<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<?xml-stylesheet href="/stylesheet.xsl" type="text/xsl"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:itunes="http://www.itunes.com/dtds/podcast-1.0.dtd" xmlns:podcast="https://podcastindex.org/namespace/1.0">
  <channel>
    <atom:link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://feeds.transistor.fm/4d6640ff-3f0e-4f5b-91dc-a58de2019fe0" title="MP3 Audio"/>
    <atom:link rel="hub" href="https://pubsubhubbub.appspot.com/"/>
    <podcast:podping usesPodping="true"/>
    <title>مسابقة الدولة البوسعيدية</title>
    <generator>Transistor (https://transistor.fm)</generator>
    <itunes:new-feed-url>https://feeds.transistor.fm/4d6640ff-3f0e-4f5b-91dc-a58de2019fe0</itunes:new-feed-url>
    <description>مسابقة الدولة البوسعيدية بمناسبة مرور 280 عامًا على تأسيس الدولة البوسعيدية تقدمها الباحثة الدكتورة أحلام الجهورية </description>
    <copyright>مجموعة سابكو للإعلام</copyright>
    <podcast:guid>ad361d39-985a-5c05-9fb4-e2ce34e8875c</podcast:guid>
    <podcast:locked owner="info@wisal.fm">no</podcast:locked>
    <language>ar</language>
    <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:55:39 -0800</pubDate>
    <lastBuildDate>Tue, 02 Dec 2025 19:21:17 -0800</lastBuildDate>
    <link>https://wisal.fm/</link>
    <image>
      <url>https://img.transistor.fm/pELppKZE4nfCn4RHwmVQnMpkFwl8qQiitkYquveH7WQ/rs:fill:0:0:1/w:1400/h:1400/q:60/mb:500000/aHR0cHM6Ly9pbWct/dXBsb2FkLXByb2R1/Y3Rpb24udHJhbnNp/c3Rvci5mbS9zaG93/LzQ4NTE5LzE3MDQ3/OTg3MDYtYXJ0d29y/ay5qcGc.jpg</url>
      <title>مسابقة الدولة البوسعيدية</title>
      <link>https://wisal.fm/</link>
    </image>
    <itunes:category text="History"/>
    <itunes:category text="Society &amp; Culture">
      <itunes:category text="Relationships"/>
    </itunes:category>
    <itunes:type>episodic</itunes:type>
    <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
    <itunes:image href="https://img.transistor.fm/pELppKZE4nfCn4RHwmVQnMpkFwl8qQiitkYquveH7WQ/rs:fill:0:0:1/w:1400/h:1400/q:60/mb:500000/aHR0cHM6Ly9pbWct/dXBsb2FkLXByb2R1/Y3Rpb24udHJhbnNp/c3Rvci5mbS9zaG93/LzQ4NTE5LzE3MDQ3/OTg3MDYtYXJ0d29y/ay5qcGc.jpg"/>
    <itunes:summary>مسابقة الدولة البوسعيدية بمناسبة مرور 280 عامًا على تأسيس الدولة البوسعيدية تقدمها الباحثة الدكتورة أحلام الجهورية </itunes:summary>
    <itunes:subtitle>مسابقة الدولة البوسعيدية بمناسبة مرور 280 عامًا على تأسيس الدولة البوسعيدية تقدمها الباحثة الدكتورة أحلام الجهورية .</itunes:subtitle>
    <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
    <itunes:owner>
      <itunes:name>إذاعة الوصال </itunes:name>
      <itunes:email>info@wisal.fm</itunes:email>
    </itunes:owner>
    <itunes:complete>No</itunes:complete>
    <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    <item>
      <title>متى وُضع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي؟</title>
      <itunes:episode>118</itunes:episode>
      <podcast:episode>118</podcast:episode>
      <itunes:title>متى وُضع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">e658ec43-d310-4ee7-b9d3-bdba554dfefa</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/10487688</link>
      <description>
        <![CDATA[وُضع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي في 21 يناير 2024م، فهذا اليوم سيخلد في ذاكرة الأمة العُمانية طويلاً؛ لأنه شهد وضع حجر أساس أهم وأضخم مشروع ثقافي لعُمان في نهضتها الحديثة المتجددة، حيث تفضل صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- فوضع حجر الأساس لمشروع مجمع عُمان الثقافي في مرتفعات المطار بمحافظة مسقط في 21 يناير 2024م.<p> </p>إن مشروع مجمع عُمان الثقافي بمكوناته: المكتبة الوطنية والمسرح الوطني ومكتبة الطفل ودار الفنون ودار السينما والمنتدى الأدبي، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تشكل لَبِنة أساسية من لَبِنات العمل الثقافي وواجهة حضارية لعُمان الإنسان والتاريخ والحضارة والثقافة، وهي عناصر وأدوات مهمة في تحقيق الكثير من الأهداف ضمن رؤية عُمان 2040، حيث أن المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية هي أحد الأولويات الوطنية التي انطلقت منها رؤية عُمان 2040.<p> </p>إن هذا المشروع الضخم معنىً ومبنىً يجسد رؤية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –أعزه الله- في ضرورة الانطلاق من ثوابت المواطنة والهُوية العُمانية الأصيلة في كل المشاريع والرؤى والأهداف التي تحقق رؤية عُمان 2040، فجلالته –أعزه الله- كان على رأس هذه الرؤية منذ بدايات التأسيس حتى الانطلاق ثم التنفيذ فالمتابعة والتقييم. كما أن جلالته –حفظه الله- كان على رأس العمل الثقافي والحضاري لسلطنة عُمان من خلال ترأس جلالته لوزارة التراث والسياحة في 14 فبراير 2002م حيث كان على مقربة من كل صغيرة وكبير من العمل الدؤوب للحافظ على تراث عُمان وحضارتها وثقافتها لمدة 18 عاماً حتى تسلمه مقاليد الحكم في البلاد في 11 يناير 2020م. وفي 16 يناير 2024م قبل أيام قلائل من وَضْع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي تفضل جلالته ومنح وسام الإشادة السلطانية من الدرجة الثانية لعدد من الشخصيات العُمانية في المجال الثقافي وهذا بحق هو تكريمٌ سامٍ واحتفاءٌ سلطاني بالثقافة العُمانية وإنجازاتها، كما أن جلالته في خطابات السامية الكريمة يوجه بالاهتمام بالنشء والحفاظ على القيم والسمت العُماني الأصيل، وضرورة الارتباط بهويتنا وثقافتنا الوطنية.<p> </p>إن مجمع عُمان الثقافي سيكون صرحاً ثقافياً ضخماً سيجعل من عُمان واجهة للثقافة عموماً وهي أداة من أدوات القوة الناعمة ووسيلة من وسائل الدبلوماسية الثقافية، وهذا المشروع سيحقق جملة من الأهداف على رأسها تعزيز الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية وإبراز التراث الحضاري العُماني في كافة المجالات، وتكامل العمل المؤسسي في المجال الثقافي، كما أنه سيحقق جملة من الأمنيات للمثقف العُماني من خلال وجود مظلة جامعة لمرافق العمل الثقافي وبيئة محفزة وحاضنة للإبداع، كل ذلك سيحقق الهدف الأسمى من هذا المشروع وهو حفظ الذاكرة العُمانية وتعزيز قيم المواطنة والهوية الوطنية، وخلق جيل واع ومعتز ومقدر لكل مفردات ثقافته وحضارته.<p> </p>وفي هذا المقام يتوجه المثقفون بتقديم الشكر الجزيل والعرفان العظيم لرجل الثقافة الأول ومجدد نهضة عُمان وحامي ثقافتها وتاريخها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- ومتَّعه بموفور الصحة والعافية لقيادة عُمان نحو درجات المجد السامقة.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[وُضع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي في 21 يناير 2024م، فهذا اليوم سيخلد في ذاكرة الأمة العُمانية طويلاً؛ لأنه شهد وضع حجر أساس أهم وأضخم مشروع ثقافي لعُمان في نهضتها الحديثة المتجددة، حيث تفضل صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- فوضع حجر الأساس لمشروع مجمع عُمان الثقافي في مرتفعات المطار بمحافظة مسقط في 21 يناير 2024م.<p> </p>إن مشروع مجمع عُمان الثقافي بمكوناته: المكتبة الوطنية والمسرح الوطني ومكتبة الطفل ودار الفنون ودار السينما والمنتدى الأدبي، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تشكل لَبِنة أساسية من لَبِنات العمل الثقافي وواجهة حضارية لعُمان الإنسان والتاريخ والحضارة والثقافة، وهي عناصر وأدوات مهمة في تحقيق الكثير من الأهداف ضمن رؤية عُمان 2040، حيث أن المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية هي أحد الأولويات الوطنية التي انطلقت منها رؤية عُمان 2040.<p> </p>إن هذا المشروع الضخم معنىً ومبنىً يجسد رؤية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –أعزه الله- في ضرورة الانطلاق من ثوابت المواطنة والهُوية العُمانية الأصيلة في كل المشاريع والرؤى والأهداف التي تحقق رؤية عُمان 2040، فجلالته –أعزه الله- كان على رأس هذه الرؤية منذ بدايات التأسيس حتى الانطلاق ثم التنفيذ فالمتابعة والتقييم. كما أن جلالته –حفظه الله- كان على رأس العمل الثقافي والحضاري لسلطنة عُمان من خلال ترأس جلالته لوزارة التراث والسياحة في 14 فبراير 2002م حيث كان على مقربة من كل صغيرة وكبير من العمل الدؤوب للحافظ على تراث عُمان وحضارتها وثقافتها لمدة 18 عاماً حتى تسلمه مقاليد الحكم في البلاد في 11 يناير 2020م. وفي 16 يناير 2024م قبل أيام قلائل من وَضْع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي تفضل جلالته ومنح وسام الإشادة السلطانية من الدرجة الثانية لعدد من الشخصيات العُمانية في المجال الثقافي وهذا بحق هو تكريمٌ سامٍ واحتفاءٌ سلطاني بالثقافة العُمانية وإنجازاتها، كما أن جلالته في خطابات السامية الكريمة يوجه بالاهتمام بالنشء والحفاظ على القيم والسمت العُماني الأصيل، وضرورة الارتباط بهويتنا وثقافتنا الوطنية.<p> </p>إن مجمع عُمان الثقافي سيكون صرحاً ثقافياً ضخماً سيجعل من عُمان واجهة للثقافة عموماً وهي أداة من أدوات القوة الناعمة ووسيلة من وسائل الدبلوماسية الثقافية، وهذا المشروع سيحقق جملة من الأهداف على رأسها تعزيز الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية وإبراز التراث الحضاري العُماني في كافة المجالات، وتكامل العمل المؤسسي في المجال الثقافي، كما أنه سيحقق جملة من الأمنيات للمثقف العُماني من خلال وجود مظلة جامعة لمرافق العمل الثقافي وبيئة محفزة وحاضنة للإبداع، كل ذلك سيحقق الهدف الأسمى من هذا المشروع وهو حفظ الذاكرة العُمانية وتعزيز قيم المواطنة والهوية الوطنية، وخلق جيل واع ومعتز ومقدر لكل مفردات ثقافته وحضارته.<p> </p>وفي هذا المقام يتوجه المثقفون بتقديم الشكر الجزيل والعرفان العظيم لرجل الثقافة الأول ومجدد نهضة عُمان وحامي ثقافتها وتاريخها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- ومتَّعه بموفور الصحة والعافية لقيادة عُمان نحو درجات المجد السامقة.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:55:38 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/10487688/20d5f27e.mp3" length="13177043" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>329</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[وُضع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي في 21 يناير 2024م، فهذا اليوم سيخلد في ذاكرة الأمة العُمانية طويلاً؛ لأنه شهد وضع حجر أساس أهم وأضخم مشروع ثقافي لعُمان في نهضتها الحديثة المتجددة، حيث تفضل صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- فوضع حجر الأساس لمشروع مجمع عُمان الثقافي في مرتفعات المطار بمحافظة مسقط في 21 يناير 2024م.<p> </p>إن مشروع مجمع عُمان الثقافي بمكوناته: المكتبة الوطنية والمسرح الوطني ومكتبة الطفل ودار الفنون ودار السينما والمنتدى الأدبي، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تشكل لَبِنة أساسية من لَبِنات العمل الثقافي وواجهة حضارية لعُمان الإنسان والتاريخ والحضارة والثقافة، وهي عناصر وأدوات مهمة في تحقيق الكثير من الأهداف ضمن رؤية عُمان 2040، حيث أن المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية هي أحد الأولويات الوطنية التي انطلقت منها رؤية عُمان 2040.<p> </p>إن هذا المشروع الضخم معنىً ومبنىً يجسد رؤية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –أعزه الله- في ضرورة الانطلاق من ثوابت المواطنة والهُوية العُمانية الأصيلة في كل المشاريع والرؤى والأهداف التي تحقق رؤية عُمان 2040، فجلالته –أعزه الله- كان على رأس هذه الرؤية منذ بدايات التأسيس حتى الانطلاق ثم التنفيذ فالمتابعة والتقييم. كما أن جلالته –حفظه الله- كان على رأس العمل الثقافي والحضاري لسلطنة عُمان من خلال ترأس جلالته لوزارة التراث والسياحة في 14 فبراير 2002م حيث كان على مقربة من كل صغيرة وكبير من العمل الدؤوب للحافظ على تراث عُمان وحضارتها وثقافتها لمدة 18 عاماً حتى تسلمه مقاليد الحكم في البلاد في 11 يناير 2020م. وفي 16 يناير 2024م قبل أيام قلائل من وَضْع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي تفضل جلالته ومنح وسام الإشادة السلطانية من الدرجة الثانية لعدد من الشخصيات العُمانية في المجال الثقافي وهذا بحق هو تكريمٌ سامٍ واحتفاءٌ سلطاني بالثقافة العُمانية وإنجازاتها، كما أن جلالته في خطابات السامية الكريمة يوجه بالاهتمام بالنشء والحفاظ على القيم والسمت العُماني الأصيل، وضرورة الارتباط بهويتنا وثقافتنا الوطنية.<p> </p>إن مجمع عُمان الثقافي سيكون صرحاً ثقافياً ضخماً سيجعل من عُمان واجهة للثقافة عموماً وهي أداة من أدوات القوة الناعمة ووسيلة من وسائل الدبلوماسية الثقافية، وهذا المشروع سيحقق جملة من الأهداف على رأسها تعزيز الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية وإبراز التراث الحضاري العُماني في كافة المجالات، وتكامل العمل المؤسسي في المجال الثقافي، كما أنه سيحقق جملة من الأمنيات للمثقف العُماني من خلال وجود مظلة جامعة لمرافق العمل الثقافي وبيئة محفزة وحاضنة للإبداع، كل ذلك سيحقق الهدف الأسمى من هذا المشروع وهو حفظ الذاكرة العُمانية وتعزيز قيم المواطنة والهوية الوطنية، وخلق جيل واع ومعتز ومقدر لكل مفردات ثقافته وحضارته.<p> </p>وفي هذا المقام يتوجه المثقفون بتقديم الشكر الجزيل والعرفان العظيم لرجل الثقافة الأول ومجدد نهضة عُمان وحامي ثقافتها وتاريخها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- ومتَّعه بموفور الصحة والعافية لقيادة عُمان نحو درجات المجد السامقة.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما المرجع الوطني للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي لسلطنة عُمان خلال الفترة 2021-2040؟</title>
      <itunes:episode>117</itunes:episode>
      <podcast:episode>117</podcast:episode>
      <itunes:title>ما المرجع الوطني للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي لسلطنة عُمان خلال الفترة 2021-2040؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">6a4aca5e-9b2d-47b1-b3eb-9d5ff66b632c</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/808becfd</link>
      <description>
        <![CDATA[تعد رؤية عُمان 2040 المرجع الوطني للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي لسلطنة عُمان خلال الفترة 2021-2040، ومنها انبثقت الاستراتيجيات الوطنية القطاعية والخطط الخمسية للتنمية. وبإرادة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- حرص على إنفاذها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه-. وقد تم اعتماد وثيقة الرؤية من لدن جلالته في نهاية عام 2020، ليتم العمل عليها منذ بداية عام 2021 ولغاية 2040م.<p> </p>وقد أعدت رؤية عُمان 2040 من خلال مشاركة مجتمعية واسعة، ترسيخاً وتعزيزاً لدور المجتمع بمختلف فئاته في بناء المستقبل، حيث شارك المواطنون من كافة أنحاء عُمان بآرائهم وتطلعاتهم عبر مراحل مختلفة من إعداد الرؤية والتي تضمنت مشاركة واسعة من مختلف القطاعات والفعاليات وشرائح المجتمع، تمثلت في القطاعين الحكومي والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والمجالس البلدية، والمؤسسات والهيئات الأكاديمية، وقطاعات أخرى مثل المرأة، والشباب، والإعلاميين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وطلاب الجامعات والمدارس، إضافة إلى مجموعة من المقيمين.<p> </p>ويمكن تتبع التسلسل الزمني لرؤية عُمان 2040، عبر المراحل الزمنية التالية:2013م: التوجيهات السامية وتشكيل اللجنة الرئيسية.2015-2016م: أعمال لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات.يناير 2017م: اعتماد محاور وركائز الرؤية.مارس 2017م: تشكيل اللجان وفرق العمل.أكتوبر 2017م: تشخيص الوضع الراهن.ديسمبر 2017م: استشراف المستقبل والسيناريوهات المستقبلية.مارس 2018م: تحديد التوجهات والأهداف الاستراتيجية.يوليو 2018م: المبادرات الاتصالية.ديسمبر 2018م: تحديد المؤشرات والمستهدفات.يناير 2019م: إعداد وثيقة الرؤية الأولية - المؤتمر الوطني.2020م: إعداد الوثيقة النهائية للرؤية.أغسطس 2020م: إنشاء وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040ديسمبر 2020م: إطلاق وثيقة الرؤية.<p> </p>تتضمن الرؤية أربعة محاور رئيسية تنبثق من كل محور عدد من الأولويات الوطنية:<strong>أولاً: محور الإنسان والمجتمع: وأولوياته:</strong><strong>1.   التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية.</strong><strong>2.   الصحة.</strong>3.   <strong> المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية.</strong>4.   الرفاه والحماية الاجتماعية.<strong>ثانياً: محور الاقتصاد والتنمية: وأولوياته:</strong>1.   القيادة والإدارة الاقتصادية.2.   التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية.3.   سوق العمل والتشغيل.4.   القطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي.5.   تنمية المحافظات والمدن المستدامة.<strong>ثالثاً: محور الحوكمة والأداء المؤسسي: وأولوياته:</strong><strong>1.   التشريع والقضاء والرقابة.</strong>2.   <strong>حوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع.</strong><strong>رابعاً: محور البيئة المستدامة: وأولوياته:</strong>1.   <strong>البيئة والموارد الطبيعية.</strong><p><strong> </strong></p>جاء في كلمة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- في وثيقة الرؤية:"إن جميع الذين حظوا بشرف المسؤولية لإعداد الرؤية المستقبلية "عُمان 2040 "، ماضون وأيديهم بأيدي الجميع للعمل على ترجمة توجهاتها وأهدافها، وصولاً لمستقبل يقوده الطموح، ويشارك فيه الجميع، من أجل كل ذلك نمد الخطى، ونسارع الزمن، ونتقدم بثقة نحو غد يمتلئ تفاؤلاً لهذا الوطن الغالي على نفوسنا جميعاً".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[تعد رؤية عُمان 2040 المرجع الوطني للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي لسلطنة عُمان خلال الفترة 2021-2040، ومنها انبثقت الاستراتيجيات الوطنية القطاعية والخطط الخمسية للتنمية. وبإرادة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- حرص على إنفاذها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه-. وقد تم اعتماد وثيقة الرؤية من لدن جلالته في نهاية عام 2020، ليتم العمل عليها منذ بداية عام 2021 ولغاية 2040م.<p> </p>وقد أعدت رؤية عُمان 2040 من خلال مشاركة مجتمعية واسعة، ترسيخاً وتعزيزاً لدور المجتمع بمختلف فئاته في بناء المستقبل، حيث شارك المواطنون من كافة أنحاء عُمان بآرائهم وتطلعاتهم عبر مراحل مختلفة من إعداد الرؤية والتي تضمنت مشاركة واسعة من مختلف القطاعات والفعاليات وشرائح المجتمع، تمثلت في القطاعين الحكومي والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والمجالس البلدية، والمؤسسات والهيئات الأكاديمية، وقطاعات أخرى مثل المرأة، والشباب، والإعلاميين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وطلاب الجامعات والمدارس، إضافة إلى مجموعة من المقيمين.<p> </p>ويمكن تتبع التسلسل الزمني لرؤية عُمان 2040، عبر المراحل الزمنية التالية:2013م: التوجيهات السامية وتشكيل اللجنة الرئيسية.2015-2016م: أعمال لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات.يناير 2017م: اعتماد محاور وركائز الرؤية.مارس 2017م: تشكيل اللجان وفرق العمل.أكتوبر 2017م: تشخيص الوضع الراهن.ديسمبر 2017م: استشراف المستقبل والسيناريوهات المستقبلية.مارس 2018م: تحديد التوجهات والأهداف الاستراتيجية.يوليو 2018م: المبادرات الاتصالية.ديسمبر 2018م: تحديد المؤشرات والمستهدفات.يناير 2019م: إعداد وثيقة الرؤية الأولية - المؤتمر الوطني.2020م: إعداد الوثيقة النهائية للرؤية.أغسطس 2020م: إنشاء وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040ديسمبر 2020م: إطلاق وثيقة الرؤية.<p> </p>تتضمن الرؤية أربعة محاور رئيسية تنبثق من كل محور عدد من الأولويات الوطنية:<strong>أولاً: محور الإنسان والمجتمع: وأولوياته:</strong><strong>1.   التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية.</strong><strong>2.   الصحة.</strong>3.   <strong> المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية.</strong>4.   الرفاه والحماية الاجتماعية.<strong>ثانياً: محور الاقتصاد والتنمية: وأولوياته:</strong>1.   القيادة والإدارة الاقتصادية.2.   التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية.3.   سوق العمل والتشغيل.4.   القطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي.5.   تنمية المحافظات والمدن المستدامة.<strong>ثالثاً: محور الحوكمة والأداء المؤسسي: وأولوياته:</strong><strong>1.   التشريع والقضاء والرقابة.</strong>2.   <strong>حوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع.</strong><strong>رابعاً: محور البيئة المستدامة: وأولوياته:</strong>1.   <strong>البيئة والموارد الطبيعية.</strong><p><strong> </strong></p>جاء في كلمة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- في وثيقة الرؤية:"إن جميع الذين حظوا بشرف المسؤولية لإعداد الرؤية المستقبلية "عُمان 2040 "، ماضون وأيديهم بأيدي الجميع للعمل على ترجمة توجهاتها وأهدافها، وصولاً لمستقبل يقوده الطموح، ويشارك فيه الجميع، من أجل كل ذلك نمد الخطى، ونسارع الزمن، ونتقدم بثقة نحو غد يمتلئ تفاؤلاً لهذا الوطن الغالي على نفوسنا جميعاً".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:54:32 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/808becfd/31134ecb.mp3" length="14269595" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>356</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[تعد رؤية عُمان 2040 المرجع الوطني للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي لسلطنة عُمان خلال الفترة 2021-2040، ومنها انبثقت الاستراتيجيات الوطنية القطاعية والخطط الخمسية للتنمية. وبإرادة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- حرص على إنفاذها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه-. وقد تم اعتماد وثيقة الرؤية من لدن جلالته في نهاية عام 2020، ليتم العمل عليها منذ بداية عام 2021 ولغاية 2040م.<p> </p>وقد أعدت رؤية عُمان 2040 من خلال مشاركة مجتمعية واسعة، ترسيخاً وتعزيزاً لدور المجتمع بمختلف فئاته في بناء المستقبل، حيث شارك المواطنون من كافة أنحاء عُمان بآرائهم وتطلعاتهم عبر مراحل مختلفة من إعداد الرؤية والتي تضمنت مشاركة واسعة من مختلف القطاعات والفعاليات وشرائح المجتمع، تمثلت في القطاعين الحكومي والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والمجالس البلدية، والمؤسسات والهيئات الأكاديمية، وقطاعات أخرى مثل المرأة، والشباب، والإعلاميين، وذوي الاحتياجات الخاصة، وطلاب الجامعات والمدارس، إضافة إلى مجموعة من المقيمين.<p> </p>ويمكن تتبع التسلسل الزمني لرؤية عُمان 2040، عبر المراحل الزمنية التالية:2013م: التوجيهات السامية وتشكيل اللجنة الرئيسية.2015-2016م: أعمال لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات.يناير 2017م: اعتماد محاور وركائز الرؤية.مارس 2017م: تشكيل اللجان وفرق العمل.أكتوبر 2017م: تشخيص الوضع الراهن.ديسمبر 2017م: استشراف المستقبل والسيناريوهات المستقبلية.مارس 2018م: تحديد التوجهات والأهداف الاستراتيجية.يوليو 2018م: المبادرات الاتصالية.ديسمبر 2018م: تحديد المؤشرات والمستهدفات.يناير 2019م: إعداد وثيقة الرؤية الأولية - المؤتمر الوطني.2020م: إعداد الوثيقة النهائية للرؤية.أغسطس 2020م: إنشاء وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040ديسمبر 2020م: إطلاق وثيقة الرؤية.<p> </p>تتضمن الرؤية أربعة محاور رئيسية تنبثق من كل محور عدد من الأولويات الوطنية:<strong>أولاً: محور الإنسان والمجتمع: وأولوياته:</strong><strong>1.   التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية.</strong><strong>2.   الصحة.</strong>3.   <strong> المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية.</strong>4.   الرفاه والحماية الاجتماعية.<strong>ثانياً: محور الاقتصاد والتنمية: وأولوياته:</strong>1.   القيادة والإدارة الاقتصادية.2.   التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية.3.   سوق العمل والتشغيل.4.   القطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي.5.   تنمية المحافظات والمدن المستدامة.<strong>ثالثاً: محور الحوكمة والأداء المؤسسي: وأولوياته:</strong><strong>1.   التشريع والقضاء والرقابة.</strong>2.   <strong>حوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع.</strong><strong>رابعاً: محور البيئة المستدامة: وأولوياته:</strong>1.   <strong>البيئة والموارد الطبيعية.</strong><p><strong> </strong></p>جاء في كلمة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- في وثيقة الرؤية:"إن جميع الذين حظوا بشرف المسؤولية لإعداد الرؤية المستقبلية "عُمان 2040 "، ماضون وأيديهم بأيدي الجميع للعمل على ترجمة توجهاتها وأهدافها، وصولاً لمستقبل يقوده الطموح، ويشارك فيه الجميع، من أجل كل ذلك نمد الخطى، ونسارع الزمن، ونتقدم بثقة نحو غد يمتلئ تفاؤلاً لهذا الوطن الغالي على نفوسنا جميعاً".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هو العمل الموسوعي التاريخي الذي دُشِّن في 26 فبراير 2020م؟</title>
      <itunes:episode>116</itunes:episode>
      <podcast:episode>116</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هو العمل الموسوعي التاريخي الذي دُشِّن في 26 فبراير 2020م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">eff20787-82ce-48a0-9414-058d2a2523b6</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/db840c7a</link>
      <description>
        <![CDATA[موسوعة عُمان عبر الزمان موسوعة تاريخية دُشنت في 26 فبراير 2020م من قبل صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد خلال افتتاحه الدورة الخامسة والعشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب. وتعتبر الموسوعة واحدة من درر الموسوعات العُمانية وتتكون من خمسة أجزاء وثلاثة مواجيز، وتتناول تاريخ عُمان من عصور ما قبل التاريخ إلى آخر يوم في حياة فقيد عُمان والأمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- الذي خُصص لعهده الزاهر مجلد كامل. وقبيل صدور الموسوعة أضيف لها فصل أخير عن وفاة السلطان الراحل.<p> </p>وتبحر الموسوعة عبر الزمن لتتعرف على تفاصيل «عُمان» منذ أول إنسان خطا على قدمين على أرضها واستخدم أدواته الحجرية، إضافة إلى المزارعين، والرعاة الذين طوروا العالم من حولهم ومن أنفسهم فكونوا المدن الحديثة كما يقول البروفيسور جيفري روز في تقديمه للموسوعة. وتعتمد الموسوعة خلال جميع فصولها على الآثار، بعيدا عن الافتراضات الإنشائية، ولكنها تضع الحقائق التي اكتشفها علماء الآثار والتنقيب والجينات الذين لعبوا دورا كبيرا في اكتشاف عُمان عبر الزمان. وبهذا المعنى فإن هذه الموسوعة عبارة عن رحلة مثيرة وممتعة عبر الزمن تقدم عُمان في سياقها التاريخي.<p> </p>يسلط <strong>المجلد الأول</strong> الضوء على عُمان في فترة «ما قبل التاريخ» ويتضمن هذا المجلد فصلا تمهيديا بعنوان «كينونة عُمان» تطرح فيه مباحث تناقش السكان الأوائل في بلاد العرب مثل منطقة الأحقاف وأرض قوم عاد، ووبار في أرض الأحقاف. كما تناقش المباحث الدلائل الأثرية. كما يناقش هذا المجلد من الموسوعة التنظيمات الاجتماعية في عُمان خلال عصور ما قبل التاريخ، من خلال الصفات العامة لمجتمع العصر الحجري القديم والاستيطان على الساحل العُماني. وتبحث الموسوعة في مجلدها الأول عصور ما قبل التاريخ خلال الفترة الزمنية من مليوني سنة قبل الميلاد إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد وفيها بدأ الاستيطان في عُمان. ويناقش المجلد الحياة الفكرية في عُمان في تلك المرحلة من خلال بحث المعتقدات الدينية عبر المدافن وطقوس الدفن والمواد الجنائزية. كما يستقرئ المجلد الأول الحياة الفكرية عبر الرسومات الصخرية الموجودة في كل محافظات السلطنة اليوم.<p> </p>أما <strong>المجلد الثاني</strong> من الموسوعة فقد خصص لدراسة مرحلة عُمان خلال الفترة الزمنية من 3000 سنة قبل الميلاد إلى 1300 سنة قبل الميلاد، وتبدأ هذه المرحلة بالعصر البرونزي كما يعرفه علماء الدراسات والآثار. حيث يبحث هذا المجلد في اسم مجان، ونظامها السياسي، وعلاقاتها مع حضارات العالم القديم، والنظام السياسي والتحالفي والتجانس الحضاري الذي عاشته حضارة مجان. كما يناقش هذا المجلد فكرة التحولات التي حدثت في عُمان خلال فترة الألف الثاني قبل الميلاد. ويناقش هذا المجلد من الموسوعة مستوطنات العصر البرونزي في عُمان والعوامل الجغرافية والبشرية وأثرها على التمركز السكاني، ونظام العمارة، كما يناقش الحياة الاقتصادية من خلال بحث أساليب الزراعة ومنشآت الري والتجارة والملاحة والحرف المنزلية. كذلك يبحث المعتقدات الدينية لهذه المرحلة.أما <strong>المجلد الثالث</strong> من الموسوعة فيتناول عُمان خلال الحقبة الزمنية من 1300 سنة قبل الميلاد إلى سنة 525 ميلادية. ويتناول هذا الفصل الأسماء التي أطلقت على عُمان خلال حقب التاريخ، كما يتناول المواقع الأثرية في عُمان، والعمارة المدنية والدفاعية في عُمان. وهذا فصل مهم نظرا للتقدم الكبير الذي شهدته العمارة العُمانية خلال مختلف العصور التاريخية. كما يتناول هذا المجلد من الموسوعة، أيضا، الزراعة ومنشآت الري خاصة نظام الأفلاج. ويعالج المجلد التجارة والملاحة البحرية خلال الحقبة الزمنية التي يتناولها المجلد.<p> </p>ويتناول <strong>المجلد الرابع</strong> من الموسوعة الحقبة الزمنية من سنة 627 ميلادية وإلى عام 1970 من خلال استقراء مرحلة دخول الإسلام إلى عُمان، وعُمان خلال الدولة الإسلامية الأولى في عهد الخلفاء الراشدين ثم دولة بني أمية وما صاحب ذلك في عُمان من حياة فكرية والاجتماعية واقتصادية والعملات النقدية التي سكت في عُمان خلال هذه المرحلة. والجوانب العمرانية التي تطورت وتأثرت بالتعاليم الإسلامية. ثم يتناول المجلد موضوع الدولة في الفكر الإباضي. كما يتناول عصر النباهنة ونفوذهم في شرق أفريقيا والحياة العلمية والأدبية في عهدهم. فيما يتناول الفصل الثالث من هذا المجلد موضوع عُمان الوحدة والنفوذ من خلال الوحدة الوطنية التي حصلت في عُمان مع بداية دولة اليعاربة وجهودهم في طرد البرتغاليين وتحرير ممباسا وتطوير الأسطول البحري العُماني. ثم يتناول المجلد قيام دولة البوسعيديين ويدرس هذا الفصل الجهود الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية خلال هذه الدولة.<p> </p>أما <strong>المجلد الخامس </strong>من الموسوعة فيتناول عصر النهضة العُمانية المعاصرة والتي تمتد على مدى نصف قرن من سنة 1970 وإلى يناير من عام 2020 لحظة رحيل جلالة السلطان قابـوس بن سعيد بن تيمور طـيب الله ثراه. ويبدأ هذا المجلد بتمهيد عن عُمان قبل عام 1970 ثم فترة حكم السلطان سعيد بن تيمور. ويتناول هذا المجلد تفاصيل قيام النهضة العُمانية الحديثة التي أرساها السلطان الراحل عبر فصول «الدولة العصرية» و«سياج الأمن وحماة الوطن» و«تنمية الإنسان والمجتمع» و«البنية الأساسية دعامة التطور والتنمية» و«العدل والسلطة القضائية» و«نظم اقتصادية حديثة» ثم يختتم المجلد والموسوعة فصولها بفصل «وفاة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور» ويستعرض هذا الفصل الأيام الأكثر حزنا في تاريخ عُمان منذ البيان الذي نعى فيه ديوان البلاط السلطاني فقيد الوطن والأمة إلى قسم اليمين الذي أداه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، سلطانا على عُمان.<p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[موسوعة عُمان عبر الزمان موسوعة تاريخية دُشنت في 26 فبراير 2020م من قبل صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد خلال افتتاحه الدورة الخامسة والعشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب. وتعتبر الموسوعة واحدة من درر الموسوعات العُمانية وتتكون من خمسة أجزاء وثلاثة مواجيز، وتتناول تاريخ عُمان من عصور ما قبل التاريخ إلى آخر يوم في حياة فقيد عُمان والأمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- الذي خُصص لعهده الزاهر مجلد كامل. وقبيل صدور الموسوعة أضيف لها فصل أخير عن وفاة السلطان الراحل.<p> </p>وتبحر الموسوعة عبر الزمن لتتعرف على تفاصيل «عُمان» منذ أول إنسان خطا على قدمين على أرضها واستخدم أدواته الحجرية، إضافة إلى المزارعين، والرعاة الذين طوروا العالم من حولهم ومن أنفسهم فكونوا المدن الحديثة كما يقول البروفيسور جيفري روز في تقديمه للموسوعة. وتعتمد الموسوعة خلال جميع فصولها على الآثار، بعيدا عن الافتراضات الإنشائية، ولكنها تضع الحقائق التي اكتشفها علماء الآثار والتنقيب والجينات الذين لعبوا دورا كبيرا في اكتشاف عُمان عبر الزمان. وبهذا المعنى فإن هذه الموسوعة عبارة عن رحلة مثيرة وممتعة عبر الزمن تقدم عُمان في سياقها التاريخي.<p> </p>يسلط <strong>المجلد الأول</strong> الضوء على عُمان في فترة «ما قبل التاريخ» ويتضمن هذا المجلد فصلا تمهيديا بعنوان «كينونة عُمان» تطرح فيه مباحث تناقش السكان الأوائل في بلاد العرب مثل منطقة الأحقاف وأرض قوم عاد، ووبار في أرض الأحقاف. كما تناقش المباحث الدلائل الأثرية. كما يناقش هذا المجلد من الموسوعة التنظيمات الاجتماعية في عُمان خلال عصور ما قبل التاريخ، من خلال الصفات العامة لمجتمع العصر الحجري القديم والاستيطان على الساحل العُماني. وتبحث الموسوعة في مجلدها الأول عصور ما قبل التاريخ خلال الفترة الزمنية من مليوني سنة قبل الميلاد إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد وفيها بدأ الاستيطان في عُمان. ويناقش المجلد الحياة الفكرية في عُمان في تلك المرحلة من خلال بحث المعتقدات الدينية عبر المدافن وطقوس الدفن والمواد الجنائزية. كما يستقرئ المجلد الأول الحياة الفكرية عبر الرسومات الصخرية الموجودة في كل محافظات السلطنة اليوم.<p> </p>أما <strong>المجلد الثاني</strong> من الموسوعة فقد خصص لدراسة مرحلة عُمان خلال الفترة الزمنية من 3000 سنة قبل الميلاد إلى 1300 سنة قبل الميلاد، وتبدأ هذه المرحلة بالعصر البرونزي كما يعرفه علماء الدراسات والآثار. حيث يبحث هذا المجلد في اسم مجان، ونظامها السياسي، وعلاقاتها مع حضارات العالم القديم، والنظام السياسي والتحالفي والتجانس الحضاري الذي عاشته حضارة مجان. كما يناقش هذا المجلد فكرة التحولات التي حدثت في عُمان خلال فترة الألف الثاني قبل الميلاد. ويناقش هذا المجلد من الموسوعة مستوطنات العصر البرونزي في عُمان والعوامل الجغرافية والبشرية وأثرها على التمركز السكاني، ونظام العمارة، كما يناقش الحياة الاقتصادية من خلال بحث أساليب الزراعة ومنشآت الري والتجارة والملاحة والحرف المنزلية. كذلك يبحث المعتقدات الدينية لهذه المرحلة.أما <strong>المجلد الثالث</strong> من الموسوعة فيتناول عُمان خلال الحقبة الزمنية من 1300 سنة قبل الميلاد إلى سنة 525 ميلادية. ويتناول هذا الفصل الأسماء التي أطلقت على عُمان خلال حقب التاريخ، كما يتناول المواقع الأثرية في عُمان، والعمارة المدنية والدفاعية في عُمان. وهذا فصل مهم نظرا للتقدم الكبير الذي شهدته العمارة العُمانية خلال مختلف العصور التاريخية. كما يتناول هذا المجلد من الموسوعة، أيضا، الزراعة ومنشآت الري خاصة نظام الأفلاج. ويعالج المجلد التجارة والملاحة البحرية خلال الحقبة الزمنية التي يتناولها المجلد.<p> </p>ويتناول <strong>المجلد الرابع</strong> من الموسوعة الحقبة الزمنية من سنة 627 ميلادية وإلى عام 1970 من خلال استقراء مرحلة دخول الإسلام إلى عُمان، وعُمان خلال الدولة الإسلامية الأولى في عهد الخلفاء الراشدين ثم دولة بني أمية وما صاحب ذلك في عُمان من حياة فكرية والاجتماعية واقتصادية والعملات النقدية التي سكت في عُمان خلال هذه المرحلة. والجوانب العمرانية التي تطورت وتأثرت بالتعاليم الإسلامية. ثم يتناول المجلد موضوع الدولة في الفكر الإباضي. كما يتناول عصر النباهنة ونفوذهم في شرق أفريقيا والحياة العلمية والأدبية في عهدهم. فيما يتناول الفصل الثالث من هذا المجلد موضوع عُمان الوحدة والنفوذ من خلال الوحدة الوطنية التي حصلت في عُمان مع بداية دولة اليعاربة وجهودهم في طرد البرتغاليين وتحرير ممباسا وتطوير الأسطول البحري العُماني. ثم يتناول المجلد قيام دولة البوسعيديين ويدرس هذا الفصل الجهود الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية خلال هذه الدولة.<p> </p>أما <strong>المجلد الخامس </strong>من الموسوعة فيتناول عصر النهضة العُمانية المعاصرة والتي تمتد على مدى نصف قرن من سنة 1970 وإلى يناير من عام 2020 لحظة رحيل جلالة السلطان قابـوس بن سعيد بن تيمور طـيب الله ثراه. ويبدأ هذا المجلد بتمهيد عن عُمان قبل عام 1970 ثم فترة حكم السلطان سعيد بن تيمور. ويتناول هذا المجلد تفاصيل قيام النهضة العُمانية الحديثة التي أرساها السلطان الراحل عبر فصول «الدولة العصرية» و«سياج الأمن وحماة الوطن» و«تنمية الإنسان والمجتمع» و«البنية الأساسية دعامة التطور والتنمية» و«العدل والسلطة القضائية» و«نظم اقتصادية حديثة» ثم يختتم المجلد والموسوعة فصولها بفصل «وفاة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور» ويستعرض هذا الفصل الأيام الأكثر حزنا في تاريخ عُمان منذ البيان الذي نعى فيه ديوان البلاط السلطاني فقيد الوطن والأمة إلى قسم اليمين الذي أداه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، سلطانا على عُمان.<p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:48:33 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/db840c7a/76fd0cd6.mp3" length="19491955" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>487</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[موسوعة عُمان عبر الزمان موسوعة تاريخية دُشنت في 26 فبراير 2020م من قبل صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد خلال افتتاحه الدورة الخامسة والعشرين من معرض مسقط الدولي للكتاب. وتعتبر الموسوعة واحدة من درر الموسوعات العُمانية وتتكون من خمسة أجزاء وثلاثة مواجيز، وتتناول تاريخ عُمان من عصور ما قبل التاريخ إلى آخر يوم في حياة فقيد عُمان والأمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- الذي خُصص لعهده الزاهر مجلد كامل. وقبيل صدور الموسوعة أضيف لها فصل أخير عن وفاة السلطان الراحل.<p> </p>وتبحر الموسوعة عبر الزمن لتتعرف على تفاصيل «عُمان» منذ أول إنسان خطا على قدمين على أرضها واستخدم أدواته الحجرية، إضافة إلى المزارعين، والرعاة الذين طوروا العالم من حولهم ومن أنفسهم فكونوا المدن الحديثة كما يقول البروفيسور جيفري روز في تقديمه للموسوعة. وتعتمد الموسوعة خلال جميع فصولها على الآثار، بعيدا عن الافتراضات الإنشائية، ولكنها تضع الحقائق التي اكتشفها علماء الآثار والتنقيب والجينات الذين لعبوا دورا كبيرا في اكتشاف عُمان عبر الزمان. وبهذا المعنى فإن هذه الموسوعة عبارة عن رحلة مثيرة وممتعة عبر الزمن تقدم عُمان في سياقها التاريخي.<p> </p>يسلط <strong>المجلد الأول</strong> الضوء على عُمان في فترة «ما قبل التاريخ» ويتضمن هذا المجلد فصلا تمهيديا بعنوان «كينونة عُمان» تطرح فيه مباحث تناقش السكان الأوائل في بلاد العرب مثل منطقة الأحقاف وأرض قوم عاد، ووبار في أرض الأحقاف. كما تناقش المباحث الدلائل الأثرية. كما يناقش هذا المجلد من الموسوعة التنظيمات الاجتماعية في عُمان خلال عصور ما قبل التاريخ، من خلال الصفات العامة لمجتمع العصر الحجري القديم والاستيطان على الساحل العُماني. وتبحث الموسوعة في مجلدها الأول عصور ما قبل التاريخ خلال الفترة الزمنية من مليوني سنة قبل الميلاد إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد وفيها بدأ الاستيطان في عُمان. ويناقش المجلد الحياة الفكرية في عُمان في تلك المرحلة من خلال بحث المعتقدات الدينية عبر المدافن وطقوس الدفن والمواد الجنائزية. كما يستقرئ المجلد الأول الحياة الفكرية عبر الرسومات الصخرية الموجودة في كل محافظات السلطنة اليوم.<p> </p>أما <strong>المجلد الثاني</strong> من الموسوعة فقد خصص لدراسة مرحلة عُمان خلال الفترة الزمنية من 3000 سنة قبل الميلاد إلى 1300 سنة قبل الميلاد، وتبدأ هذه المرحلة بالعصر البرونزي كما يعرفه علماء الدراسات والآثار. حيث يبحث هذا المجلد في اسم مجان، ونظامها السياسي، وعلاقاتها مع حضارات العالم القديم، والنظام السياسي والتحالفي والتجانس الحضاري الذي عاشته حضارة مجان. كما يناقش هذا المجلد فكرة التحولات التي حدثت في عُمان خلال فترة الألف الثاني قبل الميلاد. ويناقش هذا المجلد من الموسوعة مستوطنات العصر البرونزي في عُمان والعوامل الجغرافية والبشرية وأثرها على التمركز السكاني، ونظام العمارة، كما يناقش الحياة الاقتصادية من خلال بحث أساليب الزراعة ومنشآت الري والتجارة والملاحة والحرف المنزلية. كذلك يبحث المعتقدات الدينية لهذه المرحلة.أما <strong>المجلد الثالث</strong> من الموسوعة فيتناول عُمان خلال الحقبة الزمنية من 1300 سنة قبل الميلاد إلى سنة 525 ميلادية. ويتناول هذا الفصل الأسماء التي أطلقت على عُمان خلال حقب التاريخ، كما يتناول المواقع الأثرية في عُمان، والعمارة المدنية والدفاعية في عُمان. وهذا فصل مهم نظرا للتقدم الكبير الذي شهدته العمارة العُمانية خلال مختلف العصور التاريخية. كما يتناول هذا المجلد من الموسوعة، أيضا، الزراعة ومنشآت الري خاصة نظام الأفلاج. ويعالج المجلد التجارة والملاحة البحرية خلال الحقبة الزمنية التي يتناولها المجلد.<p> </p>ويتناول <strong>المجلد الرابع</strong> من الموسوعة الحقبة الزمنية من سنة 627 ميلادية وإلى عام 1970 من خلال استقراء مرحلة دخول الإسلام إلى عُمان، وعُمان خلال الدولة الإسلامية الأولى في عهد الخلفاء الراشدين ثم دولة بني أمية وما صاحب ذلك في عُمان من حياة فكرية والاجتماعية واقتصادية والعملات النقدية التي سكت في عُمان خلال هذه المرحلة. والجوانب العمرانية التي تطورت وتأثرت بالتعاليم الإسلامية. ثم يتناول المجلد موضوع الدولة في الفكر الإباضي. كما يتناول عصر النباهنة ونفوذهم في شرق أفريقيا والحياة العلمية والأدبية في عهدهم. فيما يتناول الفصل الثالث من هذا المجلد موضوع عُمان الوحدة والنفوذ من خلال الوحدة الوطنية التي حصلت في عُمان مع بداية دولة اليعاربة وجهودهم في طرد البرتغاليين وتحرير ممباسا وتطوير الأسطول البحري العُماني. ثم يتناول المجلد قيام دولة البوسعيديين ويدرس هذا الفصل الجهود الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية خلال هذه الدولة.<p> </p>أما <strong>المجلد الخامس </strong>من الموسوعة فيتناول عصر النهضة العُمانية المعاصرة والتي تمتد على مدى نصف قرن من سنة 1970 وإلى يناير من عام 2020 لحظة رحيل جلالة السلطان قابـوس بن سعيد بن تيمور طـيب الله ثراه. ويبدأ هذا المجلد بتمهيد عن عُمان قبل عام 1970 ثم فترة حكم السلطان سعيد بن تيمور. ويتناول هذا المجلد تفاصيل قيام النهضة العُمانية الحديثة التي أرساها السلطان الراحل عبر فصول «الدولة العصرية» و«سياج الأمن وحماة الوطن» و«تنمية الإنسان والمجتمع» و«البنية الأساسية دعامة التطور والتنمية» و«العدل والسلطة القضائية» و«نظم اقتصادية حديثة» ثم يختتم المجلد والموسوعة فصولها بفصل «وفاة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور» ويستعرض هذا الفصل الأيام الأكثر حزنا في تاريخ عُمان منذ البيان الذي نعى فيه ديوان البلاط السلطاني فقيد الوطن والأمة إلى قسم اليمين الذي أداه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، سلطانا على عُمان.<p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>متى يُحتفل بيوم قوات السلطان المسلحة؟</title>
      <itunes:episode>115</itunes:episode>
      <podcast:episode>115</podcast:episode>
      <itunes:title>متى يُحتفل بيوم قوات السلطان المسلحة؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">b39b7d60-b4d7-4bb5-b12a-25074f5a32e5</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/a51d8b3d</link>
      <description>
        <![CDATA[تحتفل سلطنة عُمان في الحادي عشر من ديسمبر من كل عام بمناسبة يوم قوات السلطان المسلحة، ويتحول احتفال السلطنة بهذه المناسبة إلى يوم وطني يشعر فيه العُمانيون بالعزة والفخر ويستذكرون مسيرة طويلة عبر التاريخ سطرت فيها العسكرية العُمانية ملاحم بطولية في الدفاع عن تراب هذا الوطن وتثبيت رايته عالية خفاقة.وقد صدر مرسوم سلطاني سامي من السلطان قابوس –طيب الله ثراه- في 8 ديسمبر 1976م بتحديد الحادي عشر من ديسمبر من كل عام للاحتفال به تمجيدا للقوات المسلحة وتخليدا لذكرى الانتصارات في ديسمبر سنة 1975م والمعروفة تاريخياً بــ(حرب ظفار). وبتاريخ 14 ديسمبر 2022م صدر مرسوم سلطاني سامي من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم تضمن تعديلاً على مسمى يوم الاحتفال من "يوم القوات المسلحة" إلى يوم قوات السلطان المسلحة".ويخرج يوم قوات السلطان المسلحة من دلالته الاحتفائية الحديثة التي تعود زمنيا إلى عام 1975 ليكون يوما تاريخيا لكل الانتصارات التي حققتها العسكرية العُمانية عبر التاريخ وساهمت في بناء تاريخ هذا الوطن وترسيخ حضوره في مسيرة الحضارة الإنسانية. ويمكن في هذه اللحظات رسم شريط سينمائي يستعيد تلك الإنجازات منذ اللحظة التي دارت فيها رحى معركة سلوت التاريخية التي قادها مالك بن فهم الأزدي، مرورا بكل المواجهات التي خاضها العُمانيون دفاعا عن وطنهم ومقدساته، كمعركة تحرير مسقط في 23 يناير 1650م والتي أنهت الاحتلال البرتغالي لبعض السواحل العُمانية وتحرير سواحل الخليج العربي والمحيط الهندي من طغيانهم. وفي ذاكرة التاريخ آلاف الوقائع المشهودة التي تصلح كل منها لتكون ملحمة عسكرية خالدة.ويولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، القائد الأعلى- حفظه الله- عناية كبيرة بتطوير قوات السلطان المسلحة لتمارس دورها الوطني المقدس في الذود عن حياض الوطن والحفاظ على كل المكتسبات التي تحققت على ترابه. وفي السنوات الأخيرة ركزت سلطنة عُمان في مسيرة بنائها لقوات السلطان المسلحة على الجوانب العلمية والمعرفية وبناء الاستراتيجيات، فإلى جوار التطوير المعداتي الذي يشمل أحدث أنواع الأسلحة هناك تطور كبير في الدراسات الأمنية العسكرية والاستراتيجية الدفاعية. وفي كل مناسبة وطنية يشيد حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم بأبناء قواته المسلحة والأدوار الكبرى التي يقومون بها، ويؤكد دائما- حفظه الله- أنه ماضٍ في رفع كفاءة هذه القوات وتمكينها من أداء عملها عبر رفع كفاءتها.وكان هذا ديدن القادة العظام في عُمان عبر التاريخ؛ ولذلك كانت عُمان البوابة الأولى لحماية شبه الجزيرة العربية من كل الأخطار الخارجية التي هددتها، واستطاعت عُمان خلال كل ذلك فرض نفوذها خاصة في المحيط الهندي وبحر العرب والخليج العربي. وكان نفوذا إيجابيا حمت عبره المنطقة ونشرت الإسلام وثقافة السلام وحمت الضعفاء وانتصرت لهم ورسخت كل هذه القيم في الثقافة العُمانية التي ما زال العُمانيون يعتنقونها حتى اليوم.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[تحتفل سلطنة عُمان في الحادي عشر من ديسمبر من كل عام بمناسبة يوم قوات السلطان المسلحة، ويتحول احتفال السلطنة بهذه المناسبة إلى يوم وطني يشعر فيه العُمانيون بالعزة والفخر ويستذكرون مسيرة طويلة عبر التاريخ سطرت فيها العسكرية العُمانية ملاحم بطولية في الدفاع عن تراب هذا الوطن وتثبيت رايته عالية خفاقة.وقد صدر مرسوم سلطاني سامي من السلطان قابوس –طيب الله ثراه- في 8 ديسمبر 1976م بتحديد الحادي عشر من ديسمبر من كل عام للاحتفال به تمجيدا للقوات المسلحة وتخليدا لذكرى الانتصارات في ديسمبر سنة 1975م والمعروفة تاريخياً بــ(حرب ظفار). وبتاريخ 14 ديسمبر 2022م صدر مرسوم سلطاني سامي من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم تضمن تعديلاً على مسمى يوم الاحتفال من "يوم القوات المسلحة" إلى يوم قوات السلطان المسلحة".ويخرج يوم قوات السلطان المسلحة من دلالته الاحتفائية الحديثة التي تعود زمنيا إلى عام 1975 ليكون يوما تاريخيا لكل الانتصارات التي حققتها العسكرية العُمانية عبر التاريخ وساهمت في بناء تاريخ هذا الوطن وترسيخ حضوره في مسيرة الحضارة الإنسانية. ويمكن في هذه اللحظات رسم شريط سينمائي يستعيد تلك الإنجازات منذ اللحظة التي دارت فيها رحى معركة سلوت التاريخية التي قادها مالك بن فهم الأزدي، مرورا بكل المواجهات التي خاضها العُمانيون دفاعا عن وطنهم ومقدساته، كمعركة تحرير مسقط في 23 يناير 1650م والتي أنهت الاحتلال البرتغالي لبعض السواحل العُمانية وتحرير سواحل الخليج العربي والمحيط الهندي من طغيانهم. وفي ذاكرة التاريخ آلاف الوقائع المشهودة التي تصلح كل منها لتكون ملحمة عسكرية خالدة.ويولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، القائد الأعلى- حفظه الله- عناية كبيرة بتطوير قوات السلطان المسلحة لتمارس دورها الوطني المقدس في الذود عن حياض الوطن والحفاظ على كل المكتسبات التي تحققت على ترابه. وفي السنوات الأخيرة ركزت سلطنة عُمان في مسيرة بنائها لقوات السلطان المسلحة على الجوانب العلمية والمعرفية وبناء الاستراتيجيات، فإلى جوار التطوير المعداتي الذي يشمل أحدث أنواع الأسلحة هناك تطور كبير في الدراسات الأمنية العسكرية والاستراتيجية الدفاعية. وفي كل مناسبة وطنية يشيد حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم بأبناء قواته المسلحة والأدوار الكبرى التي يقومون بها، ويؤكد دائما- حفظه الله- أنه ماضٍ في رفع كفاءة هذه القوات وتمكينها من أداء عملها عبر رفع كفاءتها.وكان هذا ديدن القادة العظام في عُمان عبر التاريخ؛ ولذلك كانت عُمان البوابة الأولى لحماية شبه الجزيرة العربية من كل الأخطار الخارجية التي هددتها، واستطاعت عُمان خلال كل ذلك فرض نفوذها خاصة في المحيط الهندي وبحر العرب والخليج العربي. وكان نفوذا إيجابيا حمت عبره المنطقة ونشرت الإسلام وثقافة السلام وحمت الضعفاء وانتصرت لهم ورسخت كل هذه القيم في الثقافة العُمانية التي ما زال العُمانيون يعتنقونها حتى اليوم.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:07:21 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/a51d8b3d/665add71.mp3" length="12087427" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>301</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[تحتفل سلطنة عُمان في الحادي عشر من ديسمبر من كل عام بمناسبة يوم قوات السلطان المسلحة، ويتحول احتفال السلطنة بهذه المناسبة إلى يوم وطني يشعر فيه العُمانيون بالعزة والفخر ويستذكرون مسيرة طويلة عبر التاريخ سطرت فيها العسكرية العُمانية ملاحم بطولية في الدفاع عن تراب هذا الوطن وتثبيت رايته عالية خفاقة.وقد صدر مرسوم سلطاني سامي من السلطان قابوس –طيب الله ثراه- في 8 ديسمبر 1976م بتحديد الحادي عشر من ديسمبر من كل عام للاحتفال به تمجيدا للقوات المسلحة وتخليدا لذكرى الانتصارات في ديسمبر سنة 1975م والمعروفة تاريخياً بــ(حرب ظفار). وبتاريخ 14 ديسمبر 2022م صدر مرسوم سلطاني سامي من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم تضمن تعديلاً على مسمى يوم الاحتفال من "يوم القوات المسلحة" إلى يوم قوات السلطان المسلحة".ويخرج يوم قوات السلطان المسلحة من دلالته الاحتفائية الحديثة التي تعود زمنيا إلى عام 1975 ليكون يوما تاريخيا لكل الانتصارات التي حققتها العسكرية العُمانية عبر التاريخ وساهمت في بناء تاريخ هذا الوطن وترسيخ حضوره في مسيرة الحضارة الإنسانية. ويمكن في هذه اللحظات رسم شريط سينمائي يستعيد تلك الإنجازات منذ اللحظة التي دارت فيها رحى معركة سلوت التاريخية التي قادها مالك بن فهم الأزدي، مرورا بكل المواجهات التي خاضها العُمانيون دفاعا عن وطنهم ومقدساته، كمعركة تحرير مسقط في 23 يناير 1650م والتي أنهت الاحتلال البرتغالي لبعض السواحل العُمانية وتحرير سواحل الخليج العربي والمحيط الهندي من طغيانهم. وفي ذاكرة التاريخ آلاف الوقائع المشهودة التي تصلح كل منها لتكون ملحمة عسكرية خالدة.ويولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، القائد الأعلى- حفظه الله- عناية كبيرة بتطوير قوات السلطان المسلحة لتمارس دورها الوطني المقدس في الذود عن حياض الوطن والحفاظ على كل المكتسبات التي تحققت على ترابه. وفي السنوات الأخيرة ركزت سلطنة عُمان في مسيرة بنائها لقوات السلطان المسلحة على الجوانب العلمية والمعرفية وبناء الاستراتيجيات، فإلى جوار التطوير المعداتي الذي يشمل أحدث أنواع الأسلحة هناك تطور كبير في الدراسات الأمنية العسكرية والاستراتيجية الدفاعية. وفي كل مناسبة وطنية يشيد حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم بأبناء قواته المسلحة والأدوار الكبرى التي يقومون بها، ويؤكد دائما- حفظه الله- أنه ماضٍ في رفع كفاءة هذه القوات وتمكينها من أداء عملها عبر رفع كفاءتها.وكان هذا ديدن القادة العظام في عُمان عبر التاريخ؛ ولذلك كانت عُمان البوابة الأولى لحماية شبه الجزيرة العربية من كل الأخطار الخارجية التي هددتها، واستطاعت عُمان خلال كل ذلك فرض نفوذها خاصة في المحيط الهندي وبحر العرب والخليج العربي. وكان نفوذا إيجابيا حمت عبره المنطقة ونشرت الإسلام وثقافة السلام وحمت الضعفاء وانتصرت لهم ورسخت كل هذه القيم في الثقافة العُمانية التي ما زال العُمانيون يعتنقونها حتى اليوم.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	متى صدر النظام الأساسي للدولة في المرة الأولى؟</title>
      <itunes:episode>114</itunes:episode>
      <podcast:episode>114</podcast:episode>
      <itunes:title>	متى صدر النظام الأساسي للدولة في المرة الأولى؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">a18d50d4-87f2-496a-82e3-230ac03864ac</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/1591288f</link>
      <description>
        <![CDATA[صدر النظام الأساسي للدولة (الدستور) في المرة الأولى في عام 1996م في عهد السلطان قابوس بن سعيد، وتحديداً بمرسوم سلطاني رقم 101/96 بتاريخ: 24 من جمادى الآخرة سنة 1417هـ/ 6 من نوفمبر سنة 1996م. والنظام الأساسي للدولة ويشار إليه أيضاً باسم القانون الأساسي؛ هو حجر الزاوية في النظام القانوني بسلطنة عُمان، ويعمل به دستوراً للدولة. تم تعديله مرتان؛ المرة الأولى في 19 أكتوبر 2011م، والثانية في 11 يناير 2021م في عهد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله.إن الدولة الحديثة في الغالب دولة لها دستور يُحدّد شكلها ونظام الحُكم فيها ويُبيّن السلطات العامة واختصاصاتها وعلاقاتها ببعض، ويُقرر ما للأفراد من حقوق وحريات عامة تجاه الدولة. هذا الدستور أو «النظام الأساسي» يتربّع على قمة النظام القانوني في الدولة ويتمتع بالسمو على كافة القواعد القانونية الأخرى، حيث يمنح الدستور كل سلطة من السلطات اختصاصها المستقل. وقد نصَّ النظام الأساسي عند رسمه أول مرة وفي التعديل الأوّل على أن نظام الحكم سلطاني وراثي في الذكور المتحدرين من السيد تركي بن سعيد بن سلطان، وأن السلطان هو رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الوزراء، وهو مسؤول عن إصدار القوانين وتعيين القضاة. وأكّد التعديل الثاني للنظام على نظام الوراثة، إلّا إنّه حدد الابن الأكبر وليًا لعهد السلطان يليه في الحكم الابن الأكبر للابن الأكبر وإن كان للسلطان أو ولي العهد إخوة، بذلك حسم مسألة الحكم وتوريثه بشكل قانوني غير قابل للجدل. كما نص النظام الأساسي على ضمان استقلال القضاء، وأن مجلس الوزراء هو الجهة المسؤولة عن تنفيذ السياسات العامة للدولة، بينما يتولى مجلس عُمان، المكون من مجلسي الدولة والشورى، مراجعة التشريعات ورفعها إلى السلطان للموافقة السلطانية.وندرج نص المرسوم السلطاني:بسم الله الرحمن الرحيم<br> نحن قابوس بن سعيد سلطان عُمان؛<br> تأكيدا للمبادئ التي وجهت سياسة الدولة في مختلف المجالات خلال الحقبة الماضية؛<br> وتصميما على مواصلة الجهد من أجل بناء مستقبل أفضل يتميز بمزيد من المنجزات التي تعود بالخير على الوطن والمواطنين؛<br> وتعزيزا للمكانة الدولية التي تحظى بها عُمان ودورها في إرساء دعائم السلام والأمن والعدالة والتعاون بين مختلف الدول والشعوب. وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة؛<br> رسمنا بما هو آتالمادة 1إصدار النظام الأساسي للدولة بالصيغة المرافقة.المادة 2ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره.<br> صدر في: 24 من جمادى الآخرة سنة 1417 هـ.<br> الموافق: 6 من نوفمبر سنة 1996 م.<br> قابوس بن سعيد<br> سلطان عُمان<p> </p>وتم نشر هذا المرسوم في عدد الجريدة الرسمية رقم (587) الصادر في 16 نوفمبر 1996م.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[صدر النظام الأساسي للدولة (الدستور) في المرة الأولى في عام 1996م في عهد السلطان قابوس بن سعيد، وتحديداً بمرسوم سلطاني رقم 101/96 بتاريخ: 24 من جمادى الآخرة سنة 1417هـ/ 6 من نوفمبر سنة 1996م. والنظام الأساسي للدولة ويشار إليه أيضاً باسم القانون الأساسي؛ هو حجر الزاوية في النظام القانوني بسلطنة عُمان، ويعمل به دستوراً للدولة. تم تعديله مرتان؛ المرة الأولى في 19 أكتوبر 2011م، والثانية في 11 يناير 2021م في عهد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله.إن الدولة الحديثة في الغالب دولة لها دستور يُحدّد شكلها ونظام الحُكم فيها ويُبيّن السلطات العامة واختصاصاتها وعلاقاتها ببعض، ويُقرر ما للأفراد من حقوق وحريات عامة تجاه الدولة. هذا الدستور أو «النظام الأساسي» يتربّع على قمة النظام القانوني في الدولة ويتمتع بالسمو على كافة القواعد القانونية الأخرى، حيث يمنح الدستور كل سلطة من السلطات اختصاصها المستقل. وقد نصَّ النظام الأساسي عند رسمه أول مرة وفي التعديل الأوّل على أن نظام الحكم سلطاني وراثي في الذكور المتحدرين من السيد تركي بن سعيد بن سلطان، وأن السلطان هو رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الوزراء، وهو مسؤول عن إصدار القوانين وتعيين القضاة. وأكّد التعديل الثاني للنظام على نظام الوراثة، إلّا إنّه حدد الابن الأكبر وليًا لعهد السلطان يليه في الحكم الابن الأكبر للابن الأكبر وإن كان للسلطان أو ولي العهد إخوة، بذلك حسم مسألة الحكم وتوريثه بشكل قانوني غير قابل للجدل. كما نص النظام الأساسي على ضمان استقلال القضاء، وأن مجلس الوزراء هو الجهة المسؤولة عن تنفيذ السياسات العامة للدولة، بينما يتولى مجلس عُمان، المكون من مجلسي الدولة والشورى، مراجعة التشريعات ورفعها إلى السلطان للموافقة السلطانية.وندرج نص المرسوم السلطاني:بسم الله الرحمن الرحيم<br> نحن قابوس بن سعيد سلطان عُمان؛<br> تأكيدا للمبادئ التي وجهت سياسة الدولة في مختلف المجالات خلال الحقبة الماضية؛<br> وتصميما على مواصلة الجهد من أجل بناء مستقبل أفضل يتميز بمزيد من المنجزات التي تعود بالخير على الوطن والمواطنين؛<br> وتعزيزا للمكانة الدولية التي تحظى بها عُمان ودورها في إرساء دعائم السلام والأمن والعدالة والتعاون بين مختلف الدول والشعوب. وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة؛<br> رسمنا بما هو آتالمادة 1إصدار النظام الأساسي للدولة بالصيغة المرافقة.المادة 2ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره.<br> صدر في: 24 من جمادى الآخرة سنة 1417 هـ.<br> الموافق: 6 من نوفمبر سنة 1996 م.<br> قابوس بن سعيد<br> سلطان عُمان<p> </p>وتم نشر هذا المرسوم في عدد الجريدة الرسمية رقم (587) الصادر في 16 نوفمبر 1996م.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:06:12 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/1591288f/360f4bde.mp3" length="12087447" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>301</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[صدر النظام الأساسي للدولة (الدستور) في المرة الأولى في عام 1996م في عهد السلطان قابوس بن سعيد، وتحديداً بمرسوم سلطاني رقم 101/96 بتاريخ: 24 من جمادى الآخرة سنة 1417هـ/ 6 من نوفمبر سنة 1996م. والنظام الأساسي للدولة ويشار إليه أيضاً باسم القانون الأساسي؛ هو حجر الزاوية في النظام القانوني بسلطنة عُمان، ويعمل به دستوراً للدولة. تم تعديله مرتان؛ المرة الأولى في 19 أكتوبر 2011م، والثانية في 11 يناير 2021م في عهد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله.إن الدولة الحديثة في الغالب دولة لها دستور يُحدّد شكلها ونظام الحُكم فيها ويُبيّن السلطات العامة واختصاصاتها وعلاقاتها ببعض، ويُقرر ما للأفراد من حقوق وحريات عامة تجاه الدولة. هذا الدستور أو «النظام الأساسي» يتربّع على قمة النظام القانوني في الدولة ويتمتع بالسمو على كافة القواعد القانونية الأخرى، حيث يمنح الدستور كل سلطة من السلطات اختصاصها المستقل. وقد نصَّ النظام الأساسي عند رسمه أول مرة وفي التعديل الأوّل على أن نظام الحكم سلطاني وراثي في الذكور المتحدرين من السيد تركي بن سعيد بن سلطان، وأن السلطان هو رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الوزراء، وهو مسؤول عن إصدار القوانين وتعيين القضاة. وأكّد التعديل الثاني للنظام على نظام الوراثة، إلّا إنّه حدد الابن الأكبر وليًا لعهد السلطان يليه في الحكم الابن الأكبر للابن الأكبر وإن كان للسلطان أو ولي العهد إخوة، بذلك حسم مسألة الحكم وتوريثه بشكل قانوني غير قابل للجدل. كما نص النظام الأساسي على ضمان استقلال القضاء، وأن مجلس الوزراء هو الجهة المسؤولة عن تنفيذ السياسات العامة للدولة، بينما يتولى مجلس عُمان، المكون من مجلسي الدولة والشورى، مراجعة التشريعات ورفعها إلى السلطان للموافقة السلطانية.وندرج نص المرسوم السلطاني:بسم الله الرحمن الرحيم<br> نحن قابوس بن سعيد سلطان عُمان؛<br> تأكيدا للمبادئ التي وجهت سياسة الدولة في مختلف المجالات خلال الحقبة الماضية؛<br> وتصميما على مواصلة الجهد من أجل بناء مستقبل أفضل يتميز بمزيد من المنجزات التي تعود بالخير على الوطن والمواطنين؛<br> وتعزيزا للمكانة الدولية التي تحظى بها عُمان ودورها في إرساء دعائم السلام والأمن والعدالة والتعاون بين مختلف الدول والشعوب. وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة؛<br> رسمنا بما هو آتالمادة 1إصدار النظام الأساسي للدولة بالصيغة المرافقة.المادة 2ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره.<br> صدر في: 24 من جمادى الآخرة سنة 1417 هـ.<br> الموافق: 6 من نوفمبر سنة 1996 م.<br> قابوس بن سعيد<br> سلطان عُمان<p> </p>وتم نشر هذا المرسوم في عدد الجريدة الرسمية رقم (587) الصادر في 16 نوفمبر 1996م.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم الجائزة الدولية التي مُنح إياها السلطان قابوس في 15 أكتوبر 1998م؟</title>
      <itunes:episode>113</itunes:episode>
      <podcast:episode>113</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم الجائزة الدولية التي مُنح إياها السلطان قابوس في 15 أكتوبر 1998م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">c83c456f-7233-4404-b7df-f241fa03f438</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b198d0bf</link>
      <description>
        <![CDATA[الجائزة التي مُنح إياها السلطان قابوس –طيَّب الله ثراه- في 15 أكتوبر 1998م هي جائزة السلام الدولية، حيث يعد السلطان قابوس أول قائد يتم منحـه جـائزة السلام الدولية التي بدأ تنظيمها في عام 1998م من قبل المجلس الوطني للعلاقات العربية – الأمريكية. وجاء قرار منح جـائزة السلام الدولية بالإجماع من قبل ثلاث وثلاثون جـامعة ومركز أبحاث ومنظمة أمريكية. وتجدر الاشارة إلى أن من بين أبرز الجامعات والمراكز والهيئات التي شاركت في منح الجائزة هي جامعات جورج واشنطن، جورجيا، هارفارد، بنسلفانيا، اركنساس، كاليفورنيا، والجـامعة الأمريكية، بالإضافة إلى مجلس سياسات الشرق الأوسط، ومراكز كارتر وبيكر ونيكسون وكيندي، وأكاديمية البحرية الأمريكية، وأكاديمية سلاح الجو الأمريكي ومعهد الشرق الأوسط، ومعهد الأمريكيون العرب، والمجلس الإسلامي الأمريكي، ومؤسسة السلام للشرق الأوسط، والمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية، ولجنة التعاون بين الشركات الأمريكية الخليجية وغيرها. ومن المؤكد أن التقاء كل تلك الجامعات والمؤسسات حول تثمين سياسة ومواقف جلالته هو اعتراف دولي رفيع المستوى بأهمية وفاعلية ما بذله لدعم السلام خليجيا وعربيا ودولياً وما قدمه من اسهام متجدد ومستمر لتحقيق هذه الغاية النبيلة.وتم تسليم الجائزة من قبل الرئيس الأمريكـي الأسبق جيمي كارتر في حفل تاريخـي بالعاصمة الأمريكية فـي 16 أكتوبر 1998م وتسلمها نيابة عن جلالة السلطان معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخـارجية. وقد ذكر الرئيس الأمريكـي الأسبق جيمي كارتر خلال تسليم الجـائزة: "إنني أشعر بامتنان خـاص لشجـاعة جلالته أثناء عملية السلام في الشرق الأوسط، وإن جلالته ظل يقوم بدور قيادي وسط أولئك الذين يسعون لتحقيق السلام ويعملون من أجل تسوية عادلة ونهاية تحمي الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني". وأضاف كارتر: "على مر السنين أعجبت شخصياً بجهود جـلالة السلطان الشجـاعة لإحلال السلام في منطقته من العالم، لقد نشر جـلالته السلام بطرق عديدة، إن حصول جلالته على جـائزة السلام الدولية ما هو إلا اعتراف دولي بدور جلالته الفاعل في خدمة السلام الدولي. إننا نعتبر جلالته مصباحـاً منيراً لمحبي السلام".جدير بالذكر أن منح جـائزة السلام الدولية لجلالة السلطان المعظم كان له صدى واسع النطاق حيث رحب به قادة وزعماء الدول العربية والأجنبية، والعديد من الهيئات والمنظمات الخليجية والعربية والدولية وهو ما عبر بوضوح عن المكـانة الرفيعة والمتميزة التي يحظى بها جلالة السلطان المعظم. وقد أعرب قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان القمة الخليجية التاسعة عشرة في أبو ظبي عن سرورهم لنيل صاحب الجلالة السلطـان قـابوس بن سعيد سلطان عُمان على الجـائزة الدوليـة للسلام مغتنمين الفرصة للتعبير مجدداً عن تهانيهم الخالصة لجلالته نظراً لما تمثله هذه الجـائزة من تقدير عالمي قيم لسياسة جلالته الحكيمة واعترافاً بدوره في خدمة ودعم قضايا السلام الإقليمي والدولي. من جـانبه أشار الأمين العام لجـامعة الدول العربية د. عصمت عبد المجيد إلى أن الجـائزة تؤكد المكـانـة الكـبيرة لجـلالتـه كرجـل للمبـادئ ليس فقط على المستوى العربي بل وايضاً على المستويين العالمي والدولي. ومن أصداء منح هذه الجائزة للسلطان قابوس أن أرسل الرئيس الأمريكـي بيل كلينتون رسالة إلى جلالة السلطان المعظم مما جاء فيها: "لقد قدتم عُمان برؤى وتصميم وأن قيادتكم تحظى باحترام عظيم حول العالم، إنني أنا والرؤساء الذين سبقوني نقدر بشكل خـاص نصيحتكم ومساندتكم في خلق مناخ إقليمي يعمل من أجل السلام والرفاهية". ومن جانب آخر صرح المتحدث باسم وزارة الخـارجيـة البريطانية ان جلالته هو أحق المتلقين لجـائزة السلام الدولية في عامها الأول.ومما يجدر الإشارة إليه أن جائزة السلام الدولية معروضة في ركن السلطان الخالد قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- بقاعة عصر النهضة في المتحف الوطني العُماني. رحم الله باني نهضة عُمان الحديثة وأسكنه فسيح جناته.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الجائزة التي مُنح إياها السلطان قابوس –طيَّب الله ثراه- في 15 أكتوبر 1998م هي جائزة السلام الدولية، حيث يعد السلطان قابوس أول قائد يتم منحـه جـائزة السلام الدولية التي بدأ تنظيمها في عام 1998م من قبل المجلس الوطني للعلاقات العربية – الأمريكية. وجاء قرار منح جـائزة السلام الدولية بالإجماع من قبل ثلاث وثلاثون جـامعة ومركز أبحاث ومنظمة أمريكية. وتجدر الاشارة إلى أن من بين أبرز الجامعات والمراكز والهيئات التي شاركت في منح الجائزة هي جامعات جورج واشنطن، جورجيا، هارفارد، بنسلفانيا، اركنساس، كاليفورنيا، والجـامعة الأمريكية، بالإضافة إلى مجلس سياسات الشرق الأوسط، ومراكز كارتر وبيكر ونيكسون وكيندي، وأكاديمية البحرية الأمريكية، وأكاديمية سلاح الجو الأمريكي ومعهد الشرق الأوسط، ومعهد الأمريكيون العرب، والمجلس الإسلامي الأمريكي، ومؤسسة السلام للشرق الأوسط، والمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية، ولجنة التعاون بين الشركات الأمريكية الخليجية وغيرها. ومن المؤكد أن التقاء كل تلك الجامعات والمؤسسات حول تثمين سياسة ومواقف جلالته هو اعتراف دولي رفيع المستوى بأهمية وفاعلية ما بذله لدعم السلام خليجيا وعربيا ودولياً وما قدمه من اسهام متجدد ومستمر لتحقيق هذه الغاية النبيلة.وتم تسليم الجائزة من قبل الرئيس الأمريكـي الأسبق جيمي كارتر في حفل تاريخـي بالعاصمة الأمريكية فـي 16 أكتوبر 1998م وتسلمها نيابة عن جلالة السلطان معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخـارجية. وقد ذكر الرئيس الأمريكـي الأسبق جيمي كارتر خلال تسليم الجـائزة: "إنني أشعر بامتنان خـاص لشجـاعة جلالته أثناء عملية السلام في الشرق الأوسط، وإن جلالته ظل يقوم بدور قيادي وسط أولئك الذين يسعون لتحقيق السلام ويعملون من أجل تسوية عادلة ونهاية تحمي الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني". وأضاف كارتر: "على مر السنين أعجبت شخصياً بجهود جـلالة السلطان الشجـاعة لإحلال السلام في منطقته من العالم، لقد نشر جـلالته السلام بطرق عديدة، إن حصول جلالته على جـائزة السلام الدولية ما هو إلا اعتراف دولي بدور جلالته الفاعل في خدمة السلام الدولي. إننا نعتبر جلالته مصباحـاً منيراً لمحبي السلام".جدير بالذكر أن منح جـائزة السلام الدولية لجلالة السلطان المعظم كان له صدى واسع النطاق حيث رحب به قادة وزعماء الدول العربية والأجنبية، والعديد من الهيئات والمنظمات الخليجية والعربية والدولية وهو ما عبر بوضوح عن المكـانة الرفيعة والمتميزة التي يحظى بها جلالة السلطان المعظم. وقد أعرب قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان القمة الخليجية التاسعة عشرة في أبو ظبي عن سرورهم لنيل صاحب الجلالة السلطـان قـابوس بن سعيد سلطان عُمان على الجـائزة الدوليـة للسلام مغتنمين الفرصة للتعبير مجدداً عن تهانيهم الخالصة لجلالته نظراً لما تمثله هذه الجـائزة من تقدير عالمي قيم لسياسة جلالته الحكيمة واعترافاً بدوره في خدمة ودعم قضايا السلام الإقليمي والدولي. من جـانبه أشار الأمين العام لجـامعة الدول العربية د. عصمت عبد المجيد إلى أن الجـائزة تؤكد المكـانـة الكـبيرة لجـلالتـه كرجـل للمبـادئ ليس فقط على المستوى العربي بل وايضاً على المستويين العالمي والدولي. ومن أصداء منح هذه الجائزة للسلطان قابوس أن أرسل الرئيس الأمريكـي بيل كلينتون رسالة إلى جلالة السلطان المعظم مما جاء فيها: "لقد قدتم عُمان برؤى وتصميم وأن قيادتكم تحظى باحترام عظيم حول العالم، إنني أنا والرؤساء الذين سبقوني نقدر بشكل خـاص نصيحتكم ومساندتكم في خلق مناخ إقليمي يعمل من أجل السلام والرفاهية". ومن جانب آخر صرح المتحدث باسم وزارة الخـارجيـة البريطانية ان جلالته هو أحق المتلقين لجـائزة السلام الدولية في عامها الأول.ومما يجدر الإشارة إليه أن جائزة السلام الدولية معروضة في ركن السلطان الخالد قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- بقاعة عصر النهضة في المتحف الوطني العُماني. رحم الله باني نهضة عُمان الحديثة وأسكنه فسيح جناته.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:04:56 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b198d0bf/fd66cd1a.mp3" length="14728459" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>367</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الجائزة التي مُنح إياها السلطان قابوس –طيَّب الله ثراه- في 15 أكتوبر 1998م هي جائزة السلام الدولية، حيث يعد السلطان قابوس أول قائد يتم منحـه جـائزة السلام الدولية التي بدأ تنظيمها في عام 1998م من قبل المجلس الوطني للعلاقات العربية – الأمريكية. وجاء قرار منح جـائزة السلام الدولية بالإجماع من قبل ثلاث وثلاثون جـامعة ومركز أبحاث ومنظمة أمريكية. وتجدر الاشارة إلى أن من بين أبرز الجامعات والمراكز والهيئات التي شاركت في منح الجائزة هي جامعات جورج واشنطن، جورجيا، هارفارد، بنسلفانيا، اركنساس، كاليفورنيا، والجـامعة الأمريكية، بالإضافة إلى مجلس سياسات الشرق الأوسط، ومراكز كارتر وبيكر ونيكسون وكيندي، وأكاديمية البحرية الأمريكية، وأكاديمية سلاح الجو الأمريكي ومعهد الشرق الأوسط، ومعهد الأمريكيون العرب، والمجلس الإسلامي الأمريكي، ومؤسسة السلام للشرق الأوسط، والمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية، ولجنة التعاون بين الشركات الأمريكية الخليجية وغيرها. ومن المؤكد أن التقاء كل تلك الجامعات والمؤسسات حول تثمين سياسة ومواقف جلالته هو اعتراف دولي رفيع المستوى بأهمية وفاعلية ما بذله لدعم السلام خليجيا وعربيا ودولياً وما قدمه من اسهام متجدد ومستمر لتحقيق هذه الغاية النبيلة.وتم تسليم الجائزة من قبل الرئيس الأمريكـي الأسبق جيمي كارتر في حفل تاريخـي بالعاصمة الأمريكية فـي 16 أكتوبر 1998م وتسلمها نيابة عن جلالة السلطان معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخـارجية. وقد ذكر الرئيس الأمريكـي الأسبق جيمي كارتر خلال تسليم الجـائزة: "إنني أشعر بامتنان خـاص لشجـاعة جلالته أثناء عملية السلام في الشرق الأوسط، وإن جلالته ظل يقوم بدور قيادي وسط أولئك الذين يسعون لتحقيق السلام ويعملون من أجل تسوية عادلة ونهاية تحمي الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني". وأضاف كارتر: "على مر السنين أعجبت شخصياً بجهود جـلالة السلطان الشجـاعة لإحلال السلام في منطقته من العالم، لقد نشر جـلالته السلام بطرق عديدة، إن حصول جلالته على جـائزة السلام الدولية ما هو إلا اعتراف دولي بدور جلالته الفاعل في خدمة السلام الدولي. إننا نعتبر جلالته مصباحـاً منيراً لمحبي السلام".جدير بالذكر أن منح جـائزة السلام الدولية لجلالة السلطان المعظم كان له صدى واسع النطاق حيث رحب به قادة وزعماء الدول العربية والأجنبية، والعديد من الهيئات والمنظمات الخليجية والعربية والدولية وهو ما عبر بوضوح عن المكـانة الرفيعة والمتميزة التي يحظى بها جلالة السلطان المعظم. وقد أعرب قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان القمة الخليجية التاسعة عشرة في أبو ظبي عن سرورهم لنيل صاحب الجلالة السلطـان قـابوس بن سعيد سلطان عُمان على الجـائزة الدوليـة للسلام مغتنمين الفرصة للتعبير مجدداً عن تهانيهم الخالصة لجلالته نظراً لما تمثله هذه الجـائزة من تقدير عالمي قيم لسياسة جلالته الحكيمة واعترافاً بدوره في خدمة ودعم قضايا السلام الإقليمي والدولي. من جـانبه أشار الأمين العام لجـامعة الدول العربية د. عصمت عبد المجيد إلى أن الجـائزة تؤكد المكـانـة الكـبيرة لجـلالتـه كرجـل للمبـادئ ليس فقط على المستوى العربي بل وايضاً على المستويين العالمي والدولي. ومن أصداء منح هذه الجائزة للسلطان قابوس أن أرسل الرئيس الأمريكـي بيل كلينتون رسالة إلى جلالة السلطان المعظم مما جاء فيها: "لقد قدتم عُمان برؤى وتصميم وأن قيادتكم تحظى باحترام عظيم حول العالم، إنني أنا والرؤساء الذين سبقوني نقدر بشكل خـاص نصيحتكم ومساندتكم في خلق مناخ إقليمي يعمل من أجل السلام والرفاهية". ومن جانب آخر صرح المتحدث باسم وزارة الخـارجيـة البريطانية ان جلالته هو أحق المتلقين لجـائزة السلام الدولية في عامها الأول.ومما يجدر الإشارة إليه أن جائزة السلام الدولية معروضة في ركن السلطان الخالد قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- بقاعة عصر النهضة في المتحف الوطني العُماني. رحم الله باني نهضة عُمان الحديثة وأسكنه فسيح جناته.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 متى أُفتتح متحف عُمان عبر الزمان؟</title>
      <itunes:episode>112</itunes:episode>
      <podcast:episode>112</podcast:episode>
      <itunes:title>	 متى أُفتتح متحف عُمان عبر الزمان؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">00d4cd0b-6a22-4f9a-ba4b-a9262999870d</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/2a32ede9</link>
      <description>
        <![CDATA[أفتتح متحف عُمان عبر الزمان الكائن بولاية منح من قبل حضرة صاحبِ الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه – بتاريخ 13 مارس 2023م. ويأتي متحف عُمان عبر الزمان تنفيذًا للأوامر السامية للمغفور له - بإذن الله- السلطان قابوس بن سعيد - طيّب الله ثراه -، حيث وضع حجر الأساس للمشروع بتاريخ 14 يوليو 2015م، ونظرًا لأهمية المشروع لدى المغفور له بإذن الله فقد تم تحديد موقع المتحف بالقرب من حصن الشموخ العامر، إضافةً إلى ما تتمتع به ولاية منح من موقع استراتيجي في قلب محافظة الداخلية، وقرب المتحف من العديد من المعالم السياحية التي توجد بولاية منح ومحافظة الداخلية، كما يعد المشروع نواة لمشاريع أخرى سياحية وثقافية واقتصادية بالمحافظة.<p> </p>ورُسِمت رؤية متحف عُمان عبر الزمان ليكون وجهةً عالمية المستوى، من شأنها أن تسهم في نشر الوعي، وتوطّد علاقة الشباب العُماني بالإرث الثقافي الغنيّ لبلدهم، وتحثهم على التفاعل معه بشكل يلهمهم للإسهام بفاعلية في بناء وطنهم، ورسم معالمه. كما يسعى المتحف إلى تسليط الضوء على الطابع الفريد لسلطنة عُمان، والتعريف بمميزاتها وتاريخها العريق، ونهضتها التي ما زالت تدفع بها للمُضي قدمًا على المستويين المحلي والدولي. واستنبطت فكرة تصميم المتحف من شكل الجبال العُمانية وسلسلة الحجر، ويبدأ التصميم من الأرض ممتدًّا إلى الأعلى في تصميم فريد من نوعه يعكس البيئة العُمانية، كما روعي في المشروع ارتباطه بالبيئة العُمانية من خلال الأحجار المستخدمة في بنائه، والأشجار.<p> </p>تنقل قاعات المتحف الزائر في رحلةٍ سرديةٍ عبر الزمن تبدأ من أواخر عصور ما قبل التاريخ وحتى يومنا الحاضر، وتنقسم قاعات العرض الدائمة إلى قاعتين هما: قاعة التاريخ وقاعة عصر النهضة. حيث تتناول قاعة التاريخ عدة عصور وحقب تاريخية وهي: التكون الجيولوجي لأرض عُمان، والعصر الحجري المتمثل في جناح المستوطنين الأوائل، والعصر البرونزي المتمثل في جناح حضارة مجان، والعصر الحديدي المتمثل في جناح مملكة عُمان، بالإضافة إلى أجنحة اعتناق الإسلام، ودولة اليعاربة ودولة البوسعيديين. وترتكز وسائل العرض المتحفي في هذه القاعة على الوسائط الرقمية لخلق بيئات افتراضية متعددة الأبعاد لتمكن الزائر من معايشة الواقع الافتراضي لكل عصر، إضافة إلى مجموعة منتقاة من الشواهد المادية والخرائط لإضفاء حالة من الواقعية، فتحتوي أجنحة العصور على عدد من المقتنيات والمواد المرئية التي تتحدث عن عدد من الموضوعات والمواقع الأثرية، مثل مستوطنات رأس الحمراء ورأس الجنز ومظاهر الحياة اليومية آنذاك، وما يتصل بالهجرات الموسمية، والتواصل البحري، وتجارة النحاس، وبناء منظومة الأفلاج. كما تحتوي على بيئة افتراضية فائقة الدقة تتحدث عن إسهام أهل عُمان في الإسلام، ومناحي الحياة الفكرية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية المرتبطة بذلك، والإسهام العلمي للعلماء العُمانيين.<p> </p>في حين تم تصميم قاعة عصر النهضة على شكل فضاء مفتوح، تتوسطه مجموعة من الأعمدة المهيبة التي تشكل فضاءً تفاعليًّا لمنظومة العرض الصوتي والمرئي فائقة الدقة تتناول الأعوام الخمسة الأولى من عمر النهضة المباركة، لتتيح مشهدًا بانوراميًّا للقاعة، وتمثل القاعة المباركة ذروة تجربة الزائر للمتحف ومحوره الأساسي، وتستعرض جوانب التطور، والازدهار، والنماء في سلطنة عُمان، وما شهدته من تحول اجتماعي واقتصادي وصناعي وسياسي ملحوظ، جنبًا إلى جنب مع المحافظة على مكنونات هويتها الأصيلة وتقاليدها الثقافية العريقة. وتحتوي القاعة على وسائل متحفية رقمية تفاعلية تستعرض الخطابات السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم / حفظه الله ورعاه / والخطابات السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد ــــ طيّب الله ثراه ـــــ، إضافة إلى مرتكزات النهضة المباركة كالتعليم، والرعاية الصحية، والبنية الأساسية، والعلاقات الخارجية، والسياحة، والاقتصاد، وغيرها من الموضوعات.<p> </p>يحتوي المتحف كذلك على مركز المعرفة الذي ينقسم إلى ثلاثة طوابق، حيث يضم الطابق الأرضي معملين وقاعة كبيرة للمحاضرات، وزود أحد الفصول بالأدوات والكتب المناسبة ليكون مُخصصًا للأطفال، إضافةً لمعمل الابتكار ومعمل الأفكار المخصصين في حين يضم الطابقان الأول والثاني مكتبة حصن الشموخ التي تم نقلها من حصن الشموخ العامر إلى متحف عُمان عبر الزمان، وتحتوي المكتبة على أكثر من 46 ألف عنوان في شتى بحور العلم والمعرفة، وهي مزودة بأجهزة تتيح للباحثين الوصول إلى مبتغاهم من العناوين والمراجع سواء الورقية منها أو الإلكترونية. <p> </p>كما يضم المتحف أيضاً حديقة يمكن للزائر الاستمتاع بوقته فيها، وتقع في الجانب الخلفي من المتحف، وتحوي أشجارًا تتناسب مع البيئة العُمانية وذلك بالاستفادة من المختصين في حديقة النباتات العُمانية، ومن أهم الأشجار الموجودة بها شجرة اللبان وأشجار النخيل، كما تتضمن الحديقة فلجًا يمتد لمسافة كيلو متر، ويمتاز بنظام «غرّاق فلاح» المستخدم في الأفلاج العُمانية. وتحتوي الحديقة على صخرة من النوع الجيري تعود لوادي لحجيج في محافظة ظفار، ويبلغ وزنها 75 طنًّا، وبها مجموعة من الرسومات، كما تضم بعض الحروف الأبجدية وأشكالًا وخطوطًا دائرية وأشكالًا للأجرام السماوية إضافة لرسم شكل الشمس.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[أفتتح متحف عُمان عبر الزمان الكائن بولاية منح من قبل حضرة صاحبِ الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه – بتاريخ 13 مارس 2023م. ويأتي متحف عُمان عبر الزمان تنفيذًا للأوامر السامية للمغفور له - بإذن الله- السلطان قابوس بن سعيد - طيّب الله ثراه -، حيث وضع حجر الأساس للمشروع بتاريخ 14 يوليو 2015م، ونظرًا لأهمية المشروع لدى المغفور له بإذن الله فقد تم تحديد موقع المتحف بالقرب من حصن الشموخ العامر، إضافةً إلى ما تتمتع به ولاية منح من موقع استراتيجي في قلب محافظة الداخلية، وقرب المتحف من العديد من المعالم السياحية التي توجد بولاية منح ومحافظة الداخلية، كما يعد المشروع نواة لمشاريع أخرى سياحية وثقافية واقتصادية بالمحافظة.<p> </p>ورُسِمت رؤية متحف عُمان عبر الزمان ليكون وجهةً عالمية المستوى، من شأنها أن تسهم في نشر الوعي، وتوطّد علاقة الشباب العُماني بالإرث الثقافي الغنيّ لبلدهم، وتحثهم على التفاعل معه بشكل يلهمهم للإسهام بفاعلية في بناء وطنهم، ورسم معالمه. كما يسعى المتحف إلى تسليط الضوء على الطابع الفريد لسلطنة عُمان، والتعريف بمميزاتها وتاريخها العريق، ونهضتها التي ما زالت تدفع بها للمُضي قدمًا على المستويين المحلي والدولي. واستنبطت فكرة تصميم المتحف من شكل الجبال العُمانية وسلسلة الحجر، ويبدأ التصميم من الأرض ممتدًّا إلى الأعلى في تصميم فريد من نوعه يعكس البيئة العُمانية، كما روعي في المشروع ارتباطه بالبيئة العُمانية من خلال الأحجار المستخدمة في بنائه، والأشجار.<p> </p>تنقل قاعات المتحف الزائر في رحلةٍ سرديةٍ عبر الزمن تبدأ من أواخر عصور ما قبل التاريخ وحتى يومنا الحاضر، وتنقسم قاعات العرض الدائمة إلى قاعتين هما: قاعة التاريخ وقاعة عصر النهضة. حيث تتناول قاعة التاريخ عدة عصور وحقب تاريخية وهي: التكون الجيولوجي لأرض عُمان، والعصر الحجري المتمثل في جناح المستوطنين الأوائل، والعصر البرونزي المتمثل في جناح حضارة مجان، والعصر الحديدي المتمثل في جناح مملكة عُمان، بالإضافة إلى أجنحة اعتناق الإسلام، ودولة اليعاربة ودولة البوسعيديين. وترتكز وسائل العرض المتحفي في هذه القاعة على الوسائط الرقمية لخلق بيئات افتراضية متعددة الأبعاد لتمكن الزائر من معايشة الواقع الافتراضي لكل عصر، إضافة إلى مجموعة منتقاة من الشواهد المادية والخرائط لإضفاء حالة من الواقعية، فتحتوي أجنحة العصور على عدد من المقتنيات والمواد المرئية التي تتحدث عن عدد من الموضوعات والمواقع الأثرية، مثل مستوطنات رأس الحمراء ورأس الجنز ومظاهر الحياة اليومية آنذاك، وما يتصل بالهجرات الموسمية، والتواصل البحري، وتجارة النحاس، وبناء منظومة الأفلاج. كما تحتوي على بيئة افتراضية فائقة الدقة تتحدث عن إسهام أهل عُمان في الإسلام، ومناحي الحياة الفكرية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية المرتبطة بذلك، والإسهام العلمي للعلماء العُمانيين.<p> </p>في حين تم تصميم قاعة عصر النهضة على شكل فضاء مفتوح، تتوسطه مجموعة من الأعمدة المهيبة التي تشكل فضاءً تفاعليًّا لمنظومة العرض الصوتي والمرئي فائقة الدقة تتناول الأعوام الخمسة الأولى من عمر النهضة المباركة، لتتيح مشهدًا بانوراميًّا للقاعة، وتمثل القاعة المباركة ذروة تجربة الزائر للمتحف ومحوره الأساسي، وتستعرض جوانب التطور، والازدهار، والنماء في سلطنة عُمان، وما شهدته من تحول اجتماعي واقتصادي وصناعي وسياسي ملحوظ، جنبًا إلى جنب مع المحافظة على مكنونات هويتها الأصيلة وتقاليدها الثقافية العريقة. وتحتوي القاعة على وسائل متحفية رقمية تفاعلية تستعرض الخطابات السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم / حفظه الله ورعاه / والخطابات السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد ــــ طيّب الله ثراه ـــــ، إضافة إلى مرتكزات النهضة المباركة كالتعليم، والرعاية الصحية، والبنية الأساسية، والعلاقات الخارجية، والسياحة، والاقتصاد، وغيرها من الموضوعات.<p> </p>يحتوي المتحف كذلك على مركز المعرفة الذي ينقسم إلى ثلاثة طوابق، حيث يضم الطابق الأرضي معملين وقاعة كبيرة للمحاضرات، وزود أحد الفصول بالأدوات والكتب المناسبة ليكون مُخصصًا للأطفال، إضافةً لمعمل الابتكار ومعمل الأفكار المخصصين في حين يضم الطابقان الأول والثاني مكتبة حصن الشموخ التي تم نقلها من حصن الشموخ العامر إلى متحف عُمان عبر الزمان، وتحتوي المكتبة على أكثر من 46 ألف عنوان في شتى بحور العلم والمعرفة، وهي مزودة بأجهزة تتيح للباحثين الوصول إلى مبتغاهم من العناوين والمراجع سواء الورقية منها أو الإلكترونية. <p> </p>كما يضم المتحف أيضاً حديقة يمكن للزائر الاستمتاع بوقته فيها، وتقع في الجانب الخلفي من المتحف، وتحوي أشجارًا تتناسب مع البيئة العُمانية وذلك بالاستفادة من المختصين في حديقة النباتات العُمانية، ومن أهم الأشجار الموجودة بها شجرة اللبان وأشجار النخيل، كما تتضمن الحديقة فلجًا يمتد لمسافة كيلو متر، ويمتاز بنظام «غرّاق فلاح» المستخدم في الأفلاج العُمانية. وتحتوي الحديقة على صخرة من النوع الجيري تعود لوادي لحجيج في محافظة ظفار، ويبلغ وزنها 75 طنًّا، وبها مجموعة من الرسومات، كما تضم بعض الحروف الأبجدية وأشكالًا وخطوطًا دائرية وأشكالًا للأجرام السماوية إضافة لرسم شكل الشمس.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:03:27 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/2a32ede9/704ae908.mp3" length="16475583" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>411</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[أفتتح متحف عُمان عبر الزمان الكائن بولاية منح من قبل حضرة صاحبِ الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه – بتاريخ 13 مارس 2023م. ويأتي متحف عُمان عبر الزمان تنفيذًا للأوامر السامية للمغفور له - بإذن الله- السلطان قابوس بن سعيد - طيّب الله ثراه -، حيث وضع حجر الأساس للمشروع بتاريخ 14 يوليو 2015م، ونظرًا لأهمية المشروع لدى المغفور له بإذن الله فقد تم تحديد موقع المتحف بالقرب من حصن الشموخ العامر، إضافةً إلى ما تتمتع به ولاية منح من موقع استراتيجي في قلب محافظة الداخلية، وقرب المتحف من العديد من المعالم السياحية التي توجد بولاية منح ومحافظة الداخلية، كما يعد المشروع نواة لمشاريع أخرى سياحية وثقافية واقتصادية بالمحافظة.<p> </p>ورُسِمت رؤية متحف عُمان عبر الزمان ليكون وجهةً عالمية المستوى، من شأنها أن تسهم في نشر الوعي، وتوطّد علاقة الشباب العُماني بالإرث الثقافي الغنيّ لبلدهم، وتحثهم على التفاعل معه بشكل يلهمهم للإسهام بفاعلية في بناء وطنهم، ورسم معالمه. كما يسعى المتحف إلى تسليط الضوء على الطابع الفريد لسلطنة عُمان، والتعريف بمميزاتها وتاريخها العريق، ونهضتها التي ما زالت تدفع بها للمُضي قدمًا على المستويين المحلي والدولي. واستنبطت فكرة تصميم المتحف من شكل الجبال العُمانية وسلسلة الحجر، ويبدأ التصميم من الأرض ممتدًّا إلى الأعلى في تصميم فريد من نوعه يعكس البيئة العُمانية، كما روعي في المشروع ارتباطه بالبيئة العُمانية من خلال الأحجار المستخدمة في بنائه، والأشجار.<p> </p>تنقل قاعات المتحف الزائر في رحلةٍ سرديةٍ عبر الزمن تبدأ من أواخر عصور ما قبل التاريخ وحتى يومنا الحاضر، وتنقسم قاعات العرض الدائمة إلى قاعتين هما: قاعة التاريخ وقاعة عصر النهضة. حيث تتناول قاعة التاريخ عدة عصور وحقب تاريخية وهي: التكون الجيولوجي لأرض عُمان، والعصر الحجري المتمثل في جناح المستوطنين الأوائل، والعصر البرونزي المتمثل في جناح حضارة مجان، والعصر الحديدي المتمثل في جناح مملكة عُمان، بالإضافة إلى أجنحة اعتناق الإسلام، ودولة اليعاربة ودولة البوسعيديين. وترتكز وسائل العرض المتحفي في هذه القاعة على الوسائط الرقمية لخلق بيئات افتراضية متعددة الأبعاد لتمكن الزائر من معايشة الواقع الافتراضي لكل عصر، إضافة إلى مجموعة منتقاة من الشواهد المادية والخرائط لإضفاء حالة من الواقعية، فتحتوي أجنحة العصور على عدد من المقتنيات والمواد المرئية التي تتحدث عن عدد من الموضوعات والمواقع الأثرية، مثل مستوطنات رأس الحمراء ورأس الجنز ومظاهر الحياة اليومية آنذاك، وما يتصل بالهجرات الموسمية، والتواصل البحري، وتجارة النحاس، وبناء منظومة الأفلاج. كما تحتوي على بيئة افتراضية فائقة الدقة تتحدث عن إسهام أهل عُمان في الإسلام، ومناحي الحياة الفكرية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية المرتبطة بذلك، والإسهام العلمي للعلماء العُمانيين.<p> </p>في حين تم تصميم قاعة عصر النهضة على شكل فضاء مفتوح، تتوسطه مجموعة من الأعمدة المهيبة التي تشكل فضاءً تفاعليًّا لمنظومة العرض الصوتي والمرئي فائقة الدقة تتناول الأعوام الخمسة الأولى من عمر النهضة المباركة، لتتيح مشهدًا بانوراميًّا للقاعة، وتمثل القاعة المباركة ذروة تجربة الزائر للمتحف ومحوره الأساسي، وتستعرض جوانب التطور، والازدهار، والنماء في سلطنة عُمان، وما شهدته من تحول اجتماعي واقتصادي وصناعي وسياسي ملحوظ، جنبًا إلى جنب مع المحافظة على مكنونات هويتها الأصيلة وتقاليدها الثقافية العريقة. وتحتوي القاعة على وسائل متحفية رقمية تفاعلية تستعرض الخطابات السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم / حفظه الله ورعاه / والخطابات السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد ــــ طيّب الله ثراه ـــــ، إضافة إلى مرتكزات النهضة المباركة كالتعليم، والرعاية الصحية، والبنية الأساسية، والعلاقات الخارجية، والسياحة، والاقتصاد، وغيرها من الموضوعات.<p> </p>يحتوي المتحف كذلك على مركز المعرفة الذي ينقسم إلى ثلاثة طوابق، حيث يضم الطابق الأرضي معملين وقاعة كبيرة للمحاضرات، وزود أحد الفصول بالأدوات والكتب المناسبة ليكون مُخصصًا للأطفال، إضافةً لمعمل الابتكار ومعمل الأفكار المخصصين في حين يضم الطابقان الأول والثاني مكتبة حصن الشموخ التي تم نقلها من حصن الشموخ العامر إلى متحف عُمان عبر الزمان، وتحتوي المكتبة على أكثر من 46 ألف عنوان في شتى بحور العلم والمعرفة، وهي مزودة بأجهزة تتيح للباحثين الوصول إلى مبتغاهم من العناوين والمراجع سواء الورقية منها أو الإلكترونية. <p> </p>كما يضم المتحف أيضاً حديقة يمكن للزائر الاستمتاع بوقته فيها، وتقع في الجانب الخلفي من المتحف، وتحوي أشجارًا تتناسب مع البيئة العُمانية وذلك بالاستفادة من المختصين في حديقة النباتات العُمانية، ومن أهم الأشجار الموجودة بها شجرة اللبان وأشجار النخيل، كما تتضمن الحديقة فلجًا يمتد لمسافة كيلو متر، ويمتاز بنظام «غرّاق فلاح» المستخدم في الأفلاج العُمانية. وتحتوي الحديقة على صخرة من النوع الجيري تعود لوادي لحجيج في محافظة ظفار، ويبلغ وزنها 75 طنًّا، وبها مجموعة من الرسومات، كما تضم بعض الحروف الأبجدية وأشكالًا وخطوطًا دائرية وأشكالًا للأجرام السماوية إضافة لرسم شكل الشمس.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم الكتاب الذي ألفه الكاتب الروسي سرجي بليخانوف عن السلطان قابوس؟</title>
      <itunes:episode>111</itunes:episode>
      <podcast:episode>111</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم الكتاب الذي ألفه الكاتب الروسي سرجي بليخانوف عن السلطان قابوس؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">c0011d31-2c83-462e-904f-3d271cb6990d</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/001951f7</link>
      <description>
        <![CDATA[الكتاب الذي ألفه الكاتب الروسي سرجي بليخانوف عن السلطان قابوس -طيب الله ثراه- هو كتاب: (مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان). وصدر هذا الكتاب بنسخته العربية في عام 2004م لتكون ترجمة للنسخة الأصلية الصادرة باللغة الروسية. ومؤلف الكتاب سرجي بليخانوف من مواليد 1949م، توفي في فبراير 2024م، وهو كاتب وصحافي روسي له عدة مؤلفات. خريج معهد غوركي للأدب، وعضو اتحاد الكُتّاب الروس وحائز على جائزة غوركي في القصة. وهو متخصص في السيرة الروائية، صدرت له في سلسلة "الأعلام" روايات عن كبار الكُتّاب الروس مثل "ألكس بيسيمسكي" و"سرغي مكسيموف"، وعن أشهر حكام روسيا الأمير "سفياتوسلاف" والقيصر "نقولاي الثاني". وكتب في الرواية الخيالية وأدب المغامرات ونشر عن عدد من الزعماء السياسيين المعاصرين في روسيا والعالم العربي.<p> </p>وبالعودة إلى كتاب "مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان" فهذا الكتاب يتضمن محتوى أشبه بسيرة غيرية للسلطان قابوس عبر عناوين متنوعة: خريف القلق، الانطباعات الأولية، مركزية عُمان القديمة، عُمان وانتشار الإسلام، التدخل الغربي، ميلاد السلالة، المحافظة على التوازن، كل ثروات الأرض، بعيدا عن الوطن، آثار السنين، الفجر الجديد، معركة كسب القلوب، أسرة الشعوب، النهضة، من أجل المستقبل، الأوركسترا وقائدها. كما يضم الكتاب بين دفتيه الكثير من الصور المتنوعة الثمينة التي تقدم للقارئ تتبعاً زمنياً للمراحل العمرية للسلطان قابوس، وتؤرخ لأحداث متنوعة من سيرته وعهده.  <p> </p>يقول المؤلف سرجي بليخانوف في مقدمة الكتاب: "كتابي عن السلطان قابوس بن سعيد المعظم ثمرة سنوات طويلة من التأملات العميقة في الظواهر التي ترتكز عليها أًسس حياة العالم المعاصر. فعلى مدار القرن العشرين تعرضت شعوب جميع القارات لهزات وكوارث وحروب لم تترك من مثاليات القرن التاسع عشر حجراً على حجر. ولقيت النظريات الثورية على اختلافها انتشاراً منقطع النظير سرعان ما انحسر مخلفاً المرارة وخيبة الأمل والفراغ. وبعد أن أنشأت الإمبراطوريات العملاقة قدرات اقتصادية وعسكرية وتقنية لم يرى التاريخ لها مثيلاً انهارت متفتتة يتآكلها الخواء الفكري والبؤس الروحي. ووسط دخان أنقاض القرن العشرين التفت الناس المرة بعد المرة إلى الماضي باحثين فيه عن نماذج البناء الرشيد العادل لحياة الفرد والمجتمع". ويضيف: "في هذا الكتاب أُركز على جمالية المؤسسات العُمانية التي صمدت لامتحان الزمن وعلى أصالة التقاليد الحضارية والثقافية المرتبطة بها فهذا الجمال وتلك الأصالة، إضافة إلى الميول السياسية، من أهم العناصر المشجعة التي حفزتني على التعمق في تحليل التجربة العُمانية الفريدة وتأويل خبرة السلطنة العصرية القيمة التي قدمت أكثر من دليل على حيويتها ومرونتها. وإلى ذلك ساعدتني المقابلات مع أبرز الشخصيات السياسية في عُمان واللقاءات مع مثقفيها ومع عامة الناس على تكوين فكرة عامة مجسمة عن البلاد وقائدها".<p><strong> </strong></p>ومن الفصل الأخير في الكتاب بعنوان "الأوركسترا وقائدها" يقول المؤلف: "كثيراً ما يبدأ السلطان قابوس خطبه بتعابير شعبنا العزيز، وشعبي العزيز. وهي ليست مفردات رسمية تقال، وإنما انعكاس لشعور عميق واعتقاد راسخ. فالسلطان يمثل أرفع نموذج للترابط الإنساني العميق في المجتمع العُماني، وهو ترابط أشبه بالعلاقة في العائلة الكبيرة المتحابة المتوائمة. في مقابلة مع الصحفية البريطانية فيرونكا قال السلطان قابوس إنني أشعر بالمسئولية تجاه شعبي كله. فالحاكم يجب أن يعتبر نفسه أبا للشعب بأسره. والحاكم هو المرآة تعكس اعتقاد الشعب بأجمعه وتاريخه وحضارته. والشعب يتحسس طبيعته الجماعية بأفضل صورة من خلال الحاكم. وعلى الحاكم أن يفهم الشعب دوما ويعرف احتياجاته، ويعمل لصالحه قبل أن يطلب الشعب منه ذلك".<p><strong> </strong></p>ومن النقاط التي تستوقف قارئ الكتاب ما يشير إليه بليخانوف عن المصالحة التاريخية بين السلطان قابوس ووالده سعيد بقوله: "وأعتقد أنه في قرارة نفسه كان يفتخر بابنه. والحقيقة أن الأمر هو كذلك فعلا. فقد بعث سعيد بن تيمور إلى ابنه من لندن رسائل مفعمة بالرقة والمودة. والدليل على المصالحة التاريخية بين الأب وابنه هو مسجد سعيد بن تيمور الرائع في حي الخوير بمسقط الذي شُيِّد بأمر السلطان قابوس".<p><strong> </strong></p>وهناك الكثير من المواقف والمحطات والدروس التي يستخلصها القارئ من كتاب (مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان)، رحم الله باني نهضة عُمان الحديثة وأسكنه فسيح جناته.<p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الكتاب الذي ألفه الكاتب الروسي سرجي بليخانوف عن السلطان قابوس -طيب الله ثراه- هو كتاب: (مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان). وصدر هذا الكتاب بنسخته العربية في عام 2004م لتكون ترجمة للنسخة الأصلية الصادرة باللغة الروسية. ومؤلف الكتاب سرجي بليخانوف من مواليد 1949م، توفي في فبراير 2024م، وهو كاتب وصحافي روسي له عدة مؤلفات. خريج معهد غوركي للأدب، وعضو اتحاد الكُتّاب الروس وحائز على جائزة غوركي في القصة. وهو متخصص في السيرة الروائية، صدرت له في سلسلة "الأعلام" روايات عن كبار الكُتّاب الروس مثل "ألكس بيسيمسكي" و"سرغي مكسيموف"، وعن أشهر حكام روسيا الأمير "سفياتوسلاف" والقيصر "نقولاي الثاني". وكتب في الرواية الخيالية وأدب المغامرات ونشر عن عدد من الزعماء السياسيين المعاصرين في روسيا والعالم العربي.<p> </p>وبالعودة إلى كتاب "مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان" فهذا الكتاب يتضمن محتوى أشبه بسيرة غيرية للسلطان قابوس عبر عناوين متنوعة: خريف القلق، الانطباعات الأولية، مركزية عُمان القديمة، عُمان وانتشار الإسلام، التدخل الغربي، ميلاد السلالة، المحافظة على التوازن، كل ثروات الأرض، بعيدا عن الوطن، آثار السنين، الفجر الجديد، معركة كسب القلوب، أسرة الشعوب، النهضة، من أجل المستقبل، الأوركسترا وقائدها. كما يضم الكتاب بين دفتيه الكثير من الصور المتنوعة الثمينة التي تقدم للقارئ تتبعاً زمنياً للمراحل العمرية للسلطان قابوس، وتؤرخ لأحداث متنوعة من سيرته وعهده.  <p> </p>يقول المؤلف سرجي بليخانوف في مقدمة الكتاب: "كتابي عن السلطان قابوس بن سعيد المعظم ثمرة سنوات طويلة من التأملات العميقة في الظواهر التي ترتكز عليها أًسس حياة العالم المعاصر. فعلى مدار القرن العشرين تعرضت شعوب جميع القارات لهزات وكوارث وحروب لم تترك من مثاليات القرن التاسع عشر حجراً على حجر. ولقيت النظريات الثورية على اختلافها انتشاراً منقطع النظير سرعان ما انحسر مخلفاً المرارة وخيبة الأمل والفراغ. وبعد أن أنشأت الإمبراطوريات العملاقة قدرات اقتصادية وعسكرية وتقنية لم يرى التاريخ لها مثيلاً انهارت متفتتة يتآكلها الخواء الفكري والبؤس الروحي. ووسط دخان أنقاض القرن العشرين التفت الناس المرة بعد المرة إلى الماضي باحثين فيه عن نماذج البناء الرشيد العادل لحياة الفرد والمجتمع". ويضيف: "في هذا الكتاب أُركز على جمالية المؤسسات العُمانية التي صمدت لامتحان الزمن وعلى أصالة التقاليد الحضارية والثقافية المرتبطة بها فهذا الجمال وتلك الأصالة، إضافة إلى الميول السياسية، من أهم العناصر المشجعة التي حفزتني على التعمق في تحليل التجربة العُمانية الفريدة وتأويل خبرة السلطنة العصرية القيمة التي قدمت أكثر من دليل على حيويتها ومرونتها. وإلى ذلك ساعدتني المقابلات مع أبرز الشخصيات السياسية في عُمان واللقاءات مع مثقفيها ومع عامة الناس على تكوين فكرة عامة مجسمة عن البلاد وقائدها".<p><strong> </strong></p>ومن الفصل الأخير في الكتاب بعنوان "الأوركسترا وقائدها" يقول المؤلف: "كثيراً ما يبدأ السلطان قابوس خطبه بتعابير شعبنا العزيز، وشعبي العزيز. وهي ليست مفردات رسمية تقال، وإنما انعكاس لشعور عميق واعتقاد راسخ. فالسلطان يمثل أرفع نموذج للترابط الإنساني العميق في المجتمع العُماني، وهو ترابط أشبه بالعلاقة في العائلة الكبيرة المتحابة المتوائمة. في مقابلة مع الصحفية البريطانية فيرونكا قال السلطان قابوس إنني أشعر بالمسئولية تجاه شعبي كله. فالحاكم يجب أن يعتبر نفسه أبا للشعب بأسره. والحاكم هو المرآة تعكس اعتقاد الشعب بأجمعه وتاريخه وحضارته. والشعب يتحسس طبيعته الجماعية بأفضل صورة من خلال الحاكم. وعلى الحاكم أن يفهم الشعب دوما ويعرف احتياجاته، ويعمل لصالحه قبل أن يطلب الشعب منه ذلك".<p><strong> </strong></p>ومن النقاط التي تستوقف قارئ الكتاب ما يشير إليه بليخانوف عن المصالحة التاريخية بين السلطان قابوس ووالده سعيد بقوله: "وأعتقد أنه في قرارة نفسه كان يفتخر بابنه. والحقيقة أن الأمر هو كذلك فعلا. فقد بعث سعيد بن تيمور إلى ابنه من لندن رسائل مفعمة بالرقة والمودة. والدليل على المصالحة التاريخية بين الأب وابنه هو مسجد سعيد بن تيمور الرائع في حي الخوير بمسقط الذي شُيِّد بأمر السلطان قابوس".<p><strong> </strong></p>وهناك الكثير من المواقف والمحطات والدروس التي يستخلصها القارئ من كتاب (مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان)، رحم الله باني نهضة عُمان الحديثة وأسكنه فسيح جناته.<p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 04:00:30 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/001951f7/88f152c7.mp3" length="17296451" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>432</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الكتاب الذي ألفه الكاتب الروسي سرجي بليخانوف عن السلطان قابوس -طيب الله ثراه- هو كتاب: (مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان). وصدر هذا الكتاب بنسخته العربية في عام 2004م لتكون ترجمة للنسخة الأصلية الصادرة باللغة الروسية. ومؤلف الكتاب سرجي بليخانوف من مواليد 1949م، توفي في فبراير 2024م، وهو كاتب وصحافي روسي له عدة مؤلفات. خريج معهد غوركي للأدب، وعضو اتحاد الكُتّاب الروس وحائز على جائزة غوركي في القصة. وهو متخصص في السيرة الروائية، صدرت له في سلسلة "الأعلام" روايات عن كبار الكُتّاب الروس مثل "ألكس بيسيمسكي" و"سرغي مكسيموف"، وعن أشهر حكام روسيا الأمير "سفياتوسلاف" والقيصر "نقولاي الثاني". وكتب في الرواية الخيالية وأدب المغامرات ونشر عن عدد من الزعماء السياسيين المعاصرين في روسيا والعالم العربي.<p> </p>وبالعودة إلى كتاب "مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان" فهذا الكتاب يتضمن محتوى أشبه بسيرة غيرية للسلطان قابوس عبر عناوين متنوعة: خريف القلق، الانطباعات الأولية، مركزية عُمان القديمة، عُمان وانتشار الإسلام، التدخل الغربي، ميلاد السلالة، المحافظة على التوازن، كل ثروات الأرض، بعيدا عن الوطن، آثار السنين، الفجر الجديد، معركة كسب القلوب، أسرة الشعوب، النهضة، من أجل المستقبل، الأوركسترا وقائدها. كما يضم الكتاب بين دفتيه الكثير من الصور المتنوعة الثمينة التي تقدم للقارئ تتبعاً زمنياً للمراحل العمرية للسلطان قابوس، وتؤرخ لأحداث متنوعة من سيرته وعهده.  <p> </p>يقول المؤلف سرجي بليخانوف في مقدمة الكتاب: "كتابي عن السلطان قابوس بن سعيد المعظم ثمرة سنوات طويلة من التأملات العميقة في الظواهر التي ترتكز عليها أًسس حياة العالم المعاصر. فعلى مدار القرن العشرين تعرضت شعوب جميع القارات لهزات وكوارث وحروب لم تترك من مثاليات القرن التاسع عشر حجراً على حجر. ولقيت النظريات الثورية على اختلافها انتشاراً منقطع النظير سرعان ما انحسر مخلفاً المرارة وخيبة الأمل والفراغ. وبعد أن أنشأت الإمبراطوريات العملاقة قدرات اقتصادية وعسكرية وتقنية لم يرى التاريخ لها مثيلاً انهارت متفتتة يتآكلها الخواء الفكري والبؤس الروحي. ووسط دخان أنقاض القرن العشرين التفت الناس المرة بعد المرة إلى الماضي باحثين فيه عن نماذج البناء الرشيد العادل لحياة الفرد والمجتمع". ويضيف: "في هذا الكتاب أُركز على جمالية المؤسسات العُمانية التي صمدت لامتحان الزمن وعلى أصالة التقاليد الحضارية والثقافية المرتبطة بها فهذا الجمال وتلك الأصالة، إضافة إلى الميول السياسية، من أهم العناصر المشجعة التي حفزتني على التعمق في تحليل التجربة العُمانية الفريدة وتأويل خبرة السلطنة العصرية القيمة التي قدمت أكثر من دليل على حيويتها ومرونتها. وإلى ذلك ساعدتني المقابلات مع أبرز الشخصيات السياسية في عُمان واللقاءات مع مثقفيها ومع عامة الناس على تكوين فكرة عامة مجسمة عن البلاد وقائدها".<p><strong> </strong></p>ومن الفصل الأخير في الكتاب بعنوان "الأوركسترا وقائدها" يقول المؤلف: "كثيراً ما يبدأ السلطان قابوس خطبه بتعابير شعبنا العزيز، وشعبي العزيز. وهي ليست مفردات رسمية تقال، وإنما انعكاس لشعور عميق واعتقاد راسخ. فالسلطان يمثل أرفع نموذج للترابط الإنساني العميق في المجتمع العُماني، وهو ترابط أشبه بالعلاقة في العائلة الكبيرة المتحابة المتوائمة. في مقابلة مع الصحفية البريطانية فيرونكا قال السلطان قابوس إنني أشعر بالمسئولية تجاه شعبي كله. فالحاكم يجب أن يعتبر نفسه أبا للشعب بأسره. والحاكم هو المرآة تعكس اعتقاد الشعب بأجمعه وتاريخه وحضارته. والشعب يتحسس طبيعته الجماعية بأفضل صورة من خلال الحاكم. وعلى الحاكم أن يفهم الشعب دوما ويعرف احتياجاته، ويعمل لصالحه قبل أن يطلب الشعب منه ذلك".<p><strong> </strong></p>ومن النقاط التي تستوقف قارئ الكتاب ما يشير إليه بليخانوف عن المصالحة التاريخية بين السلطان قابوس ووالده سعيد بقوله: "وأعتقد أنه في قرارة نفسه كان يفتخر بابنه. والحقيقة أن الأمر هو كذلك فعلا. فقد بعث سعيد بن تيمور إلى ابنه من لندن رسائل مفعمة بالرقة والمودة. والدليل على المصالحة التاريخية بين الأب وابنه هو مسجد سعيد بن تيمور الرائع في حي الخوير بمسقط الذي شُيِّد بأمر السلطان قابوس".<p><strong> </strong></p>وهناك الكثير من المواقف والمحطات والدروس التي يستخلصها القارئ من كتاب (مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان)، رحم الله باني نهضة عُمان الحديثة وأسكنه فسيح جناته.<p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو سكرتير السلطان سعيد بن تيمور الذي أصبح أول وزير لشؤون الديوان السلطاني في عهد السلطان قابوس بن سعيد؟</title>
      <itunes:episode>110</itunes:episode>
      <podcast:episode>110</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو سكرتير السلطان سعيد بن تيمور الذي أصبح أول وزير لشؤون الديوان السلطاني في عهد السلطان قابوس بن سعيد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">e0f1ecbd-a52f-4803-a626-3343ca26e828</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/1f358891</link>
      <description>
        <![CDATA[<p> </p> السيد حمد بن حمود بن حمد بن هلال بن محمد ابن الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي هو سكرتير السلطان سعيد بن تيمور الذي أصبح أول وزير لشؤون الديوان السلطاني في عهد السلطان قابوس بن سعيد، وأصبح لاحقاً مستشاراً خاصاً لجلالة السلطان. عاصر السيد حمد بن حمود ثلاثة سلاطين من الأسرة البوسعيدية؛ السلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور وجلالة السلطان قابوس بن سعيد. <p> </p>وُلد السيد حمد بن حمود البوسعيدي في مدينة صور في عام 1920م عندما كان والده السيد حمود بن حمد والياً عليها في عهد السلطان تيمور بن فيصل بن تركي. كان السيد حمد الأصغر بين خمسة أبناء وبنات هم: (نصر وخولة وثريا وميرا). والده السيد حمود بن حمد بن هلال بن محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حيث يعود نسب السيد حمد إلى الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية من جهة جده السيد محمد أصغر أبناء الإمام. والدته السيدة جوخة بنت أحمد بن بدر بن حامد بن سعيد ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. توفي والده السيد حمود وهو في عمر الطفولة، وتولى رعايته أخاه الأكبر السيد نصر بن حمود بن حمد البوسعيدي. عاش طفولته في ولاية قريات في كنف أخيه السيد نصر الذي كان والياً عليها وتعلم هناك مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم. التقى السلطان تيمور بن فيصل بن تركي في مسقط لأكثر من مرة، كما التقى السلطان سعيد بن تيمور بعد توليه مقاليد الحكم لعدة مرات وذلك عندما كان أخاه نصر يصحبه معه إلى مسقط للقاء السلطان.<p> </p> التحق السيد حمد بن حمود بالعمل الحكومي في عام 1936م وهو في سن السادسة عشر من عمره عندما عينه السلطان سعيد بن تيمور كاتباً بمكتب سكرتير السلطان. عمل بمكتب السلطان سعيد في قصر العلم بمسقط في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كمساعد لمحمد علي الجمالي سكرتير السلطان وسافر مع السلطان سعيد إلى الهند وإلى نزوى إبان حرب البريمي. بعثه السلطان سعيد في مهام عديدة في داخل عُمان وولاياتها الساحلية ومن ثم استقر معه في صلالة وتولى منصب سكرتير السلطان. <p> </p>أُعتُبر السيد حمد من أفراد الدائرة الضيقة المُقرّبة من السّلطان سعيد بن تيمور وكان بمثابة همزة الوصل بين السلطان وشيوخ القبائل والتجار والأعيان. شارك مع الأستاذ حفيظ بن سالم الغساني في تأسيس وإدارة إذاعة الحصن في صلالة وهي أول إذاعة في عُمان في ستينيات القرن الماضي.<p> </p> أقام السيد حمد بن حمود هو وعائلته في حرم قصر الحصن في صلالة حتى تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- مقاليد الحكم في عُمان في 23 يوليو 1970م. وتقديراً لإخلاص السيد حمد بن حمود وتفانيه في العمل اصطحبه السلطان قابوس معه في الطائرة في أول رحلة له من صلالة إلى مسقط بعد توليه الحُكم وعيّنه سكرتيراً للديوان السلطاني. بعدها عينه السلطان قابوس رئيساً للديوان السلطاني بموجب مرسوم سلطاني في 15 يناير 1973م ومن ثم وزيراً لشؤون الديوان السلطاني. وأثناء توليّه منصب وزير شؤون الديوان السلطاني كانت تقع تحت مسؤوليات السيد حمد بن حمود العديد من المهام الجسيمة جعلته واحداً من أهم أركان الدولة العُمانية في بداية نهضتها الحديثة. حيث تولى بالإضافة إلى منصبه كوزير للديوان مسؤولية سكرتير مجلس الوزراء ومن ثم الإشراف على سكرتارية مجلس الوزراء (الأمانة العامة لمجلس الوزراء حالياً) وترأُس جلسات مجلس الوزراء الموقر في الجلسات التي لا يترأسها جلالة السلطان، إضافة إلى ترأسه لمجلس الخدمة المدنية ومسؤولية ديوان شؤون الموظفين ( ما عُرف بوزارة الخدمة المدنية لاحقاً) واللجنة العليا للتظلمات (وهي المحكمة العليا حالياً) والإشراف على معهد الادارة العامة، وديوان التشريع (وهو ما أصبح وزارة الشؤون القانونية لاحقاً) والإشراف على شؤون القبائل (المناطة بوزارة الداخلية حالياً).<p> </p> ظل السيد حمد بن حمود على رأس الديوان السلطاني لمدة خمسة عشر عاماً. وفي 14 أكتوبر من عام 1986م صدر مرسومٌ سلطاني بتعيينه مستشارا خاصا لجلالة السلطان مع إلغاء وزارة شؤون الديوان السلطاني ودمج اختصاصاتها مع ديوان البلاط السلطاني. استمر السيد حمد بن حمود البوسعيدي في منصب المستشار الخاص لجلالة السلطان حتى وفاته. وقد رافق السيد حمد السلطان قابوس بن سعيد في جميع جولاته السنوية داخل سلطنة عُمان وفي بعضٍ من زيارات جلالته الخارجية. كما ابتعثه السلطان قابوس في عدة مهامٍ خارجية للقاء ملوك وأُمراء ورؤساء دول الخليج. عُرف عنه تمتعه برحابة صدر كبيرة وقدرة على الإقناع والتواصل المجتمعي مع القبائل ومع فئات المجتمع المختلفة وحنكة في إدارة شؤون الدولة وحل المشكلات. كما كان مُحباً للشعر والأدب والفنون وكان يُجالس المُثقفين ويحفظ الكثير من الشعر العربي القديم.<p> </p> تقلّد السيد حمد بن حمود العديد من الأوسمة من السلطان قابوس منها وسام نهضة عُمان ووسام النهضة الأعظم كما تقلد أوسمة من كل من الملك حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر. توفي السيد حمد بن حمود في مسقط في 7 شعبان 1423هـ/ 14 أكتوبر 2002م عن عمر ناهز 83 عاماً، وخلّف ثمانية من الأبناء: أربعة ذكور وأربعة إناث؛ أكبرهم السيد سامي بن حمد بن حمود رحمه الله.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p> </p> السيد حمد بن حمود بن حمد بن هلال بن محمد ابن الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي هو سكرتير السلطان سعيد بن تيمور الذي أصبح أول وزير لشؤون الديوان السلطاني في عهد السلطان قابوس بن سعيد، وأصبح لاحقاً مستشاراً خاصاً لجلالة السلطان. عاصر السيد حمد بن حمود ثلاثة سلاطين من الأسرة البوسعيدية؛ السلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور وجلالة السلطان قابوس بن سعيد. <p> </p>وُلد السيد حمد بن حمود البوسعيدي في مدينة صور في عام 1920م عندما كان والده السيد حمود بن حمد والياً عليها في عهد السلطان تيمور بن فيصل بن تركي. كان السيد حمد الأصغر بين خمسة أبناء وبنات هم: (نصر وخولة وثريا وميرا). والده السيد حمود بن حمد بن هلال بن محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حيث يعود نسب السيد حمد إلى الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية من جهة جده السيد محمد أصغر أبناء الإمام. والدته السيدة جوخة بنت أحمد بن بدر بن حامد بن سعيد ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. توفي والده السيد حمود وهو في عمر الطفولة، وتولى رعايته أخاه الأكبر السيد نصر بن حمود بن حمد البوسعيدي. عاش طفولته في ولاية قريات في كنف أخيه السيد نصر الذي كان والياً عليها وتعلم هناك مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم. التقى السلطان تيمور بن فيصل بن تركي في مسقط لأكثر من مرة، كما التقى السلطان سعيد بن تيمور بعد توليه مقاليد الحكم لعدة مرات وذلك عندما كان أخاه نصر يصحبه معه إلى مسقط للقاء السلطان.<p> </p> التحق السيد حمد بن حمود بالعمل الحكومي في عام 1936م وهو في سن السادسة عشر من عمره عندما عينه السلطان سعيد بن تيمور كاتباً بمكتب سكرتير السلطان. عمل بمكتب السلطان سعيد في قصر العلم بمسقط في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كمساعد لمحمد علي الجمالي سكرتير السلطان وسافر مع السلطان سعيد إلى الهند وإلى نزوى إبان حرب البريمي. بعثه السلطان سعيد في مهام عديدة في داخل عُمان وولاياتها الساحلية ومن ثم استقر معه في صلالة وتولى منصب سكرتير السلطان. <p> </p>أُعتُبر السيد حمد من أفراد الدائرة الضيقة المُقرّبة من السّلطان سعيد بن تيمور وكان بمثابة همزة الوصل بين السلطان وشيوخ القبائل والتجار والأعيان. شارك مع الأستاذ حفيظ بن سالم الغساني في تأسيس وإدارة إذاعة الحصن في صلالة وهي أول إذاعة في عُمان في ستينيات القرن الماضي.<p> </p> أقام السيد حمد بن حمود هو وعائلته في حرم قصر الحصن في صلالة حتى تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- مقاليد الحكم في عُمان في 23 يوليو 1970م. وتقديراً لإخلاص السيد حمد بن حمود وتفانيه في العمل اصطحبه السلطان قابوس معه في الطائرة في أول رحلة له من صلالة إلى مسقط بعد توليه الحُكم وعيّنه سكرتيراً للديوان السلطاني. بعدها عينه السلطان قابوس رئيساً للديوان السلطاني بموجب مرسوم سلطاني في 15 يناير 1973م ومن ثم وزيراً لشؤون الديوان السلطاني. وأثناء توليّه منصب وزير شؤون الديوان السلطاني كانت تقع تحت مسؤوليات السيد حمد بن حمود العديد من المهام الجسيمة جعلته واحداً من أهم أركان الدولة العُمانية في بداية نهضتها الحديثة. حيث تولى بالإضافة إلى منصبه كوزير للديوان مسؤولية سكرتير مجلس الوزراء ومن ثم الإشراف على سكرتارية مجلس الوزراء (الأمانة العامة لمجلس الوزراء حالياً) وترأُس جلسات مجلس الوزراء الموقر في الجلسات التي لا يترأسها جلالة السلطان، إضافة إلى ترأسه لمجلس الخدمة المدنية ومسؤولية ديوان شؤون الموظفين ( ما عُرف بوزارة الخدمة المدنية لاحقاً) واللجنة العليا للتظلمات (وهي المحكمة العليا حالياً) والإشراف على معهد الادارة العامة، وديوان التشريع (وهو ما أصبح وزارة الشؤون القانونية لاحقاً) والإشراف على شؤون القبائل (المناطة بوزارة الداخلية حالياً).<p> </p> ظل السيد حمد بن حمود على رأس الديوان السلطاني لمدة خمسة عشر عاماً. وفي 14 أكتوبر من عام 1986م صدر مرسومٌ سلطاني بتعيينه مستشارا خاصا لجلالة السلطان مع إلغاء وزارة شؤون الديوان السلطاني ودمج اختصاصاتها مع ديوان البلاط السلطاني. استمر السيد حمد بن حمود البوسعيدي في منصب المستشار الخاص لجلالة السلطان حتى وفاته. وقد رافق السيد حمد السلطان قابوس بن سعيد في جميع جولاته السنوية داخل سلطنة عُمان وفي بعضٍ من زيارات جلالته الخارجية. كما ابتعثه السلطان قابوس في عدة مهامٍ خارجية للقاء ملوك وأُمراء ورؤساء دول الخليج. عُرف عنه تمتعه برحابة صدر كبيرة وقدرة على الإقناع والتواصل المجتمعي مع القبائل ومع فئات المجتمع المختلفة وحنكة في إدارة شؤون الدولة وحل المشكلات. كما كان مُحباً للشعر والأدب والفنون وكان يُجالس المُثقفين ويحفظ الكثير من الشعر العربي القديم.<p> </p> تقلّد السيد حمد بن حمود العديد من الأوسمة من السلطان قابوس منها وسام نهضة عُمان ووسام النهضة الأعظم كما تقلد أوسمة من كل من الملك حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر. توفي السيد حمد بن حمود في مسقط في 7 شعبان 1423هـ/ 14 أكتوبر 2002م عن عمر ناهز 83 عاماً، وخلّف ثمانية من الأبناء: أربعة ذكور وأربعة إناث؛ أكبرهم السيد سامي بن حمد بن حمود رحمه الله.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 17 Nov 2024 03:54:21 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/1f358891/09c7c754.mp3" length="19384525" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>484</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p> </p> السيد حمد بن حمود بن حمد بن هلال بن محمد ابن الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي هو سكرتير السلطان سعيد بن تيمور الذي أصبح أول وزير لشؤون الديوان السلطاني في عهد السلطان قابوس بن سعيد، وأصبح لاحقاً مستشاراً خاصاً لجلالة السلطان. عاصر السيد حمد بن حمود ثلاثة سلاطين من الأسرة البوسعيدية؛ السلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور وجلالة السلطان قابوس بن سعيد. <p> </p>وُلد السيد حمد بن حمود البوسعيدي في مدينة صور في عام 1920م عندما كان والده السيد حمود بن حمد والياً عليها في عهد السلطان تيمور بن فيصل بن تركي. كان السيد حمد الأصغر بين خمسة أبناء وبنات هم: (نصر وخولة وثريا وميرا). والده السيد حمود بن حمد بن هلال بن محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حيث يعود نسب السيد حمد إلى الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية من جهة جده السيد محمد أصغر أبناء الإمام. والدته السيدة جوخة بنت أحمد بن بدر بن حامد بن سعيد ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. توفي والده السيد حمود وهو في عمر الطفولة، وتولى رعايته أخاه الأكبر السيد نصر بن حمود بن حمد البوسعيدي. عاش طفولته في ولاية قريات في كنف أخيه السيد نصر الذي كان والياً عليها وتعلم هناك مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم. التقى السلطان تيمور بن فيصل بن تركي في مسقط لأكثر من مرة، كما التقى السلطان سعيد بن تيمور بعد توليه مقاليد الحكم لعدة مرات وذلك عندما كان أخاه نصر يصحبه معه إلى مسقط للقاء السلطان.<p> </p> التحق السيد حمد بن حمود بالعمل الحكومي في عام 1936م وهو في سن السادسة عشر من عمره عندما عينه السلطان سعيد بن تيمور كاتباً بمكتب سكرتير السلطان. عمل بمكتب السلطان سعيد في قصر العلم بمسقط في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كمساعد لمحمد علي الجمالي سكرتير السلطان وسافر مع السلطان سعيد إلى الهند وإلى نزوى إبان حرب البريمي. بعثه السلطان سعيد في مهام عديدة في داخل عُمان وولاياتها الساحلية ومن ثم استقر معه في صلالة وتولى منصب سكرتير السلطان. <p> </p>أُعتُبر السيد حمد من أفراد الدائرة الضيقة المُقرّبة من السّلطان سعيد بن تيمور وكان بمثابة همزة الوصل بين السلطان وشيوخ القبائل والتجار والأعيان. شارك مع الأستاذ حفيظ بن سالم الغساني في تأسيس وإدارة إذاعة الحصن في صلالة وهي أول إذاعة في عُمان في ستينيات القرن الماضي.<p> </p> أقام السيد حمد بن حمود هو وعائلته في حرم قصر الحصن في صلالة حتى تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- مقاليد الحكم في عُمان في 23 يوليو 1970م. وتقديراً لإخلاص السيد حمد بن حمود وتفانيه في العمل اصطحبه السلطان قابوس معه في الطائرة في أول رحلة له من صلالة إلى مسقط بعد توليه الحُكم وعيّنه سكرتيراً للديوان السلطاني. بعدها عينه السلطان قابوس رئيساً للديوان السلطاني بموجب مرسوم سلطاني في 15 يناير 1973م ومن ثم وزيراً لشؤون الديوان السلطاني. وأثناء توليّه منصب وزير شؤون الديوان السلطاني كانت تقع تحت مسؤوليات السيد حمد بن حمود العديد من المهام الجسيمة جعلته واحداً من أهم أركان الدولة العُمانية في بداية نهضتها الحديثة. حيث تولى بالإضافة إلى منصبه كوزير للديوان مسؤولية سكرتير مجلس الوزراء ومن ثم الإشراف على سكرتارية مجلس الوزراء (الأمانة العامة لمجلس الوزراء حالياً) وترأُس جلسات مجلس الوزراء الموقر في الجلسات التي لا يترأسها جلالة السلطان، إضافة إلى ترأسه لمجلس الخدمة المدنية ومسؤولية ديوان شؤون الموظفين ( ما عُرف بوزارة الخدمة المدنية لاحقاً) واللجنة العليا للتظلمات (وهي المحكمة العليا حالياً) والإشراف على معهد الادارة العامة، وديوان التشريع (وهو ما أصبح وزارة الشؤون القانونية لاحقاً) والإشراف على شؤون القبائل (المناطة بوزارة الداخلية حالياً).<p> </p> ظل السيد حمد بن حمود على رأس الديوان السلطاني لمدة خمسة عشر عاماً. وفي 14 أكتوبر من عام 1986م صدر مرسومٌ سلطاني بتعيينه مستشارا خاصا لجلالة السلطان مع إلغاء وزارة شؤون الديوان السلطاني ودمج اختصاصاتها مع ديوان البلاط السلطاني. استمر السيد حمد بن حمود البوسعيدي في منصب المستشار الخاص لجلالة السلطان حتى وفاته. وقد رافق السيد حمد السلطان قابوس بن سعيد في جميع جولاته السنوية داخل سلطنة عُمان وفي بعضٍ من زيارات جلالته الخارجية. كما ابتعثه السلطان قابوس في عدة مهامٍ خارجية للقاء ملوك وأُمراء ورؤساء دول الخليج. عُرف عنه تمتعه برحابة صدر كبيرة وقدرة على الإقناع والتواصل المجتمعي مع القبائل ومع فئات المجتمع المختلفة وحنكة في إدارة شؤون الدولة وحل المشكلات. كما كان مُحباً للشعر والأدب والفنون وكان يُجالس المُثقفين ويحفظ الكثير من الشعر العربي القديم.<p> </p> تقلّد السيد حمد بن حمود العديد من الأوسمة من السلطان قابوس منها وسام نهضة عُمان ووسام النهضة الأعظم كما تقلد أوسمة من كل من الملك حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر. توفي السيد حمد بن حمود في مسقط في 7 شعبان 1423هـ/ 14 أكتوبر 2002م عن عمر ناهز 83 عاماً، وخلّف ثمانية من الأبناء: أربعة ذكور وأربعة إناث؛ أكبرهم السيد سامي بن حمد بن حمود رحمه الله.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم الشخصية الملقبة بالغشَّام، كان والياً على مطرح، وأحد أعضاء مجلس وزراء السلطان تيمور بن فيصل؟</title>
      <itunes:episode>109</itunes:episode>
      <podcast:episode>109</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم الشخصية الملقبة بالغشَّام، كان والياً على مطرح، وأحد أعضاء مجلس وزراء السلطان تيمور بن فيصل؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">35d29437-c8ef-4e7b-9c5b-c0ae6149f5be</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/84101f9b</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد محمد بن أحمد بن ناصر البوسعيدي الغشَّام (ت: 1348هـ/ 1929م)، والي مطرح ووزير المالية، وأحد أعضاء مجلس وزراء السلطان تيمور بن فيصل <strong>(1331-1350هـ/ 1913-1932م). من ولاية السيب. والغشَّام لقب لوالده (ق: 13هـ/ 19م) الذي كان والياً للسلطان تركي بن سعيد </strong>(1287-1305هـ/1871-1888م). كان السيد محمد بن أحمد الغشَّام من رجال دولة السلطان تيمور بن فيصل، وعُين في بداية الأمر والياً على مطرح، وعدما سافر السلطان تيمور للعلاج إلى الهند سنة 1920م عين مجلس وزراء مخولا بإدارة شؤون البلاد، يتكون من: أخيه السيد نادر بن فيصل (ت: 1391هـ/ 1971م) رئيساً، ومحمد بن أحمد الغشَّام وزيراً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي (ت: 1363هـ/ 1944م) قاضياً لمسقط، والزبير بن علي الهوتي (ت: 1376هـ/ 1956م) وزيرا للعدل. وحالما تقاعد السيد نادر وطلب الإعفاء من مهمته سنة 1345هـ/ 1926م حلَّ مكانه محمد بن أحمد الغشَّام رئيسا للمجلس، وظل كذلك إلى وفاته في ربيع الأول 1348هـ/ أغسطس 1929م، ثم خلفه السيد سعيد بن تيمور رئيسا لمجلس الوزراء.<p> </p>ومن الأدوار الرئيسية والأحداث المهمة التي كان للسيد محمد بن أحمد الغشَّام دور فيها اتفاقية السيب، حيث أنه ناب عن السلطان تيمور في توقيع اتفاقية السيب مع ممثل الإمام محمد بن عبد الله الخليلي.  ففي إحدى نسخ اتفاقية السيب يوجد توقيع السيد محمد بن أحمد الغشَّام. كانت وفاة السيد محمد بن أحمد الغشَّام البوسعيدي في عام 1929م.<p> </p>ومن البيوت الأثرية التي تلتصق بهذه الشخصية المهمة "بيت الغشَّام"، حيث يعد بيت الغشَّام الأثري أحد المعالم الأثرية بولاية وادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة. يقع هذا البيت ببلدة أفي وهو منزل السيد محمد بن أحمد بن ناصر الغشَّام البوسعيدي، وسُمّي البيت بالغشَّام نسبة إلى صاحبه السيد محمد الذي كان يُعرف بهذا اللقب، وقد كان يسكن هو وعائلته في هذا المنزل. ثم صار البيت للسيد أحمد بن هلال بن علي البوسعيدي والد المرداس بن احمد وقد كان سكنه الدائم. بحسب ما جاء في حديث مدير المتحف سعيد النعماني. وأضاف بأن سكنه أيضاً صاحب السمو السيد أسعد بن طارق بن تيمور وصاحب السمو السيد طلال بن طارق بن تيمور وأسرتهم، وذلك عندما كانوا يأتون لقضاء الإجازة مع جدهم السيد أحمد بن هلال، ثم صار البيت ملكاً للسيد المرداس بن أحمد البوسعيدي، ثم اشتراه السيد علي بن حمود بن علي البوسعيدي بهدف ترميمه وتحويله إلى متحف.وبحسب المصادر التاريخية وبناء على التنقيبات الأثرية وتتبع المكونات الرئيسية بالبيت والبحث والتحري في النقوشات والشواهد الموجودة بالكتابات الجدارية والنقوش على النوافذ والأبواب، فإن فترة بنائه ترجع إلى عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي - أي أن عمر البيت يتجاوز 200 عام تقريبا-. والبيت مصمم على الطراز والفن المعماري العُماني ويحوي العديد من الغرف بالإضافة إلى الصباح والسبلة وبعض الغرف المحصنة، بالإضافة إلى أبراج المراقبة والحوش الكبير والبئر وأماكن تخزين التمور. ويضم المتحف مرافق أخرى وهي: مكتبة الغشَّام والمسرح المفتوح وقاعة المحاضرات والتدريب. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد محمد بن أحمد بن ناصر البوسعيدي الغشَّام (ت: 1348هـ/ 1929م)، والي مطرح ووزير المالية، وأحد أعضاء مجلس وزراء السلطان تيمور بن فيصل <strong>(1331-1350هـ/ 1913-1932م). من ولاية السيب. والغشَّام لقب لوالده (ق: 13هـ/ 19م) الذي كان والياً للسلطان تركي بن سعيد </strong>(1287-1305هـ/1871-1888م). كان السيد محمد بن أحمد الغشَّام من رجال دولة السلطان تيمور بن فيصل، وعُين في بداية الأمر والياً على مطرح، وعدما سافر السلطان تيمور للعلاج إلى الهند سنة 1920م عين مجلس وزراء مخولا بإدارة شؤون البلاد، يتكون من: أخيه السيد نادر بن فيصل (ت: 1391هـ/ 1971م) رئيساً، ومحمد بن أحمد الغشَّام وزيراً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي (ت: 1363هـ/ 1944م) قاضياً لمسقط، والزبير بن علي الهوتي (ت: 1376هـ/ 1956م) وزيرا للعدل. وحالما تقاعد السيد نادر وطلب الإعفاء من مهمته سنة 1345هـ/ 1926م حلَّ مكانه محمد بن أحمد الغشَّام رئيسا للمجلس، وظل كذلك إلى وفاته في ربيع الأول 1348هـ/ أغسطس 1929م، ثم خلفه السيد سعيد بن تيمور رئيسا لمجلس الوزراء.<p> </p>ومن الأدوار الرئيسية والأحداث المهمة التي كان للسيد محمد بن أحمد الغشَّام دور فيها اتفاقية السيب، حيث أنه ناب عن السلطان تيمور في توقيع اتفاقية السيب مع ممثل الإمام محمد بن عبد الله الخليلي.  ففي إحدى نسخ اتفاقية السيب يوجد توقيع السيد محمد بن أحمد الغشَّام. كانت وفاة السيد محمد بن أحمد الغشَّام البوسعيدي في عام 1929م.<p> </p>ومن البيوت الأثرية التي تلتصق بهذه الشخصية المهمة "بيت الغشَّام"، حيث يعد بيت الغشَّام الأثري أحد المعالم الأثرية بولاية وادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة. يقع هذا البيت ببلدة أفي وهو منزل السيد محمد بن أحمد بن ناصر الغشَّام البوسعيدي، وسُمّي البيت بالغشَّام نسبة إلى صاحبه السيد محمد الذي كان يُعرف بهذا اللقب، وقد كان يسكن هو وعائلته في هذا المنزل. ثم صار البيت للسيد أحمد بن هلال بن علي البوسعيدي والد المرداس بن احمد وقد كان سكنه الدائم. بحسب ما جاء في حديث مدير المتحف سعيد النعماني. وأضاف بأن سكنه أيضاً صاحب السمو السيد أسعد بن طارق بن تيمور وصاحب السمو السيد طلال بن طارق بن تيمور وأسرتهم، وذلك عندما كانوا يأتون لقضاء الإجازة مع جدهم السيد أحمد بن هلال، ثم صار البيت ملكاً للسيد المرداس بن أحمد البوسعيدي، ثم اشتراه السيد علي بن حمود بن علي البوسعيدي بهدف ترميمه وتحويله إلى متحف.وبحسب المصادر التاريخية وبناء على التنقيبات الأثرية وتتبع المكونات الرئيسية بالبيت والبحث والتحري في النقوشات والشواهد الموجودة بالكتابات الجدارية والنقوش على النوافذ والأبواب، فإن فترة بنائه ترجع إلى عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي - أي أن عمر البيت يتجاوز 200 عام تقريبا-. والبيت مصمم على الطراز والفن المعماري العُماني ويحوي العديد من الغرف بالإضافة إلى الصباح والسبلة وبعض الغرف المحصنة، بالإضافة إلى أبراج المراقبة والحوش الكبير والبئر وأماكن تخزين التمور. ويضم المتحف مرافق أخرى وهي: مكتبة الغشَّام والمسرح المفتوح وقاعة المحاضرات والتدريب. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:22:39 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/84101f9b/7a3335f7.mp3" length="10694591" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>267</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد محمد بن أحمد بن ناصر البوسعيدي الغشَّام (ت: 1348هـ/ 1929م)، والي مطرح ووزير المالية، وأحد أعضاء مجلس وزراء السلطان تيمور بن فيصل <strong>(1331-1350هـ/ 1913-1932م). من ولاية السيب. والغشَّام لقب لوالده (ق: 13هـ/ 19م) الذي كان والياً للسلطان تركي بن سعيد </strong>(1287-1305هـ/1871-1888م). كان السيد محمد بن أحمد الغشَّام من رجال دولة السلطان تيمور بن فيصل، وعُين في بداية الأمر والياً على مطرح، وعدما سافر السلطان تيمور للعلاج إلى الهند سنة 1920م عين مجلس وزراء مخولا بإدارة شؤون البلاد، يتكون من: أخيه السيد نادر بن فيصل (ت: 1391هـ/ 1971م) رئيساً، ومحمد بن أحمد الغشَّام وزيراً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي (ت: 1363هـ/ 1944م) قاضياً لمسقط، والزبير بن علي الهوتي (ت: 1376هـ/ 1956م) وزيرا للعدل. وحالما تقاعد السيد نادر وطلب الإعفاء من مهمته سنة 1345هـ/ 1926م حلَّ مكانه محمد بن أحمد الغشَّام رئيسا للمجلس، وظل كذلك إلى وفاته في ربيع الأول 1348هـ/ أغسطس 1929م، ثم خلفه السيد سعيد بن تيمور رئيسا لمجلس الوزراء.<p> </p>ومن الأدوار الرئيسية والأحداث المهمة التي كان للسيد محمد بن أحمد الغشَّام دور فيها اتفاقية السيب، حيث أنه ناب عن السلطان تيمور في توقيع اتفاقية السيب مع ممثل الإمام محمد بن عبد الله الخليلي.  ففي إحدى نسخ اتفاقية السيب يوجد توقيع السيد محمد بن أحمد الغشَّام. كانت وفاة السيد محمد بن أحمد الغشَّام البوسعيدي في عام 1929م.<p> </p>ومن البيوت الأثرية التي تلتصق بهذه الشخصية المهمة "بيت الغشَّام"، حيث يعد بيت الغشَّام الأثري أحد المعالم الأثرية بولاية وادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة. يقع هذا البيت ببلدة أفي وهو منزل السيد محمد بن أحمد بن ناصر الغشَّام البوسعيدي، وسُمّي البيت بالغشَّام نسبة إلى صاحبه السيد محمد الذي كان يُعرف بهذا اللقب، وقد كان يسكن هو وعائلته في هذا المنزل. ثم صار البيت للسيد أحمد بن هلال بن علي البوسعيدي والد المرداس بن احمد وقد كان سكنه الدائم. بحسب ما جاء في حديث مدير المتحف سعيد النعماني. وأضاف بأن سكنه أيضاً صاحب السمو السيد أسعد بن طارق بن تيمور وصاحب السمو السيد طلال بن طارق بن تيمور وأسرتهم، وذلك عندما كانوا يأتون لقضاء الإجازة مع جدهم السيد أحمد بن هلال، ثم صار البيت ملكاً للسيد المرداس بن أحمد البوسعيدي، ثم اشتراه السيد علي بن حمود بن علي البوسعيدي بهدف ترميمه وتحويله إلى متحف.وبحسب المصادر التاريخية وبناء على التنقيبات الأثرية وتتبع المكونات الرئيسية بالبيت والبحث والتحري في النقوشات والشواهد الموجودة بالكتابات الجدارية والنقوش على النوافذ والأبواب، فإن فترة بنائه ترجع إلى عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي - أي أن عمر البيت يتجاوز 200 عام تقريبا-. والبيت مصمم على الطراز والفن المعماري العُماني ويحوي العديد من الغرف بالإضافة إلى الصباح والسبلة وبعض الغرف المحصنة، بالإضافة إلى أبراج المراقبة والحوش الكبير والبئر وأماكن تخزين التمور. ويضم المتحف مرافق أخرى وهي: مكتبة الغشَّام والمسرح المفتوح وقاعة المحاضرات والتدريب. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 من هو قائد الثورة ضد الاستعمار الألماني في عهد السلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي؟</title>
      <itunes:episode>108</itunes:episode>
      <podcast:episode>108</podcast:episode>
      <itunes:title>	 من هو قائد الثورة ضد الاستعمار الألماني في عهد السلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">6747db65-5e84-4f9a-b16e-8befb904873e</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/bab69154</link>
      <description>
        <![CDATA[قاد الشيخ بشير بن سالم الحارثي الثورة ضد الاستعمار الألماني في عهد السلطان خليفة بن سعيد بعدما أعلنت الحماية الألمانية على شرق إفريقيا متمثلة في شركة شرق إفريقيا الألمانية بعد مؤتمر برلين (1884-1885م). وُلد الشيخ بشير في جزيرة بمبا (الجزيرة الخضراء) بساحل شرق إفريقيا. كان والده من أثرياء زنجبار واشتهر ببنائه المنازل الجميلة فيها. نشأ بشير بزنجبار، ثم عمل بتجارة العاج في داخل شرق إفريقيا.<p> </p>كان من أبرز الأسباب المحرضة على قيام الثورة اعتراف السلطان خليفة بحق الألمان في إدارة المنطقة الممتدة من أومبا إلى رفوما، وموافقته على تأجير الشريط الساحلي لهم. فاعترض الأهالي على هذا الأمر، وهددوا بالخروج عن طاعة السلطان، ووافقهم الشيخ بشير بن سالم الحارثي الذي رأى أنه لا يحق للسلطان خليفة الموافقة على نقل السيادة على الساحل للألمان، وفرض رسوم جمركية باهظة على الصادرات، وإدخال قوانين ونظم تجارية جديدة لم يألفها السكان. في 16 أغسطس 1888م أقام الألمان احتفالا في بلدة باغامويوا بمناسبة موافقة السلطان خليفة على نقل السلطة على الساحل لهم، وقاموا بإنزال العلم السلطاني من دار الوالي، ورفع العلم الخاص بمستعمرة شرق إفريقيا الألمانية، بينما كان الاتفاق ينص على رفع علم السلطان، مما أدى إلى غضب السلطان واحتجاج رجال السلطة العرب الموجودين في الاحتفال والسكان من عرب وأفارقة.<p> </p>ولفهم ما حدث فعلياً نعود لتوضيح اتفاقية تأجير البر الأفريقي، حيث تمكن الألمان بعد شهرين من تولي السلطان خليفة مقاليد الحكم في زنجبار –وبأسلوب الضغط- من إنهاء المفاوضات معه، ونص الاتفاق على منح شركة إفريقيا الشرقية الألمانية الشريط الساحلي الممتد من أومبا إلى روفوما، والمعروفة تاريخياً باتفاقية تأجير البر الأفريقي، وتم توقيعها في 16 شعبان 1305هـ/ 28 أبريل 1888م، وتتضمن الاتفاقية أربعة عشر بنداً بحسب الرصيد الوثائقي للسلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي، هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. وفي 16 من أغسطس 1888م، تم نقل السلطة رسمياً إلى الشركة.<p> </p>كانت الاتفاقية مع الشركة الألمانية تنص على أن تدير الشركة المنطقة الساحلية من أومبا إلى روفوما نيابة عن السلطان خليفة وتحت اسمه، وأن يظل علمه مرفوعاً مع الاعتراف بكامل حقوق زنجبار السيادية. لكن ما إن تسلمت الشركة المنطقة حتى تنكرت لعهودها فأنزلت العلم السلطاني ورفعت علمها مكانه وطالبت السكان بتسجيل الأراضي واستفز موظفوها السكان مما أدى إلى ظهور حركة المقاومة بقيادة الشيخ بشير بن سالم الحارثي. واتهم الألمان السلطان خليفة بالتحريض على الثورة ودعمها بالمؤن والسلاح، فأقنعوا البريطانيين بمشاركتهم في فرض الحصار على ساحل زنجبار منعاً لوصول السلاح للثوار. <p> </p>وبسبب هذه الثورة انتقلت إدارة المستعمرة الألمانية في شرق أفريقيا من شركة شرق أفريقيا الألمانية إلى الرايخ الألماني (البرلمان)، وطلبت الشركة من الحكومة الألمانية المساعدة في القضاء على هذه الثورة وهو ما يفسر تدخل المستشار الألماني بسمار لمحاولة تهدئة الأوضاع مع السلطان خليفة بن سعيد، وهو ما توثقه رسالة مؤرخة في 10/3/1307هـ-  3/11/1889م إلى السلطان خليفة بن سعيد يبلغه فيها رغبة الامبراطور الألماني في استقرار الأوضاع في منطقة البر الأفريقي طالباً مساعدته في تحقيق ذلك، كما يبلغه الموافقة على طلب جلالته في خفض ضريبة العشور التي تأخذها الشركة الألمانية. كما أرسل بسمارك المستشار الألماني إلى السلطان خليفة <strong>يبلغه رفضه للفعل الذي قامت به الشركة برفع علمها إلى جانب علم جلالته، كما يوضح له أنه سينظر إلى الشكاوى المرفوعة ضد الشركة الألمانية الأفريقية بخصوص الضرائب بالرجوع إلى الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وأخيراً يؤكد على حرص الامبراطور ولهلم على علاقات الود والصداقة بين البلدين. </strong><p> </p>عموماً استغلت ألمانيا إمكانياتها العسكرية والضوء الأخضر من الإنجليز، وتمكنت بعد جهد جهيد من القضاء على ثورة الشيخ بشير بن سالم الحارثي والقبض عليه وإعدامه بتاريخ 15 ديسمبر 1889م.<p> </p>ويذكر المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار عن هذه الثورة، أن السلطان خليفة بن سعيد كان مع ثورة الشيخ بشير الحارثي، فيقول: "وكان يمده (يعني السلطان خليفة) بالآلات الحربية والمأكولات حتى يتقوى على مقاومتهم، لأن هذا السيد كان أشد السادة المتقدمين بغضا للأوربيين وعداوتهم، حتى قيل إنه يحجر على النصارى المبيت في بلدة زنجبار ولا رخصة لهم أن يبقوا بها بعد غروب الشمس".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[قاد الشيخ بشير بن سالم الحارثي الثورة ضد الاستعمار الألماني في عهد السلطان خليفة بن سعيد بعدما أعلنت الحماية الألمانية على شرق إفريقيا متمثلة في شركة شرق إفريقيا الألمانية بعد مؤتمر برلين (1884-1885م). وُلد الشيخ بشير في جزيرة بمبا (الجزيرة الخضراء) بساحل شرق إفريقيا. كان والده من أثرياء زنجبار واشتهر ببنائه المنازل الجميلة فيها. نشأ بشير بزنجبار، ثم عمل بتجارة العاج في داخل شرق إفريقيا.<p> </p>كان من أبرز الأسباب المحرضة على قيام الثورة اعتراف السلطان خليفة بحق الألمان في إدارة المنطقة الممتدة من أومبا إلى رفوما، وموافقته على تأجير الشريط الساحلي لهم. فاعترض الأهالي على هذا الأمر، وهددوا بالخروج عن طاعة السلطان، ووافقهم الشيخ بشير بن سالم الحارثي الذي رأى أنه لا يحق للسلطان خليفة الموافقة على نقل السيادة على الساحل للألمان، وفرض رسوم جمركية باهظة على الصادرات، وإدخال قوانين ونظم تجارية جديدة لم يألفها السكان. في 16 أغسطس 1888م أقام الألمان احتفالا في بلدة باغامويوا بمناسبة موافقة السلطان خليفة على نقل السلطة على الساحل لهم، وقاموا بإنزال العلم السلطاني من دار الوالي، ورفع العلم الخاص بمستعمرة شرق إفريقيا الألمانية، بينما كان الاتفاق ينص على رفع علم السلطان، مما أدى إلى غضب السلطان واحتجاج رجال السلطة العرب الموجودين في الاحتفال والسكان من عرب وأفارقة.<p> </p>ولفهم ما حدث فعلياً نعود لتوضيح اتفاقية تأجير البر الأفريقي، حيث تمكن الألمان بعد شهرين من تولي السلطان خليفة مقاليد الحكم في زنجبار –وبأسلوب الضغط- من إنهاء المفاوضات معه، ونص الاتفاق على منح شركة إفريقيا الشرقية الألمانية الشريط الساحلي الممتد من أومبا إلى روفوما، والمعروفة تاريخياً باتفاقية تأجير البر الأفريقي، وتم توقيعها في 16 شعبان 1305هـ/ 28 أبريل 1888م، وتتضمن الاتفاقية أربعة عشر بنداً بحسب الرصيد الوثائقي للسلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي، هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. وفي 16 من أغسطس 1888م، تم نقل السلطة رسمياً إلى الشركة.<p> </p>كانت الاتفاقية مع الشركة الألمانية تنص على أن تدير الشركة المنطقة الساحلية من أومبا إلى روفوما نيابة عن السلطان خليفة وتحت اسمه، وأن يظل علمه مرفوعاً مع الاعتراف بكامل حقوق زنجبار السيادية. لكن ما إن تسلمت الشركة المنطقة حتى تنكرت لعهودها فأنزلت العلم السلطاني ورفعت علمها مكانه وطالبت السكان بتسجيل الأراضي واستفز موظفوها السكان مما أدى إلى ظهور حركة المقاومة بقيادة الشيخ بشير بن سالم الحارثي. واتهم الألمان السلطان خليفة بالتحريض على الثورة ودعمها بالمؤن والسلاح، فأقنعوا البريطانيين بمشاركتهم في فرض الحصار على ساحل زنجبار منعاً لوصول السلاح للثوار. <p> </p>وبسبب هذه الثورة انتقلت إدارة المستعمرة الألمانية في شرق أفريقيا من شركة شرق أفريقيا الألمانية إلى الرايخ الألماني (البرلمان)، وطلبت الشركة من الحكومة الألمانية المساعدة في القضاء على هذه الثورة وهو ما يفسر تدخل المستشار الألماني بسمار لمحاولة تهدئة الأوضاع مع السلطان خليفة بن سعيد، وهو ما توثقه رسالة مؤرخة في 10/3/1307هـ-  3/11/1889م إلى السلطان خليفة بن سعيد يبلغه فيها رغبة الامبراطور الألماني في استقرار الأوضاع في منطقة البر الأفريقي طالباً مساعدته في تحقيق ذلك، كما يبلغه الموافقة على طلب جلالته في خفض ضريبة العشور التي تأخذها الشركة الألمانية. كما أرسل بسمارك المستشار الألماني إلى السلطان خليفة <strong>يبلغه رفضه للفعل الذي قامت به الشركة برفع علمها إلى جانب علم جلالته، كما يوضح له أنه سينظر إلى الشكاوى المرفوعة ضد الشركة الألمانية الأفريقية بخصوص الضرائب بالرجوع إلى الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وأخيراً يؤكد على حرص الامبراطور ولهلم على علاقات الود والصداقة بين البلدين. </strong><p> </p>عموماً استغلت ألمانيا إمكانياتها العسكرية والضوء الأخضر من الإنجليز، وتمكنت بعد جهد جهيد من القضاء على ثورة الشيخ بشير بن سالم الحارثي والقبض عليه وإعدامه بتاريخ 15 ديسمبر 1889م.<p> </p>ويذكر المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار عن هذه الثورة، أن السلطان خليفة بن سعيد كان مع ثورة الشيخ بشير الحارثي، فيقول: "وكان يمده (يعني السلطان خليفة) بالآلات الحربية والمأكولات حتى يتقوى على مقاومتهم، لأن هذا السيد كان أشد السادة المتقدمين بغضا للأوربيين وعداوتهم، حتى قيل إنه يحجر على النصارى المبيت في بلدة زنجبار ولا رخصة لهم أن يبقوا بها بعد غروب الشمس".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:21:18 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/bab69154/aaaff5bb.mp3" length="16308635" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>407</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[قاد الشيخ بشير بن سالم الحارثي الثورة ضد الاستعمار الألماني في عهد السلطان خليفة بن سعيد بعدما أعلنت الحماية الألمانية على شرق إفريقيا متمثلة في شركة شرق إفريقيا الألمانية بعد مؤتمر برلين (1884-1885م). وُلد الشيخ بشير في جزيرة بمبا (الجزيرة الخضراء) بساحل شرق إفريقيا. كان والده من أثرياء زنجبار واشتهر ببنائه المنازل الجميلة فيها. نشأ بشير بزنجبار، ثم عمل بتجارة العاج في داخل شرق إفريقيا.<p> </p>كان من أبرز الأسباب المحرضة على قيام الثورة اعتراف السلطان خليفة بحق الألمان في إدارة المنطقة الممتدة من أومبا إلى رفوما، وموافقته على تأجير الشريط الساحلي لهم. فاعترض الأهالي على هذا الأمر، وهددوا بالخروج عن طاعة السلطان، ووافقهم الشيخ بشير بن سالم الحارثي الذي رأى أنه لا يحق للسلطان خليفة الموافقة على نقل السيادة على الساحل للألمان، وفرض رسوم جمركية باهظة على الصادرات، وإدخال قوانين ونظم تجارية جديدة لم يألفها السكان. في 16 أغسطس 1888م أقام الألمان احتفالا في بلدة باغامويوا بمناسبة موافقة السلطان خليفة على نقل السلطة على الساحل لهم، وقاموا بإنزال العلم السلطاني من دار الوالي، ورفع العلم الخاص بمستعمرة شرق إفريقيا الألمانية، بينما كان الاتفاق ينص على رفع علم السلطان، مما أدى إلى غضب السلطان واحتجاج رجال السلطة العرب الموجودين في الاحتفال والسكان من عرب وأفارقة.<p> </p>ولفهم ما حدث فعلياً نعود لتوضيح اتفاقية تأجير البر الأفريقي، حيث تمكن الألمان بعد شهرين من تولي السلطان خليفة مقاليد الحكم في زنجبار –وبأسلوب الضغط- من إنهاء المفاوضات معه، ونص الاتفاق على منح شركة إفريقيا الشرقية الألمانية الشريط الساحلي الممتد من أومبا إلى روفوما، والمعروفة تاريخياً باتفاقية تأجير البر الأفريقي، وتم توقيعها في 16 شعبان 1305هـ/ 28 أبريل 1888م، وتتضمن الاتفاقية أربعة عشر بنداً بحسب الرصيد الوثائقي للسلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي، هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. وفي 16 من أغسطس 1888م، تم نقل السلطة رسمياً إلى الشركة.<p> </p>كانت الاتفاقية مع الشركة الألمانية تنص على أن تدير الشركة المنطقة الساحلية من أومبا إلى روفوما نيابة عن السلطان خليفة وتحت اسمه، وأن يظل علمه مرفوعاً مع الاعتراف بكامل حقوق زنجبار السيادية. لكن ما إن تسلمت الشركة المنطقة حتى تنكرت لعهودها فأنزلت العلم السلطاني ورفعت علمها مكانه وطالبت السكان بتسجيل الأراضي واستفز موظفوها السكان مما أدى إلى ظهور حركة المقاومة بقيادة الشيخ بشير بن سالم الحارثي. واتهم الألمان السلطان خليفة بالتحريض على الثورة ودعمها بالمؤن والسلاح، فأقنعوا البريطانيين بمشاركتهم في فرض الحصار على ساحل زنجبار منعاً لوصول السلاح للثوار. <p> </p>وبسبب هذه الثورة انتقلت إدارة المستعمرة الألمانية في شرق أفريقيا من شركة شرق أفريقيا الألمانية إلى الرايخ الألماني (البرلمان)، وطلبت الشركة من الحكومة الألمانية المساعدة في القضاء على هذه الثورة وهو ما يفسر تدخل المستشار الألماني بسمار لمحاولة تهدئة الأوضاع مع السلطان خليفة بن سعيد، وهو ما توثقه رسالة مؤرخة في 10/3/1307هـ-  3/11/1889م إلى السلطان خليفة بن سعيد يبلغه فيها رغبة الامبراطور الألماني في استقرار الأوضاع في منطقة البر الأفريقي طالباً مساعدته في تحقيق ذلك، كما يبلغه الموافقة على طلب جلالته في خفض ضريبة العشور التي تأخذها الشركة الألمانية. كما أرسل بسمارك المستشار الألماني إلى السلطان خليفة <strong>يبلغه رفضه للفعل الذي قامت به الشركة برفع علمها إلى جانب علم جلالته، كما يوضح له أنه سينظر إلى الشكاوى المرفوعة ضد الشركة الألمانية الأفريقية بخصوص الضرائب بالرجوع إلى الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وأخيراً يؤكد على حرص الامبراطور ولهلم على علاقات الود والصداقة بين البلدين. </strong><p> </p>عموماً استغلت ألمانيا إمكانياتها العسكرية والضوء الأخضر من الإنجليز، وتمكنت بعد جهد جهيد من القضاء على ثورة الشيخ بشير بن سالم الحارثي والقبض عليه وإعدامه بتاريخ 15 ديسمبر 1889م.<p> </p>ويذكر المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار عن هذه الثورة، أن السلطان خليفة بن سعيد كان مع ثورة الشيخ بشير الحارثي، فيقول: "وكان يمده (يعني السلطان خليفة) بالآلات الحربية والمأكولات حتى يتقوى على مقاومتهم، لأن هذا السيد كان أشد السادة المتقدمين بغضا للأوربيين وعداوتهم، حتى قيل إنه يحجر على النصارى المبيت في بلدة زنجبار ولا رخصة لهم أن يبقوا بها بعد غروب الشمس".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هو التاريخ الذي حُدد للاحتفال به كعيد وطني لسلطنة عُمان في نهضتها المباركة والمتجددة؟</title>
      <itunes:episode>107</itunes:episode>
      <podcast:episode>107</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هو التاريخ الذي حُدد للاحتفال به كعيد وطني لسلطنة عُمان في نهضتها المباركة والمتجددة؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">ba5062a7-bb9a-4d7a-8a89-88a66776a39f</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b052cdaf</link>
      <description>
        <![CDATA[تم تحديد 18 نوفمبر كيوم للاحتفال به كعيد وطني لعُمان، وهذا التاريخ هو تاريخ ولادة <strong>صاحب الجلالة </strong>السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي <strong>(1390-1441هـ/ 1970-2020م)</strong>. هو السلطان الثامن المنحدر رأساً من الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية في عام 1156هـ/ 1744م. ولد جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- في مدينة صلالة في 18 نوفمبر عام 1940م.في سنواته المبكرة؛ تلقى جلالته التعليم في عُمان فحفظ القرآن الكريم وتعلم قواعد اللغة العربية والنحو وأصول الدين والفقه، كما درس المرحلة الابتدائية في المدرسة السعيدية بصلالة. في سبتمبر 1958م أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور إلى المملكة المتحدة فواصل تعليمه لمدة عامين في مؤسسة تعليمية خاصة (سافوك)، ونظراً للأوضاع العسكرية التي سادت عُمان خلال فترة نشأته فقد وجهه والده السلطان سعيد بن تيمور لدراسة العلوم العسكرية، حيث التحق بالأكاديمية العسكرية الملكية بساند هيرست في عام 1960م وتخرج منها برتبة ملازم، ثم انضم إلى كتيبة الكالاميردنيانز الأولى في ألمانيا الغربية آنذاك، حيث أمضى ستة أشهر كمتدرب في فن القيادة العسكرية وقيادة الأركان. عاد بعدها إلى المملكة المتحدة حيث تلقى تدريباً في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة وتنظيم الدولة. ثم قام بجولة حول العالم استغرقت ثلاثة أشهر زار خلالها العديد من دول العالم عاد بعدها إلى مدينة صلالة في عُمان في عام 1383هـ/ 1964م. وقضى ست سنوات في دراسة الدين الإسلامي وكل ما يتصل بتاريخ وحضارة عُمان دولة وشعباً على مر العصور وقد أشار في أحد أحاديثه إلى أن إصرار والده على دراسة الدين الإسلامي وتاريخ وثقافة عُمان كان لها الأثر العظيم في توسيع مداركه ووعيه بمسؤولياته تجاه شعبه العُماني والإنسانية عموماً.  <p> </p>تسلم السلطان قابوس مقاليد حكم سلطنة عُمان في 20 جمادى الأولى 1390هـ/ 23 يوليو 1970، وسُمي هذا اليوم بيوم النهضة المباركة، وامتدت فترة حكم السلطان قابوس 50 عاماً حتى وفاته 14 جمادى الأولى 1441هـ/ 10 يناير 2020م. تتلخّص أهم إنجازات السلطان قابوس في أنه أسس حكومة على النظام الديمقراطي، فبدأ بتكوين سُلطة تنفيذية مؤلفة من جهاز إداري يشمل مجلس الوزراء والوزارات المختلفة، إضافة إلى الدوائر الإدارية والفنية والمجالس المتخصصة ومن أولى الوزارات التي أسَّسها السلطان قابوس بعد توليه مقاليد الحكم مباشرة وزارة الخارجية. فقد أسسها بعد فترة قصيرة من توليه الحكم في 23 يوليو 1970م محققاً بذلك روابط وصلات بالعالم الخارجي مبنية على أسس مدروسة وبعد عام واحد من توليه عام انضمت عُمان إلى جامعة الدول العربية في 29 سبتمبر 1971م.<p> </p>كان السلطان قابوس –طيب الله ثراه- حريصاً على التراث والتاريخ العُماني كأساس لنهضة عُمان المباركة، وهذا الحرص ظهرً جلياً في خطاباته السامية وخطواته في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونقتبس بعضاً مما جاء في خطابه السامي:"وفي الوقت الذي نحرص فيه على ترسيخ مفهوم عام وشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يتوجب علينا جميعاً أن نضع نصب أعيننا باستمرار أن التطور الذ نسعى إليه وننشده في جميع المجالات، يجب أن يقوم في جوهره على أساس قوي من تراثنا العريق، ووفقاً لتقاليدنا وعاداتنا الموروثة المتوائمة مع واقع الحياة والظروف الموضوعية التي نعيشها، حتى يكون للتطوير مردوده الطيب لخير هذا الجيل والأجيال المتعاقبة".<p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[تم تحديد 18 نوفمبر كيوم للاحتفال به كعيد وطني لعُمان، وهذا التاريخ هو تاريخ ولادة <strong>صاحب الجلالة </strong>السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي <strong>(1390-1441هـ/ 1970-2020م)</strong>. هو السلطان الثامن المنحدر رأساً من الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية في عام 1156هـ/ 1744م. ولد جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- في مدينة صلالة في 18 نوفمبر عام 1940م.في سنواته المبكرة؛ تلقى جلالته التعليم في عُمان فحفظ القرآن الكريم وتعلم قواعد اللغة العربية والنحو وأصول الدين والفقه، كما درس المرحلة الابتدائية في المدرسة السعيدية بصلالة. في سبتمبر 1958م أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور إلى المملكة المتحدة فواصل تعليمه لمدة عامين في مؤسسة تعليمية خاصة (سافوك)، ونظراً للأوضاع العسكرية التي سادت عُمان خلال فترة نشأته فقد وجهه والده السلطان سعيد بن تيمور لدراسة العلوم العسكرية، حيث التحق بالأكاديمية العسكرية الملكية بساند هيرست في عام 1960م وتخرج منها برتبة ملازم، ثم انضم إلى كتيبة الكالاميردنيانز الأولى في ألمانيا الغربية آنذاك، حيث أمضى ستة أشهر كمتدرب في فن القيادة العسكرية وقيادة الأركان. عاد بعدها إلى المملكة المتحدة حيث تلقى تدريباً في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة وتنظيم الدولة. ثم قام بجولة حول العالم استغرقت ثلاثة أشهر زار خلالها العديد من دول العالم عاد بعدها إلى مدينة صلالة في عُمان في عام 1383هـ/ 1964م. وقضى ست سنوات في دراسة الدين الإسلامي وكل ما يتصل بتاريخ وحضارة عُمان دولة وشعباً على مر العصور وقد أشار في أحد أحاديثه إلى أن إصرار والده على دراسة الدين الإسلامي وتاريخ وثقافة عُمان كان لها الأثر العظيم في توسيع مداركه ووعيه بمسؤولياته تجاه شعبه العُماني والإنسانية عموماً.  <p> </p>تسلم السلطان قابوس مقاليد حكم سلطنة عُمان في 20 جمادى الأولى 1390هـ/ 23 يوليو 1970، وسُمي هذا اليوم بيوم النهضة المباركة، وامتدت فترة حكم السلطان قابوس 50 عاماً حتى وفاته 14 جمادى الأولى 1441هـ/ 10 يناير 2020م. تتلخّص أهم إنجازات السلطان قابوس في أنه أسس حكومة على النظام الديمقراطي، فبدأ بتكوين سُلطة تنفيذية مؤلفة من جهاز إداري يشمل مجلس الوزراء والوزارات المختلفة، إضافة إلى الدوائر الإدارية والفنية والمجالس المتخصصة ومن أولى الوزارات التي أسَّسها السلطان قابوس بعد توليه مقاليد الحكم مباشرة وزارة الخارجية. فقد أسسها بعد فترة قصيرة من توليه الحكم في 23 يوليو 1970م محققاً بذلك روابط وصلات بالعالم الخارجي مبنية على أسس مدروسة وبعد عام واحد من توليه عام انضمت عُمان إلى جامعة الدول العربية في 29 سبتمبر 1971م.<p> </p>كان السلطان قابوس –طيب الله ثراه- حريصاً على التراث والتاريخ العُماني كأساس لنهضة عُمان المباركة، وهذا الحرص ظهرً جلياً في خطاباته السامية وخطواته في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونقتبس بعضاً مما جاء في خطابه السامي:"وفي الوقت الذي نحرص فيه على ترسيخ مفهوم عام وشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يتوجب علينا جميعاً أن نضع نصب أعيننا باستمرار أن التطور الذ نسعى إليه وننشده في جميع المجالات، يجب أن يقوم في جوهره على أساس قوي من تراثنا العريق، ووفقاً لتقاليدنا وعاداتنا الموروثة المتوائمة مع واقع الحياة والظروف الموضوعية التي نعيشها، حتى يكون للتطوير مردوده الطيب لخير هذا الجيل والأجيال المتعاقبة".<p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:16:26 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b052cdaf/706aaa71.mp3" length="13919209" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>347</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[تم تحديد 18 نوفمبر كيوم للاحتفال به كعيد وطني لعُمان، وهذا التاريخ هو تاريخ ولادة <strong>صاحب الجلالة </strong>السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي <strong>(1390-1441هـ/ 1970-2020م)</strong>. هو السلطان الثامن المنحدر رأساً من الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية في عام 1156هـ/ 1744م. ولد جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- في مدينة صلالة في 18 نوفمبر عام 1940م.في سنواته المبكرة؛ تلقى جلالته التعليم في عُمان فحفظ القرآن الكريم وتعلم قواعد اللغة العربية والنحو وأصول الدين والفقه، كما درس المرحلة الابتدائية في المدرسة السعيدية بصلالة. في سبتمبر 1958م أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور إلى المملكة المتحدة فواصل تعليمه لمدة عامين في مؤسسة تعليمية خاصة (سافوك)، ونظراً للأوضاع العسكرية التي سادت عُمان خلال فترة نشأته فقد وجهه والده السلطان سعيد بن تيمور لدراسة العلوم العسكرية، حيث التحق بالأكاديمية العسكرية الملكية بساند هيرست في عام 1960م وتخرج منها برتبة ملازم، ثم انضم إلى كتيبة الكالاميردنيانز الأولى في ألمانيا الغربية آنذاك، حيث أمضى ستة أشهر كمتدرب في فن القيادة العسكرية وقيادة الأركان. عاد بعدها إلى المملكة المتحدة حيث تلقى تدريباً في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة وتنظيم الدولة. ثم قام بجولة حول العالم استغرقت ثلاثة أشهر زار خلالها العديد من دول العالم عاد بعدها إلى مدينة صلالة في عُمان في عام 1383هـ/ 1964م. وقضى ست سنوات في دراسة الدين الإسلامي وكل ما يتصل بتاريخ وحضارة عُمان دولة وشعباً على مر العصور وقد أشار في أحد أحاديثه إلى أن إصرار والده على دراسة الدين الإسلامي وتاريخ وثقافة عُمان كان لها الأثر العظيم في توسيع مداركه ووعيه بمسؤولياته تجاه شعبه العُماني والإنسانية عموماً.  <p> </p>تسلم السلطان قابوس مقاليد حكم سلطنة عُمان في 20 جمادى الأولى 1390هـ/ 23 يوليو 1970، وسُمي هذا اليوم بيوم النهضة المباركة، وامتدت فترة حكم السلطان قابوس 50 عاماً حتى وفاته 14 جمادى الأولى 1441هـ/ 10 يناير 2020م. تتلخّص أهم إنجازات السلطان قابوس في أنه أسس حكومة على النظام الديمقراطي، فبدأ بتكوين سُلطة تنفيذية مؤلفة من جهاز إداري يشمل مجلس الوزراء والوزارات المختلفة، إضافة إلى الدوائر الإدارية والفنية والمجالس المتخصصة ومن أولى الوزارات التي أسَّسها السلطان قابوس بعد توليه مقاليد الحكم مباشرة وزارة الخارجية. فقد أسسها بعد فترة قصيرة من توليه الحكم في 23 يوليو 1970م محققاً بذلك روابط وصلات بالعالم الخارجي مبنية على أسس مدروسة وبعد عام واحد من توليه عام انضمت عُمان إلى جامعة الدول العربية في 29 سبتمبر 1971م.<p> </p>كان السلطان قابوس –طيب الله ثراه- حريصاً على التراث والتاريخ العُماني كأساس لنهضة عُمان المباركة، وهذا الحرص ظهرً جلياً في خطاباته السامية وخطواته في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونقتبس بعضاً مما جاء في خطابه السامي:"وفي الوقت الذي نحرص فيه على ترسيخ مفهوم عام وشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يتوجب علينا جميعاً أن نضع نصب أعيننا باستمرار أن التطور الذ نسعى إليه وننشده في جميع المجالات، يجب أن يقوم في جوهره على أساس قوي من تراثنا العريق، ووفقاً لتقاليدنا وعاداتنا الموروثة المتوائمة مع واقع الحياة والظروف الموضوعية التي نعيشها، حتى يكون للتطوير مردوده الطيب لخير هذا الجيل والأجيال المتعاقبة".<p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم المدينة/ الولاية التي وُلد فيها الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية؟</title>
      <itunes:episode>106</itunes:episode>
      <podcast:episode>106</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم المدينة/ الولاية التي وُلد فيها الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">b95382b5-35af-4c41-8486-c231c121f0bc</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/edb7a863</link>
      <description>
        <![CDATA[أدم هي المدينة التي تعد مسقط رأس الإمام أحمد بن سعيد مؤسس حكم الدولة البوسعيدية الحاكمة لعُمان منذ عام 1744م. ولد الإمام أحمد بن سعيد في حي الجامع بولاية أدم بتاريخ 25 رجب 1105هـ/ 20 مارس 1694م، وبدأ حياته راعياً للإبل، ثم اشتغل بالتجارة. دخل الحياة السياسة في عام 1147هـ/ 1734م بانضمامه إلى الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي، ومنذ ذلك التاريخ بدأت رحلة التأسيس متنقلاً من أدم إلى مسقط وبركاء وصحار والرستاق ونزوى وعبري، وغيرها من حواضر عُمان العريقة حتى اختياره ومبايعته إماماً لعُمان في عام 1744م بعد الجهود الوطنية الكبيرة التي قام بها في طرد المعتدي الخارجي وتوحيد الجبهة الداخلية.<p> </p>ونقترب قليلاً من مسقط رأس الإمام أحمد بن سعيد والأسرة البوسعيدية، حيث تقع أدم في الجانب الجنوبي من محافظة الداخلية، تحدها من الشمال ولايتا منح وبهلاء، ومن الجنوب ولايتا محوت وهيما بمحافظة الوسطى، ومن الغرب ولاية عبري بمحافظة الظاهرة. وتبعد عن محافظة مسقط حوالي 223 كم، واتخذت من جامع أدم ونخلة الفرض شعاراً لها. وبحسب موسوعة أرض عُمان، أدم: الأَدَم بفتحتين جمع أديم، وقد يجمع على أدِمَة، وربما سمي وجه الأرض أديما. والأدَمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم والبشرة ظاهرها. والأُدْمَة: السمرة والأدم من الناس الأسمر والأدم من الإبل الشديد البياض. والشائع في سبب تسمية أدم بهذا الاسم أنه مأخوذ من الأدمة، وهي التربة الخصبة، وكانت أدم سوقا من أسواق العرب في الجاهلية، أو نسبة إلى أديم الأرض بمعنى وجه لأرض، وفي هذا دلالة على قدم البلد وعراقته. وقد أطلقت كلمة "أَدام" بفتح الهمزة على واد بتهامة وبئر بها، كما سمي أحد أودية مكة "أُدام" بضم الهمزة. وقال عنها الجغرافي ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: "أدم بفتح أوله وثانيه من نواحي عُمان الشمالية" كانت أدم مركزا لالتقاء القوافل التجارية الآتية من الشام وبالعكس في الجاهلية. وتذكر المصادر أن حارة بني شيبان كانت مركزاً لهؤلاء التجار ويعزز ذلك العثور على آثار أثناء إعادة ترميم أحد المساجد بالقرب من المنطقة مثل السيوف والجحال والخروس يعود تاريخها إلى زمن اليعاربة.<p> </p>من الحارات القديمة التي توجد بأدم: حَارة بَنِي شَيبَانْ: حَيث تُعدّ هَذه الحَارة أقدم حَارات الوِلايَة وَأعرَقُها، كَما أَن بِهذه الحَارة سُوقْ قَدِيمْ شَامخ كَأنت تَمرّ بِه قَوافِل رِحلَة الشّتاء وَالصّيفْ. وحَارة البُوسعِيدْ: مِن الحارَات العريقة فِي الوِلاية الّتي وُلِدَ فِيها مُؤسس دَولَة البُوسعيدْ. وحارة المجابرة: وهي من أعرق حارات الولاية ويقف (برج المجابرة) شامخا فيها وقد تم بناؤه في القرن الثامن عشر الميلادي. وحارة مبيرز: من أقدم الحارات واكثرها جمالا معماريا ويسبقها مسجد الرحبة المعروف في الولاية ويقف (برج الرحبة) شامخا فيها. وحارة السوق: تميزت بطابعها الجميل وتضم عددا من المباني القديمة الجميلة.<p> </p>ارتبط تاريخ أدم بعدد من الأئمة والعلماء والفقهاء والسياسيين، على رأسهم: الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)، وسالم بن عبد الله بن خلف البوسعيدي (ق: 12هـ/ 18م)، وسليمان بن مبارك بن علي البوسعيدي (ق: 12هـ/ 18م)، والشيخ الفقيه درويش بن جمعة المحروقي (ت: 1086هـ/ 1676م)، ومحمد بن سيف الشيباني (ق12هـ/ 18م)، وعلي بن محمد بن علي بن محمد المنذري (ت: 1343هـ/ 1925م).</strong>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[أدم هي المدينة التي تعد مسقط رأس الإمام أحمد بن سعيد مؤسس حكم الدولة البوسعيدية الحاكمة لعُمان منذ عام 1744م. ولد الإمام أحمد بن سعيد في حي الجامع بولاية أدم بتاريخ 25 رجب 1105هـ/ 20 مارس 1694م، وبدأ حياته راعياً للإبل، ثم اشتغل بالتجارة. دخل الحياة السياسة في عام 1147هـ/ 1734م بانضمامه إلى الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي، ومنذ ذلك التاريخ بدأت رحلة التأسيس متنقلاً من أدم إلى مسقط وبركاء وصحار والرستاق ونزوى وعبري، وغيرها من حواضر عُمان العريقة حتى اختياره ومبايعته إماماً لعُمان في عام 1744م بعد الجهود الوطنية الكبيرة التي قام بها في طرد المعتدي الخارجي وتوحيد الجبهة الداخلية.<p> </p>ونقترب قليلاً من مسقط رأس الإمام أحمد بن سعيد والأسرة البوسعيدية، حيث تقع أدم في الجانب الجنوبي من محافظة الداخلية، تحدها من الشمال ولايتا منح وبهلاء، ومن الجنوب ولايتا محوت وهيما بمحافظة الوسطى، ومن الغرب ولاية عبري بمحافظة الظاهرة. وتبعد عن محافظة مسقط حوالي 223 كم، واتخذت من جامع أدم ونخلة الفرض شعاراً لها. وبحسب موسوعة أرض عُمان، أدم: الأَدَم بفتحتين جمع أديم، وقد يجمع على أدِمَة، وربما سمي وجه الأرض أديما. والأدَمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم والبشرة ظاهرها. والأُدْمَة: السمرة والأدم من الناس الأسمر والأدم من الإبل الشديد البياض. والشائع في سبب تسمية أدم بهذا الاسم أنه مأخوذ من الأدمة، وهي التربة الخصبة، وكانت أدم سوقا من أسواق العرب في الجاهلية، أو نسبة إلى أديم الأرض بمعنى وجه لأرض، وفي هذا دلالة على قدم البلد وعراقته. وقد أطلقت كلمة "أَدام" بفتح الهمزة على واد بتهامة وبئر بها، كما سمي أحد أودية مكة "أُدام" بضم الهمزة. وقال عنها الجغرافي ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: "أدم بفتح أوله وثانيه من نواحي عُمان الشمالية" كانت أدم مركزا لالتقاء القوافل التجارية الآتية من الشام وبالعكس في الجاهلية. وتذكر المصادر أن حارة بني شيبان كانت مركزاً لهؤلاء التجار ويعزز ذلك العثور على آثار أثناء إعادة ترميم أحد المساجد بالقرب من المنطقة مثل السيوف والجحال والخروس يعود تاريخها إلى زمن اليعاربة.<p> </p>من الحارات القديمة التي توجد بأدم: حَارة بَنِي شَيبَانْ: حَيث تُعدّ هَذه الحَارة أقدم حَارات الوِلايَة وَأعرَقُها، كَما أَن بِهذه الحَارة سُوقْ قَدِيمْ شَامخ كَأنت تَمرّ بِه قَوافِل رِحلَة الشّتاء وَالصّيفْ. وحَارة البُوسعِيدْ: مِن الحارَات العريقة فِي الوِلاية الّتي وُلِدَ فِيها مُؤسس دَولَة البُوسعيدْ. وحارة المجابرة: وهي من أعرق حارات الولاية ويقف (برج المجابرة) شامخا فيها وقد تم بناؤه في القرن الثامن عشر الميلادي. وحارة مبيرز: من أقدم الحارات واكثرها جمالا معماريا ويسبقها مسجد الرحبة المعروف في الولاية ويقف (برج الرحبة) شامخا فيها. وحارة السوق: تميزت بطابعها الجميل وتضم عددا من المباني القديمة الجميلة.<p> </p>ارتبط تاريخ أدم بعدد من الأئمة والعلماء والفقهاء والسياسيين، على رأسهم: الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)، وسالم بن عبد الله بن خلف البوسعيدي (ق: 12هـ/ 18م)، وسليمان بن مبارك بن علي البوسعيدي (ق: 12هـ/ 18م)، والشيخ الفقيه درويش بن جمعة المحروقي (ت: 1086هـ/ 1676م)، ومحمد بن سيف الشيباني (ق12هـ/ 18م)، وعلي بن محمد بن علي بن محمد المنذري (ت: 1343هـ/ 1925م).</strong>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:12:09 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/edb7a863/61288f16.mp3" length="11212959" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>280</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[أدم هي المدينة التي تعد مسقط رأس الإمام أحمد بن سعيد مؤسس حكم الدولة البوسعيدية الحاكمة لعُمان منذ عام 1744م. ولد الإمام أحمد بن سعيد في حي الجامع بولاية أدم بتاريخ 25 رجب 1105هـ/ 20 مارس 1694م، وبدأ حياته راعياً للإبل، ثم اشتغل بالتجارة. دخل الحياة السياسة في عام 1147هـ/ 1734م بانضمامه إلى الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي، ومنذ ذلك التاريخ بدأت رحلة التأسيس متنقلاً من أدم إلى مسقط وبركاء وصحار والرستاق ونزوى وعبري، وغيرها من حواضر عُمان العريقة حتى اختياره ومبايعته إماماً لعُمان في عام 1744م بعد الجهود الوطنية الكبيرة التي قام بها في طرد المعتدي الخارجي وتوحيد الجبهة الداخلية.<p> </p>ونقترب قليلاً من مسقط رأس الإمام أحمد بن سعيد والأسرة البوسعيدية، حيث تقع أدم في الجانب الجنوبي من محافظة الداخلية، تحدها من الشمال ولايتا منح وبهلاء، ومن الجنوب ولايتا محوت وهيما بمحافظة الوسطى، ومن الغرب ولاية عبري بمحافظة الظاهرة. وتبعد عن محافظة مسقط حوالي 223 كم، واتخذت من جامع أدم ونخلة الفرض شعاراً لها. وبحسب موسوعة أرض عُمان، أدم: الأَدَم بفتحتين جمع أديم، وقد يجمع على أدِمَة، وربما سمي وجه الأرض أديما. والأدَمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم والبشرة ظاهرها. والأُدْمَة: السمرة والأدم من الناس الأسمر والأدم من الإبل الشديد البياض. والشائع في سبب تسمية أدم بهذا الاسم أنه مأخوذ من الأدمة، وهي التربة الخصبة، وكانت أدم سوقا من أسواق العرب في الجاهلية، أو نسبة إلى أديم الأرض بمعنى وجه لأرض، وفي هذا دلالة على قدم البلد وعراقته. وقد أطلقت كلمة "أَدام" بفتح الهمزة على واد بتهامة وبئر بها، كما سمي أحد أودية مكة "أُدام" بضم الهمزة. وقال عنها الجغرافي ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: "أدم بفتح أوله وثانيه من نواحي عُمان الشمالية" كانت أدم مركزا لالتقاء القوافل التجارية الآتية من الشام وبالعكس في الجاهلية. وتذكر المصادر أن حارة بني شيبان كانت مركزاً لهؤلاء التجار ويعزز ذلك العثور على آثار أثناء إعادة ترميم أحد المساجد بالقرب من المنطقة مثل السيوف والجحال والخروس يعود تاريخها إلى زمن اليعاربة.<p> </p>من الحارات القديمة التي توجد بأدم: حَارة بَنِي شَيبَانْ: حَيث تُعدّ هَذه الحَارة أقدم حَارات الوِلايَة وَأعرَقُها، كَما أَن بِهذه الحَارة سُوقْ قَدِيمْ شَامخ كَأنت تَمرّ بِه قَوافِل رِحلَة الشّتاء وَالصّيفْ. وحَارة البُوسعِيدْ: مِن الحارَات العريقة فِي الوِلاية الّتي وُلِدَ فِيها مُؤسس دَولَة البُوسعيدْ. وحارة المجابرة: وهي من أعرق حارات الولاية ويقف (برج المجابرة) شامخا فيها وقد تم بناؤه في القرن الثامن عشر الميلادي. وحارة مبيرز: من أقدم الحارات واكثرها جمالا معماريا ويسبقها مسجد الرحبة المعروف في الولاية ويقف (برج الرحبة) شامخا فيها. وحارة السوق: تميزت بطابعها الجميل وتضم عددا من المباني القديمة الجميلة.<p> </p>ارتبط تاريخ أدم بعدد من الأئمة والعلماء والفقهاء والسياسيين، على رأسهم: الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)، وسالم بن عبد الله بن خلف البوسعيدي (ق: 12هـ/ 18م)، وسليمان بن مبارك بن علي البوسعيدي (ق: 12هـ/ 18م)، والشيخ الفقيه درويش بن جمعة المحروقي (ت: 1086هـ/ 1676م)، ومحمد بن سيف الشيباني (ق12هـ/ 18م)، وعلي بن محمد بن علي بن محمد المنذري (ت: 1343هـ/ 1925م).</strong>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 ما اسم الوسام الذي أخذ اسمه من اسم الأسرة البوسعيدية؟</title>
      <itunes:episode>105</itunes:episode>
      <podcast:episode>105</podcast:episode>
      <itunes:title>	 ما اسم الوسام الذي أخذ اسمه من اسم الأسرة البوسعيدية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">177cb7d4-e9e2-4472-83db-5ad35290a485</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/0d0ed9ed</link>
      <description>
        <![CDATA[الوسام السعيدي: وسام له شأن كبير ويحتل مرتبة مميزة بين أوسمة ونياشين سلاطين عُمان وزنجبار، يمنح كوسام مدني وعسكري نظير الخدمات المدنية للدولة والمواقف البطولية في الميادين العسكرية. وتعود تسميته إلى الفترة الزاهرة لعائلة البوسعيد الحاكمة في شرق أفريقيا. ووفقا للوثائق التاريخية الموجودة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية فقد منح النيشان السعيدي على نطاق واسع في سلطنة زنجبار أثناء حكم السلطان علي بن حمود بن محمد البوسعيدي، إلا أن شكل ودرجات النيشان ورتبه غير معروفة. وتقلد الوسام عدد من المسؤولين والأكفاء في الحكومة في مختلف القطاعات تقديرا لخدماتهم الجليلة. وننقل نص لوثيقة منح النيشان السعيدي مؤرخة بتاريخ 12 ربيع الثاني 1323هـ/ 15 يونيو 1905م:"من سلطان زنجبار علي بن حمود إلى كافة من يراه، فليكن معلوما أننا قد شرفنا محمد بن جمعة المغيري بنيشاننا السامي المسمى بالسعيدي الذي هو من الرتبة الخامسة جزاء له منا لأجل اجتهاده في خدمة دولتنا ليحظى بحمله فخر المتقلدين".كما يوجد وسام آخر حمل نفس الاسم (الوسام السعيدي) استحدثه السلطان تيمور بن فيصل وأطلق عليه أيضاً وسام الدولة السعيدية العُمانية ووسام الشرف السعيدي. وتعود قصة هذا الوسام إلى حضور السيد تيمور بن فيصل حفل تنصيب الملك إدوارد السابع ملك المملكة المتحدة وإمبراطور الهند في دلهي عام 1903م نيابة عن والده السلطان فيصل، وهناك أتيحت له الفرصة للاطلاع على الأوسمة والنياشين والميداليات المختلفة مما خلق في نفسه رغبة عظمى لاستحداث وسام يميزه، وعندما تولى الحكم في عام 1913م استحدث الوسام السعيدي.تجدر الإشارة إلى أن الشيخ الزبير بن علي هو أول شخص منح له وسام الدولة السعيدية العُمانية من حكومة سلطان مسقط وعُمان وهو ما يرد صراحة في وثيقة المنح الصادرة من السلطان تيمور بن فيصل، ثم بعد ذلك منح السلطان تيمور الوسام السعيدي لعدد من المسؤولين البريطانيين والعرب المخلصين في خدمة حكومته. كما منح السلطان تيمور بن فيصل الوسام السعيدي من الدرجة الأولى لرودولف روت ابن السيدة سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدي، أثناء زيارته إلى لندن بين شهري سبتمبر وأكتوبر عام 1928م، حيث ظهر رودولف في صورة له وهو متوشحاً عدد من الأوسمة والنياشين من بينها الوسام السعيدي. وهناك وسام آخر يحمل اسم "آل سعيد" تم استحداثه بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها السلطان قابوس –طيب الله ثراه- إلى المملكة المتحدة في عام 1982م. يتألف الوسام من القلادة والشعار والنجمة والوشاح. القلادة مصنوعة من الذهب وبها على التوالي: التاج السلطاني يحيط به إكليل من السعف وشعار سلطنة عُمان، يتدلى من القلادة نجمة من ثمانية أذرع تتوسطها عبارة "سلطنة عُمان" مزخرفة بالذهب على مينا حمراء تحيط بها حلقة دائرية مرصعة بالألماس. يخرج من النجمة ثلاثة عشر شعاعا ذهبيا يتوسط ما بين كل ذراع وآخر ثلاثة أذرع صغيرة مرصعة بالأحجار الكريمة، ومينا أخضر عليها طغرائية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد. يتألف الوشاح من اللونين الأحمر والأخضر عليه نجمة مماثلة لنجمة القلادة يعلوها التاج السلطاني وحلقة دائرية لتثبيتها على الوشاح. ومما يجدر ذكره أنه تم تصنيع وسام واحد فقط للسيدات من وسام آل سعيد وقُدم لجلالة الملكة إليزابيث الثانية.وللمزيد حول الأسمة والنياشين يمكن الرجوع إلى كتاب: "الأوسمة والنياشين والميداليات في سلطتني عُمان وزنجبار" الصادر عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الوسام السعيدي: وسام له شأن كبير ويحتل مرتبة مميزة بين أوسمة ونياشين سلاطين عُمان وزنجبار، يمنح كوسام مدني وعسكري نظير الخدمات المدنية للدولة والمواقف البطولية في الميادين العسكرية. وتعود تسميته إلى الفترة الزاهرة لعائلة البوسعيد الحاكمة في شرق أفريقيا. ووفقا للوثائق التاريخية الموجودة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية فقد منح النيشان السعيدي على نطاق واسع في سلطنة زنجبار أثناء حكم السلطان علي بن حمود بن محمد البوسعيدي، إلا أن شكل ودرجات النيشان ورتبه غير معروفة. وتقلد الوسام عدد من المسؤولين والأكفاء في الحكومة في مختلف القطاعات تقديرا لخدماتهم الجليلة. وننقل نص لوثيقة منح النيشان السعيدي مؤرخة بتاريخ 12 ربيع الثاني 1323هـ/ 15 يونيو 1905م:"من سلطان زنجبار علي بن حمود إلى كافة من يراه، فليكن معلوما أننا قد شرفنا محمد بن جمعة المغيري بنيشاننا السامي المسمى بالسعيدي الذي هو من الرتبة الخامسة جزاء له منا لأجل اجتهاده في خدمة دولتنا ليحظى بحمله فخر المتقلدين".كما يوجد وسام آخر حمل نفس الاسم (الوسام السعيدي) استحدثه السلطان تيمور بن فيصل وأطلق عليه أيضاً وسام الدولة السعيدية العُمانية ووسام الشرف السعيدي. وتعود قصة هذا الوسام إلى حضور السيد تيمور بن فيصل حفل تنصيب الملك إدوارد السابع ملك المملكة المتحدة وإمبراطور الهند في دلهي عام 1903م نيابة عن والده السلطان فيصل، وهناك أتيحت له الفرصة للاطلاع على الأوسمة والنياشين والميداليات المختلفة مما خلق في نفسه رغبة عظمى لاستحداث وسام يميزه، وعندما تولى الحكم في عام 1913م استحدث الوسام السعيدي.تجدر الإشارة إلى أن الشيخ الزبير بن علي هو أول شخص منح له وسام الدولة السعيدية العُمانية من حكومة سلطان مسقط وعُمان وهو ما يرد صراحة في وثيقة المنح الصادرة من السلطان تيمور بن فيصل، ثم بعد ذلك منح السلطان تيمور الوسام السعيدي لعدد من المسؤولين البريطانيين والعرب المخلصين في خدمة حكومته. كما منح السلطان تيمور بن فيصل الوسام السعيدي من الدرجة الأولى لرودولف روت ابن السيدة سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدي، أثناء زيارته إلى لندن بين شهري سبتمبر وأكتوبر عام 1928م، حيث ظهر رودولف في صورة له وهو متوشحاً عدد من الأوسمة والنياشين من بينها الوسام السعيدي. وهناك وسام آخر يحمل اسم "آل سعيد" تم استحداثه بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها السلطان قابوس –طيب الله ثراه- إلى المملكة المتحدة في عام 1982م. يتألف الوسام من القلادة والشعار والنجمة والوشاح. القلادة مصنوعة من الذهب وبها على التوالي: التاج السلطاني يحيط به إكليل من السعف وشعار سلطنة عُمان، يتدلى من القلادة نجمة من ثمانية أذرع تتوسطها عبارة "سلطنة عُمان" مزخرفة بالذهب على مينا حمراء تحيط بها حلقة دائرية مرصعة بالألماس. يخرج من النجمة ثلاثة عشر شعاعا ذهبيا يتوسط ما بين كل ذراع وآخر ثلاثة أذرع صغيرة مرصعة بالأحجار الكريمة، ومينا أخضر عليها طغرائية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد. يتألف الوشاح من اللونين الأحمر والأخضر عليه نجمة مماثلة لنجمة القلادة يعلوها التاج السلطاني وحلقة دائرية لتثبيتها على الوشاح. ومما يجدر ذكره أنه تم تصنيع وسام واحد فقط للسيدات من وسام آل سعيد وقُدم لجلالة الملكة إليزابيث الثانية.وللمزيد حول الأسمة والنياشين يمكن الرجوع إلى كتاب: "الأوسمة والنياشين والميداليات في سلطتني عُمان وزنجبار" الصادر عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:09:27 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/0d0ed9ed/a880b0d8.mp3" length="12505063" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>312</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الوسام السعيدي: وسام له شأن كبير ويحتل مرتبة مميزة بين أوسمة ونياشين سلاطين عُمان وزنجبار، يمنح كوسام مدني وعسكري نظير الخدمات المدنية للدولة والمواقف البطولية في الميادين العسكرية. وتعود تسميته إلى الفترة الزاهرة لعائلة البوسعيد الحاكمة في شرق أفريقيا. ووفقا للوثائق التاريخية الموجودة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية فقد منح النيشان السعيدي على نطاق واسع في سلطنة زنجبار أثناء حكم السلطان علي بن حمود بن محمد البوسعيدي، إلا أن شكل ودرجات النيشان ورتبه غير معروفة. وتقلد الوسام عدد من المسؤولين والأكفاء في الحكومة في مختلف القطاعات تقديرا لخدماتهم الجليلة. وننقل نص لوثيقة منح النيشان السعيدي مؤرخة بتاريخ 12 ربيع الثاني 1323هـ/ 15 يونيو 1905م:"من سلطان زنجبار علي بن حمود إلى كافة من يراه، فليكن معلوما أننا قد شرفنا محمد بن جمعة المغيري بنيشاننا السامي المسمى بالسعيدي الذي هو من الرتبة الخامسة جزاء له منا لأجل اجتهاده في خدمة دولتنا ليحظى بحمله فخر المتقلدين".كما يوجد وسام آخر حمل نفس الاسم (الوسام السعيدي) استحدثه السلطان تيمور بن فيصل وأطلق عليه أيضاً وسام الدولة السعيدية العُمانية ووسام الشرف السعيدي. وتعود قصة هذا الوسام إلى حضور السيد تيمور بن فيصل حفل تنصيب الملك إدوارد السابع ملك المملكة المتحدة وإمبراطور الهند في دلهي عام 1903م نيابة عن والده السلطان فيصل، وهناك أتيحت له الفرصة للاطلاع على الأوسمة والنياشين والميداليات المختلفة مما خلق في نفسه رغبة عظمى لاستحداث وسام يميزه، وعندما تولى الحكم في عام 1913م استحدث الوسام السعيدي.تجدر الإشارة إلى أن الشيخ الزبير بن علي هو أول شخص منح له وسام الدولة السعيدية العُمانية من حكومة سلطان مسقط وعُمان وهو ما يرد صراحة في وثيقة المنح الصادرة من السلطان تيمور بن فيصل، ثم بعد ذلك منح السلطان تيمور الوسام السعيدي لعدد من المسؤولين البريطانيين والعرب المخلصين في خدمة حكومته. كما منح السلطان تيمور بن فيصل الوسام السعيدي من الدرجة الأولى لرودولف روت ابن السيدة سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدي، أثناء زيارته إلى لندن بين شهري سبتمبر وأكتوبر عام 1928م، حيث ظهر رودولف في صورة له وهو متوشحاً عدد من الأوسمة والنياشين من بينها الوسام السعيدي. وهناك وسام آخر يحمل اسم "آل سعيد" تم استحداثه بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها السلطان قابوس –طيب الله ثراه- إلى المملكة المتحدة في عام 1982م. يتألف الوسام من القلادة والشعار والنجمة والوشاح. القلادة مصنوعة من الذهب وبها على التوالي: التاج السلطاني يحيط به إكليل من السعف وشعار سلطنة عُمان، يتدلى من القلادة نجمة من ثمانية أذرع تتوسطها عبارة "سلطنة عُمان" مزخرفة بالذهب على مينا حمراء تحيط بها حلقة دائرية مرصعة بالألماس. يخرج من النجمة ثلاثة عشر شعاعا ذهبيا يتوسط ما بين كل ذراع وآخر ثلاثة أذرع صغيرة مرصعة بالأحجار الكريمة، ومينا أخضر عليها طغرائية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد. يتألف الوشاح من اللونين الأحمر والأخضر عليه نجمة مماثلة لنجمة القلادة يعلوها التاج السلطاني وحلقة دائرية لتثبيتها على الوشاح. ومما يجدر ذكره أنه تم تصنيع وسام واحد فقط للسيدات من وسام آل سعيد وقُدم لجلالة الملكة إليزابيث الثانية.وللمزيد حول الأسمة والنياشين يمكن الرجوع إلى كتاب: "الأوسمة والنياشين والميداليات في سلطتني عُمان وزنجبار" الصادر عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم المترجم والمستشار والسكرتير الخاص للسلطان فيصل بن تركي، توفي في عهد السلطان سعيد بن تيمور عام 1943م؟</title>
      <itunes:episode>104</itunes:episode>
      <podcast:episode>104</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم المترجم والمستشار والسكرتير الخاص للسلطان فيصل بن تركي، توفي في عهد السلطان سعيد بن تيمور عام 1943م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">24510294-522c-472a-9ff0-dcbc11a73ef2</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/7764ac11</link>
      <description>
        <![CDATA[عبد العزيز بن محمد بن سالم الرواحي (1286-1362هـ/ 1869-1941م)، مستشار سياسي ومترجم. ولد في قرية مسلمات بوادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة، وتعلم فيها مبادئ الفقه والأدب، كما تعلم الخط من والدته. تزوج أرملة السيد إبراهيم بن عزان بن قيس البوسعيدي، وله من الأبناء سيف وكان قاضياً للإمام محمد بن عبد الله الخليلي وله العديد من المؤلفات العلمية منها: رسالة مختصرة في عقيدة المذهب الإباضي. وله من الإخوة ثلاثة؛ سالم وعبد الرحمن وعبد الله. فأخيه سالم تحلى بمكانة كبيرة عند سلاطين الأسرة البوسعيدية في زنجبار وكان الكاتب والخطاط الشهير للسلطان برغش بن سعيد سلطان زنجبار <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م</strong>)، ومن أشهر أبناء أخيه سالم القاضي محمد بن سالم الرواحي الذي تحلى بمكانة مهمة -كوالده- عند سلاطين البوسعيد في زنجبار، وعينه السلطان خليفة بن حارب قاضياً على زنجبار واستمر في منصبه حتى عام 1964م إثر انقلاب الأفارقة على نظام الحكم في زنجبار. ومن أبناء أخيه سالم أيضاً الخطاط المشهور هلال بن سالم الرواحي، ولُقِّب بـ "شيخ الخطاطين"، فقد كان كاتب الأوسمة والخطابات والرسائل والطغرائية السلطانية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه-.وبالعودة إلى الشيخ عبد العزيز الرواحي، فقد انتقل من قريته مسلمات إلى زنجبار ليستقر بها مع أخيه سالم، وكان لوالده محمد بن سالم بن سيف الرواحي علاقات واسعة مع حكام عُمان وزنجبار. عمل عبد العزيز في زنجبار مع السلطان برغش بن سعيد<strong>، وتوثقت العلاقة بينهما لما تميز به عبد العزيز من حنكة سياسية وإدارية واسعة. وبعد وفاة السلطان برغش ساند ولده السيد خالد بن برغش في مطالباته بالحكم، ثم اضطر عبد العزيز إلى مغادرة زنجبار وسط الضغوط البريطانية بسبب مواقفه تلك. عاد إلى عُمان واستقر في مسقط قريبا من سلاطينها، وبنى بيتا له بجوار قصر العلم، وكان يتردد على بلدته مسلمات بين حين وآخر.</strong><strong>طلب السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م) الشيخ عبد العزيز للعمل معه كاتباً للمراسلات الخاصة والسرية أيضاً. بالإضافة إلى عمله مستشاراً وترجماناً للقنصلية الفرنسية في مسقط منذ افتتاحها سنة 1894م حتى إغلاقها سنة 1920م، وربطته علاقة قوية بالقناصل الفرنسيين، </strong>ففي دراسة للباحث الدكتور ناصر العتيقي بعنوان: "التاجر الفرنسي جوجير والمكاتب عبدالعزيز مراسلا جريدة الأهرام المصرية من مسقط (1901-1905م)" يخلص من خلالها إلى أن التاجر الفرنسي جوجير بالاشتراك مع عبد العزيز بن محمد الرواحي مترجم وسكرتير القنصلية الفرنسية بمسقط تعاونا مع جريدة الأهرام المصرية لنشر ما يدور في مسقط والخليج من أخبار ومواقف سياسية واقتصادية وتخصصا في متابعة أخبار رجال الدولة البريطانية وفضح ممارساتها الاستعمارية في حق شعوب الخليج، وفضح مخططاتها المستقبلية في المنطقة نتيجة لذلك أبعدت بريطانيا عبدالعزيز الرواحي من منصبه كسكرتير للسلطان فيصل وحاولت إبعاده من منصبه كمترجم وسكرتير للقنصلية الفرنسية بمسقط.<strong>سعى الشيخ عبد العزيز لتوطيد العلاقة بين السلطان تيمور بن فيصل (1331-1350هـ/ 1913-1932م) والإمامة في عهد الإمام سالم بن راشد الخروصي </strong>(1331-1338هـ/ 1913-1920م)<strong>، ثم في عهد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي </strong>(1338-1373هـ/ 1920-1954م)<strong>. وكان له أثر مهم في عقد اتفاقية السيب التي تم تحريرها في 11 محرم 1339هـ/ 25 سبتمبر 1920م. كما جمعته علاقة قوية بالشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي. كانت وفاة الشيخ عبد العزيز الرواحي في بلدته مسلمات يوم السبت 9 شوال 1362هـ/ 9 أكتوبر 1943م في عهد السلطان سعيد بن تيمور (1350-1390هـ/ 1932-1970م).</strong>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[عبد العزيز بن محمد بن سالم الرواحي (1286-1362هـ/ 1869-1941م)، مستشار سياسي ومترجم. ولد في قرية مسلمات بوادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة، وتعلم فيها مبادئ الفقه والأدب، كما تعلم الخط من والدته. تزوج أرملة السيد إبراهيم بن عزان بن قيس البوسعيدي، وله من الأبناء سيف وكان قاضياً للإمام محمد بن عبد الله الخليلي وله العديد من المؤلفات العلمية منها: رسالة مختصرة في عقيدة المذهب الإباضي. وله من الإخوة ثلاثة؛ سالم وعبد الرحمن وعبد الله. فأخيه سالم تحلى بمكانة كبيرة عند سلاطين الأسرة البوسعيدية في زنجبار وكان الكاتب والخطاط الشهير للسلطان برغش بن سعيد سلطان زنجبار <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م</strong>)، ومن أشهر أبناء أخيه سالم القاضي محمد بن سالم الرواحي الذي تحلى بمكانة مهمة -كوالده- عند سلاطين البوسعيد في زنجبار، وعينه السلطان خليفة بن حارب قاضياً على زنجبار واستمر في منصبه حتى عام 1964م إثر انقلاب الأفارقة على نظام الحكم في زنجبار. ومن أبناء أخيه سالم أيضاً الخطاط المشهور هلال بن سالم الرواحي، ولُقِّب بـ "شيخ الخطاطين"، فقد كان كاتب الأوسمة والخطابات والرسائل والطغرائية السلطانية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه-.وبالعودة إلى الشيخ عبد العزيز الرواحي، فقد انتقل من قريته مسلمات إلى زنجبار ليستقر بها مع أخيه سالم، وكان لوالده محمد بن سالم بن سيف الرواحي علاقات واسعة مع حكام عُمان وزنجبار. عمل عبد العزيز في زنجبار مع السلطان برغش بن سعيد<strong>، وتوثقت العلاقة بينهما لما تميز به عبد العزيز من حنكة سياسية وإدارية واسعة. وبعد وفاة السلطان برغش ساند ولده السيد خالد بن برغش في مطالباته بالحكم، ثم اضطر عبد العزيز إلى مغادرة زنجبار وسط الضغوط البريطانية بسبب مواقفه تلك. عاد إلى عُمان واستقر في مسقط قريبا من سلاطينها، وبنى بيتا له بجوار قصر العلم، وكان يتردد على بلدته مسلمات بين حين وآخر.</strong><strong>طلب السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م) الشيخ عبد العزيز للعمل معه كاتباً للمراسلات الخاصة والسرية أيضاً. بالإضافة إلى عمله مستشاراً وترجماناً للقنصلية الفرنسية في مسقط منذ افتتاحها سنة 1894م حتى إغلاقها سنة 1920م، وربطته علاقة قوية بالقناصل الفرنسيين، </strong>ففي دراسة للباحث الدكتور ناصر العتيقي بعنوان: "التاجر الفرنسي جوجير والمكاتب عبدالعزيز مراسلا جريدة الأهرام المصرية من مسقط (1901-1905م)" يخلص من خلالها إلى أن التاجر الفرنسي جوجير بالاشتراك مع عبد العزيز بن محمد الرواحي مترجم وسكرتير القنصلية الفرنسية بمسقط تعاونا مع جريدة الأهرام المصرية لنشر ما يدور في مسقط والخليج من أخبار ومواقف سياسية واقتصادية وتخصصا في متابعة أخبار رجال الدولة البريطانية وفضح ممارساتها الاستعمارية في حق شعوب الخليج، وفضح مخططاتها المستقبلية في المنطقة نتيجة لذلك أبعدت بريطانيا عبدالعزيز الرواحي من منصبه كسكرتير للسلطان فيصل وحاولت إبعاده من منصبه كمترجم وسكرتير للقنصلية الفرنسية بمسقط.<strong>سعى الشيخ عبد العزيز لتوطيد العلاقة بين السلطان تيمور بن فيصل (1331-1350هـ/ 1913-1932م) والإمامة في عهد الإمام سالم بن راشد الخروصي </strong>(1331-1338هـ/ 1913-1920م)<strong>، ثم في عهد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي </strong>(1338-1373هـ/ 1920-1954م)<strong>. وكان له أثر مهم في عقد اتفاقية السيب التي تم تحريرها في 11 محرم 1339هـ/ 25 سبتمبر 1920م. كما جمعته علاقة قوية بالشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي. كانت وفاة الشيخ عبد العزيز الرواحي في بلدته مسلمات يوم السبت 9 شوال 1362هـ/ 9 أكتوبر 1943م في عهد السلطان سعيد بن تيمور (1350-1390هـ/ 1932-1970م).</strong>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:08:21 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/7764ac11/88b398c8.mp3" length="13809807" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>344</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[عبد العزيز بن محمد بن سالم الرواحي (1286-1362هـ/ 1869-1941م)، مستشار سياسي ومترجم. ولد في قرية مسلمات بوادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة، وتعلم فيها مبادئ الفقه والأدب، كما تعلم الخط من والدته. تزوج أرملة السيد إبراهيم بن عزان بن قيس البوسعيدي، وله من الأبناء سيف وكان قاضياً للإمام محمد بن عبد الله الخليلي وله العديد من المؤلفات العلمية منها: رسالة مختصرة في عقيدة المذهب الإباضي. وله من الإخوة ثلاثة؛ سالم وعبد الرحمن وعبد الله. فأخيه سالم تحلى بمكانة كبيرة عند سلاطين الأسرة البوسعيدية في زنجبار وكان الكاتب والخطاط الشهير للسلطان برغش بن سعيد سلطان زنجبار <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م</strong>)، ومن أشهر أبناء أخيه سالم القاضي محمد بن سالم الرواحي الذي تحلى بمكانة مهمة -كوالده- عند سلاطين البوسعيد في زنجبار، وعينه السلطان خليفة بن حارب قاضياً على زنجبار واستمر في منصبه حتى عام 1964م إثر انقلاب الأفارقة على نظام الحكم في زنجبار. ومن أبناء أخيه سالم أيضاً الخطاط المشهور هلال بن سالم الرواحي، ولُقِّب بـ "شيخ الخطاطين"، فقد كان كاتب الأوسمة والخطابات والرسائل والطغرائية السلطانية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه-.وبالعودة إلى الشيخ عبد العزيز الرواحي، فقد انتقل من قريته مسلمات إلى زنجبار ليستقر بها مع أخيه سالم، وكان لوالده محمد بن سالم بن سيف الرواحي علاقات واسعة مع حكام عُمان وزنجبار. عمل عبد العزيز في زنجبار مع السلطان برغش بن سعيد<strong>، وتوثقت العلاقة بينهما لما تميز به عبد العزيز من حنكة سياسية وإدارية واسعة. وبعد وفاة السلطان برغش ساند ولده السيد خالد بن برغش في مطالباته بالحكم، ثم اضطر عبد العزيز إلى مغادرة زنجبار وسط الضغوط البريطانية بسبب مواقفه تلك. عاد إلى عُمان واستقر في مسقط قريبا من سلاطينها، وبنى بيتا له بجوار قصر العلم، وكان يتردد على بلدته مسلمات بين حين وآخر.</strong><strong>طلب السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م) الشيخ عبد العزيز للعمل معه كاتباً للمراسلات الخاصة والسرية أيضاً. بالإضافة إلى عمله مستشاراً وترجماناً للقنصلية الفرنسية في مسقط منذ افتتاحها سنة 1894م حتى إغلاقها سنة 1920م، وربطته علاقة قوية بالقناصل الفرنسيين، </strong>ففي دراسة للباحث الدكتور ناصر العتيقي بعنوان: "التاجر الفرنسي جوجير والمكاتب عبدالعزيز مراسلا جريدة الأهرام المصرية من مسقط (1901-1905م)" يخلص من خلالها إلى أن التاجر الفرنسي جوجير بالاشتراك مع عبد العزيز بن محمد الرواحي مترجم وسكرتير القنصلية الفرنسية بمسقط تعاونا مع جريدة الأهرام المصرية لنشر ما يدور في مسقط والخليج من أخبار ومواقف سياسية واقتصادية وتخصصا في متابعة أخبار رجال الدولة البريطانية وفضح ممارساتها الاستعمارية في حق شعوب الخليج، وفضح مخططاتها المستقبلية في المنطقة نتيجة لذلك أبعدت بريطانيا عبدالعزيز الرواحي من منصبه كسكرتير للسلطان فيصل وحاولت إبعاده من منصبه كمترجم وسكرتير للقنصلية الفرنسية بمسقط.<strong>سعى الشيخ عبد العزيز لتوطيد العلاقة بين السلطان تيمور بن فيصل (1331-1350هـ/ 1913-1932م) والإمامة في عهد الإمام سالم بن راشد الخروصي </strong>(1331-1338هـ/ 1913-1920م)<strong>، ثم في عهد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي </strong>(1338-1373هـ/ 1920-1954م)<strong>. وكان له أثر مهم في عقد اتفاقية السيب التي تم تحريرها في 11 محرم 1339هـ/ 25 سبتمبر 1920م. كما جمعته علاقة قوية بالشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي. كانت وفاة الشيخ عبد العزيز الرواحي في بلدته مسلمات يوم السبت 9 شوال 1362هـ/ 9 أكتوبر 1943م في عهد السلطان سعيد بن تيمور (1350-1390هـ/ 1932-1970م).</strong>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هي الزوجة الأولى للسلطان سعيد بن سلطان التي تولت إدارة قصر المتوني؟</title>
      <itunes:episode>103</itunes:episode>
      <podcast:episode>103</podcast:episode>
      <itunes:title>من هي الزوجة الأولى للسلطان سعيد بن سلطان التي تولت إدارة قصر المتوني؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">667cd989-dc06-4759-96c1-05f34402303a</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/0edc0126</link>
      <description>
        <![CDATA[السيدة عزة بنت سيف بن أحمد بن سعيد البوسعيدية هي الزوجة الأولى للسلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وهي كذلك حفيدة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية. عمتها السيدة موزة التي ساهمت إسهاماً كبيراً في تمكين السلطان سعيد في الحكم والتوسع في الإمبراطورية. وهي أخت السيد بدر بن سيف بن أحمد البوسعيدي الذي استعانت به عمتهما السيدة موزة وكانت وفاته في عام 1806م بعد صراع محتدم مع زوجها السلطان سعيد.<strong>عاشت السيد عزة في قصر المتوني وكانت إدارة القصر والإشراف عليه تحت إمرتها، وكان الأطفال ووصيفات القصر يحيونها كل صباح في شرفة منزلها. و</strong>المتوني: قصر في جزيرة زنجبار (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، بناه السلطان السيد سعيد بن سلطان، وسمي باسم نهر صغير يجري في ناحيته. يعد قصر المتوني من أقدم قصور العُمانيين في زنجبار، والراجح أنه كان موجودا قبل أن يشتريه السلطان ويوسعه ويجعله قصراً. وقد ابتُدئ بتوسيعه في عام 1832م. كان القصر مكاناً لسكنى السلطان سعيد وزوجاته، يقضي فيه أربعة أيام من كل أسبوع، حيث كان المقر الرئيس له مع ذهابه لبيت الساحل في بعض الأيام، وكان عدد سكانه يربو عن الألف. يقع أمام قصر المتوني، على شاطئ البحر، مظلة (منظرة) واسعة ذات بناء دائري مفتوحة من جميع جوانبها، وكانت تلك المظلة المكان المفضل للسلطان سعيد حيث كان يقصدها مرتين أو ثلاثاً في اليوم لتناول القهوة مع زوجته السيدة عزة بنت سيف وبعض زوجاته الأخريات والبالغين من أولاده.ويمكن قراءة الثقة والتمكين كذلك لهذه السيدة من قبل زوجها السلطان سعيد، فإضافة إلى كونها كانت السيدة التي تدير القصر الرئيس للسلطان سعيد بمن فيه، كانت أيضاً واحدة من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم السلطان سعيد لتنفيذ وصيته بعد وفاته، وهؤلاء المسؤولون هم: ابن أخيه السيد محمد بن سالم بن سلطان، وزوجته السيدة عزة بنت سيف، وابنه السيد خالد بن سعيد (كان نائباً عنه في زنجبار، وتوفي قبل وفاة والده في عام 1854م) وابنه السيد ثويني (وكان نائباً عنه في عُمان) ورئيس وزرائه السيد سليمان بن حمد البوسعيدي.<strong> الجديد بالذكر أن السيدة عزة هي الزوجة الأولى للسلطان سعيد</strong> <strong>وهي الزوجة الوحيدة بين الزوجات الثلاث التي ظلت زوجة للسيد سعيد حتى وفاته، وتوفيت بعد وفاته بفترة قصيرة من إتمام العدة. فالزوجة الثانية له هي حفيدة شاه إيران فتح علي شاه، تزوجها السلطان سعيد في عام 1242هـ/ 1827م. </strong>أما الزوجة الثالثة فهي السيدة شهرزاد بنت أريش ميرزا بن محمد شاه، وهي حفيدة محمد شاه، تزوجها في عام 1252هـ/ 1837م، بعد انتقاله إلى زنجبار. <strong>لم تنجب السيدة عزة أطفالاً؛ لكنها تولت رعاية وتربية أحد أحفاد زوجها السلطان سعيد، وهو ابن أكبر أبنائه السيد هلال، </strong>وقد رعته وأحبته كثيرًا لدرجة الاعتقاد بأنه ابنها. حيث توفي السيد هلال في سبتمبر 1851م بينما كان في طريقه إلى مكة وترك ثلاثة أبناء؛ سعود وفيصل ومحمد. و<strong>تصف السيدة سالمة في مذكراتها زوجة أبيها السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية، ومما ذكرته: "...</strong>وكانت زوجته الشرعية عزة بنت سيف، وهي سيدة عُمانية، صاحبة الكلمة المطلقة في البيت. كانت تملك رغم صغر حجمها وعدم وجود ما يميزها في المظهر، سلطة كبيرة على أبي، حتى أنه كان يتبع تعليماتها طائعا. وكانت متعجرفة إزاء النساء الأخريات وأطفالهن، متعالية ومتطلبة. وكان من حسن حظنا أنه لم يكن لها أطفال، وإلا لكان طغيانها لا يطاق". وفي مقطع آخر تذكر: "كان الجميع من علا شأنه أو صغر على السواء يخافون بيبي عزة التي كان على الكل صغارا وكبارا مخاطبتها بالسيدة، ولكن دون أن يحبها أحد. لا زلت أتذكر حتى اليوم كيف كانت تمر أمام الكل بتصلب ونادرا ما تحدثت إلى أحد بلطف. كان أبي السلطان الطيب على العكس منها سواء تعلق الأمر بشخص ذي مكانة رفيعة أو متدنية. لقد عرفت زوجة أبي كيف تتمتع بمكانتها العالية بشكل استثنائي، وما كان أحد يجرؤ الاقتراب منها إن لم تشجعه بنفسها. لم أرها تسير دون حاشية، باستثناء ذهابها مع أبي إلى الحمام الذي كان مخصصا لهما وحدهما. وكان كل من يقابلها في البيت يقف احتراما، كما يقف المجند في مواجهة جنرال.  وهكذا كان الجميع يشعرون تماما بالضغط الذي تمارسه من فوق ولكن دون أن تفقد بيت المتوني جاذبيته بالنسبة لسكانه. لقد كانت التقاليد تقضي أن يذهب جميع إخوتي الصغار والكبار على السواء إليها في الصباح ليحيوها".<p> </p>بالرغم من بعض العبارات الحادة التي استخدمتها السيدة سالمة في وصف زوجة أبيها السلطان سعيد، وربما بعضها لا يعدو كونه انطباع شخصي إلا أن ذلك الوصف يقدم بما لا يدع مجالاً للشك عن السلطة والمكانة المهيبة التي تمتعت بها السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية كزوجة لأهم وأبرز سلاطين الأسرة البوسعيدية والذي أرسى الكثير من التقاليد كسلطان حاكم وكزعيم للأسرة البوسعيدية.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيدة عزة بنت سيف بن أحمد بن سعيد البوسعيدية هي الزوجة الأولى للسلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وهي كذلك حفيدة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية. عمتها السيدة موزة التي ساهمت إسهاماً كبيراً في تمكين السلطان سعيد في الحكم والتوسع في الإمبراطورية. وهي أخت السيد بدر بن سيف بن أحمد البوسعيدي الذي استعانت به عمتهما السيدة موزة وكانت وفاته في عام 1806م بعد صراع محتدم مع زوجها السلطان سعيد.<strong>عاشت السيد عزة في قصر المتوني وكانت إدارة القصر والإشراف عليه تحت إمرتها، وكان الأطفال ووصيفات القصر يحيونها كل صباح في شرفة منزلها. و</strong>المتوني: قصر في جزيرة زنجبار (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، بناه السلطان السيد سعيد بن سلطان، وسمي باسم نهر صغير يجري في ناحيته. يعد قصر المتوني من أقدم قصور العُمانيين في زنجبار، والراجح أنه كان موجودا قبل أن يشتريه السلطان ويوسعه ويجعله قصراً. وقد ابتُدئ بتوسيعه في عام 1832م. كان القصر مكاناً لسكنى السلطان سعيد وزوجاته، يقضي فيه أربعة أيام من كل أسبوع، حيث كان المقر الرئيس له مع ذهابه لبيت الساحل في بعض الأيام، وكان عدد سكانه يربو عن الألف. يقع أمام قصر المتوني، على شاطئ البحر، مظلة (منظرة) واسعة ذات بناء دائري مفتوحة من جميع جوانبها، وكانت تلك المظلة المكان المفضل للسلطان سعيد حيث كان يقصدها مرتين أو ثلاثاً في اليوم لتناول القهوة مع زوجته السيدة عزة بنت سيف وبعض زوجاته الأخريات والبالغين من أولاده.ويمكن قراءة الثقة والتمكين كذلك لهذه السيدة من قبل زوجها السلطان سعيد، فإضافة إلى كونها كانت السيدة التي تدير القصر الرئيس للسلطان سعيد بمن فيه، كانت أيضاً واحدة من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم السلطان سعيد لتنفيذ وصيته بعد وفاته، وهؤلاء المسؤولون هم: ابن أخيه السيد محمد بن سالم بن سلطان، وزوجته السيدة عزة بنت سيف، وابنه السيد خالد بن سعيد (كان نائباً عنه في زنجبار، وتوفي قبل وفاة والده في عام 1854م) وابنه السيد ثويني (وكان نائباً عنه في عُمان) ورئيس وزرائه السيد سليمان بن حمد البوسعيدي.<strong> الجديد بالذكر أن السيدة عزة هي الزوجة الأولى للسلطان سعيد</strong> <strong>وهي الزوجة الوحيدة بين الزوجات الثلاث التي ظلت زوجة للسيد سعيد حتى وفاته، وتوفيت بعد وفاته بفترة قصيرة من إتمام العدة. فالزوجة الثانية له هي حفيدة شاه إيران فتح علي شاه، تزوجها السلطان سعيد في عام 1242هـ/ 1827م. </strong>أما الزوجة الثالثة فهي السيدة شهرزاد بنت أريش ميرزا بن محمد شاه، وهي حفيدة محمد شاه، تزوجها في عام 1252هـ/ 1837م، بعد انتقاله إلى زنجبار. <strong>لم تنجب السيدة عزة أطفالاً؛ لكنها تولت رعاية وتربية أحد أحفاد زوجها السلطان سعيد، وهو ابن أكبر أبنائه السيد هلال، </strong>وقد رعته وأحبته كثيرًا لدرجة الاعتقاد بأنه ابنها. حيث توفي السيد هلال في سبتمبر 1851م بينما كان في طريقه إلى مكة وترك ثلاثة أبناء؛ سعود وفيصل ومحمد. و<strong>تصف السيدة سالمة في مذكراتها زوجة أبيها السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية، ومما ذكرته: "...</strong>وكانت زوجته الشرعية عزة بنت سيف، وهي سيدة عُمانية، صاحبة الكلمة المطلقة في البيت. كانت تملك رغم صغر حجمها وعدم وجود ما يميزها في المظهر، سلطة كبيرة على أبي، حتى أنه كان يتبع تعليماتها طائعا. وكانت متعجرفة إزاء النساء الأخريات وأطفالهن، متعالية ومتطلبة. وكان من حسن حظنا أنه لم يكن لها أطفال، وإلا لكان طغيانها لا يطاق". وفي مقطع آخر تذكر: "كان الجميع من علا شأنه أو صغر على السواء يخافون بيبي عزة التي كان على الكل صغارا وكبارا مخاطبتها بالسيدة، ولكن دون أن يحبها أحد. لا زلت أتذكر حتى اليوم كيف كانت تمر أمام الكل بتصلب ونادرا ما تحدثت إلى أحد بلطف. كان أبي السلطان الطيب على العكس منها سواء تعلق الأمر بشخص ذي مكانة رفيعة أو متدنية. لقد عرفت زوجة أبي كيف تتمتع بمكانتها العالية بشكل استثنائي، وما كان أحد يجرؤ الاقتراب منها إن لم تشجعه بنفسها. لم أرها تسير دون حاشية، باستثناء ذهابها مع أبي إلى الحمام الذي كان مخصصا لهما وحدهما. وكان كل من يقابلها في البيت يقف احتراما، كما يقف المجند في مواجهة جنرال.  وهكذا كان الجميع يشعرون تماما بالضغط الذي تمارسه من فوق ولكن دون أن تفقد بيت المتوني جاذبيته بالنسبة لسكانه. لقد كانت التقاليد تقضي أن يذهب جميع إخوتي الصغار والكبار على السواء إليها في الصباح ليحيوها".<p> </p>بالرغم من بعض العبارات الحادة التي استخدمتها السيدة سالمة في وصف زوجة أبيها السلطان سعيد، وربما بعضها لا يعدو كونه انطباع شخصي إلا أن ذلك الوصف يقدم بما لا يدع مجالاً للشك عن السلطة والمكانة المهيبة التي تمتعت بها السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية كزوجة لأهم وأبرز سلاطين الأسرة البوسعيدية والذي أرسى الكثير من التقاليد كسلطان حاكم وكزعيم للأسرة البوسعيدية.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:06:28 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/0edc0126/0faab95b.mp3" length="16809733" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>419</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيدة عزة بنت سيف بن أحمد بن سعيد البوسعيدية هي الزوجة الأولى للسلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وهي كذلك حفيدة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية. عمتها السيدة موزة التي ساهمت إسهاماً كبيراً في تمكين السلطان سعيد في الحكم والتوسع في الإمبراطورية. وهي أخت السيد بدر بن سيف بن أحمد البوسعيدي الذي استعانت به عمتهما السيدة موزة وكانت وفاته في عام 1806م بعد صراع محتدم مع زوجها السلطان سعيد.<strong>عاشت السيد عزة في قصر المتوني وكانت إدارة القصر والإشراف عليه تحت إمرتها، وكان الأطفال ووصيفات القصر يحيونها كل صباح في شرفة منزلها. و</strong>المتوني: قصر في جزيرة زنجبار (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، بناه السلطان السيد سعيد بن سلطان، وسمي باسم نهر صغير يجري في ناحيته. يعد قصر المتوني من أقدم قصور العُمانيين في زنجبار، والراجح أنه كان موجودا قبل أن يشتريه السلطان ويوسعه ويجعله قصراً. وقد ابتُدئ بتوسيعه في عام 1832م. كان القصر مكاناً لسكنى السلطان سعيد وزوجاته، يقضي فيه أربعة أيام من كل أسبوع، حيث كان المقر الرئيس له مع ذهابه لبيت الساحل في بعض الأيام، وكان عدد سكانه يربو عن الألف. يقع أمام قصر المتوني، على شاطئ البحر، مظلة (منظرة) واسعة ذات بناء دائري مفتوحة من جميع جوانبها، وكانت تلك المظلة المكان المفضل للسلطان سعيد حيث كان يقصدها مرتين أو ثلاثاً في اليوم لتناول القهوة مع زوجته السيدة عزة بنت سيف وبعض زوجاته الأخريات والبالغين من أولاده.ويمكن قراءة الثقة والتمكين كذلك لهذه السيدة من قبل زوجها السلطان سعيد، فإضافة إلى كونها كانت السيدة التي تدير القصر الرئيس للسلطان سعيد بمن فيه، كانت أيضاً واحدة من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم السلطان سعيد لتنفيذ وصيته بعد وفاته، وهؤلاء المسؤولون هم: ابن أخيه السيد محمد بن سالم بن سلطان، وزوجته السيدة عزة بنت سيف، وابنه السيد خالد بن سعيد (كان نائباً عنه في زنجبار، وتوفي قبل وفاة والده في عام 1854م) وابنه السيد ثويني (وكان نائباً عنه في عُمان) ورئيس وزرائه السيد سليمان بن حمد البوسعيدي.<strong> الجديد بالذكر أن السيدة عزة هي الزوجة الأولى للسلطان سعيد</strong> <strong>وهي الزوجة الوحيدة بين الزوجات الثلاث التي ظلت زوجة للسيد سعيد حتى وفاته، وتوفيت بعد وفاته بفترة قصيرة من إتمام العدة. فالزوجة الثانية له هي حفيدة شاه إيران فتح علي شاه، تزوجها السلطان سعيد في عام 1242هـ/ 1827م. </strong>أما الزوجة الثالثة فهي السيدة شهرزاد بنت أريش ميرزا بن محمد شاه، وهي حفيدة محمد شاه، تزوجها في عام 1252هـ/ 1837م، بعد انتقاله إلى زنجبار. <strong>لم تنجب السيدة عزة أطفالاً؛ لكنها تولت رعاية وتربية أحد أحفاد زوجها السلطان سعيد، وهو ابن أكبر أبنائه السيد هلال، </strong>وقد رعته وأحبته كثيرًا لدرجة الاعتقاد بأنه ابنها. حيث توفي السيد هلال في سبتمبر 1851م بينما كان في طريقه إلى مكة وترك ثلاثة أبناء؛ سعود وفيصل ومحمد. و<strong>تصف السيدة سالمة في مذكراتها زوجة أبيها السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية، ومما ذكرته: "...</strong>وكانت زوجته الشرعية عزة بنت سيف، وهي سيدة عُمانية، صاحبة الكلمة المطلقة في البيت. كانت تملك رغم صغر حجمها وعدم وجود ما يميزها في المظهر، سلطة كبيرة على أبي، حتى أنه كان يتبع تعليماتها طائعا. وكانت متعجرفة إزاء النساء الأخريات وأطفالهن، متعالية ومتطلبة. وكان من حسن حظنا أنه لم يكن لها أطفال، وإلا لكان طغيانها لا يطاق". وفي مقطع آخر تذكر: "كان الجميع من علا شأنه أو صغر على السواء يخافون بيبي عزة التي كان على الكل صغارا وكبارا مخاطبتها بالسيدة، ولكن دون أن يحبها أحد. لا زلت أتذكر حتى اليوم كيف كانت تمر أمام الكل بتصلب ونادرا ما تحدثت إلى أحد بلطف. كان أبي السلطان الطيب على العكس منها سواء تعلق الأمر بشخص ذي مكانة رفيعة أو متدنية. لقد عرفت زوجة أبي كيف تتمتع بمكانتها العالية بشكل استثنائي، وما كان أحد يجرؤ الاقتراب منها إن لم تشجعه بنفسها. لم أرها تسير دون حاشية، باستثناء ذهابها مع أبي إلى الحمام الذي كان مخصصا لهما وحدهما. وكان كل من يقابلها في البيت يقف احتراما، كما يقف المجند في مواجهة جنرال.  وهكذا كان الجميع يشعرون تماما بالضغط الذي تمارسه من فوق ولكن دون أن تفقد بيت المتوني جاذبيته بالنسبة لسكانه. لقد كانت التقاليد تقضي أن يذهب جميع إخوتي الصغار والكبار على السواء إليها في الصباح ليحيوها".<p> </p>بالرغم من بعض العبارات الحادة التي استخدمتها السيدة سالمة في وصف زوجة أبيها السلطان سعيد، وربما بعضها لا يعدو كونه انطباع شخصي إلا أن ذلك الوصف يقدم بما لا يدع مجالاً للشك عن السلطة والمكانة المهيبة التي تمتعت بها السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية كزوجة لأهم وأبرز سلاطين الأسرة البوسعيدية والذي أرسى الكثير من التقاليد كسلطان حاكم وكزعيم للأسرة البوسعيدية.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم المصدر التاريخي الذي يؤرخ لشرق أفريقيا والوجود العُماني فيها، ألفه الشيخ سعيد بن علي المغيري؟</title>
      <itunes:episode>102</itunes:episode>
      <podcast:episode>102</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم المصدر التاريخي الذي يؤرخ لشرق أفريقيا والوجود العُماني فيها، ألفه الشيخ سعيد بن علي المغيري؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">2a8eeb2f-c202-4b89-ba9b-6d2c7f7fac4d</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/777addde</link>
      <description>
        <![CDATA[جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار هو مصدر تاريخي مهم يؤرخ لشرق أفريقيا والوجود العُماني فيها، من تأليف المؤرخ العُماني سعيد بن علي بن جمعة المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م). ويتضمن مواضيع شتى تتعلق بتاريخ عُمان بشكل عام، والقسم الأكبر منه خصّصه المؤلف للحديث بالتفصيل عن تاريخ زنجبار مبتدئاً بالعصور القديمة، ثم بيان تاريخ زنجبار في العصور الحديثة مُستشهداً بالأرقام والإحصائيات للتدليل على الحقائق التاريخية التي أوردها. وتكمن أهمية هذا الكتاب في أن مؤلفه كان شاهد عيان للكثير من الأحداث التي شهدتها سلطنة زنجبار لا سيما في عهد السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي، حيث كان المغيري من المقربين للسلطان؛ وبالتالي بحكم هذه المكانة استطاع أن يجمع الكثير من المعلومات حول تاريخ زنجبار سواء من المعاصرين له أو المصادر الأصلية المكتوبة والكتب المتنوعة العربية والأجنبية.يتضمن الكتاب في طبعته الثانية تصديرا للمحقق محمد علي الصليبي، يظهر من خلاله الأهمية الكبيرة لهذا الكتاب، والفائدة الجلية لمادته، مما جاء فيه: "ولما كان الدور العُماني في القارة الأفريقية وحضارتها يحتاج إلى توضيح وإبراز، فإن كثيرا من الكتب والمؤلفات والتقارير التي دارت حوله لم تعطه حقه الكامل في أفريقيا، فجاء كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، لمؤلفه سعيد بن علي المغيري، مصباحا يضيء للباحثين الصفحات الخالدة التي سطرها العُمانيون في القارة الأفريقية. وقد عمد المؤلف إلى اتباع طريقة علمية سليمة في كتابة مؤلفه، ذلك بأن رتب تاريخ أفريقيا ترتيبا زمنيا من القديم إلى الوسيط، إلى الحديث والمعاصر، ورغم ضآلة المادة التاريخية التي دارت حول تاريخ شرق القارة في الأزمنة القديمة إلا أنه جمعها ورتبها ونسقها، ثم استطرد في تناوله تاريخ أفريقية الشرقية في العصور الوسطى، ثم الحديثة، بل أنه أشار إلى ذلك في بداية مؤلفه، وهي الطريقة المتبعة في كتابة التاريخ". ويضيف الصليبي: "وقد اعتمد المؤلف في كتابه جهينة الأخبار على مصادر أصلية تمثلت في مشاهداته وملاحظاته الشخصية، فقد كان مقربا لدى السلطان السيد خليفة بن حارب، كما استمد معلوماته وأخباره من مسؤولي عصره، بالإضافة إلى جمعه للمؤلفات التي كتبت عن شرق القارة سواء المؤلفات الأوروبية أو المؤلفات العربية". ويختم الصليبي تصديره عن كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار: "ويعتبر كتاب جهينة الأخبار مرجعا مهما لتاريخ العُمانيين في أفريقية، وكذلك مدافعا عن الدور الحضاري لهم في القارة، وقد فصَّل في مسألة الرقيق التي ألصقها بعض الكتاب الأوربيين بالعرب، ودافع عن ذلك بأدلة من الدين الإسلامي والتقاليد العربية، وقارن بين أوضاع الأفارقة في ظل الحكم العُماني، وأوضاعهم بعد ذلك، مبينا الدور الحضاري الذي لعبه العُمانيون في القارة. وهكذا يعتبر كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، مصدرا مهما للباحث في تاريخ العلاقات الأفريقية الآسيوية من جهة. والباحث في تاريخ القارة الأفريقية من جهة ثانية".ختاماً يمكن القول بأن كتاب جهينة الأخبار بمثابة المعين الذي لا ينضب والذي ينهل منه الباحث والدارس للتاريخ الحضاري المتواصل ما بين عُمان وإفريقيا الشرقية عبر الحقب التاريخية المختلفة.   الجدير بالذكر أن للمؤرخ سعيد بن علي المغيري كتاب آخر بعنوان: "رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا"، يمكن تصنيفه ككتاب في أدب الرحلات. يوثق الكتاب ثلاث رحلات قام بها السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي سلطان زنجبار إلى أوروبا، الأولى سنة 1937م لحضور تتويج الملك جورج السادس ملكاً على بريطانيا، والثانية سنة 1953م لحضور تتويج الملكة إليزابيث الثانية، والثالثة سنة 1960م وكانت رحلة غير رسمية. ويسرد المغيري في كتابه هذا تفاصيل هذه الرحلات والأماكن التي زارها السلطان والمشاهد التي رآها.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار هو مصدر تاريخي مهم يؤرخ لشرق أفريقيا والوجود العُماني فيها، من تأليف المؤرخ العُماني سعيد بن علي بن جمعة المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م). ويتضمن مواضيع شتى تتعلق بتاريخ عُمان بشكل عام، والقسم الأكبر منه خصّصه المؤلف للحديث بالتفصيل عن تاريخ زنجبار مبتدئاً بالعصور القديمة، ثم بيان تاريخ زنجبار في العصور الحديثة مُستشهداً بالأرقام والإحصائيات للتدليل على الحقائق التاريخية التي أوردها. وتكمن أهمية هذا الكتاب في أن مؤلفه كان شاهد عيان للكثير من الأحداث التي شهدتها سلطنة زنجبار لا سيما في عهد السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي، حيث كان المغيري من المقربين للسلطان؛ وبالتالي بحكم هذه المكانة استطاع أن يجمع الكثير من المعلومات حول تاريخ زنجبار سواء من المعاصرين له أو المصادر الأصلية المكتوبة والكتب المتنوعة العربية والأجنبية.يتضمن الكتاب في طبعته الثانية تصديرا للمحقق محمد علي الصليبي، يظهر من خلاله الأهمية الكبيرة لهذا الكتاب، والفائدة الجلية لمادته، مما جاء فيه: "ولما كان الدور العُماني في القارة الأفريقية وحضارتها يحتاج إلى توضيح وإبراز، فإن كثيرا من الكتب والمؤلفات والتقارير التي دارت حوله لم تعطه حقه الكامل في أفريقيا، فجاء كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، لمؤلفه سعيد بن علي المغيري، مصباحا يضيء للباحثين الصفحات الخالدة التي سطرها العُمانيون في القارة الأفريقية. وقد عمد المؤلف إلى اتباع طريقة علمية سليمة في كتابة مؤلفه، ذلك بأن رتب تاريخ أفريقيا ترتيبا زمنيا من القديم إلى الوسيط، إلى الحديث والمعاصر، ورغم ضآلة المادة التاريخية التي دارت حول تاريخ شرق القارة في الأزمنة القديمة إلا أنه جمعها ورتبها ونسقها، ثم استطرد في تناوله تاريخ أفريقية الشرقية في العصور الوسطى، ثم الحديثة، بل أنه أشار إلى ذلك في بداية مؤلفه، وهي الطريقة المتبعة في كتابة التاريخ". ويضيف الصليبي: "وقد اعتمد المؤلف في كتابه جهينة الأخبار على مصادر أصلية تمثلت في مشاهداته وملاحظاته الشخصية، فقد كان مقربا لدى السلطان السيد خليفة بن حارب، كما استمد معلوماته وأخباره من مسؤولي عصره، بالإضافة إلى جمعه للمؤلفات التي كتبت عن شرق القارة سواء المؤلفات الأوروبية أو المؤلفات العربية". ويختم الصليبي تصديره عن كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار: "ويعتبر كتاب جهينة الأخبار مرجعا مهما لتاريخ العُمانيين في أفريقية، وكذلك مدافعا عن الدور الحضاري لهم في القارة، وقد فصَّل في مسألة الرقيق التي ألصقها بعض الكتاب الأوربيين بالعرب، ودافع عن ذلك بأدلة من الدين الإسلامي والتقاليد العربية، وقارن بين أوضاع الأفارقة في ظل الحكم العُماني، وأوضاعهم بعد ذلك، مبينا الدور الحضاري الذي لعبه العُمانيون في القارة. وهكذا يعتبر كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، مصدرا مهما للباحث في تاريخ العلاقات الأفريقية الآسيوية من جهة. والباحث في تاريخ القارة الأفريقية من جهة ثانية".ختاماً يمكن القول بأن كتاب جهينة الأخبار بمثابة المعين الذي لا ينضب والذي ينهل منه الباحث والدارس للتاريخ الحضاري المتواصل ما بين عُمان وإفريقيا الشرقية عبر الحقب التاريخية المختلفة.   الجدير بالذكر أن للمؤرخ سعيد بن علي المغيري كتاب آخر بعنوان: "رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا"، يمكن تصنيفه ككتاب في أدب الرحلات. يوثق الكتاب ثلاث رحلات قام بها السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي سلطان زنجبار إلى أوروبا، الأولى سنة 1937م لحضور تتويج الملك جورج السادس ملكاً على بريطانيا، والثانية سنة 1953م لحضور تتويج الملكة إليزابيث الثانية، والثالثة سنة 1960م وكانت رحلة غير رسمية. ويسرد المغيري في كتابه هذا تفاصيل هذه الرحلات والأماكن التي زارها السلطان والمشاهد التي رآها.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:05:34 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/777addde/db4d88d4.mp3" length="14799555" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>369</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار هو مصدر تاريخي مهم يؤرخ لشرق أفريقيا والوجود العُماني فيها، من تأليف المؤرخ العُماني سعيد بن علي بن جمعة المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م). ويتضمن مواضيع شتى تتعلق بتاريخ عُمان بشكل عام، والقسم الأكبر منه خصّصه المؤلف للحديث بالتفصيل عن تاريخ زنجبار مبتدئاً بالعصور القديمة، ثم بيان تاريخ زنجبار في العصور الحديثة مُستشهداً بالأرقام والإحصائيات للتدليل على الحقائق التاريخية التي أوردها. وتكمن أهمية هذا الكتاب في أن مؤلفه كان شاهد عيان للكثير من الأحداث التي شهدتها سلطنة زنجبار لا سيما في عهد السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي، حيث كان المغيري من المقربين للسلطان؛ وبالتالي بحكم هذه المكانة استطاع أن يجمع الكثير من المعلومات حول تاريخ زنجبار سواء من المعاصرين له أو المصادر الأصلية المكتوبة والكتب المتنوعة العربية والأجنبية.يتضمن الكتاب في طبعته الثانية تصديرا للمحقق محمد علي الصليبي، يظهر من خلاله الأهمية الكبيرة لهذا الكتاب، والفائدة الجلية لمادته، مما جاء فيه: "ولما كان الدور العُماني في القارة الأفريقية وحضارتها يحتاج إلى توضيح وإبراز، فإن كثيرا من الكتب والمؤلفات والتقارير التي دارت حوله لم تعطه حقه الكامل في أفريقيا، فجاء كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، لمؤلفه سعيد بن علي المغيري، مصباحا يضيء للباحثين الصفحات الخالدة التي سطرها العُمانيون في القارة الأفريقية. وقد عمد المؤلف إلى اتباع طريقة علمية سليمة في كتابة مؤلفه، ذلك بأن رتب تاريخ أفريقيا ترتيبا زمنيا من القديم إلى الوسيط، إلى الحديث والمعاصر، ورغم ضآلة المادة التاريخية التي دارت حول تاريخ شرق القارة في الأزمنة القديمة إلا أنه جمعها ورتبها ونسقها، ثم استطرد في تناوله تاريخ أفريقية الشرقية في العصور الوسطى، ثم الحديثة، بل أنه أشار إلى ذلك في بداية مؤلفه، وهي الطريقة المتبعة في كتابة التاريخ". ويضيف الصليبي: "وقد اعتمد المؤلف في كتابه جهينة الأخبار على مصادر أصلية تمثلت في مشاهداته وملاحظاته الشخصية، فقد كان مقربا لدى السلطان السيد خليفة بن حارب، كما استمد معلوماته وأخباره من مسؤولي عصره، بالإضافة إلى جمعه للمؤلفات التي كتبت عن شرق القارة سواء المؤلفات الأوروبية أو المؤلفات العربية". ويختم الصليبي تصديره عن كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار: "ويعتبر كتاب جهينة الأخبار مرجعا مهما لتاريخ العُمانيين في أفريقية، وكذلك مدافعا عن الدور الحضاري لهم في القارة، وقد فصَّل في مسألة الرقيق التي ألصقها بعض الكتاب الأوربيين بالعرب، ودافع عن ذلك بأدلة من الدين الإسلامي والتقاليد العربية، وقارن بين أوضاع الأفارقة في ظل الحكم العُماني، وأوضاعهم بعد ذلك، مبينا الدور الحضاري الذي لعبه العُمانيون في القارة. وهكذا يعتبر كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، مصدرا مهما للباحث في تاريخ العلاقات الأفريقية الآسيوية من جهة. والباحث في تاريخ القارة الأفريقية من جهة ثانية".ختاماً يمكن القول بأن كتاب جهينة الأخبار بمثابة المعين الذي لا ينضب والذي ينهل منه الباحث والدارس للتاريخ الحضاري المتواصل ما بين عُمان وإفريقيا الشرقية عبر الحقب التاريخية المختلفة.   الجدير بالذكر أن للمؤرخ سعيد بن علي المغيري كتاب آخر بعنوان: "رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا"، يمكن تصنيفه ككتاب في أدب الرحلات. يوثق الكتاب ثلاث رحلات قام بها السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي سلطان زنجبار إلى أوروبا، الأولى سنة 1937م لحضور تتويج الملك جورج السادس ملكاً على بريطانيا، والثانية سنة 1953م لحضور تتويج الملكة إليزابيث الثانية، والثالثة سنة 1960م وكانت رحلة غير رسمية. ويسرد المغيري في كتابه هذا تفاصيل هذه الرحلات والأماكن التي زارها السلطان والمشاهد التي رآها.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هي الأزمة السياسية التي حدثت بين بريطانيا وفرنسا؛ بسبب قيام بعض السفن العُمانية برفع العلم الفرنسي؟</title>
      <itunes:episode>101</itunes:episode>
      <podcast:episode>101</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هي الأزمة السياسية التي حدثت بين بريطانيا وفرنسا؛ بسبب قيام بعض السفن العُمانية برفع العلم الفرنسي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">12c115ff-a432-4fe6-820c-5307cfc35c30</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/3dea7489</link>
      <description>
        <![CDATA[أزمة الأعلام الفرنسية هي أزمةسياسية حدثت بين بريطانيا وفرنسا؛ بسبب قيام بعض السفن العُمانية برفع العلم الفرنسي في عهد السلطان فيصل بن تركي <strong>(1305-1331هـ/ 1888-1913م). ويعود رفع السفن العُمانية للأعلام الفرنسية إلى عام 1261هـ/ 1845م عندما أصدرت السلطات الفرنسية في مدغشقر تصريحاً لإحدى السفن العُمانية برفع العلم الفرنسي. ويعني رفع الأعلام الفرنسية تمتع تلك السفن بالامتيازات نفسها التي يتمتع بها الفرنسيون في عُمان، ومن ضمنها عدم تفتيش السفن من قبل السلطات البريطانية وبالتالي تمارس تجارتها بحرية؛ خاصة ما يتعلق بتجارة الرقيق وتجارة الأسلحة.</strong><strong>وصل عدد السفن التي ترفع الأعلام الفرنسية 44 سفينة في عام 1896م، وكان أغلبها مملوكاً لأهالي صور الذين كانت تربطهم علاقات تجارية مباشرة بالسلطات الفرنسية الموجودة على الساحل الإفريقي والجزر التي تحت السيطرة الفرنسية في المحيط الهندي. أزعج انتشار رفع الأعلام الفرنسية السلطات البريطانية؛ إذ حدّ من صلاحياتها في القضاء على تجارة الرقيق ومراقبة تجارة السلاح، وبذلت بريطانيا الجهود الدبلوماسية والعسكرية للقضاء على ظاهرة الأعلام الفرنسية والحد من انتشارها، وذلك بتهديد السلطان فيصل بقطع معونة زنجبار، ومطالبته برفع علم خاص به على جميع السفن التي يملكها رعاياه في الموانئ العُمانية، والقيام بانتزاع الأعلام الفرنسية وتمزيقها وجلد أصحابها.</strong><strong>فضّل السلطان فيصل معالجة الموضوع بطريقة دبلوماسية، فأرسل بتاريخ 26 مايو 1897م مذكرة احتجاج إلى الحكومة الفرنسية على توزيعها تصاريح رفع الأعلام الفرنسية على السفن العُمانية؛ إلا أن السلطات الفرنسية لم تهتم بالموضوع، مما دفع بوزارة الخارجية البريطانية إلى إرسال مذكرة إلى وزارة الخارجية الفرنسية أوضحت فيها أن توزيع الأعلام الفرنسية على السفن العُمانية يعتبر خرقاً للإعلان المشترك الصادر عام 1862م بين بريطانيا وفرنسا والمتعلق باحترام استقلال عُمان وحريتها.</strong><strong>أُحيلت قضية الأعلام الفرنسية إلى محكمة العدل الدولية للتحكيم وصدر حكم المحكمة في لاهاي بتاريخ 8 أغسطس 1905م وأهم ما تضمنه </strong>السماح لأصحاب السفن العُمانية برفع الأعلام الفرنسية؛ إن كانوا حاصلين على تصاريح لذلك قبل تاريخ 2 يناير 1892م. والسبب في اختيار هذا التاريخ هو كونه تاريخ التوقيع على ميثاق بروكسل الخاص بالتفتيش البحري ومنع تجارة الرقيق. ولا يحق للحاصلين على تصاريح بعد هذا التاريخ رفع تلك الأعلام؛ إلا إذا ثبت أنهم كانوا رعايا فرنسيين قبل عام 1862م؛ أي قبل صدور التصريح المشترك بين بريطانيا وفرنسا باحترام استقلال عُمان. كما تضمن الحكم منع التنازل عن هذه التصاريح أو تحويلها إلى مركب آخر بأي طريقة، ومن يفعل ذلك يعرض نفسه إلى المساءلة القانونية. وطبقاً للحكم أيضاً، لا يجوز انتقال التصاريح والأعلام الفرنسية إلى ورثة صاحب المركب الذي لديه تصريح برفع العلم الفرنسي عند وفاته. ويحق لمن لا يرغب في استعمال التصاريح والأعلام الفرنسية إعادتها إلى القنصلية الفرنسية. وأخيراً، يخضع أصحاب السفن الممنوحة التصاريح للسلطات العُمانية.ترتب على تحكيم لاهاي نتائج سياسية واقتصادية، فقد مثَّل انتصاراً للنفوذ البريطاني في المنطقة، مما أدى إلى تخوف القوى الأوروبية الأخرى المتطلعة إلى أن يكون لها نفوذ في المنطقة؛ خاصة ألمانيا وروسيا، كما تمكن السلطان فيصل بن تركي من الإشراف على جميع الموانئ العُمانية خاصة ميناء صور، الذي كانت أغلب سفنه تتمتع بالحماية الفرنسية. وأدى القرار الذي لم يسمح بتوارث التصاريح الفرنسية أو انتقال ملكيتها من سفينة إلى أخرى إلى تناقص السفن الحاصلة على التصاريح الفرنسية لوفاة ربابنتها وتحطم هياكل بعضها، وأدى هذا إلى تقلص السفن العُمانية الرافعة للأعلام الفرنسية تدريجياً.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[أزمة الأعلام الفرنسية هي أزمةسياسية حدثت بين بريطانيا وفرنسا؛ بسبب قيام بعض السفن العُمانية برفع العلم الفرنسي في عهد السلطان فيصل بن تركي <strong>(1305-1331هـ/ 1888-1913م). ويعود رفع السفن العُمانية للأعلام الفرنسية إلى عام 1261هـ/ 1845م عندما أصدرت السلطات الفرنسية في مدغشقر تصريحاً لإحدى السفن العُمانية برفع العلم الفرنسي. ويعني رفع الأعلام الفرنسية تمتع تلك السفن بالامتيازات نفسها التي يتمتع بها الفرنسيون في عُمان، ومن ضمنها عدم تفتيش السفن من قبل السلطات البريطانية وبالتالي تمارس تجارتها بحرية؛ خاصة ما يتعلق بتجارة الرقيق وتجارة الأسلحة.</strong><strong>وصل عدد السفن التي ترفع الأعلام الفرنسية 44 سفينة في عام 1896م، وكان أغلبها مملوكاً لأهالي صور الذين كانت تربطهم علاقات تجارية مباشرة بالسلطات الفرنسية الموجودة على الساحل الإفريقي والجزر التي تحت السيطرة الفرنسية في المحيط الهندي. أزعج انتشار رفع الأعلام الفرنسية السلطات البريطانية؛ إذ حدّ من صلاحياتها في القضاء على تجارة الرقيق ومراقبة تجارة السلاح، وبذلت بريطانيا الجهود الدبلوماسية والعسكرية للقضاء على ظاهرة الأعلام الفرنسية والحد من انتشارها، وذلك بتهديد السلطان فيصل بقطع معونة زنجبار، ومطالبته برفع علم خاص به على جميع السفن التي يملكها رعاياه في الموانئ العُمانية، والقيام بانتزاع الأعلام الفرنسية وتمزيقها وجلد أصحابها.</strong><strong>فضّل السلطان فيصل معالجة الموضوع بطريقة دبلوماسية، فأرسل بتاريخ 26 مايو 1897م مذكرة احتجاج إلى الحكومة الفرنسية على توزيعها تصاريح رفع الأعلام الفرنسية على السفن العُمانية؛ إلا أن السلطات الفرنسية لم تهتم بالموضوع، مما دفع بوزارة الخارجية البريطانية إلى إرسال مذكرة إلى وزارة الخارجية الفرنسية أوضحت فيها أن توزيع الأعلام الفرنسية على السفن العُمانية يعتبر خرقاً للإعلان المشترك الصادر عام 1862م بين بريطانيا وفرنسا والمتعلق باحترام استقلال عُمان وحريتها.</strong><strong>أُحيلت قضية الأعلام الفرنسية إلى محكمة العدل الدولية للتحكيم وصدر حكم المحكمة في لاهاي بتاريخ 8 أغسطس 1905م وأهم ما تضمنه </strong>السماح لأصحاب السفن العُمانية برفع الأعلام الفرنسية؛ إن كانوا حاصلين على تصاريح لذلك قبل تاريخ 2 يناير 1892م. والسبب في اختيار هذا التاريخ هو كونه تاريخ التوقيع على ميثاق بروكسل الخاص بالتفتيش البحري ومنع تجارة الرقيق. ولا يحق للحاصلين على تصاريح بعد هذا التاريخ رفع تلك الأعلام؛ إلا إذا ثبت أنهم كانوا رعايا فرنسيين قبل عام 1862م؛ أي قبل صدور التصريح المشترك بين بريطانيا وفرنسا باحترام استقلال عُمان. كما تضمن الحكم منع التنازل عن هذه التصاريح أو تحويلها إلى مركب آخر بأي طريقة، ومن يفعل ذلك يعرض نفسه إلى المساءلة القانونية. وطبقاً للحكم أيضاً، لا يجوز انتقال التصاريح والأعلام الفرنسية إلى ورثة صاحب المركب الذي لديه تصريح برفع العلم الفرنسي عند وفاته. ويحق لمن لا يرغب في استعمال التصاريح والأعلام الفرنسية إعادتها إلى القنصلية الفرنسية. وأخيراً، يخضع أصحاب السفن الممنوحة التصاريح للسلطات العُمانية.ترتب على تحكيم لاهاي نتائج سياسية واقتصادية، فقد مثَّل انتصاراً للنفوذ البريطاني في المنطقة، مما أدى إلى تخوف القوى الأوروبية الأخرى المتطلعة إلى أن يكون لها نفوذ في المنطقة؛ خاصة ألمانيا وروسيا، كما تمكن السلطان فيصل بن تركي من الإشراف على جميع الموانئ العُمانية خاصة ميناء صور، الذي كانت أغلب سفنه تتمتع بالحماية الفرنسية. وأدى القرار الذي لم يسمح بتوارث التصاريح الفرنسية أو انتقال ملكيتها من سفينة إلى أخرى إلى تناقص السفن الحاصلة على التصاريح الفرنسية لوفاة ربابنتها وتحطم هياكل بعضها، وأدى هذا إلى تقلص السفن العُمانية الرافعة للأعلام الفرنسية تدريجياً.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:04:36 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/3dea7489/218a79c5.mp3" length="15074117" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>376</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[أزمة الأعلام الفرنسية هي أزمةسياسية حدثت بين بريطانيا وفرنسا؛ بسبب قيام بعض السفن العُمانية برفع العلم الفرنسي في عهد السلطان فيصل بن تركي <strong>(1305-1331هـ/ 1888-1913م). ويعود رفع السفن العُمانية للأعلام الفرنسية إلى عام 1261هـ/ 1845م عندما أصدرت السلطات الفرنسية في مدغشقر تصريحاً لإحدى السفن العُمانية برفع العلم الفرنسي. ويعني رفع الأعلام الفرنسية تمتع تلك السفن بالامتيازات نفسها التي يتمتع بها الفرنسيون في عُمان، ومن ضمنها عدم تفتيش السفن من قبل السلطات البريطانية وبالتالي تمارس تجارتها بحرية؛ خاصة ما يتعلق بتجارة الرقيق وتجارة الأسلحة.</strong><strong>وصل عدد السفن التي ترفع الأعلام الفرنسية 44 سفينة في عام 1896م، وكان أغلبها مملوكاً لأهالي صور الذين كانت تربطهم علاقات تجارية مباشرة بالسلطات الفرنسية الموجودة على الساحل الإفريقي والجزر التي تحت السيطرة الفرنسية في المحيط الهندي. أزعج انتشار رفع الأعلام الفرنسية السلطات البريطانية؛ إذ حدّ من صلاحياتها في القضاء على تجارة الرقيق ومراقبة تجارة السلاح، وبذلت بريطانيا الجهود الدبلوماسية والعسكرية للقضاء على ظاهرة الأعلام الفرنسية والحد من انتشارها، وذلك بتهديد السلطان فيصل بقطع معونة زنجبار، ومطالبته برفع علم خاص به على جميع السفن التي يملكها رعاياه في الموانئ العُمانية، والقيام بانتزاع الأعلام الفرنسية وتمزيقها وجلد أصحابها.</strong><strong>فضّل السلطان فيصل معالجة الموضوع بطريقة دبلوماسية، فأرسل بتاريخ 26 مايو 1897م مذكرة احتجاج إلى الحكومة الفرنسية على توزيعها تصاريح رفع الأعلام الفرنسية على السفن العُمانية؛ إلا أن السلطات الفرنسية لم تهتم بالموضوع، مما دفع بوزارة الخارجية البريطانية إلى إرسال مذكرة إلى وزارة الخارجية الفرنسية أوضحت فيها أن توزيع الأعلام الفرنسية على السفن العُمانية يعتبر خرقاً للإعلان المشترك الصادر عام 1862م بين بريطانيا وفرنسا والمتعلق باحترام استقلال عُمان وحريتها.</strong><strong>أُحيلت قضية الأعلام الفرنسية إلى محكمة العدل الدولية للتحكيم وصدر حكم المحكمة في لاهاي بتاريخ 8 أغسطس 1905م وأهم ما تضمنه </strong>السماح لأصحاب السفن العُمانية برفع الأعلام الفرنسية؛ إن كانوا حاصلين على تصاريح لذلك قبل تاريخ 2 يناير 1892م. والسبب في اختيار هذا التاريخ هو كونه تاريخ التوقيع على ميثاق بروكسل الخاص بالتفتيش البحري ومنع تجارة الرقيق. ولا يحق للحاصلين على تصاريح بعد هذا التاريخ رفع تلك الأعلام؛ إلا إذا ثبت أنهم كانوا رعايا فرنسيين قبل عام 1862م؛ أي قبل صدور التصريح المشترك بين بريطانيا وفرنسا باحترام استقلال عُمان. كما تضمن الحكم منع التنازل عن هذه التصاريح أو تحويلها إلى مركب آخر بأي طريقة، ومن يفعل ذلك يعرض نفسه إلى المساءلة القانونية. وطبقاً للحكم أيضاً، لا يجوز انتقال التصاريح والأعلام الفرنسية إلى ورثة صاحب المركب الذي لديه تصريح برفع العلم الفرنسي عند وفاته. ويحق لمن لا يرغب في استعمال التصاريح والأعلام الفرنسية إعادتها إلى القنصلية الفرنسية. وأخيراً، يخضع أصحاب السفن الممنوحة التصاريح للسلطات العُمانية.ترتب على تحكيم لاهاي نتائج سياسية واقتصادية، فقد مثَّل انتصاراً للنفوذ البريطاني في المنطقة، مما أدى إلى تخوف القوى الأوروبية الأخرى المتطلعة إلى أن يكون لها نفوذ في المنطقة؛ خاصة ألمانيا وروسيا، كما تمكن السلطان فيصل بن تركي من الإشراف على جميع الموانئ العُمانية خاصة ميناء صور، الذي كانت أغلب سفنه تتمتع بالحماية الفرنسية. وأدى القرار الذي لم يسمح بتوارث التصاريح الفرنسية أو انتقال ملكيتها من سفينة إلى أخرى إلى تناقص السفن الحاصلة على التصاريح الفرنسية لوفاة ربابنتها وتحطم هياكل بعضها، وأدى هذا إلى تقلص السفن العُمانية الرافعة للأعلام الفرنسية تدريجياً.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 ما اسم الموسوعة التاريخية الوثائقية الواقعة في 6 مجلدات، أعدها وترجمها محمد بن عبد الله الحارثي؟</title>
      <itunes:episode>100</itunes:episode>
      <podcast:episode>100</podcast:episode>
      <itunes:title>	 ما اسم الموسوعة التاريخية الوثائقية الواقعة في 6 مجلدات، أعدها وترجمها محمد بن عبد الله الحارثي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">29d23fb6-0067-4cd4-bc95-427b69974718</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/57ff1610</link>
      <description>
        <![CDATA[موسوعة عُمان الوثائق السرية هي موسوعة تاريخية وثائقية تقع في 6 مجلدات، أعدها وترجمها محمد بن عبد الله الحارثي. هذه الموسوعة التاريخية الوثائقية تمنح القارئ صورة متكاملة عن تاريخ عُمان الحديث في عهد الدولة البوسعيدية، كما تتضمن خلفيات تاريخية ودينية واجتماعية بما احتوته من كتابات مختارة من بعض المصادر والمراجع في فترات مختلفة.تم تقسيم الموسوعة إلى 6 مجلدات؛ يضم المجلد الأول خلفيات تاريخية ووثائق التآمر البريطاني على الإمبراطورية العُمانية وانحسار دورها في الفترة (1856-1895م). أما المجلد الثاني فيحتوي على وثائق فترة توازن القوى الداخلية خلال الفترة (1901-1945م). والمجلد الثالث يتضمن وثائق فترة تنامي مطامع شركات النفط البريطانية خلال الفترة (1946-1955م). بينما المجلد الرابع يحوي وثائق فترة غزو عُمان واقتلاع جذور الإمامة (1955-1960م). في حين أن المجلد الخامس يضم وثائق فترة تدويل القضية العُمانية في المحافل الدولية (1961-1965م). وأخيراً المجلد السادس المتضمن لوثائق فترة بداية إنتاج النفط وإعادة صياغة النظام السياسي في الفترة (1966-1971م).يوضح المترجم محمد بن عبد الله الحارثي في المقدمة الموجزة والقيمة التي كتبها في افتتاحية هذه الموسوعة الهدف الأساسي من إعداده هذه الموسوعة التاريخية الوثائقية بقوله: "إن المرد الأساس لهذا العمل هو الرغبة في معرفة الحقائق التاريخية التي أصبحت غامضة ويشوبها التشويه، ولا يكاد يُعرف عنها شيء حتى من أكثر الناس اطلاعاً في عُمان، بما في ذلك الذين عاصروا المرحلة السابقة، وإعادة اكتشاف الجذور وتقويم الأداء السياسي لآبائنا والدور النبيل الذي قاموا به لترسيخ الوحدة الوطنية للبلاد، ومحاولة إعادة صياغة الهوية الوطنية والوقائع التاريخية". كما يُبرز الحارثي في مقدمته تلك أسباب ومسوغات مهمة تدفعنا لقراءة وثائق تاريخنا العُماني، منها أن قراءة وثائق تاريخ المنطقة تساعد القارئ على فهم حقيقة واقعنا السياسي الحالي، وما يدور في محيطنا الإسلامي والعربي، كما أن التاريخ يثبت أن قوة الأمم ووحدة أبنائها تنبعان من التسامح والشفافية واحترام الآخرين من دون استغلال أو استعلاء، وإن إقامة مؤسسات المجتمع التي تضمن العدالة الاقتصادية والاجتماعية هي التي تحقق الاستقرار وتكاتف الأيدي وبناء الأوطان.ومن أجل سهولة استيعاب وثائق كل مجلد، قام الحارثي بتلخيص تاريخي مهم وموجز عبارة عن قراءة سريعة لوثائق كل مجلد من المجلدات الستة التي تضمنتها الموسوعة، وننقل ما جاء في وثيقة ضمن قراءة وثائق المجلد الثاني في فترة توازن القوى الداخلية خلال الفترة (1901-1945م)، حيث تقدم هذه الوثيقة توصيف للوضع العام في مسقط بعد وفاة السلطان فيصل بن تركي في 4 أكتوبر 1913م وكان يبلغ من العمر 48 عاماً، ومما جاء في تلك الوثيقة: "... ولا يمكن أن يُعزى تدهور مسقط بصورة كبيرة خلال حكمه إلى أية أعمال أو إهمال من جانب الحاكم، بل يمكن أن تُعزى إلى ظروف خارجية خارجة عن نطاق سيطرته؛ فقد تلاشت معظم تجارة النقل التي كانت مسقط عن طريقها تقوم بتموين الموانئ العربية والفارسية الصغيرة نتيجة للرحلات المباشرة للبواخر من الهند وأوروبا لهذه الموانئ".نختم حديثنا عن موسوعة عُمان الوثائق السرية بكلمات معبرة حملها الإهداء الذي تَصَدَّر الموسوعة: "إلى أرواح رجال عُمان العظام الذين رحلوا إلى رحاب الله وتركوا وراءهم تاريخاً وطنياً ناصع البياض، وإلى جميع أبناء هذه الأمة ليطلعوا على الصفحات المخفية من تاريخهم المجيد لتكون نبراساً لهم".]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[موسوعة عُمان الوثائق السرية هي موسوعة تاريخية وثائقية تقع في 6 مجلدات، أعدها وترجمها محمد بن عبد الله الحارثي. هذه الموسوعة التاريخية الوثائقية تمنح القارئ صورة متكاملة عن تاريخ عُمان الحديث في عهد الدولة البوسعيدية، كما تتضمن خلفيات تاريخية ودينية واجتماعية بما احتوته من كتابات مختارة من بعض المصادر والمراجع في فترات مختلفة.تم تقسيم الموسوعة إلى 6 مجلدات؛ يضم المجلد الأول خلفيات تاريخية ووثائق التآمر البريطاني على الإمبراطورية العُمانية وانحسار دورها في الفترة (1856-1895م). أما المجلد الثاني فيحتوي على وثائق فترة توازن القوى الداخلية خلال الفترة (1901-1945م). والمجلد الثالث يتضمن وثائق فترة تنامي مطامع شركات النفط البريطانية خلال الفترة (1946-1955م). بينما المجلد الرابع يحوي وثائق فترة غزو عُمان واقتلاع جذور الإمامة (1955-1960م). في حين أن المجلد الخامس يضم وثائق فترة تدويل القضية العُمانية في المحافل الدولية (1961-1965م). وأخيراً المجلد السادس المتضمن لوثائق فترة بداية إنتاج النفط وإعادة صياغة النظام السياسي في الفترة (1966-1971م).يوضح المترجم محمد بن عبد الله الحارثي في المقدمة الموجزة والقيمة التي كتبها في افتتاحية هذه الموسوعة الهدف الأساسي من إعداده هذه الموسوعة التاريخية الوثائقية بقوله: "إن المرد الأساس لهذا العمل هو الرغبة في معرفة الحقائق التاريخية التي أصبحت غامضة ويشوبها التشويه، ولا يكاد يُعرف عنها شيء حتى من أكثر الناس اطلاعاً في عُمان، بما في ذلك الذين عاصروا المرحلة السابقة، وإعادة اكتشاف الجذور وتقويم الأداء السياسي لآبائنا والدور النبيل الذي قاموا به لترسيخ الوحدة الوطنية للبلاد، ومحاولة إعادة صياغة الهوية الوطنية والوقائع التاريخية". كما يُبرز الحارثي في مقدمته تلك أسباب ومسوغات مهمة تدفعنا لقراءة وثائق تاريخنا العُماني، منها أن قراءة وثائق تاريخ المنطقة تساعد القارئ على فهم حقيقة واقعنا السياسي الحالي، وما يدور في محيطنا الإسلامي والعربي، كما أن التاريخ يثبت أن قوة الأمم ووحدة أبنائها تنبعان من التسامح والشفافية واحترام الآخرين من دون استغلال أو استعلاء، وإن إقامة مؤسسات المجتمع التي تضمن العدالة الاقتصادية والاجتماعية هي التي تحقق الاستقرار وتكاتف الأيدي وبناء الأوطان.ومن أجل سهولة استيعاب وثائق كل مجلد، قام الحارثي بتلخيص تاريخي مهم وموجز عبارة عن قراءة سريعة لوثائق كل مجلد من المجلدات الستة التي تضمنتها الموسوعة، وننقل ما جاء في وثيقة ضمن قراءة وثائق المجلد الثاني في فترة توازن القوى الداخلية خلال الفترة (1901-1945م)، حيث تقدم هذه الوثيقة توصيف للوضع العام في مسقط بعد وفاة السلطان فيصل بن تركي في 4 أكتوبر 1913م وكان يبلغ من العمر 48 عاماً، ومما جاء في تلك الوثيقة: "... ولا يمكن أن يُعزى تدهور مسقط بصورة كبيرة خلال حكمه إلى أية أعمال أو إهمال من جانب الحاكم، بل يمكن أن تُعزى إلى ظروف خارجية خارجة عن نطاق سيطرته؛ فقد تلاشت معظم تجارة النقل التي كانت مسقط عن طريقها تقوم بتموين الموانئ العربية والفارسية الصغيرة نتيجة للرحلات المباشرة للبواخر من الهند وأوروبا لهذه الموانئ".نختم حديثنا عن موسوعة عُمان الوثائق السرية بكلمات معبرة حملها الإهداء الذي تَصَدَّر الموسوعة: "إلى أرواح رجال عُمان العظام الذين رحلوا إلى رحاب الله وتركوا وراءهم تاريخاً وطنياً ناصع البياض، وإلى جميع أبناء هذه الأمة ليطلعوا على الصفحات المخفية من تاريخهم المجيد لتكون نبراساً لهم".]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 09 Oct 2024 00:03:21 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/57ff1610/c469ca23.mp3" length="15074109" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>376</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[موسوعة عُمان الوثائق السرية هي موسوعة تاريخية وثائقية تقع في 6 مجلدات، أعدها وترجمها محمد بن عبد الله الحارثي. هذه الموسوعة التاريخية الوثائقية تمنح القارئ صورة متكاملة عن تاريخ عُمان الحديث في عهد الدولة البوسعيدية، كما تتضمن خلفيات تاريخية ودينية واجتماعية بما احتوته من كتابات مختارة من بعض المصادر والمراجع في فترات مختلفة.تم تقسيم الموسوعة إلى 6 مجلدات؛ يضم المجلد الأول خلفيات تاريخية ووثائق التآمر البريطاني على الإمبراطورية العُمانية وانحسار دورها في الفترة (1856-1895م). أما المجلد الثاني فيحتوي على وثائق فترة توازن القوى الداخلية خلال الفترة (1901-1945م). والمجلد الثالث يتضمن وثائق فترة تنامي مطامع شركات النفط البريطانية خلال الفترة (1946-1955م). بينما المجلد الرابع يحوي وثائق فترة غزو عُمان واقتلاع جذور الإمامة (1955-1960م). في حين أن المجلد الخامس يضم وثائق فترة تدويل القضية العُمانية في المحافل الدولية (1961-1965م). وأخيراً المجلد السادس المتضمن لوثائق فترة بداية إنتاج النفط وإعادة صياغة النظام السياسي في الفترة (1966-1971م).يوضح المترجم محمد بن عبد الله الحارثي في المقدمة الموجزة والقيمة التي كتبها في افتتاحية هذه الموسوعة الهدف الأساسي من إعداده هذه الموسوعة التاريخية الوثائقية بقوله: "إن المرد الأساس لهذا العمل هو الرغبة في معرفة الحقائق التاريخية التي أصبحت غامضة ويشوبها التشويه، ولا يكاد يُعرف عنها شيء حتى من أكثر الناس اطلاعاً في عُمان، بما في ذلك الذين عاصروا المرحلة السابقة، وإعادة اكتشاف الجذور وتقويم الأداء السياسي لآبائنا والدور النبيل الذي قاموا به لترسيخ الوحدة الوطنية للبلاد، ومحاولة إعادة صياغة الهوية الوطنية والوقائع التاريخية". كما يُبرز الحارثي في مقدمته تلك أسباب ومسوغات مهمة تدفعنا لقراءة وثائق تاريخنا العُماني، منها أن قراءة وثائق تاريخ المنطقة تساعد القارئ على فهم حقيقة واقعنا السياسي الحالي، وما يدور في محيطنا الإسلامي والعربي، كما أن التاريخ يثبت أن قوة الأمم ووحدة أبنائها تنبعان من التسامح والشفافية واحترام الآخرين من دون استغلال أو استعلاء، وإن إقامة مؤسسات المجتمع التي تضمن العدالة الاقتصادية والاجتماعية هي التي تحقق الاستقرار وتكاتف الأيدي وبناء الأوطان.ومن أجل سهولة استيعاب وثائق كل مجلد، قام الحارثي بتلخيص تاريخي مهم وموجز عبارة عن قراءة سريعة لوثائق كل مجلد من المجلدات الستة التي تضمنتها الموسوعة، وننقل ما جاء في وثيقة ضمن قراءة وثائق المجلد الثاني في فترة توازن القوى الداخلية خلال الفترة (1901-1945م)، حيث تقدم هذه الوثيقة توصيف للوضع العام في مسقط بعد وفاة السلطان فيصل بن تركي في 4 أكتوبر 1913م وكان يبلغ من العمر 48 عاماً، ومما جاء في تلك الوثيقة: "... ولا يمكن أن يُعزى تدهور مسقط بصورة كبيرة خلال حكمه إلى أية أعمال أو إهمال من جانب الحاكم، بل يمكن أن تُعزى إلى ظروف خارجية خارجة عن نطاق سيطرته؛ فقد تلاشت معظم تجارة النقل التي كانت مسقط عن طريقها تقوم بتموين الموانئ العربية والفارسية الصغيرة نتيجة للرحلات المباشرة للبواخر من الهند وأوروبا لهذه الموانئ".نختم حديثنا عن موسوعة عُمان الوثائق السرية بكلمات معبرة حملها الإهداء الذي تَصَدَّر الموسوعة: "إلى أرواح رجال عُمان العظام الذين رحلوا إلى رحاب الله وتركوا وراءهم تاريخاً وطنياً ناصع البياض، وإلى جميع أبناء هذه الأمة ليطلعوا على الصفحات المخفية من تاريخهم المجيد لتكون نبراساً لهم".]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو ناظر/ وزير الداخلية في عهد السلطان سعيد بن تيمور؟</title>
      <itunes:episode>99</itunes:episode>
      <podcast:episode>99</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو ناظر/ وزير الداخلية في عهد السلطان سعيد بن تيمور؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">9e5ef0d5-956c-46fa-b5db-e9509f389ed7</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/74cc31e7</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد أحمد بن إبراهيم بن قيس بن عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، ناظر/ وزير الداخلية في عهد السلطان سعيد بن تيمور، وهو يعد واحداً من أبرز الشخصيات العُمانية في القرن العشرين، وأحد أكثر المسؤولين نفوذاً وتأثيراً وثقلاً في عهد السلطان سعيد بن تيمور(1932-1970م)، حيث مكث في منصبه حوالي 38 عاماً.ولد السيد أحمد في ولاية الرستاق في حدود سنة 1895م. والده السيد إبراهيم بن قيس أخ الإمام عزان بن قيس الذي تولى حكم عُمان في الفترة من سنة 1868م وحتى سنة 1871م.وكان والده إبراهيم من الشخصيات السياسية البارزة في النصف الثاني من القرن 19، حيث ورد ذكره في الكثير من الأحداث والوقائع التي حدثت في تلك الحقبة، وخصوصاً أنه كان حاكماً للرستاق، المركز التجاري والإداري المهم للمناطق الشمالية من عُمان، وحينما توفي أخوه الإمام عزان سنة 1871م أراد الناس مبايعته إماماً جديداً لكنه رفض. كما شارك في حروب كثيرة واستطاع أن يخضع صحار وشناص وصحم قبل أن يخرج منها في سنة 1872م في أعقاب صلحه مع السلطان تركي بن سعيد بحسب ما أرخت تلك الأحداث الوثائق التي يمكن الرجوع إليها سواء تلك المنشورة في موسوعة عُمان الوثائق السرية أو الأرصدة الوثائقية الموجودة بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. وفي تاريخ 31 مايو من سنة 1898م توفي السيد إبراهيم فدفن في محلة (بيت القرن) بالرستاق تاركاً خلفه ولديه سعيد بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم الذي كان وقتها يبلغ من العمر ثلاث سنوات تقريباً. وتولى أخوه السيد سعيد بن إبراهيم حكم الرستاق خلفاً لوالده وظل كذلك حتى تاريخ مقتله في مارس من سنة 1912م. أخته السيدة أصيلة بنت إبراهيم البوسعيدية وعرفت بالمراس الشديد والشجاعة والإقدام في الدفاع عن سلطة إخوانها في الرستاق. درس السيد أحمد بن إبراهيم في كتاتيب ولاية الرستاق على يد خيرة علماء ومربي زمنه، ومنهم سيدة شاعرة وناسخة للكتب وصاحبة نشاط سياسي من ولاية بهلا هي عائشة بنت سليمان بن محمد الوائلية التي علمته القرآن الكريم والعلوم الشرعية غير أن مدرسته الحقيقية كانت الحياة والتجارب التي راكمها والأحداث التي عاصرها والتحديات التي واجهها، الأمر الذي أسهم في صقل شخصيته وتوسع مداركه، هكذا يصفه الدكتور محمد العريمي في مقال عميق يليق بمقامه.بعد تولي السلطان سعيد بن تيمور مقاليد الحكم في فبراير من سنة 1932، في أعقاب تنازل والده تيمور بن فيصل بن تركي، إذ وجد فيه السلطان الجديد الخبرة والحنكة ما جعله يعتمد عليه لجهة إدارة الشؤون الداخلية كافة للبلاد تحت تسمية «ناظر الداخلية» أي وزيرها. ومنذ ذلك الوقت وحتى بدايات حكم السلطان قابوس في سنة 1970 شهدت حياته أربعة عقود متواصلة من العمل السياسي الحافل بالأحداث والمتغيرات الداخلية والخارجية. وكانت وزارة الداخلية، إلى جانب وزارة الخارجية أهم جناحين للحكم في عهد السلطان سعيد بن تيمور، وكان من ضمن مهام أحمد بصفته ناظراً للداخلية الإشراف على شؤون الولاة والقضاة والقبائل، علاوة على رفع التقارير إلى السلطان عن أمور الدولة. ولعل أحد الشواهد على ثقة السلطان الكبيرة به تكليف السلطان له بتسيير الأمور كافة في أثناء غيابه عن مسقط ووجوده في ظفار، ما جعله في الواقع الساعد الأيمن للسلطان سعيد بن تيمور. توفي السيد أحمد بن إبراهيم في 26 سبتمبر من سنة 1981م عن عمر تجاوز الخامسة والثمانين. وصفه مفتي عُمان الشيخ أحمد الخليلي بـ: "الداهية العملاق، الذي حلب الدهر أشطره، وامتطى منه صهوتي ذلوله وجموحه".  <p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد أحمد بن إبراهيم بن قيس بن عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، ناظر/ وزير الداخلية في عهد السلطان سعيد بن تيمور، وهو يعد واحداً من أبرز الشخصيات العُمانية في القرن العشرين، وأحد أكثر المسؤولين نفوذاً وتأثيراً وثقلاً في عهد السلطان سعيد بن تيمور(1932-1970م)، حيث مكث في منصبه حوالي 38 عاماً.ولد السيد أحمد في ولاية الرستاق في حدود سنة 1895م. والده السيد إبراهيم بن قيس أخ الإمام عزان بن قيس الذي تولى حكم عُمان في الفترة من سنة 1868م وحتى سنة 1871م.وكان والده إبراهيم من الشخصيات السياسية البارزة في النصف الثاني من القرن 19، حيث ورد ذكره في الكثير من الأحداث والوقائع التي حدثت في تلك الحقبة، وخصوصاً أنه كان حاكماً للرستاق، المركز التجاري والإداري المهم للمناطق الشمالية من عُمان، وحينما توفي أخوه الإمام عزان سنة 1871م أراد الناس مبايعته إماماً جديداً لكنه رفض. كما شارك في حروب كثيرة واستطاع أن يخضع صحار وشناص وصحم قبل أن يخرج منها في سنة 1872م في أعقاب صلحه مع السلطان تركي بن سعيد بحسب ما أرخت تلك الأحداث الوثائق التي يمكن الرجوع إليها سواء تلك المنشورة في موسوعة عُمان الوثائق السرية أو الأرصدة الوثائقية الموجودة بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. وفي تاريخ 31 مايو من سنة 1898م توفي السيد إبراهيم فدفن في محلة (بيت القرن) بالرستاق تاركاً خلفه ولديه سعيد بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم الذي كان وقتها يبلغ من العمر ثلاث سنوات تقريباً. وتولى أخوه السيد سعيد بن إبراهيم حكم الرستاق خلفاً لوالده وظل كذلك حتى تاريخ مقتله في مارس من سنة 1912م. أخته السيدة أصيلة بنت إبراهيم البوسعيدية وعرفت بالمراس الشديد والشجاعة والإقدام في الدفاع عن سلطة إخوانها في الرستاق. درس السيد أحمد بن إبراهيم في كتاتيب ولاية الرستاق على يد خيرة علماء ومربي زمنه، ومنهم سيدة شاعرة وناسخة للكتب وصاحبة نشاط سياسي من ولاية بهلا هي عائشة بنت سليمان بن محمد الوائلية التي علمته القرآن الكريم والعلوم الشرعية غير أن مدرسته الحقيقية كانت الحياة والتجارب التي راكمها والأحداث التي عاصرها والتحديات التي واجهها، الأمر الذي أسهم في صقل شخصيته وتوسع مداركه، هكذا يصفه الدكتور محمد العريمي في مقال عميق يليق بمقامه.بعد تولي السلطان سعيد بن تيمور مقاليد الحكم في فبراير من سنة 1932، في أعقاب تنازل والده تيمور بن فيصل بن تركي، إذ وجد فيه السلطان الجديد الخبرة والحنكة ما جعله يعتمد عليه لجهة إدارة الشؤون الداخلية كافة للبلاد تحت تسمية «ناظر الداخلية» أي وزيرها. ومنذ ذلك الوقت وحتى بدايات حكم السلطان قابوس في سنة 1970 شهدت حياته أربعة عقود متواصلة من العمل السياسي الحافل بالأحداث والمتغيرات الداخلية والخارجية. وكانت وزارة الداخلية، إلى جانب وزارة الخارجية أهم جناحين للحكم في عهد السلطان سعيد بن تيمور، وكان من ضمن مهام أحمد بصفته ناظراً للداخلية الإشراف على شؤون الولاة والقضاة والقبائل، علاوة على رفع التقارير إلى السلطان عن أمور الدولة. ولعل أحد الشواهد على ثقة السلطان الكبيرة به تكليف السلطان له بتسيير الأمور كافة في أثناء غيابه عن مسقط ووجوده في ظفار، ما جعله في الواقع الساعد الأيمن للسلطان سعيد بن تيمور. توفي السيد أحمد بن إبراهيم في 26 سبتمبر من سنة 1981م عن عمر تجاوز الخامسة والثمانين. وصفه مفتي عُمان الشيخ أحمد الخليلي بـ: "الداهية العملاق، الذي حلب الدهر أشطره، وامتطى منه صهوتي ذلوله وجموحه".  <p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:33:19 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/74cc31e7/97ee137b.mp3" length="14391462" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>359</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد أحمد بن إبراهيم بن قيس بن عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، ناظر/ وزير الداخلية في عهد السلطان سعيد بن تيمور، وهو يعد واحداً من أبرز الشخصيات العُمانية في القرن العشرين، وأحد أكثر المسؤولين نفوذاً وتأثيراً وثقلاً في عهد السلطان سعيد بن تيمور(1932-1970م)، حيث مكث في منصبه حوالي 38 عاماً.ولد السيد أحمد في ولاية الرستاق في حدود سنة 1895م. والده السيد إبراهيم بن قيس أخ الإمام عزان بن قيس الذي تولى حكم عُمان في الفترة من سنة 1868م وحتى سنة 1871م.وكان والده إبراهيم من الشخصيات السياسية البارزة في النصف الثاني من القرن 19، حيث ورد ذكره في الكثير من الأحداث والوقائع التي حدثت في تلك الحقبة، وخصوصاً أنه كان حاكماً للرستاق، المركز التجاري والإداري المهم للمناطق الشمالية من عُمان، وحينما توفي أخوه الإمام عزان سنة 1871م أراد الناس مبايعته إماماً جديداً لكنه رفض. كما شارك في حروب كثيرة واستطاع أن يخضع صحار وشناص وصحم قبل أن يخرج منها في سنة 1872م في أعقاب صلحه مع السلطان تركي بن سعيد بحسب ما أرخت تلك الأحداث الوثائق التي يمكن الرجوع إليها سواء تلك المنشورة في موسوعة عُمان الوثائق السرية أو الأرصدة الوثائقية الموجودة بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. وفي تاريخ 31 مايو من سنة 1898م توفي السيد إبراهيم فدفن في محلة (بيت القرن) بالرستاق تاركاً خلفه ولديه سعيد بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم الذي كان وقتها يبلغ من العمر ثلاث سنوات تقريباً. وتولى أخوه السيد سعيد بن إبراهيم حكم الرستاق خلفاً لوالده وظل كذلك حتى تاريخ مقتله في مارس من سنة 1912م. أخته السيدة أصيلة بنت إبراهيم البوسعيدية وعرفت بالمراس الشديد والشجاعة والإقدام في الدفاع عن سلطة إخوانها في الرستاق. درس السيد أحمد بن إبراهيم في كتاتيب ولاية الرستاق على يد خيرة علماء ومربي زمنه، ومنهم سيدة شاعرة وناسخة للكتب وصاحبة نشاط سياسي من ولاية بهلا هي عائشة بنت سليمان بن محمد الوائلية التي علمته القرآن الكريم والعلوم الشرعية غير أن مدرسته الحقيقية كانت الحياة والتجارب التي راكمها والأحداث التي عاصرها والتحديات التي واجهها، الأمر الذي أسهم في صقل شخصيته وتوسع مداركه، هكذا يصفه الدكتور محمد العريمي في مقال عميق يليق بمقامه.بعد تولي السلطان سعيد بن تيمور مقاليد الحكم في فبراير من سنة 1932، في أعقاب تنازل والده تيمور بن فيصل بن تركي، إذ وجد فيه السلطان الجديد الخبرة والحنكة ما جعله يعتمد عليه لجهة إدارة الشؤون الداخلية كافة للبلاد تحت تسمية «ناظر الداخلية» أي وزيرها. ومنذ ذلك الوقت وحتى بدايات حكم السلطان قابوس في سنة 1970 شهدت حياته أربعة عقود متواصلة من العمل السياسي الحافل بالأحداث والمتغيرات الداخلية والخارجية. وكانت وزارة الداخلية، إلى جانب وزارة الخارجية أهم جناحين للحكم في عهد السلطان سعيد بن تيمور، وكان من ضمن مهام أحمد بصفته ناظراً للداخلية الإشراف على شؤون الولاة والقضاة والقبائل، علاوة على رفع التقارير إلى السلطان عن أمور الدولة. ولعل أحد الشواهد على ثقة السلطان الكبيرة به تكليف السلطان له بتسيير الأمور كافة في أثناء غيابه عن مسقط ووجوده في ظفار، ما جعله في الواقع الساعد الأيمن للسلطان سعيد بن تيمور. توفي السيد أحمد بن إبراهيم في 26 سبتمبر من سنة 1981م عن عمر تجاوز الخامسة والثمانين. وصفه مفتي عُمان الشيخ أحمد الخليلي بـ: "الداهية العملاق، الذي حلب الدهر أشطره، وامتطى منه صهوتي ذلوله وجموحه".  <p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>في أي عام كانت محاولة السلطان حمد بن ثويني إعادة توحيد شقي الإمبراطورية العُمانية الآسيوي والأفريقي؟</title>
      <itunes:episode>98</itunes:episode>
      <podcast:episode>98</podcast:episode>
      <itunes:title>في أي عام كانت محاولة السلطان حمد بن ثويني إعادة توحيد شقي الإمبراطورية العُمانية الآسيوي والأفريقي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">2a0b1180-6ec7-4223-bdfd-5c2956eecf6f</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/7d8e8873</link>
      <description>
        <![CDATA[ظل حلم إعادة توحيد الإمبراطورية العُمانية حاضراً في ذهن كل من سلاطين عُمان وسلاطين زنجبار بعد قرار تقسيمها الظالم في أبريل 1861م. حيث كانت محاولة السلطان حمد بن ثويني -خامس سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار- سنة 1894م وهو بذلك أراد تحقيق رغبة والده السلطان ثويني بإعادة توحيد الإمبراطورية العُمانية بعد تقسيمها، فخطط لتحقيق ذلك بمعاونة وزيره هلال بن عامر الحجري للاستيلاء على مسقط، وإبعاد السلطان فيصل بن تركي عن الحكم؛ غير أن الحملة باءت بالفشل في شعبان 1312هـ (يونيو 1894م) وكان من نتيجة ذلك أن طلب البريطانيون من السلطان حمد بن ثويني إقالة وزيره هلال الحجري فقبض عليه، ونفي إلى عُمان.<strong>وبالعودة إلى تفاصيل ذلك يمكن القول بأن عدم استقرار الأوضاع الداخلية في عُمان واستمرار محاولات الشيخ صالح بن علي الحارثي لإعادة الامامة والتخطيط لإسقاط حكم السلطان فيصل بن تركي، حيث أرسل وفدا إلى زنجبار لمقابلة السلطان حمد بن ثويني وكان على رأس ذلك الوفد؛ عبد الله ابن الشيخ صالح ومعه بعض زعماء القبائل منهم: الشيخ محسن بن عامر الحارثي، وهلال بن عامر الحارثي، وحمود بن سعيد الجحافي. وقد تلاقت مصالح السلطان حمد بن ثويني مع مصالح الشيخ صالح بن علي الحارثي في اسقاط حكم السلطان فيصل وتوحيد شطري الإمبراطورية من جديد، فالجدير بالذكر أن السلطان حمد قضى فترة طفولته في عُمان عندما كانت تحت حكم والده السلطان ثويني ثم أخيه سالم فهو يحتفظ بصداقات وعلاقات كثيرة ومهمة في عُمان. وبالرجوع إلى بعض الوثائق التي تؤرخ ذلك الحدث، يشير</strong>تقرير القنصل البريطاني في زنجبار حول العلاقة بين شيوخ الحرث وسلاطين زنجبار مؤرخ في 24 ديسمبر 1894م منشور في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول<strong>إلى أن: "أربع من قيادات شيوخ مسقط قد وصلوا إلى زنجبار، وبأن تقريراً قد وصل مفاده بأن هدف زيارتهم هو عرض حكم عُمان على سمو السلطان". وفي وثيقة أخرى مرسلة من كرانكنال القنصل العام في زنجبار إلى وزير الدولة في وزارة الخارجية مؤرخة في 11 مايو 1894م: "... إن عرب مسقط وعُمان غير راضين بالمعاملة التي يتلقونها من السيد فيصل، وبأنهم صمموا على تغيير الحكم، حيث شعروا ولأسباب عديدة إنه الأنسب للاختيار، وإنه في حالة رفضه أو عدم قدرته فإن آمالهم ستتوجه نحو أحد أبناء عزان بن قيس".</strong>الجدير بالذكر أيضاً أن السلطان تركي بن سعيد، سبق السلطان حمد بن ثويني في رغبته ومحاولته بإعادة شمل الإمبراطورية العُمانية تحت إدارة واحدة. حيث تزامنت فترة حكم السلطان تركي بن سعيد في عُمان (1871-1888م) مع فترة حكم أخيه السلطان برغش في زنجبار (1870-1888م)، وأرسل السلطان تركي بعد توليه الحكم إلى أخيه برغش يطالبه بدفع معونة زنجبار، غير أن حكومة الهند البريطانية تعهدت بدفعها، مما أدى إلى تحسن العلاقة بين الأخوين، على ضوء ذلك اقترح السلطان تركي في عام 1880م بالتنازل عن حكم عُمان لصالح أخيه برغش، لولا تدخل السلطان البريطانية التي رفضت رفضا قطعيا إعادة الوحدة بين عُمان وزنجبار. كما كانت هنالك محاولة أخرى للسلطان تركي لإعادة الإمبراطورية العُمانية، ففي عام 1888م أثناء زيارة أخيه السلطان برغش لمسقط بهدف العلاج، حاول منعه من العودة إلى زنجبار ليحقق حلمه باستعادة شقي الإمبراطورية العُمانية الآسيوي والأفريقي كما كانت في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان؛ لكن السيدة موزة بنت حمد البوسعيدية زوجة السلطان برغش أجهضت ذلك المخطط وأمرت قبطان السفينة بالسفر دون علم السلطان تركي، فكانت وفاة السلطان برغش في طريق العودة إلى زنجبار في 27 مارس 1888م، بينما توفي أخيه السلطان تركي في 3 يونيو 1888م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[ظل حلم إعادة توحيد الإمبراطورية العُمانية حاضراً في ذهن كل من سلاطين عُمان وسلاطين زنجبار بعد قرار تقسيمها الظالم في أبريل 1861م. حيث كانت محاولة السلطان حمد بن ثويني -خامس سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار- سنة 1894م وهو بذلك أراد تحقيق رغبة والده السلطان ثويني بإعادة توحيد الإمبراطورية العُمانية بعد تقسيمها، فخطط لتحقيق ذلك بمعاونة وزيره هلال بن عامر الحجري للاستيلاء على مسقط، وإبعاد السلطان فيصل بن تركي عن الحكم؛ غير أن الحملة باءت بالفشل في شعبان 1312هـ (يونيو 1894م) وكان من نتيجة ذلك أن طلب البريطانيون من السلطان حمد بن ثويني إقالة وزيره هلال الحجري فقبض عليه، ونفي إلى عُمان.<strong>وبالعودة إلى تفاصيل ذلك يمكن القول بأن عدم استقرار الأوضاع الداخلية في عُمان واستمرار محاولات الشيخ صالح بن علي الحارثي لإعادة الامامة والتخطيط لإسقاط حكم السلطان فيصل بن تركي، حيث أرسل وفدا إلى زنجبار لمقابلة السلطان حمد بن ثويني وكان على رأس ذلك الوفد؛ عبد الله ابن الشيخ صالح ومعه بعض زعماء القبائل منهم: الشيخ محسن بن عامر الحارثي، وهلال بن عامر الحارثي، وحمود بن سعيد الجحافي. وقد تلاقت مصالح السلطان حمد بن ثويني مع مصالح الشيخ صالح بن علي الحارثي في اسقاط حكم السلطان فيصل وتوحيد شطري الإمبراطورية من جديد، فالجدير بالذكر أن السلطان حمد قضى فترة طفولته في عُمان عندما كانت تحت حكم والده السلطان ثويني ثم أخيه سالم فهو يحتفظ بصداقات وعلاقات كثيرة ومهمة في عُمان. وبالرجوع إلى بعض الوثائق التي تؤرخ ذلك الحدث، يشير</strong>تقرير القنصل البريطاني في زنجبار حول العلاقة بين شيوخ الحرث وسلاطين زنجبار مؤرخ في 24 ديسمبر 1894م منشور في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول<strong>إلى أن: "أربع من قيادات شيوخ مسقط قد وصلوا إلى زنجبار، وبأن تقريراً قد وصل مفاده بأن هدف زيارتهم هو عرض حكم عُمان على سمو السلطان". وفي وثيقة أخرى مرسلة من كرانكنال القنصل العام في زنجبار إلى وزير الدولة في وزارة الخارجية مؤرخة في 11 مايو 1894م: "... إن عرب مسقط وعُمان غير راضين بالمعاملة التي يتلقونها من السيد فيصل، وبأنهم صمموا على تغيير الحكم، حيث شعروا ولأسباب عديدة إنه الأنسب للاختيار، وإنه في حالة رفضه أو عدم قدرته فإن آمالهم ستتوجه نحو أحد أبناء عزان بن قيس".</strong>الجدير بالذكر أيضاً أن السلطان تركي بن سعيد، سبق السلطان حمد بن ثويني في رغبته ومحاولته بإعادة شمل الإمبراطورية العُمانية تحت إدارة واحدة. حيث تزامنت فترة حكم السلطان تركي بن سعيد في عُمان (1871-1888م) مع فترة حكم أخيه السلطان برغش في زنجبار (1870-1888م)، وأرسل السلطان تركي بعد توليه الحكم إلى أخيه برغش يطالبه بدفع معونة زنجبار، غير أن حكومة الهند البريطانية تعهدت بدفعها، مما أدى إلى تحسن العلاقة بين الأخوين، على ضوء ذلك اقترح السلطان تركي في عام 1880م بالتنازل عن حكم عُمان لصالح أخيه برغش، لولا تدخل السلطان البريطانية التي رفضت رفضا قطعيا إعادة الوحدة بين عُمان وزنجبار. كما كانت هنالك محاولة أخرى للسلطان تركي لإعادة الإمبراطورية العُمانية، ففي عام 1888م أثناء زيارة أخيه السلطان برغش لمسقط بهدف العلاج، حاول منعه من العودة إلى زنجبار ليحقق حلمه باستعادة شقي الإمبراطورية العُمانية الآسيوي والأفريقي كما كانت في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان؛ لكن السيدة موزة بنت حمد البوسعيدية زوجة السلطان برغش أجهضت ذلك المخطط وأمرت قبطان السفينة بالسفر دون علم السلطان تركي، فكانت وفاة السلطان برغش في طريق العودة إلى زنجبار في 27 مارس 1888م، بينما توفي أخيه السلطان تركي في 3 يونيو 1888م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:32:11 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/7d8e8873/3b864e58.mp3" length="15273792" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>381</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[ظل حلم إعادة توحيد الإمبراطورية العُمانية حاضراً في ذهن كل من سلاطين عُمان وسلاطين زنجبار بعد قرار تقسيمها الظالم في أبريل 1861م. حيث كانت محاولة السلطان حمد بن ثويني -خامس سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار- سنة 1894م وهو بذلك أراد تحقيق رغبة والده السلطان ثويني بإعادة توحيد الإمبراطورية العُمانية بعد تقسيمها، فخطط لتحقيق ذلك بمعاونة وزيره هلال بن عامر الحجري للاستيلاء على مسقط، وإبعاد السلطان فيصل بن تركي عن الحكم؛ غير أن الحملة باءت بالفشل في شعبان 1312هـ (يونيو 1894م) وكان من نتيجة ذلك أن طلب البريطانيون من السلطان حمد بن ثويني إقالة وزيره هلال الحجري فقبض عليه، ونفي إلى عُمان.<strong>وبالعودة إلى تفاصيل ذلك يمكن القول بأن عدم استقرار الأوضاع الداخلية في عُمان واستمرار محاولات الشيخ صالح بن علي الحارثي لإعادة الامامة والتخطيط لإسقاط حكم السلطان فيصل بن تركي، حيث أرسل وفدا إلى زنجبار لمقابلة السلطان حمد بن ثويني وكان على رأس ذلك الوفد؛ عبد الله ابن الشيخ صالح ومعه بعض زعماء القبائل منهم: الشيخ محسن بن عامر الحارثي، وهلال بن عامر الحارثي، وحمود بن سعيد الجحافي. وقد تلاقت مصالح السلطان حمد بن ثويني مع مصالح الشيخ صالح بن علي الحارثي في اسقاط حكم السلطان فيصل وتوحيد شطري الإمبراطورية من جديد، فالجدير بالذكر أن السلطان حمد قضى فترة طفولته في عُمان عندما كانت تحت حكم والده السلطان ثويني ثم أخيه سالم فهو يحتفظ بصداقات وعلاقات كثيرة ومهمة في عُمان. وبالرجوع إلى بعض الوثائق التي تؤرخ ذلك الحدث، يشير</strong>تقرير القنصل البريطاني في زنجبار حول العلاقة بين شيوخ الحرث وسلاطين زنجبار مؤرخ في 24 ديسمبر 1894م منشور في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول<strong>إلى أن: "أربع من قيادات شيوخ مسقط قد وصلوا إلى زنجبار، وبأن تقريراً قد وصل مفاده بأن هدف زيارتهم هو عرض حكم عُمان على سمو السلطان". وفي وثيقة أخرى مرسلة من كرانكنال القنصل العام في زنجبار إلى وزير الدولة في وزارة الخارجية مؤرخة في 11 مايو 1894م: "... إن عرب مسقط وعُمان غير راضين بالمعاملة التي يتلقونها من السيد فيصل، وبأنهم صمموا على تغيير الحكم، حيث شعروا ولأسباب عديدة إنه الأنسب للاختيار، وإنه في حالة رفضه أو عدم قدرته فإن آمالهم ستتوجه نحو أحد أبناء عزان بن قيس".</strong>الجدير بالذكر أيضاً أن السلطان تركي بن سعيد، سبق السلطان حمد بن ثويني في رغبته ومحاولته بإعادة شمل الإمبراطورية العُمانية تحت إدارة واحدة. حيث تزامنت فترة حكم السلطان تركي بن سعيد في عُمان (1871-1888م) مع فترة حكم أخيه السلطان برغش في زنجبار (1870-1888م)، وأرسل السلطان تركي بعد توليه الحكم إلى أخيه برغش يطالبه بدفع معونة زنجبار، غير أن حكومة الهند البريطانية تعهدت بدفعها، مما أدى إلى تحسن العلاقة بين الأخوين، على ضوء ذلك اقترح السلطان تركي في عام 1880م بالتنازل عن حكم عُمان لصالح أخيه برغش، لولا تدخل السلطان البريطانية التي رفضت رفضا قطعيا إعادة الوحدة بين عُمان وزنجبار. كما كانت هنالك محاولة أخرى للسلطان تركي لإعادة الإمبراطورية العُمانية، ففي عام 1888م أثناء زيارة أخيه السلطان برغش لمسقط بهدف العلاج، حاول منعه من العودة إلى زنجبار ليحقق حلمه باستعادة شقي الإمبراطورية العُمانية الآسيوي والأفريقي كما كانت في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان؛ لكن السيدة موزة بنت حمد البوسعيدية زوجة السلطان برغش أجهضت ذلك المخطط وأمرت قبطان السفينة بالسفر دون علم السلطان تركي، فكانت وفاة السلطان برغش في طريق العودة إلى زنجبار في 27 مارس 1888م، بينما توفي أخيه السلطان تركي في 3 يونيو 1888م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title> في أي عام تعرضت عُمان لإعصار قوي في عهد السلطان فيصل بن تركي؟</title>
      <itunes:episode>97</itunes:episode>
      <podcast:episode>97</podcast:episode>
      <itunes:title> في أي عام تعرضت عُمان لإعصار قوي في عهد السلطان فيصل بن تركي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">2c5d1019-239d-403d-875e-0e69fcf96b9f</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/61b4f2f5</link>
      <description>
        <![CDATA[تعرضت عُمان في يونيو من عام 1890م لإعصار قوي حدث من منتصف ليلة 4 يونيو حتى منتصف ليلة 5 يونيو سنة 1890م، امتد أثره المدمر على الساحل من صور إلى السويق، وإلى الداخل حتى وادي سمائل على نحو ما يشير إليه لوريمر في دليل الخليج، تحت عنوان فرعي: "إعصار رهيب يونيو 1890م" بمعلومات مقتضبة جداً.وبالعودة إلى موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول نجد تفاصيل أكثر في تقرير الوكيل السياسي البريطاني المرفوع في يوليو 1890م، حيث ذكر فيه: "حدثت هنا زوبعة قوية صاحبها هطول عنيف ومستمر للأمطار وامتدت على طول الساحل من صور إلى السويق وذلك في 4 و5 من الشهر. وقد بدأت أولاً منتصف ليلة 4 من الشهر، إلا أن الرياح اشتدت في صبيحة 5 من الشهر والتي كانت ذات اتجاه شمالي شرقي. وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف حدثت العاصفة والتي استمرت حتى حوالي منتصف الليل. وكانت كمية المطر التي تم تسجيلها في المستشفى المدني منذ بدء العاصفة حتى نهايتها أي حوالي 24 ساعة، قد بلغت 11 إنشاً و24 سنتيمتراً، وقد تأثرت بها منطقة مطرح لأنها مفتوحة من الجهة الشمالية الشرقية حيث جنحت فيها العديد من المراكب". ويضيف الوكيل السياسي في تقريره: "لم تقتصر آثار هذه العاصفة على هاتين المدينتين، وإنما امتدت إلى المناطق الداخلية حيث وصلت وادي سمائل من جانب ووادي بني غافر من جانب آخر".وتم إحصاء عدد الموتى جراء هذا الإعصار حيث بلغوا 727 قتيلاً، وربما يكون العدد أكبر من ذلك لعدم وصول تقارير من مناطق أخرى كثير على نحو ما يشير إليه الوكيل السياسي. أما الخسائر التي وقعت في الأملاك فقد تركزت في أشجار النخيل وكانت الخسائر فادحة حيث اقتلعت آلاف الأشجار من جذورها وحملتها الفيضانات بعيدً، وعمت الفيضانات المناطق الشرقية. كما تم اتخاذ خطوات مباشرة لسحب المياه الراكدة إلى قاع الوادي، إلا أن ظروف مدينة مسقط كانت ما تزال خطرة بسبب المياه التي نفذت إليها هكذا جاء وصف الوكيل السياسي. وفي بيان مؤرخ 21 سبتمبر 1890م، يوضح الوكيل السياسي البريطاني الأضرار التي تم حصرها عن الإعصار، حيث يشير إلى أن عدد أشجار النخيل التي تضررت واقتلعت من جذورها تبلغ 109500 نخلة أي خسارة بمقدار 1525000 دولار.ومن اللافت في هذا التقرير ما أشار إليه الوكيل السياسي بأن نجح من خلال تتبع المخطوطات القديمة للتوصل إلى حدوث عاصفة واحدة مشابهة لهذه حصلت هنا –يعني عُمان- في ليلة الرابع من جمادى الأول عام 251 هجري/ 2 يونيو 862م، حيث دفنت المنطقة بين الغبرة وصحار، وحملت الفيضانات العديد من الناس وأغرقت بلداناً كاملة، وهي المناطق المحيطة بسمائل وبدبد والتي امتدت إلى صحار وذلك بسبب فيضان وادي صلان.وهذا الحدث الذي أشار إليه الوكيل السياسي في تقريره حدث في عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي (237-272هـ/851-886م)، وتحدثت عنه المصادر التاريخية العُمانية، حيث ذكر المؤرخ الشيخ نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان: "وفي سنة إحدى وخمسين ومائتين كان بصحار وبعُمان السيل الكثير وانهدم دور كثير ومات فيه ناس كثير وغرق السيل عامة عُمان وبلغ الماء مواضع لم يبلغها قبل ذلك فيما بلغنا"، وقد فصّل السالمي في وصف آثار ذلك الإعصار أو كما تسميه المصادر بالجائحة.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[تعرضت عُمان في يونيو من عام 1890م لإعصار قوي حدث من منتصف ليلة 4 يونيو حتى منتصف ليلة 5 يونيو سنة 1890م، امتد أثره المدمر على الساحل من صور إلى السويق، وإلى الداخل حتى وادي سمائل على نحو ما يشير إليه لوريمر في دليل الخليج، تحت عنوان فرعي: "إعصار رهيب يونيو 1890م" بمعلومات مقتضبة جداً.وبالعودة إلى موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول نجد تفاصيل أكثر في تقرير الوكيل السياسي البريطاني المرفوع في يوليو 1890م، حيث ذكر فيه: "حدثت هنا زوبعة قوية صاحبها هطول عنيف ومستمر للأمطار وامتدت على طول الساحل من صور إلى السويق وذلك في 4 و5 من الشهر. وقد بدأت أولاً منتصف ليلة 4 من الشهر، إلا أن الرياح اشتدت في صبيحة 5 من الشهر والتي كانت ذات اتجاه شمالي شرقي. وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف حدثت العاصفة والتي استمرت حتى حوالي منتصف الليل. وكانت كمية المطر التي تم تسجيلها في المستشفى المدني منذ بدء العاصفة حتى نهايتها أي حوالي 24 ساعة، قد بلغت 11 إنشاً و24 سنتيمتراً، وقد تأثرت بها منطقة مطرح لأنها مفتوحة من الجهة الشمالية الشرقية حيث جنحت فيها العديد من المراكب". ويضيف الوكيل السياسي في تقريره: "لم تقتصر آثار هذه العاصفة على هاتين المدينتين، وإنما امتدت إلى المناطق الداخلية حيث وصلت وادي سمائل من جانب ووادي بني غافر من جانب آخر".وتم إحصاء عدد الموتى جراء هذا الإعصار حيث بلغوا 727 قتيلاً، وربما يكون العدد أكبر من ذلك لعدم وصول تقارير من مناطق أخرى كثير على نحو ما يشير إليه الوكيل السياسي. أما الخسائر التي وقعت في الأملاك فقد تركزت في أشجار النخيل وكانت الخسائر فادحة حيث اقتلعت آلاف الأشجار من جذورها وحملتها الفيضانات بعيدً، وعمت الفيضانات المناطق الشرقية. كما تم اتخاذ خطوات مباشرة لسحب المياه الراكدة إلى قاع الوادي، إلا أن ظروف مدينة مسقط كانت ما تزال خطرة بسبب المياه التي نفذت إليها هكذا جاء وصف الوكيل السياسي. وفي بيان مؤرخ 21 سبتمبر 1890م، يوضح الوكيل السياسي البريطاني الأضرار التي تم حصرها عن الإعصار، حيث يشير إلى أن عدد أشجار النخيل التي تضررت واقتلعت من جذورها تبلغ 109500 نخلة أي خسارة بمقدار 1525000 دولار.ومن اللافت في هذا التقرير ما أشار إليه الوكيل السياسي بأن نجح من خلال تتبع المخطوطات القديمة للتوصل إلى حدوث عاصفة واحدة مشابهة لهذه حصلت هنا –يعني عُمان- في ليلة الرابع من جمادى الأول عام 251 هجري/ 2 يونيو 862م، حيث دفنت المنطقة بين الغبرة وصحار، وحملت الفيضانات العديد من الناس وأغرقت بلداناً كاملة، وهي المناطق المحيطة بسمائل وبدبد والتي امتدت إلى صحار وذلك بسبب فيضان وادي صلان.وهذا الحدث الذي أشار إليه الوكيل السياسي في تقريره حدث في عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي (237-272هـ/851-886م)، وتحدثت عنه المصادر التاريخية العُمانية، حيث ذكر المؤرخ الشيخ نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان: "وفي سنة إحدى وخمسين ومائتين كان بصحار وبعُمان السيل الكثير وانهدم دور كثير ومات فيه ناس كثير وغرق السيل عامة عُمان وبلغ الماء مواضع لم يبلغها قبل ذلك فيما بلغنا"، وقد فصّل السالمي في وصف آثار ذلك الإعصار أو كما تسميه المصادر بالجائحة.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:30:55 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/61b4f2f5/6f05d447.mp3" length="13570676" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>338</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[تعرضت عُمان في يونيو من عام 1890م لإعصار قوي حدث من منتصف ليلة 4 يونيو حتى منتصف ليلة 5 يونيو سنة 1890م، امتد أثره المدمر على الساحل من صور إلى السويق، وإلى الداخل حتى وادي سمائل على نحو ما يشير إليه لوريمر في دليل الخليج، تحت عنوان فرعي: "إعصار رهيب يونيو 1890م" بمعلومات مقتضبة جداً.وبالعودة إلى موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول نجد تفاصيل أكثر في تقرير الوكيل السياسي البريطاني المرفوع في يوليو 1890م، حيث ذكر فيه: "حدثت هنا زوبعة قوية صاحبها هطول عنيف ومستمر للأمطار وامتدت على طول الساحل من صور إلى السويق وذلك في 4 و5 من الشهر. وقد بدأت أولاً منتصف ليلة 4 من الشهر، إلا أن الرياح اشتدت في صبيحة 5 من الشهر والتي كانت ذات اتجاه شمالي شرقي. وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف حدثت العاصفة والتي استمرت حتى حوالي منتصف الليل. وكانت كمية المطر التي تم تسجيلها في المستشفى المدني منذ بدء العاصفة حتى نهايتها أي حوالي 24 ساعة، قد بلغت 11 إنشاً و24 سنتيمتراً، وقد تأثرت بها منطقة مطرح لأنها مفتوحة من الجهة الشمالية الشرقية حيث جنحت فيها العديد من المراكب". ويضيف الوكيل السياسي في تقريره: "لم تقتصر آثار هذه العاصفة على هاتين المدينتين، وإنما امتدت إلى المناطق الداخلية حيث وصلت وادي سمائل من جانب ووادي بني غافر من جانب آخر".وتم إحصاء عدد الموتى جراء هذا الإعصار حيث بلغوا 727 قتيلاً، وربما يكون العدد أكبر من ذلك لعدم وصول تقارير من مناطق أخرى كثير على نحو ما يشير إليه الوكيل السياسي. أما الخسائر التي وقعت في الأملاك فقد تركزت في أشجار النخيل وكانت الخسائر فادحة حيث اقتلعت آلاف الأشجار من جذورها وحملتها الفيضانات بعيدً، وعمت الفيضانات المناطق الشرقية. كما تم اتخاذ خطوات مباشرة لسحب المياه الراكدة إلى قاع الوادي، إلا أن ظروف مدينة مسقط كانت ما تزال خطرة بسبب المياه التي نفذت إليها هكذا جاء وصف الوكيل السياسي. وفي بيان مؤرخ 21 سبتمبر 1890م، يوضح الوكيل السياسي البريطاني الأضرار التي تم حصرها عن الإعصار، حيث يشير إلى أن عدد أشجار النخيل التي تضررت واقتلعت من جذورها تبلغ 109500 نخلة أي خسارة بمقدار 1525000 دولار.ومن اللافت في هذا التقرير ما أشار إليه الوكيل السياسي بأن نجح من خلال تتبع المخطوطات القديمة للتوصل إلى حدوث عاصفة واحدة مشابهة لهذه حصلت هنا –يعني عُمان- في ليلة الرابع من جمادى الأول عام 251 هجري/ 2 يونيو 862م، حيث دفنت المنطقة بين الغبرة وصحار، وحملت الفيضانات العديد من الناس وأغرقت بلداناً كاملة، وهي المناطق المحيطة بسمائل وبدبد والتي امتدت إلى صحار وذلك بسبب فيضان وادي صلان.وهذا الحدث الذي أشار إليه الوكيل السياسي في تقريره حدث في عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي (237-272هـ/851-886م)، وتحدثت عنه المصادر التاريخية العُمانية، حيث ذكر المؤرخ الشيخ نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان: "وفي سنة إحدى وخمسين ومائتين كان بصحار وبعُمان السيل الكثير وانهدم دور كثير ومات فيه ناس كثير وغرق السيل عامة عُمان وبلغ الماء مواضع لم يبلغها قبل ذلك فيما بلغنا"، وقد فصّل السالمي في وصف آثار ذلك الإعصار أو كما تسميه المصادر بالجائحة.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 من هي الأخت غير الشقيقة للسلطان قابوس –طيب الله ثراهما- كانت وفاتها في عام 2002م؟</title>
      <itunes:episode>96</itunes:episode>
      <podcast:episode>96</podcast:episode>
      <itunes:title>	 من هي الأخت غير الشقيقة للسلطان قابوس –طيب الله ثراهما- كانت وفاتها في عام 2002م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">7a1737af-ce52-4598-9e37-e34c5feba767</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/357edec0</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong>صاحبة السمو السيدة أميمة بنت سعيد بن تيمور آل سعيد، الأخت غير الشقيقة للسلطان </strong>قابوس طيَّب الله ثراهما. والدتها الشيخة فاطمة بنت علي فنخار المعشنية، وهي الزوجة الأولى للسلطان سعيد بن تيمور. والسيدة أميمة تكبر السلطان قابوس قرابة ستة أعوام، حيث ولدت على الأرجح سنة 1934م.عُرفت السيدة أميمة بقوة شخصيتها وثقافتها الواسعة، وتواضعها الجميل، ومما يذكره الباحث الشيخ محمد التاجر عن السيدة أميمة: "وهي من هواة التصوير الفوتوغرافي، وكانت تجيد فن البرتوكول والمراسم والاستقبال والتعامل مع كبار الشخصيات. تتسم السيدة أميمة بالهيبة والأناقة، وهي تجيد القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، ...، وكانت تسافر إلى المملكة المتحدة وبعض دول أوروبا لقضاء الصيف من وقت لآخر مع لفيف من حاشيتها".عُرف عن السيدة أميمة برها بوالدتها الشيخة فاطمة بنت علي فنخار المعشنية فعندما كانت تتواجد في محافظة ظفار كانت تذهب لزيارة والدتها يوميا حيث تعيش والدتها في مزرعة بمنطقة الدهاريز في ولاية صلالة لتعود إلى القصر قبل غروب الشمس. كذلك كانت تربطها علاقة قوية بالسيدة الجليلة ميزون والدة أخيها السلطان قابوس حيث كان لهاتين السيدتين عظيم الأثر في حياة السلطان قابوس، فكان رأيهن يحظى بقدر كبير من اهتمام جلالته لحكمتهن ورجاحة عقلهن. وهو ما وثقه <strong>الباحث الشيخ محمد التاجر من لقائه بشخصية مقربة من السيدة الجليلة ميزون في خريف 2004م، قائلاً: "كان لهما الأثر في حياة السلطان قابوس بعد والده السلطان سعيد، كما كان رحمه الله يستمع لهما وكان رأيهما يحظى بقدر كبير لدى شخص جلالته، كما كانتا تتسمان بالحكمة ورجاحة العقل ومعاصرتهما للكثير من الأحداث ودرايتهما بالناس لتقدم سنهما. وقد فقد جلالته شخصيتان عظيمتان لهما مكانة كبيرة في نفسه منذ نعومة أظافره".</strong><strong>وليس أبلغ من أهمية وتأثير هاتين السيدتين في حياة السلطان قابوس ما حملته رسالة مُرسلة من السلطان سعيد بن تيمور قبيل وفاته بأقل من شهرين إلى ابنه السلطان قابوس بتاريخ 31 أغسطس 1972م رداً على رسالة مُرسلة من ابنه، مما جاء في رسالته: "وآمل أن تكون والدتك وأختك في صحة وعافية مع سلامي الجزيل لهما"</strong>. و<strong>توفيت صاحبة السمو السيدة أميمة بعد رحلة علاج في المملكة المتحدة، في 20 رمضان 1423هـ/ 27 نوفمبر 2002م، ودفنت في بريطانيا تحديداً في مقبرة بروكود في لندن بجوار قبر والدها السلطان سعيد بن تيمور المتوفى في رمضان 1392هـ/ 19 أكتوبر 1972م.</strong>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong>صاحبة السمو السيدة أميمة بنت سعيد بن تيمور آل سعيد، الأخت غير الشقيقة للسلطان </strong>قابوس طيَّب الله ثراهما. والدتها الشيخة فاطمة بنت علي فنخار المعشنية، وهي الزوجة الأولى للسلطان سعيد بن تيمور. والسيدة أميمة تكبر السلطان قابوس قرابة ستة أعوام، حيث ولدت على الأرجح سنة 1934م.عُرفت السيدة أميمة بقوة شخصيتها وثقافتها الواسعة، وتواضعها الجميل، ومما يذكره الباحث الشيخ محمد التاجر عن السيدة أميمة: "وهي من هواة التصوير الفوتوغرافي، وكانت تجيد فن البرتوكول والمراسم والاستقبال والتعامل مع كبار الشخصيات. تتسم السيدة أميمة بالهيبة والأناقة، وهي تجيد القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، ...، وكانت تسافر إلى المملكة المتحدة وبعض دول أوروبا لقضاء الصيف من وقت لآخر مع لفيف من حاشيتها".عُرف عن السيدة أميمة برها بوالدتها الشيخة فاطمة بنت علي فنخار المعشنية فعندما كانت تتواجد في محافظة ظفار كانت تذهب لزيارة والدتها يوميا حيث تعيش والدتها في مزرعة بمنطقة الدهاريز في ولاية صلالة لتعود إلى القصر قبل غروب الشمس. كذلك كانت تربطها علاقة قوية بالسيدة الجليلة ميزون والدة أخيها السلطان قابوس حيث كان لهاتين السيدتين عظيم الأثر في حياة السلطان قابوس، فكان رأيهن يحظى بقدر كبير من اهتمام جلالته لحكمتهن ورجاحة عقلهن. وهو ما وثقه <strong>الباحث الشيخ محمد التاجر من لقائه بشخصية مقربة من السيدة الجليلة ميزون في خريف 2004م، قائلاً: "كان لهما الأثر في حياة السلطان قابوس بعد والده السلطان سعيد، كما كان رحمه الله يستمع لهما وكان رأيهما يحظى بقدر كبير لدى شخص جلالته، كما كانتا تتسمان بالحكمة ورجاحة العقل ومعاصرتهما للكثير من الأحداث ودرايتهما بالناس لتقدم سنهما. وقد فقد جلالته شخصيتان عظيمتان لهما مكانة كبيرة في نفسه منذ نعومة أظافره".</strong><strong>وليس أبلغ من أهمية وتأثير هاتين السيدتين في حياة السلطان قابوس ما حملته رسالة مُرسلة من السلطان سعيد بن تيمور قبيل وفاته بأقل من شهرين إلى ابنه السلطان قابوس بتاريخ 31 أغسطس 1972م رداً على رسالة مُرسلة من ابنه، مما جاء في رسالته: "وآمل أن تكون والدتك وأختك في صحة وعافية مع سلامي الجزيل لهما"</strong>. و<strong>توفيت صاحبة السمو السيدة أميمة بعد رحلة علاج في المملكة المتحدة، في 20 رمضان 1423هـ/ 27 نوفمبر 2002م، ودفنت في بريطانيا تحديداً في مقبرة بروكود في لندن بجوار قبر والدها السلطان سعيد بن تيمور المتوفى في رمضان 1392هـ/ 19 أكتوبر 1972م.</strong>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:29:55 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/357edec0/e484479f.mp3" length="4616666" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>286</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong>صاحبة السمو السيدة أميمة بنت سعيد بن تيمور آل سعيد، الأخت غير الشقيقة للسلطان </strong>قابوس طيَّب الله ثراهما. والدتها الشيخة فاطمة بنت علي فنخار المعشنية، وهي الزوجة الأولى للسلطان سعيد بن تيمور. والسيدة أميمة تكبر السلطان قابوس قرابة ستة أعوام، حيث ولدت على الأرجح سنة 1934م.عُرفت السيدة أميمة بقوة شخصيتها وثقافتها الواسعة، وتواضعها الجميل، ومما يذكره الباحث الشيخ محمد التاجر عن السيدة أميمة: "وهي من هواة التصوير الفوتوغرافي، وكانت تجيد فن البرتوكول والمراسم والاستقبال والتعامل مع كبار الشخصيات. تتسم السيدة أميمة بالهيبة والأناقة، وهي تجيد القراءة والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، ...، وكانت تسافر إلى المملكة المتحدة وبعض دول أوروبا لقضاء الصيف من وقت لآخر مع لفيف من حاشيتها".عُرف عن السيدة أميمة برها بوالدتها الشيخة فاطمة بنت علي فنخار المعشنية فعندما كانت تتواجد في محافظة ظفار كانت تذهب لزيارة والدتها يوميا حيث تعيش والدتها في مزرعة بمنطقة الدهاريز في ولاية صلالة لتعود إلى القصر قبل غروب الشمس. كذلك كانت تربطها علاقة قوية بالسيدة الجليلة ميزون والدة أخيها السلطان قابوس حيث كان لهاتين السيدتين عظيم الأثر في حياة السلطان قابوس، فكان رأيهن يحظى بقدر كبير من اهتمام جلالته لحكمتهن ورجاحة عقلهن. وهو ما وثقه <strong>الباحث الشيخ محمد التاجر من لقائه بشخصية مقربة من السيدة الجليلة ميزون في خريف 2004م، قائلاً: "كان لهما الأثر في حياة السلطان قابوس بعد والده السلطان سعيد، كما كان رحمه الله يستمع لهما وكان رأيهما يحظى بقدر كبير لدى شخص جلالته، كما كانتا تتسمان بالحكمة ورجاحة العقل ومعاصرتهما للكثير من الأحداث ودرايتهما بالناس لتقدم سنهما. وقد فقد جلالته شخصيتان عظيمتان لهما مكانة كبيرة في نفسه منذ نعومة أظافره".</strong><strong>وليس أبلغ من أهمية وتأثير هاتين السيدتين في حياة السلطان قابوس ما حملته رسالة مُرسلة من السلطان سعيد بن تيمور قبيل وفاته بأقل من شهرين إلى ابنه السلطان قابوس بتاريخ 31 أغسطس 1972م رداً على رسالة مُرسلة من ابنه، مما جاء في رسالته: "وآمل أن تكون والدتك وأختك في صحة وعافية مع سلامي الجزيل لهما"</strong>. و<strong>توفيت صاحبة السمو السيدة أميمة بعد رحلة علاج في المملكة المتحدة، في 20 رمضان 1423هـ/ 27 نوفمبر 2002م، ودفنت في بريطانيا تحديداً في مقبرة بروكود في لندن بجوار قبر والدها السلطان سعيد بن تيمور المتوفى في رمضان 1392هـ/ 19 أكتوبر 1972م.</strong>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
      <podcast:chapters url="https://share.transistor.fm/s/357edec0/chapters.json" type="application/json+chapters"/>
    </item>
    <item>
      <title>صحفي زار عُمان في بداية النهضة المباركة في مارس 1971م ونشر استطلاعاً بعنوان: "عُمان تتفتح على العالم بعد انغلاق دام 38 عاما" في مجلة العربي الكويتية؟</title>
      <itunes:episode>95</itunes:episode>
      <podcast:episode>95</podcast:episode>
      <itunes:title>صحفي زار عُمان في بداية النهضة المباركة في مارس 1971م ونشر استطلاعاً بعنوان: "عُمان تتفتح على العالم بعد انغلاق دام 38 عاما" في مجلة العربي الكويتية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">d18edf64-539b-4cd7-a544-4f889141f85c</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b897e6e8</link>
      <description>
        <![CDATA[الصحفي الذي زار عُمان في بداية النهضة المباركة في مارس 1971م<strong> </strong>هو الصحفي المصري سليم زبال (1925 -2018م) وهو صحفي من جيل الرواد. اختاره الأديب الشاعر الكويتي أحمد السقاف، ليكون أحد كوادر مجلة العربي التي رأت النور بعددها الأول الصادر في ديسمبر 1958م، حيث قامت مجلة العربي الكويتية بدورٍ ثقافيٍ مهمٍ على مدى أكثر من نصف قرن، وذلك من خلال المحتوى الثقافي الرصين الذي قدَّمته للقرَّاء في مختلف الجوانب الثقافية. وكان لزاوية "اعرف وطنك أيها العربي" دور مهم في تعريف القارئ العربي بوطنه من خلال الاستطلاعات التي شملت أغلب أجزاء الوطن العربي، وكان لعُمان نصيبٌ من استطلاعات مجلة العربي، حيث قام الصحفي سليم زبال بعمل استطلاعين تحدثا بشكل مُباشر عن عُمان، الأول بعنوان: "عُمان تتفتح على العالم بعد انغلاق دام 38 عامًا"، صدر في 1 مارس 1971م، في العدد 148، والاستطلاع الثاني بعنوان: "عُمان مرة أخرى"، صدر في 1 يونيو 1971م، في العدد 151، وهناك استطلاع بعنوان: "البريمي"، صدر في 1 فبراير 1962م، في العدد 39 (يعد من الاستطلاعات المهمة التي تُضيء على بعض الحقائق التاريخية، منها: الاسم القديم للبريمي "توام"، وأول مدرسة في البريمي حملت اسم: عُمان الابتدائية، وافتتحت في نوفمبر من عام 1960م).  تتجلى الأهمية التاريخية لاستطلاعات سليم زبال لاسيما استطلاعيه: "عُمان تتفتح على العالم بعد انغلاق دام 38 عاماً"، و "عُمان مرة أخرى" من خلال الفترة الزمنية التي صدر فيهما الاستطلاعان، حيث كانت فترة انتقالية بين عهدين، كما تنبع تلك الأهمية من خلال المقابلات الشخصية المهمة التي أجراها سليم زبال مع عدد من المسؤولين في عُمان، ويأتي على رأسهم جلالة السلطان قابوس –طيب الله ثراه-، وصاحب السمو السيد طارق بن تيمور(رئيس الوزراء)، والشيخ سعود بن علي الخليلي (وزير التربية والتعليم)، والأديب عبد الله الطائي (وزير الإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل)، والسيد فيصل بن علي (مدير التعليم بالوكالة)، وإسماعيل خليل الرصاصي (مدير وزارة الداخلية)، والسيد هلال بن حمد السمار البوسعيدي (والي نزوى)، ومالك بن محمد بن حمد العبري (قاضي صحار).لخص الصحفي سليم زبال الأوضاع السياسية الداخلية التي شهدتها عُمان في الفترة التي شملها الاستطلاعان (ديسمبر 1970-1972م). حيث ألقى الضوء على أوضاع عُمان في عهد السلطان سعيد بن تيمور (ت: 1972م). كما رصد زبال التغير السياسي الذي شهدته عُمان بتسلُّم صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في سلطنة عُمان في 23 يوليو من عام 1970م، ومن خلال ذلك التحول رصد زبال صورا حية للفرحة التي عاشها الشعب العُماني بتسلم جلالته مقاليد الحكم من خلال الصور المختلفة التي وثقت فرحة الشعب باحتفالاتهم، ورصد زبال الإجراءات التي قام بها جلالة السلطان قابوس عند تسلمه سدة الحكم في عُمان. فقد شملت تلك الإجراءات تغيير اسم البلاد من سلطنة مسقط وعُمان إلى سلطنة عُمان، وتشكيل حكومة من أبناء الوطن، بتعيين عمَّه السيد طارق بن تيمور رئيساً للوزراء، ودعوة أبناء الوطن للعودة إليه للمساهمة في عملية التغيير وبناء النهضة. كما أوضح زبال الخطط التي ينوي جلالته العمل على تحقيقها على المدى القصير، كتأسيس مجلس للشورى، وتأسيس شركات وطنية لمُختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية في البلاد، وتطرق زبال إلى أهم الإصلاحات المزمع تنفيذها في ظفار كمرحلة من مراحل إحلال الأمن والاستقرار فيها، ومنها إقامة مستشفى ومحطة كهرباء وإنشاء ميناء ريسوت.  <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الصحفي الذي زار عُمان في بداية النهضة المباركة في مارس 1971م<strong> </strong>هو الصحفي المصري سليم زبال (1925 -2018م) وهو صحفي من جيل الرواد. اختاره الأديب الشاعر الكويتي أحمد السقاف، ليكون أحد كوادر مجلة العربي التي رأت النور بعددها الأول الصادر في ديسمبر 1958م، حيث قامت مجلة العربي الكويتية بدورٍ ثقافيٍ مهمٍ على مدى أكثر من نصف قرن، وذلك من خلال المحتوى الثقافي الرصين الذي قدَّمته للقرَّاء في مختلف الجوانب الثقافية. وكان لزاوية "اعرف وطنك أيها العربي" دور مهم في تعريف القارئ العربي بوطنه من خلال الاستطلاعات التي شملت أغلب أجزاء الوطن العربي، وكان لعُمان نصيبٌ من استطلاعات مجلة العربي، حيث قام الصحفي سليم زبال بعمل استطلاعين تحدثا بشكل مُباشر عن عُمان، الأول بعنوان: "عُمان تتفتح على العالم بعد انغلاق دام 38 عامًا"، صدر في 1 مارس 1971م، في العدد 148، والاستطلاع الثاني بعنوان: "عُمان مرة أخرى"، صدر في 1 يونيو 1971م، في العدد 151، وهناك استطلاع بعنوان: "البريمي"، صدر في 1 فبراير 1962م، في العدد 39 (يعد من الاستطلاعات المهمة التي تُضيء على بعض الحقائق التاريخية، منها: الاسم القديم للبريمي "توام"، وأول مدرسة في البريمي حملت اسم: عُمان الابتدائية، وافتتحت في نوفمبر من عام 1960م).  تتجلى الأهمية التاريخية لاستطلاعات سليم زبال لاسيما استطلاعيه: "عُمان تتفتح على العالم بعد انغلاق دام 38 عاماً"، و "عُمان مرة أخرى" من خلال الفترة الزمنية التي صدر فيهما الاستطلاعان، حيث كانت فترة انتقالية بين عهدين، كما تنبع تلك الأهمية من خلال المقابلات الشخصية المهمة التي أجراها سليم زبال مع عدد من المسؤولين في عُمان، ويأتي على رأسهم جلالة السلطان قابوس –طيب الله ثراه-، وصاحب السمو السيد طارق بن تيمور(رئيس الوزراء)، والشيخ سعود بن علي الخليلي (وزير التربية والتعليم)، والأديب عبد الله الطائي (وزير الإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل)، والسيد فيصل بن علي (مدير التعليم بالوكالة)، وإسماعيل خليل الرصاصي (مدير وزارة الداخلية)، والسيد هلال بن حمد السمار البوسعيدي (والي نزوى)، ومالك بن محمد بن حمد العبري (قاضي صحار).لخص الصحفي سليم زبال الأوضاع السياسية الداخلية التي شهدتها عُمان في الفترة التي شملها الاستطلاعان (ديسمبر 1970-1972م). حيث ألقى الضوء على أوضاع عُمان في عهد السلطان سعيد بن تيمور (ت: 1972م). كما رصد زبال التغير السياسي الذي شهدته عُمان بتسلُّم صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في سلطنة عُمان في 23 يوليو من عام 1970م، ومن خلال ذلك التحول رصد زبال صورا حية للفرحة التي عاشها الشعب العُماني بتسلم جلالته مقاليد الحكم من خلال الصور المختلفة التي وثقت فرحة الشعب باحتفالاتهم، ورصد زبال الإجراءات التي قام بها جلالة السلطان قابوس عند تسلمه سدة الحكم في عُمان. فقد شملت تلك الإجراءات تغيير اسم البلاد من سلطنة مسقط وعُمان إلى سلطنة عُمان، وتشكيل حكومة من أبناء الوطن، بتعيين عمَّه السيد طارق بن تيمور رئيساً للوزراء، ودعوة أبناء الوطن للعودة إليه للمساهمة في عملية التغيير وبناء النهضة. كما أوضح زبال الخطط التي ينوي جلالته العمل على تحقيقها على المدى القصير، كتأسيس مجلس للشورى، وتأسيس شركات وطنية لمُختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية في البلاد، وتطرق زبال إلى أهم الإصلاحات المزمع تنفيذها في ظفار كمرحلة من مراحل إحلال الأمن والاستقرار فيها، ومنها إقامة مستشفى ومحطة كهرباء وإنشاء ميناء ريسوت.  <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:28:12 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b897e6e8/65908c81.mp3" length="13927689" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>347</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الصحفي الذي زار عُمان في بداية النهضة المباركة في مارس 1971م<strong> </strong>هو الصحفي المصري سليم زبال (1925 -2018م) وهو صحفي من جيل الرواد. اختاره الأديب الشاعر الكويتي أحمد السقاف، ليكون أحد كوادر مجلة العربي التي رأت النور بعددها الأول الصادر في ديسمبر 1958م، حيث قامت مجلة العربي الكويتية بدورٍ ثقافيٍ مهمٍ على مدى أكثر من نصف قرن، وذلك من خلال المحتوى الثقافي الرصين الذي قدَّمته للقرَّاء في مختلف الجوانب الثقافية. وكان لزاوية "اعرف وطنك أيها العربي" دور مهم في تعريف القارئ العربي بوطنه من خلال الاستطلاعات التي شملت أغلب أجزاء الوطن العربي، وكان لعُمان نصيبٌ من استطلاعات مجلة العربي، حيث قام الصحفي سليم زبال بعمل استطلاعين تحدثا بشكل مُباشر عن عُمان، الأول بعنوان: "عُمان تتفتح على العالم بعد انغلاق دام 38 عامًا"، صدر في 1 مارس 1971م، في العدد 148، والاستطلاع الثاني بعنوان: "عُمان مرة أخرى"، صدر في 1 يونيو 1971م، في العدد 151، وهناك استطلاع بعنوان: "البريمي"، صدر في 1 فبراير 1962م، في العدد 39 (يعد من الاستطلاعات المهمة التي تُضيء على بعض الحقائق التاريخية، منها: الاسم القديم للبريمي "توام"، وأول مدرسة في البريمي حملت اسم: عُمان الابتدائية، وافتتحت في نوفمبر من عام 1960م).  تتجلى الأهمية التاريخية لاستطلاعات سليم زبال لاسيما استطلاعيه: "عُمان تتفتح على العالم بعد انغلاق دام 38 عاماً"، و "عُمان مرة أخرى" من خلال الفترة الزمنية التي صدر فيهما الاستطلاعان، حيث كانت فترة انتقالية بين عهدين، كما تنبع تلك الأهمية من خلال المقابلات الشخصية المهمة التي أجراها سليم زبال مع عدد من المسؤولين في عُمان، ويأتي على رأسهم جلالة السلطان قابوس –طيب الله ثراه-، وصاحب السمو السيد طارق بن تيمور(رئيس الوزراء)، والشيخ سعود بن علي الخليلي (وزير التربية والتعليم)، والأديب عبد الله الطائي (وزير الإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل)، والسيد فيصل بن علي (مدير التعليم بالوكالة)، وإسماعيل خليل الرصاصي (مدير وزارة الداخلية)، والسيد هلال بن حمد السمار البوسعيدي (والي نزوى)، ومالك بن محمد بن حمد العبري (قاضي صحار).لخص الصحفي سليم زبال الأوضاع السياسية الداخلية التي شهدتها عُمان في الفترة التي شملها الاستطلاعان (ديسمبر 1970-1972م). حيث ألقى الضوء على أوضاع عُمان في عهد السلطان سعيد بن تيمور (ت: 1972م). كما رصد زبال التغير السياسي الذي شهدته عُمان بتسلُّم صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في سلطنة عُمان في 23 يوليو من عام 1970م، ومن خلال ذلك التحول رصد زبال صورا حية للفرحة التي عاشها الشعب العُماني بتسلم جلالته مقاليد الحكم من خلال الصور المختلفة التي وثقت فرحة الشعب باحتفالاتهم، ورصد زبال الإجراءات التي قام بها جلالة السلطان قابوس عند تسلمه سدة الحكم في عُمان. فقد شملت تلك الإجراءات تغيير اسم البلاد من سلطنة مسقط وعُمان إلى سلطنة عُمان، وتشكيل حكومة من أبناء الوطن، بتعيين عمَّه السيد طارق بن تيمور رئيساً للوزراء، ودعوة أبناء الوطن للعودة إليه للمساهمة في عملية التغيير وبناء النهضة. كما أوضح زبال الخطط التي ينوي جلالته العمل على تحقيقها على المدى القصير، كتأسيس مجلس للشورى، وتأسيس شركات وطنية لمُختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية في البلاد، وتطرق زبال إلى أهم الإصلاحات المزمع تنفيذها في ظفار كمرحلة من مراحل إحلال الأمن والاستقرار فيها، ومنها إقامة مستشفى ومحطة كهرباء وإنشاء ميناء ريسوت.  <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو السيد الذي عيَّنه السلطان تركي وصياً على الحكم في أغسطس من عام 1875م؟</title>
      <itunes:episode>94</itunes:episode>
      <podcast:episode>94</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو السيد الذي عيَّنه السلطان تركي وصياً على الحكم في أغسطس من عام 1875م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">e13fb9b5-2196-4fba-bc40-6871114e440d</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/2e37e0fb</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد عبد العزيز بن سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي، أخو السلطان تركي بن سعيد الذي عينه وصياً على الحكم في عُمان لمدة أربعة شهر خلال الفترة (أغسطس-ديسمبر) 1875م. ولد السيد عبد العزيز في عام 1266هـ/ 1850م، وماتت أمه بعد وفاة والده السلطان سعيد بعدة أيام في أكتوبر 1856م، فتولت رعايته أخته غير الشقيقة السيدة خولة (ت: 1875م)، وهي الأخت الشقيقة للسيد هلال (ت: 1851م) أكبر أبناء السلطان سعيد.ارتبط السيد عبد العزيز بالكثير من الأحداث المهمة سواء في عُمان أو زنجبار، ولنبدأ بزنجبار حيث وُلد ونشأ، حيث تؤرخ المصادر التاريخية مشاركة السيد عبد العزيز مع أخيه السيد برغش في التمرد على أخيهما السلطان ماجد سنة 1859م وكان السيد عبد العزيز الوحيد من الإخوة الذكور الذي ساند السيد برغش، مع أخواته خولة وسالمة ومثلى. وربما كان للسيدة خولة تأثير في ذلك حيث تولت تربيته منذ وفاة والدته؛ لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد. عموماً بعد السيطرة على محاولة التمرد تلك وُضع السيد عبد العزيز في السجن مع أخيه برغش في 14 أكتوبر 1859م وتم نفيهما إلى بومباي في الهند، وعومل الاثنان معاملة كريمة، وطلبا العفو من أخيهما السلطان ماجد فاستجاب لطلبهما وعادا إلى زنجبار في نهاية عام 1861م، وعاش السيد عبد العزيز في ماليندي. لم يُقّدِّر السيد عبد العزيز سياسة العطف والمعاملة الحسنة –على حد وصف الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار- التي عومل بها فقام بمحاولة أخرى لإثارة المتاعب، لهذا تم إبعاده من زنجبار إلى عُمان في عام 1865م في وقت غير مستقر شهدته عُمان في تلك الفترةيوضح لوريمر بشكل تفصيلي في دليل الخليج في المجلد الثاني دور السيد عبد العزيز على مسرح الأحداث بعد تولي السلطة في عُمان من قبل أخيه السيد تركي في عام 1871م في ضوء انتصاره في المعركة التي جمعته بالإمام عزان بن قيس وتوفي الأخير بسببها، حيث كانت الأوضاع السياسية غير مستقرة،<strong> وشهدت محاولات مستمرة لاستعادة</strong> نفوذ الامامة بقيادة الشيخ صالح بن علي الحارثي فنجح في الاستيلاء على مطرح في يناير 1873م، ثم بالهجوم على مسقط عام 1874م، واعتزل السلطان تركي عن حكم عُمان بشكل مؤقت في أغسطس-ديسمبر من عام 1875م وعيَّن أخيه عبد العزيز وصياً على الحكم، وهذا مكَّن الشيخ صالح بن علي الحارثي من التفاهم مع السيد عبد العزيز. انتهت هذه الوصاية بعودة السلطان تركي إلى عُمان في ديسمبر من عام 1875م لإحكام السلطة وترتيب الوضع الداخلي المتأزم، حيث نجح في ذلك مع استمرار الهجمات على مسقط سواء من الشيخ صالح بن علي الحارثي الذي شنَّ هجوما على مسقط في عام 1877م. أو أخيه عبد العزيز الذي قام بشن أكثر من هجوم على مسقط. ففي عام 1878م تحرك عبد العزيز بقواته من سمد الشأن إلى مسقط، وفي عام 1882م قاد عبد العزيز هجوم آخر على مسقط من جهة الوادي الكبير. ظل السيد عبد العزيز في عُمان وتحديداً في الرستاق -بحسب ما يذكر لوريمر- حتى نهاية مارس 1890م في عهد السلطان فيصل بن تركي (حكم: 1888-1913م)، وشن أكثر من هجوم على مسقط في عهد السلطان فيصل بن تركي، ثم غادر إلى الهند وظل هناك حتى موته في سنة 1907م.  هذه التفاصيل التي يذكرها لوريمر عن السيد عبد العزيز، وما جاء كذلك في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول تعارض بعض ما ذكره الفارسي حيث يقول: "ولم يكن أيضاً مسالماً لأخيه تركي، فقد جمع قوة من العرب، وبعد وقت قصير قاتل بهم ضد أخيه، فهُزم كما هزم من قبل، وعاقبه السيد تركي بإبعاده من عُمان إلى بومباي في عام 1871م، حيث عاش هناك إلى أن مات، وكانت إقامته قد حُددت في بومباي وفي المناطق المجاورة لها".على أية حال عاش السيد عبد العزيز إلى أن مات جميع أولاد السيد سعيد الذكور، وبدأ أحفاده يخلفون في الحكم، ولما مات السلطان علي بن سعيد، سلطان زنجبار (ت: 16 شعبان 1310هـ/ 6 مارس 1893م) سأل حاكم بومباي السيد عبد العزيز عن مقترحاته بشأن الخلافة، فأجابه في حِدَّة، بأنه بسيفه الطويل هو الأحق بالحكم. وقد مات السيد عبد العزيز في بومباي في شهر محرم سنة 1325هـ/ مارس 1907م. وكان آخر الباقين من أولاد السيد سعيد الذكور، بينما السيدة سالمة كانت آخر الباقين من أبناء السلطان سعيد إناثاً وذكوراً، حيث توفيت في عام 1924م.ترك السيد عبد العزيز ابنتين، هما: السيدة مي، والسيدة ثريا التي ولدت وشبت في مسقط، ثم ذهبت بعد ذلك إلى الهند لتعيش مع والدها. وعندما توفي أبوهما رحلتا إلى زنجبار في عهد حكم السلطان علي بن حمود، وقد عاشتا في ماليندي وميزنجاني وكانت كل منهما تعرف باسم السيدة القادمة من بومباي. وقد توفيت السيدة ثريا أولاً ثم ماتت بعدها أختها الكبرى بوقت طويل في أكتوبر 1933م.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد عبد العزيز بن سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي، أخو السلطان تركي بن سعيد الذي عينه وصياً على الحكم في عُمان لمدة أربعة شهر خلال الفترة (أغسطس-ديسمبر) 1875م. ولد السيد عبد العزيز في عام 1266هـ/ 1850م، وماتت أمه بعد وفاة والده السلطان سعيد بعدة أيام في أكتوبر 1856م، فتولت رعايته أخته غير الشقيقة السيدة خولة (ت: 1875م)، وهي الأخت الشقيقة للسيد هلال (ت: 1851م) أكبر أبناء السلطان سعيد.ارتبط السيد عبد العزيز بالكثير من الأحداث المهمة سواء في عُمان أو زنجبار، ولنبدأ بزنجبار حيث وُلد ونشأ، حيث تؤرخ المصادر التاريخية مشاركة السيد عبد العزيز مع أخيه السيد برغش في التمرد على أخيهما السلطان ماجد سنة 1859م وكان السيد عبد العزيز الوحيد من الإخوة الذكور الذي ساند السيد برغش، مع أخواته خولة وسالمة ومثلى. وربما كان للسيدة خولة تأثير في ذلك حيث تولت تربيته منذ وفاة والدته؛ لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد. عموماً بعد السيطرة على محاولة التمرد تلك وُضع السيد عبد العزيز في السجن مع أخيه برغش في 14 أكتوبر 1859م وتم نفيهما إلى بومباي في الهند، وعومل الاثنان معاملة كريمة، وطلبا العفو من أخيهما السلطان ماجد فاستجاب لطلبهما وعادا إلى زنجبار في نهاية عام 1861م، وعاش السيد عبد العزيز في ماليندي. لم يُقّدِّر السيد عبد العزيز سياسة العطف والمعاملة الحسنة –على حد وصف الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار- التي عومل بها فقام بمحاولة أخرى لإثارة المتاعب، لهذا تم إبعاده من زنجبار إلى عُمان في عام 1865م في وقت غير مستقر شهدته عُمان في تلك الفترةيوضح لوريمر بشكل تفصيلي في دليل الخليج في المجلد الثاني دور السيد عبد العزيز على مسرح الأحداث بعد تولي السلطة في عُمان من قبل أخيه السيد تركي في عام 1871م في ضوء انتصاره في المعركة التي جمعته بالإمام عزان بن قيس وتوفي الأخير بسببها، حيث كانت الأوضاع السياسية غير مستقرة،<strong> وشهدت محاولات مستمرة لاستعادة</strong> نفوذ الامامة بقيادة الشيخ صالح بن علي الحارثي فنجح في الاستيلاء على مطرح في يناير 1873م، ثم بالهجوم على مسقط عام 1874م، واعتزل السلطان تركي عن حكم عُمان بشكل مؤقت في أغسطس-ديسمبر من عام 1875م وعيَّن أخيه عبد العزيز وصياً على الحكم، وهذا مكَّن الشيخ صالح بن علي الحارثي من التفاهم مع السيد عبد العزيز. انتهت هذه الوصاية بعودة السلطان تركي إلى عُمان في ديسمبر من عام 1875م لإحكام السلطة وترتيب الوضع الداخلي المتأزم، حيث نجح في ذلك مع استمرار الهجمات على مسقط سواء من الشيخ صالح بن علي الحارثي الذي شنَّ هجوما على مسقط في عام 1877م. أو أخيه عبد العزيز الذي قام بشن أكثر من هجوم على مسقط. ففي عام 1878م تحرك عبد العزيز بقواته من سمد الشأن إلى مسقط، وفي عام 1882م قاد عبد العزيز هجوم آخر على مسقط من جهة الوادي الكبير. ظل السيد عبد العزيز في عُمان وتحديداً في الرستاق -بحسب ما يذكر لوريمر- حتى نهاية مارس 1890م في عهد السلطان فيصل بن تركي (حكم: 1888-1913م)، وشن أكثر من هجوم على مسقط في عهد السلطان فيصل بن تركي، ثم غادر إلى الهند وظل هناك حتى موته في سنة 1907م.  هذه التفاصيل التي يذكرها لوريمر عن السيد عبد العزيز، وما جاء كذلك في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول تعارض بعض ما ذكره الفارسي حيث يقول: "ولم يكن أيضاً مسالماً لأخيه تركي، فقد جمع قوة من العرب، وبعد وقت قصير قاتل بهم ضد أخيه، فهُزم كما هزم من قبل، وعاقبه السيد تركي بإبعاده من عُمان إلى بومباي في عام 1871م، حيث عاش هناك إلى أن مات، وكانت إقامته قد حُددت في بومباي وفي المناطق المجاورة لها".على أية حال عاش السيد عبد العزيز إلى أن مات جميع أولاد السيد سعيد الذكور، وبدأ أحفاده يخلفون في الحكم، ولما مات السلطان علي بن سعيد، سلطان زنجبار (ت: 16 شعبان 1310هـ/ 6 مارس 1893م) سأل حاكم بومباي السيد عبد العزيز عن مقترحاته بشأن الخلافة، فأجابه في حِدَّة، بأنه بسيفه الطويل هو الأحق بالحكم. وقد مات السيد عبد العزيز في بومباي في شهر محرم سنة 1325هـ/ مارس 1907م. وكان آخر الباقين من أولاد السيد سعيد الذكور، بينما السيدة سالمة كانت آخر الباقين من أبناء السلطان سعيد إناثاً وذكوراً، حيث توفيت في عام 1924م.ترك السيد عبد العزيز ابنتين، هما: السيدة مي، والسيدة ثريا التي ولدت وشبت في مسقط، ثم ذهبت بعد ذلك إلى الهند لتعيش مع والدها. وعندما توفي أبوهما رحلتا إلى زنجبار في عهد حكم السلطان علي بن حمود، وقد عاشتا في ماليندي وميزنجاني وكانت كل منهما تعرف باسم السيدة القادمة من بومباي. وقد توفيت السيدة ثريا أولاً ثم ماتت بعدها أختها الكبرى بوقت طويل في أكتوبر 1933م.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:27:18 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/2e37e0fb/59a40028.mp3" length="17526581" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>437</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد عبد العزيز بن سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي، أخو السلطان تركي بن سعيد الذي عينه وصياً على الحكم في عُمان لمدة أربعة شهر خلال الفترة (أغسطس-ديسمبر) 1875م. ولد السيد عبد العزيز في عام 1266هـ/ 1850م، وماتت أمه بعد وفاة والده السلطان سعيد بعدة أيام في أكتوبر 1856م، فتولت رعايته أخته غير الشقيقة السيدة خولة (ت: 1875م)، وهي الأخت الشقيقة للسيد هلال (ت: 1851م) أكبر أبناء السلطان سعيد.ارتبط السيد عبد العزيز بالكثير من الأحداث المهمة سواء في عُمان أو زنجبار، ولنبدأ بزنجبار حيث وُلد ونشأ، حيث تؤرخ المصادر التاريخية مشاركة السيد عبد العزيز مع أخيه السيد برغش في التمرد على أخيهما السلطان ماجد سنة 1859م وكان السيد عبد العزيز الوحيد من الإخوة الذكور الذي ساند السيد برغش، مع أخواته خولة وسالمة ومثلى. وربما كان للسيدة خولة تأثير في ذلك حيث تولت تربيته منذ وفاة والدته؛ لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد. عموماً بعد السيطرة على محاولة التمرد تلك وُضع السيد عبد العزيز في السجن مع أخيه برغش في 14 أكتوبر 1859م وتم نفيهما إلى بومباي في الهند، وعومل الاثنان معاملة كريمة، وطلبا العفو من أخيهما السلطان ماجد فاستجاب لطلبهما وعادا إلى زنجبار في نهاية عام 1861م، وعاش السيد عبد العزيز في ماليندي. لم يُقّدِّر السيد عبد العزيز سياسة العطف والمعاملة الحسنة –على حد وصف الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار- التي عومل بها فقام بمحاولة أخرى لإثارة المتاعب، لهذا تم إبعاده من زنجبار إلى عُمان في عام 1865م في وقت غير مستقر شهدته عُمان في تلك الفترةيوضح لوريمر بشكل تفصيلي في دليل الخليج في المجلد الثاني دور السيد عبد العزيز على مسرح الأحداث بعد تولي السلطة في عُمان من قبل أخيه السيد تركي في عام 1871م في ضوء انتصاره في المعركة التي جمعته بالإمام عزان بن قيس وتوفي الأخير بسببها، حيث كانت الأوضاع السياسية غير مستقرة،<strong> وشهدت محاولات مستمرة لاستعادة</strong> نفوذ الامامة بقيادة الشيخ صالح بن علي الحارثي فنجح في الاستيلاء على مطرح في يناير 1873م، ثم بالهجوم على مسقط عام 1874م، واعتزل السلطان تركي عن حكم عُمان بشكل مؤقت في أغسطس-ديسمبر من عام 1875م وعيَّن أخيه عبد العزيز وصياً على الحكم، وهذا مكَّن الشيخ صالح بن علي الحارثي من التفاهم مع السيد عبد العزيز. انتهت هذه الوصاية بعودة السلطان تركي إلى عُمان في ديسمبر من عام 1875م لإحكام السلطة وترتيب الوضع الداخلي المتأزم، حيث نجح في ذلك مع استمرار الهجمات على مسقط سواء من الشيخ صالح بن علي الحارثي الذي شنَّ هجوما على مسقط في عام 1877م. أو أخيه عبد العزيز الذي قام بشن أكثر من هجوم على مسقط. ففي عام 1878م تحرك عبد العزيز بقواته من سمد الشأن إلى مسقط، وفي عام 1882م قاد عبد العزيز هجوم آخر على مسقط من جهة الوادي الكبير. ظل السيد عبد العزيز في عُمان وتحديداً في الرستاق -بحسب ما يذكر لوريمر- حتى نهاية مارس 1890م في عهد السلطان فيصل بن تركي (حكم: 1888-1913م)، وشن أكثر من هجوم على مسقط في عهد السلطان فيصل بن تركي، ثم غادر إلى الهند وظل هناك حتى موته في سنة 1907م.  هذه التفاصيل التي يذكرها لوريمر عن السيد عبد العزيز، وما جاء كذلك في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الأول تعارض بعض ما ذكره الفارسي حيث يقول: "ولم يكن أيضاً مسالماً لأخيه تركي، فقد جمع قوة من العرب، وبعد وقت قصير قاتل بهم ضد أخيه، فهُزم كما هزم من قبل، وعاقبه السيد تركي بإبعاده من عُمان إلى بومباي في عام 1871م، حيث عاش هناك إلى أن مات، وكانت إقامته قد حُددت في بومباي وفي المناطق المجاورة لها".على أية حال عاش السيد عبد العزيز إلى أن مات جميع أولاد السيد سعيد الذكور، وبدأ أحفاده يخلفون في الحكم، ولما مات السلطان علي بن سعيد، سلطان زنجبار (ت: 16 شعبان 1310هـ/ 6 مارس 1893م) سأل حاكم بومباي السيد عبد العزيز عن مقترحاته بشأن الخلافة، فأجابه في حِدَّة، بأنه بسيفه الطويل هو الأحق بالحكم. وقد مات السيد عبد العزيز في بومباي في شهر محرم سنة 1325هـ/ مارس 1907م. وكان آخر الباقين من أولاد السيد سعيد الذكور، بينما السيدة سالمة كانت آخر الباقين من أبناء السلطان سعيد إناثاً وذكوراً، حيث توفيت في عام 1924م.ترك السيد عبد العزيز ابنتين، هما: السيدة مي، والسيدة ثريا التي ولدت وشبت في مسقط، ثم ذهبت بعد ذلك إلى الهند لتعيش مع والدها. وعندما توفي أبوهما رحلتا إلى زنجبار في عهد حكم السلطان علي بن حمود، وقد عاشتا في ماليندي وميزنجاني وكانت كل منهما تعرف باسم السيدة القادمة من بومباي. وقد توفيت السيدة ثريا أولاً ثم ماتت بعدها أختها الكبرى بوقت طويل في أكتوبر 1933م.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ثلاث سيدات من الأسرة الحاكمة البوسعيدية وردت أسماؤهن في تقرير القنصل البريطاني بمسقط المؤرخ في 6 يوليو 1961م؟</title>
      <itunes:episode>93</itunes:episode>
      <podcast:episode>93</podcast:episode>
      <itunes:title>ثلاث سيدات من الأسرة الحاكمة البوسعيدية وردت أسماؤهن في تقرير القنصل البريطاني بمسقط المؤرخ في 6 يوليو 1961م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">d6fff561-568b-4465-8d84-f1c16b3ab1ae</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/07e585d1</link>
      <description>
        <![CDATA[السيدات اللاتي وردتأسماؤهن في تقرير القنصل البريطاني بمسقط المؤرخ في 6 يوليو 1961م، هُنَّ: السيدة نوار بنت ملك بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد. والسيدة حذام بنت حمد بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد. وهما ابنتا عم السلطان سعيد بن تيمور سلطان عُمان آنذاك. والسيدة بردى بنت فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد، وهي عمة السلطان سعيد بن تيمور. وقد جاء ذكر السيدات الثلاث في وثيقة حملت الرقم 1156 في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الخامس، تحت عنوان: "مذكرة من القنصل البريطاني في مسقط للبعثة البريطانية في البحرين حول زيارة زوجته لبعض النساء في مسقط ("(FO 371/156821، مؤرخة في 6 يوليو 1961م، والزيارة كانت في مارس 1961م.ويمكن القول بأن هذه الوثيقة بمثابة فيلم وثائقي قصير يختزل صورة من صور الحياة في مسقط في الستينيات من القرن العشرين. تقع الوثيقة في سبع صفحات، الصفحة الأولى ونصف الصفحة الثانية منها عبارة عن تقرير عام عن الزيارة مُرسل من القنصل البريطاني ج. ف. أس. فيلبس (J.F.S.Philips). ومن منتصف الصفحة الثانية وحتى الصفحة السابعة (ص137-143) من الوثيقة عبارة عن تقرير من إنشاء زوجة القنصل البريطاني تحت عنوان فرعي: "زيارة النساء في مسقط"، على شكل فقرات مرقمة من 1 إلى 28. ومضمون الوثيقة ينصب في وصف زيارة قامت بها زوجة القنصل البريطاني لثلاث سيدات من الأسرة الحاكمة برفقة الممرضة جانيت بورسما -الشهيرة لدى العُمانيين بخاتون نعيمة- حيث كانت تعمل كممرضة بمستشفى الإرسالية الأمريكية بمسقط منذ عام 1951م.ونسرد مقتطفات مما جاء في الوثيقة بلسان زوجة القنصل البريطاني، والبداية مع السيدة نوار التي تسكن في منزل والدها السيد ملك، حيث تقول زوجة القنصل البريطاني: "ذهبنا أولاً إلى منزل السيد ملك وهو متزوج من ثلاث أو أربع سيدات ولديه ابنة واحدة هي بيبي نوار، وهو يحبها كثيراً، ولها أولوية على كل زوجاته بما في ذلك أمها".   تشير زوجة القنصل في بداية الزيارة: "لا يطلق على أعضاء الأسرة المالكة من النساء لقب سيدة بل يتم استعمال لقب بيبي (وهو مستعمل في زنجبار أيضاً)". تستكمل زوجة القنصل البريطاني وصف زيارتها، فتقول: "ذهبنا بعد ذلك لزيارة بيبي حذام وأبوها هو شقيق السيد ملك وتعيش مع أخيها السيد سلطان وأرامل أبيها وهي أيضاً لها مكانة كبيرة بين كل النساء الموجودات في المنزل وهي في نفس عمر بيبي نوار وغير متزوجة أيضاً". وتصف استقبال السيدة حذام لها: "استقبلتنا بيبي حذام عند المدخل وأخذتنا إلى الطابق الأعلى". وتسطرد زوجة القنصل البريطاني مقارنةً بين السيدة حذام والسيدة نوار: "لم تكن في نفس حيوية وجمال بيبي نوار ولكنها أكثر أرستقراطية منها نوعاً ما". تستكمل زوجة القنصل البريطاني وصف الزيارة بعد مغادرة منزل السيدة حذام، فتقول: "بعد ذلك لبينا الدعوة لزيارة بيبي بردى وهي الأخت الشقيقة -غير المتزوجة- للسيد شهاب والسيد عباس والسيد ملك"، وأشارت زوجة القنصل البريطاني إلى أن السيد ملك هو الشقيق المفضل للسيدة بردى: "وبدا أن السيد ملك هو الشقيق المفضل لها ولكنه يقيم الآن في السيب حيث مزرعته الكبيرة التي يعمل على تطويرها وتركيب مضخة ماء جديدة فيها". ووصفت زوجة القنصل البريطاني السيدة بردى: "... ولها حضور وذكاء ملحوظان وكلامها ممتع إلى حد ما".  ختمت زوجة القنصل البريطاني تقرير زيارتها، بقولها: "كنت محظوظة لوجودي مع جانيت في هذه الزيارات فهي على علاقة جيدة مع هؤلاء النسوة وتعرف صديقاتهن أيضاً وفي نفس الوقت لها معرفة واسعة باللغة العربية لذا كانت المؤانسة مفتوحة وممتعة معهن". وهذا الشعور بالحظ والغبطة بهذه الزيارة سطرته زوجة القنصل البريطاني في أول سطر في تقريرها، بقولها: "كنت محظوظة بما فيه الكفاية بأن دعتني الآنسة جانيت بورسما من البعثة الطبية الأمريكية لمرافقتها عدة مرات عندما وجهت لها دعوات شخصية لمقابلة كثير من السيدات في مسقط".انتهى تقرير زيارة زوجة القنصل البريطاني الذي هو أشبه بفيلم قصير يجسد يوميات في العاصمة مسقط في ستينيات القرن العشرين، ويمكن القول بأن بعض الوثائق هي أشبه بلحظة زمنية محنطة يمر من خلالها شريط الحياة، ترى من خلالها حركة الناس ونشاطهم وهمومهم الصغيرة والكبيرة، والكثير من المشاعر والأفكار مما يمكن أن تبعثه في داخلك وثيقة. <p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيدات اللاتي وردتأسماؤهن في تقرير القنصل البريطاني بمسقط المؤرخ في 6 يوليو 1961م، هُنَّ: السيدة نوار بنت ملك بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد. والسيدة حذام بنت حمد بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد. وهما ابنتا عم السلطان سعيد بن تيمور سلطان عُمان آنذاك. والسيدة بردى بنت فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد، وهي عمة السلطان سعيد بن تيمور. وقد جاء ذكر السيدات الثلاث في وثيقة حملت الرقم 1156 في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الخامس، تحت عنوان: "مذكرة من القنصل البريطاني في مسقط للبعثة البريطانية في البحرين حول زيارة زوجته لبعض النساء في مسقط ("(FO 371/156821، مؤرخة في 6 يوليو 1961م، والزيارة كانت في مارس 1961م.ويمكن القول بأن هذه الوثيقة بمثابة فيلم وثائقي قصير يختزل صورة من صور الحياة في مسقط في الستينيات من القرن العشرين. تقع الوثيقة في سبع صفحات، الصفحة الأولى ونصف الصفحة الثانية منها عبارة عن تقرير عام عن الزيارة مُرسل من القنصل البريطاني ج. ف. أس. فيلبس (J.F.S.Philips). ومن منتصف الصفحة الثانية وحتى الصفحة السابعة (ص137-143) من الوثيقة عبارة عن تقرير من إنشاء زوجة القنصل البريطاني تحت عنوان فرعي: "زيارة النساء في مسقط"، على شكل فقرات مرقمة من 1 إلى 28. ومضمون الوثيقة ينصب في وصف زيارة قامت بها زوجة القنصل البريطاني لثلاث سيدات من الأسرة الحاكمة برفقة الممرضة جانيت بورسما -الشهيرة لدى العُمانيين بخاتون نعيمة- حيث كانت تعمل كممرضة بمستشفى الإرسالية الأمريكية بمسقط منذ عام 1951م.ونسرد مقتطفات مما جاء في الوثيقة بلسان زوجة القنصل البريطاني، والبداية مع السيدة نوار التي تسكن في منزل والدها السيد ملك، حيث تقول زوجة القنصل البريطاني: "ذهبنا أولاً إلى منزل السيد ملك وهو متزوج من ثلاث أو أربع سيدات ولديه ابنة واحدة هي بيبي نوار، وهو يحبها كثيراً، ولها أولوية على كل زوجاته بما في ذلك أمها".   تشير زوجة القنصل في بداية الزيارة: "لا يطلق على أعضاء الأسرة المالكة من النساء لقب سيدة بل يتم استعمال لقب بيبي (وهو مستعمل في زنجبار أيضاً)". تستكمل زوجة القنصل البريطاني وصف زيارتها، فتقول: "ذهبنا بعد ذلك لزيارة بيبي حذام وأبوها هو شقيق السيد ملك وتعيش مع أخيها السيد سلطان وأرامل أبيها وهي أيضاً لها مكانة كبيرة بين كل النساء الموجودات في المنزل وهي في نفس عمر بيبي نوار وغير متزوجة أيضاً". وتصف استقبال السيدة حذام لها: "استقبلتنا بيبي حذام عند المدخل وأخذتنا إلى الطابق الأعلى". وتسطرد زوجة القنصل البريطاني مقارنةً بين السيدة حذام والسيدة نوار: "لم تكن في نفس حيوية وجمال بيبي نوار ولكنها أكثر أرستقراطية منها نوعاً ما". تستكمل زوجة القنصل البريطاني وصف الزيارة بعد مغادرة منزل السيدة حذام، فتقول: "بعد ذلك لبينا الدعوة لزيارة بيبي بردى وهي الأخت الشقيقة -غير المتزوجة- للسيد شهاب والسيد عباس والسيد ملك"، وأشارت زوجة القنصل البريطاني إلى أن السيد ملك هو الشقيق المفضل للسيدة بردى: "وبدا أن السيد ملك هو الشقيق المفضل لها ولكنه يقيم الآن في السيب حيث مزرعته الكبيرة التي يعمل على تطويرها وتركيب مضخة ماء جديدة فيها". ووصفت زوجة القنصل البريطاني السيدة بردى: "... ولها حضور وذكاء ملحوظان وكلامها ممتع إلى حد ما".  ختمت زوجة القنصل البريطاني تقرير زيارتها، بقولها: "كنت محظوظة لوجودي مع جانيت في هذه الزيارات فهي على علاقة جيدة مع هؤلاء النسوة وتعرف صديقاتهن أيضاً وفي نفس الوقت لها معرفة واسعة باللغة العربية لذا كانت المؤانسة مفتوحة وممتعة معهن". وهذا الشعور بالحظ والغبطة بهذه الزيارة سطرته زوجة القنصل البريطاني في أول سطر في تقريرها، بقولها: "كنت محظوظة بما فيه الكفاية بأن دعتني الآنسة جانيت بورسما من البعثة الطبية الأمريكية لمرافقتها عدة مرات عندما وجهت لها دعوات شخصية لمقابلة كثير من السيدات في مسقط".انتهى تقرير زيارة زوجة القنصل البريطاني الذي هو أشبه بفيلم قصير يجسد يوميات في العاصمة مسقط في ستينيات القرن العشرين، ويمكن القول بأن بعض الوثائق هي أشبه بلحظة زمنية محنطة يمر من خلالها شريط الحياة، ترى من خلالها حركة الناس ونشاطهم وهمومهم الصغيرة والكبيرة، والكثير من المشاعر والأفكار مما يمكن أن تبعثه في داخلك وثيقة. <p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:25:53 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/07e585d1/22df42e6.mp3" length="16946809" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>423</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيدات اللاتي وردتأسماؤهن في تقرير القنصل البريطاني بمسقط المؤرخ في 6 يوليو 1961م، هُنَّ: السيدة نوار بنت ملك بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد. والسيدة حذام بنت حمد بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد. وهما ابنتا عم السلطان سعيد بن تيمور سلطان عُمان آنذاك. والسيدة بردى بنت فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان آل سعيد، وهي عمة السلطان سعيد بن تيمور. وقد جاء ذكر السيدات الثلاث في وثيقة حملت الرقم 1156 في موسوعة عُمان الوثائق السرية في مجلدها الخامس، تحت عنوان: "مذكرة من القنصل البريطاني في مسقط للبعثة البريطانية في البحرين حول زيارة زوجته لبعض النساء في مسقط ("(FO 371/156821، مؤرخة في 6 يوليو 1961م، والزيارة كانت في مارس 1961م.ويمكن القول بأن هذه الوثيقة بمثابة فيلم وثائقي قصير يختزل صورة من صور الحياة في مسقط في الستينيات من القرن العشرين. تقع الوثيقة في سبع صفحات، الصفحة الأولى ونصف الصفحة الثانية منها عبارة عن تقرير عام عن الزيارة مُرسل من القنصل البريطاني ج. ف. أس. فيلبس (J.F.S.Philips). ومن منتصف الصفحة الثانية وحتى الصفحة السابعة (ص137-143) من الوثيقة عبارة عن تقرير من إنشاء زوجة القنصل البريطاني تحت عنوان فرعي: "زيارة النساء في مسقط"، على شكل فقرات مرقمة من 1 إلى 28. ومضمون الوثيقة ينصب في وصف زيارة قامت بها زوجة القنصل البريطاني لثلاث سيدات من الأسرة الحاكمة برفقة الممرضة جانيت بورسما -الشهيرة لدى العُمانيين بخاتون نعيمة- حيث كانت تعمل كممرضة بمستشفى الإرسالية الأمريكية بمسقط منذ عام 1951م.ونسرد مقتطفات مما جاء في الوثيقة بلسان زوجة القنصل البريطاني، والبداية مع السيدة نوار التي تسكن في منزل والدها السيد ملك، حيث تقول زوجة القنصل البريطاني: "ذهبنا أولاً إلى منزل السيد ملك وهو متزوج من ثلاث أو أربع سيدات ولديه ابنة واحدة هي بيبي نوار، وهو يحبها كثيراً، ولها أولوية على كل زوجاته بما في ذلك أمها".   تشير زوجة القنصل في بداية الزيارة: "لا يطلق على أعضاء الأسرة المالكة من النساء لقب سيدة بل يتم استعمال لقب بيبي (وهو مستعمل في زنجبار أيضاً)". تستكمل زوجة القنصل البريطاني وصف زيارتها، فتقول: "ذهبنا بعد ذلك لزيارة بيبي حذام وأبوها هو شقيق السيد ملك وتعيش مع أخيها السيد سلطان وأرامل أبيها وهي أيضاً لها مكانة كبيرة بين كل النساء الموجودات في المنزل وهي في نفس عمر بيبي نوار وغير متزوجة أيضاً". وتصف استقبال السيدة حذام لها: "استقبلتنا بيبي حذام عند المدخل وأخذتنا إلى الطابق الأعلى". وتسطرد زوجة القنصل البريطاني مقارنةً بين السيدة حذام والسيدة نوار: "لم تكن في نفس حيوية وجمال بيبي نوار ولكنها أكثر أرستقراطية منها نوعاً ما". تستكمل زوجة القنصل البريطاني وصف الزيارة بعد مغادرة منزل السيدة حذام، فتقول: "بعد ذلك لبينا الدعوة لزيارة بيبي بردى وهي الأخت الشقيقة -غير المتزوجة- للسيد شهاب والسيد عباس والسيد ملك"، وأشارت زوجة القنصل البريطاني إلى أن السيد ملك هو الشقيق المفضل للسيدة بردى: "وبدا أن السيد ملك هو الشقيق المفضل لها ولكنه يقيم الآن في السيب حيث مزرعته الكبيرة التي يعمل على تطويرها وتركيب مضخة ماء جديدة فيها". ووصفت زوجة القنصل البريطاني السيدة بردى: "... ولها حضور وذكاء ملحوظان وكلامها ممتع إلى حد ما".  ختمت زوجة القنصل البريطاني تقرير زيارتها، بقولها: "كنت محظوظة لوجودي مع جانيت في هذه الزيارات فهي على علاقة جيدة مع هؤلاء النسوة وتعرف صديقاتهن أيضاً وفي نفس الوقت لها معرفة واسعة باللغة العربية لذا كانت المؤانسة مفتوحة وممتعة معهن". وهذا الشعور بالحظ والغبطة بهذه الزيارة سطرته زوجة القنصل البريطاني في أول سطر في تقريرها، بقولها: "كنت محظوظة بما فيه الكفاية بأن دعتني الآنسة جانيت بورسما من البعثة الطبية الأمريكية لمرافقتها عدة مرات عندما وجهت لها دعوات شخصية لمقابلة كثير من السيدات في مسقط".انتهى تقرير زيارة زوجة القنصل البريطاني الذي هو أشبه بفيلم قصير يجسد يوميات في العاصمة مسقط في ستينيات القرن العشرين، ويمكن القول بأن بعض الوثائق هي أشبه بلحظة زمنية محنطة يمر من خلالها شريط الحياة، ترى من خلالها حركة الناس ونشاطهم وهمومهم الصغيرة والكبيرة، والكثير من المشاعر والأفكار مما يمكن أن تبعثه في داخلك وثيقة. <p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 اجتماع عقد سنة 1792م وينسب إلى مدينة على ساحل الباطنة؟</title>
      <itunes:episode>92</itunes:episode>
      <podcast:episode>92</podcast:episode>
      <itunes:title>	 اجتماع عقد سنة 1792م وينسب إلى مدينة على ساحل الباطنة؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">00448639-11c9-4dc0-b067-79328051f54a</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/3d33af0f</link>
      <description>
        <![CDATA[<p><strong>-</strong>       <strong> </strong></p>الاجتماع الذي عقد في عام 1792م هو اجتماع بركاء، وضم الاجتماع ثلاثة من أبناء الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، هم: الإمام سعيد بن أحمد، والسيد سلطان بن أحمد، والسيد قيس بن أحمد. وبموجب هذا الاجتماع تم الاتفاق على عقد صلح بين الإخوة الثلاثة وتوزيع مناطق النفوذ بينهم، فسيطر السيد سلطان على مسقط، والسيد قيس على صحار، والإمام سعيد على الرستاق. وقد نتج عن هذا الاجتماع بعض الأمور المهمة التي كان لها تأثير على طبيعة الحكم في عُمان وعلى الأحداث اللاحقة، ومن ذلك: التسليم الضمني بسيادة السيد سلطان على مسقط، تمهيداً لمد حكمه على أنحاء البلاد كافة لاحقاً، كما مهد الاتفاق أيضاً لتأسيس نظام سياسي جديد عرف لاحقاً بالسلطنة، وهو نظام مختلف عن نظام الحكم التقليدي الذي عرفته عُمان لمئات السنين وهو الإمامة، وكان هذا هو أهم ما جاء في الاتفاق، وإن لم يكن بطبيعة الحال مقصوداً في حينه.وبالعودة إلى الوراء قليلاً لتوضيح هذا الحدث التاريخي المعروف باجتماع بركاء، والذي عقد بسبب الأحداث المتسارعة التي حدثت عقب وفاة السيد حمد ابن الإمام سعيد في 2 مارس 1792م، وفي حقيقة الأمر فإن جذور هذا الحدث تعود إلى نهاية العام 1783م وهو العام الذي توفي فيه الإمام أحمد بن سعيد وخلفه في الحكم ابنه سعيد حيث فضَّل هذا الأخير حياة العزلة في الرستاق، وتنازل لابنه حمد عن سلطاته الفعلية، واتخذ السيد حمد من مسقط مقرا ومركزا لإدارة شؤون البلاد، وكان ذلك على الأرجح في عام 1789م. كانت لدى السيد حمد رغبة واضحة في تعزيز موقع عُمان على الساحة الإقليمية، وكان مركز الثقل في عُمان يتمثل في الموانئ عامة، وفي مسقط بصفة خاصة آنذاك؛ لذلك بادر السيد حمد إلى تحسين قدرات عُمان العسكرية وسارع لاستعادة السلطة على الساحل الشمالي المطل على الخليج العربي. إضافة إلى أن المجتمع التجاري –صاحب النفوذ في الموانئ- كان يطمح لوجود سلطة سياسية تدرك أهمية الموانئ والتجارة، وهكذا قرر السيد حمد اختيار مسقط مركزا للإدارة ولكن القدر لم يسعفه طويلا، حيث أصيب بمرض الجدري وتوفي في 8 رجب 1206هـ/ 2 مارس 1792م.بعد وفاة السيد حمد عادت رغبة السيد سلطان في تولي السلطة بشكل محكم، لأنه فعلياً كان معارضاً لحكم أخيه الإمام سعيد وحاول التمرد عليه في عام 1784م، ولم يستطع أي من الطرفين تحقيق نصر حاسم على الآخر مما جعله يشعر بخطر البقاء في عُمان فهرب إلى جوادر. عاد السيد سلطان إلى عُمان مرة أخرى عندما سلم الإمام سعيد ابنه السيد حمد السلطة الفعلية واحتفظ هو بلقب الإمامة وبقي في الرستاق وذلك تقريبا في عام 1789م ولم يستطع أيضا تحقيق نصر حاسم، وبعد وفاة السيد حمد أصبحت الفرصة سانحة والظروف مهيأة؛ لذلك دخل في نزاع طويل مع أخويه الإمام سعيد والسيد قيس انتهى بعقد صلح بركاء التاريخي وبموجبه تم توزيع مناطق النفوذ بين الإخوة الثلاثة.استطاع السيد سلطان أن يحقق الكثير من الإنجازات على المستوى الداخلي والخارجي في فترة حكمه القصيرة نسبياً خلال الفترة (1792-1804م)، حيث اتخذ مسقط عاصمة له ووزع مسؤوليات الإدارة فيها. كما وجه اهتمامه للتوسع الخارجي، فأخضع جوادر ومكران وشهبار، وفرض سيطرته على بندر عباس وبعض مناطق الخليج العربي، كل ذلك أدى إلى ازدياد النشاط التجاري والملاحي لمسقط وعُمان عموماً.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p><strong>-</strong>       <strong> </strong></p>الاجتماع الذي عقد في عام 1792م هو اجتماع بركاء، وضم الاجتماع ثلاثة من أبناء الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، هم: الإمام سعيد بن أحمد، والسيد سلطان بن أحمد، والسيد قيس بن أحمد. وبموجب هذا الاجتماع تم الاتفاق على عقد صلح بين الإخوة الثلاثة وتوزيع مناطق النفوذ بينهم، فسيطر السيد سلطان على مسقط، والسيد قيس على صحار، والإمام سعيد على الرستاق. وقد نتج عن هذا الاجتماع بعض الأمور المهمة التي كان لها تأثير على طبيعة الحكم في عُمان وعلى الأحداث اللاحقة، ومن ذلك: التسليم الضمني بسيادة السيد سلطان على مسقط، تمهيداً لمد حكمه على أنحاء البلاد كافة لاحقاً، كما مهد الاتفاق أيضاً لتأسيس نظام سياسي جديد عرف لاحقاً بالسلطنة، وهو نظام مختلف عن نظام الحكم التقليدي الذي عرفته عُمان لمئات السنين وهو الإمامة، وكان هذا هو أهم ما جاء في الاتفاق، وإن لم يكن بطبيعة الحال مقصوداً في حينه.وبالعودة إلى الوراء قليلاً لتوضيح هذا الحدث التاريخي المعروف باجتماع بركاء، والذي عقد بسبب الأحداث المتسارعة التي حدثت عقب وفاة السيد حمد ابن الإمام سعيد في 2 مارس 1792م، وفي حقيقة الأمر فإن جذور هذا الحدث تعود إلى نهاية العام 1783م وهو العام الذي توفي فيه الإمام أحمد بن سعيد وخلفه في الحكم ابنه سعيد حيث فضَّل هذا الأخير حياة العزلة في الرستاق، وتنازل لابنه حمد عن سلطاته الفعلية، واتخذ السيد حمد من مسقط مقرا ومركزا لإدارة شؤون البلاد، وكان ذلك على الأرجح في عام 1789م. كانت لدى السيد حمد رغبة واضحة في تعزيز موقع عُمان على الساحة الإقليمية، وكان مركز الثقل في عُمان يتمثل في الموانئ عامة، وفي مسقط بصفة خاصة آنذاك؛ لذلك بادر السيد حمد إلى تحسين قدرات عُمان العسكرية وسارع لاستعادة السلطة على الساحل الشمالي المطل على الخليج العربي. إضافة إلى أن المجتمع التجاري –صاحب النفوذ في الموانئ- كان يطمح لوجود سلطة سياسية تدرك أهمية الموانئ والتجارة، وهكذا قرر السيد حمد اختيار مسقط مركزا للإدارة ولكن القدر لم يسعفه طويلا، حيث أصيب بمرض الجدري وتوفي في 8 رجب 1206هـ/ 2 مارس 1792م.بعد وفاة السيد حمد عادت رغبة السيد سلطان في تولي السلطة بشكل محكم، لأنه فعلياً كان معارضاً لحكم أخيه الإمام سعيد وحاول التمرد عليه في عام 1784م، ولم يستطع أي من الطرفين تحقيق نصر حاسم على الآخر مما جعله يشعر بخطر البقاء في عُمان فهرب إلى جوادر. عاد السيد سلطان إلى عُمان مرة أخرى عندما سلم الإمام سعيد ابنه السيد حمد السلطة الفعلية واحتفظ هو بلقب الإمامة وبقي في الرستاق وذلك تقريبا في عام 1789م ولم يستطع أيضا تحقيق نصر حاسم، وبعد وفاة السيد حمد أصبحت الفرصة سانحة والظروف مهيأة؛ لذلك دخل في نزاع طويل مع أخويه الإمام سعيد والسيد قيس انتهى بعقد صلح بركاء التاريخي وبموجبه تم توزيع مناطق النفوذ بين الإخوة الثلاثة.استطاع السيد سلطان أن يحقق الكثير من الإنجازات على المستوى الداخلي والخارجي في فترة حكمه القصيرة نسبياً خلال الفترة (1792-1804م)، حيث اتخذ مسقط عاصمة له ووزع مسؤوليات الإدارة فيها. كما وجه اهتمامه للتوسع الخارجي، فأخضع جوادر ومكران وشهبار، وفرض سيطرته على بندر عباس وبعض مناطق الخليج العربي، كل ذلك أدى إلى ازدياد النشاط التجاري والملاحي لمسقط وعُمان عموماً.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:24:41 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/3d33af0f/e771246c.mp3" length="13748269" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>343</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p><strong>-</strong>       <strong> </strong></p>الاجتماع الذي عقد في عام 1792م هو اجتماع بركاء، وضم الاجتماع ثلاثة من أبناء الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، هم: الإمام سعيد بن أحمد، والسيد سلطان بن أحمد، والسيد قيس بن أحمد. وبموجب هذا الاجتماع تم الاتفاق على عقد صلح بين الإخوة الثلاثة وتوزيع مناطق النفوذ بينهم، فسيطر السيد سلطان على مسقط، والسيد قيس على صحار، والإمام سعيد على الرستاق. وقد نتج عن هذا الاجتماع بعض الأمور المهمة التي كان لها تأثير على طبيعة الحكم في عُمان وعلى الأحداث اللاحقة، ومن ذلك: التسليم الضمني بسيادة السيد سلطان على مسقط، تمهيداً لمد حكمه على أنحاء البلاد كافة لاحقاً، كما مهد الاتفاق أيضاً لتأسيس نظام سياسي جديد عرف لاحقاً بالسلطنة، وهو نظام مختلف عن نظام الحكم التقليدي الذي عرفته عُمان لمئات السنين وهو الإمامة، وكان هذا هو أهم ما جاء في الاتفاق، وإن لم يكن بطبيعة الحال مقصوداً في حينه.وبالعودة إلى الوراء قليلاً لتوضيح هذا الحدث التاريخي المعروف باجتماع بركاء، والذي عقد بسبب الأحداث المتسارعة التي حدثت عقب وفاة السيد حمد ابن الإمام سعيد في 2 مارس 1792م، وفي حقيقة الأمر فإن جذور هذا الحدث تعود إلى نهاية العام 1783م وهو العام الذي توفي فيه الإمام أحمد بن سعيد وخلفه في الحكم ابنه سعيد حيث فضَّل هذا الأخير حياة العزلة في الرستاق، وتنازل لابنه حمد عن سلطاته الفعلية، واتخذ السيد حمد من مسقط مقرا ومركزا لإدارة شؤون البلاد، وكان ذلك على الأرجح في عام 1789م. كانت لدى السيد حمد رغبة واضحة في تعزيز موقع عُمان على الساحة الإقليمية، وكان مركز الثقل في عُمان يتمثل في الموانئ عامة، وفي مسقط بصفة خاصة آنذاك؛ لذلك بادر السيد حمد إلى تحسين قدرات عُمان العسكرية وسارع لاستعادة السلطة على الساحل الشمالي المطل على الخليج العربي. إضافة إلى أن المجتمع التجاري –صاحب النفوذ في الموانئ- كان يطمح لوجود سلطة سياسية تدرك أهمية الموانئ والتجارة، وهكذا قرر السيد حمد اختيار مسقط مركزا للإدارة ولكن القدر لم يسعفه طويلا، حيث أصيب بمرض الجدري وتوفي في 8 رجب 1206هـ/ 2 مارس 1792م.بعد وفاة السيد حمد عادت رغبة السيد سلطان في تولي السلطة بشكل محكم، لأنه فعلياً كان معارضاً لحكم أخيه الإمام سعيد وحاول التمرد عليه في عام 1784م، ولم يستطع أي من الطرفين تحقيق نصر حاسم على الآخر مما جعله يشعر بخطر البقاء في عُمان فهرب إلى جوادر. عاد السيد سلطان إلى عُمان مرة أخرى عندما سلم الإمام سعيد ابنه السيد حمد السلطة الفعلية واحتفظ هو بلقب الإمامة وبقي في الرستاق وذلك تقريبا في عام 1789م ولم يستطع أيضا تحقيق نصر حاسم، وبعد وفاة السيد حمد أصبحت الفرصة سانحة والظروف مهيأة؛ لذلك دخل في نزاع طويل مع أخويه الإمام سعيد والسيد قيس انتهى بعقد صلح بركاء التاريخي وبموجبه تم توزيع مناطق النفوذ بين الإخوة الثلاثة.استطاع السيد سلطان أن يحقق الكثير من الإنجازات على المستوى الداخلي والخارجي في فترة حكمه القصيرة نسبياً خلال الفترة (1792-1804م)، حيث اتخذ مسقط عاصمة له ووزع مسؤوليات الإدارة فيها. كما وجه اهتمامه للتوسع الخارجي، فأخضع جوادر ومكران وشهبار، وفرض سيطرته على بندر عباس وبعض مناطق الخليج العربي، كل ذلك أدى إلى ازدياد النشاط التجاري والملاحي لمسقط وعُمان عموماً.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	في أي عام قدَّم الاتحاد الدولي للزهور وردة السلطان قابوس رسمياً؟</title>
      <itunes:episode>91</itunes:episode>
      <podcast:episode>91</podcast:episode>
      <itunes:title>	في أي عام قدَّم الاتحاد الدولي للزهور وردة السلطان قابوس رسمياً؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">6dc48df1-66c5-40af-9fe5-2e1f6a16e1fa</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/7af26557</link>
      <description>
        <![CDATA[وردة السلطان قابوس هي مبادرة قدمتها جمعية الورود العالمية التي يقع مقرها في هولندا، حيث تم إطلاق اسم السلطان قابوس على هذه الزهرة تكريما وتقديرا عالميا لجهود جلالته ــ طيب الله ثراه ــ في تنمية العلاقات الدولية وتوثيقها واهتمامه بالبيئة. وقام الاتحاد الدولي للزهور بتقديم الزهرة رسمياً إلى السلطان قابوس في احتفالات العيد الوطني العشرين، في نوفمبر 1990م. حيث تعد هذه الوردة خلاصة أبحاث مطولة عمل فيها العلماء لاستخلاص صنف جديد من الورود يتميز بلونه الأحمر القاني، ورائحته الزكية، وساقه الطويل، كما أنه يستطيع الإزهار في الأجواء الحارة والباردة على حد سواء.ظهرت وردة السلطان رسمياً أول مرة في إبريل سنة 1990م في معرض أوساكا للحدائق باليابان، حيث حصلت السلطنة على أهم الجوائز في المعرض، وهي: الميدالية الفضية والبرونزية وجائزة الصداقة الدولية، وقد نالتها تكريماً للمشاركة الفعالة وتقديراً عالمياً لجهودها وحضورها المميز. وقد عُرضت وردة السلطان في معرض تشلسي للزهور بلندن في مايو 1990م لروعة لونها الأحمر القاني ورائحتها الزكية وقابليتها للنمو والتفتح في البساتين العربية والأوروبية على حد سواء. واحتفاءً بالوردة، أُصدرت العديد من الطوابع والبطاقات البريدية التي تحمل صورتها كرسالة محبة من السلطان الراحل إلى العالم، كما احتفلت جامعة طوكيو في حرم كومابا بزراعة ثلاث شتلات لوردة السلطان قابوس بن سعيد، وذلك بمناسبة إنشائه كرسيا دائما في كلية الدراسات العليا للآداب والعلوم بجامعة طوكيو، إضافة إلى جعل الوردة أحد العناصر الرئيسية المكونة لشعار الاحتفال بمرور أربعين عاما على العلاقات الدبلوماسية بين عُمان واليابان في عام 2012م، إلى جانب زرعها في العديد من الحدائق الوطنية الرائدة في اليابان، منها حديقة إيكوتا للورود في محافظة كاناجاوا.وفي مقال للكاتبة فاطمة بنت ناصر تشير إلى أن اهتمام السلطان قابوس –طيب الله ثراه- بالورود والأزهار يعود للصغر، وهذا الأمر تأكد لنا مؤخراً حين كشف المتحف الوطني العُماني عن جزء من مقتنيات السلطان الراحل. وكان أحد تلك المقتنيات هو دفتر مدرسي يحمل سطورا بخط جلالته لمادة تعبيرية موجزة في عدد الكلمات لكنها عميقة في معانيها. فقد كتب جلالته –طيب الله ثراه-: "فالعادة نجد أن المرأة والطفل هما أكثر من يحب الأزهار، أما الرجال فبعد قضائهم ليوم شاق طويل في العمل، يبتهجون لرؤية بهائها في حديقة المنزل وهم يأخذون قسطا من الراحة، لهذا فحديقة الأزهار في المنزل تضيف السعادة إليه، وما هو أكثر أهمية من السعادة يا ترى؟!".ونختم بعبارة الصحفية مدرين المكتومية، حيث قالت في مقال لها: "وردة كهذه لن تكون فقط للزينة والتعطر، إنما هي وردة للتاريخ، الذي سيظل يذكر مناقب السلطان الراحل في كل زمان ومكان".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[وردة السلطان قابوس هي مبادرة قدمتها جمعية الورود العالمية التي يقع مقرها في هولندا، حيث تم إطلاق اسم السلطان قابوس على هذه الزهرة تكريما وتقديرا عالميا لجهود جلالته ــ طيب الله ثراه ــ في تنمية العلاقات الدولية وتوثيقها واهتمامه بالبيئة. وقام الاتحاد الدولي للزهور بتقديم الزهرة رسمياً إلى السلطان قابوس في احتفالات العيد الوطني العشرين، في نوفمبر 1990م. حيث تعد هذه الوردة خلاصة أبحاث مطولة عمل فيها العلماء لاستخلاص صنف جديد من الورود يتميز بلونه الأحمر القاني، ورائحته الزكية، وساقه الطويل، كما أنه يستطيع الإزهار في الأجواء الحارة والباردة على حد سواء.ظهرت وردة السلطان رسمياً أول مرة في إبريل سنة 1990م في معرض أوساكا للحدائق باليابان، حيث حصلت السلطنة على أهم الجوائز في المعرض، وهي: الميدالية الفضية والبرونزية وجائزة الصداقة الدولية، وقد نالتها تكريماً للمشاركة الفعالة وتقديراً عالمياً لجهودها وحضورها المميز. وقد عُرضت وردة السلطان في معرض تشلسي للزهور بلندن في مايو 1990م لروعة لونها الأحمر القاني ورائحتها الزكية وقابليتها للنمو والتفتح في البساتين العربية والأوروبية على حد سواء. واحتفاءً بالوردة، أُصدرت العديد من الطوابع والبطاقات البريدية التي تحمل صورتها كرسالة محبة من السلطان الراحل إلى العالم، كما احتفلت جامعة طوكيو في حرم كومابا بزراعة ثلاث شتلات لوردة السلطان قابوس بن سعيد، وذلك بمناسبة إنشائه كرسيا دائما في كلية الدراسات العليا للآداب والعلوم بجامعة طوكيو، إضافة إلى جعل الوردة أحد العناصر الرئيسية المكونة لشعار الاحتفال بمرور أربعين عاما على العلاقات الدبلوماسية بين عُمان واليابان في عام 2012م، إلى جانب زرعها في العديد من الحدائق الوطنية الرائدة في اليابان، منها حديقة إيكوتا للورود في محافظة كاناجاوا.وفي مقال للكاتبة فاطمة بنت ناصر تشير إلى أن اهتمام السلطان قابوس –طيب الله ثراه- بالورود والأزهار يعود للصغر، وهذا الأمر تأكد لنا مؤخراً حين كشف المتحف الوطني العُماني عن جزء من مقتنيات السلطان الراحل. وكان أحد تلك المقتنيات هو دفتر مدرسي يحمل سطورا بخط جلالته لمادة تعبيرية موجزة في عدد الكلمات لكنها عميقة في معانيها. فقد كتب جلالته –طيب الله ثراه-: "فالعادة نجد أن المرأة والطفل هما أكثر من يحب الأزهار، أما الرجال فبعد قضائهم ليوم شاق طويل في العمل، يبتهجون لرؤية بهائها في حديقة المنزل وهم يأخذون قسطا من الراحة، لهذا فحديقة الأزهار في المنزل تضيف السعادة إليه، وما هو أكثر أهمية من السعادة يا ترى؟!".ونختم بعبارة الصحفية مدرين المكتومية، حيث قالت في مقال لها: "وردة كهذه لن تكون فقط للزينة والتعطر، إنما هي وردة للتاريخ، الذي سيظل يذكر مناقب السلطان الراحل في كل زمان ومكان".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:20:29 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/7af26557/889dd82f.mp3" length="11711781" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>292</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[وردة السلطان قابوس هي مبادرة قدمتها جمعية الورود العالمية التي يقع مقرها في هولندا، حيث تم إطلاق اسم السلطان قابوس على هذه الزهرة تكريما وتقديرا عالميا لجهود جلالته ــ طيب الله ثراه ــ في تنمية العلاقات الدولية وتوثيقها واهتمامه بالبيئة. وقام الاتحاد الدولي للزهور بتقديم الزهرة رسمياً إلى السلطان قابوس في احتفالات العيد الوطني العشرين، في نوفمبر 1990م. حيث تعد هذه الوردة خلاصة أبحاث مطولة عمل فيها العلماء لاستخلاص صنف جديد من الورود يتميز بلونه الأحمر القاني، ورائحته الزكية، وساقه الطويل، كما أنه يستطيع الإزهار في الأجواء الحارة والباردة على حد سواء.ظهرت وردة السلطان رسمياً أول مرة في إبريل سنة 1990م في معرض أوساكا للحدائق باليابان، حيث حصلت السلطنة على أهم الجوائز في المعرض، وهي: الميدالية الفضية والبرونزية وجائزة الصداقة الدولية، وقد نالتها تكريماً للمشاركة الفعالة وتقديراً عالمياً لجهودها وحضورها المميز. وقد عُرضت وردة السلطان في معرض تشلسي للزهور بلندن في مايو 1990م لروعة لونها الأحمر القاني ورائحتها الزكية وقابليتها للنمو والتفتح في البساتين العربية والأوروبية على حد سواء. واحتفاءً بالوردة، أُصدرت العديد من الطوابع والبطاقات البريدية التي تحمل صورتها كرسالة محبة من السلطان الراحل إلى العالم، كما احتفلت جامعة طوكيو في حرم كومابا بزراعة ثلاث شتلات لوردة السلطان قابوس بن سعيد، وذلك بمناسبة إنشائه كرسيا دائما في كلية الدراسات العليا للآداب والعلوم بجامعة طوكيو، إضافة إلى جعل الوردة أحد العناصر الرئيسية المكونة لشعار الاحتفال بمرور أربعين عاما على العلاقات الدبلوماسية بين عُمان واليابان في عام 2012م، إلى جانب زرعها في العديد من الحدائق الوطنية الرائدة في اليابان، منها حديقة إيكوتا للورود في محافظة كاناجاوا.وفي مقال للكاتبة فاطمة بنت ناصر تشير إلى أن اهتمام السلطان قابوس –طيب الله ثراه- بالورود والأزهار يعود للصغر، وهذا الأمر تأكد لنا مؤخراً حين كشف المتحف الوطني العُماني عن جزء من مقتنيات السلطان الراحل. وكان أحد تلك المقتنيات هو دفتر مدرسي يحمل سطورا بخط جلالته لمادة تعبيرية موجزة في عدد الكلمات لكنها عميقة في معانيها. فقد كتب جلالته –طيب الله ثراه-: "فالعادة نجد أن المرأة والطفل هما أكثر من يحب الأزهار، أما الرجال فبعد قضائهم ليوم شاق طويل في العمل، يبتهجون لرؤية بهائها في حديقة المنزل وهم يأخذون قسطا من الراحة، لهذا فحديقة الأزهار في المنزل تضيف السعادة إليه، وما هو أكثر أهمية من السعادة يا ترى؟!".ونختم بعبارة الصحفية مدرين المكتومية، حيث قالت في مقال لها: "وردة كهذه لن تكون فقط للزينة والتعطر، إنما هي وردة للتاريخ، الذي سيظل يذكر مناقب السلطان الراحل في كل زمان ومكان".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم المقاطعة الهندية التي تمتعت بعلاقة صداقة وتعاون وثيقة مع الإمام أحمد بن سعيد؟</title>
      <itunes:episode>90</itunes:episode>
      <podcast:episode>90</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم المقاطعة الهندية التي تمتعت بعلاقة صداقة وتعاون وثيقة مع الإمام أحمد بن سعيد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">9751a427-0bde-431c-91e2-f08bf06849ec</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/dbf9430d</link>
      <description>
        <![CDATA[المقاطعة الهندية التي تمتعت بعلاقة صداقة وتعاون وثيقة مع الإمام أحمد بن سعيد هي مقاطعة ميسور. وقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد، للتعبير عن خصوصية الصداقة العُمانية-الهندية، سفينة الرحماني التي كانت قد خاضت معركة شط العرب ضد الفرس (1775-1776م)، هدية للسلطان تيبو زعيم مقاطعة ميسور الهندية، حيث اعتلى تيبو سلطان أو سلطان علي خان عرش مقاطعة ميسور في ديسمبر 1782م بعد وفاة أبيه حيدر علي؛ فورث دولة تشكلت منذ عام 1760م من تحالف بين القوة العسكرية لحيدر علي التي باتت أقوى جيش غير أوروبي في الهند آنذاك، والنظام السياسي المغولي، ومملكة راجا الهندوسية الوراثية المحلية.وعموماً، توطدت علاقة الإمام أحمد بن سعيد مع المقاطعات الهندية، حيث قام الإمام أحمد بن سعيد بمساعدة شاه علم إمبراطور المغول في الهند (حكم: 1759-1788م) على حربه القراصنة الذين كانوا يعوقون تجارة الأرز بين مانجلور -جنوب غرب الهند- ومسقط، وأرسل حاكم مانجلور مبعوثاً يُدعى طيبو صاحب إلى الإمام أحمد عام 1190هـ/ 1776م، فعقدت بينهما معاهدة تقضي باستمرار علاقة الصداقة بين البلدين، وإنشاء دار في مسقط لمبعوث الحاكم المغولي سميت ببيت النواب، وتعهد حاكم مانجلور بالوقوف إلى جانب الإمام في حالة تعرض عُمان إلى الغزو الخارجي. كما وصل إلى عُمان مبعوث حاكم مقاطعة ميسور واستقبله الإمام مما أدى إلى توثق العلاقات التجارية مع ميسور، وعين حاكم ميسور ممثلا تجاريا لمقاطعته بمسقط، وكانت سفن المقاطعة ترتاد عُمان بما يقارب خمس سفن سنوياً. وكانت السفن العُمانية تتردد على الموانئ الهندية لتستورد البضائع المتنوعة مثل: الأرز والتوابل والأخشاب، كما تزايد أعداد الهنود في مسقط خلال فترة حكم الإمام أحمد بن سعيد.الجدير بالذكر أن عُمان في عهد الإمام أحمد بن سعيد لم تعقد علاقات رسمية أو خاصة مع بريطانيا، بل إن الإمام رفض طلب شركة الهند الشرقية إقامة مركز لها في مسقط في حين سمح لشاه علم إمبراطور المغول بإنشاء مركز عُرف (بيت النواب) في ضوء الاتفاقية التجارية التي عقدت بين الطرفين في عام 1190هـ/ 1776م مع شاه علم إمبراطور المغول في الهند والتي نصت على إنشاء دار في مسقط لمبعوث الحاكم المغولي أصبحت تعرف ببيت النواب.يمكن القول بأن عام 1792م يعد عاماً محورياً في تاريخ كل من مسقط وميسور، حيث كان السيد سلطان بن أحمد على رأس السلطة السياسية في عُمان، وتيبو سلطان أو سلطان علي خان على عرش مقاطعة ميسور. استدعت الظروف أن تعمل هاتان الدولتان في عام 1792م على إبرام صلح مع القوى الفرنسية والبريطانية التي احتدم التنافس بينها في الهند فضلاً عن المحيط الذي بات مسرحاً لتنافس القوى الأوروبية التي سعت إلى فرض هيمنتها في الهند. فبعد تولي السيد سلطان بن أحمد السلطة في مسقط تعززت روابط تجارية متينة بين مسقط وميسور من خلال تأسيس علاقات تجارية قائمة على مبدأ إعادة التصدير، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن سيتون المقيم السياسي البريطاني في مسقط؛ إذ وصلت البضائع إلى مسقط من "سواحل سورات، وبهافناغار، وبومباي، ومالابار، وكورومانديل، ومكران، والسند، والبنجاب، وكوتش، والبنغال، وباتافيا، وجزر الملايو، وشرق أفريقيا، وجزر ماسكارين، وبالطبع من البلدان المطلة على الخليج العربي"، بحسب ما جاء في تقرير ستون. أدى هذا التوسع التجاري إلى توقيع معاهدة بين مسقط والبريطانيين عام 1798م وذلك لتأمين المزيد من الإنجازات التجارية في الهند، لاسيما في سياق بسط السيطرة البريطانية على التجارة في المناطق التي يرغب السيد سلطان بن أحمد في توسيع أعماله فيها، وكان البريطانيون أيضاً مدفوعين في الوقت نفسه باعتبارات مماثلة في سياق المنافسة التجارية، والمخاوف البريطانية من المنافسة الفرنسية.وفي إطار التنافس البريطاني الفرنسي في المحيط الهندي، تلقى كل من السيد سلطان بن أحمد وتيبو سلطان رسائل في عام 1799م من الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت يتعهد بتقديم الدعم لكليهما في حالة الوقوف في وجه البريطانيين، وبمجرد انحسار قوة بونابرت في مصر قبل نهاية عام 1799م تحرك البريطانيون ضد تيبو سلطان حاكم ميسور متسللين إلى حصنه في سيرينغاباتام ودارت معركة بين الطرفين استشهد فيها تيبو سلطان في الرابع من مايو 1799م بعد رفضه الاستسلام واختيار المقاومة حتى آخر رمق، وبات يُعرف بأنه "المحارب الأول للحرية في تاريخ الهند".<p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[المقاطعة الهندية التي تمتعت بعلاقة صداقة وتعاون وثيقة مع الإمام أحمد بن سعيد هي مقاطعة ميسور. وقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد، للتعبير عن خصوصية الصداقة العُمانية-الهندية، سفينة الرحماني التي كانت قد خاضت معركة شط العرب ضد الفرس (1775-1776م)، هدية للسلطان تيبو زعيم مقاطعة ميسور الهندية، حيث اعتلى تيبو سلطان أو سلطان علي خان عرش مقاطعة ميسور في ديسمبر 1782م بعد وفاة أبيه حيدر علي؛ فورث دولة تشكلت منذ عام 1760م من تحالف بين القوة العسكرية لحيدر علي التي باتت أقوى جيش غير أوروبي في الهند آنذاك، والنظام السياسي المغولي، ومملكة راجا الهندوسية الوراثية المحلية.وعموماً، توطدت علاقة الإمام أحمد بن سعيد مع المقاطعات الهندية، حيث قام الإمام أحمد بن سعيد بمساعدة شاه علم إمبراطور المغول في الهند (حكم: 1759-1788م) على حربه القراصنة الذين كانوا يعوقون تجارة الأرز بين مانجلور -جنوب غرب الهند- ومسقط، وأرسل حاكم مانجلور مبعوثاً يُدعى طيبو صاحب إلى الإمام أحمد عام 1190هـ/ 1776م، فعقدت بينهما معاهدة تقضي باستمرار علاقة الصداقة بين البلدين، وإنشاء دار في مسقط لمبعوث الحاكم المغولي سميت ببيت النواب، وتعهد حاكم مانجلور بالوقوف إلى جانب الإمام في حالة تعرض عُمان إلى الغزو الخارجي. كما وصل إلى عُمان مبعوث حاكم مقاطعة ميسور واستقبله الإمام مما أدى إلى توثق العلاقات التجارية مع ميسور، وعين حاكم ميسور ممثلا تجاريا لمقاطعته بمسقط، وكانت سفن المقاطعة ترتاد عُمان بما يقارب خمس سفن سنوياً. وكانت السفن العُمانية تتردد على الموانئ الهندية لتستورد البضائع المتنوعة مثل: الأرز والتوابل والأخشاب، كما تزايد أعداد الهنود في مسقط خلال فترة حكم الإمام أحمد بن سعيد.الجدير بالذكر أن عُمان في عهد الإمام أحمد بن سعيد لم تعقد علاقات رسمية أو خاصة مع بريطانيا، بل إن الإمام رفض طلب شركة الهند الشرقية إقامة مركز لها في مسقط في حين سمح لشاه علم إمبراطور المغول بإنشاء مركز عُرف (بيت النواب) في ضوء الاتفاقية التجارية التي عقدت بين الطرفين في عام 1190هـ/ 1776م مع شاه علم إمبراطور المغول في الهند والتي نصت على إنشاء دار في مسقط لمبعوث الحاكم المغولي أصبحت تعرف ببيت النواب.يمكن القول بأن عام 1792م يعد عاماً محورياً في تاريخ كل من مسقط وميسور، حيث كان السيد سلطان بن أحمد على رأس السلطة السياسية في عُمان، وتيبو سلطان أو سلطان علي خان على عرش مقاطعة ميسور. استدعت الظروف أن تعمل هاتان الدولتان في عام 1792م على إبرام صلح مع القوى الفرنسية والبريطانية التي احتدم التنافس بينها في الهند فضلاً عن المحيط الذي بات مسرحاً لتنافس القوى الأوروبية التي سعت إلى فرض هيمنتها في الهند. فبعد تولي السيد سلطان بن أحمد السلطة في مسقط تعززت روابط تجارية متينة بين مسقط وميسور من خلال تأسيس علاقات تجارية قائمة على مبدأ إعادة التصدير، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن سيتون المقيم السياسي البريطاني في مسقط؛ إذ وصلت البضائع إلى مسقط من "سواحل سورات، وبهافناغار، وبومباي، ومالابار، وكورومانديل، ومكران، والسند، والبنجاب، وكوتش، والبنغال، وباتافيا، وجزر الملايو، وشرق أفريقيا، وجزر ماسكارين، وبالطبع من البلدان المطلة على الخليج العربي"، بحسب ما جاء في تقرير ستون. أدى هذا التوسع التجاري إلى توقيع معاهدة بين مسقط والبريطانيين عام 1798م وذلك لتأمين المزيد من الإنجازات التجارية في الهند، لاسيما في سياق بسط السيطرة البريطانية على التجارة في المناطق التي يرغب السيد سلطان بن أحمد في توسيع أعماله فيها، وكان البريطانيون أيضاً مدفوعين في الوقت نفسه باعتبارات مماثلة في سياق المنافسة التجارية، والمخاوف البريطانية من المنافسة الفرنسية.وفي إطار التنافس البريطاني الفرنسي في المحيط الهندي، تلقى كل من السيد سلطان بن أحمد وتيبو سلطان رسائل في عام 1799م من الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت يتعهد بتقديم الدعم لكليهما في حالة الوقوف في وجه البريطانيين، وبمجرد انحسار قوة بونابرت في مصر قبل نهاية عام 1799م تحرك البريطانيون ضد تيبو سلطان حاكم ميسور متسللين إلى حصنه في سيرينغاباتام ودارت معركة بين الطرفين استشهد فيها تيبو سلطان في الرابع من مايو 1799م بعد رفضه الاستسلام واختيار المقاومة حتى آخر رمق، وبات يُعرف بأنه "المحارب الأول للحرية في تاريخ الهند".<p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:17:49 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/dbf9430d/8cc987ba.mp3" length="16413862" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>410</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[المقاطعة الهندية التي تمتعت بعلاقة صداقة وتعاون وثيقة مع الإمام أحمد بن سعيد هي مقاطعة ميسور. وقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد، للتعبير عن خصوصية الصداقة العُمانية-الهندية، سفينة الرحماني التي كانت قد خاضت معركة شط العرب ضد الفرس (1775-1776م)، هدية للسلطان تيبو زعيم مقاطعة ميسور الهندية، حيث اعتلى تيبو سلطان أو سلطان علي خان عرش مقاطعة ميسور في ديسمبر 1782م بعد وفاة أبيه حيدر علي؛ فورث دولة تشكلت منذ عام 1760م من تحالف بين القوة العسكرية لحيدر علي التي باتت أقوى جيش غير أوروبي في الهند آنذاك، والنظام السياسي المغولي، ومملكة راجا الهندوسية الوراثية المحلية.وعموماً، توطدت علاقة الإمام أحمد بن سعيد مع المقاطعات الهندية، حيث قام الإمام أحمد بن سعيد بمساعدة شاه علم إمبراطور المغول في الهند (حكم: 1759-1788م) على حربه القراصنة الذين كانوا يعوقون تجارة الأرز بين مانجلور -جنوب غرب الهند- ومسقط، وأرسل حاكم مانجلور مبعوثاً يُدعى طيبو صاحب إلى الإمام أحمد عام 1190هـ/ 1776م، فعقدت بينهما معاهدة تقضي باستمرار علاقة الصداقة بين البلدين، وإنشاء دار في مسقط لمبعوث الحاكم المغولي سميت ببيت النواب، وتعهد حاكم مانجلور بالوقوف إلى جانب الإمام في حالة تعرض عُمان إلى الغزو الخارجي. كما وصل إلى عُمان مبعوث حاكم مقاطعة ميسور واستقبله الإمام مما أدى إلى توثق العلاقات التجارية مع ميسور، وعين حاكم ميسور ممثلا تجاريا لمقاطعته بمسقط، وكانت سفن المقاطعة ترتاد عُمان بما يقارب خمس سفن سنوياً. وكانت السفن العُمانية تتردد على الموانئ الهندية لتستورد البضائع المتنوعة مثل: الأرز والتوابل والأخشاب، كما تزايد أعداد الهنود في مسقط خلال فترة حكم الإمام أحمد بن سعيد.الجدير بالذكر أن عُمان في عهد الإمام أحمد بن سعيد لم تعقد علاقات رسمية أو خاصة مع بريطانيا، بل إن الإمام رفض طلب شركة الهند الشرقية إقامة مركز لها في مسقط في حين سمح لشاه علم إمبراطور المغول بإنشاء مركز عُرف (بيت النواب) في ضوء الاتفاقية التجارية التي عقدت بين الطرفين في عام 1190هـ/ 1776م مع شاه علم إمبراطور المغول في الهند والتي نصت على إنشاء دار في مسقط لمبعوث الحاكم المغولي أصبحت تعرف ببيت النواب.يمكن القول بأن عام 1792م يعد عاماً محورياً في تاريخ كل من مسقط وميسور، حيث كان السيد سلطان بن أحمد على رأس السلطة السياسية في عُمان، وتيبو سلطان أو سلطان علي خان على عرش مقاطعة ميسور. استدعت الظروف أن تعمل هاتان الدولتان في عام 1792م على إبرام صلح مع القوى الفرنسية والبريطانية التي احتدم التنافس بينها في الهند فضلاً عن المحيط الذي بات مسرحاً لتنافس القوى الأوروبية التي سعت إلى فرض هيمنتها في الهند. فبعد تولي السيد سلطان بن أحمد السلطة في مسقط تعززت روابط تجارية متينة بين مسقط وميسور من خلال تأسيس علاقات تجارية قائمة على مبدأ إعادة التصدير، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن سيتون المقيم السياسي البريطاني في مسقط؛ إذ وصلت البضائع إلى مسقط من "سواحل سورات، وبهافناغار، وبومباي، ومالابار، وكورومانديل، ومكران، والسند، والبنجاب، وكوتش، والبنغال، وباتافيا، وجزر الملايو، وشرق أفريقيا، وجزر ماسكارين، وبالطبع من البلدان المطلة على الخليج العربي"، بحسب ما جاء في تقرير ستون. أدى هذا التوسع التجاري إلى توقيع معاهدة بين مسقط والبريطانيين عام 1798م وذلك لتأمين المزيد من الإنجازات التجارية في الهند، لاسيما في سياق بسط السيطرة البريطانية على التجارة في المناطق التي يرغب السيد سلطان بن أحمد في توسيع أعماله فيها، وكان البريطانيون أيضاً مدفوعين في الوقت نفسه باعتبارات مماثلة في سياق المنافسة التجارية، والمخاوف البريطانية من المنافسة الفرنسية.وفي إطار التنافس البريطاني الفرنسي في المحيط الهندي، تلقى كل من السيد سلطان بن أحمد وتيبو سلطان رسائل في عام 1799م من الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت يتعهد بتقديم الدعم لكليهما في حالة الوقوف في وجه البريطانيين، وبمجرد انحسار قوة بونابرت في مصر قبل نهاية عام 1799م تحرك البريطانيون ضد تيبو سلطان حاكم ميسور متسللين إلى حصنه في سيرينغاباتام ودارت معركة بين الطرفين استشهد فيها تيبو سلطان في الرابع من مايو 1799م بعد رفضه الاستسلام واختيار المقاومة حتى آخر رمق، وبات يُعرف بأنه "المحارب الأول للحرية في تاريخ الهند".<p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هي زوجة السلطان برغش التي ساهمت في إنقاذه من الاحتجاز بمسقط؟</title>
      <itunes:episode>89</itunes:episode>
      <podcast:episode>89</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هي زوجة السلطان برغش التي ساهمت في إنقاذه من الاحتجاز بمسقط؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">81f1289d-73f2-4110-bfe7-d63d99d8f4b3</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/1d5f7d17</link>
      <description>
        <![CDATA[السيدة موزة بنت حمد بن سالم بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدية، زوجة السلطان برغش ثاني سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار. تزوجت السيدة موزة من السيد برغش ابن السلطان سعيد بن سلطان، وأنجبت ثلاث بنات: نونو وشريفة وعلياء، وولدين هما: سيف وخالد، تُوفى سيف في حياة والده السلطان برغش <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م)</strong>، وكانت وفاته في 5 ذي القعدة 1298هـ/ 30 سبتمبر 1882م. أما خالد فتُوفى في عهد السلطان خليفة بن حارب <strong>(1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong> في رمضان 1345هـ/ مارس 1927م.كانت السيدة موزة بنت حمد صاحبة النفوذ في عهد زوجها السلطان برغش، وبعد وفاة أخته السيدة خولة سنة 1875م أصبحت السيدة موزة المستشارة الأولى لزوجها، وصاحبة النفوذ داخل القصر السلطاني "بيت العجائب" وكان السلطان برغش يستشيرها في بعض أمور الدولة، ففي حادثة تثبت ثقة السلطان برغش بها، أثناء رحلته إلى أوروبا حيث يعد السلطان برغش أول السلاطين الذين سافروا إلى بريطانيا لزيارة الملكة في عام 1875م، وفي هذه الرحلة لم يصطحب زوجته السيدة موزة معه وربما كان هذا القرار له أهميته ويثبت كذلك بعد نظر السلطان برغش وثقته في زوجته السيدة موزة في الإمساك بزمام الأمور في حال حدث طارئ يهدد الأمن الداخلي لزنجبار أثناء غيابه، وهو ما حدث بالفعل حيث ظهر بعض التمرد من قبل السيد خليفة بن سعيد أخو السلطان برغش، وكان علم بذلك السيد علي بن سعود نائب السلطان برغش وتدارك الأمر هو وزوجة السلطان برغش السيدة موزة، وظهر دورها هنا من خلال بعض القرارات التي أخذتها وقام بتنفيذها السيد علي، فاستطاع السيطرة على الأمر، وألقى القبض على السيد خليفة ومنعه من الخروج حتى عودة السلطان برغش إلى زنجبار.ظهر الدور الأهم للسيدة موزة أثناء مرض زوجها السلطان برغش فعلى على عكس جميع زوجات سلاطين زنجبار من قبل، كانت الوحيدة التي ترافق زوجها في معظم رحلاته إلى مسقط، وعندما أصيب زوجها السلطان برغش بداء السل، رافقته في رحلته العلاجية إلى عُمان للاستشفاء من عين ماء حارة تقع في بلدة غلا ببوشر، في مركبه البخاري (الدخاني) المسمى إنيانزه، وعندما وصل غلا استحم من العين لكنه لم يستفد منها لذلك همَّ بالرجوع إلى زنجبار، هنا حاول أخوه السلطان تركي بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>منعه من السفر ليحقق حلمه باستعادة شقي الإمبراطورية العُمانية الآسيوي والأفريقي كما كانت في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان؛ لكن ظهر فطنة وسرعة بديهة وحسن تصرف السيدة موزة فعندما علمت بخطة السلطان تركي أمرت القبطان بالسفر دون علم السلطان تركي، فخرج المركب قبل وصوله وجنوده إلى المركب، وتحرك المركب تحت إمرة السيدة موزة ولم يتوقف لحماية زوجها السلطان برغش من الحجر عليه؛ لكن السلطان برغش تُوفى في الباخرة في طريق العودة إلى زنجبار ليلة الخميس 14 رجب 1305هـ/ 27 مارس 1888م ، ودُفن بجوار أبيه وأخويه خالد وماجد في المقبرة الملكية (السلطانية) وعمره 51 عاماً.كما يظهر مكانة السيدة موزة ونفوذها من خلال ما أفادت به الوثائق العثمانية حيث أشارت إلى إكرام السلطان العثماني للسيدة موزة لمكانة زوجها السلطان برغش ودوره في توطيد العلاقات مع الدولة العثمانية، حيث قام السلطان العثماني بتوجيه والي الحجاز للترحيب بالسيدة موزة بنت حمد والقيام بكل ما هو مطلوب لتسهيل أداء فريضة الحج وذلك في عام 1895م. وتوفيت السيدة موزة في 13 شوال 1336هـ/ 21 يوليو 1918م في عهد السلطان خليفة بن حاب البوسعيدي.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيدة موزة بنت حمد بن سالم بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدية، زوجة السلطان برغش ثاني سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار. تزوجت السيدة موزة من السيد برغش ابن السلطان سعيد بن سلطان، وأنجبت ثلاث بنات: نونو وشريفة وعلياء، وولدين هما: سيف وخالد، تُوفى سيف في حياة والده السلطان برغش <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م)</strong>، وكانت وفاته في 5 ذي القعدة 1298هـ/ 30 سبتمبر 1882م. أما خالد فتُوفى في عهد السلطان خليفة بن حارب <strong>(1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong> في رمضان 1345هـ/ مارس 1927م.كانت السيدة موزة بنت حمد صاحبة النفوذ في عهد زوجها السلطان برغش، وبعد وفاة أخته السيدة خولة سنة 1875م أصبحت السيدة موزة المستشارة الأولى لزوجها، وصاحبة النفوذ داخل القصر السلطاني "بيت العجائب" وكان السلطان برغش يستشيرها في بعض أمور الدولة، ففي حادثة تثبت ثقة السلطان برغش بها، أثناء رحلته إلى أوروبا حيث يعد السلطان برغش أول السلاطين الذين سافروا إلى بريطانيا لزيارة الملكة في عام 1875م، وفي هذه الرحلة لم يصطحب زوجته السيدة موزة معه وربما كان هذا القرار له أهميته ويثبت كذلك بعد نظر السلطان برغش وثقته في زوجته السيدة موزة في الإمساك بزمام الأمور في حال حدث طارئ يهدد الأمن الداخلي لزنجبار أثناء غيابه، وهو ما حدث بالفعل حيث ظهر بعض التمرد من قبل السيد خليفة بن سعيد أخو السلطان برغش، وكان علم بذلك السيد علي بن سعود نائب السلطان برغش وتدارك الأمر هو وزوجة السلطان برغش السيدة موزة، وظهر دورها هنا من خلال بعض القرارات التي أخذتها وقام بتنفيذها السيد علي، فاستطاع السيطرة على الأمر، وألقى القبض على السيد خليفة ومنعه من الخروج حتى عودة السلطان برغش إلى زنجبار.ظهر الدور الأهم للسيدة موزة أثناء مرض زوجها السلطان برغش فعلى على عكس جميع زوجات سلاطين زنجبار من قبل، كانت الوحيدة التي ترافق زوجها في معظم رحلاته إلى مسقط، وعندما أصيب زوجها السلطان برغش بداء السل، رافقته في رحلته العلاجية إلى عُمان للاستشفاء من عين ماء حارة تقع في بلدة غلا ببوشر، في مركبه البخاري (الدخاني) المسمى إنيانزه، وعندما وصل غلا استحم من العين لكنه لم يستفد منها لذلك همَّ بالرجوع إلى زنجبار، هنا حاول أخوه السلطان تركي بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>منعه من السفر ليحقق حلمه باستعادة شقي الإمبراطورية العُمانية الآسيوي والأفريقي كما كانت في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان؛ لكن ظهر فطنة وسرعة بديهة وحسن تصرف السيدة موزة فعندما علمت بخطة السلطان تركي أمرت القبطان بالسفر دون علم السلطان تركي، فخرج المركب قبل وصوله وجنوده إلى المركب، وتحرك المركب تحت إمرة السيدة موزة ولم يتوقف لحماية زوجها السلطان برغش من الحجر عليه؛ لكن السلطان برغش تُوفى في الباخرة في طريق العودة إلى زنجبار ليلة الخميس 14 رجب 1305هـ/ 27 مارس 1888م ، ودُفن بجوار أبيه وأخويه خالد وماجد في المقبرة الملكية (السلطانية) وعمره 51 عاماً.كما يظهر مكانة السيدة موزة ونفوذها من خلال ما أفادت به الوثائق العثمانية حيث أشارت إلى إكرام السلطان العثماني للسيدة موزة لمكانة زوجها السلطان برغش ودوره في توطيد العلاقات مع الدولة العثمانية، حيث قام السلطان العثماني بتوجيه والي الحجاز للترحيب بالسيدة موزة بنت حمد والقيام بكل ما هو مطلوب لتسهيل أداء فريضة الحج وذلك في عام 1895م. وتوفيت السيدة موزة في 13 شوال 1336هـ/ 21 يوليو 1918م في عهد السلطان خليفة بن حاب البوسعيدي.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:15:00 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/1d5f7d17/867f9bfc.mp3" length="13922783" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>347</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيدة موزة بنت حمد بن سالم بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدية، زوجة السلطان برغش ثاني سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار. تزوجت السيدة موزة من السيد برغش ابن السلطان سعيد بن سلطان، وأنجبت ثلاث بنات: نونو وشريفة وعلياء، وولدين هما: سيف وخالد، تُوفى سيف في حياة والده السلطان برغش <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م)</strong>، وكانت وفاته في 5 ذي القعدة 1298هـ/ 30 سبتمبر 1882م. أما خالد فتُوفى في عهد السلطان خليفة بن حارب <strong>(1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong> في رمضان 1345هـ/ مارس 1927م.كانت السيدة موزة بنت حمد صاحبة النفوذ في عهد زوجها السلطان برغش، وبعد وفاة أخته السيدة خولة سنة 1875م أصبحت السيدة موزة المستشارة الأولى لزوجها، وصاحبة النفوذ داخل القصر السلطاني "بيت العجائب" وكان السلطان برغش يستشيرها في بعض أمور الدولة، ففي حادثة تثبت ثقة السلطان برغش بها، أثناء رحلته إلى أوروبا حيث يعد السلطان برغش أول السلاطين الذين سافروا إلى بريطانيا لزيارة الملكة في عام 1875م، وفي هذه الرحلة لم يصطحب زوجته السيدة موزة معه وربما كان هذا القرار له أهميته ويثبت كذلك بعد نظر السلطان برغش وثقته في زوجته السيدة موزة في الإمساك بزمام الأمور في حال حدث طارئ يهدد الأمن الداخلي لزنجبار أثناء غيابه، وهو ما حدث بالفعل حيث ظهر بعض التمرد من قبل السيد خليفة بن سعيد أخو السلطان برغش، وكان علم بذلك السيد علي بن سعود نائب السلطان برغش وتدارك الأمر هو وزوجة السلطان برغش السيدة موزة، وظهر دورها هنا من خلال بعض القرارات التي أخذتها وقام بتنفيذها السيد علي، فاستطاع السيطرة على الأمر، وألقى القبض على السيد خليفة ومنعه من الخروج حتى عودة السلطان برغش إلى زنجبار.ظهر الدور الأهم للسيدة موزة أثناء مرض زوجها السلطان برغش فعلى على عكس جميع زوجات سلاطين زنجبار من قبل، كانت الوحيدة التي ترافق زوجها في معظم رحلاته إلى مسقط، وعندما أصيب زوجها السلطان برغش بداء السل، رافقته في رحلته العلاجية إلى عُمان للاستشفاء من عين ماء حارة تقع في بلدة غلا ببوشر، في مركبه البخاري (الدخاني) المسمى إنيانزه، وعندما وصل غلا استحم من العين لكنه لم يستفد منها لذلك همَّ بالرجوع إلى زنجبار، هنا حاول أخوه السلطان تركي بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>منعه من السفر ليحقق حلمه باستعادة شقي الإمبراطورية العُمانية الآسيوي والأفريقي كما كانت في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان؛ لكن ظهر فطنة وسرعة بديهة وحسن تصرف السيدة موزة فعندما علمت بخطة السلطان تركي أمرت القبطان بالسفر دون علم السلطان تركي، فخرج المركب قبل وصوله وجنوده إلى المركب، وتحرك المركب تحت إمرة السيدة موزة ولم يتوقف لحماية زوجها السلطان برغش من الحجر عليه؛ لكن السلطان برغش تُوفى في الباخرة في طريق العودة إلى زنجبار ليلة الخميس 14 رجب 1305هـ/ 27 مارس 1888م ، ودُفن بجوار أبيه وأخويه خالد وماجد في المقبرة الملكية (السلطانية) وعمره 51 عاماً.كما يظهر مكانة السيدة موزة ونفوذها من خلال ما أفادت به الوثائق العثمانية حيث أشارت إلى إكرام السلطان العثماني للسيدة موزة لمكانة زوجها السلطان برغش ودوره في توطيد العلاقات مع الدولة العثمانية، حيث قام السلطان العثماني بتوجيه والي الحجاز للترحيب بالسيدة موزة بنت حمد والقيام بكل ما هو مطلوب لتسهيل أداء فريضة الحج وذلك في عام 1895م. وتوفيت السيدة موزة في 13 شوال 1336هـ/ 21 يوليو 1918م في عهد السلطان خليفة بن حاب البوسعيدي.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو أول رئيس مجلس وزراء لعُمان في التاريخ الحديث؟</title>
      <itunes:episode>88</itunes:episode>
      <podcast:episode>88</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو أول رئيس مجلس وزراء لعُمان في التاريخ الحديث؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">f072e86b-a6d9-490f-99d8-6317077a319d</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/c1706cf3</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد نادر بن فيصل بن تركي آل سعيد (1307-1389هـ/ 1889-1970م)، <strong>يعد من </strong>الشخصيات العُمانية البارزة التي كان لها حضوراً بارزاً ومؤثراً على مستوى الأحداث السياسية والاجتماعية في السلطنة خلال القرن العشرين، وتقلد منصب أول رئيس وزراء في تاريخ السلطنة السياسي الحديث عام 1920م، حيث تولى رئاسة مجلس الوزراء لفترتين؛ الفترة الأولى: 1920م،1924 والفترة الثانية: 1925 إلى 1926 بتكليف من شقيقه السلطان تيمور بن فيصل.السيد نادر هو الابن الأكبر للسلطان فيصل بن تركي، والأخ غير الشقيق للسلطان تيمور بن فيصل. ولد في عام 1307هـ/ 1890م بقصر بيت العلم ونشأ وتربى في كنف والده السلطان، وتلقى مبادئ العلوم في مدرسة خاصة بالقصر، وفي مدرسة مسجد بيت الوكيل، كما تلقى علومه على يد الأستاذ محمد بن علي بوذينة والشيخ محمد بن شيخان السالمي، ومارس السيد نادر ركوب الخيل والرماية حتى برع ومهر فيهما. وعمل السيد نادر مستشارًا لوالده السلطان فيصل بن تركي وقائدًا لعساكره في بعض حروبه الداخلية، وتولى له ولاية سمائل إلى سنة 1331هـ/ 1913م، وكان هو وأخوه السلطان تيمور عضدي أبيهما في كل مشروع، فشهد الوقائع الحربية وقاد الجيوش مع صغر سنّه، ولقب (بأبي سابور) نسبة للملك الفارسي الشهير. ثم كان ينوب عن أخيه السلطان تيمور في فترات غيابه، وكان يشرف على مقابلة زوار البلاد، ويرتب أمور ضيافتهم وإقامتهم. فعندما زار الأمير فيصل بن عبد العزيز والشيخ أحمد الجابر الصباح مسقط في طريقهما إلى لندن عام 1919م كان السيد نادر بن فيصل من ضمن المستقبلين لهما وللحاشية التي كانت ترافقهما، وذلك بمعيّة أخيه السلطان تيمور بن فيصل الذي كان على رأس المستقبلين، على نحو ما يذكر الدكتور محمد العريمي في مقال موسع عن السيد نادر.شكّل السلطان تيمور بن فيصل أول مجلس وزراء في تاريخ عُمان (مجلس وزراء سلطان مسقط وعُمان) في محرم 1339هـ / أكتوبر1920م، يتكون من: أخيه السيد نادر؛ رئيساً، ومحمد بن أحمد الغشام والي مطرح؛ وزيراً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي (ت: 1363هـ/ 1944م)؛ قاضياً لمسقط، والزبير بن علي الهوتي (ت: 1376هـ/ 1956م)؛ وزيراً للعدل. وذلك للإنابة عنه في إدارة شؤون البلاد أثناء وجوده خارجها، وأعطيت للمجلس صلاحية كاملة للتدخل في جميع أمور الدولة ما عدا الشؤون الخاصة بالسلطان، وكان المجلس يجتمع مرتين في الأسبوع، وفي عام 1347هـ/ 1929م عين السلطان تيمور ولده السيد سعيد بن تيمور رئيسا لمجلس وزراء عُمان. وكان مجلس الوزراء يدير شؤون حكومة مسقط الإدارية والسياسية خلال الفترة من 1920 – 1932، ومن بين الجهود التي قام بها السيد نادر أثناء رئاسته للمجلس زيارته إلى خصب في 14 أغسطس 1921م للنظر في شؤون الرعايا.  وتوضح تفاصيل تلك الزيارة رسالة موجهة من مجلس وزراء سلطنة مسقط وعُمان إلى السلطان تيمور بن فيصل حول تفاصيل زيارة السيد نادر بن فيصل إلى خصب للنظر في أحوال الرعية. مؤرخة في: 10/12/1330هـ - 14/8/1921م. وفي 18 مايو 1925 تم توقيع امتياز النفط لمدة عامين مع شركة دارسي المحدودة  Darcyواعتمد هذا الامتياز من قبل السيد نادر نيابة عن السلطان الذي كان قد فوّض السيد نادر بن فيصل ومجلس الوزراء، في رسالة منه إلى المجلس بتاريخ 13 رمضان 1343 هـ الموافق 6 أبريل 1925م، للتوقيع على هذه الاتفاقية لوجود السلطان في الهند. وكان للسيد نادر بن فيصل دورٌ كبير في سلاسة الحكم السلطنة من السلطان تيمور بن فيصل إلى ابنه السلطان سعيد بعد تنازل الأول للثاني في فبراير عام 1932م. <strong> </strong>عرف عن السيد نادر بن فيصل اهتمامه بالأدب لا سيما وأنه نشأ في وسط ثقافي زاخم في ظل وجود العديد من الأدباء والشعراء والمثقفين في بلاط والده السلطان فيصل بن تركي، عدا الأدباء والمفكرين والسوّاح العرب والمسلمين الذين كانوا يفدون على مسقط من وقتٍ لآخر؛ الأمر الذي وسّع من مدارك هذا السيّد وأكسبه ثقافةً واسعة. وكان للسيد نادر بن فيصل العديد من الأنشطة الاجتماعية التي واكبت استقباله بعض الشخصيات مثل: صاحب مجلة المنار محمد رشيد رضا والزعيم سليمان الباروني. وكان للسيد نادر بيت كبير مقابل مسجد بيت الوكيل في حي القصر بمسقط، وعاشت بمعيته في هذا البيت الكبير البارز، أسرته المكونة من زوجه السيدة خولة بنت علي بن سالم آل سعيد، وابنتهما السيدة مزنة. وعند قدوم السلطان تيمور إلى عُمان عام 1945 كان بيت أخيه السيد نادر هو مقامه ومزار ضيوفه وصحبه، وبقي السلطان تيمور في بيت أخيه إلى أن عاد إلى الهند. وقد استخدم لفترة بعد وفاة السيد نادر كمكتب مؤقت لوزارة المواصلات في السبعينات من القرن العشرين، كما استخدم كمقر لهيئة جمع المخطوطات العُمانية عند تأسسها عام 1974 حتى عام 1976، ولاحقًا كمتحف، ففي عام 2018م آلت ملكيته للمتحف الوطني العُماني.أُصيب السيد نادر بن فيصل بعدد من الأمراض أدت به إلى الابتعاد عن المشهد السياسي لفترات من الزمن والتخلي عن بعض المناصب، ففي عام 1926 تخلى عن منصب رئاسة الوزراء لنائبه السيد محمد بن أحمد الغشام واعتزل الوظائف العامة؛ وفي أكتوبر 1938م سافر السيد نادر بن فيصل للهند للعلاج. عمّر السيد نادر طويلًا دون مشاركة سياسية في عهد ابن أخيه السلطان سعيد بن تيمور، إلى أن توفي في ذي القعدة 1389هـ/ يناير 1970م عن عمر يناهز 80 عاماً.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد نادر بن فيصل بن تركي آل سعيد (1307-1389هـ/ 1889-1970م)، <strong>يعد من </strong>الشخصيات العُمانية البارزة التي كان لها حضوراً بارزاً ومؤثراً على مستوى الأحداث السياسية والاجتماعية في السلطنة خلال القرن العشرين، وتقلد منصب أول رئيس وزراء في تاريخ السلطنة السياسي الحديث عام 1920م، حيث تولى رئاسة مجلس الوزراء لفترتين؛ الفترة الأولى: 1920م،1924 والفترة الثانية: 1925 إلى 1926 بتكليف من شقيقه السلطان تيمور بن فيصل.السيد نادر هو الابن الأكبر للسلطان فيصل بن تركي، والأخ غير الشقيق للسلطان تيمور بن فيصل. ولد في عام 1307هـ/ 1890م بقصر بيت العلم ونشأ وتربى في كنف والده السلطان، وتلقى مبادئ العلوم في مدرسة خاصة بالقصر، وفي مدرسة مسجد بيت الوكيل، كما تلقى علومه على يد الأستاذ محمد بن علي بوذينة والشيخ محمد بن شيخان السالمي، ومارس السيد نادر ركوب الخيل والرماية حتى برع ومهر فيهما. وعمل السيد نادر مستشارًا لوالده السلطان فيصل بن تركي وقائدًا لعساكره في بعض حروبه الداخلية، وتولى له ولاية سمائل إلى سنة 1331هـ/ 1913م، وكان هو وأخوه السلطان تيمور عضدي أبيهما في كل مشروع، فشهد الوقائع الحربية وقاد الجيوش مع صغر سنّه، ولقب (بأبي سابور) نسبة للملك الفارسي الشهير. ثم كان ينوب عن أخيه السلطان تيمور في فترات غيابه، وكان يشرف على مقابلة زوار البلاد، ويرتب أمور ضيافتهم وإقامتهم. فعندما زار الأمير فيصل بن عبد العزيز والشيخ أحمد الجابر الصباح مسقط في طريقهما إلى لندن عام 1919م كان السيد نادر بن فيصل من ضمن المستقبلين لهما وللحاشية التي كانت ترافقهما، وذلك بمعيّة أخيه السلطان تيمور بن فيصل الذي كان على رأس المستقبلين، على نحو ما يذكر الدكتور محمد العريمي في مقال موسع عن السيد نادر.شكّل السلطان تيمور بن فيصل أول مجلس وزراء في تاريخ عُمان (مجلس وزراء سلطان مسقط وعُمان) في محرم 1339هـ / أكتوبر1920م، يتكون من: أخيه السيد نادر؛ رئيساً، ومحمد بن أحمد الغشام والي مطرح؛ وزيراً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي (ت: 1363هـ/ 1944م)؛ قاضياً لمسقط، والزبير بن علي الهوتي (ت: 1376هـ/ 1956م)؛ وزيراً للعدل. وذلك للإنابة عنه في إدارة شؤون البلاد أثناء وجوده خارجها، وأعطيت للمجلس صلاحية كاملة للتدخل في جميع أمور الدولة ما عدا الشؤون الخاصة بالسلطان، وكان المجلس يجتمع مرتين في الأسبوع، وفي عام 1347هـ/ 1929م عين السلطان تيمور ولده السيد سعيد بن تيمور رئيسا لمجلس وزراء عُمان. وكان مجلس الوزراء يدير شؤون حكومة مسقط الإدارية والسياسية خلال الفترة من 1920 – 1932، ومن بين الجهود التي قام بها السيد نادر أثناء رئاسته للمجلس زيارته إلى خصب في 14 أغسطس 1921م للنظر في شؤون الرعايا.  وتوضح تفاصيل تلك الزيارة رسالة موجهة من مجلس وزراء سلطنة مسقط وعُمان إلى السلطان تيمور بن فيصل حول تفاصيل زيارة السيد نادر بن فيصل إلى خصب للنظر في أحوال الرعية. مؤرخة في: 10/12/1330هـ - 14/8/1921م. وفي 18 مايو 1925 تم توقيع امتياز النفط لمدة عامين مع شركة دارسي المحدودة  Darcyواعتمد هذا الامتياز من قبل السيد نادر نيابة عن السلطان الذي كان قد فوّض السيد نادر بن فيصل ومجلس الوزراء، في رسالة منه إلى المجلس بتاريخ 13 رمضان 1343 هـ الموافق 6 أبريل 1925م، للتوقيع على هذه الاتفاقية لوجود السلطان في الهند. وكان للسيد نادر بن فيصل دورٌ كبير في سلاسة الحكم السلطنة من السلطان تيمور بن فيصل إلى ابنه السلطان سعيد بعد تنازل الأول للثاني في فبراير عام 1932م. <strong> </strong>عرف عن السيد نادر بن فيصل اهتمامه بالأدب لا سيما وأنه نشأ في وسط ثقافي زاخم في ظل وجود العديد من الأدباء والشعراء والمثقفين في بلاط والده السلطان فيصل بن تركي، عدا الأدباء والمفكرين والسوّاح العرب والمسلمين الذين كانوا يفدون على مسقط من وقتٍ لآخر؛ الأمر الذي وسّع من مدارك هذا السيّد وأكسبه ثقافةً واسعة. وكان للسيد نادر بن فيصل العديد من الأنشطة الاجتماعية التي واكبت استقباله بعض الشخصيات مثل: صاحب مجلة المنار محمد رشيد رضا والزعيم سليمان الباروني. وكان للسيد نادر بيت كبير مقابل مسجد بيت الوكيل في حي القصر بمسقط، وعاشت بمعيته في هذا البيت الكبير البارز، أسرته المكونة من زوجه السيدة خولة بنت علي بن سالم آل سعيد، وابنتهما السيدة مزنة. وعند قدوم السلطان تيمور إلى عُمان عام 1945 كان بيت أخيه السيد نادر هو مقامه ومزار ضيوفه وصحبه، وبقي السلطان تيمور في بيت أخيه إلى أن عاد إلى الهند. وقد استخدم لفترة بعد وفاة السيد نادر كمكتب مؤقت لوزارة المواصلات في السبعينات من القرن العشرين، كما استخدم كمقر لهيئة جمع المخطوطات العُمانية عند تأسسها عام 1974 حتى عام 1976، ولاحقًا كمتحف، ففي عام 2018م آلت ملكيته للمتحف الوطني العُماني.أُصيب السيد نادر بن فيصل بعدد من الأمراض أدت به إلى الابتعاد عن المشهد السياسي لفترات من الزمن والتخلي عن بعض المناصب، ففي عام 1926 تخلى عن منصب رئاسة الوزراء لنائبه السيد محمد بن أحمد الغشام واعتزل الوظائف العامة؛ وفي أكتوبر 1938م سافر السيد نادر بن فيصل للهند للعلاج. عمّر السيد نادر طويلًا دون مشاركة سياسية في عهد ابن أخيه السلطان سعيد بن تيمور، إلى أن توفي في ذي القعدة 1389هـ/ يناير 1970م عن عمر يناهز 80 عاماً.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:13:30 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/c1706cf3/c710ae76.mp3" length="19179639" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>479</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد نادر بن فيصل بن تركي آل سعيد (1307-1389هـ/ 1889-1970م)، <strong>يعد من </strong>الشخصيات العُمانية البارزة التي كان لها حضوراً بارزاً ومؤثراً على مستوى الأحداث السياسية والاجتماعية في السلطنة خلال القرن العشرين، وتقلد منصب أول رئيس وزراء في تاريخ السلطنة السياسي الحديث عام 1920م، حيث تولى رئاسة مجلس الوزراء لفترتين؛ الفترة الأولى: 1920م،1924 والفترة الثانية: 1925 إلى 1926 بتكليف من شقيقه السلطان تيمور بن فيصل.السيد نادر هو الابن الأكبر للسلطان فيصل بن تركي، والأخ غير الشقيق للسلطان تيمور بن فيصل. ولد في عام 1307هـ/ 1890م بقصر بيت العلم ونشأ وتربى في كنف والده السلطان، وتلقى مبادئ العلوم في مدرسة خاصة بالقصر، وفي مدرسة مسجد بيت الوكيل، كما تلقى علومه على يد الأستاذ محمد بن علي بوذينة والشيخ محمد بن شيخان السالمي، ومارس السيد نادر ركوب الخيل والرماية حتى برع ومهر فيهما. وعمل السيد نادر مستشارًا لوالده السلطان فيصل بن تركي وقائدًا لعساكره في بعض حروبه الداخلية، وتولى له ولاية سمائل إلى سنة 1331هـ/ 1913م، وكان هو وأخوه السلطان تيمور عضدي أبيهما في كل مشروع، فشهد الوقائع الحربية وقاد الجيوش مع صغر سنّه، ولقب (بأبي سابور) نسبة للملك الفارسي الشهير. ثم كان ينوب عن أخيه السلطان تيمور في فترات غيابه، وكان يشرف على مقابلة زوار البلاد، ويرتب أمور ضيافتهم وإقامتهم. فعندما زار الأمير فيصل بن عبد العزيز والشيخ أحمد الجابر الصباح مسقط في طريقهما إلى لندن عام 1919م كان السيد نادر بن فيصل من ضمن المستقبلين لهما وللحاشية التي كانت ترافقهما، وذلك بمعيّة أخيه السلطان تيمور بن فيصل الذي كان على رأس المستقبلين، على نحو ما يذكر الدكتور محمد العريمي في مقال موسع عن السيد نادر.شكّل السلطان تيمور بن فيصل أول مجلس وزراء في تاريخ عُمان (مجلس وزراء سلطان مسقط وعُمان) في محرم 1339هـ / أكتوبر1920م، يتكون من: أخيه السيد نادر؛ رئيساً، ومحمد بن أحمد الغشام والي مطرح؛ وزيراً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي (ت: 1363هـ/ 1944م)؛ قاضياً لمسقط، والزبير بن علي الهوتي (ت: 1376هـ/ 1956م)؛ وزيراً للعدل. وذلك للإنابة عنه في إدارة شؤون البلاد أثناء وجوده خارجها، وأعطيت للمجلس صلاحية كاملة للتدخل في جميع أمور الدولة ما عدا الشؤون الخاصة بالسلطان، وكان المجلس يجتمع مرتين في الأسبوع، وفي عام 1347هـ/ 1929م عين السلطان تيمور ولده السيد سعيد بن تيمور رئيسا لمجلس وزراء عُمان. وكان مجلس الوزراء يدير شؤون حكومة مسقط الإدارية والسياسية خلال الفترة من 1920 – 1932، ومن بين الجهود التي قام بها السيد نادر أثناء رئاسته للمجلس زيارته إلى خصب في 14 أغسطس 1921م للنظر في شؤون الرعايا.  وتوضح تفاصيل تلك الزيارة رسالة موجهة من مجلس وزراء سلطنة مسقط وعُمان إلى السلطان تيمور بن فيصل حول تفاصيل زيارة السيد نادر بن فيصل إلى خصب للنظر في أحوال الرعية. مؤرخة في: 10/12/1330هـ - 14/8/1921م. وفي 18 مايو 1925 تم توقيع امتياز النفط لمدة عامين مع شركة دارسي المحدودة  Darcyواعتمد هذا الامتياز من قبل السيد نادر نيابة عن السلطان الذي كان قد فوّض السيد نادر بن فيصل ومجلس الوزراء، في رسالة منه إلى المجلس بتاريخ 13 رمضان 1343 هـ الموافق 6 أبريل 1925م، للتوقيع على هذه الاتفاقية لوجود السلطان في الهند. وكان للسيد نادر بن فيصل دورٌ كبير في سلاسة الحكم السلطنة من السلطان تيمور بن فيصل إلى ابنه السلطان سعيد بعد تنازل الأول للثاني في فبراير عام 1932م. <strong> </strong>عرف عن السيد نادر بن فيصل اهتمامه بالأدب لا سيما وأنه نشأ في وسط ثقافي زاخم في ظل وجود العديد من الأدباء والشعراء والمثقفين في بلاط والده السلطان فيصل بن تركي، عدا الأدباء والمفكرين والسوّاح العرب والمسلمين الذين كانوا يفدون على مسقط من وقتٍ لآخر؛ الأمر الذي وسّع من مدارك هذا السيّد وأكسبه ثقافةً واسعة. وكان للسيد نادر بن فيصل العديد من الأنشطة الاجتماعية التي واكبت استقباله بعض الشخصيات مثل: صاحب مجلة المنار محمد رشيد رضا والزعيم سليمان الباروني. وكان للسيد نادر بيت كبير مقابل مسجد بيت الوكيل في حي القصر بمسقط، وعاشت بمعيته في هذا البيت الكبير البارز، أسرته المكونة من زوجه السيدة خولة بنت علي بن سالم آل سعيد، وابنتهما السيدة مزنة. وعند قدوم السلطان تيمور إلى عُمان عام 1945 كان بيت أخيه السيد نادر هو مقامه ومزار ضيوفه وصحبه، وبقي السلطان تيمور في بيت أخيه إلى أن عاد إلى الهند. وقد استخدم لفترة بعد وفاة السيد نادر كمكتب مؤقت لوزارة المواصلات في السبعينات من القرن العشرين، كما استخدم كمقر لهيئة جمع المخطوطات العُمانية عند تأسسها عام 1974 حتى عام 1976، ولاحقًا كمتحف، ففي عام 2018م آلت ملكيته للمتحف الوطني العُماني.أُصيب السيد نادر بن فيصل بعدد من الأمراض أدت به إلى الابتعاد عن المشهد السياسي لفترات من الزمن والتخلي عن بعض المناصب، ففي عام 1926 تخلى عن منصب رئاسة الوزراء لنائبه السيد محمد بن أحمد الغشام واعتزل الوظائف العامة؛ وفي أكتوبر 1938م سافر السيد نادر بن فيصل للهند للعلاج. عمّر السيد نادر طويلًا دون مشاركة سياسية في عهد ابن أخيه السلطان سعيد بن تيمور، إلى أن توفي في ذي القعدة 1389هـ/ يناير 1970م عن عمر يناهز 80 عاماً.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	في أي عام تم تقسيم الإمبراطورية العُمانية إلى سلطنة مسقط وسلطنة زنجبار؟</title>
      <itunes:episode>87</itunes:episode>
      <podcast:episode>87</podcast:episode>
      <itunes:title>	في أي عام تم تقسيم الإمبراطورية العُمانية إلى سلطنة مسقط وسلطنة زنجبار؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">25c6f8f4-f226-48e5-8b63-c19329149c57</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/62458f9a</link>
      <description>
        <![CDATA[يعد موضوع تقسيم الامبراطورية العُمانية في عام 1861م ضمن ما يعرف بتحكيم كاننج من أهم الأحداث في تاريخ عُمان الحديث، لأنه ترتب عليه انفصال زنجبار عن مسقط بشكل نهائي، مما يعني تفكك هذه الإمبراطورية التي أسسها السلطان سعيد بن سلطان والذي تذكره الوثائق ب<strong>سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها، ومما </strong>كُتب على شاهد قبره في المقبرة الملكية السلطانية بزنجبار: "هنا يرقد صاحب السمو السيد سعيد بن سلطان إمام عُمان وسلطان مسقط وزنجبار".كان من عادة السيد سعيد بن سلطان أن ينوب ابنه السيد خالد في حكم زنجبار أثناء خروجه منها إلى عُمان منذ عام 1828م وحتى وفاته في 20 مارس عام 1854م، وبعد وفاة السيد خالد أصبح السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار عند سفره إلى عُمان، بينما كان يعين ابنه ثويني نائبا عنه في حكم عُمان والممتلكات الآسيوية أثناء تواجده في زنجبار والشرق الأفريقي. ومنذ وفاة السيد سعيد في 19 أكتوبر 1856م بالقرب من جزيرة سيشيل في المحيط الهندي أثناء رحلته من مسقط إلى زنجبار، بدأت ملامح هذا الانفصال تلوح في الأفق نتيجة الخلاف الذي وقع بين أبناءه الأربعة، ثويني وماجد وتركي وبرغش. ففي مسقط والشق الآسيوي وقع خلاف بين ثويني وتركي تطور إلى حد الصدامات العسكرية بين الطرفين خاصة في صحار وساحل الباطنة، وتم الصلح بين الأخوين. أما في ما يتعلق بالممالك الأفريقية فقد بدأ الخلاف منذ وصول جثمان السيد سعيد بن سلطان، الذي كان يرافقه في رحلته الأخيرة ابنه برغش، والذي بيت النية بهدف الوصول إلى سدة الحكم الأفريقي، ولذلك عمد إلى دفن والده فور وصوله دون انتظار بقية إخوته، حتى يتفرغ للخطوة التالية المتمثلة في السيطرة على مؤسسات الحكم في زنجبار. وهو ما لم ينجح فيه. وكان للسيد برغش محاولة أخرى للانقلاب على أخيه السلطان ماجد في أكتوبر 1859م واستطاع ماجد اخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم احداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد، ولاحقاً عفى عن أخيه السيد برغش وسمح له بالعودة إلى زنجبار بعد ثمانية عشر شهراً قضاها في منفاه في بومباي بالهند.أخطر الخلافات ما بين أبناء السيد سعيد هو الخلاف بين ثويني وماجد، ويتلخص هذا الخلاف بينهما في رغبة ماجد بالانفصال بشكل نهائي بزنجبار عن الامبراطورية العُمانية، واستقلالها التام عن مسقط، وهذا ما كان يعارضه السيد ثويني بقوة، رغبة منه في المحافظة على وحدة الامبراطورية وقوة الدولة، ولأنه كان يرى بأنه الأحق في وراثة العرش بعد وفاة والده، وهو ما أثبتته التقارير البريطانية أثناء المفاوضات بين الطرفين، وتم تداول ذلك في أروقة الحكومة البريطانية في الهند، ولكن لأن مصالحها كانت تقتضي تقسيم هذه الدولة، فقد غضت النظر عن موضوع أحقية السيد ثويني، وانحازت إلى خيار التقسيم. ولأن السيد ماجد أصر على موقفه المتمثل في المضي بزنجبار والشرق الأفريقي نحو الانفصال، فقد دفع ذلك بالسيد ثويني إلى أن يجهز حملة بحرية عسكرية عام 1858م بهدف إخضاع ماجد وزنجبار، ورغبة منه أيضا في استئناف المعونة السنوية التي تم الاتفاق عليها بين الأخوين بعد وفاة والدهما، والتي تتضمن قيام زنجبار بدفع 40 ألف ريال نمساوي إلى مسقط، كتعزيز لمواردها المالية، بحكم أن اقتصاد زنجبار كان هو الأقوى في تلك الفترة. وبالفعل خرجت هذه الحملة من مسقط، بتاريخ 11 فبراير 1858م تضم أكثر من 2500 رجل وعدد من السفن بمختلف أنواعها، ولكن الحكومة البريطانية تدخلت وأوقفت هذه الحملة بالقرب من صور، واقترحت على الأخوين التحكيم، برعاية الحاكم البريطاني للهند اللورد كاننج، فوافق السيد ثويني مُكرها على ذلك، وعاد بالحملة إلى مسقط، وعليه بدأت بريطانيا في محاولة للصلح بين الأخوين حسب ظاهر الفعل، بينما كانت تدرك في حقيقة نفسها بأن مصلحتها مع انقسام هذه الدولة وتفتيت قوتها العسكرية حفاظا على مصالحها الاستعمارية في الهند ومنطقة الخليج، لأن أكثر ما كانت تخشاه الحكومة البريطانية سواء في لندن أو في الهند، هو محاولة عقد تحالفات أجنبية مع عُمان، وبالتالي الاستفادة من مقوماتها الجغرافية والعسكرية، مما يعني ذلك تأثيرا واضحا على المصالح البريطانية. وبدأت البعثات البريطانية منذ عام 1859م في رحلات ما بين مسقط وزنجبار لتقصي الحقائق التي يجب الاتفاق عليها وبالتالي تقديمها إلى مقر الحكومة في الهند لإصدار قرارها النهائي في مصير هذه الدولة وتم تعيين العميد كوجلان مفوضا من قبل الحكومة البريطانية في موضوع الخلاف بين الأخوين أو بين الشقين من الامبراطورية العُمانية. مكث الوفد البريطاني في مسقط تسعة أيام من أجل التحقيق في الخلافات بين أبناء السيد سعيد، سواء بين ثويني وتركي أو بين ثويني وماجد. وفي نهاية سبتمبر من عام 1860م وصلت البعثة البريطانية إلى زنجبار للقيام بنفس المهام التي اضطلعت بها في مسقط. وعندما اختتمت هذه التحقيقات كانت تميل في مضمونها إلى تأكيد أحقية السيد ثويني في خلافة والده ليس فقط على مسقط والممتلكات الآسيوية وإنما على سائر مناطق الإمبراطورية العُمانية، لكن مصلحة بريطانيا كانت في صالح التقسيم، وهو ما حدث بالفعل في نهاية هذا التحكيم، عندما صدر التحكيم المعروف بتحكيم اللورد كاننج في 2 أبريل من عام 1861م، والذي نص على هذه البنود: أولا: يتم اعلان السيد ماجد حاكما على زنجبار والممتلكات الإفريقية خلفا للسيد سعيد بن سلطان. ثانيا: يدفع السيد ماجد حاكم زنجبار للسيد ثويني حاكم مسقط معونة مالية سنوية قدرها أربعون ألف كراون (ريال نمساوي). ثالثا: يدفع حاكم زنجبار إلى حكام مسقط متأخرات المعونة السنوية عن السنوات السابقة والتي بلغت قيمتها ثمانين ألف كراون. رابعا: أن لا يتدخل حكام أو قبائل عُمان في شؤون زنجبار والشرق الأفريقي. يصف المؤرخ الأمريكي لاندن بصورة مستغربة جداً هذا القرار بأنه "حل" مع إضافته أن هذا الحل الذي فرضته حكومة الهند كان أسوأ من المشكلة ذاتها. لقد جزّأ هذا التقسيم دولة موحدة عرفت بوصفها "الدولة البحرية الأولى"، وفكك اقتصادها ووحدتها السياسية والاجتماعية كما أسهم في إضعاف النشاط التجاري البحري. وينقل المؤرخ الدكتور حسين عبيد غباش في كتابه (عُمان الديمقراطية الإسلامية) عن أحد الباحثين قوله: "إن ما جرى –على الرغم من اسم التحكيم الذي أطلق عليه- لم يكن تحكيماً حقيقياً ولا حتى وساطة، بل كان تدخلاً. وهو تدخل غريب جداً، لأنه لم يعتمد على القسوة والتعسف بل على القانون ظاهراً على الأقل". وقد اعتبر حاكم بمبي هذا التقسيم مساوياً من حيث الأهمية لاستعمار الهند على نحو ما يذكر سلطان القاسمي في كتابه تقسيم الإمبراطورية العُمانية.<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[يعد موضوع تقسيم الامبراطورية العُمانية في عام 1861م ضمن ما يعرف بتحكيم كاننج من أهم الأحداث في تاريخ عُمان الحديث، لأنه ترتب عليه انفصال زنجبار عن مسقط بشكل نهائي، مما يعني تفكك هذه الإمبراطورية التي أسسها السلطان سعيد بن سلطان والذي تذكره الوثائق ب<strong>سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها، ومما </strong>كُتب على شاهد قبره في المقبرة الملكية السلطانية بزنجبار: "هنا يرقد صاحب السمو السيد سعيد بن سلطان إمام عُمان وسلطان مسقط وزنجبار".كان من عادة السيد سعيد بن سلطان أن ينوب ابنه السيد خالد في حكم زنجبار أثناء خروجه منها إلى عُمان منذ عام 1828م وحتى وفاته في 20 مارس عام 1854م، وبعد وفاة السيد خالد أصبح السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار عند سفره إلى عُمان، بينما كان يعين ابنه ثويني نائبا عنه في حكم عُمان والممتلكات الآسيوية أثناء تواجده في زنجبار والشرق الأفريقي. ومنذ وفاة السيد سعيد في 19 أكتوبر 1856م بالقرب من جزيرة سيشيل في المحيط الهندي أثناء رحلته من مسقط إلى زنجبار، بدأت ملامح هذا الانفصال تلوح في الأفق نتيجة الخلاف الذي وقع بين أبناءه الأربعة، ثويني وماجد وتركي وبرغش. ففي مسقط والشق الآسيوي وقع خلاف بين ثويني وتركي تطور إلى حد الصدامات العسكرية بين الطرفين خاصة في صحار وساحل الباطنة، وتم الصلح بين الأخوين. أما في ما يتعلق بالممالك الأفريقية فقد بدأ الخلاف منذ وصول جثمان السيد سعيد بن سلطان، الذي كان يرافقه في رحلته الأخيرة ابنه برغش، والذي بيت النية بهدف الوصول إلى سدة الحكم الأفريقي، ولذلك عمد إلى دفن والده فور وصوله دون انتظار بقية إخوته، حتى يتفرغ للخطوة التالية المتمثلة في السيطرة على مؤسسات الحكم في زنجبار. وهو ما لم ينجح فيه. وكان للسيد برغش محاولة أخرى للانقلاب على أخيه السلطان ماجد في أكتوبر 1859م واستطاع ماجد اخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم احداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد، ولاحقاً عفى عن أخيه السيد برغش وسمح له بالعودة إلى زنجبار بعد ثمانية عشر شهراً قضاها في منفاه في بومباي بالهند.أخطر الخلافات ما بين أبناء السيد سعيد هو الخلاف بين ثويني وماجد، ويتلخص هذا الخلاف بينهما في رغبة ماجد بالانفصال بشكل نهائي بزنجبار عن الامبراطورية العُمانية، واستقلالها التام عن مسقط، وهذا ما كان يعارضه السيد ثويني بقوة، رغبة منه في المحافظة على وحدة الامبراطورية وقوة الدولة، ولأنه كان يرى بأنه الأحق في وراثة العرش بعد وفاة والده، وهو ما أثبتته التقارير البريطانية أثناء المفاوضات بين الطرفين، وتم تداول ذلك في أروقة الحكومة البريطانية في الهند، ولكن لأن مصالحها كانت تقتضي تقسيم هذه الدولة، فقد غضت النظر عن موضوع أحقية السيد ثويني، وانحازت إلى خيار التقسيم. ولأن السيد ماجد أصر على موقفه المتمثل في المضي بزنجبار والشرق الأفريقي نحو الانفصال، فقد دفع ذلك بالسيد ثويني إلى أن يجهز حملة بحرية عسكرية عام 1858م بهدف إخضاع ماجد وزنجبار، ورغبة منه أيضا في استئناف المعونة السنوية التي تم الاتفاق عليها بين الأخوين بعد وفاة والدهما، والتي تتضمن قيام زنجبار بدفع 40 ألف ريال نمساوي إلى مسقط، كتعزيز لمواردها المالية، بحكم أن اقتصاد زنجبار كان هو الأقوى في تلك الفترة. وبالفعل خرجت هذه الحملة من مسقط، بتاريخ 11 فبراير 1858م تضم أكثر من 2500 رجل وعدد من السفن بمختلف أنواعها، ولكن الحكومة البريطانية تدخلت وأوقفت هذه الحملة بالقرب من صور، واقترحت على الأخوين التحكيم، برعاية الحاكم البريطاني للهند اللورد كاننج، فوافق السيد ثويني مُكرها على ذلك، وعاد بالحملة إلى مسقط، وعليه بدأت بريطانيا في محاولة للصلح بين الأخوين حسب ظاهر الفعل، بينما كانت تدرك في حقيقة نفسها بأن مصلحتها مع انقسام هذه الدولة وتفتيت قوتها العسكرية حفاظا على مصالحها الاستعمارية في الهند ومنطقة الخليج، لأن أكثر ما كانت تخشاه الحكومة البريطانية سواء في لندن أو في الهند، هو محاولة عقد تحالفات أجنبية مع عُمان، وبالتالي الاستفادة من مقوماتها الجغرافية والعسكرية، مما يعني ذلك تأثيرا واضحا على المصالح البريطانية. وبدأت البعثات البريطانية منذ عام 1859م في رحلات ما بين مسقط وزنجبار لتقصي الحقائق التي يجب الاتفاق عليها وبالتالي تقديمها إلى مقر الحكومة في الهند لإصدار قرارها النهائي في مصير هذه الدولة وتم تعيين العميد كوجلان مفوضا من قبل الحكومة البريطانية في موضوع الخلاف بين الأخوين أو بين الشقين من الامبراطورية العُمانية. مكث الوفد البريطاني في مسقط تسعة أيام من أجل التحقيق في الخلافات بين أبناء السيد سعيد، سواء بين ثويني وتركي أو بين ثويني وماجد. وفي نهاية سبتمبر من عام 1860م وصلت البعثة البريطانية إلى زنجبار للقيام بنفس المهام التي اضطلعت بها في مسقط. وعندما اختتمت هذه التحقيقات كانت تميل في مضمونها إلى تأكيد أحقية السيد ثويني في خلافة والده ليس فقط على مسقط والممتلكات الآسيوية وإنما على سائر مناطق الإمبراطورية العُمانية، لكن مصلحة بريطانيا كانت في صالح التقسيم، وهو ما حدث بالفعل في نهاية هذا التحكيم، عندما صدر التحكيم المعروف بتحكيم اللورد كاننج في 2 أبريل من عام 1861م، والذي نص على هذه البنود: أولا: يتم اعلان السيد ماجد حاكما على زنجبار والممتلكات الإفريقية خلفا للسيد سعيد بن سلطان. ثانيا: يدفع السيد ماجد حاكم زنجبار للسيد ثويني حاكم مسقط معونة مالية سنوية قدرها أربعون ألف كراون (ريال نمساوي). ثالثا: يدفع حاكم زنجبار إلى حكام مسقط متأخرات المعونة السنوية عن السنوات السابقة والتي بلغت قيمتها ثمانين ألف كراون. رابعا: أن لا يتدخل حكام أو قبائل عُمان في شؤون زنجبار والشرق الأفريقي. يصف المؤرخ الأمريكي لاندن بصورة مستغربة جداً هذا القرار بأنه "حل" مع إضافته أن هذا الحل الذي فرضته حكومة الهند كان أسوأ من المشكلة ذاتها. لقد جزّأ هذا التقسيم دولة موحدة عرفت بوصفها "الدولة البحرية الأولى"، وفكك اقتصادها ووحدتها السياسية والاجتماعية كما أسهم في إضعاف النشاط التجاري البحري. وينقل المؤرخ الدكتور حسين عبيد غباش في كتابه (عُمان الديمقراطية الإسلامية) عن أحد الباحثين قوله: "إن ما جرى –على الرغم من اسم التحكيم الذي أطلق عليه- لم يكن تحكيماً حقيقياً ولا حتى وساطة، بل كان تدخلاً. وهو تدخل غريب جداً، لأنه لم يعتمد على القسوة والتعسف بل على القانون ظاهراً على الأقل". وقد اعتبر حاكم بمبي هذا التقسيم مساوياً من حيث الأهمية لاستعمار الهند على نحو ما يذكر سلطان القاسمي في كتابه تقسيم الإمبراطورية العُمانية.<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:11:01 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/62458f9a/47343280.mp3" length="23355093" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>583</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[يعد موضوع تقسيم الامبراطورية العُمانية في عام 1861م ضمن ما يعرف بتحكيم كاننج من أهم الأحداث في تاريخ عُمان الحديث، لأنه ترتب عليه انفصال زنجبار عن مسقط بشكل نهائي، مما يعني تفكك هذه الإمبراطورية التي أسسها السلطان سعيد بن سلطان والذي تذكره الوثائق ب<strong>سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها، ومما </strong>كُتب على شاهد قبره في المقبرة الملكية السلطانية بزنجبار: "هنا يرقد صاحب السمو السيد سعيد بن سلطان إمام عُمان وسلطان مسقط وزنجبار".كان من عادة السيد سعيد بن سلطان أن ينوب ابنه السيد خالد في حكم زنجبار أثناء خروجه منها إلى عُمان منذ عام 1828م وحتى وفاته في 20 مارس عام 1854م، وبعد وفاة السيد خالد أصبح السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار عند سفره إلى عُمان، بينما كان يعين ابنه ثويني نائبا عنه في حكم عُمان والممتلكات الآسيوية أثناء تواجده في زنجبار والشرق الأفريقي. ومنذ وفاة السيد سعيد في 19 أكتوبر 1856م بالقرب من جزيرة سيشيل في المحيط الهندي أثناء رحلته من مسقط إلى زنجبار، بدأت ملامح هذا الانفصال تلوح في الأفق نتيجة الخلاف الذي وقع بين أبناءه الأربعة، ثويني وماجد وتركي وبرغش. ففي مسقط والشق الآسيوي وقع خلاف بين ثويني وتركي تطور إلى حد الصدامات العسكرية بين الطرفين خاصة في صحار وساحل الباطنة، وتم الصلح بين الأخوين. أما في ما يتعلق بالممالك الأفريقية فقد بدأ الخلاف منذ وصول جثمان السيد سعيد بن سلطان، الذي كان يرافقه في رحلته الأخيرة ابنه برغش، والذي بيت النية بهدف الوصول إلى سدة الحكم الأفريقي، ولذلك عمد إلى دفن والده فور وصوله دون انتظار بقية إخوته، حتى يتفرغ للخطوة التالية المتمثلة في السيطرة على مؤسسات الحكم في زنجبار. وهو ما لم ينجح فيه. وكان للسيد برغش محاولة أخرى للانقلاب على أخيه السلطان ماجد في أكتوبر 1859م واستطاع ماجد اخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم احداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد، ولاحقاً عفى عن أخيه السيد برغش وسمح له بالعودة إلى زنجبار بعد ثمانية عشر شهراً قضاها في منفاه في بومباي بالهند.أخطر الخلافات ما بين أبناء السيد سعيد هو الخلاف بين ثويني وماجد، ويتلخص هذا الخلاف بينهما في رغبة ماجد بالانفصال بشكل نهائي بزنجبار عن الامبراطورية العُمانية، واستقلالها التام عن مسقط، وهذا ما كان يعارضه السيد ثويني بقوة، رغبة منه في المحافظة على وحدة الامبراطورية وقوة الدولة، ولأنه كان يرى بأنه الأحق في وراثة العرش بعد وفاة والده، وهو ما أثبتته التقارير البريطانية أثناء المفاوضات بين الطرفين، وتم تداول ذلك في أروقة الحكومة البريطانية في الهند، ولكن لأن مصالحها كانت تقتضي تقسيم هذه الدولة، فقد غضت النظر عن موضوع أحقية السيد ثويني، وانحازت إلى خيار التقسيم. ولأن السيد ماجد أصر على موقفه المتمثل في المضي بزنجبار والشرق الأفريقي نحو الانفصال، فقد دفع ذلك بالسيد ثويني إلى أن يجهز حملة بحرية عسكرية عام 1858م بهدف إخضاع ماجد وزنجبار، ورغبة منه أيضا في استئناف المعونة السنوية التي تم الاتفاق عليها بين الأخوين بعد وفاة والدهما، والتي تتضمن قيام زنجبار بدفع 40 ألف ريال نمساوي إلى مسقط، كتعزيز لمواردها المالية، بحكم أن اقتصاد زنجبار كان هو الأقوى في تلك الفترة. وبالفعل خرجت هذه الحملة من مسقط، بتاريخ 11 فبراير 1858م تضم أكثر من 2500 رجل وعدد من السفن بمختلف أنواعها، ولكن الحكومة البريطانية تدخلت وأوقفت هذه الحملة بالقرب من صور، واقترحت على الأخوين التحكيم، برعاية الحاكم البريطاني للهند اللورد كاننج، فوافق السيد ثويني مُكرها على ذلك، وعاد بالحملة إلى مسقط، وعليه بدأت بريطانيا في محاولة للصلح بين الأخوين حسب ظاهر الفعل، بينما كانت تدرك في حقيقة نفسها بأن مصلحتها مع انقسام هذه الدولة وتفتيت قوتها العسكرية حفاظا على مصالحها الاستعمارية في الهند ومنطقة الخليج، لأن أكثر ما كانت تخشاه الحكومة البريطانية سواء في لندن أو في الهند، هو محاولة عقد تحالفات أجنبية مع عُمان، وبالتالي الاستفادة من مقوماتها الجغرافية والعسكرية، مما يعني ذلك تأثيرا واضحا على المصالح البريطانية. وبدأت البعثات البريطانية منذ عام 1859م في رحلات ما بين مسقط وزنجبار لتقصي الحقائق التي يجب الاتفاق عليها وبالتالي تقديمها إلى مقر الحكومة في الهند لإصدار قرارها النهائي في مصير هذه الدولة وتم تعيين العميد كوجلان مفوضا من قبل الحكومة البريطانية في موضوع الخلاف بين الأخوين أو بين الشقين من الامبراطورية العُمانية. مكث الوفد البريطاني في مسقط تسعة أيام من أجل التحقيق في الخلافات بين أبناء السيد سعيد، سواء بين ثويني وتركي أو بين ثويني وماجد. وفي نهاية سبتمبر من عام 1860م وصلت البعثة البريطانية إلى زنجبار للقيام بنفس المهام التي اضطلعت بها في مسقط. وعندما اختتمت هذه التحقيقات كانت تميل في مضمونها إلى تأكيد أحقية السيد ثويني في خلافة والده ليس فقط على مسقط والممتلكات الآسيوية وإنما على سائر مناطق الإمبراطورية العُمانية، لكن مصلحة بريطانيا كانت في صالح التقسيم، وهو ما حدث بالفعل في نهاية هذا التحكيم، عندما صدر التحكيم المعروف بتحكيم اللورد كاننج في 2 أبريل من عام 1861م، والذي نص على هذه البنود: أولا: يتم اعلان السيد ماجد حاكما على زنجبار والممتلكات الإفريقية خلفا للسيد سعيد بن سلطان. ثانيا: يدفع السيد ماجد حاكم زنجبار للسيد ثويني حاكم مسقط معونة مالية سنوية قدرها أربعون ألف كراون (ريال نمساوي). ثالثا: يدفع حاكم زنجبار إلى حكام مسقط متأخرات المعونة السنوية عن السنوات السابقة والتي بلغت قيمتها ثمانين ألف كراون. رابعا: أن لا يتدخل حكام أو قبائل عُمان في شؤون زنجبار والشرق الأفريقي. يصف المؤرخ الأمريكي لاندن بصورة مستغربة جداً هذا القرار بأنه "حل" مع إضافته أن هذا الحل الذي فرضته حكومة الهند كان أسوأ من المشكلة ذاتها. لقد جزّأ هذا التقسيم دولة موحدة عرفت بوصفها "الدولة البحرية الأولى"، وفكك اقتصادها ووحدتها السياسية والاجتماعية كما أسهم في إضعاف النشاط التجاري البحري. وينقل المؤرخ الدكتور حسين عبيد غباش في كتابه (عُمان الديمقراطية الإسلامية) عن أحد الباحثين قوله: "إن ما جرى –على الرغم من اسم التحكيم الذي أطلق عليه- لم يكن تحكيماً حقيقياً ولا حتى وساطة، بل كان تدخلاً. وهو تدخل غريب جداً، لأنه لم يعتمد على القسوة والتعسف بل على القانون ظاهراً على الأقل". وقد اعتبر حاكم بمبي هذا التقسيم مساوياً من حيث الأهمية لاستعمار الهند على نحو ما يذكر سلطان القاسمي في كتابه تقسيم الإمبراطورية العُمانية.<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو صاحب مزرعة مارسيليا في زنجبار، وهو ثاني أكبر أبناء السلطان سعيد الذكور، توفي بمرض الجدري عام 1854م؟</title>
      <itunes:episode>86</itunes:episode>
      <podcast:episode>86</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو صاحب مزرعة مارسيليا في زنجبار، وهو ثاني أكبر أبناء السلطان سعيد الذكور، توفي بمرض الجدري عام 1854م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">eccc127c-7a9d-480e-8184-b56e3b2230ea</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/de17ec8d</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد خالد بن سعيد بن سلطان البوسعيدي (1234-1270هـ/ 1819-1854م)، زعيم وقائد عسكري. وهو ثاني أكبر أبناء السلطان سعيد بن سلطان الذكور. وُلد السيد خالد في مسقط عام 1234هـ/ 1819م، قبل انتقال والده السلطان سعيد إلى زنجبار واتخاذها عاصمة لملكه في عام 1832م. وكانت والدته مقربة من السلطان سعيد. ولما كانت والدة أخيه هلال (أكبر أبناء السلطان سعيد) قد توفيت وهو صغير فقد سعت أم خالد ليكون ابنها وريثاً للحكم. وقد حرص السيد سعيد على تهيئة ابنه السيد خالد لهذا المنصب فقام بتكليف الشيخ حسن بن إبراهيم الفارسي ليكون مرشداً ومعلماً لابنه السيد خالد، حيث كان الشيخ حسن الفارسي من الشخصيات المهمة التي خدمت السلطان سعيد، درس الشيخ حسن اللغة الإنجليزية والملاحة، وفروع العلوم الأخرى في مدينة بومباي الهندية. عيّنه السلطان سعيد قبطانا لإحدى سفنه، ثم أميراً على أسطوله. وعندما انتقل السلطان سعيد للاستقرار في زنجبار قام بتعيينه وزيراً للخارجية ووزيراً للتجارة، ثم اختاره ليكون مرشداً ومعلماً لابنه السيد خالد.   وصف المؤرخ عبد الله بن صالح الفارسي في كتابه (البوسعيديون حكام زنجبار) السيد خالد بأنه كان: "جريئاً وصلباً، مغرماً بالتجارة". ولُقب بالبَنْيَان تشبيها له بالتجار الهنود. وقد جمع ثروة كبيرة من التجارة، وله أملاك كثيرة، وكان رجلاً محارباً، حيث أرسله والده عام 1253هـ/ 1837م إلى ممباسا لوقف تمرد المزارعة فتمكن من القبض على زعمائهم وأرسلهم إلى زنجبار لسجنهم، وكان يقود جيش والده لمد نفوذه على سيوه بشرقي إفريقيا عام 1260هـ/ 1844م؛ لكن الجيش لم يحقق هدفه.كان السيد خالد كوالده السيد سعيد محباً للعمران؛ فقد بنى قصراً خصصه السيد برغش لبعض شؤون الحكم، وفيما بعد اتخذه السلطان خليفة بن حارب مسكناً له، كما بنى مسجداً وبيوتاً كثيرة في زنجبار. وكانت له مزرعة كبيرة أسماها مارسيليا لصداقته مع الفرنسيين وهو ما تشير إليه السيدة سالمة في مذكراتها أن أخيها خالد سماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي، وكان بتلك المزرعة قصر فخم قُصف عام 1859م في محاولة التمرد التي قام بها السيد برغش ضد أخيه السلطان ماجد حيث تحصن بها السيد برغش. وأخذت تلك المحاولة الانقلابية اسمها من اسم تلك المزرعة حيت يطلق عليها ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي.كان السيد خالد ينوب عن والده السلطان سعيد حكم زنجبار أثناء غيابه، منذ عام 1828م حتى وفاته عام 1854م. كما اختاره والده ليكون واحدا من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم لتنفيذ وصيته بعد وفاته، وهم: محمد بن سالم بن سلطان (ابن أخيه)، السيدة عزة بنت سيف زوجته، السيد خالد بن سعيد (توفي قبل وفاة والده في عام 1854م) والسيد ثويني بن سعيد (ابنه) والسيد سليمان بن حمد البوسعيدي (رئيس وزرائه). وبعد وفاة السيد خالد المفاجئة والمباغتة على والده السلطان سعيد الذي كان يعده لتولي الحكم من بعده وكان نائبه في زنجبار عند سفره إلى مسقط. تم تعيين السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار من قبل السيد سليمان بن حمد البوسعيدي رئيس وزراء السلطان سعيد حيث كان آنذاك في عُمان، وقام السلطان سعيد بتثبيت السيد ماجد كحاكم ينوب عنه في زنجبار. كانت وفاة السيد خالد تحديداً بتاريخ 20 جمادى الآخرة 1270هـ/ 20 مارس 1854م وهو في ريعان الشباب حيث كان يبلغ من العمر 35 عاماً بسبب مرض الجدري ودُفن بالمقبرة الملكية السلطانية في زنجبار. ومما يذكر في هذا المقام أن السيدة سالمة دوّنت في مذكراتها مشاهد الأوبئة التي فتكت بالآلاف من أبناء جلدتها، وأفقدتها الكثير من الأصدقاء والأحباء، ومنهم أخيها السيد خالد الابن الأثير لوالدها السلطان سعيد والحاكم المرتقب للإمبراطورية، حيث تقول: "أريد هنا أن أتناول شيئاً واحداً حول بعض الأمراض. ينتشر الجدري في زنجبار بشكل مُستمر للأسف ويذهب ضحيته الآلاف".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد خالد بن سعيد بن سلطان البوسعيدي (1234-1270هـ/ 1819-1854م)، زعيم وقائد عسكري. وهو ثاني أكبر أبناء السلطان سعيد بن سلطان الذكور. وُلد السيد خالد في مسقط عام 1234هـ/ 1819م، قبل انتقال والده السلطان سعيد إلى زنجبار واتخاذها عاصمة لملكه في عام 1832م. وكانت والدته مقربة من السلطان سعيد. ولما كانت والدة أخيه هلال (أكبر أبناء السلطان سعيد) قد توفيت وهو صغير فقد سعت أم خالد ليكون ابنها وريثاً للحكم. وقد حرص السيد سعيد على تهيئة ابنه السيد خالد لهذا المنصب فقام بتكليف الشيخ حسن بن إبراهيم الفارسي ليكون مرشداً ومعلماً لابنه السيد خالد، حيث كان الشيخ حسن الفارسي من الشخصيات المهمة التي خدمت السلطان سعيد، درس الشيخ حسن اللغة الإنجليزية والملاحة، وفروع العلوم الأخرى في مدينة بومباي الهندية. عيّنه السلطان سعيد قبطانا لإحدى سفنه، ثم أميراً على أسطوله. وعندما انتقل السلطان سعيد للاستقرار في زنجبار قام بتعيينه وزيراً للخارجية ووزيراً للتجارة، ثم اختاره ليكون مرشداً ومعلماً لابنه السيد خالد.   وصف المؤرخ عبد الله بن صالح الفارسي في كتابه (البوسعيديون حكام زنجبار) السيد خالد بأنه كان: "جريئاً وصلباً، مغرماً بالتجارة". ولُقب بالبَنْيَان تشبيها له بالتجار الهنود. وقد جمع ثروة كبيرة من التجارة، وله أملاك كثيرة، وكان رجلاً محارباً، حيث أرسله والده عام 1253هـ/ 1837م إلى ممباسا لوقف تمرد المزارعة فتمكن من القبض على زعمائهم وأرسلهم إلى زنجبار لسجنهم، وكان يقود جيش والده لمد نفوذه على سيوه بشرقي إفريقيا عام 1260هـ/ 1844م؛ لكن الجيش لم يحقق هدفه.كان السيد خالد كوالده السيد سعيد محباً للعمران؛ فقد بنى قصراً خصصه السيد برغش لبعض شؤون الحكم، وفيما بعد اتخذه السلطان خليفة بن حارب مسكناً له، كما بنى مسجداً وبيوتاً كثيرة في زنجبار. وكانت له مزرعة كبيرة أسماها مارسيليا لصداقته مع الفرنسيين وهو ما تشير إليه السيدة سالمة في مذكراتها أن أخيها خالد سماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي، وكان بتلك المزرعة قصر فخم قُصف عام 1859م في محاولة التمرد التي قام بها السيد برغش ضد أخيه السلطان ماجد حيث تحصن بها السيد برغش. وأخذت تلك المحاولة الانقلابية اسمها من اسم تلك المزرعة حيت يطلق عليها ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي.كان السيد خالد ينوب عن والده السلطان سعيد حكم زنجبار أثناء غيابه، منذ عام 1828م حتى وفاته عام 1854م. كما اختاره والده ليكون واحدا من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم لتنفيذ وصيته بعد وفاته، وهم: محمد بن سالم بن سلطان (ابن أخيه)، السيدة عزة بنت سيف زوجته، السيد خالد بن سعيد (توفي قبل وفاة والده في عام 1854م) والسيد ثويني بن سعيد (ابنه) والسيد سليمان بن حمد البوسعيدي (رئيس وزرائه). وبعد وفاة السيد خالد المفاجئة والمباغتة على والده السلطان سعيد الذي كان يعده لتولي الحكم من بعده وكان نائبه في زنجبار عند سفره إلى مسقط. تم تعيين السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار من قبل السيد سليمان بن حمد البوسعيدي رئيس وزراء السلطان سعيد حيث كان آنذاك في عُمان، وقام السلطان سعيد بتثبيت السيد ماجد كحاكم ينوب عنه في زنجبار. كانت وفاة السيد خالد تحديداً بتاريخ 20 جمادى الآخرة 1270هـ/ 20 مارس 1854م وهو في ريعان الشباب حيث كان يبلغ من العمر 35 عاماً بسبب مرض الجدري ودُفن بالمقبرة الملكية السلطانية في زنجبار. ومما يذكر في هذا المقام أن السيدة سالمة دوّنت في مذكراتها مشاهد الأوبئة التي فتكت بالآلاف من أبناء جلدتها، وأفقدتها الكثير من الأصدقاء والأحباء، ومنهم أخيها السيد خالد الابن الأثير لوالدها السلطان سعيد والحاكم المرتقب للإمبراطورية، حيث تقول: "أريد هنا أن أتناول شيئاً واحداً حول بعض الأمراض. ينتشر الجدري في زنجبار بشكل مُستمر للأسف ويذهب ضحيته الآلاف".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:07:48 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/de17ec8d/cc2a44c2.mp3" length="16047143" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>400</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد خالد بن سعيد بن سلطان البوسعيدي (1234-1270هـ/ 1819-1854م)، زعيم وقائد عسكري. وهو ثاني أكبر أبناء السلطان سعيد بن سلطان الذكور. وُلد السيد خالد في مسقط عام 1234هـ/ 1819م، قبل انتقال والده السلطان سعيد إلى زنجبار واتخاذها عاصمة لملكه في عام 1832م. وكانت والدته مقربة من السلطان سعيد. ولما كانت والدة أخيه هلال (أكبر أبناء السلطان سعيد) قد توفيت وهو صغير فقد سعت أم خالد ليكون ابنها وريثاً للحكم. وقد حرص السيد سعيد على تهيئة ابنه السيد خالد لهذا المنصب فقام بتكليف الشيخ حسن بن إبراهيم الفارسي ليكون مرشداً ومعلماً لابنه السيد خالد، حيث كان الشيخ حسن الفارسي من الشخصيات المهمة التي خدمت السلطان سعيد، درس الشيخ حسن اللغة الإنجليزية والملاحة، وفروع العلوم الأخرى في مدينة بومباي الهندية. عيّنه السلطان سعيد قبطانا لإحدى سفنه، ثم أميراً على أسطوله. وعندما انتقل السلطان سعيد للاستقرار في زنجبار قام بتعيينه وزيراً للخارجية ووزيراً للتجارة، ثم اختاره ليكون مرشداً ومعلماً لابنه السيد خالد.   وصف المؤرخ عبد الله بن صالح الفارسي في كتابه (البوسعيديون حكام زنجبار) السيد خالد بأنه كان: "جريئاً وصلباً، مغرماً بالتجارة". ولُقب بالبَنْيَان تشبيها له بالتجار الهنود. وقد جمع ثروة كبيرة من التجارة، وله أملاك كثيرة، وكان رجلاً محارباً، حيث أرسله والده عام 1253هـ/ 1837م إلى ممباسا لوقف تمرد المزارعة فتمكن من القبض على زعمائهم وأرسلهم إلى زنجبار لسجنهم، وكان يقود جيش والده لمد نفوذه على سيوه بشرقي إفريقيا عام 1260هـ/ 1844م؛ لكن الجيش لم يحقق هدفه.كان السيد خالد كوالده السيد سعيد محباً للعمران؛ فقد بنى قصراً خصصه السيد برغش لبعض شؤون الحكم، وفيما بعد اتخذه السلطان خليفة بن حارب مسكناً له، كما بنى مسجداً وبيوتاً كثيرة في زنجبار. وكانت له مزرعة كبيرة أسماها مارسيليا لصداقته مع الفرنسيين وهو ما تشير إليه السيدة سالمة في مذكراتها أن أخيها خالد سماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي، وكان بتلك المزرعة قصر فخم قُصف عام 1859م في محاولة التمرد التي قام بها السيد برغش ضد أخيه السلطان ماجد حيث تحصن بها السيد برغش. وأخذت تلك المحاولة الانقلابية اسمها من اسم تلك المزرعة حيت يطلق عليها ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي.كان السيد خالد ينوب عن والده السلطان سعيد حكم زنجبار أثناء غيابه، منذ عام 1828م حتى وفاته عام 1854م. كما اختاره والده ليكون واحدا من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم لتنفيذ وصيته بعد وفاته، وهم: محمد بن سالم بن سلطان (ابن أخيه)، السيدة عزة بنت سيف زوجته، السيد خالد بن سعيد (توفي قبل وفاة والده في عام 1854م) والسيد ثويني بن سعيد (ابنه) والسيد سليمان بن حمد البوسعيدي (رئيس وزرائه). وبعد وفاة السيد خالد المفاجئة والمباغتة على والده السلطان سعيد الذي كان يعده لتولي الحكم من بعده وكان نائبه في زنجبار عند سفره إلى مسقط. تم تعيين السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار من قبل السيد سليمان بن حمد البوسعيدي رئيس وزراء السلطان سعيد حيث كان آنذاك في عُمان، وقام السلطان سعيد بتثبيت السيد ماجد كحاكم ينوب عنه في زنجبار. كانت وفاة السيد خالد تحديداً بتاريخ 20 جمادى الآخرة 1270هـ/ 20 مارس 1854م وهو في ريعان الشباب حيث كان يبلغ من العمر 35 عاماً بسبب مرض الجدري ودُفن بالمقبرة الملكية السلطانية في زنجبار. ومما يذكر في هذا المقام أن السيدة سالمة دوّنت في مذكراتها مشاهد الأوبئة التي فتكت بالآلاف من أبناء جلدتها، وأفقدتها الكثير من الأصدقاء والأحباء، ومنهم أخيها السيد خالد الابن الأثير لوالدها السلطان سعيد والحاكم المرتقب للإمبراطورية، حيث تقول: "أريد هنا أن أتناول شيئاً واحداً حول بعض الأمراض. ينتشر الجدري في زنجبار بشكل مُستمر للأسف ويذهب ضحيته الآلاف".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم الاتفاقية التي تم توقيعها بين عُمان والدولة السعودية الثانية في شهر رجب من عام 1269هــ/ نوفمبر 1853م؟</title>
      <itunes:episode>85</itunes:episode>
      <podcast:episode>85</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم الاتفاقية التي تم توقيعها بين عُمان والدولة السعودية الثانية في شهر رجب من عام 1269هــ/ نوفمبر 1853م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">83435190-9b02-46ed-974d-f7f5dca99aa1</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b3fdbc68</link>
      <description>
        <![CDATA[اتفاقية البريمي هي الاتفاقية التي تم توقيعها بين عُمان والدولة السعودية الثانية في شهر رجب من عام 1269هــ/ نوفمبر 1853م، ومثَّل الجانب العُماني السيد هلال بن محمد البوسعيدي نيابة عن السيد ثويني بن سعيد الذي كان نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان (ت: 1856م) الذي كان موجوداً بزنجبار آنذاك. بينما مثَّل الجانب السعودي الأمير عبد الله بن فيصل نائباً عن والده الإمام فيصل بن تركي (ت: 1865م). تَلَخَصَ مضمون الاتفاقية في عقد تحالف دفاعي بين الطرفين يتمثل في مناصرتهما لبعضهما في حالة تعرض أحدهما إلى هجوم من خصم آخر، وتعيين الحدود بينهما بذكر امتدادات الدولة السعودية والمناطق التي تشملها والبلدان التي تتبع حكومة مسقط. وهذه الوثيقة بملاحقها أوضحت:-                الرغبة الصادقة للطرفين في الصلح وإحلال السلم: "... فالذي صار عليه القرار والصلح والعهد فيما يصلح ذات المسلمين".-                 المكانة السياسية التي تبوأها السيد هلال بن محمد فقد كان نائبا عن السيد ثويني والذي بدوره كان نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان الذي كان موجوداً في زنجبار في سنة توقيع الاتفاقية (نوفمبر 1853م).-                اللقب الذي استخدمه السيد هلال: "العبد المعتصم بالله هلال بن محمد" دائما ما يقرن بالجهاد، فالسيد هلال كان قائد الجيوش الذي تولى صد الهجمات التي تعرض لها شمال عُمان وكان الأقرب إلى الأحداث على أرض الواقع؛ لذلك تولى أمر هذه الاتفاقية وكانت بختمه، ختم السيد هلال: "الواثق بالله الصمد عبده هلال بن محمد". ومما يَحسن ذكره في هذا المقام، أن هذه الاتفاقية كانت نتيجة الجهود الكبيرة التي قام بها السيد هلال في الجانب العسكري، فالسيد هلال قام بدور مهم في الجانب العسكري وبالتحديد في تأمين حدود عُمان الشمالية من هجمات الخارجية، ويمكن استخلاص ملامح ذلك الدور من خلال ما قدَّمه ولستد من أمثلة حية من واقع زيارته المباشرة للسيد هلال والتي من خلالها صرح بماهية الدور العسكري الذي قام به السيد هلال خلال فترة حكم ابن عمه السلطان سعيد بن سلطان في التصدي للمعتدين الخارجيين. فيذكر ولستد غياب السيد هلال عن السويق عند وصوله إليها في فبراير 1836م معللاً السبب خروجه لصد هجمات الوهابيين بحسب تعبيره. "وفي تمام الساعة الثالثة والنصف وصلنا إلى السويق، ولكننا وجدنا السيد غائباً عن البلدة في رحلة مفاجئة للبحث عن الوهابيين الذين يقال إنهم قريبون من البلدة". ويعزز هذا الدور ما وثقه ولستد من كفايات واستعدادات، حيث وصف ولستد مغادرته السويق بمرافقة السيد هلال لهم في موكب عسكري مهيب يصفه ولستد:<strong> </strong>"وفي يوم الجمعة الموافق الرابع من مارس وفي الحادية عشرة إلا ربعاً مساءً وبمصاحبة السيد و40 فارساً تقريباً تركنا البلدة، وبظهور هؤلاء الفرسان من البساتين وبانطلاقهم في السهول الواسعة، قاموا بإسعادنا باستعراض جميل لنظام الهجوم الحربي، وفي الجري، وإلجام الفرس، وقد كانوا يسيطرون على خيولهم بإحكام وشكيمة بالرماحة أو بحديدة اللجام وهي أداة شديدة القسوة".ختامًا، لم يَسْرِ مفعول الاتفاقية أكثر من سنتين بسبب خلافات نشأت بين الطرفين، انتهت باستعادة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي البريمي عام 1286هـ/ 1870م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[اتفاقية البريمي هي الاتفاقية التي تم توقيعها بين عُمان والدولة السعودية الثانية في شهر رجب من عام 1269هــ/ نوفمبر 1853م، ومثَّل الجانب العُماني السيد هلال بن محمد البوسعيدي نيابة عن السيد ثويني بن سعيد الذي كان نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان (ت: 1856م) الذي كان موجوداً بزنجبار آنذاك. بينما مثَّل الجانب السعودي الأمير عبد الله بن فيصل نائباً عن والده الإمام فيصل بن تركي (ت: 1865م). تَلَخَصَ مضمون الاتفاقية في عقد تحالف دفاعي بين الطرفين يتمثل في مناصرتهما لبعضهما في حالة تعرض أحدهما إلى هجوم من خصم آخر، وتعيين الحدود بينهما بذكر امتدادات الدولة السعودية والمناطق التي تشملها والبلدان التي تتبع حكومة مسقط. وهذه الوثيقة بملاحقها أوضحت:-                الرغبة الصادقة للطرفين في الصلح وإحلال السلم: "... فالذي صار عليه القرار والصلح والعهد فيما يصلح ذات المسلمين".-                 المكانة السياسية التي تبوأها السيد هلال بن محمد فقد كان نائبا عن السيد ثويني والذي بدوره كان نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان الذي كان موجوداً في زنجبار في سنة توقيع الاتفاقية (نوفمبر 1853م).-                اللقب الذي استخدمه السيد هلال: "العبد المعتصم بالله هلال بن محمد" دائما ما يقرن بالجهاد، فالسيد هلال كان قائد الجيوش الذي تولى صد الهجمات التي تعرض لها شمال عُمان وكان الأقرب إلى الأحداث على أرض الواقع؛ لذلك تولى أمر هذه الاتفاقية وكانت بختمه، ختم السيد هلال: "الواثق بالله الصمد عبده هلال بن محمد". ومما يَحسن ذكره في هذا المقام، أن هذه الاتفاقية كانت نتيجة الجهود الكبيرة التي قام بها السيد هلال في الجانب العسكري، فالسيد هلال قام بدور مهم في الجانب العسكري وبالتحديد في تأمين حدود عُمان الشمالية من هجمات الخارجية، ويمكن استخلاص ملامح ذلك الدور من خلال ما قدَّمه ولستد من أمثلة حية من واقع زيارته المباشرة للسيد هلال والتي من خلالها صرح بماهية الدور العسكري الذي قام به السيد هلال خلال فترة حكم ابن عمه السلطان سعيد بن سلطان في التصدي للمعتدين الخارجيين. فيذكر ولستد غياب السيد هلال عن السويق عند وصوله إليها في فبراير 1836م معللاً السبب خروجه لصد هجمات الوهابيين بحسب تعبيره. "وفي تمام الساعة الثالثة والنصف وصلنا إلى السويق، ولكننا وجدنا السيد غائباً عن البلدة في رحلة مفاجئة للبحث عن الوهابيين الذين يقال إنهم قريبون من البلدة". ويعزز هذا الدور ما وثقه ولستد من كفايات واستعدادات، حيث وصف ولستد مغادرته السويق بمرافقة السيد هلال لهم في موكب عسكري مهيب يصفه ولستد:<strong> </strong>"وفي يوم الجمعة الموافق الرابع من مارس وفي الحادية عشرة إلا ربعاً مساءً وبمصاحبة السيد و40 فارساً تقريباً تركنا البلدة، وبظهور هؤلاء الفرسان من البساتين وبانطلاقهم في السهول الواسعة، قاموا بإسعادنا باستعراض جميل لنظام الهجوم الحربي، وفي الجري، وإلجام الفرس، وقد كانوا يسيطرون على خيولهم بإحكام وشكيمة بالرماحة أو بحديدة اللجام وهي أداة شديدة القسوة".ختامًا، لم يَسْرِ مفعول الاتفاقية أكثر من سنتين بسبب خلافات نشأت بين الطرفين، انتهت باستعادة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي البريمي عام 1286هـ/ 1870م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 11 Sep 2024 04:02:55 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b3fdbc68/7c75d126.mp3" length="13407738" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>334</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[اتفاقية البريمي هي الاتفاقية التي تم توقيعها بين عُمان والدولة السعودية الثانية في شهر رجب من عام 1269هــ/ نوفمبر 1853م، ومثَّل الجانب العُماني السيد هلال بن محمد البوسعيدي نيابة عن السيد ثويني بن سعيد الذي كان نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان (ت: 1856م) الذي كان موجوداً بزنجبار آنذاك. بينما مثَّل الجانب السعودي الأمير عبد الله بن فيصل نائباً عن والده الإمام فيصل بن تركي (ت: 1865م). تَلَخَصَ مضمون الاتفاقية في عقد تحالف دفاعي بين الطرفين يتمثل في مناصرتهما لبعضهما في حالة تعرض أحدهما إلى هجوم من خصم آخر، وتعيين الحدود بينهما بذكر امتدادات الدولة السعودية والمناطق التي تشملها والبلدان التي تتبع حكومة مسقط. وهذه الوثيقة بملاحقها أوضحت:-                الرغبة الصادقة للطرفين في الصلح وإحلال السلم: "... فالذي صار عليه القرار والصلح والعهد فيما يصلح ذات المسلمين".-                 المكانة السياسية التي تبوأها السيد هلال بن محمد فقد كان نائبا عن السيد ثويني والذي بدوره كان نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان الذي كان موجوداً في زنجبار في سنة توقيع الاتفاقية (نوفمبر 1853م).-                اللقب الذي استخدمه السيد هلال: "العبد المعتصم بالله هلال بن محمد" دائما ما يقرن بالجهاد، فالسيد هلال كان قائد الجيوش الذي تولى صد الهجمات التي تعرض لها شمال عُمان وكان الأقرب إلى الأحداث على أرض الواقع؛ لذلك تولى أمر هذه الاتفاقية وكانت بختمه، ختم السيد هلال: "الواثق بالله الصمد عبده هلال بن محمد". ومما يَحسن ذكره في هذا المقام، أن هذه الاتفاقية كانت نتيجة الجهود الكبيرة التي قام بها السيد هلال في الجانب العسكري، فالسيد هلال قام بدور مهم في الجانب العسكري وبالتحديد في تأمين حدود عُمان الشمالية من هجمات الخارجية، ويمكن استخلاص ملامح ذلك الدور من خلال ما قدَّمه ولستد من أمثلة حية من واقع زيارته المباشرة للسيد هلال والتي من خلالها صرح بماهية الدور العسكري الذي قام به السيد هلال خلال فترة حكم ابن عمه السلطان سعيد بن سلطان في التصدي للمعتدين الخارجيين. فيذكر ولستد غياب السيد هلال عن السويق عند وصوله إليها في فبراير 1836م معللاً السبب خروجه لصد هجمات الوهابيين بحسب تعبيره. "وفي تمام الساعة الثالثة والنصف وصلنا إلى السويق، ولكننا وجدنا السيد غائباً عن البلدة في رحلة مفاجئة للبحث عن الوهابيين الذين يقال إنهم قريبون من البلدة". ويعزز هذا الدور ما وثقه ولستد من كفايات واستعدادات، حيث وصف ولستد مغادرته السويق بمرافقة السيد هلال لهم في موكب عسكري مهيب يصفه ولستد:<strong> </strong>"وفي يوم الجمعة الموافق الرابع من مارس وفي الحادية عشرة إلا ربعاً مساءً وبمصاحبة السيد و40 فارساً تقريباً تركنا البلدة، وبظهور هؤلاء الفرسان من البساتين وبانطلاقهم في السهول الواسعة، قاموا بإسعادنا باستعراض جميل لنظام الهجوم الحربي، وفي الجري، وإلجام الفرس، وقد كانوا يسيطرون على خيولهم بإحكام وشكيمة بالرماحة أو بحديدة اللجام وهي أداة شديدة القسوة".ختامًا، لم يَسْرِ مفعول الاتفاقية أكثر من سنتين بسبب خلافات نشأت بين الطرفين، انتهت باستعادة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي البريمي عام 1286هـ/ 1870م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هو المنصب الذي تم إقراره بمرسوم سلطاني في 11 يناير 2021م من قبل السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه؟</title>
      <itunes:episode>84</itunes:episode>
      <podcast:episode>84</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هو المنصب الذي تم إقراره بمرسوم سلطاني في 11 يناير 2021م من قبل السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">bf750fea-852d-4ae2-a51d-855e87247878</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/57ca628f</link>
      <description>
        <![CDATA[<p> </p><strong>"ولي العهد" هو المنصب الذي تم إقراره للمرة الأولى في التاريخ العُماني</strong>بمرسوم سلطاني في 11 يناير 2021م.<strong> حيث يمثل الحادي عشر من يناير ٢٠٢١م يوماً فارقاً في التاريخ العُماني الحديث والمعاصر؛ لسببين يتمثل الأول في كونه الذكرى الأولى لتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد. والسبب الثاني يتمثل في كونه شهد إصدار النظام الأساسي الجديد للدولة في عهد السلطان هيثم بن طارق في المرسوم السلطاني السامي رقم ٦/ ٢٠٢١، وتكمن الأهمية التاريخية في المادتين الخامسة والسابعة من النظام</strong> الأساسي الجديد للدولة التي من خلالها أُقرّ منصب ولاية العهد للمرة الأولى بشكل رسمي في التاريخ العُماني؛ إذ جاء في المادة الخامسة: "تنتقل ولاية الحكم من السلطان إلى أكبر أبنائه سناً، ثم أكبر أبناء هذا الابن، وهكذا طبقة بعد طبقة، فإذا توفي الابن الأكبر قبل أن تنتقل إليه ولاية الحكم انتقلت إلى أكبر أبنائه، ولو كان للمتوفى إخوة"، وبهذا فإن انتقال الحكم سيكون في المقام الأول بشكل رأسي من الأب إلى الابن. ثم بشكل أفقي من الأخ إلى الأخ "إذا لم يكن لمن له ولاية الحكم أبناء فتنتقل الولاية إلى أكبر إخوته". وجاء في المادة السابعة: "يصدر أمر سلطاني بتعيين من تكون له ولاية الحكم وفقاً لنص المادة (٥) من هذا النظام ولياً للعهد، ويحدد الأمر السلطاني اختصاصاته، والمهام التي تسند إليه".ومما يُقرأ في هذا المرسوم في بابه الأول الخاص بالدولة ونظام الحكم بمواده الاثني عشر عموماً:-            وضوح آلية انتقال الحكم مع الأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات فلا مجال للتأويل ولا للخِلاف.-            ضمان ديمومة الاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي لانتقال ولاية الحكم في الدولة.-            استحداث منصب ولي العهد للمرة الأولى في التاريخ العُماني بشكل رسمي محدد المهام والصلاحيات.-            استحداث مجلس وصاية يمارس صلاحيات السلطان في حال انتقلت ولاية الحكم إلى من هو دون سن الحادية والعشرين، ويُعيّن مجلس الوصاية من قبل السلطان، وفي حالة لم يتم تعينه فمجلس العائلة المالكة يتولى تعيين مجلس وصاية يتكون من إخوة السلطان واثنين من أبناء عمومته.<p> </p>ويعد هذا المرسوم السلطاني خطوة مهمة في  تنظيم تداول السلطة وضمان انتقال سلس في نظام الحكم في عُمان، وهو خطوة تاريخية استثنائية بما تضمنته من تعيين ولي للعهد -منصب سياسي يعد صاحبه المسؤول الثاني بعد السلطان وهو الذي سيتولى الحكم من بعده- كسابقة تاريخية في التاريخ العُماني لها جذورها ومرجعياتها في التاريخ الإسلامي، وبالعودة للجذور التاريخية لولاية العهد في التاريخ الإسلامي، فالرسول -صلى الله عليه وسلّم- انتقل إلى الرفيق الأعلى يوم الاثنين من شهر ربيع الأول سنة ١١هـ/ ٦٣٢م، دون أن يحدد طريقة الحكم وآليته في الدولة الإسلامية من بعده؛ حيث ترك الأمر للصحابة -رضوان الله عليهم- مصداقاً لقوله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم" (سورة الشورى، الآية ٣٨)، فكان انتقال الحكم في فترة الخلافة الراشدة (١١-٤٠هـ) بطريقة انتخابية إلا أنها لم تعتمد طريقة واحدة؛ فحيناً كان انتخاباً مباشراً مثلما حدث في اختيار الخليفة أبو بكر الصديق، وحيناً بالتسمية بعد معرفة آراء الناخبين، وأخذ البيعة منهم كما في خلافة عمر بن الخطاب، وتارة أخرى كان انتخاباً يقوم به الزعماء بين عدة أسماء كما في خلافة عثمان بن عفان.وظهر منصب ولي العهد للمرة الأولى في عهد الخلافة الأموية، فأول من عيّن ولياً للعهد كان الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، حيث أخذ البيعة بولاية العهد لابنه يزيد، وبعدها توالى أولياء العهود في فترة الخلافة الأموية (٤٠- ١٣٢هـ). وقد اتسمت ولاية العهد الأموية بمجموعة من السمات، أهمها:-       أن يكون ولي العهد من أبوين عربيين حُرين.-       نضج ولي العهد وبلوغه سن الرشد.<p> </p>كما شهدت ولاية العهد في الخلافة العباسية (١٣٢- ٦٥٦هـ) تطوراً اتسق مع المتغيرات والظروف التي شهدتها مؤسسة الخلافة عموماً، فخلفاء العصر العباسي الأول (١٣٢- ٢٤٧هـ) لم يكتفوا بتعيين ولي واحد للعهد، وإنما تعدوا إلى اختيار اثنين وثلاثة؛ حيث اختار أبو العباس السفاح أخاه أبا جعفر المنصور ولياً للعهد، ومن بعده عيسى بن موسى. واختار الخليفة محمد المهدي ابنه موسى الهادي ولياً للعهد ومن بعده الابن الآخر هارون الرشيد. أما الخليفة الرشيد فعيّن ثلاثة من أبنائه في ولاية العهد، وهم: الأمين والمأمون والمؤتمن. وكذلك فعل الخليفة جعفر المتوكل بتعيين ثلاثة من أبنائه في ولاية العهد: المنتصر فالمعتز فالمؤيد.وأما في التاريخ العُماني؛ فإن "ولي العهد" يظهر للمرة الأولى كمنصب ولقب سياسي رسمي؛ فعبْر تاريخها الطويل والممتد عرفت عُمان الكثير من الألقاب في منظومة الحكم والإدارة، لكن لم يكن "ولي العهد" إحداها. ومن الألقاب التي عرفتها عُمان للحاكم الذي يتولى السلطة السياسية بتسلسل زمني وفق ما أوردته المصادر التاريخية لقب الملك والوالي والعامل والإمام والسلطان والسيد. وهذا التعدد والتنوع في الألقاب السياسية يعكس شكل الحكم السائد وطبيعته، كما أنه يكشف عن السلطة السياسية الحاكمة وتوجهاتها. ولم يكن لمنصب ولقب ولي العهد صفة رسمية حتى تاريخ ١١ يناير ٢٠٢١م، وهو ما يُشكّل تطوراً تاريخياً في نظام الحكم في عُمان يتماشى مع التقاليد السياسية والخصوصية التاريخية لعُمان آخذة في الاعتبار ظروف ومتغيرات المرحلة التاريخية الآنية، ومطالبات المجتمع الدولي بوضوح عملية انتقال السلطة في عُمان، وهو ما تضمنه المرسوم السلطاني (٦/ ٢٠٢١) بوضوح تام انطلاقاً من تراث الحكم العُماني.تجدر الإشارة إلا أن ما يتم تداوله من وثائق أشارت إلى "ولي العهد" لا تحمل الصبغة الرسمية، كون أن "ولي العهد" في المقام الأول منصب سياسي لا يتم تداوله إلا بقرار من رأس السلطة السياسية الحاكمة وهو ما لم يكن موجوداً قبل تاريخ ١١ يناير ٢٠٢١م.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p> </p><strong>"ولي العهد" هو المنصب الذي تم إقراره للمرة الأولى في التاريخ العُماني</strong>بمرسوم سلطاني في 11 يناير 2021م.<strong> حيث يمثل الحادي عشر من يناير ٢٠٢١م يوماً فارقاً في التاريخ العُماني الحديث والمعاصر؛ لسببين يتمثل الأول في كونه الذكرى الأولى لتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد. والسبب الثاني يتمثل في كونه شهد إصدار النظام الأساسي الجديد للدولة في عهد السلطان هيثم بن طارق في المرسوم السلطاني السامي رقم ٦/ ٢٠٢١، وتكمن الأهمية التاريخية في المادتين الخامسة والسابعة من النظام</strong> الأساسي الجديد للدولة التي من خلالها أُقرّ منصب ولاية العهد للمرة الأولى بشكل رسمي في التاريخ العُماني؛ إذ جاء في المادة الخامسة: "تنتقل ولاية الحكم من السلطان إلى أكبر أبنائه سناً، ثم أكبر أبناء هذا الابن، وهكذا طبقة بعد طبقة، فإذا توفي الابن الأكبر قبل أن تنتقل إليه ولاية الحكم انتقلت إلى أكبر أبنائه، ولو كان للمتوفى إخوة"، وبهذا فإن انتقال الحكم سيكون في المقام الأول بشكل رأسي من الأب إلى الابن. ثم بشكل أفقي من الأخ إلى الأخ "إذا لم يكن لمن له ولاية الحكم أبناء فتنتقل الولاية إلى أكبر إخوته". وجاء في المادة السابعة: "يصدر أمر سلطاني بتعيين من تكون له ولاية الحكم وفقاً لنص المادة (٥) من هذا النظام ولياً للعهد، ويحدد الأمر السلطاني اختصاصاته، والمهام التي تسند إليه".ومما يُقرأ في هذا المرسوم في بابه الأول الخاص بالدولة ونظام الحكم بمواده الاثني عشر عموماً:-            وضوح آلية انتقال الحكم مع الأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات فلا مجال للتأويل ولا للخِلاف.-            ضمان ديمومة الاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي لانتقال ولاية الحكم في الدولة.-            استحداث منصب ولي العهد للمرة الأولى في التاريخ العُماني بشكل رسمي محدد المهام والصلاحيات.-            استحداث مجلس وصاية يمارس صلاحيات السلطان في حال انتقلت ولاية الحكم إلى من هو دون سن الحادية والعشرين، ويُعيّن مجلس الوصاية من قبل السلطان، وفي حالة لم يتم تعينه فمجلس العائلة المالكة يتولى تعيين مجلس وصاية يتكون من إخوة السلطان واثنين من أبناء عمومته.<p> </p>ويعد هذا المرسوم السلطاني خطوة مهمة في  تنظيم تداول السلطة وضمان انتقال سلس في نظام الحكم في عُمان، وهو خطوة تاريخية استثنائية بما تضمنته من تعيين ولي للعهد -منصب سياسي يعد صاحبه المسؤول الثاني بعد السلطان وهو الذي سيتولى الحكم من بعده- كسابقة تاريخية في التاريخ العُماني لها جذورها ومرجعياتها في التاريخ الإسلامي، وبالعودة للجذور التاريخية لولاية العهد في التاريخ الإسلامي، فالرسول -صلى الله عليه وسلّم- انتقل إلى الرفيق الأعلى يوم الاثنين من شهر ربيع الأول سنة ١١هـ/ ٦٣٢م، دون أن يحدد طريقة الحكم وآليته في الدولة الإسلامية من بعده؛ حيث ترك الأمر للصحابة -رضوان الله عليهم- مصداقاً لقوله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم" (سورة الشورى، الآية ٣٨)، فكان انتقال الحكم في فترة الخلافة الراشدة (١١-٤٠هـ) بطريقة انتخابية إلا أنها لم تعتمد طريقة واحدة؛ فحيناً كان انتخاباً مباشراً مثلما حدث في اختيار الخليفة أبو بكر الصديق، وحيناً بالتسمية بعد معرفة آراء الناخبين، وأخذ البيعة منهم كما في خلافة عمر بن الخطاب، وتارة أخرى كان انتخاباً يقوم به الزعماء بين عدة أسماء كما في خلافة عثمان بن عفان.وظهر منصب ولي العهد للمرة الأولى في عهد الخلافة الأموية، فأول من عيّن ولياً للعهد كان الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، حيث أخذ البيعة بولاية العهد لابنه يزيد، وبعدها توالى أولياء العهود في فترة الخلافة الأموية (٤٠- ١٣٢هـ). وقد اتسمت ولاية العهد الأموية بمجموعة من السمات، أهمها:-       أن يكون ولي العهد من أبوين عربيين حُرين.-       نضج ولي العهد وبلوغه سن الرشد.<p> </p>كما شهدت ولاية العهد في الخلافة العباسية (١٣٢- ٦٥٦هـ) تطوراً اتسق مع المتغيرات والظروف التي شهدتها مؤسسة الخلافة عموماً، فخلفاء العصر العباسي الأول (١٣٢- ٢٤٧هـ) لم يكتفوا بتعيين ولي واحد للعهد، وإنما تعدوا إلى اختيار اثنين وثلاثة؛ حيث اختار أبو العباس السفاح أخاه أبا جعفر المنصور ولياً للعهد، ومن بعده عيسى بن موسى. واختار الخليفة محمد المهدي ابنه موسى الهادي ولياً للعهد ومن بعده الابن الآخر هارون الرشيد. أما الخليفة الرشيد فعيّن ثلاثة من أبنائه في ولاية العهد، وهم: الأمين والمأمون والمؤتمن. وكذلك فعل الخليفة جعفر المتوكل بتعيين ثلاثة من أبنائه في ولاية العهد: المنتصر فالمعتز فالمؤيد.وأما في التاريخ العُماني؛ فإن "ولي العهد" يظهر للمرة الأولى كمنصب ولقب سياسي رسمي؛ فعبْر تاريخها الطويل والممتد عرفت عُمان الكثير من الألقاب في منظومة الحكم والإدارة، لكن لم يكن "ولي العهد" إحداها. ومن الألقاب التي عرفتها عُمان للحاكم الذي يتولى السلطة السياسية بتسلسل زمني وفق ما أوردته المصادر التاريخية لقب الملك والوالي والعامل والإمام والسلطان والسيد. وهذا التعدد والتنوع في الألقاب السياسية يعكس شكل الحكم السائد وطبيعته، كما أنه يكشف عن السلطة السياسية الحاكمة وتوجهاتها. ولم يكن لمنصب ولقب ولي العهد صفة رسمية حتى تاريخ ١١ يناير ٢٠٢١م، وهو ما يُشكّل تطوراً تاريخياً في نظام الحكم في عُمان يتماشى مع التقاليد السياسية والخصوصية التاريخية لعُمان آخذة في الاعتبار ظروف ومتغيرات المرحلة التاريخية الآنية، ومطالبات المجتمع الدولي بوضوح عملية انتقال السلطة في عُمان، وهو ما تضمنه المرسوم السلطاني (٦/ ٢٠٢١) بوضوح تام انطلاقاً من تراث الحكم العُماني.تجدر الإشارة إلا أن ما يتم تداوله من وثائق أشارت إلى "ولي العهد" لا تحمل الصبغة الرسمية، كون أن "ولي العهد" في المقام الأول منصب سياسي لا يتم تداوله إلا بقرار من رأس السلطة السياسية الحاكمة وهو ما لم يكن موجوداً قبل تاريخ ١١ يناير ٢٠٢١م.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 08:26:54 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/57ca628f/a9727ac0.mp3" length="16827440" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>420</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p> </p><strong>"ولي العهد" هو المنصب الذي تم إقراره للمرة الأولى في التاريخ العُماني</strong>بمرسوم سلطاني في 11 يناير 2021م.<strong> حيث يمثل الحادي عشر من يناير ٢٠٢١م يوماً فارقاً في التاريخ العُماني الحديث والمعاصر؛ لسببين يتمثل الأول في كونه الذكرى الأولى لتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد. والسبب الثاني يتمثل في كونه شهد إصدار النظام الأساسي الجديد للدولة في عهد السلطان هيثم بن طارق في المرسوم السلطاني السامي رقم ٦/ ٢٠٢١، وتكمن الأهمية التاريخية في المادتين الخامسة والسابعة من النظام</strong> الأساسي الجديد للدولة التي من خلالها أُقرّ منصب ولاية العهد للمرة الأولى بشكل رسمي في التاريخ العُماني؛ إذ جاء في المادة الخامسة: "تنتقل ولاية الحكم من السلطان إلى أكبر أبنائه سناً، ثم أكبر أبناء هذا الابن، وهكذا طبقة بعد طبقة، فإذا توفي الابن الأكبر قبل أن تنتقل إليه ولاية الحكم انتقلت إلى أكبر أبنائه، ولو كان للمتوفى إخوة"، وبهذا فإن انتقال الحكم سيكون في المقام الأول بشكل رأسي من الأب إلى الابن. ثم بشكل أفقي من الأخ إلى الأخ "إذا لم يكن لمن له ولاية الحكم أبناء فتنتقل الولاية إلى أكبر إخوته". وجاء في المادة السابعة: "يصدر أمر سلطاني بتعيين من تكون له ولاية الحكم وفقاً لنص المادة (٥) من هذا النظام ولياً للعهد، ويحدد الأمر السلطاني اختصاصاته، والمهام التي تسند إليه".ومما يُقرأ في هذا المرسوم في بابه الأول الخاص بالدولة ونظام الحكم بمواده الاثني عشر عموماً:-            وضوح آلية انتقال الحكم مع الأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات فلا مجال للتأويل ولا للخِلاف.-            ضمان ديمومة الاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي لانتقال ولاية الحكم في الدولة.-            استحداث منصب ولي العهد للمرة الأولى في التاريخ العُماني بشكل رسمي محدد المهام والصلاحيات.-            استحداث مجلس وصاية يمارس صلاحيات السلطان في حال انتقلت ولاية الحكم إلى من هو دون سن الحادية والعشرين، ويُعيّن مجلس الوصاية من قبل السلطان، وفي حالة لم يتم تعينه فمجلس العائلة المالكة يتولى تعيين مجلس وصاية يتكون من إخوة السلطان واثنين من أبناء عمومته.<p> </p>ويعد هذا المرسوم السلطاني خطوة مهمة في  تنظيم تداول السلطة وضمان انتقال سلس في نظام الحكم في عُمان، وهو خطوة تاريخية استثنائية بما تضمنته من تعيين ولي للعهد -منصب سياسي يعد صاحبه المسؤول الثاني بعد السلطان وهو الذي سيتولى الحكم من بعده- كسابقة تاريخية في التاريخ العُماني لها جذورها ومرجعياتها في التاريخ الإسلامي، وبالعودة للجذور التاريخية لولاية العهد في التاريخ الإسلامي، فالرسول -صلى الله عليه وسلّم- انتقل إلى الرفيق الأعلى يوم الاثنين من شهر ربيع الأول سنة ١١هـ/ ٦٣٢م، دون أن يحدد طريقة الحكم وآليته في الدولة الإسلامية من بعده؛ حيث ترك الأمر للصحابة -رضوان الله عليهم- مصداقاً لقوله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم" (سورة الشورى، الآية ٣٨)، فكان انتقال الحكم في فترة الخلافة الراشدة (١١-٤٠هـ) بطريقة انتخابية إلا أنها لم تعتمد طريقة واحدة؛ فحيناً كان انتخاباً مباشراً مثلما حدث في اختيار الخليفة أبو بكر الصديق، وحيناً بالتسمية بعد معرفة آراء الناخبين، وأخذ البيعة منهم كما في خلافة عمر بن الخطاب، وتارة أخرى كان انتخاباً يقوم به الزعماء بين عدة أسماء كما في خلافة عثمان بن عفان.وظهر منصب ولي العهد للمرة الأولى في عهد الخلافة الأموية، فأول من عيّن ولياً للعهد كان الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، حيث أخذ البيعة بولاية العهد لابنه يزيد، وبعدها توالى أولياء العهود في فترة الخلافة الأموية (٤٠- ١٣٢هـ). وقد اتسمت ولاية العهد الأموية بمجموعة من السمات، أهمها:-       أن يكون ولي العهد من أبوين عربيين حُرين.-       نضج ولي العهد وبلوغه سن الرشد.<p> </p>كما شهدت ولاية العهد في الخلافة العباسية (١٣٢- ٦٥٦هـ) تطوراً اتسق مع المتغيرات والظروف التي شهدتها مؤسسة الخلافة عموماً، فخلفاء العصر العباسي الأول (١٣٢- ٢٤٧هـ) لم يكتفوا بتعيين ولي واحد للعهد، وإنما تعدوا إلى اختيار اثنين وثلاثة؛ حيث اختار أبو العباس السفاح أخاه أبا جعفر المنصور ولياً للعهد، ومن بعده عيسى بن موسى. واختار الخليفة محمد المهدي ابنه موسى الهادي ولياً للعهد ومن بعده الابن الآخر هارون الرشيد. أما الخليفة الرشيد فعيّن ثلاثة من أبنائه في ولاية العهد، وهم: الأمين والمأمون والمؤتمن. وكذلك فعل الخليفة جعفر المتوكل بتعيين ثلاثة من أبنائه في ولاية العهد: المنتصر فالمعتز فالمؤيد.وأما في التاريخ العُماني؛ فإن "ولي العهد" يظهر للمرة الأولى كمنصب ولقب سياسي رسمي؛ فعبْر تاريخها الطويل والممتد عرفت عُمان الكثير من الألقاب في منظومة الحكم والإدارة، لكن لم يكن "ولي العهد" إحداها. ومن الألقاب التي عرفتها عُمان للحاكم الذي يتولى السلطة السياسية بتسلسل زمني وفق ما أوردته المصادر التاريخية لقب الملك والوالي والعامل والإمام والسلطان والسيد. وهذا التعدد والتنوع في الألقاب السياسية يعكس شكل الحكم السائد وطبيعته، كما أنه يكشف عن السلطة السياسية الحاكمة وتوجهاتها. ولم يكن لمنصب ولقب ولي العهد صفة رسمية حتى تاريخ ١١ يناير ٢٠٢١م، وهو ما يُشكّل تطوراً تاريخياً في نظام الحكم في عُمان يتماشى مع التقاليد السياسية والخصوصية التاريخية لعُمان آخذة في الاعتبار ظروف ومتغيرات المرحلة التاريخية الآنية، ومطالبات المجتمع الدولي بوضوح عملية انتقال السلطة في عُمان، وهو ما تضمنه المرسوم السلطاني (٦/ ٢٠٢١) بوضوح تام انطلاقاً من تراث الحكم العُماني.تجدر الإشارة إلا أن ما يتم تداوله من وثائق أشارت إلى "ولي العهد" لا تحمل الصبغة الرسمية، كون أن "ولي العهد" في المقام الأول منصب سياسي لا يتم تداوله إلا بقرار من رأس السلطة السياسية الحاكمة وهو ما لم يكن موجوداً قبل تاريخ ١١ يناير ٢٠٢١م.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هي السيدة التي تلقب بالسيدة "أم المحسنات "؟</title>
      <itunes:episode>83</itunes:episode>
      <podcast:episode>83</podcast:episode>
      <itunes:title>من هي السيدة التي تلقب بالسيدة "أم المحسنات "؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">fdb429dc-7fed-4eca-a960-1a57d6cada6d</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/89fbe8aa</link>
      <description>
        <![CDATA[السيدة معتوقة بنت حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (ت: 1359هـ/ 1940م)، حفيدة السلطان ماجد بن <strong>سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م)،</strong> وابنة السلطان حمود بن محمد <strong>(1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong>، وأخت السلطان علي بن حمود <strong>(1320-1329هـ/ 1902-1911م)</strong>، وزوجة السلطان خليفة بن حارب <strong>(1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong>، ووالدة السلطان عبد الله بن خليفة <strong>(1380-1383هـ/ 1960-1963م)</strong>، وجدة السلطان جمشيد بن عبد الله <strong>(1383-1383هـ/ 1963-1964م)</strong>. والدتها السيدة خنفورة بنت ماجد بن سعيد. فالسيدة معتوقة سيدة جليلة في حياة ستة من سلاطين أسرة البوسعيد في زنجبار<strong> (1273-1383هـ/ 1856-1964م). وإخوتها: </strong>علي وماجد وسعود وتيمور وفيصل ومحمد وبشان وبوران وحكيمة.والدها السلطان حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي<strong> (1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong>: سابع سلاطين زنجبار. وُلد بمسقط في عام 1270هـ/ 1853م، وسافر من مسقط إلى زنجبار في أيام حكم السلطان السيد ماجد بن سعيد <strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م)</strong>، وتزوج من ابنة عمه السيدة خنفورة بنت السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان.  تزوجت السيدة معتوقة من السيد خليفة بن حارب في عام 1899م قبل توليه السلطة في زنجبار، وعاشت معه قرابة 41 عاماً، 12 عاماً قبل أن يصبح سلطاناً، و29 عاماً بعد أن أصبح سلطاناً، وأنجبت منه ثلاثة أبناء، وهم: السيد ثويني بن خليفة (ت: 1906م) والسيد عبد الوهاب بن خليفة (ت: 1912م) والسيد عبد الله بن خليفة (ت: 1963م).توفيت السيدة معتوقة في 25 جمادى الأول 1359هـ/ 30 يونيو 1940م، ودفنت في المقبرة الملكية بزنجبار، وبعد وفاتها تزوج السلطان خليفة بن حارب من السيدة نونو بنت أحمد بن حماد بن حمد السمار البوسعيدية في العام 1948م والتي أنجب منها ابنته السيدة أمل. وقد استقبل السلطان خليفة بن حارب واجب العزاء في زوجته السيدة معتوقة في المسجد المجاور للسراي (مسجد الحديث) لمدة ثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث رفع العزاء في بيت الجمعية العربية على نحو ما جاء في جريدة الفلق. ورصدت جريدة الفلق بعض التعازي التي تلقاها السلطان خليفة بن حارب في وفاة زوجته السيدة معتوقة، منها تعزية من الملك جورج السادس ملك بريطانيا العظمى وإيرلندا (1936-1952م)، وبرقية تعزية من السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وعُمان <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)</strong>.<p> </p>لُقبت السيدة معتوقة بالسلطانة وهو اللقب الذي جاء في النعي الذي أوردته جريدة الفلق ، فتحت عنوان (على روح الفقيدة) وصفت الفلق السيدة معتوقة "أم المحسنات السلطانة معتوقة"، ومما جاء في الخبر: "أقام عرب الجزيرة في ويته وشكشك قراءة القرآن العظيم على روح المرحومة فجيعة زنجبار أم المحسنات السلطانة معتوقة". كما لُقبت السيدة معتوقة بأم المحسنات لكثرة إنفاقها، وجاء في نعي الجمعية الخيرية بزنجبار: "أما بعد فإن جميع سكان هذه المحمية أصيبوا بمصيبة لم يصابوا بمثلها يوم نعى إليهم معتوقة الله السلطانة السيدة معتوقة بنت السيد حمود لجميل سجاياها وسخاوة يدها وعموم نداها للأدانى والأباعد".ونرصد بعض المرثيات التي نشرتها جريدة الفلق والتي قيلت في وفاة السيدة معتوقة في عددين من أعدادها لكلٍ من: الشيخ برهان بن محمد مكلا القمري، والشيخ عبد الله بن صالح الفارسي، والسيد أبو الحسن جمل الليل، والشيخ صالح بن علي الخلاسي، والشيخ عبد الله بن أحمد بافضل. فقد رثى العلامة الشاعر برهان بن محمد مكلا القمري (1883-1949م) السيدة معتوقة واصفاً إياها: بنت السلاطين، وحفيدة ابن سعيد، وسيدة الوطن، ونشرت المرثاة في جريدة الفلق في عدد 601 بتاريخ 13 يوليو 1940م. ومما جاء في المرثاة:أفلت نجوم الأنس واسود الزمن    وبدت وجوه أولى المسرة بالحزنوغدا مجالس زنجبار جميعها      تبكي على فقدان سيدة الوطنبنت السلاطين الذين تمكنوا     من عرشهم وتملكوا هذي المدنوحفيدة ابن سعيد وهو محمد       ولماجد هي سبطة لذوي الفطنويضيف الشاعر برهان بن محمد مكلا القمري، موضحاً أعمال الخير التي اشتهرت بها السيدة معتوقة:يا هول من قد كان يقصد دارها   قد فاته تلك الحفاوة والمؤنوكذلك الفقراء أن طلبوا الندى     تعطي صغير السن منهم والأسنورثى الشيخ القاضي عبد الله بن صالح الفارسي (ت: 1402هـ/ 1982م) السيدة معتوقة في مرثية طويلة، مما جاء فيها:خطب عظيم قد جرى      في زنجبار فحيراكل الذي فيها درى         عظم المصاب فكبرابنت السلاطين الكرام       الشم من غير امتراومما جاء في مرثية الشيخ صالح بن علي الخلاسي (ت: 1362هـ/ 1943م):أم الأمير الشهم قد رحلت إلى     دار البقاء من الفناء من لليتامى والأرامل بعدها      أمّن يجود اليوم بالصدقاتفلقد كوتهم بالأسى لكنها          بعد الفراق تجول في الجناتقدَّم السيد أبو الحسن بن أحمد جمل الليل (ت: 1379هـ/ 1959م) تعزيته قائلاً: "بهذه المرثاة المختصرة أرجو من مولانا جلالة الملك السيد خليفة بن حارب بن الإمام وولي العهد الأمير السيد عبدالله بن السيد خليفة وآل سعيد أن يتقبلوا تعزيتي عن مصابهم"، ومما جاء في المرثية القصيرة:وقد فخرت حور الجنان بمقدم      لمنجبة ساداتنا معتوقةتحلى وشاح الفوز صدر كمالها     فصارت بفردوس الرضى مرموقةمرثية الشيخ عبد الله بن أحمد بافضل: ومما جاء في مرثيته:هي للجود والمعالي مثال        ولها الرفق والحنان شعارهي سلطانة البلاد ولكن          هي أم الشعوب والمستجار ختاماً،، استعرضنا جوانب بسيطة من حياة بنت السلاطين السيدة معتوقة بنت حمود البوسعيدية مما جادت به المصادر، ولا شك أن حضور هذه السيدة الجليلة في المجتمع كان حضوراً بارزاً ولافتاً وهو ما أوضحته المراثي التي كشفت عن مناقبها المتمثلة في جودها وكرمها.  <p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيدة معتوقة بنت حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (ت: 1359هـ/ 1940م)، حفيدة السلطان ماجد بن <strong>سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م)،</strong> وابنة السلطان حمود بن محمد <strong>(1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong>، وأخت السلطان علي بن حمود <strong>(1320-1329هـ/ 1902-1911م)</strong>، وزوجة السلطان خليفة بن حارب <strong>(1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong>، ووالدة السلطان عبد الله بن خليفة <strong>(1380-1383هـ/ 1960-1963م)</strong>، وجدة السلطان جمشيد بن عبد الله <strong>(1383-1383هـ/ 1963-1964م)</strong>. والدتها السيدة خنفورة بنت ماجد بن سعيد. فالسيدة معتوقة سيدة جليلة في حياة ستة من سلاطين أسرة البوسعيد في زنجبار<strong> (1273-1383هـ/ 1856-1964م). وإخوتها: </strong>علي وماجد وسعود وتيمور وفيصل ومحمد وبشان وبوران وحكيمة.والدها السلطان حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي<strong> (1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong>: سابع سلاطين زنجبار. وُلد بمسقط في عام 1270هـ/ 1853م، وسافر من مسقط إلى زنجبار في أيام حكم السلطان السيد ماجد بن سعيد <strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م)</strong>، وتزوج من ابنة عمه السيدة خنفورة بنت السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان.  تزوجت السيدة معتوقة من السيد خليفة بن حارب في عام 1899م قبل توليه السلطة في زنجبار، وعاشت معه قرابة 41 عاماً، 12 عاماً قبل أن يصبح سلطاناً، و29 عاماً بعد أن أصبح سلطاناً، وأنجبت منه ثلاثة أبناء، وهم: السيد ثويني بن خليفة (ت: 1906م) والسيد عبد الوهاب بن خليفة (ت: 1912م) والسيد عبد الله بن خليفة (ت: 1963م).توفيت السيدة معتوقة في 25 جمادى الأول 1359هـ/ 30 يونيو 1940م، ودفنت في المقبرة الملكية بزنجبار، وبعد وفاتها تزوج السلطان خليفة بن حارب من السيدة نونو بنت أحمد بن حماد بن حمد السمار البوسعيدية في العام 1948م والتي أنجب منها ابنته السيدة أمل. وقد استقبل السلطان خليفة بن حارب واجب العزاء في زوجته السيدة معتوقة في المسجد المجاور للسراي (مسجد الحديث) لمدة ثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث رفع العزاء في بيت الجمعية العربية على نحو ما جاء في جريدة الفلق. ورصدت جريدة الفلق بعض التعازي التي تلقاها السلطان خليفة بن حارب في وفاة زوجته السيدة معتوقة، منها تعزية من الملك جورج السادس ملك بريطانيا العظمى وإيرلندا (1936-1952م)، وبرقية تعزية من السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وعُمان <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)</strong>.<p> </p>لُقبت السيدة معتوقة بالسلطانة وهو اللقب الذي جاء في النعي الذي أوردته جريدة الفلق ، فتحت عنوان (على روح الفقيدة) وصفت الفلق السيدة معتوقة "أم المحسنات السلطانة معتوقة"، ومما جاء في الخبر: "أقام عرب الجزيرة في ويته وشكشك قراءة القرآن العظيم على روح المرحومة فجيعة زنجبار أم المحسنات السلطانة معتوقة". كما لُقبت السيدة معتوقة بأم المحسنات لكثرة إنفاقها، وجاء في نعي الجمعية الخيرية بزنجبار: "أما بعد فإن جميع سكان هذه المحمية أصيبوا بمصيبة لم يصابوا بمثلها يوم نعى إليهم معتوقة الله السلطانة السيدة معتوقة بنت السيد حمود لجميل سجاياها وسخاوة يدها وعموم نداها للأدانى والأباعد".ونرصد بعض المرثيات التي نشرتها جريدة الفلق والتي قيلت في وفاة السيدة معتوقة في عددين من أعدادها لكلٍ من: الشيخ برهان بن محمد مكلا القمري، والشيخ عبد الله بن صالح الفارسي، والسيد أبو الحسن جمل الليل، والشيخ صالح بن علي الخلاسي، والشيخ عبد الله بن أحمد بافضل. فقد رثى العلامة الشاعر برهان بن محمد مكلا القمري (1883-1949م) السيدة معتوقة واصفاً إياها: بنت السلاطين، وحفيدة ابن سعيد، وسيدة الوطن، ونشرت المرثاة في جريدة الفلق في عدد 601 بتاريخ 13 يوليو 1940م. ومما جاء في المرثاة:أفلت نجوم الأنس واسود الزمن    وبدت وجوه أولى المسرة بالحزنوغدا مجالس زنجبار جميعها      تبكي على فقدان سيدة الوطنبنت السلاطين الذين تمكنوا     من عرشهم وتملكوا هذي المدنوحفيدة ابن سعيد وهو محمد       ولماجد هي سبطة لذوي الفطنويضيف الشاعر برهان بن محمد مكلا القمري، موضحاً أعمال الخير التي اشتهرت بها السيدة معتوقة:يا هول من قد كان يقصد دارها   قد فاته تلك الحفاوة والمؤنوكذلك الفقراء أن طلبوا الندى     تعطي صغير السن منهم والأسنورثى الشيخ القاضي عبد الله بن صالح الفارسي (ت: 1402هـ/ 1982م) السيدة معتوقة في مرثية طويلة، مما جاء فيها:خطب عظيم قد جرى      في زنجبار فحيراكل الذي فيها درى         عظم المصاب فكبرابنت السلاطين الكرام       الشم من غير امتراومما جاء في مرثية الشيخ صالح بن علي الخلاسي (ت: 1362هـ/ 1943م):أم الأمير الشهم قد رحلت إلى     دار البقاء من الفناء من لليتامى والأرامل بعدها      أمّن يجود اليوم بالصدقاتفلقد كوتهم بالأسى لكنها          بعد الفراق تجول في الجناتقدَّم السيد أبو الحسن بن أحمد جمل الليل (ت: 1379هـ/ 1959م) تعزيته قائلاً: "بهذه المرثاة المختصرة أرجو من مولانا جلالة الملك السيد خليفة بن حارب بن الإمام وولي العهد الأمير السيد عبدالله بن السيد خليفة وآل سعيد أن يتقبلوا تعزيتي عن مصابهم"، ومما جاء في المرثية القصيرة:وقد فخرت حور الجنان بمقدم      لمنجبة ساداتنا معتوقةتحلى وشاح الفوز صدر كمالها     فصارت بفردوس الرضى مرموقةمرثية الشيخ عبد الله بن أحمد بافضل: ومما جاء في مرثيته:هي للجود والمعالي مثال        ولها الرفق والحنان شعارهي سلطانة البلاد ولكن          هي أم الشعوب والمستجار ختاماً،، استعرضنا جوانب بسيطة من حياة بنت السلاطين السيدة معتوقة بنت حمود البوسعيدية مما جادت به المصادر، ولا شك أن حضور هذه السيدة الجليلة في المجتمع كان حضوراً بارزاً ولافتاً وهو ما أوضحته المراثي التي كشفت عن مناقبها المتمثلة في جودها وكرمها.  <p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 08:25:56 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/89fbe8aa/7fbd5a1a.mp3" length="16296542" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>407</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيدة معتوقة بنت حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (ت: 1359هـ/ 1940م)، حفيدة السلطان ماجد بن <strong>سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م)،</strong> وابنة السلطان حمود بن محمد <strong>(1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong>، وأخت السلطان علي بن حمود <strong>(1320-1329هـ/ 1902-1911م)</strong>، وزوجة السلطان خليفة بن حارب <strong>(1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong>، ووالدة السلطان عبد الله بن خليفة <strong>(1380-1383هـ/ 1960-1963م)</strong>، وجدة السلطان جمشيد بن عبد الله <strong>(1383-1383هـ/ 1963-1964م)</strong>. والدتها السيدة خنفورة بنت ماجد بن سعيد. فالسيدة معتوقة سيدة جليلة في حياة ستة من سلاطين أسرة البوسعيد في زنجبار<strong> (1273-1383هـ/ 1856-1964م). وإخوتها: </strong>علي وماجد وسعود وتيمور وفيصل ومحمد وبشان وبوران وحكيمة.والدها السلطان حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي<strong> (1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong>: سابع سلاطين زنجبار. وُلد بمسقط في عام 1270هـ/ 1853م، وسافر من مسقط إلى زنجبار في أيام حكم السلطان السيد ماجد بن سعيد <strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م)</strong>، وتزوج من ابنة عمه السيدة خنفورة بنت السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان.  تزوجت السيدة معتوقة من السيد خليفة بن حارب في عام 1899م قبل توليه السلطة في زنجبار، وعاشت معه قرابة 41 عاماً، 12 عاماً قبل أن يصبح سلطاناً، و29 عاماً بعد أن أصبح سلطاناً، وأنجبت منه ثلاثة أبناء، وهم: السيد ثويني بن خليفة (ت: 1906م) والسيد عبد الوهاب بن خليفة (ت: 1912م) والسيد عبد الله بن خليفة (ت: 1963م).توفيت السيدة معتوقة في 25 جمادى الأول 1359هـ/ 30 يونيو 1940م، ودفنت في المقبرة الملكية بزنجبار، وبعد وفاتها تزوج السلطان خليفة بن حارب من السيدة نونو بنت أحمد بن حماد بن حمد السمار البوسعيدية في العام 1948م والتي أنجب منها ابنته السيدة أمل. وقد استقبل السلطان خليفة بن حارب واجب العزاء في زوجته السيدة معتوقة في المسجد المجاور للسراي (مسجد الحديث) لمدة ثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث رفع العزاء في بيت الجمعية العربية على نحو ما جاء في جريدة الفلق. ورصدت جريدة الفلق بعض التعازي التي تلقاها السلطان خليفة بن حارب في وفاة زوجته السيدة معتوقة، منها تعزية من الملك جورج السادس ملك بريطانيا العظمى وإيرلندا (1936-1952م)، وبرقية تعزية من السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وعُمان <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)</strong>.<p> </p>لُقبت السيدة معتوقة بالسلطانة وهو اللقب الذي جاء في النعي الذي أوردته جريدة الفلق ، فتحت عنوان (على روح الفقيدة) وصفت الفلق السيدة معتوقة "أم المحسنات السلطانة معتوقة"، ومما جاء في الخبر: "أقام عرب الجزيرة في ويته وشكشك قراءة القرآن العظيم على روح المرحومة فجيعة زنجبار أم المحسنات السلطانة معتوقة". كما لُقبت السيدة معتوقة بأم المحسنات لكثرة إنفاقها، وجاء في نعي الجمعية الخيرية بزنجبار: "أما بعد فإن جميع سكان هذه المحمية أصيبوا بمصيبة لم يصابوا بمثلها يوم نعى إليهم معتوقة الله السلطانة السيدة معتوقة بنت السيد حمود لجميل سجاياها وسخاوة يدها وعموم نداها للأدانى والأباعد".ونرصد بعض المرثيات التي نشرتها جريدة الفلق والتي قيلت في وفاة السيدة معتوقة في عددين من أعدادها لكلٍ من: الشيخ برهان بن محمد مكلا القمري، والشيخ عبد الله بن صالح الفارسي، والسيد أبو الحسن جمل الليل، والشيخ صالح بن علي الخلاسي، والشيخ عبد الله بن أحمد بافضل. فقد رثى العلامة الشاعر برهان بن محمد مكلا القمري (1883-1949م) السيدة معتوقة واصفاً إياها: بنت السلاطين، وحفيدة ابن سعيد، وسيدة الوطن، ونشرت المرثاة في جريدة الفلق في عدد 601 بتاريخ 13 يوليو 1940م. ومما جاء في المرثاة:أفلت نجوم الأنس واسود الزمن    وبدت وجوه أولى المسرة بالحزنوغدا مجالس زنجبار جميعها      تبكي على فقدان سيدة الوطنبنت السلاطين الذين تمكنوا     من عرشهم وتملكوا هذي المدنوحفيدة ابن سعيد وهو محمد       ولماجد هي سبطة لذوي الفطنويضيف الشاعر برهان بن محمد مكلا القمري، موضحاً أعمال الخير التي اشتهرت بها السيدة معتوقة:يا هول من قد كان يقصد دارها   قد فاته تلك الحفاوة والمؤنوكذلك الفقراء أن طلبوا الندى     تعطي صغير السن منهم والأسنورثى الشيخ القاضي عبد الله بن صالح الفارسي (ت: 1402هـ/ 1982م) السيدة معتوقة في مرثية طويلة، مما جاء فيها:خطب عظيم قد جرى      في زنجبار فحيراكل الذي فيها درى         عظم المصاب فكبرابنت السلاطين الكرام       الشم من غير امتراومما جاء في مرثية الشيخ صالح بن علي الخلاسي (ت: 1362هـ/ 1943م):أم الأمير الشهم قد رحلت إلى     دار البقاء من الفناء من لليتامى والأرامل بعدها      أمّن يجود اليوم بالصدقاتفلقد كوتهم بالأسى لكنها          بعد الفراق تجول في الجناتقدَّم السيد أبو الحسن بن أحمد جمل الليل (ت: 1379هـ/ 1959م) تعزيته قائلاً: "بهذه المرثاة المختصرة أرجو من مولانا جلالة الملك السيد خليفة بن حارب بن الإمام وولي العهد الأمير السيد عبدالله بن السيد خليفة وآل سعيد أن يتقبلوا تعزيتي عن مصابهم"، ومما جاء في المرثية القصيرة:وقد فخرت حور الجنان بمقدم      لمنجبة ساداتنا معتوقةتحلى وشاح الفوز صدر كمالها     فصارت بفردوس الرضى مرموقةمرثية الشيخ عبد الله بن أحمد بافضل: ومما جاء في مرثيته:هي للجود والمعالي مثال        ولها الرفق والحنان شعارهي سلطانة البلاد ولكن          هي أم الشعوب والمستجار ختاماً،، استعرضنا جوانب بسيطة من حياة بنت السلاطين السيدة معتوقة بنت حمود البوسعيدية مما جادت به المصادر، ولا شك أن حضور هذه السيدة الجليلة في المجتمع كان حضوراً بارزاً ولافتاً وهو ما أوضحته المراثي التي كشفت عن مناقبها المتمثلة في جودها وكرمها.  <p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو صاحب أول دستور في تاريخ عُمان الحديث؟</title>
      <itunes:episode>82</itunes:episode>
      <podcast:episode>82</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو صاحب أول دستور في تاريخ عُمان الحديث؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">60512aa8-e588-4e35-bbcd-398c3ff85188</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/51136c0e</link>
      <description>
        <![CDATA[صاحب السمو السيد طارق بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد (1920-1980م)، سياسي وقائد عسكري وهو صاحب أول دستور في تاريخ عُمان الحديث. وهو والد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه، والأخ غير الشقيق للسلطان سعيد بن تيمور، كان رئيس وزراء سلطنة عُمان في عهد السلطان قابوس خلال الفترة (1970-1972م).ولد السيد طارق عام 1920م في مدينة إسطنبول التركية، والده السلطان تيمور بن فيصل، ووالدته السيدة كاملة أجرالي. عاش السيد طارق بتركيا ثم انتقل إلى ألمانيا مع والدته ودرس فيها إلى أن تم استدعاءه للعودة إلى عُمان عام 1936م، لهذا أتقن السيد طارق ثلاث لغات: (العربية والتركية والألمانية). عند عودته إلى عُمان أرسله أخوه السلطان سعيد بن تيمور إلى صور للتعرف على أعمال الإدارة الحكومية هناك، ثم سافر للعمل في شرطة مدراس الهندية للتعرف على أعمال الشرطة، ثم تدرب عسكرياً في إقليم بلوشستان الذي كان تابعاً للسلطنة، وبعد عودته التحق بقوة مشاة مسقط برتبة ملازم، ثم عين مديراً لبلدية مسقط.<br>وفي بدايات عام 1945م تسلم السيد طارق منصب رئيس بلدية مسقط ومطرح وكان صارما في قوانينه، حتى أن بعض الوثائق البريطانية أكدت أن طارق هو أول من فرض ضريبة على من يرمي المهملات في الطرق، وكان أول من بنى الحمامات في مسقط بالرغم من المعارضة الشديدة التي لاقاها، ولكن في نهاية المطاف اكتشفوا بعد نظرته الثاقبة في الحفاظ على نظافة مسقط ومطرح.برزت شخصية السيد طارق بن تيمور القيادية أثناء أحداث الجبل الأخضر، حيث كان السيد طارق أبرز قادة الجبهة الحكومية. واشتهر بالتنظيم والتخطيط، فقد عمل على تشكيل مجموعات صغيرة خاصة أطلق عليها رجال طارق، مهمتها تنفيذ بعض العمليات العسكرية.وبسبب الاختلاف في وجهات النظر السياسية بينه وبين أخيه السلطان سعيد بن تيمور غادر السيد طارق عُمان في نوفمبر 1962م، فتنقل بين عدة بلدان منها: تركيا وألمانيا. بدأ من مارس 1963م بالتخطيط لتغيير الوضع في عُمان والخروج بها من عزلتها، وفي سبتمبر 1963م عمل على وضع لائحة تنظيمية لتحركاته السياسية، وكان يهدف من ذلك إحداث التغيير في عُمان، فكان يركز في محادثاته مع البريطانيين وشيوخ عُمان على ضرورة تخلي السلطان سعيد عن الحكم لابنه قابوس، وأثناء وجوده في أبوظبي أنشأ السيد طارق فيها مكتباً تجارياً عين عبدالله بن حسين داود –وهو تاجر عُماني- مديراً له.في عام 1966م عاود السيد طارق نشاطه السياسي، وبدأ بالتواصل مع بعض الأطراف التي كانت معارضة لأخيه السلطان سعيد بهدف توحيد الصف ونقل السلطة إلى السيد قابوس. وأصدر السيد طارق بن تيمور بيانه الأول إلى كافة المشايخ والعلماء والأعيان والموظفين والجنود والمواطنين في 11 جمادى الثانية 1387هـ/ 15 سبتمبر 1967م؛ أوضح من خلاله هدفه بالنهوض بعُمان، وتوفير سبل العيش الكريم للعُمانيين داخل بلدهم، وحمّل الحكومة القائمة ما تعانيه السلطنة من تخلف وفقر، ودعا فيه العُمانيين إلى التعاون معه لتحقيق ذلك، وأوضح في نهاية البيان أنه يعمل على إعداد مشروع دستور مؤقت للحكم.تكوّن الدستور المؤقت للمملكة العُمانية الذي أصدره السيد طارق من ديباجة وستة أبواب، أولها يتألف من تسع مواد تتعلق بشكل الدولة وهويتها، ويوضح الثاني شروط ومواصفات مسؤوليات الملك، ويحوي الباب الثالث شؤون مجلس الوزراء، والرابع مجلس الدولة، والخامس الجمعية الوطنية، والسادس شؤون العلاقات الدولية. إلا أن مكتب الإمامة في الدمام رد على هذا البيان ببيان مضاد يتهمه فيه بطموحه للوصول إلى السلطة في عُمان.بعد تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد الحكم في عُمان عاد السيد طارق بن تيمور إلى مسقط في 29 جمادى الأولى 1390هـ/ 2 أغسطس 1970م ليشغل منصب رئيس الوزراء في أول حكومة شكّلها السلطان قابوس، فتولى رئاسة الوزراء في 14 أغسطس 1970م، وتخرج أول فصيل من الشرطة تحت رعايته في العام نفسه، وعمل السيد طارق على استقطاب الشخصيات العُمانية المعارضة الذين كانوا خارج عُمان وانضموا إلى الحكومة للنهوض بالدولة، وعمل أيضاً على انضمام السلطنة إلى المنظمات الإقليمية والدولية، ونجحت حكومته في ضم عُمان إلى جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية المنبثقة عنهما، وتولى رئاسة مجلس المحافظين العُماني، فكانت العملة العُمانية تحمل توقيعه.لم يستمر السيد طارق طويلاً في منصبه رئيساً للوزراء فقد استقالته في 5 ذي القعدة 1391هـ/ 2 يناير 1972م. توفي السيد طارق بن تيمور في 28 ديسمبر 1980م.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[صاحب السمو السيد طارق بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد (1920-1980م)، سياسي وقائد عسكري وهو صاحب أول دستور في تاريخ عُمان الحديث. وهو والد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه، والأخ غير الشقيق للسلطان سعيد بن تيمور، كان رئيس وزراء سلطنة عُمان في عهد السلطان قابوس خلال الفترة (1970-1972م).ولد السيد طارق عام 1920م في مدينة إسطنبول التركية، والده السلطان تيمور بن فيصل، ووالدته السيدة كاملة أجرالي. عاش السيد طارق بتركيا ثم انتقل إلى ألمانيا مع والدته ودرس فيها إلى أن تم استدعاءه للعودة إلى عُمان عام 1936م، لهذا أتقن السيد طارق ثلاث لغات: (العربية والتركية والألمانية). عند عودته إلى عُمان أرسله أخوه السلطان سعيد بن تيمور إلى صور للتعرف على أعمال الإدارة الحكومية هناك، ثم سافر للعمل في شرطة مدراس الهندية للتعرف على أعمال الشرطة، ثم تدرب عسكرياً في إقليم بلوشستان الذي كان تابعاً للسلطنة، وبعد عودته التحق بقوة مشاة مسقط برتبة ملازم، ثم عين مديراً لبلدية مسقط.<br>وفي بدايات عام 1945م تسلم السيد طارق منصب رئيس بلدية مسقط ومطرح وكان صارما في قوانينه، حتى أن بعض الوثائق البريطانية أكدت أن طارق هو أول من فرض ضريبة على من يرمي المهملات في الطرق، وكان أول من بنى الحمامات في مسقط بالرغم من المعارضة الشديدة التي لاقاها، ولكن في نهاية المطاف اكتشفوا بعد نظرته الثاقبة في الحفاظ على نظافة مسقط ومطرح.برزت شخصية السيد طارق بن تيمور القيادية أثناء أحداث الجبل الأخضر، حيث كان السيد طارق أبرز قادة الجبهة الحكومية. واشتهر بالتنظيم والتخطيط، فقد عمل على تشكيل مجموعات صغيرة خاصة أطلق عليها رجال طارق، مهمتها تنفيذ بعض العمليات العسكرية.وبسبب الاختلاف في وجهات النظر السياسية بينه وبين أخيه السلطان سعيد بن تيمور غادر السيد طارق عُمان في نوفمبر 1962م، فتنقل بين عدة بلدان منها: تركيا وألمانيا. بدأ من مارس 1963م بالتخطيط لتغيير الوضع في عُمان والخروج بها من عزلتها، وفي سبتمبر 1963م عمل على وضع لائحة تنظيمية لتحركاته السياسية، وكان يهدف من ذلك إحداث التغيير في عُمان، فكان يركز في محادثاته مع البريطانيين وشيوخ عُمان على ضرورة تخلي السلطان سعيد عن الحكم لابنه قابوس، وأثناء وجوده في أبوظبي أنشأ السيد طارق فيها مكتباً تجارياً عين عبدالله بن حسين داود –وهو تاجر عُماني- مديراً له.في عام 1966م عاود السيد طارق نشاطه السياسي، وبدأ بالتواصل مع بعض الأطراف التي كانت معارضة لأخيه السلطان سعيد بهدف توحيد الصف ونقل السلطة إلى السيد قابوس. وأصدر السيد طارق بن تيمور بيانه الأول إلى كافة المشايخ والعلماء والأعيان والموظفين والجنود والمواطنين في 11 جمادى الثانية 1387هـ/ 15 سبتمبر 1967م؛ أوضح من خلاله هدفه بالنهوض بعُمان، وتوفير سبل العيش الكريم للعُمانيين داخل بلدهم، وحمّل الحكومة القائمة ما تعانيه السلطنة من تخلف وفقر، ودعا فيه العُمانيين إلى التعاون معه لتحقيق ذلك، وأوضح في نهاية البيان أنه يعمل على إعداد مشروع دستور مؤقت للحكم.تكوّن الدستور المؤقت للمملكة العُمانية الذي أصدره السيد طارق من ديباجة وستة أبواب، أولها يتألف من تسع مواد تتعلق بشكل الدولة وهويتها، ويوضح الثاني شروط ومواصفات مسؤوليات الملك، ويحوي الباب الثالث شؤون مجلس الوزراء، والرابع مجلس الدولة، والخامس الجمعية الوطنية، والسادس شؤون العلاقات الدولية. إلا أن مكتب الإمامة في الدمام رد على هذا البيان ببيان مضاد يتهمه فيه بطموحه للوصول إلى السلطة في عُمان.بعد تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد الحكم في عُمان عاد السيد طارق بن تيمور إلى مسقط في 29 جمادى الأولى 1390هـ/ 2 أغسطس 1970م ليشغل منصب رئيس الوزراء في أول حكومة شكّلها السلطان قابوس، فتولى رئاسة الوزراء في 14 أغسطس 1970م، وتخرج أول فصيل من الشرطة تحت رعايته في العام نفسه، وعمل السيد طارق على استقطاب الشخصيات العُمانية المعارضة الذين كانوا خارج عُمان وانضموا إلى الحكومة للنهوض بالدولة، وعمل أيضاً على انضمام السلطنة إلى المنظمات الإقليمية والدولية، ونجحت حكومته في ضم عُمان إلى جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية المنبثقة عنهما، وتولى رئاسة مجلس المحافظين العُماني، فكانت العملة العُمانية تحمل توقيعه.لم يستمر السيد طارق طويلاً في منصبه رئيساً للوزراء فقد استقالته في 5 ذي القعدة 1391هـ/ 2 يناير 1972م. توفي السيد طارق بن تيمور في 28 ديسمبر 1980م.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 08:23:49 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/51136c0e/38d23cc2.mp3" length="17533588" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>438</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[صاحب السمو السيد طارق بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد (1920-1980م)، سياسي وقائد عسكري وهو صاحب أول دستور في تاريخ عُمان الحديث. وهو والد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه، والأخ غير الشقيق للسلطان سعيد بن تيمور، كان رئيس وزراء سلطنة عُمان في عهد السلطان قابوس خلال الفترة (1970-1972م).ولد السيد طارق عام 1920م في مدينة إسطنبول التركية، والده السلطان تيمور بن فيصل، ووالدته السيدة كاملة أجرالي. عاش السيد طارق بتركيا ثم انتقل إلى ألمانيا مع والدته ودرس فيها إلى أن تم استدعاءه للعودة إلى عُمان عام 1936م، لهذا أتقن السيد طارق ثلاث لغات: (العربية والتركية والألمانية). عند عودته إلى عُمان أرسله أخوه السلطان سعيد بن تيمور إلى صور للتعرف على أعمال الإدارة الحكومية هناك، ثم سافر للعمل في شرطة مدراس الهندية للتعرف على أعمال الشرطة، ثم تدرب عسكرياً في إقليم بلوشستان الذي كان تابعاً للسلطنة، وبعد عودته التحق بقوة مشاة مسقط برتبة ملازم، ثم عين مديراً لبلدية مسقط.<br>وفي بدايات عام 1945م تسلم السيد طارق منصب رئيس بلدية مسقط ومطرح وكان صارما في قوانينه، حتى أن بعض الوثائق البريطانية أكدت أن طارق هو أول من فرض ضريبة على من يرمي المهملات في الطرق، وكان أول من بنى الحمامات في مسقط بالرغم من المعارضة الشديدة التي لاقاها، ولكن في نهاية المطاف اكتشفوا بعد نظرته الثاقبة في الحفاظ على نظافة مسقط ومطرح.برزت شخصية السيد طارق بن تيمور القيادية أثناء أحداث الجبل الأخضر، حيث كان السيد طارق أبرز قادة الجبهة الحكومية. واشتهر بالتنظيم والتخطيط، فقد عمل على تشكيل مجموعات صغيرة خاصة أطلق عليها رجال طارق، مهمتها تنفيذ بعض العمليات العسكرية.وبسبب الاختلاف في وجهات النظر السياسية بينه وبين أخيه السلطان سعيد بن تيمور غادر السيد طارق عُمان في نوفمبر 1962م، فتنقل بين عدة بلدان منها: تركيا وألمانيا. بدأ من مارس 1963م بالتخطيط لتغيير الوضع في عُمان والخروج بها من عزلتها، وفي سبتمبر 1963م عمل على وضع لائحة تنظيمية لتحركاته السياسية، وكان يهدف من ذلك إحداث التغيير في عُمان، فكان يركز في محادثاته مع البريطانيين وشيوخ عُمان على ضرورة تخلي السلطان سعيد عن الحكم لابنه قابوس، وأثناء وجوده في أبوظبي أنشأ السيد طارق فيها مكتباً تجارياً عين عبدالله بن حسين داود –وهو تاجر عُماني- مديراً له.في عام 1966م عاود السيد طارق نشاطه السياسي، وبدأ بالتواصل مع بعض الأطراف التي كانت معارضة لأخيه السلطان سعيد بهدف توحيد الصف ونقل السلطة إلى السيد قابوس. وأصدر السيد طارق بن تيمور بيانه الأول إلى كافة المشايخ والعلماء والأعيان والموظفين والجنود والمواطنين في 11 جمادى الثانية 1387هـ/ 15 سبتمبر 1967م؛ أوضح من خلاله هدفه بالنهوض بعُمان، وتوفير سبل العيش الكريم للعُمانيين داخل بلدهم، وحمّل الحكومة القائمة ما تعانيه السلطنة من تخلف وفقر، ودعا فيه العُمانيين إلى التعاون معه لتحقيق ذلك، وأوضح في نهاية البيان أنه يعمل على إعداد مشروع دستور مؤقت للحكم.تكوّن الدستور المؤقت للمملكة العُمانية الذي أصدره السيد طارق من ديباجة وستة أبواب، أولها يتألف من تسع مواد تتعلق بشكل الدولة وهويتها، ويوضح الثاني شروط ومواصفات مسؤوليات الملك، ويحوي الباب الثالث شؤون مجلس الوزراء، والرابع مجلس الدولة، والخامس الجمعية الوطنية، والسادس شؤون العلاقات الدولية. إلا أن مكتب الإمامة في الدمام رد على هذا البيان ببيان مضاد يتهمه فيه بطموحه للوصول إلى السلطة في عُمان.بعد تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد الحكم في عُمان عاد السيد طارق بن تيمور إلى مسقط في 29 جمادى الأولى 1390هـ/ 2 أغسطس 1970م ليشغل منصب رئيس الوزراء في أول حكومة شكّلها السلطان قابوس، فتولى رئاسة الوزراء في 14 أغسطس 1970م، وتخرج أول فصيل من الشرطة تحت رعايته في العام نفسه، وعمل السيد طارق على استقطاب الشخصيات العُمانية المعارضة الذين كانوا خارج عُمان وانضموا إلى الحكومة للنهوض بالدولة، وعمل أيضاً على انضمام السلطنة إلى المنظمات الإقليمية والدولية، ونجحت حكومته في ضم عُمان إلى جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية المنبثقة عنهما، وتولى رئاسة مجلس المحافظين العُماني، فكانت العملة العُمانية تحمل توقيعه.لم يستمر السيد طارق طويلاً في منصبه رئيساً للوزراء فقد استقالته في 5 ذي القعدة 1391هـ/ 2 يناير 1972م. توفي السيد طارق بن تيمور في 28 ديسمبر 1980م.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو المستشار الألماني الذي كان له دور مهم في العلاقات بين سلطنة زنجبار وألمانيا في عهد السلطان خليفة بن سعيد؟</title>
      <itunes:episode>81</itunes:episode>
      <podcast:episode>81</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو المستشار الألماني الذي كان له دور مهم في العلاقات بين سلطنة زنجبار وألمانيا في عهد السلطان خليفة بن سعيد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">f209b10d-6884-4b50-8f1b-383a584df9ba</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b2f0ea0a</link>
      <description>
        <![CDATA[أوتو فون بسماركهو المستشار الألماني الذي كان له دور مهم في العلاقات بين سلطنة زنجبار وألمانيا في عهد السلطان خليفة بن سعيد. ولد بسمارك في 1 أبريل 1815م، وتوفى 30 يوليو 1898م. قام بسمارك بدور كبير في توحيد الولايات الألمانية وتأسيس الإمبراطورية الألمانية وأصبح أول مستشار لها منذ تأسيسها في عام 1871م وحتى عزله من قبل الامبراطور ولهلم الثاني في 20 مارس 1890م وذلك لتباين وجهات النظر بين الرجلين. تولى منصب المستشار الألماني خلال فترة حكم ثلاثة أباطرة: ولهلم الأول وفريدريك الثالث وولهلم الثاني. وكان لبسمارك الدور الأكبر في رسم السياسة الداخلية والخارجية لألمانيا خلال فترة زمنية طويلة امتدت لعشرين عاماً تقريباً.شهدت العلاقات بين سلطنة زنجبار وألمانيا في عهد السلطان خليفة بن سعيد، نشاطاً دبلوماسياً ظهر في المراسلات التي تثبتها الوثائق بين الجانبين، والتي توثق تبادل القناصل، والوفود والهدايا بين الجانبين. وتبدأ تلك المراسلات من خلال رسالة موجهة من السلطان خليفة بن سعيد سلطان زنجبار<strong> إلى </strong>ولهلم الثاني إمبراطور ألمانيا وملك بروسيا يعزيه في وفاة والده، ويهنئه بمناسبة توليه الحكم، مؤرخة في:<strong>19/12/1305هـ-26/8/1888م، </strong>ومما توثقه المراسلات المتبادلة بين الجانبين أيضاً رسالة من السلطان خليفة<strong> إلى بسمارك وزير خارجية ألمانيا يشكره على الموافقة في تعيين ألبات أسولد كقنصل لسلطان زنجبار في همبورج بألمانيا، مؤرخة في: 17/12/1305هـ- 24/8/1888م. و</strong>رسالة أخرى من السلطان خليفة إلى<strong> القنصل الجنرال ألبات أسولد يعلمه فيها بموافقة بسمارك وزير خارجية ألمانيا على تعيينه كقنصل لسلطان زنجبار في ألمانيا ومباشرة أعماله في المنصب. 17/12/1305هـ- 24/8/1888م.<br></strong><br>كما تبادل الجانبان الوفود، فتوجه وفد مرسل من السلطان خليفة بن سعيد إلى برلين لمقابلة الإمبراطور الألماني ولهلم الثاني، وكانت هناك مراسلات لترتيب تلك الزيارة، منها: رسالة من نائب القنصل الألماني في زنجبار إلى خليفة بن سعيد سلطان زنجبارحول موعد سفر الوفد المُرسل من سلطان زنجبار إلى برلين لمقابلة الإمبراطور الألماني ولهلم الثاني وذلك لعمل الترتيبات اللازمة لاستقباله، مؤرخة في: 5/12/1306هـ- 1/8/1889م. وبعد انتهاء الزيارة، أرسل الامبراطور ولهلم الثاني قيصر ألمانيا وملك بروسيا رسالة إلى السلطان خليفة بن سعيد سلطان زنجبار <strong>يشكره فيها على الوفد المرسل منه، وعلى الهدايا المرسلة منه من خلال الوفد الذي زاره في برلين، مؤرخة في: 5/2/1307هـ- 30/9/1889م.</strong> كما تلقى السلطان خليفة رسالة من بسمارك المستشار الألماني يشكره على الوفد المُرسل (ومنهم: سعود بن حمد ومحمد بن سليمان) من جلالته لمقابلة الامبراطور ولهلم الثاني (1888-1918م) ويبلغه رغبة الامبراطور الألماني في استقرار الأوضاع في منطقة البر الأفريقي طالباً مساعدة سلطان زنجبار في تحقيق ذلك. كما يبلغه الموافقة على طلب جلالته في خفض ضريبة العشور التي تأخذها الشركة الألمانية، مؤرخة في: 10/3/1307هـ-  3/11/1889م.كما تناولت المراسلات الدبلوماسية بين الطرفين موضوع التهدئة بين السلطان خليفة بن سعيد والشركة الألمانية الأفريقية، فتلقى السلطان خليفة رسالة من الامبراطور ولهلم الثاني قيصر ألمانيا وملك بروسيا يبلغه<strong> برفع موضوع شكاوى جلالته تجاه الشركة الألمانية الأفريقية إلى المستشار بسمارك، مع طمأنة جلالته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مُرْضي للطرفين بما يضمن علاقات الود والصداقة بين البلدين مؤرخة في: </strong>19/12/1306هـ- 15/8/1889م (الوثيقة ترجمة باللغة العربية عن الألمانية) <strong>، سبقتها رسالة </strong>من بسمارك المستشار الألماني إلى السلطان خليفة بن سعيد <strong>يبلغه عن رفضه للفعل الذي قامت به الشركة برفع علمها إلى جانب علم جلالته، كما يوضح له أنه سينظر إلى الشكاوى المرفوعة ضد الشركة الألمانية الأفريقية بخصوص الضرائب بالرجوع إلى الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وأخيراً يؤكد على حرص الامبراطور ولهلم على علاقات الود والصداقة بين البلدين، مؤرخة في: 11/12/1306هـ- 7/8/1889م.<br></strong><br>ويذكر المغيري: "وفي عام 1307هـ/ 1890م أهدت المستعمرات الألمانية المعروفة بالمرائم في هذه الأفريقية سيفاً مذهباً، بواسطة الشيخ الجليل سليمان بن ناصر اللمكي، الذي قدمه بنفسه لجلالة ملك الألمان في برلين، مطرزاً بصفائح الذهب، وعصا ذهبية بغاية الهندسة والاتقان". كما يذكر الباحث بنيان سعود تركي أن قيصر ألمانيا أهدى السلطان خليفة بن سعيد ساعة ثمينة مطلية بالذهب<strong> </strong>عموماً،<strong> </strong>تعود جذور العلاقات التاريخية بين الألمان وزنجبار إلى عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان، واتخذت تلك العلاقات الجانب الرسمي في عهد السلطان ماجد بن سعيد <strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م) من خلال توقيع معاهدة تجارية بين سلطان زنجبار</strong>والمدن الهانزية الحرة الألمانية: (لوبيك، بريمن، هامبورغ) حول المصالح التجارية المشتركة بين الطرفين، والموقعة بتاريخ: 11/11/1275هـ -13/6/1859م.واتخذت العلاقات الألمانية مع سلطنة زنجبار في عهد السلطان خليفة بن سعيد بعدين:-       البعد السياسي- الاقتصادي (الاستعماري): وهذا يظهر من خلال الشركة الألمانية الشرقية ومحاولتها في التعدي على أملاك سلطنة زنجبار، وانعكس ذلك سلبياً من خلال ثورة الشيخ بشير بن سالم الحارثي وما ترتب عليه من حصار لزنجبار وتوقيع عدد من الاتفاقيات حول تجارة السلاح والعبيد.-       البعد الدبلوماسي: ويتضح من خلاله العلاقات الودية بين السلطان خليفة بن سعيد والامبراطور ولهلم الثاني، فتم تبادل السفراء، والوفود والهدايا وهو ما تكشفه الوثائق التي تسجل تلك المراسلات بين الطرفين.الجدير بالذكر أن الأطماع الاستعمارية للألمان في عهد السلطان خليفة بن سعيد أدت إلى رضوخ السلطان علي بن سعيد لضغط الإنجليز وقبوله توقيع اتفاقية وضع زنجبار تحت الحماية الإنجليزية في 4 نوفمبر 1890م.<p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[أوتو فون بسماركهو المستشار الألماني الذي كان له دور مهم في العلاقات بين سلطنة زنجبار وألمانيا في عهد السلطان خليفة بن سعيد. ولد بسمارك في 1 أبريل 1815م، وتوفى 30 يوليو 1898م. قام بسمارك بدور كبير في توحيد الولايات الألمانية وتأسيس الإمبراطورية الألمانية وأصبح أول مستشار لها منذ تأسيسها في عام 1871م وحتى عزله من قبل الامبراطور ولهلم الثاني في 20 مارس 1890م وذلك لتباين وجهات النظر بين الرجلين. تولى منصب المستشار الألماني خلال فترة حكم ثلاثة أباطرة: ولهلم الأول وفريدريك الثالث وولهلم الثاني. وكان لبسمارك الدور الأكبر في رسم السياسة الداخلية والخارجية لألمانيا خلال فترة زمنية طويلة امتدت لعشرين عاماً تقريباً.شهدت العلاقات بين سلطنة زنجبار وألمانيا في عهد السلطان خليفة بن سعيد، نشاطاً دبلوماسياً ظهر في المراسلات التي تثبتها الوثائق بين الجانبين، والتي توثق تبادل القناصل، والوفود والهدايا بين الجانبين. وتبدأ تلك المراسلات من خلال رسالة موجهة من السلطان خليفة بن سعيد سلطان زنجبار<strong> إلى </strong>ولهلم الثاني إمبراطور ألمانيا وملك بروسيا يعزيه في وفاة والده، ويهنئه بمناسبة توليه الحكم، مؤرخة في:<strong>19/12/1305هـ-26/8/1888م، </strong>ومما توثقه المراسلات المتبادلة بين الجانبين أيضاً رسالة من السلطان خليفة<strong> إلى بسمارك وزير خارجية ألمانيا يشكره على الموافقة في تعيين ألبات أسولد كقنصل لسلطان زنجبار في همبورج بألمانيا، مؤرخة في: 17/12/1305هـ- 24/8/1888م. و</strong>رسالة أخرى من السلطان خليفة إلى<strong> القنصل الجنرال ألبات أسولد يعلمه فيها بموافقة بسمارك وزير خارجية ألمانيا على تعيينه كقنصل لسلطان زنجبار في ألمانيا ومباشرة أعماله في المنصب. 17/12/1305هـ- 24/8/1888م.<br></strong><br>كما تبادل الجانبان الوفود، فتوجه وفد مرسل من السلطان خليفة بن سعيد إلى برلين لمقابلة الإمبراطور الألماني ولهلم الثاني، وكانت هناك مراسلات لترتيب تلك الزيارة، منها: رسالة من نائب القنصل الألماني في زنجبار إلى خليفة بن سعيد سلطان زنجبارحول موعد سفر الوفد المُرسل من سلطان زنجبار إلى برلين لمقابلة الإمبراطور الألماني ولهلم الثاني وذلك لعمل الترتيبات اللازمة لاستقباله، مؤرخة في: 5/12/1306هـ- 1/8/1889م. وبعد انتهاء الزيارة، أرسل الامبراطور ولهلم الثاني قيصر ألمانيا وملك بروسيا رسالة إلى السلطان خليفة بن سعيد سلطان زنجبار <strong>يشكره فيها على الوفد المرسل منه، وعلى الهدايا المرسلة منه من خلال الوفد الذي زاره في برلين، مؤرخة في: 5/2/1307هـ- 30/9/1889م.</strong> كما تلقى السلطان خليفة رسالة من بسمارك المستشار الألماني يشكره على الوفد المُرسل (ومنهم: سعود بن حمد ومحمد بن سليمان) من جلالته لمقابلة الامبراطور ولهلم الثاني (1888-1918م) ويبلغه رغبة الامبراطور الألماني في استقرار الأوضاع في منطقة البر الأفريقي طالباً مساعدة سلطان زنجبار في تحقيق ذلك. كما يبلغه الموافقة على طلب جلالته في خفض ضريبة العشور التي تأخذها الشركة الألمانية، مؤرخة في: 10/3/1307هـ-  3/11/1889م.كما تناولت المراسلات الدبلوماسية بين الطرفين موضوع التهدئة بين السلطان خليفة بن سعيد والشركة الألمانية الأفريقية، فتلقى السلطان خليفة رسالة من الامبراطور ولهلم الثاني قيصر ألمانيا وملك بروسيا يبلغه<strong> برفع موضوع شكاوى جلالته تجاه الشركة الألمانية الأفريقية إلى المستشار بسمارك، مع طمأنة جلالته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مُرْضي للطرفين بما يضمن علاقات الود والصداقة بين البلدين مؤرخة في: </strong>19/12/1306هـ- 15/8/1889م (الوثيقة ترجمة باللغة العربية عن الألمانية) <strong>، سبقتها رسالة </strong>من بسمارك المستشار الألماني إلى السلطان خليفة بن سعيد <strong>يبلغه عن رفضه للفعل الذي قامت به الشركة برفع علمها إلى جانب علم جلالته، كما يوضح له أنه سينظر إلى الشكاوى المرفوعة ضد الشركة الألمانية الأفريقية بخصوص الضرائب بالرجوع إلى الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وأخيراً يؤكد على حرص الامبراطور ولهلم على علاقات الود والصداقة بين البلدين، مؤرخة في: 11/12/1306هـ- 7/8/1889م.<br></strong><br>ويذكر المغيري: "وفي عام 1307هـ/ 1890م أهدت المستعمرات الألمانية المعروفة بالمرائم في هذه الأفريقية سيفاً مذهباً، بواسطة الشيخ الجليل سليمان بن ناصر اللمكي، الذي قدمه بنفسه لجلالة ملك الألمان في برلين، مطرزاً بصفائح الذهب، وعصا ذهبية بغاية الهندسة والاتقان". كما يذكر الباحث بنيان سعود تركي أن قيصر ألمانيا أهدى السلطان خليفة بن سعيد ساعة ثمينة مطلية بالذهب<strong> </strong>عموماً،<strong> </strong>تعود جذور العلاقات التاريخية بين الألمان وزنجبار إلى عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان، واتخذت تلك العلاقات الجانب الرسمي في عهد السلطان ماجد بن سعيد <strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م) من خلال توقيع معاهدة تجارية بين سلطان زنجبار</strong>والمدن الهانزية الحرة الألمانية: (لوبيك، بريمن، هامبورغ) حول المصالح التجارية المشتركة بين الطرفين، والموقعة بتاريخ: 11/11/1275هـ -13/6/1859م.واتخذت العلاقات الألمانية مع سلطنة زنجبار في عهد السلطان خليفة بن سعيد بعدين:-       البعد السياسي- الاقتصادي (الاستعماري): وهذا يظهر من خلال الشركة الألمانية الشرقية ومحاولتها في التعدي على أملاك سلطنة زنجبار، وانعكس ذلك سلبياً من خلال ثورة الشيخ بشير بن سالم الحارثي وما ترتب عليه من حصار لزنجبار وتوقيع عدد من الاتفاقيات حول تجارة السلاح والعبيد.-       البعد الدبلوماسي: ويتضح من خلاله العلاقات الودية بين السلطان خليفة بن سعيد والامبراطور ولهلم الثاني، فتم تبادل السفراء، والوفود والهدايا وهو ما تكشفه الوثائق التي تسجل تلك المراسلات بين الطرفين.الجدير بالذكر أن الأطماع الاستعمارية للألمان في عهد السلطان خليفة بن سعيد أدت إلى رضوخ السلطان علي بن سعيد لضغط الإنجليز وقبوله توقيع اتفاقية وضع زنجبار تحت الحماية الإنجليزية في 4 نوفمبر 1890م.<p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 08:22:05 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b2f0ea0a/4c67ae48.mp3" length="17436632" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>436</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[أوتو فون بسماركهو المستشار الألماني الذي كان له دور مهم في العلاقات بين سلطنة زنجبار وألمانيا في عهد السلطان خليفة بن سعيد. ولد بسمارك في 1 أبريل 1815م، وتوفى 30 يوليو 1898م. قام بسمارك بدور كبير في توحيد الولايات الألمانية وتأسيس الإمبراطورية الألمانية وأصبح أول مستشار لها منذ تأسيسها في عام 1871م وحتى عزله من قبل الامبراطور ولهلم الثاني في 20 مارس 1890م وذلك لتباين وجهات النظر بين الرجلين. تولى منصب المستشار الألماني خلال فترة حكم ثلاثة أباطرة: ولهلم الأول وفريدريك الثالث وولهلم الثاني. وكان لبسمارك الدور الأكبر في رسم السياسة الداخلية والخارجية لألمانيا خلال فترة زمنية طويلة امتدت لعشرين عاماً تقريباً.شهدت العلاقات بين سلطنة زنجبار وألمانيا في عهد السلطان خليفة بن سعيد، نشاطاً دبلوماسياً ظهر في المراسلات التي تثبتها الوثائق بين الجانبين، والتي توثق تبادل القناصل، والوفود والهدايا بين الجانبين. وتبدأ تلك المراسلات من خلال رسالة موجهة من السلطان خليفة بن سعيد سلطان زنجبار<strong> إلى </strong>ولهلم الثاني إمبراطور ألمانيا وملك بروسيا يعزيه في وفاة والده، ويهنئه بمناسبة توليه الحكم، مؤرخة في:<strong>19/12/1305هـ-26/8/1888م، </strong>ومما توثقه المراسلات المتبادلة بين الجانبين أيضاً رسالة من السلطان خليفة<strong> إلى بسمارك وزير خارجية ألمانيا يشكره على الموافقة في تعيين ألبات أسولد كقنصل لسلطان زنجبار في همبورج بألمانيا، مؤرخة في: 17/12/1305هـ- 24/8/1888م. و</strong>رسالة أخرى من السلطان خليفة إلى<strong> القنصل الجنرال ألبات أسولد يعلمه فيها بموافقة بسمارك وزير خارجية ألمانيا على تعيينه كقنصل لسلطان زنجبار في ألمانيا ومباشرة أعماله في المنصب. 17/12/1305هـ- 24/8/1888م.<br></strong><br>كما تبادل الجانبان الوفود، فتوجه وفد مرسل من السلطان خليفة بن سعيد إلى برلين لمقابلة الإمبراطور الألماني ولهلم الثاني، وكانت هناك مراسلات لترتيب تلك الزيارة، منها: رسالة من نائب القنصل الألماني في زنجبار إلى خليفة بن سعيد سلطان زنجبارحول موعد سفر الوفد المُرسل من سلطان زنجبار إلى برلين لمقابلة الإمبراطور الألماني ولهلم الثاني وذلك لعمل الترتيبات اللازمة لاستقباله، مؤرخة في: 5/12/1306هـ- 1/8/1889م. وبعد انتهاء الزيارة، أرسل الامبراطور ولهلم الثاني قيصر ألمانيا وملك بروسيا رسالة إلى السلطان خليفة بن سعيد سلطان زنجبار <strong>يشكره فيها على الوفد المرسل منه، وعلى الهدايا المرسلة منه من خلال الوفد الذي زاره في برلين، مؤرخة في: 5/2/1307هـ- 30/9/1889م.</strong> كما تلقى السلطان خليفة رسالة من بسمارك المستشار الألماني يشكره على الوفد المُرسل (ومنهم: سعود بن حمد ومحمد بن سليمان) من جلالته لمقابلة الامبراطور ولهلم الثاني (1888-1918م) ويبلغه رغبة الامبراطور الألماني في استقرار الأوضاع في منطقة البر الأفريقي طالباً مساعدة سلطان زنجبار في تحقيق ذلك. كما يبلغه الموافقة على طلب جلالته في خفض ضريبة العشور التي تأخذها الشركة الألمانية، مؤرخة في: 10/3/1307هـ-  3/11/1889م.كما تناولت المراسلات الدبلوماسية بين الطرفين موضوع التهدئة بين السلطان خليفة بن سعيد والشركة الألمانية الأفريقية، فتلقى السلطان خليفة رسالة من الامبراطور ولهلم الثاني قيصر ألمانيا وملك بروسيا يبلغه<strong> برفع موضوع شكاوى جلالته تجاه الشركة الألمانية الأفريقية إلى المستشار بسمارك، مع طمأنة جلالته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مُرْضي للطرفين بما يضمن علاقات الود والصداقة بين البلدين مؤرخة في: </strong>19/12/1306هـ- 15/8/1889م (الوثيقة ترجمة باللغة العربية عن الألمانية) <strong>، سبقتها رسالة </strong>من بسمارك المستشار الألماني إلى السلطان خليفة بن سعيد <strong>يبلغه عن رفضه للفعل الذي قامت به الشركة برفع علمها إلى جانب علم جلالته، كما يوضح له أنه سينظر إلى الشكاوى المرفوعة ضد الشركة الألمانية الأفريقية بخصوص الضرائب بالرجوع إلى الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وأخيراً يؤكد على حرص الامبراطور ولهلم على علاقات الود والصداقة بين البلدين، مؤرخة في: 11/12/1306هـ- 7/8/1889م.<br></strong><br>ويذكر المغيري: "وفي عام 1307هـ/ 1890م أهدت المستعمرات الألمانية المعروفة بالمرائم في هذه الأفريقية سيفاً مذهباً، بواسطة الشيخ الجليل سليمان بن ناصر اللمكي، الذي قدمه بنفسه لجلالة ملك الألمان في برلين، مطرزاً بصفائح الذهب، وعصا ذهبية بغاية الهندسة والاتقان". كما يذكر الباحث بنيان سعود تركي أن قيصر ألمانيا أهدى السلطان خليفة بن سعيد ساعة ثمينة مطلية بالذهب<strong> </strong>عموماً،<strong> </strong>تعود جذور العلاقات التاريخية بين الألمان وزنجبار إلى عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان، واتخذت تلك العلاقات الجانب الرسمي في عهد السلطان ماجد بن سعيد <strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م) من خلال توقيع معاهدة تجارية بين سلطان زنجبار</strong>والمدن الهانزية الحرة الألمانية: (لوبيك، بريمن، هامبورغ) حول المصالح التجارية المشتركة بين الطرفين، والموقعة بتاريخ: 11/11/1275هـ -13/6/1859م.واتخذت العلاقات الألمانية مع سلطنة زنجبار في عهد السلطان خليفة بن سعيد بعدين:-       البعد السياسي- الاقتصادي (الاستعماري): وهذا يظهر من خلال الشركة الألمانية الشرقية ومحاولتها في التعدي على أملاك سلطنة زنجبار، وانعكس ذلك سلبياً من خلال ثورة الشيخ بشير بن سالم الحارثي وما ترتب عليه من حصار لزنجبار وتوقيع عدد من الاتفاقيات حول تجارة السلاح والعبيد.-       البعد الدبلوماسي: ويتضح من خلاله العلاقات الودية بين السلطان خليفة بن سعيد والامبراطور ولهلم الثاني، فتم تبادل السفراء، والوفود والهدايا وهو ما تكشفه الوثائق التي تسجل تلك المراسلات بين الطرفين.الجدير بالذكر أن الأطماع الاستعمارية للألمان في عهد السلطان خليفة بن سعيد أدت إلى رضوخ السلطان علي بن سعيد لضغط الإنجليز وقبوله توقيع اتفاقية وضع زنجبار تحت الحماية الإنجليزية في 4 نوفمبر 1890م.<p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو مؤلف كتاب: "الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد"؟</title>
      <itunes:episode>80</itunes:episode>
      <podcast:episode>80</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو مؤلف كتاب: "الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد"؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">09612557-83a2-4ecd-bbf5-b6adfa5052c2</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/72f5402e</link>
      <description>
        <![CDATA[مؤلف كتاب: "الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد" هو الشيخ القاضي الوالي السيد حمد بن سيف بن محمد بن سلطان البوسعيدي، عاش في القرن الرابع عشر وأوائل القرن الخامس عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي، من بلد الأخضر من سمد الشأن بولاية المضيبي، ولد في السيب عام 1341هـ/ 1922م.اهتم السيد حمد بطلب العلم منذ نعومة أظافره، فختم القرآن الكريم في وقت مبكر، ودرس النحو على يد الشيخ أبي يوسف حمدان بن خمّيس اليوسفي أولاً، ثم رحل إلى نزوى سنة 1361هـ/ 1942م، فدرس النحو عند الأستاذ حامد بن ناصر النزوي، ودرس البلاغة والتوحيد وأصول الدين مع الشيخ سالم بن سيف بن سليمان البوسعيدي، كما درس عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحمهم الله جميعاً.عُين السيد حمد والياً وقاضياً في عدة ولايات بدءاً من عام 1369هـ/ 1950م، منها وادي بني خالد والسويق وقريات وصور، ثم عمل قاضياً بوزارة الأراضي سابقاً، ثم مراجعاً ومصححاً للكتب التي تطبعها وزارة التراث القومي والثقافة، ثم قاضياً بالمحكمة الشرعية بمسقط، بعدها مستشاراً قضائياً لوزير العدل.ترك السيد حمد بن سيف البوسعيدي العديد من المؤلفات، منها:-       الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد. (مط)-       قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عُمان. (مط)-       الجواهر السنية في المسائل النظمية: يشتمل على أسئلته وأجوبته النظمية، بالإضافة إلى قصائد في موضوعات شتى. (مط)-       إرشاد السائل في أجوبة المسائل: جمع فيه بعضا من أجوبة المتأخرين في العبادات والمعاملات نظما ونثرا، ويقع في اثنين وعشرين بابا، وقد انتهى منه مؤلفه في 10 رمضان 1404هـ/ 9 يوليو 1984م. (مط)-       بغية الطلاب المختصر من جامع أبي الحواري واللبان. (مخ)-       أشعار متفرقة.-       أجوبة نثرية: يوجد شيء منها في زاد الأنام للشيخ سيف بن محمد الفارسي.<p> </p>توفي السيد حمد بن سيف البوسعيدي في مسقط عصر يوم الخميس 6 ربيع الثاني 1419هـ/ 31 يونيو 1998م، وقد رثاه الشيخ سليمان بن مهنا الكندي بقصيدة لامية.وبالعودة إلى كتاب "الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد"، فهو يتكون من تقديم (السيد محمد بن أحمد البوسعيدي) ومقدمة (السيد حمد بن سيف البوسعيدي) وتمهيد (نسب آل بوسعيد) ثم متن الكتاب المكون من قسمين أو جزءين؛ الجزء الأول في الأئمة والسلاطين، تحدث فيها المؤلف عن عدة مواضيع نذكر بعضاً منها:-       السيد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة.-       ذكر بعض ولاة الإمام أحمد بن سعيد.-       الإمام السيد سعيد بن الإمام أحمد وولده السيد حمد بن سعيد.-       السلطان السيد سلطان بن الإمام أحمد.-       السلطان السيد سعيد بن سلطان.-       ذكر بعض ولاة السلطان سعيد بن سلطان.-       سلاطين عُمان وأولهم: السلطان السيد ثويني بن سعيد بن سلطان.-       السلطان السيد سالم بن ثويني.-       السيد الإمام عزان بن قيس.-       السلطان السيد تركي بن سعيد.-       السلطان السيد فيصل بن تركي.-       السلطان السيد تيمور بن فيصل.-       السلطان السيد سعيد بن تيمور.-       السلطان السيد قابوس بن سعيد.-       سلاطين زنجبار وأولهم: السيد ماجد بن سعيد.-       السلطان السيد برغش بن سعيد.-       ذكر بعض ولاة السلطان برغش وقضاته.-       السلطان السيد خليفة بن سعيد.-       السلطان السيد علي بن سعيد.-       السلطان السيد حمد بن ثويني بن سعيد.-       السلطان السيد علي بن حمود بن محمد-       السلطان السيد خليفة بن حارب بن ثويني.-       السلطان السيد عبدالله بن خليفة بن حارب.-       أولاد المذكورين وأبناء عمهم.<p>-        </p>أما القسم الثاني/ الجزء الثاني من الكتاب فجاء بعنوان: في تراجم العلماء والفقهاء والسادة والأدباء والأدباء من البوسعيد وأشعارهم، حيث ذكر ترجمة ل47 بين عالم وفقيه وشاعر.يقول السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي في تقديمه للكتاب:"جهد متواصل، ودقة في التحري والتلقي، حتى أمكن إخراج (الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد) لعل القارئ المتعمق لا يشبعه ما جاء في هذا المختصر، لذلك أرجو أن ينتبه أنه أول كتاب في موضوعه، هذه هي أهميته، لأنه الأول، ولولا الأول ما جاء الثاني. كتاب جُمعت معلوماته من كتب متفرقة، ومخطوطات محفوظة، وروايات موثوقة، تسلسلت حفظاً، رواها الابن عن الأب عن الجد، رواها المتعلم عن العالم، رواها السائل عن الثقة المجيب، تجسدت هذه كُلها لتكون (الموجز المفيد). طالعت الموجز مِراراً، ثم زدته تكراراً، لذلك صرت واثقاً وثوق المطمئن لصحة كل ما جاء فيه، صحةً لا تقبل الشك، مُستيقناً بالمراجع، لا يتطرق إليها الوهم، لذلك لا يسعني إلا أن أُهنيء مُؤلِفه الأخ القاضي السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي، الذي طالما كنا زميلين في السابق في عدة أعمال حكومية. وإعجاباً بالمُؤلَف، وتقديراً للمؤلِف، كتبت عُجالتي هذه. والله ولي التوفيق". حرر في الأول من ذي القعدة عام 1407هـ/ 27 يونيو 1987م.وفي مقدمة الكتاب، يقول السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي:"فإن التاريخ ذكرى للأولين، وموعظة للآخرين، لينظر الناظر في سِير الغابرين، ليقتدي بالصالحين، فجمعت مختصراً في تاريخ آلبوسعيد، وذكرت فيه، منهم الأئمة والسلاطين والعلماء والأدباء، الذين نظموا الشعر مع ذكر بعض من أشعارهم، وذلك حسبما اطلعت عليه منهم، وسميته: (الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد)".<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[مؤلف كتاب: "الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد" هو الشيخ القاضي الوالي السيد حمد بن سيف بن محمد بن سلطان البوسعيدي، عاش في القرن الرابع عشر وأوائل القرن الخامس عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي، من بلد الأخضر من سمد الشأن بولاية المضيبي، ولد في السيب عام 1341هـ/ 1922م.اهتم السيد حمد بطلب العلم منذ نعومة أظافره، فختم القرآن الكريم في وقت مبكر، ودرس النحو على يد الشيخ أبي يوسف حمدان بن خمّيس اليوسفي أولاً، ثم رحل إلى نزوى سنة 1361هـ/ 1942م، فدرس النحو عند الأستاذ حامد بن ناصر النزوي، ودرس البلاغة والتوحيد وأصول الدين مع الشيخ سالم بن سيف بن سليمان البوسعيدي، كما درس عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحمهم الله جميعاً.عُين السيد حمد والياً وقاضياً في عدة ولايات بدءاً من عام 1369هـ/ 1950م، منها وادي بني خالد والسويق وقريات وصور، ثم عمل قاضياً بوزارة الأراضي سابقاً، ثم مراجعاً ومصححاً للكتب التي تطبعها وزارة التراث القومي والثقافة، ثم قاضياً بالمحكمة الشرعية بمسقط، بعدها مستشاراً قضائياً لوزير العدل.ترك السيد حمد بن سيف البوسعيدي العديد من المؤلفات، منها:-       الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد. (مط)-       قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عُمان. (مط)-       الجواهر السنية في المسائل النظمية: يشتمل على أسئلته وأجوبته النظمية، بالإضافة إلى قصائد في موضوعات شتى. (مط)-       إرشاد السائل في أجوبة المسائل: جمع فيه بعضا من أجوبة المتأخرين في العبادات والمعاملات نظما ونثرا، ويقع في اثنين وعشرين بابا، وقد انتهى منه مؤلفه في 10 رمضان 1404هـ/ 9 يوليو 1984م. (مط)-       بغية الطلاب المختصر من جامع أبي الحواري واللبان. (مخ)-       أشعار متفرقة.-       أجوبة نثرية: يوجد شيء منها في زاد الأنام للشيخ سيف بن محمد الفارسي.<p> </p>توفي السيد حمد بن سيف البوسعيدي في مسقط عصر يوم الخميس 6 ربيع الثاني 1419هـ/ 31 يونيو 1998م، وقد رثاه الشيخ سليمان بن مهنا الكندي بقصيدة لامية.وبالعودة إلى كتاب "الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد"، فهو يتكون من تقديم (السيد محمد بن أحمد البوسعيدي) ومقدمة (السيد حمد بن سيف البوسعيدي) وتمهيد (نسب آل بوسعيد) ثم متن الكتاب المكون من قسمين أو جزءين؛ الجزء الأول في الأئمة والسلاطين، تحدث فيها المؤلف عن عدة مواضيع نذكر بعضاً منها:-       السيد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة.-       ذكر بعض ولاة الإمام أحمد بن سعيد.-       الإمام السيد سعيد بن الإمام أحمد وولده السيد حمد بن سعيد.-       السلطان السيد سلطان بن الإمام أحمد.-       السلطان السيد سعيد بن سلطان.-       ذكر بعض ولاة السلطان سعيد بن سلطان.-       سلاطين عُمان وأولهم: السلطان السيد ثويني بن سعيد بن سلطان.-       السلطان السيد سالم بن ثويني.-       السيد الإمام عزان بن قيس.-       السلطان السيد تركي بن سعيد.-       السلطان السيد فيصل بن تركي.-       السلطان السيد تيمور بن فيصل.-       السلطان السيد سعيد بن تيمور.-       السلطان السيد قابوس بن سعيد.-       سلاطين زنجبار وأولهم: السيد ماجد بن سعيد.-       السلطان السيد برغش بن سعيد.-       ذكر بعض ولاة السلطان برغش وقضاته.-       السلطان السيد خليفة بن سعيد.-       السلطان السيد علي بن سعيد.-       السلطان السيد حمد بن ثويني بن سعيد.-       السلطان السيد علي بن حمود بن محمد-       السلطان السيد خليفة بن حارب بن ثويني.-       السلطان السيد عبدالله بن خليفة بن حارب.-       أولاد المذكورين وأبناء عمهم.<p>-        </p>أما القسم الثاني/ الجزء الثاني من الكتاب فجاء بعنوان: في تراجم العلماء والفقهاء والسادة والأدباء والأدباء من البوسعيد وأشعارهم، حيث ذكر ترجمة ل47 بين عالم وفقيه وشاعر.يقول السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي في تقديمه للكتاب:"جهد متواصل، ودقة في التحري والتلقي، حتى أمكن إخراج (الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد) لعل القارئ المتعمق لا يشبعه ما جاء في هذا المختصر، لذلك أرجو أن ينتبه أنه أول كتاب في موضوعه، هذه هي أهميته، لأنه الأول، ولولا الأول ما جاء الثاني. كتاب جُمعت معلوماته من كتب متفرقة، ومخطوطات محفوظة، وروايات موثوقة، تسلسلت حفظاً، رواها الابن عن الأب عن الجد، رواها المتعلم عن العالم، رواها السائل عن الثقة المجيب، تجسدت هذه كُلها لتكون (الموجز المفيد). طالعت الموجز مِراراً، ثم زدته تكراراً، لذلك صرت واثقاً وثوق المطمئن لصحة كل ما جاء فيه، صحةً لا تقبل الشك، مُستيقناً بالمراجع، لا يتطرق إليها الوهم، لذلك لا يسعني إلا أن أُهنيء مُؤلِفه الأخ القاضي السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي، الذي طالما كنا زميلين في السابق في عدة أعمال حكومية. وإعجاباً بالمُؤلَف، وتقديراً للمؤلِف، كتبت عُجالتي هذه. والله ولي التوفيق". حرر في الأول من ذي القعدة عام 1407هـ/ 27 يونيو 1987م.وفي مقدمة الكتاب، يقول السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي:"فإن التاريخ ذكرى للأولين، وموعظة للآخرين، لينظر الناظر في سِير الغابرين، ليقتدي بالصالحين، فجمعت مختصراً في تاريخ آلبوسعيد، وذكرت فيه، منهم الأئمة والسلاطين والعلماء والأدباء، الذين نظموا الشعر مع ذكر بعض من أشعارهم، وذلك حسبما اطلعت عليه منهم، وسميته: (الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد)".<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 08:03:49 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/72f5402e/0f82ac2a.mp3" length="15567195" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>389</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[مؤلف كتاب: "الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد" هو الشيخ القاضي الوالي السيد حمد بن سيف بن محمد بن سلطان البوسعيدي، عاش في القرن الرابع عشر وأوائل القرن الخامس عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي، من بلد الأخضر من سمد الشأن بولاية المضيبي، ولد في السيب عام 1341هـ/ 1922م.اهتم السيد حمد بطلب العلم منذ نعومة أظافره، فختم القرآن الكريم في وقت مبكر، ودرس النحو على يد الشيخ أبي يوسف حمدان بن خمّيس اليوسفي أولاً، ثم رحل إلى نزوى سنة 1361هـ/ 1942م، فدرس النحو عند الأستاذ حامد بن ناصر النزوي، ودرس البلاغة والتوحيد وأصول الدين مع الشيخ سالم بن سيف بن سليمان البوسعيدي، كما درس عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحمهم الله جميعاً.عُين السيد حمد والياً وقاضياً في عدة ولايات بدءاً من عام 1369هـ/ 1950م، منها وادي بني خالد والسويق وقريات وصور، ثم عمل قاضياً بوزارة الأراضي سابقاً، ثم مراجعاً ومصححاً للكتب التي تطبعها وزارة التراث القومي والثقافة، ثم قاضياً بالمحكمة الشرعية بمسقط، بعدها مستشاراً قضائياً لوزير العدل.ترك السيد حمد بن سيف البوسعيدي العديد من المؤلفات، منها:-       الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد. (مط)-       قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عُمان. (مط)-       الجواهر السنية في المسائل النظمية: يشتمل على أسئلته وأجوبته النظمية، بالإضافة إلى قصائد في موضوعات شتى. (مط)-       إرشاد السائل في أجوبة المسائل: جمع فيه بعضا من أجوبة المتأخرين في العبادات والمعاملات نظما ونثرا، ويقع في اثنين وعشرين بابا، وقد انتهى منه مؤلفه في 10 رمضان 1404هـ/ 9 يوليو 1984م. (مط)-       بغية الطلاب المختصر من جامع أبي الحواري واللبان. (مخ)-       أشعار متفرقة.-       أجوبة نثرية: يوجد شيء منها في زاد الأنام للشيخ سيف بن محمد الفارسي.<p> </p>توفي السيد حمد بن سيف البوسعيدي في مسقط عصر يوم الخميس 6 ربيع الثاني 1419هـ/ 31 يونيو 1998م، وقد رثاه الشيخ سليمان بن مهنا الكندي بقصيدة لامية.وبالعودة إلى كتاب "الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد"، فهو يتكون من تقديم (السيد محمد بن أحمد البوسعيدي) ومقدمة (السيد حمد بن سيف البوسعيدي) وتمهيد (نسب آل بوسعيد) ثم متن الكتاب المكون من قسمين أو جزءين؛ الجزء الأول في الأئمة والسلاطين، تحدث فيها المؤلف عن عدة مواضيع نذكر بعضاً منها:-       السيد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة.-       ذكر بعض ولاة الإمام أحمد بن سعيد.-       الإمام السيد سعيد بن الإمام أحمد وولده السيد حمد بن سعيد.-       السلطان السيد سلطان بن الإمام أحمد.-       السلطان السيد سعيد بن سلطان.-       ذكر بعض ولاة السلطان سعيد بن سلطان.-       سلاطين عُمان وأولهم: السلطان السيد ثويني بن سعيد بن سلطان.-       السلطان السيد سالم بن ثويني.-       السيد الإمام عزان بن قيس.-       السلطان السيد تركي بن سعيد.-       السلطان السيد فيصل بن تركي.-       السلطان السيد تيمور بن فيصل.-       السلطان السيد سعيد بن تيمور.-       السلطان السيد قابوس بن سعيد.-       سلاطين زنجبار وأولهم: السيد ماجد بن سعيد.-       السلطان السيد برغش بن سعيد.-       ذكر بعض ولاة السلطان برغش وقضاته.-       السلطان السيد خليفة بن سعيد.-       السلطان السيد علي بن سعيد.-       السلطان السيد حمد بن ثويني بن سعيد.-       السلطان السيد علي بن حمود بن محمد-       السلطان السيد خليفة بن حارب بن ثويني.-       السلطان السيد عبدالله بن خليفة بن حارب.-       أولاد المذكورين وأبناء عمهم.<p>-        </p>أما القسم الثاني/ الجزء الثاني من الكتاب فجاء بعنوان: في تراجم العلماء والفقهاء والسادة والأدباء والأدباء من البوسعيد وأشعارهم، حيث ذكر ترجمة ل47 بين عالم وفقيه وشاعر.يقول السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي في تقديمه للكتاب:"جهد متواصل، ودقة في التحري والتلقي، حتى أمكن إخراج (الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد) لعل القارئ المتعمق لا يشبعه ما جاء في هذا المختصر، لذلك أرجو أن ينتبه أنه أول كتاب في موضوعه، هذه هي أهميته، لأنه الأول، ولولا الأول ما جاء الثاني. كتاب جُمعت معلوماته من كتب متفرقة، ومخطوطات محفوظة، وروايات موثوقة، تسلسلت حفظاً، رواها الابن عن الأب عن الجد، رواها المتعلم عن العالم، رواها السائل عن الثقة المجيب، تجسدت هذه كُلها لتكون (الموجز المفيد). طالعت الموجز مِراراً، ثم زدته تكراراً، لذلك صرت واثقاً وثوق المطمئن لصحة كل ما جاء فيه، صحةً لا تقبل الشك، مُستيقناً بالمراجع، لا يتطرق إليها الوهم، لذلك لا يسعني إلا أن أُهنيء مُؤلِفه الأخ القاضي السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي، الذي طالما كنا زميلين في السابق في عدة أعمال حكومية. وإعجاباً بالمُؤلَف، وتقديراً للمؤلِف، كتبت عُجالتي هذه. والله ولي التوفيق". حرر في الأول من ذي القعدة عام 1407هـ/ 27 يونيو 1987م.وفي مقدمة الكتاب، يقول السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي:"فإن التاريخ ذكرى للأولين، وموعظة للآخرين، لينظر الناظر في سِير الغابرين، ليقتدي بالصالحين، فجمعت مختصراً في تاريخ آلبوسعيد، وذكرت فيه، منهم الأئمة والسلاطين والعلماء والأدباء، الذين نظموا الشعر مع ذكر بعض من أشعارهم، وذلك حسبما اطلعت عليه منهم، وسميته: (الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد)".<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو أول سلطان من أولاد الإمام يزور جزيرة بمبا المعروفة باسم الجزيرة الخضراء؟</title>
      <itunes:episode>79</itunes:episode>
      <podcast:episode>79</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو أول سلطان من أولاد الإمام يزور جزيرة بمبا المعروفة باسم الجزيرة الخضراء؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">f4d02593-96e9-42c3-8ebd-8e72a77ef177</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/90d2315b</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong> </strong>السلطان الذي أشار إليه المؤرخ المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار بأنه: "أول السلاطين البوسعيديين، من أولاد الإمام الذين زاروا الجزيرة الخضراء"، هو السلطان السيد حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي<strong> (1314-1320هـ/ 1896-1902م)،</strong> سابع سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار، والده السيد محمد الابن الرابع للسيد سعيد بن سلطان. وُلد السيد حمود في مسقط عام 1270هـ/ 1853م، وسافر من مسقط إلى زنجبار في أيام حكم عمه السلطان السيد ماجد بن سعيد<strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م)،</strong> وتزوج من ابنة عمه السيدة خنفورة بنت السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان. وأنجب منها عشرة أبناء: علي وماجد وسعود وتيمور وفيصل ومحمد ومعتوقة وبشان وبوران وحكيمة. وفي وصية السلطان حمود -التي تمك الاطلاع عليها- لم يذكر إلا خمسة منهم: علي، ومعتوقة وبوران، وبشان، وحكيمة. وتشير الوثائق إلى الابن الثاني ماجد بن حمود لوجود وديعة مالية باسمه مؤرخة في عام 1899م، حيث تُوفى ماجد في عام 1899م، أما بقية الأبناء الذكور: سعود وتيمور وفيصل ومحمد فيبدو أنهم تُوفوا صغاراً. زار السيد حمود قبل توليه الحكم عدد من البلدان، ففي عام 1889م سافر لأداء فريضة الحج ومكث في الديار المقدسة ثلاث سنين، يصفه المغيري بأنه: "كان في غاية الورع والزهد". كما سافر السيد حمود إلى الهند وعاد إلى زنجبار في عهد السلطان السيد برغش بن سعيد<strong> (1287-1305هـ/ 1870-1888م).</strong> وقوبل بالاحتفاء والتبجيل لوصوله زنجبار. كما زار السيد حمود لاموه وممباسا وبمبا (الجزيرة الخضراء)، كل تلك الزيارات كانت قبل توليه الحكم. تولى السيد حمود بن محمد عرش زنجبار في يوم 17 ربيع الأول 1314هـ/ 27 أغسطس 1896م. عندما تولى الحكم زار السلطان السيد حمود بن محمد عدد من المناطق التابعة لسلطتنه في زيارة عُرفت تاريخياً بزيارة السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية، وبدأت هذه الزيارة في 4 رجب 1317هـ/ 7 نوفمبر 1899م، وانتهت في 3 شعبان 1317هـ/ 6 ديسمبر 1899م، واستغرقت شهر تقريباً، زار خلالها السلطان حمود عدة مدن، منها: لامو، وسيوى، وممباسا، وبمبا (الجزيرة الخضراء). يقول المغيري واصفاً زيارة السلطان حمود للجزيرة الخضراء: "وإن هذا السلطان هو أول السلاطين البوسعيديين، من أولاد الإمام الذين زاروا الجزيرة الخضراء. ولماذا لم يلتفت أولئك السادة الماضون إلى زيارة الجزيرة الخضراء التي هي أجل محاصيل حكومتهم من مداخيلها". وتم توثيق تلك الزيارة بسيرة (أدب الرحلات) كتبها القاضي ناصر بن سالم بن عديم الرواحي البهلاني بعنوان: (اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية).تميّز السلطان السيد حمود بن محمد بقدرٍ كبيرٍ من الاستنارة، كما أنه كان أكثر تقبلاً للحياة العصرية؛ فهو كما يقول المغيري، أول من أكل على المائدة؛ كما اتخذ من بيت العجائب سكناً له. حقق السلطان السيد حمود مطالب الإنجليز بحظر الرق نهائياً في زنجبار، وعتق جميع الرقيق؛ مما دفع الحكومة البريطانية لتكريمه وتقليده وسام الفارس الكبير من الملكة فيكتوريا بتاريخ 20 أغسطس 1898م.قام السلطان السيد حمود بن محمد ببعض الإجراءات لإصلاح وتنظيم عمل المحاكم في زنجبار وبمبا (الجزيرة الخضراء)، وتضمن إنشاء: المحكمة العظمى لجلالة السلطان حمود في زنجبار، ومحكمة زنجبار ومحكمة بمبا، وتم نشر ذلك من خلال إعلان صادر من السلطان حمود إلى العموم يتضمن أربع وثلاثون بنداً ينظم العمل في سلك القضاء. وأبرز القضاة في عهده: القاضي سيف بن ناصر الخروصي، والقاضي ناصر بن سالم بن عديم الرواحي البهلاني، والقاضي علي بن محمد المنذري، والقاضي أحمد بن سميط، والقاضي برهان بن عبد العزيز الأموي.تُسجل الوثائق اهتمام السلطان السيد حمود بن محمد بالشؤون الثقافية، وهو يظهر من خلال اشتراكه السنوي في العديد من المجلات والجرائد، كما يتأتى من خلال دعمه للمثقفين من كتّاب وشعراء وأُدباء، وهو ما عبّر عنه هؤلاء المثقفين بقصائد المدح والثناء، والكتب المُهداة التي تم إرسالها للسلطان حمود بن محمد. استحدث السلطان السيد حمود بن محمد نيشاناً باسمه، أسماه: (النيشان الحمودي)، ويأتي برتب مختلفة، يصفه السلطان في إحدى الوثائق: "أكبر نياشيننا المرصع بجواهر الألماس والياقوت"، وقام بمنحه لعدد من الشخصيات، منها: الوزير الأعظم السير لويد وليم ماثيوس، ووالي ممباسا السيد سالم بن خلفان البوسعيدي وابنه علي بن سالم بن خلفان البوسعيدي، ووالي ماليندي السيد سعيد بن حمد البوسعيدي، والشيخ الحاج محمد بن يوسف اطفيش، والقنصل الفرنسي في زنجبار لوسين لابوس، والقنصل الألماني في زنجبار بارون فون ريختبرح، والقنصل النمساوي في زنجبار لاو توكر موتل، وغيرهم الكثير.تُوفى السلطان حمود بن محمد في 12 ربيع الآخر 1320هـ/ 20 يوليو 1902م، وبلغت فترة حكمه ست سنين وستة أشهر. وبعد وفاته تم استدعاء ابنه السيد علي- الذي كان متواجداً في إنجلترا- ووصل السيد علي إلى ميناء زنجبار بتاريخ 27 يوليو 1902م على متن سفينة فرنسية، واستقبله في القصر عمه السيد خالد بن محمد؛ لتهنئته بتسلم الحكم خلفاً لوالده السلطان حمود بن محمد.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong> </strong>السلطان الذي أشار إليه المؤرخ المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار بأنه: "أول السلاطين البوسعيديين، من أولاد الإمام الذين زاروا الجزيرة الخضراء"، هو السلطان السيد حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي<strong> (1314-1320هـ/ 1896-1902م)،</strong> سابع سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار، والده السيد محمد الابن الرابع للسيد سعيد بن سلطان. وُلد السيد حمود في مسقط عام 1270هـ/ 1853م، وسافر من مسقط إلى زنجبار في أيام حكم عمه السلطان السيد ماجد بن سعيد<strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م)،</strong> وتزوج من ابنة عمه السيدة خنفورة بنت السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان. وأنجب منها عشرة أبناء: علي وماجد وسعود وتيمور وفيصل ومحمد ومعتوقة وبشان وبوران وحكيمة. وفي وصية السلطان حمود -التي تمك الاطلاع عليها- لم يذكر إلا خمسة منهم: علي، ومعتوقة وبوران، وبشان، وحكيمة. وتشير الوثائق إلى الابن الثاني ماجد بن حمود لوجود وديعة مالية باسمه مؤرخة في عام 1899م، حيث تُوفى ماجد في عام 1899م، أما بقية الأبناء الذكور: سعود وتيمور وفيصل ومحمد فيبدو أنهم تُوفوا صغاراً. زار السيد حمود قبل توليه الحكم عدد من البلدان، ففي عام 1889م سافر لأداء فريضة الحج ومكث في الديار المقدسة ثلاث سنين، يصفه المغيري بأنه: "كان في غاية الورع والزهد". كما سافر السيد حمود إلى الهند وعاد إلى زنجبار في عهد السلطان السيد برغش بن سعيد<strong> (1287-1305هـ/ 1870-1888م).</strong> وقوبل بالاحتفاء والتبجيل لوصوله زنجبار. كما زار السيد حمود لاموه وممباسا وبمبا (الجزيرة الخضراء)، كل تلك الزيارات كانت قبل توليه الحكم. تولى السيد حمود بن محمد عرش زنجبار في يوم 17 ربيع الأول 1314هـ/ 27 أغسطس 1896م. عندما تولى الحكم زار السلطان السيد حمود بن محمد عدد من المناطق التابعة لسلطتنه في زيارة عُرفت تاريخياً بزيارة السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية، وبدأت هذه الزيارة في 4 رجب 1317هـ/ 7 نوفمبر 1899م، وانتهت في 3 شعبان 1317هـ/ 6 ديسمبر 1899م، واستغرقت شهر تقريباً، زار خلالها السلطان حمود عدة مدن، منها: لامو، وسيوى، وممباسا، وبمبا (الجزيرة الخضراء). يقول المغيري واصفاً زيارة السلطان حمود للجزيرة الخضراء: "وإن هذا السلطان هو أول السلاطين البوسعيديين، من أولاد الإمام الذين زاروا الجزيرة الخضراء. ولماذا لم يلتفت أولئك السادة الماضون إلى زيارة الجزيرة الخضراء التي هي أجل محاصيل حكومتهم من مداخيلها". وتم توثيق تلك الزيارة بسيرة (أدب الرحلات) كتبها القاضي ناصر بن سالم بن عديم الرواحي البهلاني بعنوان: (اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية).تميّز السلطان السيد حمود بن محمد بقدرٍ كبيرٍ من الاستنارة، كما أنه كان أكثر تقبلاً للحياة العصرية؛ فهو كما يقول المغيري، أول من أكل على المائدة؛ كما اتخذ من بيت العجائب سكناً له. حقق السلطان السيد حمود مطالب الإنجليز بحظر الرق نهائياً في زنجبار، وعتق جميع الرقيق؛ مما دفع الحكومة البريطانية لتكريمه وتقليده وسام الفارس الكبير من الملكة فيكتوريا بتاريخ 20 أغسطس 1898م.قام السلطان السيد حمود بن محمد ببعض الإجراءات لإصلاح وتنظيم عمل المحاكم في زنجبار وبمبا (الجزيرة الخضراء)، وتضمن إنشاء: المحكمة العظمى لجلالة السلطان حمود في زنجبار، ومحكمة زنجبار ومحكمة بمبا، وتم نشر ذلك من خلال إعلان صادر من السلطان حمود إلى العموم يتضمن أربع وثلاثون بنداً ينظم العمل في سلك القضاء. وأبرز القضاة في عهده: القاضي سيف بن ناصر الخروصي، والقاضي ناصر بن سالم بن عديم الرواحي البهلاني، والقاضي علي بن محمد المنذري، والقاضي أحمد بن سميط، والقاضي برهان بن عبد العزيز الأموي.تُسجل الوثائق اهتمام السلطان السيد حمود بن محمد بالشؤون الثقافية، وهو يظهر من خلال اشتراكه السنوي في العديد من المجلات والجرائد، كما يتأتى من خلال دعمه للمثقفين من كتّاب وشعراء وأُدباء، وهو ما عبّر عنه هؤلاء المثقفين بقصائد المدح والثناء، والكتب المُهداة التي تم إرسالها للسلطان حمود بن محمد. استحدث السلطان السيد حمود بن محمد نيشاناً باسمه، أسماه: (النيشان الحمودي)، ويأتي برتب مختلفة، يصفه السلطان في إحدى الوثائق: "أكبر نياشيننا المرصع بجواهر الألماس والياقوت"، وقام بمنحه لعدد من الشخصيات، منها: الوزير الأعظم السير لويد وليم ماثيوس، ووالي ممباسا السيد سالم بن خلفان البوسعيدي وابنه علي بن سالم بن خلفان البوسعيدي، ووالي ماليندي السيد سعيد بن حمد البوسعيدي، والشيخ الحاج محمد بن يوسف اطفيش، والقنصل الفرنسي في زنجبار لوسين لابوس، والقنصل الألماني في زنجبار بارون فون ريختبرح، والقنصل النمساوي في زنجبار لاو توكر موتل، وغيرهم الكثير.تُوفى السلطان حمود بن محمد في 12 ربيع الآخر 1320هـ/ 20 يوليو 1902م، وبلغت فترة حكمه ست سنين وستة أشهر. وبعد وفاته تم استدعاء ابنه السيد علي- الذي كان متواجداً في إنجلترا- ووصل السيد علي إلى ميناء زنجبار بتاريخ 27 يوليو 1902م على متن سفينة فرنسية، واستقبله في القصر عمه السيد خالد بن محمد؛ لتهنئته بتسلم الحكم خلفاً لوالده السلطان حمود بن محمد.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 08:01:59 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/90d2315b/d122aa27.mp3" length="15934003" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>398</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong> </strong>السلطان الذي أشار إليه المؤرخ المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار بأنه: "أول السلاطين البوسعيديين، من أولاد الإمام الذين زاروا الجزيرة الخضراء"، هو السلطان السيد حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي<strong> (1314-1320هـ/ 1896-1902م)،</strong> سابع سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار، والده السيد محمد الابن الرابع للسيد سعيد بن سلطان. وُلد السيد حمود في مسقط عام 1270هـ/ 1853م، وسافر من مسقط إلى زنجبار في أيام حكم عمه السلطان السيد ماجد بن سعيد<strong>(1273-1287هـ/ 1856-1870م)،</strong> وتزوج من ابنة عمه السيدة خنفورة بنت السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان. وأنجب منها عشرة أبناء: علي وماجد وسعود وتيمور وفيصل ومحمد ومعتوقة وبشان وبوران وحكيمة. وفي وصية السلطان حمود -التي تمك الاطلاع عليها- لم يذكر إلا خمسة منهم: علي، ومعتوقة وبوران، وبشان، وحكيمة. وتشير الوثائق إلى الابن الثاني ماجد بن حمود لوجود وديعة مالية باسمه مؤرخة في عام 1899م، حيث تُوفى ماجد في عام 1899م، أما بقية الأبناء الذكور: سعود وتيمور وفيصل ومحمد فيبدو أنهم تُوفوا صغاراً. زار السيد حمود قبل توليه الحكم عدد من البلدان، ففي عام 1889م سافر لأداء فريضة الحج ومكث في الديار المقدسة ثلاث سنين، يصفه المغيري بأنه: "كان في غاية الورع والزهد". كما سافر السيد حمود إلى الهند وعاد إلى زنجبار في عهد السلطان السيد برغش بن سعيد<strong> (1287-1305هـ/ 1870-1888م).</strong> وقوبل بالاحتفاء والتبجيل لوصوله زنجبار. كما زار السيد حمود لاموه وممباسا وبمبا (الجزيرة الخضراء)، كل تلك الزيارات كانت قبل توليه الحكم. تولى السيد حمود بن محمد عرش زنجبار في يوم 17 ربيع الأول 1314هـ/ 27 أغسطس 1896م. عندما تولى الحكم زار السلطان السيد حمود بن محمد عدد من المناطق التابعة لسلطتنه في زيارة عُرفت تاريخياً بزيارة السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية، وبدأت هذه الزيارة في 4 رجب 1317هـ/ 7 نوفمبر 1899م، وانتهت في 3 شعبان 1317هـ/ 6 ديسمبر 1899م، واستغرقت شهر تقريباً، زار خلالها السلطان حمود عدة مدن، منها: لامو، وسيوى، وممباسا، وبمبا (الجزيرة الخضراء). يقول المغيري واصفاً زيارة السلطان حمود للجزيرة الخضراء: "وإن هذا السلطان هو أول السلاطين البوسعيديين، من أولاد الإمام الذين زاروا الجزيرة الخضراء. ولماذا لم يلتفت أولئك السادة الماضون إلى زيارة الجزيرة الخضراء التي هي أجل محاصيل حكومتهم من مداخيلها". وتم توثيق تلك الزيارة بسيرة (أدب الرحلات) كتبها القاضي ناصر بن سالم بن عديم الرواحي البهلاني بعنوان: (اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية).تميّز السلطان السيد حمود بن محمد بقدرٍ كبيرٍ من الاستنارة، كما أنه كان أكثر تقبلاً للحياة العصرية؛ فهو كما يقول المغيري، أول من أكل على المائدة؛ كما اتخذ من بيت العجائب سكناً له. حقق السلطان السيد حمود مطالب الإنجليز بحظر الرق نهائياً في زنجبار، وعتق جميع الرقيق؛ مما دفع الحكومة البريطانية لتكريمه وتقليده وسام الفارس الكبير من الملكة فيكتوريا بتاريخ 20 أغسطس 1898م.قام السلطان السيد حمود بن محمد ببعض الإجراءات لإصلاح وتنظيم عمل المحاكم في زنجبار وبمبا (الجزيرة الخضراء)، وتضمن إنشاء: المحكمة العظمى لجلالة السلطان حمود في زنجبار، ومحكمة زنجبار ومحكمة بمبا، وتم نشر ذلك من خلال إعلان صادر من السلطان حمود إلى العموم يتضمن أربع وثلاثون بنداً ينظم العمل في سلك القضاء. وأبرز القضاة في عهده: القاضي سيف بن ناصر الخروصي، والقاضي ناصر بن سالم بن عديم الرواحي البهلاني، والقاضي علي بن محمد المنذري، والقاضي أحمد بن سميط، والقاضي برهان بن عبد العزيز الأموي.تُسجل الوثائق اهتمام السلطان السيد حمود بن محمد بالشؤون الثقافية، وهو يظهر من خلال اشتراكه السنوي في العديد من المجلات والجرائد، كما يتأتى من خلال دعمه للمثقفين من كتّاب وشعراء وأُدباء، وهو ما عبّر عنه هؤلاء المثقفين بقصائد المدح والثناء، والكتب المُهداة التي تم إرسالها للسلطان حمود بن محمد. استحدث السلطان السيد حمود بن محمد نيشاناً باسمه، أسماه: (النيشان الحمودي)، ويأتي برتب مختلفة، يصفه السلطان في إحدى الوثائق: "أكبر نياشيننا المرصع بجواهر الألماس والياقوت"، وقام بمنحه لعدد من الشخصيات، منها: الوزير الأعظم السير لويد وليم ماثيوس، ووالي ممباسا السيد سالم بن خلفان البوسعيدي وابنه علي بن سالم بن خلفان البوسعيدي، ووالي ماليندي السيد سعيد بن حمد البوسعيدي، والشيخ الحاج محمد بن يوسف اطفيش، والقنصل الفرنسي في زنجبار لوسين لابوس، والقنصل الألماني في زنجبار بارون فون ريختبرح، والقنصل النمساوي في زنجبار لاو توكر موتل، وغيرهم الكثير.تُوفى السلطان حمود بن محمد في 12 ربيع الآخر 1320هـ/ 20 يوليو 1902م، وبلغت فترة حكمه ست سنين وستة أشهر. وبعد وفاته تم استدعاء ابنه السيد علي- الذي كان متواجداً في إنجلترا- ووصل السيد علي إلى ميناء زنجبار بتاريخ 27 يوليو 1902م على متن سفينة فرنسية، واستقبله في القصر عمه السيد خالد بن محمد؛ لتهنئته بتسلم الحكم خلفاً لوالده السلطان حمود بن محمد.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>شخصية عُمانية نسائية تلقب بالحاكمة كان لها تعاملات تجارية مع السلطان سعيد بن سلطان؟</title>
      <itunes:episode>78</itunes:episode>
      <podcast:episode>78</podcast:episode>
      <itunes:title>شخصية عُمانية نسائية تلقب بالحاكمة كان لها تعاملات تجارية مع السلطان سعيد بن سلطان؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">3c37c5da-5980-4648-aefc-2ac49dcce100</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/f79848fc</link>
      <description>
        <![CDATA[الشخصية العُمانية النسائية التي تلقب بالحاكمة -بحسب ما جاء في الوثائق- وكان لها تعاملات تجارية مع السلطان سعيد بن سلطان هي نور بنت معروف بن حسين آل همام. حيث ينتشر اسم نور في محافظة ظفار -احدى محافظات سلطنة عُمان الاحدى عشر- بشكل كبير وواسع، وهو من أجمل الأسماء العربية وأجلها معنى؛ ولأننا مسكونون بالتاريخ يصبح للاسم قيمة أكبر إذا اقترن بسيدة عُمانية لها مكانتها الاجتماعية ونفوذها السياسي والتجاري، وهي السيدة نور بنت معروف بن حسين المنتمية إلى أسرة آل همام، وهي أسرة ذات مكانة سياسية واقتصادية واجتماعية في مدينة مرباط بمحافظة ظفار. عملت هذ الأسرة في التجارة، وتمتعت بنفوذ سياسي واقتصادي خاصة في نهاية القرن ١٢هج وبدايات القرن ١٣هج/ نهاية القرن ١٨ وبداية القرن ١٩م بحسب ما يذكره حسين باعمر في كتابه تاريخ ظفار التجاري.وُلدت السيدة نور في ظفار وبالتحديد في مرباط المدينة الساحلية التي كان لمينائها مكانة اقتصادية مهمة في التاريخ العُماني، ولا تورد المصادر تاريخاً محدداً لولادتها وربما حسب المعطيات التاريخية وُلدت في نهاية القرن ١٢هج/ ١٨م.  ورثت السيدة نور هذا النفوذ من جدها النقيب حسين. في حين يعد والدها النقيب معروف من أشهر شخصيات آل همام، وكان له تعاملات تجارية نشطة في ميناء مرباط في الربع الأخير من القرن ١٨م. وتكشف الوثائق التاريخية بعض أوجه النفوذ الذي تمتع به والد السيدة نور، حيث تضمنت احدى الوثائق تعاملاً تجارياً بينه وبين السيد سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد (١٧٩٢-١٨٠٤م) بحسب ما يورده باعمر.بدأ يبزغ نور سيدة الجنوب بعد وفاة والدها معروف والذي تزامن مع الفراغ السياسي الذي خلّفه وفاة السيد محمد بن عقيل السقاف في عام ١٢٤٥هـ/ ١٨٢٩م -بحسب لوريمر أعلن السقاف سلطته على ظفار في عام 1218هـ/ 1804م- وهو ما أتاح للسيدة نور فرض سلطتها على مرباط خاصة في العقد الرابع من القرن ١٩م، وقامت بوضع القوانين التي تدير المدينة، واتخذت من حصن الحسينية في مرباط -بناه جدها النقيب حسين- مقراً للحكم. ومما يُذكر في هذا الشأن تبعاً لما أورده لوريمر في دليله التاريخي عن الخليج، أن السلطان السيد سعيد بن سلطان (١٨٠٤-١٨٥٦م) أرسل حملة عسكرية لإحكام السيطرة على ظفار في عام 1829م بعد مقتل السقاف. ولأن الوثيقة ذاكرة الأمة، وشاهد عيان للتاريخ؛ تكشف لنا وثيقة تاريخية مؤرخة في عام ١٢٤٧هـ/ ١٨٣٢م حجم النفوذ الذي تمتعت به الحرة الطاهرة-اللقب الذي ذُكرت به في الوثيقة- حيث تضمنت الوثيقة الإشارة إلى بعض التسهيلات التي قدمتها السيدة نور لإحدى سفن السلطان السيد سعيد بن سلطان الراسية في ميناء مرباط؛ ونتيجة لهذا النفوذ لُقبت بــــــ(الحاكمة). وثيقة مؤرخة في عام ١٢٤٧هـ/ ١٨٣٢م تكشف عن تسهيلات قدمتها السيدة نور لإحدى سفن السلطان السيد سعيد بن سلطان (١٨٠٤-١٨٥٦م).تُوفيت السيدة نور في مرباط، وبحسب الموسوعة العُمانية لا تورد المصادر تاريخ محدد لوفاتها، ولازالت الروايات الشفوية تنقل كرم وقوة ونفوذ هذه السيدة الاستثنائية، فخلود سيرتها العطرة في المجتمع تتناقله الألسن جيلاً بعد جيل. فهي نموذج مؤثر ومشرف للمرأة العُمانية يجسد حضورها في مختلف المجالات عبْر فترات التاريخ الإنساني.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الشخصية العُمانية النسائية التي تلقب بالحاكمة -بحسب ما جاء في الوثائق- وكان لها تعاملات تجارية مع السلطان سعيد بن سلطان هي نور بنت معروف بن حسين آل همام. حيث ينتشر اسم نور في محافظة ظفار -احدى محافظات سلطنة عُمان الاحدى عشر- بشكل كبير وواسع، وهو من أجمل الأسماء العربية وأجلها معنى؛ ولأننا مسكونون بالتاريخ يصبح للاسم قيمة أكبر إذا اقترن بسيدة عُمانية لها مكانتها الاجتماعية ونفوذها السياسي والتجاري، وهي السيدة نور بنت معروف بن حسين المنتمية إلى أسرة آل همام، وهي أسرة ذات مكانة سياسية واقتصادية واجتماعية في مدينة مرباط بمحافظة ظفار. عملت هذ الأسرة في التجارة، وتمتعت بنفوذ سياسي واقتصادي خاصة في نهاية القرن ١٢هج وبدايات القرن ١٣هج/ نهاية القرن ١٨ وبداية القرن ١٩م بحسب ما يذكره حسين باعمر في كتابه تاريخ ظفار التجاري.وُلدت السيدة نور في ظفار وبالتحديد في مرباط المدينة الساحلية التي كان لمينائها مكانة اقتصادية مهمة في التاريخ العُماني، ولا تورد المصادر تاريخاً محدداً لولادتها وربما حسب المعطيات التاريخية وُلدت في نهاية القرن ١٢هج/ ١٨م.  ورثت السيدة نور هذا النفوذ من جدها النقيب حسين. في حين يعد والدها النقيب معروف من أشهر شخصيات آل همام، وكان له تعاملات تجارية نشطة في ميناء مرباط في الربع الأخير من القرن ١٨م. وتكشف الوثائق التاريخية بعض أوجه النفوذ الذي تمتع به والد السيدة نور، حيث تضمنت احدى الوثائق تعاملاً تجارياً بينه وبين السيد سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد (١٧٩٢-١٨٠٤م) بحسب ما يورده باعمر.بدأ يبزغ نور سيدة الجنوب بعد وفاة والدها معروف والذي تزامن مع الفراغ السياسي الذي خلّفه وفاة السيد محمد بن عقيل السقاف في عام ١٢٤٥هـ/ ١٨٢٩م -بحسب لوريمر أعلن السقاف سلطته على ظفار في عام 1218هـ/ 1804م- وهو ما أتاح للسيدة نور فرض سلطتها على مرباط خاصة في العقد الرابع من القرن ١٩م، وقامت بوضع القوانين التي تدير المدينة، واتخذت من حصن الحسينية في مرباط -بناه جدها النقيب حسين- مقراً للحكم. ومما يُذكر في هذا الشأن تبعاً لما أورده لوريمر في دليله التاريخي عن الخليج، أن السلطان السيد سعيد بن سلطان (١٨٠٤-١٨٥٦م) أرسل حملة عسكرية لإحكام السيطرة على ظفار في عام 1829م بعد مقتل السقاف. ولأن الوثيقة ذاكرة الأمة، وشاهد عيان للتاريخ؛ تكشف لنا وثيقة تاريخية مؤرخة في عام ١٢٤٧هـ/ ١٨٣٢م حجم النفوذ الذي تمتعت به الحرة الطاهرة-اللقب الذي ذُكرت به في الوثيقة- حيث تضمنت الوثيقة الإشارة إلى بعض التسهيلات التي قدمتها السيدة نور لإحدى سفن السلطان السيد سعيد بن سلطان الراسية في ميناء مرباط؛ ونتيجة لهذا النفوذ لُقبت بــــــ(الحاكمة). وثيقة مؤرخة في عام ١٢٤٧هـ/ ١٨٣٢م تكشف عن تسهيلات قدمتها السيدة نور لإحدى سفن السلطان السيد سعيد بن سلطان (١٨٠٤-١٨٥٦م).تُوفيت السيدة نور في مرباط، وبحسب الموسوعة العُمانية لا تورد المصادر تاريخ محدد لوفاتها، ولازالت الروايات الشفوية تنقل كرم وقوة ونفوذ هذه السيدة الاستثنائية، فخلود سيرتها العطرة في المجتمع تتناقله الألسن جيلاً بعد جيل. فهي نموذج مؤثر ومشرف للمرأة العُمانية يجسد حضورها في مختلف المجالات عبْر فترات التاريخ الإنساني.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 08:00:38 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/f79848fc/709ec10e.mp3" length="12729309" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>318</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الشخصية العُمانية النسائية التي تلقب بالحاكمة -بحسب ما جاء في الوثائق- وكان لها تعاملات تجارية مع السلطان سعيد بن سلطان هي نور بنت معروف بن حسين آل همام. حيث ينتشر اسم نور في محافظة ظفار -احدى محافظات سلطنة عُمان الاحدى عشر- بشكل كبير وواسع، وهو من أجمل الأسماء العربية وأجلها معنى؛ ولأننا مسكونون بالتاريخ يصبح للاسم قيمة أكبر إذا اقترن بسيدة عُمانية لها مكانتها الاجتماعية ونفوذها السياسي والتجاري، وهي السيدة نور بنت معروف بن حسين المنتمية إلى أسرة آل همام، وهي أسرة ذات مكانة سياسية واقتصادية واجتماعية في مدينة مرباط بمحافظة ظفار. عملت هذ الأسرة في التجارة، وتمتعت بنفوذ سياسي واقتصادي خاصة في نهاية القرن ١٢هج وبدايات القرن ١٣هج/ نهاية القرن ١٨ وبداية القرن ١٩م بحسب ما يذكره حسين باعمر في كتابه تاريخ ظفار التجاري.وُلدت السيدة نور في ظفار وبالتحديد في مرباط المدينة الساحلية التي كان لمينائها مكانة اقتصادية مهمة في التاريخ العُماني، ولا تورد المصادر تاريخاً محدداً لولادتها وربما حسب المعطيات التاريخية وُلدت في نهاية القرن ١٢هج/ ١٨م.  ورثت السيدة نور هذا النفوذ من جدها النقيب حسين. في حين يعد والدها النقيب معروف من أشهر شخصيات آل همام، وكان له تعاملات تجارية نشطة في ميناء مرباط في الربع الأخير من القرن ١٨م. وتكشف الوثائق التاريخية بعض أوجه النفوذ الذي تمتع به والد السيدة نور، حيث تضمنت احدى الوثائق تعاملاً تجارياً بينه وبين السيد سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد (١٧٩٢-١٨٠٤م) بحسب ما يورده باعمر.بدأ يبزغ نور سيدة الجنوب بعد وفاة والدها معروف والذي تزامن مع الفراغ السياسي الذي خلّفه وفاة السيد محمد بن عقيل السقاف في عام ١٢٤٥هـ/ ١٨٢٩م -بحسب لوريمر أعلن السقاف سلطته على ظفار في عام 1218هـ/ 1804م- وهو ما أتاح للسيدة نور فرض سلطتها على مرباط خاصة في العقد الرابع من القرن ١٩م، وقامت بوضع القوانين التي تدير المدينة، واتخذت من حصن الحسينية في مرباط -بناه جدها النقيب حسين- مقراً للحكم. ومما يُذكر في هذا الشأن تبعاً لما أورده لوريمر في دليله التاريخي عن الخليج، أن السلطان السيد سعيد بن سلطان (١٨٠٤-١٨٥٦م) أرسل حملة عسكرية لإحكام السيطرة على ظفار في عام 1829م بعد مقتل السقاف. ولأن الوثيقة ذاكرة الأمة، وشاهد عيان للتاريخ؛ تكشف لنا وثيقة تاريخية مؤرخة في عام ١٢٤٧هـ/ ١٨٣٢م حجم النفوذ الذي تمتعت به الحرة الطاهرة-اللقب الذي ذُكرت به في الوثيقة- حيث تضمنت الوثيقة الإشارة إلى بعض التسهيلات التي قدمتها السيدة نور لإحدى سفن السلطان السيد سعيد بن سلطان الراسية في ميناء مرباط؛ ونتيجة لهذا النفوذ لُقبت بــــــ(الحاكمة). وثيقة مؤرخة في عام ١٢٤٧هـ/ ١٨٣٢م تكشف عن تسهيلات قدمتها السيدة نور لإحدى سفن السلطان السيد سعيد بن سلطان (١٨٠٤-١٨٥٦م).تُوفيت السيدة نور في مرباط، وبحسب الموسوعة العُمانية لا تورد المصادر تاريخ محدد لوفاتها، ولازالت الروايات الشفوية تنقل كرم وقوة ونفوذ هذه السيدة الاستثنائية، فخلود سيرتها العطرة في المجتمع تتناقله الألسن جيلاً بعد جيل. فهي نموذج مؤثر ومشرف للمرأة العُمانية يجسد حضورها في مختلف المجالات عبْر فترات التاريخ الإنساني.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو السلطان الذي كان والياً على صحار منذ عام ١٨٥١م وحتى عام ١٨٦١م وأصبح سلطاناً على عُمان في عام ١٨٧١م؟</title>
      <itunes:episode>77</itunes:episode>
      <podcast:episode>77</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو السلطان الذي كان والياً على صحار منذ عام ١٨٥١م وحتى عام ١٨٦١م وأصبح سلطاناً على عُمان في عام ١٨٧١م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">960464ba-2bda-46da-a1fd-472e21ae1b9c</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/48bbe389</link>
      <description>
        <![CDATA[السلطان تركي بن سعيد هو السلطان الذي كان والياً على صحار منذ عام ١٨٥١م وحتى عام ١٨٦١م وأصبح سلطاناً على عُمان في عام ١٨٧١م، وهو الابن الخامس للسلطان سعيد بن سلطان، وُلد في عام 1832م، وعاش بزنجبار حتى عام ١٨٥١م، حيث عينه والده السلطان سعيد بن سلطان والياً على صحار، واستمر والياً عليها حتى صدور تحكيم كاننج الحاكم العام للهند، الذي صدر في ٢ أبريل ١٨٦١م وقسم الدولة العُمانية التي أسسها السيد سعيد في عُمان وشرق أفريقيا، بحيث تكون مسقط وتوابعها تحت سلطة السلطان ثويني بن سعيد، بينما تكون زنجبار وممتلكات السيد سعيد في مناطق شرق أفريقيا تحت سلطة السلطان ماجد بن سعيد، وبناء على هذا التقسيم أصبحت صحار تابعة لسلطة السلطان ثويني بن سعيد، غير أن تركي رفض الخضوع لسلطة ثويني مما دفع به إلى سجن أخيه السيد تركي وتعيين ابنه السيد سالم بن ثويني والياً على صحار.تدخلت السلطات البريطانية للصلح بين السلطان ثويني وأخيه السيد تركي، فأطلق سراح السيد تركي في عام 1862م وأعطي مخصصا ماليا، مما أدى إلى تحسين العلاقات بين الأخوين. ورافق تركي أخاه السلطان ثويني أثناء ذهابه للبريمي لمحاربة الوهابيين، غير أن ثويني قُتل في صحار قبل أن يصل إلى البريمي في عام 1866م. وعلى إثر ذلك تولى السلطان سالم بن ثويني الحكم خلال الفترة (1866-1868م) وبعد توليه الحكم قام بسجن عمه السيد تركي، غير أن الحكومة البريطانية تدخلت بين الطرفين، وأطلق سراح. بعد كل تلك الأحداث الموالية، عزم السيد تركي على السيطرة على عُمان والقضاء على سلطة السلطان سالم، متخذا من ينقل مقرا لقيادته، فهاجم صحار، ولكنه لم يتمكن من السيطرة عليها. وفي هذه الأثناء تدخل بيلي المقيم السياسي البريطاني في الخليج للتسويه بين السلطان سالم بن ثويني والسيد تركي، فاتفقا على أن يغادر السيد تركي إلى الهند، مقابل أن يصرف له السلطان مبلغ 7200دولار نمساوي سنويا تستقطع من معونة زنجبار، فسافر السيد تركي إلى مومبي في (11 سبتمبر1867م).<p> </p> عاد تركي بن سعيد إلى عُمان في (مارس 1870م)، وأصبح سلطانا على عُمان بعد وفاة الإمام عزان بن قيس في المعركة التي دارت بينهما، واعترفت به الحكومة البريطانية في ربيع الأول 1288هـ (يونيو 1871م) وصرفت له معونة زنجبار بأثر رجعي من تاريخ توليه الحكم، بعد أن كانت قد أوقفت في عهد الإمام عزان. واجه السلطان تركي بن سعيد بعد توليه حكم عُمان العديد من المشكلات والحروب الداخلية، التي قامت مع المعارضين لسلطته، مثل: السيد إبراهيم بن قيس البوسعيدي والسيد سالم بن ثويني البوسعيدي والسيد عبد العزيز بن سعيد البوسعيدي والشيخ صالح بن علي الحارثي وحمود بن سعيد الجحافي. وقد هاجمت قوات السلطان تركي بن سعيد صحار في (يوليو 1873م) فاستسلم السيد إبراهيم بن قيس، وتنازل عن ساحل الباطنة للسلطان تركي مقابل أن يحصل على مكافأة مقدارها خمسة آلاف دولار نمساوي ومرتب شهري مقداره مائة دولار نمساوي، على أن يسكن وادي حيبي.سعى السلطان تركي إلى تحسين الجهاز الإداري لتحقيق الاستقرار الداخلي في عُمان، فأسس جيشاً نظامياً يتكون من أكثر من ألف جندي موزعين على الحاميات المختلفة، وعين الوزراء والولاة والمستشارين مثل أخيه عبد العزيز، وأسس عددا من الإدارات مثل: إدارة القضاء والعدل، وإدارة شؤون المالية، وإدارة الجيش وشؤون الأمن. كما عمل السلطان تركي على تنويع مصادر دخل الدولة ففرض الضرائب ونظّم الجمارك، وحرص على إيجاد علاقات تجارية بين عُمان والعالم الخارجي، ففي عام ١٨٧٧م أُبرمت اتفاقية تجارية بين السلطان تركي بن سعيد وحكومة هولندا يوفر بموجبه كلا الطرفين للطرف الآخر تسهيلا في الاستيراد والتصدير وتجارة العبور (الترانزيت).تزامنت فترة حكم السلطان تركي بن سعيد في عُمان (1287-1305هـ/1871-1888م) مع فترة حكم أخيه السلطان برغش في زنجبار (حكم:1287-1305هـ/1870-1888م)، وأرسل السلطان تركي بعد توليه حكم عُمان إلى أخيه برغش بن سعيد يطالبه بدفع معونة زنجبار، غير أن حكومة الهند البريطانية تعهدت بدفعها، مما أدى إلى تحسين العلاقة بين الأخوين، وتوطدت العلاقة بين السلطان تركي وأخيه السلطان برغش (١٨٧٠-١٨٨٨م) سلطان زنجبار، واقترح السلطان تركي أن يتنازل عن الحكم لأخيه السلطان برغش فتتوحد عُمان وزنجبار كما كانت عليه في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان، وبالرغم من أن تلك الفكرة لم يكتب لها النجاح وذلك لموقف السلطات البريطانية الذي حال دون إعادة الاتحاد بين طرفي الإمبراطورية العُمانية، إلا أن الأخوين استمرا على علاقتهما الطيبة وتبادلا الهدايا. وفي مارس ١٨٨٨م زار برغش عُمان واستقبله أخوه تركي بالحفاوة والترحيب.  هذا وقد دعم السيد برغش بن سعيد في عام 1301هـ(1884م) أخاه تركي باثنين وثلاثين ألف روبية لسد عجز الخزينة العُمانية، والذي تسبب به هجوم صالح بن علي الحارثي بالتعاون مع السيد عبد العزيز بن سعيد على مسقط في ذي القعدة 1300هـ(أكتوبر1883م)، كما قدم السلطان برغش في عام 1303هـ/(1886م) السفينة السلطاني هدية لأخيه السلطان تركي، إضافة إلى اليخت البخاري (دار السلام) والذي أسهم في تعزيز رقابة السلطان تركي على السواحل العُمانية.توفي السلطان تركي بن سعيد بتاريخ 22 رمضان 1305هـ (3يونيو 1888م)، مخلفاً ثلاثة أبناء، هم: محمد وفيصل وفهد. ابنه الأكبر هو السيد محمد الذي لم يبد استعداداً للحكم سواء خلال حياة والده أو بعد موته؛ ولذلك اختير شقيقه الأصغر فيصل حاكماً. وقد خرج فرع العائلة الذي يحكم عُمان حتى اليوم من السيد فيصل. أما ابنته السيدة تركية، فوُلدت في مسقط ونشأت وتعلمت بها حيث كان والدها سلطاناً على عُمان. تزوجت السيدة تركية زواجها الأول من ابن عمها السلطان حمد بن ثويني سلطان زنجبار ولم تعش معه طويلاً، وبعد ذلك تزوجت أخوه الأكبر السيد حارب بن ثويني وأنجبت منه السيد خليفة الذي أصبح سلطانا في زنجبار خلال الفترة (1911-1960م).<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السلطان تركي بن سعيد هو السلطان الذي كان والياً على صحار منذ عام ١٨٥١م وحتى عام ١٨٦١م وأصبح سلطاناً على عُمان في عام ١٨٧١م، وهو الابن الخامس للسلطان سعيد بن سلطان، وُلد في عام 1832م، وعاش بزنجبار حتى عام ١٨٥١م، حيث عينه والده السلطان سعيد بن سلطان والياً على صحار، واستمر والياً عليها حتى صدور تحكيم كاننج الحاكم العام للهند، الذي صدر في ٢ أبريل ١٨٦١م وقسم الدولة العُمانية التي أسسها السيد سعيد في عُمان وشرق أفريقيا، بحيث تكون مسقط وتوابعها تحت سلطة السلطان ثويني بن سعيد، بينما تكون زنجبار وممتلكات السيد سعيد في مناطق شرق أفريقيا تحت سلطة السلطان ماجد بن سعيد، وبناء على هذا التقسيم أصبحت صحار تابعة لسلطة السلطان ثويني بن سعيد، غير أن تركي رفض الخضوع لسلطة ثويني مما دفع به إلى سجن أخيه السيد تركي وتعيين ابنه السيد سالم بن ثويني والياً على صحار.تدخلت السلطات البريطانية للصلح بين السلطان ثويني وأخيه السيد تركي، فأطلق سراح السيد تركي في عام 1862م وأعطي مخصصا ماليا، مما أدى إلى تحسين العلاقات بين الأخوين. ورافق تركي أخاه السلطان ثويني أثناء ذهابه للبريمي لمحاربة الوهابيين، غير أن ثويني قُتل في صحار قبل أن يصل إلى البريمي في عام 1866م. وعلى إثر ذلك تولى السلطان سالم بن ثويني الحكم خلال الفترة (1866-1868م) وبعد توليه الحكم قام بسجن عمه السيد تركي، غير أن الحكومة البريطانية تدخلت بين الطرفين، وأطلق سراح. بعد كل تلك الأحداث الموالية، عزم السيد تركي على السيطرة على عُمان والقضاء على سلطة السلطان سالم، متخذا من ينقل مقرا لقيادته، فهاجم صحار، ولكنه لم يتمكن من السيطرة عليها. وفي هذه الأثناء تدخل بيلي المقيم السياسي البريطاني في الخليج للتسويه بين السلطان سالم بن ثويني والسيد تركي، فاتفقا على أن يغادر السيد تركي إلى الهند، مقابل أن يصرف له السلطان مبلغ 7200دولار نمساوي سنويا تستقطع من معونة زنجبار، فسافر السيد تركي إلى مومبي في (11 سبتمبر1867م).<p> </p> عاد تركي بن سعيد إلى عُمان في (مارس 1870م)، وأصبح سلطانا على عُمان بعد وفاة الإمام عزان بن قيس في المعركة التي دارت بينهما، واعترفت به الحكومة البريطانية في ربيع الأول 1288هـ (يونيو 1871م) وصرفت له معونة زنجبار بأثر رجعي من تاريخ توليه الحكم، بعد أن كانت قد أوقفت في عهد الإمام عزان. واجه السلطان تركي بن سعيد بعد توليه حكم عُمان العديد من المشكلات والحروب الداخلية، التي قامت مع المعارضين لسلطته، مثل: السيد إبراهيم بن قيس البوسعيدي والسيد سالم بن ثويني البوسعيدي والسيد عبد العزيز بن سعيد البوسعيدي والشيخ صالح بن علي الحارثي وحمود بن سعيد الجحافي. وقد هاجمت قوات السلطان تركي بن سعيد صحار في (يوليو 1873م) فاستسلم السيد إبراهيم بن قيس، وتنازل عن ساحل الباطنة للسلطان تركي مقابل أن يحصل على مكافأة مقدارها خمسة آلاف دولار نمساوي ومرتب شهري مقداره مائة دولار نمساوي، على أن يسكن وادي حيبي.سعى السلطان تركي إلى تحسين الجهاز الإداري لتحقيق الاستقرار الداخلي في عُمان، فأسس جيشاً نظامياً يتكون من أكثر من ألف جندي موزعين على الحاميات المختلفة، وعين الوزراء والولاة والمستشارين مثل أخيه عبد العزيز، وأسس عددا من الإدارات مثل: إدارة القضاء والعدل، وإدارة شؤون المالية، وإدارة الجيش وشؤون الأمن. كما عمل السلطان تركي على تنويع مصادر دخل الدولة ففرض الضرائب ونظّم الجمارك، وحرص على إيجاد علاقات تجارية بين عُمان والعالم الخارجي، ففي عام ١٨٧٧م أُبرمت اتفاقية تجارية بين السلطان تركي بن سعيد وحكومة هولندا يوفر بموجبه كلا الطرفين للطرف الآخر تسهيلا في الاستيراد والتصدير وتجارة العبور (الترانزيت).تزامنت فترة حكم السلطان تركي بن سعيد في عُمان (1287-1305هـ/1871-1888م) مع فترة حكم أخيه السلطان برغش في زنجبار (حكم:1287-1305هـ/1870-1888م)، وأرسل السلطان تركي بعد توليه حكم عُمان إلى أخيه برغش بن سعيد يطالبه بدفع معونة زنجبار، غير أن حكومة الهند البريطانية تعهدت بدفعها، مما أدى إلى تحسين العلاقة بين الأخوين، وتوطدت العلاقة بين السلطان تركي وأخيه السلطان برغش (١٨٧٠-١٨٨٨م) سلطان زنجبار، واقترح السلطان تركي أن يتنازل عن الحكم لأخيه السلطان برغش فتتوحد عُمان وزنجبار كما كانت عليه في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان، وبالرغم من أن تلك الفكرة لم يكتب لها النجاح وذلك لموقف السلطات البريطانية الذي حال دون إعادة الاتحاد بين طرفي الإمبراطورية العُمانية، إلا أن الأخوين استمرا على علاقتهما الطيبة وتبادلا الهدايا. وفي مارس ١٨٨٨م زار برغش عُمان واستقبله أخوه تركي بالحفاوة والترحيب.  هذا وقد دعم السيد برغش بن سعيد في عام 1301هـ(1884م) أخاه تركي باثنين وثلاثين ألف روبية لسد عجز الخزينة العُمانية، والذي تسبب به هجوم صالح بن علي الحارثي بالتعاون مع السيد عبد العزيز بن سعيد على مسقط في ذي القعدة 1300هـ(أكتوبر1883م)، كما قدم السلطان برغش في عام 1303هـ/(1886م) السفينة السلطاني هدية لأخيه السلطان تركي، إضافة إلى اليخت البخاري (دار السلام) والذي أسهم في تعزيز رقابة السلطان تركي على السواحل العُمانية.توفي السلطان تركي بن سعيد بتاريخ 22 رمضان 1305هـ (3يونيو 1888م)، مخلفاً ثلاثة أبناء، هم: محمد وفيصل وفهد. ابنه الأكبر هو السيد محمد الذي لم يبد استعداداً للحكم سواء خلال حياة والده أو بعد موته؛ ولذلك اختير شقيقه الأصغر فيصل حاكماً. وقد خرج فرع العائلة الذي يحكم عُمان حتى اليوم من السيد فيصل. أما ابنته السيدة تركية، فوُلدت في مسقط ونشأت وتعلمت بها حيث كان والدها سلطاناً على عُمان. تزوجت السيدة تركية زواجها الأول من ابن عمها السلطان حمد بن ثويني سلطان زنجبار ولم تعش معه طويلاً، وبعد ذلك تزوجت أخوه الأكبر السيد حارب بن ثويني وأنجبت منه السيد خليفة الذي أصبح سلطانا في زنجبار خلال الفترة (1911-1960م).<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 07:57:23 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/48bbe389/557fe90d.mp3" length="19196228" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>480</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السلطان تركي بن سعيد هو السلطان الذي كان والياً على صحار منذ عام ١٨٥١م وحتى عام ١٨٦١م وأصبح سلطاناً على عُمان في عام ١٨٧١م، وهو الابن الخامس للسلطان سعيد بن سلطان، وُلد في عام 1832م، وعاش بزنجبار حتى عام ١٨٥١م، حيث عينه والده السلطان سعيد بن سلطان والياً على صحار، واستمر والياً عليها حتى صدور تحكيم كاننج الحاكم العام للهند، الذي صدر في ٢ أبريل ١٨٦١م وقسم الدولة العُمانية التي أسسها السيد سعيد في عُمان وشرق أفريقيا، بحيث تكون مسقط وتوابعها تحت سلطة السلطان ثويني بن سعيد، بينما تكون زنجبار وممتلكات السيد سعيد في مناطق شرق أفريقيا تحت سلطة السلطان ماجد بن سعيد، وبناء على هذا التقسيم أصبحت صحار تابعة لسلطة السلطان ثويني بن سعيد، غير أن تركي رفض الخضوع لسلطة ثويني مما دفع به إلى سجن أخيه السيد تركي وتعيين ابنه السيد سالم بن ثويني والياً على صحار.تدخلت السلطات البريطانية للصلح بين السلطان ثويني وأخيه السيد تركي، فأطلق سراح السيد تركي في عام 1862م وأعطي مخصصا ماليا، مما أدى إلى تحسين العلاقات بين الأخوين. ورافق تركي أخاه السلطان ثويني أثناء ذهابه للبريمي لمحاربة الوهابيين، غير أن ثويني قُتل في صحار قبل أن يصل إلى البريمي في عام 1866م. وعلى إثر ذلك تولى السلطان سالم بن ثويني الحكم خلال الفترة (1866-1868م) وبعد توليه الحكم قام بسجن عمه السيد تركي، غير أن الحكومة البريطانية تدخلت بين الطرفين، وأطلق سراح. بعد كل تلك الأحداث الموالية، عزم السيد تركي على السيطرة على عُمان والقضاء على سلطة السلطان سالم، متخذا من ينقل مقرا لقيادته، فهاجم صحار، ولكنه لم يتمكن من السيطرة عليها. وفي هذه الأثناء تدخل بيلي المقيم السياسي البريطاني في الخليج للتسويه بين السلطان سالم بن ثويني والسيد تركي، فاتفقا على أن يغادر السيد تركي إلى الهند، مقابل أن يصرف له السلطان مبلغ 7200دولار نمساوي سنويا تستقطع من معونة زنجبار، فسافر السيد تركي إلى مومبي في (11 سبتمبر1867م).<p> </p> عاد تركي بن سعيد إلى عُمان في (مارس 1870م)، وأصبح سلطانا على عُمان بعد وفاة الإمام عزان بن قيس في المعركة التي دارت بينهما، واعترفت به الحكومة البريطانية في ربيع الأول 1288هـ (يونيو 1871م) وصرفت له معونة زنجبار بأثر رجعي من تاريخ توليه الحكم، بعد أن كانت قد أوقفت في عهد الإمام عزان. واجه السلطان تركي بن سعيد بعد توليه حكم عُمان العديد من المشكلات والحروب الداخلية، التي قامت مع المعارضين لسلطته، مثل: السيد إبراهيم بن قيس البوسعيدي والسيد سالم بن ثويني البوسعيدي والسيد عبد العزيز بن سعيد البوسعيدي والشيخ صالح بن علي الحارثي وحمود بن سعيد الجحافي. وقد هاجمت قوات السلطان تركي بن سعيد صحار في (يوليو 1873م) فاستسلم السيد إبراهيم بن قيس، وتنازل عن ساحل الباطنة للسلطان تركي مقابل أن يحصل على مكافأة مقدارها خمسة آلاف دولار نمساوي ومرتب شهري مقداره مائة دولار نمساوي، على أن يسكن وادي حيبي.سعى السلطان تركي إلى تحسين الجهاز الإداري لتحقيق الاستقرار الداخلي في عُمان، فأسس جيشاً نظامياً يتكون من أكثر من ألف جندي موزعين على الحاميات المختلفة، وعين الوزراء والولاة والمستشارين مثل أخيه عبد العزيز، وأسس عددا من الإدارات مثل: إدارة القضاء والعدل، وإدارة شؤون المالية، وإدارة الجيش وشؤون الأمن. كما عمل السلطان تركي على تنويع مصادر دخل الدولة ففرض الضرائب ونظّم الجمارك، وحرص على إيجاد علاقات تجارية بين عُمان والعالم الخارجي، ففي عام ١٨٧٧م أُبرمت اتفاقية تجارية بين السلطان تركي بن سعيد وحكومة هولندا يوفر بموجبه كلا الطرفين للطرف الآخر تسهيلا في الاستيراد والتصدير وتجارة العبور (الترانزيت).تزامنت فترة حكم السلطان تركي بن سعيد في عُمان (1287-1305هـ/1871-1888م) مع فترة حكم أخيه السلطان برغش في زنجبار (حكم:1287-1305هـ/1870-1888م)، وأرسل السلطان تركي بعد توليه حكم عُمان إلى أخيه برغش بن سعيد يطالبه بدفع معونة زنجبار، غير أن حكومة الهند البريطانية تعهدت بدفعها، مما أدى إلى تحسين العلاقة بين الأخوين، وتوطدت العلاقة بين السلطان تركي وأخيه السلطان برغش (١٨٧٠-١٨٨٨م) سلطان زنجبار، واقترح السلطان تركي أن يتنازل عن الحكم لأخيه السلطان برغش فتتوحد عُمان وزنجبار كما كانت عليه في عهد والدهما السلطان سعيد بن سلطان، وبالرغم من أن تلك الفكرة لم يكتب لها النجاح وذلك لموقف السلطات البريطانية الذي حال دون إعادة الاتحاد بين طرفي الإمبراطورية العُمانية، إلا أن الأخوين استمرا على علاقتهما الطيبة وتبادلا الهدايا. وفي مارس ١٨٨٨م زار برغش عُمان واستقبله أخوه تركي بالحفاوة والترحيب.  هذا وقد دعم السيد برغش بن سعيد في عام 1301هـ(1884م) أخاه تركي باثنين وثلاثين ألف روبية لسد عجز الخزينة العُمانية، والذي تسبب به هجوم صالح بن علي الحارثي بالتعاون مع السيد عبد العزيز بن سعيد على مسقط في ذي القعدة 1300هـ(أكتوبر1883م)، كما قدم السلطان برغش في عام 1303هـ/(1886م) السفينة السلطاني هدية لأخيه السلطان تركي، إضافة إلى اليخت البخاري (دار السلام) والذي أسهم في تعزيز رقابة السلطان تركي على السواحل العُمانية.توفي السلطان تركي بن سعيد بتاريخ 22 رمضان 1305هـ (3يونيو 1888م)، مخلفاً ثلاثة أبناء، هم: محمد وفيصل وفهد. ابنه الأكبر هو السيد محمد الذي لم يبد استعداداً للحكم سواء خلال حياة والده أو بعد موته؛ ولذلك اختير شقيقه الأصغر فيصل حاكماً. وقد خرج فرع العائلة الذي يحكم عُمان حتى اليوم من السيد فيصل. أما ابنته السيدة تركية، فوُلدت في مسقط ونشأت وتعلمت بها حيث كان والدها سلطاناً على عُمان. تزوجت السيدة تركية زواجها الأول من ابن عمها السلطان حمد بن ثويني سلطان زنجبار ولم تعش معه طويلاً، وبعد ذلك تزوجت أخوه الأكبر السيد حارب بن ثويني وأنجبت منه السيد خليفة الذي أصبح سلطانا في زنجبار خلال الفترة (1911-1960م).<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم سفينة أبحرت من ميناء مسقط بسلطنة عُمان إلى ميناء كانتون بجمهورية الصين الشعبية سنة 1980م إحياءً لتراث عُمان البحري؟</title>
      <itunes:episode>76</itunes:episode>
      <podcast:episode>76</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم سفينة أبحرت من ميناء مسقط بسلطنة عُمان إلى ميناء كانتون بجمهورية الصين الشعبية سنة 1980م إحياءً لتراث عُمان البحري؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">a9401edc-5a36-4ce8-9fee-547cd582aaff</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/5e8847de</link>
      <description>
        <![CDATA[أبحرت سفينة صحار من ميناء مسقط بسلطنة عُمان إلى ميناء كانتون بجمهورية الصين الشعبية في 23 نوفمبر 1980م بمناسبة الذكرى العاشرة لاحتفالات سلطنة عُمان بالعيد الوطني إحياءً لتراث عُمان البحري. وقاد السفينة بنجاح الرحالة البريطاني تيم سيفيرين ومجموعة من الملاحين العُمانيين وعلماء لدراسة الكائنات الحية. حيث شكّل موقع عُمان الجغرافي والطبيعي أهمية بالغة في التواصل مع الحضارات القديمة، وساهمت عُمان بدور تاريخي في النشاط التجاري البحري في منطقة الشرق الأدنى القديم وفي صياغة الأحداث التاريخية المهمة لهذه المنطقة، وأصبحت عُمان مهد الملاحة البحرية بفضل الرواد الأوائل للبحارة العُمانيين الذين جعلوا منها قبلة وواجهة بحرية بكثرة سفنها ونوعيتها وبنشاطها التجاري البحري الواسع، فغدا البحر شريان لنشر التواصل بين الأمم. حيث تطل عُمان على مسطحات مائية واسعة كان لها أثر عميق على مسيرتها التاريخية والحضارية كالمحيط الهندي وبحر العرب، وبحر عُمان، والخليج العربي. وتتوافر بها المرافئ الطبيعية التي مهدت لقيام حركة ملاحية بحرية واسعة شكّلت حلقة وصل بين أعرق حضارات العالم القديم، كبلاد الرافدين والهند والسند وفارس والصين وصولاً إلى مناطق البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وسواحل شرق إفريقيا منذ العصر الحجري الحديث والبرونزي والحديدي والعصور الوسطى وصولاً إلى العصر الحديث. ويبلغ طول السواحل العُمانية حالياً 3165 كم، وشهدت الملاحة البحرية اهتماماً بالغاً وتطوراً مستمراً من حيث التوسع والكفاءة، في بناء السفن الحديثة والقواعد البحرية والموانئ والمرافئ البحرية على طول الساحل العُماني لتلعب دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية لسلطنة عُمان.وإحياءً لتراث عُمان البحري أبحرت بعض السفن الشراعية منها سفينة صحار عام 1980م إلى الصين، وجوهرة مسقط عام 2010م إلى سنغافورة، احياءً للمسار البحري القديم وتوثيقاً للعلاقات العُمانية البحرية عبر التاريخ. وخصّص جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- اليخت السلطاني فُلك السلامة عام 1990م للقيام برحلة تاريخية نظمتها اليونسكو تحت عنوان: (دروب الحوار بين الحضارات)، وقطعت السفينة المسافة بين مدينة البندقية في إيطاليا وصولاً إلى مدينة أوساكا في اليابان على امتداد طريق الحرير البحري. كما قامت السفن البحرية العُمانية ومنها الشراعية كشباب عُمان الأولى والثانية وزينة البحار، وكذلك السفن: قاهر الأمواج، والنجاح، ونصر البحر، والمؤزر بزيارة العديد من موانئ العالم وشاركت في المسابقات الدولية البحرية تعزيزاً للعلاقات الودية وأواصر الصداقة والمحبة والسلام التي تربط عُمان بمختلف دول العالم تجسيداً لدور عُمان البحري، فكانت عُمان ولا زالت مهداً للملاحة البحرية وأرضاً للسلام والمحبة والوئام والصداقة لجميع شعوب العالم.ونقتبس من خطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- في العيد الوطني السادس والعشرين، 18 نوفمبر 1996م:<strong> </strong>"نود ونحن على مقربة من تلك السواحل المضمّخة برائحة السفن العتيقة في أن نعبر بادئ الأمر عن اعتزازنا العظيم بتاريخ عُمان البحري الذي سطّرته تلك الصواري الشامخة التي اندفعت في ذلك الماضي الموشّى بالمجد، من مختلف الموانئ العُمانية، تمخر العباب المتلاطم في طموح فتي، مجسدة قوة هذا البلد وقدرته، وهيبته وعزّته، ورغبته في التواصل مع حضارات الأمم كلها، القريبة منها والبعيدة. كما نود بعد ذلك أن نذكّر الأجيال الصاعدة بتلك الهمّة العالية لأجدادهم الأمجاد الذين ركبوا صهوات البحار. وشقّوا أمواجها العاتية، ونازلوا عواصفها الهائجة، طلباً للعيش الكريم، ورغبة في العمل الشريف، وإن كانت تكتنفه الصعاب، وتحيط به المشاق من كل جانب".الجدير بالإشارة أن وزارة التراث والثقافة وثقت رحلة السفينة صحار إلى الصين في عام 1980م من خلال كتاب في سلسلة تراثنا بعنوان: "في أعقاب السندباد"، كتبه قبطان السفينة تيم سيفيرين، ويتضمن الكتاب مقدمة لصاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث والثقافة، مما جاء فيها: "ومما لا شك فيه أن سفينة صحار بنيت على النفقة الخاصة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، ورعت هذا العمل منذ البداية وزارة التراث والثقافة التي سخرت الكثير من وقتها وجهدها لإنجاح مشروع الرحلة". ويضيف: "وفي الحقيقة أن السفينة صحار بنيت في مدينة صور بالمنطقة الشرقية من البلاد، وذلك بالطرق التقليدية التي كان يمارسها العُمانيون منذ أقدم الأزمنة حيث بنيت بألواح من الخشب العيني القوي والمشدود بحبال جوز الهند دون استخدام للمسامير الحديدية، وقد طليت السفينة من الخارج بمزيج من الجير والصمغ الشجري، ومن الداخل بزيت نباتي". وقد أشار سموه أن طول السفينة يبلغ 87 قدماً وبها شراعان كبيران وشراع ثالث في مقدمتها وسارية رئيسية طولها 75 قدماً، أما وزن السفينة فهو طن واحد، واستغرق بناؤها 165 يوماً.<p> </p>وعقب إبحار سفينة صحار في 23 نوفمبر 1980م مرّت السفينة بشواطئ الهند وسيرلانكا وأندونيسيا وماليزيا والصين حتى وصولها إلى كانتون في 10 يوليو 1981م حيث استغرقت الرحلة سبعة أشهر ونصف قطعت 6000 ميل بحري. وبعد وصول السفينة مباشرة أُقيم احتفال رسمي وشعبي كبير في مدينة كانتون حضره سمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث والثقافة، وسعادة الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني وكيل وزارة شؤون الديوان السلطاني وعدد آخر من أعضاء الوفد العُماني. كما حضره عن الجانب الصيني محافظ مدينة كانتون ووزير العلاقات الثقافية الصيني وعدد آخر من المسؤولين الصينيين وجموع غفيرة من أبناء الشعب الصيني.<p> </p>ولا شك أن رحلة سفينة صحار كانت رحلة تاريخية مهمة أعادت لعُمان ما كان لها من دور حضاري رائد في ميدان الملاحة البحرية والتجارة الدولية التي اشتهرت بها منذ القدم، ويذكر تيم سيفيرين هذه الحقيقة بقوله: "أننا قد أنجزنا ما عقدنا العزم على إنجازه واقتفينا أثر قصص السندباد وقطعنا ربع المسافة حول العالم كل ذلك جعل رحلة السندباد العُماني واقعاً حقيقياً".<p> </p>الجدير بالذكر أيضا، في نوفمبر 2021م أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الملاح العُماني أحمد بن ماجد السعدي على قائمة الشخصيات المؤثرة عالمياً، وذلك بمناسبة مرور 600 عام على ميلاده. حيث يعد الملاح العُماني شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد السعدي، أشهر ملاحي عُمان والعرب، ولد في عام 821هـ/ 1418م، وتوفي في عام 906هـ/ 1501م. يعد ابن ماجد مؤسس قواعد علم الملاحة البحرية، ومطور الإبرة المغناطيسية (البوصلة الملاحية) المستخدمة في تحديد الاتجاهات البحرية، ومخترع آلة الوردة التي تستخدم في تحديد اتجاهات الرياح أثناء الإبحار، ومخترع آلة الخشبات الثلاثة لقياس النجوم، ومكتشف الطريق البحري الذي يربط الساحل الشرقي للقارة الأفريقية بالهند وسيلان وجاوة. وقد ترك ابن ماجد آثارا علمية في علوم البحار جاوزت 40 كتابا ومنظومة وأهمها: الأرجوزة التائية، والأرجوزة السفالية، والأرجوزة المعلقية، ومن أشهر مؤلفاته أيضا كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد". وانتشرت مؤلفاته في المكتبات الأوربية، وترجمت إلى عدة لغات، وبنيت عليها أساليب الملاحة الأوروبية الحديثة.ختاماً، لكل تلك الإنجازات عبر التاريخ الإنساني عُرف العُمانيون بأنهم أسياد البحار.<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[أبحرت سفينة صحار من ميناء مسقط بسلطنة عُمان إلى ميناء كانتون بجمهورية الصين الشعبية في 23 نوفمبر 1980م بمناسبة الذكرى العاشرة لاحتفالات سلطنة عُمان بالعيد الوطني إحياءً لتراث عُمان البحري. وقاد السفينة بنجاح الرحالة البريطاني تيم سيفيرين ومجموعة من الملاحين العُمانيين وعلماء لدراسة الكائنات الحية. حيث شكّل موقع عُمان الجغرافي والطبيعي أهمية بالغة في التواصل مع الحضارات القديمة، وساهمت عُمان بدور تاريخي في النشاط التجاري البحري في منطقة الشرق الأدنى القديم وفي صياغة الأحداث التاريخية المهمة لهذه المنطقة، وأصبحت عُمان مهد الملاحة البحرية بفضل الرواد الأوائل للبحارة العُمانيين الذين جعلوا منها قبلة وواجهة بحرية بكثرة سفنها ونوعيتها وبنشاطها التجاري البحري الواسع، فغدا البحر شريان لنشر التواصل بين الأمم. حيث تطل عُمان على مسطحات مائية واسعة كان لها أثر عميق على مسيرتها التاريخية والحضارية كالمحيط الهندي وبحر العرب، وبحر عُمان، والخليج العربي. وتتوافر بها المرافئ الطبيعية التي مهدت لقيام حركة ملاحية بحرية واسعة شكّلت حلقة وصل بين أعرق حضارات العالم القديم، كبلاد الرافدين والهند والسند وفارس والصين وصولاً إلى مناطق البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وسواحل شرق إفريقيا منذ العصر الحجري الحديث والبرونزي والحديدي والعصور الوسطى وصولاً إلى العصر الحديث. ويبلغ طول السواحل العُمانية حالياً 3165 كم، وشهدت الملاحة البحرية اهتماماً بالغاً وتطوراً مستمراً من حيث التوسع والكفاءة، في بناء السفن الحديثة والقواعد البحرية والموانئ والمرافئ البحرية على طول الساحل العُماني لتلعب دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية لسلطنة عُمان.وإحياءً لتراث عُمان البحري أبحرت بعض السفن الشراعية منها سفينة صحار عام 1980م إلى الصين، وجوهرة مسقط عام 2010م إلى سنغافورة، احياءً للمسار البحري القديم وتوثيقاً للعلاقات العُمانية البحرية عبر التاريخ. وخصّص جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- اليخت السلطاني فُلك السلامة عام 1990م للقيام برحلة تاريخية نظمتها اليونسكو تحت عنوان: (دروب الحوار بين الحضارات)، وقطعت السفينة المسافة بين مدينة البندقية في إيطاليا وصولاً إلى مدينة أوساكا في اليابان على امتداد طريق الحرير البحري. كما قامت السفن البحرية العُمانية ومنها الشراعية كشباب عُمان الأولى والثانية وزينة البحار، وكذلك السفن: قاهر الأمواج، والنجاح، ونصر البحر، والمؤزر بزيارة العديد من موانئ العالم وشاركت في المسابقات الدولية البحرية تعزيزاً للعلاقات الودية وأواصر الصداقة والمحبة والسلام التي تربط عُمان بمختلف دول العالم تجسيداً لدور عُمان البحري، فكانت عُمان ولا زالت مهداً للملاحة البحرية وأرضاً للسلام والمحبة والوئام والصداقة لجميع شعوب العالم.ونقتبس من خطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- في العيد الوطني السادس والعشرين، 18 نوفمبر 1996م:<strong> </strong>"نود ونحن على مقربة من تلك السواحل المضمّخة برائحة السفن العتيقة في أن نعبر بادئ الأمر عن اعتزازنا العظيم بتاريخ عُمان البحري الذي سطّرته تلك الصواري الشامخة التي اندفعت في ذلك الماضي الموشّى بالمجد، من مختلف الموانئ العُمانية، تمخر العباب المتلاطم في طموح فتي، مجسدة قوة هذا البلد وقدرته، وهيبته وعزّته، ورغبته في التواصل مع حضارات الأمم كلها، القريبة منها والبعيدة. كما نود بعد ذلك أن نذكّر الأجيال الصاعدة بتلك الهمّة العالية لأجدادهم الأمجاد الذين ركبوا صهوات البحار. وشقّوا أمواجها العاتية، ونازلوا عواصفها الهائجة، طلباً للعيش الكريم، ورغبة في العمل الشريف، وإن كانت تكتنفه الصعاب، وتحيط به المشاق من كل جانب".الجدير بالإشارة أن وزارة التراث والثقافة وثقت رحلة السفينة صحار إلى الصين في عام 1980م من خلال كتاب في سلسلة تراثنا بعنوان: "في أعقاب السندباد"، كتبه قبطان السفينة تيم سيفيرين، ويتضمن الكتاب مقدمة لصاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث والثقافة، مما جاء فيها: "ومما لا شك فيه أن سفينة صحار بنيت على النفقة الخاصة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، ورعت هذا العمل منذ البداية وزارة التراث والثقافة التي سخرت الكثير من وقتها وجهدها لإنجاح مشروع الرحلة". ويضيف: "وفي الحقيقة أن السفينة صحار بنيت في مدينة صور بالمنطقة الشرقية من البلاد، وذلك بالطرق التقليدية التي كان يمارسها العُمانيون منذ أقدم الأزمنة حيث بنيت بألواح من الخشب العيني القوي والمشدود بحبال جوز الهند دون استخدام للمسامير الحديدية، وقد طليت السفينة من الخارج بمزيج من الجير والصمغ الشجري، ومن الداخل بزيت نباتي". وقد أشار سموه أن طول السفينة يبلغ 87 قدماً وبها شراعان كبيران وشراع ثالث في مقدمتها وسارية رئيسية طولها 75 قدماً، أما وزن السفينة فهو طن واحد، واستغرق بناؤها 165 يوماً.<p> </p>وعقب إبحار سفينة صحار في 23 نوفمبر 1980م مرّت السفينة بشواطئ الهند وسيرلانكا وأندونيسيا وماليزيا والصين حتى وصولها إلى كانتون في 10 يوليو 1981م حيث استغرقت الرحلة سبعة أشهر ونصف قطعت 6000 ميل بحري. وبعد وصول السفينة مباشرة أُقيم احتفال رسمي وشعبي كبير في مدينة كانتون حضره سمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث والثقافة، وسعادة الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني وكيل وزارة شؤون الديوان السلطاني وعدد آخر من أعضاء الوفد العُماني. كما حضره عن الجانب الصيني محافظ مدينة كانتون ووزير العلاقات الثقافية الصيني وعدد آخر من المسؤولين الصينيين وجموع غفيرة من أبناء الشعب الصيني.<p> </p>ولا شك أن رحلة سفينة صحار كانت رحلة تاريخية مهمة أعادت لعُمان ما كان لها من دور حضاري رائد في ميدان الملاحة البحرية والتجارة الدولية التي اشتهرت بها منذ القدم، ويذكر تيم سيفيرين هذه الحقيقة بقوله: "أننا قد أنجزنا ما عقدنا العزم على إنجازه واقتفينا أثر قصص السندباد وقطعنا ربع المسافة حول العالم كل ذلك جعل رحلة السندباد العُماني واقعاً حقيقياً".<p> </p>الجدير بالذكر أيضا، في نوفمبر 2021م أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الملاح العُماني أحمد بن ماجد السعدي على قائمة الشخصيات المؤثرة عالمياً، وذلك بمناسبة مرور 600 عام على ميلاده. حيث يعد الملاح العُماني شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد السعدي، أشهر ملاحي عُمان والعرب، ولد في عام 821هـ/ 1418م، وتوفي في عام 906هـ/ 1501م. يعد ابن ماجد مؤسس قواعد علم الملاحة البحرية، ومطور الإبرة المغناطيسية (البوصلة الملاحية) المستخدمة في تحديد الاتجاهات البحرية، ومخترع آلة الوردة التي تستخدم في تحديد اتجاهات الرياح أثناء الإبحار، ومخترع آلة الخشبات الثلاثة لقياس النجوم، ومكتشف الطريق البحري الذي يربط الساحل الشرقي للقارة الأفريقية بالهند وسيلان وجاوة. وقد ترك ابن ماجد آثارا علمية في علوم البحار جاوزت 40 كتابا ومنظومة وأهمها: الأرجوزة التائية، والأرجوزة السفالية، والأرجوزة المعلقية، ومن أشهر مؤلفاته أيضا كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد". وانتشرت مؤلفاته في المكتبات الأوربية، وترجمت إلى عدة لغات، وبنيت عليها أساليب الملاحة الأوروبية الحديثة.ختاماً، لكل تلك الإنجازات عبر التاريخ الإنساني عُرف العُمانيون بأنهم أسياد البحار.<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 07:56:00 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/5e8847de/b70ca671.mp3" length="21169029" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>529</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[أبحرت سفينة صحار من ميناء مسقط بسلطنة عُمان إلى ميناء كانتون بجمهورية الصين الشعبية في 23 نوفمبر 1980م بمناسبة الذكرى العاشرة لاحتفالات سلطنة عُمان بالعيد الوطني إحياءً لتراث عُمان البحري. وقاد السفينة بنجاح الرحالة البريطاني تيم سيفيرين ومجموعة من الملاحين العُمانيين وعلماء لدراسة الكائنات الحية. حيث شكّل موقع عُمان الجغرافي والطبيعي أهمية بالغة في التواصل مع الحضارات القديمة، وساهمت عُمان بدور تاريخي في النشاط التجاري البحري في منطقة الشرق الأدنى القديم وفي صياغة الأحداث التاريخية المهمة لهذه المنطقة، وأصبحت عُمان مهد الملاحة البحرية بفضل الرواد الأوائل للبحارة العُمانيين الذين جعلوا منها قبلة وواجهة بحرية بكثرة سفنها ونوعيتها وبنشاطها التجاري البحري الواسع، فغدا البحر شريان لنشر التواصل بين الأمم. حيث تطل عُمان على مسطحات مائية واسعة كان لها أثر عميق على مسيرتها التاريخية والحضارية كالمحيط الهندي وبحر العرب، وبحر عُمان، والخليج العربي. وتتوافر بها المرافئ الطبيعية التي مهدت لقيام حركة ملاحية بحرية واسعة شكّلت حلقة وصل بين أعرق حضارات العالم القديم، كبلاد الرافدين والهند والسند وفارس والصين وصولاً إلى مناطق البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وسواحل شرق إفريقيا منذ العصر الحجري الحديث والبرونزي والحديدي والعصور الوسطى وصولاً إلى العصر الحديث. ويبلغ طول السواحل العُمانية حالياً 3165 كم، وشهدت الملاحة البحرية اهتماماً بالغاً وتطوراً مستمراً من حيث التوسع والكفاءة، في بناء السفن الحديثة والقواعد البحرية والموانئ والمرافئ البحرية على طول الساحل العُماني لتلعب دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية لسلطنة عُمان.وإحياءً لتراث عُمان البحري أبحرت بعض السفن الشراعية منها سفينة صحار عام 1980م إلى الصين، وجوهرة مسقط عام 2010م إلى سنغافورة، احياءً للمسار البحري القديم وتوثيقاً للعلاقات العُمانية البحرية عبر التاريخ. وخصّص جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- اليخت السلطاني فُلك السلامة عام 1990م للقيام برحلة تاريخية نظمتها اليونسكو تحت عنوان: (دروب الحوار بين الحضارات)، وقطعت السفينة المسافة بين مدينة البندقية في إيطاليا وصولاً إلى مدينة أوساكا في اليابان على امتداد طريق الحرير البحري. كما قامت السفن البحرية العُمانية ومنها الشراعية كشباب عُمان الأولى والثانية وزينة البحار، وكذلك السفن: قاهر الأمواج، والنجاح، ونصر البحر، والمؤزر بزيارة العديد من موانئ العالم وشاركت في المسابقات الدولية البحرية تعزيزاً للعلاقات الودية وأواصر الصداقة والمحبة والسلام التي تربط عُمان بمختلف دول العالم تجسيداً لدور عُمان البحري، فكانت عُمان ولا زالت مهداً للملاحة البحرية وأرضاً للسلام والمحبة والوئام والصداقة لجميع شعوب العالم.ونقتبس من خطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- في العيد الوطني السادس والعشرين، 18 نوفمبر 1996م:<strong> </strong>"نود ونحن على مقربة من تلك السواحل المضمّخة برائحة السفن العتيقة في أن نعبر بادئ الأمر عن اعتزازنا العظيم بتاريخ عُمان البحري الذي سطّرته تلك الصواري الشامخة التي اندفعت في ذلك الماضي الموشّى بالمجد، من مختلف الموانئ العُمانية، تمخر العباب المتلاطم في طموح فتي، مجسدة قوة هذا البلد وقدرته، وهيبته وعزّته، ورغبته في التواصل مع حضارات الأمم كلها، القريبة منها والبعيدة. كما نود بعد ذلك أن نذكّر الأجيال الصاعدة بتلك الهمّة العالية لأجدادهم الأمجاد الذين ركبوا صهوات البحار. وشقّوا أمواجها العاتية، ونازلوا عواصفها الهائجة، طلباً للعيش الكريم، ورغبة في العمل الشريف، وإن كانت تكتنفه الصعاب، وتحيط به المشاق من كل جانب".الجدير بالإشارة أن وزارة التراث والثقافة وثقت رحلة السفينة صحار إلى الصين في عام 1980م من خلال كتاب في سلسلة تراثنا بعنوان: "في أعقاب السندباد"، كتبه قبطان السفينة تيم سيفيرين، ويتضمن الكتاب مقدمة لصاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث والثقافة، مما جاء فيها: "ومما لا شك فيه أن سفينة صحار بنيت على النفقة الخاصة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، ورعت هذا العمل منذ البداية وزارة التراث والثقافة التي سخرت الكثير من وقتها وجهدها لإنجاح مشروع الرحلة". ويضيف: "وفي الحقيقة أن السفينة صحار بنيت في مدينة صور بالمنطقة الشرقية من البلاد، وذلك بالطرق التقليدية التي كان يمارسها العُمانيون منذ أقدم الأزمنة حيث بنيت بألواح من الخشب العيني القوي والمشدود بحبال جوز الهند دون استخدام للمسامير الحديدية، وقد طليت السفينة من الخارج بمزيج من الجير والصمغ الشجري، ومن الداخل بزيت نباتي". وقد أشار سموه أن طول السفينة يبلغ 87 قدماً وبها شراعان كبيران وشراع ثالث في مقدمتها وسارية رئيسية طولها 75 قدماً، أما وزن السفينة فهو طن واحد، واستغرق بناؤها 165 يوماً.<p> </p>وعقب إبحار سفينة صحار في 23 نوفمبر 1980م مرّت السفينة بشواطئ الهند وسيرلانكا وأندونيسيا وماليزيا والصين حتى وصولها إلى كانتون في 10 يوليو 1981م حيث استغرقت الرحلة سبعة أشهر ونصف قطعت 6000 ميل بحري. وبعد وصول السفينة مباشرة أُقيم احتفال رسمي وشعبي كبير في مدينة كانتون حضره سمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث والثقافة، وسعادة الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني وكيل وزارة شؤون الديوان السلطاني وعدد آخر من أعضاء الوفد العُماني. كما حضره عن الجانب الصيني محافظ مدينة كانتون ووزير العلاقات الثقافية الصيني وعدد آخر من المسؤولين الصينيين وجموع غفيرة من أبناء الشعب الصيني.<p> </p>ولا شك أن رحلة سفينة صحار كانت رحلة تاريخية مهمة أعادت لعُمان ما كان لها من دور حضاري رائد في ميدان الملاحة البحرية والتجارة الدولية التي اشتهرت بها منذ القدم، ويذكر تيم سيفيرين هذه الحقيقة بقوله: "أننا قد أنجزنا ما عقدنا العزم على إنجازه واقتفينا أثر قصص السندباد وقطعنا ربع المسافة حول العالم كل ذلك جعل رحلة السندباد العُماني واقعاً حقيقياً".<p> </p>الجدير بالذكر أيضا، في نوفمبر 2021م أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الملاح العُماني أحمد بن ماجد السعدي على قائمة الشخصيات المؤثرة عالمياً، وذلك بمناسبة مرور 600 عام على ميلاده. حيث يعد الملاح العُماني شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد السعدي، أشهر ملاحي عُمان والعرب، ولد في عام 821هـ/ 1418م، وتوفي في عام 906هـ/ 1501م. يعد ابن ماجد مؤسس قواعد علم الملاحة البحرية، ومطور الإبرة المغناطيسية (البوصلة الملاحية) المستخدمة في تحديد الاتجاهات البحرية، ومخترع آلة الوردة التي تستخدم في تحديد اتجاهات الرياح أثناء الإبحار، ومخترع آلة الخشبات الثلاثة لقياس النجوم، ومكتشف الطريق البحري الذي يربط الساحل الشرقي للقارة الأفريقية بالهند وسيلان وجاوة. وقد ترك ابن ماجد آثارا علمية في علوم البحار جاوزت 40 كتابا ومنظومة وأهمها: الأرجوزة التائية، والأرجوزة السفالية، والأرجوزة المعلقية، ومن أشهر مؤلفاته أيضا كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد". وانتشرت مؤلفاته في المكتبات الأوربية، وترجمت إلى عدة لغات، وبنيت عليها أساليب الملاحة الأوروبية الحديثة.ختاماً، لكل تلك الإنجازات عبر التاريخ الإنساني عُرف العُمانيون بأنهم أسياد البحار.<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو السلطان الذي وُقعت في عهده الاتفاقية الإنجليزية-الألمانية (هليجولاند-زنجبار)؟</title>
      <itunes:episode>75</itunes:episode>
      <podcast:episode>75</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو السلطان الذي وُقعت في عهده الاتفاقية الإنجليزية-الألمانية (هليجولاند-زنجبار)؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">bff89e7f-898c-490f-b457-b57ba3c914ec</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/938393d6</link>
      <description>
        <![CDATA[السلطان الذي وُقعت في عهده الاتفاقية الإنجليزية-الألمانية (هليجولاند-زنجبار) هو السلطان السيد علي بن سعيد البوسعيدي (١٣٠٧-١٣١٠هـ/ ١٨٩٠-١٨٩٣م)، وهو الابن الثامن عشر من بين الأبناء الاثنين والعشرين المعروفين للسيد سعيد بن سلطان. وُلد السلطان علي بن سعيد في مسقط عام ١٢٧٠هـ/ ١٨٥٤م. والدته تدعى نور الصباح. وكان السيد علي يسمى السيد منين ولما توفى أخوه الأكبر (علي) سُمي باسمه. للسيد علي ابن اسمه سعيد، وأربع بنات: علية، ونونو، وغالية، وشريفة. يُعد السلطان علي بن سعيد رابع سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار، وتولى الحكم بعد وفاة أخيه السلطان خليفة بن سعيد في ٢٧ جمادى الثانية ١٣٠٧هـ/ ١٨ فبراير ١٨٩٠م.ومن أهم الأحداث التي وقعت في عهد السلطان علي بن سعيد هو توقيعه على اتفاقية الحماية البريطانية في عام 1890م، فكانت بداية حكمه نهاية السيادة العُمانية على زنجبار؛ إذ أعلنت بريطانيا مع توليه العرش حمايتها على زنجبار بالاتفاق معه، مستغلة مخاوف السلطان علي من الأطماع الألمانية، فوافق على ذلك ممهداً الطريق لعقد الاتفاقية الإنجليزية-الألمانية في يوليو 1890م والتي أقرت فيها ألمانيا بحق بريطانيا في السيطرة على زنجبار مقابل تنازل بريطانيا لها عن جزيرة هليجولاند في بحر الشمال وهكذا تم في 4 نوفمبر 1890م إعلان بريطانيا رسمياً حمايتها على كل من جزيرتي زنجبار وبمبا، وفي 7 نوفمبر رُفع العلم البريطاني بجانب العلم الزنجباري على سارية الديوان الملكي في زنجبار. وتم في ذلك اليوم منح السيد علي وسام الجدارة البريطانية. ومن جهة أخرى وجد السلطان نفسه مرغماً في سبتمبر 1890م على الرضوخ لطلب ألمانيا بيعها الشريط الساحلي بين نهري أومبا وروفوما لتجد لمحميتها تنجانيقا منفذاً على البحر، وذلك مقابل 200000 جنيه إسترليني، تحت ضغط القنصل البريطاني في زنجبار.وقد شهد عهد السلطان علي بن سعيد تدخلاً كبيراً للإنجليز في الشؤون الداخلية لسلطنة زنجبار، حيث حثّ القنصل البريطاني السلطان علي بن سعيد على توقيع اتفاق بلجيكا ضد تجارة الرقيق في يوليو 1890م، فأصدر مرسوماً متشدداً ضد تلك التجارة مما أثار غضب الكثيرين لتأثيره السلبي على العمل الزراعي، ويذكر ذلك المؤرخ المغيري في كتابه: "جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار"، بقوله: "ومن الحوادث التي حدثت في أيامه، أنه أصدر منشوراً بإدارة الجمارك، منع استعمال الرقيق والتجارة فيهم في داخلية البلاد. ولما علم العرب بهذا المنشور ركضوا إلى المكان الذي ألصق المنشور بالجمرك، ومزقوه، وانضم إليهم جماعة القمريين، وخاف السلطان علي على نفسه من ذلك، وخشي وقوع حادث عليه، فالتجأ بالقنصل الإنجليزي، وطلب منه أن يحميه وبلاده". وهو ما حدث فعلاً بوقوع زنجبار تحت الحماية البريطانية بموجب الاتفاقية التي وقعها السلطان علي بن سعيد في عام 1890م.تحولت حماية بريطانيا لزنجبار إلى سيطرة على الشؤون الداخلية، ومن جوانب ذلك التدخل التغيرات التي أحدثها المبعوث البريطاني جيرالد بورتال في 1891م حيث فرض على السلطان ما عُرف بالقائمة المدنية التي بموجبها حُدد له راتب شهري قدره 18000 روبية، أنقصت بعد شهور إلى 17283 روبية ثم إلى 10000 روبية بنهاية عام 1892م بحجة أن تلك المبالغ يصرفها السلطان على حاشية عاطلة لا تعمل شيئاً. كما جرّد السلطان من سلطاته الإدارية ووزعت على أقسام إدارية يرأسها موظفون بريطانيون تحت إمرة الوزير الأول. وتمّ اختيار بريطاني أيضاً هو لويد ماثيوز الذي كان قائد جيش زنجبار، لمنصب الوزير الأول للحكومة مع حرمان السلطان من حق إقالته دون الرجوع للحكومة البريطانية ممثلة في القنصل العام بزنجبارومن الإجراءات التي قام بها السلطان علي بن سعيد تطبيق الضرائب على البضائع القادمة إلى زنجبار من بمبا (الجزيرة الخضراء)، وذلك في رمضان 1309هـ/ مارس 1892م، وإزاء ذلك ذهب وفد من بمبا إلى السلطان علي يطلبون منه إزالة تلك الضرائب فاستجاب إلى طلبهم، ومما جاء في رسالته إليهم: "أهل الجزيرة الخضراء، سلام عليكم، أما بعد، فقد أنعمنا عليكم برفع المعشرات الزائدة".تُوفى السلطان علي بن سعيد في الساعة الثامنة والنصف ليلة الاثنين 16 شعبان 1310هـ/ 6 مارس 1893م، عن عمر يناهز 39 عاماً، وبلغت مدة حكمه ثلاث سنوات، وخلفه في الحكم ابن أخيه السلطان حمد بن ثويني <strong>(1310-1314هـ/ 1893-1896م).</strong><p><strong> </strong></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السلطان الذي وُقعت في عهده الاتفاقية الإنجليزية-الألمانية (هليجولاند-زنجبار) هو السلطان السيد علي بن سعيد البوسعيدي (١٣٠٧-١٣١٠هـ/ ١٨٩٠-١٨٩٣م)، وهو الابن الثامن عشر من بين الأبناء الاثنين والعشرين المعروفين للسيد سعيد بن سلطان. وُلد السلطان علي بن سعيد في مسقط عام ١٢٧٠هـ/ ١٨٥٤م. والدته تدعى نور الصباح. وكان السيد علي يسمى السيد منين ولما توفى أخوه الأكبر (علي) سُمي باسمه. للسيد علي ابن اسمه سعيد، وأربع بنات: علية، ونونو، وغالية، وشريفة. يُعد السلطان علي بن سعيد رابع سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار، وتولى الحكم بعد وفاة أخيه السلطان خليفة بن سعيد في ٢٧ جمادى الثانية ١٣٠٧هـ/ ١٨ فبراير ١٨٩٠م.ومن أهم الأحداث التي وقعت في عهد السلطان علي بن سعيد هو توقيعه على اتفاقية الحماية البريطانية في عام 1890م، فكانت بداية حكمه نهاية السيادة العُمانية على زنجبار؛ إذ أعلنت بريطانيا مع توليه العرش حمايتها على زنجبار بالاتفاق معه، مستغلة مخاوف السلطان علي من الأطماع الألمانية، فوافق على ذلك ممهداً الطريق لعقد الاتفاقية الإنجليزية-الألمانية في يوليو 1890م والتي أقرت فيها ألمانيا بحق بريطانيا في السيطرة على زنجبار مقابل تنازل بريطانيا لها عن جزيرة هليجولاند في بحر الشمال وهكذا تم في 4 نوفمبر 1890م إعلان بريطانيا رسمياً حمايتها على كل من جزيرتي زنجبار وبمبا، وفي 7 نوفمبر رُفع العلم البريطاني بجانب العلم الزنجباري على سارية الديوان الملكي في زنجبار. وتم في ذلك اليوم منح السيد علي وسام الجدارة البريطانية. ومن جهة أخرى وجد السلطان نفسه مرغماً في سبتمبر 1890م على الرضوخ لطلب ألمانيا بيعها الشريط الساحلي بين نهري أومبا وروفوما لتجد لمحميتها تنجانيقا منفذاً على البحر، وذلك مقابل 200000 جنيه إسترليني، تحت ضغط القنصل البريطاني في زنجبار.وقد شهد عهد السلطان علي بن سعيد تدخلاً كبيراً للإنجليز في الشؤون الداخلية لسلطنة زنجبار، حيث حثّ القنصل البريطاني السلطان علي بن سعيد على توقيع اتفاق بلجيكا ضد تجارة الرقيق في يوليو 1890م، فأصدر مرسوماً متشدداً ضد تلك التجارة مما أثار غضب الكثيرين لتأثيره السلبي على العمل الزراعي، ويذكر ذلك المؤرخ المغيري في كتابه: "جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار"، بقوله: "ومن الحوادث التي حدثت في أيامه، أنه أصدر منشوراً بإدارة الجمارك، منع استعمال الرقيق والتجارة فيهم في داخلية البلاد. ولما علم العرب بهذا المنشور ركضوا إلى المكان الذي ألصق المنشور بالجمرك، ومزقوه، وانضم إليهم جماعة القمريين، وخاف السلطان علي على نفسه من ذلك، وخشي وقوع حادث عليه، فالتجأ بالقنصل الإنجليزي، وطلب منه أن يحميه وبلاده". وهو ما حدث فعلاً بوقوع زنجبار تحت الحماية البريطانية بموجب الاتفاقية التي وقعها السلطان علي بن سعيد في عام 1890م.تحولت حماية بريطانيا لزنجبار إلى سيطرة على الشؤون الداخلية، ومن جوانب ذلك التدخل التغيرات التي أحدثها المبعوث البريطاني جيرالد بورتال في 1891م حيث فرض على السلطان ما عُرف بالقائمة المدنية التي بموجبها حُدد له راتب شهري قدره 18000 روبية، أنقصت بعد شهور إلى 17283 روبية ثم إلى 10000 روبية بنهاية عام 1892م بحجة أن تلك المبالغ يصرفها السلطان على حاشية عاطلة لا تعمل شيئاً. كما جرّد السلطان من سلطاته الإدارية ووزعت على أقسام إدارية يرأسها موظفون بريطانيون تحت إمرة الوزير الأول. وتمّ اختيار بريطاني أيضاً هو لويد ماثيوز الذي كان قائد جيش زنجبار، لمنصب الوزير الأول للحكومة مع حرمان السلطان من حق إقالته دون الرجوع للحكومة البريطانية ممثلة في القنصل العام بزنجبارومن الإجراءات التي قام بها السلطان علي بن سعيد تطبيق الضرائب على البضائع القادمة إلى زنجبار من بمبا (الجزيرة الخضراء)، وذلك في رمضان 1309هـ/ مارس 1892م، وإزاء ذلك ذهب وفد من بمبا إلى السلطان علي يطلبون منه إزالة تلك الضرائب فاستجاب إلى طلبهم، ومما جاء في رسالته إليهم: "أهل الجزيرة الخضراء، سلام عليكم، أما بعد، فقد أنعمنا عليكم برفع المعشرات الزائدة".تُوفى السلطان علي بن سعيد في الساعة الثامنة والنصف ليلة الاثنين 16 شعبان 1310هـ/ 6 مارس 1893م، عن عمر يناهز 39 عاماً، وبلغت مدة حكمه ثلاث سنوات، وخلفه في الحكم ابن أخيه السلطان حمد بن ثويني <strong>(1310-1314هـ/ 1893-1896م).</strong><p><strong> </strong></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 07:52:06 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/938393d6/b57e2a75.mp3" length="15763694" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>394</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السلطان الذي وُقعت في عهده الاتفاقية الإنجليزية-الألمانية (هليجولاند-زنجبار) هو السلطان السيد علي بن سعيد البوسعيدي (١٣٠٧-١٣١٠هـ/ ١٨٩٠-١٨٩٣م)، وهو الابن الثامن عشر من بين الأبناء الاثنين والعشرين المعروفين للسيد سعيد بن سلطان. وُلد السلطان علي بن سعيد في مسقط عام ١٢٧٠هـ/ ١٨٥٤م. والدته تدعى نور الصباح. وكان السيد علي يسمى السيد منين ولما توفى أخوه الأكبر (علي) سُمي باسمه. للسيد علي ابن اسمه سعيد، وأربع بنات: علية، ونونو، وغالية، وشريفة. يُعد السلطان علي بن سعيد رابع سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار، وتولى الحكم بعد وفاة أخيه السلطان خليفة بن سعيد في ٢٧ جمادى الثانية ١٣٠٧هـ/ ١٨ فبراير ١٨٩٠م.ومن أهم الأحداث التي وقعت في عهد السلطان علي بن سعيد هو توقيعه على اتفاقية الحماية البريطانية في عام 1890م، فكانت بداية حكمه نهاية السيادة العُمانية على زنجبار؛ إذ أعلنت بريطانيا مع توليه العرش حمايتها على زنجبار بالاتفاق معه، مستغلة مخاوف السلطان علي من الأطماع الألمانية، فوافق على ذلك ممهداً الطريق لعقد الاتفاقية الإنجليزية-الألمانية في يوليو 1890م والتي أقرت فيها ألمانيا بحق بريطانيا في السيطرة على زنجبار مقابل تنازل بريطانيا لها عن جزيرة هليجولاند في بحر الشمال وهكذا تم في 4 نوفمبر 1890م إعلان بريطانيا رسمياً حمايتها على كل من جزيرتي زنجبار وبمبا، وفي 7 نوفمبر رُفع العلم البريطاني بجانب العلم الزنجباري على سارية الديوان الملكي في زنجبار. وتم في ذلك اليوم منح السيد علي وسام الجدارة البريطانية. ومن جهة أخرى وجد السلطان نفسه مرغماً في سبتمبر 1890م على الرضوخ لطلب ألمانيا بيعها الشريط الساحلي بين نهري أومبا وروفوما لتجد لمحميتها تنجانيقا منفذاً على البحر، وذلك مقابل 200000 جنيه إسترليني، تحت ضغط القنصل البريطاني في زنجبار.وقد شهد عهد السلطان علي بن سعيد تدخلاً كبيراً للإنجليز في الشؤون الداخلية لسلطنة زنجبار، حيث حثّ القنصل البريطاني السلطان علي بن سعيد على توقيع اتفاق بلجيكا ضد تجارة الرقيق في يوليو 1890م، فأصدر مرسوماً متشدداً ضد تلك التجارة مما أثار غضب الكثيرين لتأثيره السلبي على العمل الزراعي، ويذكر ذلك المؤرخ المغيري في كتابه: "جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار"، بقوله: "ومن الحوادث التي حدثت في أيامه، أنه أصدر منشوراً بإدارة الجمارك، منع استعمال الرقيق والتجارة فيهم في داخلية البلاد. ولما علم العرب بهذا المنشور ركضوا إلى المكان الذي ألصق المنشور بالجمرك، ومزقوه، وانضم إليهم جماعة القمريين، وخاف السلطان علي على نفسه من ذلك، وخشي وقوع حادث عليه، فالتجأ بالقنصل الإنجليزي، وطلب منه أن يحميه وبلاده". وهو ما حدث فعلاً بوقوع زنجبار تحت الحماية البريطانية بموجب الاتفاقية التي وقعها السلطان علي بن سعيد في عام 1890م.تحولت حماية بريطانيا لزنجبار إلى سيطرة على الشؤون الداخلية، ومن جوانب ذلك التدخل التغيرات التي أحدثها المبعوث البريطاني جيرالد بورتال في 1891م حيث فرض على السلطان ما عُرف بالقائمة المدنية التي بموجبها حُدد له راتب شهري قدره 18000 روبية، أنقصت بعد شهور إلى 17283 روبية ثم إلى 10000 روبية بنهاية عام 1892م بحجة أن تلك المبالغ يصرفها السلطان على حاشية عاطلة لا تعمل شيئاً. كما جرّد السلطان من سلطاته الإدارية ووزعت على أقسام إدارية يرأسها موظفون بريطانيون تحت إمرة الوزير الأول. وتمّ اختيار بريطاني أيضاً هو لويد ماثيوز الذي كان قائد جيش زنجبار، لمنصب الوزير الأول للحكومة مع حرمان السلطان من حق إقالته دون الرجوع للحكومة البريطانية ممثلة في القنصل العام بزنجبارومن الإجراءات التي قام بها السلطان علي بن سعيد تطبيق الضرائب على البضائع القادمة إلى زنجبار من بمبا (الجزيرة الخضراء)، وذلك في رمضان 1309هـ/ مارس 1892م، وإزاء ذلك ذهب وفد من بمبا إلى السلطان علي يطلبون منه إزالة تلك الضرائب فاستجاب إلى طلبهم، ومما جاء في رسالته إليهم: "أهل الجزيرة الخضراء، سلام عليكم، أما بعد، فقد أنعمنا عليكم برفع المعشرات الزائدة".تُوفى السلطان علي بن سعيد في الساعة الثامنة والنصف ليلة الاثنين 16 شعبان 1310هـ/ 6 مارس 1893م، عن عمر يناهز 39 عاماً، وبلغت مدة حكمه ثلاث سنوات، وخلفه في الحكم ابن أخيه السلطان حمد بن ثويني <strong>(1310-1314هـ/ 1893-1896م).</strong><p><strong> </strong></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم الحصن الذي يوجد في ولاية البريمي، بناه السيد سعيد بن سلطان عام 1842م، له دور مهم في التاريخ الحربي؟</title>
      <itunes:episode>74</itunes:episode>
      <podcast:episode>74</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم الحصن الذي يوجد في ولاية البريمي، بناه السيد سعيد بن سلطان عام 1842م، له دور مهم في التاريخ الحربي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">6e1a6a07-ab05-41f3-930c-2c686c2d79f0</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/15e8a749</link>
      <description>
        <![CDATA[حصن الخندق أو (البريمي): تحصين حربي دفاعي أثري يقع في ولاية البريمي بمحافظة البريمي وله موقع استراتيجي مهم، حيث يطل على وادي الجزي الذي يربط مدينة صحار بمدينة البريمي من الناحية الغربية. يعود تاريخ بناء الحصن إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري (النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي)، والمرجح أن بانيه هو السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، بدليل أن اسمه منقوش على المدافع الموجودة في الحصن، فبالقرب من البوابة الخارجية يوجد مدفع من النحاس الأصفر كقطعة من أسلحة الميدان عليه اسم السيد سعيد بن سلطان وتاريخ 1258هـ باللغة العربية والتاريخ 1842م بالإنجليزية. وهو أحد المدافع التي أحضرها السيد سعيد بن سلطان من أمريكا بسفينته الحربية «سلطانة» التي زارت نيويورك في عام ١٨٤٠م، وقد تم إحضار المدفع إلى الحصن من صحار بواسطة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي. بني حصن الخندق من الطين والآجر والحجارة، وسُقِّف بجذوع النخيل والكندل. وجُدِّد في عهد الإمام عزان بن قيس البوسعيدي (1868-1871م)، وكانت شؤون الولاية تدار منه. وقد رممت وزارة التراث القومي والثقافة الحصن عام 1993م، وافتتح للزوار والسياح عام 1994م. ونقترب أكثر من حصن الخندق حيث يعد من الحصون الأمامية لعُمان التي كان لها دور بارز في التاريخ الحربي. أما تسميته بالخندق فسُمّي بهذا الاسم لأن خندقاً واسعاً عرضه 5.7م وعمقه حوالي 3م يحيط به، بالإضافة إلى تحصينه بالمتاريس التي يبلغ ارتفاعها 5.2م. وقد جمع الحصن بين وظيفة مدنية وأخرى دفاعية إذ أنه كان يستخدم كقصر للسكن شأنه في ذلك شأن بقية الحصون الأخرى كجبرين في بهلا وبيت النعُمان وحصن الفليج في بركاء، والحزم في الرستاق وغيرها من التحصينات لتي شيدت لتكون قصورا محصنة تمارس من خلالها أيضا المهام الرسمية. واستمر الحصن يؤدي دوره في الدفاع عن المنطقة بعد ذلك حيث استخدم من قبل السلاطين اللاحقين فقد استخدم في عهد السيد ثويني بن سعيد بن سلطان والسيد سالم بن ثويني بن سعيد والإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد وذلك أثناء قيامه بمحاربة أهل نجد.<p> </p>ويتخذ الحصن شكلاً مربعاً، وهو مكون من 4 أبراج دائرية تقع في أركانه الأربعة، هي: البرج الشمالي الشرقي والبرج الجنوبي الغربي، والبرج الشمالي الغربي والبرج الجنوبي الشرقي. ونلاحظ أن كل برجين يقعان على قطر واحد يتشابهان في الشكل المعماري والزخارف مع فوارق بسيطة، فالبرج الشمالي الغربي يتشابه مع البرج الجنوبي الشرقي والبرج الشمالي الشرقي مع البرج الجنوبي الغربي. وتصل بين الأبراج الأربعة أسوار عالية تحيط بالغرف البالغ عددها حوالي عشر غرف تتوزع على ساحات الحصن وأبراجه، وتتنوع استخدامات هذه الغرف.  وتبلغ مساحة الحصن حوالي 3070 متر مربع ويحيط بالحصن خندق وسور من جميع الجهات ويوجد به بوابتان شرقية وأخرى في الجهة الشمالية. كما يشتمل الحصن على العديد من العناصر التحصينية الحربية المعروفة من الخندق إلى الأسوار والأبراج والسقاطات والمزاغل والشرافات على الأسوار وفتحات رمي السهام والبنادق والمدافع وغيرها. ويضم كذلك عناصر اتصال وحركة من سلالم مؤدية لأسطح الأبراج والغرف بالإضافة إلى السلالم المؤدية إلى سطح السور والمرقاة، والزلاقات والدرج المائل المتسع بطريقة أفقية بقدر الإمكان. ويحتوي الحصن على بعض المداخل والممرات والدهاليز وأماكن للخيول وثكنات للجند بالإضافة إلى مصدر للماء عبارة عن بئر بالإضافة إلى الفلج وسجن ومصلى. وهناك حمامات ومخازن للأسلحة والمؤن وفناء وغير ذلك من عناصر المنفعة. أما الخندق الذي يميز الحصن فيبلغ عرضه 5,7م وعمقه حوالي 3م وجداره الداخلي مبطن بالطوب الطيني. أما المتاريس المحيطة بالخندق فيبلغ ارتفاعها 5,2م في حين أن سماكتها متر واحد عند القاعدة. ونلاحظ أن جداره الداخلي يرتفع على جداره الخارجي. وهو معمول بطريقة مدورة من الأعلى ليصعب من تسلقه، كما يشتمل هذا الجدار الداخلي للخندق على فتحات ومرام للسهام والبنادق صغيرة الحجم منكسرة إلى الأسفل مباشرة باتجاه الخندق لكي يسهل من خلالها رمي المهاجمين بالإضافة إلى وجود فتحات أخرى تعلوها مثلثة الشكل صغيرة الحجم. ولقد كان هذا الخندق وما زال مربوطا بالأفلاج القريبة منه في منطقة المزارع حيث يتم من خلال تلك الأفلاج ملء الخندق بالماء أثناء الخطر وهجوم الأعداء. الخندق به مجرى مائي للفلج حيث إنه مربوط بالأفلاج الموجودة بالقرب منه في بساتين النخيل المجاورة، ففي أثناء الخطر يتم فتح الفلج في الخندق لملئه بالماء، ويأخذ الخندق الشكل الدائري محيطا بالحصن. عموماً، تعد القلاع والحصون مفردات مهمة في العمارة العُمانية ولها دلالات كثيرة؛ سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وهي وجه من وجوه الحضارة العُمانية الراسخة وعنصر مهم من عناصر ثقافتها وهويتها. كما أنها اليوم تشكل مصدر من مصادر السياحة ورافد مهم للاقتصاد العُماني.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[حصن الخندق أو (البريمي): تحصين حربي دفاعي أثري يقع في ولاية البريمي بمحافظة البريمي وله موقع استراتيجي مهم، حيث يطل على وادي الجزي الذي يربط مدينة صحار بمدينة البريمي من الناحية الغربية. يعود تاريخ بناء الحصن إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري (النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي)، والمرجح أن بانيه هو السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، بدليل أن اسمه منقوش على المدافع الموجودة في الحصن، فبالقرب من البوابة الخارجية يوجد مدفع من النحاس الأصفر كقطعة من أسلحة الميدان عليه اسم السيد سعيد بن سلطان وتاريخ 1258هـ باللغة العربية والتاريخ 1842م بالإنجليزية. وهو أحد المدافع التي أحضرها السيد سعيد بن سلطان من أمريكا بسفينته الحربية «سلطانة» التي زارت نيويورك في عام ١٨٤٠م، وقد تم إحضار المدفع إلى الحصن من صحار بواسطة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي. بني حصن الخندق من الطين والآجر والحجارة، وسُقِّف بجذوع النخيل والكندل. وجُدِّد في عهد الإمام عزان بن قيس البوسعيدي (1868-1871م)، وكانت شؤون الولاية تدار منه. وقد رممت وزارة التراث القومي والثقافة الحصن عام 1993م، وافتتح للزوار والسياح عام 1994م. ونقترب أكثر من حصن الخندق حيث يعد من الحصون الأمامية لعُمان التي كان لها دور بارز في التاريخ الحربي. أما تسميته بالخندق فسُمّي بهذا الاسم لأن خندقاً واسعاً عرضه 5.7م وعمقه حوالي 3م يحيط به، بالإضافة إلى تحصينه بالمتاريس التي يبلغ ارتفاعها 5.2م. وقد جمع الحصن بين وظيفة مدنية وأخرى دفاعية إذ أنه كان يستخدم كقصر للسكن شأنه في ذلك شأن بقية الحصون الأخرى كجبرين في بهلا وبيت النعُمان وحصن الفليج في بركاء، والحزم في الرستاق وغيرها من التحصينات لتي شيدت لتكون قصورا محصنة تمارس من خلالها أيضا المهام الرسمية. واستمر الحصن يؤدي دوره في الدفاع عن المنطقة بعد ذلك حيث استخدم من قبل السلاطين اللاحقين فقد استخدم في عهد السيد ثويني بن سعيد بن سلطان والسيد سالم بن ثويني بن سعيد والإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد وذلك أثناء قيامه بمحاربة أهل نجد.<p> </p>ويتخذ الحصن شكلاً مربعاً، وهو مكون من 4 أبراج دائرية تقع في أركانه الأربعة، هي: البرج الشمالي الشرقي والبرج الجنوبي الغربي، والبرج الشمالي الغربي والبرج الجنوبي الشرقي. ونلاحظ أن كل برجين يقعان على قطر واحد يتشابهان في الشكل المعماري والزخارف مع فوارق بسيطة، فالبرج الشمالي الغربي يتشابه مع البرج الجنوبي الشرقي والبرج الشمالي الشرقي مع البرج الجنوبي الغربي. وتصل بين الأبراج الأربعة أسوار عالية تحيط بالغرف البالغ عددها حوالي عشر غرف تتوزع على ساحات الحصن وأبراجه، وتتنوع استخدامات هذه الغرف.  وتبلغ مساحة الحصن حوالي 3070 متر مربع ويحيط بالحصن خندق وسور من جميع الجهات ويوجد به بوابتان شرقية وأخرى في الجهة الشمالية. كما يشتمل الحصن على العديد من العناصر التحصينية الحربية المعروفة من الخندق إلى الأسوار والأبراج والسقاطات والمزاغل والشرافات على الأسوار وفتحات رمي السهام والبنادق والمدافع وغيرها. ويضم كذلك عناصر اتصال وحركة من سلالم مؤدية لأسطح الأبراج والغرف بالإضافة إلى السلالم المؤدية إلى سطح السور والمرقاة، والزلاقات والدرج المائل المتسع بطريقة أفقية بقدر الإمكان. ويحتوي الحصن على بعض المداخل والممرات والدهاليز وأماكن للخيول وثكنات للجند بالإضافة إلى مصدر للماء عبارة عن بئر بالإضافة إلى الفلج وسجن ومصلى. وهناك حمامات ومخازن للأسلحة والمؤن وفناء وغير ذلك من عناصر المنفعة. أما الخندق الذي يميز الحصن فيبلغ عرضه 5,7م وعمقه حوالي 3م وجداره الداخلي مبطن بالطوب الطيني. أما المتاريس المحيطة بالخندق فيبلغ ارتفاعها 5,2م في حين أن سماكتها متر واحد عند القاعدة. ونلاحظ أن جداره الداخلي يرتفع على جداره الخارجي. وهو معمول بطريقة مدورة من الأعلى ليصعب من تسلقه، كما يشتمل هذا الجدار الداخلي للخندق على فتحات ومرام للسهام والبنادق صغيرة الحجم منكسرة إلى الأسفل مباشرة باتجاه الخندق لكي يسهل من خلالها رمي المهاجمين بالإضافة إلى وجود فتحات أخرى تعلوها مثلثة الشكل صغيرة الحجم. ولقد كان هذا الخندق وما زال مربوطا بالأفلاج القريبة منه في منطقة المزارع حيث يتم من خلال تلك الأفلاج ملء الخندق بالماء أثناء الخطر وهجوم الأعداء. الخندق به مجرى مائي للفلج حيث إنه مربوط بالأفلاج الموجودة بالقرب منه في بساتين النخيل المجاورة، ففي أثناء الخطر يتم فتح الفلج في الخندق لملئه بالماء، ويأخذ الخندق الشكل الدائري محيطا بالحصن. عموماً، تعد القلاع والحصون مفردات مهمة في العمارة العُمانية ولها دلالات كثيرة؛ سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وهي وجه من وجوه الحضارة العُمانية الراسخة وعنصر مهم من عناصر ثقافتها وهويتها. كما أنها اليوم تشكل مصدر من مصادر السياحة ورافد مهم للاقتصاد العُماني.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 07:16:07 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/15e8a749/9a65f25d.mp3" length="16315446" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>408</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[حصن الخندق أو (البريمي): تحصين حربي دفاعي أثري يقع في ولاية البريمي بمحافظة البريمي وله موقع استراتيجي مهم، حيث يطل على وادي الجزي الذي يربط مدينة صحار بمدينة البريمي من الناحية الغربية. يعود تاريخ بناء الحصن إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري (النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي)، والمرجح أن بانيه هو السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، بدليل أن اسمه منقوش على المدافع الموجودة في الحصن، فبالقرب من البوابة الخارجية يوجد مدفع من النحاس الأصفر كقطعة من أسلحة الميدان عليه اسم السيد سعيد بن سلطان وتاريخ 1258هـ باللغة العربية والتاريخ 1842م بالإنجليزية. وهو أحد المدافع التي أحضرها السيد سعيد بن سلطان من أمريكا بسفينته الحربية «سلطانة» التي زارت نيويورك في عام ١٨٤٠م، وقد تم إحضار المدفع إلى الحصن من صحار بواسطة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي. بني حصن الخندق من الطين والآجر والحجارة، وسُقِّف بجذوع النخيل والكندل. وجُدِّد في عهد الإمام عزان بن قيس البوسعيدي (1868-1871م)، وكانت شؤون الولاية تدار منه. وقد رممت وزارة التراث القومي والثقافة الحصن عام 1993م، وافتتح للزوار والسياح عام 1994م. ونقترب أكثر من حصن الخندق حيث يعد من الحصون الأمامية لعُمان التي كان لها دور بارز في التاريخ الحربي. أما تسميته بالخندق فسُمّي بهذا الاسم لأن خندقاً واسعاً عرضه 5.7م وعمقه حوالي 3م يحيط به، بالإضافة إلى تحصينه بالمتاريس التي يبلغ ارتفاعها 5.2م. وقد جمع الحصن بين وظيفة مدنية وأخرى دفاعية إذ أنه كان يستخدم كقصر للسكن شأنه في ذلك شأن بقية الحصون الأخرى كجبرين في بهلا وبيت النعُمان وحصن الفليج في بركاء، والحزم في الرستاق وغيرها من التحصينات لتي شيدت لتكون قصورا محصنة تمارس من خلالها أيضا المهام الرسمية. واستمر الحصن يؤدي دوره في الدفاع عن المنطقة بعد ذلك حيث استخدم من قبل السلاطين اللاحقين فقد استخدم في عهد السيد ثويني بن سعيد بن سلطان والسيد سالم بن ثويني بن سعيد والإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد وذلك أثناء قيامه بمحاربة أهل نجد.<p> </p>ويتخذ الحصن شكلاً مربعاً، وهو مكون من 4 أبراج دائرية تقع في أركانه الأربعة، هي: البرج الشمالي الشرقي والبرج الجنوبي الغربي، والبرج الشمالي الغربي والبرج الجنوبي الشرقي. ونلاحظ أن كل برجين يقعان على قطر واحد يتشابهان في الشكل المعماري والزخارف مع فوارق بسيطة، فالبرج الشمالي الغربي يتشابه مع البرج الجنوبي الشرقي والبرج الشمالي الشرقي مع البرج الجنوبي الغربي. وتصل بين الأبراج الأربعة أسوار عالية تحيط بالغرف البالغ عددها حوالي عشر غرف تتوزع على ساحات الحصن وأبراجه، وتتنوع استخدامات هذه الغرف.  وتبلغ مساحة الحصن حوالي 3070 متر مربع ويحيط بالحصن خندق وسور من جميع الجهات ويوجد به بوابتان شرقية وأخرى في الجهة الشمالية. كما يشتمل الحصن على العديد من العناصر التحصينية الحربية المعروفة من الخندق إلى الأسوار والأبراج والسقاطات والمزاغل والشرافات على الأسوار وفتحات رمي السهام والبنادق والمدافع وغيرها. ويضم كذلك عناصر اتصال وحركة من سلالم مؤدية لأسطح الأبراج والغرف بالإضافة إلى السلالم المؤدية إلى سطح السور والمرقاة، والزلاقات والدرج المائل المتسع بطريقة أفقية بقدر الإمكان. ويحتوي الحصن على بعض المداخل والممرات والدهاليز وأماكن للخيول وثكنات للجند بالإضافة إلى مصدر للماء عبارة عن بئر بالإضافة إلى الفلج وسجن ومصلى. وهناك حمامات ومخازن للأسلحة والمؤن وفناء وغير ذلك من عناصر المنفعة. أما الخندق الذي يميز الحصن فيبلغ عرضه 5,7م وعمقه حوالي 3م وجداره الداخلي مبطن بالطوب الطيني. أما المتاريس المحيطة بالخندق فيبلغ ارتفاعها 5,2م في حين أن سماكتها متر واحد عند القاعدة. ونلاحظ أن جداره الداخلي يرتفع على جداره الخارجي. وهو معمول بطريقة مدورة من الأعلى ليصعب من تسلقه، كما يشتمل هذا الجدار الداخلي للخندق على فتحات ومرام للسهام والبنادق صغيرة الحجم منكسرة إلى الأسفل مباشرة باتجاه الخندق لكي يسهل من خلالها رمي المهاجمين بالإضافة إلى وجود فتحات أخرى تعلوها مثلثة الشكل صغيرة الحجم. ولقد كان هذا الخندق وما زال مربوطا بالأفلاج القريبة منه في منطقة المزارع حيث يتم من خلال تلك الأفلاج ملء الخندق بالماء أثناء الخطر وهجوم الأعداء. الخندق به مجرى مائي للفلج حيث إنه مربوط بالأفلاج الموجودة بالقرب منه في بساتين النخيل المجاورة، ففي أثناء الخطر يتم فتح الفلج في الخندق لملئه بالماء، ويأخذ الخندق الشكل الدائري محيطا بالحصن. عموماً، تعد القلاع والحصون مفردات مهمة في العمارة العُمانية ولها دلالات كثيرة؛ سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وهي وجه من وجوه الحضارة العُمانية الراسخة وعنصر مهم من عناصر ثقافتها وهويتها. كما أنها اليوم تشكل مصدر من مصادر السياحة ورافد مهم للاقتصاد العُماني.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>74.	ما هو أول مكان استخدم للحجر الصحي في عُمان؟</title>
      <itunes:episode>73</itunes:episode>
      <podcast:episode>73</podcast:episode>
      <itunes:title>74.	ما هو أول مكان استخدم للحجر الصحي في عُمان؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">6d081070-3ae7-4b75-90ea-53f5486cd4d2</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/5f61c7ad</link>
      <description>
        <![CDATA[قرية حرامل الواقعة في مدينة مسقط، تعد أول منطقة عُمانية استخدمت للحجر الصحي عام 1897م عندما انتشر الطاعون الدبلي في جوادر (مدينة باكستانية كانت تحت الحكم العُماني)، الأمر الذي دعا السلطان فيصل بن تركي لفرض الحجر الصحي لمدة تسعة أيام على السفن القادمة من جوادر قبل دخولها موانئ مسقط ومطرح. وهو ما تشير إليه الوثائق، حيث اتخذ السلطان فيصل إجراءات وقائية لمقاومة وصول الأمراض الوبائية المعدية ومنها الكوليرا والطاعون والجدري وغيزها إلى السلطنة وذلك بمساعدة من القنصلية البريطانية في مسقط، تمثلت في منع نزول الأشخاص والأدوات، غير البريد، من السفن التي تحمل مصابين بالطاعون أو حتى مشتبهًا بهم، كما اشترط على ركّاب السفن السليمة بأن يُحتجزوا تحت المراقبة في منطقة حرامل لمدة تسعة أيام. وهذه الإجراءات جاءت بعد تشكيل لجنة من قبل السلطان فيصل بن تركي للتعامل مع تلك الأمراض، فأقرت بدورها إنشاء حجر صحي بقرية حرامل بمسقط. ووضع بالقرية مجموعتين من غرف العزل: واحدة للرجال والثانية للنساء والأطفال، ويطلق عليها الأهالي اسم "الكرتينات" من الكلمة الأجنبية (Quarantine) وهي مبنية من الحجر والطين، وتقع بجوار الجامع الحالي مقابل البحر. وتحتوي غرف الحجر الصحي على عدد كبير من النوافذ التي تسمح بدخول الهواء من جهة البحر، واستخدمت هذه الغرف لعزل المرضى والمشتبه في إصابتهم، وأشار الباحث العُماني فهد الرحبي في كتابه: "عُمان في عهد السلطان فيصل بن تركي" أن المبنى بقي حتى أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، قبل أن يُهدم للتوسع العمراني، وبسبب تهدم جوانبه وعدم الاهتمام به.أما عن الأسباب التي دعت إلى اختيار قرية حرامل لإقامة الحجر فيها؛ فيعود ذلك إلى طبيعتها الجغرافية المتمثلة في كونها قرية ساحلية صغيرة محاطة بالجبال من ثلاث جهات والبحر من الجهة الرابعة، وسهولة الوصول إليها من مسقط، التي تبعد عن مركز المدينة ميلا ونصف الميل، وبالتالي سهولة السيطرة عليها ومراقبتها. بالإضافة إلى أنها لم تكن مأهولة بالسكان، وكان يقطنها عدد قليل جدا من الصيادين في تلك الفترة، وجاءت تسميتها نسبة لنوع من المرجان يطلق عليه حرمل، يلفظه البحر عند الجزر. وفترة الحجر كانت في حدود تسعة أيام، ولم يكن من المسموح فيها مخالطة المرضى أو الاقتراب منهم، وفي هذا الوقت تم توفير كل المستلزمات لهم، والمتمثلة في المؤونة والغذاء وطبيب للرعاية الصحية وحارسين من أبناء قرية حرامل، حيث كان يمنع نزول ركاب السفن التجارية القادمة للموانئ العُمانية، على أن تتم عملية تفريغ البضائع عن طريق البحارة أنفسهم وعدم الاختلاط مع عمال الموانئ.قرية حرامل تجعلنا نعود للوراء قليلاً ونستذكر بعض المشاهد من تاريخ الدولة البوسعيدية حول أمراض فتكت بالكثير من البشر ولم يكن هنالك الكثير من الإجراءات سواء الاحترازية ولا الوقائية ولا العلاجية.<strong>المشهد الأول:<br></strong><br>أبٌ مكلوم بفقد ابنه وهو في ريعان الشباب والقوة والسلطة؛ حيث يرثي الإمام سعيد بن أحمد ابنه السيد حمد بأبيات تعتصر ألماً ووجْداً على فراق ابنه، فيقول: "وافى حِمامك يا حبيبي بالعجل نار توقد في الضمير وتشتعل". ويؤرّخ ابن رزيق في فتحه المبين تلك الحادثة بأنَّ السيد حمد بن سعيد اشتكى من اشتداد الحُمّى عليه وظهور الجدري بجسده. ويذكر ابن رزيق أنَّ الإمام سعيد ذهب إلى مسقط قادماً من الرستاق بعد أن وصلت له رسالة ابنه حمد، فوجده في ألم شديد من الجدري. ولم يمكث السيد حمد طويلاً بعد مرضه، وتوفاه الله في ٨ رجب ١٢٠٦هـ/ فبراير ١٧٩٢م، ودُفن وقت الضحى في ظهر الوادي الأوسط من بلدة مسقط.<strong>المشهد الثاني:<br></strong><br>سيدة عُمانية وأميرة عربية تستذكر تاريخها في الغربة، وتستمطر ذاكرتها لتدوين ما يُمكن تدوينه عن وطنها الأم جزيرة القرنفل التي وُلدت ونشأت فيها. إنها السيدة سالمة (ت: ١٩٢٤م) ابنة السلطان سعيد بن سلطان سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها. حيث دوّنت السيدة سالمة في مذكراتها مشاهد الأوبئة التي فتكت بالآلاف من أبناء جلدتها، وأفقدتها الكثير من الأصدقاء والأحباء. ونستحضر بعض ما كتبته، حيث تقول: "أريد هنا أن أتناول شيئاً واحداً حول بعض الأمراض. ينتشر الجدري في زنجبار بشكل مُستمر للأسف ويذهب ضحيته الآلاف". وفي مقطع آخر تقول: "أما السُّل فلم يكن ضيفاً نادراً أيضاً في جزيرتنا... لقد عانت واحدة من زوجات أبي، وهي شابة رائعة الجمال معاناة لا توصف من هذا المرض... لقد راح ضحية هذا المرض الغادر عدد غير قليل من أحبائي في ريعان الشباب". وقد توفي أخوها السيد خالد في عام 1854م بمرض الجدري وكان خبر وفاته صاعقاً ومباغتاً على والده السلطان سعيد الذي كان يعده لتولي الحكم من بعده وكان نائبه في زنجبار عند سفره إلى مسقط.<p> </p><p> </p><strong>المشهد الثالث:<br></strong><br>فرحة عارمة تغمر جزيرة القرنفل! أخيراً هنالك مياه نقية لسكان الجزيرة بعد سنين طويلة من شربهم المياه الملوثة، التي كانت بيئة حاضنة لمسببات الأوبئة وأودت بحياة آلاف الضحايا من سكان الجزيرة، وعلى رأسها الكوليرا. هذا ما تحقق في عهد نادرة سلاطين زنجبار السلطان برغش بن سعيد (1287-1305هـ/ 1870-1888م) الذي قدّم مشروعاً إنسانياً في المقام الأول من خلال مدَّ خط أنابيب للمياه من نبع (شيم شيم) إلى المدينة لتوفير المياه النقية للسكان، وذلك في عام 1298هـ/ 1881م؛ حيث تمَّ شقُّ فلج بالاستعانة بالشيخ محمد بن سليمان الخروصي العُماني. وقد أسهم هذا العمل الجليل في القضاء على الأوبئة التي كانت تحصد الكثير من الأرواح، ومنها: الكوليرا، والطاعون؛ وذلك من خلال مُعالجة أهم سبب في انتشارها وهي المياه الملوثة.<strong>المشهد الرابع:<br></strong><br>بندر مطرح حيث السفن والبضائع والمسافرين، ومع هذا المشهد نستحضر عهد السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م)، فقد واجه السلطان فيصل تحدياً جسيماً على المستوى الصحي تمثل في كثرة الأوبئة (الطاعون، الجدري، الكوليرا، الجذام) التي انتقلت إلى عُمان من السفن القادمة إليها من الهند وزنجبار وجوادر. وهو ما أدى إلى اتخاذ إجراءات حازمة من السلطان فيصل ليتم السيطرة عليها في النهاية. ومن تلك الإجراءات إصدار قانون في ١٣ يناير ١٨٩٧م تضمّن إجراءات متنوعة ومتدرّجة من الحَجْر الصحي المؤسسي بدأ تطبيقها تدريجياً في مسقط وجوادر، ثم تمَّ التوسع فيها لتشمل معظم الموانئ العُمانية التي كانت بوابة العبور لتلك الأوبئة إلى عُمان. كما قام السلطان فيصل في عام ١٨٩٩م بإقامة محجر صحي على القوافل القادمة من داخلية عُمان باتجاه مسقط؛ وذلك للحدّ من انتشار وباء الكوليرا، وهو بذلك قام بإغلاق احترازي لمسقط لفترة زمنية مُحددة.فمن تلك المشاهد التاريخية المؤلمة استلهم العُمانيون الدروس والعِبر في كيفية التعامل مع وباء كورونا (كوفيد-19)، ليكون التاريخ مُلهماً ومعلماً، فكان العُمانيون على مستوى الحدث الطارئ والتحدي الصعب. وفي ختام المشاهد يمكننا القول: "في عام ٢٠٢٠م واجه العُمانيون محنة وحدثاً جسيماً تمثل في وباء يدعى (كورونا)، ولكن بفضل إدارتهم وإرادتهم خرجوا من تلك المحنة بأقل الخسائر البشرية، وبالكثير الكثير من القوة والحكمة".]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[قرية حرامل الواقعة في مدينة مسقط، تعد أول منطقة عُمانية استخدمت للحجر الصحي عام 1897م عندما انتشر الطاعون الدبلي في جوادر (مدينة باكستانية كانت تحت الحكم العُماني)، الأمر الذي دعا السلطان فيصل بن تركي لفرض الحجر الصحي لمدة تسعة أيام على السفن القادمة من جوادر قبل دخولها موانئ مسقط ومطرح. وهو ما تشير إليه الوثائق، حيث اتخذ السلطان فيصل إجراءات وقائية لمقاومة وصول الأمراض الوبائية المعدية ومنها الكوليرا والطاعون والجدري وغيزها إلى السلطنة وذلك بمساعدة من القنصلية البريطانية في مسقط، تمثلت في منع نزول الأشخاص والأدوات، غير البريد، من السفن التي تحمل مصابين بالطاعون أو حتى مشتبهًا بهم، كما اشترط على ركّاب السفن السليمة بأن يُحتجزوا تحت المراقبة في منطقة حرامل لمدة تسعة أيام. وهذه الإجراءات جاءت بعد تشكيل لجنة من قبل السلطان فيصل بن تركي للتعامل مع تلك الأمراض، فأقرت بدورها إنشاء حجر صحي بقرية حرامل بمسقط. ووضع بالقرية مجموعتين من غرف العزل: واحدة للرجال والثانية للنساء والأطفال، ويطلق عليها الأهالي اسم "الكرتينات" من الكلمة الأجنبية (Quarantine) وهي مبنية من الحجر والطين، وتقع بجوار الجامع الحالي مقابل البحر. وتحتوي غرف الحجر الصحي على عدد كبير من النوافذ التي تسمح بدخول الهواء من جهة البحر، واستخدمت هذه الغرف لعزل المرضى والمشتبه في إصابتهم، وأشار الباحث العُماني فهد الرحبي في كتابه: "عُمان في عهد السلطان فيصل بن تركي" أن المبنى بقي حتى أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، قبل أن يُهدم للتوسع العمراني، وبسبب تهدم جوانبه وعدم الاهتمام به.أما عن الأسباب التي دعت إلى اختيار قرية حرامل لإقامة الحجر فيها؛ فيعود ذلك إلى طبيعتها الجغرافية المتمثلة في كونها قرية ساحلية صغيرة محاطة بالجبال من ثلاث جهات والبحر من الجهة الرابعة، وسهولة الوصول إليها من مسقط، التي تبعد عن مركز المدينة ميلا ونصف الميل، وبالتالي سهولة السيطرة عليها ومراقبتها. بالإضافة إلى أنها لم تكن مأهولة بالسكان، وكان يقطنها عدد قليل جدا من الصيادين في تلك الفترة، وجاءت تسميتها نسبة لنوع من المرجان يطلق عليه حرمل، يلفظه البحر عند الجزر. وفترة الحجر كانت في حدود تسعة أيام، ولم يكن من المسموح فيها مخالطة المرضى أو الاقتراب منهم، وفي هذا الوقت تم توفير كل المستلزمات لهم، والمتمثلة في المؤونة والغذاء وطبيب للرعاية الصحية وحارسين من أبناء قرية حرامل، حيث كان يمنع نزول ركاب السفن التجارية القادمة للموانئ العُمانية، على أن تتم عملية تفريغ البضائع عن طريق البحارة أنفسهم وعدم الاختلاط مع عمال الموانئ.قرية حرامل تجعلنا نعود للوراء قليلاً ونستذكر بعض المشاهد من تاريخ الدولة البوسعيدية حول أمراض فتكت بالكثير من البشر ولم يكن هنالك الكثير من الإجراءات سواء الاحترازية ولا الوقائية ولا العلاجية.<strong>المشهد الأول:<br></strong><br>أبٌ مكلوم بفقد ابنه وهو في ريعان الشباب والقوة والسلطة؛ حيث يرثي الإمام سعيد بن أحمد ابنه السيد حمد بأبيات تعتصر ألماً ووجْداً على فراق ابنه، فيقول: "وافى حِمامك يا حبيبي بالعجل نار توقد في الضمير وتشتعل". ويؤرّخ ابن رزيق في فتحه المبين تلك الحادثة بأنَّ السيد حمد بن سعيد اشتكى من اشتداد الحُمّى عليه وظهور الجدري بجسده. ويذكر ابن رزيق أنَّ الإمام سعيد ذهب إلى مسقط قادماً من الرستاق بعد أن وصلت له رسالة ابنه حمد، فوجده في ألم شديد من الجدري. ولم يمكث السيد حمد طويلاً بعد مرضه، وتوفاه الله في ٨ رجب ١٢٠٦هـ/ فبراير ١٧٩٢م، ودُفن وقت الضحى في ظهر الوادي الأوسط من بلدة مسقط.<strong>المشهد الثاني:<br></strong><br>سيدة عُمانية وأميرة عربية تستذكر تاريخها في الغربة، وتستمطر ذاكرتها لتدوين ما يُمكن تدوينه عن وطنها الأم جزيرة القرنفل التي وُلدت ونشأت فيها. إنها السيدة سالمة (ت: ١٩٢٤م) ابنة السلطان سعيد بن سلطان سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها. حيث دوّنت السيدة سالمة في مذكراتها مشاهد الأوبئة التي فتكت بالآلاف من أبناء جلدتها، وأفقدتها الكثير من الأصدقاء والأحباء. ونستحضر بعض ما كتبته، حيث تقول: "أريد هنا أن أتناول شيئاً واحداً حول بعض الأمراض. ينتشر الجدري في زنجبار بشكل مُستمر للأسف ويذهب ضحيته الآلاف". وفي مقطع آخر تقول: "أما السُّل فلم يكن ضيفاً نادراً أيضاً في جزيرتنا... لقد عانت واحدة من زوجات أبي، وهي شابة رائعة الجمال معاناة لا توصف من هذا المرض... لقد راح ضحية هذا المرض الغادر عدد غير قليل من أحبائي في ريعان الشباب". وقد توفي أخوها السيد خالد في عام 1854م بمرض الجدري وكان خبر وفاته صاعقاً ومباغتاً على والده السلطان سعيد الذي كان يعده لتولي الحكم من بعده وكان نائبه في زنجبار عند سفره إلى مسقط.<p> </p><p> </p><strong>المشهد الثالث:<br></strong><br>فرحة عارمة تغمر جزيرة القرنفل! أخيراً هنالك مياه نقية لسكان الجزيرة بعد سنين طويلة من شربهم المياه الملوثة، التي كانت بيئة حاضنة لمسببات الأوبئة وأودت بحياة آلاف الضحايا من سكان الجزيرة، وعلى رأسها الكوليرا. هذا ما تحقق في عهد نادرة سلاطين زنجبار السلطان برغش بن سعيد (1287-1305هـ/ 1870-1888م) الذي قدّم مشروعاً إنسانياً في المقام الأول من خلال مدَّ خط أنابيب للمياه من نبع (شيم شيم) إلى المدينة لتوفير المياه النقية للسكان، وذلك في عام 1298هـ/ 1881م؛ حيث تمَّ شقُّ فلج بالاستعانة بالشيخ محمد بن سليمان الخروصي العُماني. وقد أسهم هذا العمل الجليل في القضاء على الأوبئة التي كانت تحصد الكثير من الأرواح، ومنها: الكوليرا، والطاعون؛ وذلك من خلال مُعالجة أهم سبب في انتشارها وهي المياه الملوثة.<strong>المشهد الرابع:<br></strong><br>بندر مطرح حيث السفن والبضائع والمسافرين، ومع هذا المشهد نستحضر عهد السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م)، فقد واجه السلطان فيصل تحدياً جسيماً على المستوى الصحي تمثل في كثرة الأوبئة (الطاعون، الجدري، الكوليرا، الجذام) التي انتقلت إلى عُمان من السفن القادمة إليها من الهند وزنجبار وجوادر. وهو ما أدى إلى اتخاذ إجراءات حازمة من السلطان فيصل ليتم السيطرة عليها في النهاية. ومن تلك الإجراءات إصدار قانون في ١٣ يناير ١٨٩٧م تضمّن إجراءات متنوعة ومتدرّجة من الحَجْر الصحي المؤسسي بدأ تطبيقها تدريجياً في مسقط وجوادر، ثم تمَّ التوسع فيها لتشمل معظم الموانئ العُمانية التي كانت بوابة العبور لتلك الأوبئة إلى عُمان. كما قام السلطان فيصل في عام ١٨٩٩م بإقامة محجر صحي على القوافل القادمة من داخلية عُمان باتجاه مسقط؛ وذلك للحدّ من انتشار وباء الكوليرا، وهو بذلك قام بإغلاق احترازي لمسقط لفترة زمنية مُحددة.فمن تلك المشاهد التاريخية المؤلمة استلهم العُمانيون الدروس والعِبر في كيفية التعامل مع وباء كورونا (كوفيد-19)، ليكون التاريخ مُلهماً ومعلماً، فكان العُمانيون على مستوى الحدث الطارئ والتحدي الصعب. وفي ختام المشاهد يمكننا القول: "في عام ٢٠٢٠م واجه العُمانيون محنة وحدثاً جسيماً تمثل في وباء يدعى (كورونا)، ولكن بفضل إدارتهم وإرادتهم خرجوا من تلك المحنة بأقل الخسائر البشرية، وبالكثير الكثير من القوة والحكمة".]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Thu, 06 Jun 2024 07:14:34 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/5f61c7ad/cccda084.mp3" length="24143482" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>603</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[قرية حرامل الواقعة في مدينة مسقط، تعد أول منطقة عُمانية استخدمت للحجر الصحي عام 1897م عندما انتشر الطاعون الدبلي في جوادر (مدينة باكستانية كانت تحت الحكم العُماني)، الأمر الذي دعا السلطان فيصل بن تركي لفرض الحجر الصحي لمدة تسعة أيام على السفن القادمة من جوادر قبل دخولها موانئ مسقط ومطرح. وهو ما تشير إليه الوثائق، حيث اتخذ السلطان فيصل إجراءات وقائية لمقاومة وصول الأمراض الوبائية المعدية ومنها الكوليرا والطاعون والجدري وغيزها إلى السلطنة وذلك بمساعدة من القنصلية البريطانية في مسقط، تمثلت في منع نزول الأشخاص والأدوات، غير البريد، من السفن التي تحمل مصابين بالطاعون أو حتى مشتبهًا بهم، كما اشترط على ركّاب السفن السليمة بأن يُحتجزوا تحت المراقبة في منطقة حرامل لمدة تسعة أيام. وهذه الإجراءات جاءت بعد تشكيل لجنة من قبل السلطان فيصل بن تركي للتعامل مع تلك الأمراض، فأقرت بدورها إنشاء حجر صحي بقرية حرامل بمسقط. ووضع بالقرية مجموعتين من غرف العزل: واحدة للرجال والثانية للنساء والأطفال، ويطلق عليها الأهالي اسم "الكرتينات" من الكلمة الأجنبية (Quarantine) وهي مبنية من الحجر والطين، وتقع بجوار الجامع الحالي مقابل البحر. وتحتوي غرف الحجر الصحي على عدد كبير من النوافذ التي تسمح بدخول الهواء من جهة البحر، واستخدمت هذه الغرف لعزل المرضى والمشتبه في إصابتهم، وأشار الباحث العُماني فهد الرحبي في كتابه: "عُمان في عهد السلطان فيصل بن تركي" أن المبنى بقي حتى أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، قبل أن يُهدم للتوسع العمراني، وبسبب تهدم جوانبه وعدم الاهتمام به.أما عن الأسباب التي دعت إلى اختيار قرية حرامل لإقامة الحجر فيها؛ فيعود ذلك إلى طبيعتها الجغرافية المتمثلة في كونها قرية ساحلية صغيرة محاطة بالجبال من ثلاث جهات والبحر من الجهة الرابعة، وسهولة الوصول إليها من مسقط، التي تبعد عن مركز المدينة ميلا ونصف الميل، وبالتالي سهولة السيطرة عليها ومراقبتها. بالإضافة إلى أنها لم تكن مأهولة بالسكان، وكان يقطنها عدد قليل جدا من الصيادين في تلك الفترة، وجاءت تسميتها نسبة لنوع من المرجان يطلق عليه حرمل، يلفظه البحر عند الجزر. وفترة الحجر كانت في حدود تسعة أيام، ولم يكن من المسموح فيها مخالطة المرضى أو الاقتراب منهم، وفي هذا الوقت تم توفير كل المستلزمات لهم، والمتمثلة في المؤونة والغذاء وطبيب للرعاية الصحية وحارسين من أبناء قرية حرامل، حيث كان يمنع نزول ركاب السفن التجارية القادمة للموانئ العُمانية، على أن تتم عملية تفريغ البضائع عن طريق البحارة أنفسهم وعدم الاختلاط مع عمال الموانئ.قرية حرامل تجعلنا نعود للوراء قليلاً ونستذكر بعض المشاهد من تاريخ الدولة البوسعيدية حول أمراض فتكت بالكثير من البشر ولم يكن هنالك الكثير من الإجراءات سواء الاحترازية ولا الوقائية ولا العلاجية.<strong>المشهد الأول:<br></strong><br>أبٌ مكلوم بفقد ابنه وهو في ريعان الشباب والقوة والسلطة؛ حيث يرثي الإمام سعيد بن أحمد ابنه السيد حمد بأبيات تعتصر ألماً ووجْداً على فراق ابنه، فيقول: "وافى حِمامك يا حبيبي بالعجل نار توقد في الضمير وتشتعل". ويؤرّخ ابن رزيق في فتحه المبين تلك الحادثة بأنَّ السيد حمد بن سعيد اشتكى من اشتداد الحُمّى عليه وظهور الجدري بجسده. ويذكر ابن رزيق أنَّ الإمام سعيد ذهب إلى مسقط قادماً من الرستاق بعد أن وصلت له رسالة ابنه حمد، فوجده في ألم شديد من الجدري. ولم يمكث السيد حمد طويلاً بعد مرضه، وتوفاه الله في ٨ رجب ١٢٠٦هـ/ فبراير ١٧٩٢م، ودُفن وقت الضحى في ظهر الوادي الأوسط من بلدة مسقط.<strong>المشهد الثاني:<br></strong><br>سيدة عُمانية وأميرة عربية تستذكر تاريخها في الغربة، وتستمطر ذاكرتها لتدوين ما يُمكن تدوينه عن وطنها الأم جزيرة القرنفل التي وُلدت ونشأت فيها. إنها السيدة سالمة (ت: ١٩٢٤م) ابنة السلطان سعيد بن سلطان سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها. حيث دوّنت السيدة سالمة في مذكراتها مشاهد الأوبئة التي فتكت بالآلاف من أبناء جلدتها، وأفقدتها الكثير من الأصدقاء والأحباء. ونستحضر بعض ما كتبته، حيث تقول: "أريد هنا أن أتناول شيئاً واحداً حول بعض الأمراض. ينتشر الجدري في زنجبار بشكل مُستمر للأسف ويذهب ضحيته الآلاف". وفي مقطع آخر تقول: "أما السُّل فلم يكن ضيفاً نادراً أيضاً في جزيرتنا... لقد عانت واحدة من زوجات أبي، وهي شابة رائعة الجمال معاناة لا توصف من هذا المرض... لقد راح ضحية هذا المرض الغادر عدد غير قليل من أحبائي في ريعان الشباب". وقد توفي أخوها السيد خالد في عام 1854م بمرض الجدري وكان خبر وفاته صاعقاً ومباغتاً على والده السلطان سعيد الذي كان يعده لتولي الحكم من بعده وكان نائبه في زنجبار عند سفره إلى مسقط.<p> </p><p> </p><strong>المشهد الثالث:<br></strong><br>فرحة عارمة تغمر جزيرة القرنفل! أخيراً هنالك مياه نقية لسكان الجزيرة بعد سنين طويلة من شربهم المياه الملوثة، التي كانت بيئة حاضنة لمسببات الأوبئة وأودت بحياة آلاف الضحايا من سكان الجزيرة، وعلى رأسها الكوليرا. هذا ما تحقق في عهد نادرة سلاطين زنجبار السلطان برغش بن سعيد (1287-1305هـ/ 1870-1888م) الذي قدّم مشروعاً إنسانياً في المقام الأول من خلال مدَّ خط أنابيب للمياه من نبع (شيم شيم) إلى المدينة لتوفير المياه النقية للسكان، وذلك في عام 1298هـ/ 1881م؛ حيث تمَّ شقُّ فلج بالاستعانة بالشيخ محمد بن سليمان الخروصي العُماني. وقد أسهم هذا العمل الجليل في القضاء على الأوبئة التي كانت تحصد الكثير من الأرواح، ومنها: الكوليرا، والطاعون؛ وذلك من خلال مُعالجة أهم سبب في انتشارها وهي المياه الملوثة.<strong>المشهد الرابع:<br></strong><br>بندر مطرح حيث السفن والبضائع والمسافرين، ومع هذا المشهد نستحضر عهد السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م)، فقد واجه السلطان فيصل تحدياً جسيماً على المستوى الصحي تمثل في كثرة الأوبئة (الطاعون، الجدري، الكوليرا، الجذام) التي انتقلت إلى عُمان من السفن القادمة إليها من الهند وزنجبار وجوادر. وهو ما أدى إلى اتخاذ إجراءات حازمة من السلطان فيصل ليتم السيطرة عليها في النهاية. ومن تلك الإجراءات إصدار قانون في ١٣ يناير ١٨٩٧م تضمّن إجراءات متنوعة ومتدرّجة من الحَجْر الصحي المؤسسي بدأ تطبيقها تدريجياً في مسقط وجوادر، ثم تمَّ التوسع فيها لتشمل معظم الموانئ العُمانية التي كانت بوابة العبور لتلك الأوبئة إلى عُمان. كما قام السلطان فيصل في عام ١٨٩٩م بإقامة محجر صحي على القوافل القادمة من داخلية عُمان باتجاه مسقط؛ وذلك للحدّ من انتشار وباء الكوليرا، وهو بذلك قام بإغلاق احترازي لمسقط لفترة زمنية مُحددة.فمن تلك المشاهد التاريخية المؤلمة استلهم العُمانيون الدروس والعِبر في كيفية التعامل مع وباء كورونا (كوفيد-19)، ليكون التاريخ مُلهماً ومعلماً، فكان العُمانيون على مستوى الحدث الطارئ والتحدي الصعب. وفي ختام المشاهد يمكننا القول: "في عام ٢٠٢٠م واجه العُمانيون محنة وحدثاً جسيماً تمثل في وباء يدعى (كورونا)، ولكن بفضل إدارتهم وإرادتهم خرجوا من تلك المحنة بأقل الخسائر البشرية، وبالكثير الكثير من القوة والحكمة".]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم الجزيرة التي تلقب بجزيرة القرنفل؟</title>
      <itunes:episode>72</itunes:episode>
      <podcast:episode>72</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم الجزيرة التي تلقب بجزيرة القرنفل؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">945e609c-fe32-44b5-a04c-450cf9ab8f64</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/db2c31f1</link>
      <description>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>الجزيرة التي تلقب بجزيرة القرنفل هي جزيرة "زنجبار"، وهي الجزيرة التي اتخذها السلطان سعيد بن سلطان عاصمة لأملاكه في شرق أفريقيا منذ عام 1832م. وقد شكل ذلك حدثاً فارقاً في تاريخ زنجبار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتحولاً مهماً في حياة أهلها الأصليين من الأفارقة وسكانها العرب القدامى والجدد. ولعل من أبرز التحولات التي رافقت استقرار السيد سعيد في زنجبار هو التوسع في زراعة القرنفل، وتشجيع السيد سعيد على زراعته في كل من زنجبار وبمبا (الجزيرة الخضراء) حتى أضحى القرنفل هو المحصول الرئيس الذي تنتجه زنجبار.<strong>متى دخل القرنفل إلى زنجبار؟<br></strong><br>يوجد خلاف بين المؤرخين حول الكيفية التي أدخلت بها زراعة القرنفل إلى زنجبار، وتاريخ حدوث ذلك؛ ويعود سبب هذا التباين في الروايات إلى أن القرنفل لم يجلب الانتباه في زنجبار إلا بعد زراعته على نطاق واسع وبعد أن أصبحت له جدوى اقتصادية في الجزيرة. تقول إحدى الروايات إن القرنفل "أُدخل إلى زنجبار عن طريق عدد من التجار الفرنسيين العاملين في تجارة الرقيق"، بينما يرى آخرون أن تاجراً فرنسياً اسمه ساوس هو من أدخل القرنفل إلى زنجبار، وجلبه من إحدى الجزر القريبة الواقعة تحت السيطرة الفرنسية. وهناك روايات تقول إن: "القرنفل جلب من جزيرة موريشيوس الفرنسية، وإن أحد العرب العُمانيين ويدعى صالح بن حريمل العبري هو من قام بذلك في العام 1818م".ويورد المؤرخ المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار روايتين حول إدخال القرنفل إلى زنجبار: الأولى مفادها أن السيد سعيد بن سلطان أرسل شخصاً اسمه صالح بن حريمل لكي يجلب بذور القرنفل من بعض جزر الهند. أما الرواية الثانية فتقول إن: "عبد العلي العجمي هو الشخص الذي أرسله السيد سعيد لإحضار شتلات القرنفل من جزيرة موريشيوس"، وكان ذلك في العام 1828م. إن رواية المغيري الخاصة بتاريخ إدخال القرنفل إلى زنجبار تبدو ضعيفة أمام التقارير التجارية للدول التي كان لها نشاط تجاري في شرق إفريقيا. إذ يذكر أن أول كمية من القرنفل الزنجباري صُدرت في العام 1832م، لذا فإن فترة أربع سنوات (1828-1832م) غير كافية لإنبات القرنفل وتصديره، فالقرنفل نبات بطيء النمو، ويحتاج من ست إلى ثمان سنوات لينضج، وهو من الأشجار المعمرة؛ إذ يصل عمر شجرة القرنفل إلى أكثر من 100 عام.وتشير تقارير بومباي التجارية إلى أن كميات قليلة من القرنفل استوردت من زنجبار بين أعوام 1823 و1833م، بينما تشير تقارير التجار الأمريكيين إلى أن أول شحنة من قرنفل زنجبار صُدرت إلى أمريكا كانت في عام 1830م، لذلك فإن الأرجح أن عام 1818م كان هو عام ظهور القرنفل في زنجبار.كان العدد الأكبر من مزارع القرنفل في زنجبار ملكاً للسلطان سعيد وأفراد الأسرة الحاكمة؛ إذ يذكر أن ثلثي إنتاج القرنفل في زنجبار كان مصدره مزارع السلطان سعيد. ولم يقتصر امتلاك مزارع القرنفل الشاسعة على البوسعيديين، بل إن قبائل أخرى مثل الحرث وبني ريام والمزاريع كان أفرادها يملكون مساحات واسعة من مزارع القرنفل. كان اهتمام السيد سعيد بالقرنفل والتوسع في زراعته بعد نجاح التجربة نابعاً من إدراكه للقيمة الاقتصادية للقرنفل وقدرة هذا المحصول على دعم مكانة زنجبار التجارية، فأمر السيد سعيد كل صاحب مزرعة من العرب بغرس ثلاث شجرات من القرنفل بدلاً من كل شجرة نارجيل (جوز الهند). من هنا بدأ القرنفل يشكل نقطة تحول كبيرة في حياة العُمانيين الاقتصادية في زنجبار؛ فنجاح المحصول وما جلبه من ثراء دفع الكثير من العُمانيين إلى التحول من التجارة إلى الزراعة، ومن قادة للقوافل التجارية إلى مُلاك للأراضي.كان من نتائج اتجاه العُمانيين إلى الزراعة تحولهم إلى حياة الاستقرار بدلا من حياة التجول والترحال التي تقوم عليها التجارة، ولعل ربط المغيري مسألة تطور العمارة في مدينة زنجبار بما تمثله من قصور ومساجد ببدء زراعة القرنفل يدلنا على مظهر ذلك التحول، وكيف أن الثراء الذي وفره القرنفل كان الدافع للاستقرار وتطور العمران. عموماً، إن زراعة القرنفل في زنجبار كان لها آثار اجتماعية واقتصادية عميقة على سكان زنجبار بشكل عام والعُمانيين بشكل خاص. وأصبحت زنجبار من خلال القرنفل ميناءً رئيسياً على السواحل الشرقية لإفريقيا بعد أن كانت جزيرة صغيرة تزورها السفن التجارية لأخذ الماء وبعض الحاجات.يذكر المغيري في كتابه "جهينة الأخبار" عن دور القرنفل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لسكان زنجبار، إذ يقول: "لقد بقيت شجرة القرنفل مأثرة جديدة من مآثر السيد سعيد، وهي والحق يقال إنها الغاية في الحسن والجمال، ومأثرة تخلد اسم ذلك الرجل الذي لولاه لم تكن زنجبار شيئاً مذكوراً...". ويضيف: "... إن مهاجرة العرب العُمانيين وغير العُمانيين وسائر الأجناس إلى زنجبار إنما هي من جوانب أسباب وجود شجرة القرنفل، وليس من البعيد لولا وجود هذه الشجرة في زنجبار أن ينقطع المهاجرون عنها من العرب وغيرهم..."<p> </p>يذكر الكاتب صامويل أياني في كتابه (تاريخ زنجبار): "إن تاريخ زنجبار كتبته الرياح"، وتعقيباً عليه يقول الباحث العُماني الدكتور سليمان الكيومي: "إن جزءاً آخر من تاريخ زنجبار كتبته أشجار القرنفل".ختام القول، عاشت زنجبار "جزيرة القرنفل" عصرها الذهبي في ظل الحكام العُمانيين وازدهرت اقتصاديا وثقافيا، حيث أسس العُمانيون فيها حضارة معمارية وثقافية، جعلت منها وجهة للهجرة والاستقرار، حتى أطلق البعض عليها (أندلس أفريقيا). ولم تأت هذه التسمية اعتباطا، ولكنها أكدت الدور الذي لعبه العُمانيون في بناء حضارة عُمانية أفريقية، ولم يكن هدفهم فقط السيطرة على الحكم، ولكنهم اهتموا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونهضوا بالثقافة والتراث، وساهموا في نشر الإسلام في جزيرة زنجبار وباقي الجزر.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>الجزيرة التي تلقب بجزيرة القرنفل هي جزيرة "زنجبار"، وهي الجزيرة التي اتخذها السلطان سعيد بن سلطان عاصمة لأملاكه في شرق أفريقيا منذ عام 1832م. وقد شكل ذلك حدثاً فارقاً في تاريخ زنجبار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتحولاً مهماً في حياة أهلها الأصليين من الأفارقة وسكانها العرب القدامى والجدد. ولعل من أبرز التحولات التي رافقت استقرار السيد سعيد في زنجبار هو التوسع في زراعة القرنفل، وتشجيع السيد سعيد على زراعته في كل من زنجبار وبمبا (الجزيرة الخضراء) حتى أضحى القرنفل هو المحصول الرئيس الذي تنتجه زنجبار.<strong>متى دخل القرنفل إلى زنجبار؟<br></strong><br>يوجد خلاف بين المؤرخين حول الكيفية التي أدخلت بها زراعة القرنفل إلى زنجبار، وتاريخ حدوث ذلك؛ ويعود سبب هذا التباين في الروايات إلى أن القرنفل لم يجلب الانتباه في زنجبار إلا بعد زراعته على نطاق واسع وبعد أن أصبحت له جدوى اقتصادية في الجزيرة. تقول إحدى الروايات إن القرنفل "أُدخل إلى زنجبار عن طريق عدد من التجار الفرنسيين العاملين في تجارة الرقيق"، بينما يرى آخرون أن تاجراً فرنسياً اسمه ساوس هو من أدخل القرنفل إلى زنجبار، وجلبه من إحدى الجزر القريبة الواقعة تحت السيطرة الفرنسية. وهناك روايات تقول إن: "القرنفل جلب من جزيرة موريشيوس الفرنسية، وإن أحد العرب العُمانيين ويدعى صالح بن حريمل العبري هو من قام بذلك في العام 1818م".ويورد المؤرخ المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار روايتين حول إدخال القرنفل إلى زنجبار: الأولى مفادها أن السيد سعيد بن سلطان أرسل شخصاً اسمه صالح بن حريمل لكي يجلب بذور القرنفل من بعض جزر الهند. أما الرواية الثانية فتقول إن: "عبد العلي العجمي هو الشخص الذي أرسله السيد سعيد لإحضار شتلات القرنفل من جزيرة موريشيوس"، وكان ذلك في العام 1828م. إن رواية المغيري الخاصة بتاريخ إدخال القرنفل إلى زنجبار تبدو ضعيفة أمام التقارير التجارية للدول التي كان لها نشاط تجاري في شرق إفريقيا. إذ يذكر أن أول كمية من القرنفل الزنجباري صُدرت في العام 1832م، لذا فإن فترة أربع سنوات (1828-1832م) غير كافية لإنبات القرنفل وتصديره، فالقرنفل نبات بطيء النمو، ويحتاج من ست إلى ثمان سنوات لينضج، وهو من الأشجار المعمرة؛ إذ يصل عمر شجرة القرنفل إلى أكثر من 100 عام.وتشير تقارير بومباي التجارية إلى أن كميات قليلة من القرنفل استوردت من زنجبار بين أعوام 1823 و1833م، بينما تشير تقارير التجار الأمريكيين إلى أن أول شحنة من قرنفل زنجبار صُدرت إلى أمريكا كانت في عام 1830م، لذلك فإن الأرجح أن عام 1818م كان هو عام ظهور القرنفل في زنجبار.كان العدد الأكبر من مزارع القرنفل في زنجبار ملكاً للسلطان سعيد وأفراد الأسرة الحاكمة؛ إذ يذكر أن ثلثي إنتاج القرنفل في زنجبار كان مصدره مزارع السلطان سعيد. ولم يقتصر امتلاك مزارع القرنفل الشاسعة على البوسعيديين، بل إن قبائل أخرى مثل الحرث وبني ريام والمزاريع كان أفرادها يملكون مساحات واسعة من مزارع القرنفل. كان اهتمام السيد سعيد بالقرنفل والتوسع في زراعته بعد نجاح التجربة نابعاً من إدراكه للقيمة الاقتصادية للقرنفل وقدرة هذا المحصول على دعم مكانة زنجبار التجارية، فأمر السيد سعيد كل صاحب مزرعة من العرب بغرس ثلاث شجرات من القرنفل بدلاً من كل شجرة نارجيل (جوز الهند). من هنا بدأ القرنفل يشكل نقطة تحول كبيرة في حياة العُمانيين الاقتصادية في زنجبار؛ فنجاح المحصول وما جلبه من ثراء دفع الكثير من العُمانيين إلى التحول من التجارة إلى الزراعة، ومن قادة للقوافل التجارية إلى مُلاك للأراضي.كان من نتائج اتجاه العُمانيين إلى الزراعة تحولهم إلى حياة الاستقرار بدلا من حياة التجول والترحال التي تقوم عليها التجارة، ولعل ربط المغيري مسألة تطور العمارة في مدينة زنجبار بما تمثله من قصور ومساجد ببدء زراعة القرنفل يدلنا على مظهر ذلك التحول، وكيف أن الثراء الذي وفره القرنفل كان الدافع للاستقرار وتطور العمران. عموماً، إن زراعة القرنفل في زنجبار كان لها آثار اجتماعية واقتصادية عميقة على سكان زنجبار بشكل عام والعُمانيين بشكل خاص. وأصبحت زنجبار من خلال القرنفل ميناءً رئيسياً على السواحل الشرقية لإفريقيا بعد أن كانت جزيرة صغيرة تزورها السفن التجارية لأخذ الماء وبعض الحاجات.يذكر المغيري في كتابه "جهينة الأخبار" عن دور القرنفل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لسكان زنجبار، إذ يقول: "لقد بقيت شجرة القرنفل مأثرة جديدة من مآثر السيد سعيد، وهي والحق يقال إنها الغاية في الحسن والجمال، ومأثرة تخلد اسم ذلك الرجل الذي لولاه لم تكن زنجبار شيئاً مذكوراً...". ويضيف: "... إن مهاجرة العرب العُمانيين وغير العُمانيين وسائر الأجناس إلى زنجبار إنما هي من جوانب أسباب وجود شجرة القرنفل، وليس من البعيد لولا وجود هذه الشجرة في زنجبار أن ينقطع المهاجرون عنها من العرب وغيرهم..."<p> </p>يذكر الكاتب صامويل أياني في كتابه (تاريخ زنجبار): "إن تاريخ زنجبار كتبته الرياح"، وتعقيباً عليه يقول الباحث العُماني الدكتور سليمان الكيومي: "إن جزءاً آخر من تاريخ زنجبار كتبته أشجار القرنفل".ختام القول، عاشت زنجبار "جزيرة القرنفل" عصرها الذهبي في ظل الحكام العُمانيين وازدهرت اقتصاديا وثقافيا، حيث أسس العُمانيون فيها حضارة معمارية وثقافية، جعلت منها وجهة للهجرة والاستقرار، حتى أطلق البعض عليها (أندلس أفريقيا). ولم تأت هذه التسمية اعتباطا، ولكنها أكدت الدور الذي لعبه العُمانيون في بناء حضارة عُمانية أفريقية، ولم يكن هدفهم فقط السيطرة على الحكم، ولكنهم اهتموا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونهضوا بالثقافة والتراث، وساهموا في نشر الإسلام في جزيرة زنجبار وباقي الجزر.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:41:41 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/db2c31f1/7ed9db0d.mp3" length="19764523" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>494</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>الجزيرة التي تلقب بجزيرة القرنفل هي جزيرة "زنجبار"، وهي الجزيرة التي اتخذها السلطان سعيد بن سلطان عاصمة لأملاكه في شرق أفريقيا منذ عام 1832م. وقد شكل ذلك حدثاً فارقاً في تاريخ زنجبار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتحولاً مهماً في حياة أهلها الأصليين من الأفارقة وسكانها العرب القدامى والجدد. ولعل من أبرز التحولات التي رافقت استقرار السيد سعيد في زنجبار هو التوسع في زراعة القرنفل، وتشجيع السيد سعيد على زراعته في كل من زنجبار وبمبا (الجزيرة الخضراء) حتى أضحى القرنفل هو المحصول الرئيس الذي تنتجه زنجبار.<strong>متى دخل القرنفل إلى زنجبار؟<br></strong><br>يوجد خلاف بين المؤرخين حول الكيفية التي أدخلت بها زراعة القرنفل إلى زنجبار، وتاريخ حدوث ذلك؛ ويعود سبب هذا التباين في الروايات إلى أن القرنفل لم يجلب الانتباه في زنجبار إلا بعد زراعته على نطاق واسع وبعد أن أصبحت له جدوى اقتصادية في الجزيرة. تقول إحدى الروايات إن القرنفل "أُدخل إلى زنجبار عن طريق عدد من التجار الفرنسيين العاملين في تجارة الرقيق"، بينما يرى آخرون أن تاجراً فرنسياً اسمه ساوس هو من أدخل القرنفل إلى زنجبار، وجلبه من إحدى الجزر القريبة الواقعة تحت السيطرة الفرنسية. وهناك روايات تقول إن: "القرنفل جلب من جزيرة موريشيوس الفرنسية، وإن أحد العرب العُمانيين ويدعى صالح بن حريمل العبري هو من قام بذلك في العام 1818م".ويورد المؤرخ المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار روايتين حول إدخال القرنفل إلى زنجبار: الأولى مفادها أن السيد سعيد بن سلطان أرسل شخصاً اسمه صالح بن حريمل لكي يجلب بذور القرنفل من بعض جزر الهند. أما الرواية الثانية فتقول إن: "عبد العلي العجمي هو الشخص الذي أرسله السيد سعيد لإحضار شتلات القرنفل من جزيرة موريشيوس"، وكان ذلك في العام 1828م. إن رواية المغيري الخاصة بتاريخ إدخال القرنفل إلى زنجبار تبدو ضعيفة أمام التقارير التجارية للدول التي كان لها نشاط تجاري في شرق إفريقيا. إذ يذكر أن أول كمية من القرنفل الزنجباري صُدرت في العام 1832م، لذا فإن فترة أربع سنوات (1828-1832م) غير كافية لإنبات القرنفل وتصديره، فالقرنفل نبات بطيء النمو، ويحتاج من ست إلى ثمان سنوات لينضج، وهو من الأشجار المعمرة؛ إذ يصل عمر شجرة القرنفل إلى أكثر من 100 عام.وتشير تقارير بومباي التجارية إلى أن كميات قليلة من القرنفل استوردت من زنجبار بين أعوام 1823 و1833م، بينما تشير تقارير التجار الأمريكيين إلى أن أول شحنة من قرنفل زنجبار صُدرت إلى أمريكا كانت في عام 1830م، لذلك فإن الأرجح أن عام 1818م كان هو عام ظهور القرنفل في زنجبار.كان العدد الأكبر من مزارع القرنفل في زنجبار ملكاً للسلطان سعيد وأفراد الأسرة الحاكمة؛ إذ يذكر أن ثلثي إنتاج القرنفل في زنجبار كان مصدره مزارع السلطان سعيد. ولم يقتصر امتلاك مزارع القرنفل الشاسعة على البوسعيديين، بل إن قبائل أخرى مثل الحرث وبني ريام والمزاريع كان أفرادها يملكون مساحات واسعة من مزارع القرنفل. كان اهتمام السيد سعيد بالقرنفل والتوسع في زراعته بعد نجاح التجربة نابعاً من إدراكه للقيمة الاقتصادية للقرنفل وقدرة هذا المحصول على دعم مكانة زنجبار التجارية، فأمر السيد سعيد كل صاحب مزرعة من العرب بغرس ثلاث شجرات من القرنفل بدلاً من كل شجرة نارجيل (جوز الهند). من هنا بدأ القرنفل يشكل نقطة تحول كبيرة في حياة العُمانيين الاقتصادية في زنجبار؛ فنجاح المحصول وما جلبه من ثراء دفع الكثير من العُمانيين إلى التحول من التجارة إلى الزراعة، ومن قادة للقوافل التجارية إلى مُلاك للأراضي.كان من نتائج اتجاه العُمانيين إلى الزراعة تحولهم إلى حياة الاستقرار بدلا من حياة التجول والترحال التي تقوم عليها التجارة، ولعل ربط المغيري مسألة تطور العمارة في مدينة زنجبار بما تمثله من قصور ومساجد ببدء زراعة القرنفل يدلنا على مظهر ذلك التحول، وكيف أن الثراء الذي وفره القرنفل كان الدافع للاستقرار وتطور العمران. عموماً، إن زراعة القرنفل في زنجبار كان لها آثار اجتماعية واقتصادية عميقة على سكان زنجبار بشكل عام والعُمانيين بشكل خاص. وأصبحت زنجبار من خلال القرنفل ميناءً رئيسياً على السواحل الشرقية لإفريقيا بعد أن كانت جزيرة صغيرة تزورها السفن التجارية لأخذ الماء وبعض الحاجات.يذكر المغيري في كتابه "جهينة الأخبار" عن دور القرنفل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لسكان زنجبار، إذ يقول: "لقد بقيت شجرة القرنفل مأثرة جديدة من مآثر السيد سعيد، وهي والحق يقال إنها الغاية في الحسن والجمال، ومأثرة تخلد اسم ذلك الرجل الذي لولاه لم تكن زنجبار شيئاً مذكوراً...". ويضيف: "... إن مهاجرة العرب العُمانيين وغير العُمانيين وسائر الأجناس إلى زنجبار إنما هي من جوانب أسباب وجود شجرة القرنفل، وليس من البعيد لولا وجود هذه الشجرة في زنجبار أن ينقطع المهاجرون عنها من العرب وغيرهم..."<p> </p>يذكر الكاتب صامويل أياني في كتابه (تاريخ زنجبار): "إن تاريخ زنجبار كتبته الرياح"، وتعقيباً عليه يقول الباحث العُماني الدكتور سليمان الكيومي: "إن جزءاً آخر من تاريخ زنجبار كتبته أشجار القرنفل".ختام القول، عاشت زنجبار "جزيرة القرنفل" عصرها الذهبي في ظل الحكام العُمانيين وازدهرت اقتصاديا وثقافيا، حيث أسس العُمانيون فيها حضارة معمارية وثقافية، جعلت منها وجهة للهجرة والاستقرار، حتى أطلق البعض عليها (أندلس أفريقيا). ولم تأت هذه التسمية اعتباطا، ولكنها أكدت الدور الذي لعبه العُمانيون في بناء حضارة عُمانية أفريقية، ولم يكن هدفهم فقط السيطرة على الحكم، ولكنهم اهتموا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونهضوا بالثقافة والتراث، وساهموا في نشر الإسلام في جزيرة زنجبار وباقي الجزر.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هي جدة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- من جهة والده؟</title>
      <itunes:episode>71</itunes:episode>
      <podcast:episode>71</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هي جدة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- من جهة والده؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">97f2d06b-ef1c-4c62-ba1f-03ca29bbb1ff</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/2360988a</link>
      <description>
        <![CDATA[جدة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- من جهة والده هي السيدة فاطمة بنت علي البوسعيدية. حيث تنتمي السيدة فاطمة نسباً للأسرة البوسعيدية الحاكمة، فهي ابنة السيد علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي. ولدت السيدة فاطمة في عام 1308هـ/ 1891م في زنجبار في عهد حكم السلطان علي بن سعيد البوسعيدي (1890-1893م) رابع سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار، وبعد وفاة السلطان علي اعتلى عرش زنجبار عم والدها؛ السلطان حمد بن ثويني (1893-1896م). وكان يعتلي عرش عُمان عند ولادتها السلطان فيصل بن تركي (1888-1913م). وُلِد والدها السيد علي بن سالم بن ثويني بن سعيد البوسعيدي في مسقط ونشأ في كنف والده السلطان سالم وجده السلطان ثويني، ثم انتقل السيد علي إلى شرق أفريقيا، وتحديداً إلى زنجبار؛ بسبب الأوضاع غير المستقرة في عُمان بعد سلسلة من الأحداث الصعبة المتمثلة في وفاة السلطان ثويني، وتولي السلطان سالم الحكم ثم توجهه إلى الهند بعد مبايعة الإمام عزان بالإمامة، ثم وفاة الإمام عزان وتولي السيد تركي الحكم بعُمان في عام 1871م.توفيت والدة السيدة فاطمة وهي صغيرة السن فقامت بتربيتها ورعايتها السيدة علياء ابنة السلطان برغش بن سعيد ثاني سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار (1870-1888م)، فنشأت السيدة فاطمة في القصور السلطانية ومدارسها العلمية، وأجواء الحلقات العلمية في المساجد، بوجود نخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين التي احتضنتهم زنجبار، حيث كانت يومئذ مركز إشعاع علمي وثقافي. لقد هيأت ظروف النشأة الأولى للسيدة فاطمة مناخًا علميًا وثقافيًا محفزاً وداعماً لتشكيل فكرها وبناء شخصيتها؛ فتعلّمت القراءة والكتابة وحفظت أجزاء من القرآن الكريم، ومكّنها ذلك لاحقًا من القيام بمسؤوليات وأدوار مؤثرة في العائلة المالكة والأسرة البوسعيدية.عادت السيدة فاطمة إلى عُمان في عام 1898م وكانت تبلغ من العمر 7 سنوات؛ بعد تعرّض والدها السيد علي للإبعاد من زنجبار إلى مسقط؛ لأسباب سياسية في عهد السلطان حمود بن محمد سابع سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار (١٨٩٦-١٩٠٢م)، وكان يحكم عُمان في تلك الأثناء السلطان فيصل بن تركي (1888-1913م). تزوجت السيدة فاطمة بنت علي من السلطان تيمور بن فيصل بن تركي، وكانت الزوجة الأولى له؛ وأنجبت له السلطان سعيد بن تيمور. وكان للسيدة فاطمة الدور الكبير والأثر البالغ في تربيته وإعداده لتولي الحكم. تعد السيدة فاطمة من أكثر الشخصيات نفوذاً خلال فترة حكم زوجها السلطان تيمور (1913-1932م) وابنها السلطان سعيد (1932-1970م)، منذ عام 1913م حتى وفاتها سنة 1967م. لقد قامت السيدة فاطمة بدورٍ مؤثر وفاعل؛ إذ كانت سنداً لزوجها السلطان تيمور الذي عانى خلال فترة حكمه من عدم الاستقرار السياسي والصعوبات الاقتصادية الناجمة عن جملة من التحديات الداخلية والخارجية، كالصراع بين السلطنة والإمامة والحرب العالمية الأولى والأزمة الاقتصادية العالمية المعروفة بالكساد الكبير وغيرها من الأحداث الصعبة، واهتمّت السيدة فاطمة بتوفير احتياجات العائلة المالكة كونها زوجة السلطان، كما كانت تستقبل السيدات صاحبات الوفود المرافقات لأزواجهن من ملوك ورؤساء الدول. بهذا الدور يمكن القول أنها مارست مهام وواجبات السيدة الأولى كونها زوجة السلطان تيمور ثم بعد ذلك والدة السلطان سعيد بن تيمور.عاشت السيدة فاطمة مدة 76 عاماً عاصرت خلالها فترات حكم عدد من سلاطين الأسرة البوسعيدية في كل من زنجبار وعُمان، حيث ولدت في عام 1891م وتوفيت في سنة 1967م بمسقط ودفنت فيها، فهي بذلك عاصرت ثمانية من سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار، وهم:1. السلطان علي بن سعيد البوسعيدي (1307-1310هـ/ 1890-1893م).2. السلطان حمد بن ثويني البوسعيدي (1310-1314هـ/ 1893-1896م).3. السلطان خالد بن برغش البوسعيدي (1314-1314هـ/ 1896-1896م).4. السلطان حمود بن محمد البوسعيدي (1314-1320هـ/ 1896-1902م).5. السلطان علي بن حمود البوسعيدي (1320-1329هـ/ 1902-1911م).6. السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي (1329-1380هـ/ 1911-1960م).7. السلطان عبد الله بن خليفة البوسعيدي (1380-1383هـ/ 1960-1963م).8. السلطان جمشيد بن عبد الله البوسعيدي (1383-1383هـ/ 1963-1964م).وثلاثة من سلاطين الأسرة البوسعيدية في عُمان:1. السلطان فيصل بن تركي البوسعيدي (1305-1331هـ/ 1888-1913م)2. السلطان تيمور بن فيصل البوسعيدي (1331-1350هـ/ 1913-1932م).3. السلطان سعيد بن تيمور آل سعيد (1350-1390هـ/ 1932-1970م).<p> </p>مما سبق يمكن القول بأن السيدة فاطمة بنت علي بن سالم البوسعيدية، هي: حفيدة السلطان سالم بن ثويني (1866-1868م)، وزوجة السلطان تيمور بن فيصل (1913-1932م)، ووالدة السلطان سعيد بن تيمور (1932-1970م)، وجدة السلطان قابوس بن سعيد (1970-2020م) رحمهم الله جميعاً. وتخليداً لذكراها الطيبة بُني جامعٌ يحمل اسمها: "جامع السيدة فاطمة بنت علي" بولاية السيب، الذي افتتح في الثاني من شهر رمضان المبارك 1439هـ/ 17 مايو 2018م، وأدى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1445هـ/ 10 أبريل 2024م في هذا الجامع.ونقدم نبذة عن هذا الجامع مما نُشر عنه، فهو يقع بجانب الطريق البحري الممتد بولاية السيب، وتمّ تشييد الجامع على قطعة أرض بمساحة كلية تبلغ نحو 63 ألف متر مربع، وتبلغ مساحة البناء ثمانية آلاف ومئة متر مربع. ويشتمل المسجد على قاعة الصلاة الرئيسية بمساحة ألف وستمائة متر مربع، وتتسع لعدد 2200 مصلٍّ، كما يشتمل على قاعة للصلاة للنساء تتسع لـعدد 330 مصلية، ويحتوي أيضاً على مكتبة وعدد من الفصول الدراسية ومجلس وقاعة متعددة الأغراض ومواقف للسيارات، كما يحتوي الجامع أيضاً على مرافق الخدمات مثل: دورات المياه والمواضئ.يتميّز الجامع بموقعه الجميل؛ حيث يقع مباشرة على الطريق البحري بالسيب، وقد حرص القائمون على تنفيذ المشروع على إعطاء هذا الجامع هُوية خاصة تربطه مع البيئة الجغرافية والثقافية في المنطقة المحيطة به. وصُمم الجامع على "النمط المعماري المملوكي" الذي يعد محصلة الفنون المعمارية التي ظهرت قبله؛ لتسليط الضوء على أحد أهم الأنماط المعمارية المستخدمة في بناء العديد من الجوامع والمباني المهمة، التي ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، وإبراز بعض اللمسات المعمارية السائدة في ذلك العصر الذهبي من تاريخ الأمة الإسلامية، وأُدخلت بعض الإضافات والتعديلات الضرورية على التصاميم بما يتلاءم مع التطور التقني وتطلعات العُمانيين، من خلال توظيف التقنيات الحديثة والإمكانات المتاحة في هذا العصر؛ تعظيمًا لبيوت الله وتطوير خدماتها ومرافقها، وتسهيلًا لصيانتها والمحافظة عليها. ختاماً، يعد جامع السيدة فاطمة بنت علي لبنة معمارية حضارية تضاف لرصيد طويل وثري ومتنوع من رصيد إسهامات الحضارة العُمانية، وهو بلا شك يخلد سيرة سيدة كريمة من سيدات عُمان الجليلات، ويؤكد تقدير سلاطين عُمان لمكانة المرأة العُمانية التي كانت شريكًا فاعلًا في مسيرة البناء والازدهار، فعُمان جُبلت على تكريم أبنائها البررة رجالاً ونساءً فنجد حيثما ولينا البصر مدرسة هنا وجامعًا هناك يحمل اسم سيدة من سيدات عُمان الماجدات العالمات المجيدات في مختلف الميادين. <p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[جدة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- من جهة والده هي السيدة فاطمة بنت علي البوسعيدية. حيث تنتمي السيدة فاطمة نسباً للأسرة البوسعيدية الحاكمة، فهي ابنة السيد علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي. ولدت السيدة فاطمة في عام 1308هـ/ 1891م في زنجبار في عهد حكم السلطان علي بن سعيد البوسعيدي (1890-1893م) رابع سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار، وبعد وفاة السلطان علي اعتلى عرش زنجبار عم والدها؛ السلطان حمد بن ثويني (1893-1896م). وكان يعتلي عرش عُمان عند ولادتها السلطان فيصل بن تركي (1888-1913م). وُلِد والدها السيد علي بن سالم بن ثويني بن سعيد البوسعيدي في مسقط ونشأ في كنف والده السلطان سالم وجده السلطان ثويني، ثم انتقل السيد علي إلى شرق أفريقيا، وتحديداً إلى زنجبار؛ بسبب الأوضاع غير المستقرة في عُمان بعد سلسلة من الأحداث الصعبة المتمثلة في وفاة السلطان ثويني، وتولي السلطان سالم الحكم ثم توجهه إلى الهند بعد مبايعة الإمام عزان بالإمامة، ثم وفاة الإمام عزان وتولي السيد تركي الحكم بعُمان في عام 1871م.توفيت والدة السيدة فاطمة وهي صغيرة السن فقامت بتربيتها ورعايتها السيدة علياء ابنة السلطان برغش بن سعيد ثاني سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار (1870-1888م)، فنشأت السيدة فاطمة في القصور السلطانية ومدارسها العلمية، وأجواء الحلقات العلمية في المساجد، بوجود نخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين التي احتضنتهم زنجبار، حيث كانت يومئذ مركز إشعاع علمي وثقافي. لقد هيأت ظروف النشأة الأولى للسيدة فاطمة مناخًا علميًا وثقافيًا محفزاً وداعماً لتشكيل فكرها وبناء شخصيتها؛ فتعلّمت القراءة والكتابة وحفظت أجزاء من القرآن الكريم، ومكّنها ذلك لاحقًا من القيام بمسؤوليات وأدوار مؤثرة في العائلة المالكة والأسرة البوسعيدية.عادت السيدة فاطمة إلى عُمان في عام 1898م وكانت تبلغ من العمر 7 سنوات؛ بعد تعرّض والدها السيد علي للإبعاد من زنجبار إلى مسقط؛ لأسباب سياسية في عهد السلطان حمود بن محمد سابع سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار (١٨٩٦-١٩٠٢م)، وكان يحكم عُمان في تلك الأثناء السلطان فيصل بن تركي (1888-1913م). تزوجت السيدة فاطمة بنت علي من السلطان تيمور بن فيصل بن تركي، وكانت الزوجة الأولى له؛ وأنجبت له السلطان سعيد بن تيمور. وكان للسيدة فاطمة الدور الكبير والأثر البالغ في تربيته وإعداده لتولي الحكم. تعد السيدة فاطمة من أكثر الشخصيات نفوذاً خلال فترة حكم زوجها السلطان تيمور (1913-1932م) وابنها السلطان سعيد (1932-1970م)، منذ عام 1913م حتى وفاتها سنة 1967م. لقد قامت السيدة فاطمة بدورٍ مؤثر وفاعل؛ إذ كانت سنداً لزوجها السلطان تيمور الذي عانى خلال فترة حكمه من عدم الاستقرار السياسي والصعوبات الاقتصادية الناجمة عن جملة من التحديات الداخلية والخارجية، كالصراع بين السلطنة والإمامة والحرب العالمية الأولى والأزمة الاقتصادية العالمية المعروفة بالكساد الكبير وغيرها من الأحداث الصعبة، واهتمّت السيدة فاطمة بتوفير احتياجات العائلة المالكة كونها زوجة السلطان، كما كانت تستقبل السيدات صاحبات الوفود المرافقات لأزواجهن من ملوك ورؤساء الدول. بهذا الدور يمكن القول أنها مارست مهام وواجبات السيدة الأولى كونها زوجة السلطان تيمور ثم بعد ذلك والدة السلطان سعيد بن تيمور.عاشت السيدة فاطمة مدة 76 عاماً عاصرت خلالها فترات حكم عدد من سلاطين الأسرة البوسعيدية في كل من زنجبار وعُمان، حيث ولدت في عام 1891م وتوفيت في سنة 1967م بمسقط ودفنت فيها، فهي بذلك عاصرت ثمانية من سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار، وهم:1. السلطان علي بن سعيد البوسعيدي (1307-1310هـ/ 1890-1893م).2. السلطان حمد بن ثويني البوسعيدي (1310-1314هـ/ 1893-1896م).3. السلطان خالد بن برغش البوسعيدي (1314-1314هـ/ 1896-1896م).4. السلطان حمود بن محمد البوسعيدي (1314-1320هـ/ 1896-1902م).5. السلطان علي بن حمود البوسعيدي (1320-1329هـ/ 1902-1911م).6. السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي (1329-1380هـ/ 1911-1960م).7. السلطان عبد الله بن خليفة البوسعيدي (1380-1383هـ/ 1960-1963م).8. السلطان جمشيد بن عبد الله البوسعيدي (1383-1383هـ/ 1963-1964م).وثلاثة من سلاطين الأسرة البوسعيدية في عُمان:1. السلطان فيصل بن تركي البوسعيدي (1305-1331هـ/ 1888-1913م)2. السلطان تيمور بن فيصل البوسعيدي (1331-1350هـ/ 1913-1932م).3. السلطان سعيد بن تيمور آل سعيد (1350-1390هـ/ 1932-1970م).<p> </p>مما سبق يمكن القول بأن السيدة فاطمة بنت علي بن سالم البوسعيدية، هي: حفيدة السلطان سالم بن ثويني (1866-1868م)، وزوجة السلطان تيمور بن فيصل (1913-1932م)، ووالدة السلطان سعيد بن تيمور (1932-1970م)، وجدة السلطان قابوس بن سعيد (1970-2020م) رحمهم الله جميعاً. وتخليداً لذكراها الطيبة بُني جامعٌ يحمل اسمها: "جامع السيدة فاطمة بنت علي" بولاية السيب، الذي افتتح في الثاني من شهر رمضان المبارك 1439هـ/ 17 مايو 2018م، وأدى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1445هـ/ 10 أبريل 2024م في هذا الجامع.ونقدم نبذة عن هذا الجامع مما نُشر عنه، فهو يقع بجانب الطريق البحري الممتد بولاية السيب، وتمّ تشييد الجامع على قطعة أرض بمساحة كلية تبلغ نحو 63 ألف متر مربع، وتبلغ مساحة البناء ثمانية آلاف ومئة متر مربع. ويشتمل المسجد على قاعة الصلاة الرئيسية بمساحة ألف وستمائة متر مربع، وتتسع لعدد 2200 مصلٍّ، كما يشتمل على قاعة للصلاة للنساء تتسع لـعدد 330 مصلية، ويحتوي أيضاً على مكتبة وعدد من الفصول الدراسية ومجلس وقاعة متعددة الأغراض ومواقف للسيارات، كما يحتوي الجامع أيضاً على مرافق الخدمات مثل: دورات المياه والمواضئ.يتميّز الجامع بموقعه الجميل؛ حيث يقع مباشرة على الطريق البحري بالسيب، وقد حرص القائمون على تنفيذ المشروع على إعطاء هذا الجامع هُوية خاصة تربطه مع البيئة الجغرافية والثقافية في المنطقة المحيطة به. وصُمم الجامع على "النمط المعماري المملوكي" الذي يعد محصلة الفنون المعمارية التي ظهرت قبله؛ لتسليط الضوء على أحد أهم الأنماط المعمارية المستخدمة في بناء العديد من الجوامع والمباني المهمة، التي ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، وإبراز بعض اللمسات المعمارية السائدة في ذلك العصر الذهبي من تاريخ الأمة الإسلامية، وأُدخلت بعض الإضافات والتعديلات الضرورية على التصاميم بما يتلاءم مع التطور التقني وتطلعات العُمانيين، من خلال توظيف التقنيات الحديثة والإمكانات المتاحة في هذا العصر؛ تعظيمًا لبيوت الله وتطوير خدماتها ومرافقها، وتسهيلًا لصيانتها والمحافظة عليها. ختاماً، يعد جامع السيدة فاطمة بنت علي لبنة معمارية حضارية تضاف لرصيد طويل وثري ومتنوع من رصيد إسهامات الحضارة العُمانية، وهو بلا شك يخلد سيرة سيدة كريمة من سيدات عُمان الجليلات، ويؤكد تقدير سلاطين عُمان لمكانة المرأة العُمانية التي كانت شريكًا فاعلًا في مسيرة البناء والازدهار، فعُمان جُبلت على تكريم أبنائها البررة رجالاً ونساءً فنجد حيثما ولينا البصر مدرسة هنا وجامعًا هناك يحمل اسم سيدة من سيدات عُمان الماجدات العالمات المجيدات في مختلف الميادين. <p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:40:39 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/2360988a/25e98655.mp3" length="20981871" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>524</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[جدة السلطان قابوس بن سعيد –طيب الله ثراه- من جهة والده هي السيدة فاطمة بنت علي البوسعيدية. حيث تنتمي السيدة فاطمة نسباً للأسرة البوسعيدية الحاكمة، فهي ابنة السيد علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي. ولدت السيدة فاطمة في عام 1308هـ/ 1891م في زنجبار في عهد حكم السلطان علي بن سعيد البوسعيدي (1890-1893م) رابع سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار، وبعد وفاة السلطان علي اعتلى عرش زنجبار عم والدها؛ السلطان حمد بن ثويني (1893-1896م). وكان يعتلي عرش عُمان عند ولادتها السلطان فيصل بن تركي (1888-1913م). وُلِد والدها السيد علي بن سالم بن ثويني بن سعيد البوسعيدي في مسقط ونشأ في كنف والده السلطان سالم وجده السلطان ثويني، ثم انتقل السيد علي إلى شرق أفريقيا، وتحديداً إلى زنجبار؛ بسبب الأوضاع غير المستقرة في عُمان بعد سلسلة من الأحداث الصعبة المتمثلة في وفاة السلطان ثويني، وتولي السلطان سالم الحكم ثم توجهه إلى الهند بعد مبايعة الإمام عزان بالإمامة، ثم وفاة الإمام عزان وتولي السيد تركي الحكم بعُمان في عام 1871م.توفيت والدة السيدة فاطمة وهي صغيرة السن فقامت بتربيتها ورعايتها السيدة علياء ابنة السلطان برغش بن سعيد ثاني سلاطين الأسرة البوسعيدية في سلطنة زنجبار (1870-1888م)، فنشأت السيدة فاطمة في القصور السلطانية ومدارسها العلمية، وأجواء الحلقات العلمية في المساجد، بوجود نخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين التي احتضنتهم زنجبار، حيث كانت يومئذ مركز إشعاع علمي وثقافي. لقد هيأت ظروف النشأة الأولى للسيدة فاطمة مناخًا علميًا وثقافيًا محفزاً وداعماً لتشكيل فكرها وبناء شخصيتها؛ فتعلّمت القراءة والكتابة وحفظت أجزاء من القرآن الكريم، ومكّنها ذلك لاحقًا من القيام بمسؤوليات وأدوار مؤثرة في العائلة المالكة والأسرة البوسعيدية.عادت السيدة فاطمة إلى عُمان في عام 1898م وكانت تبلغ من العمر 7 سنوات؛ بعد تعرّض والدها السيد علي للإبعاد من زنجبار إلى مسقط؛ لأسباب سياسية في عهد السلطان حمود بن محمد سابع سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار (١٨٩٦-١٩٠٢م)، وكان يحكم عُمان في تلك الأثناء السلطان فيصل بن تركي (1888-1913م). تزوجت السيدة فاطمة بنت علي من السلطان تيمور بن فيصل بن تركي، وكانت الزوجة الأولى له؛ وأنجبت له السلطان سعيد بن تيمور. وكان للسيدة فاطمة الدور الكبير والأثر البالغ في تربيته وإعداده لتولي الحكم. تعد السيدة فاطمة من أكثر الشخصيات نفوذاً خلال فترة حكم زوجها السلطان تيمور (1913-1932م) وابنها السلطان سعيد (1932-1970م)، منذ عام 1913م حتى وفاتها سنة 1967م. لقد قامت السيدة فاطمة بدورٍ مؤثر وفاعل؛ إذ كانت سنداً لزوجها السلطان تيمور الذي عانى خلال فترة حكمه من عدم الاستقرار السياسي والصعوبات الاقتصادية الناجمة عن جملة من التحديات الداخلية والخارجية، كالصراع بين السلطنة والإمامة والحرب العالمية الأولى والأزمة الاقتصادية العالمية المعروفة بالكساد الكبير وغيرها من الأحداث الصعبة، واهتمّت السيدة فاطمة بتوفير احتياجات العائلة المالكة كونها زوجة السلطان، كما كانت تستقبل السيدات صاحبات الوفود المرافقات لأزواجهن من ملوك ورؤساء الدول. بهذا الدور يمكن القول أنها مارست مهام وواجبات السيدة الأولى كونها زوجة السلطان تيمور ثم بعد ذلك والدة السلطان سعيد بن تيمور.عاشت السيدة فاطمة مدة 76 عاماً عاصرت خلالها فترات حكم عدد من سلاطين الأسرة البوسعيدية في كل من زنجبار وعُمان، حيث ولدت في عام 1891م وتوفيت في سنة 1967م بمسقط ودفنت فيها، فهي بذلك عاصرت ثمانية من سلاطين الأسرة البوسعيدية بسلطنة زنجبار، وهم:1. السلطان علي بن سعيد البوسعيدي (1307-1310هـ/ 1890-1893م).2. السلطان حمد بن ثويني البوسعيدي (1310-1314هـ/ 1893-1896م).3. السلطان خالد بن برغش البوسعيدي (1314-1314هـ/ 1896-1896م).4. السلطان حمود بن محمد البوسعيدي (1314-1320هـ/ 1896-1902م).5. السلطان علي بن حمود البوسعيدي (1320-1329هـ/ 1902-1911م).6. السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي (1329-1380هـ/ 1911-1960م).7. السلطان عبد الله بن خليفة البوسعيدي (1380-1383هـ/ 1960-1963م).8. السلطان جمشيد بن عبد الله البوسعيدي (1383-1383هـ/ 1963-1964م).وثلاثة من سلاطين الأسرة البوسعيدية في عُمان:1. السلطان فيصل بن تركي البوسعيدي (1305-1331هـ/ 1888-1913م)2. السلطان تيمور بن فيصل البوسعيدي (1331-1350هـ/ 1913-1932م).3. السلطان سعيد بن تيمور آل سعيد (1350-1390هـ/ 1932-1970م).<p> </p>مما سبق يمكن القول بأن السيدة فاطمة بنت علي بن سالم البوسعيدية، هي: حفيدة السلطان سالم بن ثويني (1866-1868م)، وزوجة السلطان تيمور بن فيصل (1913-1932م)، ووالدة السلطان سعيد بن تيمور (1932-1970م)، وجدة السلطان قابوس بن سعيد (1970-2020م) رحمهم الله جميعاً. وتخليداً لذكراها الطيبة بُني جامعٌ يحمل اسمها: "جامع السيدة فاطمة بنت علي" بولاية السيب، الذي افتتح في الثاني من شهر رمضان المبارك 1439هـ/ 17 مايو 2018م، وأدى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1445هـ/ 10 أبريل 2024م في هذا الجامع.ونقدم نبذة عن هذا الجامع مما نُشر عنه، فهو يقع بجانب الطريق البحري الممتد بولاية السيب، وتمّ تشييد الجامع على قطعة أرض بمساحة كلية تبلغ نحو 63 ألف متر مربع، وتبلغ مساحة البناء ثمانية آلاف ومئة متر مربع. ويشتمل المسجد على قاعة الصلاة الرئيسية بمساحة ألف وستمائة متر مربع، وتتسع لعدد 2200 مصلٍّ، كما يشتمل على قاعة للصلاة للنساء تتسع لـعدد 330 مصلية، ويحتوي أيضاً على مكتبة وعدد من الفصول الدراسية ومجلس وقاعة متعددة الأغراض ومواقف للسيارات، كما يحتوي الجامع أيضاً على مرافق الخدمات مثل: دورات المياه والمواضئ.يتميّز الجامع بموقعه الجميل؛ حيث يقع مباشرة على الطريق البحري بالسيب، وقد حرص القائمون على تنفيذ المشروع على إعطاء هذا الجامع هُوية خاصة تربطه مع البيئة الجغرافية والثقافية في المنطقة المحيطة به. وصُمم الجامع على "النمط المعماري المملوكي" الذي يعد محصلة الفنون المعمارية التي ظهرت قبله؛ لتسليط الضوء على أحد أهم الأنماط المعمارية المستخدمة في بناء العديد من الجوامع والمباني المهمة، التي ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، وإبراز بعض اللمسات المعمارية السائدة في ذلك العصر الذهبي من تاريخ الأمة الإسلامية، وأُدخلت بعض الإضافات والتعديلات الضرورية على التصاميم بما يتلاءم مع التطور التقني وتطلعات العُمانيين، من خلال توظيف التقنيات الحديثة والإمكانات المتاحة في هذا العصر؛ تعظيمًا لبيوت الله وتطوير خدماتها ومرافقها، وتسهيلًا لصيانتها والمحافظة عليها. ختاماً، يعد جامع السيدة فاطمة بنت علي لبنة معمارية حضارية تضاف لرصيد طويل وثري ومتنوع من رصيد إسهامات الحضارة العُمانية، وهو بلا شك يخلد سيرة سيدة كريمة من سيدات عُمان الجليلات، ويؤكد تقدير سلاطين عُمان لمكانة المرأة العُمانية التي كانت شريكًا فاعلًا في مسيرة البناء والازدهار، فعُمان جُبلت على تكريم أبنائها البررة رجالاً ونساءً فنجد حيثما ولينا البصر مدرسة هنا وجامعًا هناك يحمل اسم سيدة من سيدات عُمان الماجدات العالمات المجيدات في مختلف الميادين. <p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو السلطان العثماني الذي أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي بسبب رد الوالي مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير البصرة عام 1777م؟</title>
      <itunes:episode>70</itunes:episode>
      <podcast:episode>70</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو السلطان العثماني الذي أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي بسبب رد الوالي مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير البصرة عام 1777م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">b6b2d230-2209-407a-8f4d-4eb71d233ed1</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/43a00db0</link>
      <description>
        <![CDATA[السلطان العثماني الذي أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد بسبب رد الوالي مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير البصرة عام 1777م هو السلطان عبد الحميد الأول (1774-1789م). ومن خلال الاطلاع على الوثيقة العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية" الصادر عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، فقد جاء توصيف الوثيقة: "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". كما يشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع. وهذه الوثيقة مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م).إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة يؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معرباً عن الامتنان بشأن إرساله سفناً مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظراً لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يؤكدها من وثائق فقد رد الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم يذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، ويفيد الإمام أحمد في رسالته أيضاً، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيداً بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين. ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصاً على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه. <p> </p>عموماً توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب عدم تلقي أموال من الحجاج العُمانيين وأن يتمكنوا من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 17779م).  كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين الدولة العثمانية والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1206-1219هـ/ 1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة.وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، كما أبدت عُمان استعدادها مع محمد علي باشا الذي نظم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م. ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل، حيث حثت الرسائل المرسلة من الولاة إلى مكتب الصدارة، على ضرورة تقريب إمام مسقط من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات.وبعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان عام 1856م استمرت الدولة العثمانية في الحفاظ على علاقاتها وخاصة التجارية والدبلوماسية، مع كل من سلطان عُمان ثويني بن سعيد (1856-1866م)، وسلطان زنجبار ماجد بن سعيد (1856-1870م).ولمزيد من الاطلاع على العلاقات العُمانية العثمانية من ناحية تاريخية وثائقية يمكن الرجوع إلى كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية" في 3 أجزاء، تتكون من الوثائق الأرشيفية العثمانية حول العلاقات العثمانية العُمانية في العديد من الجوانب غير المعروفة في تاريخ عُمان، والكشف عن أدق التقييمات للأحداث التاريخية تم من خلالها تم مقارنة الوثائق الأرشيفية وغيرها من المصادر المباشرة مع تلك الموجودة في بلدان مختلفة، كما يضم هذا الإصدار العديد من الوثائق العثمانية والعُمانية، والخرائط والصور، من الأرشيف العُماني لدى هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وكذلك وثائق من الأرشيف العثماني. وهناك جزء رابع بعنوان: "العلاقات العُمانية التركية في وثائق الجمهورية التركية"، وجزء خامس بعنوان: "العلاقات العُمانية التركية من منظور الأرشيف الدبلوماسي".الجدير بالذكر أن الدولة العثمانية، أو الدولة العلية العثمانية، أو الخلافة العثمانية هي امبراطورية إسلامية أسسها عثمان الأول بن أرطغرل في 27 يوليو 1299م واستمرت الخلافة العثمانية حتى 29 أكتوبر 1923م، ودامت لما يقرب من 624 عاماً. بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم القديم الثلاثة: أوروبا وآسيا وأفريقيا. في الربع الثاني من القرن السادس عشر الميلادي بدأ توسع الدولة العثمانية باتجاه الخليج العربي، وبالتحديد في عام 1534م بدأت سيطرة الدولة العثمانية على الخليج عدا عُمان، فأخضعت بغداد لسلطتها في عام 1534م، ثم البصرة في عام 1538م، ثم إقليم الإحساء في عام 1592م. خلال هذه الفترة التاريخية كان جزء من عُمان خاضع تحت سلطة المستعمر البرتغالي، واستطاعت عُمان بأسطولها البحري القوي في عهد دولة اليعاربة (1034-1156هـ/ 1624-1744م) من إنهاء النفوذ البرتغالي عليها وعلى الخليج والمحيط الهندي، فكانت بذلك مستقلة سياسياً ولم تخضع لنفوذ الدولة العثمانية بل كانت العلاقة ودية بين الطرفين. ومن أوجه تلك العلاقة مساهمة العثمانيين في التصدي للبرتغاليين في المياه العُمانية، ونجاح الأسطول العثماني في الوصول إلى مسقط وهزيمة الحامية البرتغالية في عام 1552م، وأسر عددٍ منهم، ثم خرج الأسطول العثماني من مسقط نحو هرمز بعد الفشل في الوصول إلى قلعتها الحصينة.<p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السلطان العثماني الذي أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد بسبب رد الوالي مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير البصرة عام 1777م هو السلطان عبد الحميد الأول (1774-1789م). ومن خلال الاطلاع على الوثيقة العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية" الصادر عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، فقد جاء توصيف الوثيقة: "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". كما يشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع. وهذه الوثيقة مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م).إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة يؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معرباً عن الامتنان بشأن إرساله سفناً مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظراً لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يؤكدها من وثائق فقد رد الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم يذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، ويفيد الإمام أحمد في رسالته أيضاً، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيداً بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين. ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصاً على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه. <p> </p>عموماً توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب عدم تلقي أموال من الحجاج العُمانيين وأن يتمكنوا من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 17779م).  كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين الدولة العثمانية والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1206-1219هـ/ 1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة.وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، كما أبدت عُمان استعدادها مع محمد علي باشا الذي نظم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م. ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل، حيث حثت الرسائل المرسلة من الولاة إلى مكتب الصدارة، على ضرورة تقريب إمام مسقط من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات.وبعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان عام 1856م استمرت الدولة العثمانية في الحفاظ على علاقاتها وخاصة التجارية والدبلوماسية، مع كل من سلطان عُمان ثويني بن سعيد (1856-1866م)، وسلطان زنجبار ماجد بن سعيد (1856-1870م).ولمزيد من الاطلاع على العلاقات العُمانية العثمانية من ناحية تاريخية وثائقية يمكن الرجوع إلى كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية" في 3 أجزاء، تتكون من الوثائق الأرشيفية العثمانية حول العلاقات العثمانية العُمانية في العديد من الجوانب غير المعروفة في تاريخ عُمان، والكشف عن أدق التقييمات للأحداث التاريخية تم من خلالها تم مقارنة الوثائق الأرشيفية وغيرها من المصادر المباشرة مع تلك الموجودة في بلدان مختلفة، كما يضم هذا الإصدار العديد من الوثائق العثمانية والعُمانية، والخرائط والصور، من الأرشيف العُماني لدى هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وكذلك وثائق من الأرشيف العثماني. وهناك جزء رابع بعنوان: "العلاقات العُمانية التركية في وثائق الجمهورية التركية"، وجزء خامس بعنوان: "العلاقات العُمانية التركية من منظور الأرشيف الدبلوماسي".الجدير بالذكر أن الدولة العثمانية، أو الدولة العلية العثمانية، أو الخلافة العثمانية هي امبراطورية إسلامية أسسها عثمان الأول بن أرطغرل في 27 يوليو 1299م واستمرت الخلافة العثمانية حتى 29 أكتوبر 1923م، ودامت لما يقرب من 624 عاماً. بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم القديم الثلاثة: أوروبا وآسيا وأفريقيا. في الربع الثاني من القرن السادس عشر الميلادي بدأ توسع الدولة العثمانية باتجاه الخليج العربي، وبالتحديد في عام 1534م بدأت سيطرة الدولة العثمانية على الخليج عدا عُمان، فأخضعت بغداد لسلطتها في عام 1534م، ثم البصرة في عام 1538م، ثم إقليم الإحساء في عام 1592م. خلال هذه الفترة التاريخية كان جزء من عُمان خاضع تحت سلطة المستعمر البرتغالي، واستطاعت عُمان بأسطولها البحري القوي في عهد دولة اليعاربة (1034-1156هـ/ 1624-1744م) من إنهاء النفوذ البرتغالي عليها وعلى الخليج والمحيط الهندي، فكانت بذلك مستقلة سياسياً ولم تخضع لنفوذ الدولة العثمانية بل كانت العلاقة ودية بين الطرفين. ومن أوجه تلك العلاقة مساهمة العثمانيين في التصدي للبرتغاليين في المياه العُمانية، ونجاح الأسطول العثماني في الوصول إلى مسقط وهزيمة الحامية البرتغالية في عام 1552م، وأسر عددٍ منهم، ثم خرج الأسطول العثماني من مسقط نحو هرمز بعد الفشل في الوصول إلى قلعتها الحصينة.<p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:39:38 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/43a00db0/7438e6e1.mp3" length="27444725" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>686</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السلطان العثماني الذي أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد بسبب رد الوالي مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير البصرة عام 1777م هو السلطان عبد الحميد الأول (1774-1789م). ومن خلال الاطلاع على الوثيقة العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية" الصادر عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، فقد جاء توصيف الوثيقة: "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". كما يشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع. وهذه الوثيقة مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م).إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة يؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معرباً عن الامتنان بشأن إرساله سفناً مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظراً لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يؤكدها من وثائق فقد رد الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم يذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، ويفيد الإمام أحمد في رسالته أيضاً، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيداً بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين. ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصاً على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه. <p> </p>عموماً توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب عدم تلقي أموال من الحجاج العُمانيين وأن يتمكنوا من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 17779م).  كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين الدولة العثمانية والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1206-1219هـ/ 1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة.وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، كما أبدت عُمان استعدادها مع محمد علي باشا الذي نظم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م. ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل، حيث حثت الرسائل المرسلة من الولاة إلى مكتب الصدارة، على ضرورة تقريب إمام مسقط من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات.وبعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان عام 1856م استمرت الدولة العثمانية في الحفاظ على علاقاتها وخاصة التجارية والدبلوماسية، مع كل من سلطان عُمان ثويني بن سعيد (1856-1866م)، وسلطان زنجبار ماجد بن سعيد (1856-1870م).ولمزيد من الاطلاع على العلاقات العُمانية العثمانية من ناحية تاريخية وثائقية يمكن الرجوع إلى كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية" في 3 أجزاء، تتكون من الوثائق الأرشيفية العثمانية حول العلاقات العثمانية العُمانية في العديد من الجوانب غير المعروفة في تاريخ عُمان، والكشف عن أدق التقييمات للأحداث التاريخية تم من خلالها تم مقارنة الوثائق الأرشيفية وغيرها من المصادر المباشرة مع تلك الموجودة في بلدان مختلفة، كما يضم هذا الإصدار العديد من الوثائق العثمانية والعُمانية، والخرائط والصور، من الأرشيف العُماني لدى هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وكذلك وثائق من الأرشيف العثماني. وهناك جزء رابع بعنوان: "العلاقات العُمانية التركية في وثائق الجمهورية التركية"، وجزء خامس بعنوان: "العلاقات العُمانية التركية من منظور الأرشيف الدبلوماسي".الجدير بالذكر أن الدولة العثمانية، أو الدولة العلية العثمانية، أو الخلافة العثمانية هي امبراطورية إسلامية أسسها عثمان الأول بن أرطغرل في 27 يوليو 1299م واستمرت الخلافة العثمانية حتى 29 أكتوبر 1923م، ودامت لما يقرب من 624 عاماً. بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم القديم الثلاثة: أوروبا وآسيا وأفريقيا. في الربع الثاني من القرن السادس عشر الميلادي بدأ توسع الدولة العثمانية باتجاه الخليج العربي، وبالتحديد في عام 1534م بدأت سيطرة الدولة العثمانية على الخليج عدا عُمان، فأخضعت بغداد لسلطتها في عام 1534م، ثم البصرة في عام 1538م، ثم إقليم الإحساء في عام 1592م. خلال هذه الفترة التاريخية كان جزء من عُمان خاضع تحت سلطة المستعمر البرتغالي، واستطاعت عُمان بأسطولها البحري القوي في عهد دولة اليعاربة (1034-1156هـ/ 1624-1744م) من إنهاء النفوذ البرتغالي عليها وعلى الخليج والمحيط الهندي، فكانت بذلك مستقلة سياسياً ولم تخضع لنفوذ الدولة العثمانية بل كانت العلاقة ودية بين الطرفين. ومن أوجه تلك العلاقة مساهمة العثمانيين في التصدي للبرتغاليين في المياه العُمانية، ونجاح الأسطول العثماني في الوصول إلى مسقط وهزيمة الحامية البرتغالية في عام 1552م، وأسر عددٍ منهم، ثم خرج الأسطول العثماني من مسقط نحو هرمز بعد الفشل في الوصول إلى قلعتها الحصينة.<p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو أطول سلاطين الأسرة البوسعيدية حكما في سلطنة زنجبار بعد انقسام الإمبراطورية العُمانية؟</title>
      <itunes:episode>69</itunes:episode>
      <podcast:episode>69</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو أطول سلاطين الأسرة البوسعيدية حكما في سلطنة زنجبار بعد انقسام الإمبراطورية العُمانية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">ff7e1ba7-2543-426f-a8bb-d5296980e2e7</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/36c0ba89</link>
      <description>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>السلطان السيد خليفة بن حارب البوسعيدي (١٣٢٩-١٣٨٠ هـ/ ١٩١١-١٩٦٠م): تاسع سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، ولد السيد خليفة بمسقط في ٢٦ أغسطس ١٨٧٩م، لأبوين ينتميان لأسرة البوسعيد الحاكمة في عُمان، فأبوه السيد حارب ابن السلطان ثويني بن سعيد بن سلطان الذي حكم عُمان في الفترة من (١٢٧٣-١٢٨٢هـ/ ١٨٥٦-١٨٦٦م). تم تتويج السلطان خليفة رسمياً في ٩/١٢/١٩١١م في بيت العجائب. وبلغت مدة حكمه ٤٩ عاماً أما السلطان سعيد بن سلطان سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها فبلغت مدة حكمه ٥٢ عاماً.كان السلطان خليفة بن حارب من أكثر سلاطين زنجبار حكمة وبصيرة وتواضعا، وكان مضرب المثل في الأخلاق الرفيعة التي جعلته محبوبا جدا لدى أهل زنجبار، واستطاع خلال فترة حكمه التي شارفت على الخمسين سنة أن يسوس البلاد بحكمة بالغة جنبتها الكثير من الفتن والاضطرابات التي كانت تعصف بالعالم في تلك الفترة، كان أبرزها نشوب الحربين العالميتين، وانتشار الفكر الشيوعي. شهد عهد السلطان خليفة بن حارب العديد من الأحداث، واتسم في أغلب فتراته بسيادة السلم والأمن. وعلى المستوى الحضاري، شهدت المؤسسات الإدارية الحكومية في عهد السلطان خليفة بن حارب توسعا وتنظيما كبيرا، في المجالات المختلفة، كالتعليم والصحة والقضاء والإدارة العامة، وغيرها. فقد اهتم السلطان خليفة بن حارب بالجوانب التعليمية فتم في عهده إنشاء العديد من المدارس، ومن ذلك قيام مدرسة لتدريب المعلمين، وتأسيس المدارس في المقاطعات، كما افتتحت المدرسة الأولى للبنات بمدينة زنجبار في عام ١٣٤٥هـ/ ١٩٢٧م. وقد شملت المدارس جزيرة بمبا (الجزيرة الخضراء) إذ افتتحت المدرسة الأولى بها بمدينة ويته في ٦يناير ١٩٤٢م. كما قام السلطان خليفة في ٣١ أكتوبر ١٩٥٤م بوضع حجر الأساس لمدرسة السلطان سعيد بن سلطان بويته بالجزيرة الخضراء التي بنيت من تبرعات سكان الجزيرة. كما تم الاهتمام بتقديم الخدمات العامة كبناء المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير ما تلزم من خدمات، وتشييد الطرق، وتوفير الكهرباء وإمدادات المياه وشبكة الصرف الصحي، وخطوط الهاتف، وصيانة الموانئ والجسور، وإنشاء مراكز الشرطة وغيرها من الخدمات. تُوفى السلطان خليفة بن حارب بن ثويني في قصره ببيت العجائب في٩أكتوبر ١٩٦٠م، ودُفن في المقبرة الملكية. وخلفه في الحكم ابنه السلطان السيد عبد الله بن خليفة البوسعيدي (١٣٨٠-١٣٨٣هـ/ ١٩٦٠-١٩٦٣م): وهو عاشر سلاطين سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، ولد في زنجبار في ١٢ فبراير ١٩١٠م.  عين وليًا للعهد في عهد والده السلطان خليفة بن حارب. ثم صار حاكماً في أكتوبر ١٩٦٠م خلفا لوالده السيد خليفة. شهد عهده الكثير من الأحداث التي كان لها أثر كبير في تغيير الحياة السياسية والاجتماعية في زنجبار من ذلك زيادة نفوذ الاستعمار وزيادة حدة التوتر بين العرب وحزبهم الحزب الوطني وبين الأفارقة وحزبهم الحزب الإفروشيرازي. توفى السلطان عبد الله بن خليفة البوسعيدي في ٥ يوليو ١٩٦٣م، وخلفه في الحكم ابنه الأكبر السلطان السيد جمشيد بن عبد الله البوسعيدي (١٣٨٣-١٣٨٣هـ/ ١٩٦٣-١٩٦٤م) وهو آخر   سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، وُلد في زنجبار بتاريخ ١٦ سبتمبر ١٩٢٩م. تخرّج من المدرسة الثانوية الحكومية في زنجبار، ثم التحق بكلية فكتوريا العريقة في الاسكندرية، فالجامعة الأمريكية في بيروت، ثم خدم في البحرية الملكية البريطانية لمدّة سنتين تقريبًا. درس بعد ذلك الإدارة العامة في بريطانيا؛ وعند عودته إلى زنجبار، ألحقه جدّه، السلطان خليفة بن حارب، إلى بعض مؤسسات الدولة لاكتساب الخبرة الإدارية العملية. تولى السلطنة في زنجبار خلال الفترة من 1 يوليو 1963م إلى 12 يناير 1964م.  حصلت زنجبار في عهده على استقلالها من المملكة المتحدة في 19 ديسمبر 1963م كدولة ملكية دستورية مستقلة.  وفي 12 يناير عام 1964م أطاحت ثورة زنجبار بحكمه. ثم انتقل إلى المنفى في مدينة بورتسموث في المملكة المتحدة ومكث فيها من ٢٠ يناير ١٩٦٤م حتى ١٥ سبتمبر ٢٠٢٠م حيث يستقر حالياً في العاصمة العُمانية مسقط.واليوم تشهد العلاقات العُمانية بدول شرق إفريقيا آفاقاً اقتصادية وأخرى ثقافية مستندة إلى الأساس التاريخي والحضاري والإنساني الذي يميز العلاقات بين الجانبين.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>السلطان السيد خليفة بن حارب البوسعيدي (١٣٢٩-١٣٨٠ هـ/ ١٩١١-١٩٦٠م): تاسع سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، ولد السيد خليفة بمسقط في ٢٦ أغسطس ١٨٧٩م، لأبوين ينتميان لأسرة البوسعيد الحاكمة في عُمان، فأبوه السيد حارب ابن السلطان ثويني بن سعيد بن سلطان الذي حكم عُمان في الفترة من (١٢٧٣-١٢٨٢هـ/ ١٨٥٦-١٨٦٦م). تم تتويج السلطان خليفة رسمياً في ٩/١٢/١٩١١م في بيت العجائب. وبلغت مدة حكمه ٤٩ عاماً أما السلطان سعيد بن سلطان سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها فبلغت مدة حكمه ٥٢ عاماً.كان السلطان خليفة بن حارب من أكثر سلاطين زنجبار حكمة وبصيرة وتواضعا، وكان مضرب المثل في الأخلاق الرفيعة التي جعلته محبوبا جدا لدى أهل زنجبار، واستطاع خلال فترة حكمه التي شارفت على الخمسين سنة أن يسوس البلاد بحكمة بالغة جنبتها الكثير من الفتن والاضطرابات التي كانت تعصف بالعالم في تلك الفترة، كان أبرزها نشوب الحربين العالميتين، وانتشار الفكر الشيوعي. شهد عهد السلطان خليفة بن حارب العديد من الأحداث، واتسم في أغلب فتراته بسيادة السلم والأمن. وعلى المستوى الحضاري، شهدت المؤسسات الإدارية الحكومية في عهد السلطان خليفة بن حارب توسعا وتنظيما كبيرا، في المجالات المختلفة، كالتعليم والصحة والقضاء والإدارة العامة، وغيرها. فقد اهتم السلطان خليفة بن حارب بالجوانب التعليمية فتم في عهده إنشاء العديد من المدارس، ومن ذلك قيام مدرسة لتدريب المعلمين، وتأسيس المدارس في المقاطعات، كما افتتحت المدرسة الأولى للبنات بمدينة زنجبار في عام ١٣٤٥هـ/ ١٩٢٧م. وقد شملت المدارس جزيرة بمبا (الجزيرة الخضراء) إذ افتتحت المدرسة الأولى بها بمدينة ويته في ٦يناير ١٩٤٢م. كما قام السلطان خليفة في ٣١ أكتوبر ١٩٥٤م بوضع حجر الأساس لمدرسة السلطان سعيد بن سلطان بويته بالجزيرة الخضراء التي بنيت من تبرعات سكان الجزيرة. كما تم الاهتمام بتقديم الخدمات العامة كبناء المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير ما تلزم من خدمات، وتشييد الطرق، وتوفير الكهرباء وإمدادات المياه وشبكة الصرف الصحي، وخطوط الهاتف، وصيانة الموانئ والجسور، وإنشاء مراكز الشرطة وغيرها من الخدمات. تُوفى السلطان خليفة بن حارب بن ثويني في قصره ببيت العجائب في٩أكتوبر ١٩٦٠م، ودُفن في المقبرة الملكية. وخلفه في الحكم ابنه السلطان السيد عبد الله بن خليفة البوسعيدي (١٣٨٠-١٣٨٣هـ/ ١٩٦٠-١٩٦٣م): وهو عاشر سلاطين سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، ولد في زنجبار في ١٢ فبراير ١٩١٠م.  عين وليًا للعهد في عهد والده السلطان خليفة بن حارب. ثم صار حاكماً في أكتوبر ١٩٦٠م خلفا لوالده السيد خليفة. شهد عهده الكثير من الأحداث التي كان لها أثر كبير في تغيير الحياة السياسية والاجتماعية في زنجبار من ذلك زيادة نفوذ الاستعمار وزيادة حدة التوتر بين العرب وحزبهم الحزب الوطني وبين الأفارقة وحزبهم الحزب الإفروشيرازي. توفى السلطان عبد الله بن خليفة البوسعيدي في ٥ يوليو ١٩٦٣م، وخلفه في الحكم ابنه الأكبر السلطان السيد جمشيد بن عبد الله البوسعيدي (١٣٨٣-١٣٨٣هـ/ ١٩٦٣-١٩٦٤م) وهو آخر   سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، وُلد في زنجبار بتاريخ ١٦ سبتمبر ١٩٢٩م. تخرّج من المدرسة الثانوية الحكومية في زنجبار، ثم التحق بكلية فكتوريا العريقة في الاسكندرية، فالجامعة الأمريكية في بيروت، ثم خدم في البحرية الملكية البريطانية لمدّة سنتين تقريبًا. درس بعد ذلك الإدارة العامة في بريطانيا؛ وعند عودته إلى زنجبار، ألحقه جدّه، السلطان خليفة بن حارب، إلى بعض مؤسسات الدولة لاكتساب الخبرة الإدارية العملية. تولى السلطنة في زنجبار خلال الفترة من 1 يوليو 1963م إلى 12 يناير 1964م.  حصلت زنجبار في عهده على استقلالها من المملكة المتحدة في 19 ديسمبر 1963م كدولة ملكية دستورية مستقلة.  وفي 12 يناير عام 1964م أطاحت ثورة زنجبار بحكمه. ثم انتقل إلى المنفى في مدينة بورتسموث في المملكة المتحدة ومكث فيها من ٢٠ يناير ١٩٦٤م حتى ١٥ سبتمبر ٢٠٢٠م حيث يستقر حالياً في العاصمة العُمانية مسقط.واليوم تشهد العلاقات العُمانية بدول شرق إفريقيا آفاقاً اقتصادية وأخرى ثقافية مستندة إلى الأساس التاريخي والحضاري والإنساني الذي يميز العلاقات بين الجانبين.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:38:29 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/36c0ba89/c07000e4.mp3" length="16024935" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>400</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>السلطان السيد خليفة بن حارب البوسعيدي (١٣٢٩-١٣٨٠ هـ/ ١٩١١-١٩٦٠م): تاسع سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، ولد السيد خليفة بمسقط في ٢٦ أغسطس ١٨٧٩م، لأبوين ينتميان لأسرة البوسعيد الحاكمة في عُمان، فأبوه السيد حارب ابن السلطان ثويني بن سعيد بن سلطان الذي حكم عُمان في الفترة من (١٢٧٣-١٢٨٢هـ/ ١٨٥٦-١٨٦٦م). تم تتويج السلطان خليفة رسمياً في ٩/١٢/١٩١١م في بيت العجائب. وبلغت مدة حكمه ٤٩ عاماً أما السلطان سعيد بن سلطان سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها فبلغت مدة حكمه ٥٢ عاماً.كان السلطان خليفة بن حارب من أكثر سلاطين زنجبار حكمة وبصيرة وتواضعا، وكان مضرب المثل في الأخلاق الرفيعة التي جعلته محبوبا جدا لدى أهل زنجبار، واستطاع خلال فترة حكمه التي شارفت على الخمسين سنة أن يسوس البلاد بحكمة بالغة جنبتها الكثير من الفتن والاضطرابات التي كانت تعصف بالعالم في تلك الفترة، كان أبرزها نشوب الحربين العالميتين، وانتشار الفكر الشيوعي. شهد عهد السلطان خليفة بن حارب العديد من الأحداث، واتسم في أغلب فتراته بسيادة السلم والأمن. وعلى المستوى الحضاري، شهدت المؤسسات الإدارية الحكومية في عهد السلطان خليفة بن حارب توسعا وتنظيما كبيرا، في المجالات المختلفة، كالتعليم والصحة والقضاء والإدارة العامة، وغيرها. فقد اهتم السلطان خليفة بن حارب بالجوانب التعليمية فتم في عهده إنشاء العديد من المدارس، ومن ذلك قيام مدرسة لتدريب المعلمين، وتأسيس المدارس في المقاطعات، كما افتتحت المدرسة الأولى للبنات بمدينة زنجبار في عام ١٣٤٥هـ/ ١٩٢٧م. وقد شملت المدارس جزيرة بمبا (الجزيرة الخضراء) إذ افتتحت المدرسة الأولى بها بمدينة ويته في ٦يناير ١٩٤٢م. كما قام السلطان خليفة في ٣١ أكتوبر ١٩٥٤م بوضع حجر الأساس لمدرسة السلطان سعيد بن سلطان بويته بالجزيرة الخضراء التي بنيت من تبرعات سكان الجزيرة. كما تم الاهتمام بتقديم الخدمات العامة كبناء المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير ما تلزم من خدمات، وتشييد الطرق، وتوفير الكهرباء وإمدادات المياه وشبكة الصرف الصحي، وخطوط الهاتف، وصيانة الموانئ والجسور، وإنشاء مراكز الشرطة وغيرها من الخدمات. تُوفى السلطان خليفة بن حارب بن ثويني في قصره ببيت العجائب في٩أكتوبر ١٩٦٠م، ودُفن في المقبرة الملكية. وخلفه في الحكم ابنه السلطان السيد عبد الله بن خليفة البوسعيدي (١٣٨٠-١٣٨٣هـ/ ١٩٦٠-١٩٦٣م): وهو عاشر سلاطين سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، ولد في زنجبار في ١٢ فبراير ١٩١٠م.  عين وليًا للعهد في عهد والده السلطان خليفة بن حارب. ثم صار حاكماً في أكتوبر ١٩٦٠م خلفا لوالده السيد خليفة. شهد عهده الكثير من الأحداث التي كان لها أثر كبير في تغيير الحياة السياسية والاجتماعية في زنجبار من ذلك زيادة نفوذ الاستعمار وزيادة حدة التوتر بين العرب وحزبهم الحزب الوطني وبين الأفارقة وحزبهم الحزب الإفروشيرازي. توفى السلطان عبد الله بن خليفة البوسعيدي في ٥ يوليو ١٩٦٣م، وخلفه في الحكم ابنه الأكبر السلطان السيد جمشيد بن عبد الله البوسعيدي (١٣٨٣-١٣٨٣هـ/ ١٩٦٣-١٩٦٤م) وهو آخر   سلاطين أسرة البوسعيد في سلطنة زنجبار، وُلد في زنجبار بتاريخ ١٦ سبتمبر ١٩٢٩م. تخرّج من المدرسة الثانوية الحكومية في زنجبار، ثم التحق بكلية فكتوريا العريقة في الاسكندرية، فالجامعة الأمريكية في بيروت، ثم خدم في البحرية الملكية البريطانية لمدّة سنتين تقريبًا. درس بعد ذلك الإدارة العامة في بريطانيا؛ وعند عودته إلى زنجبار، ألحقه جدّه، السلطان خليفة بن حارب، إلى بعض مؤسسات الدولة لاكتساب الخبرة الإدارية العملية. تولى السلطنة في زنجبار خلال الفترة من 1 يوليو 1963م إلى 12 يناير 1964م.  حصلت زنجبار في عهده على استقلالها من المملكة المتحدة في 19 ديسمبر 1963م كدولة ملكية دستورية مستقلة.  وفي 12 يناير عام 1964م أطاحت ثورة زنجبار بحكمه. ثم انتقل إلى المنفى في مدينة بورتسموث في المملكة المتحدة ومكث فيها من ٢٠ يناير ١٩٦٤م حتى ١٥ سبتمبر ٢٠٢٠م حيث يستقر حالياً في العاصمة العُمانية مسقط.واليوم تشهد العلاقات العُمانية بدول شرق إفريقيا آفاقاً اقتصادية وأخرى ثقافية مستندة إلى الأساس التاريخي والحضاري والإنساني الذي يميز العلاقات بين الجانبين.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>شخصية عُمانية تولت وزارة التراث القومي والثقافة منذ عام ١٩٧٦م وحتى عام ٢٠٠٢م، وقدَّم إسهامات جليلة في حفظ التراث والثقافة العُمانية؟</title>
      <itunes:episode>68</itunes:episode>
      <podcast:episode>68</podcast:episode>
      <itunes:title>شخصية عُمانية تولت وزارة التراث القومي والثقافة منذ عام ١٩٧٦م وحتى عام ٢٠٠٢م، وقدَّم إسهامات جليلة في حفظ التراث والثقافة العُمانية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">6a8f8d36-6a92-47aa-9f10-15449eb92b1b</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/7a123ecf</link>
      <description>
        <![CDATA[ صاحب السمو السيد فيصل بن علي بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، سمّي على اسم جده السلطان فيصل بن تركي، تولى وزارة التراث القومي والثقافة منذ عام ١٩٧٦م وحتى عام ٢٠٠٢م، وقدَّم إسهامات جليلة في حفظ التراث والثقافة العُمانية. ولد صاحب السمو السيد فيصل بن علي بمسقط في عام 1346هـ / 1927م. وتدرّج السيد فيصل في التعليم بدءًا من المدرسة السلطانية ثم المدرسة السعيدية النظامية، وأكمل تعليمه بها، وعند تخرجه منها عام 1942م، عُيّن مدرساً بها واستمر في التدريس حتى عام 1954م، حيث نُقِل إلى الشؤون الخارجية كسكرتير. مكث السيد فيصل في وظيفته بوزارة الخارجية قرابة ثلاث سنوات، ثم غادر عُمان إلى القاهرة، وعند بزوغ النهضة المباركة في عام 1970م عاد لشغل عدة مناصب وزارية، حيث عُين مديرا للمعارف حتى شهر مارس من عام 1971م، ثم وزيراً للاقتصاد حتى عام ١٩٧٢م، وفي بداية عام 1972م عين سفيراً للسلطنة لدى الولايات المتحدة الامريكية ومندوبا دائما لعُمان لدى الأمم المتحدة حتى نهاية 1973م وفي بداية عام 1974م عين وزيرا للتربية والتعليم حتى عام 197٦م. ومنذ عام ١٩٧٦م كان على رأس أول وزارة في الوطن العربي والإسلامي للتراث القومي والثقافة حتى فبراير عام 2002م تاريخ صدور مرسوم سلطاني بتعيينه - مستشار جلالة السلطان لشؤون التراث.قام السيد فيصل بن علي بدور مهم في حماية التراث الثقافي العُماني، ومن يقرأ كتب التراث العماني التي طبعت وحققت وترجمت خلال الفترة: (١٩٧٦- ٢٠٠٢م) سيجد اسم صاحب السمو السيد فيصل بن علي حاضراً، ففي مقدمة المحقق عبد المنعم عامر لكتاب الجامع لابن جعفر يقول: "وإذا كان لنا من قول آخر فهو الإشادة بتلك الجهود التي يوليها الوزير الهمام السيد فيصل بن علي آل سعيد للتراث العماني، وقد آتت ثمارها طيبة في تلك السلسلة من الكتب الدينية الضخمة التي تغطي مساحة واسعة من آفاق الفكر الإسلامي. سدد الله خطاه، إنه نعم المولى ونعم النصير".اشتهر السيد فيصل بن علي بكرمه ولطيف تعامله مع كل من كان حوله، فكان عميد الأسرة المالكة في حينها وقد عاش لفترة سابقة من الزمن في مصر وعمل بإذاعة صوت العرب من القاهرة وهو مؤلف كتاب: "سلطان واستعمار". توفي السيد فيصل بن علي يوم الأربعاء 26من ذي القعدة 1423هجري الموافق 29يناير2003م تاركا بصمات واضحة في كل ما قام به من أعمال عموما وخاصة في مجال حماية التراث وتنمية الثقافة وتعزيزهما والنهوض بالتراث والثقافة بعُمان.تم تأسيس متحف السيد فيصل بن علي من قبل وزارة التراث والثقافة تكريماً وتخليداً لجهود صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد في خدمة التراث الثقافي العماني، وتم افتتاحه برعاية كريمة من جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه -عندما كان وزيرا للتراث والثقافة لمدة ١٨ عاماً- في ٧ يناير ٢٠٠٨م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[ صاحب السمو السيد فيصل بن علي بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، سمّي على اسم جده السلطان فيصل بن تركي، تولى وزارة التراث القومي والثقافة منذ عام ١٩٧٦م وحتى عام ٢٠٠٢م، وقدَّم إسهامات جليلة في حفظ التراث والثقافة العُمانية. ولد صاحب السمو السيد فيصل بن علي بمسقط في عام 1346هـ / 1927م. وتدرّج السيد فيصل في التعليم بدءًا من المدرسة السلطانية ثم المدرسة السعيدية النظامية، وأكمل تعليمه بها، وعند تخرجه منها عام 1942م، عُيّن مدرساً بها واستمر في التدريس حتى عام 1954م، حيث نُقِل إلى الشؤون الخارجية كسكرتير. مكث السيد فيصل في وظيفته بوزارة الخارجية قرابة ثلاث سنوات، ثم غادر عُمان إلى القاهرة، وعند بزوغ النهضة المباركة في عام 1970م عاد لشغل عدة مناصب وزارية، حيث عُين مديرا للمعارف حتى شهر مارس من عام 1971م، ثم وزيراً للاقتصاد حتى عام ١٩٧٢م، وفي بداية عام 1972م عين سفيراً للسلطنة لدى الولايات المتحدة الامريكية ومندوبا دائما لعُمان لدى الأمم المتحدة حتى نهاية 1973م وفي بداية عام 1974م عين وزيرا للتربية والتعليم حتى عام 197٦م. ومنذ عام ١٩٧٦م كان على رأس أول وزارة في الوطن العربي والإسلامي للتراث القومي والثقافة حتى فبراير عام 2002م تاريخ صدور مرسوم سلطاني بتعيينه - مستشار جلالة السلطان لشؤون التراث.قام السيد فيصل بن علي بدور مهم في حماية التراث الثقافي العُماني، ومن يقرأ كتب التراث العماني التي طبعت وحققت وترجمت خلال الفترة: (١٩٧٦- ٢٠٠٢م) سيجد اسم صاحب السمو السيد فيصل بن علي حاضراً، ففي مقدمة المحقق عبد المنعم عامر لكتاب الجامع لابن جعفر يقول: "وإذا كان لنا من قول آخر فهو الإشادة بتلك الجهود التي يوليها الوزير الهمام السيد فيصل بن علي آل سعيد للتراث العماني، وقد آتت ثمارها طيبة في تلك السلسلة من الكتب الدينية الضخمة التي تغطي مساحة واسعة من آفاق الفكر الإسلامي. سدد الله خطاه، إنه نعم المولى ونعم النصير".اشتهر السيد فيصل بن علي بكرمه ولطيف تعامله مع كل من كان حوله، فكان عميد الأسرة المالكة في حينها وقد عاش لفترة سابقة من الزمن في مصر وعمل بإذاعة صوت العرب من القاهرة وهو مؤلف كتاب: "سلطان واستعمار". توفي السيد فيصل بن علي يوم الأربعاء 26من ذي القعدة 1423هجري الموافق 29يناير2003م تاركا بصمات واضحة في كل ما قام به من أعمال عموما وخاصة في مجال حماية التراث وتنمية الثقافة وتعزيزهما والنهوض بالتراث والثقافة بعُمان.تم تأسيس متحف السيد فيصل بن علي من قبل وزارة التراث والثقافة تكريماً وتخليداً لجهود صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد في خدمة التراث الثقافي العماني، وتم افتتاحه برعاية كريمة من جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه -عندما كان وزيرا للتراث والثقافة لمدة ١٨ عاماً- في ٧ يناير ٢٠٠٨م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:37:17 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/7a123ecf/f5f42f3c.mp3" length="14027170" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>350</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[ صاحب السمو السيد فيصل بن علي بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، سمّي على اسم جده السلطان فيصل بن تركي، تولى وزارة التراث القومي والثقافة منذ عام ١٩٧٦م وحتى عام ٢٠٠٢م، وقدَّم إسهامات جليلة في حفظ التراث والثقافة العُمانية. ولد صاحب السمو السيد فيصل بن علي بمسقط في عام 1346هـ / 1927م. وتدرّج السيد فيصل في التعليم بدءًا من المدرسة السلطانية ثم المدرسة السعيدية النظامية، وأكمل تعليمه بها، وعند تخرجه منها عام 1942م، عُيّن مدرساً بها واستمر في التدريس حتى عام 1954م، حيث نُقِل إلى الشؤون الخارجية كسكرتير. مكث السيد فيصل في وظيفته بوزارة الخارجية قرابة ثلاث سنوات، ثم غادر عُمان إلى القاهرة، وعند بزوغ النهضة المباركة في عام 1970م عاد لشغل عدة مناصب وزارية، حيث عُين مديرا للمعارف حتى شهر مارس من عام 1971م، ثم وزيراً للاقتصاد حتى عام ١٩٧٢م، وفي بداية عام 1972م عين سفيراً للسلطنة لدى الولايات المتحدة الامريكية ومندوبا دائما لعُمان لدى الأمم المتحدة حتى نهاية 1973م وفي بداية عام 1974م عين وزيرا للتربية والتعليم حتى عام 197٦م. ومنذ عام ١٩٧٦م كان على رأس أول وزارة في الوطن العربي والإسلامي للتراث القومي والثقافة حتى فبراير عام 2002م تاريخ صدور مرسوم سلطاني بتعيينه - مستشار جلالة السلطان لشؤون التراث.قام السيد فيصل بن علي بدور مهم في حماية التراث الثقافي العُماني، ومن يقرأ كتب التراث العماني التي طبعت وحققت وترجمت خلال الفترة: (١٩٧٦- ٢٠٠٢م) سيجد اسم صاحب السمو السيد فيصل بن علي حاضراً، ففي مقدمة المحقق عبد المنعم عامر لكتاب الجامع لابن جعفر يقول: "وإذا كان لنا من قول آخر فهو الإشادة بتلك الجهود التي يوليها الوزير الهمام السيد فيصل بن علي آل سعيد للتراث العماني، وقد آتت ثمارها طيبة في تلك السلسلة من الكتب الدينية الضخمة التي تغطي مساحة واسعة من آفاق الفكر الإسلامي. سدد الله خطاه، إنه نعم المولى ونعم النصير".اشتهر السيد فيصل بن علي بكرمه ولطيف تعامله مع كل من كان حوله، فكان عميد الأسرة المالكة في حينها وقد عاش لفترة سابقة من الزمن في مصر وعمل بإذاعة صوت العرب من القاهرة وهو مؤلف كتاب: "سلطان واستعمار". توفي السيد فيصل بن علي يوم الأربعاء 26من ذي القعدة 1423هجري الموافق 29يناير2003م تاركا بصمات واضحة في كل ما قام به من أعمال عموما وخاصة في مجال حماية التراث وتنمية الثقافة وتعزيزهما والنهوض بالتراث والثقافة بعُمان.تم تأسيس متحف السيد فيصل بن علي من قبل وزارة التراث والثقافة تكريماً وتخليداً لجهود صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد في خدمة التراث الثقافي العماني، وتم افتتاحه برعاية كريمة من جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه -عندما كان وزيرا للتراث والثقافة لمدة ١٨ عاماً- في ٧ يناير ٢٠٠٨م.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو الذي قال عنه المقيم السياسي في الخليج العقيد لويس بيلي: "لقد عاش بطلاً، ومات بطلاً في ساحة الوغى"؟</title>
      <itunes:episode>67</itunes:episode>
      <podcast:episode>67</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو الذي قال عنه المقيم السياسي في الخليج العقيد لويس بيلي: "لقد عاش بطلاً، ومات بطلاً في ساحة الوغى"؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">b6455900-99c7-426e-be9e-778065a29d65</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/c2c46c7a</link>
      <description>
        <![CDATA[الإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. تولى الحكم خلال الفترة)<strong> 1285-1287هـ/ 1868-1871م) حيث </strong>بُويع الإمام عزان بن قيس بالإمامة يوم الجمعة 22 جمادي الآخر سنة 1285هـ/ 10 أكتوبر 1868م، من قبل أهل الحل والعقد وعلى رأسهم الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ صالح بن علي الحارثي، والشيخ محمد بن سليّم الغاربي. ولم يتجاوز السابعة والعشرين من العمر عند مبايعته بالإمامة. وكانت بيعته في بيت الشجر في مسقط (مسكد)، وهو أول إمام يُعقد على مبايعته في مسقط، وكان الأئمة يُعقد على مبايعتهم في نزوى، وبعض الأئمة المتأخرين عُقد عليهم في الرستاق، وبعضهم بنخل ومنح وينقل.تضمن برنامج الإمام عزان بن قيس عند تسلمه السلطة بموجب البيعة على أربع نقاط رئيسية، تمثلت في:<strong>1.</strong>   إلغاء السلطة المستقلة للقبائل المعارضة للإمامة بإخضاعها من جديد للسلطة المركزية، ووضع حدّ لحالة الفوضى وتعيين قضاة وولاة جدد.<strong>2.</strong>   تحرير منطقة البريمي من الاحتلال الوهّابي ووضع حدّ نهائي لنفوذ الوهابيين في عُمان.<strong>3.</strong>   وضع حدّ للنفوذ البريطاني، والعمل على إلغاء الالتزامات والاتفاقات التي فُرضت على عُمان خلال عهد السلطنة. وكذلك محاولة الحصول على اعتراف بإمامة عزان بن قيس من بريطانيا، مع إعادة تأكيد استقلال عُمان وسيادتها دون تحفظ.<strong>4.</strong>   استعادة زنجبار ومعالجة قضيَّتي جوادر وبندر عباس اللتين كانتا خاضعتين لعُمان قبل الثورة.<p> </p>استطاع إخضاع كافة المدن العُمانية لسلطة الإمامة، فقام الإمام بتوجيه حملة إلى وادي سمائل من أجل إخضاع بعض القبائل الغافرية التي رفضت مبايعة الإمام، وأعلنوا تمردهم عليه، وتم ذلك في شوال 1285هـ/ 1869م. وفي نفس العام تم عقد لقاء بين الإمام عزان وزعيم قبيلة النعيم الغافرية في بركاء، واتفقوا على خطوات الهجوم لتحرير البريمي من الوهابيين، وتحقق ذلك للإمام بعد حصار حصن البريمي لمدة خمس أيام، وبذلك تمكن الإمام من بسط نفوذه على منطقة الظاهرة بأكملها. وفي طريق عودته من البريمي توقف بالرستاق وبايعه زعيم قبيلة بني هُناءة، وزعيم بني شكيل مما مكنه بعد ذلك من توطيد حكمه على منطقتي الداخلية والوسطى من عُمان. كما سيّر الإمام عزان حملة بقيادة ابن أخيه فيصل بن حمود إلى صور وجعلان بني بو حسن وجعلان بني بوعلي، فتمكن من إخضاعها لسلطة الإمامة.وبهذا تمكن الإمام من توطيد الحكم والقضاء على الحروب القبلية الداخلية وحماية حدود البلاد واستقلالها، فتمكن من تأسيس دولة القانون والحكومة المركزية وهذا ما افتقدته عُمان فترة من الزمن، ويصف لاندن تلك النجاحات قائلا: "في خريف عام 1869 وصل نفوذ الإمامة في عُمان إلى ذروته. وكان أقوى حكم شهدته عُمان في كل تاريخها، فقد امتدت سلطة الإمام عزان حتى شملت البلاد كلها داخلها وخارجها، مناطقها الساحلية ومناطقها القبلية، معاقلها ومدنها، سهولها وجبالها، وهو عمل يحق للإمام عزان أن يفخر به". ومن أبرز جهود الإمام عزان أيضا، الاهتمام بالتعليم، حيث عيّن في كل ناحية مدرسا وخصص له راتبا شهريا. ومما يُقال في هذا الجانب أن دولة الإمامة كان لديها توجها في الاهتمام بالتعليم، وتشجيع الحركة العلمية لكن بسبب عدم استقرار الظروف السياسية وقلة الإمكانات المادية، وقِصر فترة حكم الإمام عزان بن قيس- تم القضاء على الإمامة بعد سنتين ونصف- كلها عوامل ساهمت في عدم تحقق تلك الغاية.توفي الإمام عزان بن قيس سنة 1287هـ/ 1871م، عن عمر يناهز الثلاثين عاماً، وذلك أثناء مشاركته في صد هجوم السيد تركي بن سعيد على مطرح- نتيجة لذلك تولى السلطة في عُمان في الفترة <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>- ودُفن الإمام عزان بجبروه (منطقة في مطرح)، وبذلك انتهت دولة الإمامة بعد سنتين ونصف من قيامها. يذكر السالمي في التحفة: "بعد أن دانت الأمور وسكنت الحركات وظهر العدل والانصاف، وأخذ الحق من القوي للضعيف، وذلت رقاب الجبابرة والمعاندين، فعند ذلك نجم بالرؤساء نفاقهم وكاتبوا تركي بن سعيد سراً فيما بينهم، وكان قد ركب إلى الهند في دولة ابن أخيه سالم بن ثويني...فجاء تركي في مركب للنصارى ودخل به مكلى مسكد". ويُفهم من كلام نور الدين السالمي أن هناك خيانة من بعض القبائل التي تواصلت مع السيد تركي بن سعيد لإنهاء حكم الإمام عزان بن قيس، وكان نتيجة ذلك معركة بين الطرفين في مطرح أدت إلى استشهاد الإمام عزان بن قيس. وقد لخَّص المقيم السياسي في الخليج العقيد لويس بيلي حياة الإمام عزان بن قيس بقوله: "لقد عاش بطلاً، ومات بطلاً في ساحة الوغى".<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. تولى الحكم خلال الفترة)<strong> 1285-1287هـ/ 1868-1871م) حيث </strong>بُويع الإمام عزان بن قيس بالإمامة يوم الجمعة 22 جمادي الآخر سنة 1285هـ/ 10 أكتوبر 1868م، من قبل أهل الحل والعقد وعلى رأسهم الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ صالح بن علي الحارثي، والشيخ محمد بن سليّم الغاربي. ولم يتجاوز السابعة والعشرين من العمر عند مبايعته بالإمامة. وكانت بيعته في بيت الشجر في مسقط (مسكد)، وهو أول إمام يُعقد على مبايعته في مسقط، وكان الأئمة يُعقد على مبايعتهم في نزوى، وبعض الأئمة المتأخرين عُقد عليهم في الرستاق، وبعضهم بنخل ومنح وينقل.تضمن برنامج الإمام عزان بن قيس عند تسلمه السلطة بموجب البيعة على أربع نقاط رئيسية، تمثلت في:<strong>1.</strong>   إلغاء السلطة المستقلة للقبائل المعارضة للإمامة بإخضاعها من جديد للسلطة المركزية، ووضع حدّ لحالة الفوضى وتعيين قضاة وولاة جدد.<strong>2.</strong>   تحرير منطقة البريمي من الاحتلال الوهّابي ووضع حدّ نهائي لنفوذ الوهابيين في عُمان.<strong>3.</strong>   وضع حدّ للنفوذ البريطاني، والعمل على إلغاء الالتزامات والاتفاقات التي فُرضت على عُمان خلال عهد السلطنة. وكذلك محاولة الحصول على اعتراف بإمامة عزان بن قيس من بريطانيا، مع إعادة تأكيد استقلال عُمان وسيادتها دون تحفظ.<strong>4.</strong>   استعادة زنجبار ومعالجة قضيَّتي جوادر وبندر عباس اللتين كانتا خاضعتين لعُمان قبل الثورة.<p> </p>استطاع إخضاع كافة المدن العُمانية لسلطة الإمامة، فقام الإمام بتوجيه حملة إلى وادي سمائل من أجل إخضاع بعض القبائل الغافرية التي رفضت مبايعة الإمام، وأعلنوا تمردهم عليه، وتم ذلك في شوال 1285هـ/ 1869م. وفي نفس العام تم عقد لقاء بين الإمام عزان وزعيم قبيلة النعيم الغافرية في بركاء، واتفقوا على خطوات الهجوم لتحرير البريمي من الوهابيين، وتحقق ذلك للإمام بعد حصار حصن البريمي لمدة خمس أيام، وبذلك تمكن الإمام من بسط نفوذه على منطقة الظاهرة بأكملها. وفي طريق عودته من البريمي توقف بالرستاق وبايعه زعيم قبيلة بني هُناءة، وزعيم بني شكيل مما مكنه بعد ذلك من توطيد حكمه على منطقتي الداخلية والوسطى من عُمان. كما سيّر الإمام عزان حملة بقيادة ابن أخيه فيصل بن حمود إلى صور وجعلان بني بو حسن وجعلان بني بوعلي، فتمكن من إخضاعها لسلطة الإمامة.وبهذا تمكن الإمام من توطيد الحكم والقضاء على الحروب القبلية الداخلية وحماية حدود البلاد واستقلالها، فتمكن من تأسيس دولة القانون والحكومة المركزية وهذا ما افتقدته عُمان فترة من الزمن، ويصف لاندن تلك النجاحات قائلا: "في خريف عام 1869 وصل نفوذ الإمامة في عُمان إلى ذروته. وكان أقوى حكم شهدته عُمان في كل تاريخها، فقد امتدت سلطة الإمام عزان حتى شملت البلاد كلها داخلها وخارجها، مناطقها الساحلية ومناطقها القبلية، معاقلها ومدنها، سهولها وجبالها، وهو عمل يحق للإمام عزان أن يفخر به". ومن أبرز جهود الإمام عزان أيضا، الاهتمام بالتعليم، حيث عيّن في كل ناحية مدرسا وخصص له راتبا شهريا. ومما يُقال في هذا الجانب أن دولة الإمامة كان لديها توجها في الاهتمام بالتعليم، وتشجيع الحركة العلمية لكن بسبب عدم استقرار الظروف السياسية وقلة الإمكانات المادية، وقِصر فترة حكم الإمام عزان بن قيس- تم القضاء على الإمامة بعد سنتين ونصف- كلها عوامل ساهمت في عدم تحقق تلك الغاية.توفي الإمام عزان بن قيس سنة 1287هـ/ 1871م، عن عمر يناهز الثلاثين عاماً، وذلك أثناء مشاركته في صد هجوم السيد تركي بن سعيد على مطرح- نتيجة لذلك تولى السلطة في عُمان في الفترة <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>- ودُفن الإمام عزان بجبروه (منطقة في مطرح)، وبذلك انتهت دولة الإمامة بعد سنتين ونصف من قيامها. يذكر السالمي في التحفة: "بعد أن دانت الأمور وسكنت الحركات وظهر العدل والانصاف، وأخذ الحق من القوي للضعيف، وذلت رقاب الجبابرة والمعاندين، فعند ذلك نجم بالرؤساء نفاقهم وكاتبوا تركي بن سعيد سراً فيما بينهم، وكان قد ركب إلى الهند في دولة ابن أخيه سالم بن ثويني...فجاء تركي في مركب للنصارى ودخل به مكلى مسكد". ويُفهم من كلام نور الدين السالمي أن هناك خيانة من بعض القبائل التي تواصلت مع السيد تركي بن سعيد لإنهاء حكم الإمام عزان بن قيس، وكان نتيجة ذلك معركة بين الطرفين في مطرح أدت إلى استشهاد الإمام عزان بن قيس. وقد لخَّص المقيم السياسي في الخليج العقيد لويس بيلي حياة الإمام عزان بن قيس بقوله: "لقد عاش بطلاً، ومات بطلاً في ساحة الوغى".<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:36:12 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/c2c46c7a/7c32964a.mp3" length="14571506" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>364</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. تولى الحكم خلال الفترة)<strong> 1285-1287هـ/ 1868-1871م) حيث </strong>بُويع الإمام عزان بن قيس بالإمامة يوم الجمعة 22 جمادي الآخر سنة 1285هـ/ 10 أكتوبر 1868م، من قبل أهل الحل والعقد وعلى رأسهم الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ صالح بن علي الحارثي، والشيخ محمد بن سليّم الغاربي. ولم يتجاوز السابعة والعشرين من العمر عند مبايعته بالإمامة. وكانت بيعته في بيت الشجر في مسقط (مسكد)، وهو أول إمام يُعقد على مبايعته في مسقط، وكان الأئمة يُعقد على مبايعتهم في نزوى، وبعض الأئمة المتأخرين عُقد عليهم في الرستاق، وبعضهم بنخل ومنح وينقل.تضمن برنامج الإمام عزان بن قيس عند تسلمه السلطة بموجب البيعة على أربع نقاط رئيسية، تمثلت في:<strong>1.</strong>   إلغاء السلطة المستقلة للقبائل المعارضة للإمامة بإخضاعها من جديد للسلطة المركزية، ووضع حدّ لحالة الفوضى وتعيين قضاة وولاة جدد.<strong>2.</strong>   تحرير منطقة البريمي من الاحتلال الوهّابي ووضع حدّ نهائي لنفوذ الوهابيين في عُمان.<strong>3.</strong>   وضع حدّ للنفوذ البريطاني، والعمل على إلغاء الالتزامات والاتفاقات التي فُرضت على عُمان خلال عهد السلطنة. وكذلك محاولة الحصول على اعتراف بإمامة عزان بن قيس من بريطانيا، مع إعادة تأكيد استقلال عُمان وسيادتها دون تحفظ.<strong>4.</strong>   استعادة زنجبار ومعالجة قضيَّتي جوادر وبندر عباس اللتين كانتا خاضعتين لعُمان قبل الثورة.<p> </p>استطاع إخضاع كافة المدن العُمانية لسلطة الإمامة، فقام الإمام بتوجيه حملة إلى وادي سمائل من أجل إخضاع بعض القبائل الغافرية التي رفضت مبايعة الإمام، وأعلنوا تمردهم عليه، وتم ذلك في شوال 1285هـ/ 1869م. وفي نفس العام تم عقد لقاء بين الإمام عزان وزعيم قبيلة النعيم الغافرية في بركاء، واتفقوا على خطوات الهجوم لتحرير البريمي من الوهابيين، وتحقق ذلك للإمام بعد حصار حصن البريمي لمدة خمس أيام، وبذلك تمكن الإمام من بسط نفوذه على منطقة الظاهرة بأكملها. وفي طريق عودته من البريمي توقف بالرستاق وبايعه زعيم قبيلة بني هُناءة، وزعيم بني شكيل مما مكنه بعد ذلك من توطيد حكمه على منطقتي الداخلية والوسطى من عُمان. كما سيّر الإمام عزان حملة بقيادة ابن أخيه فيصل بن حمود إلى صور وجعلان بني بو حسن وجعلان بني بوعلي، فتمكن من إخضاعها لسلطة الإمامة.وبهذا تمكن الإمام من توطيد الحكم والقضاء على الحروب القبلية الداخلية وحماية حدود البلاد واستقلالها، فتمكن من تأسيس دولة القانون والحكومة المركزية وهذا ما افتقدته عُمان فترة من الزمن، ويصف لاندن تلك النجاحات قائلا: "في خريف عام 1869 وصل نفوذ الإمامة في عُمان إلى ذروته. وكان أقوى حكم شهدته عُمان في كل تاريخها، فقد امتدت سلطة الإمام عزان حتى شملت البلاد كلها داخلها وخارجها، مناطقها الساحلية ومناطقها القبلية، معاقلها ومدنها، سهولها وجبالها، وهو عمل يحق للإمام عزان أن يفخر به". ومن أبرز جهود الإمام عزان أيضا، الاهتمام بالتعليم، حيث عيّن في كل ناحية مدرسا وخصص له راتبا شهريا. ومما يُقال في هذا الجانب أن دولة الإمامة كان لديها توجها في الاهتمام بالتعليم، وتشجيع الحركة العلمية لكن بسبب عدم استقرار الظروف السياسية وقلة الإمكانات المادية، وقِصر فترة حكم الإمام عزان بن قيس- تم القضاء على الإمامة بعد سنتين ونصف- كلها عوامل ساهمت في عدم تحقق تلك الغاية.توفي الإمام عزان بن قيس سنة 1287هـ/ 1871م، عن عمر يناهز الثلاثين عاماً، وذلك أثناء مشاركته في صد هجوم السيد تركي بن سعيد على مطرح- نتيجة لذلك تولى السلطة في عُمان في الفترة <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>- ودُفن الإمام عزان بجبروه (منطقة في مطرح)، وبذلك انتهت دولة الإمامة بعد سنتين ونصف من قيامها. يذكر السالمي في التحفة: "بعد أن دانت الأمور وسكنت الحركات وظهر العدل والانصاف، وأخذ الحق من القوي للضعيف، وذلت رقاب الجبابرة والمعاندين، فعند ذلك نجم بالرؤساء نفاقهم وكاتبوا تركي بن سعيد سراً فيما بينهم، وكان قد ركب إلى الهند في دولة ابن أخيه سالم بن ثويني...فجاء تركي في مركب للنصارى ودخل به مكلى مسكد". ويُفهم من كلام نور الدين السالمي أن هناك خيانة من بعض القبائل التي تواصلت مع السيد تركي بن سعيد لإنهاء حكم الإمام عزان بن قيس، وكان نتيجة ذلك معركة بين الطرفين في مطرح أدت إلى استشهاد الإمام عزان بن قيس. وقد لخَّص المقيم السياسي في الخليج العقيد لويس بيلي حياة الإمام عزان بن قيس بقوله: "لقد عاش بطلاً، ومات بطلاً في ساحة الوغى".<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>شخصية نسائية قامت بدور ثقافي واجتماعي وسياسي مهم، ولدت في بهلا ثم انتقلت إلى عبري وتوفيت بها سنة ١٩٦٨م؟</title>
      <itunes:episode>66</itunes:episode>
      <podcast:episode>66</podcast:episode>
      <itunes:title>شخصية نسائية قامت بدور ثقافي واجتماعي وسياسي مهم، ولدت في بهلا ثم انتقلت إلى عبري وتوفيت بها سنة ١٩٦٨م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">cf2630de-3958-4ee6-9f0d-2599400d5413</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/e6f158f8</link>
      <description>
        <![CDATA[الشيخة الغالية بنت ناصر بن حميد الغافرية العطابية، والدها الشيخ راشد بن حميد بن راشد بن ناصر بن محمد بن ناصر الغافري، ووالدتها غاية بنت ناصر بن علي الشكيلية من بلدة بسيا بولاية بهلاء. وُلدت الشيخة الغالية بنت ناصر العَطَّابِيَّة في ولاية بهلا بمحافظة الداخلية، في القرن الثالث عشر الهجري/ القرن التاسع عشر الميلادي، وتوفيت والدتها وهي لا تزال صغيرة السن. وهي بذلك عاصرت ٣ سلاطين: (السلطان فيصل بن تركي والسلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور).نشأت الشيخة الغالية بنت ناصر العطابية الغافرية في ولاية بهلاء بمحافظة الداخلية ثُمّ انتقلت إلى عبري بعد زواجها من الشيخ سلطان بن راشد بن عبد الله اليعقوبي، وسكنت في حارة البستان بولاية عبري في منزل يطلق عليه آنذاك "بيت البستان". وكانت تنتقل إلى بلدة "الأخضر" في فصل الشتاء لتسكن في "حصن الأخضر"؛ للإشراف على زراعة النخيل والمحاصيل الأخرى. وعند وفاة زوجها الشيخ سلطان عام ١٩٢٥م، ترك للشيخة الغالية مسؤولية تربية أبنائها الثلاثة: أصيلة وراشد (ت:1371هـ/1951م) وعزة. فجعت الشيخة الغالية بوفاة ولدها راشد في سن مبكرة في عام ١٩٥١م، ويذكر أنها مرت بحالة من الحزن الشديد لفقدان ابنها.  إن نشأة الشيخة الغالية في بيئة ذات زعامة وقيادة وذات مكانة قبلية واجتماعية وسياسية في المجتمع العُماني وأسرة ذات اهتمام بالعلم والفكر ساهمت بالطبع في صقل شخصيتها، وكانت من أهم العوامل التي ساعدتها على لعب أدوار مهمة ليس فقط على مستوى النساء إنما على مستوى القبائل والمجتمع. وجمعت الشيخة الغالية العديد من الصفات الحميدة. كما اتسمت بالزهد ورجاحة العقل والرأي السديد؛ مما جعل منها شخصية اجتماعية وفكرية معروفة. وكانت مرجع نساء زمانها في تنظيم الحياة الاجتماعية وتدبير أمور المرأة، وساهمت – بفضل حكمتها ونفاذ أمرها – في بث الحركة العلمية في أوساط النساء خاصة.اشتهرت الشيخة الغالية بنت ناصر الغافرية بصفة الكرم، فيذكر أن بيتها كان مقصد كل ضيف يصل إلى عبري، فيتم إكرامه من أشهر الوجبات وأطيبها كالثريد والرخال والعسل، ويذكر أنها كانت تكرم ضيوفها من خيرات مزارعها التي تشرف على العاملين فيها وعلى سير العمل فيها بنفسها. كما كان بيتها أيضا مقصدا للفقراء والمساكين، فيذكر أنها كانت تطعم ستين (60) فقيرا ومسكينا بشكل يومي.  وعن العلاقات الاجتماعية للشيخة الغالية وتواصلها مع الناس المحيطين بها من الأقارب والأهالي، فلازال أهالي الولاية يذكرون لها مواقفها النبيلة التي لم تكن تخص فيها أحد دون غيره، وإنما كانت علاقتها طيبة وإنسانية بالجميع ممن حولها، فقد كانت تشارك أهالي البلد في مختلف المناسبات كالأفراح والأتراح وتقاسمهم في تكاليف الأعراس، فتشارك بالحضور بنفسها في أفراحهم أو ترسل من يمثلها من بناتها وقريباتها، كذلك هو الحال في أداء واجب العزاء في البلد لتقديم التعزية ومساعدة أهالي الفقيد. ويذكر أيضا أنها كانت قليلا ما كانت تخرج في النهار، وأنها كانت تفضل الخروج من المنزل في المساء لأجل زيارة الأقارب وأداء الواجبات الاجتماعية لأهالي البلد.عُرفت الشيخة الغالية باهتمامها بالتطريز، والطب الشعبي. كما روي عنها أنها كانت تساهم في علاج الجرحى في الحروب الداخلية، مستخدمة في ذلك زيت السمسم والثوم لتضميد الجرح وكذلك الكي بالنار، وعرفت بذلك ليس فقط بين أهالي عبري، وإنما حتى على مستوى الولايات المجاورة، فقد كانت تقوم بتحديد الموضع الصحيح للكي "الوسم"، ومن ثم يقوم شخص بالوسم في المكان الذي تحدده له. خطت الشيخة الغالية على نهج والدها من حيث اهتمامها بالتعليم ورغبتها في تعليم غيرها، فقد ذُكر أن والدها الشيخ ناصر بن حميد الغافري قد أحضر الشيخ الأديب النحوي الشاعر المر بن سالم بن سعيد بن عبدالله الحضرمي (ت: 1336هـ/1917م) ليكون معلما يهتم بتدريس ابنه محمد، بالإضافة إلى عدد من طلبة العلم في ولاية بهلا في تلك الفترة. كما أن نشأة الشيخة الغالية في ولاية بهلاء التي عرفت بازدهار العلم فيها آنذاك مهد لها القيام بدور بارز في نشر العلم والحث عليه؛ لذلك كانت من الشخصيات البارزة والمؤثرة في ولاية عبري. وكان اهتمامها بالتعليم ينبع من كونها من النساء القليلات اللاتي حصلن على قدر متميز من التعليم. فعملت الشيخة الغالية جاهدة على الاهتمام بأمور الدين وشجعت على التعليم، كما حثت النساء على تعلم القرآن الكريم. واستطاعت تحقيق رغبتها في نشر العلم عن طريق جلب المعلمين أو النفقة عليهم. حيث كرست الكثير من الجهد والمال في سبيل نشر العلم في الولاية. ويذكر أنها كانت تمتلك مساحات شاسعة من مزارع النخيل في بلدة "الأخضر"، وخصصت جزء من أشجار النخيل وتمورها وقفاً للتعليم، من خلال طني النخيل أو بيع ثمارها واستخدام مردودها في النفقة على المعلمين بأجور شهرية. كما أنها ساهمت في إنشاء مسجد "شجاع" في ولاية عبري والذي يتضمن مدرسة لتعليم القرآن وعلوم النحو والصرف والحساب. وقد أسست الشيخة الغالية بنت ناصر مدرسة أخرى في حارة "خيبر" محاولة منها لنشر العلم على نطاق أوسع، فقد كانت حريصة جدا على أن تعلم أبناء عبري جميعهم ذكورا وإناثا في تلك المدارس التي تأخذ مواصفات نظام الكتاتيب التي تعتمد على تدريس علوم الفقه وتحفيظ القرآن الكريم، ولكنها عملت على إدخال مواد النحو والبلاغة عليها.<strong>الدور السياسي:<br></strong><br>قامت بدور مهم ومؤثر في الحفاظ على الوحدة الوطنية والوقوف ضد أي تغلغل خارجي سيما وأنها عاصرت ٣ سلاطين: (السلطان فيصل بن تركي والسلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور) وعاصرت الأحداث السياسية غير المستقرة سواء محاولات التغلغل الوهابي أو الصراع بين السلطنة والإمامة، وكانت دائما تختار جانب عُمان واستقرارها بعيداً عن مواقف ممكن أن تؤثر على الوحدة الوطنية ولهذا كان لها دور مهم في إقناع زوجها الشيخ سلطان اليعقوبي -الذي توفي نتيجة أوجه الصراع على السلطة- ووالدها الشيخ ناصر في ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية لعُمان.ويظهر كذلك من علاقة الشيخة الغالية بمن حولها من الولاة والمشايخ. ففي عهد السلطان سعيد بن تيمور تم تعيين السيد سعود بن حارب البوسعيدي والياً على عبري وقد كان السيد سعود بن حارب يكن للشيخة الغالية كل الاحترام والود. وتمثل ذلك في تبادل الزيارات مع أسرة السيد سعود بن حارب البوسعيدي، وكان السيد سعود يحترم الشيخة الغالية ويقدرها. وفي حال وجود أي مشكلة من أهالي عبري تسعى الشيخة الغالية إلى حلها بالطرق السلمية مستخدمة حكمتها وفطنتها، وكانت تطلب من السيد سعود للتدخل والتعاون معها في حل تلك المشاكل في بعض الأحيان، وكان السيد سعود بدوره لا يرد لها طلبا؛ تقديراً واحتراما لها.كشفت بعض النقوش المكتوبة على جدران مسجد شجاع بحلة البستان من ولاية عبري إلى أنها توفيت صبيحة عيد الفطر أول أيام شوال سنة 1388هـ/ 1968م عن عُمرٍ يناهز المائة سنة. <p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الشيخة الغالية بنت ناصر بن حميد الغافرية العطابية، والدها الشيخ راشد بن حميد بن راشد بن ناصر بن محمد بن ناصر الغافري، ووالدتها غاية بنت ناصر بن علي الشكيلية من بلدة بسيا بولاية بهلاء. وُلدت الشيخة الغالية بنت ناصر العَطَّابِيَّة في ولاية بهلا بمحافظة الداخلية، في القرن الثالث عشر الهجري/ القرن التاسع عشر الميلادي، وتوفيت والدتها وهي لا تزال صغيرة السن. وهي بذلك عاصرت ٣ سلاطين: (السلطان فيصل بن تركي والسلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور).نشأت الشيخة الغالية بنت ناصر العطابية الغافرية في ولاية بهلاء بمحافظة الداخلية ثُمّ انتقلت إلى عبري بعد زواجها من الشيخ سلطان بن راشد بن عبد الله اليعقوبي، وسكنت في حارة البستان بولاية عبري في منزل يطلق عليه آنذاك "بيت البستان". وكانت تنتقل إلى بلدة "الأخضر" في فصل الشتاء لتسكن في "حصن الأخضر"؛ للإشراف على زراعة النخيل والمحاصيل الأخرى. وعند وفاة زوجها الشيخ سلطان عام ١٩٢٥م، ترك للشيخة الغالية مسؤولية تربية أبنائها الثلاثة: أصيلة وراشد (ت:1371هـ/1951م) وعزة. فجعت الشيخة الغالية بوفاة ولدها راشد في سن مبكرة في عام ١٩٥١م، ويذكر أنها مرت بحالة من الحزن الشديد لفقدان ابنها.  إن نشأة الشيخة الغالية في بيئة ذات زعامة وقيادة وذات مكانة قبلية واجتماعية وسياسية في المجتمع العُماني وأسرة ذات اهتمام بالعلم والفكر ساهمت بالطبع في صقل شخصيتها، وكانت من أهم العوامل التي ساعدتها على لعب أدوار مهمة ليس فقط على مستوى النساء إنما على مستوى القبائل والمجتمع. وجمعت الشيخة الغالية العديد من الصفات الحميدة. كما اتسمت بالزهد ورجاحة العقل والرأي السديد؛ مما جعل منها شخصية اجتماعية وفكرية معروفة. وكانت مرجع نساء زمانها في تنظيم الحياة الاجتماعية وتدبير أمور المرأة، وساهمت – بفضل حكمتها ونفاذ أمرها – في بث الحركة العلمية في أوساط النساء خاصة.اشتهرت الشيخة الغالية بنت ناصر الغافرية بصفة الكرم، فيذكر أن بيتها كان مقصد كل ضيف يصل إلى عبري، فيتم إكرامه من أشهر الوجبات وأطيبها كالثريد والرخال والعسل، ويذكر أنها كانت تكرم ضيوفها من خيرات مزارعها التي تشرف على العاملين فيها وعلى سير العمل فيها بنفسها. كما كان بيتها أيضا مقصدا للفقراء والمساكين، فيذكر أنها كانت تطعم ستين (60) فقيرا ومسكينا بشكل يومي.  وعن العلاقات الاجتماعية للشيخة الغالية وتواصلها مع الناس المحيطين بها من الأقارب والأهالي، فلازال أهالي الولاية يذكرون لها مواقفها النبيلة التي لم تكن تخص فيها أحد دون غيره، وإنما كانت علاقتها طيبة وإنسانية بالجميع ممن حولها، فقد كانت تشارك أهالي البلد في مختلف المناسبات كالأفراح والأتراح وتقاسمهم في تكاليف الأعراس، فتشارك بالحضور بنفسها في أفراحهم أو ترسل من يمثلها من بناتها وقريباتها، كذلك هو الحال في أداء واجب العزاء في البلد لتقديم التعزية ومساعدة أهالي الفقيد. ويذكر أيضا أنها كانت قليلا ما كانت تخرج في النهار، وأنها كانت تفضل الخروج من المنزل في المساء لأجل زيارة الأقارب وأداء الواجبات الاجتماعية لأهالي البلد.عُرفت الشيخة الغالية باهتمامها بالتطريز، والطب الشعبي. كما روي عنها أنها كانت تساهم في علاج الجرحى في الحروب الداخلية، مستخدمة في ذلك زيت السمسم والثوم لتضميد الجرح وكذلك الكي بالنار، وعرفت بذلك ليس فقط بين أهالي عبري، وإنما حتى على مستوى الولايات المجاورة، فقد كانت تقوم بتحديد الموضع الصحيح للكي "الوسم"، ومن ثم يقوم شخص بالوسم في المكان الذي تحدده له. خطت الشيخة الغالية على نهج والدها من حيث اهتمامها بالتعليم ورغبتها في تعليم غيرها، فقد ذُكر أن والدها الشيخ ناصر بن حميد الغافري قد أحضر الشيخ الأديب النحوي الشاعر المر بن سالم بن سعيد بن عبدالله الحضرمي (ت: 1336هـ/1917م) ليكون معلما يهتم بتدريس ابنه محمد، بالإضافة إلى عدد من طلبة العلم في ولاية بهلا في تلك الفترة. كما أن نشأة الشيخة الغالية في ولاية بهلاء التي عرفت بازدهار العلم فيها آنذاك مهد لها القيام بدور بارز في نشر العلم والحث عليه؛ لذلك كانت من الشخصيات البارزة والمؤثرة في ولاية عبري. وكان اهتمامها بالتعليم ينبع من كونها من النساء القليلات اللاتي حصلن على قدر متميز من التعليم. فعملت الشيخة الغالية جاهدة على الاهتمام بأمور الدين وشجعت على التعليم، كما حثت النساء على تعلم القرآن الكريم. واستطاعت تحقيق رغبتها في نشر العلم عن طريق جلب المعلمين أو النفقة عليهم. حيث كرست الكثير من الجهد والمال في سبيل نشر العلم في الولاية. ويذكر أنها كانت تمتلك مساحات شاسعة من مزارع النخيل في بلدة "الأخضر"، وخصصت جزء من أشجار النخيل وتمورها وقفاً للتعليم، من خلال طني النخيل أو بيع ثمارها واستخدام مردودها في النفقة على المعلمين بأجور شهرية. كما أنها ساهمت في إنشاء مسجد "شجاع" في ولاية عبري والذي يتضمن مدرسة لتعليم القرآن وعلوم النحو والصرف والحساب. وقد أسست الشيخة الغالية بنت ناصر مدرسة أخرى في حارة "خيبر" محاولة منها لنشر العلم على نطاق أوسع، فقد كانت حريصة جدا على أن تعلم أبناء عبري جميعهم ذكورا وإناثا في تلك المدارس التي تأخذ مواصفات نظام الكتاتيب التي تعتمد على تدريس علوم الفقه وتحفيظ القرآن الكريم، ولكنها عملت على إدخال مواد النحو والبلاغة عليها.<strong>الدور السياسي:<br></strong><br>قامت بدور مهم ومؤثر في الحفاظ على الوحدة الوطنية والوقوف ضد أي تغلغل خارجي سيما وأنها عاصرت ٣ سلاطين: (السلطان فيصل بن تركي والسلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور) وعاصرت الأحداث السياسية غير المستقرة سواء محاولات التغلغل الوهابي أو الصراع بين السلطنة والإمامة، وكانت دائما تختار جانب عُمان واستقرارها بعيداً عن مواقف ممكن أن تؤثر على الوحدة الوطنية ولهذا كان لها دور مهم في إقناع زوجها الشيخ سلطان اليعقوبي -الذي توفي نتيجة أوجه الصراع على السلطة- ووالدها الشيخ ناصر في ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية لعُمان.ويظهر كذلك من علاقة الشيخة الغالية بمن حولها من الولاة والمشايخ. ففي عهد السلطان سعيد بن تيمور تم تعيين السيد سعود بن حارب البوسعيدي والياً على عبري وقد كان السيد سعود بن حارب يكن للشيخة الغالية كل الاحترام والود. وتمثل ذلك في تبادل الزيارات مع أسرة السيد سعود بن حارب البوسعيدي، وكان السيد سعود يحترم الشيخة الغالية ويقدرها. وفي حال وجود أي مشكلة من أهالي عبري تسعى الشيخة الغالية إلى حلها بالطرق السلمية مستخدمة حكمتها وفطنتها، وكانت تطلب من السيد سعود للتدخل والتعاون معها في حل تلك المشاكل في بعض الأحيان، وكان السيد سعود بدوره لا يرد لها طلبا؛ تقديراً واحتراما لها.كشفت بعض النقوش المكتوبة على جدران مسجد شجاع بحلة البستان من ولاية عبري إلى أنها توفيت صبيحة عيد الفطر أول أيام شوال سنة 1388هـ/ 1968م عن عُمرٍ يناهز المائة سنة. <p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:35:00 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/e6f158f8/219ee93a.mp3" length="24417577" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>610</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الشيخة الغالية بنت ناصر بن حميد الغافرية العطابية، والدها الشيخ راشد بن حميد بن راشد بن ناصر بن محمد بن ناصر الغافري، ووالدتها غاية بنت ناصر بن علي الشكيلية من بلدة بسيا بولاية بهلاء. وُلدت الشيخة الغالية بنت ناصر العَطَّابِيَّة في ولاية بهلا بمحافظة الداخلية، في القرن الثالث عشر الهجري/ القرن التاسع عشر الميلادي، وتوفيت والدتها وهي لا تزال صغيرة السن. وهي بذلك عاصرت ٣ سلاطين: (السلطان فيصل بن تركي والسلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور).نشأت الشيخة الغالية بنت ناصر العطابية الغافرية في ولاية بهلاء بمحافظة الداخلية ثُمّ انتقلت إلى عبري بعد زواجها من الشيخ سلطان بن راشد بن عبد الله اليعقوبي، وسكنت في حارة البستان بولاية عبري في منزل يطلق عليه آنذاك "بيت البستان". وكانت تنتقل إلى بلدة "الأخضر" في فصل الشتاء لتسكن في "حصن الأخضر"؛ للإشراف على زراعة النخيل والمحاصيل الأخرى. وعند وفاة زوجها الشيخ سلطان عام ١٩٢٥م، ترك للشيخة الغالية مسؤولية تربية أبنائها الثلاثة: أصيلة وراشد (ت:1371هـ/1951م) وعزة. فجعت الشيخة الغالية بوفاة ولدها راشد في سن مبكرة في عام ١٩٥١م، ويذكر أنها مرت بحالة من الحزن الشديد لفقدان ابنها.  إن نشأة الشيخة الغالية في بيئة ذات زعامة وقيادة وذات مكانة قبلية واجتماعية وسياسية في المجتمع العُماني وأسرة ذات اهتمام بالعلم والفكر ساهمت بالطبع في صقل شخصيتها، وكانت من أهم العوامل التي ساعدتها على لعب أدوار مهمة ليس فقط على مستوى النساء إنما على مستوى القبائل والمجتمع. وجمعت الشيخة الغالية العديد من الصفات الحميدة. كما اتسمت بالزهد ورجاحة العقل والرأي السديد؛ مما جعل منها شخصية اجتماعية وفكرية معروفة. وكانت مرجع نساء زمانها في تنظيم الحياة الاجتماعية وتدبير أمور المرأة، وساهمت – بفضل حكمتها ونفاذ أمرها – في بث الحركة العلمية في أوساط النساء خاصة.اشتهرت الشيخة الغالية بنت ناصر الغافرية بصفة الكرم، فيذكر أن بيتها كان مقصد كل ضيف يصل إلى عبري، فيتم إكرامه من أشهر الوجبات وأطيبها كالثريد والرخال والعسل، ويذكر أنها كانت تكرم ضيوفها من خيرات مزارعها التي تشرف على العاملين فيها وعلى سير العمل فيها بنفسها. كما كان بيتها أيضا مقصدا للفقراء والمساكين، فيذكر أنها كانت تطعم ستين (60) فقيرا ومسكينا بشكل يومي.  وعن العلاقات الاجتماعية للشيخة الغالية وتواصلها مع الناس المحيطين بها من الأقارب والأهالي، فلازال أهالي الولاية يذكرون لها مواقفها النبيلة التي لم تكن تخص فيها أحد دون غيره، وإنما كانت علاقتها طيبة وإنسانية بالجميع ممن حولها، فقد كانت تشارك أهالي البلد في مختلف المناسبات كالأفراح والأتراح وتقاسمهم في تكاليف الأعراس، فتشارك بالحضور بنفسها في أفراحهم أو ترسل من يمثلها من بناتها وقريباتها، كذلك هو الحال في أداء واجب العزاء في البلد لتقديم التعزية ومساعدة أهالي الفقيد. ويذكر أيضا أنها كانت قليلا ما كانت تخرج في النهار، وأنها كانت تفضل الخروج من المنزل في المساء لأجل زيارة الأقارب وأداء الواجبات الاجتماعية لأهالي البلد.عُرفت الشيخة الغالية باهتمامها بالتطريز، والطب الشعبي. كما روي عنها أنها كانت تساهم في علاج الجرحى في الحروب الداخلية، مستخدمة في ذلك زيت السمسم والثوم لتضميد الجرح وكذلك الكي بالنار، وعرفت بذلك ليس فقط بين أهالي عبري، وإنما حتى على مستوى الولايات المجاورة، فقد كانت تقوم بتحديد الموضع الصحيح للكي "الوسم"، ومن ثم يقوم شخص بالوسم في المكان الذي تحدده له. خطت الشيخة الغالية على نهج والدها من حيث اهتمامها بالتعليم ورغبتها في تعليم غيرها، فقد ذُكر أن والدها الشيخ ناصر بن حميد الغافري قد أحضر الشيخ الأديب النحوي الشاعر المر بن سالم بن سعيد بن عبدالله الحضرمي (ت: 1336هـ/1917م) ليكون معلما يهتم بتدريس ابنه محمد، بالإضافة إلى عدد من طلبة العلم في ولاية بهلا في تلك الفترة. كما أن نشأة الشيخة الغالية في ولاية بهلاء التي عرفت بازدهار العلم فيها آنذاك مهد لها القيام بدور بارز في نشر العلم والحث عليه؛ لذلك كانت من الشخصيات البارزة والمؤثرة في ولاية عبري. وكان اهتمامها بالتعليم ينبع من كونها من النساء القليلات اللاتي حصلن على قدر متميز من التعليم. فعملت الشيخة الغالية جاهدة على الاهتمام بأمور الدين وشجعت على التعليم، كما حثت النساء على تعلم القرآن الكريم. واستطاعت تحقيق رغبتها في نشر العلم عن طريق جلب المعلمين أو النفقة عليهم. حيث كرست الكثير من الجهد والمال في سبيل نشر العلم في الولاية. ويذكر أنها كانت تمتلك مساحات شاسعة من مزارع النخيل في بلدة "الأخضر"، وخصصت جزء من أشجار النخيل وتمورها وقفاً للتعليم، من خلال طني النخيل أو بيع ثمارها واستخدام مردودها في النفقة على المعلمين بأجور شهرية. كما أنها ساهمت في إنشاء مسجد "شجاع" في ولاية عبري والذي يتضمن مدرسة لتعليم القرآن وعلوم النحو والصرف والحساب. وقد أسست الشيخة الغالية بنت ناصر مدرسة أخرى في حارة "خيبر" محاولة منها لنشر العلم على نطاق أوسع، فقد كانت حريصة جدا على أن تعلم أبناء عبري جميعهم ذكورا وإناثا في تلك المدارس التي تأخذ مواصفات نظام الكتاتيب التي تعتمد على تدريس علوم الفقه وتحفيظ القرآن الكريم، ولكنها عملت على إدخال مواد النحو والبلاغة عليها.<strong>الدور السياسي:<br></strong><br>قامت بدور مهم ومؤثر في الحفاظ على الوحدة الوطنية والوقوف ضد أي تغلغل خارجي سيما وأنها عاصرت ٣ سلاطين: (السلطان فيصل بن تركي والسلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور) وعاصرت الأحداث السياسية غير المستقرة سواء محاولات التغلغل الوهابي أو الصراع بين السلطنة والإمامة، وكانت دائما تختار جانب عُمان واستقرارها بعيداً عن مواقف ممكن أن تؤثر على الوحدة الوطنية ولهذا كان لها دور مهم في إقناع زوجها الشيخ سلطان اليعقوبي -الذي توفي نتيجة أوجه الصراع على السلطة- ووالدها الشيخ ناصر في ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية لعُمان.ويظهر كذلك من علاقة الشيخة الغالية بمن حولها من الولاة والمشايخ. ففي عهد السلطان سعيد بن تيمور تم تعيين السيد سعود بن حارب البوسعيدي والياً على عبري وقد كان السيد سعود بن حارب يكن للشيخة الغالية كل الاحترام والود. وتمثل ذلك في تبادل الزيارات مع أسرة السيد سعود بن حارب البوسعيدي، وكان السيد سعود يحترم الشيخة الغالية ويقدرها. وفي حال وجود أي مشكلة من أهالي عبري تسعى الشيخة الغالية إلى حلها بالطرق السلمية مستخدمة حكمتها وفطنتها، وكانت تطلب من السيد سعود للتدخل والتعاون معها في حل تلك المشاكل في بعض الأحيان، وكان السيد سعود بدوره لا يرد لها طلبا؛ تقديراً واحتراما لها.كشفت بعض النقوش المكتوبة على جدران مسجد شجاع بحلة البستان من ولاية عبري إلى أنها توفيت صبيحة عيد الفطر أول أيام شوال سنة 1388هـ/ 1968م عن عُمرٍ يناهز المائة سنة. <p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	رحَّالة وجغرافي زار عُمان في عهد السلطان سعيد بن سلطان، ألف كتاب "تاريخ عُمان: رحلة في شبه الجزيرة العربية"؟</title>
      <itunes:episode>65</itunes:episode>
      <podcast:episode>65</podcast:episode>
      <itunes:title>	رحَّالة وجغرافي زار عُمان في عهد السلطان سعيد بن سلطان، ألف كتاب "تاريخ عُمان: رحلة في شبه الجزيرة العربية"؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">ec6971c7-fd56-41cf-bc31-cd90c7914277</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/8d9a9df0</link>
      <description>
        <![CDATA[جيمس ريموند ولستد ( 1805-1843م)، رحَّالة وجغرافي وعسكري بريطاني، وُلد في عام ١٨٠٥م وتوفي عام ١٨٤٣م. عمل لدى حكومة الهند، وزار مسقط عدة مرات أثناء مشاركته في المسح الجغرافي الذي قامت به سفن شركة الهند الشرقية البريطانية في سواحل الخليج العربي، حيث قامت بمسح السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة العربية حتى رأس الحد، ولكن البحوث المسحية لم تشبع نهمه، فسعى إلى اكتشاف ما بداخل شبه الجزيرة العربية، لذلك قام برحلة إلى عُمان في الفترة: 1835ـ 1836م، ورافقه في هذه الرحلة زميله وايتلوك، بدأ رحلته من ميناء مسقط في 25 نوفمبر 1835م، في عهد السيد سعيد بن سلطان الذي قدم له التسهيلات اللازمة لرحلته ووفر له الإبل والأدلاء ورسائل توصية إلى وجهاء وشيوخ القبائل في المناطق التي توجه إليها. زار ولستد خلال رحلته تلك الكثير من المدن والمراكز الحضرية العُمانية مثل: قلهات وصور وجعلان بني بوعلي وجعلان بني بوحسن والكامل وبدية وإبراء وسمد الشأن ومنح ونزوى والجبل الأخضر وبركاء والمصنعة والسويق وعبري والبريمي وصحار وإمارات ساحل عُمان. وثق ولستد لقاءات شخصية بعدد من الشخصيات المهمة، مثل: السلطان سعيد بن سلطان، والسيد هلال بن محمد البوسعيدي، والسيدة عائشة بنت سلطان البوسعيدية. وتطرق إلى العديد من القضايا والموضوعات المتعلقة بحياة العُمانيين، كما كتب انطباعاته عمّا شاهده أو تعرض له من مواقف متباينة خلال جولاته تلك، وتعد رحلة وليستد مهمة كونها من أوائل الرحلات التي توغلت في الداخل العُماني، ولم يتم لأي أوروبي بعد ولستد زيارة الأماكن التي زارها إلا في عام 1876م عن طريق مايلز الذي وثق رحلته في كتابه: "الخليج: بلدانه وقبائله". يقول جيمس ريموند ولستد إنه وضع في كتابه: "رحلات في شبه الجزيرة العربية" بجزئيه، أبحاثاً عن أرجاء واسعة من شبه الجزيرة العربية يفتقر إليها الأوروبيون من رجال عصره، برغم حيويتها لأهدافهم. وعبّر ولستد عن أمله بأن يثير كتابه اهتمام الفلاسفة والمشتغلين بعلوم البيئة والجغرافيا والعلوم الإنسانية الأخرى. والجزء المتعلق بعُمان عنوانه: "تاريخ عُمان: رحلة في شبه الجزيرة العربية"، وبعض الطبعات جمعت الجزئين بعنوان: "رحلات في الجزيرة العربية: عُمان ونقب الهجر". ونقتبس بعض ما جاء في كتابه عن عُمان وبعض الشخصيات التي التقى بها: -       أشار ولستد إلى مكانة مسقط الكبيرة بقوله: "لمسقط مكانة عظيمة بين المدن الشرقية، ليس لكونها مخزنا كبيرا للمتاجر الكبيرة بين شبه الجزيرة العربية والهند وفارس فحسب؛ ولكن لكونها أيضا ميناء عُمان وسوقها الذي تفد إليه الواردات الشاملة، ونستطيع أن نقدر إجمالي عدد سكان مسقط بستين ألف شخص تقريباً". -        سجَّل ولستد انطباعه بعد لقائه شخصياً بالسيدة عائشة أثناء مروره بالسويق كمحطة من محطات رحلته لعُمان فيقول: "زوجته –يعني زوجة السيد هلال بن محمد- استقبلتنا استقبالاً جيداً، وأكرمت ضيافتنا، وقد لاحظت أن أوامرها مطاعة، وكأنها تحل محل السيد، فأمرت خادميها بإكرامنا وقالت: اسهروا على راحة السادة ولا تتركوهم في حاجة لأي شيء وإلا قطعت أعناقكم. وقد تناولنا أفضل الخيرات من مطبخ السيد". -       خرج ولستد بانطباع أن أهم ما تمتاز به حكومة السيد سعيد بن سلطان هو: "أنها لا تلجأ في تعاملها مع مواطنيها إلى التعسف، وعُرْفها في القانون هو التسامح الذي به تسوّى حقوق جميع الأطراف، ويولي السيّد كل اهتمامه لما يحقق رفاهية الرعية، الأمر الذي جعل سكان هذه المدينة (مسقط) يوقّرونه ويكنّون له الإعجاب، أما أهل البادية فيقدرون له تسامحه، ويحترمون فيه صفة الشجاعة، ويولي السيد سعيد تجار كل الأمم الذين يفدون إلى بلاده للإقامة في مسقط كل رعاية وعناية، ويمتد تسامحه ليشمل كافة الأجانب المقيمين لديه من دون تمييز".<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[جيمس ريموند ولستد ( 1805-1843م)، رحَّالة وجغرافي وعسكري بريطاني، وُلد في عام ١٨٠٥م وتوفي عام ١٨٤٣م. عمل لدى حكومة الهند، وزار مسقط عدة مرات أثناء مشاركته في المسح الجغرافي الذي قامت به سفن شركة الهند الشرقية البريطانية في سواحل الخليج العربي، حيث قامت بمسح السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة العربية حتى رأس الحد، ولكن البحوث المسحية لم تشبع نهمه، فسعى إلى اكتشاف ما بداخل شبه الجزيرة العربية، لذلك قام برحلة إلى عُمان في الفترة: 1835ـ 1836م، ورافقه في هذه الرحلة زميله وايتلوك، بدأ رحلته من ميناء مسقط في 25 نوفمبر 1835م، في عهد السيد سعيد بن سلطان الذي قدم له التسهيلات اللازمة لرحلته ووفر له الإبل والأدلاء ورسائل توصية إلى وجهاء وشيوخ القبائل في المناطق التي توجه إليها. زار ولستد خلال رحلته تلك الكثير من المدن والمراكز الحضرية العُمانية مثل: قلهات وصور وجعلان بني بوعلي وجعلان بني بوحسن والكامل وبدية وإبراء وسمد الشأن ومنح ونزوى والجبل الأخضر وبركاء والمصنعة والسويق وعبري والبريمي وصحار وإمارات ساحل عُمان. وثق ولستد لقاءات شخصية بعدد من الشخصيات المهمة، مثل: السلطان سعيد بن سلطان، والسيد هلال بن محمد البوسعيدي، والسيدة عائشة بنت سلطان البوسعيدية. وتطرق إلى العديد من القضايا والموضوعات المتعلقة بحياة العُمانيين، كما كتب انطباعاته عمّا شاهده أو تعرض له من مواقف متباينة خلال جولاته تلك، وتعد رحلة وليستد مهمة كونها من أوائل الرحلات التي توغلت في الداخل العُماني، ولم يتم لأي أوروبي بعد ولستد زيارة الأماكن التي زارها إلا في عام 1876م عن طريق مايلز الذي وثق رحلته في كتابه: "الخليج: بلدانه وقبائله". يقول جيمس ريموند ولستد إنه وضع في كتابه: "رحلات في شبه الجزيرة العربية" بجزئيه، أبحاثاً عن أرجاء واسعة من شبه الجزيرة العربية يفتقر إليها الأوروبيون من رجال عصره، برغم حيويتها لأهدافهم. وعبّر ولستد عن أمله بأن يثير كتابه اهتمام الفلاسفة والمشتغلين بعلوم البيئة والجغرافيا والعلوم الإنسانية الأخرى. والجزء المتعلق بعُمان عنوانه: "تاريخ عُمان: رحلة في شبه الجزيرة العربية"، وبعض الطبعات جمعت الجزئين بعنوان: "رحلات في الجزيرة العربية: عُمان ونقب الهجر". ونقتبس بعض ما جاء في كتابه عن عُمان وبعض الشخصيات التي التقى بها: -       أشار ولستد إلى مكانة مسقط الكبيرة بقوله: "لمسقط مكانة عظيمة بين المدن الشرقية، ليس لكونها مخزنا كبيرا للمتاجر الكبيرة بين شبه الجزيرة العربية والهند وفارس فحسب؛ ولكن لكونها أيضا ميناء عُمان وسوقها الذي تفد إليه الواردات الشاملة، ونستطيع أن نقدر إجمالي عدد سكان مسقط بستين ألف شخص تقريباً". -        سجَّل ولستد انطباعه بعد لقائه شخصياً بالسيدة عائشة أثناء مروره بالسويق كمحطة من محطات رحلته لعُمان فيقول: "زوجته –يعني زوجة السيد هلال بن محمد- استقبلتنا استقبالاً جيداً، وأكرمت ضيافتنا، وقد لاحظت أن أوامرها مطاعة، وكأنها تحل محل السيد، فأمرت خادميها بإكرامنا وقالت: اسهروا على راحة السادة ولا تتركوهم في حاجة لأي شيء وإلا قطعت أعناقكم. وقد تناولنا أفضل الخيرات من مطبخ السيد". -       خرج ولستد بانطباع أن أهم ما تمتاز به حكومة السيد سعيد بن سلطان هو: "أنها لا تلجأ في تعاملها مع مواطنيها إلى التعسف، وعُرْفها في القانون هو التسامح الذي به تسوّى حقوق جميع الأطراف، ويولي السيّد كل اهتمامه لما يحقق رفاهية الرعية، الأمر الذي جعل سكان هذه المدينة (مسقط) يوقّرونه ويكنّون له الإعجاب، أما أهل البادية فيقدرون له تسامحه، ويحترمون فيه صفة الشجاعة، ويولي السيد سعيد تجار كل الأمم الذين يفدون إلى بلاده للإقامة في مسقط كل رعاية وعناية، ويمتد تسامحه ليشمل كافة الأجانب المقيمين لديه من دون تمييز".<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:33:47 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/8d9a9df0/d55a37a1.mp3" length="15410569" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>385</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[جيمس ريموند ولستد ( 1805-1843م)، رحَّالة وجغرافي وعسكري بريطاني، وُلد في عام ١٨٠٥م وتوفي عام ١٨٤٣م. عمل لدى حكومة الهند، وزار مسقط عدة مرات أثناء مشاركته في المسح الجغرافي الذي قامت به سفن شركة الهند الشرقية البريطانية في سواحل الخليج العربي، حيث قامت بمسح السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة العربية حتى رأس الحد، ولكن البحوث المسحية لم تشبع نهمه، فسعى إلى اكتشاف ما بداخل شبه الجزيرة العربية، لذلك قام برحلة إلى عُمان في الفترة: 1835ـ 1836م، ورافقه في هذه الرحلة زميله وايتلوك، بدأ رحلته من ميناء مسقط في 25 نوفمبر 1835م، في عهد السيد سعيد بن سلطان الذي قدم له التسهيلات اللازمة لرحلته ووفر له الإبل والأدلاء ورسائل توصية إلى وجهاء وشيوخ القبائل في المناطق التي توجه إليها. زار ولستد خلال رحلته تلك الكثير من المدن والمراكز الحضرية العُمانية مثل: قلهات وصور وجعلان بني بوعلي وجعلان بني بوحسن والكامل وبدية وإبراء وسمد الشأن ومنح ونزوى والجبل الأخضر وبركاء والمصنعة والسويق وعبري والبريمي وصحار وإمارات ساحل عُمان. وثق ولستد لقاءات شخصية بعدد من الشخصيات المهمة، مثل: السلطان سعيد بن سلطان، والسيد هلال بن محمد البوسعيدي، والسيدة عائشة بنت سلطان البوسعيدية. وتطرق إلى العديد من القضايا والموضوعات المتعلقة بحياة العُمانيين، كما كتب انطباعاته عمّا شاهده أو تعرض له من مواقف متباينة خلال جولاته تلك، وتعد رحلة وليستد مهمة كونها من أوائل الرحلات التي توغلت في الداخل العُماني، ولم يتم لأي أوروبي بعد ولستد زيارة الأماكن التي زارها إلا في عام 1876م عن طريق مايلز الذي وثق رحلته في كتابه: "الخليج: بلدانه وقبائله". يقول جيمس ريموند ولستد إنه وضع في كتابه: "رحلات في شبه الجزيرة العربية" بجزئيه، أبحاثاً عن أرجاء واسعة من شبه الجزيرة العربية يفتقر إليها الأوروبيون من رجال عصره، برغم حيويتها لأهدافهم. وعبّر ولستد عن أمله بأن يثير كتابه اهتمام الفلاسفة والمشتغلين بعلوم البيئة والجغرافيا والعلوم الإنسانية الأخرى. والجزء المتعلق بعُمان عنوانه: "تاريخ عُمان: رحلة في شبه الجزيرة العربية"، وبعض الطبعات جمعت الجزئين بعنوان: "رحلات في الجزيرة العربية: عُمان ونقب الهجر". ونقتبس بعض ما جاء في كتابه عن عُمان وبعض الشخصيات التي التقى بها: -       أشار ولستد إلى مكانة مسقط الكبيرة بقوله: "لمسقط مكانة عظيمة بين المدن الشرقية، ليس لكونها مخزنا كبيرا للمتاجر الكبيرة بين شبه الجزيرة العربية والهند وفارس فحسب؛ ولكن لكونها أيضا ميناء عُمان وسوقها الذي تفد إليه الواردات الشاملة، ونستطيع أن نقدر إجمالي عدد سكان مسقط بستين ألف شخص تقريباً". -        سجَّل ولستد انطباعه بعد لقائه شخصياً بالسيدة عائشة أثناء مروره بالسويق كمحطة من محطات رحلته لعُمان فيقول: "زوجته –يعني زوجة السيد هلال بن محمد- استقبلتنا استقبالاً جيداً، وأكرمت ضيافتنا، وقد لاحظت أن أوامرها مطاعة، وكأنها تحل محل السيد، فأمرت خادميها بإكرامنا وقالت: اسهروا على راحة السادة ولا تتركوهم في حاجة لأي شيء وإلا قطعت أعناقكم. وقد تناولنا أفضل الخيرات من مطبخ السيد". -       خرج ولستد بانطباع أن أهم ما تمتاز به حكومة السيد سعيد بن سلطان هو: "أنها لا تلجأ في تعاملها مع مواطنيها إلى التعسف، وعُرْفها في القانون هو التسامح الذي به تسوّى حقوق جميع الأطراف، ويولي السيّد كل اهتمامه لما يحقق رفاهية الرعية، الأمر الذي جعل سكان هذه المدينة (مسقط) يوقّرونه ويكنّون له الإعجاب، أما أهل البادية فيقدرون له تسامحه، ويحترمون فيه صفة الشجاعة، ويولي السيد سعيد تجار كل الأمم الذين يفدون إلى بلاده للإقامة في مسقط كل رعاية وعناية، ويمتد تسامحه ليشمل كافة الأجانب المقيمين لديه من دون تمييز".<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ماذا يطلق على الاحتفال الذي يقام للطفل عندما ينتهي من ختم القرآن الكريم؟</title>
      <itunes:episode>64</itunes:episode>
      <podcast:episode>64</podcast:episode>
      <itunes:title>	ماذا يطلق على الاحتفال الذي يقام للطفل عندما ينتهي من ختم القرآن الكريم؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">aec72a3f-ecf6-4905-9af6-8c159585e02b</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b52a545d</link>
      <description>
        <![CDATA[<p> </p>التَّاْمِينَة هي دعاء منظوم يُقْرأ في الكتاتيب العُمانية عند ختم القرآن، احتفاءًا بخاتِمِه. وتسمى أيضاً: التيمينة والتومينة. والغالب كتابتها على شكل مطوية أو لُفافة تُقرأ من الأعلى إلى الأسفل، وقد تكتب في كراسات صغيرة. واشتق مسمى التأمينة من تأمين الأطفال بعد كل شطر بيت شعري بقولهم "آمين" والتي تقال في الأصل بعد كل دعاء وتعني في اللغة "اللهم استجب"، ثم تم قلب الهمزة ياء كما كانت عادة العُمانيين في كثير من الكلمات فسموها تيمينة. وأما مسمى "التومينة" أو "التومين" أو "الأومين" فأخذ من قول الأطفال في بعض الأماكن في عُمان "أومين" بدلاً من "آمين". ومسمى التأمينة أو التيمينة أو التومينة هو اسم عُماني خالص أطلق في عُمان ثم انتقل بعد ذلك إلى بعض الدول المجاورة.ومن أقدم التأمينات تأليفاً، كُتبت سنة ٩٨٧هـ، مما جاء فيها:يا سامعين كُلكم عُمـــــوما        رسُولنا الهادي النبي الكريمـاصلوا عليه وسلموا تسليما        وكَرِموا وعَظِموا تعظيــــــماتمت فتاةُ الخيرِ نظما فايقا        إن هدها الشادي ونسجا رايقالم تكن هناك مدارس للتعليم النظامي قبل عصر النهضة العُمانية المُعاصرة سوى ثلاث مدارس في كلٍّ من مسقط ونزوى وصلالة، إذ كان التعليم قبل ذلك يقتصر على تدريس وتحفيظ كتاب الله العظيم وتعليم القراءة والكتابة في مدارس تقليدية تكون عادةً في ساحة بيتٍ واسعة أو تحت شجرةٍ كبيرةٍ وارفة الظل، يقوم بإدارتها والإشراف عليها معلمٌ (أو معلمةٌ) حافظٌ للقرآن الكريم عارف بالسنّة النبويّة الشريفة، يُعرف عند العُمانيين باسم «المعلّم» أو «المطوّع»، يقوم بتعليم وتحفيظ طلبته من الفتيان والفتيات والأطفال كتاب الله والمبادئ العامة لأمور دينهم والقراءة والكتابة، مُقابل أجر زهيد جداً يأخذه منهم كلّ يوم خميس، كما جرت العادة، فيما يُعرف بـ «الخميسيّة».وعندما ينتهي أحد الطلبة من ختم المُصحف الشريف تعمُّ الفرحة جميع من في الحي أو القرية، فيحتفون به، ويُقيمون له احتفالا كبيرا، يُعبّرون له فيه عن تلك الفرحة الكبيرة التي تغمر الجميع بمناسبة نجاحه، بل ويُقدّم الميسورون منهم الهدايا للمُعلم إلى جانب الهدايا التي يحصل عليها من أهل المُحتفى به، يُعرف هذا الاحتفال باسم (التّيْمينة). فالتيمينة إذن، هي الاحتفال الذي يُقام بمناسبة انتهاء صبي أو فتاة من ختم القرآن الكريم، حفظا أو قراءة وترتيلا، ولذلك يُطلق عليها في بعض المواقع باسم (الختم) أو (الختمة) وفي مواقع أخرى باسم (الأومين) و (التومينة) و (التأمينة) وغيرها من التسميات؛ لهذا فإن ختم القرآن بالنسبة لأي دارس في ذلك الحين كان يعادل الحصول على أرفع شهادة.ونظراً لكون التيمينة احتفاء بالطالب الخاتم للقرآن الكريم فإن طريقة تأديتها كانت قائمة على تخصيص يوم عطلة للأطفال من الدراسة بحيث يتجمع الطلاب مع المعلم في الصباح في المدرسة أو في المكان المخصص للتعليم بملابسهم النظيفة وكأنهم في يوم عيد، ثم يبدأ المعلم بقراءة قصيدة التيمينة بصوت شجي مصحوب بالتنغيم والطلاب يرددون بعد كل شطر كلمة "آمين". وقد وثق أحد شعراء التيمينات ترديد "آمين" بقوله:وأعلنوا بقولكم آمينا          قولاً صحيحاً صادقاً يقيناإذن فالتيمينة هي احتفال مُتحرّك، عبارة عن موكب يدور فيه التلاميذ فتيانا وفتيات وأطفالا في طرقات الحارة وأزقّتها في إشارة إلى التعبير عن الفرحة الغامرة بالنجاح والرغبة في إشهار ذلك الحدث وإعلام الجميع به، يقود هذا الموكب ويتقدّمه المُعلم (المطوّع) كما في بعض الولايات أو أحد الطلبة الكبار في بعض الولايات الأخرى. وفي هذا الموكب يُنشد المعلم أو أحد الطلاب قصائد طويلة باللغة العربية الفصحى من شعر الأسبقين، تحمل كلماتها الكثير من المعاني والمضامين الدينية والاجتماعية، تُنشد في نغم مُتميّز، وتكون هذه القصائد في العادة، في الوعظ والإرشاد وتحث على مكارم الأخلاق وفي الحمد والشكر لله العلي القدير وغير ذلك، ويرد عليه جميع التلاميذ بعد كل شطرةٍ من أبيات القصيدة التي يُنشدها بكلمة «آمين» أو «أومين»، وبين فترة وأخرى يقفون على أبواب أحد البيوت ليخرج أهله بما استطاعوا من الهبات التي يقدّمونها للمعلم كل حسب ما يستطيع. وفي نهاية التّطواف يعود الموكب إلى منزل أهل المحتفى به حيث يتناولون الوليمة التي أعدّت لهذه المناسبة ويحصل المعلم على هداياه من أهل الصبي، ثم ينتهي الاحتفال، فيتفرّق الجميع.وفي ذلك يقول أحد شعراء التيمينات:فشمِروا للسير نحو داره         ليعلم ابنُ عمِهِ معْ جــــــــــارِهِلما نزلتمْ منزلَ الضــيافةْ       قولوا جميعا سَبَبَ اللطــــــــافةيا أيها الشيخُ أخانا قد قرا      وقدْ وقَعْ في الحمد من غيرِ مِرَا]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p> </p>التَّاْمِينَة هي دعاء منظوم يُقْرأ في الكتاتيب العُمانية عند ختم القرآن، احتفاءًا بخاتِمِه. وتسمى أيضاً: التيمينة والتومينة. والغالب كتابتها على شكل مطوية أو لُفافة تُقرأ من الأعلى إلى الأسفل، وقد تكتب في كراسات صغيرة. واشتق مسمى التأمينة من تأمين الأطفال بعد كل شطر بيت شعري بقولهم "آمين" والتي تقال في الأصل بعد كل دعاء وتعني في اللغة "اللهم استجب"، ثم تم قلب الهمزة ياء كما كانت عادة العُمانيين في كثير من الكلمات فسموها تيمينة. وأما مسمى "التومينة" أو "التومين" أو "الأومين" فأخذ من قول الأطفال في بعض الأماكن في عُمان "أومين" بدلاً من "آمين". ومسمى التأمينة أو التيمينة أو التومينة هو اسم عُماني خالص أطلق في عُمان ثم انتقل بعد ذلك إلى بعض الدول المجاورة.ومن أقدم التأمينات تأليفاً، كُتبت سنة ٩٨٧هـ، مما جاء فيها:يا سامعين كُلكم عُمـــــوما        رسُولنا الهادي النبي الكريمـاصلوا عليه وسلموا تسليما        وكَرِموا وعَظِموا تعظيــــــماتمت فتاةُ الخيرِ نظما فايقا        إن هدها الشادي ونسجا رايقالم تكن هناك مدارس للتعليم النظامي قبل عصر النهضة العُمانية المُعاصرة سوى ثلاث مدارس في كلٍّ من مسقط ونزوى وصلالة، إذ كان التعليم قبل ذلك يقتصر على تدريس وتحفيظ كتاب الله العظيم وتعليم القراءة والكتابة في مدارس تقليدية تكون عادةً في ساحة بيتٍ واسعة أو تحت شجرةٍ كبيرةٍ وارفة الظل، يقوم بإدارتها والإشراف عليها معلمٌ (أو معلمةٌ) حافظٌ للقرآن الكريم عارف بالسنّة النبويّة الشريفة، يُعرف عند العُمانيين باسم «المعلّم» أو «المطوّع»، يقوم بتعليم وتحفيظ طلبته من الفتيان والفتيات والأطفال كتاب الله والمبادئ العامة لأمور دينهم والقراءة والكتابة، مُقابل أجر زهيد جداً يأخذه منهم كلّ يوم خميس، كما جرت العادة، فيما يُعرف بـ «الخميسيّة».وعندما ينتهي أحد الطلبة من ختم المُصحف الشريف تعمُّ الفرحة جميع من في الحي أو القرية، فيحتفون به، ويُقيمون له احتفالا كبيرا، يُعبّرون له فيه عن تلك الفرحة الكبيرة التي تغمر الجميع بمناسبة نجاحه، بل ويُقدّم الميسورون منهم الهدايا للمُعلم إلى جانب الهدايا التي يحصل عليها من أهل المُحتفى به، يُعرف هذا الاحتفال باسم (التّيْمينة). فالتيمينة إذن، هي الاحتفال الذي يُقام بمناسبة انتهاء صبي أو فتاة من ختم القرآن الكريم، حفظا أو قراءة وترتيلا، ولذلك يُطلق عليها في بعض المواقع باسم (الختم) أو (الختمة) وفي مواقع أخرى باسم (الأومين) و (التومينة) و (التأمينة) وغيرها من التسميات؛ لهذا فإن ختم القرآن بالنسبة لأي دارس في ذلك الحين كان يعادل الحصول على أرفع شهادة.ونظراً لكون التيمينة احتفاء بالطالب الخاتم للقرآن الكريم فإن طريقة تأديتها كانت قائمة على تخصيص يوم عطلة للأطفال من الدراسة بحيث يتجمع الطلاب مع المعلم في الصباح في المدرسة أو في المكان المخصص للتعليم بملابسهم النظيفة وكأنهم في يوم عيد، ثم يبدأ المعلم بقراءة قصيدة التيمينة بصوت شجي مصحوب بالتنغيم والطلاب يرددون بعد كل شطر كلمة "آمين". وقد وثق أحد شعراء التيمينات ترديد "آمين" بقوله:وأعلنوا بقولكم آمينا          قولاً صحيحاً صادقاً يقيناإذن فالتيمينة هي احتفال مُتحرّك، عبارة عن موكب يدور فيه التلاميذ فتيانا وفتيات وأطفالا في طرقات الحارة وأزقّتها في إشارة إلى التعبير عن الفرحة الغامرة بالنجاح والرغبة في إشهار ذلك الحدث وإعلام الجميع به، يقود هذا الموكب ويتقدّمه المُعلم (المطوّع) كما في بعض الولايات أو أحد الطلبة الكبار في بعض الولايات الأخرى. وفي هذا الموكب يُنشد المعلم أو أحد الطلاب قصائد طويلة باللغة العربية الفصحى من شعر الأسبقين، تحمل كلماتها الكثير من المعاني والمضامين الدينية والاجتماعية، تُنشد في نغم مُتميّز، وتكون هذه القصائد في العادة، في الوعظ والإرشاد وتحث على مكارم الأخلاق وفي الحمد والشكر لله العلي القدير وغير ذلك، ويرد عليه جميع التلاميذ بعد كل شطرةٍ من أبيات القصيدة التي يُنشدها بكلمة «آمين» أو «أومين»، وبين فترة وأخرى يقفون على أبواب أحد البيوت ليخرج أهله بما استطاعوا من الهبات التي يقدّمونها للمعلم كل حسب ما يستطيع. وفي نهاية التّطواف يعود الموكب إلى منزل أهل المحتفى به حيث يتناولون الوليمة التي أعدّت لهذه المناسبة ويحصل المعلم على هداياه من أهل الصبي، ثم ينتهي الاحتفال، فيتفرّق الجميع.وفي ذلك يقول أحد شعراء التيمينات:فشمِروا للسير نحو داره         ليعلم ابنُ عمِهِ معْ جــــــــــارِهِلما نزلتمْ منزلَ الضــيافةْ       قولوا جميعا سَبَبَ اللطــــــــافةيا أيها الشيخُ أخانا قد قرا      وقدْ وقَعْ في الحمد من غيرِ مِرَا]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:29:02 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b52a545d/c538886c.mp3" length="16158926" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>404</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p> </p>التَّاْمِينَة هي دعاء منظوم يُقْرأ في الكتاتيب العُمانية عند ختم القرآن، احتفاءًا بخاتِمِه. وتسمى أيضاً: التيمينة والتومينة. والغالب كتابتها على شكل مطوية أو لُفافة تُقرأ من الأعلى إلى الأسفل، وقد تكتب في كراسات صغيرة. واشتق مسمى التأمينة من تأمين الأطفال بعد كل شطر بيت شعري بقولهم "آمين" والتي تقال في الأصل بعد كل دعاء وتعني في اللغة "اللهم استجب"، ثم تم قلب الهمزة ياء كما كانت عادة العُمانيين في كثير من الكلمات فسموها تيمينة. وأما مسمى "التومينة" أو "التومين" أو "الأومين" فأخذ من قول الأطفال في بعض الأماكن في عُمان "أومين" بدلاً من "آمين". ومسمى التأمينة أو التيمينة أو التومينة هو اسم عُماني خالص أطلق في عُمان ثم انتقل بعد ذلك إلى بعض الدول المجاورة.ومن أقدم التأمينات تأليفاً، كُتبت سنة ٩٨٧هـ، مما جاء فيها:يا سامعين كُلكم عُمـــــوما        رسُولنا الهادي النبي الكريمـاصلوا عليه وسلموا تسليما        وكَرِموا وعَظِموا تعظيــــــماتمت فتاةُ الخيرِ نظما فايقا        إن هدها الشادي ونسجا رايقالم تكن هناك مدارس للتعليم النظامي قبل عصر النهضة العُمانية المُعاصرة سوى ثلاث مدارس في كلٍّ من مسقط ونزوى وصلالة، إذ كان التعليم قبل ذلك يقتصر على تدريس وتحفيظ كتاب الله العظيم وتعليم القراءة والكتابة في مدارس تقليدية تكون عادةً في ساحة بيتٍ واسعة أو تحت شجرةٍ كبيرةٍ وارفة الظل، يقوم بإدارتها والإشراف عليها معلمٌ (أو معلمةٌ) حافظٌ للقرآن الكريم عارف بالسنّة النبويّة الشريفة، يُعرف عند العُمانيين باسم «المعلّم» أو «المطوّع»، يقوم بتعليم وتحفيظ طلبته من الفتيان والفتيات والأطفال كتاب الله والمبادئ العامة لأمور دينهم والقراءة والكتابة، مُقابل أجر زهيد جداً يأخذه منهم كلّ يوم خميس، كما جرت العادة، فيما يُعرف بـ «الخميسيّة».وعندما ينتهي أحد الطلبة من ختم المُصحف الشريف تعمُّ الفرحة جميع من في الحي أو القرية، فيحتفون به، ويُقيمون له احتفالا كبيرا، يُعبّرون له فيه عن تلك الفرحة الكبيرة التي تغمر الجميع بمناسبة نجاحه، بل ويُقدّم الميسورون منهم الهدايا للمُعلم إلى جانب الهدايا التي يحصل عليها من أهل المُحتفى به، يُعرف هذا الاحتفال باسم (التّيْمينة). فالتيمينة إذن، هي الاحتفال الذي يُقام بمناسبة انتهاء صبي أو فتاة من ختم القرآن الكريم، حفظا أو قراءة وترتيلا، ولذلك يُطلق عليها في بعض المواقع باسم (الختم) أو (الختمة) وفي مواقع أخرى باسم (الأومين) و (التومينة) و (التأمينة) وغيرها من التسميات؛ لهذا فإن ختم القرآن بالنسبة لأي دارس في ذلك الحين كان يعادل الحصول على أرفع شهادة.ونظراً لكون التيمينة احتفاء بالطالب الخاتم للقرآن الكريم فإن طريقة تأديتها كانت قائمة على تخصيص يوم عطلة للأطفال من الدراسة بحيث يتجمع الطلاب مع المعلم في الصباح في المدرسة أو في المكان المخصص للتعليم بملابسهم النظيفة وكأنهم في يوم عيد، ثم يبدأ المعلم بقراءة قصيدة التيمينة بصوت شجي مصحوب بالتنغيم والطلاب يرددون بعد كل شطر كلمة "آمين". وقد وثق أحد شعراء التيمينات ترديد "آمين" بقوله:وأعلنوا بقولكم آمينا          قولاً صحيحاً صادقاً يقيناإذن فالتيمينة هي احتفال مُتحرّك، عبارة عن موكب يدور فيه التلاميذ فتيانا وفتيات وأطفالا في طرقات الحارة وأزقّتها في إشارة إلى التعبير عن الفرحة الغامرة بالنجاح والرغبة في إشهار ذلك الحدث وإعلام الجميع به، يقود هذا الموكب ويتقدّمه المُعلم (المطوّع) كما في بعض الولايات أو أحد الطلبة الكبار في بعض الولايات الأخرى. وفي هذا الموكب يُنشد المعلم أو أحد الطلاب قصائد طويلة باللغة العربية الفصحى من شعر الأسبقين، تحمل كلماتها الكثير من المعاني والمضامين الدينية والاجتماعية، تُنشد في نغم مُتميّز، وتكون هذه القصائد في العادة، في الوعظ والإرشاد وتحث على مكارم الأخلاق وفي الحمد والشكر لله العلي القدير وغير ذلك، ويرد عليه جميع التلاميذ بعد كل شطرةٍ من أبيات القصيدة التي يُنشدها بكلمة «آمين» أو «أومين»، وبين فترة وأخرى يقفون على أبواب أحد البيوت ليخرج أهله بما استطاعوا من الهبات التي يقدّمونها للمعلم كل حسب ما يستطيع. وفي نهاية التّطواف يعود الموكب إلى منزل أهل المحتفى به حيث يتناولون الوليمة التي أعدّت لهذه المناسبة ويحصل المعلم على هداياه من أهل الصبي، ثم ينتهي الاحتفال، فيتفرّق الجميع.وفي ذلك يقول أحد شعراء التيمينات:فشمِروا للسير نحو داره         ليعلم ابنُ عمِهِ معْ جــــــــــارِهِلما نزلتمْ منزلَ الضــيافةْ       قولوا جميعا سَبَبَ اللطــــــــافةيا أيها الشيخُ أخانا قد قرا      وقدْ وقَعْ في الحمد من غيرِ مِرَا]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من السلطان الذي تولى حكم الجانب الأفريقي من أملاك الإمبراطورية العُمانية بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان؟</title>
      <itunes:episode>63</itunes:episode>
      <podcast:episode>63</podcast:episode>
      <itunes:title>من السلطان الذي تولى حكم الجانب الأفريقي من أملاك الإمبراطورية العُمانية بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">09b81f1a-668d-4018-8355-54a0076aca7d</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/418e7813</link>
      <description>
        <![CDATA[السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، تولى حكم الجانب الأفريقي من أملاك الإمبراطورية العُمانية بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان وهو يعد أول سلاطين دولة البوسعيد في سلطنة زنجبار. وهو الابن السادس للسلطان السيد سعيد بن سلطان، أمه شركسية تدعى سارة، تُوفيت عندما كان السيد ماجد شاباً في العشرين وتولت رعاية شؤونه والدة السيدة سالمة. نشأ السيد ماجد في بيت الساحل وعندما كبر أهداه والده بيتاً خاصاً (بيت الواتورو) به خدم وخيول ومنحة شهرية وهو عُرفٌ سار به السلطان السيد سعيد بن سلطان بإهدائه بيتاً خاصاً لكل ولد من أبنائه يبلغ سن الرشد. تقول السيدة سالمة عن ذلك: "بلغ أخي ماجد هذا التكريم، وقد حصل عليه بسبب شخصيته الكاملة أكثر مما بسبب السن". عانى السيد ماجد من المرض منذ صغره، وتشير أخته السيدة سالمة إلى ذلك: "... كان المسكين يعاني من تشنجات تعاوده بين حين وآخر، لذلك لم يكن يُترك دون مساعدة أو لا يُترك إلا نادرا".تولى السلطان السيد ماجد بن سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م<strong>)</strong> الحكم في 3 ربيع الأول 1273هـ/ 2 نوفمبر 1856م، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً. كان السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار عند سفره إلى عُمان، وتولى هذا المنصب بعد وفاة أخيه السيد خالد الذي  كان ينوب عن والده في زنجبار منذ عام 1828م وحتى وفاته في 20 مارس عام 1854م. واجه السلطان السيد ماجد في بداية حكمه تحديين، التحدي الأول مع أخيه السلطان ثويني بن سعيد سلطان عُمان، فبعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان في عام 1856م، بدأ الصراع بين أبنائه على الحكم، حيث لم يعترف السلطان ثويني –والذي كان نائبا عن والده السلطان في حكم عُمان- بحكم أخيه السلطان ماجد على زنجبار، وكان يعد نفسه حاكماً على كل من عُمان وزنجبار؛ لذلك حاول السلطان ثويني ضم زنجبار لتكون تابعة لحكمه، ووصلت الأنباء في زنجبار في يناير 1859 عن استعداد السلطان ثويني لإرسال حملة عسكرية إلى زنجبار، على إثر تلك الأخبار قام السلطان ماجد بالاستعداد للمواجهة المرتقبة فجهّز بوارجه الحربية لصد الهجوم المحتمل الذي لم يحدث بسبب اعتراض حكومة الهند على الأسطول القادم من مسقط والتهديد بإغراقه.ولعدم وجود وصية صريحة من السلطان السيد سعيد بن سلطان توضح من يتولى الحكم، تدخل الإنجليز في النزاع القائم بين الأخوين وكانت النتيجة تشكيل لجنة للنظر في الخلاف يترأسها اللورد كاننج نائب الملك والحاكم العام في الهند، وتم إعلان نتيجة التحكيم الذي عُرف تاريخيا بتحكيم كاننج في 12 أبريل عام 1861م بإعلان القرار التاريخي الذي قسّم الإمبراطورية العُمانية إلى سلطنتين: سلطنة مسقط وعُمان، ويحكمها الابن الأكبر وهو السلطان السيد  ثويني بن سعيد، وسلطنة زنجبار ويحكمها السلطان السيد ماجد بن سعيد.أما التحدي الثاني الذي واجهه السلطان ماجد في بداية حكمه أيضاً كان مع أخيه السيد برغش ومحاولته الاستيلاء على الحكم في عام 1859م، فبعد انكشاف حيثيات الانقلاب/الثورة على الحكم، تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م واخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم احداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد. ومما يذكر في هذا المقام أن السلطان ماجد عفى عن أخيه السيد برغش وسمح له بالعودة إلى زنجبار بعد ثمانية عشر شهراً قضاها في منفاه في بومباي بالهند. وبذلك نجح السلطان ماجد في القضاء على الخطر الخارجي (محاولة السلطان ثويني ضم زنجبار لسلطته) والخطر الداخلي (محاولة السيد برغش في الاستيلاء على حكم زنجبار) اللذين كانا يهددان حكمه.  حقق السلطان السيد ماجد الرخاء لسلطنة زنجبار وحافظ على مكتسبات عهد والده السلطان السيد سعيد بن سلطان، وتمتع بمحبة شعب زنجبار، ويصف المغيري تلك علاقة  السلطان ماجد بشعبه بقوله: "إن السيد سعيد بن سلطان جعل الرعية في منزلة أبنائه، والسيد ماجد جعلهم بمنزلة إخوته، والسيد برغش جعلهم بمنزلة خدمه".وعلى صعيد الإنجازات التي تفرّد بها السلطان ماجد ادخاله أول مركب بخاري (مركب دخان) إلى زنجبار وسماه ستارة. يصفه المغيري بأنه مركب صغير جداً، تكسر في عهد السلطان السيد حمود بن محمد. كما بنى السيد ماجد بيت الحكومة (بيت الحكم) الذي تهدم في الحرب التي حدثت في عهد السيد خالد بن برغش سنة 1896م. ويقع بيت الحكومة بين بيت العجائب ومسجد الجامع بزنجبار. كما عزم السيد ماجد على تعمير دار السلام وكانت تسمى (مِزِزِيما) وهو الذي أسماها دار السلام، حيث بدأ في تعميرها سنة 1285هـ/ 1868م. وتوفى قبل الانتهاء من عمارتها في رجب 1287هـ/ أكتوبر 1870م. وكان عازماً على تحويل العاصمة إليها لكن لم يتحقق ذلك بسبب وفاته، فعمَّرها الألمان عندما اتخذوها عاصمة لمستعمراتهم في أفريقيا وبنوا فيها محطة لسكة الحديد.كما أن السلطان السيد ماجد بن سعيد يعد أول من شرع في تدريب العسكر على الطراز الحديث. وهو أول من اتخذ وسام الكوكب الدري. كما ساهم السلطان ماجد في انتعاش التجارة من خلال تخفيض قيمة الضرائب المفروضة فلم يفرض سوى خمسة في المائة لذلك توافد التجار على زنجبار. ومن الاتفاقيات التجارية المهمة التي أبرمها السلطان السيد ماجد بن سعيد اتفاقية تجارية مع المدن الهانزية الحرة الألمانية: (لوبيك، بريمن، هامبورغ) حول المصالح المشتركة بين الجانبين وذلك بتاريخ 11 ذي القعدة 1275هـ/ 13 يونيو 1859م. كما عقد اتفاقية تجارية مع الانجليز كذلك.تُوفى السلطان السيد ماجد بن سعيد في ليلة الجمعة 11 رجب 1287هـ/ 7 أكتوبر 1870م، وكان عمره 37 عاماً. وبذلك يكون السلطان ماجد مكث في الحكم حوالي 15 عاماً. يصفه المغيري: "وكان أبيض اللون، طويل القامة، مليح الشكل، ودُفن في القبة التي دُفن فيها أبوه، وكان على سيرة أبيه السيد سعيد في اللين والرأفة بالرعايا، وفي الاقتصاد في مصاريف الحكومة وعدم البذخ والإسراف في جميع مصاريفه". كما تصف السيدة سالمة أخيها السلطان ماجد: "كان ماجد هو التواضع بعينه، كسب قلوب جميع من كان يتعامل معهم في كل مكان بشخصيته المحبوبة الودودة". ويصف الفارسي شخصية السلطان ماجد بقوله: "والسيد ماجد هو أكثر أبناء السيد سعيد رباطة جأش، وأقلهم غطرسة وزهواً، ولذلك كانت له شعبية واسعة، وقد أحبه أبوه كثيراً بسبب هذه الصفات، وكان شديد الأسف عليه بسبب اعتلال صحته، فقد كان المرض يلازمه دائماً، فكان المرض سبب متاعبه". وبعد وفاة السلطان السيد ماجد بن سعيد تولى الحكم أخيه السلطان السيد برغش بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م).<br></strong><br><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، تولى حكم الجانب الأفريقي من أملاك الإمبراطورية العُمانية بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان وهو يعد أول سلاطين دولة البوسعيد في سلطنة زنجبار. وهو الابن السادس للسلطان السيد سعيد بن سلطان، أمه شركسية تدعى سارة، تُوفيت عندما كان السيد ماجد شاباً في العشرين وتولت رعاية شؤونه والدة السيدة سالمة. نشأ السيد ماجد في بيت الساحل وعندما كبر أهداه والده بيتاً خاصاً (بيت الواتورو) به خدم وخيول ومنحة شهرية وهو عُرفٌ سار به السلطان السيد سعيد بن سلطان بإهدائه بيتاً خاصاً لكل ولد من أبنائه يبلغ سن الرشد. تقول السيدة سالمة عن ذلك: "بلغ أخي ماجد هذا التكريم، وقد حصل عليه بسبب شخصيته الكاملة أكثر مما بسبب السن". عانى السيد ماجد من المرض منذ صغره، وتشير أخته السيدة سالمة إلى ذلك: "... كان المسكين يعاني من تشنجات تعاوده بين حين وآخر، لذلك لم يكن يُترك دون مساعدة أو لا يُترك إلا نادرا".تولى السلطان السيد ماجد بن سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م<strong>)</strong> الحكم في 3 ربيع الأول 1273هـ/ 2 نوفمبر 1856م، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً. كان السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار عند سفره إلى عُمان، وتولى هذا المنصب بعد وفاة أخيه السيد خالد الذي  كان ينوب عن والده في زنجبار منذ عام 1828م وحتى وفاته في 20 مارس عام 1854م. واجه السلطان السيد ماجد في بداية حكمه تحديين، التحدي الأول مع أخيه السلطان ثويني بن سعيد سلطان عُمان، فبعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان في عام 1856م، بدأ الصراع بين أبنائه على الحكم، حيث لم يعترف السلطان ثويني –والذي كان نائبا عن والده السلطان في حكم عُمان- بحكم أخيه السلطان ماجد على زنجبار، وكان يعد نفسه حاكماً على كل من عُمان وزنجبار؛ لذلك حاول السلطان ثويني ضم زنجبار لتكون تابعة لحكمه، ووصلت الأنباء في زنجبار في يناير 1859 عن استعداد السلطان ثويني لإرسال حملة عسكرية إلى زنجبار، على إثر تلك الأخبار قام السلطان ماجد بالاستعداد للمواجهة المرتقبة فجهّز بوارجه الحربية لصد الهجوم المحتمل الذي لم يحدث بسبب اعتراض حكومة الهند على الأسطول القادم من مسقط والتهديد بإغراقه.ولعدم وجود وصية صريحة من السلطان السيد سعيد بن سلطان توضح من يتولى الحكم، تدخل الإنجليز في النزاع القائم بين الأخوين وكانت النتيجة تشكيل لجنة للنظر في الخلاف يترأسها اللورد كاننج نائب الملك والحاكم العام في الهند، وتم إعلان نتيجة التحكيم الذي عُرف تاريخيا بتحكيم كاننج في 12 أبريل عام 1861م بإعلان القرار التاريخي الذي قسّم الإمبراطورية العُمانية إلى سلطنتين: سلطنة مسقط وعُمان، ويحكمها الابن الأكبر وهو السلطان السيد  ثويني بن سعيد، وسلطنة زنجبار ويحكمها السلطان السيد ماجد بن سعيد.أما التحدي الثاني الذي واجهه السلطان ماجد في بداية حكمه أيضاً كان مع أخيه السيد برغش ومحاولته الاستيلاء على الحكم في عام 1859م، فبعد انكشاف حيثيات الانقلاب/الثورة على الحكم، تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م واخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم احداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد. ومما يذكر في هذا المقام أن السلطان ماجد عفى عن أخيه السيد برغش وسمح له بالعودة إلى زنجبار بعد ثمانية عشر شهراً قضاها في منفاه في بومباي بالهند. وبذلك نجح السلطان ماجد في القضاء على الخطر الخارجي (محاولة السلطان ثويني ضم زنجبار لسلطته) والخطر الداخلي (محاولة السيد برغش في الاستيلاء على حكم زنجبار) اللذين كانا يهددان حكمه.  حقق السلطان السيد ماجد الرخاء لسلطنة زنجبار وحافظ على مكتسبات عهد والده السلطان السيد سعيد بن سلطان، وتمتع بمحبة شعب زنجبار، ويصف المغيري تلك علاقة  السلطان ماجد بشعبه بقوله: "إن السيد سعيد بن سلطان جعل الرعية في منزلة أبنائه، والسيد ماجد جعلهم بمنزلة إخوته، والسيد برغش جعلهم بمنزلة خدمه".وعلى صعيد الإنجازات التي تفرّد بها السلطان ماجد ادخاله أول مركب بخاري (مركب دخان) إلى زنجبار وسماه ستارة. يصفه المغيري بأنه مركب صغير جداً، تكسر في عهد السلطان السيد حمود بن محمد. كما بنى السيد ماجد بيت الحكومة (بيت الحكم) الذي تهدم في الحرب التي حدثت في عهد السيد خالد بن برغش سنة 1896م. ويقع بيت الحكومة بين بيت العجائب ومسجد الجامع بزنجبار. كما عزم السيد ماجد على تعمير دار السلام وكانت تسمى (مِزِزِيما) وهو الذي أسماها دار السلام، حيث بدأ في تعميرها سنة 1285هـ/ 1868م. وتوفى قبل الانتهاء من عمارتها في رجب 1287هـ/ أكتوبر 1870م. وكان عازماً على تحويل العاصمة إليها لكن لم يتحقق ذلك بسبب وفاته، فعمَّرها الألمان عندما اتخذوها عاصمة لمستعمراتهم في أفريقيا وبنوا فيها محطة لسكة الحديد.كما أن السلطان السيد ماجد بن سعيد يعد أول من شرع في تدريب العسكر على الطراز الحديث. وهو أول من اتخذ وسام الكوكب الدري. كما ساهم السلطان ماجد في انتعاش التجارة من خلال تخفيض قيمة الضرائب المفروضة فلم يفرض سوى خمسة في المائة لذلك توافد التجار على زنجبار. ومن الاتفاقيات التجارية المهمة التي أبرمها السلطان السيد ماجد بن سعيد اتفاقية تجارية مع المدن الهانزية الحرة الألمانية: (لوبيك، بريمن، هامبورغ) حول المصالح المشتركة بين الجانبين وذلك بتاريخ 11 ذي القعدة 1275هـ/ 13 يونيو 1859م. كما عقد اتفاقية تجارية مع الانجليز كذلك.تُوفى السلطان السيد ماجد بن سعيد في ليلة الجمعة 11 رجب 1287هـ/ 7 أكتوبر 1870م، وكان عمره 37 عاماً. وبذلك يكون السلطان ماجد مكث في الحكم حوالي 15 عاماً. يصفه المغيري: "وكان أبيض اللون، طويل القامة، مليح الشكل، ودُفن في القبة التي دُفن فيها أبوه، وكان على سيرة أبيه السيد سعيد في اللين والرأفة بالرعايا، وفي الاقتصاد في مصاريف الحكومة وعدم البذخ والإسراف في جميع مصاريفه". كما تصف السيدة سالمة أخيها السلطان ماجد: "كان ماجد هو التواضع بعينه، كسب قلوب جميع من كان يتعامل معهم في كل مكان بشخصيته المحبوبة الودودة". ويصف الفارسي شخصية السلطان ماجد بقوله: "والسيد ماجد هو أكثر أبناء السيد سعيد رباطة جأش، وأقلهم غطرسة وزهواً، ولذلك كانت له شعبية واسعة، وقد أحبه أبوه كثيراً بسبب هذه الصفات، وكان شديد الأسف عليه بسبب اعتلال صحته، فقد كان المرض يلازمه دائماً، فكان المرض سبب متاعبه". وبعد وفاة السلطان السيد ماجد بن سعيد تولى الحكم أخيه السلطان السيد برغش بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م).<br></strong><br><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:27:54 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/418e7813/8bf8ee72.mp3" length="19845384" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>496</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السلطان السيد ماجد بن سعيد بن سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، تولى حكم الجانب الأفريقي من أملاك الإمبراطورية العُمانية بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان وهو يعد أول سلاطين دولة البوسعيد في سلطنة زنجبار. وهو الابن السادس للسلطان السيد سعيد بن سلطان، أمه شركسية تدعى سارة، تُوفيت عندما كان السيد ماجد شاباً في العشرين وتولت رعاية شؤونه والدة السيدة سالمة. نشأ السيد ماجد في بيت الساحل وعندما كبر أهداه والده بيتاً خاصاً (بيت الواتورو) به خدم وخيول ومنحة شهرية وهو عُرفٌ سار به السلطان السيد سعيد بن سلطان بإهدائه بيتاً خاصاً لكل ولد من أبنائه يبلغ سن الرشد. تقول السيدة سالمة عن ذلك: "بلغ أخي ماجد هذا التكريم، وقد حصل عليه بسبب شخصيته الكاملة أكثر مما بسبب السن". عانى السيد ماجد من المرض منذ صغره، وتشير أخته السيدة سالمة إلى ذلك: "... كان المسكين يعاني من تشنجات تعاوده بين حين وآخر، لذلك لم يكن يُترك دون مساعدة أو لا يُترك إلا نادرا".تولى السلطان السيد ماجد بن سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م<strong>)</strong> الحكم في 3 ربيع الأول 1273هـ/ 2 نوفمبر 1856م، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً. كان السيد ماجد نائباً عن والده السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار عند سفره إلى عُمان، وتولى هذا المنصب بعد وفاة أخيه السيد خالد الذي  كان ينوب عن والده في زنجبار منذ عام 1828م وحتى وفاته في 20 مارس عام 1854م. واجه السلطان السيد ماجد في بداية حكمه تحديين، التحدي الأول مع أخيه السلطان ثويني بن سعيد سلطان عُمان، فبعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان في عام 1856م، بدأ الصراع بين أبنائه على الحكم، حيث لم يعترف السلطان ثويني –والذي كان نائبا عن والده السلطان في حكم عُمان- بحكم أخيه السلطان ماجد على زنجبار، وكان يعد نفسه حاكماً على كل من عُمان وزنجبار؛ لذلك حاول السلطان ثويني ضم زنجبار لتكون تابعة لحكمه، ووصلت الأنباء في زنجبار في يناير 1859 عن استعداد السلطان ثويني لإرسال حملة عسكرية إلى زنجبار، على إثر تلك الأخبار قام السلطان ماجد بالاستعداد للمواجهة المرتقبة فجهّز بوارجه الحربية لصد الهجوم المحتمل الذي لم يحدث بسبب اعتراض حكومة الهند على الأسطول القادم من مسقط والتهديد بإغراقه.ولعدم وجود وصية صريحة من السلطان السيد سعيد بن سلطان توضح من يتولى الحكم، تدخل الإنجليز في النزاع القائم بين الأخوين وكانت النتيجة تشكيل لجنة للنظر في الخلاف يترأسها اللورد كاننج نائب الملك والحاكم العام في الهند، وتم إعلان نتيجة التحكيم الذي عُرف تاريخيا بتحكيم كاننج في 12 أبريل عام 1861م بإعلان القرار التاريخي الذي قسّم الإمبراطورية العُمانية إلى سلطنتين: سلطنة مسقط وعُمان، ويحكمها الابن الأكبر وهو السلطان السيد  ثويني بن سعيد، وسلطنة زنجبار ويحكمها السلطان السيد ماجد بن سعيد.أما التحدي الثاني الذي واجهه السلطان ماجد في بداية حكمه أيضاً كان مع أخيه السيد برغش ومحاولته الاستيلاء على الحكم في عام 1859م، فبعد انكشاف حيثيات الانقلاب/الثورة على الحكم، تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م واخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم احداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد. ومما يذكر في هذا المقام أن السلطان ماجد عفى عن أخيه السيد برغش وسمح له بالعودة إلى زنجبار بعد ثمانية عشر شهراً قضاها في منفاه في بومباي بالهند. وبذلك نجح السلطان ماجد في القضاء على الخطر الخارجي (محاولة السلطان ثويني ضم زنجبار لسلطته) والخطر الداخلي (محاولة السيد برغش في الاستيلاء على حكم زنجبار) اللذين كانا يهددان حكمه.  حقق السلطان السيد ماجد الرخاء لسلطنة زنجبار وحافظ على مكتسبات عهد والده السلطان السيد سعيد بن سلطان، وتمتع بمحبة شعب زنجبار، ويصف المغيري تلك علاقة  السلطان ماجد بشعبه بقوله: "إن السيد سعيد بن سلطان جعل الرعية في منزلة أبنائه، والسيد ماجد جعلهم بمنزلة إخوته، والسيد برغش جعلهم بمنزلة خدمه".وعلى صعيد الإنجازات التي تفرّد بها السلطان ماجد ادخاله أول مركب بخاري (مركب دخان) إلى زنجبار وسماه ستارة. يصفه المغيري بأنه مركب صغير جداً، تكسر في عهد السلطان السيد حمود بن محمد. كما بنى السيد ماجد بيت الحكومة (بيت الحكم) الذي تهدم في الحرب التي حدثت في عهد السيد خالد بن برغش سنة 1896م. ويقع بيت الحكومة بين بيت العجائب ومسجد الجامع بزنجبار. كما عزم السيد ماجد على تعمير دار السلام وكانت تسمى (مِزِزِيما) وهو الذي أسماها دار السلام، حيث بدأ في تعميرها سنة 1285هـ/ 1868م. وتوفى قبل الانتهاء من عمارتها في رجب 1287هـ/ أكتوبر 1870م. وكان عازماً على تحويل العاصمة إليها لكن لم يتحقق ذلك بسبب وفاته، فعمَّرها الألمان عندما اتخذوها عاصمة لمستعمراتهم في أفريقيا وبنوا فيها محطة لسكة الحديد.كما أن السلطان السيد ماجد بن سعيد يعد أول من شرع في تدريب العسكر على الطراز الحديث. وهو أول من اتخذ وسام الكوكب الدري. كما ساهم السلطان ماجد في انتعاش التجارة من خلال تخفيض قيمة الضرائب المفروضة فلم يفرض سوى خمسة في المائة لذلك توافد التجار على زنجبار. ومن الاتفاقيات التجارية المهمة التي أبرمها السلطان السيد ماجد بن سعيد اتفاقية تجارية مع المدن الهانزية الحرة الألمانية: (لوبيك، بريمن، هامبورغ) حول المصالح المشتركة بين الجانبين وذلك بتاريخ 11 ذي القعدة 1275هـ/ 13 يونيو 1859م. كما عقد اتفاقية تجارية مع الانجليز كذلك.تُوفى السلطان السيد ماجد بن سعيد في ليلة الجمعة 11 رجب 1287هـ/ 7 أكتوبر 1870م، وكان عمره 37 عاماً. وبذلك يكون السلطان ماجد مكث في الحكم حوالي 15 عاماً. يصفه المغيري: "وكان أبيض اللون، طويل القامة، مليح الشكل، ودُفن في القبة التي دُفن فيها أبوه، وكان على سيرة أبيه السيد سعيد في اللين والرأفة بالرعايا، وفي الاقتصاد في مصاريف الحكومة وعدم البذخ والإسراف في جميع مصاريفه". كما تصف السيدة سالمة أخيها السلطان ماجد: "كان ماجد هو التواضع بعينه، كسب قلوب جميع من كان يتعامل معهم في كل مكان بشخصيته المحبوبة الودودة". ويصف الفارسي شخصية السلطان ماجد بقوله: "والسيد ماجد هو أكثر أبناء السيد سعيد رباطة جأش، وأقلهم غطرسة وزهواً، ولذلك كانت له شعبية واسعة، وقد أحبه أبوه كثيراً بسبب هذه الصفات، وكان شديد الأسف عليه بسبب اعتلال صحته، فقد كان المرض يلازمه دائماً، فكان المرض سبب متاعبه". وبعد وفاة السلطان السيد ماجد بن سعيد تولى الحكم أخيه السلطان السيد برغش بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م).<br></strong><br><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>سيدة عُمانية فقيهة وعالمة، زوجة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي وعمة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي؟</title>
      <itunes:episode>62</itunes:episode>
      <podcast:episode>62</podcast:episode>
      <itunes:title>سيدة عُمانية فقيهة وعالمة، زوجة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي وعمة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">16529399-c9e4-48ba-9089-31fdb7b99fa2</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/ac9c4eb8</link>
      <description>
        <![CDATA[الأديبة والفقيهة شمساء بنت سعيد بن خلفان بن سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلية. عالمة جليلة وأديبة فقيهة، وهي ابنة الشيخ المحقق والعلامة الرباني سعيد بن خلفان الخليلي. وُلدت بعُمان في قرية بوشر، أثناء إقامة والدها الشيخ سعيد بها، وكانت ولادتها قبل انتقال والدها إلى سمائل. وأمها بنت الشيخ سليمان بن ماجد الخروصي وأنجبت للعلامة المحقق الخليلي ولدين هما محمد وعبد الله، وبنتا واحدة هي شمساء وكانت أكبرهم. ولها أخ غير شقيق اسمه أحمد. نشأت الفقيهة شمساء في هذا البيت الكريم وتعلمت القرآن الكريم، والعلوم الفقهية والأدبية، وتعمقت في دراسة العلوم الدينية، حتى أصبحت مرجعاً لحل المسائل والفتاوى لأهل عصرها.فوالدها سعيد بن خلفان الخليلي وهو فقيه وشاعر وسياسي، ولد في بوشر بمسقط، لقب بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل الفقهية وتأصيلها وإقرانها بالأدلة، له مؤلفات كثيرة في العربية وآدابها والفقه وأصوله، وفتاوى منتشرة في كتب الفقه. يعد والدها من رجال السياسة والدين في دولة الإمام عزان بن قيس، وتوفي في فبراير ١٨٧١م بعد وفاة زوجها الإمام عزان بن قيس.عاشت شمساء مع زوجها الإمام عزان بن قيس إلى أن توفي في عام ١٨٧١م فلم ترغب أن تتزوج ثانية رغم صغر سنها، وآثرت البقاء بدون زواج أسوة بنساء الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد رددت عبارتها المشهورة: "لا رجل بعد عزلن"، وفي رواية أخرى: "لا بعد عزان رجل". والإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. تولى الحكم خلال الفترة<strong>) 1285-1287هـ/ 1868-1871م) حيث </strong>بُويع الإمام عزان بن قيس بالإمامة يوم الجمعة 22 جمادي الآخر سنة 1285هـ/ 10 أكتوبر 1868م، من قبل أهل الحل والعقد وعلى رأسهم والدها الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ صالح بن علي الحارثي، والشيخ محمد بن سليّم الغاربي. ولم يتجاوز السابعة والعشرين من العمر عند مبايعته بالإمامة.ومما اشتهرت به الفقيهة العالمة شمساء الخليلية الكرم والسخاء فكانت تكثر الصدقات وذلك لغناها حيث أنها ورثت أموالاً عن أبيها، كانت السيدة شمساء مرجعاً لأهل عصرها، يقصدها الناس من كل حدب وصوب، كما كانت سنداً قوياً لابن أخيها الإمام محمد بن عبد الله الخليلي؛ تعينه في أمور دولته وتنفق الأموال لمناصرته ودعمه.بويع الإمام محمد بن عبد الله الخليلي بالإمامة بعد اغتيال الإمام سالم بن راشد الخروصي بثمانية أيام، بالتحديد في الثالث عشر من ذي القعدة سنة 1338هـ/ الثامن والعشرين من يوليو سنة 1920م، وذلك بعد اجتماع العلماء والأعيان وأهل الحل والعقد بجامع نزوى. وأول من بايعه رئيس القضاة عامر بن خميس المالكي، وهو أحد العاقدين الإمامة على الإمام سالم بن راشد الخروصي، والشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري الذي أدرك الإمامين عزان بن قيس وسالم ابن راشد وبايعهم وعمل لهم، ثم بايعه بقية العلماء والقضاة والأشياخ والأمراء والرؤساء، وتُوفى يوم الإثنين 29 شعبان 1373هـ/ 2 مايو 1954م.توفيت السيدة شمساء في عام ١٣٥٣هـ/ ١٩٣٤م في عهد ابن أخيها الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ودفنت في بلدة العلاية بولاية سمائل، وقد تركت آثارا أدبية وفقهية.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الأديبة والفقيهة شمساء بنت سعيد بن خلفان بن سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلية. عالمة جليلة وأديبة فقيهة، وهي ابنة الشيخ المحقق والعلامة الرباني سعيد بن خلفان الخليلي. وُلدت بعُمان في قرية بوشر، أثناء إقامة والدها الشيخ سعيد بها، وكانت ولادتها قبل انتقال والدها إلى سمائل. وأمها بنت الشيخ سليمان بن ماجد الخروصي وأنجبت للعلامة المحقق الخليلي ولدين هما محمد وعبد الله، وبنتا واحدة هي شمساء وكانت أكبرهم. ولها أخ غير شقيق اسمه أحمد. نشأت الفقيهة شمساء في هذا البيت الكريم وتعلمت القرآن الكريم، والعلوم الفقهية والأدبية، وتعمقت في دراسة العلوم الدينية، حتى أصبحت مرجعاً لحل المسائل والفتاوى لأهل عصرها.فوالدها سعيد بن خلفان الخليلي وهو فقيه وشاعر وسياسي، ولد في بوشر بمسقط، لقب بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل الفقهية وتأصيلها وإقرانها بالأدلة، له مؤلفات كثيرة في العربية وآدابها والفقه وأصوله، وفتاوى منتشرة في كتب الفقه. يعد والدها من رجال السياسة والدين في دولة الإمام عزان بن قيس، وتوفي في فبراير ١٨٧١م بعد وفاة زوجها الإمام عزان بن قيس.عاشت شمساء مع زوجها الإمام عزان بن قيس إلى أن توفي في عام ١٨٧١م فلم ترغب أن تتزوج ثانية رغم صغر سنها، وآثرت البقاء بدون زواج أسوة بنساء الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد رددت عبارتها المشهورة: "لا رجل بعد عزلن"، وفي رواية أخرى: "لا بعد عزان رجل". والإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. تولى الحكم خلال الفترة<strong>) 1285-1287هـ/ 1868-1871م) حيث </strong>بُويع الإمام عزان بن قيس بالإمامة يوم الجمعة 22 جمادي الآخر سنة 1285هـ/ 10 أكتوبر 1868م، من قبل أهل الحل والعقد وعلى رأسهم والدها الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ صالح بن علي الحارثي، والشيخ محمد بن سليّم الغاربي. ولم يتجاوز السابعة والعشرين من العمر عند مبايعته بالإمامة.ومما اشتهرت به الفقيهة العالمة شمساء الخليلية الكرم والسخاء فكانت تكثر الصدقات وذلك لغناها حيث أنها ورثت أموالاً عن أبيها، كانت السيدة شمساء مرجعاً لأهل عصرها، يقصدها الناس من كل حدب وصوب، كما كانت سنداً قوياً لابن أخيها الإمام محمد بن عبد الله الخليلي؛ تعينه في أمور دولته وتنفق الأموال لمناصرته ودعمه.بويع الإمام محمد بن عبد الله الخليلي بالإمامة بعد اغتيال الإمام سالم بن راشد الخروصي بثمانية أيام، بالتحديد في الثالث عشر من ذي القعدة سنة 1338هـ/ الثامن والعشرين من يوليو سنة 1920م، وذلك بعد اجتماع العلماء والأعيان وأهل الحل والعقد بجامع نزوى. وأول من بايعه رئيس القضاة عامر بن خميس المالكي، وهو أحد العاقدين الإمامة على الإمام سالم بن راشد الخروصي، والشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري الذي أدرك الإمامين عزان بن قيس وسالم ابن راشد وبايعهم وعمل لهم، ثم بايعه بقية العلماء والقضاة والأشياخ والأمراء والرؤساء، وتُوفى يوم الإثنين 29 شعبان 1373هـ/ 2 مايو 1954م.توفيت السيدة شمساء في عام ١٣٥٣هـ/ ١٩٣٤م في عهد ابن أخيها الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ودفنت في بلدة العلاية بولاية سمائل، وقد تركت آثارا أدبية وفقهية.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:26:51 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/ac9c4eb8/ddbf426c.mp3" length="12990016" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>324</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الأديبة والفقيهة شمساء بنت سعيد بن خلفان بن سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلية. عالمة جليلة وأديبة فقيهة، وهي ابنة الشيخ المحقق والعلامة الرباني سعيد بن خلفان الخليلي. وُلدت بعُمان في قرية بوشر، أثناء إقامة والدها الشيخ سعيد بها، وكانت ولادتها قبل انتقال والدها إلى سمائل. وأمها بنت الشيخ سليمان بن ماجد الخروصي وأنجبت للعلامة المحقق الخليلي ولدين هما محمد وعبد الله، وبنتا واحدة هي شمساء وكانت أكبرهم. ولها أخ غير شقيق اسمه أحمد. نشأت الفقيهة شمساء في هذا البيت الكريم وتعلمت القرآن الكريم، والعلوم الفقهية والأدبية، وتعمقت في دراسة العلوم الدينية، حتى أصبحت مرجعاً لحل المسائل والفتاوى لأهل عصرها.فوالدها سعيد بن خلفان الخليلي وهو فقيه وشاعر وسياسي، ولد في بوشر بمسقط، لقب بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل الفقهية وتأصيلها وإقرانها بالأدلة، له مؤلفات كثيرة في العربية وآدابها والفقه وأصوله، وفتاوى منتشرة في كتب الفقه. يعد والدها من رجال السياسة والدين في دولة الإمام عزان بن قيس، وتوفي في فبراير ١٨٧١م بعد وفاة زوجها الإمام عزان بن قيس.عاشت شمساء مع زوجها الإمام عزان بن قيس إلى أن توفي في عام ١٨٧١م فلم ترغب أن تتزوج ثانية رغم صغر سنها، وآثرت البقاء بدون زواج أسوة بنساء الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد رددت عبارتها المشهورة: "لا رجل بعد عزلن"، وفي رواية أخرى: "لا بعد عزان رجل". والإمام عزان بن قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. تولى الحكم خلال الفترة<strong>) 1285-1287هـ/ 1868-1871م) حيث </strong>بُويع الإمام عزان بن قيس بالإمامة يوم الجمعة 22 جمادي الآخر سنة 1285هـ/ 10 أكتوبر 1868م، من قبل أهل الحل والعقد وعلى رأسهم والدها الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ صالح بن علي الحارثي، والشيخ محمد بن سليّم الغاربي. ولم يتجاوز السابعة والعشرين من العمر عند مبايعته بالإمامة.ومما اشتهرت به الفقيهة العالمة شمساء الخليلية الكرم والسخاء فكانت تكثر الصدقات وذلك لغناها حيث أنها ورثت أموالاً عن أبيها، كانت السيدة شمساء مرجعاً لأهل عصرها، يقصدها الناس من كل حدب وصوب، كما كانت سنداً قوياً لابن أخيها الإمام محمد بن عبد الله الخليلي؛ تعينه في أمور دولته وتنفق الأموال لمناصرته ودعمه.بويع الإمام محمد بن عبد الله الخليلي بالإمامة بعد اغتيال الإمام سالم بن راشد الخروصي بثمانية أيام، بالتحديد في الثالث عشر من ذي القعدة سنة 1338هـ/ الثامن والعشرين من يوليو سنة 1920م، وذلك بعد اجتماع العلماء والأعيان وأهل الحل والعقد بجامع نزوى. وأول من بايعه رئيس القضاة عامر بن خميس المالكي، وهو أحد العاقدين الإمامة على الإمام سالم بن راشد الخروصي، والشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري الذي أدرك الإمامين عزان بن قيس وسالم ابن راشد وبايعهم وعمل لهم، ثم بايعه بقية العلماء والقضاة والأشياخ والأمراء والرؤساء، وتُوفى يوم الإثنين 29 شعبان 1373هـ/ 2 مايو 1954م.توفيت السيدة شمساء في عام ١٣٥٣هـ/ ١٩٣٤م في عهد ابن أخيها الإمام محمد بن عبد الله الخليلي ودفنت في بلدة العلاية بولاية سمائل، وقد تركت آثارا أدبية وفقهية.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو رئيس الوزراء في عهد السلطان سعيد بن سلطان، واحتفظ بمنصبه في عهد السيد ماجد وبرغش؟</title>
      <itunes:episode>61</itunes:episode>
      <podcast:episode>61</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو رئيس الوزراء في عهد السلطان سعيد بن سلطان، واحتفظ بمنصبه في عهد السيد ماجد وبرغش؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">8dd1ce9b-59e7-41d1-9f56-0eaa02f5d0c3</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/2bd66ed0</link>
      <description>
        <![CDATA[ السيد سليمان بن حمد بن سعيد بن حمد بن خلف البوسعيدي، وهو رئيس الوزراء ووزير الداخلية في عهد السيد سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية. وُلد السيد سليمان بن حمد في عام 1785م، وكان والده والياً على زنجبار في عهد السيد سلطان بن أحمد، كما كان أخوه السيد ناصر واليا على زنجبار في عهد السلطان سعيد بن سلطان، وعُرفوا بأولاد الوكيل أي أولاد نائب الحاكم. حينما قرر السلطان سعيد تحويل زنجبار للعاصمة الثانية لعُمان عيّن السيد سليمان رئيساً لوزرائه، وبقي في هذا المنصب حتى وفاته، ثم أصبح رئيساً لوزراء السيد ماجد، واستمر يشغل هذا المنصب في الفترة الأولى من حكم السيد برغش، وقد توفي فيما بعد.كان السيد سليمان بن حمد البوسعيدي رئيسا للوزراء، ووزيرا للداخلية، وكان جميع حكام شرق أفريقيا يخضعون له، ولا يستطيعون تحريك أي أمر بدون التشاور معه والحصول على موافقته وكذلك الشأن بالنسبة للسيد ماجد والسيد برغش. كان السيد سليمان بن حمد الوصي على الحكم في حال مغادرة السلطان سعيد إلى عُمان حينما كان أبناؤه صغارا، وكذلك كان يفعل السيد ماجد والسيد برغش عندما يغادران البلاد يعيناه وصيا على الحكم.كان السيد سليمان بن حمد واحدا من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم السيد سعيد لتنفيذ وصيته بعد وفاته وقد نفذ كل بند من وصية السيد سعيد كما أراد لها أن تتم. وهؤلاء المسؤولون هم: محمد بن سالم بن سلطان (ابن أخيه)، السيدة عزة بنت سيف زوجته، السيد خالد بن سعيد (توفي قبل وفاة والده في عام ١٨٥٤م) والسيد ثويني والسيد سليمان بن حمد البوسعيدي.يحسب للسيد سليمان بن حمد له بأنه هو من عيّن السيد ماجد خلفا لأبيه في حكم زنجبار بعد وفاة خالد ابن السيد دون الرجوع لوالدهم، ولكن السيد سعيد لم يرفض له هذا المقترح وسار عليه في تثبيت ماجد كحاكم ينوب عنه في زنجبار.  وعندما مات السيد سعيد في عام ١٨٥٦م قام بجمع الشخصيات المهمة في شرق أفريقيا وأعلن خلافة السيد ماجد لوالده في الحكم في شرق أفريقية.ولم يكن في كل شرق إفريقيا واحد يتمتع بالمهابة والاحترام أكثر منه باستثناء الحاكم نفسه، وكانت كلمته هي القانون هكذا يصفه المؤرخ عبدالله الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار، ويضيف: "وعندما يتكلم فإنه كلامه يحسم الأمور، وكانت عملياته التجارية معفاة من الضرائب، وقد فرضت له حكومة السيد ماجد مرتبا سنويا قدره ١٥٢٥ جنيه إسترليني".كان السيد سليمان بن حمد معروفا في شرق إفريقيا باسم سليمان بن حمد الشخص الذي لا يمكن أن يتم شيء بدون موافقته. وكان بيته يقع في ماليندي ميزينجاني، في موقع المنزلين الكبيرين مكان القنصلية الفرنسية والمنزل المواجه لمسجد السيد حمود وهو الآن مبنى القنصلية الهولندية. وقد عاش هناك حتى وفاته. وعندما طعن في السن وأصابته الشيخوخة كان السيد ماجد يزوره في بيته في ماليندي بصحبة إخوته ووزرائه.تُوفى السيد سليمان بن حمد بعمر يناهز الواحد والتسعين عاما في رمضان ١٢٩٠هـ/ نوفمبر من عام 1873م.  وقد ترك ابنة واحدة اسمها السيدة شريفة، قامت بكثير من أعمال البر في زنجبار، منها: بناء المساجد والإنفاق عليها بسخاء. وقد تزوجت في عهد السيد ماجد من قريب لها، هو السيد صالح بن سالم بن حمد البوسعيدي، ومن بعده تزوجت من السيد حمد بن سليمان البوسعيدي، وهو أحد كبار الوزراء في زنجبار الذي احتفظ بمنصبه لوقت طويل. وفي عهد السيد برغش سافرت للحج وتوفيت في المدينة المنورة.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[ السيد سليمان بن حمد بن سعيد بن حمد بن خلف البوسعيدي، وهو رئيس الوزراء ووزير الداخلية في عهد السيد سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية. وُلد السيد سليمان بن حمد في عام 1785م، وكان والده والياً على زنجبار في عهد السيد سلطان بن أحمد، كما كان أخوه السيد ناصر واليا على زنجبار في عهد السلطان سعيد بن سلطان، وعُرفوا بأولاد الوكيل أي أولاد نائب الحاكم. حينما قرر السلطان سعيد تحويل زنجبار للعاصمة الثانية لعُمان عيّن السيد سليمان رئيساً لوزرائه، وبقي في هذا المنصب حتى وفاته، ثم أصبح رئيساً لوزراء السيد ماجد، واستمر يشغل هذا المنصب في الفترة الأولى من حكم السيد برغش، وقد توفي فيما بعد.كان السيد سليمان بن حمد البوسعيدي رئيسا للوزراء، ووزيرا للداخلية، وكان جميع حكام شرق أفريقيا يخضعون له، ولا يستطيعون تحريك أي أمر بدون التشاور معه والحصول على موافقته وكذلك الشأن بالنسبة للسيد ماجد والسيد برغش. كان السيد سليمان بن حمد الوصي على الحكم في حال مغادرة السلطان سعيد إلى عُمان حينما كان أبناؤه صغارا، وكذلك كان يفعل السيد ماجد والسيد برغش عندما يغادران البلاد يعيناه وصيا على الحكم.كان السيد سليمان بن حمد واحدا من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم السيد سعيد لتنفيذ وصيته بعد وفاته وقد نفذ كل بند من وصية السيد سعيد كما أراد لها أن تتم. وهؤلاء المسؤولون هم: محمد بن سالم بن سلطان (ابن أخيه)، السيدة عزة بنت سيف زوجته، السيد خالد بن سعيد (توفي قبل وفاة والده في عام ١٨٥٤م) والسيد ثويني والسيد سليمان بن حمد البوسعيدي.يحسب للسيد سليمان بن حمد له بأنه هو من عيّن السيد ماجد خلفا لأبيه في حكم زنجبار بعد وفاة خالد ابن السيد دون الرجوع لوالدهم، ولكن السيد سعيد لم يرفض له هذا المقترح وسار عليه في تثبيت ماجد كحاكم ينوب عنه في زنجبار.  وعندما مات السيد سعيد في عام ١٨٥٦م قام بجمع الشخصيات المهمة في شرق أفريقيا وأعلن خلافة السيد ماجد لوالده في الحكم في شرق أفريقية.ولم يكن في كل شرق إفريقيا واحد يتمتع بالمهابة والاحترام أكثر منه باستثناء الحاكم نفسه، وكانت كلمته هي القانون هكذا يصفه المؤرخ عبدالله الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار، ويضيف: "وعندما يتكلم فإنه كلامه يحسم الأمور، وكانت عملياته التجارية معفاة من الضرائب، وقد فرضت له حكومة السيد ماجد مرتبا سنويا قدره ١٥٢٥ جنيه إسترليني".كان السيد سليمان بن حمد معروفا في شرق إفريقيا باسم سليمان بن حمد الشخص الذي لا يمكن أن يتم شيء بدون موافقته. وكان بيته يقع في ماليندي ميزينجاني، في موقع المنزلين الكبيرين مكان القنصلية الفرنسية والمنزل المواجه لمسجد السيد حمود وهو الآن مبنى القنصلية الهولندية. وقد عاش هناك حتى وفاته. وعندما طعن في السن وأصابته الشيخوخة كان السيد ماجد يزوره في بيته في ماليندي بصحبة إخوته ووزرائه.تُوفى السيد سليمان بن حمد بعمر يناهز الواحد والتسعين عاما في رمضان ١٢٩٠هـ/ نوفمبر من عام 1873م.  وقد ترك ابنة واحدة اسمها السيدة شريفة، قامت بكثير من أعمال البر في زنجبار، منها: بناء المساجد والإنفاق عليها بسخاء. وقد تزوجت في عهد السيد ماجد من قريب لها، هو السيد صالح بن سالم بن حمد البوسعيدي، ومن بعده تزوجت من السيد حمد بن سليمان البوسعيدي، وهو أحد كبار الوزراء في زنجبار الذي احتفظ بمنصبه لوقت طويل. وفي عهد السيد برغش سافرت للحج وتوفيت في المدينة المنورة.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:24:19 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/2bd66ed0/1c2a8e97.mp3" length="14968554" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>374</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[ السيد سليمان بن حمد بن سعيد بن حمد بن خلف البوسعيدي، وهو رئيس الوزراء ووزير الداخلية في عهد السيد سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية. وُلد السيد سليمان بن حمد في عام 1785م، وكان والده والياً على زنجبار في عهد السيد سلطان بن أحمد، كما كان أخوه السيد ناصر واليا على زنجبار في عهد السلطان سعيد بن سلطان، وعُرفوا بأولاد الوكيل أي أولاد نائب الحاكم. حينما قرر السلطان سعيد تحويل زنجبار للعاصمة الثانية لعُمان عيّن السيد سليمان رئيساً لوزرائه، وبقي في هذا المنصب حتى وفاته، ثم أصبح رئيساً لوزراء السيد ماجد، واستمر يشغل هذا المنصب في الفترة الأولى من حكم السيد برغش، وقد توفي فيما بعد.كان السيد سليمان بن حمد البوسعيدي رئيسا للوزراء، ووزيرا للداخلية، وكان جميع حكام شرق أفريقيا يخضعون له، ولا يستطيعون تحريك أي أمر بدون التشاور معه والحصول على موافقته وكذلك الشأن بالنسبة للسيد ماجد والسيد برغش. كان السيد سليمان بن حمد الوصي على الحكم في حال مغادرة السلطان سعيد إلى عُمان حينما كان أبناؤه صغارا، وكذلك كان يفعل السيد ماجد والسيد برغش عندما يغادران البلاد يعيناه وصيا على الحكم.كان السيد سليمان بن حمد واحدا من بين خمسة مسؤولين تنفيذيين اختارهم السيد سعيد لتنفيذ وصيته بعد وفاته وقد نفذ كل بند من وصية السيد سعيد كما أراد لها أن تتم. وهؤلاء المسؤولون هم: محمد بن سالم بن سلطان (ابن أخيه)، السيدة عزة بنت سيف زوجته، السيد خالد بن سعيد (توفي قبل وفاة والده في عام ١٨٥٤م) والسيد ثويني والسيد سليمان بن حمد البوسعيدي.يحسب للسيد سليمان بن حمد له بأنه هو من عيّن السيد ماجد خلفا لأبيه في حكم زنجبار بعد وفاة خالد ابن السيد دون الرجوع لوالدهم، ولكن السيد سعيد لم يرفض له هذا المقترح وسار عليه في تثبيت ماجد كحاكم ينوب عنه في زنجبار.  وعندما مات السيد سعيد في عام ١٨٥٦م قام بجمع الشخصيات المهمة في شرق أفريقيا وأعلن خلافة السيد ماجد لوالده في الحكم في شرق أفريقية.ولم يكن في كل شرق إفريقيا واحد يتمتع بالمهابة والاحترام أكثر منه باستثناء الحاكم نفسه، وكانت كلمته هي القانون هكذا يصفه المؤرخ عبدالله الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار، ويضيف: "وعندما يتكلم فإنه كلامه يحسم الأمور، وكانت عملياته التجارية معفاة من الضرائب، وقد فرضت له حكومة السيد ماجد مرتبا سنويا قدره ١٥٢٥ جنيه إسترليني".كان السيد سليمان بن حمد معروفا في شرق إفريقيا باسم سليمان بن حمد الشخص الذي لا يمكن أن يتم شيء بدون موافقته. وكان بيته يقع في ماليندي ميزينجاني، في موقع المنزلين الكبيرين مكان القنصلية الفرنسية والمنزل المواجه لمسجد السيد حمود وهو الآن مبنى القنصلية الهولندية. وقد عاش هناك حتى وفاته. وعندما طعن في السن وأصابته الشيخوخة كان السيد ماجد يزوره في بيته في ماليندي بصحبة إخوته ووزرائه.تُوفى السيد سليمان بن حمد بعمر يناهز الواحد والتسعين عاما في رمضان ١٢٩٠هـ/ نوفمبر من عام 1873م.  وقد ترك ابنة واحدة اسمها السيدة شريفة، قامت بكثير من أعمال البر في زنجبار، منها: بناء المساجد والإنفاق عليها بسخاء. وقد تزوجت في عهد السيد ماجد من قريب لها، هو السيد صالح بن سالم بن حمد البوسعيدي، ومن بعده تزوجت من السيد حمد بن سليمان البوسعيدي، وهو أحد كبار الوزراء في زنجبار الذي احتفظ بمنصبه لوقت طويل. وفي عهد السيد برغش سافرت للحج وتوفيت في المدينة المنورة.<p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>في أي عام تم توقيع اتفاقية السيب؟</title>
      <itunes:episode>60</itunes:episode>
      <podcast:episode>60</podcast:episode>
      <itunes:title>في أي عام تم توقيع اتفاقية السيب؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">de2cf1cf-9f24-43fe-9fa0-d6594dae6b70</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/ada6375a</link>
      <description>
        <![CDATA[اتفاقية السيب (اتفاقية سياسية وتجارية واجتماعية) وهي الاتفاقية الشهيرة التي أخذت اسمها من اسم مدينة السيب حيث تم تحريرها في عام ١٩٢٠م، بين السلطنة والإمامة. فمن أهم الأحداث التي تؤرخ في عهد السلطان تيمور بن فيصل توقيع الصلح مع الإمام محمد بن عبد الله الخليلي في 11 محرم 1339هـ/ 25 سبتمبر 1920م، والمعروف تاريخياً باتفاقية أو معاهدة السيب. ومعاهدة السيب كان طرفاها حكومة السلطان تيمور بن فيصل وحكومة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي. ومثّل الإمامة الشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي، ومثّل السلطنة المستر ونكيت (أي سي أس) باليوز وقنصل الدولة البريطانية العظمى بمسقط.  وتحتوي المعاهدة على أربعة بنود تخص الإمامة وأربعة منها تخص حكومة السلطان. وترد بنود المعاهدة عند محمد السالمي في نهضة الأعيان بنسختين، النسخة التي بحوزة الإمامة، والنسخة التي بحوزة السلطان. وتحويان نفس البنود، ونوردها كما جاءت، فالبنود التي تخص العُمانيين (الإمامة)، وهي:1.     أن يكون كل وارد من عُمان من جميع الأجناس إلى مسقط ومطرح وصور وسائر بلدان الساحل لا يؤخذ منه زيادة عن المئة خمسة.2.    أن يكون لجميع العُمانيين الأمن والحرية في جميع بلدان الساحل.3.    جميع التحجيرات على جميع الداخلين والخارجين في مسقط ومطرح وجميع بلدان الساحل ترفع.4.    أن لا تأوي حكومة السلطان مذنباً يهرب من إنصاف العُمانيين وأن ترجعه إليهم إذا طلبوه منها وأن لا تتدخل في داخليتهم.وأما البنود التي تخص حكومة السلطان فهي:1.   كل القبائل والمشايخ يكونوا بالأمن والصلح مع حكومة السلطان وأن لا يهاجموا بلاد الساحل وأن لا يتدخلوا في حكومته.2.   كل المسافرين إلى عُمان في مشاغلهم الجائزة والأموال التجارية يكونوا أحراراً ولا تكون تحجيرات على التجارة ولهم الأمن.3.   كل محدث ومذنب يهرب إليهم يطردوه ولا يأووه.4.   أن تكون دعاوي التجار وغيرهم على العُمانيين تسمع وتفصل على موجب ما هو الإنصاف بالحكم الشرعي.وقد ساهمت هذه المعاهدة في استقرار الأحوال بين الطرفين الإمامة والسلطنة. وكان من أبرز الملاحظات حول هذه الاتفاقية على الصعيد الداخلي عدم وضوح العلاقة والتبعية بين الطرفين وما يتعلق بالسيادة الخاصة بكل طرف، أما على الصعيد الخارجي فلم تتضمن الاتفاقية ما يُشير إلى أسس التواصل الخارجي لكل طرف وآلية إقامة وتكوين العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى، وقد ظلت هذه الاتفاقية قائمة وسارية المفعول حتى عام 1954م (العام الذي توفى فيه الإمام الخليلي) عندما قام السلطان سعيد بن تيمور- (تولى الحكم في عام 1390هـ/ 1932م بعد تنازل والده عن الحكم له)-  بإلغائها من جانب واحد، خاصة بعد قيامه عام 1937 بمنح امتياز لشركة بترول العراق بالتنقيب عن النفط في عُمان شملت مناطق نفوذ الإمامة، مما اعتبر حينها خرقا لقواعد الاتفاقية، وهو ما ترتب عليه الكثير من الأحداث المؤثرة في تاريخ عُمان في القرن العشرين.وبصفة عامة تعكس المراسلات بين الإمام محمد بن عبد الله الخليلي والسلطان سعيد بن تيمور الاحترام المتبادل بينهما، جاء في إحدى المراسلات: "من إمام المسلمين محمد بن عبد الله إلى السلطان المعظم الملك المطاع سعيد بن تيمور".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[اتفاقية السيب (اتفاقية سياسية وتجارية واجتماعية) وهي الاتفاقية الشهيرة التي أخذت اسمها من اسم مدينة السيب حيث تم تحريرها في عام ١٩٢٠م، بين السلطنة والإمامة. فمن أهم الأحداث التي تؤرخ في عهد السلطان تيمور بن فيصل توقيع الصلح مع الإمام محمد بن عبد الله الخليلي في 11 محرم 1339هـ/ 25 سبتمبر 1920م، والمعروف تاريخياً باتفاقية أو معاهدة السيب. ومعاهدة السيب كان طرفاها حكومة السلطان تيمور بن فيصل وحكومة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي. ومثّل الإمامة الشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي، ومثّل السلطنة المستر ونكيت (أي سي أس) باليوز وقنصل الدولة البريطانية العظمى بمسقط.  وتحتوي المعاهدة على أربعة بنود تخص الإمامة وأربعة منها تخص حكومة السلطان. وترد بنود المعاهدة عند محمد السالمي في نهضة الأعيان بنسختين، النسخة التي بحوزة الإمامة، والنسخة التي بحوزة السلطان. وتحويان نفس البنود، ونوردها كما جاءت، فالبنود التي تخص العُمانيين (الإمامة)، وهي:1.     أن يكون كل وارد من عُمان من جميع الأجناس إلى مسقط ومطرح وصور وسائر بلدان الساحل لا يؤخذ منه زيادة عن المئة خمسة.2.    أن يكون لجميع العُمانيين الأمن والحرية في جميع بلدان الساحل.3.    جميع التحجيرات على جميع الداخلين والخارجين في مسقط ومطرح وجميع بلدان الساحل ترفع.4.    أن لا تأوي حكومة السلطان مذنباً يهرب من إنصاف العُمانيين وأن ترجعه إليهم إذا طلبوه منها وأن لا تتدخل في داخليتهم.وأما البنود التي تخص حكومة السلطان فهي:1.   كل القبائل والمشايخ يكونوا بالأمن والصلح مع حكومة السلطان وأن لا يهاجموا بلاد الساحل وأن لا يتدخلوا في حكومته.2.   كل المسافرين إلى عُمان في مشاغلهم الجائزة والأموال التجارية يكونوا أحراراً ولا تكون تحجيرات على التجارة ولهم الأمن.3.   كل محدث ومذنب يهرب إليهم يطردوه ولا يأووه.4.   أن تكون دعاوي التجار وغيرهم على العُمانيين تسمع وتفصل على موجب ما هو الإنصاف بالحكم الشرعي.وقد ساهمت هذه المعاهدة في استقرار الأحوال بين الطرفين الإمامة والسلطنة. وكان من أبرز الملاحظات حول هذه الاتفاقية على الصعيد الداخلي عدم وضوح العلاقة والتبعية بين الطرفين وما يتعلق بالسيادة الخاصة بكل طرف، أما على الصعيد الخارجي فلم تتضمن الاتفاقية ما يُشير إلى أسس التواصل الخارجي لكل طرف وآلية إقامة وتكوين العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى، وقد ظلت هذه الاتفاقية قائمة وسارية المفعول حتى عام 1954م (العام الذي توفى فيه الإمام الخليلي) عندما قام السلطان سعيد بن تيمور- (تولى الحكم في عام 1390هـ/ 1932م بعد تنازل والده عن الحكم له)-  بإلغائها من جانب واحد، خاصة بعد قيامه عام 1937 بمنح امتياز لشركة بترول العراق بالتنقيب عن النفط في عُمان شملت مناطق نفوذ الإمامة، مما اعتبر حينها خرقا لقواعد الاتفاقية، وهو ما ترتب عليه الكثير من الأحداث المؤثرة في تاريخ عُمان في القرن العشرين.وبصفة عامة تعكس المراسلات بين الإمام محمد بن عبد الله الخليلي والسلطان سعيد بن تيمور الاحترام المتبادل بينهما، جاء في إحدى المراسلات: "من إمام المسلمين محمد بن عبد الله إلى السلطان المعظم الملك المطاع سعيد بن تيمور".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:22:34 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/ada6375a/8cd1d042.mp3" length="11703486" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>292</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[اتفاقية السيب (اتفاقية سياسية وتجارية واجتماعية) وهي الاتفاقية الشهيرة التي أخذت اسمها من اسم مدينة السيب حيث تم تحريرها في عام ١٩٢٠م، بين السلطنة والإمامة. فمن أهم الأحداث التي تؤرخ في عهد السلطان تيمور بن فيصل توقيع الصلح مع الإمام محمد بن عبد الله الخليلي في 11 محرم 1339هـ/ 25 سبتمبر 1920م، والمعروف تاريخياً باتفاقية أو معاهدة السيب. ومعاهدة السيب كان طرفاها حكومة السلطان تيمور بن فيصل وحكومة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي. ومثّل الإمامة الشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي، ومثّل السلطنة المستر ونكيت (أي سي أس) باليوز وقنصل الدولة البريطانية العظمى بمسقط.  وتحتوي المعاهدة على أربعة بنود تخص الإمامة وأربعة منها تخص حكومة السلطان. وترد بنود المعاهدة عند محمد السالمي في نهضة الأعيان بنسختين، النسخة التي بحوزة الإمامة، والنسخة التي بحوزة السلطان. وتحويان نفس البنود، ونوردها كما جاءت، فالبنود التي تخص العُمانيين (الإمامة)، وهي:1.     أن يكون كل وارد من عُمان من جميع الأجناس إلى مسقط ومطرح وصور وسائر بلدان الساحل لا يؤخذ منه زيادة عن المئة خمسة.2.    أن يكون لجميع العُمانيين الأمن والحرية في جميع بلدان الساحل.3.    جميع التحجيرات على جميع الداخلين والخارجين في مسقط ومطرح وجميع بلدان الساحل ترفع.4.    أن لا تأوي حكومة السلطان مذنباً يهرب من إنصاف العُمانيين وأن ترجعه إليهم إذا طلبوه منها وأن لا تتدخل في داخليتهم.وأما البنود التي تخص حكومة السلطان فهي:1.   كل القبائل والمشايخ يكونوا بالأمن والصلح مع حكومة السلطان وأن لا يهاجموا بلاد الساحل وأن لا يتدخلوا في حكومته.2.   كل المسافرين إلى عُمان في مشاغلهم الجائزة والأموال التجارية يكونوا أحراراً ولا تكون تحجيرات على التجارة ولهم الأمن.3.   كل محدث ومذنب يهرب إليهم يطردوه ولا يأووه.4.   أن تكون دعاوي التجار وغيرهم على العُمانيين تسمع وتفصل على موجب ما هو الإنصاف بالحكم الشرعي.وقد ساهمت هذه المعاهدة في استقرار الأحوال بين الطرفين الإمامة والسلطنة. وكان من أبرز الملاحظات حول هذه الاتفاقية على الصعيد الداخلي عدم وضوح العلاقة والتبعية بين الطرفين وما يتعلق بالسيادة الخاصة بكل طرف، أما على الصعيد الخارجي فلم تتضمن الاتفاقية ما يُشير إلى أسس التواصل الخارجي لكل طرف وآلية إقامة وتكوين العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى، وقد ظلت هذه الاتفاقية قائمة وسارية المفعول حتى عام 1954م (العام الذي توفى فيه الإمام الخليلي) عندما قام السلطان سعيد بن تيمور- (تولى الحكم في عام 1390هـ/ 1932م بعد تنازل والده عن الحكم له)-  بإلغائها من جانب واحد، خاصة بعد قيامه عام 1937 بمنح امتياز لشركة بترول العراق بالتنقيب عن النفط في عُمان شملت مناطق نفوذ الإمامة، مما اعتبر حينها خرقا لقواعد الاتفاقية، وهو ما ترتب عليه الكثير من الأحداث المؤثرة في تاريخ عُمان في القرن العشرين.وبصفة عامة تعكس المراسلات بين الإمام محمد بن عبد الله الخليلي والسلطان سعيد بن تيمور الاحترام المتبادل بينهما، جاء في إحدى المراسلات: "من إمام المسلمين محمد بن عبد الله إلى السلطان المعظم الملك المطاع سعيد بن تيمور".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>شخصية عُمانية موسوعية أدرجت في قائمة اليونسكو للشخصيات المؤثرة وهو مؤلف كتاب تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان؟</title>
      <itunes:episode>59</itunes:episode>
      <podcast:episode>59</podcast:episode>
      <itunes:title>شخصية عُمانية موسوعية أدرجت في قائمة اليونسكو للشخصيات المؤثرة وهو مؤلف كتاب تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">b0faba9e-e519-4005-b790-ff456ba561ae</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b2451833</link>
      <description>
        <![CDATA[نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي (رحمه الله)، سياسي وفقيه ومتكلم ومؤرخ. ولد بقرية الحوقين بالرستاق. يُكني الإمام بكنيتين: أولها: بأبي محمد، وذلك نسبة إلى أكبر أبنائه محمد بن عبد الله، وثانيهما: بأبي شيبة نسبة إلى لقب ابنه الأكبر (محمد) الذي كان يلقب بالشيبة. اشتهر الإمام السالمي بلقب (نور الدين السالمي) وله ألقاب أخرى تدل على عظم مكانته عند الناس وعند أقرانه العلماء فيعرف بالإمام نور الدين السالمي، وبشمس العصر، وبوحيد الدهر، والعلامة المحقق فخر المتأخرين، ويترجم له ابنه أبي بشير بلقب رئيس النهضة العُمانية، والسيد العميد المحقق المجتهد المطلق الولي، وهو الركن الأعظم في إعادة الإمامة إلى عُمان ونيلها المرتبة العليا، شديد الحرص على النهوض بالأمة العُمانية. ويصفه المؤرخ حسين علي غباش: "لعب السالمي دور الموحد والموجه والأب الروحي لهذه النهضة، ومن هنا جاء لقبه كأب للنهضة العُمانية في القرن العشرين"، كما وصفه المؤرخ الروسي بوندارفسكي بأنه أبو التاريخ العُماني.<p> </p>عاصر السالمي دولة السلطان تركي بن سعيد ثم حكم السلطان فيصل بن ترمكي، وكان له الأثر الأكبر في إقامة الإمامة بمبايعة سالم بن راشد الخروصي فقد كان من أبرز علماء عصره بعُمان. وللسالمي أثر كبير في الإصلاح، إذ كان مجددا في الفكر الإسلامي، وزعيم نهضة علمية بعُمان. له علاقات واسعة واتصالات بحكام وعلماء عصره، منهم: السلطان فيصل بن تركي، ومحمد بن يوسف اطفيش، وسليمان باشا الباروني، وأبو مسلم ناصر بن سالم البهلاني وغيرهم. <p> </p>ترك الإمام نور الدين السالمي مؤلفات متعددة منها: ، منظومة في النحو " بلوغ الأمل في المفردات والجمل"،،منظومة أنوار العقول في علم العقيدة قام بشرحها في كتاب موسع بعنوان: "مشارق أنوار العقول" وغيرها الكثير مما لا يتسع المجال لذكره لكن سنركز على أهم مؤلفاته التاريخية وهو كتاب "تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان" وهو كتاب تاريخي قيم من جزئين. في الجزء الأول يبدأ السالمي بالتعريف بعُمان وفضائل أهل عُمان، وتاريخ عُمان قبل الإسلام كوصول مالك بن فهم إلى عُمان وملكه ووفاته وبعض أخبار أولاده. وفي الفترة الإسلامية يتحدث الكتاب عن إسلام ملوك عُمان ودخول اهلها في الإسلام واستقبالهم لعمرو بن العاص. ثم يتطرق السالمي إلى تفاصيل أئمة عُمان ومبايعتهم ابتداء من إمامة الجلندي بن مسعود بن جيفر بن الجلندى مرورا إلى الإمام الصلت بن مالك إلى إمامة بركات بن محمد بن إسماعيل. ويختم الجزء الأول بذكر ملوك بني نبهان المتأخرين. أما الجزء الثاني من الكتاب فيتناول سيرة أئمة اليعاربة والأحداث التي رافقت تلك المرحلة، فيبدأ بذكر إمامة ناصر بن مرشد اليعربي وما تلاها من أئمة وأخبارهم، ثم يتحدث عن فترة البوسعيد وأهم الأحداث المتصلة بها، حيث يختتم الجزء بدولة السلطان فيصل بن تركي وما جرى في عهده من الحروب الداخلية وغيرها من الاحداث حتى سنة ١٣٢٨هـ/ ١٩١٠م.يعد كتاب تحفة الأعيان مصدراً لتاريخ عُمان من قبل الإسلام حتى بدايات القرن العشرين الميلادي، وتبدو أهميته أكبر بين عامي ١٨٥٦-١٩١٠م، لكنه لم يفصل في الحديث عن الأنشطة الخارجية لعُمان أو علاقاتها بالأطراف الخارجية كالبرتغاليين والقوى الأوروبية والوهابية، لذلك جاء تركيزه منصباً على الأحداث المحلية. استقصى السالمي في هذا الكتاب المصادر والموارد التي اعتمد عليها، وبحث عن السير والأخبار، وعدا ذلك فهو يعتمد على سلمة بن مسلم العوتبي وينقل عن سرحان بن سعيد الإزكوي وحميد بن محمد بن رزيق وابن عريق المعولي، ويضع روايات العلماء في المكان الأول من الثقة، كما ينقل عن الجاحظ وأبي عبيدة معمر والأصمعي، ويشير إلى ابن الأثير وابن خلدون.يتميز عبد الله بن حميد السالمي عن بقية المؤرخين العُمانيين بإشارته إلى بعض مصادره، خاصة في فترة اليعاربة، ومحاولته نقدها وإبداء وجهة نظره فيها. وطبع الكتاب ونشر عدة مرات؛ إذ نشر في جزأين في القاهرة سنة ١٩٣١م، وفي الكويت سنة ١٩٧٤م، وصدرت منه عدة طبعات في عُمان&lt;توفي الإمام نور الدين السالمي في تنوف بمحافظة الداخلية، وكان قد ذهب إليها لإصلاح خلاف بينه وبين ماجد بن خميس العبري بسبب فتوى؛ فسقط من فوق راحلته قبل أن يصل فتوفي ودفن فيها عام ١٣٣٢هـ/ ١٩١٤م. الجدير بالذكر أن <strong>الشيخ العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: وهو </strong>المصلح الاجتماعي والموسوعي العُماني حيث صنفته اليونسكو ضمن الشخصيات المؤثرة في العالم في دورتها 38 لمؤتمرها العام في عام 2015م. وهو رابع شخصية يتم إدراجها في هذا البرنامج من ٧ شخصيات عُمانية مدرجة آخرها في نوفمبر ٢٠٢٣م. حيث كانت شخصية السالمي ذات أثر بالغ في الحياة الاجتماعية والدينية والسياسية في عُمان حيث أثرى المكتبة العُمانية والعربية بالكثير من المؤلفات في مختلف المجالات، شملت أصول الدين، والفقه وأصوله، والحديث، وعلوم اللغة العربية، والتأريخ، وغير ذلك. وكان – رحمه الله – يجمع في كتاباته بين العقل والنقل ويلحظ الاتجاهات المختلفة في عصره، ويستمد من كتب الفرق المتعددة، وقد ساعد على ذلك إتقانه لأصول الفقه الذي تمزج فيه أقوال شتى المذاهب والاتجاهات.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي (رحمه الله)، سياسي وفقيه ومتكلم ومؤرخ. ولد بقرية الحوقين بالرستاق. يُكني الإمام بكنيتين: أولها: بأبي محمد، وذلك نسبة إلى أكبر أبنائه محمد بن عبد الله، وثانيهما: بأبي شيبة نسبة إلى لقب ابنه الأكبر (محمد) الذي كان يلقب بالشيبة. اشتهر الإمام السالمي بلقب (نور الدين السالمي) وله ألقاب أخرى تدل على عظم مكانته عند الناس وعند أقرانه العلماء فيعرف بالإمام نور الدين السالمي، وبشمس العصر، وبوحيد الدهر، والعلامة المحقق فخر المتأخرين، ويترجم له ابنه أبي بشير بلقب رئيس النهضة العُمانية، والسيد العميد المحقق المجتهد المطلق الولي، وهو الركن الأعظم في إعادة الإمامة إلى عُمان ونيلها المرتبة العليا، شديد الحرص على النهوض بالأمة العُمانية. ويصفه المؤرخ حسين علي غباش: "لعب السالمي دور الموحد والموجه والأب الروحي لهذه النهضة، ومن هنا جاء لقبه كأب للنهضة العُمانية في القرن العشرين"، كما وصفه المؤرخ الروسي بوندارفسكي بأنه أبو التاريخ العُماني.<p> </p>عاصر السالمي دولة السلطان تركي بن سعيد ثم حكم السلطان فيصل بن ترمكي، وكان له الأثر الأكبر في إقامة الإمامة بمبايعة سالم بن راشد الخروصي فقد كان من أبرز علماء عصره بعُمان. وللسالمي أثر كبير في الإصلاح، إذ كان مجددا في الفكر الإسلامي، وزعيم نهضة علمية بعُمان. له علاقات واسعة واتصالات بحكام وعلماء عصره، منهم: السلطان فيصل بن تركي، ومحمد بن يوسف اطفيش، وسليمان باشا الباروني، وأبو مسلم ناصر بن سالم البهلاني وغيرهم. <p> </p>ترك الإمام نور الدين السالمي مؤلفات متعددة منها: ، منظومة في النحو " بلوغ الأمل في المفردات والجمل"،،منظومة أنوار العقول في علم العقيدة قام بشرحها في كتاب موسع بعنوان: "مشارق أنوار العقول" وغيرها الكثير مما لا يتسع المجال لذكره لكن سنركز على أهم مؤلفاته التاريخية وهو كتاب "تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان" وهو كتاب تاريخي قيم من جزئين. في الجزء الأول يبدأ السالمي بالتعريف بعُمان وفضائل أهل عُمان، وتاريخ عُمان قبل الإسلام كوصول مالك بن فهم إلى عُمان وملكه ووفاته وبعض أخبار أولاده. وفي الفترة الإسلامية يتحدث الكتاب عن إسلام ملوك عُمان ودخول اهلها في الإسلام واستقبالهم لعمرو بن العاص. ثم يتطرق السالمي إلى تفاصيل أئمة عُمان ومبايعتهم ابتداء من إمامة الجلندي بن مسعود بن جيفر بن الجلندى مرورا إلى الإمام الصلت بن مالك إلى إمامة بركات بن محمد بن إسماعيل. ويختم الجزء الأول بذكر ملوك بني نبهان المتأخرين. أما الجزء الثاني من الكتاب فيتناول سيرة أئمة اليعاربة والأحداث التي رافقت تلك المرحلة، فيبدأ بذكر إمامة ناصر بن مرشد اليعربي وما تلاها من أئمة وأخبارهم، ثم يتحدث عن فترة البوسعيد وأهم الأحداث المتصلة بها، حيث يختتم الجزء بدولة السلطان فيصل بن تركي وما جرى في عهده من الحروب الداخلية وغيرها من الاحداث حتى سنة ١٣٢٨هـ/ ١٩١٠م.يعد كتاب تحفة الأعيان مصدراً لتاريخ عُمان من قبل الإسلام حتى بدايات القرن العشرين الميلادي، وتبدو أهميته أكبر بين عامي ١٨٥٦-١٩١٠م، لكنه لم يفصل في الحديث عن الأنشطة الخارجية لعُمان أو علاقاتها بالأطراف الخارجية كالبرتغاليين والقوى الأوروبية والوهابية، لذلك جاء تركيزه منصباً على الأحداث المحلية. استقصى السالمي في هذا الكتاب المصادر والموارد التي اعتمد عليها، وبحث عن السير والأخبار، وعدا ذلك فهو يعتمد على سلمة بن مسلم العوتبي وينقل عن سرحان بن سعيد الإزكوي وحميد بن محمد بن رزيق وابن عريق المعولي، ويضع روايات العلماء في المكان الأول من الثقة، كما ينقل عن الجاحظ وأبي عبيدة معمر والأصمعي، ويشير إلى ابن الأثير وابن خلدون.يتميز عبد الله بن حميد السالمي عن بقية المؤرخين العُمانيين بإشارته إلى بعض مصادره، خاصة في فترة اليعاربة، ومحاولته نقدها وإبداء وجهة نظره فيها. وطبع الكتاب ونشر عدة مرات؛ إذ نشر في جزأين في القاهرة سنة ١٩٣١م، وفي الكويت سنة ١٩٧٤م، وصدرت منه عدة طبعات في عُمان&lt;توفي الإمام نور الدين السالمي في تنوف بمحافظة الداخلية، وكان قد ذهب إليها لإصلاح خلاف بينه وبين ماجد بن خميس العبري بسبب فتوى؛ فسقط من فوق راحلته قبل أن يصل فتوفي ودفن فيها عام ١٣٣٢هـ/ ١٩١٤م. الجدير بالذكر أن <strong>الشيخ العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: وهو </strong>المصلح الاجتماعي والموسوعي العُماني حيث صنفته اليونسكو ضمن الشخصيات المؤثرة في العالم في دورتها 38 لمؤتمرها العام في عام 2015م. وهو رابع شخصية يتم إدراجها في هذا البرنامج من ٧ شخصيات عُمانية مدرجة آخرها في نوفمبر ٢٠٢٣م. حيث كانت شخصية السالمي ذات أثر بالغ في الحياة الاجتماعية والدينية والسياسية في عُمان حيث أثرى المكتبة العُمانية والعربية بالكثير من المؤلفات في مختلف المجالات، شملت أصول الدين، والفقه وأصوله، والحديث، وعلوم اللغة العربية، والتأريخ، وغير ذلك. وكان – رحمه الله – يجمع في كتاباته بين العقل والنقل ويلحظ الاتجاهات المختلفة في عصره، ويستمد من كتب الفرق المتعددة، وقد ساعد على ذلك إتقانه لأصول الفقه الذي تمزج فيه أقوال شتى المذاهب والاتجاهات.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:21:25 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b2451833/575678d9.mp3" length="19550672" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>488</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي (رحمه الله)، سياسي وفقيه ومتكلم ومؤرخ. ولد بقرية الحوقين بالرستاق. يُكني الإمام بكنيتين: أولها: بأبي محمد، وذلك نسبة إلى أكبر أبنائه محمد بن عبد الله، وثانيهما: بأبي شيبة نسبة إلى لقب ابنه الأكبر (محمد) الذي كان يلقب بالشيبة. اشتهر الإمام السالمي بلقب (نور الدين السالمي) وله ألقاب أخرى تدل على عظم مكانته عند الناس وعند أقرانه العلماء فيعرف بالإمام نور الدين السالمي، وبشمس العصر، وبوحيد الدهر، والعلامة المحقق فخر المتأخرين، ويترجم له ابنه أبي بشير بلقب رئيس النهضة العُمانية، والسيد العميد المحقق المجتهد المطلق الولي، وهو الركن الأعظم في إعادة الإمامة إلى عُمان ونيلها المرتبة العليا، شديد الحرص على النهوض بالأمة العُمانية. ويصفه المؤرخ حسين علي غباش: "لعب السالمي دور الموحد والموجه والأب الروحي لهذه النهضة، ومن هنا جاء لقبه كأب للنهضة العُمانية في القرن العشرين"، كما وصفه المؤرخ الروسي بوندارفسكي بأنه أبو التاريخ العُماني.<p> </p>عاصر السالمي دولة السلطان تركي بن سعيد ثم حكم السلطان فيصل بن ترمكي، وكان له الأثر الأكبر في إقامة الإمامة بمبايعة سالم بن راشد الخروصي فقد كان من أبرز علماء عصره بعُمان. وللسالمي أثر كبير في الإصلاح، إذ كان مجددا في الفكر الإسلامي، وزعيم نهضة علمية بعُمان. له علاقات واسعة واتصالات بحكام وعلماء عصره، منهم: السلطان فيصل بن تركي، ومحمد بن يوسف اطفيش، وسليمان باشا الباروني، وأبو مسلم ناصر بن سالم البهلاني وغيرهم. <p> </p>ترك الإمام نور الدين السالمي مؤلفات متعددة منها: ، منظومة في النحو " بلوغ الأمل في المفردات والجمل"،،منظومة أنوار العقول في علم العقيدة قام بشرحها في كتاب موسع بعنوان: "مشارق أنوار العقول" وغيرها الكثير مما لا يتسع المجال لذكره لكن سنركز على أهم مؤلفاته التاريخية وهو كتاب "تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان" وهو كتاب تاريخي قيم من جزئين. في الجزء الأول يبدأ السالمي بالتعريف بعُمان وفضائل أهل عُمان، وتاريخ عُمان قبل الإسلام كوصول مالك بن فهم إلى عُمان وملكه ووفاته وبعض أخبار أولاده. وفي الفترة الإسلامية يتحدث الكتاب عن إسلام ملوك عُمان ودخول اهلها في الإسلام واستقبالهم لعمرو بن العاص. ثم يتطرق السالمي إلى تفاصيل أئمة عُمان ومبايعتهم ابتداء من إمامة الجلندي بن مسعود بن جيفر بن الجلندى مرورا إلى الإمام الصلت بن مالك إلى إمامة بركات بن محمد بن إسماعيل. ويختم الجزء الأول بذكر ملوك بني نبهان المتأخرين. أما الجزء الثاني من الكتاب فيتناول سيرة أئمة اليعاربة والأحداث التي رافقت تلك المرحلة، فيبدأ بذكر إمامة ناصر بن مرشد اليعربي وما تلاها من أئمة وأخبارهم، ثم يتحدث عن فترة البوسعيد وأهم الأحداث المتصلة بها، حيث يختتم الجزء بدولة السلطان فيصل بن تركي وما جرى في عهده من الحروب الداخلية وغيرها من الاحداث حتى سنة ١٣٢٨هـ/ ١٩١٠م.يعد كتاب تحفة الأعيان مصدراً لتاريخ عُمان من قبل الإسلام حتى بدايات القرن العشرين الميلادي، وتبدو أهميته أكبر بين عامي ١٨٥٦-١٩١٠م، لكنه لم يفصل في الحديث عن الأنشطة الخارجية لعُمان أو علاقاتها بالأطراف الخارجية كالبرتغاليين والقوى الأوروبية والوهابية، لذلك جاء تركيزه منصباً على الأحداث المحلية. استقصى السالمي في هذا الكتاب المصادر والموارد التي اعتمد عليها، وبحث عن السير والأخبار، وعدا ذلك فهو يعتمد على سلمة بن مسلم العوتبي وينقل عن سرحان بن سعيد الإزكوي وحميد بن محمد بن رزيق وابن عريق المعولي، ويضع روايات العلماء في المكان الأول من الثقة، كما ينقل عن الجاحظ وأبي عبيدة معمر والأصمعي، ويشير إلى ابن الأثير وابن خلدون.يتميز عبد الله بن حميد السالمي عن بقية المؤرخين العُمانيين بإشارته إلى بعض مصادره، خاصة في فترة اليعاربة، ومحاولته نقدها وإبداء وجهة نظره فيها. وطبع الكتاب ونشر عدة مرات؛ إذ نشر في جزأين في القاهرة سنة ١٩٣١م، وفي الكويت سنة ١٩٧٤م، وصدرت منه عدة طبعات في عُمان&lt;توفي الإمام نور الدين السالمي في تنوف بمحافظة الداخلية، وكان قد ذهب إليها لإصلاح خلاف بينه وبين ماجد بن خميس العبري بسبب فتوى؛ فسقط من فوق راحلته قبل أن يصل فتوفي ودفن فيها عام ١٣٣٢هـ/ ١٩١٤م. الجدير بالذكر أن <strong>الشيخ العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: وهو </strong>المصلح الاجتماعي والموسوعي العُماني حيث صنفته اليونسكو ضمن الشخصيات المؤثرة في العالم في دورتها 38 لمؤتمرها العام في عام 2015م. وهو رابع شخصية يتم إدراجها في هذا البرنامج من ٧ شخصيات عُمانية مدرجة آخرها في نوفمبر ٢٠٢٣م. حيث كانت شخصية السالمي ذات أثر بالغ في الحياة الاجتماعية والدينية والسياسية في عُمان حيث أثرى المكتبة العُمانية والعربية بالكثير من المؤلفات في مختلف المجالات، شملت أصول الدين، والفقه وأصوله، والحديث، وعلوم اللغة العربية، والتأريخ، وغير ذلك. وكان – رحمه الله – يجمع في كتاباته بين العقل والنقل ويلحظ الاتجاهات المختلفة في عصره، ويستمد من كتب الفرق المتعددة، وقد ساعد على ذلك إتقانه لأصول الفقه الذي تمزج فيه أقوال شتى المذاهب والاتجاهات.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من السيد الذي كان ينوب عن السلطان سعيد بن سلطان في مسقط عند سفره إلى زنجبار؟</title>
      <itunes:episode>58</itunes:episode>
      <podcast:episode>58</podcast:episode>
      <itunes:title>	من السيد الذي كان ينوب عن السلطان سعيد بن سلطان في مسقط عند سفره إلى زنجبار؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">a33a9187-d1d7-49b8-8b2b-fba3bbc02411</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/d6d39d54</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، تدرب على شؤون الحكم في حياة أبيه السلطان سعيد بن سلطان؛ إذ كان ينوب عنه في مسقط أثناء وجود السلطان سعيد في زنجبار وذلك منذ عام 1249هـ/ 1833م. والسيد ثويني هو الابن الثالث للسيد سعيد، ولد في عام 1235هـ/ 18٢٠م في مسقط، ولم ير زنجبار على الاطلاق كما يشير إلى ذلك المؤرخ عبدالله بن صالح الفارسي في كتابه: "البوسعيديون حكام زنجبار"، ويصفه بأنه كان نموذجا للنشاط، وعندما كبر عينه أبوه نائباً له على الأقاليم العُمانية.تزوج السيد ثويني من ابنة عمه السيدة غالية بنت سالم بن سلطان البوسعيدية سنة ١٨٣٥م، وأنجبت له السيد سالم وهو أكبر أبنائه. وله من الأبناء أيضاً: حمد وحارب ومحمد وعبد العزيز وحمدان وعلياء. ابنه السيد حمد هرب إلى زنجبار بعد مقتل والده ثويني وتولى حكم سلطنة زنجبار في عام ١٨٩٣م. فالسيد حمد بن ثويني هو خامس حاكم يتولى الحكم في سلطنة زنجبار من أسرة البوسعيد، وُلد السيد حمد في مسقط في عام ١٢٧٣هـ/ ١٨٥٦م، وهو الابن الثالث للسلطان ثويني بن سعيد، سلطان عُمان خلال الفترة (١٢٧٣-١٢٨٢هـ/ ١٨٥٦-١٨٦٦م). وقد تولى السلطان حمد الحكم في١٤ شعبان ١٣١٠هـ/ ١٨٩٣م.  توفي السلطان السيد حمد بن ثويني في ١٤ ربيع الأول ١٣١٤هـ/ ٢٥ أغسطس ١٨٩٦م. وكانت مدة حكمه ثلاث سنين وستة أشهر وتسعة وعشرين يوماً، ودفن في المقبرة الملكية بزنجبار. وابنه حارب وهو والد سلطان زنجبار السيد خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي الذي يعد تاسع سلاطين سلطنة زنجبار من الأسرة البوسعيدية.يُقسِّم بعض المؤرخين حكم السلطان ثويني إلى ثلاث فترات بناء على أبرز الأحداث التاريخية المرتبطة بكل فترة: فالفترة الأولى (1840-1846م) هي أكثر الفترات التي تولى فيها الحكم على عُمان نيابة عن والده. والفترة الثانية (1856- 1861م) اشتغل فيها بمحاولات ضم زنجبار التي كانت تحت حكم أخيه ماجد بن سعيد إلى ممتلكاته. والفترة الثالثة (1861- 1865م) ركز فيها نفوذه وسلطته على مسقط.عموماً، تعد الفترة الثانية من أصعب المراحل في تاريخ عُمان؛ إذ أدى النزاع بين السلطان ثويني في عُمان وأخيه السلطان ماجد في زنجبار إلى تدخل بريطانيا بتشكيل بعثة برئاسة كوجلان لتقصي حقائق النزاع وأسبابه، فزار كوجلان مسقط وزنجبار لسماع وجهات نظر الطرفين، ثم قدم توصياته بضرورة تقسيم الدولة العُمانية إلى قسمين: آسيوي يحكمه السلطان ثويني، وإفريقي يحكمه السلطان ماجد. وقد أسند قرار التقسيم إلى كاننج نائب الملك في الهند الذي أصدر القرار في 2 إبريل 1861م/ 21 رمضان 1277هـ.<strong>وبصفة عامة عاشت عُمان فترة من عدم الاستقرار الداخلي الذي أعقب وفاة السلطان سعيد بن سلطان في عام 1273هـ/ 1856م، وما نجم عن ذلك من تقسيم الإمبراطورية العُمانية بين أبناء السيد سعيد، فكانت زنجبار تحت حكم السيد ماجد بن سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م)، وعُمان تحت حكم السيد ثويني بن سعيد (1273-1282هـ/ 1856-1866م)</strong>.<strong> حاول السيد ثويني استعادة شقي الإمبراطورية لكنه لم ينجح؛ لذلك وجه اهتمامه لتحقيق السيطرة الكاملة على عُمان بعد محاولات كثيرة للاستقلال بأجزاء منها من أفراد البيت البوسعيدي، فتركي حاول الاستقلال بصحار، وقيس بن عزان بالرستاق. وبعد محاولات ناجحة للسيد ثويني من إحكام السلطة بعُمان وبدء توجيه اهتمامه للعدو الخارجي المتمثل في الوهابيين، قوّض ابنه سالم كل الجهود وأحدث انقساماً كبيراً من خلال قتله لوالده السلطان ثويني</strong> في 27 رمضان 1282هـ/ 13 فبراير 1866م<strong> واستحواذه على السلطة (1282-1285هـ/ 1866-1868م). </strong>هذا وتجدر الإشارة إلى أن السلطان ثويني واجه في حكمه كذلك مشكلة بندر عباس الذي كان تحت سيطرة الحكم العُماني؛ وانتهى به الأمر لعقد معاهدة مع الحاكم الفارسي أنهى في مضمونها السلطة العُمانية على البندر.وبناء على مسار الأحداث التاريخية، يمكن القول بأن سنة 1861م تحمل أحداثاً جسيمة ومفصلية في التاريخ العُماني، تمثلت أولاً في إعلان قرار كاننج 2 أبريل عام 1861م بتقسيم الإمبراطورية العُمانية، وثانياً في اغتيال السيد هلال في ربيع الأول 1278هـ/ سبتمبر 1861م فكانت سنة ثقيلة على السلطان ثويني الذي فقد حلمه باستعادة الإمبراطورية العُمانية ككيان موحد، وفقد أهم رجال الأسرة البوسعيدية السيد هلال الذي كان العقل الناصح والسيف الأمين. كان السلطان ثويني مهتماً بالتاريخ وكانت تربطه علاقة طيبة بالمؤرخ والأديب ابن رزيق وقد أهدى السلطان ثويني للقس بادجر مخطوطة كتاب: "الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين" وقام بترجمتها تحت عنوان: "تاريخ أئمة وسادة عُمان"، وكان لهذه الترجمة فضل كبير في تعريف الأوربيين بتاريخ عُمان. كما أفرد ابن رزيق ديوان شعري للسلطان ثويني أسماه "سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد"، طبعته وزارة التراث القومي والثقافة في عام 1997م في ثلاثة أجزاء، وننقل مما جاء في مخطوطة الديوان: "هذا كتابُ سِلكِ الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن مولانا سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي أعزهما الله تعالى وناظمه له العبد الفقير حميد بن محمد بن رزيق".]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، تدرب على شؤون الحكم في حياة أبيه السلطان سعيد بن سلطان؛ إذ كان ينوب عنه في مسقط أثناء وجود السلطان سعيد في زنجبار وذلك منذ عام 1249هـ/ 1833م. والسيد ثويني هو الابن الثالث للسيد سعيد، ولد في عام 1235هـ/ 18٢٠م في مسقط، ولم ير زنجبار على الاطلاق كما يشير إلى ذلك المؤرخ عبدالله بن صالح الفارسي في كتابه: "البوسعيديون حكام زنجبار"، ويصفه بأنه كان نموذجا للنشاط، وعندما كبر عينه أبوه نائباً له على الأقاليم العُمانية.تزوج السيد ثويني من ابنة عمه السيدة غالية بنت سالم بن سلطان البوسعيدية سنة ١٨٣٥م، وأنجبت له السيد سالم وهو أكبر أبنائه. وله من الأبناء أيضاً: حمد وحارب ومحمد وعبد العزيز وحمدان وعلياء. ابنه السيد حمد هرب إلى زنجبار بعد مقتل والده ثويني وتولى حكم سلطنة زنجبار في عام ١٨٩٣م. فالسيد حمد بن ثويني هو خامس حاكم يتولى الحكم في سلطنة زنجبار من أسرة البوسعيد، وُلد السيد حمد في مسقط في عام ١٢٧٣هـ/ ١٨٥٦م، وهو الابن الثالث للسلطان ثويني بن سعيد، سلطان عُمان خلال الفترة (١٢٧٣-١٢٨٢هـ/ ١٨٥٦-١٨٦٦م). وقد تولى السلطان حمد الحكم في١٤ شعبان ١٣١٠هـ/ ١٨٩٣م.  توفي السلطان السيد حمد بن ثويني في ١٤ ربيع الأول ١٣١٤هـ/ ٢٥ أغسطس ١٨٩٦م. وكانت مدة حكمه ثلاث سنين وستة أشهر وتسعة وعشرين يوماً، ودفن في المقبرة الملكية بزنجبار. وابنه حارب وهو والد سلطان زنجبار السيد خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي الذي يعد تاسع سلاطين سلطنة زنجبار من الأسرة البوسعيدية.يُقسِّم بعض المؤرخين حكم السلطان ثويني إلى ثلاث فترات بناء على أبرز الأحداث التاريخية المرتبطة بكل فترة: فالفترة الأولى (1840-1846م) هي أكثر الفترات التي تولى فيها الحكم على عُمان نيابة عن والده. والفترة الثانية (1856- 1861م) اشتغل فيها بمحاولات ضم زنجبار التي كانت تحت حكم أخيه ماجد بن سعيد إلى ممتلكاته. والفترة الثالثة (1861- 1865م) ركز فيها نفوذه وسلطته على مسقط.عموماً، تعد الفترة الثانية من أصعب المراحل في تاريخ عُمان؛ إذ أدى النزاع بين السلطان ثويني في عُمان وأخيه السلطان ماجد في زنجبار إلى تدخل بريطانيا بتشكيل بعثة برئاسة كوجلان لتقصي حقائق النزاع وأسبابه، فزار كوجلان مسقط وزنجبار لسماع وجهات نظر الطرفين، ثم قدم توصياته بضرورة تقسيم الدولة العُمانية إلى قسمين: آسيوي يحكمه السلطان ثويني، وإفريقي يحكمه السلطان ماجد. وقد أسند قرار التقسيم إلى كاننج نائب الملك في الهند الذي أصدر القرار في 2 إبريل 1861م/ 21 رمضان 1277هـ.<strong>وبصفة عامة عاشت عُمان فترة من عدم الاستقرار الداخلي الذي أعقب وفاة السلطان سعيد بن سلطان في عام 1273هـ/ 1856م، وما نجم عن ذلك من تقسيم الإمبراطورية العُمانية بين أبناء السيد سعيد، فكانت زنجبار تحت حكم السيد ماجد بن سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م)، وعُمان تحت حكم السيد ثويني بن سعيد (1273-1282هـ/ 1856-1866م)</strong>.<strong> حاول السيد ثويني استعادة شقي الإمبراطورية لكنه لم ينجح؛ لذلك وجه اهتمامه لتحقيق السيطرة الكاملة على عُمان بعد محاولات كثيرة للاستقلال بأجزاء منها من أفراد البيت البوسعيدي، فتركي حاول الاستقلال بصحار، وقيس بن عزان بالرستاق. وبعد محاولات ناجحة للسيد ثويني من إحكام السلطة بعُمان وبدء توجيه اهتمامه للعدو الخارجي المتمثل في الوهابيين، قوّض ابنه سالم كل الجهود وأحدث انقساماً كبيراً من خلال قتله لوالده السلطان ثويني</strong> في 27 رمضان 1282هـ/ 13 فبراير 1866م<strong> واستحواذه على السلطة (1282-1285هـ/ 1866-1868م). </strong>هذا وتجدر الإشارة إلى أن السلطان ثويني واجه في حكمه كذلك مشكلة بندر عباس الذي كان تحت سيطرة الحكم العُماني؛ وانتهى به الأمر لعقد معاهدة مع الحاكم الفارسي أنهى في مضمونها السلطة العُمانية على البندر.وبناء على مسار الأحداث التاريخية، يمكن القول بأن سنة 1861م تحمل أحداثاً جسيمة ومفصلية في التاريخ العُماني، تمثلت أولاً في إعلان قرار كاننج 2 أبريل عام 1861م بتقسيم الإمبراطورية العُمانية، وثانياً في اغتيال السيد هلال في ربيع الأول 1278هـ/ سبتمبر 1861م فكانت سنة ثقيلة على السلطان ثويني الذي فقد حلمه باستعادة الإمبراطورية العُمانية ككيان موحد، وفقد أهم رجال الأسرة البوسعيدية السيد هلال الذي كان العقل الناصح والسيف الأمين. كان السلطان ثويني مهتماً بالتاريخ وكانت تربطه علاقة طيبة بالمؤرخ والأديب ابن رزيق وقد أهدى السلطان ثويني للقس بادجر مخطوطة كتاب: "الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين" وقام بترجمتها تحت عنوان: "تاريخ أئمة وسادة عُمان"، وكان لهذه الترجمة فضل كبير في تعريف الأوربيين بتاريخ عُمان. كما أفرد ابن رزيق ديوان شعري للسلطان ثويني أسماه "سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد"، طبعته وزارة التراث القومي والثقافة في عام 1997م في ثلاثة أجزاء، وننقل مما جاء في مخطوطة الديوان: "هذا كتابُ سِلكِ الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن مولانا سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي أعزهما الله تعالى وناظمه له العبد الفقير حميد بن محمد بن رزيق".]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:19:52 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/d6d39d54/1874be49.mp3" length="18988054" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>474</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي، تدرب على شؤون الحكم في حياة أبيه السلطان سعيد بن سلطان؛ إذ كان ينوب عنه في مسقط أثناء وجود السلطان سعيد في زنجبار وذلك منذ عام 1249هـ/ 1833م. والسيد ثويني هو الابن الثالث للسيد سعيد، ولد في عام 1235هـ/ 18٢٠م في مسقط، ولم ير زنجبار على الاطلاق كما يشير إلى ذلك المؤرخ عبدالله بن صالح الفارسي في كتابه: "البوسعيديون حكام زنجبار"، ويصفه بأنه كان نموذجا للنشاط، وعندما كبر عينه أبوه نائباً له على الأقاليم العُمانية.تزوج السيد ثويني من ابنة عمه السيدة غالية بنت سالم بن سلطان البوسعيدية سنة ١٨٣٥م، وأنجبت له السيد سالم وهو أكبر أبنائه. وله من الأبناء أيضاً: حمد وحارب ومحمد وعبد العزيز وحمدان وعلياء. ابنه السيد حمد هرب إلى زنجبار بعد مقتل والده ثويني وتولى حكم سلطنة زنجبار في عام ١٨٩٣م. فالسيد حمد بن ثويني هو خامس حاكم يتولى الحكم في سلطنة زنجبار من أسرة البوسعيد، وُلد السيد حمد في مسقط في عام ١٢٧٣هـ/ ١٨٥٦م، وهو الابن الثالث للسلطان ثويني بن سعيد، سلطان عُمان خلال الفترة (١٢٧٣-١٢٨٢هـ/ ١٨٥٦-١٨٦٦م). وقد تولى السلطان حمد الحكم في١٤ شعبان ١٣١٠هـ/ ١٨٩٣م.  توفي السلطان السيد حمد بن ثويني في ١٤ ربيع الأول ١٣١٤هـ/ ٢٥ أغسطس ١٨٩٦م. وكانت مدة حكمه ثلاث سنين وستة أشهر وتسعة وعشرين يوماً، ودفن في المقبرة الملكية بزنجبار. وابنه حارب وهو والد سلطان زنجبار السيد خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدي الذي يعد تاسع سلاطين سلطنة زنجبار من الأسرة البوسعيدية.يُقسِّم بعض المؤرخين حكم السلطان ثويني إلى ثلاث فترات بناء على أبرز الأحداث التاريخية المرتبطة بكل فترة: فالفترة الأولى (1840-1846م) هي أكثر الفترات التي تولى فيها الحكم على عُمان نيابة عن والده. والفترة الثانية (1856- 1861م) اشتغل فيها بمحاولات ضم زنجبار التي كانت تحت حكم أخيه ماجد بن سعيد إلى ممتلكاته. والفترة الثالثة (1861- 1865م) ركز فيها نفوذه وسلطته على مسقط.عموماً، تعد الفترة الثانية من أصعب المراحل في تاريخ عُمان؛ إذ أدى النزاع بين السلطان ثويني في عُمان وأخيه السلطان ماجد في زنجبار إلى تدخل بريطانيا بتشكيل بعثة برئاسة كوجلان لتقصي حقائق النزاع وأسبابه، فزار كوجلان مسقط وزنجبار لسماع وجهات نظر الطرفين، ثم قدم توصياته بضرورة تقسيم الدولة العُمانية إلى قسمين: آسيوي يحكمه السلطان ثويني، وإفريقي يحكمه السلطان ماجد. وقد أسند قرار التقسيم إلى كاننج نائب الملك في الهند الذي أصدر القرار في 2 إبريل 1861م/ 21 رمضان 1277هـ.<strong>وبصفة عامة عاشت عُمان فترة من عدم الاستقرار الداخلي الذي أعقب وفاة السلطان سعيد بن سلطان في عام 1273هـ/ 1856م، وما نجم عن ذلك من تقسيم الإمبراطورية العُمانية بين أبناء السيد سعيد، فكانت زنجبار تحت حكم السيد ماجد بن سعيد (1273-1287هـ/ 1856-1870م)، وعُمان تحت حكم السيد ثويني بن سعيد (1273-1282هـ/ 1856-1866م)</strong>.<strong> حاول السيد ثويني استعادة شقي الإمبراطورية لكنه لم ينجح؛ لذلك وجه اهتمامه لتحقيق السيطرة الكاملة على عُمان بعد محاولات كثيرة للاستقلال بأجزاء منها من أفراد البيت البوسعيدي، فتركي حاول الاستقلال بصحار، وقيس بن عزان بالرستاق. وبعد محاولات ناجحة للسيد ثويني من إحكام السلطة بعُمان وبدء توجيه اهتمامه للعدو الخارجي المتمثل في الوهابيين، قوّض ابنه سالم كل الجهود وأحدث انقساماً كبيراً من خلال قتله لوالده السلطان ثويني</strong> في 27 رمضان 1282هـ/ 13 فبراير 1866م<strong> واستحواذه على السلطة (1282-1285هـ/ 1866-1868م). </strong>هذا وتجدر الإشارة إلى أن السلطان ثويني واجه في حكمه كذلك مشكلة بندر عباس الذي كان تحت سيطرة الحكم العُماني؛ وانتهى به الأمر لعقد معاهدة مع الحاكم الفارسي أنهى في مضمونها السلطة العُمانية على البندر.وبناء على مسار الأحداث التاريخية، يمكن القول بأن سنة 1861م تحمل أحداثاً جسيمة ومفصلية في التاريخ العُماني، تمثلت أولاً في إعلان قرار كاننج 2 أبريل عام 1861م بتقسيم الإمبراطورية العُمانية، وثانياً في اغتيال السيد هلال في ربيع الأول 1278هـ/ سبتمبر 1861م فكانت سنة ثقيلة على السلطان ثويني الذي فقد حلمه باستعادة الإمبراطورية العُمانية ككيان موحد، وفقد أهم رجال الأسرة البوسعيدية السيد هلال الذي كان العقل الناصح والسيف الأمين. كان السلطان ثويني مهتماً بالتاريخ وكانت تربطه علاقة طيبة بالمؤرخ والأديب ابن رزيق وقد أهدى السلطان ثويني للقس بادجر مخطوطة كتاب: "الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين" وقام بترجمتها تحت عنوان: "تاريخ أئمة وسادة عُمان"، وكان لهذه الترجمة فضل كبير في تعريف الأوربيين بتاريخ عُمان. كما أفرد ابن رزيق ديوان شعري للسلطان ثويني أسماه "سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد"، طبعته وزارة التراث القومي والثقافة في عام 1997م في ثلاثة أجزاء، وننقل مما جاء في مخطوطة الديوان: "هذا كتابُ سِلكِ الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن مولانا سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي أعزهما الله تعالى وناظمه له العبد الفقير حميد بن محمد بن رزيق".]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هي سيدة التي  أقامت في بيت المِقْحَم الذي يطلق عليه "البيت الكبير" وأخذ من اسمها اسما آخر له؟</title>
      <itunes:episode>57</itunes:episode>
      <podcast:episode>57</podcast:episode>
      <itunes:title>من هي سيدة التي  أقامت في بيت المِقْحَم الذي يطلق عليه "البيت الكبير" وأخذ من اسمها اسما آخر له؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">33f4285a-bf8d-4e1f-a4c7-db3dbc28fc3c</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/50236917</link>
      <description>
        <![CDATA[السيدة ثريا بنت محمد بن عزان بن علي بن خلفان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدية (حية: 1340هـ/ 1922م): من ولاية بوشر بمسقط، ينتهي نسبها إلى خلفان بن محمد بن عبد الله البوسعيدي (ق:12هـ/ 18م)؛ المشهور بالسيد الوكيل، وإليه ينسب مسجد الوكيل في مدينة مسقط. أمّا عن نسب السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية؛ فقد أشار إليه المؤرخ سيف بن حمود البطاشي في كتابه "كتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد" فهي تجتمع في شجرة واحدة وجذر أصيل من نسب سلالة البوسعيديين عصبةً وبطنًا مع الإمام أحمد بن سعيد البوسعيديّ في: خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيديّ، وتتصل بنسبها شرفًا وأرومةً ونسلًا طيّبًا طاهرًا إلى "السيد الوكيل"؛ فالسيد خلفان بن محمد البوسعيدي: قائد ووال، وهو أخو الوالي الأكبر عبد الله بن محمد البوسعيدي، وأبو الشيخ مهنا بن خلفان، يلقب "بالوكيل" لأنه كان واليا على مسقط ومدير الشؤون المالية بها زمن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية. وشهد وقعة فرق مع الإمام أحمد بن سعيد ضد بلعرب بن حمير سنة 1167هـ/ 1754م. ولاه الإمام أحمد بن سعيد قيادة الجيش لفك حصار العجم/الفرس على (لنجة) سنة 1187هـ/ 1773م، فنجح في مهمته.  <p> </p>أقامت السيدة ثريا ببوشر مع والدها في بيت المقحم؛ وهو البيت المعروف باسم "البيت الكبير" أو "بيت السيدة ثريا البوسعيدية" وهو أحد معالم الولاية، وكانت تتردد أحياناً على بيت الوكيل؛ الواقع خلف مسجد الوكيل بمدينة مسقط. عُرفت السيدة ثريا بنت محمد البوسعيدية بالكرم والسخاء والإنفاق وعمارة بيوت الله، وأوقفت أموالاً منها: مقصورة "الرّمامين" في وادي بوشر؛ لعمارة مسجد الوكيل، وقيام إمام الجماعة فيه، ولطلبة العلم، وأوقفت أيضا لمسجد الوكيل مقصورة خرس المالح الكائنة بوادي بوشر، وأوقفت لمسجد المقحم المجاور لبيتها الكبير مقصورة أخرى (المقصورة هي البستان الواسع). وتذكر المصادر أنها عينت سليمان بن زهران الريامي (ت: ١٩٥٤م) وكيلاً لها على مسجد الوكيل يوزع النفقة على الدارسين فيه، وقد تخرج في هذا المسجد جملة من العلماء والمشايخ الذين انتفعوا بهذه المنفعة.<p> </p>توفيت السيدة ثريا بنت محمد البوسعيدية في عهد السلطان تيمور بن فيصل سنة ١٩٢٢م. ففي وثيقة تم الاطلاع عليها وتوجد نسخة منها بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية توصي السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية بتعيين السلطان تيمور بن فيصل بن تركي وصيا على تنفيذ وصيتها التي تحمل إثبات السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية بوقف مال العكرشة والدكان الكائن في مطرح.وهناك وثيقة من مقتنيات (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان لآثار قبيلة الطائيين؛ تضم وصيتين للسيدة ثريا بنت محمد بن عزان بن علي بن خلفان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدية، والوصية الثانية ناسخة للوصية الأولى، وهي مؤرخة في السابع من رمضان (1332 هجرية، الموافق الثالث من يوليو عام 1914 للميلاد)، ومن شهودها: الشيخ صالح بن عامر بن سعيد الطيواني- والد الشيخ الشاعر عيسى الطائي قاضي قضاة مسقط، والسيد نادر بن فيصل، وسعيد بن مسلم بن سالم المجيزي (أبو الصوفيّ)، وموثّقة بخاتمين؛ الأول للسلطان تيمور، والثاني خاتم قاضي المحكمة الشرعية بمسقط.<p> </p>ونصف قليلاً "البيت الكبير" المشهور ببيت السيدة ثريا:بُني البيت الكبير قبل 300 سنة ونيّف وتحديدًا في القرن الثامن عشر الميلاديّ، في منطقة المقحم بولاية بوشر واتخذته مسكنًا لها. اشتُهر بين عامة الناس من أهل ولاية بوشر باسم "البيت الكبير"، وصار هذا اللقب مُتَداولًا على سائر الأجيال المتعاقبة، وذلك لِعَظمِ محيطه الخارجي، واتساع مساحته الداخلية؛ فصار الأبرز داخل حارة فلج العين؛ لا يطاوله ولا يبزّه بنيان آخر في تخطيطه الهندسي، وتكوينه المعماريّ الذي جمع بين الطراز المدنيّ العُمانيّ، والحصون العسكرية المنيعة.<p> </p>فعندما تطل على "بيت السيدة ثريا" من أعالي جبال بوشر، وكثبانها الرملية الشاهقة يتبدى لك على شكل "قلعة صغيرة" تتوسط البساتين والحقول الخصيبة، وهو يتألف من ثلاثة طوابق منتظمة، وطابق رابع اسطوانيّ الشكل محاط بسياج من الشرفات الحربيّة يشبه مقصورة عسكرية برؤوس مدببة، تتخللها فتحات للمراقبة والرّمي بالسِّهام. يحتوي المبنى على ثلاثة طوابق ليست مكررة، فتجد في الطابق الأرضي "دهريزًا" تنفتح عليه حجرات أربعة، وكأنّ الغرفة الأولى تمّ تخصيصها لتكون مخزنا للغلال والمؤن ومتطلبات الإعاشة؛ هذا إلى جانب اشتمالها على فتحة سفليّة لقبوٍ، تتصل بـ"خندق أرضيّ" تتواتر الروايات عن امتداده خارج البيت لمسافة 25 كيلومترًا، وربّما كانت فلسفة حفره تتناسب والمهمة العسكرية للبيت الذي جمع بين وظيفتي (الحصن العسكريّ) و(السكن المدنيّ). وهنا نشير إلى أن الاسم الأصلي للبيت هو "البيت الكبير" وليس كما يشيع بين الناس بأنه "بيت المقحم".وعند الصعود إلى الطابق الثاني يوجد رواقين (شرقي وغربي)، وفي كل رواق غرفتان يتوسطهما بهو واسع مكشوف كُلّيّةً غير مسقوف بطول (12.40) مترا، أمّا الطابق الثالث والأخير فهو يتألف من حجرة واحدة تقع في الناحية الجنوبية الشرقية، يُقال إنها كانت المأوى المفضّل والمخصص لسيدة البيت الكبير، وربّما لأنها امرأة محسنة عابدة زاهدة فضلت هذه الحجرة لتكون بمثابة "الخلوة الروحية" التي تنفتح على سطح واسع عظيم تطل عليه السماء برحماتها، وتتصاعد منه مناجاتها لربّها، وتطل من شرفات سياجه الحربية ذات الرؤوس المدببة في جلسات صفاء تأمليّة ومحاورات روحيّة على العالم المحيط بها.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيدة ثريا بنت محمد بن عزان بن علي بن خلفان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدية (حية: 1340هـ/ 1922م): من ولاية بوشر بمسقط، ينتهي نسبها إلى خلفان بن محمد بن عبد الله البوسعيدي (ق:12هـ/ 18م)؛ المشهور بالسيد الوكيل، وإليه ينسب مسجد الوكيل في مدينة مسقط. أمّا عن نسب السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية؛ فقد أشار إليه المؤرخ سيف بن حمود البطاشي في كتابه "كتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد" فهي تجتمع في شجرة واحدة وجذر أصيل من نسب سلالة البوسعيديين عصبةً وبطنًا مع الإمام أحمد بن سعيد البوسعيديّ في: خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيديّ، وتتصل بنسبها شرفًا وأرومةً ونسلًا طيّبًا طاهرًا إلى "السيد الوكيل"؛ فالسيد خلفان بن محمد البوسعيدي: قائد ووال، وهو أخو الوالي الأكبر عبد الله بن محمد البوسعيدي، وأبو الشيخ مهنا بن خلفان، يلقب "بالوكيل" لأنه كان واليا على مسقط ومدير الشؤون المالية بها زمن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية. وشهد وقعة فرق مع الإمام أحمد بن سعيد ضد بلعرب بن حمير سنة 1167هـ/ 1754م. ولاه الإمام أحمد بن سعيد قيادة الجيش لفك حصار العجم/الفرس على (لنجة) سنة 1187هـ/ 1773م، فنجح في مهمته.  <p> </p>أقامت السيدة ثريا ببوشر مع والدها في بيت المقحم؛ وهو البيت المعروف باسم "البيت الكبير" أو "بيت السيدة ثريا البوسعيدية" وهو أحد معالم الولاية، وكانت تتردد أحياناً على بيت الوكيل؛ الواقع خلف مسجد الوكيل بمدينة مسقط. عُرفت السيدة ثريا بنت محمد البوسعيدية بالكرم والسخاء والإنفاق وعمارة بيوت الله، وأوقفت أموالاً منها: مقصورة "الرّمامين" في وادي بوشر؛ لعمارة مسجد الوكيل، وقيام إمام الجماعة فيه، ولطلبة العلم، وأوقفت أيضا لمسجد الوكيل مقصورة خرس المالح الكائنة بوادي بوشر، وأوقفت لمسجد المقحم المجاور لبيتها الكبير مقصورة أخرى (المقصورة هي البستان الواسع). وتذكر المصادر أنها عينت سليمان بن زهران الريامي (ت: ١٩٥٤م) وكيلاً لها على مسجد الوكيل يوزع النفقة على الدارسين فيه، وقد تخرج في هذا المسجد جملة من العلماء والمشايخ الذين انتفعوا بهذه المنفعة.<p> </p>توفيت السيدة ثريا بنت محمد البوسعيدية في عهد السلطان تيمور بن فيصل سنة ١٩٢٢م. ففي وثيقة تم الاطلاع عليها وتوجد نسخة منها بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية توصي السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية بتعيين السلطان تيمور بن فيصل بن تركي وصيا على تنفيذ وصيتها التي تحمل إثبات السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية بوقف مال العكرشة والدكان الكائن في مطرح.وهناك وثيقة من مقتنيات (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان لآثار قبيلة الطائيين؛ تضم وصيتين للسيدة ثريا بنت محمد بن عزان بن علي بن خلفان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدية، والوصية الثانية ناسخة للوصية الأولى، وهي مؤرخة في السابع من رمضان (1332 هجرية، الموافق الثالث من يوليو عام 1914 للميلاد)، ومن شهودها: الشيخ صالح بن عامر بن سعيد الطيواني- والد الشيخ الشاعر عيسى الطائي قاضي قضاة مسقط، والسيد نادر بن فيصل، وسعيد بن مسلم بن سالم المجيزي (أبو الصوفيّ)، وموثّقة بخاتمين؛ الأول للسلطان تيمور، والثاني خاتم قاضي المحكمة الشرعية بمسقط.<p> </p>ونصف قليلاً "البيت الكبير" المشهور ببيت السيدة ثريا:بُني البيت الكبير قبل 300 سنة ونيّف وتحديدًا في القرن الثامن عشر الميلاديّ، في منطقة المقحم بولاية بوشر واتخذته مسكنًا لها. اشتُهر بين عامة الناس من أهل ولاية بوشر باسم "البيت الكبير"، وصار هذا اللقب مُتَداولًا على سائر الأجيال المتعاقبة، وذلك لِعَظمِ محيطه الخارجي، واتساع مساحته الداخلية؛ فصار الأبرز داخل حارة فلج العين؛ لا يطاوله ولا يبزّه بنيان آخر في تخطيطه الهندسي، وتكوينه المعماريّ الذي جمع بين الطراز المدنيّ العُمانيّ، والحصون العسكرية المنيعة.<p> </p>فعندما تطل على "بيت السيدة ثريا" من أعالي جبال بوشر، وكثبانها الرملية الشاهقة يتبدى لك على شكل "قلعة صغيرة" تتوسط البساتين والحقول الخصيبة، وهو يتألف من ثلاثة طوابق منتظمة، وطابق رابع اسطوانيّ الشكل محاط بسياج من الشرفات الحربيّة يشبه مقصورة عسكرية برؤوس مدببة، تتخللها فتحات للمراقبة والرّمي بالسِّهام. يحتوي المبنى على ثلاثة طوابق ليست مكررة، فتجد في الطابق الأرضي "دهريزًا" تنفتح عليه حجرات أربعة، وكأنّ الغرفة الأولى تمّ تخصيصها لتكون مخزنا للغلال والمؤن ومتطلبات الإعاشة؛ هذا إلى جانب اشتمالها على فتحة سفليّة لقبوٍ، تتصل بـ"خندق أرضيّ" تتواتر الروايات عن امتداده خارج البيت لمسافة 25 كيلومترًا، وربّما كانت فلسفة حفره تتناسب والمهمة العسكرية للبيت الذي جمع بين وظيفتي (الحصن العسكريّ) و(السكن المدنيّ). وهنا نشير إلى أن الاسم الأصلي للبيت هو "البيت الكبير" وليس كما يشيع بين الناس بأنه "بيت المقحم".وعند الصعود إلى الطابق الثاني يوجد رواقين (شرقي وغربي)، وفي كل رواق غرفتان يتوسطهما بهو واسع مكشوف كُلّيّةً غير مسقوف بطول (12.40) مترا، أمّا الطابق الثالث والأخير فهو يتألف من حجرة واحدة تقع في الناحية الجنوبية الشرقية، يُقال إنها كانت المأوى المفضّل والمخصص لسيدة البيت الكبير، وربّما لأنها امرأة محسنة عابدة زاهدة فضلت هذه الحجرة لتكون بمثابة "الخلوة الروحية" التي تنفتح على سطح واسع عظيم تطل عليه السماء برحماتها، وتتصاعد منه مناجاتها لربّها، وتطل من شرفات سياجه الحربية ذات الرؤوس المدببة في جلسات صفاء تأمليّة ومحاورات روحيّة على العالم المحيط بها.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:18:52 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/50236917/8fb91a8f.mp3" length="19001532" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>475</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيدة ثريا بنت محمد بن عزان بن علي بن خلفان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدية (حية: 1340هـ/ 1922م): من ولاية بوشر بمسقط، ينتهي نسبها إلى خلفان بن محمد بن عبد الله البوسعيدي (ق:12هـ/ 18م)؛ المشهور بالسيد الوكيل، وإليه ينسب مسجد الوكيل في مدينة مسقط. أمّا عن نسب السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية؛ فقد أشار إليه المؤرخ سيف بن حمود البطاشي في كتابه "كتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد" فهي تجتمع في شجرة واحدة وجذر أصيل من نسب سلالة البوسعيديين عصبةً وبطنًا مع الإمام أحمد بن سعيد البوسعيديّ في: خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيديّ، وتتصل بنسبها شرفًا وأرومةً ونسلًا طيّبًا طاهرًا إلى "السيد الوكيل"؛ فالسيد خلفان بن محمد البوسعيدي: قائد ووال، وهو أخو الوالي الأكبر عبد الله بن محمد البوسعيدي، وأبو الشيخ مهنا بن خلفان، يلقب "بالوكيل" لأنه كان واليا على مسقط ومدير الشؤون المالية بها زمن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية. وشهد وقعة فرق مع الإمام أحمد بن سعيد ضد بلعرب بن حمير سنة 1167هـ/ 1754م. ولاه الإمام أحمد بن سعيد قيادة الجيش لفك حصار العجم/الفرس على (لنجة) سنة 1187هـ/ 1773م، فنجح في مهمته.  <p> </p>أقامت السيدة ثريا ببوشر مع والدها في بيت المقحم؛ وهو البيت المعروف باسم "البيت الكبير" أو "بيت السيدة ثريا البوسعيدية" وهو أحد معالم الولاية، وكانت تتردد أحياناً على بيت الوكيل؛ الواقع خلف مسجد الوكيل بمدينة مسقط. عُرفت السيدة ثريا بنت محمد البوسعيدية بالكرم والسخاء والإنفاق وعمارة بيوت الله، وأوقفت أموالاً منها: مقصورة "الرّمامين" في وادي بوشر؛ لعمارة مسجد الوكيل، وقيام إمام الجماعة فيه، ولطلبة العلم، وأوقفت أيضا لمسجد الوكيل مقصورة خرس المالح الكائنة بوادي بوشر، وأوقفت لمسجد المقحم المجاور لبيتها الكبير مقصورة أخرى (المقصورة هي البستان الواسع). وتذكر المصادر أنها عينت سليمان بن زهران الريامي (ت: ١٩٥٤م) وكيلاً لها على مسجد الوكيل يوزع النفقة على الدارسين فيه، وقد تخرج في هذا المسجد جملة من العلماء والمشايخ الذين انتفعوا بهذه المنفعة.<p> </p>توفيت السيدة ثريا بنت محمد البوسعيدية في عهد السلطان تيمور بن فيصل سنة ١٩٢٢م. ففي وثيقة تم الاطلاع عليها وتوجد نسخة منها بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية توصي السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية بتعيين السلطان تيمور بن فيصل بن تركي وصيا على تنفيذ وصيتها التي تحمل إثبات السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية بوقف مال العكرشة والدكان الكائن في مطرح.وهناك وثيقة من مقتنيات (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان لآثار قبيلة الطائيين؛ تضم وصيتين للسيدة ثريا بنت محمد بن عزان بن علي بن خلفان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدية، والوصية الثانية ناسخة للوصية الأولى، وهي مؤرخة في السابع من رمضان (1332 هجرية، الموافق الثالث من يوليو عام 1914 للميلاد)، ومن شهودها: الشيخ صالح بن عامر بن سعيد الطيواني- والد الشيخ الشاعر عيسى الطائي قاضي قضاة مسقط، والسيد نادر بن فيصل، وسعيد بن مسلم بن سالم المجيزي (أبو الصوفيّ)، وموثّقة بخاتمين؛ الأول للسلطان تيمور، والثاني خاتم قاضي المحكمة الشرعية بمسقط.<p> </p>ونصف قليلاً "البيت الكبير" المشهور ببيت السيدة ثريا:بُني البيت الكبير قبل 300 سنة ونيّف وتحديدًا في القرن الثامن عشر الميلاديّ، في منطقة المقحم بولاية بوشر واتخذته مسكنًا لها. اشتُهر بين عامة الناس من أهل ولاية بوشر باسم "البيت الكبير"، وصار هذا اللقب مُتَداولًا على سائر الأجيال المتعاقبة، وذلك لِعَظمِ محيطه الخارجي، واتساع مساحته الداخلية؛ فصار الأبرز داخل حارة فلج العين؛ لا يطاوله ولا يبزّه بنيان آخر في تخطيطه الهندسي، وتكوينه المعماريّ الذي جمع بين الطراز المدنيّ العُمانيّ، والحصون العسكرية المنيعة.<p> </p>فعندما تطل على "بيت السيدة ثريا" من أعالي جبال بوشر، وكثبانها الرملية الشاهقة يتبدى لك على شكل "قلعة صغيرة" تتوسط البساتين والحقول الخصيبة، وهو يتألف من ثلاثة طوابق منتظمة، وطابق رابع اسطوانيّ الشكل محاط بسياج من الشرفات الحربيّة يشبه مقصورة عسكرية برؤوس مدببة، تتخللها فتحات للمراقبة والرّمي بالسِّهام. يحتوي المبنى على ثلاثة طوابق ليست مكررة، فتجد في الطابق الأرضي "دهريزًا" تنفتح عليه حجرات أربعة، وكأنّ الغرفة الأولى تمّ تخصيصها لتكون مخزنا للغلال والمؤن ومتطلبات الإعاشة؛ هذا إلى جانب اشتمالها على فتحة سفليّة لقبوٍ، تتصل بـ"خندق أرضيّ" تتواتر الروايات عن امتداده خارج البيت لمسافة 25 كيلومترًا، وربّما كانت فلسفة حفره تتناسب والمهمة العسكرية للبيت الذي جمع بين وظيفتي (الحصن العسكريّ) و(السكن المدنيّ). وهنا نشير إلى أن الاسم الأصلي للبيت هو "البيت الكبير" وليس كما يشيع بين الناس بأنه "بيت المقحم".وعند الصعود إلى الطابق الثاني يوجد رواقين (شرقي وغربي)، وفي كل رواق غرفتان يتوسطهما بهو واسع مكشوف كُلّيّةً غير مسقوف بطول (12.40) مترا، أمّا الطابق الثالث والأخير فهو يتألف من حجرة واحدة تقع في الناحية الجنوبية الشرقية، يُقال إنها كانت المأوى المفضّل والمخصص لسيدة البيت الكبير، وربّما لأنها امرأة محسنة عابدة زاهدة فضلت هذه الحجرة لتكون بمثابة "الخلوة الروحية" التي تنفتح على سطح واسع عظيم تطل عليه السماء برحماتها، وتتصاعد منه مناجاتها لربّها، وتطل من شرفات سياجه الحربية ذات الرؤوس المدببة في جلسات صفاء تأمليّة ومحاورات روحيّة على العالم المحيط بها.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 ما اسم الجزيرة التي تعرف باسم جزيرة المنفى، نفي إليها السيد خالد بن برغش بن سعيد البوسعيدي؟</title>
      <itunes:episode>56</itunes:episode>
      <podcast:episode>56</podcast:episode>
      <itunes:title>	 ما اسم الجزيرة التي تعرف باسم جزيرة المنفى، نفي إليها السيد خالد بن برغش بن سعيد البوسعيدي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">5a383c20-27dc-409a-bb87-7f66688ce7a5</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/6ea848bf</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong>الجزيرة التي كانت منفى للسيد خالد بن برغش هي جزيرة سانت هيلانة. تعد جزيرة سانت هيلانة واحدة من أشهر المنافي في التاريخ الحديث وهي جزيرة تقع في المحيط الأطلسي، وسميت بذلك نسبة إلى القديسة هيلانة أم الامبراطور قسطنطين. وهذه الجزيرة إحدى الممتلكات البريطانية النائية الواقعة بين قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية استخدمها الإنجليز في البداية كمرفأ لتوقف سفن الشحن، وهي بهذا الموقع تعد معزولة عن العالم لذلك كانت منفىً مناسباً منذ عام ١٦٩٥م لكل من تقرر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس عقوبته، ومن أشهر الشخصيات المنفية إلى جزيرة سانت هيلانة:<br></strong><br><strong>-            الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت: تم نفيه في عام ١٨١٥م وتوفي بالجزيرة في عام ١٨٢١م.</strong><strong>-            السيد خالد بن برغش بن سعيد وأسرته: تم نفيه منذ ١٩١٧م حتى العام ١٩٢١م.</strong><strong>ارتبط اسم السيد خالد بن برغش في التاريخ العُماني كونه السلطان الأقصر في فترة حكمه، فهو السلطان السادس من سلاطين أسرة البوسعيد الذي اعتلى عرش سلطنة زنجبار حيث تولى الحكم لمدة يومين: ٢٥ أغسطس ١٨٩٦م وحتى ٢٧ أغسطس ١٨٩٦م، وسبقه في تولي الحكم السلطان حمد بن ثويني (1310-1314هـ/ 1893-1896م)، وخلفه السلطان حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م). والحدث الأهم الذي ارتبط بالسيد خالد بن برغش أنه خاض أقصر حرب في التاريخ -حسب المصادر، استمرت ما بين 25 إلى 45 دقيقة- والتي تعرف تاريخياً بالحرب الإنجليزية الزنجبارية، والأدق تسميتها بالعدوان الغاشم من قبل الإنجليز على سلطان زنجبار، وكان نتيجة هذا العدوان الغاشم هزيمة السيد خالد في ونفيه إلى دار السلام التي كانت تحت الاستعمار الألماني.<br></strong><br><strong>كيف ولماذا نُفي السيد خالد بن برغش إلى جزيرة سانت هيلانة؟<br></strong><br><strong>عندما خرجت ألمانيا منهزمة من الحرب العالمية الأولى (١٩١٤-١٩١٨م) استولت بريطانيا على أملاكها في شرق إفريقيا بما فيها دار السلام وسائر المستعمرات الألمانية الإفريقية، وبما أن السيد خالد كان منفياً إلى دار السلام بعد فشل محاولته الثانية في تولي عرش السلطة في زنجبار، قام الإنجليز بنقله إلى منفى آخر، فيذكر المؤرخ سعيد بن علي المغيري أن الانجليز ألقوا القبض على السيد خالد في عام ١٩١٧م، واستمرت رحلة النفي في حياته، فبعد لجوئه إلى دار السلام منذ عام ١٨٩٦م وحتى عام ١٩١٧م (٢١ عاماً) نفاه الإنجليز إلى أكثر من وجهة، فالوجهة الأولى كانت سانت هيلانة، ثم جزيرة سيشل، ثم ممباسة التي توفي فيها يوم ١٤ رمضان ١٣٤٥هــ/ ١٧ مارس ١٩٢٧م. وبحسب ما يذكره المغيري فالسيد خالد مكث في منفاه في جزيرة سانت هيلانة حوالي أربع سنوات ونصف وقد أشار ذلك السيد خالد في رسالته التي وجهها إلى ابن ابن عمه السلطان خليفة بن حارب (1329-1380هـ/ 1911-1960م) والمقيم البريطاني في زنجبار في شوال ١٣٣٩هــ/ يونيو 1921م- عندما توقف في جزيرة زنجبار قادماً من جزيرة سانت هيلانة-.  وطلب منه الاستقرار في زنجبار. حيث استلم السلطان خليفة بن حارب رسالة السيد خالد وبعد قراءة الرسالة استشار المقيم البريطاني، فأشار عليه بتجاهل أمرها، وعدم الرد على السيد خالد، وبهذا غادرت السفينة ميناء زنجبار بالسيد خالد وأسرته إلى منفاه في جزيرة سيشل. إن قراءة متأنية لهذه الرسالة توضح حجم الذل الذي مارسه الإنجليز على السيد خالد ويمكن تفسير ذلك بعدد من الأسباب:<br></strong><br><strong>-</strong>       <strong> محاولات السيد خالد بن برغش في تولي عرش زنجبار: لم ينس الانجليز محاولة السيد خالد في انتزاع الحكم في زنجبار بالقوة والتي رأوها إهانة لهم، وتحدي لسلطتهم، حيث أن زنجبار منذ عام 1890م أصبحت رسمياً تحت الحماية البريطانية،</strong>وفق ما نصت عليه اتفاقية هيلغولاند-زنجبار بتاريخ 1 يوليو 1890م التي وقعت بين ألمانيا وبريطانيا في العاصمة الألمانية برلين ومن ضمن البنود التي نصت عليها المعاهدة اعتراف ألمانيا بالحماية البريطانية على زنجبار أي تخليها عن اعترافها باستقلال زنجبار مقابل تخلي بريطانيا عن جزيرة هوليغلاند الواقعة في بحر الشمال لصالح ألمانيا،<strong> وأصبح بموجب اتفاقية الحماية أن يتم تعيين سلاطين زنجبار بموجب إرادة ملكية تصدر عن ملكة بريطانيا، وليس للإرادة الشعبية اعتبار في ذلك. ولذلك فإن موقف السيد خالد شكل خرقاً صارخاً للاتفاقية؛ ففي المحاولة الأولى خرج السيد خالد طواعية من قصر الحكم، وفي المرة الثانية أصرَّ على موقفه بأحقيته في الحكم، مما دفع بالإدارة الإنجليزية في زنجبار إلى اختيار بديل العمل العسكري لإخراج السيد خالد من قصر الحكم.</strong>-       <strong> لجوء السيد خالد بن برغش للقنصل الألماني زنجبار ثم انتقاله إلى دار السلام: </strong>بعد فشل المحاولة الثانية خرج السيد خالد من القصر إلى القنصلية الألمانية في زنجبار بعد حصوله على الحماية الألمانية متوجهاً بعدها إلى دار السلام كلاجئ سياسي، حيث مكث السيد خالد بن برغش في كنف الحماية الألمانية في دار السلام منذ عام 1896م، حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، وعندما خسر الألمان الحرب عرض عليه قيصر ألمانيا – بعد أن منيت بلاده بالهزيمة– الانتقال إلى برلين والعيش فيها؛ لكنه آثر البقاء في ممباسا.<strong>-</strong>       <strong>موقف السيد خالد من الحرب العالمية وتشجيعه العرب في الوقوف مع الألمان ضد الانجليز: وهو ما يذكره المغيري قائلاً: "إن السيد خالد بن برغش بن سعيد الذي احتمى بألمانيا، لما ضربت زنجبار عام ١٩١٤م في الحرب بين ألمانيا وبريطانيا جمع العرب في بلدة تبوره، وطلب منهم أن يعضدوا ألمانيا في هذه الحرب، فأجابوه بالقبول".</strong>لكل تلك الأسباب كان للإنجليز رأي آخر، فبعد خروج الألمان من دار السلام إثر هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، وجدوها فرصة سانحة للانتقام من السيد خالد فألقوا القبض عليه، ونفوه إلى جزيرة سانت هيلانة ثم جزيرة سيشل عام 1340هـ/ 1921م. وبقي في جزيرة سيشل حتى عام 1922م، حيث سمحت الإدارة البريطانية للسيد خالد بالعودة إلى شرق إفريقيا، ولكن إلى ممباسا وليس إلى زنجبار، بعد أن أخذت منه تعهداً بعدم المطالبة بعرش زنجبار نتيجة تدخل والي ممباسا السيد علي بن سالم البوسعيدي الذي شفع للسيد خالد عند محافظ الإدارة الإنجليزية لكينيا المستعمرة وكينيا المحمية في العاصمة نيروبي، وتعهد أمامه بأن تكون إقامته في ممباسا بمعزل عن السياسة، وعاش في ممباسا حتى وفاته في عام 1927م. ومما يذكر في هذا المقام أيضاً، أن السيد خالد تقدم بطلب في عام 1923م إلى والي ممباسا السيد علي بن سالم البوسعيدي أن يتشفع له ثانية عند الإدارة الإنجليزية للسماح له بالسفر إلى تنجانيقا بين الحين والآخر لتغيير الجو ولمتابعة شؤونه الخاصه، ولتعثر نفسيته في ممباسا، واشتياقه إلى المكان الذي عاش فيه لواحد وعشرين عاماً، بعد العدوان الإنجليزي على قصره؛ إلا أن السيد علي بن سالم بحسب، تلقى رداً محبطاً ومخيباً للآمال من الإدارة الإنجليزية في نيروبي، التي أفادت أنها حولت الالتماس إلى محافظ تنجانيقا والذي جاء رده: "أن السيد خالد لا يزال شخصاً غير مرغوب فيه"، مضيفاً: "وإذا كانت حياته الآن في ممباسا متسمة بالكآبة وفقدان السعادة؛ فإن ذلك مرده كلياً إلى خطيئته في الماضي، التي يجب أن يتحمل عواقبها".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong>الجزيرة التي كانت منفى للسيد خالد بن برغش هي جزيرة سانت هيلانة. تعد جزيرة سانت هيلانة واحدة من أشهر المنافي في التاريخ الحديث وهي جزيرة تقع في المحيط الأطلسي، وسميت بذلك نسبة إلى القديسة هيلانة أم الامبراطور قسطنطين. وهذه الجزيرة إحدى الممتلكات البريطانية النائية الواقعة بين قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية استخدمها الإنجليز في البداية كمرفأ لتوقف سفن الشحن، وهي بهذا الموقع تعد معزولة عن العالم لذلك كانت منفىً مناسباً منذ عام ١٦٩٥م لكل من تقرر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس عقوبته، ومن أشهر الشخصيات المنفية إلى جزيرة سانت هيلانة:<br></strong><br><strong>-            الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت: تم نفيه في عام ١٨١٥م وتوفي بالجزيرة في عام ١٨٢١م.</strong><strong>-            السيد خالد بن برغش بن سعيد وأسرته: تم نفيه منذ ١٩١٧م حتى العام ١٩٢١م.</strong><strong>ارتبط اسم السيد خالد بن برغش في التاريخ العُماني كونه السلطان الأقصر في فترة حكمه، فهو السلطان السادس من سلاطين أسرة البوسعيد الذي اعتلى عرش سلطنة زنجبار حيث تولى الحكم لمدة يومين: ٢٥ أغسطس ١٨٩٦م وحتى ٢٧ أغسطس ١٨٩٦م، وسبقه في تولي الحكم السلطان حمد بن ثويني (1310-1314هـ/ 1893-1896م)، وخلفه السلطان حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م). والحدث الأهم الذي ارتبط بالسيد خالد بن برغش أنه خاض أقصر حرب في التاريخ -حسب المصادر، استمرت ما بين 25 إلى 45 دقيقة- والتي تعرف تاريخياً بالحرب الإنجليزية الزنجبارية، والأدق تسميتها بالعدوان الغاشم من قبل الإنجليز على سلطان زنجبار، وكان نتيجة هذا العدوان الغاشم هزيمة السيد خالد في ونفيه إلى دار السلام التي كانت تحت الاستعمار الألماني.<br></strong><br><strong>كيف ولماذا نُفي السيد خالد بن برغش إلى جزيرة سانت هيلانة؟<br></strong><br><strong>عندما خرجت ألمانيا منهزمة من الحرب العالمية الأولى (١٩١٤-١٩١٨م) استولت بريطانيا على أملاكها في شرق إفريقيا بما فيها دار السلام وسائر المستعمرات الألمانية الإفريقية، وبما أن السيد خالد كان منفياً إلى دار السلام بعد فشل محاولته الثانية في تولي عرش السلطة في زنجبار، قام الإنجليز بنقله إلى منفى آخر، فيذكر المؤرخ سعيد بن علي المغيري أن الانجليز ألقوا القبض على السيد خالد في عام ١٩١٧م، واستمرت رحلة النفي في حياته، فبعد لجوئه إلى دار السلام منذ عام ١٨٩٦م وحتى عام ١٩١٧م (٢١ عاماً) نفاه الإنجليز إلى أكثر من وجهة، فالوجهة الأولى كانت سانت هيلانة، ثم جزيرة سيشل، ثم ممباسة التي توفي فيها يوم ١٤ رمضان ١٣٤٥هــ/ ١٧ مارس ١٩٢٧م. وبحسب ما يذكره المغيري فالسيد خالد مكث في منفاه في جزيرة سانت هيلانة حوالي أربع سنوات ونصف وقد أشار ذلك السيد خالد في رسالته التي وجهها إلى ابن ابن عمه السلطان خليفة بن حارب (1329-1380هـ/ 1911-1960م) والمقيم البريطاني في زنجبار في شوال ١٣٣٩هــ/ يونيو 1921م- عندما توقف في جزيرة زنجبار قادماً من جزيرة سانت هيلانة-.  وطلب منه الاستقرار في زنجبار. حيث استلم السلطان خليفة بن حارب رسالة السيد خالد وبعد قراءة الرسالة استشار المقيم البريطاني، فأشار عليه بتجاهل أمرها، وعدم الرد على السيد خالد، وبهذا غادرت السفينة ميناء زنجبار بالسيد خالد وأسرته إلى منفاه في جزيرة سيشل. إن قراءة متأنية لهذه الرسالة توضح حجم الذل الذي مارسه الإنجليز على السيد خالد ويمكن تفسير ذلك بعدد من الأسباب:<br></strong><br><strong>-</strong>       <strong> محاولات السيد خالد بن برغش في تولي عرش زنجبار: لم ينس الانجليز محاولة السيد خالد في انتزاع الحكم في زنجبار بالقوة والتي رأوها إهانة لهم، وتحدي لسلطتهم، حيث أن زنجبار منذ عام 1890م أصبحت رسمياً تحت الحماية البريطانية،</strong>وفق ما نصت عليه اتفاقية هيلغولاند-زنجبار بتاريخ 1 يوليو 1890م التي وقعت بين ألمانيا وبريطانيا في العاصمة الألمانية برلين ومن ضمن البنود التي نصت عليها المعاهدة اعتراف ألمانيا بالحماية البريطانية على زنجبار أي تخليها عن اعترافها باستقلال زنجبار مقابل تخلي بريطانيا عن جزيرة هوليغلاند الواقعة في بحر الشمال لصالح ألمانيا،<strong> وأصبح بموجب اتفاقية الحماية أن يتم تعيين سلاطين زنجبار بموجب إرادة ملكية تصدر عن ملكة بريطانيا، وليس للإرادة الشعبية اعتبار في ذلك. ولذلك فإن موقف السيد خالد شكل خرقاً صارخاً للاتفاقية؛ ففي المحاولة الأولى خرج السيد خالد طواعية من قصر الحكم، وفي المرة الثانية أصرَّ على موقفه بأحقيته في الحكم، مما دفع بالإدارة الإنجليزية في زنجبار إلى اختيار بديل العمل العسكري لإخراج السيد خالد من قصر الحكم.</strong>-       <strong> لجوء السيد خالد بن برغش للقنصل الألماني زنجبار ثم انتقاله إلى دار السلام: </strong>بعد فشل المحاولة الثانية خرج السيد خالد من القصر إلى القنصلية الألمانية في زنجبار بعد حصوله على الحماية الألمانية متوجهاً بعدها إلى دار السلام كلاجئ سياسي، حيث مكث السيد خالد بن برغش في كنف الحماية الألمانية في دار السلام منذ عام 1896م، حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، وعندما خسر الألمان الحرب عرض عليه قيصر ألمانيا – بعد أن منيت بلاده بالهزيمة– الانتقال إلى برلين والعيش فيها؛ لكنه آثر البقاء في ممباسا.<strong>-</strong>       <strong>موقف السيد خالد من الحرب العالمية وتشجيعه العرب في الوقوف مع الألمان ضد الانجليز: وهو ما يذكره المغيري قائلاً: "إن السيد خالد بن برغش بن سعيد الذي احتمى بألمانيا، لما ضربت زنجبار عام ١٩١٤م في الحرب بين ألمانيا وبريطانيا جمع العرب في بلدة تبوره، وطلب منهم أن يعضدوا ألمانيا في هذه الحرب، فأجابوه بالقبول".</strong>لكل تلك الأسباب كان للإنجليز رأي آخر، فبعد خروج الألمان من دار السلام إثر هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، وجدوها فرصة سانحة للانتقام من السيد خالد فألقوا القبض عليه، ونفوه إلى جزيرة سانت هيلانة ثم جزيرة سيشل عام 1340هـ/ 1921م. وبقي في جزيرة سيشل حتى عام 1922م، حيث سمحت الإدارة البريطانية للسيد خالد بالعودة إلى شرق إفريقيا، ولكن إلى ممباسا وليس إلى زنجبار، بعد أن أخذت منه تعهداً بعدم المطالبة بعرش زنجبار نتيجة تدخل والي ممباسا السيد علي بن سالم البوسعيدي الذي شفع للسيد خالد عند محافظ الإدارة الإنجليزية لكينيا المستعمرة وكينيا المحمية في العاصمة نيروبي، وتعهد أمامه بأن تكون إقامته في ممباسا بمعزل عن السياسة، وعاش في ممباسا حتى وفاته في عام 1927م. ومما يذكر في هذا المقام أيضاً، أن السيد خالد تقدم بطلب في عام 1923م إلى والي ممباسا السيد علي بن سالم البوسعيدي أن يتشفع له ثانية عند الإدارة الإنجليزية للسماح له بالسفر إلى تنجانيقا بين الحين والآخر لتغيير الجو ولمتابعة شؤونه الخاصه، ولتعثر نفسيته في ممباسا، واشتياقه إلى المكان الذي عاش فيه لواحد وعشرين عاماً، بعد العدوان الإنجليزي على قصره؛ إلا أن السيد علي بن سالم بحسب، تلقى رداً محبطاً ومخيباً للآمال من الإدارة الإنجليزية في نيروبي، التي أفادت أنها حولت الالتماس إلى محافظ تنجانيقا والذي جاء رده: "أن السيد خالد لا يزال شخصاً غير مرغوب فيه"، مضيفاً: "وإذا كانت حياته الآن في ممباسا متسمة بالكآبة وفقدان السعادة؛ فإن ذلك مرده كلياً إلى خطيئته في الماضي، التي يجب أن يتحمل عواقبها".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:17:44 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/6ea848bf/fbf953ee.mp3" length="24036726" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>601</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong>الجزيرة التي كانت منفى للسيد خالد بن برغش هي جزيرة سانت هيلانة. تعد جزيرة سانت هيلانة واحدة من أشهر المنافي في التاريخ الحديث وهي جزيرة تقع في المحيط الأطلسي، وسميت بذلك نسبة إلى القديسة هيلانة أم الامبراطور قسطنطين. وهذه الجزيرة إحدى الممتلكات البريطانية النائية الواقعة بين قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية استخدمها الإنجليز في البداية كمرفأ لتوقف سفن الشحن، وهي بهذا الموقع تعد معزولة عن العالم لذلك كانت منفىً مناسباً منذ عام ١٦٩٥م لكل من تقرر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس عقوبته، ومن أشهر الشخصيات المنفية إلى جزيرة سانت هيلانة:<br></strong><br><strong>-            الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت: تم نفيه في عام ١٨١٥م وتوفي بالجزيرة في عام ١٨٢١م.</strong><strong>-            السيد خالد بن برغش بن سعيد وأسرته: تم نفيه منذ ١٩١٧م حتى العام ١٩٢١م.</strong><strong>ارتبط اسم السيد خالد بن برغش في التاريخ العُماني كونه السلطان الأقصر في فترة حكمه، فهو السلطان السادس من سلاطين أسرة البوسعيد الذي اعتلى عرش سلطنة زنجبار حيث تولى الحكم لمدة يومين: ٢٥ أغسطس ١٨٩٦م وحتى ٢٧ أغسطس ١٨٩٦م، وسبقه في تولي الحكم السلطان حمد بن ثويني (1310-1314هـ/ 1893-1896م)، وخلفه السلطان حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م). والحدث الأهم الذي ارتبط بالسيد خالد بن برغش أنه خاض أقصر حرب في التاريخ -حسب المصادر، استمرت ما بين 25 إلى 45 دقيقة- والتي تعرف تاريخياً بالحرب الإنجليزية الزنجبارية، والأدق تسميتها بالعدوان الغاشم من قبل الإنجليز على سلطان زنجبار، وكان نتيجة هذا العدوان الغاشم هزيمة السيد خالد في ونفيه إلى دار السلام التي كانت تحت الاستعمار الألماني.<br></strong><br><strong>كيف ولماذا نُفي السيد خالد بن برغش إلى جزيرة سانت هيلانة؟<br></strong><br><strong>عندما خرجت ألمانيا منهزمة من الحرب العالمية الأولى (١٩١٤-١٩١٨م) استولت بريطانيا على أملاكها في شرق إفريقيا بما فيها دار السلام وسائر المستعمرات الألمانية الإفريقية، وبما أن السيد خالد كان منفياً إلى دار السلام بعد فشل محاولته الثانية في تولي عرش السلطة في زنجبار، قام الإنجليز بنقله إلى منفى آخر، فيذكر المؤرخ سعيد بن علي المغيري أن الانجليز ألقوا القبض على السيد خالد في عام ١٩١٧م، واستمرت رحلة النفي في حياته، فبعد لجوئه إلى دار السلام منذ عام ١٨٩٦م وحتى عام ١٩١٧م (٢١ عاماً) نفاه الإنجليز إلى أكثر من وجهة، فالوجهة الأولى كانت سانت هيلانة، ثم جزيرة سيشل، ثم ممباسة التي توفي فيها يوم ١٤ رمضان ١٣٤٥هــ/ ١٧ مارس ١٩٢٧م. وبحسب ما يذكره المغيري فالسيد خالد مكث في منفاه في جزيرة سانت هيلانة حوالي أربع سنوات ونصف وقد أشار ذلك السيد خالد في رسالته التي وجهها إلى ابن ابن عمه السلطان خليفة بن حارب (1329-1380هـ/ 1911-1960م) والمقيم البريطاني في زنجبار في شوال ١٣٣٩هــ/ يونيو 1921م- عندما توقف في جزيرة زنجبار قادماً من جزيرة سانت هيلانة-.  وطلب منه الاستقرار في زنجبار. حيث استلم السلطان خليفة بن حارب رسالة السيد خالد وبعد قراءة الرسالة استشار المقيم البريطاني، فأشار عليه بتجاهل أمرها، وعدم الرد على السيد خالد، وبهذا غادرت السفينة ميناء زنجبار بالسيد خالد وأسرته إلى منفاه في جزيرة سيشل. إن قراءة متأنية لهذه الرسالة توضح حجم الذل الذي مارسه الإنجليز على السيد خالد ويمكن تفسير ذلك بعدد من الأسباب:<br></strong><br><strong>-</strong>       <strong> محاولات السيد خالد بن برغش في تولي عرش زنجبار: لم ينس الانجليز محاولة السيد خالد في انتزاع الحكم في زنجبار بالقوة والتي رأوها إهانة لهم، وتحدي لسلطتهم، حيث أن زنجبار منذ عام 1890م أصبحت رسمياً تحت الحماية البريطانية،</strong>وفق ما نصت عليه اتفاقية هيلغولاند-زنجبار بتاريخ 1 يوليو 1890م التي وقعت بين ألمانيا وبريطانيا في العاصمة الألمانية برلين ومن ضمن البنود التي نصت عليها المعاهدة اعتراف ألمانيا بالحماية البريطانية على زنجبار أي تخليها عن اعترافها باستقلال زنجبار مقابل تخلي بريطانيا عن جزيرة هوليغلاند الواقعة في بحر الشمال لصالح ألمانيا،<strong> وأصبح بموجب اتفاقية الحماية أن يتم تعيين سلاطين زنجبار بموجب إرادة ملكية تصدر عن ملكة بريطانيا، وليس للإرادة الشعبية اعتبار في ذلك. ولذلك فإن موقف السيد خالد شكل خرقاً صارخاً للاتفاقية؛ ففي المحاولة الأولى خرج السيد خالد طواعية من قصر الحكم، وفي المرة الثانية أصرَّ على موقفه بأحقيته في الحكم، مما دفع بالإدارة الإنجليزية في زنجبار إلى اختيار بديل العمل العسكري لإخراج السيد خالد من قصر الحكم.</strong>-       <strong> لجوء السيد خالد بن برغش للقنصل الألماني زنجبار ثم انتقاله إلى دار السلام: </strong>بعد فشل المحاولة الثانية خرج السيد خالد من القصر إلى القنصلية الألمانية في زنجبار بعد حصوله على الحماية الألمانية متوجهاً بعدها إلى دار السلام كلاجئ سياسي، حيث مكث السيد خالد بن برغش في كنف الحماية الألمانية في دار السلام منذ عام 1896م، حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، وعندما خسر الألمان الحرب عرض عليه قيصر ألمانيا – بعد أن منيت بلاده بالهزيمة– الانتقال إلى برلين والعيش فيها؛ لكنه آثر البقاء في ممباسا.<strong>-</strong>       <strong>موقف السيد خالد من الحرب العالمية وتشجيعه العرب في الوقوف مع الألمان ضد الانجليز: وهو ما يذكره المغيري قائلاً: "إن السيد خالد بن برغش بن سعيد الذي احتمى بألمانيا، لما ضربت زنجبار عام ١٩١٤م في الحرب بين ألمانيا وبريطانيا جمع العرب في بلدة تبوره، وطلب منهم أن يعضدوا ألمانيا في هذه الحرب، فأجابوه بالقبول".</strong>لكل تلك الأسباب كان للإنجليز رأي آخر، فبعد خروج الألمان من دار السلام إثر هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، وجدوها فرصة سانحة للانتقام من السيد خالد فألقوا القبض عليه، ونفوه إلى جزيرة سانت هيلانة ثم جزيرة سيشل عام 1340هـ/ 1921م. وبقي في جزيرة سيشل حتى عام 1922م، حيث سمحت الإدارة البريطانية للسيد خالد بالعودة إلى شرق إفريقيا، ولكن إلى ممباسا وليس إلى زنجبار، بعد أن أخذت منه تعهداً بعدم المطالبة بعرش زنجبار نتيجة تدخل والي ممباسا السيد علي بن سالم البوسعيدي الذي شفع للسيد خالد عند محافظ الإدارة الإنجليزية لكينيا المستعمرة وكينيا المحمية في العاصمة نيروبي، وتعهد أمامه بأن تكون إقامته في ممباسا بمعزل عن السياسة، وعاش في ممباسا حتى وفاته في عام 1927م. ومما يذكر في هذا المقام أيضاً، أن السيد خالد تقدم بطلب في عام 1923م إلى والي ممباسا السيد علي بن سالم البوسعيدي أن يتشفع له ثانية عند الإدارة الإنجليزية للسماح له بالسفر إلى تنجانيقا بين الحين والآخر لتغيير الجو ولمتابعة شؤونه الخاصه، ولتعثر نفسيته في ممباسا، واشتياقه إلى المكان الذي عاش فيه لواحد وعشرين عاماً، بعد العدوان الإنجليزي على قصره؛ إلا أن السيد علي بن سالم بحسب، تلقى رداً محبطاً ومخيباً للآمال من الإدارة الإنجليزية في نيروبي، التي أفادت أنها حولت الالتماس إلى محافظ تنجانيقا والذي جاء رده: "أن السيد خالد لا يزال شخصاً غير مرغوب فيه"، مضيفاً: "وإذا كانت حياته الآن في ممباسا متسمة بالكآبة وفقدان السعادة؛ فإن ذلك مرده كلياً إلى خطيئته في الماضي، التي يجب أن يتحمل عواقبها".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم والدة السلطان قابوس طيب الله ثراه، وأول من عُرف بلقب السيدة الجليلة؟</title>
      <itunes:episode>55</itunes:episode>
      <podcast:episode>55</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم والدة السلطان قابوس طيب الله ثراه، وأول من عُرف بلقب السيدة الجليلة؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">0fb44ec5-d2e1-4d1b-a0e4-41cf873b3b2b</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/1505f24f</link>
      <description>
        <![CDATA[السيدة الجليلة ميزون بنت أحمد بن علي بن تمان المعشنية زوجة السلطان سعيد بن تيمور <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)</strong>، ووالدة السلطان قابوس،<strong> التي يصفها العُمانيون بقلب عُمان النابض، ورمز التواضع والكرم والجود والعطاء، فقد أخذت من اسمها الكثير؛ فاسم ميزون في اللغة العربية يمكن إرجاعه إلى كلمتين: المُزْن وهي الغيم والسحاب، ومزون أيضاً هي اسم من أسماء عُمان. والكلمة الأخرى هي الميزان وتعني العدل. ومهما يكن فالاسم رمز للعطاء والخير والعدل. </strong>ويذكر المعشني في معجم لسان ظفار في تعريفه اسم ميزون باللغة الجبالية أو الشحرية: اسم مؤنث اشتق من الميزان، ويعني رجحان الصفات الحميدة لمن سمّيت به، ويُنْطَق: مِزُنْ.أما كلمة "الجليلة" فعند صاحب لسان العرب، جلل: الله الجليل سبحانه ذو الإجلال والإكرام، جلَّ جلال الله، وجلال الله: عظمته. والأنثى جليلة وجُلالة. وأورد الصفات المرتبطة بها، كمال الذات والصفات، وهي بذلك تعني المرأة عظيمة القدر الوقورة، ذات المكانة والهيبة. وهو لقب يجسّد المكانة التي تبوأتها السيدة ميزون كونها زوجة سلطان ووالدة سلطان ينتمي إلى أقدم أسرة عربية حاكمة هي أسرة البوسعيد. وتعد السيدة ميزون الأولى التي تحمل لقب "السيدة الجليلة" في تاريخ عُمان كلقب نسائي يشير إلى السيدة الأولى لعُمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد.    كان للسيدة الجليلة ميزون بصمة خاصة في حياة ابنها الوحيد قابوس سلطان عُمان ومؤسس نهضتها الحديثة، ويصف بليخانوف<strong> علاقة السلطان قابوس بوالدته في كتابه "مصلح على العرش": "أما علاقات قابوس بن سعيد بوالدته فكانت دوماً تتميز بالدفء والحنان. وفي أحلك السنوات بالنسبة له شدَّت السيدة ميزون أزره وساعدته بالكلمة الرقيقة المشاركة الصادقة؛ كي يتحلى بالقوة والإيمان بالمستقبل. لقد ظل عندما تسلم مقاليد الحكم يستمع إلى نصائحها ويقدر غاية التقدير ذهنها الثاقب ووصاياها العملية".<br></strong><br>كان للسيدة الجليلة ميزون حضور مهم ومؤثر في المجتمع العُماني؛ إذ تُعد السيدة الجليلة ميزون رائدة للعمل التطوعي والإنساني، فكانت داعمة ومباركة للدور المهم والمؤثر لجمعيتي المرأة العُمانية في مسقط وصلالة، ويمكن تلمس ذلك الدعم من خلال رسالة بعثتها السيدة الجليلة ميزون إلى جمعية المرأة العُمانية بمسقط في 28 يوليو 1977م، مما جاء فيها: "السيدة الفاضلة رئيسة جمعية المرأة العُمانية أهديكم تحياتي واعتزازي بجمعيتكم الموقرة ويسعدني أن أشيد بجهودكم الطيبة في سبيل النهوض بالمرأة العُمانية، فالمرأة هي الأم والزوجة والشقيقة والابنة... فإذا نهضت المرأة كان ذلك دافعاً قوياً لنهضة المجتمع بأكمله، لذلك فإن موجة السعادة لتغمرني عندما أرى نشاط جمعيتكم وأثرها الفعال في الارتقاء بالمرأة العُمانية".وقد اتخذت السيدة الجليلة ميزون من جمعية المرأة العُمانية في صلالة فضاءً رحباً للاجتماع بالنساء ومناقشة أحوال المجتمع والأسرة. كما كان للسيدة الجليلة ميزون اهتمام خاص بالمساجد والأضرحة والمدارس؛ حيث وجّهت السيدة الجليلة ميزون بإعادة بناء بعض المساجد، <strong>منها: مسجد عين الكسفة، الذي أُعيد بناؤه بأمر من السيدة ميرون بعد زيارتها لعين الكسفة في عام 1985م. كما وجّهت السيدة ميزون </strong>بترميم عدد من الأضرحة، كضريح النبي عمران وضريح النبي أيوب، وضريح الإمام محمد بن علي القلعي (من علماء الشافعية في القرن 6هـ/ 12م، توفى في مرباط سنة 577هـ/ 1182م، وضريحه يعد من أهم المعالم الأثرية في الولاية)، وأضرحة بعض الأولياء الصالحين. كما وجّهت السيدة ميزون ببناء بعض المدارس كتكريم للشخصيات التي حملت اسمها، كمدرسة بنت الكاف للعلوم الشرعية، وهي بمثابة تكريم للسيدة بهية بنت حفيظ الكاف، ومدرس بنت المراث لتعليم القرآن الكريم، وهي باسم الشيخة الداعية خير بنت علي الكثيري المشهورة ببنت المراث، وغيرها.  توفيت السيدة الجليلة ميزون<strong> مساء يوم الأربعاء 13 من صفر ١٤١٣هــ الموافق 12أغسطس 1992م</strong>بسبب مضاعفات مرض السكري، ودفنت في مسقط رأسها ولاية طاقة، وتم إعلان الحداد الرسمي وتعطيل العمل في القطاعين العام والخاص وتنكيس الأعلام مدة ثلاثة أيام. ومما جاء في الإعلان الرسمي لخبر وفاتها: "بسم الله الرحمن الرحيم (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) صدق الله العظيم. بقلوب مؤمنة بإرادة الله وقضائه يوم لا راد لقضائه وبعمق الحزن والأسى ينعى ديوان البلاط السلطاني المغفور لها السيدة الجليلة والدة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم  عليها رحمة الله ورضوانه التي انتقلت إلى جوار ربها مساء يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر صفر سنة 1413هـ الموافق الثاني عشر من شهر أغسطس سنة 1992م، بعد حياة حافلة بأعمال الخير الجليلة سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة الغالية بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته بين أوليائه الصالحين البررة والأخيار متضرعين إلى الله جلت قدرته أن يلهم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم الصبر الجميل وأفراد أسرته الكريمة".وكتكريم لهذه السيدة الجليلة بُني جامع يحمل اسمها،<strong> وهو جامع السيدة ميزون في الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، ومدرسة تحمل اسمها كذلك هي مدرسة السيدة ميزون بنت أحمد للتعليم الأساسي (5-12) في ولاية طاقة بمحافظة ظفار.<br></strong><br><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيدة الجليلة ميزون بنت أحمد بن علي بن تمان المعشنية زوجة السلطان سعيد بن تيمور <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)</strong>، ووالدة السلطان قابوس،<strong> التي يصفها العُمانيون بقلب عُمان النابض، ورمز التواضع والكرم والجود والعطاء، فقد أخذت من اسمها الكثير؛ فاسم ميزون في اللغة العربية يمكن إرجاعه إلى كلمتين: المُزْن وهي الغيم والسحاب، ومزون أيضاً هي اسم من أسماء عُمان. والكلمة الأخرى هي الميزان وتعني العدل. ومهما يكن فالاسم رمز للعطاء والخير والعدل. </strong>ويذكر المعشني في معجم لسان ظفار في تعريفه اسم ميزون باللغة الجبالية أو الشحرية: اسم مؤنث اشتق من الميزان، ويعني رجحان الصفات الحميدة لمن سمّيت به، ويُنْطَق: مِزُنْ.أما كلمة "الجليلة" فعند صاحب لسان العرب، جلل: الله الجليل سبحانه ذو الإجلال والإكرام، جلَّ جلال الله، وجلال الله: عظمته. والأنثى جليلة وجُلالة. وأورد الصفات المرتبطة بها، كمال الذات والصفات، وهي بذلك تعني المرأة عظيمة القدر الوقورة، ذات المكانة والهيبة. وهو لقب يجسّد المكانة التي تبوأتها السيدة ميزون كونها زوجة سلطان ووالدة سلطان ينتمي إلى أقدم أسرة عربية حاكمة هي أسرة البوسعيد. وتعد السيدة ميزون الأولى التي تحمل لقب "السيدة الجليلة" في تاريخ عُمان كلقب نسائي يشير إلى السيدة الأولى لعُمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد.    كان للسيدة الجليلة ميزون بصمة خاصة في حياة ابنها الوحيد قابوس سلطان عُمان ومؤسس نهضتها الحديثة، ويصف بليخانوف<strong> علاقة السلطان قابوس بوالدته في كتابه "مصلح على العرش": "أما علاقات قابوس بن سعيد بوالدته فكانت دوماً تتميز بالدفء والحنان. وفي أحلك السنوات بالنسبة له شدَّت السيدة ميزون أزره وساعدته بالكلمة الرقيقة المشاركة الصادقة؛ كي يتحلى بالقوة والإيمان بالمستقبل. لقد ظل عندما تسلم مقاليد الحكم يستمع إلى نصائحها ويقدر غاية التقدير ذهنها الثاقب ووصاياها العملية".<br></strong><br>كان للسيدة الجليلة ميزون حضور مهم ومؤثر في المجتمع العُماني؛ إذ تُعد السيدة الجليلة ميزون رائدة للعمل التطوعي والإنساني، فكانت داعمة ومباركة للدور المهم والمؤثر لجمعيتي المرأة العُمانية في مسقط وصلالة، ويمكن تلمس ذلك الدعم من خلال رسالة بعثتها السيدة الجليلة ميزون إلى جمعية المرأة العُمانية بمسقط في 28 يوليو 1977م، مما جاء فيها: "السيدة الفاضلة رئيسة جمعية المرأة العُمانية أهديكم تحياتي واعتزازي بجمعيتكم الموقرة ويسعدني أن أشيد بجهودكم الطيبة في سبيل النهوض بالمرأة العُمانية، فالمرأة هي الأم والزوجة والشقيقة والابنة... فإذا نهضت المرأة كان ذلك دافعاً قوياً لنهضة المجتمع بأكمله، لذلك فإن موجة السعادة لتغمرني عندما أرى نشاط جمعيتكم وأثرها الفعال في الارتقاء بالمرأة العُمانية".وقد اتخذت السيدة الجليلة ميزون من جمعية المرأة العُمانية في صلالة فضاءً رحباً للاجتماع بالنساء ومناقشة أحوال المجتمع والأسرة. كما كان للسيدة الجليلة ميزون اهتمام خاص بالمساجد والأضرحة والمدارس؛ حيث وجّهت السيدة الجليلة ميزون بإعادة بناء بعض المساجد، <strong>منها: مسجد عين الكسفة، الذي أُعيد بناؤه بأمر من السيدة ميرون بعد زيارتها لعين الكسفة في عام 1985م. كما وجّهت السيدة ميزون </strong>بترميم عدد من الأضرحة، كضريح النبي عمران وضريح النبي أيوب، وضريح الإمام محمد بن علي القلعي (من علماء الشافعية في القرن 6هـ/ 12م، توفى في مرباط سنة 577هـ/ 1182م، وضريحه يعد من أهم المعالم الأثرية في الولاية)، وأضرحة بعض الأولياء الصالحين. كما وجّهت السيدة ميزون ببناء بعض المدارس كتكريم للشخصيات التي حملت اسمها، كمدرسة بنت الكاف للعلوم الشرعية، وهي بمثابة تكريم للسيدة بهية بنت حفيظ الكاف، ومدرس بنت المراث لتعليم القرآن الكريم، وهي باسم الشيخة الداعية خير بنت علي الكثيري المشهورة ببنت المراث، وغيرها.  توفيت السيدة الجليلة ميزون<strong> مساء يوم الأربعاء 13 من صفر ١٤١٣هــ الموافق 12أغسطس 1992م</strong>بسبب مضاعفات مرض السكري، ودفنت في مسقط رأسها ولاية طاقة، وتم إعلان الحداد الرسمي وتعطيل العمل في القطاعين العام والخاص وتنكيس الأعلام مدة ثلاثة أيام. ومما جاء في الإعلان الرسمي لخبر وفاتها: "بسم الله الرحمن الرحيم (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) صدق الله العظيم. بقلوب مؤمنة بإرادة الله وقضائه يوم لا راد لقضائه وبعمق الحزن والأسى ينعى ديوان البلاط السلطاني المغفور لها السيدة الجليلة والدة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم  عليها رحمة الله ورضوانه التي انتقلت إلى جوار ربها مساء يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر صفر سنة 1413هـ الموافق الثاني عشر من شهر أغسطس سنة 1992م، بعد حياة حافلة بأعمال الخير الجليلة سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة الغالية بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته بين أوليائه الصالحين البررة والأخيار متضرعين إلى الله جلت قدرته أن يلهم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم الصبر الجميل وأفراد أسرته الكريمة".وكتكريم لهذه السيدة الجليلة بُني جامع يحمل اسمها،<strong> وهو جامع السيدة ميزون في الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، ومدرسة تحمل اسمها كذلك هي مدرسة السيدة ميزون بنت أحمد للتعليم الأساسي (5-12) في ولاية طاقة بمحافظة ظفار.<br></strong><br><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:11:28 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/1505f24f/ed5cf9aa.mp3" length="19808850" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>495</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيدة الجليلة ميزون بنت أحمد بن علي بن تمان المعشنية زوجة السلطان سعيد بن تيمور <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)</strong>، ووالدة السلطان قابوس،<strong> التي يصفها العُمانيون بقلب عُمان النابض، ورمز التواضع والكرم والجود والعطاء، فقد أخذت من اسمها الكثير؛ فاسم ميزون في اللغة العربية يمكن إرجاعه إلى كلمتين: المُزْن وهي الغيم والسحاب، ومزون أيضاً هي اسم من أسماء عُمان. والكلمة الأخرى هي الميزان وتعني العدل. ومهما يكن فالاسم رمز للعطاء والخير والعدل. </strong>ويذكر المعشني في معجم لسان ظفار في تعريفه اسم ميزون باللغة الجبالية أو الشحرية: اسم مؤنث اشتق من الميزان، ويعني رجحان الصفات الحميدة لمن سمّيت به، ويُنْطَق: مِزُنْ.أما كلمة "الجليلة" فعند صاحب لسان العرب، جلل: الله الجليل سبحانه ذو الإجلال والإكرام، جلَّ جلال الله، وجلال الله: عظمته. والأنثى جليلة وجُلالة. وأورد الصفات المرتبطة بها، كمال الذات والصفات، وهي بذلك تعني المرأة عظيمة القدر الوقورة، ذات المكانة والهيبة. وهو لقب يجسّد المكانة التي تبوأتها السيدة ميزون كونها زوجة سلطان ووالدة سلطان ينتمي إلى أقدم أسرة عربية حاكمة هي أسرة البوسعيد. وتعد السيدة ميزون الأولى التي تحمل لقب "السيدة الجليلة" في تاريخ عُمان كلقب نسائي يشير إلى السيدة الأولى لعُمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد.    كان للسيدة الجليلة ميزون بصمة خاصة في حياة ابنها الوحيد قابوس سلطان عُمان ومؤسس نهضتها الحديثة، ويصف بليخانوف<strong> علاقة السلطان قابوس بوالدته في كتابه "مصلح على العرش": "أما علاقات قابوس بن سعيد بوالدته فكانت دوماً تتميز بالدفء والحنان. وفي أحلك السنوات بالنسبة له شدَّت السيدة ميزون أزره وساعدته بالكلمة الرقيقة المشاركة الصادقة؛ كي يتحلى بالقوة والإيمان بالمستقبل. لقد ظل عندما تسلم مقاليد الحكم يستمع إلى نصائحها ويقدر غاية التقدير ذهنها الثاقب ووصاياها العملية".<br></strong><br>كان للسيدة الجليلة ميزون حضور مهم ومؤثر في المجتمع العُماني؛ إذ تُعد السيدة الجليلة ميزون رائدة للعمل التطوعي والإنساني، فكانت داعمة ومباركة للدور المهم والمؤثر لجمعيتي المرأة العُمانية في مسقط وصلالة، ويمكن تلمس ذلك الدعم من خلال رسالة بعثتها السيدة الجليلة ميزون إلى جمعية المرأة العُمانية بمسقط في 28 يوليو 1977م، مما جاء فيها: "السيدة الفاضلة رئيسة جمعية المرأة العُمانية أهديكم تحياتي واعتزازي بجمعيتكم الموقرة ويسعدني أن أشيد بجهودكم الطيبة في سبيل النهوض بالمرأة العُمانية، فالمرأة هي الأم والزوجة والشقيقة والابنة... فإذا نهضت المرأة كان ذلك دافعاً قوياً لنهضة المجتمع بأكمله، لذلك فإن موجة السعادة لتغمرني عندما أرى نشاط جمعيتكم وأثرها الفعال في الارتقاء بالمرأة العُمانية".وقد اتخذت السيدة الجليلة ميزون من جمعية المرأة العُمانية في صلالة فضاءً رحباً للاجتماع بالنساء ومناقشة أحوال المجتمع والأسرة. كما كان للسيدة الجليلة ميزون اهتمام خاص بالمساجد والأضرحة والمدارس؛ حيث وجّهت السيدة الجليلة ميزون بإعادة بناء بعض المساجد، <strong>منها: مسجد عين الكسفة، الذي أُعيد بناؤه بأمر من السيدة ميرون بعد زيارتها لعين الكسفة في عام 1985م. كما وجّهت السيدة ميزون </strong>بترميم عدد من الأضرحة، كضريح النبي عمران وضريح النبي أيوب، وضريح الإمام محمد بن علي القلعي (من علماء الشافعية في القرن 6هـ/ 12م، توفى في مرباط سنة 577هـ/ 1182م، وضريحه يعد من أهم المعالم الأثرية في الولاية)، وأضرحة بعض الأولياء الصالحين. كما وجّهت السيدة ميزون ببناء بعض المدارس كتكريم للشخصيات التي حملت اسمها، كمدرسة بنت الكاف للعلوم الشرعية، وهي بمثابة تكريم للسيدة بهية بنت حفيظ الكاف، ومدرس بنت المراث لتعليم القرآن الكريم، وهي باسم الشيخة الداعية خير بنت علي الكثيري المشهورة ببنت المراث، وغيرها.  توفيت السيدة الجليلة ميزون<strong> مساء يوم الأربعاء 13 من صفر ١٤١٣هــ الموافق 12أغسطس 1992م</strong>بسبب مضاعفات مرض السكري، ودفنت في مسقط رأسها ولاية طاقة، وتم إعلان الحداد الرسمي وتعطيل العمل في القطاعين العام والخاص وتنكيس الأعلام مدة ثلاثة أيام. ومما جاء في الإعلان الرسمي لخبر وفاتها: "بسم الله الرحمن الرحيم (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) صدق الله العظيم. بقلوب مؤمنة بإرادة الله وقضائه يوم لا راد لقضائه وبعمق الحزن والأسى ينعى ديوان البلاط السلطاني المغفور لها السيدة الجليلة والدة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم  عليها رحمة الله ورضوانه التي انتقلت إلى جوار ربها مساء يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر صفر سنة 1413هـ الموافق الثاني عشر من شهر أغسطس سنة 1992م، بعد حياة حافلة بأعمال الخير الجليلة سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة الغالية بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته بين أوليائه الصالحين البررة والأخيار متضرعين إلى الله جلت قدرته أن يلهم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم الصبر الجميل وأفراد أسرته الكريمة".وكتكريم لهذه السيدة الجليلة بُني جامع يحمل اسمها،<strong> وهو جامع السيدة ميزون في الخوض بولاية السيب في محافظة مسقط، ومدرسة تحمل اسمها كذلك هي مدرسة السيدة ميزون بنت أحمد للتعليم الأساسي (5-12) في ولاية طاقة بمحافظة ظفار.<br></strong><br><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p><strong> <br></strong><br></p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو السلطان الذي تم تكريمه من قبل السلطان العثماني بمنحه أعلى وسام في الدولة العثمانية المُسمى بـــ (العثماني الأعظم)؟</title>
      <itunes:episode>54</itunes:episode>
      <podcast:episode>54</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو السلطان الذي تم تكريمه من قبل السلطان العثماني بمنحه أعلى وسام في الدولة العثمانية المُسمى بـــ (العثماني الأعظم)؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">7427aa56-ed58-4d79-87bb-c201ec9e3c38</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/4c5b7745</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong>السلطان علي بن حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، ثامن سلاطين أسرة البوسعيد في زنجبار، وُلد في 7 يونيو 1884م. قام والده السلطان حمود بن محمد بتهيئته ليكون خليفته في الحكم، فأرسله إلى مدرسة هارو الشهيرة في لندن في عام 1898م، وتم إعداده من جميع النواحي لخلافة والده، فمن الناحية التعليمية، تلقى السيد علي علومه في أهم مدرسة انجليزية وتعد مدرسة الصفوة في المجتمع الإنجليزي (مدرسة هارو). ومن الناحية الثقافية، عاش السيد علي بن حمودفي المجتمع الإنجليزي قرابة 4 سنوات، فكان على معرفة ودراية بأسلوب الحياة الأوروبية. أما من الناحية الدبلوماسية فتم اعداده من خلال إسناد بعض المهام الدبلوماسية له: كحضور حفل تنصيب الملك إدوارد السابع في لندن في مطلع سنة 1902م نيابة عن والده السلطان حمود بن محمد (كان من المقرر تتويج الملك إدوارد السابع في 26 يونيو 1902م لكنه تُوج فعلياً في 9 أغسطس 1902م)، وزيارة عدد من الدول الأوربية التي ترتبط بعلاقة تجارية مع زنجبار، وذلك خلال فترة تواجده في لندن للدراسة، والدول التي زارها: </strong>إيطاليا، وألمانيا، والنمسا، وفرنسا<strong>.</strong><strong>تزوج السيد علي بن حمود في عام 1319هـ/ 1902م -قبل توليه الحكم- وهو ما تؤكده وثيقة توضح مصاريف وليمة عرسه مؤرخة بتاريخ 17 ذي الحجة 1319هـ/ 26 مارس 1902م؛ لكن زواجه لم يستمر، فطلق زوجته الأولى، وتزوج من ابنة سلطان عُمان فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان (1305-1331هـ/ 1888-1913م) في عام 1904م، وله من الأبناء: سعود وفريدوزينة وتحفة. وهذا الزواج -كما يبدو- كان له الدور المهم في العلاقة الودية بين السلطان علي بن حمود والسلطان فيصل بن تركي، وهوما تؤكده المراسلات المتبادلة بين الطرفين.</strong> تولى السلطان علي بن حمود الحكم بعد وفاة والده السلطان حمود بن محمد ١٢ ربيع الآخر ١٣٢٠هـ/ ٢٠ يوليو ١٩٠٢م، حيث تم استدعاءه من لندن إلى زنجبار لتنصيبه سلطاناً، وتم ذلك في قصر العجائب بجزيرة أنغوجا في زنجبار، حيث وصل السلطان علي بن حمود إلى ميناء زنجبار بتاريخ ٢٧ يوليو ١٩٠٢م. ومن أهم الزيارات التي قام بها السلطان علي بن حمود خلال فترة حكمه زيارته للدولة العثمانية في عام ١٩٠٧م، حيث قابل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (١٨٧٦-١٩٠٩م) في إسطنبول. وتم استقباله بحفاوة تليق بمقامه ومكانته كسلطان. كما تم تكريمه من قبل السلطان العثماني بمنحه أعلى وسام في الدولة العثمانية المُسمى بـــ (العثماني الأعظم). يذكر المغيري أبرز الإنجازات التي تحققت في عهده، منها: أول من أنشأ مدرسة تدرس العلوم العصرية في زنجبار، في عام ١٩٠٨م. وكل مصاريفها من جيبه الخاص. وإنشاء المحاكم القانونية (محكمة جلالة السلطان في زنجبار"His Highness The Sultan's Court for Zanzibar"). واستبدال العملة المحلية الريال الزنجباري، بالعملة الجديدة: روبية زنجبارية، في عام ١٩٠٨م. وجلب أول ماكينة كهربائية لإنارة البلاد والبيوت في زنجبار، وكان مركزها في حارة مليندي فرضاني. وتأسيس سكة حديد طولها سبعة أميال من زنجبار إلى بوبوبو، وزودت بقطار، وكان ذلك في عام ١٩٠٥م من قبل الأمريكان، وفي عام ١٩١١م صارت ملكاً لحكومة زنجبار، ولاحقاً صدر أمر بتوقفها في عام ١٩٢٨م بسبب كثرة استعمال السيارات في البلاد لذلك تم ايقافها من قبل الشركة المؤسسة. <strong>اهتم السلطان علي بن حمود بالشؤون الثقافية، وهذا يظهر من خلال اشتراكه السنوي في العديد من المجلات والجرائد، واهتمامه بشراء الكتب المتنوعة التي تُظهر مدى اطلاعه بالأحوال الثقافية. وقد حاز السلطان علي بن حمود على مكانة رفيعة لدى النخبة المثقفة، وهو ما تكشفه المراسلات</strong> المتبادلة بين السلطان علي بن حمود، ومالكي ومحرري الجرائد والصحف.استمر حكم السلطان السيد علي بن حمود حتى ٩ ديسمبر ١٩١١م، وهو التاريخ الذي أُعلن فيه تنازله عن الحكم بعد إجباره على التنازل بسبب رفضه الوصاية البريطانية على حكمه.   إن دراسة السلطان علي بن حمود في أوروبا كانت عاملا مهماً في بناء شخصيته المستقلة، وانفتاحه على تجربة حضارية ثرية، مما ساهم في انفتاحه على الثقافة ومجالسته للعلماء والمثقفين، واطلاعه على تجربة الجامعة الإسلامية، كل ذلك أدى إلى تكون رغبة عميقة برفض الوصاية البريطانية على حكمه مما أدى إلى موقف بريطاني صارم بإجباره على الاعتزال، فتم عزله.عاش السلطان علي بن حمود في باريس، ويذكر المغيري وفاته في ١٥ ربيع الأول ١٣٣٧هـ/ ١٨ ديسمبر ١٩١٨م، عن عمر يناهز ٣٤ سنة.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong>السلطان علي بن حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، ثامن سلاطين أسرة البوسعيد في زنجبار، وُلد في 7 يونيو 1884م. قام والده السلطان حمود بن محمد بتهيئته ليكون خليفته في الحكم، فأرسله إلى مدرسة هارو الشهيرة في لندن في عام 1898م، وتم إعداده من جميع النواحي لخلافة والده، فمن الناحية التعليمية، تلقى السيد علي علومه في أهم مدرسة انجليزية وتعد مدرسة الصفوة في المجتمع الإنجليزي (مدرسة هارو). ومن الناحية الثقافية، عاش السيد علي بن حمودفي المجتمع الإنجليزي قرابة 4 سنوات، فكان على معرفة ودراية بأسلوب الحياة الأوروبية. أما من الناحية الدبلوماسية فتم اعداده من خلال إسناد بعض المهام الدبلوماسية له: كحضور حفل تنصيب الملك إدوارد السابع في لندن في مطلع سنة 1902م نيابة عن والده السلطان حمود بن محمد (كان من المقرر تتويج الملك إدوارد السابع في 26 يونيو 1902م لكنه تُوج فعلياً في 9 أغسطس 1902م)، وزيارة عدد من الدول الأوربية التي ترتبط بعلاقة تجارية مع زنجبار، وذلك خلال فترة تواجده في لندن للدراسة، والدول التي زارها: </strong>إيطاليا، وألمانيا، والنمسا، وفرنسا<strong>.</strong><strong>تزوج السيد علي بن حمود في عام 1319هـ/ 1902م -قبل توليه الحكم- وهو ما تؤكده وثيقة توضح مصاريف وليمة عرسه مؤرخة بتاريخ 17 ذي الحجة 1319هـ/ 26 مارس 1902م؛ لكن زواجه لم يستمر، فطلق زوجته الأولى، وتزوج من ابنة سلطان عُمان فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان (1305-1331هـ/ 1888-1913م) في عام 1904م، وله من الأبناء: سعود وفريدوزينة وتحفة. وهذا الزواج -كما يبدو- كان له الدور المهم في العلاقة الودية بين السلطان علي بن حمود والسلطان فيصل بن تركي، وهوما تؤكده المراسلات المتبادلة بين الطرفين.</strong> تولى السلطان علي بن حمود الحكم بعد وفاة والده السلطان حمود بن محمد ١٢ ربيع الآخر ١٣٢٠هـ/ ٢٠ يوليو ١٩٠٢م، حيث تم استدعاءه من لندن إلى زنجبار لتنصيبه سلطاناً، وتم ذلك في قصر العجائب بجزيرة أنغوجا في زنجبار، حيث وصل السلطان علي بن حمود إلى ميناء زنجبار بتاريخ ٢٧ يوليو ١٩٠٢م. ومن أهم الزيارات التي قام بها السلطان علي بن حمود خلال فترة حكمه زيارته للدولة العثمانية في عام ١٩٠٧م، حيث قابل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (١٨٧٦-١٩٠٩م) في إسطنبول. وتم استقباله بحفاوة تليق بمقامه ومكانته كسلطان. كما تم تكريمه من قبل السلطان العثماني بمنحه أعلى وسام في الدولة العثمانية المُسمى بـــ (العثماني الأعظم). يذكر المغيري أبرز الإنجازات التي تحققت في عهده، منها: أول من أنشأ مدرسة تدرس العلوم العصرية في زنجبار، في عام ١٩٠٨م. وكل مصاريفها من جيبه الخاص. وإنشاء المحاكم القانونية (محكمة جلالة السلطان في زنجبار"His Highness The Sultan's Court for Zanzibar"). واستبدال العملة المحلية الريال الزنجباري، بالعملة الجديدة: روبية زنجبارية، في عام ١٩٠٨م. وجلب أول ماكينة كهربائية لإنارة البلاد والبيوت في زنجبار، وكان مركزها في حارة مليندي فرضاني. وتأسيس سكة حديد طولها سبعة أميال من زنجبار إلى بوبوبو، وزودت بقطار، وكان ذلك في عام ١٩٠٥م من قبل الأمريكان، وفي عام ١٩١١م صارت ملكاً لحكومة زنجبار، ولاحقاً صدر أمر بتوقفها في عام ١٩٢٨م بسبب كثرة استعمال السيارات في البلاد لذلك تم ايقافها من قبل الشركة المؤسسة. <strong>اهتم السلطان علي بن حمود بالشؤون الثقافية، وهذا يظهر من خلال اشتراكه السنوي في العديد من المجلات والجرائد، واهتمامه بشراء الكتب المتنوعة التي تُظهر مدى اطلاعه بالأحوال الثقافية. وقد حاز السلطان علي بن حمود على مكانة رفيعة لدى النخبة المثقفة، وهو ما تكشفه المراسلات</strong> المتبادلة بين السلطان علي بن حمود، ومالكي ومحرري الجرائد والصحف.استمر حكم السلطان السيد علي بن حمود حتى ٩ ديسمبر ١٩١١م، وهو التاريخ الذي أُعلن فيه تنازله عن الحكم بعد إجباره على التنازل بسبب رفضه الوصاية البريطانية على حكمه.   إن دراسة السلطان علي بن حمود في أوروبا كانت عاملا مهماً في بناء شخصيته المستقلة، وانفتاحه على تجربة حضارية ثرية، مما ساهم في انفتاحه على الثقافة ومجالسته للعلماء والمثقفين، واطلاعه على تجربة الجامعة الإسلامية، كل ذلك أدى إلى تكون رغبة عميقة برفض الوصاية البريطانية على حكمه مما أدى إلى موقف بريطاني صارم بإجباره على الاعتزال، فتم عزله.عاش السلطان علي بن حمود في باريس، ويذكر المغيري وفاته في ١٥ ربيع الأول ١٣٣٧هـ/ ١٨ ديسمبر ١٩١٨م، عن عمر يناهز ٣٤ سنة.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:10:23 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/4c5b7745/43e929a7.mp3" length="15703980" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>392</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong>السلطان علي بن حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، ثامن سلاطين أسرة البوسعيد في زنجبار، وُلد في 7 يونيو 1884م. قام والده السلطان حمود بن محمد بتهيئته ليكون خليفته في الحكم، فأرسله إلى مدرسة هارو الشهيرة في لندن في عام 1898م، وتم إعداده من جميع النواحي لخلافة والده، فمن الناحية التعليمية، تلقى السيد علي علومه في أهم مدرسة انجليزية وتعد مدرسة الصفوة في المجتمع الإنجليزي (مدرسة هارو). ومن الناحية الثقافية، عاش السيد علي بن حمودفي المجتمع الإنجليزي قرابة 4 سنوات، فكان على معرفة ودراية بأسلوب الحياة الأوروبية. أما من الناحية الدبلوماسية فتم اعداده من خلال إسناد بعض المهام الدبلوماسية له: كحضور حفل تنصيب الملك إدوارد السابع في لندن في مطلع سنة 1902م نيابة عن والده السلطان حمود بن محمد (كان من المقرر تتويج الملك إدوارد السابع في 26 يونيو 1902م لكنه تُوج فعلياً في 9 أغسطس 1902م)، وزيارة عدد من الدول الأوربية التي ترتبط بعلاقة تجارية مع زنجبار، وذلك خلال فترة تواجده في لندن للدراسة، والدول التي زارها: </strong>إيطاليا، وألمانيا، والنمسا، وفرنسا<strong>.</strong><strong>تزوج السيد علي بن حمود في عام 1319هـ/ 1902م -قبل توليه الحكم- وهو ما تؤكده وثيقة توضح مصاريف وليمة عرسه مؤرخة بتاريخ 17 ذي الحجة 1319هـ/ 26 مارس 1902م؛ لكن زواجه لم يستمر، فطلق زوجته الأولى، وتزوج من ابنة سلطان عُمان فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان (1305-1331هـ/ 1888-1913م) في عام 1904م، وله من الأبناء: سعود وفريدوزينة وتحفة. وهذا الزواج -كما يبدو- كان له الدور المهم في العلاقة الودية بين السلطان علي بن حمود والسلطان فيصل بن تركي، وهوما تؤكده المراسلات المتبادلة بين الطرفين.</strong> تولى السلطان علي بن حمود الحكم بعد وفاة والده السلطان حمود بن محمد ١٢ ربيع الآخر ١٣٢٠هـ/ ٢٠ يوليو ١٩٠٢م، حيث تم استدعاءه من لندن إلى زنجبار لتنصيبه سلطاناً، وتم ذلك في قصر العجائب بجزيرة أنغوجا في زنجبار، حيث وصل السلطان علي بن حمود إلى ميناء زنجبار بتاريخ ٢٧ يوليو ١٩٠٢م. ومن أهم الزيارات التي قام بها السلطان علي بن حمود خلال فترة حكمه زيارته للدولة العثمانية في عام ١٩٠٧م، حيث قابل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (١٨٧٦-١٩٠٩م) في إسطنبول. وتم استقباله بحفاوة تليق بمقامه ومكانته كسلطان. كما تم تكريمه من قبل السلطان العثماني بمنحه أعلى وسام في الدولة العثمانية المُسمى بـــ (العثماني الأعظم). يذكر المغيري أبرز الإنجازات التي تحققت في عهده، منها: أول من أنشأ مدرسة تدرس العلوم العصرية في زنجبار، في عام ١٩٠٨م. وكل مصاريفها من جيبه الخاص. وإنشاء المحاكم القانونية (محكمة جلالة السلطان في زنجبار"His Highness The Sultan's Court for Zanzibar"). واستبدال العملة المحلية الريال الزنجباري، بالعملة الجديدة: روبية زنجبارية، في عام ١٩٠٨م. وجلب أول ماكينة كهربائية لإنارة البلاد والبيوت في زنجبار، وكان مركزها في حارة مليندي فرضاني. وتأسيس سكة حديد طولها سبعة أميال من زنجبار إلى بوبوبو، وزودت بقطار، وكان ذلك في عام ١٩٠٥م من قبل الأمريكان، وفي عام ١٩١١م صارت ملكاً لحكومة زنجبار، ولاحقاً صدر أمر بتوقفها في عام ١٩٢٨م بسبب كثرة استعمال السيارات في البلاد لذلك تم ايقافها من قبل الشركة المؤسسة. <strong>اهتم السلطان علي بن حمود بالشؤون الثقافية، وهذا يظهر من خلال اشتراكه السنوي في العديد من المجلات والجرائد، واهتمامه بشراء الكتب المتنوعة التي تُظهر مدى اطلاعه بالأحوال الثقافية. وقد حاز السلطان علي بن حمود على مكانة رفيعة لدى النخبة المثقفة، وهو ما تكشفه المراسلات</strong> المتبادلة بين السلطان علي بن حمود، ومالكي ومحرري الجرائد والصحف.استمر حكم السلطان السيد علي بن حمود حتى ٩ ديسمبر ١٩١١م، وهو التاريخ الذي أُعلن فيه تنازله عن الحكم بعد إجباره على التنازل بسبب رفضه الوصاية البريطانية على حكمه.   إن دراسة السلطان علي بن حمود في أوروبا كانت عاملا مهماً في بناء شخصيته المستقلة، وانفتاحه على تجربة حضارية ثرية، مما ساهم في انفتاحه على الثقافة ومجالسته للعلماء والمثقفين، واطلاعه على تجربة الجامعة الإسلامية، كل ذلك أدى إلى تكون رغبة عميقة برفض الوصاية البريطانية على حكمه مما أدى إلى موقف بريطاني صارم بإجباره على الاعتزال، فتم عزله.عاش السلطان علي بن حمود في باريس، ويذكر المغيري وفاته في ١٥ ربيع الأول ١٣٣٧هـ/ ١٨ ديسمبر ١٩١٨م، عن عمر يناهز ٣٤ سنة.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title> ما المرض الذي توفي بسببه الشيخ سعيد بن حمد الراشدي في عام ١٨٩٧م؟</title>
      <itunes:episode>53</itunes:episode>
      <podcast:episode>53</podcast:episode>
      <itunes:title> ما المرض الذي توفي بسببه الشيخ سعيد بن حمد الراشدي في عام ١٨٩٧م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">54d6a848-e823-4bf3-8c58-f7d48835f738</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/1b215f43</link>
      <description>
        <![CDATA[توفي الشيخ سعيد بن حمد الراشدي بمرض الجدري في 28 مارس 18٩7م عن عمر يناهز 27 عاماً. حيث انتشرت الأمراض الوبائية الخطيرة التي جاءت من خارج عُمان مثل: الجدري والطاعون والكوليرا. وكانت هناك بعض الإجراءات الوقائية لمنع انتشارها والحد من وصولها إلى عُمان. وكان السبب الرئيس لقدوم هذه الأمراض المسافرون القادمون إلى عُمان عبر موانئها المختلفة؛ لاسيما ميناءي عُمان الرئيسيين في تلك الفترة وهما: مسقط ومطرح.ونقترب من سيرة الشيخ سعيد بن حمد بن عامر بن خلفان بن راشد بن أحمد بن سالم بن عبد الله بن مبارك بن عبد الله الراشدي نسباً، السناوي بلداً. وُلد الشيخ سعيد في عام 1287هـ/ 1870م، في سناو، نشأ في سنواته الأولى في مسقط رأسه سناو، وتلقى علومه الأولى علي يد أخيه سليمان الأعرج في مدرسة مسجد الحصن بسناو. فدرس القرآن الكريم واللغة العربية والفقه والتوحيد وهو لم يتجاوز الثامنة من العمر. ثم درس على يد جده الشيخ عامر بن خلفان، فأخذ منه النحو والصرف والأدب. وبعد وفاة جده الشيخ عامر أخذ مكانه في التدريس في مدرسة مسجد الحصن.عاصر الشيخ سعيد بن حمد الراشدي (1287-1314هـ/ 1870-1897م) خلال فترة حياته القصيرة البالغة سبعٌ وعشرون عاماً، فترة حكم السلطان تركي بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)، وجزء من فترة حكم السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م). كما </strong>عاصر الشيخ سعيد بن حمد الراشدي بعض الشخصيات المهمة وممن كان لها دوراً محورياً على المستوى السياسي والديني والقبلي، أبرزها: الإمام نور الدين السالمي، والشيخ صالح بن علي الحارثي، والقاضي عامر بن خميس المالكي.  في غرة شوال سنة 1314هـ/ 5 مارس 1897م خرج ليحج إلى بيت الله الحرام، فلما وصل بندر مطرح أُصيب بمرض الجدري، فتوفي متأثراً به في ليلة 24 من شوال 1314هـ/ 28 مارس 1897م، عن عمر يناهز 27 عاماً ودفن في حلة العريانة (تم تغيير اسمها من العريانة إلى العرين حاليا، الحلة التي خلف سور مطرح بعد مركز الشرطة حاليا.) مطرح. وكانت وفاته في فترة حكم السلطان فيصل بن تركي <strong>(1305-1331هـ/ 1888-1913م).</strong> ومن أبرز وأبلغ ما قيل في وصف الراشدي ما قاله الشيبة السالمي: "كان مسارعا الى الخيرات، معروفا بالسكينة والوقار، تاركا لحظوظ النفس، ومتصفا بالكمالات الإنسانية، مُجدَّا في تحصيل العلم النافع وفي الاستفادة والإفادة منه". كما وصفه الخصيبي في كتاب شقائق النعُمان على سموط الجمان في اسماء شعراء عُمان: "كان منذ طفولته عالي الهمة وقّاد الفِطنة عظيم الرغبة لطلب العلم ومسامرة أهله، ومزاحمة رجاله".  ترك الشيخ سعيد بن حمد الراشدي مجموعة من القصائد العلمية، كالتالي:<strong>§</strong>    منظومة هائية: ضمنها المناظرة بين الإمام السالمي والوهابي الحشوي.<strong>§</strong>    منظومة لامية: ضمنها معتقدات الخصم المناظر للإمام السالمي. وقدر أرسل القصيدتين (الهائية واللامية إلى شيخه صالح بن علي الحارثي).<strong>§</strong>    أعلام الرشاد في الدفاع والجهاد: قصيدة على قافية اللام، تشتمل على أحكام الجهاد تفصيلاً.<strong>§</strong>    منظومة فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن: قصيدة نونية عارض بها نونية ابن النضر في عدم خلق القرآن.<strong>§</strong>    توجد له أبيات في السلوكيات والحكمة.كما توجد أعمال متنوعة على شعره:<strong>§</strong>    أعلام الرشاد في الدفاع والجهاد: شرحها كل من: الإمام السالمي (ت: 1332هـ/ 1914م) في "طريق السداد" (مر)، ولكنه لم يكتمل. فأكمله الشيخ سعود بن سليمان الكندي. كما شرحه الشيخ محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي (ت: 1387هـ/ 1967م) في "النور الوقاد" (مط).<strong>§</strong>     فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن: شرحها كلاً من: الإمام السالمي في "روض البيان شرح فيض المنان". وشرحها أيضاً العلامة سليمان بن محمد الكندي، صاحب كتاب بداية الإمداد.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[توفي الشيخ سعيد بن حمد الراشدي بمرض الجدري في 28 مارس 18٩7م عن عمر يناهز 27 عاماً. حيث انتشرت الأمراض الوبائية الخطيرة التي جاءت من خارج عُمان مثل: الجدري والطاعون والكوليرا. وكانت هناك بعض الإجراءات الوقائية لمنع انتشارها والحد من وصولها إلى عُمان. وكان السبب الرئيس لقدوم هذه الأمراض المسافرون القادمون إلى عُمان عبر موانئها المختلفة؛ لاسيما ميناءي عُمان الرئيسيين في تلك الفترة وهما: مسقط ومطرح.ونقترب من سيرة الشيخ سعيد بن حمد بن عامر بن خلفان بن راشد بن أحمد بن سالم بن عبد الله بن مبارك بن عبد الله الراشدي نسباً، السناوي بلداً. وُلد الشيخ سعيد في عام 1287هـ/ 1870م، في سناو، نشأ في سنواته الأولى في مسقط رأسه سناو، وتلقى علومه الأولى علي يد أخيه سليمان الأعرج في مدرسة مسجد الحصن بسناو. فدرس القرآن الكريم واللغة العربية والفقه والتوحيد وهو لم يتجاوز الثامنة من العمر. ثم درس على يد جده الشيخ عامر بن خلفان، فأخذ منه النحو والصرف والأدب. وبعد وفاة جده الشيخ عامر أخذ مكانه في التدريس في مدرسة مسجد الحصن.عاصر الشيخ سعيد بن حمد الراشدي (1287-1314هـ/ 1870-1897م) خلال فترة حياته القصيرة البالغة سبعٌ وعشرون عاماً، فترة حكم السلطان تركي بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)، وجزء من فترة حكم السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م). كما </strong>عاصر الشيخ سعيد بن حمد الراشدي بعض الشخصيات المهمة وممن كان لها دوراً محورياً على المستوى السياسي والديني والقبلي، أبرزها: الإمام نور الدين السالمي، والشيخ صالح بن علي الحارثي، والقاضي عامر بن خميس المالكي.  في غرة شوال سنة 1314هـ/ 5 مارس 1897م خرج ليحج إلى بيت الله الحرام، فلما وصل بندر مطرح أُصيب بمرض الجدري، فتوفي متأثراً به في ليلة 24 من شوال 1314هـ/ 28 مارس 1897م، عن عمر يناهز 27 عاماً ودفن في حلة العريانة (تم تغيير اسمها من العريانة إلى العرين حاليا، الحلة التي خلف سور مطرح بعد مركز الشرطة حاليا.) مطرح. وكانت وفاته في فترة حكم السلطان فيصل بن تركي <strong>(1305-1331هـ/ 1888-1913م).</strong> ومن أبرز وأبلغ ما قيل في وصف الراشدي ما قاله الشيبة السالمي: "كان مسارعا الى الخيرات، معروفا بالسكينة والوقار، تاركا لحظوظ النفس، ومتصفا بالكمالات الإنسانية، مُجدَّا في تحصيل العلم النافع وفي الاستفادة والإفادة منه". كما وصفه الخصيبي في كتاب شقائق النعُمان على سموط الجمان في اسماء شعراء عُمان: "كان منذ طفولته عالي الهمة وقّاد الفِطنة عظيم الرغبة لطلب العلم ومسامرة أهله، ومزاحمة رجاله".  ترك الشيخ سعيد بن حمد الراشدي مجموعة من القصائد العلمية، كالتالي:<strong>§</strong>    منظومة هائية: ضمنها المناظرة بين الإمام السالمي والوهابي الحشوي.<strong>§</strong>    منظومة لامية: ضمنها معتقدات الخصم المناظر للإمام السالمي. وقدر أرسل القصيدتين (الهائية واللامية إلى شيخه صالح بن علي الحارثي).<strong>§</strong>    أعلام الرشاد في الدفاع والجهاد: قصيدة على قافية اللام، تشتمل على أحكام الجهاد تفصيلاً.<strong>§</strong>    منظومة فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن: قصيدة نونية عارض بها نونية ابن النضر في عدم خلق القرآن.<strong>§</strong>    توجد له أبيات في السلوكيات والحكمة.كما توجد أعمال متنوعة على شعره:<strong>§</strong>    أعلام الرشاد في الدفاع والجهاد: شرحها كل من: الإمام السالمي (ت: 1332هـ/ 1914م) في "طريق السداد" (مر)، ولكنه لم يكتمل. فأكمله الشيخ سعود بن سليمان الكندي. كما شرحه الشيخ محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي (ت: 1387هـ/ 1967م) في "النور الوقاد" (مط).<strong>§</strong>     فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن: شرحها كلاً من: الإمام السالمي في "روض البيان شرح فيض المنان". وشرحها أيضاً العلامة سليمان بن محمد الكندي، صاحب كتاب بداية الإمداد.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:08:33 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/1b215f43/7a4cab53.mp3" length="14180350" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>354</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[توفي الشيخ سعيد بن حمد الراشدي بمرض الجدري في 28 مارس 18٩7م عن عمر يناهز 27 عاماً. حيث انتشرت الأمراض الوبائية الخطيرة التي جاءت من خارج عُمان مثل: الجدري والطاعون والكوليرا. وكانت هناك بعض الإجراءات الوقائية لمنع انتشارها والحد من وصولها إلى عُمان. وكان السبب الرئيس لقدوم هذه الأمراض المسافرون القادمون إلى عُمان عبر موانئها المختلفة؛ لاسيما ميناءي عُمان الرئيسيين في تلك الفترة وهما: مسقط ومطرح.ونقترب من سيرة الشيخ سعيد بن حمد بن عامر بن خلفان بن راشد بن أحمد بن سالم بن عبد الله بن مبارك بن عبد الله الراشدي نسباً، السناوي بلداً. وُلد الشيخ سعيد في عام 1287هـ/ 1870م، في سناو، نشأ في سنواته الأولى في مسقط رأسه سناو، وتلقى علومه الأولى علي يد أخيه سليمان الأعرج في مدرسة مسجد الحصن بسناو. فدرس القرآن الكريم واللغة العربية والفقه والتوحيد وهو لم يتجاوز الثامنة من العمر. ثم درس على يد جده الشيخ عامر بن خلفان، فأخذ منه النحو والصرف والأدب. وبعد وفاة جده الشيخ عامر أخذ مكانه في التدريس في مدرسة مسجد الحصن.عاصر الشيخ سعيد بن حمد الراشدي (1287-1314هـ/ 1870-1897م) خلال فترة حياته القصيرة البالغة سبعٌ وعشرون عاماً، فترة حكم السلطان تركي بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1871-1888م)، وجزء من فترة حكم السلطان فيصل بن تركي (1305-1331هـ/ 1888-1913م). كما </strong>عاصر الشيخ سعيد بن حمد الراشدي بعض الشخصيات المهمة وممن كان لها دوراً محورياً على المستوى السياسي والديني والقبلي، أبرزها: الإمام نور الدين السالمي، والشيخ صالح بن علي الحارثي، والقاضي عامر بن خميس المالكي.  في غرة شوال سنة 1314هـ/ 5 مارس 1897م خرج ليحج إلى بيت الله الحرام، فلما وصل بندر مطرح أُصيب بمرض الجدري، فتوفي متأثراً به في ليلة 24 من شوال 1314هـ/ 28 مارس 1897م، عن عمر يناهز 27 عاماً ودفن في حلة العريانة (تم تغيير اسمها من العريانة إلى العرين حاليا، الحلة التي خلف سور مطرح بعد مركز الشرطة حاليا.) مطرح. وكانت وفاته في فترة حكم السلطان فيصل بن تركي <strong>(1305-1331هـ/ 1888-1913م).</strong> ومن أبرز وأبلغ ما قيل في وصف الراشدي ما قاله الشيبة السالمي: "كان مسارعا الى الخيرات، معروفا بالسكينة والوقار، تاركا لحظوظ النفس، ومتصفا بالكمالات الإنسانية، مُجدَّا في تحصيل العلم النافع وفي الاستفادة والإفادة منه". كما وصفه الخصيبي في كتاب شقائق النعُمان على سموط الجمان في اسماء شعراء عُمان: "كان منذ طفولته عالي الهمة وقّاد الفِطنة عظيم الرغبة لطلب العلم ومسامرة أهله، ومزاحمة رجاله".  ترك الشيخ سعيد بن حمد الراشدي مجموعة من القصائد العلمية، كالتالي:<strong>§</strong>    منظومة هائية: ضمنها المناظرة بين الإمام السالمي والوهابي الحشوي.<strong>§</strong>    منظومة لامية: ضمنها معتقدات الخصم المناظر للإمام السالمي. وقدر أرسل القصيدتين (الهائية واللامية إلى شيخه صالح بن علي الحارثي).<strong>§</strong>    أعلام الرشاد في الدفاع والجهاد: قصيدة على قافية اللام، تشتمل على أحكام الجهاد تفصيلاً.<strong>§</strong>    منظومة فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن: قصيدة نونية عارض بها نونية ابن النضر في عدم خلق القرآن.<strong>§</strong>    توجد له أبيات في السلوكيات والحكمة.كما توجد أعمال متنوعة على شعره:<strong>§</strong>    أعلام الرشاد في الدفاع والجهاد: شرحها كل من: الإمام السالمي (ت: 1332هـ/ 1914م) في "طريق السداد" (مر)، ولكنه لم يكتمل. فأكمله الشيخ سعود بن سليمان الكندي. كما شرحه الشيخ محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي (ت: 1387هـ/ 1967م) في "النور الوقاد" (مط).<strong>§</strong>     فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن: شرحها كلاً من: الإمام السالمي في "روض البيان شرح فيض المنان". وشرحها أيضاً العلامة سليمان بن محمد الكندي، صاحب كتاب بداية الإمداد.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو المترجم أسهم في ترجمة كتب التراث العُماني وتوفي عام 2005م؟</title>
      <itunes:episode>52</itunes:episode>
      <podcast:episode>52</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو المترجم أسهم في ترجمة كتب التراث العُماني وتوفي عام 2005م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">5ddbec1b-9bdd-4274-8c22-e08fe7c6030f</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/25e6cd42</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong>الكاتب والباحث والمترجم العراقي عبد المجيد حسيب القيسي أحد أبرز مترجمي كتب التراث العُماني، تُوفى في الثامن عشر من يناير من عام ٢٠٠٥م. ويُعد القيسي من الباحثين الذين كان لهم فضل كبير في فتح آفاق ومباحث حول دراسة التاريخ العُماني نظير ما قدمه من تأليف وتحقيق وترجمة للعديد من الكتب التي فتحت المجال لمزيد البحث والدراسة في تاريخ عُمان، نذكر منها:<br></strong><br><strong>-       مذكرات أميرة عربية: السيدة سالمة (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       تاريخ السيد سعيد: الشيخ منصور الإيطالي (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       </strong>السيد سعيد بن سلطان ١٧٩١-١٨٥٦م سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار: رودولف سعيد روث<strong> (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       سيرة الإمام ناصر بن مرشد: ابن قيصر (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغُمة الجامع لأخبار الأمة: الأزكوي (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية: ابن رزيق (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       الصحيفة القحطانية: ابن رزيق (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       كشف الغُمة الجامع لأخبار الأمة: الأزكوي (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       جُهينة الأخبار في تاريخ زنجبار: المغيري (تحقيق)<br></strong><br><p> </p>كتب القيسي مقدمة أشبه برسالة لكل الأجيال في أهمية التاريخ في مقدمة الطبعة الثانية من ترجمة القيسي لكتاب رودولف سعيد روث (السيد سعيد بن سلطان ١٧٩١-١٨٥٦م سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار، إذ فيقول: "تاريخ كل أمة عنوان مجدها وديوان حضارتها ودليل أصالتها وعراقتها وسجل حياتها بكل أمجادها ومآسيها وكل انتصاراتها وانتكاساتها. ولهذا صار من الواجب القومي على أبناء كل أمة أن يلموا بتاريخ أمتهم إلماماً وافياً شاملاً وأن يعوا أحداثه وعبره وعياً تاماً كاملاً، ليقتدوا أو يتعظوا بما يحويه من دروس وعظات في تطوير حاضرهم والتخطيط لمستقبلهم". <strong>ويُضيف القيسي في مقدمته كلمات أشبه بوصية: "ولأن تاريخ عُمان جزء من تاريخ أمتنا العربية فقد صار لزوم العلم به-مثله في ذلك مثل وجوب العلم بالتاريخ العربي عامة- واجباً قومياً ومهمة وطنية إلى جانب كونه ضرورة حضارية ثقافية ومطلباً علمياً"</strong>.<strong>لقد أسهم القيسي إلى جانب كوكبة من الباحثين العرب في دراسة جوانب مختلفة من التراث العُماني تحقيقاً وترجمةً وتأليفاً في حِقبة السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، مخلداً ذكراه بما خلفه لنا من دراسات استندنا إليها كباحثين وكانت لنا معيناً لا ينضب. ويأتي الدور على الجيل الحالي من الباحثين العُمانيين لاستكمال هذا الدور.  <br></strong><br><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong>الكاتب والباحث والمترجم العراقي عبد المجيد حسيب القيسي أحد أبرز مترجمي كتب التراث العُماني، تُوفى في الثامن عشر من يناير من عام ٢٠٠٥م. ويُعد القيسي من الباحثين الذين كان لهم فضل كبير في فتح آفاق ومباحث حول دراسة التاريخ العُماني نظير ما قدمه من تأليف وتحقيق وترجمة للعديد من الكتب التي فتحت المجال لمزيد البحث والدراسة في تاريخ عُمان، نذكر منها:<br></strong><br><strong>-       مذكرات أميرة عربية: السيدة سالمة (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       تاريخ السيد سعيد: الشيخ منصور الإيطالي (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       </strong>السيد سعيد بن سلطان ١٧٩١-١٨٥٦م سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار: رودولف سعيد روث<strong> (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       سيرة الإمام ناصر بن مرشد: ابن قيصر (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغُمة الجامع لأخبار الأمة: الأزكوي (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية: ابن رزيق (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       الصحيفة القحطانية: ابن رزيق (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       كشف الغُمة الجامع لأخبار الأمة: الأزكوي (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       جُهينة الأخبار في تاريخ زنجبار: المغيري (تحقيق)<br></strong><br><p> </p>كتب القيسي مقدمة أشبه برسالة لكل الأجيال في أهمية التاريخ في مقدمة الطبعة الثانية من ترجمة القيسي لكتاب رودولف سعيد روث (السيد سعيد بن سلطان ١٧٩١-١٨٥٦م سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار، إذ فيقول: "تاريخ كل أمة عنوان مجدها وديوان حضارتها ودليل أصالتها وعراقتها وسجل حياتها بكل أمجادها ومآسيها وكل انتصاراتها وانتكاساتها. ولهذا صار من الواجب القومي على أبناء كل أمة أن يلموا بتاريخ أمتهم إلماماً وافياً شاملاً وأن يعوا أحداثه وعبره وعياً تاماً كاملاً، ليقتدوا أو يتعظوا بما يحويه من دروس وعظات في تطوير حاضرهم والتخطيط لمستقبلهم". <strong>ويُضيف القيسي في مقدمته كلمات أشبه بوصية: "ولأن تاريخ عُمان جزء من تاريخ أمتنا العربية فقد صار لزوم العلم به-مثله في ذلك مثل وجوب العلم بالتاريخ العربي عامة- واجباً قومياً ومهمة وطنية إلى جانب كونه ضرورة حضارية ثقافية ومطلباً علمياً"</strong>.<strong>لقد أسهم القيسي إلى جانب كوكبة من الباحثين العرب في دراسة جوانب مختلفة من التراث العُماني تحقيقاً وترجمةً وتأليفاً في حِقبة السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، مخلداً ذكراه بما خلفه لنا من دراسات استندنا إليها كباحثين وكانت لنا معيناً لا ينضب. ويأتي الدور على الجيل الحالي من الباحثين العُمانيين لاستكمال هذا الدور.  <br></strong><br><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:07:06 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/25e6cd42/05c6ee64.mp3" length="11412668" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>285</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong>الكاتب والباحث والمترجم العراقي عبد المجيد حسيب القيسي أحد أبرز مترجمي كتب التراث العُماني، تُوفى في الثامن عشر من يناير من عام ٢٠٠٥م. ويُعد القيسي من الباحثين الذين كان لهم فضل كبير في فتح آفاق ومباحث حول دراسة التاريخ العُماني نظير ما قدمه من تأليف وتحقيق وترجمة للعديد من الكتب التي فتحت المجال لمزيد البحث والدراسة في تاريخ عُمان، نذكر منها:<br></strong><br><strong>-       مذكرات أميرة عربية: السيدة سالمة (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       تاريخ السيد سعيد: الشيخ منصور الإيطالي (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       </strong>السيد سعيد بن سلطان ١٧٩١-١٨٥٦م سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار: رودولف سعيد روث<strong> (ترجمة)<br></strong><br><strong>-       سيرة الإمام ناصر بن مرشد: ابن قيصر (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغُمة الجامع لأخبار الأمة: الأزكوي (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية: ابن رزيق (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       الصحيفة القحطانية: ابن رزيق (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       كشف الغُمة الجامع لأخبار الأمة: الأزكوي (تحقيق)<br></strong><br><strong>-       جُهينة الأخبار في تاريخ زنجبار: المغيري (تحقيق)<br></strong><br><p> </p>كتب القيسي مقدمة أشبه برسالة لكل الأجيال في أهمية التاريخ في مقدمة الطبعة الثانية من ترجمة القيسي لكتاب رودولف سعيد روث (السيد سعيد بن سلطان ١٧٩١-١٨٥٦م سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار، إذ فيقول: "تاريخ كل أمة عنوان مجدها وديوان حضارتها ودليل أصالتها وعراقتها وسجل حياتها بكل أمجادها ومآسيها وكل انتصاراتها وانتكاساتها. ولهذا صار من الواجب القومي على أبناء كل أمة أن يلموا بتاريخ أمتهم إلماماً وافياً شاملاً وأن يعوا أحداثه وعبره وعياً تاماً كاملاً، ليقتدوا أو يتعظوا بما يحويه من دروس وعظات في تطوير حاضرهم والتخطيط لمستقبلهم". <strong>ويُضيف القيسي في مقدمته كلمات أشبه بوصية: "ولأن تاريخ عُمان جزء من تاريخ أمتنا العربية فقد صار لزوم العلم به-مثله في ذلك مثل وجوب العلم بالتاريخ العربي عامة- واجباً قومياً ومهمة وطنية إلى جانب كونه ضرورة حضارية ثقافية ومطلباً علمياً"</strong>.<strong>لقد أسهم القيسي إلى جانب كوكبة من الباحثين العرب في دراسة جوانب مختلفة من التراث العُماني تحقيقاً وترجمةً وتأليفاً في حِقبة السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، مخلداً ذكراه بما خلفه لنا من دراسات استندنا إليها كباحثين وكانت لنا معيناً لا ينضب. ويأتي الدور على الجيل الحالي من الباحثين العُمانيين لاستكمال هذا الدور.  <br></strong><br><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم الإدارية المحنكة ابنة السيد سعيد بن سلطان التي تولت إدارة قصر بيت الساحل في زنجبار؟</title>
      <itunes:episode>51</itunes:episode>
      <podcast:episode>51</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم الإدارية المحنكة ابنة السيد سعيد بن سلطان التي تولت إدارة قصر بيت الساحل في زنجبار؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">669a9878-3352-428a-bd7e-a204535947df</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/264da666</link>
      <description>
        <![CDATA[<br>السيدة خولة بنت سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، والدها السيد سعيد بن سلطان، سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها ومؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، جدها السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي، والدتها عراقية لقبها السيد سعيد بنجم الصباح لجمالها وكانت السيد خولة كوالدتها من أجمل سيدات القصر، لهذا وصفتها أختها السيدة سالمة في كتابها: "مذكرات أميرة عربية": "وقد كانت بارعة الجمال وكان يقال أن جمالها مذهل حتى أن من ينظر إليها يفقد صوابه، ويظل محملقا فيها وهو مفتوح الفم والعينين".<br>كانت السيدة خولة من أميز بنات السيد في قوة شخصيتها وحسن إدارتها وكانت تتمتع بتقدير أبيها بسبب كفاءتها الإدارية لشؤون البيت، ولهذا ترك لها أبوها تنظيم أمور بيت الساحل بعد وفاة والدتها (نجم الصباح) وهي التي كانت تنفرد بمسؤولية هذا البيت. كانت السيدة خولة أحب بنات السيد سعيد، وأقربهن إلى قلبه، وأكثرهن حظوة ومكانة؛ وكانت إذا أرادت إحدى النساء طلبا من السلطان، فهي تعلم علم اليقين أن لا وسيط لها إلا خولة. عرف عن السيدة خولة أنها كانت ذكية وماهرة وذات كفاءة إدارية وضبط لشؤون البيت. كانت السيدة خولة مضرب المثل في الحلم وسعة الصدر وحب الخير، وكانت تعامل العاملين في القصر بمنتهى الرقة واللطف، فتصفح عن إهمالهم، وتغفر لهم أخطائهم، بل وتتدخل لتمنع الأذى عنهم.<br>رفضت السيدة خولة الزواج من أي شخص رغم أن أعداد كثيرة من شخصيات مهمة قد طلبوا الزواج منها وتفرغت لنفسها ولتربية أخيها الصغير عبد العزيز الذي ماتت أمه بعد وفاة أبيه السيد سعيد بفترة قصيرة. وبعد وفاة والدها السلطان سعيد في عام ١٨٥٦م ورثت مقاطعة كيزيمباني وعاشت في البيت الثاني وهو المنزل الذي بناه السيد سعيد لزوجته الفارسية، وكلن السيد برغش يقدرها جدا ويستمع إلى كل ما تقوله ويلبي ما تطلبه.<br>ولنقترب أكثر من السيدة خولة نقتبس بعض ما ذكرتها عنها أختها السيدة سالمة في مذكراتها:<br>"كانت خولة مثل شريفة، أحب بنات أبي إليه وأقربهن إلى قلبه، وأكثرهن لديه حظوة ومكانة، وكانت أيضا -والحق يُقال- أجمل بناته قاطبة، بل وأجمل من حوته البيوت السلطانية من الإناث".<br>"لم تزد حصة خولة في ميراث أبينا عن حصة أيا من بناته الأُخريات، ولكنها ضحت بالكثير من أجل شراء مزرعة من أجمل مزارع أبي، وأكثرها أناقة، وأحسنها موقعاً، ولهذه الأسباب فقد كانت غالية الثمن جداً، وإن لم تكن كثيرة الغلة، وكانت هذه المزرعة هي المكان المفضل لأبي يذهب إليه للراحة أو الاستجمام مع ضيوفه أو أهله بعيداً عن مشاكل الحكم والسياسة. ورغم قلة عائدات هذه المزرعة، فقد دفعت فيها خولة ثمناً غالياً، وكانت مستعدة لأية تضحية في سبيل امتلاك هذه المزرعة إكراماً منها لذكرى والدي الذي حباها بالحب والحنان وآثرها على جميع بناته، والتي كانت هذه المزرعة مكانه المفضل". وتضيف السيدة سالمة في وصف هذه المزرعة:<br>"وكان في المزرعة قصر جميل هو عبارة عن بناء صخري متين تُظلله الأشجار الشاهقة، وتحوي هذه البناية صالوناً كبيراً، فُرشت أرضه بالرخام، وغُطيت جدرانه بالمرايات، وتدلت من سقفه الثريات اللامعة، وانتشرت في جوانبه كراسي الخيزران، وكان من عادة أبي أن يستقبل ضيوفه في هذا البهو.. وقد احتفظت خولة بكل آثار أبي في هذه المزرعة، وأغلقت غرفته الوثيرة بالأثاث، فلا تفتحها إلا للضيوف الكبار".<br>وهناك الكثير من الذكريات الجميلة التي تسردها السيدة سالمة في مذكراتها عن أختها السيدة خولة، حيث كانت علاقة خولة بأختها سالمة بالغة العمق لا سيما عندما انتقلت خولة من بيت الساحل بعد وفاة أبيها للعيش في بيت المتوني، فقد كانت الأختان معا على الدوام، يتبادلن الأحاديث حتى ساعات متأخرة من الليل ـ ويتشاركان الطعام وقد تكدرت هذه الصداقة بعد تصالح سالمة مع أخيها ماجد ولكن سرعان ما عادت الأمور لما كانت عليه وبقى حبهما طيلة حياتهما، حتى أن خولة كانت تريد أن تتبنى أحد أبناء سالمة بعد وفاة زوج الأخيرة ولكن سالمة لم تستطع أن تستجيب لذلك؛ لأنه لا يتناسب مع قناعاتها.<br>برزت السيدة خولة في أصعب الأوقات التي مرت بها زنجبار، ولعل أبرزها في الفترة ما بين عامي ١٨٥٦م وحتى عام ١٨٧٠م والتي تنازعت فيها السلطة بين السيد ماجد وأخيه السيد برغش. وكان لها دور سياسي مهم ومؤثر خلال تلك الفترة. فعندما توفي والدها السيد سعيد بن سلطان، انحازت للسيد برغش الذي كان ينافس أخاه السيد ماجد لحكم زنجبار وبذلت كل ما في وسعها للإطاحة به، حيث وقفت السيدة خولة إلى جانب أخيها برغش في محاولة انقلاب ضد أخيهما السلطان ماجد، ففي عام 1859م كان ترتيب هذا الانقلاب، وعندما كشف السيد ماجد حيثياته تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا (يذكر المغيري أنها مزرعة تحمل اسم مرسيليا وهو اسم لمدينة فرنسية، سماها السيد برغش بهذا الاسم تقديرا للفرنسيين بعد أن أهداه ملك فرنسا هدية ثمينة. يُنسب إليها الحرب التي وقعت بين السلطان ماجد وأخيه السيد برغش في عام 1859م لأنها المزرعة التي تحصن بها السيد برغش. يطلق عليها أيضا ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي. أما السيدة سالمة فتذكر أن مزرعة مرسيليا لأخيها السيد خالد، وسماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي) فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م وإخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم إحداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد. وكانت السيدة خولة من أشد المناصرين لأخيها السيد برغش في هذه الثورة بالإضافة لأخيه السيد عبد العزيز والذي تولت تربيته خولة لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد، كما وقف مع السيد برغش من أخواته السيدة مثلى وكانت من المؤيدين له. كما وقفت السيدة سالمة موقفاً مؤيداً للسيد برغش وذلك بسبب تأثير أختها خولة، ويذكر الفارسي: "ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين السيدتين خولة وسالمة".<br>توفيت السيدة خولة عام 1875م في عهد أخيها السلطان برغش، في حادث تسمم، قيل أنه كان متعمداً. وهو ما لا تستبعده أختها السيدة سالمة التي تقول: "لكن الحبيبة والأخت الحنون خولة، والتي كانت تشع الحسن والحب والحنان لم تعد في هذه الدنيا، فقد رحلت عنا عام ١٨٧٥م في حادث تسمم، قيل أنه كان متعمداً، وأنا لا أستبعد ذلك، ومهما حدث فإن خولة لم تمت، بل ستبقى حية في قلبي وخاطري حتى نلتقي".<p><br> </p><p><br> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<br>السيدة خولة بنت سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، والدها السيد سعيد بن سلطان، سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها ومؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، جدها السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي، والدتها عراقية لقبها السيد سعيد بنجم الصباح لجمالها وكانت السيد خولة كوالدتها من أجمل سيدات القصر، لهذا وصفتها أختها السيدة سالمة في كتابها: "مذكرات أميرة عربية": "وقد كانت بارعة الجمال وكان يقال أن جمالها مذهل حتى أن من ينظر إليها يفقد صوابه، ويظل محملقا فيها وهو مفتوح الفم والعينين".<br>كانت السيدة خولة من أميز بنات السيد في قوة شخصيتها وحسن إدارتها وكانت تتمتع بتقدير أبيها بسبب كفاءتها الإدارية لشؤون البيت، ولهذا ترك لها أبوها تنظيم أمور بيت الساحل بعد وفاة والدتها (نجم الصباح) وهي التي كانت تنفرد بمسؤولية هذا البيت. كانت السيدة خولة أحب بنات السيد سعيد، وأقربهن إلى قلبه، وأكثرهن حظوة ومكانة؛ وكانت إذا أرادت إحدى النساء طلبا من السلطان، فهي تعلم علم اليقين أن لا وسيط لها إلا خولة. عرف عن السيدة خولة أنها كانت ذكية وماهرة وذات كفاءة إدارية وضبط لشؤون البيت. كانت السيدة خولة مضرب المثل في الحلم وسعة الصدر وحب الخير، وكانت تعامل العاملين في القصر بمنتهى الرقة واللطف، فتصفح عن إهمالهم، وتغفر لهم أخطائهم، بل وتتدخل لتمنع الأذى عنهم.<br>رفضت السيدة خولة الزواج من أي شخص رغم أن أعداد كثيرة من شخصيات مهمة قد طلبوا الزواج منها وتفرغت لنفسها ولتربية أخيها الصغير عبد العزيز الذي ماتت أمه بعد وفاة أبيه السيد سعيد بفترة قصيرة. وبعد وفاة والدها السلطان سعيد في عام ١٨٥٦م ورثت مقاطعة كيزيمباني وعاشت في البيت الثاني وهو المنزل الذي بناه السيد سعيد لزوجته الفارسية، وكلن السيد برغش يقدرها جدا ويستمع إلى كل ما تقوله ويلبي ما تطلبه.<br>ولنقترب أكثر من السيدة خولة نقتبس بعض ما ذكرتها عنها أختها السيدة سالمة في مذكراتها:<br>"كانت خولة مثل شريفة، أحب بنات أبي إليه وأقربهن إلى قلبه، وأكثرهن لديه حظوة ومكانة، وكانت أيضا -والحق يُقال- أجمل بناته قاطبة، بل وأجمل من حوته البيوت السلطانية من الإناث".<br>"لم تزد حصة خولة في ميراث أبينا عن حصة أيا من بناته الأُخريات، ولكنها ضحت بالكثير من أجل شراء مزرعة من أجمل مزارع أبي، وأكثرها أناقة، وأحسنها موقعاً، ولهذه الأسباب فقد كانت غالية الثمن جداً، وإن لم تكن كثيرة الغلة، وكانت هذه المزرعة هي المكان المفضل لأبي يذهب إليه للراحة أو الاستجمام مع ضيوفه أو أهله بعيداً عن مشاكل الحكم والسياسة. ورغم قلة عائدات هذه المزرعة، فقد دفعت فيها خولة ثمناً غالياً، وكانت مستعدة لأية تضحية في سبيل امتلاك هذه المزرعة إكراماً منها لذكرى والدي الذي حباها بالحب والحنان وآثرها على جميع بناته، والتي كانت هذه المزرعة مكانه المفضل". وتضيف السيدة سالمة في وصف هذه المزرعة:<br>"وكان في المزرعة قصر جميل هو عبارة عن بناء صخري متين تُظلله الأشجار الشاهقة، وتحوي هذه البناية صالوناً كبيراً، فُرشت أرضه بالرخام، وغُطيت جدرانه بالمرايات، وتدلت من سقفه الثريات اللامعة، وانتشرت في جوانبه كراسي الخيزران، وكان من عادة أبي أن يستقبل ضيوفه في هذا البهو.. وقد احتفظت خولة بكل آثار أبي في هذه المزرعة، وأغلقت غرفته الوثيرة بالأثاث، فلا تفتحها إلا للضيوف الكبار".<br>وهناك الكثير من الذكريات الجميلة التي تسردها السيدة سالمة في مذكراتها عن أختها السيدة خولة، حيث كانت علاقة خولة بأختها سالمة بالغة العمق لا سيما عندما انتقلت خولة من بيت الساحل بعد وفاة أبيها للعيش في بيت المتوني، فقد كانت الأختان معا على الدوام، يتبادلن الأحاديث حتى ساعات متأخرة من الليل ـ ويتشاركان الطعام وقد تكدرت هذه الصداقة بعد تصالح سالمة مع أخيها ماجد ولكن سرعان ما عادت الأمور لما كانت عليه وبقى حبهما طيلة حياتهما، حتى أن خولة كانت تريد أن تتبنى أحد أبناء سالمة بعد وفاة زوج الأخيرة ولكن سالمة لم تستطع أن تستجيب لذلك؛ لأنه لا يتناسب مع قناعاتها.<br>برزت السيدة خولة في أصعب الأوقات التي مرت بها زنجبار، ولعل أبرزها في الفترة ما بين عامي ١٨٥٦م وحتى عام ١٨٧٠م والتي تنازعت فيها السلطة بين السيد ماجد وأخيه السيد برغش. وكان لها دور سياسي مهم ومؤثر خلال تلك الفترة. فعندما توفي والدها السيد سعيد بن سلطان، انحازت للسيد برغش الذي كان ينافس أخاه السيد ماجد لحكم زنجبار وبذلت كل ما في وسعها للإطاحة به، حيث وقفت السيدة خولة إلى جانب أخيها برغش في محاولة انقلاب ضد أخيهما السلطان ماجد، ففي عام 1859م كان ترتيب هذا الانقلاب، وعندما كشف السيد ماجد حيثياته تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا (يذكر المغيري أنها مزرعة تحمل اسم مرسيليا وهو اسم لمدينة فرنسية، سماها السيد برغش بهذا الاسم تقديرا للفرنسيين بعد أن أهداه ملك فرنسا هدية ثمينة. يُنسب إليها الحرب التي وقعت بين السلطان ماجد وأخيه السيد برغش في عام 1859م لأنها المزرعة التي تحصن بها السيد برغش. يطلق عليها أيضا ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي. أما السيدة سالمة فتذكر أن مزرعة مرسيليا لأخيها السيد خالد، وسماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي) فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م وإخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم إحداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد. وكانت السيدة خولة من أشد المناصرين لأخيها السيد برغش في هذه الثورة بالإضافة لأخيه السيد عبد العزيز والذي تولت تربيته خولة لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد، كما وقف مع السيد برغش من أخواته السيدة مثلى وكانت من المؤيدين له. كما وقفت السيدة سالمة موقفاً مؤيداً للسيد برغش وذلك بسبب تأثير أختها خولة، ويذكر الفارسي: "ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين السيدتين خولة وسالمة".<br>توفيت السيدة خولة عام 1875م في عهد أخيها السلطان برغش، في حادث تسمم، قيل أنه كان متعمداً. وهو ما لا تستبعده أختها السيدة سالمة التي تقول: "لكن الحبيبة والأخت الحنون خولة، والتي كانت تشع الحسن والحب والحنان لم تعد في هذه الدنيا، فقد رحلت عنا عام ١٨٧٥م في حادث تسمم، قيل أنه كان متعمداً، وأنا لا أستبعد ذلك، ومهما حدث فإن خولة لم تمت، بل ستبقى حية في قلبي وخاطري حتى نلتقي".<p><br> </p><p><br> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:05:51 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/264da666/916a5e2e.mp3" length="23186160" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>579</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<br>السيدة خولة بنت سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، والدها السيد سعيد بن سلطان، سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها ومؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، جدها السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي، والدتها عراقية لقبها السيد سعيد بنجم الصباح لجمالها وكانت السيد خولة كوالدتها من أجمل سيدات القصر، لهذا وصفتها أختها السيدة سالمة في كتابها: "مذكرات أميرة عربية": "وقد كانت بارعة الجمال وكان يقال أن جمالها مذهل حتى أن من ينظر إليها يفقد صوابه، ويظل محملقا فيها وهو مفتوح الفم والعينين".<br>كانت السيدة خولة من أميز بنات السيد في قوة شخصيتها وحسن إدارتها وكانت تتمتع بتقدير أبيها بسبب كفاءتها الإدارية لشؤون البيت، ولهذا ترك لها أبوها تنظيم أمور بيت الساحل بعد وفاة والدتها (نجم الصباح) وهي التي كانت تنفرد بمسؤولية هذا البيت. كانت السيدة خولة أحب بنات السيد سعيد، وأقربهن إلى قلبه، وأكثرهن حظوة ومكانة؛ وكانت إذا أرادت إحدى النساء طلبا من السلطان، فهي تعلم علم اليقين أن لا وسيط لها إلا خولة. عرف عن السيدة خولة أنها كانت ذكية وماهرة وذات كفاءة إدارية وضبط لشؤون البيت. كانت السيدة خولة مضرب المثل في الحلم وسعة الصدر وحب الخير، وكانت تعامل العاملين في القصر بمنتهى الرقة واللطف، فتصفح عن إهمالهم، وتغفر لهم أخطائهم، بل وتتدخل لتمنع الأذى عنهم.<br>رفضت السيدة خولة الزواج من أي شخص رغم أن أعداد كثيرة من شخصيات مهمة قد طلبوا الزواج منها وتفرغت لنفسها ولتربية أخيها الصغير عبد العزيز الذي ماتت أمه بعد وفاة أبيه السيد سعيد بفترة قصيرة. وبعد وفاة والدها السلطان سعيد في عام ١٨٥٦م ورثت مقاطعة كيزيمباني وعاشت في البيت الثاني وهو المنزل الذي بناه السيد سعيد لزوجته الفارسية، وكلن السيد برغش يقدرها جدا ويستمع إلى كل ما تقوله ويلبي ما تطلبه.<br>ولنقترب أكثر من السيدة خولة نقتبس بعض ما ذكرتها عنها أختها السيدة سالمة في مذكراتها:<br>"كانت خولة مثل شريفة، أحب بنات أبي إليه وأقربهن إلى قلبه، وأكثرهن لديه حظوة ومكانة، وكانت أيضا -والحق يُقال- أجمل بناته قاطبة، بل وأجمل من حوته البيوت السلطانية من الإناث".<br>"لم تزد حصة خولة في ميراث أبينا عن حصة أيا من بناته الأُخريات، ولكنها ضحت بالكثير من أجل شراء مزرعة من أجمل مزارع أبي، وأكثرها أناقة، وأحسنها موقعاً، ولهذه الأسباب فقد كانت غالية الثمن جداً، وإن لم تكن كثيرة الغلة، وكانت هذه المزرعة هي المكان المفضل لأبي يذهب إليه للراحة أو الاستجمام مع ضيوفه أو أهله بعيداً عن مشاكل الحكم والسياسة. ورغم قلة عائدات هذه المزرعة، فقد دفعت فيها خولة ثمناً غالياً، وكانت مستعدة لأية تضحية في سبيل امتلاك هذه المزرعة إكراماً منها لذكرى والدي الذي حباها بالحب والحنان وآثرها على جميع بناته، والتي كانت هذه المزرعة مكانه المفضل". وتضيف السيدة سالمة في وصف هذه المزرعة:<br>"وكان في المزرعة قصر جميل هو عبارة عن بناء صخري متين تُظلله الأشجار الشاهقة، وتحوي هذه البناية صالوناً كبيراً، فُرشت أرضه بالرخام، وغُطيت جدرانه بالمرايات، وتدلت من سقفه الثريات اللامعة، وانتشرت في جوانبه كراسي الخيزران، وكان من عادة أبي أن يستقبل ضيوفه في هذا البهو.. وقد احتفظت خولة بكل آثار أبي في هذه المزرعة، وأغلقت غرفته الوثيرة بالأثاث، فلا تفتحها إلا للضيوف الكبار".<br>وهناك الكثير من الذكريات الجميلة التي تسردها السيدة سالمة في مذكراتها عن أختها السيدة خولة، حيث كانت علاقة خولة بأختها سالمة بالغة العمق لا سيما عندما انتقلت خولة من بيت الساحل بعد وفاة أبيها للعيش في بيت المتوني، فقد كانت الأختان معا على الدوام، يتبادلن الأحاديث حتى ساعات متأخرة من الليل ـ ويتشاركان الطعام وقد تكدرت هذه الصداقة بعد تصالح سالمة مع أخيها ماجد ولكن سرعان ما عادت الأمور لما كانت عليه وبقى حبهما طيلة حياتهما، حتى أن خولة كانت تريد أن تتبنى أحد أبناء سالمة بعد وفاة زوج الأخيرة ولكن سالمة لم تستطع أن تستجيب لذلك؛ لأنه لا يتناسب مع قناعاتها.<br>برزت السيدة خولة في أصعب الأوقات التي مرت بها زنجبار، ولعل أبرزها في الفترة ما بين عامي ١٨٥٦م وحتى عام ١٨٧٠م والتي تنازعت فيها السلطة بين السيد ماجد وأخيه السيد برغش. وكان لها دور سياسي مهم ومؤثر خلال تلك الفترة. فعندما توفي والدها السيد سعيد بن سلطان، انحازت للسيد برغش الذي كان ينافس أخاه السيد ماجد لحكم زنجبار وبذلت كل ما في وسعها للإطاحة به، حيث وقفت السيدة خولة إلى جانب أخيها برغش في محاولة انقلاب ضد أخيهما السلطان ماجد، ففي عام 1859م كان ترتيب هذا الانقلاب، وعندما كشف السيد ماجد حيثياته تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا (يذكر المغيري أنها مزرعة تحمل اسم مرسيليا وهو اسم لمدينة فرنسية، سماها السيد برغش بهذا الاسم تقديرا للفرنسيين بعد أن أهداه ملك فرنسا هدية ثمينة. يُنسب إليها الحرب التي وقعت بين السلطان ماجد وأخيه السيد برغش في عام 1859م لأنها المزرعة التي تحصن بها السيد برغش. يطلق عليها أيضا ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي. أما السيدة سالمة فتذكر أن مزرعة مرسيليا لأخيها السيد خالد، وسماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي) فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م وإخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم إحداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد. وكانت السيدة خولة من أشد المناصرين لأخيها السيد برغش في هذه الثورة بالإضافة لأخيه السيد عبد العزيز والذي تولت تربيته خولة لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد، كما وقف مع السيد برغش من أخواته السيدة مثلى وكانت من المؤيدين له. كما وقفت السيدة سالمة موقفاً مؤيداً للسيد برغش وذلك بسبب تأثير أختها خولة، ويذكر الفارسي: "ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين السيدتين خولة وسالمة".<br>توفيت السيدة خولة عام 1875م في عهد أخيها السلطان برغش، في حادث تسمم، قيل أنه كان متعمداً. وهو ما لا تستبعده أختها السيدة سالمة التي تقول: "لكن الحبيبة والأخت الحنون خولة، والتي كانت تشع الحسن والحب والحنان لم تعد في هذه الدنيا، فقد رحلت عنا عام ١٨٧٥م في حادث تسمم، قيل أنه كان متعمداً، وأنا لا أستبعد ذلك، ومهما حدث فإن خولة لم تمت، بل ستبقى حية في قلبي وخاطري حتى نلتقي".<p><br> </p><p><br> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 ما اسم الميناء الذي يقع على ساحل مكران كان تحت السيادة العُمانية منذ عام 1792م وحتى عام 1958م؟</title>
      <itunes:episode>50</itunes:episode>
      <podcast:episode>50</podcast:episode>
      <itunes:title>	 ما اسم الميناء الذي يقع على ساحل مكران كان تحت السيادة العُمانية منذ عام 1792م وحتى عام 1958م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">d957f2cf-c7ca-4a19-b408-016e004c1560</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/f8780fdb</link>
      <description>
        <![CDATA[جوادر ميناء ومدينة تقع على ساحل مكران كانت تحت السيادة العُمانية منذ عام 1792م منذ عهد السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي وحتى عام 1958م حيث خرجت عن السيادة العُمانية في عهد السلطان سعيد بن تيمور بموجب اتفاقية تم التوافق عليها.تقع جوادر حالياً في أقصى الجنوب الغربي لباكستان، وتحتل موقعا استراتيجيا مهما على بحر العرب، فهي تمثل الجزء الساحلي لإقليم بلوشستان القريب من الحدود الإيرانية، وتبعد عن مدينة كراتشي 700 ميل. تتألف مقاطعة جوادر من مدينة جوادر ومينائها بالإضافة إلى ميناءين صغيرين أحدهما في الشرق والآخر في الغرب وعدد من القرى الصغيرة. وهي مدينة مهمة على ساحل مكران، أطلقت عليها عدة تسميات: جوادر، غوادر، جواذر، جوادور والجوادر وكوادر وبندر جوادر وجيب جوادر وكواتر.وكتتبع تاريخي بسيط، نقول بأن جوادر خضعت للتأثيرات البرتغالية منذ مطلع القرن السادس عشر الميلادي، وبعد رحيل البرتغاليين خضعت للحكام المحليين. وفي عهد دولة اليعاربة بدأ التأثير العُماني يصل إلى جوادر. أما في عهد الدولة البوسعيدية أخذت جوادر تلعب دورا بارزا في الصراعات الداخلية العُمانية مما مهد إلحاقها بالسيادة العُمانية.كيف أصبحت جوادر تحت السيادة العُمانية؟اتخذ السيد سلطان بن أحمد جوادر ملجأً له في عام 1784م بعد خلافه مع والده الإمام أحمد بن سعيد عام 1784م ووجد ترحيبا من قبل بعض زعماء البلوش وأهمهم ناصر خان حاكم كلات الذي منحه قطعة أرض على الشاطئ لكي تكون قاعدة له. بعد وصول السيد سلطان بن أحمد للحكم عام 1792م اتخذ من جوادر قاعدة لحملاته على الساحل العربي المقابل واتخذ الكثير من التدابير للاحتفاظ بها تحت السيادة العُمانية، فأرسل إليها قوة بقيادة يوسف بن علي وعينه واليا عليها ليعزز من سلطته في المنطقة.  شهدت جوادر في ظل السيادة العُمانية الكثير من التطور فتفوقت على مينائي باسني وجيونري، بعد أن كانت أقل منهما. وظلت محط أنظار الكثير من القوى المحلية والإقليمية فتعرضت لغارات متكررة من قبل بعض الحكام المحليين والقبائل المجاورة كما تعرضت لهجمات خارجية من قبل الفرس والقواسم. وعندما شهدت عُمان مظاهر الصراعات الداخلية بعد وفاة السيد ثويني بن سعيد عام 1866م أدى ذلك إلى ضياع الممتلكات العُمانية في الخارج ولم يبق إلا جوادر.كان والي جوادر تابعا لسلطان مسقط مباشرة ويمارس عمله في مقره الدائم في القلعة التي كانت تعرف بقلعة الوالي. وفي ظل السيادة العُمانية على جوادر انتعشت الأوضاع الاقتصادية للمنطقة. ازدادت أهمية جوادر في الستينات من القرن التاسع عشر بعد قيام بريطانيا باتخاذها ممرا لخطوط البرق الممتدة من شبه القارة الهندية ورأس الخليج العربي، وعقدت معاهدة مع السيد ثويني في عام 1864م تتيح لها مد خطوط البرق في عُمان وتوابعها. وبعد توقيع معاهدة البرق تخلت فارس عن مطالبتها بجوادر، كما تخلت عن مطالبتها بتسمية الساحل الممتد من جوادر إلى الغرب منها بالساحل الفارسي.وبعد وصول الإمام عزان بن قيس للحكم في عُمان عام 1868م أرسل من ينوب عنه في حكم جوادر ولكن هذا الوالي أثار سخط السكان بسبب ميوله الدينية. وفي عام 1871م تمكن عبد العزيز بن سعيد بن سلطان من احتلال جوادر ونصب نفسه حاكما عليها بدلا من ابن أخيه سالم بن ثويني. وفي عام 1872م استغل السيد تركي بن سعيد وجود أخيه عبد العزيز في بومباي، فتمكن من السيطرة مرة أخرى على جوادر. حاول عبد العزيز السيطرة على جوادر أكثر من مرة ولكنه لم ينجح، وفي عام 1873 قبض عليه وتم نفيه إلى الهند. في عام 1881 قام السيد تركي بزيارة جوادر، وقبل وفاته عام 1888 حاول فصل جوادر عن بقية أملاكه ومنحها لابنه الأكبر محمد، ولكنه لم ينجح في ذلك.كان الوكيل البريطاني في جوادر تابعا للوكيل السياسي في مسقط والوكيل السياسي في كلات حتى عام 1873 عندما أصبح الوكيل السياسي في جوادر تابعا لمفتش السد في كلكتا، ثم ألحق تبعيته عام 1877م للمقيم السياسي في الخليج العربي في بوشهر.  تعاقب على جوادر خلال الفترة 1913-1958 عشرة ولاة عُمانيين، منهم ستة في عهد السلطان تيمور بن فيصل وأربعة في عهد السلطان سعيد بن تيمور. حرصت حكومة مسقط على تطوير إدارة الموانئ والجمارك في جوادر، والاهتمام بالتعليم واقامة الكثير من المشروعات الاقتصادية بالتعاون مع بريطانيا.كيف بدأت قصة انفصال جوادر عن السيادة العُمانية؟في عام 1895 تم تداول بعض المقترحات لنقل جوادر من سلطان عُمان إلى حكومة الهند أو خان كلات. وفي عام 1903 طلب خان كلات معونة الحكومة البريطانية في استعادة جوادر، لم يتم الاستجابة له من قبل الحكومة البريطانية. في عام 1917 طرح الوكيل السياسي في مسقط فكرة بيع جوادر من قبل حكومة مسقط إلى حكومة كلات، كحل لمعالجة الوضع المالي المتدهور للسلطان تيمور بن فيصل.بدأت قضية جوادر تظهر كمشكلة سياسية بعد استقلال باكستان عن الهند عام 1947، وتحركها لاستعادة الإقليم وأخذت تمارس الضغط على السلطان سعيد لاستعادة الإقليم، والذي كاد أن يتطور إلى حد الصدام العسكري، فآثر السلطان حل المسألة بشكل ودي دون الدخول في صراع سياسي عسكري مع باكستان. أخذت بريطانيا تلعب دور الوسيط بين عُمان وباكستان ولكن بشكل متحيز للجانب الباكستاني.انتهت السيادة العُمانية على جوادر عام 1958 في عهد السلطان سعيد بن تيمور بعد اتفاق مع الحكومة الباكستانية برعاية بريطانية وفق الشروط التالية: 1- دفع مبلغ ثلاثة ملايين جنيه استرليني، على أن يتم دفع مبلغ 2.700.700 بالجنيه الاسترليني ويتم دفع الباقي بالدولار الأمريكي. 2- إذا اكتشف النفط في جوادر تحصل السلطنة على نسبة 10 % لمدة 25 عاما. 3- تقوم باكستان بإزالة أية عوائق أمام توظيف المواطنين الباكستانيين الذين يخدمون في مسقط وتستمر في مد مسقط بما تحتاجه من الأرز والمساعدات الفنية. 4- من أراد من المواطنين المقيمين في جوادر أن يبقى تحت سيادة السلطان يسمح له بذلك.تم تسليم جوادر إلى الحكومة الباكستانية في الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر عام ١٩٥٨، وخرجت بذلك آخر ممتلكات الإمبراطورية العُمانية فيما وراء البحار. وترتب على انتهاء السيادة العُمانية على جوادر الكثير من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، فقد ساءت حالتها كثيرا نتيجة خروج التجار العرب منها، ونهاية التواصل التجاري بينها وبين مسقط، وحدوث هجرات كبيرة من جوادر إلى مسقط.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[جوادر ميناء ومدينة تقع على ساحل مكران كانت تحت السيادة العُمانية منذ عام 1792م منذ عهد السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي وحتى عام 1958م حيث خرجت عن السيادة العُمانية في عهد السلطان سعيد بن تيمور بموجب اتفاقية تم التوافق عليها.تقع جوادر حالياً في أقصى الجنوب الغربي لباكستان، وتحتل موقعا استراتيجيا مهما على بحر العرب، فهي تمثل الجزء الساحلي لإقليم بلوشستان القريب من الحدود الإيرانية، وتبعد عن مدينة كراتشي 700 ميل. تتألف مقاطعة جوادر من مدينة جوادر ومينائها بالإضافة إلى ميناءين صغيرين أحدهما في الشرق والآخر في الغرب وعدد من القرى الصغيرة. وهي مدينة مهمة على ساحل مكران، أطلقت عليها عدة تسميات: جوادر، غوادر، جواذر، جوادور والجوادر وكوادر وبندر جوادر وجيب جوادر وكواتر.وكتتبع تاريخي بسيط، نقول بأن جوادر خضعت للتأثيرات البرتغالية منذ مطلع القرن السادس عشر الميلادي، وبعد رحيل البرتغاليين خضعت للحكام المحليين. وفي عهد دولة اليعاربة بدأ التأثير العُماني يصل إلى جوادر. أما في عهد الدولة البوسعيدية أخذت جوادر تلعب دورا بارزا في الصراعات الداخلية العُمانية مما مهد إلحاقها بالسيادة العُمانية.كيف أصبحت جوادر تحت السيادة العُمانية؟اتخذ السيد سلطان بن أحمد جوادر ملجأً له في عام 1784م بعد خلافه مع والده الإمام أحمد بن سعيد عام 1784م ووجد ترحيبا من قبل بعض زعماء البلوش وأهمهم ناصر خان حاكم كلات الذي منحه قطعة أرض على الشاطئ لكي تكون قاعدة له. بعد وصول السيد سلطان بن أحمد للحكم عام 1792م اتخذ من جوادر قاعدة لحملاته على الساحل العربي المقابل واتخذ الكثير من التدابير للاحتفاظ بها تحت السيادة العُمانية، فأرسل إليها قوة بقيادة يوسف بن علي وعينه واليا عليها ليعزز من سلطته في المنطقة.  شهدت جوادر في ظل السيادة العُمانية الكثير من التطور فتفوقت على مينائي باسني وجيونري، بعد أن كانت أقل منهما. وظلت محط أنظار الكثير من القوى المحلية والإقليمية فتعرضت لغارات متكررة من قبل بعض الحكام المحليين والقبائل المجاورة كما تعرضت لهجمات خارجية من قبل الفرس والقواسم. وعندما شهدت عُمان مظاهر الصراعات الداخلية بعد وفاة السيد ثويني بن سعيد عام 1866م أدى ذلك إلى ضياع الممتلكات العُمانية في الخارج ولم يبق إلا جوادر.كان والي جوادر تابعا لسلطان مسقط مباشرة ويمارس عمله في مقره الدائم في القلعة التي كانت تعرف بقلعة الوالي. وفي ظل السيادة العُمانية على جوادر انتعشت الأوضاع الاقتصادية للمنطقة. ازدادت أهمية جوادر في الستينات من القرن التاسع عشر بعد قيام بريطانيا باتخاذها ممرا لخطوط البرق الممتدة من شبه القارة الهندية ورأس الخليج العربي، وعقدت معاهدة مع السيد ثويني في عام 1864م تتيح لها مد خطوط البرق في عُمان وتوابعها. وبعد توقيع معاهدة البرق تخلت فارس عن مطالبتها بجوادر، كما تخلت عن مطالبتها بتسمية الساحل الممتد من جوادر إلى الغرب منها بالساحل الفارسي.وبعد وصول الإمام عزان بن قيس للحكم في عُمان عام 1868م أرسل من ينوب عنه في حكم جوادر ولكن هذا الوالي أثار سخط السكان بسبب ميوله الدينية. وفي عام 1871م تمكن عبد العزيز بن سعيد بن سلطان من احتلال جوادر ونصب نفسه حاكما عليها بدلا من ابن أخيه سالم بن ثويني. وفي عام 1872م استغل السيد تركي بن سعيد وجود أخيه عبد العزيز في بومباي، فتمكن من السيطرة مرة أخرى على جوادر. حاول عبد العزيز السيطرة على جوادر أكثر من مرة ولكنه لم ينجح، وفي عام 1873 قبض عليه وتم نفيه إلى الهند. في عام 1881 قام السيد تركي بزيارة جوادر، وقبل وفاته عام 1888 حاول فصل جوادر عن بقية أملاكه ومنحها لابنه الأكبر محمد، ولكنه لم ينجح في ذلك.كان الوكيل البريطاني في جوادر تابعا للوكيل السياسي في مسقط والوكيل السياسي في كلات حتى عام 1873 عندما أصبح الوكيل السياسي في جوادر تابعا لمفتش السد في كلكتا، ثم ألحق تبعيته عام 1877م للمقيم السياسي في الخليج العربي في بوشهر.  تعاقب على جوادر خلال الفترة 1913-1958 عشرة ولاة عُمانيين، منهم ستة في عهد السلطان تيمور بن فيصل وأربعة في عهد السلطان سعيد بن تيمور. حرصت حكومة مسقط على تطوير إدارة الموانئ والجمارك في جوادر، والاهتمام بالتعليم واقامة الكثير من المشروعات الاقتصادية بالتعاون مع بريطانيا.كيف بدأت قصة انفصال جوادر عن السيادة العُمانية؟في عام 1895 تم تداول بعض المقترحات لنقل جوادر من سلطان عُمان إلى حكومة الهند أو خان كلات. وفي عام 1903 طلب خان كلات معونة الحكومة البريطانية في استعادة جوادر، لم يتم الاستجابة له من قبل الحكومة البريطانية. في عام 1917 طرح الوكيل السياسي في مسقط فكرة بيع جوادر من قبل حكومة مسقط إلى حكومة كلات، كحل لمعالجة الوضع المالي المتدهور للسلطان تيمور بن فيصل.بدأت قضية جوادر تظهر كمشكلة سياسية بعد استقلال باكستان عن الهند عام 1947، وتحركها لاستعادة الإقليم وأخذت تمارس الضغط على السلطان سعيد لاستعادة الإقليم، والذي كاد أن يتطور إلى حد الصدام العسكري، فآثر السلطان حل المسألة بشكل ودي دون الدخول في صراع سياسي عسكري مع باكستان. أخذت بريطانيا تلعب دور الوسيط بين عُمان وباكستان ولكن بشكل متحيز للجانب الباكستاني.انتهت السيادة العُمانية على جوادر عام 1958 في عهد السلطان سعيد بن تيمور بعد اتفاق مع الحكومة الباكستانية برعاية بريطانية وفق الشروط التالية: 1- دفع مبلغ ثلاثة ملايين جنيه استرليني، على أن يتم دفع مبلغ 2.700.700 بالجنيه الاسترليني ويتم دفع الباقي بالدولار الأمريكي. 2- إذا اكتشف النفط في جوادر تحصل السلطنة على نسبة 10 % لمدة 25 عاما. 3- تقوم باكستان بإزالة أية عوائق أمام توظيف المواطنين الباكستانيين الذين يخدمون في مسقط وتستمر في مد مسقط بما تحتاجه من الأرز والمساعدات الفنية. 4- من أراد من المواطنين المقيمين في جوادر أن يبقى تحت سيادة السلطان يسمح له بذلك.تم تسليم جوادر إلى الحكومة الباكستانية في الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر عام ١٩٥٨، وخرجت بذلك آخر ممتلكات الإمبراطورية العُمانية فيما وراء البحار. وترتب على انتهاء السيادة العُمانية على جوادر الكثير من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، فقد ساءت حالتها كثيرا نتيجة خروج التجار العرب منها، ونهاية التواصل التجاري بينها وبين مسقط، وحدوث هجرات كبيرة من جوادر إلى مسقط.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:04:49 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/f8780fdb/a2d26d59.mp3" length="22782012" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>569</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[جوادر ميناء ومدينة تقع على ساحل مكران كانت تحت السيادة العُمانية منذ عام 1792م منذ عهد السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي وحتى عام 1958م حيث خرجت عن السيادة العُمانية في عهد السلطان سعيد بن تيمور بموجب اتفاقية تم التوافق عليها.تقع جوادر حالياً في أقصى الجنوب الغربي لباكستان، وتحتل موقعا استراتيجيا مهما على بحر العرب، فهي تمثل الجزء الساحلي لإقليم بلوشستان القريب من الحدود الإيرانية، وتبعد عن مدينة كراتشي 700 ميل. تتألف مقاطعة جوادر من مدينة جوادر ومينائها بالإضافة إلى ميناءين صغيرين أحدهما في الشرق والآخر في الغرب وعدد من القرى الصغيرة. وهي مدينة مهمة على ساحل مكران، أطلقت عليها عدة تسميات: جوادر، غوادر، جواذر، جوادور والجوادر وكوادر وبندر جوادر وجيب جوادر وكواتر.وكتتبع تاريخي بسيط، نقول بأن جوادر خضعت للتأثيرات البرتغالية منذ مطلع القرن السادس عشر الميلادي، وبعد رحيل البرتغاليين خضعت للحكام المحليين. وفي عهد دولة اليعاربة بدأ التأثير العُماني يصل إلى جوادر. أما في عهد الدولة البوسعيدية أخذت جوادر تلعب دورا بارزا في الصراعات الداخلية العُمانية مما مهد إلحاقها بالسيادة العُمانية.كيف أصبحت جوادر تحت السيادة العُمانية؟اتخذ السيد سلطان بن أحمد جوادر ملجأً له في عام 1784م بعد خلافه مع والده الإمام أحمد بن سعيد عام 1784م ووجد ترحيبا من قبل بعض زعماء البلوش وأهمهم ناصر خان حاكم كلات الذي منحه قطعة أرض على الشاطئ لكي تكون قاعدة له. بعد وصول السيد سلطان بن أحمد للحكم عام 1792م اتخذ من جوادر قاعدة لحملاته على الساحل العربي المقابل واتخذ الكثير من التدابير للاحتفاظ بها تحت السيادة العُمانية، فأرسل إليها قوة بقيادة يوسف بن علي وعينه واليا عليها ليعزز من سلطته في المنطقة.  شهدت جوادر في ظل السيادة العُمانية الكثير من التطور فتفوقت على مينائي باسني وجيونري، بعد أن كانت أقل منهما. وظلت محط أنظار الكثير من القوى المحلية والإقليمية فتعرضت لغارات متكررة من قبل بعض الحكام المحليين والقبائل المجاورة كما تعرضت لهجمات خارجية من قبل الفرس والقواسم. وعندما شهدت عُمان مظاهر الصراعات الداخلية بعد وفاة السيد ثويني بن سعيد عام 1866م أدى ذلك إلى ضياع الممتلكات العُمانية في الخارج ولم يبق إلا جوادر.كان والي جوادر تابعا لسلطان مسقط مباشرة ويمارس عمله في مقره الدائم في القلعة التي كانت تعرف بقلعة الوالي. وفي ظل السيادة العُمانية على جوادر انتعشت الأوضاع الاقتصادية للمنطقة. ازدادت أهمية جوادر في الستينات من القرن التاسع عشر بعد قيام بريطانيا باتخاذها ممرا لخطوط البرق الممتدة من شبه القارة الهندية ورأس الخليج العربي، وعقدت معاهدة مع السيد ثويني في عام 1864م تتيح لها مد خطوط البرق في عُمان وتوابعها. وبعد توقيع معاهدة البرق تخلت فارس عن مطالبتها بجوادر، كما تخلت عن مطالبتها بتسمية الساحل الممتد من جوادر إلى الغرب منها بالساحل الفارسي.وبعد وصول الإمام عزان بن قيس للحكم في عُمان عام 1868م أرسل من ينوب عنه في حكم جوادر ولكن هذا الوالي أثار سخط السكان بسبب ميوله الدينية. وفي عام 1871م تمكن عبد العزيز بن سعيد بن سلطان من احتلال جوادر ونصب نفسه حاكما عليها بدلا من ابن أخيه سالم بن ثويني. وفي عام 1872م استغل السيد تركي بن سعيد وجود أخيه عبد العزيز في بومباي، فتمكن من السيطرة مرة أخرى على جوادر. حاول عبد العزيز السيطرة على جوادر أكثر من مرة ولكنه لم ينجح، وفي عام 1873 قبض عليه وتم نفيه إلى الهند. في عام 1881 قام السيد تركي بزيارة جوادر، وقبل وفاته عام 1888 حاول فصل جوادر عن بقية أملاكه ومنحها لابنه الأكبر محمد، ولكنه لم ينجح في ذلك.كان الوكيل البريطاني في جوادر تابعا للوكيل السياسي في مسقط والوكيل السياسي في كلات حتى عام 1873 عندما أصبح الوكيل السياسي في جوادر تابعا لمفتش السد في كلكتا، ثم ألحق تبعيته عام 1877م للمقيم السياسي في الخليج العربي في بوشهر.  تعاقب على جوادر خلال الفترة 1913-1958 عشرة ولاة عُمانيين، منهم ستة في عهد السلطان تيمور بن فيصل وأربعة في عهد السلطان سعيد بن تيمور. حرصت حكومة مسقط على تطوير إدارة الموانئ والجمارك في جوادر، والاهتمام بالتعليم واقامة الكثير من المشروعات الاقتصادية بالتعاون مع بريطانيا.كيف بدأت قصة انفصال جوادر عن السيادة العُمانية؟في عام 1895 تم تداول بعض المقترحات لنقل جوادر من سلطان عُمان إلى حكومة الهند أو خان كلات. وفي عام 1903 طلب خان كلات معونة الحكومة البريطانية في استعادة جوادر، لم يتم الاستجابة له من قبل الحكومة البريطانية. في عام 1917 طرح الوكيل السياسي في مسقط فكرة بيع جوادر من قبل حكومة مسقط إلى حكومة كلات، كحل لمعالجة الوضع المالي المتدهور للسلطان تيمور بن فيصل.بدأت قضية جوادر تظهر كمشكلة سياسية بعد استقلال باكستان عن الهند عام 1947، وتحركها لاستعادة الإقليم وأخذت تمارس الضغط على السلطان سعيد لاستعادة الإقليم، والذي كاد أن يتطور إلى حد الصدام العسكري، فآثر السلطان حل المسألة بشكل ودي دون الدخول في صراع سياسي عسكري مع باكستان. أخذت بريطانيا تلعب دور الوسيط بين عُمان وباكستان ولكن بشكل متحيز للجانب الباكستاني.انتهت السيادة العُمانية على جوادر عام 1958 في عهد السلطان سعيد بن تيمور بعد اتفاق مع الحكومة الباكستانية برعاية بريطانية وفق الشروط التالية: 1- دفع مبلغ ثلاثة ملايين جنيه استرليني، على أن يتم دفع مبلغ 2.700.700 بالجنيه الاسترليني ويتم دفع الباقي بالدولار الأمريكي. 2- إذا اكتشف النفط في جوادر تحصل السلطنة على نسبة 10 % لمدة 25 عاما. 3- تقوم باكستان بإزالة أية عوائق أمام توظيف المواطنين الباكستانيين الذين يخدمون في مسقط وتستمر في مد مسقط بما تحتاجه من الأرز والمساعدات الفنية. 4- من أراد من المواطنين المقيمين في جوادر أن يبقى تحت سيادة السلطان يسمح له بذلك.تم تسليم جوادر إلى الحكومة الباكستانية في الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر عام ١٩٥٨، وخرجت بذلك آخر ممتلكات الإمبراطورية العُمانية فيما وراء البحار. وترتب على انتهاء السيادة العُمانية على جوادر الكثير من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، فقد ساءت حالتها كثيرا نتيجة خروج التجار العرب منها، ونهاية التواصل التجاري بينها وبين مسقط، وحدوث هجرات كبيرة من جوادر إلى مسقط.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم الجزيرة الواقعة في محافظة مسندم والتي أخذت اسمها من خطوط الاتصالات اللاسلكية؟</title>
      <itunes:episode>49</itunes:episode>
      <podcast:episode>49</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم الجزيرة الواقعة في محافظة مسندم والتي أخذت اسمها من خطوط الاتصالات اللاسلكية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">be25b1a4-1ec9-4501-801d-2ee472ee4bd3</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/14254904</link>
      <description>
        <![CDATA[جزيرة مقلب أو اسمها الأشهر جزيرة تلغراف تعد من المعالم السياحية التي تشتهر بها محافظة مسندم في سلطنة عُمان. وهي عبارة عن جزيرة صغيرة تقعفي ولاية خصب وبالتحديد في خور شم وهو أحد الأخوار المشهورة التي اعتاد الزوار والسياح زيارتها في محافظة مسندم. وهذه الجزيرة صغيرة المساحة محاطة بمنطقة صخرية تشكل منظرا مذهلا مع المضايق وعُــرفت المنطقة باسم "نرويج الشرق الأوسط"، حيث يستطيع الزوار مشاهدة التضاريس الجبلية، والتكوينات الجيولوجية، وطبوغرافية الموقع، إضافة إلى التمتع بمشاهدة الدلافين خلال مواكبتها خط سير السفن والقوارب السياحية، ما يمثل تجربة لا يجب تفويتها خلال زيارة محافظة مسندم. وتتمثل أهمية هذه الجزيرة (جزيرة تلغراف) في أنها تُعد حاضنة لأول خط للاتصالات الحديثة في الخليج، حيث تم مد كابل بحري بين مدينة مومباي في الهند ومدينة البصرة في العراق، لتكون جزيرة تلغراف هي محطة الإرسال ومن هنا أخذت اسم جزيرة تلغراف اسمها نسبًة لمروره في أراضيها وكانت سابقاً -كما ذكرنا- تعرف بجزيرة مقلب، ومما يدل على أهمية موقعها الجغرافي، وقوعها على مقربة من مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، واليوم يعد بوابة مرور النفط من الخليج إلى العالم. وتاريخيًا تم وصل كابل التلغراف البحري الممتد من جوادر إلى مقلب، بعد توقيع معاهدة مع السلطان ثويني بن سعيد في نوفمبر من عام 1864م على اعتبار أنها مناطق تقع تحت السيادة العُمانية. وجاءت هذه الاتفاقية بعد تأكيد تقارير السير "لويس بيلي" المقيم البريطاني في الخليج في مراسلاته للحكومة البريطانية عام 1863م، على أهمية مسندم، وأنها أفضل من بوشهر في إقامة مقر للمقيمية البريطانية في الخليج، وذلك لمجموعة من الأسباب أبرزها: وجود ميناء حر، وموقع مميز، وسهولة الملاحة والاتصال مع باقي أجزاء ومناطق الخليج القريبة مثل: مسقط وفارس والبحرين، لهذه الأسباب جاء تركيز نفوذ بريطانيا في مسندم من أجل التحكم والسيطرة على الملاحة ثم إقامة مرسى بحري في رأس مسندم ومحطة للتلغراف، ليربط أجزاء الامبراطورية البريطانية ببعضها البعض من شبه جزيرة مسندم. وعموماً الموقع الاستراتيجي المهم لشبه جزيرة مسندم هيأ لها لعب أدوار سياسية مهمة خلال مراحل تاريخية مختلفة.وبالحديث عن مسندم نقول بأنها إحدى محافظات سلطنة عُمان الإحدى عشر وهي جزء أصيل من التراب العُماني، وتاريخها قديم قدم الإنسان العُماني فيها، وقد ارتبط تاريخها بأهمية موقعها الاستراتيجي، حيث تشرف على أهم معبر بين بحر عُمان والخليج العربي؛ وهو مضيق مسندم المعروف عالميا اليوم بمضيق هرمز. هيأت الطبيعة الجغرافية لشبه جزيرة مسندم موقعا جغرافياً استراتيجياً متفرداً، خلق لها بعداً اقتصادياً مهماً بإطلالتها على مضيق هرمز أحد أكثر الممرات الدولية أهميةً وحيويةً.تشير المصادر إلى أن شبه جزيرة مسندم عُرفت تاريخياً بأكثر من اسم، منها: رؤوس الجبال وماكيتا، رأس ماكا، رأس مجان. وأقدم الإشارات التاريخية عن شبه جزيرة مسندم (ماكيتا/ رؤوس الجبال) خلال عصورها القديمة وعن سكانها، جميعها جاءت من مصادر خارجية متعددة، يعود أقدمها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، أما أحدثها فيعود تاريخه إلى القرن السادس الميلادي، ومن تلك المصادر: سجلات ملوك (سومر) و(أكاد) و(أشور) وملوك الدولة الكلدانية، والتوراة (كتاب العهد القديم) والنقوش الفارسية، والمصادر الكلاسيكية (اليونانية والرومانية)، والنقوش اليمنية القديمة وبالأخص الحميرية.وتاريخياً تعد مسندم والجزر المتناثرة حولها جزء من مملكة مجان التي ذُكرت في بعض النصوص المسمارية، السومرية – الأكادية بـ (أرض الجبال) نسبة لجبال عُمان (جبال الحجر). ففي وثيقة شهيرة للملك (سرجون الأكادي) عن توسعاته العسكرية يذكر فيها: "إن الإله أنليل أعطاه البحرين الأعلى (البحر المتوسط) والأسفل (الخليج العربي)". وفي نص آخر يذكر سرجون الأكادي أنه: "جعل سفن دلمون ومجان وملوخا ترسو في ميناء أكاد". كما يرد ذكر مسندم في الكتابات اليونانية والرومانية، فقد وصف المؤرخ الإغريقي (هيرودتس) رحلة الملاح اليوناني (نيارخس) الذي أمره الإسكندر المقدوني عام (325 ق.م) بالإبحار في أسطول من مصب نهر الهندوس مجارياً ساحل مكران حتى الخليج العربي، ليكتشف ساحله، ومراسيه، وعادات وتقاليد السكان فيه، وأهم ما لفت انتباه ذلك الملاح في الجزء الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية رأس صخري بارز مقابل ساحل (كرمان) اسمه (ماكيتا Maketa) أي رأس ماكا أو مجان، وحصل على أخبار ضئيلة جداً، تفيد بأن القرفة والتوابل تشحن من ميناء (ماكيتا) إلى بلاد أشور، وأصبح الاسم (ماكا) في الكتابات اليونانية والرومانية ولمدة طويلة، يطلق على شبه جزيرة مسندم فقط. وهذه التسمية (رأس ماكا أو مجان) ذكرها (بلينوس) أيضا، ويذهب بعض المؤرخين إلى أن تسمية (كادي) السامية يقابلها اسم (ماكا) في الفارسية القديمة.وترد شبه جزيرة مسندم كذلك عند الجغرافي سترابو وهو من أوائل من تحدث عن عُمان في عصورها القديمة من الكُتَّاب الكلاسيكيين، حيث اعتبر الرأس الصخري الطويل (ماكيتا Maketa)، نقطة ارتكاز، وذكر أن (ماكا Macae) أقرب الرؤوس الواقعة على الساحل العربي إلى الساحل الفارسي المقابل. كما ترد مسندم كذلك في النقوش اليمنية فأول إشارة إليها باسم (رؤوس الجبال) جاءت في نقش حميري يتحدث عن غارة عسكرية شنتها القوات الحميرية على مينائي خور (شعم) وخور(فكان) في رؤوس الجبال، دُوِّن النقش عام 510م. ختاماً نقول أن الطبيعة الجغرافية لعُمان عموماً هي التي منحت العُماني أدوات ومفاتيح التواصل مع غيره من الشعوب ولم يكن موقع عُمان الاستراتيجي مجرد عامل جغرافي فحسب، بل كان مصدراً من مصادر تشكيل التاريخ العُماني والحضارة العُمانية.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[جزيرة مقلب أو اسمها الأشهر جزيرة تلغراف تعد من المعالم السياحية التي تشتهر بها محافظة مسندم في سلطنة عُمان. وهي عبارة عن جزيرة صغيرة تقعفي ولاية خصب وبالتحديد في خور شم وهو أحد الأخوار المشهورة التي اعتاد الزوار والسياح زيارتها في محافظة مسندم. وهذه الجزيرة صغيرة المساحة محاطة بمنطقة صخرية تشكل منظرا مذهلا مع المضايق وعُــرفت المنطقة باسم "نرويج الشرق الأوسط"، حيث يستطيع الزوار مشاهدة التضاريس الجبلية، والتكوينات الجيولوجية، وطبوغرافية الموقع، إضافة إلى التمتع بمشاهدة الدلافين خلال مواكبتها خط سير السفن والقوارب السياحية، ما يمثل تجربة لا يجب تفويتها خلال زيارة محافظة مسندم. وتتمثل أهمية هذه الجزيرة (جزيرة تلغراف) في أنها تُعد حاضنة لأول خط للاتصالات الحديثة في الخليج، حيث تم مد كابل بحري بين مدينة مومباي في الهند ومدينة البصرة في العراق، لتكون جزيرة تلغراف هي محطة الإرسال ومن هنا أخذت اسم جزيرة تلغراف اسمها نسبًة لمروره في أراضيها وكانت سابقاً -كما ذكرنا- تعرف بجزيرة مقلب، ومما يدل على أهمية موقعها الجغرافي، وقوعها على مقربة من مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، واليوم يعد بوابة مرور النفط من الخليج إلى العالم. وتاريخيًا تم وصل كابل التلغراف البحري الممتد من جوادر إلى مقلب، بعد توقيع معاهدة مع السلطان ثويني بن سعيد في نوفمبر من عام 1864م على اعتبار أنها مناطق تقع تحت السيادة العُمانية. وجاءت هذه الاتفاقية بعد تأكيد تقارير السير "لويس بيلي" المقيم البريطاني في الخليج في مراسلاته للحكومة البريطانية عام 1863م، على أهمية مسندم، وأنها أفضل من بوشهر في إقامة مقر للمقيمية البريطانية في الخليج، وذلك لمجموعة من الأسباب أبرزها: وجود ميناء حر، وموقع مميز، وسهولة الملاحة والاتصال مع باقي أجزاء ومناطق الخليج القريبة مثل: مسقط وفارس والبحرين، لهذه الأسباب جاء تركيز نفوذ بريطانيا في مسندم من أجل التحكم والسيطرة على الملاحة ثم إقامة مرسى بحري في رأس مسندم ومحطة للتلغراف، ليربط أجزاء الامبراطورية البريطانية ببعضها البعض من شبه جزيرة مسندم. وعموماً الموقع الاستراتيجي المهم لشبه جزيرة مسندم هيأ لها لعب أدوار سياسية مهمة خلال مراحل تاريخية مختلفة.وبالحديث عن مسندم نقول بأنها إحدى محافظات سلطنة عُمان الإحدى عشر وهي جزء أصيل من التراب العُماني، وتاريخها قديم قدم الإنسان العُماني فيها، وقد ارتبط تاريخها بأهمية موقعها الاستراتيجي، حيث تشرف على أهم معبر بين بحر عُمان والخليج العربي؛ وهو مضيق مسندم المعروف عالميا اليوم بمضيق هرمز. هيأت الطبيعة الجغرافية لشبه جزيرة مسندم موقعا جغرافياً استراتيجياً متفرداً، خلق لها بعداً اقتصادياً مهماً بإطلالتها على مضيق هرمز أحد أكثر الممرات الدولية أهميةً وحيويةً.تشير المصادر إلى أن شبه جزيرة مسندم عُرفت تاريخياً بأكثر من اسم، منها: رؤوس الجبال وماكيتا، رأس ماكا، رأس مجان. وأقدم الإشارات التاريخية عن شبه جزيرة مسندم (ماكيتا/ رؤوس الجبال) خلال عصورها القديمة وعن سكانها، جميعها جاءت من مصادر خارجية متعددة، يعود أقدمها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، أما أحدثها فيعود تاريخه إلى القرن السادس الميلادي، ومن تلك المصادر: سجلات ملوك (سومر) و(أكاد) و(أشور) وملوك الدولة الكلدانية، والتوراة (كتاب العهد القديم) والنقوش الفارسية، والمصادر الكلاسيكية (اليونانية والرومانية)، والنقوش اليمنية القديمة وبالأخص الحميرية.وتاريخياً تعد مسندم والجزر المتناثرة حولها جزء من مملكة مجان التي ذُكرت في بعض النصوص المسمارية، السومرية – الأكادية بـ (أرض الجبال) نسبة لجبال عُمان (جبال الحجر). ففي وثيقة شهيرة للملك (سرجون الأكادي) عن توسعاته العسكرية يذكر فيها: "إن الإله أنليل أعطاه البحرين الأعلى (البحر المتوسط) والأسفل (الخليج العربي)". وفي نص آخر يذكر سرجون الأكادي أنه: "جعل سفن دلمون ومجان وملوخا ترسو في ميناء أكاد". كما يرد ذكر مسندم في الكتابات اليونانية والرومانية، فقد وصف المؤرخ الإغريقي (هيرودتس) رحلة الملاح اليوناني (نيارخس) الذي أمره الإسكندر المقدوني عام (325 ق.م) بالإبحار في أسطول من مصب نهر الهندوس مجارياً ساحل مكران حتى الخليج العربي، ليكتشف ساحله، ومراسيه، وعادات وتقاليد السكان فيه، وأهم ما لفت انتباه ذلك الملاح في الجزء الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية رأس صخري بارز مقابل ساحل (كرمان) اسمه (ماكيتا Maketa) أي رأس ماكا أو مجان، وحصل على أخبار ضئيلة جداً، تفيد بأن القرفة والتوابل تشحن من ميناء (ماكيتا) إلى بلاد أشور، وأصبح الاسم (ماكا) في الكتابات اليونانية والرومانية ولمدة طويلة، يطلق على شبه جزيرة مسندم فقط. وهذه التسمية (رأس ماكا أو مجان) ذكرها (بلينوس) أيضا، ويذهب بعض المؤرخين إلى أن تسمية (كادي) السامية يقابلها اسم (ماكا) في الفارسية القديمة.وترد شبه جزيرة مسندم كذلك عند الجغرافي سترابو وهو من أوائل من تحدث عن عُمان في عصورها القديمة من الكُتَّاب الكلاسيكيين، حيث اعتبر الرأس الصخري الطويل (ماكيتا Maketa)، نقطة ارتكاز، وذكر أن (ماكا Macae) أقرب الرؤوس الواقعة على الساحل العربي إلى الساحل الفارسي المقابل. كما ترد مسندم كذلك في النقوش اليمنية فأول إشارة إليها باسم (رؤوس الجبال) جاءت في نقش حميري يتحدث عن غارة عسكرية شنتها القوات الحميرية على مينائي خور (شعم) وخور(فكان) في رؤوس الجبال، دُوِّن النقش عام 510م. ختاماً نقول أن الطبيعة الجغرافية لعُمان عموماً هي التي منحت العُماني أدوات ومفاتيح التواصل مع غيره من الشعوب ولم يكن موقع عُمان الاستراتيجي مجرد عامل جغرافي فحسب، بل كان مصدراً من مصادر تشكيل التاريخ العُماني والحضارة العُمانية.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:03:25 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/14254904/7c22719a.mp3" length="21790308" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>544</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[جزيرة مقلب أو اسمها الأشهر جزيرة تلغراف تعد من المعالم السياحية التي تشتهر بها محافظة مسندم في سلطنة عُمان. وهي عبارة عن جزيرة صغيرة تقعفي ولاية خصب وبالتحديد في خور شم وهو أحد الأخوار المشهورة التي اعتاد الزوار والسياح زيارتها في محافظة مسندم. وهذه الجزيرة صغيرة المساحة محاطة بمنطقة صخرية تشكل منظرا مذهلا مع المضايق وعُــرفت المنطقة باسم "نرويج الشرق الأوسط"، حيث يستطيع الزوار مشاهدة التضاريس الجبلية، والتكوينات الجيولوجية، وطبوغرافية الموقع، إضافة إلى التمتع بمشاهدة الدلافين خلال مواكبتها خط سير السفن والقوارب السياحية، ما يمثل تجربة لا يجب تفويتها خلال زيارة محافظة مسندم. وتتمثل أهمية هذه الجزيرة (جزيرة تلغراف) في أنها تُعد حاضنة لأول خط للاتصالات الحديثة في الخليج، حيث تم مد كابل بحري بين مدينة مومباي في الهند ومدينة البصرة في العراق، لتكون جزيرة تلغراف هي محطة الإرسال ومن هنا أخذت اسم جزيرة تلغراف اسمها نسبًة لمروره في أراضيها وكانت سابقاً -كما ذكرنا- تعرف بجزيرة مقلب، ومما يدل على أهمية موقعها الجغرافي، وقوعها على مقربة من مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، واليوم يعد بوابة مرور النفط من الخليج إلى العالم. وتاريخيًا تم وصل كابل التلغراف البحري الممتد من جوادر إلى مقلب، بعد توقيع معاهدة مع السلطان ثويني بن سعيد في نوفمبر من عام 1864م على اعتبار أنها مناطق تقع تحت السيادة العُمانية. وجاءت هذه الاتفاقية بعد تأكيد تقارير السير "لويس بيلي" المقيم البريطاني في الخليج في مراسلاته للحكومة البريطانية عام 1863م، على أهمية مسندم، وأنها أفضل من بوشهر في إقامة مقر للمقيمية البريطانية في الخليج، وذلك لمجموعة من الأسباب أبرزها: وجود ميناء حر، وموقع مميز، وسهولة الملاحة والاتصال مع باقي أجزاء ومناطق الخليج القريبة مثل: مسقط وفارس والبحرين، لهذه الأسباب جاء تركيز نفوذ بريطانيا في مسندم من أجل التحكم والسيطرة على الملاحة ثم إقامة مرسى بحري في رأس مسندم ومحطة للتلغراف، ليربط أجزاء الامبراطورية البريطانية ببعضها البعض من شبه جزيرة مسندم. وعموماً الموقع الاستراتيجي المهم لشبه جزيرة مسندم هيأ لها لعب أدوار سياسية مهمة خلال مراحل تاريخية مختلفة.وبالحديث عن مسندم نقول بأنها إحدى محافظات سلطنة عُمان الإحدى عشر وهي جزء أصيل من التراب العُماني، وتاريخها قديم قدم الإنسان العُماني فيها، وقد ارتبط تاريخها بأهمية موقعها الاستراتيجي، حيث تشرف على أهم معبر بين بحر عُمان والخليج العربي؛ وهو مضيق مسندم المعروف عالميا اليوم بمضيق هرمز. هيأت الطبيعة الجغرافية لشبه جزيرة مسندم موقعا جغرافياً استراتيجياً متفرداً، خلق لها بعداً اقتصادياً مهماً بإطلالتها على مضيق هرمز أحد أكثر الممرات الدولية أهميةً وحيويةً.تشير المصادر إلى أن شبه جزيرة مسندم عُرفت تاريخياً بأكثر من اسم، منها: رؤوس الجبال وماكيتا، رأس ماكا، رأس مجان. وأقدم الإشارات التاريخية عن شبه جزيرة مسندم (ماكيتا/ رؤوس الجبال) خلال عصورها القديمة وعن سكانها، جميعها جاءت من مصادر خارجية متعددة، يعود أقدمها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، أما أحدثها فيعود تاريخه إلى القرن السادس الميلادي، ومن تلك المصادر: سجلات ملوك (سومر) و(أكاد) و(أشور) وملوك الدولة الكلدانية، والتوراة (كتاب العهد القديم) والنقوش الفارسية، والمصادر الكلاسيكية (اليونانية والرومانية)، والنقوش اليمنية القديمة وبالأخص الحميرية.وتاريخياً تعد مسندم والجزر المتناثرة حولها جزء من مملكة مجان التي ذُكرت في بعض النصوص المسمارية، السومرية – الأكادية بـ (أرض الجبال) نسبة لجبال عُمان (جبال الحجر). ففي وثيقة شهيرة للملك (سرجون الأكادي) عن توسعاته العسكرية يذكر فيها: "إن الإله أنليل أعطاه البحرين الأعلى (البحر المتوسط) والأسفل (الخليج العربي)". وفي نص آخر يذكر سرجون الأكادي أنه: "جعل سفن دلمون ومجان وملوخا ترسو في ميناء أكاد". كما يرد ذكر مسندم في الكتابات اليونانية والرومانية، فقد وصف المؤرخ الإغريقي (هيرودتس) رحلة الملاح اليوناني (نيارخس) الذي أمره الإسكندر المقدوني عام (325 ق.م) بالإبحار في أسطول من مصب نهر الهندوس مجارياً ساحل مكران حتى الخليج العربي، ليكتشف ساحله، ومراسيه، وعادات وتقاليد السكان فيه، وأهم ما لفت انتباه ذلك الملاح في الجزء الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية رأس صخري بارز مقابل ساحل (كرمان) اسمه (ماكيتا Maketa) أي رأس ماكا أو مجان، وحصل على أخبار ضئيلة جداً، تفيد بأن القرفة والتوابل تشحن من ميناء (ماكيتا) إلى بلاد أشور، وأصبح الاسم (ماكا) في الكتابات اليونانية والرومانية ولمدة طويلة، يطلق على شبه جزيرة مسندم فقط. وهذه التسمية (رأس ماكا أو مجان) ذكرها (بلينوس) أيضا، ويذهب بعض المؤرخين إلى أن تسمية (كادي) السامية يقابلها اسم (ماكا) في الفارسية القديمة.وترد شبه جزيرة مسندم كذلك عند الجغرافي سترابو وهو من أوائل من تحدث عن عُمان في عصورها القديمة من الكُتَّاب الكلاسيكيين، حيث اعتبر الرأس الصخري الطويل (ماكيتا Maketa)، نقطة ارتكاز، وذكر أن (ماكا Macae) أقرب الرؤوس الواقعة على الساحل العربي إلى الساحل الفارسي المقابل. كما ترد مسندم كذلك في النقوش اليمنية فأول إشارة إليها باسم (رؤوس الجبال) جاءت في نقش حميري يتحدث عن غارة عسكرية شنتها القوات الحميرية على مينائي خور (شعم) وخور(فكان) في رؤوس الجبال، دُوِّن النقش عام 510م. ختاماً نقول أن الطبيعة الجغرافية لعُمان عموماً هي التي منحت العُماني أدوات ومفاتيح التواصل مع غيره من الشعوب ولم يكن موقع عُمان الاستراتيجي مجرد عامل جغرافي فحسب، بل كان مصدراً من مصادر تشكيل التاريخ العُماني والحضارة العُمانية.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>كم عدد أبناء (ذكور وإناث) السلطان سعيد بن سلطان عند وفاته؟</title>
      <itunes:episode>48</itunes:episode>
      <podcast:episode>48</podcast:episode>
      <itunes:title>كم عدد أبناء (ذكور وإناث) السلطان سعيد بن سلطان عند وفاته؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">a54981e0-4801-400b-9427-34696a335e8a</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/bf2bb7df</link>
      <description>
        <![CDATA[كان للسلطان سعيد بن سلطان مائة وعشرون ولدا؛ ولكن المعروفين منهم أقل من نصف هذا العدد، وعند موت والدهم السيد سعيد كان منهم على قيد الحياة ستة وثلاثون، وهو ما تذكره السيدة سالمة أن عدد إخوتها وأخواتها عند وفاة والدها السلطان سعيد 36، منهم: 18 ابن و18 ابنة.  ونذكر بعض أسماء الذكور: هلال وخالد وثويني وتركي وماجد وبرغش وخليفة وعلي ومحمد وعبد الوهاب وجمشيد وحمدان وغالب وعبد العزيز وعبد الله وحمد وطالب وعباس وناصر وعبد الرب وبدران. والإناث: زوينة وشيخة وريا وميا (ميه/مياء) وشريفة وزمزم وزيانة (زينة) وميرة ومثلى وعائشة وخولة وشنبوه (شامبوعة) ونونو وفرشوه (فراشو) وغالوجة وسويداء (سويدو) وخديجة (خدوج/خدوجة) وشوانة وسالمة (سلمى). والسلطان السيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حفيد الإمام أحمد بن سعيد <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)</strong> مؤسس الدولة البوسعيدية. والده السيد سلطان الذي تولى حكم عُمان في الفترة <strong>(1206-1219هـ/ 1792-1804م)، وتوفي </strong>في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.<strong> ووالدته السيدة غنية بنت سيف بن محمد بن سعيد بن محمد بن خلف، وهي عمة السيد حمودبن أحمد بن سيف البوسعيدي. </strong>وُلد السيد سعيد بن سلطان في عام 1206هـ/ 1791م، في سمائل<strong>، وله من الإخوة الذكور: سالم </strong>وحمد<strong>، وأخت تُدعى عائشة. وأعمامه: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وطالب، ومحمد. وعماته: موزة، وعفراء، وميرا.<br></strong><br><strong>تزوج السلطان السيد سعيد بن سلطان ثلاث زوجات، الزوجة الأولى ابنة عمه السيدة عزة بنت سيف بن أحمد بن سعيد، عاشت السيد عزة في قصر المتوني وكانت إدارة القصر تحت إمرتها، ولم تنجب أطفالاً وهي الزوجة الوحيدة بين الزوجات الثلاث التي ظلت زوجة للسيد سعيد حتى وفاته. وحازت على مكانة خاصة ومهمة لدى السيد سعيد بن سلطان، وتوفيت بعد وفاته بفترة قصيرة من إتمام العدة. <br></strong><br><strong>والزوجة الثانية هي حفيدة شاه إيران فتح علي شاه، تزوجها السلطان سعيد في عام 1242هـ/ 1827م، بشرط أن تمضي فصل الربيع من كل عام في بلدها حيث أن والدها كان حاكماً على فارس. وفي عام 1247هـ/ 1832م ذهبت إلى وطنها ولم تعد؛ بسبب نزاع بينها وبين السيد خالد ابن السلطان سعيد.<br></strong><br><strong> </strong>أما الزوجة الثالثة فهي السيدة شهرزاد بنت أريش ميرزا بن محمد شاه، وهي حفيدة محمد شاه، تزوجها في عام 1252هـ/ 1837م، بعد انتقاله إلى زنجبار. جاءت السيدة شهرزاد إلى زنجبار عام 1265هـ/ 1849م ومعها حاشية ضخمة من مائة وخمسين شخصاً. وهيأ لها السلطان سعيد ما يليق بمكانتها، فبنى لها بيتا بحمامات فارسية، ومساحات واسعة حول البيت، واصطبلات للخيول. لم يستمر هذا الزواج طويلا، ففي إحدى زياراتها لوطنها تم إرسال ورقة طلاقها إليها.ونذكر شذرات من سيرة بعض بنات السلطان سعيد بن سلطان على نحو ما يذكر المؤرخ عبدالله بن صالح الفارسي في كتابه: "البوسعيديون حكام زنجبار"، وما أشارت إليه السيدة سالمة عن أخواتها في كتابها: "مذكرات أميرة عربية":-       السيدة زوينة:تعد أكبر بناته، وولدت في مسقط، وتزوجت والي الرستاق السيد سعود بن علي بن سيف بن الإمام أحمد، لكنه اُغتيل في عام 1832م، فانتقلت للعيش في زنجبار ببيت المتوني حتى وفاتها بعهد حكم أخيها السيد برغش وهي بعمر الثمانين، وتبعها ابنها الذي مات بعدها بفترة قصيرة.-       السيدة ريا:هي الأخت الشقيقة لزوينة، ولدت كذلك في مسقط وتزوجت السيد محمد بن سالم وانتقلا إلى زنجبار، وقد أنجبت لزوجها 12 ابنا لكنهم جميعا ماتوا وهم أطفال، وقد ماتت في عهد حكم السيد حمود بن محمد بن السيد سعيد وعمرها 90 عاما.-       السيدة شريفة:ولدت من أم غير عربية بل من أصول شركسية، وكانت المستشارة المقربة من أبيها لذكائها وفطنتها وحكمتها، وكان السيد سعيد لا يسافر إلا وهي معه حتى توفيت في عهد أبيها وحزن عليها حزنا شديدا، ولم تخلف إلا ابنا واحدا من زوجها.-       السيدة شيخة:عُرف عنها واشتهرت بتدينها الشديد وزهدها في الحياة، وماتت في فترة حكم السيد حمود بن محمد.-       السيدة عائشة:وهي من أم شركسية، وقد ولاها أبوها السيد سعيد شؤون حريم القصر لمقدرتها الفائقة في حل النزاعات وإنهاء أي خلاف ينشب بينهن، وكانت مغرمة بتربية أطفال العائلة وخاصة أختها نونو وسعود ابن أخيها هلال، وقد ماتت في عام 1886م في عهد حكم السيد خليفة بن سعيد.-       السيدة خولة:ولدت من أم آشورية عراقية كانت بغاية الجمال حتى لقبها السيد سعيد بنجم الصباح، وقد كانت السيد خولة كوالدتها من أجمل سيدات القصر، وكانت من أميز بنات السيد في قوة شخصيتها وحسن إدارتها، رفضت الزواج رغم العدد الهائل الذي تقدم لخطبتها، وتوفيت في عهد حكم السيد برغش بن سعيد بعام 1875م.-       السيدة خديجة:أمها شركسية الأصل واعتنت بأخوتها كثيرا وخاصة شقيقها السيد ناصر الذي ماتت أمه وهو في المهد، وفي أيام حكم السيد برغش ذهبت إلى مكة برفقة أخيها ناصر لأداء مناسك الحج، فقدر الله أن يفارقا الدنيا سويا بالديار المقدسة، فالسيدة خديجة ماتت بالمدينة وشقيقها ناصر مات في مكة بعد أيام قليلة من وفاتها.-       السيدة مياء أو ميه:هي الأخت الشقيقة للسيد برغش وحاولت جاهدة أن تمنع برغش من محاربة أخيهم ماجد لنيل حكم زنجبار بعد وفاة أبيهم، وقد ماتت في عام 1906م بمقاطعة كيبوندا.-       السيدة شوانه: شقيقة السيد علي، واشتهرت بكرمها وعدلها وميلها لمناصرة أخيها السيد ماجد أثناء حكمه ضد برغش.-       السيدة زينة:ولدت في مسقط وانتقلت بعدها إلى زنجبار، وكانت عطوفة جدا على الفقراء كريمة معطاءة وماتت وهي شابة في عهد والدها.-       السيدة زمزم:كانت أغنى أخواتها، واشتهرت بمعاملتها الحسنة جدا لوصيفاتها الكثيرات وتزوجت من السيد حمود بن أحمد ابن خال أبيها السيد سعيد والذي كان يحبها كثيرا حتى وفاته. وقد لعبت هذه السيدة دورا مهما في تحريض ابن أخيها السيد خالد بن برغش لنيل حكم زنجبار، ولكنه فشل وتم نفيه فحزنت عليه حزنا شديدا وخاصمت جميع أخوتها وأخواتها من أجله ورفضت أي مخصصات مالية من قبل حكومة زنجبار، وأرسلت العديد من خدمها ليساعدوا خالد في المنفى، وظلت على هذا الحال حتى وفاتها.-       السيدة مثلى:وهي شقيقة السيد غالب، وكانت ثرية وتزوجها ابن خال أبيها وهو السيد محمد بن أحمد في عام 1865م، وأنجبت منه عددا من الأبناء أشهرهم عبدالله وهلال، وكانت السيدة مثلى تؤيد أخاها برغش ضد أخيهما ماجد في الصراع على السلطة، وبعد وفاة زوجها، تزوجت مرة أخرى بشاب يصغرها في السن ولم تنجب منه حتى وفاتها عام 1932م.-       السيدة نونو:ولدت ضريرة في زنجبار من أم كان يلقبها السيد سعيد بتاج لشدة جمالها، وماتت السيدة نونو وطفلها بين ذراعيها غما وحزنا وكمدا حينما علمت بأنها أنجبته ضريرا، وقد اهتمت شقيقتها عائشة بتربية طفلها من بعدها.-       السيدة سويدو:تزوجت من ابن عمها السيد عبدالله بن محمد المعروف بعبدالله كوامباني وانجبت منه طفلا وبنتا، وقد عاشت مع زوجها في ماليندي ميزينجاني حتى وفاتها.-       السيدة غالوجة:تزوجت من ابن عمها السيد حمد بن سالم وعاشت كذلك في ماليندي ميزينجاني وانجبت طفلا أسمته سالم، وماتت وهي شابة في عهد حكم أخيها السيد برغش.-       السيدة شامبوعة:لا يوجد عنها معلومات كثيرة، وما يعرف عنها أنها عاشت في ماليندي كيبوندا حتى وفاتها.-       السيدة ميرة:سماها أبيها السيد سعيد بميره تيمنا باسم جدتها السيدة ميرة بنت الإمام أحمد بن سعيد مؤسس حكم أسرة البوسعيد في عُمان، وقد ماتت في عهد حكم أخيها السيد برغش بزنجبار.-       السيدة فراشو:لم يعرف عنها الكثير وقد عاشت مع أخيها السيد خليفة بن سعيد في كيبوندا حنى وفاتها.-       السيدة سالمة:ولدت من أم شركسية في عام 1844م، وكانت تميل بشكل كبير لشقيقتها خولة، فقد وقفت في بدايات الأمر مع أخيها برغش في حربه مع ماجد ليحكم زنجبار لتأثرها بآراء خولة، وبعد فشل برغش بذلك وسجنه قامت السيدة سالمة وخولة بإطلاق سراحه ليعود مرة أخرى لمهاجمة أخيهما ول...]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[كان للسلطان سعيد بن سلطان مائة وعشرون ولدا؛ ولكن المعروفين منهم أقل من نصف هذا العدد، وعند موت والدهم السيد سعيد كان منهم على قيد الحياة ستة وثلاثون، وهو ما تذكره السيدة سالمة أن عدد إخوتها وأخواتها عند وفاة والدها السلطان سعيد 36، منهم: 18 ابن و18 ابنة.  ونذكر بعض أسماء الذكور: هلال وخالد وثويني وتركي وماجد وبرغش وخليفة وعلي ومحمد وعبد الوهاب وجمشيد وحمدان وغالب وعبد العزيز وعبد الله وحمد وطالب وعباس وناصر وعبد الرب وبدران. والإناث: زوينة وشيخة وريا وميا (ميه/مياء) وشريفة وزمزم وزيانة (زينة) وميرة ومثلى وعائشة وخولة وشنبوه (شامبوعة) ونونو وفرشوه (فراشو) وغالوجة وسويداء (سويدو) وخديجة (خدوج/خدوجة) وشوانة وسالمة (سلمى). والسلطان السيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حفيد الإمام أحمد بن سعيد <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)</strong> مؤسس الدولة البوسعيدية. والده السيد سلطان الذي تولى حكم عُمان في الفترة <strong>(1206-1219هـ/ 1792-1804م)، وتوفي </strong>في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.<strong> ووالدته السيدة غنية بنت سيف بن محمد بن سعيد بن محمد بن خلف، وهي عمة السيد حمودبن أحمد بن سيف البوسعيدي. </strong>وُلد السيد سعيد بن سلطان في عام 1206هـ/ 1791م، في سمائل<strong>، وله من الإخوة الذكور: سالم </strong>وحمد<strong>، وأخت تُدعى عائشة. وأعمامه: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وطالب، ومحمد. وعماته: موزة، وعفراء، وميرا.<br></strong><br><strong>تزوج السلطان السيد سعيد بن سلطان ثلاث زوجات، الزوجة الأولى ابنة عمه السيدة عزة بنت سيف بن أحمد بن سعيد، عاشت السيد عزة في قصر المتوني وكانت إدارة القصر تحت إمرتها، ولم تنجب أطفالاً وهي الزوجة الوحيدة بين الزوجات الثلاث التي ظلت زوجة للسيد سعيد حتى وفاته. وحازت على مكانة خاصة ومهمة لدى السيد سعيد بن سلطان، وتوفيت بعد وفاته بفترة قصيرة من إتمام العدة. <br></strong><br><strong>والزوجة الثانية هي حفيدة شاه إيران فتح علي شاه، تزوجها السلطان سعيد في عام 1242هـ/ 1827م، بشرط أن تمضي فصل الربيع من كل عام في بلدها حيث أن والدها كان حاكماً على فارس. وفي عام 1247هـ/ 1832م ذهبت إلى وطنها ولم تعد؛ بسبب نزاع بينها وبين السيد خالد ابن السلطان سعيد.<br></strong><br><strong> </strong>أما الزوجة الثالثة فهي السيدة شهرزاد بنت أريش ميرزا بن محمد شاه، وهي حفيدة محمد شاه، تزوجها في عام 1252هـ/ 1837م، بعد انتقاله إلى زنجبار. جاءت السيدة شهرزاد إلى زنجبار عام 1265هـ/ 1849م ومعها حاشية ضخمة من مائة وخمسين شخصاً. وهيأ لها السلطان سعيد ما يليق بمكانتها، فبنى لها بيتا بحمامات فارسية، ومساحات واسعة حول البيت، واصطبلات للخيول. لم يستمر هذا الزواج طويلا، ففي إحدى زياراتها لوطنها تم إرسال ورقة طلاقها إليها.ونذكر شذرات من سيرة بعض بنات السلطان سعيد بن سلطان على نحو ما يذكر المؤرخ عبدالله بن صالح الفارسي في كتابه: "البوسعيديون حكام زنجبار"، وما أشارت إليه السيدة سالمة عن أخواتها في كتابها: "مذكرات أميرة عربية":-       السيدة زوينة:تعد أكبر بناته، وولدت في مسقط، وتزوجت والي الرستاق السيد سعود بن علي بن سيف بن الإمام أحمد، لكنه اُغتيل في عام 1832م، فانتقلت للعيش في زنجبار ببيت المتوني حتى وفاتها بعهد حكم أخيها السيد برغش وهي بعمر الثمانين، وتبعها ابنها الذي مات بعدها بفترة قصيرة.-       السيدة ريا:هي الأخت الشقيقة لزوينة، ولدت كذلك في مسقط وتزوجت السيد محمد بن سالم وانتقلا إلى زنجبار، وقد أنجبت لزوجها 12 ابنا لكنهم جميعا ماتوا وهم أطفال، وقد ماتت في عهد حكم السيد حمود بن محمد بن السيد سعيد وعمرها 90 عاما.-       السيدة شريفة:ولدت من أم غير عربية بل من أصول شركسية، وكانت المستشارة المقربة من أبيها لذكائها وفطنتها وحكمتها، وكان السيد سعيد لا يسافر إلا وهي معه حتى توفيت في عهد أبيها وحزن عليها حزنا شديدا، ولم تخلف إلا ابنا واحدا من زوجها.-       السيدة شيخة:عُرف عنها واشتهرت بتدينها الشديد وزهدها في الحياة، وماتت في فترة حكم السيد حمود بن محمد.-       السيدة عائشة:وهي من أم شركسية، وقد ولاها أبوها السيد سعيد شؤون حريم القصر لمقدرتها الفائقة في حل النزاعات وإنهاء أي خلاف ينشب بينهن، وكانت مغرمة بتربية أطفال العائلة وخاصة أختها نونو وسعود ابن أخيها هلال، وقد ماتت في عام 1886م في عهد حكم السيد خليفة بن سعيد.-       السيدة خولة:ولدت من أم آشورية عراقية كانت بغاية الجمال حتى لقبها السيد سعيد بنجم الصباح، وقد كانت السيد خولة كوالدتها من أجمل سيدات القصر، وكانت من أميز بنات السيد في قوة شخصيتها وحسن إدارتها، رفضت الزواج رغم العدد الهائل الذي تقدم لخطبتها، وتوفيت في عهد حكم السيد برغش بن سعيد بعام 1875م.-       السيدة خديجة:أمها شركسية الأصل واعتنت بأخوتها كثيرا وخاصة شقيقها السيد ناصر الذي ماتت أمه وهو في المهد، وفي أيام حكم السيد برغش ذهبت إلى مكة برفقة أخيها ناصر لأداء مناسك الحج، فقدر الله أن يفارقا الدنيا سويا بالديار المقدسة، فالسيدة خديجة ماتت بالمدينة وشقيقها ناصر مات في مكة بعد أيام قليلة من وفاتها.-       السيدة مياء أو ميه:هي الأخت الشقيقة للسيد برغش وحاولت جاهدة أن تمنع برغش من محاربة أخيهم ماجد لنيل حكم زنجبار بعد وفاة أبيهم، وقد ماتت في عام 1906م بمقاطعة كيبوندا.-       السيدة شوانه: شقيقة السيد علي، واشتهرت بكرمها وعدلها وميلها لمناصرة أخيها السيد ماجد أثناء حكمه ضد برغش.-       السيدة زينة:ولدت في مسقط وانتقلت بعدها إلى زنجبار، وكانت عطوفة جدا على الفقراء كريمة معطاءة وماتت وهي شابة في عهد والدها.-       السيدة زمزم:كانت أغنى أخواتها، واشتهرت بمعاملتها الحسنة جدا لوصيفاتها الكثيرات وتزوجت من السيد حمود بن أحمد ابن خال أبيها السيد سعيد والذي كان يحبها كثيرا حتى وفاته. وقد لعبت هذه السيدة دورا مهما في تحريض ابن أخيها السيد خالد بن برغش لنيل حكم زنجبار، ولكنه فشل وتم نفيه فحزنت عليه حزنا شديدا وخاصمت جميع أخوتها وأخواتها من أجله ورفضت أي مخصصات مالية من قبل حكومة زنجبار، وأرسلت العديد من خدمها ليساعدوا خالد في المنفى، وظلت على هذا الحال حتى وفاتها.-       السيدة مثلى:وهي شقيقة السيد غالب، وكانت ثرية وتزوجها ابن خال أبيها وهو السيد محمد بن أحمد في عام 1865م، وأنجبت منه عددا من الأبناء أشهرهم عبدالله وهلال، وكانت السيدة مثلى تؤيد أخاها برغش ضد أخيهما ماجد في الصراع على السلطة، وبعد وفاة زوجها، تزوجت مرة أخرى بشاب يصغرها في السن ولم تنجب منه حتى وفاتها عام 1932م.-       السيدة نونو:ولدت ضريرة في زنجبار من أم كان يلقبها السيد سعيد بتاج لشدة جمالها، وماتت السيدة نونو وطفلها بين ذراعيها غما وحزنا وكمدا حينما علمت بأنها أنجبته ضريرا، وقد اهتمت شقيقتها عائشة بتربية طفلها من بعدها.-       السيدة سويدو:تزوجت من ابن عمها السيد عبدالله بن محمد المعروف بعبدالله كوامباني وانجبت منه طفلا وبنتا، وقد عاشت مع زوجها في ماليندي ميزينجاني حتى وفاتها.-       السيدة غالوجة:تزوجت من ابن عمها السيد حمد بن سالم وعاشت كذلك في ماليندي ميزينجاني وانجبت طفلا أسمته سالم، وماتت وهي شابة في عهد حكم أخيها السيد برغش.-       السيدة شامبوعة:لا يوجد عنها معلومات كثيرة، وما يعرف عنها أنها عاشت في ماليندي كيبوندا حتى وفاتها.-       السيدة ميرة:سماها أبيها السيد سعيد بميره تيمنا باسم جدتها السيدة ميرة بنت الإمام أحمد بن سعيد مؤسس حكم أسرة البوسعيد في عُمان، وقد ماتت في عهد حكم أخيها السيد برغش بزنجبار.-       السيدة فراشو:لم يعرف عنها الكثير وقد عاشت مع أخيها السيد خليفة بن سعيد في كيبوندا حنى وفاتها.-       السيدة سالمة:ولدت من أم شركسية في عام 1844م، وكانت تميل بشكل كبير لشقيقتها خولة، فقد وقفت في بدايات الأمر مع أخيها برغش في حربه مع ماجد ليحكم زنجبار لتأثرها بآراء خولة، وبعد فشل برغش بذلك وسجنه قامت السيدة سالمة وخولة بإطلاق سراحه ليعود مرة أخرى لمهاجمة أخيهما ول...]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:02:29 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/bf2bb7df/6103337b.mp3" length="24004976" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>600</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[كان للسلطان سعيد بن سلطان مائة وعشرون ولدا؛ ولكن المعروفين منهم أقل من نصف هذا العدد، وعند موت والدهم السيد سعيد كان منهم على قيد الحياة ستة وثلاثون، وهو ما تذكره السيدة سالمة أن عدد إخوتها وأخواتها عند وفاة والدها السلطان سعيد 36، منهم: 18 ابن و18 ابنة.  ونذكر بعض أسماء الذكور: هلال وخالد وثويني وتركي وماجد وبرغش وخليفة وعلي ومحمد وعبد الوهاب وجمشيد وحمدان وغالب وعبد العزيز وعبد الله وحمد وطالب وعباس وناصر وعبد الرب وبدران. والإناث: زوينة وشيخة وريا وميا (ميه/مياء) وشريفة وزمزم وزيانة (زينة) وميرة ومثلى وعائشة وخولة وشنبوه (شامبوعة) ونونو وفرشوه (فراشو) وغالوجة وسويداء (سويدو) وخديجة (خدوج/خدوجة) وشوانة وسالمة (سلمى). والسلطان السيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حفيد الإمام أحمد بن سعيد <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)</strong> مؤسس الدولة البوسعيدية. والده السيد سلطان الذي تولى حكم عُمان في الفترة <strong>(1206-1219هـ/ 1792-1804م)، وتوفي </strong>في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.<strong> ووالدته السيدة غنية بنت سيف بن محمد بن سعيد بن محمد بن خلف، وهي عمة السيد حمودبن أحمد بن سيف البوسعيدي. </strong>وُلد السيد سعيد بن سلطان في عام 1206هـ/ 1791م، في سمائل<strong>، وله من الإخوة الذكور: سالم </strong>وحمد<strong>، وأخت تُدعى عائشة. وأعمامه: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وطالب، ومحمد. وعماته: موزة، وعفراء، وميرا.<br></strong><br><strong>تزوج السلطان السيد سعيد بن سلطان ثلاث زوجات، الزوجة الأولى ابنة عمه السيدة عزة بنت سيف بن أحمد بن سعيد، عاشت السيد عزة في قصر المتوني وكانت إدارة القصر تحت إمرتها، ولم تنجب أطفالاً وهي الزوجة الوحيدة بين الزوجات الثلاث التي ظلت زوجة للسيد سعيد حتى وفاته. وحازت على مكانة خاصة ومهمة لدى السيد سعيد بن سلطان، وتوفيت بعد وفاته بفترة قصيرة من إتمام العدة. <br></strong><br><strong>والزوجة الثانية هي حفيدة شاه إيران فتح علي شاه، تزوجها السلطان سعيد في عام 1242هـ/ 1827م، بشرط أن تمضي فصل الربيع من كل عام في بلدها حيث أن والدها كان حاكماً على فارس. وفي عام 1247هـ/ 1832م ذهبت إلى وطنها ولم تعد؛ بسبب نزاع بينها وبين السيد خالد ابن السلطان سعيد.<br></strong><br><strong> </strong>أما الزوجة الثالثة فهي السيدة شهرزاد بنت أريش ميرزا بن محمد شاه، وهي حفيدة محمد شاه، تزوجها في عام 1252هـ/ 1837م، بعد انتقاله إلى زنجبار. جاءت السيدة شهرزاد إلى زنجبار عام 1265هـ/ 1849م ومعها حاشية ضخمة من مائة وخمسين شخصاً. وهيأ لها السلطان سعيد ما يليق بمكانتها، فبنى لها بيتا بحمامات فارسية، ومساحات واسعة حول البيت، واصطبلات للخيول. لم يستمر هذا الزواج طويلا، ففي إحدى زياراتها لوطنها تم إرسال ورقة طلاقها إليها.ونذكر شذرات من سيرة بعض بنات السلطان سعيد بن سلطان على نحو ما يذكر المؤرخ عبدالله بن صالح الفارسي في كتابه: "البوسعيديون حكام زنجبار"، وما أشارت إليه السيدة سالمة عن أخواتها في كتابها: "مذكرات أميرة عربية":-       السيدة زوينة:تعد أكبر بناته، وولدت في مسقط، وتزوجت والي الرستاق السيد سعود بن علي بن سيف بن الإمام أحمد، لكنه اُغتيل في عام 1832م، فانتقلت للعيش في زنجبار ببيت المتوني حتى وفاتها بعهد حكم أخيها السيد برغش وهي بعمر الثمانين، وتبعها ابنها الذي مات بعدها بفترة قصيرة.-       السيدة ريا:هي الأخت الشقيقة لزوينة، ولدت كذلك في مسقط وتزوجت السيد محمد بن سالم وانتقلا إلى زنجبار، وقد أنجبت لزوجها 12 ابنا لكنهم جميعا ماتوا وهم أطفال، وقد ماتت في عهد حكم السيد حمود بن محمد بن السيد سعيد وعمرها 90 عاما.-       السيدة شريفة:ولدت من أم غير عربية بل من أصول شركسية، وكانت المستشارة المقربة من أبيها لذكائها وفطنتها وحكمتها، وكان السيد سعيد لا يسافر إلا وهي معه حتى توفيت في عهد أبيها وحزن عليها حزنا شديدا، ولم تخلف إلا ابنا واحدا من زوجها.-       السيدة شيخة:عُرف عنها واشتهرت بتدينها الشديد وزهدها في الحياة، وماتت في فترة حكم السيد حمود بن محمد.-       السيدة عائشة:وهي من أم شركسية، وقد ولاها أبوها السيد سعيد شؤون حريم القصر لمقدرتها الفائقة في حل النزاعات وإنهاء أي خلاف ينشب بينهن، وكانت مغرمة بتربية أطفال العائلة وخاصة أختها نونو وسعود ابن أخيها هلال، وقد ماتت في عام 1886م في عهد حكم السيد خليفة بن سعيد.-       السيدة خولة:ولدت من أم آشورية عراقية كانت بغاية الجمال حتى لقبها السيد سعيد بنجم الصباح، وقد كانت السيد خولة كوالدتها من أجمل سيدات القصر، وكانت من أميز بنات السيد في قوة شخصيتها وحسن إدارتها، رفضت الزواج رغم العدد الهائل الذي تقدم لخطبتها، وتوفيت في عهد حكم السيد برغش بن سعيد بعام 1875م.-       السيدة خديجة:أمها شركسية الأصل واعتنت بأخوتها كثيرا وخاصة شقيقها السيد ناصر الذي ماتت أمه وهو في المهد، وفي أيام حكم السيد برغش ذهبت إلى مكة برفقة أخيها ناصر لأداء مناسك الحج، فقدر الله أن يفارقا الدنيا سويا بالديار المقدسة، فالسيدة خديجة ماتت بالمدينة وشقيقها ناصر مات في مكة بعد أيام قليلة من وفاتها.-       السيدة مياء أو ميه:هي الأخت الشقيقة للسيد برغش وحاولت جاهدة أن تمنع برغش من محاربة أخيهم ماجد لنيل حكم زنجبار بعد وفاة أبيهم، وقد ماتت في عام 1906م بمقاطعة كيبوندا.-       السيدة شوانه: شقيقة السيد علي، واشتهرت بكرمها وعدلها وميلها لمناصرة أخيها السيد ماجد أثناء حكمه ضد برغش.-       السيدة زينة:ولدت في مسقط وانتقلت بعدها إلى زنجبار، وكانت عطوفة جدا على الفقراء كريمة معطاءة وماتت وهي شابة في عهد والدها.-       السيدة زمزم:كانت أغنى أخواتها، واشتهرت بمعاملتها الحسنة جدا لوصيفاتها الكثيرات وتزوجت من السيد حمود بن أحمد ابن خال أبيها السيد سعيد والذي كان يحبها كثيرا حتى وفاته. وقد لعبت هذه السيدة دورا مهما في تحريض ابن أخيها السيد خالد بن برغش لنيل حكم زنجبار، ولكنه فشل وتم نفيه فحزنت عليه حزنا شديدا وخاصمت جميع أخوتها وأخواتها من أجله ورفضت أي مخصصات مالية من قبل حكومة زنجبار، وأرسلت العديد من خدمها ليساعدوا خالد في المنفى، وظلت على هذا الحال حتى وفاتها.-       السيدة مثلى:وهي شقيقة السيد غالب، وكانت ثرية وتزوجها ابن خال أبيها وهو السيد محمد بن أحمد في عام 1865م، وأنجبت منه عددا من الأبناء أشهرهم عبدالله وهلال، وكانت السيدة مثلى تؤيد أخاها برغش ضد أخيهما ماجد في الصراع على السلطة، وبعد وفاة زوجها، تزوجت مرة أخرى بشاب يصغرها في السن ولم تنجب منه حتى وفاتها عام 1932م.-       السيدة نونو:ولدت ضريرة في زنجبار من أم كان يلقبها السيد سعيد بتاج لشدة جمالها، وماتت السيدة نونو وطفلها بين ذراعيها غما وحزنا وكمدا حينما علمت بأنها أنجبته ضريرا، وقد اهتمت شقيقتها عائشة بتربية طفلها من بعدها.-       السيدة سويدو:تزوجت من ابن عمها السيد عبدالله بن محمد المعروف بعبدالله كوامباني وانجبت منه طفلا وبنتا، وقد عاشت مع زوجها في ماليندي ميزينجاني حتى وفاتها.-       السيدة غالوجة:تزوجت من ابن عمها السيد حمد بن سالم وعاشت كذلك في ماليندي ميزينجاني وانجبت طفلا أسمته سالم، وماتت وهي شابة في عهد حكم أخيها السيد برغش.-       السيدة شامبوعة:لا يوجد عنها معلومات كثيرة، وما يعرف عنها أنها عاشت في ماليندي كيبوندا حتى وفاتها.-       السيدة ميرة:سماها أبيها السيد سعيد بميره تيمنا باسم جدتها السيدة ميرة بنت الإمام أحمد بن سعيد مؤسس حكم أسرة البوسعيد في عُمان، وقد ماتت في عهد حكم أخيها السيد برغش بزنجبار.-       السيدة فراشو:لم يعرف عنها الكثير وقد عاشت مع أخيها السيد خليفة بن سعيد في كيبوندا حنى وفاتها.-       السيدة سالمة:ولدت من أم شركسية في عام 1844م، وكانت تميل بشكل كبير لشقيقتها خولة، فقد وقفت في بدايات الأمر مع أخيها برغش في حربه مع ماجد ليحكم زنجبار لتأثرها بآراء خولة، وبعد فشل برغش بذلك وسجنه قامت السيدة سالمة وخولة بإطلاق سراحه ليعود مرة أخرى لمهاجمة أخيهما ول...]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>؟ماذا تعرف عن مكتبة أهلية خاصة أنشأها السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي</title>
      <itunes:episode>47</itunes:episode>
      <podcast:episode>47</podcast:episode>
      <itunes:title>؟ماذا تعرف عن مكتبة أهلية خاصة أنشأها السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">ee692926-6563-4b41-8632-cdf12e625561</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/81b6d7ea</link>
      <description>
        <![CDATA[تعد مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي مرجع معرفي وقِبْلة للقراء والباحثين والمثقفين وهي من أهم المكتبات العُمانية المرجعية التي افتتحت رسميا عام 1986م، ويشرف عليها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، فمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي مكتبة أهلية خاصة، أنشأها محمد بن أحمد بن سعود بن حمد بن هلال بن محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي؛ المستشار الخاص لجلالة السلطان قابوس للشؤون الدينية والتاريخية، وموقعها في حلة الشرادي بولاية السيب. تأسست المكتبة بعد عام 1971م، وكانت بدايتها غرفة صغيرة بالسيب، ونواتها الأولى مخطوطات انتقلت بالإرث إلى صاحبها السيد محمد بن أحمد من جده سعيد بن محمد بن مسعود البوسعيدي (ق: 14هـ/ 20م) ثم استقرت في مقرها المصمم على الطراز المعماري القديم منذ افتتاحه سنة 1987م، وهي مفتوحة للزائرين على فترتين صباحية ومسائية.تضمّ قسمين رئيسين؛ أحدهما للمطبوعات والآخر للمخطوطات، ثم ترتيبها حسب تصنيف ديوي العشري. تحوي المكتبة ما يزيد على 4000 مخطوطة في شتى العلوم النظرية والتطبيقية، جُمعت من جهات متعددة من داخل عُمان وخارجها، والغالبية العظمى من مخطوطات المكتبة مكتوبة باللغة العربية، مع وجود مخطوطات قليلة باللغات الفارسية والعثمانية والأردو والسواحلية والسريلانكية والإنجليزية. من أهم مقتنيات المكتبة من المخطوطات نسخ كاملة من أجزاء المطولات الفقهية العُمانية منها: "بيان الشرع" لمحمد بن إبراهيم الكندي، و"المصنف" لأحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي، و"قاموس الشريعة" لجميل بن خميس السعدي. وأقدم مخطوطة بالمكتبة نسخت في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وفي المكتبة قسم لترميم المخطوطات وتغليفها وتجليدها وصيانتها.أما قسم المطبوعات فيضم أكثر من 27000 عنوان في مختلف التخصصات العلمية، بعضها من المطبوعات القديمة النادرة، كمطبوعات المطبعة السلطانية بزنجبار، وبعض المطبوعات العُمانية في الهند ومصر والشام. ومنذ سنة 1986م ساهمت المكتبة في نشر كتب التراث العُماني، حيث نشرت إلى نهاية سنة 2008م 70 عنوانا. ومن أهم إصدارات المكتبة: "شرح لامية ابن النظر في الحج" لمنصور بن محمد الخروصي وكتاب "الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد" وديوان "أنوار الأسرار ومنار الأفكار" وكتاب "كشف الأسرار المصونة في إخراج الضمائر المخزونة" وكتاب "النواميس الرحمانية" لسعيد بن خلفان الخليلي. وكتاب "بهجة النفوس في مدح السلطان قابوس" لعلي بن جبر الجبري، و"المصحف الشريف بالقراءات السبع" وكتاب "ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية" و"وإتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان" لسيف بن حمود البطاشي. وهناك مشاركات دائمة للمكتبة في كل عام في معرض مسقط الدولي للكتاب. وإضافة إلى القسمين الرئيسين تضم المكتبة تحفا تراثية يعود بعضها إلى مئات السنين، تمثل فترات متفرقة من التاريخ العُماني، منها أسلحة قديمة كالخناجر والبنادق والسيوف والرماح، وأبواب خشبية منقوشة، وأوانٍ فخارية، وقطع من المجوهرات كالخواتم والأقراط والقلائد والأساور والخلاخل والعقود، ومجامر، ومكاحل. وتحتفظ المكتبة بأرشيف من الصور والوثائق الأصلية والمصورة. الجدير بالذكر، أن المكتبة خضعت للتجديد والتحديث وتم إعادة افتتاحها للجمهور في يناير 2024م.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[تعد مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي مرجع معرفي وقِبْلة للقراء والباحثين والمثقفين وهي من أهم المكتبات العُمانية المرجعية التي افتتحت رسميا عام 1986م، ويشرف عليها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، فمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي مكتبة أهلية خاصة، أنشأها محمد بن أحمد بن سعود بن حمد بن هلال بن محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي؛ المستشار الخاص لجلالة السلطان قابوس للشؤون الدينية والتاريخية، وموقعها في حلة الشرادي بولاية السيب. تأسست المكتبة بعد عام 1971م، وكانت بدايتها غرفة صغيرة بالسيب، ونواتها الأولى مخطوطات انتقلت بالإرث إلى صاحبها السيد محمد بن أحمد من جده سعيد بن محمد بن مسعود البوسعيدي (ق: 14هـ/ 20م) ثم استقرت في مقرها المصمم على الطراز المعماري القديم منذ افتتاحه سنة 1987م، وهي مفتوحة للزائرين على فترتين صباحية ومسائية.تضمّ قسمين رئيسين؛ أحدهما للمطبوعات والآخر للمخطوطات، ثم ترتيبها حسب تصنيف ديوي العشري. تحوي المكتبة ما يزيد على 4000 مخطوطة في شتى العلوم النظرية والتطبيقية، جُمعت من جهات متعددة من داخل عُمان وخارجها، والغالبية العظمى من مخطوطات المكتبة مكتوبة باللغة العربية، مع وجود مخطوطات قليلة باللغات الفارسية والعثمانية والأردو والسواحلية والسريلانكية والإنجليزية. من أهم مقتنيات المكتبة من المخطوطات نسخ كاملة من أجزاء المطولات الفقهية العُمانية منها: "بيان الشرع" لمحمد بن إبراهيم الكندي، و"المصنف" لأحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي، و"قاموس الشريعة" لجميل بن خميس السعدي. وأقدم مخطوطة بالمكتبة نسخت في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وفي المكتبة قسم لترميم المخطوطات وتغليفها وتجليدها وصيانتها.أما قسم المطبوعات فيضم أكثر من 27000 عنوان في مختلف التخصصات العلمية، بعضها من المطبوعات القديمة النادرة، كمطبوعات المطبعة السلطانية بزنجبار، وبعض المطبوعات العُمانية في الهند ومصر والشام. ومنذ سنة 1986م ساهمت المكتبة في نشر كتب التراث العُماني، حيث نشرت إلى نهاية سنة 2008م 70 عنوانا. ومن أهم إصدارات المكتبة: "شرح لامية ابن النظر في الحج" لمنصور بن محمد الخروصي وكتاب "الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد" وديوان "أنوار الأسرار ومنار الأفكار" وكتاب "كشف الأسرار المصونة في إخراج الضمائر المخزونة" وكتاب "النواميس الرحمانية" لسعيد بن خلفان الخليلي. وكتاب "بهجة النفوس في مدح السلطان قابوس" لعلي بن جبر الجبري، و"المصحف الشريف بالقراءات السبع" وكتاب "ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية" و"وإتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان" لسيف بن حمود البطاشي. وهناك مشاركات دائمة للمكتبة في كل عام في معرض مسقط الدولي للكتاب. وإضافة إلى القسمين الرئيسين تضم المكتبة تحفا تراثية يعود بعضها إلى مئات السنين، تمثل فترات متفرقة من التاريخ العُماني، منها أسلحة قديمة كالخناجر والبنادق والسيوف والرماح، وأبواب خشبية منقوشة، وأوانٍ فخارية، وقطع من المجوهرات كالخواتم والأقراط والقلائد والأساور والخلاخل والعقود، ومجامر، ومكاحل. وتحتفظ المكتبة بأرشيف من الصور والوثائق الأصلية والمصورة. الجدير بالذكر، أن المكتبة خضعت للتجديد والتحديث وتم إعادة افتتاحها للجمهور في يناير 2024م.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 02:01:07 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/81b6d7ea/36a180f9.mp3" length="13168528" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>329</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[تعد مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي مرجع معرفي وقِبْلة للقراء والباحثين والمثقفين وهي من أهم المكتبات العُمانية المرجعية التي افتتحت رسميا عام 1986م، ويشرف عليها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، فمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي مكتبة أهلية خاصة، أنشأها محمد بن أحمد بن سعود بن حمد بن هلال بن محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي؛ المستشار الخاص لجلالة السلطان قابوس للشؤون الدينية والتاريخية، وموقعها في حلة الشرادي بولاية السيب. تأسست المكتبة بعد عام 1971م، وكانت بدايتها غرفة صغيرة بالسيب، ونواتها الأولى مخطوطات انتقلت بالإرث إلى صاحبها السيد محمد بن أحمد من جده سعيد بن محمد بن مسعود البوسعيدي (ق: 14هـ/ 20م) ثم استقرت في مقرها المصمم على الطراز المعماري القديم منذ افتتاحه سنة 1987م، وهي مفتوحة للزائرين على فترتين صباحية ومسائية.تضمّ قسمين رئيسين؛ أحدهما للمطبوعات والآخر للمخطوطات، ثم ترتيبها حسب تصنيف ديوي العشري. تحوي المكتبة ما يزيد على 4000 مخطوطة في شتى العلوم النظرية والتطبيقية، جُمعت من جهات متعددة من داخل عُمان وخارجها، والغالبية العظمى من مخطوطات المكتبة مكتوبة باللغة العربية، مع وجود مخطوطات قليلة باللغات الفارسية والعثمانية والأردو والسواحلية والسريلانكية والإنجليزية. من أهم مقتنيات المكتبة من المخطوطات نسخ كاملة من أجزاء المطولات الفقهية العُمانية منها: "بيان الشرع" لمحمد بن إبراهيم الكندي، و"المصنف" لأحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي، و"قاموس الشريعة" لجميل بن خميس السعدي. وأقدم مخطوطة بالمكتبة نسخت في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وفي المكتبة قسم لترميم المخطوطات وتغليفها وتجليدها وصيانتها.أما قسم المطبوعات فيضم أكثر من 27000 عنوان في مختلف التخصصات العلمية، بعضها من المطبوعات القديمة النادرة، كمطبوعات المطبعة السلطانية بزنجبار، وبعض المطبوعات العُمانية في الهند ومصر والشام. ومنذ سنة 1986م ساهمت المكتبة في نشر كتب التراث العُماني، حيث نشرت إلى نهاية سنة 2008م 70 عنوانا. ومن أهم إصدارات المكتبة: "شرح لامية ابن النظر في الحج" لمنصور بن محمد الخروصي وكتاب "الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد" وديوان "أنوار الأسرار ومنار الأفكار" وكتاب "كشف الأسرار المصونة في إخراج الضمائر المخزونة" وكتاب "النواميس الرحمانية" لسعيد بن خلفان الخليلي. وكتاب "بهجة النفوس في مدح السلطان قابوس" لعلي بن جبر الجبري، و"المصحف الشريف بالقراءات السبع" وكتاب "ثبوت الهلال بين الرؤية البصرية وحساب المراصد الفلكية" و"وإتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان" لسيف بن حمود البطاشي. وهناك مشاركات دائمة للمكتبة في كل عام في معرض مسقط الدولي للكتاب. وإضافة إلى القسمين الرئيسين تضم المكتبة تحفا تراثية يعود بعضها إلى مئات السنين، تمثل فترات متفرقة من التاريخ العُماني، منها أسلحة قديمة كالخناجر والبنادق والسيوف والرماح، وأبواب خشبية منقوشة، وأوانٍ فخارية، وقطع من المجوهرات كالخواتم والأقراط والقلائد والأساور والخلاخل والعقود، ومجامر، ومكاحل. وتحتفظ المكتبة بأرشيف من الصور والوثائق الأصلية والمصورة. الجدير بالذكر، أن المكتبة خضعت للتجديد والتحديث وتم إعادة افتتاحها للجمهور في يناير 2024م.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو السلطان الملقب بدرة سلاطين زنجبار؟</title>
      <itunes:episode>46</itunes:episode>
      <podcast:episode>46</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو السلطان الملقب بدرة سلاطين زنجبار؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">3cd1bf70-e482-4b12-a242-ae5ee9e452f4</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/a54d7c18</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong>السلطان برغش بن سعيد هو السلطان الثاني في سلسلة سلاطين زنجبار (1287-1305هـ/ 1870-1888م)، </strong>وهو بشهادة المؤرخين أعظم سلاطين زنجبار، فالمغيري يصفه بأنه نادرة سلاطين زنجبار. ينتسب السلطان برغش إلى أسرة البوسعيد، فوالده السلطان سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي. يعد السيد برغش الابن السابع للسلطان سعيد بن سلطان، وُلد في عام 1252هـ/ 1837م، تزوج السيد برغش من زوجة واحدة هي السيدة موزة بنت حمد بن سالم بن سلطان البوسعيدية، وأنجبت له ولدين هما: سيف وخالد.تولى السلطان السيد برغش بن سعيد الحكم في يوم الاثنين 14 رجب 1287هـ/ 10 أكتوبر 1870م بعد وفاة أخيه السلطان ماجد بن سعيد، وله من العمر 33 عاماً. وخلال فترة حكمه قام بعدد من الزيارات خارج زنجبار، منها زيارة الأماكن المقدسة (مكة والمدينة)، حيث ذهب السلطان برغش بن سعيد لأداء فريضة الحج في عام 1288هـ/ 1872م، وهو ما وثَّقه السيد حمود بن أحمد البوسعيدي في كتاب الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم. وفي عام 1875م قام السلطان برغش بزيارة رسمية لإنجلترا، حيث زار لندن واستقبلته الملكة فيكتوريا، وأمير وأميرة ويلز. كما زار فرنسا (باريس) وألمانيا (برلين) والبرتغال (لشبونة) ومصر (بور سعيد/الإسماعيلية/القاهرة). وقد تم توثيق هذه الزيارة بمختلف محطاتها في كتاب: (تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار) الذي تمت كتابته من قبل مرافقه زاهر بن سعيد النخلي، وتم طباعته للسلطان برغش في لندن سنة 1878م، وتوجد النسخة الأصلية من هذا الكتاب في دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة. دام حكم السلطان برغش 18 عاماً، استطاع خلالها تحقيق الكثير من الإنجازات، ف<strong>في عهده أصبح شرق أفريقيا أكثر اتصالاً بالعالم الخارجي عن طريق السفن التجارية وخطوط المواصلات السلكية، حيث تزامن ذلك مع افتتاح قناة السويس في عام 1869م، كما تزامن مع بدء شركة الملاحة البريطانية الهندية بتقديم خدمة بريدية بين عُمان وزنجبار وذلك في عام 1872م. وفي عام 1879 أتمت شركة التلغراف الشرقية مد خط تلغرافي بحري تحت الماء من عدن إلى زنجبار، مما جعل الساحل على اتصال وثيق بالعالم الخارجي. كما </strong>سك السلطان برغش عملة نقدية عُرفت ب (البيسة البرغشية) في عام 1299هـ/ 18881م.ومن ثمار زيارة السلطان برغش لأوروبا ومصر ادراكه أن بلده بحاجة إلى مطبعة لطباعة الكتب العربية، فأمر بإنشاء مطبعة في عامي 1879-1880م عرفت باسم المطبعة السلطانية استخدمت فيها الحروف العربية والرومانية القديمة، وكانت الأولى من نوعها في شرق أفريقيا وهي تعد مفخرة بكل المقاييس. قامت المطبعة السلطانية بطباعة الكتب الدينية والأدبية وساهمت في طباعة الكثير من كتب التراث ومنها: كتاب هميان الزاد إلى دار الميعاد، وكتاب قاموس الشريعة، ومختصر البسيوي، ومنظومة مدارك الكمال بنظم مختصر الخصال. وقام السلطان برغش بوقف بعض هذه الكتب المطبوعة لعموم المسلمين وطلاب العلم.ومن الأعمال الإنسانية التي اشتهر بها السلطان برغش تخصيص مركبين من مراكبه البخارية لحمل الحجاج إلى بيت الله الحرام من جميع أنحاء مملكته متكفلاً بكافة المصاريف<strong>. كما مدَّ خط أنابيب للمياه في زنجبار من نبع (شيم شيم) إلى المدينة لتوفير المياه النقية للسكان في عام 1298هـ/ 1881م من خلال شق فلج بالاستعانة بالشيخ محمد بن سليمان الخروصي العُماني. وقد ساهم هذا العمل الجليل في القضاء على الأوبئة التي كانت تحصد الكثير من الأرواح ومنها: الكوليرا، والطاعون. </strong>اهتم السلطان برغش بالجوانب المعمارية وهو ما يظهر من خلال بنائه مختلف الأنماط المعمارية من قصور وحمامات وحدائق. ويُعد قصر العجائب تحفة معمارية، حيث بناه السلطان <strong>برغش في عام 1883م </strong>وكان من أهم القصور في شرق أفريقيا في القرن التاسع عشر الميلادي. وسُمي ببيت العجائب لأنه كان يعد من أعجب وأجمل التصاميم المعمارية في البناء بشرق أفريقيا في ذلك الوقت. تُوفى السلطان برغش في 14 رجب 1305هـ/ 27 مارس 1888م في الباخرة في طريق العودة إلى زنجبار، ودُفن بجوار أبيه وأخويه خالد وماجد في المقبرة الملكية (السلطانية) وعمره 51 عاماً. وعبّر الكثيرون عن اعجابهم بشخصية السلطان برغش. يذكر المغيري: "والسيد برغش هو آخر سلاطين زنجبار اسما ومعنى، وكان ذا هيبة مدهشة، محفوف المجلس بالهيبة والوقار، مزين بالعلماء والأخيار، وكان من أفراد الملوك في علو الهمة وقوة الإرادة وحسن السيرة، فقرب العلماء وآوى الفضلاء، ورتب مجالسه على أوقات معلومة، ولم تشتغل نفسه بلذة الملك ونعيم الراحة عن اتباع الفرض والسنة". وتصف السيدة سالمة أخيها السلطان برغش: "موهوب بصورة استثنائية وكان يتفوق علينا في الفهم والحسابات الذكية. ذو طبيعة مكابرة ومتسلطة، وقد عرف كيف يُرغم الجميع على احترامه ولكن ما أقل ما كسب حبهم". وبصفة عامة يلخص المغيري الأثر الذي أحدثه وفاة السلطان برغش: "وماتت بموت السيد برغش دولة العرب في إفريقية الشرقية". ]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong>السلطان برغش بن سعيد هو السلطان الثاني في سلسلة سلاطين زنجبار (1287-1305هـ/ 1870-1888م)، </strong>وهو بشهادة المؤرخين أعظم سلاطين زنجبار، فالمغيري يصفه بأنه نادرة سلاطين زنجبار. ينتسب السلطان برغش إلى أسرة البوسعيد، فوالده السلطان سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي. يعد السيد برغش الابن السابع للسلطان سعيد بن سلطان، وُلد في عام 1252هـ/ 1837م، تزوج السيد برغش من زوجة واحدة هي السيدة موزة بنت حمد بن سالم بن سلطان البوسعيدية، وأنجبت له ولدين هما: سيف وخالد.تولى السلطان السيد برغش بن سعيد الحكم في يوم الاثنين 14 رجب 1287هـ/ 10 أكتوبر 1870م بعد وفاة أخيه السلطان ماجد بن سعيد، وله من العمر 33 عاماً. وخلال فترة حكمه قام بعدد من الزيارات خارج زنجبار، منها زيارة الأماكن المقدسة (مكة والمدينة)، حيث ذهب السلطان برغش بن سعيد لأداء فريضة الحج في عام 1288هـ/ 1872م، وهو ما وثَّقه السيد حمود بن أحمد البوسعيدي في كتاب الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم. وفي عام 1875م قام السلطان برغش بزيارة رسمية لإنجلترا، حيث زار لندن واستقبلته الملكة فيكتوريا، وأمير وأميرة ويلز. كما زار فرنسا (باريس) وألمانيا (برلين) والبرتغال (لشبونة) ومصر (بور سعيد/الإسماعيلية/القاهرة). وقد تم توثيق هذه الزيارة بمختلف محطاتها في كتاب: (تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار) الذي تمت كتابته من قبل مرافقه زاهر بن سعيد النخلي، وتم طباعته للسلطان برغش في لندن سنة 1878م، وتوجد النسخة الأصلية من هذا الكتاب في دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة. دام حكم السلطان برغش 18 عاماً، استطاع خلالها تحقيق الكثير من الإنجازات، ف<strong>في عهده أصبح شرق أفريقيا أكثر اتصالاً بالعالم الخارجي عن طريق السفن التجارية وخطوط المواصلات السلكية، حيث تزامن ذلك مع افتتاح قناة السويس في عام 1869م، كما تزامن مع بدء شركة الملاحة البريطانية الهندية بتقديم خدمة بريدية بين عُمان وزنجبار وذلك في عام 1872م. وفي عام 1879 أتمت شركة التلغراف الشرقية مد خط تلغرافي بحري تحت الماء من عدن إلى زنجبار، مما جعل الساحل على اتصال وثيق بالعالم الخارجي. كما </strong>سك السلطان برغش عملة نقدية عُرفت ب (البيسة البرغشية) في عام 1299هـ/ 18881م.ومن ثمار زيارة السلطان برغش لأوروبا ومصر ادراكه أن بلده بحاجة إلى مطبعة لطباعة الكتب العربية، فأمر بإنشاء مطبعة في عامي 1879-1880م عرفت باسم المطبعة السلطانية استخدمت فيها الحروف العربية والرومانية القديمة، وكانت الأولى من نوعها في شرق أفريقيا وهي تعد مفخرة بكل المقاييس. قامت المطبعة السلطانية بطباعة الكتب الدينية والأدبية وساهمت في طباعة الكثير من كتب التراث ومنها: كتاب هميان الزاد إلى دار الميعاد، وكتاب قاموس الشريعة، ومختصر البسيوي، ومنظومة مدارك الكمال بنظم مختصر الخصال. وقام السلطان برغش بوقف بعض هذه الكتب المطبوعة لعموم المسلمين وطلاب العلم.ومن الأعمال الإنسانية التي اشتهر بها السلطان برغش تخصيص مركبين من مراكبه البخارية لحمل الحجاج إلى بيت الله الحرام من جميع أنحاء مملكته متكفلاً بكافة المصاريف<strong>. كما مدَّ خط أنابيب للمياه في زنجبار من نبع (شيم شيم) إلى المدينة لتوفير المياه النقية للسكان في عام 1298هـ/ 1881م من خلال شق فلج بالاستعانة بالشيخ محمد بن سليمان الخروصي العُماني. وقد ساهم هذا العمل الجليل في القضاء على الأوبئة التي كانت تحصد الكثير من الأرواح ومنها: الكوليرا، والطاعون. </strong>اهتم السلطان برغش بالجوانب المعمارية وهو ما يظهر من خلال بنائه مختلف الأنماط المعمارية من قصور وحمامات وحدائق. ويُعد قصر العجائب تحفة معمارية، حيث بناه السلطان <strong>برغش في عام 1883م </strong>وكان من أهم القصور في شرق أفريقيا في القرن التاسع عشر الميلادي. وسُمي ببيت العجائب لأنه كان يعد من أعجب وأجمل التصاميم المعمارية في البناء بشرق أفريقيا في ذلك الوقت. تُوفى السلطان برغش في 14 رجب 1305هـ/ 27 مارس 1888م في الباخرة في طريق العودة إلى زنجبار، ودُفن بجوار أبيه وأخويه خالد وماجد في المقبرة الملكية (السلطانية) وعمره 51 عاماً. وعبّر الكثيرون عن اعجابهم بشخصية السلطان برغش. يذكر المغيري: "والسيد برغش هو آخر سلاطين زنجبار اسما ومعنى، وكان ذا هيبة مدهشة، محفوف المجلس بالهيبة والوقار، مزين بالعلماء والأخيار، وكان من أفراد الملوك في علو الهمة وقوة الإرادة وحسن السيرة، فقرب العلماء وآوى الفضلاء، ورتب مجالسه على أوقات معلومة، ولم تشتغل نفسه بلذة الملك ونعيم الراحة عن اتباع الفرض والسنة". وتصف السيدة سالمة أخيها السلطان برغش: "موهوب بصورة استثنائية وكان يتفوق علينا في الفهم والحسابات الذكية. ذو طبيعة مكابرة ومتسلطة، وقد عرف كيف يُرغم الجميع على احترامه ولكن ما أقل ما كسب حبهم". وبصفة عامة يلخص المغيري الأثر الذي أحدثه وفاة السلطان برغش: "وماتت بموت السيد برغش دولة العرب في إفريقية الشرقية". ]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 01:56:30 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/a54d7c18/5d2db9f7.mp3" length="15973582" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>399</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong>السلطان برغش بن سعيد هو السلطان الثاني في سلسلة سلاطين زنجبار (1287-1305هـ/ 1870-1888م)، </strong>وهو بشهادة المؤرخين أعظم سلاطين زنجبار، فالمغيري يصفه بأنه نادرة سلاطين زنجبار. ينتسب السلطان برغش إلى أسرة البوسعيد، فوالده السلطان سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي. يعد السيد برغش الابن السابع للسلطان سعيد بن سلطان، وُلد في عام 1252هـ/ 1837م، تزوج السيد برغش من زوجة واحدة هي السيدة موزة بنت حمد بن سالم بن سلطان البوسعيدية، وأنجبت له ولدين هما: سيف وخالد.تولى السلطان السيد برغش بن سعيد الحكم في يوم الاثنين 14 رجب 1287هـ/ 10 أكتوبر 1870م بعد وفاة أخيه السلطان ماجد بن سعيد، وله من العمر 33 عاماً. وخلال فترة حكمه قام بعدد من الزيارات خارج زنجبار، منها زيارة الأماكن المقدسة (مكة والمدينة)، حيث ذهب السلطان برغش بن سعيد لأداء فريضة الحج في عام 1288هـ/ 1872م، وهو ما وثَّقه السيد حمود بن أحمد البوسعيدي في كتاب الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم. وفي عام 1875م قام السلطان برغش بزيارة رسمية لإنجلترا، حيث زار لندن واستقبلته الملكة فيكتوريا، وأمير وأميرة ويلز. كما زار فرنسا (باريس) وألمانيا (برلين) والبرتغال (لشبونة) ومصر (بور سعيد/الإسماعيلية/القاهرة). وقد تم توثيق هذه الزيارة بمختلف محطاتها في كتاب: (تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار) الذي تمت كتابته من قبل مرافقه زاهر بن سعيد النخلي، وتم طباعته للسلطان برغش في لندن سنة 1878م، وتوجد النسخة الأصلية من هذا الكتاب في دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة. دام حكم السلطان برغش 18 عاماً، استطاع خلالها تحقيق الكثير من الإنجازات، ف<strong>في عهده أصبح شرق أفريقيا أكثر اتصالاً بالعالم الخارجي عن طريق السفن التجارية وخطوط المواصلات السلكية، حيث تزامن ذلك مع افتتاح قناة السويس في عام 1869م، كما تزامن مع بدء شركة الملاحة البريطانية الهندية بتقديم خدمة بريدية بين عُمان وزنجبار وذلك في عام 1872م. وفي عام 1879 أتمت شركة التلغراف الشرقية مد خط تلغرافي بحري تحت الماء من عدن إلى زنجبار، مما جعل الساحل على اتصال وثيق بالعالم الخارجي. كما </strong>سك السلطان برغش عملة نقدية عُرفت ب (البيسة البرغشية) في عام 1299هـ/ 18881م.ومن ثمار زيارة السلطان برغش لأوروبا ومصر ادراكه أن بلده بحاجة إلى مطبعة لطباعة الكتب العربية، فأمر بإنشاء مطبعة في عامي 1879-1880م عرفت باسم المطبعة السلطانية استخدمت فيها الحروف العربية والرومانية القديمة، وكانت الأولى من نوعها في شرق أفريقيا وهي تعد مفخرة بكل المقاييس. قامت المطبعة السلطانية بطباعة الكتب الدينية والأدبية وساهمت في طباعة الكثير من كتب التراث ومنها: كتاب هميان الزاد إلى دار الميعاد، وكتاب قاموس الشريعة، ومختصر البسيوي، ومنظومة مدارك الكمال بنظم مختصر الخصال. وقام السلطان برغش بوقف بعض هذه الكتب المطبوعة لعموم المسلمين وطلاب العلم.ومن الأعمال الإنسانية التي اشتهر بها السلطان برغش تخصيص مركبين من مراكبه البخارية لحمل الحجاج إلى بيت الله الحرام من جميع أنحاء مملكته متكفلاً بكافة المصاريف<strong>. كما مدَّ خط أنابيب للمياه في زنجبار من نبع (شيم شيم) إلى المدينة لتوفير المياه النقية للسكان في عام 1298هـ/ 1881م من خلال شق فلج بالاستعانة بالشيخ محمد بن سليمان الخروصي العُماني. وقد ساهم هذا العمل الجليل في القضاء على الأوبئة التي كانت تحصد الكثير من الأرواح ومنها: الكوليرا، والطاعون. </strong>اهتم السلطان برغش بالجوانب المعمارية وهو ما يظهر من خلال بنائه مختلف الأنماط المعمارية من قصور وحمامات وحدائق. ويُعد قصر العجائب تحفة معمارية، حيث بناه السلطان <strong>برغش في عام 1883م </strong>وكان من أهم القصور في شرق أفريقيا في القرن التاسع عشر الميلادي. وسُمي ببيت العجائب لأنه كان يعد من أعجب وأجمل التصاميم المعمارية في البناء بشرق أفريقيا في ذلك الوقت. تُوفى السلطان برغش في 14 رجب 1305هـ/ 27 مارس 1888م في الباخرة في طريق العودة إلى زنجبار، ودُفن بجوار أبيه وأخويه خالد وماجد في المقبرة الملكية (السلطانية) وعمره 51 عاماً. وعبّر الكثيرون عن اعجابهم بشخصية السلطان برغش. يذكر المغيري: "والسيد برغش هو آخر سلاطين زنجبار اسما ومعنى، وكان ذا هيبة مدهشة، محفوف المجلس بالهيبة والوقار، مزين بالعلماء والأخيار، وكان من أفراد الملوك في علو الهمة وقوة الإرادة وحسن السيرة، فقرب العلماء وآوى الفضلاء، ورتب مجالسه على أوقات معلومة، ولم تشتغل نفسه بلذة الملك ونعيم الراحة عن اتباع الفرض والسنة". وتصف السيدة سالمة أخيها السلطان برغش: "موهوب بصورة استثنائية وكان يتفوق علينا في الفهم والحسابات الذكية. ذو طبيعة مكابرة ومتسلطة، وقد عرف كيف يُرغم الجميع على احترامه ولكن ما أقل ما كسب حبهم". وبصفة عامة يلخص المغيري الأثر الذي أحدثه وفاة السلطان برغش: "وماتت بموت السيد برغش دولة العرب في إفريقية الشرقية". ]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 من هو السلطان الذي تلقى تعليمه في كل من العراق والهند؟</title>
      <itunes:episode>45</itunes:episode>
      <podcast:episode>45</podcast:episode>
      <itunes:title>	 من هو السلطان الذي تلقى تعليمه في كل من العراق والهند؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">f4b402b0-15c1-4e4f-a27a-ffa5162aafbb</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/701c78d5</link>
      <description>
        <![CDATA[السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)،</strong> يعد أكبر أبناء السلطان تيمور بن فيصل، وُلد في مسقط 18 شعبان 1328هـ/ 13 أغسطس 1910م. والدته السيدة فاطمة بنت علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدية. له أربعة إخوة: ماجد وطارق وفهر وشبيب، وأخت واحدة: بثينة.تلقى السيد سعيد بداية تعليمه في المنزل وعندما بلغ الحادية عشر من عمره تم إرساله إلى كلية مايو في أجمير بولاية راجيوتانا الهندية وهي مدرسة تعلم فيها الكثير من أبناء الأمراء الهنود وغيرهم، حيث درس هناك اعتباراً من فبراير 1922م وتخرج منها في يونيو 1927م. وحين بلغ السابعة عشرة من عمره، اهتم السلطان تيمور بأن يتعلم ابنه سعيد في بيئة عربية كي يتحصل على معرفة باللغة العربية فأرسله إلى بغداد في العام 1927م حيث درس هنالك لمدة عامين. وبعد العودة من بغداد اكتسب تجربة وخبرة في ميادين الإدارة والحكم وأصبح يعتمد عليه والده في إدارة شؤون البلاد، إذ كان  يحضر بانتظام اجتماعات مجلس الوزراء، وبعد وفاة السيد محمد بن أحمد الغشام رئيس مجلس الوزراء عيّنه والده رئيساً لمجلس الوزراء في صفر 1348هـ/ أغسطس 1929م، وكان يشرف على الشؤون المالية للدولة إلى جانب رئاسته لمجلس الوزراء، وفي الفترة التي سبقت تسلم السيد سعيد لمقاليد الحكم، والتي كان فيها أبوه غائباً عن عُمان كان يشرف بنفسه على إدارة الحكم، وكان يمارس صلاحيات السلطان كافة في الفترات التي يسافر فيها والده.تولى السلطان سعيد بن تيمور الحكم رسمياً في 4 شوال 1350هـ/ 10 فبراير 1932م بعد تنازل والده السلطان تيمور بن فيصل عن الحكم. ومما جاء في وثيقة التنازل: "لقد رفعنا منذ اليوم يدنا من كل حقوق الحكم، واخترنا خلفاً لنا ابننا السيد سعيد بن السيد تيمور كسلطان لحكومتنا، ونحن نسلمه قيادة سياسة الدولة وإدارة الحكومة"تعد رحلة السلطان سعيد بن تيمور حول العالم في الفترة من 9 نوفمبر 1937م إلى 13 يوليو 1938م رحلة تاريخية مهمة على مستوى العلاقات بين حكومة مسقط وعُمان وحكومات الدول التي زارها. وصل السلطان سعيد والوفد المرافق له-تكون الوفد المرافق من أخيه غير الشقيق السيد طارق بن تيمور وسكرتيره هلال بن بدر ومسؤول المراسم أحمد الشبلي ومساعده الخاص عبد المنعم الزواوي واثنين من المعاونين- إلى ميناء كراتشي مبتدئاً رحلته حول العالم في  9 نوفمبر 1937م، وفي 12 نوفمبر 1937م وصل السلطان سعيد إلى نيودلهي، واستقبلوا في مقر نائب الحاكم في 8 رمضان 1356هـ/ 12 نوفمبر1937م، ومكث عشرة أيام في ضيافة الحكومة الهندية، ثم توجه إلى كوبيه في اليابان لزيارة والده تيمور، وأمضى هنالك 17 يوماً، ثم توجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بناء على دعوة أمريكية ورافقه فيها والده، ووصل في 18 ذي الحجة 1356هـ/ 19 فبراير1938م إلى سان فرانسيسكو، ثم توجه إلى واشنطن وكان في استقباله وزير الخارجية الأمريكي كورديل هل، وخرج مع الرئيس الأمريكي روزفلت برحلة بحرية، ثم غادر نيويورك إلى بريطانيا التي وصلها في 26 محرم 1357هـ (28مارس1938م)، فاستقبله الملك جورج السادس الذي منحه وشاح الفارس من الحكومة البريطانية، وبعد أسبوعين سافر إلى باريس، وعاد إلى لندن مرة أخرى في 18 صفر 1357هـ/ 19إبريل 1938م، وفي 22 أبريل غادر السلطان بريطانيا بالباخرة، منهياً زيارته التاريخية الأولى وبعدها زار إيطاليا زيارة خاصة في الأول من مايو 1938م، ووصل مسقط في 13 يوليو 1938م مروراً بقناة السويس وبومباي بالهند. استمر حكم السلطان سعيد بن تيمور 38 عاماً بدءا من تنازل والده السلطان تيمور عن الحكم في عام 1932م وحتى العام الذي تنازل فيه عن الحكم لابنه السلطان قابوس في 23 يوليو 1970م، حيث أقام في فندق دورشستر في لندن، وتُوفي إثر نوبة قلبية تعرض لها وهو على ظهر سفينة سياحية في 19 أكتوبر 1972م، أي بعد عام وثلاثة أشهر تولي نجله السلطان قابوس مقاليد الحكم في 19 جمادى الأولى 1390هـ/ 23 يوليو 1970م، ودُفن في الجزء المخصص للمسلمين في مقبرة بروكود، وشهد مراسم الدفن أخواه السيد طارق بن تيمور والسيد فهر بن تيمور، وسماحة الشيخ إبراهيم العبري مفتي عام السلطنة آنذاك.وصف الرائد بريمنر السلطان سعيد بن تيمور في تقريره السنوي في العام 1932م: "يتمتع هذا السلطان الشاب بعقل ذكي وحاد وأظهر رغبة واضحة وملاحظات تدل على أنه ينوي أن ينشئ جهازاً إدارياً خاصاً به لإدارة دولته، وبدا واضحاً أنه يتمتع بشخصية قوية ويستطيع اتخاذ ما يلزم من قرارات لمواجهة المعوقات والمشاكل التي تصادفه". ومن أهم الشهادات المسجلة في السلطان سعيد بن تيمور، ما ذكره لاندن: "وبصرف النظر عن الافتراضات والتخمينات فإنه من الواضح أن السلطان سعيد رغم كل شيء ...، ومهما يكن متردداً إزاء انضمام عُمان إلى ركب الحياة العصرية، كان ولا يزال أهم حكام البوسعيد منذ عهد سميه العظيم سعيد بن سلطان قبل أكثر من قرن".]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)،</strong> يعد أكبر أبناء السلطان تيمور بن فيصل، وُلد في مسقط 18 شعبان 1328هـ/ 13 أغسطس 1910م. والدته السيدة فاطمة بنت علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدية. له أربعة إخوة: ماجد وطارق وفهر وشبيب، وأخت واحدة: بثينة.تلقى السيد سعيد بداية تعليمه في المنزل وعندما بلغ الحادية عشر من عمره تم إرساله إلى كلية مايو في أجمير بولاية راجيوتانا الهندية وهي مدرسة تعلم فيها الكثير من أبناء الأمراء الهنود وغيرهم، حيث درس هناك اعتباراً من فبراير 1922م وتخرج منها في يونيو 1927م. وحين بلغ السابعة عشرة من عمره، اهتم السلطان تيمور بأن يتعلم ابنه سعيد في بيئة عربية كي يتحصل على معرفة باللغة العربية فأرسله إلى بغداد في العام 1927م حيث درس هنالك لمدة عامين. وبعد العودة من بغداد اكتسب تجربة وخبرة في ميادين الإدارة والحكم وأصبح يعتمد عليه والده في إدارة شؤون البلاد، إذ كان  يحضر بانتظام اجتماعات مجلس الوزراء، وبعد وفاة السيد محمد بن أحمد الغشام رئيس مجلس الوزراء عيّنه والده رئيساً لمجلس الوزراء في صفر 1348هـ/ أغسطس 1929م، وكان يشرف على الشؤون المالية للدولة إلى جانب رئاسته لمجلس الوزراء، وفي الفترة التي سبقت تسلم السيد سعيد لمقاليد الحكم، والتي كان فيها أبوه غائباً عن عُمان كان يشرف بنفسه على إدارة الحكم، وكان يمارس صلاحيات السلطان كافة في الفترات التي يسافر فيها والده.تولى السلطان سعيد بن تيمور الحكم رسمياً في 4 شوال 1350هـ/ 10 فبراير 1932م بعد تنازل والده السلطان تيمور بن فيصل عن الحكم. ومما جاء في وثيقة التنازل: "لقد رفعنا منذ اليوم يدنا من كل حقوق الحكم، واخترنا خلفاً لنا ابننا السيد سعيد بن السيد تيمور كسلطان لحكومتنا، ونحن نسلمه قيادة سياسة الدولة وإدارة الحكومة"تعد رحلة السلطان سعيد بن تيمور حول العالم في الفترة من 9 نوفمبر 1937م إلى 13 يوليو 1938م رحلة تاريخية مهمة على مستوى العلاقات بين حكومة مسقط وعُمان وحكومات الدول التي زارها. وصل السلطان سعيد والوفد المرافق له-تكون الوفد المرافق من أخيه غير الشقيق السيد طارق بن تيمور وسكرتيره هلال بن بدر ومسؤول المراسم أحمد الشبلي ومساعده الخاص عبد المنعم الزواوي واثنين من المعاونين- إلى ميناء كراتشي مبتدئاً رحلته حول العالم في  9 نوفمبر 1937م، وفي 12 نوفمبر 1937م وصل السلطان سعيد إلى نيودلهي، واستقبلوا في مقر نائب الحاكم في 8 رمضان 1356هـ/ 12 نوفمبر1937م، ومكث عشرة أيام في ضيافة الحكومة الهندية، ثم توجه إلى كوبيه في اليابان لزيارة والده تيمور، وأمضى هنالك 17 يوماً، ثم توجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بناء على دعوة أمريكية ورافقه فيها والده، ووصل في 18 ذي الحجة 1356هـ/ 19 فبراير1938م إلى سان فرانسيسكو، ثم توجه إلى واشنطن وكان في استقباله وزير الخارجية الأمريكي كورديل هل، وخرج مع الرئيس الأمريكي روزفلت برحلة بحرية، ثم غادر نيويورك إلى بريطانيا التي وصلها في 26 محرم 1357هـ (28مارس1938م)، فاستقبله الملك جورج السادس الذي منحه وشاح الفارس من الحكومة البريطانية، وبعد أسبوعين سافر إلى باريس، وعاد إلى لندن مرة أخرى في 18 صفر 1357هـ/ 19إبريل 1938م، وفي 22 أبريل غادر السلطان بريطانيا بالباخرة، منهياً زيارته التاريخية الأولى وبعدها زار إيطاليا زيارة خاصة في الأول من مايو 1938م، ووصل مسقط في 13 يوليو 1938م مروراً بقناة السويس وبومباي بالهند. استمر حكم السلطان سعيد بن تيمور 38 عاماً بدءا من تنازل والده السلطان تيمور عن الحكم في عام 1932م وحتى العام الذي تنازل فيه عن الحكم لابنه السلطان قابوس في 23 يوليو 1970م، حيث أقام في فندق دورشستر في لندن، وتُوفي إثر نوبة قلبية تعرض لها وهو على ظهر سفينة سياحية في 19 أكتوبر 1972م، أي بعد عام وثلاثة أشهر تولي نجله السلطان قابوس مقاليد الحكم في 19 جمادى الأولى 1390هـ/ 23 يوليو 1970م، ودُفن في الجزء المخصص للمسلمين في مقبرة بروكود، وشهد مراسم الدفن أخواه السيد طارق بن تيمور والسيد فهر بن تيمور، وسماحة الشيخ إبراهيم العبري مفتي عام السلطنة آنذاك.وصف الرائد بريمنر السلطان سعيد بن تيمور في تقريره السنوي في العام 1932م: "يتمتع هذا السلطان الشاب بعقل ذكي وحاد وأظهر رغبة واضحة وملاحظات تدل على أنه ينوي أن ينشئ جهازاً إدارياً خاصاً به لإدارة دولته، وبدا واضحاً أنه يتمتع بشخصية قوية ويستطيع اتخاذ ما يلزم من قرارات لمواجهة المعوقات والمشاكل التي تصادفه". ومن أهم الشهادات المسجلة في السلطان سعيد بن تيمور، ما ذكره لاندن: "وبصرف النظر عن الافتراضات والتخمينات فإنه من الواضح أن السلطان سعيد رغم كل شيء ...، ومهما يكن متردداً إزاء انضمام عُمان إلى ركب الحياة العصرية، كان ولا يزال أهم حكام البوسعيد منذ عهد سميه العظيم سعيد بن سلطان قبل أكثر من قرن".]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 29 Apr 2024 01:49:34 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/701c78d5/b8eeeda8.mp3" length="18308332" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>457</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي <strong>(1350-1390هـ/ 1932-1970م)،</strong> يعد أكبر أبناء السلطان تيمور بن فيصل، وُلد في مسقط 18 شعبان 1328هـ/ 13 أغسطس 1910م. والدته السيدة فاطمة بنت علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان البوسعيدية. له أربعة إخوة: ماجد وطارق وفهر وشبيب، وأخت واحدة: بثينة.تلقى السيد سعيد بداية تعليمه في المنزل وعندما بلغ الحادية عشر من عمره تم إرساله إلى كلية مايو في أجمير بولاية راجيوتانا الهندية وهي مدرسة تعلم فيها الكثير من أبناء الأمراء الهنود وغيرهم، حيث درس هناك اعتباراً من فبراير 1922م وتخرج منها في يونيو 1927م. وحين بلغ السابعة عشرة من عمره، اهتم السلطان تيمور بأن يتعلم ابنه سعيد في بيئة عربية كي يتحصل على معرفة باللغة العربية فأرسله إلى بغداد في العام 1927م حيث درس هنالك لمدة عامين. وبعد العودة من بغداد اكتسب تجربة وخبرة في ميادين الإدارة والحكم وأصبح يعتمد عليه والده في إدارة شؤون البلاد، إذ كان  يحضر بانتظام اجتماعات مجلس الوزراء، وبعد وفاة السيد محمد بن أحمد الغشام رئيس مجلس الوزراء عيّنه والده رئيساً لمجلس الوزراء في صفر 1348هـ/ أغسطس 1929م، وكان يشرف على الشؤون المالية للدولة إلى جانب رئاسته لمجلس الوزراء، وفي الفترة التي سبقت تسلم السيد سعيد لمقاليد الحكم، والتي كان فيها أبوه غائباً عن عُمان كان يشرف بنفسه على إدارة الحكم، وكان يمارس صلاحيات السلطان كافة في الفترات التي يسافر فيها والده.تولى السلطان سعيد بن تيمور الحكم رسمياً في 4 شوال 1350هـ/ 10 فبراير 1932م بعد تنازل والده السلطان تيمور بن فيصل عن الحكم. ومما جاء في وثيقة التنازل: "لقد رفعنا منذ اليوم يدنا من كل حقوق الحكم، واخترنا خلفاً لنا ابننا السيد سعيد بن السيد تيمور كسلطان لحكومتنا، ونحن نسلمه قيادة سياسة الدولة وإدارة الحكومة"تعد رحلة السلطان سعيد بن تيمور حول العالم في الفترة من 9 نوفمبر 1937م إلى 13 يوليو 1938م رحلة تاريخية مهمة على مستوى العلاقات بين حكومة مسقط وعُمان وحكومات الدول التي زارها. وصل السلطان سعيد والوفد المرافق له-تكون الوفد المرافق من أخيه غير الشقيق السيد طارق بن تيمور وسكرتيره هلال بن بدر ومسؤول المراسم أحمد الشبلي ومساعده الخاص عبد المنعم الزواوي واثنين من المعاونين- إلى ميناء كراتشي مبتدئاً رحلته حول العالم في  9 نوفمبر 1937م، وفي 12 نوفمبر 1937م وصل السلطان سعيد إلى نيودلهي، واستقبلوا في مقر نائب الحاكم في 8 رمضان 1356هـ/ 12 نوفمبر1937م، ومكث عشرة أيام في ضيافة الحكومة الهندية، ثم توجه إلى كوبيه في اليابان لزيارة والده تيمور، وأمضى هنالك 17 يوماً، ثم توجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بناء على دعوة أمريكية ورافقه فيها والده، ووصل في 18 ذي الحجة 1356هـ/ 19 فبراير1938م إلى سان فرانسيسكو، ثم توجه إلى واشنطن وكان في استقباله وزير الخارجية الأمريكي كورديل هل، وخرج مع الرئيس الأمريكي روزفلت برحلة بحرية، ثم غادر نيويورك إلى بريطانيا التي وصلها في 26 محرم 1357هـ (28مارس1938م)، فاستقبله الملك جورج السادس الذي منحه وشاح الفارس من الحكومة البريطانية، وبعد أسبوعين سافر إلى باريس، وعاد إلى لندن مرة أخرى في 18 صفر 1357هـ/ 19إبريل 1938م، وفي 22 أبريل غادر السلطان بريطانيا بالباخرة، منهياً زيارته التاريخية الأولى وبعدها زار إيطاليا زيارة خاصة في الأول من مايو 1938م، ووصل مسقط في 13 يوليو 1938م مروراً بقناة السويس وبومباي بالهند. استمر حكم السلطان سعيد بن تيمور 38 عاماً بدءا من تنازل والده السلطان تيمور عن الحكم في عام 1932م وحتى العام الذي تنازل فيه عن الحكم لابنه السلطان قابوس في 23 يوليو 1970م، حيث أقام في فندق دورشستر في لندن، وتُوفي إثر نوبة قلبية تعرض لها وهو على ظهر سفينة سياحية في 19 أكتوبر 1972م، أي بعد عام وثلاثة أشهر تولي نجله السلطان قابوس مقاليد الحكم في 19 جمادى الأولى 1390هـ/ 23 يوليو 1970م، ودُفن في الجزء المخصص للمسلمين في مقبرة بروكود، وشهد مراسم الدفن أخواه السيد طارق بن تيمور والسيد فهر بن تيمور، وسماحة الشيخ إبراهيم العبري مفتي عام السلطنة آنذاك.وصف الرائد بريمنر السلطان سعيد بن تيمور في تقريره السنوي في العام 1932م: "يتمتع هذا السلطان الشاب بعقل ذكي وحاد وأظهر رغبة واضحة وملاحظات تدل على أنه ينوي أن ينشئ جهازاً إدارياً خاصاً به لإدارة دولته، وبدا واضحاً أنه يتمتع بشخصية قوية ويستطيع اتخاذ ما يلزم من قرارات لمواجهة المعوقات والمشاكل التي تصادفه". ومن أهم الشهادات المسجلة في السلطان سعيد بن تيمور، ما ذكره لاندن: "وبصرف النظر عن الافتراضات والتخمينات فإنه من الواضح أن السلطان سعيد رغم كل شيء ...، ومهما يكن متردداً إزاء انضمام عُمان إلى ركب الحياة العصرية، كان ولا يزال أهم حكام البوسعيد منذ عهد سميه العظيم سعيد بن سلطان قبل أكثر من قرن".]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>شخصية عُمانية عاشت في عُمان وزنجبار، كان قاضيا وشاعرا، لُقب بشاعر العلماء وعالم الشعراء؟</title>
      <itunes:episode>44</itunes:episode>
      <podcast:episode>44</podcast:episode>
      <itunes:title>شخصية عُمانية عاشت في عُمان وزنجبار، كان قاضيا وشاعرا، لُقب بشاعر العلماء وعالم الشعراء؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">08b5cd6f-d96e-423d-b7f0-891943d8d43b</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/3b1a489a</link>
      <description>
        <![CDATA[القاضي الشاعر ناصر بن سالم بن عدَيّم بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد الرواحي البَهْلانِيّ (1277-1339هـ/ 1860-1920م). وُلد في بلدة مَحْرم بوادي بني رواحة بسمائل، ونشأ فيها. وتوجد روايتان لتاريخ ميلاده، إحداهما تقول إنه ولد سنة 1273هـ/ 1856م، والثانية تقول: إنه ولد سنة 1277هـ/ 1860م وهي التي يرجحها سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي لوجود قرائن تؤيد هذا الرأي.<p> </p>وهو شاعرٌ وفقيهٌ وقاضٍ وصحافي كُنيته أبو مسلم، فهو البهلاني نسباً والرواحي حلفاً، كان والده العلامة سالم بن عديم عالماً فقيهاً، تقلّد القضاء للإمام عزان بن قيس <strong>(1285-1287هـ/ 1868-1871م) </strong>على ولاية بهلاء، كما كان جده الشيخ عبد الله بن محمد قاضياً للإمام سلطان بن سيف اليعربي على وادي محرم فاستوطنها وبقيت ذريته بها. تلقى أبو مسلم تعليمه الأول على يد والده سالم بن عديم الرواحي (ت: 1309هـ/ 1891م) ببلدة محرم، فتعلَّم على يده كتاب الله وعلوم العقيدة.<strong>  </strong>كان أبو مسلم يتردد على الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي (ت: 1287هـ/ 1871م) لطلب العلم.<strong> </strong><p> </p>انتقل أبو مسلم الرواحي إلى زنجبار مع والده سنة 1295هـ/ 1878م، فوجد هناك كوكبة من العلماء مثل: الشيخين العلامتين عبد الله بن علي بن محمد المنذري ومحمد بن سليمان بن سعيد المنذري، ووجد في زنجبار جواً علميا ساعده في القراءة والاطلاع على مختلف الكتب النفيسة في شتى العلوم. وعاد إلى عُمان سنة 1300هـ/ 1883م، وظل فيها حتى سنة 1305هـ/ 1887م، ثم عاد إلى زنجبار التي سكن فيها في حي مَلِينْدِي بالعاصمة، وكانت له رحلة وحيدة خارج عُمان وزنجبار لأداء فريضة الحج سنة 1306هـ/ 1889م. وصل أبو مسلم الرواحي زنجبار في عهد السلطان برغش بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م)،</strong> ومكث فيها حتى وفاته في 2 صفر 1339هـ/ 15 أكتوبر 1920م، وبهذا يكون عاصر 8 سلاطين -جزء من عصر السلطان خليفة بن حارب- من سلاطين زنجبار. وأبرز الأحداث في سيرته الوظيفية:<strong>·       </strong>تقلّد <strong>منصب القضاء</strong> في عهد السلطان حمد بن ثويني <strong>(1310-1314هـ/ 1893-1896م)، وكان مستشاراً للسلطان، وله فيه قصائد مدح. استمر عمل أبو مسلم في القضاء حتى عهد السلطان علي بن حمود.<br></strong><br>·       <strong>صاحَبَ السلطان حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م) في رحلاته إلى الأقطار الإفريقية الشرقية سنة 1316هـ/ 1898م وقيد هذه الأسفار في كتيب بعنوان: </strong>اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية.·      <strong>طلب التقاعد من مهمة القضاء في عهد السلطان علي بن حمود (1320-1329هـ/ 1902-1911م)، وتفرَّغ للتأليف.<br></strong><br>عاصر أبو مسلم الرواحي البهلاني (1277-1339هـ/ 1860-1920م) من حكام عُمان:<strong>0.   السلطان السيد ثويني بن سعيد (1273-1282هـ/ 1856-1866م) </strong><strong>1.  السلطان السيد سالم بن ثويني (1282-1285هـ/ 1866-1868م)</strong><strong>2.  الإمام عزان بن قيس (1285-1287هـ/ 1868-1871م)</strong>3.   <strong>السلطان السيد تركي بن سعيد (1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>وعاصر أبو مسلم الرواحي البهلاني (1277-1339هـ/ 1860-1920م) من سلاطين زنجبار:<strong>0.    السلطان السيد برغش بن سعيد (1287-1305هـ/ 1870-1888م)</strong><strong>1.   السلطان السيد خليفة بن سعيد (1305-1307هـ/ 1888-1890م)</strong><strong>2.   السلطان السيد علي بن سعيد (1307-1310هـ/ 1890-1893م)</strong><strong>3.   السلطان السيد حمد بن ثويني (1310-1314هـ/ 1893-1896م)</strong><strong>4.   السلطان السيد خالد بن برغش (1314-1314هـ/ 1896-1896م)</strong><strong>5.   السلطان السيد حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong><strong>6.   السلطان السيد علي بن حمود (1320-1329هـ/ 1902-1911م)</strong><strong>7.   السلطان السيد خليفة بن حارب (1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong><p><strong> <br></strong><br></p>·      من مؤلفاته (المطبوعة والمخطوطة):0.    العقيدة الوَهْبِيَّة: كتاب في العقيدة، صاغه أبو مسلم على هيئة حوار بين أستاذ وتلميذه.1.    اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية: وثيقة تاريخية سجّل أبو مسلم فيها مشاهداته أثناء ملازمته للسلطان في تلك الرحلة، وصاغه نثراً وشعراً، وفيه امتدح الدولة البوسعيدية وأثنى على سلاطينها.2.    النشأة المحمدية في مولد خير البرية: في المولد النبوي لخير البرية الرسول صلى الله عليه وسلم.3.    النفَس الرَّحْمَاني في أذكار أبي مسلم البهلاني: جَمَعَ أبو مسلم فيه ما نظمه من أذكار، مع شروط كل ذكْر وكيفية تلاوته، ويعكس الكتاب الجانب السلوكي الذي شكّل نسبة كبيرة من شعر أبي مسلم.4.    ديوان أبو مسلم البهلاني:<strong> </strong>ديوان شعر في أغراض متفرقة، واكتسبت بعض القصائد شهرة كبيرة، منها قصيدته النونية "الفتح والرضوان في السيف والإيمان" في الاستنهاض.·      وله بعض المؤلفات المفقودة: ألواح الأنوار وأرواح الأسرار وكتاب جواهر الآثار وأرواح الأسرار، وبحر الأنوار في مأثور الأدعية والأذكار، وكتاب السياسة بالإيمان (في السياسة الشرعية)، وأرجوزة النور الوقاد في علم الاعتقاد.<strong>جهوده الصحفية:</strong><strong>0.</strong>    أصدر أبو مسلم "جريدة النجاح"، وهي صحيفة جامعة شبه أسبوعية، كانت تصدر في الشهر ثلاث مرات عن حزب الإصلاح في زنجبار، ظهر أول أعدادها في شوال 1329هـ/ 12 أكتوبر 1911م في أربع صفحات، وتوقفت عن الصدور في مطلع 1332هـ/ يوليو 1914م.<strong>1.</strong>    كتب مقالات في عدد من الجرائد، مثل: جريدة النجاح بزنجبار، وجريدة الأهرام بمصر.<strong>2.</strong>    تأسيس "شركة مطبعة النجاح العربية" مع بعض الشركاء.<strong>ألقابه:</strong> عالم الشعراء وشاعر العلماء: اللقب الذي عُرف به وذاع صيته به. وشاعر العرب: لقّبه نور الدين عبد الله بن حميد السالمي بهذا اللقب. وشاعر العصر: لقّبه محمد بن يوسف أطفيّش الجزائري بهذا اللقب.<p> </p><strong>أبو مسلم البهلاني في قائمة اليونسكو: </strong>أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إدراج الشاعر العُماني ناصر بن سالم الرواحي الشهير بـ"أبي مسلم البهلاني"، ضمن الشخصيات المؤثرة عالمياً بمناسبة الذكرى المئوية الأولى على وفاته؛ حيث توفي عام 1920م وتم ذلك خلال انعقاد أعمال الدورة 40 للمؤتمر العام لليونسكو بمقر المنظمة بباريس بتاريخ 14 نوفمبر 2019م. وهو خامس شخصية عُمانية يتم ادراجها ضمن هذا البرنامج.<p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[القاضي الشاعر ناصر بن سالم بن عدَيّم بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد الرواحي البَهْلانِيّ (1277-1339هـ/ 1860-1920م). وُلد في بلدة مَحْرم بوادي بني رواحة بسمائل، ونشأ فيها. وتوجد روايتان لتاريخ ميلاده، إحداهما تقول إنه ولد سنة 1273هـ/ 1856م، والثانية تقول: إنه ولد سنة 1277هـ/ 1860م وهي التي يرجحها سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي لوجود قرائن تؤيد هذا الرأي.<p> </p>وهو شاعرٌ وفقيهٌ وقاضٍ وصحافي كُنيته أبو مسلم، فهو البهلاني نسباً والرواحي حلفاً، كان والده العلامة سالم بن عديم عالماً فقيهاً، تقلّد القضاء للإمام عزان بن قيس <strong>(1285-1287هـ/ 1868-1871م) </strong>على ولاية بهلاء، كما كان جده الشيخ عبد الله بن محمد قاضياً للإمام سلطان بن سيف اليعربي على وادي محرم فاستوطنها وبقيت ذريته بها. تلقى أبو مسلم تعليمه الأول على يد والده سالم بن عديم الرواحي (ت: 1309هـ/ 1891م) ببلدة محرم، فتعلَّم على يده كتاب الله وعلوم العقيدة.<strong>  </strong>كان أبو مسلم يتردد على الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي (ت: 1287هـ/ 1871م) لطلب العلم.<strong> </strong><p> </p>انتقل أبو مسلم الرواحي إلى زنجبار مع والده سنة 1295هـ/ 1878م، فوجد هناك كوكبة من العلماء مثل: الشيخين العلامتين عبد الله بن علي بن محمد المنذري ومحمد بن سليمان بن سعيد المنذري، ووجد في زنجبار جواً علميا ساعده في القراءة والاطلاع على مختلف الكتب النفيسة في شتى العلوم. وعاد إلى عُمان سنة 1300هـ/ 1883م، وظل فيها حتى سنة 1305هـ/ 1887م، ثم عاد إلى زنجبار التي سكن فيها في حي مَلِينْدِي بالعاصمة، وكانت له رحلة وحيدة خارج عُمان وزنجبار لأداء فريضة الحج سنة 1306هـ/ 1889م. وصل أبو مسلم الرواحي زنجبار في عهد السلطان برغش بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م)،</strong> ومكث فيها حتى وفاته في 2 صفر 1339هـ/ 15 أكتوبر 1920م، وبهذا يكون عاصر 8 سلاطين -جزء من عصر السلطان خليفة بن حارب- من سلاطين زنجبار. وأبرز الأحداث في سيرته الوظيفية:<strong>·       </strong>تقلّد <strong>منصب القضاء</strong> في عهد السلطان حمد بن ثويني <strong>(1310-1314هـ/ 1893-1896م)، وكان مستشاراً للسلطان، وله فيه قصائد مدح. استمر عمل أبو مسلم في القضاء حتى عهد السلطان علي بن حمود.<br></strong><br>·       <strong>صاحَبَ السلطان حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م) في رحلاته إلى الأقطار الإفريقية الشرقية سنة 1316هـ/ 1898م وقيد هذه الأسفار في كتيب بعنوان: </strong>اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية.·      <strong>طلب التقاعد من مهمة القضاء في عهد السلطان علي بن حمود (1320-1329هـ/ 1902-1911م)، وتفرَّغ للتأليف.<br></strong><br>عاصر أبو مسلم الرواحي البهلاني (1277-1339هـ/ 1860-1920م) من حكام عُمان:<strong>0.   السلطان السيد ثويني بن سعيد (1273-1282هـ/ 1856-1866م) </strong><strong>1.  السلطان السيد سالم بن ثويني (1282-1285هـ/ 1866-1868م)</strong><strong>2.  الإمام عزان بن قيس (1285-1287هـ/ 1868-1871م)</strong>3.   <strong>السلطان السيد تركي بن سعيد (1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>وعاصر أبو مسلم الرواحي البهلاني (1277-1339هـ/ 1860-1920م) من سلاطين زنجبار:<strong>0.    السلطان السيد برغش بن سعيد (1287-1305هـ/ 1870-1888م)</strong><strong>1.   السلطان السيد خليفة بن سعيد (1305-1307هـ/ 1888-1890م)</strong><strong>2.   السلطان السيد علي بن سعيد (1307-1310هـ/ 1890-1893م)</strong><strong>3.   السلطان السيد حمد بن ثويني (1310-1314هـ/ 1893-1896م)</strong><strong>4.   السلطان السيد خالد بن برغش (1314-1314هـ/ 1896-1896م)</strong><strong>5.   السلطان السيد حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong><strong>6.   السلطان السيد علي بن حمود (1320-1329هـ/ 1902-1911م)</strong><strong>7.   السلطان السيد خليفة بن حارب (1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong><p><strong> <br></strong><br></p>·      من مؤلفاته (المطبوعة والمخطوطة):0.    العقيدة الوَهْبِيَّة: كتاب في العقيدة، صاغه أبو مسلم على هيئة حوار بين أستاذ وتلميذه.1.    اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية: وثيقة تاريخية سجّل أبو مسلم فيها مشاهداته أثناء ملازمته للسلطان في تلك الرحلة، وصاغه نثراً وشعراً، وفيه امتدح الدولة البوسعيدية وأثنى على سلاطينها.2.    النشأة المحمدية في مولد خير البرية: في المولد النبوي لخير البرية الرسول صلى الله عليه وسلم.3.    النفَس الرَّحْمَاني في أذكار أبي مسلم البهلاني: جَمَعَ أبو مسلم فيه ما نظمه من أذكار، مع شروط كل ذكْر وكيفية تلاوته، ويعكس الكتاب الجانب السلوكي الذي شكّل نسبة كبيرة من شعر أبي مسلم.4.    ديوان أبو مسلم البهلاني:<strong> </strong>ديوان شعر في أغراض متفرقة، واكتسبت بعض القصائد شهرة كبيرة، منها قصيدته النونية "الفتح والرضوان في السيف والإيمان" في الاستنهاض.·      وله بعض المؤلفات المفقودة: ألواح الأنوار وأرواح الأسرار وكتاب جواهر الآثار وأرواح الأسرار، وبحر الأنوار في مأثور الأدعية والأذكار، وكتاب السياسة بالإيمان (في السياسة الشرعية)، وأرجوزة النور الوقاد في علم الاعتقاد.<strong>جهوده الصحفية:</strong><strong>0.</strong>    أصدر أبو مسلم "جريدة النجاح"، وهي صحيفة جامعة شبه أسبوعية، كانت تصدر في الشهر ثلاث مرات عن حزب الإصلاح في زنجبار، ظهر أول أعدادها في شوال 1329هـ/ 12 أكتوبر 1911م في أربع صفحات، وتوقفت عن الصدور في مطلع 1332هـ/ يوليو 1914م.<strong>1.</strong>    كتب مقالات في عدد من الجرائد، مثل: جريدة النجاح بزنجبار، وجريدة الأهرام بمصر.<strong>2.</strong>    تأسيس "شركة مطبعة النجاح العربية" مع بعض الشركاء.<strong>ألقابه:</strong> عالم الشعراء وشاعر العلماء: اللقب الذي عُرف به وذاع صيته به. وشاعر العرب: لقّبه نور الدين عبد الله بن حميد السالمي بهذا اللقب. وشاعر العصر: لقّبه محمد بن يوسف أطفيّش الجزائري بهذا اللقب.<p> </p><strong>أبو مسلم البهلاني في قائمة اليونسكو: </strong>أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إدراج الشاعر العُماني ناصر بن سالم الرواحي الشهير بـ"أبي مسلم البهلاني"، ضمن الشخصيات المؤثرة عالمياً بمناسبة الذكرى المئوية الأولى على وفاته؛ حيث توفي عام 1920م وتم ذلك خلال انعقاد أعمال الدورة 40 للمؤتمر العام لليونسكو بمقر المنظمة بباريس بتاريخ 14 نوفمبر 2019م. وهو خامس شخصية عُمانية يتم ادراجها ضمن هذا البرنامج.<p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 13 Mar 2024 04:58:58 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/3b1a489a/1fcee518.mp3" length="16227686" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>405</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[القاضي الشاعر ناصر بن سالم بن عدَيّم بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد الرواحي البَهْلانِيّ (1277-1339هـ/ 1860-1920م). وُلد في بلدة مَحْرم بوادي بني رواحة بسمائل، ونشأ فيها. وتوجد روايتان لتاريخ ميلاده، إحداهما تقول إنه ولد سنة 1273هـ/ 1856م، والثانية تقول: إنه ولد سنة 1277هـ/ 1860م وهي التي يرجحها سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي لوجود قرائن تؤيد هذا الرأي.<p> </p>وهو شاعرٌ وفقيهٌ وقاضٍ وصحافي كُنيته أبو مسلم، فهو البهلاني نسباً والرواحي حلفاً، كان والده العلامة سالم بن عديم عالماً فقيهاً، تقلّد القضاء للإمام عزان بن قيس <strong>(1285-1287هـ/ 1868-1871م) </strong>على ولاية بهلاء، كما كان جده الشيخ عبد الله بن محمد قاضياً للإمام سلطان بن سيف اليعربي على وادي محرم فاستوطنها وبقيت ذريته بها. تلقى أبو مسلم تعليمه الأول على يد والده سالم بن عديم الرواحي (ت: 1309هـ/ 1891م) ببلدة محرم، فتعلَّم على يده كتاب الله وعلوم العقيدة.<strong>  </strong>كان أبو مسلم يتردد على الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي (ت: 1287هـ/ 1871م) لطلب العلم.<strong> </strong><p> </p>انتقل أبو مسلم الرواحي إلى زنجبار مع والده سنة 1295هـ/ 1878م، فوجد هناك كوكبة من العلماء مثل: الشيخين العلامتين عبد الله بن علي بن محمد المنذري ومحمد بن سليمان بن سعيد المنذري، ووجد في زنجبار جواً علميا ساعده في القراءة والاطلاع على مختلف الكتب النفيسة في شتى العلوم. وعاد إلى عُمان سنة 1300هـ/ 1883م، وظل فيها حتى سنة 1305هـ/ 1887م، ثم عاد إلى زنجبار التي سكن فيها في حي مَلِينْدِي بالعاصمة، وكانت له رحلة وحيدة خارج عُمان وزنجبار لأداء فريضة الحج سنة 1306هـ/ 1889م. وصل أبو مسلم الرواحي زنجبار في عهد السلطان برغش بن سعيد <strong>(1287-1305هـ/ 1870-1888م)،</strong> ومكث فيها حتى وفاته في 2 صفر 1339هـ/ 15 أكتوبر 1920م، وبهذا يكون عاصر 8 سلاطين -جزء من عصر السلطان خليفة بن حارب- من سلاطين زنجبار. وأبرز الأحداث في سيرته الوظيفية:<strong>·       </strong>تقلّد <strong>منصب القضاء</strong> في عهد السلطان حمد بن ثويني <strong>(1310-1314هـ/ 1893-1896م)، وكان مستشاراً للسلطان، وله فيه قصائد مدح. استمر عمل أبو مسلم في القضاء حتى عهد السلطان علي بن حمود.<br></strong><br>·       <strong>صاحَبَ السلطان حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م) في رحلاته إلى الأقطار الإفريقية الشرقية سنة 1316هـ/ 1898م وقيد هذه الأسفار في كتيب بعنوان: </strong>اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية.·      <strong>طلب التقاعد من مهمة القضاء في عهد السلطان علي بن حمود (1320-1329هـ/ 1902-1911م)، وتفرَّغ للتأليف.<br></strong><br>عاصر أبو مسلم الرواحي البهلاني (1277-1339هـ/ 1860-1920م) من حكام عُمان:<strong>0.   السلطان السيد ثويني بن سعيد (1273-1282هـ/ 1856-1866م) </strong><strong>1.  السلطان السيد سالم بن ثويني (1282-1285هـ/ 1866-1868م)</strong><strong>2.  الإمام عزان بن قيس (1285-1287هـ/ 1868-1871م)</strong>3.   <strong>السلطان السيد تركي بن سعيد (1287-1305هـ/ 1871-1888م)</strong>وعاصر أبو مسلم الرواحي البهلاني (1277-1339هـ/ 1860-1920م) من سلاطين زنجبار:<strong>0.    السلطان السيد برغش بن سعيد (1287-1305هـ/ 1870-1888م)</strong><strong>1.   السلطان السيد خليفة بن سعيد (1305-1307هـ/ 1888-1890م)</strong><strong>2.   السلطان السيد علي بن سعيد (1307-1310هـ/ 1890-1893م)</strong><strong>3.   السلطان السيد حمد بن ثويني (1310-1314هـ/ 1893-1896م)</strong><strong>4.   السلطان السيد خالد بن برغش (1314-1314هـ/ 1896-1896م)</strong><strong>5.   السلطان السيد حمود بن محمد (1314-1320هـ/ 1896-1902م)</strong><strong>6.   السلطان السيد علي بن حمود (1320-1329هـ/ 1902-1911م)</strong><strong>7.   السلطان السيد خليفة بن حارب (1329-1380هـ/ 1911-1960م)</strong><p><strong> <br></strong><br></p>·      من مؤلفاته (المطبوعة والمخطوطة):0.    العقيدة الوَهْبِيَّة: كتاب في العقيدة، صاغه أبو مسلم على هيئة حوار بين أستاذ وتلميذه.1.    اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية: وثيقة تاريخية سجّل أبو مسلم فيها مشاهداته أثناء ملازمته للسلطان في تلك الرحلة، وصاغه نثراً وشعراً، وفيه امتدح الدولة البوسعيدية وأثنى على سلاطينها.2.    النشأة المحمدية في مولد خير البرية: في المولد النبوي لخير البرية الرسول صلى الله عليه وسلم.3.    النفَس الرَّحْمَاني في أذكار أبي مسلم البهلاني: جَمَعَ أبو مسلم فيه ما نظمه من أذكار، مع شروط كل ذكْر وكيفية تلاوته، ويعكس الكتاب الجانب السلوكي الذي شكّل نسبة كبيرة من شعر أبي مسلم.4.    ديوان أبو مسلم البهلاني:<strong> </strong>ديوان شعر في أغراض متفرقة، واكتسبت بعض القصائد شهرة كبيرة، منها قصيدته النونية "الفتح والرضوان في السيف والإيمان" في الاستنهاض.·      وله بعض المؤلفات المفقودة: ألواح الأنوار وأرواح الأسرار وكتاب جواهر الآثار وأرواح الأسرار، وبحر الأنوار في مأثور الأدعية والأذكار، وكتاب السياسة بالإيمان (في السياسة الشرعية)، وأرجوزة النور الوقاد في علم الاعتقاد.<strong>جهوده الصحفية:</strong><strong>0.</strong>    أصدر أبو مسلم "جريدة النجاح"، وهي صحيفة جامعة شبه أسبوعية، كانت تصدر في الشهر ثلاث مرات عن حزب الإصلاح في زنجبار، ظهر أول أعدادها في شوال 1329هـ/ 12 أكتوبر 1911م في أربع صفحات، وتوقفت عن الصدور في مطلع 1332هـ/ يوليو 1914م.<strong>1.</strong>    كتب مقالات في عدد من الجرائد، مثل: جريدة النجاح بزنجبار، وجريدة الأهرام بمصر.<strong>2.</strong>    تأسيس "شركة مطبعة النجاح العربية" مع بعض الشركاء.<strong>ألقابه:</strong> عالم الشعراء وشاعر العلماء: اللقب الذي عُرف به وذاع صيته به. وشاعر العرب: لقّبه نور الدين عبد الله بن حميد السالمي بهذا اللقب. وشاعر العصر: لقّبه محمد بن يوسف أطفيّش الجزائري بهذا اللقب.<p> </p><strong>أبو مسلم البهلاني في قائمة اليونسكو: </strong>أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إدراج الشاعر العُماني ناصر بن سالم الرواحي الشهير بـ"أبي مسلم البهلاني"، ضمن الشخصيات المؤثرة عالمياً بمناسبة الذكرى المئوية الأولى على وفاته؛ حيث توفي عام 1920م وتم ذلك خلال انعقاد أعمال الدورة 40 للمؤتمر العام لليونسكو بمقر المنظمة بباريس بتاريخ 14 نوفمبر 2019م. وهو خامس شخصية عُمانية يتم ادراجها ضمن هذا البرنامج.<p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو السلطان الملقب بالسلطان المحسن؟</title>
      <itunes:episode>43</itunes:episode>
      <podcast:episode>43</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو السلطان الملقب بالسلطان المحسن؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">de990908-0dce-498f-8425-a0a03ac424ae</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/e3ad1247</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong>السلطان السيد تيمور بن فيصل (1331-1350هـ/ 1913-1932م) هو السلطان الملقب بــــ</strong>(السلطان المُحسن)، حيث يذكر الأديب عبد الله الطائي أن الكثير من أفراد الشعب أطلقوا عليه لقب: (السلطان المُحسن)؛ وذلك لاحترامه وتقديره لرجال العلم والأدب ورعايته للفقير والمحتاج.<p><strong> </strong></p>وُلد السلطان السيد تيمور بن فيصل في عام 1302هـ/ 1885م في مسقط، والدته السيدة علياء بنت ثويني بن سعيد بن سلطان. تربى السلطان تيمور في قصر والده وتحت رعايته، ونشأ نشأة السلاطين، فقد تلقى مراحل تعليمه الأولى في مدرسة مسجد الوكيل التي أسسها والده السلطان فيصل بن تركي، وكانت هذه المدرسة تدرس علوم القرآن الكريم والفقه واللغة العربية، فتتلمذ السلطان تيمور على يد الشاعر محمد بن شيخان السالمي، بعد ذلك أرسل إلى الهند لاستكمال دراسته في كلية مايو بمدينة أجمير بالهند. تزوج السلطان تيمور عدة زوجات من جنسيات مختلفة، منهن: السيدة فاطمة بنت علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان في عام 1321هـ/ 1904م (والدة السيد سعيد)، وسيدة يابانية تدعى كيوكو في عام 1936م (والدة السيدة بثينة). وسيدة تركية شركسية تُدعى كاملة أجرالي (والدة السيد طارق). وعموماً للسلطان تيمور خمسة أبناء، هم: سعيد وماجد وطارق وفهر وشبيب، وبنت واحدة هي السيدة بثينة.<p><strong> </strong></p>دخل السلطان تيمور بن فيصل الحياة السياسية في سنٍ مبكرة، حيث كلّفه والده السلطان فيصل بن تركي في عام 1318هـ/ 1901م بمرافقة الحملة البريطانية إلى مناجم الفحم في صور، وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره. وفي عام 1902م توجّه السيد تيمور إلى الهند ممثلاً عن والده للمشاركة في احتفالات تتويج إدوارد السابع (1901-1910م) ملكاً للمملكة المتحدة وامبراطوراً للهند.<p><strong> </strong></p>تولى السلطان تيمور الحكم في اليوم التالي لوفاة والده بتاريخ 5 ذي القعدة 1331هـ/ 5 أكتوبر 1913م. وكان يبلغ من العمر 27 عاماً. تولى السلطان تيمور بن فيصل الحكم في ظروف سياسية واقتصادية صعبة، وحاول القيام ببعض الإصلاحات الإدارية والمالية من أجل التغلب على تلك الأوضاع، ففي عام 1336هـ/ 1918م قام بإعادة تنظيم الإدارة المالية، وتنظيم إدارة الجمارك. كما شكّل السلطان تيمور أول مجلس وزراء في تاريخ عُمان في محرم 1339هـ/ أكتوبر 1920م برئاسة أخيه السيد نادر، وعضوية محمد بن أحمد الغشام البوسعيدي والي مطرح، مسؤولاً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي قاضياً لمسقط، والزبير بن علي آل جمعة مسؤولاً للعدل، وذلك للإنابة عنه في إدارة شؤون البلاد أثناء وجوده خارجها. وفي صفر 1348هـ/ أغسطس 1929م عيّن السلطان تيمور ولده السيد سعيد رئيساً لمجلس وزراء عُمان. <p><strong> </strong></p>تنازل السلطان تيمور بن فيصل عن الحكم لابنه السيد سعيد بن تيمور الذي تولى الحكم في رسمياً إلى 2 شوال 1350هـ/ 10 فبراير 1932م. وعاش السلطان تيمور بعد تنازله عن الحكم لنحو ثمانية وعشرين عاماً حياة هادئة تماماً، بعيداً عن السياسة وشؤون الحكم، وقضى أغلبها في الهند، وقليلاً منها في اليابان. وتوفى في 28 يناير 1965م في مدينة بومباي الهندية، حيث دفن في مقبرة ملحقة بإحدى مساجد المدينة. ويذكر الأديب عبد الله الطائي أن الكثير من أفراد الشعب أطلقوا عليه لقب: (السلطان المُحسن)؛ وذلك لاحترامه وتقديره لرجال العلم والأدب ورعايته للفقير والمحتاج.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong>السلطان السيد تيمور بن فيصل (1331-1350هـ/ 1913-1932م) هو السلطان الملقب بــــ</strong>(السلطان المُحسن)، حيث يذكر الأديب عبد الله الطائي أن الكثير من أفراد الشعب أطلقوا عليه لقب: (السلطان المُحسن)؛ وذلك لاحترامه وتقديره لرجال العلم والأدب ورعايته للفقير والمحتاج.<p><strong> </strong></p>وُلد السلطان السيد تيمور بن فيصل في عام 1302هـ/ 1885م في مسقط، والدته السيدة علياء بنت ثويني بن سعيد بن سلطان. تربى السلطان تيمور في قصر والده وتحت رعايته، ونشأ نشأة السلاطين، فقد تلقى مراحل تعليمه الأولى في مدرسة مسجد الوكيل التي أسسها والده السلطان فيصل بن تركي، وكانت هذه المدرسة تدرس علوم القرآن الكريم والفقه واللغة العربية، فتتلمذ السلطان تيمور على يد الشاعر محمد بن شيخان السالمي، بعد ذلك أرسل إلى الهند لاستكمال دراسته في كلية مايو بمدينة أجمير بالهند. تزوج السلطان تيمور عدة زوجات من جنسيات مختلفة، منهن: السيدة فاطمة بنت علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان في عام 1321هـ/ 1904م (والدة السيد سعيد)، وسيدة يابانية تدعى كيوكو في عام 1936م (والدة السيدة بثينة). وسيدة تركية شركسية تُدعى كاملة أجرالي (والدة السيد طارق). وعموماً للسلطان تيمور خمسة أبناء، هم: سعيد وماجد وطارق وفهر وشبيب، وبنت واحدة هي السيدة بثينة.<p><strong> </strong></p>دخل السلطان تيمور بن فيصل الحياة السياسية في سنٍ مبكرة، حيث كلّفه والده السلطان فيصل بن تركي في عام 1318هـ/ 1901م بمرافقة الحملة البريطانية إلى مناجم الفحم في صور، وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره. وفي عام 1902م توجّه السيد تيمور إلى الهند ممثلاً عن والده للمشاركة في احتفالات تتويج إدوارد السابع (1901-1910م) ملكاً للمملكة المتحدة وامبراطوراً للهند.<p><strong> </strong></p>تولى السلطان تيمور الحكم في اليوم التالي لوفاة والده بتاريخ 5 ذي القعدة 1331هـ/ 5 أكتوبر 1913م. وكان يبلغ من العمر 27 عاماً. تولى السلطان تيمور بن فيصل الحكم في ظروف سياسية واقتصادية صعبة، وحاول القيام ببعض الإصلاحات الإدارية والمالية من أجل التغلب على تلك الأوضاع، ففي عام 1336هـ/ 1918م قام بإعادة تنظيم الإدارة المالية، وتنظيم إدارة الجمارك. كما شكّل السلطان تيمور أول مجلس وزراء في تاريخ عُمان في محرم 1339هـ/ أكتوبر 1920م برئاسة أخيه السيد نادر، وعضوية محمد بن أحمد الغشام البوسعيدي والي مطرح، مسؤولاً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي قاضياً لمسقط، والزبير بن علي آل جمعة مسؤولاً للعدل، وذلك للإنابة عنه في إدارة شؤون البلاد أثناء وجوده خارجها. وفي صفر 1348هـ/ أغسطس 1929م عيّن السلطان تيمور ولده السيد سعيد رئيساً لمجلس وزراء عُمان. <p><strong> </strong></p>تنازل السلطان تيمور بن فيصل عن الحكم لابنه السيد سعيد بن تيمور الذي تولى الحكم في رسمياً إلى 2 شوال 1350هـ/ 10 فبراير 1932م. وعاش السلطان تيمور بعد تنازله عن الحكم لنحو ثمانية وعشرين عاماً حياة هادئة تماماً، بعيداً عن السياسة وشؤون الحكم، وقضى أغلبها في الهند، وقليلاً منها في اليابان. وتوفى في 28 يناير 1965م في مدينة بومباي الهندية، حيث دفن في مقبرة ملحقة بإحدى مساجد المدينة. ويذكر الأديب عبد الله الطائي أن الكثير من أفراد الشعب أطلقوا عليه لقب: (السلطان المُحسن)؛ وذلك لاحترامه وتقديره لرجال العلم والأدب ورعايته للفقير والمحتاج.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 13 Mar 2024 04:57:42 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/e3ad1247/333b5881.mp3" length="12939292" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>323</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong>السلطان السيد تيمور بن فيصل (1331-1350هـ/ 1913-1932م) هو السلطان الملقب بــــ</strong>(السلطان المُحسن)، حيث يذكر الأديب عبد الله الطائي أن الكثير من أفراد الشعب أطلقوا عليه لقب: (السلطان المُحسن)؛ وذلك لاحترامه وتقديره لرجال العلم والأدب ورعايته للفقير والمحتاج.<p><strong> </strong></p>وُلد السلطان السيد تيمور بن فيصل في عام 1302هـ/ 1885م في مسقط، والدته السيدة علياء بنت ثويني بن سعيد بن سلطان. تربى السلطان تيمور في قصر والده وتحت رعايته، ونشأ نشأة السلاطين، فقد تلقى مراحل تعليمه الأولى في مدرسة مسجد الوكيل التي أسسها والده السلطان فيصل بن تركي، وكانت هذه المدرسة تدرس علوم القرآن الكريم والفقه واللغة العربية، فتتلمذ السلطان تيمور على يد الشاعر محمد بن شيخان السالمي، بعد ذلك أرسل إلى الهند لاستكمال دراسته في كلية مايو بمدينة أجمير بالهند. تزوج السلطان تيمور عدة زوجات من جنسيات مختلفة، منهن: السيدة فاطمة بنت علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان في عام 1321هـ/ 1904م (والدة السيد سعيد)، وسيدة يابانية تدعى كيوكو في عام 1936م (والدة السيدة بثينة). وسيدة تركية شركسية تُدعى كاملة أجرالي (والدة السيد طارق). وعموماً للسلطان تيمور خمسة أبناء، هم: سعيد وماجد وطارق وفهر وشبيب، وبنت واحدة هي السيدة بثينة.<p><strong> </strong></p>دخل السلطان تيمور بن فيصل الحياة السياسية في سنٍ مبكرة، حيث كلّفه والده السلطان فيصل بن تركي في عام 1318هـ/ 1901م بمرافقة الحملة البريطانية إلى مناجم الفحم في صور، وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره. وفي عام 1902م توجّه السيد تيمور إلى الهند ممثلاً عن والده للمشاركة في احتفالات تتويج إدوارد السابع (1901-1910م) ملكاً للمملكة المتحدة وامبراطوراً للهند.<p><strong> </strong></p>تولى السلطان تيمور الحكم في اليوم التالي لوفاة والده بتاريخ 5 ذي القعدة 1331هـ/ 5 أكتوبر 1913م. وكان يبلغ من العمر 27 عاماً. تولى السلطان تيمور بن فيصل الحكم في ظروف سياسية واقتصادية صعبة، وحاول القيام ببعض الإصلاحات الإدارية والمالية من أجل التغلب على تلك الأوضاع، ففي عام 1336هـ/ 1918م قام بإعادة تنظيم الإدارة المالية، وتنظيم إدارة الجمارك. كما شكّل السلطان تيمور أول مجلس وزراء في تاريخ عُمان في محرم 1339هـ/ أكتوبر 1920م برئاسة أخيه السيد نادر، وعضوية محمد بن أحمد الغشام البوسعيدي والي مطرح، مسؤولاً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي قاضياً لمسقط، والزبير بن علي آل جمعة مسؤولاً للعدل، وذلك للإنابة عنه في إدارة شؤون البلاد أثناء وجوده خارجها. وفي صفر 1348هـ/ أغسطس 1929م عيّن السلطان تيمور ولده السيد سعيد رئيساً لمجلس وزراء عُمان. <p><strong> </strong></p>تنازل السلطان تيمور بن فيصل عن الحكم لابنه السيد سعيد بن تيمور الذي تولى الحكم في رسمياً إلى 2 شوال 1350هـ/ 10 فبراير 1932م. وعاش السلطان تيمور بعد تنازله عن الحكم لنحو ثمانية وعشرين عاماً حياة هادئة تماماً، بعيداً عن السياسة وشؤون الحكم، وقضى أغلبها في الهند، وقليلاً منها في اليابان. وتوفى في 28 يناير 1965م في مدينة بومباي الهندية، حيث دفن في مقبرة ملحقة بإحدى مساجد المدينة. ويذكر الأديب عبد الله الطائي أن الكثير من أفراد الشعب أطلقوا عليه لقب: (السلطان المُحسن)؛ وذلك لاحترامه وتقديره لرجال العلم والأدب ورعايته للفقير والمحتاج.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>موسوعة عُمانية تتعلق بأسماء الأماكن في سلطنة عُمان صدرت في عام 2005م في عهد السلطان قابوس بن سعيد طيَّب الله ثراه؟</title>
      <itunes:episode>42</itunes:episode>
      <podcast:episode>42</podcast:episode>
      <itunes:title>موسوعة عُمانية تتعلق بأسماء الأماكن في سلطنة عُمان صدرت في عام 2005م في عهد السلطان قابوس بن سعيد طيَّب الله ثراه؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">f363dddc-d1a6-4a4f-a071-7017dd792e24</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/578dd9ea</link>
      <description>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>موسوعة أرض عُمان، موسوعة خاصة بأسماء الأماكن في سلطنة عُمان. صدرت هذه الموسوعة في جزءين وتتكون من أكثر من 16600 مدخل، مقسمة حسب المحافظات العُمانية، وداخل كل محافظة رتبت الولايات ألفبائياً، وداخل كل ولاية رتبت أسماء الأماكن ألفبائياً بما فيها القرى والمدن والأفلاج والأودية وما إلى ذلك. ويتبع كل ولاية ملحق بأسماء القلاع والحصون والأبراج والأسوار والبيوت الأثرية إن وجدت.<p> </p>تكمن أهمية هذه الموسوعة في أنها تقدم صورة حضارية متكاملة عن عُمان؛ إذ تتناول الانعكاسات الجغرافية والتاريخية المرتبطة بالأسماء، وتقدم لها أحياناً تأصيلاً لغوياً ولمحة أدبية، بل تورد أحيانا ما توافر من شواهد من القرآن أو الحديث أو الشعر للاسم ودلالته وما إذا كان قد أطلق قديما على أماكن أخرى في الجزيرة العربية، إلى جانب أنها تضم مجموعة من القوائم الإحصائية والرسومات البيانية لبعض موضوعات الموسوعة.<p> </p>ومما يميز هذه الموسوعة فهرستها للأسماء؛ فإلى جانب الفهرسة الألفبائية للمدن والقرى يوجد مثلا فهرس مفصل بالأسماء المكررة مما يسهل دراسة هذه الظاهرة في عُمان، وأخرى عن المعالم الطبيعية كالجبال والأفلاج والعيون والأودية والسيوح والرمال والخيران والجزر.<p> </p>استمدت (موسوعة أرض عُمان) مصادرها من الوثائق التي حصلت عليها من الجهات الرسمية ذات الاختصاص في السلطنة، ومن (موسوعة أودية عُمان) ومن كتاب (التجمعات السكانية بالسلطنة حسب نتائج تعداد 2003). وجاء في المقدمة أن العمل وضع نصب عينيه الجهود المبذولة في كتب معاجم البلدان القديمة والحديثة وفي المعاجم اللغوية. صدرت الموسوعة في عام 2005م عن مكتب مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.<p> </p>ونذكر ما ورد في هذه الموسوعة عن 4 ولايات/ مدن لها خصوصية في تاريخ الدولة البوسعيدية وهي:<p> </p><strong>أدم: </strong>الأَدَم بفتحتين جمع أديم، وقد يجمع على أدِمَة، وربما سمي وجه الأرض أديما. والأدَمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم والبشرة ظاهرها. والأُدْمَة: السمرة والأدم من الناس الأسمر والأدم من الإبل الشديد البياض. والشائع في سبب تسمية أدم بهذا الاسم أنه مأخوذ من الأدمة، وهي التربة الخصبة، وكانت أدم سوقا من أسواق العرب في الجاهلية، وبها ولد الإمام أحمد بن سعيد جد أسرة آل سعيد التي تحكم عُمان، أو نسبة إلى أديم الأرض بمعنى وجه لأرض، وفي هذا دلالة على قدم البلد وعراقته. وقد أطلقت كلمة "أَدام" بفتح الهمزة على واد بتهامة وبئر بها، كما سمي أحد أودية مكة "أُدام" بضم الهمزة.<p> </p><p> </p><p> </p><strong>صحار: </strong>يقال، أصحر المكان: اتسع، وصار كالصحراء،<strong> </strong>والصَّحَر والصُّحْرة: غبرة في حمرة خفيفة إلى بياض قليل، ويقال، أبرز له الأمر صحارا أي جاهره به مجاهرة. فالصحار هو العلانية والوضوح. وسميت بهذا الاسم إما نسبة إلى صحار بن إرم بن سام بن نوح أخو طسم ورباب وجديس، أو لأنها واسعة كالصحراء، قال الشاعر:إذا ما حللتم في صحار فألْمِموا         بمسجد بشار وجوزوا به قصدا<p> </p>وقد تحدث كثير من الرحالة والمؤرخين عن صحار، فقال ياقوت: صحار مدينة طيبة الهواء، والخيرات والفواكه، ليس في تلك النواحي مثلها. وقال البشاري عنها: "ليس في بحر الصين بلد أجمل منها، أو عامر مثلها، أهلها أهل حسن وطيب وهو ذوو يسار وتجار، ولهم آبار عذبة وقناة حلوة وهم في سعة من كل شيء وهي دهليز الصين، وخزانة الشرق والعراق ومعونة اليمن" وقد نقل عنه ذلك ياقوت في معجمه.<p> </p><strong>الرُستاق: </strong>الرستاق جمع رساتيق، موضع فيه مزارع أو بيوت مجتمعة. وهي معربة عن الكلمة الفارسية رزداق، التي تحمل المعنى نفسه. وفي معجم الألفاظ الفارسية (لأدي شير) الرزداق والرستاق السواد والقرى تعريب روْستا. وسميت بذلك نسبة للبلدان المتقاربة بعضها إلى بعض. وقد أطلقت الرستاق كذلك على مدينة فارسية ناحية كرمان.<p> </p><strong>مسقط:</strong> على وزن (مفعل). ويطلق هذا الاسم على منطقة استراتيجية حصينة، تقع على لسان بحري جبلي، تلتقي عليه أمواج بحر العرب من جهة، وخليج عُمان من جهة أخرى، فهي ملتقى البحر العربي والمحيط الهندي، وموقعها مهم. وسميت مسقط إما لسقوط مكانها بين جبال عالية، أو لسقوط الأودية عليها من المنحدرات والمرتفعات الجبلية المحيطة بها. وليس لها إلا بوابة بحرية واحدة كانت مرسى للسفن. وتتميز هذه البوابة بأنها محصنة بجبلين عاليين يمتدان إلى عمق البحر كأنهما ضلعان، ويفصل بينهما خليج عميق جداً. وقد أقيمت على قمتي هذين الجبلين قلعتان كبيرتان لحراسة المدينة. وفي الماضي كانت تستخدم كلمة "مسكد" و "مسكت" للدلالة على مسقط في كثير من المصادر والمراجع. وقد تحدث عنها الرحالة والمؤرخون وذكرها ياقوت الحموي في معجمه المؤلف في القرن السابع الهجري، وفصل القول فيها –في القرن الثامن الهجري- صاحب الروض المعطار في خبر الأقطار فقال: إنها مدينة يمر عليها من أراد بلاد الهند والصين، وهي مرفأ للسفن بين جبلين ويستقي المسافر من آبار عذبة المياه هناك ويحمل منها الحجارة لرمي العدو إذا خرج عليه. وفي النهضة الحديثة شملت تسمية مسقط العاصمة العُمانية بجميع ضواحيها. وقد لعبت هذه المدينة دوراً بارزاً في التاريخ البحري والسياسي للمنطقة، منذ أن اتخذها البوسعيديون عاصمة للدولة العُمانية.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>موسوعة أرض عُمان، موسوعة خاصة بأسماء الأماكن في سلطنة عُمان. صدرت هذه الموسوعة في جزءين وتتكون من أكثر من 16600 مدخل، مقسمة حسب المحافظات العُمانية، وداخل كل محافظة رتبت الولايات ألفبائياً، وداخل كل ولاية رتبت أسماء الأماكن ألفبائياً بما فيها القرى والمدن والأفلاج والأودية وما إلى ذلك. ويتبع كل ولاية ملحق بأسماء القلاع والحصون والأبراج والأسوار والبيوت الأثرية إن وجدت.<p> </p>تكمن أهمية هذه الموسوعة في أنها تقدم صورة حضارية متكاملة عن عُمان؛ إذ تتناول الانعكاسات الجغرافية والتاريخية المرتبطة بالأسماء، وتقدم لها أحياناً تأصيلاً لغوياً ولمحة أدبية، بل تورد أحيانا ما توافر من شواهد من القرآن أو الحديث أو الشعر للاسم ودلالته وما إذا كان قد أطلق قديما على أماكن أخرى في الجزيرة العربية، إلى جانب أنها تضم مجموعة من القوائم الإحصائية والرسومات البيانية لبعض موضوعات الموسوعة.<p> </p>ومما يميز هذه الموسوعة فهرستها للأسماء؛ فإلى جانب الفهرسة الألفبائية للمدن والقرى يوجد مثلا فهرس مفصل بالأسماء المكررة مما يسهل دراسة هذه الظاهرة في عُمان، وأخرى عن المعالم الطبيعية كالجبال والأفلاج والعيون والأودية والسيوح والرمال والخيران والجزر.<p> </p>استمدت (موسوعة أرض عُمان) مصادرها من الوثائق التي حصلت عليها من الجهات الرسمية ذات الاختصاص في السلطنة، ومن (موسوعة أودية عُمان) ومن كتاب (التجمعات السكانية بالسلطنة حسب نتائج تعداد 2003). وجاء في المقدمة أن العمل وضع نصب عينيه الجهود المبذولة في كتب معاجم البلدان القديمة والحديثة وفي المعاجم اللغوية. صدرت الموسوعة في عام 2005م عن مكتب مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.<p> </p>ونذكر ما ورد في هذه الموسوعة عن 4 ولايات/ مدن لها خصوصية في تاريخ الدولة البوسعيدية وهي:<p> </p><strong>أدم: </strong>الأَدَم بفتحتين جمع أديم، وقد يجمع على أدِمَة، وربما سمي وجه الأرض أديما. والأدَمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم والبشرة ظاهرها. والأُدْمَة: السمرة والأدم من الناس الأسمر والأدم من الإبل الشديد البياض. والشائع في سبب تسمية أدم بهذا الاسم أنه مأخوذ من الأدمة، وهي التربة الخصبة، وكانت أدم سوقا من أسواق العرب في الجاهلية، وبها ولد الإمام أحمد بن سعيد جد أسرة آل سعيد التي تحكم عُمان، أو نسبة إلى أديم الأرض بمعنى وجه لأرض، وفي هذا دلالة على قدم البلد وعراقته. وقد أطلقت كلمة "أَدام" بفتح الهمزة على واد بتهامة وبئر بها، كما سمي أحد أودية مكة "أُدام" بضم الهمزة.<p> </p><p> </p><p> </p><strong>صحار: </strong>يقال، أصحر المكان: اتسع، وصار كالصحراء،<strong> </strong>والصَّحَر والصُّحْرة: غبرة في حمرة خفيفة إلى بياض قليل، ويقال، أبرز له الأمر صحارا أي جاهره به مجاهرة. فالصحار هو العلانية والوضوح. وسميت بهذا الاسم إما نسبة إلى صحار بن إرم بن سام بن نوح أخو طسم ورباب وجديس، أو لأنها واسعة كالصحراء، قال الشاعر:إذا ما حللتم في صحار فألْمِموا         بمسجد بشار وجوزوا به قصدا<p> </p>وقد تحدث كثير من الرحالة والمؤرخين عن صحار، فقال ياقوت: صحار مدينة طيبة الهواء، والخيرات والفواكه، ليس في تلك النواحي مثلها. وقال البشاري عنها: "ليس في بحر الصين بلد أجمل منها، أو عامر مثلها، أهلها أهل حسن وطيب وهو ذوو يسار وتجار، ولهم آبار عذبة وقناة حلوة وهم في سعة من كل شيء وهي دهليز الصين، وخزانة الشرق والعراق ومعونة اليمن" وقد نقل عنه ذلك ياقوت في معجمه.<p> </p><strong>الرُستاق: </strong>الرستاق جمع رساتيق، موضع فيه مزارع أو بيوت مجتمعة. وهي معربة عن الكلمة الفارسية رزداق، التي تحمل المعنى نفسه. وفي معجم الألفاظ الفارسية (لأدي شير) الرزداق والرستاق السواد والقرى تعريب روْستا. وسميت بذلك نسبة للبلدان المتقاربة بعضها إلى بعض. وقد أطلقت الرستاق كذلك على مدينة فارسية ناحية كرمان.<p> </p><strong>مسقط:</strong> على وزن (مفعل). ويطلق هذا الاسم على منطقة استراتيجية حصينة، تقع على لسان بحري جبلي، تلتقي عليه أمواج بحر العرب من جهة، وخليج عُمان من جهة أخرى، فهي ملتقى البحر العربي والمحيط الهندي، وموقعها مهم. وسميت مسقط إما لسقوط مكانها بين جبال عالية، أو لسقوط الأودية عليها من المنحدرات والمرتفعات الجبلية المحيطة بها. وليس لها إلا بوابة بحرية واحدة كانت مرسى للسفن. وتتميز هذه البوابة بأنها محصنة بجبلين عاليين يمتدان إلى عمق البحر كأنهما ضلعان، ويفصل بينهما خليج عميق جداً. وقد أقيمت على قمتي هذين الجبلين قلعتان كبيرتان لحراسة المدينة. وفي الماضي كانت تستخدم كلمة "مسكد" و "مسكت" للدلالة على مسقط في كثير من المصادر والمراجع. وقد تحدث عنها الرحالة والمؤرخون وذكرها ياقوت الحموي في معجمه المؤلف في القرن السابع الهجري، وفصل القول فيها –في القرن الثامن الهجري- صاحب الروض المعطار في خبر الأقطار فقال: إنها مدينة يمر عليها من أراد بلاد الهند والصين، وهي مرفأ للسفن بين جبلين ويستقي المسافر من آبار عذبة المياه هناك ويحمل منها الحجارة لرمي العدو إذا خرج عليه. وفي النهضة الحديثة شملت تسمية مسقط العاصمة العُمانية بجميع ضواحيها. وقد لعبت هذه المدينة دوراً بارزاً في التاريخ البحري والسياسي للمنطقة، منذ أن اتخذها البوسعيديون عاصمة للدولة العُمانية.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 13 Mar 2024 04:56:27 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/578dd9ea/69b8bdfd.mp3" length="16802432" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>419</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p><strong> <br></strong><br></p>موسوعة أرض عُمان، موسوعة خاصة بأسماء الأماكن في سلطنة عُمان. صدرت هذه الموسوعة في جزءين وتتكون من أكثر من 16600 مدخل، مقسمة حسب المحافظات العُمانية، وداخل كل محافظة رتبت الولايات ألفبائياً، وداخل كل ولاية رتبت أسماء الأماكن ألفبائياً بما فيها القرى والمدن والأفلاج والأودية وما إلى ذلك. ويتبع كل ولاية ملحق بأسماء القلاع والحصون والأبراج والأسوار والبيوت الأثرية إن وجدت.<p> </p>تكمن أهمية هذه الموسوعة في أنها تقدم صورة حضارية متكاملة عن عُمان؛ إذ تتناول الانعكاسات الجغرافية والتاريخية المرتبطة بالأسماء، وتقدم لها أحياناً تأصيلاً لغوياً ولمحة أدبية، بل تورد أحيانا ما توافر من شواهد من القرآن أو الحديث أو الشعر للاسم ودلالته وما إذا كان قد أطلق قديما على أماكن أخرى في الجزيرة العربية، إلى جانب أنها تضم مجموعة من القوائم الإحصائية والرسومات البيانية لبعض موضوعات الموسوعة.<p> </p>ومما يميز هذه الموسوعة فهرستها للأسماء؛ فإلى جانب الفهرسة الألفبائية للمدن والقرى يوجد مثلا فهرس مفصل بالأسماء المكررة مما يسهل دراسة هذه الظاهرة في عُمان، وأخرى عن المعالم الطبيعية كالجبال والأفلاج والعيون والأودية والسيوح والرمال والخيران والجزر.<p> </p>استمدت (موسوعة أرض عُمان) مصادرها من الوثائق التي حصلت عليها من الجهات الرسمية ذات الاختصاص في السلطنة، ومن (موسوعة أودية عُمان) ومن كتاب (التجمعات السكانية بالسلطنة حسب نتائج تعداد 2003). وجاء في المقدمة أن العمل وضع نصب عينيه الجهود المبذولة في كتب معاجم البلدان القديمة والحديثة وفي المعاجم اللغوية. صدرت الموسوعة في عام 2005م عن مكتب مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.<p> </p>ونذكر ما ورد في هذه الموسوعة عن 4 ولايات/ مدن لها خصوصية في تاريخ الدولة البوسعيدية وهي:<p> </p><strong>أدم: </strong>الأَدَم بفتحتين جمع أديم، وقد يجمع على أدِمَة، وربما سمي وجه الأرض أديما. والأدَمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم والبشرة ظاهرها. والأُدْمَة: السمرة والأدم من الناس الأسمر والأدم من الإبل الشديد البياض. والشائع في سبب تسمية أدم بهذا الاسم أنه مأخوذ من الأدمة، وهي التربة الخصبة، وكانت أدم سوقا من أسواق العرب في الجاهلية، وبها ولد الإمام أحمد بن سعيد جد أسرة آل سعيد التي تحكم عُمان، أو نسبة إلى أديم الأرض بمعنى وجه لأرض، وفي هذا دلالة على قدم البلد وعراقته. وقد أطلقت كلمة "أَدام" بفتح الهمزة على واد بتهامة وبئر بها، كما سمي أحد أودية مكة "أُدام" بضم الهمزة.<p> </p><p> </p><p> </p><strong>صحار: </strong>يقال، أصحر المكان: اتسع، وصار كالصحراء،<strong> </strong>والصَّحَر والصُّحْرة: غبرة في حمرة خفيفة إلى بياض قليل، ويقال، أبرز له الأمر صحارا أي جاهره به مجاهرة. فالصحار هو العلانية والوضوح. وسميت بهذا الاسم إما نسبة إلى صحار بن إرم بن سام بن نوح أخو طسم ورباب وجديس، أو لأنها واسعة كالصحراء، قال الشاعر:إذا ما حللتم في صحار فألْمِموا         بمسجد بشار وجوزوا به قصدا<p> </p>وقد تحدث كثير من الرحالة والمؤرخين عن صحار، فقال ياقوت: صحار مدينة طيبة الهواء، والخيرات والفواكه، ليس في تلك النواحي مثلها. وقال البشاري عنها: "ليس في بحر الصين بلد أجمل منها، أو عامر مثلها، أهلها أهل حسن وطيب وهو ذوو يسار وتجار، ولهم آبار عذبة وقناة حلوة وهم في سعة من كل شيء وهي دهليز الصين، وخزانة الشرق والعراق ومعونة اليمن" وقد نقل عنه ذلك ياقوت في معجمه.<p> </p><strong>الرُستاق: </strong>الرستاق جمع رساتيق، موضع فيه مزارع أو بيوت مجتمعة. وهي معربة عن الكلمة الفارسية رزداق، التي تحمل المعنى نفسه. وفي معجم الألفاظ الفارسية (لأدي شير) الرزداق والرستاق السواد والقرى تعريب روْستا. وسميت بذلك نسبة للبلدان المتقاربة بعضها إلى بعض. وقد أطلقت الرستاق كذلك على مدينة فارسية ناحية كرمان.<p> </p><strong>مسقط:</strong> على وزن (مفعل). ويطلق هذا الاسم على منطقة استراتيجية حصينة، تقع على لسان بحري جبلي، تلتقي عليه أمواج بحر العرب من جهة، وخليج عُمان من جهة أخرى، فهي ملتقى البحر العربي والمحيط الهندي، وموقعها مهم. وسميت مسقط إما لسقوط مكانها بين جبال عالية، أو لسقوط الأودية عليها من المنحدرات والمرتفعات الجبلية المحيطة بها. وليس لها إلا بوابة بحرية واحدة كانت مرسى للسفن. وتتميز هذه البوابة بأنها محصنة بجبلين عاليين يمتدان إلى عمق البحر كأنهما ضلعان، ويفصل بينهما خليج عميق جداً. وقد أقيمت على قمتي هذين الجبلين قلعتان كبيرتان لحراسة المدينة. وفي الماضي كانت تستخدم كلمة "مسكد" و "مسكت" للدلالة على مسقط في كثير من المصادر والمراجع. وقد تحدث عنها الرحالة والمؤرخون وذكرها ياقوت الحموي في معجمه المؤلف في القرن السابع الهجري، وفصل القول فيها –في القرن الثامن الهجري- صاحب الروض المعطار في خبر الأقطار فقال: إنها مدينة يمر عليها من أراد بلاد الهند والصين، وهي مرفأ للسفن بين جبلين ويستقي المسافر من آبار عذبة المياه هناك ويحمل منها الحجارة لرمي العدو إذا خرج عليه. وفي النهضة الحديثة شملت تسمية مسقط العاصمة العُمانية بجميع ضواحيها. وقد لعبت هذه المدينة دوراً بارزاً في التاريخ البحري والسياسي للمنطقة، منذ أن اتخذها البوسعيديون عاصمة للدولة العُمانية.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم الكتاب الذي ألفه المؤرخ الشيخ سيف بن حمود البطاشي وأرَّخ من خلاله سيرة الإمام أحمد بن سعيد؟</title>
      <itunes:episode>41</itunes:episode>
      <podcast:episode>41</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم الكتاب الذي ألفه المؤرخ الشيخ سيف بن حمود البطاشي وأرَّخ من خلاله سيرة الإمام أحمد بن سعيد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">a97727a5-4904-4166-9a9d-85dfbb8c40f7</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/48aa7593</link>
      <description>
        <![CDATA[كتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد للمؤرخ الشيخ سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/ 1999م) هو الكتاب الذي ألفه البطاشي وأرَّخ من خلاله سيرة الإمام أحمد بن سعيد. يتألف كتاب الطالع السعيد نُبَذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد من تسعة أبواب على النحو التالي:-       الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1105-1198هـ).-       ذكر حروب أحمد بن سعيد البوسعيدي.-       سيرة الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري (1724-1728م).-       قصائد في مدح الإمام أحمد بن سعيد.-       مكاتبات الإمام أحمد بن سعيد.-       ولاة الإمام أحمد بن سعيد وقضاته.-       بلدان البوسعيد والأفلاج التي أحدثوها في عُمان.-       أولاد الإمام أحمد بن سعيد.-       خاتمة في ذكر نسب البوسعيد.<p> </p>اعتمد الشيخ سيف بن حمود البطاشي في تأليف كتاب الطالع السعيد على الوثائق العُمانية الخاصة، وأناط اللثام عن الكثير من القضايا العالقة في التاريخ العُماني حيث صحح الكثير من المغالطات التاريخية التي حدثت في كتابة التاريخ العُماني سواء كانوا كتابا أجانب أم مؤرخين عربا اعتمدوا على المصادر العُمانية المترجمة فقد دون غيرها والتي لم تتوفر لهم إمكانية الاطلاع على المؤلفات العُمانية كما توفرت أجزاء منها للشيخ البطاشي.<p> </p>وفي تقديم السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي لكتاب الطالع السعيد يقول: "قام الأخ الشيخ القاضي سيف بن حمود بن حامد البطاشي، ببحث متواصل، وجهد مستمر، مع ما يعاني من مرض حتى توصل إلى إخراج كتاب "الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد" وذلك مع قلة المراجع، لأن كتب التاريخ التي دونها أجدادنا أصيبت بعدة عوامل، ففقدنا أكثرها، والباقي لا يمكننا من عمل ما نحن نريده، من توسع في كتابة تاريخ رجل عظيم كالإمام أحمد بن سعيد لكن: "ما لا يُدرك كله ل يُترك كله"، فعسى من يأت بعدنا يُتمم ما قُمنا به، ونأمل أن يكون الشيخ سيف بن حمود قدوة، يقتدي به شبابنا في مواصلة البحث والتعلم منه، في المثابرة والجهد الكبير، الذي يبذله في التنقيب عن التاريخ، والله ولي التوفيق".<p> </p> ونُعرِّف قليلاً بمؤلف كتاب الطالع السعيد، فهو الشيخ العلامة سيف بن حمود بن حامد بن حبيب البطاشي، ولد في الثالث والعشرين من رمضان عام 1347 هـ ببلدة (إحدى) من أعمال ولاية دما والطائيين، وهي بلدة أنجبت العديد من العلماء الكبار، تعلم البطاشي في مدرسة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، كما تعلم على يد علماء كبار آخرين منهم الشيخ خلفان بن جميل السيابي، والشيخ عبد الله بن عامر العزري، والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري.مارس الشيخ سيف البطاشي العديد من الأعمال وتنقل بين عددٍ من المحطات الوظيفية كان يجمع بينها العلم والبحث والاطلاع، فاشتغل منذ عام 1960م في القضاء، فكان قاضيا على جعلان بني بو حسن، وضنك، وإبراء، وقريّات، والسيب، وبوشر، ودما والطائيين، ثم عيّن في عام 1981م بوزارة التراث القومي والثقافة لمدة ست سنوات لتصحيح المخطوطات ومراجعتها، وفي عام 1991م عمل بمكتبة السيّد محمد بن أحمد البوسعيدي مصححا وباحثا.يعد الشيخ سيف بن حمود البطاشي من العلماء غزيري الإنتاج العلمي، حيث ألَّف العديد من المؤلفات المهمة من بينها: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، وهو مؤلف يتكون من ثلاثة أجزاء بذل المؤلف فيه جهدا كبيرا لتتبع سير العديد من العلماء العُمانيين في مختلف المجالات، وكتاب إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل، وكتاب تاريخ المهلّب القائد وآل المهلّب، وكتاب دما ومآثرها التاريخية، وكتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد الذي -كما أشرنا سابقاً- تناول بالتفصيل ومن خلال الرجوع إلى العديد من الوثائق النادرة سيرة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية. وفي المجال الأدبي له كتاب إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان الذي يتناول سيرة وشعر أحد أشهر الشعراء والعلماء زمن الدولة اليعربية، والذي كان يضرب بمكتبته المثل في عدد الكتب التي ناهزت التسعة آلاف كما ورد في بعض أبيات الشاعر خلف بن سنان الغافري.توفي الشيخ سيف بن حمود البطاشي إثر مرضٍ عضال وهو على مشارف السبعين من عمره، وذلك في 23 رمضان 1420هـ/ 9 سبتمبر 1999م، وخلّف الشيخ سيف بن حمود البطاشي مكتبةً مهمة في بلدته “إحدى” من أعمال ولاية دما والطائيين تحتوي على حوالي (2600) كتاب، و(70) مخطوطة.  ]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[كتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد للمؤرخ الشيخ سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/ 1999م) هو الكتاب الذي ألفه البطاشي وأرَّخ من خلاله سيرة الإمام أحمد بن سعيد. يتألف كتاب الطالع السعيد نُبَذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد من تسعة أبواب على النحو التالي:-       الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1105-1198هـ).-       ذكر حروب أحمد بن سعيد البوسعيدي.-       سيرة الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري (1724-1728م).-       قصائد في مدح الإمام أحمد بن سعيد.-       مكاتبات الإمام أحمد بن سعيد.-       ولاة الإمام أحمد بن سعيد وقضاته.-       بلدان البوسعيد والأفلاج التي أحدثوها في عُمان.-       أولاد الإمام أحمد بن سعيد.-       خاتمة في ذكر نسب البوسعيد.<p> </p>اعتمد الشيخ سيف بن حمود البطاشي في تأليف كتاب الطالع السعيد على الوثائق العُمانية الخاصة، وأناط اللثام عن الكثير من القضايا العالقة في التاريخ العُماني حيث صحح الكثير من المغالطات التاريخية التي حدثت في كتابة التاريخ العُماني سواء كانوا كتابا أجانب أم مؤرخين عربا اعتمدوا على المصادر العُمانية المترجمة فقد دون غيرها والتي لم تتوفر لهم إمكانية الاطلاع على المؤلفات العُمانية كما توفرت أجزاء منها للشيخ البطاشي.<p> </p>وفي تقديم السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي لكتاب الطالع السعيد يقول: "قام الأخ الشيخ القاضي سيف بن حمود بن حامد البطاشي، ببحث متواصل، وجهد مستمر، مع ما يعاني من مرض حتى توصل إلى إخراج كتاب "الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد" وذلك مع قلة المراجع، لأن كتب التاريخ التي دونها أجدادنا أصيبت بعدة عوامل، ففقدنا أكثرها، والباقي لا يمكننا من عمل ما نحن نريده، من توسع في كتابة تاريخ رجل عظيم كالإمام أحمد بن سعيد لكن: "ما لا يُدرك كله ل يُترك كله"، فعسى من يأت بعدنا يُتمم ما قُمنا به، ونأمل أن يكون الشيخ سيف بن حمود قدوة، يقتدي به شبابنا في مواصلة البحث والتعلم منه، في المثابرة والجهد الكبير، الذي يبذله في التنقيب عن التاريخ، والله ولي التوفيق".<p> </p> ونُعرِّف قليلاً بمؤلف كتاب الطالع السعيد، فهو الشيخ العلامة سيف بن حمود بن حامد بن حبيب البطاشي، ولد في الثالث والعشرين من رمضان عام 1347 هـ ببلدة (إحدى) من أعمال ولاية دما والطائيين، وهي بلدة أنجبت العديد من العلماء الكبار، تعلم البطاشي في مدرسة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، كما تعلم على يد علماء كبار آخرين منهم الشيخ خلفان بن جميل السيابي، والشيخ عبد الله بن عامر العزري، والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري.مارس الشيخ سيف البطاشي العديد من الأعمال وتنقل بين عددٍ من المحطات الوظيفية كان يجمع بينها العلم والبحث والاطلاع، فاشتغل منذ عام 1960م في القضاء، فكان قاضيا على جعلان بني بو حسن، وضنك، وإبراء، وقريّات، والسيب، وبوشر، ودما والطائيين، ثم عيّن في عام 1981م بوزارة التراث القومي والثقافة لمدة ست سنوات لتصحيح المخطوطات ومراجعتها، وفي عام 1991م عمل بمكتبة السيّد محمد بن أحمد البوسعيدي مصححا وباحثا.يعد الشيخ سيف بن حمود البطاشي من العلماء غزيري الإنتاج العلمي، حيث ألَّف العديد من المؤلفات المهمة من بينها: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، وهو مؤلف يتكون من ثلاثة أجزاء بذل المؤلف فيه جهدا كبيرا لتتبع سير العديد من العلماء العُمانيين في مختلف المجالات، وكتاب إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل، وكتاب تاريخ المهلّب القائد وآل المهلّب، وكتاب دما ومآثرها التاريخية، وكتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد الذي -كما أشرنا سابقاً- تناول بالتفصيل ومن خلال الرجوع إلى العديد من الوثائق النادرة سيرة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية. وفي المجال الأدبي له كتاب إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان الذي يتناول سيرة وشعر أحد أشهر الشعراء والعلماء زمن الدولة اليعربية، والذي كان يضرب بمكتبته المثل في عدد الكتب التي ناهزت التسعة آلاف كما ورد في بعض أبيات الشاعر خلف بن سنان الغافري.توفي الشيخ سيف بن حمود البطاشي إثر مرضٍ عضال وهو على مشارف السبعين من عمره، وذلك في 23 رمضان 1420هـ/ 9 سبتمبر 1999م، وخلّف الشيخ سيف بن حمود البطاشي مكتبةً مهمة في بلدته “إحدى” من أعمال ولاية دما والطائيين تحتوي على حوالي (2600) كتاب، و(70) مخطوطة.  ]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 13 Mar 2024 04:55:15 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/48aa7593/05c38dcf.mp3" length="14205829" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>354</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[كتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد للمؤرخ الشيخ سيف بن حمود البطاشي (ت: 1420هـ/ 1999م) هو الكتاب الذي ألفه البطاشي وأرَّخ من خلاله سيرة الإمام أحمد بن سعيد. يتألف كتاب الطالع السعيد نُبَذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد من تسعة أبواب على النحو التالي:-       الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1105-1198هـ).-       ذكر حروب أحمد بن سعيد البوسعيدي.-       سيرة الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري (1724-1728م).-       قصائد في مدح الإمام أحمد بن سعيد.-       مكاتبات الإمام أحمد بن سعيد.-       ولاة الإمام أحمد بن سعيد وقضاته.-       بلدان البوسعيد والأفلاج التي أحدثوها في عُمان.-       أولاد الإمام أحمد بن سعيد.-       خاتمة في ذكر نسب البوسعيد.<p> </p>اعتمد الشيخ سيف بن حمود البطاشي في تأليف كتاب الطالع السعيد على الوثائق العُمانية الخاصة، وأناط اللثام عن الكثير من القضايا العالقة في التاريخ العُماني حيث صحح الكثير من المغالطات التاريخية التي حدثت في كتابة التاريخ العُماني سواء كانوا كتابا أجانب أم مؤرخين عربا اعتمدوا على المصادر العُمانية المترجمة فقد دون غيرها والتي لم تتوفر لهم إمكانية الاطلاع على المؤلفات العُمانية كما توفرت أجزاء منها للشيخ البطاشي.<p> </p>وفي تقديم السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي لكتاب الطالع السعيد يقول: "قام الأخ الشيخ القاضي سيف بن حمود بن حامد البطاشي، ببحث متواصل، وجهد مستمر، مع ما يعاني من مرض حتى توصل إلى إخراج كتاب "الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد" وذلك مع قلة المراجع، لأن كتب التاريخ التي دونها أجدادنا أصيبت بعدة عوامل، ففقدنا أكثرها، والباقي لا يمكننا من عمل ما نحن نريده، من توسع في كتابة تاريخ رجل عظيم كالإمام أحمد بن سعيد لكن: "ما لا يُدرك كله ل يُترك كله"، فعسى من يأت بعدنا يُتمم ما قُمنا به، ونأمل أن يكون الشيخ سيف بن حمود قدوة، يقتدي به شبابنا في مواصلة البحث والتعلم منه، في المثابرة والجهد الكبير، الذي يبذله في التنقيب عن التاريخ، والله ولي التوفيق".<p> </p> ونُعرِّف قليلاً بمؤلف كتاب الطالع السعيد، فهو الشيخ العلامة سيف بن حمود بن حامد بن حبيب البطاشي، ولد في الثالث والعشرين من رمضان عام 1347 هـ ببلدة (إحدى) من أعمال ولاية دما والطائيين، وهي بلدة أنجبت العديد من العلماء الكبار، تعلم البطاشي في مدرسة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، كما تعلم على يد علماء كبار آخرين منهم الشيخ خلفان بن جميل السيابي، والشيخ عبد الله بن عامر العزري، والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري.مارس الشيخ سيف البطاشي العديد من الأعمال وتنقل بين عددٍ من المحطات الوظيفية كان يجمع بينها العلم والبحث والاطلاع، فاشتغل منذ عام 1960م في القضاء، فكان قاضيا على جعلان بني بو حسن، وضنك، وإبراء، وقريّات، والسيب، وبوشر، ودما والطائيين، ثم عيّن في عام 1981م بوزارة التراث القومي والثقافة لمدة ست سنوات لتصحيح المخطوطات ومراجعتها، وفي عام 1991م عمل بمكتبة السيّد محمد بن أحمد البوسعيدي مصححا وباحثا.يعد الشيخ سيف بن حمود البطاشي من العلماء غزيري الإنتاج العلمي، حيث ألَّف العديد من المؤلفات المهمة من بينها: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، وهو مؤلف يتكون من ثلاثة أجزاء بذل المؤلف فيه جهدا كبيرا لتتبع سير العديد من العلماء العُمانيين في مختلف المجالات، وكتاب إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل، وكتاب تاريخ المهلّب القائد وآل المهلّب، وكتاب دما ومآثرها التاريخية، وكتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد الذي -كما أشرنا سابقاً- تناول بالتفصيل ومن خلال الرجوع إلى العديد من الوثائق النادرة سيرة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية. وفي المجال الأدبي له كتاب إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان الذي يتناول سيرة وشعر أحد أشهر الشعراء والعلماء زمن الدولة اليعربية، والذي كان يضرب بمكتبته المثل في عدد الكتب التي ناهزت التسعة آلاف كما ورد في بعض أبيات الشاعر خلف بن سنان الغافري.توفي الشيخ سيف بن حمود البطاشي إثر مرضٍ عضال وهو على مشارف السبعين من عمره، وذلك في 23 رمضان 1420هـ/ 9 سبتمبر 1999م، وخلّف الشيخ سيف بن حمود البطاشي مكتبةً مهمة في بلدته “إحدى” من أعمال ولاية دما والطائيين تحتوي على حوالي (2600) كتاب، و(70) مخطوطة.  ]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم الجزيرة التي توفي فيها السيد سيف ابن الإمام أحمد بن سعيد في شرق أفريقيا؟</title>
      <itunes:episode>40</itunes:episode>
      <podcast:episode>40</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم الجزيرة التي توفي فيها السيد سيف ابن الإمام أحمد بن سعيد في شرق أفريقيا؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">292c828f-3c1b-4602-9274-10a31f7334e5</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/ab2c9701</link>
      <description>
        <![CDATA[لامو هي الجزيرة التي هاجر إليها السيد سيف الابن الثالث للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية وتوفي فيها عام ١٢٠٤هـ/ ١٧٨٨م. وجزيرة لامو تعد جزءاً من أرخبيل لامو الذي يتكون من مجموعة من الجزر: (لامو، بته، سيوا، وغيرها) يقع في شرق إفريقيا -كينيا حالياً-، وكان الساحل الشرقي لإفريقيا جزءاً من الامتداد التاريخي لعُمان في أزمان ماضية.كيف وصل السيد سيف ابن الإمام أحمد البوسعيدي إلى لامو؟ اختلف السيد سيف مع والده الإمام أحمد وحاول الانقلاب عليه ثلاث مرات آخرها في محرم ١١٩٦هـ/ ديسمبر ١٧٨١م، حيث قام السيد سيف وأخوه سلطان بالقبض على أخيهما السيد سعيد، وكان مقيما في قرية حبرا بوادي المعاول، وأخذاه إلى مسقط، وتحاربا مع والدهما، لكن كبار شيوخ عُمان أصلحوا بينهم. وعلى أثر ذلك خرج السيد سيف وأخوه السيد سلطان من عُمان وتوجها إلى جزيرة جوادر على ساحل مكران، ونزلا في ضيافة ناصر خان حاكم كلات. وعندما علما بوفاة الإمام أحمد عادا إلى عُمان، واعترضا على إمامة أخيهما سعيد وحاولا تنصيب أخيهما السيد قيس؛ لكن تلك المحاولات فشلت. ولهذا قرر السيد سيف ترك عُمان والتوجه إلى شرق إفريقيا، وكتب المؤرخ ابن رزيق في الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين: "ولما نمت هيبة حمد وسطوته، استوحش منه عمه سيف ابن الإمام أحمد بمقدمات جرت بين سيف وأخيه سعيد بن الإمام". وأضاف: "فمضى سيف إلى لاموه من أرض الزنج". وقيل إنه كان يهدف من توجهه إلى زنجبار إلى إقامة إمارة بوسعيدية في شرق إفريقيا، وقد تبعه السيد حمد ابن الإمام سعيد حينما عرف بأهدافه فوجده ميتا في لامو، وكان هذا الحدث في عام ١٢٠٤هـ/ ١٧٨٨م.وللسيد سيف ابنة اسمها السيدة عزة وهي زوجة السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وله ابن هو السيد بدر الذي استدعته السيدة موزة من الزبارة بقطر حتى يكون في صفها وهذا كان جزء من الترتيب السياسي الذي قامت به إثر وفاة أخيها السيد سلطان وتعيين ابنه السيد سعيد خلفاً له، وقُتل السيد بدر في عام ١٨٠٦م بعد الخلاف الذي اشتد بينه وبين السيد سعيد بن سلطان.وبالعودة إلى الوراء، يمكن القول أن لامو اسم ليس بغريب على العُمانيين عموماً، فهو أرخبيل كان جزءً من الامتداد الحضاري لعُمان التاريخية. ولبيان ذلك، فهذا الأرخبيل كان الوجهة التي هاجر إليه ملكا عُمان سعيد وسليمان ابني بن عباد بن عبد بن الجلندى المعولي في الساحل الشرقي لإفريقيا، حيث نزلا في جزيرة بات بأرخبيل لامو، وذلك في أعقاب الحملة الأموية على عُمان في عام 82هـ/ 702م. ونتيجة للهجرات العُمانية المتتالية توسعت هذه الإمارة الجلندانية لاسيما بعد هجرة سعيد وسليمان في أرخبيل لامو، وازداد عدد سكانها من العُمانيين وغيرهم، ومن جزيرة بات انتشروا في بلدان الشرق الأفريقي والتي استوطنها أيضا العُمانيون قبل الاسلام. فتعد مملكة الجلندانيين أول مملكة عُمانية عربية إسلامية تؤسس في عصر مبكر من تاريخ الإسلام في شرق إفريقيا، وهي الأساس لكل الإنجازات الحضارية العربية الإسلامية في شرق إفريقيا.    ثم هاجر قوم من العتيك من أزد عُمان يعرفون بالنباهنة إلى الساحل الشرقي لإفريقيا في أواخر القرن السابع للهجرة، 699هـ/ 1299م، واستقروا في جزيرة بات من أرخبيل لامو حيث استطاع الملك النبهاني سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني تأسيس إمارة للنباهنة العُمانيين في بات.وفي عهد اليعاربة والبوسعيد توسع الحضور العُماني في شرقي إفريقيا، فأصبحت زنجبار عاصمة ثانية للإمبراطورية العُمانية في عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان. ويمكن القول أن الرخاء الاقتصادي والتسامح الديني على أهل الساحل الشرقي لإفريقيا هو سمة الحضور والأثر العُماني في هذه المنطقة التي كانت جزء من الامتداد الحضاري للعُمانيين ولازالت.ومؤخراً، وفي فبراير من عام 2023م قامت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان بالتنسيق مع سفارة السلطنة في نيروبي وبالتعاون مع وزارة السياحة والحياة البرية والتراث بجمهورية كينيا بافتتاح متحف لامو بعد إجراء بعض التحسينات عليه من ناحية صيانة المبنى ومن ناحية المادة التاريخية والوثائقية المعروضة في المتحف.<strong> </strong>وهذا المتحف لامو في الأصل كان مقراً لوالي البوسعيديين، حيث تم تأسيس هذا المبنى التاريخي في عام 1892م من قبل عبد الله بن حمد بن سعيد البوسعيدي والي لامو في عهد السلطان السيد علي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي (1890-1893م)، بعد استصلاح مساحة من الأراضي داخل المحيط، ويجسد المبنى طراز المنازل الراقية التي تعود للقرن 19 الميلادي الواقعة على الواجهة البحرية، وقد حوّل المبنى ليكون مقراً لإقامة الوالي المعين من قبل سلاطين الأسرة البوسعيدية في شرق أفريقيا. تم استخدام المبنى لاحقاً من قبل شركة شرق إفريقيا التابعة للإمبراطورية البريطانية (I.B.E.A) وكبار المسؤولين الاستعماريين البريطانيين قبل أن يصبح مقر إقامة المفوض المسؤول عن المنطقة حتى عام 1968م، واستحوذت عليه أخيراً هيئة المتاحف الوطنية في كينيا وحولته إلى متحف في عام 1971م.<strong> </strong>ومنذ ذلك الحين أصبح متحف لامو مركزاً للمصادر التعليمية، وتم تخصيصه للحفاظ على هوية سكان الساحل وحفظ المواد المتعلقة بتاريخهم وثقافتهم وتقاليدهم.<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[لامو هي الجزيرة التي هاجر إليها السيد سيف الابن الثالث للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية وتوفي فيها عام ١٢٠٤هـ/ ١٧٨٨م. وجزيرة لامو تعد جزءاً من أرخبيل لامو الذي يتكون من مجموعة من الجزر: (لامو، بته، سيوا، وغيرها) يقع في شرق إفريقيا -كينيا حالياً-، وكان الساحل الشرقي لإفريقيا جزءاً من الامتداد التاريخي لعُمان في أزمان ماضية.كيف وصل السيد سيف ابن الإمام أحمد البوسعيدي إلى لامو؟ اختلف السيد سيف مع والده الإمام أحمد وحاول الانقلاب عليه ثلاث مرات آخرها في محرم ١١٩٦هـ/ ديسمبر ١٧٨١م، حيث قام السيد سيف وأخوه سلطان بالقبض على أخيهما السيد سعيد، وكان مقيما في قرية حبرا بوادي المعاول، وأخذاه إلى مسقط، وتحاربا مع والدهما، لكن كبار شيوخ عُمان أصلحوا بينهم. وعلى أثر ذلك خرج السيد سيف وأخوه السيد سلطان من عُمان وتوجها إلى جزيرة جوادر على ساحل مكران، ونزلا في ضيافة ناصر خان حاكم كلات. وعندما علما بوفاة الإمام أحمد عادا إلى عُمان، واعترضا على إمامة أخيهما سعيد وحاولا تنصيب أخيهما السيد قيس؛ لكن تلك المحاولات فشلت. ولهذا قرر السيد سيف ترك عُمان والتوجه إلى شرق إفريقيا، وكتب المؤرخ ابن رزيق في الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين: "ولما نمت هيبة حمد وسطوته، استوحش منه عمه سيف ابن الإمام أحمد بمقدمات جرت بين سيف وأخيه سعيد بن الإمام". وأضاف: "فمضى سيف إلى لاموه من أرض الزنج". وقيل إنه كان يهدف من توجهه إلى زنجبار إلى إقامة إمارة بوسعيدية في شرق إفريقيا، وقد تبعه السيد حمد ابن الإمام سعيد حينما عرف بأهدافه فوجده ميتا في لامو، وكان هذا الحدث في عام ١٢٠٤هـ/ ١٧٨٨م.وللسيد سيف ابنة اسمها السيدة عزة وهي زوجة السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وله ابن هو السيد بدر الذي استدعته السيدة موزة من الزبارة بقطر حتى يكون في صفها وهذا كان جزء من الترتيب السياسي الذي قامت به إثر وفاة أخيها السيد سلطان وتعيين ابنه السيد سعيد خلفاً له، وقُتل السيد بدر في عام ١٨٠٦م بعد الخلاف الذي اشتد بينه وبين السيد سعيد بن سلطان.وبالعودة إلى الوراء، يمكن القول أن لامو اسم ليس بغريب على العُمانيين عموماً، فهو أرخبيل كان جزءً من الامتداد الحضاري لعُمان التاريخية. ولبيان ذلك، فهذا الأرخبيل كان الوجهة التي هاجر إليه ملكا عُمان سعيد وسليمان ابني بن عباد بن عبد بن الجلندى المعولي في الساحل الشرقي لإفريقيا، حيث نزلا في جزيرة بات بأرخبيل لامو، وذلك في أعقاب الحملة الأموية على عُمان في عام 82هـ/ 702م. ونتيجة للهجرات العُمانية المتتالية توسعت هذه الإمارة الجلندانية لاسيما بعد هجرة سعيد وسليمان في أرخبيل لامو، وازداد عدد سكانها من العُمانيين وغيرهم، ومن جزيرة بات انتشروا في بلدان الشرق الأفريقي والتي استوطنها أيضا العُمانيون قبل الاسلام. فتعد مملكة الجلندانيين أول مملكة عُمانية عربية إسلامية تؤسس في عصر مبكر من تاريخ الإسلام في شرق إفريقيا، وهي الأساس لكل الإنجازات الحضارية العربية الإسلامية في شرق إفريقيا.    ثم هاجر قوم من العتيك من أزد عُمان يعرفون بالنباهنة إلى الساحل الشرقي لإفريقيا في أواخر القرن السابع للهجرة، 699هـ/ 1299م، واستقروا في جزيرة بات من أرخبيل لامو حيث استطاع الملك النبهاني سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني تأسيس إمارة للنباهنة العُمانيين في بات.وفي عهد اليعاربة والبوسعيد توسع الحضور العُماني في شرقي إفريقيا، فأصبحت زنجبار عاصمة ثانية للإمبراطورية العُمانية في عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان. ويمكن القول أن الرخاء الاقتصادي والتسامح الديني على أهل الساحل الشرقي لإفريقيا هو سمة الحضور والأثر العُماني في هذه المنطقة التي كانت جزء من الامتداد الحضاري للعُمانيين ولازالت.ومؤخراً، وفي فبراير من عام 2023م قامت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان بالتنسيق مع سفارة السلطنة في نيروبي وبالتعاون مع وزارة السياحة والحياة البرية والتراث بجمهورية كينيا بافتتاح متحف لامو بعد إجراء بعض التحسينات عليه من ناحية صيانة المبنى ومن ناحية المادة التاريخية والوثائقية المعروضة في المتحف.<strong> </strong>وهذا المتحف لامو في الأصل كان مقراً لوالي البوسعيديين، حيث تم تأسيس هذا المبنى التاريخي في عام 1892م من قبل عبد الله بن حمد بن سعيد البوسعيدي والي لامو في عهد السلطان السيد علي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي (1890-1893م)، بعد استصلاح مساحة من الأراضي داخل المحيط، ويجسد المبنى طراز المنازل الراقية التي تعود للقرن 19 الميلادي الواقعة على الواجهة البحرية، وقد حوّل المبنى ليكون مقراً لإقامة الوالي المعين من قبل سلاطين الأسرة البوسعيدية في شرق أفريقيا. تم استخدام المبنى لاحقاً من قبل شركة شرق إفريقيا التابعة للإمبراطورية البريطانية (I.B.E.A) وكبار المسؤولين الاستعماريين البريطانيين قبل أن يصبح مقر إقامة المفوض المسؤول عن المنطقة حتى عام 1968م، واستحوذت عليه أخيراً هيئة المتاحف الوطنية في كينيا وحولته إلى متحف في عام 1971م.<strong> </strong>ومنذ ذلك الحين أصبح متحف لامو مركزاً للمصادر التعليمية، وتم تخصيصه للحفاظ على هوية سكان الساحل وحفظ المواد المتعلقة بتاريخهم وثقافتهم وتقاليدهم.<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 13 Mar 2024 04:50:35 -0700</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/ab2c9701/66a3d27f.mp3" length="14430444" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>360</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[لامو هي الجزيرة التي هاجر إليها السيد سيف الابن الثالث للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية وتوفي فيها عام ١٢٠٤هـ/ ١٧٨٨م. وجزيرة لامو تعد جزءاً من أرخبيل لامو الذي يتكون من مجموعة من الجزر: (لامو، بته، سيوا، وغيرها) يقع في شرق إفريقيا -كينيا حالياً-، وكان الساحل الشرقي لإفريقيا جزءاً من الامتداد التاريخي لعُمان في أزمان ماضية.كيف وصل السيد سيف ابن الإمام أحمد البوسعيدي إلى لامو؟ اختلف السيد سيف مع والده الإمام أحمد وحاول الانقلاب عليه ثلاث مرات آخرها في محرم ١١٩٦هـ/ ديسمبر ١٧٨١م، حيث قام السيد سيف وأخوه سلطان بالقبض على أخيهما السيد سعيد، وكان مقيما في قرية حبرا بوادي المعاول، وأخذاه إلى مسقط، وتحاربا مع والدهما، لكن كبار شيوخ عُمان أصلحوا بينهم. وعلى أثر ذلك خرج السيد سيف وأخوه السيد سلطان من عُمان وتوجها إلى جزيرة جوادر على ساحل مكران، ونزلا في ضيافة ناصر خان حاكم كلات. وعندما علما بوفاة الإمام أحمد عادا إلى عُمان، واعترضا على إمامة أخيهما سعيد وحاولا تنصيب أخيهما السيد قيس؛ لكن تلك المحاولات فشلت. ولهذا قرر السيد سيف ترك عُمان والتوجه إلى شرق إفريقيا، وكتب المؤرخ ابن رزيق في الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين: "ولما نمت هيبة حمد وسطوته، استوحش منه عمه سيف ابن الإمام أحمد بمقدمات جرت بين سيف وأخيه سعيد بن الإمام". وأضاف: "فمضى سيف إلى لاموه من أرض الزنج". وقيل إنه كان يهدف من توجهه إلى زنجبار إلى إقامة إمارة بوسعيدية في شرق إفريقيا، وقد تبعه السيد حمد ابن الإمام سعيد حينما عرف بأهدافه فوجده ميتا في لامو، وكان هذا الحدث في عام ١٢٠٤هـ/ ١٧٨٨م.وللسيد سيف ابنة اسمها السيدة عزة وهي زوجة السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وله ابن هو السيد بدر الذي استدعته السيدة موزة من الزبارة بقطر حتى يكون في صفها وهذا كان جزء من الترتيب السياسي الذي قامت به إثر وفاة أخيها السيد سلطان وتعيين ابنه السيد سعيد خلفاً له، وقُتل السيد بدر في عام ١٨٠٦م بعد الخلاف الذي اشتد بينه وبين السيد سعيد بن سلطان.وبالعودة إلى الوراء، يمكن القول أن لامو اسم ليس بغريب على العُمانيين عموماً، فهو أرخبيل كان جزءً من الامتداد الحضاري لعُمان التاريخية. ولبيان ذلك، فهذا الأرخبيل كان الوجهة التي هاجر إليه ملكا عُمان سعيد وسليمان ابني بن عباد بن عبد بن الجلندى المعولي في الساحل الشرقي لإفريقيا، حيث نزلا في جزيرة بات بأرخبيل لامو، وذلك في أعقاب الحملة الأموية على عُمان في عام 82هـ/ 702م. ونتيجة للهجرات العُمانية المتتالية توسعت هذه الإمارة الجلندانية لاسيما بعد هجرة سعيد وسليمان في أرخبيل لامو، وازداد عدد سكانها من العُمانيين وغيرهم، ومن جزيرة بات انتشروا في بلدان الشرق الأفريقي والتي استوطنها أيضا العُمانيون قبل الاسلام. فتعد مملكة الجلندانيين أول مملكة عُمانية عربية إسلامية تؤسس في عصر مبكر من تاريخ الإسلام في شرق إفريقيا، وهي الأساس لكل الإنجازات الحضارية العربية الإسلامية في شرق إفريقيا.    ثم هاجر قوم من العتيك من أزد عُمان يعرفون بالنباهنة إلى الساحل الشرقي لإفريقيا في أواخر القرن السابع للهجرة، 699هـ/ 1299م، واستقروا في جزيرة بات من أرخبيل لامو حيث استطاع الملك النبهاني سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني تأسيس إمارة للنباهنة العُمانيين في بات.وفي عهد اليعاربة والبوسعيد توسع الحضور العُماني في شرقي إفريقيا، فأصبحت زنجبار عاصمة ثانية للإمبراطورية العُمانية في عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان. ويمكن القول أن الرخاء الاقتصادي والتسامح الديني على أهل الساحل الشرقي لإفريقيا هو سمة الحضور والأثر العُماني في هذه المنطقة التي كانت جزء من الامتداد الحضاري للعُمانيين ولازالت.ومؤخراً، وفي فبراير من عام 2023م قامت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان بالتنسيق مع سفارة السلطنة في نيروبي وبالتعاون مع وزارة السياحة والحياة البرية والتراث بجمهورية كينيا بافتتاح متحف لامو بعد إجراء بعض التحسينات عليه من ناحية صيانة المبنى ومن ناحية المادة التاريخية والوثائقية المعروضة في المتحف.<strong> </strong>وهذا المتحف لامو في الأصل كان مقراً لوالي البوسعيديين، حيث تم تأسيس هذا المبنى التاريخي في عام 1892م من قبل عبد الله بن حمد بن سعيد البوسعيدي والي لامو في عهد السلطان السيد علي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي (1890-1893م)، بعد استصلاح مساحة من الأراضي داخل المحيط، ويجسد المبنى طراز المنازل الراقية التي تعود للقرن 19 الميلادي الواقعة على الواجهة البحرية، وقد حوّل المبنى ليكون مقراً لإقامة الوالي المعين من قبل سلاطين الأسرة البوسعيدية في شرق أفريقيا. تم استخدام المبنى لاحقاً من قبل شركة شرق إفريقيا التابعة للإمبراطورية البريطانية (I.B.E.A) وكبار المسؤولين الاستعماريين البريطانيين قبل أن يصبح مقر إقامة المفوض المسؤول عن المنطقة حتى عام 1968م، واستحوذت عليه أخيراً هيئة المتاحف الوطنية في كينيا وحولته إلى متحف في عام 1971م.<strong> </strong>ومنذ ذلك الحين أصبح متحف لامو مركزاً للمصادر التعليمية، وتم تخصيصه للحفاظ على هوية سكان الساحل وحفظ المواد المتعلقة بتاريخهم وثقافتهم وتقاليدهم.<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم السياسي والمترجم والربان الذي تولى قيادة بعض سفن أسطول السيد سعيد بن سلطان، وأوكل إليه بعض المهام الدبلوماسية؟</title>
      <itunes:episode>39</itunes:episode>
      <podcast:episode>39</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم السياسي والمترجم والربان الذي تولى قيادة بعض سفن أسطول السيد سعيد بن سلطان، وأوكل إليه بعض المهام الدبلوماسية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">13890f3f-dad6-4e11-9de1-43da16514299</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/df8db717</link>
      <description>
        <![CDATA[سعيد بن خلفان البوسعيدي (ق: 13هـ/ 19م): مترجم وربان وسياسي: شخصية بارزة في عهد السيد سعيد بن سلطان وكان أحد الشخصيات المهمة التي اعتمد عليها السيد سعيد اعتماداً كبيراً في مجالات مختلفة. أرسل السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، سعيد بن خلفان البوسعيدي في شبابه ليدرس اللغة الإنجليزية بكلكوتا في الهند، وليتعلم الملاحة البحرية. وبعدما أنهى تعليمه تولى قيادة بعض السفن الحربية لأسطول السيد سعيد، وأوكل إليه السيد سعيد مهمات دبلوماسية قادته إلى جزر موريشيوس وجزيرة بوربون (ريونيون) وهي مستعمرات فرنسية في المحيط الهندي. كما كان ترجمانا له أثناء استقبال الوفود الرسمية الأجنبية بمسقط.اشتغل سعيد بن خلفان مع السيد سعيد بن سلطان موظفا في حكومته حتى عام 1834م، حيث ترجم سعيد بن خلفان البوسعيدي معاهدة عام 1833م بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، ثم منحته حكومة جزيرة بوربون (ريونيون) الفرنسية لقب المندوب الفرنسي في مسقط بدءاً من عام 1838م، وذلك لدوره في تسهيل مهمة السفن التجارية التي كانت تزور مسقط بين حين وآخر، كما عينته الولايات المتحدة الأمريكية وكيلاً لها أيضا في مسقط عام 1843م.في 27 إبريل 1841م استلم السيد سعيد بن سلطان من وزير الخارجية الفرنسية رسالة دعاه فيها للاعتراف بسعيد بن خلفان قنصلا فرنسيا في مسقط والموافقة على تعيينه، فقبل السلطان سعيد بن سلطان ذلك.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[سعيد بن خلفان البوسعيدي (ق: 13هـ/ 19م): مترجم وربان وسياسي: شخصية بارزة في عهد السيد سعيد بن سلطان وكان أحد الشخصيات المهمة التي اعتمد عليها السيد سعيد اعتماداً كبيراً في مجالات مختلفة. أرسل السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، سعيد بن خلفان البوسعيدي في شبابه ليدرس اللغة الإنجليزية بكلكوتا في الهند، وليتعلم الملاحة البحرية. وبعدما أنهى تعليمه تولى قيادة بعض السفن الحربية لأسطول السيد سعيد، وأوكل إليه السيد سعيد مهمات دبلوماسية قادته إلى جزر موريشيوس وجزيرة بوربون (ريونيون) وهي مستعمرات فرنسية في المحيط الهندي. كما كان ترجمانا له أثناء استقبال الوفود الرسمية الأجنبية بمسقط.اشتغل سعيد بن خلفان مع السيد سعيد بن سلطان موظفا في حكومته حتى عام 1834م، حيث ترجم سعيد بن خلفان البوسعيدي معاهدة عام 1833م بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، ثم منحته حكومة جزيرة بوربون (ريونيون) الفرنسية لقب المندوب الفرنسي في مسقط بدءاً من عام 1838م، وذلك لدوره في تسهيل مهمة السفن التجارية التي كانت تزور مسقط بين حين وآخر، كما عينته الولايات المتحدة الأمريكية وكيلاً لها أيضا في مسقط عام 1843م.في 27 إبريل 1841م استلم السيد سعيد بن سلطان من وزير الخارجية الفرنسية رسالة دعاه فيها للاعتراف بسعيد بن خلفان قنصلا فرنسيا في مسقط والموافقة على تعيينه، فقبل السلطان سعيد بن سلطان ذلك.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 03 Mar 2024 00:38:24 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/df8db717/89416f0f.mp3" length="8570732" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>213</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[سعيد بن خلفان البوسعيدي (ق: 13هـ/ 19م): مترجم وربان وسياسي: شخصية بارزة في عهد السيد سعيد بن سلطان وكان أحد الشخصيات المهمة التي اعتمد عليها السيد سعيد اعتماداً كبيراً في مجالات مختلفة. أرسل السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، سعيد بن خلفان البوسعيدي في شبابه ليدرس اللغة الإنجليزية بكلكوتا في الهند، وليتعلم الملاحة البحرية. وبعدما أنهى تعليمه تولى قيادة بعض السفن الحربية لأسطول السيد سعيد، وأوكل إليه السيد سعيد مهمات دبلوماسية قادته إلى جزر موريشيوس وجزيرة بوربون (ريونيون) وهي مستعمرات فرنسية في المحيط الهندي. كما كان ترجمانا له أثناء استقبال الوفود الرسمية الأجنبية بمسقط.اشتغل سعيد بن خلفان مع السيد سعيد بن سلطان موظفا في حكومته حتى عام 1834م، حيث ترجم سعيد بن خلفان البوسعيدي معاهدة عام 1833م بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، ثم منحته حكومة جزيرة بوربون (ريونيون) الفرنسية لقب المندوب الفرنسي في مسقط بدءاً من عام 1838م، وذلك لدوره في تسهيل مهمة السفن التجارية التي كانت تزور مسقط بين حين وآخر، كما عينته الولايات المتحدة الأمريكية وكيلاً لها أيضا في مسقط عام 1843م.في 27 إبريل 1841م استلم السيد سعيد بن سلطان من وزير الخارجية الفرنسية رسالة دعاه فيها للاعتراف بسعيد بن خلفان قنصلا فرنسيا في مسقط والموافقة على تعيينه، فقبل السلطان سعيد بن سلطان ذلك.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من مؤلفة كتاب: "مذكرات أميرة عربية"؟</title>
      <itunes:episode>38</itunes:episode>
      <podcast:episode>38</podcast:episode>
      <itunes:title>	من مؤلفة كتاب: "مذكرات أميرة عربية"؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">3a6bd942-c2c9-47fb-81c6-a7a95a9f0f6d</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/2daeb6d8</link>
      <description>
        <![CDATA[سالمة أو سلمى أو إيميلي هي إحدى بنات السلطان السيد سعيد بن سلطان <strong>(1219-1273هـ/1804-1856م) سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها،</strong>كما كان يخاطب في المراسلات المتبادلة معه، واستمرت فترة حكمه حوالي نصف قرن من الزمان استطاع خلالها تأسيس إمبراطورية هي الأكبر لعُمان في التاريخ الحديث، حيث شملت إمبراطورتيه أراض في قارتي آسيا وأفريقيا، وأوجد علاقات دبلوماسية مع الكثير من دول العالم الفاعلة في ذلك الزمان. سطَّرت السيدة سالمة حروف اسمها على صفحات التاريخ للتجربة الإنسانية التي أرَّختها في مذكراتها وهي عبارة عن سيرة ذاتية كتبتها بنفسها نُشرت تحت عنوان: (مذكرات أميرة عربية)، وكتعليق عابر على العنوان فلقب أميرة لم يستخدم في تاريخ الأسر العُمانية الحاكمة عموماً، والألقاب التي عُرف بها الحاكم في أسرة البوسعيد هي: الإمام والسلطان والسيد، أما أفراد الأسرة من الرجال فيطلق عليهم لقب السيد، بينما النساء فحملن لقب سيدة.عاشت السيدة سالمة في قصر المتوني حتى وفاة أم السيد ماجد، ثم انتقلت إلى المدينة وعمرها سبع سنوات وعاشت في بيت الساحل، وفي بيت الساحل كانت السيدة سالمة على علاقة وطيدة وصداقة قوية بأختها الأكبر السيدة خولة وكانت أكبر المؤثرين على السيدة سالمة لتكون في صف السيد برغش بالرغم من العلاقة القوية التي كانت تربطها بأخيها السلطان ماجد. ثم انتقلت السيدة سالمة لبيت واتورو وهو بيت أخيها السيد ماجد وعاشت فيه حتى وفاة أبيها السلطان سعيد، وتولي أخيها السلطان ماجد الحكم. حيث عادت إلى بيت الساحل لتعيش مع أختها خولة.يذكر الفارسي: "عاشت السيدة سلمى وحيدة مع أن عمرها لم يكن يزيد على ستة عشر عاماً، ولم يكن لها بين أهلها من يرعاها أو يمارس رقابة عليها، أو يبدي توجيها تصحح به ما قد يقع في حياتها من أخطاء. واستمرت على هذا الحال بضع سنوات حتى وقعت لها حوادث غير مرغوبة لها، وقد دفعتها هذه الأحداث إلى الرحيل عن زنجبار في عجلة من الأمر". ونضيف إلى ما قاله الفارسي أن السيدة سالمة فقدت والدها وهي في عمر الثانية عشر، وفقدت والدتها وهي في عمر السادسة عشر. من الأحداث المهمة والمفصلية في حياة السيدة سالمة اشتراكها في المحاولة الانقلابية التي دبرها السيد برغش على أخيهما السلطان ماجد في في عام 1859م، وبعد انكشاف حيثيات الانقلاب/الثورة على الحكم، تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م واخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم إحداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد.   وكانت أخته السيدة خولة من أشد المناصرين له في هذه الثورة بالإضافة لأخيه السيد عبد العزيز الذي تولت تربيته خولة لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد، كما وقف مع السيد برغش من أخواته السيدة مثلى وكانت من المؤيدين له. كما كان للسيدة سالمة موقفاً مؤيداً للسيد برغش وذلك بسبب تأثير أختها خولة، ويذكر الفارسي: "ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين السيدتين خولة وسالمة".مع السيدة سالمة سنكون بصحبة ثلاثة إصدارات: الجزء الأول: مذكرات أميرة عربية، والجزء الثاني: رسائل إلى الوطن، والجزء الثالث: مذكرات أميرة عربية (تكملة المذكرات). فكتابات السيدة سالمة لم تقتصر على مذكراتها الشهيرة المنشورة بعنوان: (مذكرات أميرة عربية)، فقد وجد أبناؤها الثلاثة (روزالي وأنطوني وسعيد) في تركتها بعد وفاتها سنة 1924م ثلاثة نصوص أخرى غير المذكرات التي نشرت في عام 1866م بعنوان: "مذكرات أميرة عربية"، يتضمن النص الأول مذكرات حياة السيدة سالمة في ألمانيا منذ انطلاق رحلتها من عدن إلى ألمانيا في يونيو 1867م وحتى منتصف ثمانينات القرن التاسع عشر وهو بعنوان(رسائل إلى الوطن)، والنص الثاني يتضمن تكملة لمذكراتها بعنوان: (تكملة مذكّراتي)، أما النص الثالث بعنوان: (أعراف وعادات سورية). وتعرف هذه النصوص الثلاثة في ألمانيا بـــــ (التركة الأدبية لإميلي رويته) وتأخر نشر النصوص الثلاثة حتى عام 1993م؛ بسبب الخلاف بين أبناء السيدة سالمة حول موضوع النشر.قدمت السيدة سالمة تجربتها الإنسانية من خلال كتابة مذكراتها التي نشرت للمرة الأولى في عام 1886م، وتم نشر لاحقاً باقي مذكراتها في اصدارين منفصلين. وقد نالت مذكرات السيدة سالمة شهرة واسعة وأوضح دليل على ذلك هو إعادة طباعتها في السنة التي صدرت فيها أربع مرات. وتتأتى أهمية تلك المذكرات من خلال أمرين أشار لهما المترجم زاهر الهنائي وهما: الحديث عن الشرق وعلى الخصوص الحديث عن نساء الشرق، والأهمية الأخرى أنها من أوائل المحاولات في كتابة سيرة ذاتية للمرأة العربية.<p> </p>وبالعودة إلى مذكرات السيدة سالمة، فهي حافلة بالكثير من المعلومات التاريخية وليس من المبالغة القول بأن مذكراتها ما هي إلا تاريخ كُتب من شاهد عيان لفترة تاريخية مهمة من تاريخ عُمان وزنجبار وملحقاتها، فتذكر المترجمة د. سالمة صالح في مقدمتها: "... نتعرف فيها من خلال مذكراتها على امرأة ذكية وطموح لم تكتف بدور المرأة والأم وحسب وإنما حاولت أن تقتحم عالم السياسة والدبلوماسية وشغلتها شؤون ومشكلات وطنها زنجبار رغم إقامتها في ألمانيا".وتوضح السيدة سالمة في مقدمة مذكراتها المكتوبة في مايو 1886م، الهدف الرئيس من كتابة مذكراتها فهي كانت بمثابة وصية لأطفالها للتعرف على والدتهم وأصولها؛ لأنها اعتقدت أنها ستموت قبل أن يكبروا وتقص عليهم ما كتبت لهم، فتقول السيدة سالمة: "لم أكتب مذكراتي للنشر وإنما لأطفالي الذين أردت أن أترك لهم كوصية حبا أموميا صادقا. ولكنني قررت بعد أن حاول أكثر من شخص إقناعي أن أنشرها أخيرا". وبدأت السيدة سالمة كتابة المذكرات في عام 1875م ولم تضف لها سوى المقطع الأخير (العودة إلى الوطن ثانية بعد تسعة عشر عاما) بعد زيارتها لزنجبار في عام 1888م في عهد أخيها السلطان خليفة بن سعيد <strong>(1305-1307هـ/ 1888-1890م).</strong> ومن المهم الإشارة إلى أن السيدة سالمة كان لها رحلتا عودة إلى زنجبار وكان الهدف منهما الحصول على نصيبها من تركة والدها ونصيبها من تركة كل من مات من أسرتها. فالعودة الأولى كانت في عام 1885م في عهد أخيها السلطان برغش<strong> (1287-1305هـ/ 1870-1888م)،</strong> أما العودة الثانية كانت في عام 1888م في عهد أخيها السلطان خليفة <strong>(1305-1307هـ/ 1888-1890م). وقد </strong>تم نشر المذكرات في عام 1886م –كما سبق الإشارة إلى ذلك-.استطاعت السيدة سالمة في مذكراتها التأريخ لجوانب مختلفة من تاريخ الأسرة البوسعيدية وتقديم تجربتها ليس فقط الإنسانية وإنما كذلك علاقتها بالقوى الاستعمارية الألمان والإنجليز من خلال سعيها للحصول على حصتها من ميراث والدها ومن توفى من أهلها في زنجبار والتي من خلالها أماطت اللثام عن جوانب دقيقة من أطماع القوى الاستعمارية في تلك الفترة الزمنية. ومن الضروري الإشارة إلى أن أهم مصدرين تناولا تاريخ الأسرة البوسعيدية في زنجبار تحديداً هما: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار لسعيد بن علي المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م)، والبوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله بن صالح الفارسي (ت: 1402هـ/ 1982م). وأغلب المعلومات التاريخية التي جاءت فيهما عن السيد سعيد وأسرته عموماً- مستقاة من كتاب السيدة سالمة: (مذكرات أميرة عربية). ويصرح الفارسي بذلك فيقول: "وهذا الكتاب -يقصد مذكرات السيدة سالمة- هو الكتاب الذي استخلصت منه الكثير مما ذكرته آنفاً عن أطفال السيد سعيد".]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[سالمة أو سلمى أو إيميلي هي إحدى بنات السلطان السيد سعيد بن سلطان <strong>(1219-1273هـ/1804-1856م) سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها،</strong>كما كان يخاطب في المراسلات المتبادلة معه، واستمرت فترة حكمه حوالي نصف قرن من الزمان استطاع خلالها تأسيس إمبراطورية هي الأكبر لعُمان في التاريخ الحديث، حيث شملت إمبراطورتيه أراض في قارتي آسيا وأفريقيا، وأوجد علاقات دبلوماسية مع الكثير من دول العالم الفاعلة في ذلك الزمان. سطَّرت السيدة سالمة حروف اسمها على صفحات التاريخ للتجربة الإنسانية التي أرَّختها في مذكراتها وهي عبارة عن سيرة ذاتية كتبتها بنفسها نُشرت تحت عنوان: (مذكرات أميرة عربية)، وكتعليق عابر على العنوان فلقب أميرة لم يستخدم في تاريخ الأسر العُمانية الحاكمة عموماً، والألقاب التي عُرف بها الحاكم في أسرة البوسعيد هي: الإمام والسلطان والسيد، أما أفراد الأسرة من الرجال فيطلق عليهم لقب السيد، بينما النساء فحملن لقب سيدة.عاشت السيدة سالمة في قصر المتوني حتى وفاة أم السيد ماجد، ثم انتقلت إلى المدينة وعمرها سبع سنوات وعاشت في بيت الساحل، وفي بيت الساحل كانت السيدة سالمة على علاقة وطيدة وصداقة قوية بأختها الأكبر السيدة خولة وكانت أكبر المؤثرين على السيدة سالمة لتكون في صف السيد برغش بالرغم من العلاقة القوية التي كانت تربطها بأخيها السلطان ماجد. ثم انتقلت السيدة سالمة لبيت واتورو وهو بيت أخيها السيد ماجد وعاشت فيه حتى وفاة أبيها السلطان سعيد، وتولي أخيها السلطان ماجد الحكم. حيث عادت إلى بيت الساحل لتعيش مع أختها خولة.يذكر الفارسي: "عاشت السيدة سلمى وحيدة مع أن عمرها لم يكن يزيد على ستة عشر عاماً، ولم يكن لها بين أهلها من يرعاها أو يمارس رقابة عليها، أو يبدي توجيها تصحح به ما قد يقع في حياتها من أخطاء. واستمرت على هذا الحال بضع سنوات حتى وقعت لها حوادث غير مرغوبة لها، وقد دفعتها هذه الأحداث إلى الرحيل عن زنجبار في عجلة من الأمر". ونضيف إلى ما قاله الفارسي أن السيدة سالمة فقدت والدها وهي في عمر الثانية عشر، وفقدت والدتها وهي في عمر السادسة عشر. من الأحداث المهمة والمفصلية في حياة السيدة سالمة اشتراكها في المحاولة الانقلابية التي دبرها السيد برغش على أخيهما السلطان ماجد في في عام 1859م، وبعد انكشاف حيثيات الانقلاب/الثورة على الحكم، تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م واخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم إحداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد.   وكانت أخته السيدة خولة من أشد المناصرين له في هذه الثورة بالإضافة لأخيه السيد عبد العزيز الذي تولت تربيته خولة لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد، كما وقف مع السيد برغش من أخواته السيدة مثلى وكانت من المؤيدين له. كما كان للسيدة سالمة موقفاً مؤيداً للسيد برغش وذلك بسبب تأثير أختها خولة، ويذكر الفارسي: "ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين السيدتين خولة وسالمة".مع السيدة سالمة سنكون بصحبة ثلاثة إصدارات: الجزء الأول: مذكرات أميرة عربية، والجزء الثاني: رسائل إلى الوطن، والجزء الثالث: مذكرات أميرة عربية (تكملة المذكرات). فكتابات السيدة سالمة لم تقتصر على مذكراتها الشهيرة المنشورة بعنوان: (مذكرات أميرة عربية)، فقد وجد أبناؤها الثلاثة (روزالي وأنطوني وسعيد) في تركتها بعد وفاتها سنة 1924م ثلاثة نصوص أخرى غير المذكرات التي نشرت في عام 1866م بعنوان: "مذكرات أميرة عربية"، يتضمن النص الأول مذكرات حياة السيدة سالمة في ألمانيا منذ انطلاق رحلتها من عدن إلى ألمانيا في يونيو 1867م وحتى منتصف ثمانينات القرن التاسع عشر وهو بعنوان(رسائل إلى الوطن)، والنص الثاني يتضمن تكملة لمذكراتها بعنوان: (تكملة مذكّراتي)، أما النص الثالث بعنوان: (أعراف وعادات سورية). وتعرف هذه النصوص الثلاثة في ألمانيا بـــــ (التركة الأدبية لإميلي رويته) وتأخر نشر النصوص الثلاثة حتى عام 1993م؛ بسبب الخلاف بين أبناء السيدة سالمة حول موضوع النشر.قدمت السيدة سالمة تجربتها الإنسانية من خلال كتابة مذكراتها التي نشرت للمرة الأولى في عام 1886م، وتم نشر لاحقاً باقي مذكراتها في اصدارين منفصلين. وقد نالت مذكرات السيدة سالمة شهرة واسعة وأوضح دليل على ذلك هو إعادة طباعتها في السنة التي صدرت فيها أربع مرات. وتتأتى أهمية تلك المذكرات من خلال أمرين أشار لهما المترجم زاهر الهنائي وهما: الحديث عن الشرق وعلى الخصوص الحديث عن نساء الشرق، والأهمية الأخرى أنها من أوائل المحاولات في كتابة سيرة ذاتية للمرأة العربية.<p> </p>وبالعودة إلى مذكرات السيدة سالمة، فهي حافلة بالكثير من المعلومات التاريخية وليس من المبالغة القول بأن مذكراتها ما هي إلا تاريخ كُتب من شاهد عيان لفترة تاريخية مهمة من تاريخ عُمان وزنجبار وملحقاتها، فتذكر المترجمة د. سالمة صالح في مقدمتها: "... نتعرف فيها من خلال مذكراتها على امرأة ذكية وطموح لم تكتف بدور المرأة والأم وحسب وإنما حاولت أن تقتحم عالم السياسة والدبلوماسية وشغلتها شؤون ومشكلات وطنها زنجبار رغم إقامتها في ألمانيا".وتوضح السيدة سالمة في مقدمة مذكراتها المكتوبة في مايو 1886م، الهدف الرئيس من كتابة مذكراتها فهي كانت بمثابة وصية لأطفالها للتعرف على والدتهم وأصولها؛ لأنها اعتقدت أنها ستموت قبل أن يكبروا وتقص عليهم ما كتبت لهم، فتقول السيدة سالمة: "لم أكتب مذكراتي للنشر وإنما لأطفالي الذين أردت أن أترك لهم كوصية حبا أموميا صادقا. ولكنني قررت بعد أن حاول أكثر من شخص إقناعي أن أنشرها أخيرا". وبدأت السيدة سالمة كتابة المذكرات في عام 1875م ولم تضف لها سوى المقطع الأخير (العودة إلى الوطن ثانية بعد تسعة عشر عاما) بعد زيارتها لزنجبار في عام 1888م في عهد أخيها السلطان خليفة بن سعيد <strong>(1305-1307هـ/ 1888-1890م).</strong> ومن المهم الإشارة إلى أن السيدة سالمة كان لها رحلتا عودة إلى زنجبار وكان الهدف منهما الحصول على نصيبها من تركة والدها ونصيبها من تركة كل من مات من أسرتها. فالعودة الأولى كانت في عام 1885م في عهد أخيها السلطان برغش<strong> (1287-1305هـ/ 1870-1888م)،</strong> أما العودة الثانية كانت في عام 1888م في عهد أخيها السلطان خليفة <strong>(1305-1307هـ/ 1888-1890م). وقد </strong>تم نشر المذكرات في عام 1886م –كما سبق الإشارة إلى ذلك-.استطاعت السيدة سالمة في مذكراتها التأريخ لجوانب مختلفة من تاريخ الأسرة البوسعيدية وتقديم تجربتها ليس فقط الإنسانية وإنما كذلك علاقتها بالقوى الاستعمارية الألمان والإنجليز من خلال سعيها للحصول على حصتها من ميراث والدها ومن توفى من أهلها في زنجبار والتي من خلالها أماطت اللثام عن جوانب دقيقة من أطماع القوى الاستعمارية في تلك الفترة الزمنية. ومن الضروري الإشارة إلى أن أهم مصدرين تناولا تاريخ الأسرة البوسعيدية في زنجبار تحديداً هما: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار لسعيد بن علي المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م)، والبوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله بن صالح الفارسي (ت: 1402هـ/ 1982م). وأغلب المعلومات التاريخية التي جاءت فيهما عن السيد سعيد وأسرته عموماً- مستقاة من كتاب السيدة سالمة: (مذكرات أميرة عربية). ويصرح الفارسي بذلك فيقول: "وهذا الكتاب -يقصد مذكرات السيدة سالمة- هو الكتاب الذي استخلصت منه الكثير مما ذكرته آنفاً عن أطفال السيد سعيد".]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 03 Mar 2024 00:32:40 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/2daeb6d8/a6e533d5.mp3" length="16680025" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>416</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[سالمة أو سلمى أو إيميلي هي إحدى بنات السلطان السيد سعيد بن سلطان <strong>(1219-1273هـ/1804-1856م) سلطان عُمان وزنجبار وملحقاتها،</strong>كما كان يخاطب في المراسلات المتبادلة معه، واستمرت فترة حكمه حوالي نصف قرن من الزمان استطاع خلالها تأسيس إمبراطورية هي الأكبر لعُمان في التاريخ الحديث، حيث شملت إمبراطورتيه أراض في قارتي آسيا وأفريقيا، وأوجد علاقات دبلوماسية مع الكثير من دول العالم الفاعلة في ذلك الزمان. سطَّرت السيدة سالمة حروف اسمها على صفحات التاريخ للتجربة الإنسانية التي أرَّختها في مذكراتها وهي عبارة عن سيرة ذاتية كتبتها بنفسها نُشرت تحت عنوان: (مذكرات أميرة عربية)، وكتعليق عابر على العنوان فلقب أميرة لم يستخدم في تاريخ الأسر العُمانية الحاكمة عموماً، والألقاب التي عُرف بها الحاكم في أسرة البوسعيد هي: الإمام والسلطان والسيد، أما أفراد الأسرة من الرجال فيطلق عليهم لقب السيد، بينما النساء فحملن لقب سيدة.عاشت السيدة سالمة في قصر المتوني حتى وفاة أم السيد ماجد، ثم انتقلت إلى المدينة وعمرها سبع سنوات وعاشت في بيت الساحل، وفي بيت الساحل كانت السيدة سالمة على علاقة وطيدة وصداقة قوية بأختها الأكبر السيدة خولة وكانت أكبر المؤثرين على السيدة سالمة لتكون في صف السيد برغش بالرغم من العلاقة القوية التي كانت تربطها بأخيها السلطان ماجد. ثم انتقلت السيدة سالمة لبيت واتورو وهو بيت أخيها السيد ماجد وعاشت فيه حتى وفاة أبيها السلطان سعيد، وتولي أخيها السلطان ماجد الحكم. حيث عادت إلى بيت الساحل لتعيش مع أختها خولة.يذكر الفارسي: "عاشت السيدة سلمى وحيدة مع أن عمرها لم يكن يزيد على ستة عشر عاماً، ولم يكن لها بين أهلها من يرعاها أو يمارس رقابة عليها، أو يبدي توجيها تصحح به ما قد يقع في حياتها من أخطاء. واستمرت على هذا الحال بضع سنوات حتى وقعت لها حوادث غير مرغوبة لها، وقد دفعتها هذه الأحداث إلى الرحيل عن زنجبار في عجلة من الأمر". ونضيف إلى ما قاله الفارسي أن السيدة سالمة فقدت والدها وهي في عمر الثانية عشر، وفقدت والدتها وهي في عمر السادسة عشر. من الأحداث المهمة والمفصلية في حياة السيدة سالمة اشتراكها في المحاولة الانقلابية التي دبرها السيد برغش على أخيهما السلطان ماجد في في عام 1859م، وبعد انكشاف حيثيات الانقلاب/الثورة على الحكم، تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا فما كان من السلطان ماجد إلا مهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م واخماد الثورة. وعلى إثر تلك الحادثة تم نفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم إحداث ثورة أو فتنة ضد أخيه السلطان ماجد.   وكانت أخته السيدة خولة من أشد المناصرين له في هذه الثورة بالإضافة لأخيه السيد عبد العزيز الذي تولت تربيته خولة لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد، كما وقف مع السيد برغش من أخواته السيدة مثلى وكانت من المؤيدين له. كما كان للسيدة سالمة موقفاً مؤيداً للسيد برغش وذلك بسبب تأثير أختها خولة، ويذكر الفارسي: "ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين السيدتين خولة وسالمة".مع السيدة سالمة سنكون بصحبة ثلاثة إصدارات: الجزء الأول: مذكرات أميرة عربية، والجزء الثاني: رسائل إلى الوطن، والجزء الثالث: مذكرات أميرة عربية (تكملة المذكرات). فكتابات السيدة سالمة لم تقتصر على مذكراتها الشهيرة المنشورة بعنوان: (مذكرات أميرة عربية)، فقد وجد أبناؤها الثلاثة (روزالي وأنطوني وسعيد) في تركتها بعد وفاتها سنة 1924م ثلاثة نصوص أخرى غير المذكرات التي نشرت في عام 1866م بعنوان: "مذكرات أميرة عربية"، يتضمن النص الأول مذكرات حياة السيدة سالمة في ألمانيا منذ انطلاق رحلتها من عدن إلى ألمانيا في يونيو 1867م وحتى منتصف ثمانينات القرن التاسع عشر وهو بعنوان(رسائل إلى الوطن)، والنص الثاني يتضمن تكملة لمذكراتها بعنوان: (تكملة مذكّراتي)، أما النص الثالث بعنوان: (أعراف وعادات سورية). وتعرف هذه النصوص الثلاثة في ألمانيا بـــــ (التركة الأدبية لإميلي رويته) وتأخر نشر النصوص الثلاثة حتى عام 1993م؛ بسبب الخلاف بين أبناء السيدة سالمة حول موضوع النشر.قدمت السيدة سالمة تجربتها الإنسانية من خلال كتابة مذكراتها التي نشرت للمرة الأولى في عام 1886م، وتم نشر لاحقاً باقي مذكراتها في اصدارين منفصلين. وقد نالت مذكرات السيدة سالمة شهرة واسعة وأوضح دليل على ذلك هو إعادة طباعتها في السنة التي صدرت فيها أربع مرات. وتتأتى أهمية تلك المذكرات من خلال أمرين أشار لهما المترجم زاهر الهنائي وهما: الحديث عن الشرق وعلى الخصوص الحديث عن نساء الشرق، والأهمية الأخرى أنها من أوائل المحاولات في كتابة سيرة ذاتية للمرأة العربية.<p> </p>وبالعودة إلى مذكرات السيدة سالمة، فهي حافلة بالكثير من المعلومات التاريخية وليس من المبالغة القول بأن مذكراتها ما هي إلا تاريخ كُتب من شاهد عيان لفترة تاريخية مهمة من تاريخ عُمان وزنجبار وملحقاتها، فتذكر المترجمة د. سالمة صالح في مقدمتها: "... نتعرف فيها من خلال مذكراتها على امرأة ذكية وطموح لم تكتف بدور المرأة والأم وحسب وإنما حاولت أن تقتحم عالم السياسة والدبلوماسية وشغلتها شؤون ومشكلات وطنها زنجبار رغم إقامتها في ألمانيا".وتوضح السيدة سالمة في مقدمة مذكراتها المكتوبة في مايو 1886م، الهدف الرئيس من كتابة مذكراتها فهي كانت بمثابة وصية لأطفالها للتعرف على والدتهم وأصولها؛ لأنها اعتقدت أنها ستموت قبل أن يكبروا وتقص عليهم ما كتبت لهم، فتقول السيدة سالمة: "لم أكتب مذكراتي للنشر وإنما لأطفالي الذين أردت أن أترك لهم كوصية حبا أموميا صادقا. ولكنني قررت بعد أن حاول أكثر من شخص إقناعي أن أنشرها أخيرا". وبدأت السيدة سالمة كتابة المذكرات في عام 1875م ولم تضف لها سوى المقطع الأخير (العودة إلى الوطن ثانية بعد تسعة عشر عاما) بعد زيارتها لزنجبار في عام 1888م في عهد أخيها السلطان خليفة بن سعيد <strong>(1305-1307هـ/ 1888-1890م).</strong> ومن المهم الإشارة إلى أن السيدة سالمة كان لها رحلتا عودة إلى زنجبار وكان الهدف منهما الحصول على نصيبها من تركة والدها ونصيبها من تركة كل من مات من أسرتها. فالعودة الأولى كانت في عام 1885م في عهد أخيها السلطان برغش<strong> (1287-1305هـ/ 1870-1888م)،</strong> أما العودة الثانية كانت في عام 1888م في عهد أخيها السلطان خليفة <strong>(1305-1307هـ/ 1888-1890م). وقد </strong>تم نشر المذكرات في عام 1886م –كما سبق الإشارة إلى ذلك-.استطاعت السيدة سالمة في مذكراتها التأريخ لجوانب مختلفة من تاريخ الأسرة البوسعيدية وتقديم تجربتها ليس فقط الإنسانية وإنما كذلك علاقتها بالقوى الاستعمارية الألمان والإنجليز من خلال سعيها للحصول على حصتها من ميراث والدها ومن توفى من أهلها في زنجبار والتي من خلالها أماطت اللثام عن جوانب دقيقة من أطماع القوى الاستعمارية في تلك الفترة الزمنية. ومن الضروري الإشارة إلى أن أهم مصدرين تناولا تاريخ الأسرة البوسعيدية في زنجبار تحديداً هما: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار لسعيد بن علي المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م)، والبوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله بن صالح الفارسي (ت: 1402هـ/ 1982م). وأغلب المعلومات التاريخية التي جاءت فيهما عن السيد سعيد وأسرته عموماً- مستقاة من كتاب السيدة سالمة: (مذكرات أميرة عربية). ويصرح الفارسي بذلك فيقول: "وهذا الكتاب -يقصد مذكرات السيدة سالمة- هو الكتاب الذي استخلصت منه الكثير مما ذكرته آنفاً عن أطفال السيد سعيد".]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم الحصن الذي يعد تحفة معمارية عُمانية بناها الإمام سعيد بن أحمد البوسعيدي عام ١٢٠٤هـ/١٧٩٠م، في قرية جما بولاية الرستاق؟</title>
      <itunes:episode>37</itunes:episode>
      <podcast:episode>37</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم الحصن الذي يعد تحفة معمارية عُمانية بناها الإمام سعيد بن أحمد البوسعيدي عام ١٢٠٤هـ/١٧٩٠م، في قرية جما بولاية الرستاق؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">ab3a49b0-ca5a-4f96-bc6e-d7c283309b1c</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b5812665</link>
      <description>
        <![CDATA[تزخر ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة بالعديد من القلاع والحصون منها حصن المنصور أحد المعالم الحضارية الضاربة في القدم فهو تحفة معمارية بناه الإمام سعيد ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في السادس من شعبان سنة 1204هـ/ ١٧٩٠م حسب ما كتب على باب الحصن، ويعد محمية ثقافية تحكي حقبة مهمة من تاريخ عُمان وقد حظي الحصن بالعناية والاهتمام من قبل الحكومة الرشيدة حيث تم ترميمه ليزدان بجماله وروعة هندسته المعمارية الجميلة. يتكون حصن المنصور من ثلاثة طوابق والطابق الأرضي ويحتوي على عدد من الغرف ومخزن لحفظ التمور ومخزن للأسلحة وبئر مياه، والطابق الثاني يحتوي على ست غرف أما الطابق الثالث فيحتوي على غرفة واحدة، كما يوجد بالحصن برجان يقع الأول في الجهة الشرقية وهو عالي الارتفاع مكون من عدة طوابق ويشرف على مدخل الحصن أما البرج الثاني فيقع في الجهة الغربية وهو أوسع من الأول ومكون من طابقين. وقد بُني الحصن بكامله من الصاروج العُماني والحصى الجبلي وسقوفه من خشب الكندل، وتوجد على كافة أبواب الحصن ونوافذه وجدرانه نقوش إسلامية جميلة في غاية الروعة.كما تُوجد بالمنطقة المحيطة بالحصن عدد من الأبراج التي بنيت في أماكن مرتفعة وكانت تستخدم لمراقبة المنطقة وتوفير الحماية لسكانها، ويمر أمام الحصن فلج يسمى فلج المنصور وهو لا يزال يجري ويسقي بساتين النخيل التي تحيط بالحصن وكان في السابق يوفر المياه لسكان الحصن، كما توجد في الجهة الغربية من الحصن (تركيبة) وهي مكان طبخ بسور نخلة المبسلي وهذا دليل على الاهتمام الكبير في تلك الحقبة من الزمن بالنخلة والزراعة بشكل عام.تجسد القلاع والحصون الأثرية المنتشرة بمختلف محافظات وولايات السلطنة ما وصلت إليه العقلية العُمانية في مجالات التخطيط المعماري والهندسي بما تضمه من مكنونات حضارية وثقافية ستظل بعظمتها وشموخها شواهد حية على براعة الإنسان العُماني وإسهاماته البارزة في الحضارة الإنسانية، ويعد إدراج بعض هذه المواقع الأثرية ضمن قائمة التراث العالمي دليلا على قيمة هذه المواقع وأهميتها بالنسبة للعالم. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[تزخر ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة بالعديد من القلاع والحصون منها حصن المنصور أحد المعالم الحضارية الضاربة في القدم فهو تحفة معمارية بناه الإمام سعيد ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في السادس من شعبان سنة 1204هـ/ ١٧٩٠م حسب ما كتب على باب الحصن، ويعد محمية ثقافية تحكي حقبة مهمة من تاريخ عُمان وقد حظي الحصن بالعناية والاهتمام من قبل الحكومة الرشيدة حيث تم ترميمه ليزدان بجماله وروعة هندسته المعمارية الجميلة. يتكون حصن المنصور من ثلاثة طوابق والطابق الأرضي ويحتوي على عدد من الغرف ومخزن لحفظ التمور ومخزن للأسلحة وبئر مياه، والطابق الثاني يحتوي على ست غرف أما الطابق الثالث فيحتوي على غرفة واحدة، كما يوجد بالحصن برجان يقع الأول في الجهة الشرقية وهو عالي الارتفاع مكون من عدة طوابق ويشرف على مدخل الحصن أما البرج الثاني فيقع في الجهة الغربية وهو أوسع من الأول ومكون من طابقين. وقد بُني الحصن بكامله من الصاروج العُماني والحصى الجبلي وسقوفه من خشب الكندل، وتوجد على كافة أبواب الحصن ونوافذه وجدرانه نقوش إسلامية جميلة في غاية الروعة.كما تُوجد بالمنطقة المحيطة بالحصن عدد من الأبراج التي بنيت في أماكن مرتفعة وكانت تستخدم لمراقبة المنطقة وتوفير الحماية لسكانها، ويمر أمام الحصن فلج يسمى فلج المنصور وهو لا يزال يجري ويسقي بساتين النخيل التي تحيط بالحصن وكان في السابق يوفر المياه لسكان الحصن، كما توجد في الجهة الغربية من الحصن (تركيبة) وهي مكان طبخ بسور نخلة المبسلي وهذا دليل على الاهتمام الكبير في تلك الحقبة من الزمن بالنخلة والزراعة بشكل عام.تجسد القلاع والحصون الأثرية المنتشرة بمختلف محافظات وولايات السلطنة ما وصلت إليه العقلية العُمانية في مجالات التخطيط المعماري والهندسي بما تضمه من مكنونات حضارية وثقافية ستظل بعظمتها وشموخها شواهد حية على براعة الإنسان العُماني وإسهاماته البارزة في الحضارة الإنسانية، ويعد إدراج بعض هذه المواقع الأثرية ضمن قائمة التراث العالمي دليلا على قيمة هذه المواقع وأهميتها بالنسبة للعالم. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Sun, 03 Mar 2024 00:31:33 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b5812665/3248a4dd.mp3" length="11024174" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>275</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[تزخر ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة بالعديد من القلاع والحصون منها حصن المنصور أحد المعالم الحضارية الضاربة في القدم فهو تحفة معمارية بناه الإمام سعيد ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في السادس من شعبان سنة 1204هـ/ ١٧٩٠م حسب ما كتب على باب الحصن، ويعد محمية ثقافية تحكي حقبة مهمة من تاريخ عُمان وقد حظي الحصن بالعناية والاهتمام من قبل الحكومة الرشيدة حيث تم ترميمه ليزدان بجماله وروعة هندسته المعمارية الجميلة. يتكون حصن المنصور من ثلاثة طوابق والطابق الأرضي ويحتوي على عدد من الغرف ومخزن لحفظ التمور ومخزن للأسلحة وبئر مياه، والطابق الثاني يحتوي على ست غرف أما الطابق الثالث فيحتوي على غرفة واحدة، كما يوجد بالحصن برجان يقع الأول في الجهة الشرقية وهو عالي الارتفاع مكون من عدة طوابق ويشرف على مدخل الحصن أما البرج الثاني فيقع في الجهة الغربية وهو أوسع من الأول ومكون من طابقين. وقد بُني الحصن بكامله من الصاروج العُماني والحصى الجبلي وسقوفه من خشب الكندل، وتوجد على كافة أبواب الحصن ونوافذه وجدرانه نقوش إسلامية جميلة في غاية الروعة.كما تُوجد بالمنطقة المحيطة بالحصن عدد من الأبراج التي بنيت في أماكن مرتفعة وكانت تستخدم لمراقبة المنطقة وتوفير الحماية لسكانها، ويمر أمام الحصن فلج يسمى فلج المنصور وهو لا يزال يجري ويسقي بساتين النخيل التي تحيط بالحصن وكان في السابق يوفر المياه لسكان الحصن، كما توجد في الجهة الغربية من الحصن (تركيبة) وهي مكان طبخ بسور نخلة المبسلي وهذا دليل على الاهتمام الكبير في تلك الحقبة من الزمن بالنخلة والزراعة بشكل عام.تجسد القلاع والحصون الأثرية المنتشرة بمختلف محافظات وولايات السلطنة ما وصلت إليه العقلية العُمانية في مجالات التخطيط المعماري والهندسي بما تضمه من مكنونات حضارية وثقافية ستظل بعظمتها وشموخها شواهد حية على براعة الإنسان العُماني وإسهاماته البارزة في الحضارة الإنسانية، ويعد إدراج بعض هذه المواقع الأثرية ضمن قائمة التراث العالمي دليلا على قيمة هذه المواقع وأهميتها بالنسبة للعالم. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هي اللغة التي يتكلم بها بعض سكان عُمان وهي نتيجة للامتزاج الحضاري بين عُمان وشرق أفريقيا؟</title>
      <itunes:episode>36</itunes:episode>
      <podcast:episode>36</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هي اللغة التي يتكلم بها بعض سكان عُمان وهي نتيجة للامتزاج الحضاري بين عُمان وشرق أفريقيا؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">ffe18f04-da52-47c5-b80a-62255ce434e8</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/60ff8d20</link>
      <description>
        <![CDATA[السواحيلية لغة يتكلمها بعض سكان عُمان، وهي لغة من فصيلة لغات البانتو، وتنتمي إلى العائلة اللغوية التي يطلق عليها اللغويون اسم النيجروكونغولية. واشتقت تسمية هذه اللغة بالسواحيلية إما من الكلمة العربية الفصحى سواحيلي (من السواحل)، أو من الكلمة العامية في اللهجة العُمانية سْواحل التي تعني شخصا يقطن السواحل. وقد أسهم العُمانيون بنصب وافر في ظهور اللغة السواحيلية وانتشارها، ويتجلى الأثر العُماني العربي بشكل كبير واضح على اللغة السواحيلية في المناطق الجنوبية من الممتلكات العربية في شرق أفريقيا خاصة تنجانيفا وزنجبار. كانت اللغة السواحيلية تكتب بالخط العربي، وتشير بعض الدراسات إلى أن استعمال الخط العربي يعود إلى القرن ١١هـ/ ١٧م، ثم كُتبت بالخط اللاتيني بدلاً عن الخط العربي، وقد حدث هذا التحول تدريجياً، إلى أن فرض الاحتلال البريطاني على شرق إفريقيا كتابتها بالخط اللاتيني، في عقدي العشرين والثلاثين من القرن التاسع عشر الميلادي. تزخر مفردات اللغة السواحيلية بالكثير من الكلمات المأخوذة من اللغات العربية والبرتغالية والهندية والفارسية والانجليزية والألمانية، إلا أن الكلمات المأخوذة من اللغة العربية تعد الأكثر غزارة، واستناداً إلى شواهد تاريخية ولغوية فإن أغلب هذه الكلمات العربية مشتقة من اللهجة العُمانية، أما الأفعال فمعظمها أخذ من صيغة فعل الأمر.من أقدم المخطوطات الأدبية في السواحيلية تلك المعروفة باسم "الهمزية"، وهي مكتوبة بالخط العربي، ويعود تاريخها إلى القرن ١٢هـ/ ١٨م، وتوجد في مكتبة كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجانعة لندن في المملكة المتحدة، وهي ترجمة قام بها عالم معروف في لامو، هو عيدروس بن عثمان (ق: ١٢هـ/ ١٨م) لقصيدة عربية نظمها محمد بن سعيد البوصيري (ت: ٦٩٦هـ/ ١٢٩٦م) في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن أهم بعض الكتاب المعروفين في القرن العشرين الميلادي والكاتبين باللغة السواحيلية، الأمين بن علي المزروعي (ت: ١٣٦٦هـ/ ١٩٤٩م)، وعبد الله بن صالح الفارسي (ت: ١٤٠٢هـ/ ١٩٨٢م) وهو صاحب أول ترجمة سواحيلية للقرآن الكريم وهو مؤلف كتاب البوسعيديون حكام زنجبار.وبما أن الحديث عن اللغات والأثر الثقافي للعُمانيين في شرق أفريقيا فلابد من الإشارة إلى فضل العُمانيين في انتشار اللغة العربية في أفريقيا لتغدو لغة الحكم والإدارة، والمخاطبة، والدين لقرون طويلة؛ فهي اللغة التي تبرم بها العقود، وتكتب بها المعاهدات، وتحرر بها المراسلات، ويؤكد ذلك توما أرنولد في كتاب الدعوة للإسلام قائلاً:"بلغت اللغة العربية حداً يفوق الوصف، بل أنها أصبحت لغة التخاطب بين قبائل القارة السوداء، وهي إلى جانب ذلك لغة الشريعة المكتوبة وهذا تقدم هائل للحضارة الأفريقية"، وفي ذلك تأكيد جلي بأن اللغة العربية كانت اللغة السائدة لدى سكان إمارات الساحل الشرقي الإفريقي، ففي زنجبار والجزيرة الخضراء(بمبا) تعد اللغة العربية مصدراً ثقافيا لكل شرق أفريقيا. وكان السكان يتحدثون باللغة العربية بوصفها لغة رسمية في العهد العُماني، فقد حافظ العُمانيون من أجل بقاء اللغة العربية من خلال الصحف الصادرة في زنجبار كالفلق، والمرشد اللتين دعتا فيهما للحفاظ على اللغة العربية.<p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السواحيلية لغة يتكلمها بعض سكان عُمان، وهي لغة من فصيلة لغات البانتو، وتنتمي إلى العائلة اللغوية التي يطلق عليها اللغويون اسم النيجروكونغولية. واشتقت تسمية هذه اللغة بالسواحيلية إما من الكلمة العربية الفصحى سواحيلي (من السواحل)، أو من الكلمة العامية في اللهجة العُمانية سْواحل التي تعني شخصا يقطن السواحل. وقد أسهم العُمانيون بنصب وافر في ظهور اللغة السواحيلية وانتشارها، ويتجلى الأثر العُماني العربي بشكل كبير واضح على اللغة السواحيلية في المناطق الجنوبية من الممتلكات العربية في شرق أفريقيا خاصة تنجانيفا وزنجبار. كانت اللغة السواحيلية تكتب بالخط العربي، وتشير بعض الدراسات إلى أن استعمال الخط العربي يعود إلى القرن ١١هـ/ ١٧م، ثم كُتبت بالخط اللاتيني بدلاً عن الخط العربي، وقد حدث هذا التحول تدريجياً، إلى أن فرض الاحتلال البريطاني على شرق إفريقيا كتابتها بالخط اللاتيني، في عقدي العشرين والثلاثين من القرن التاسع عشر الميلادي. تزخر مفردات اللغة السواحيلية بالكثير من الكلمات المأخوذة من اللغات العربية والبرتغالية والهندية والفارسية والانجليزية والألمانية، إلا أن الكلمات المأخوذة من اللغة العربية تعد الأكثر غزارة، واستناداً إلى شواهد تاريخية ولغوية فإن أغلب هذه الكلمات العربية مشتقة من اللهجة العُمانية، أما الأفعال فمعظمها أخذ من صيغة فعل الأمر.من أقدم المخطوطات الأدبية في السواحيلية تلك المعروفة باسم "الهمزية"، وهي مكتوبة بالخط العربي، ويعود تاريخها إلى القرن ١٢هـ/ ١٨م، وتوجد في مكتبة كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجانعة لندن في المملكة المتحدة، وهي ترجمة قام بها عالم معروف في لامو، هو عيدروس بن عثمان (ق: ١٢هـ/ ١٨م) لقصيدة عربية نظمها محمد بن سعيد البوصيري (ت: ٦٩٦هـ/ ١٢٩٦م) في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن أهم بعض الكتاب المعروفين في القرن العشرين الميلادي والكاتبين باللغة السواحيلية، الأمين بن علي المزروعي (ت: ١٣٦٦هـ/ ١٩٤٩م)، وعبد الله بن صالح الفارسي (ت: ١٤٠٢هـ/ ١٩٨٢م) وهو صاحب أول ترجمة سواحيلية للقرآن الكريم وهو مؤلف كتاب البوسعيديون حكام زنجبار.وبما أن الحديث عن اللغات والأثر الثقافي للعُمانيين في شرق أفريقيا فلابد من الإشارة إلى فضل العُمانيين في انتشار اللغة العربية في أفريقيا لتغدو لغة الحكم والإدارة، والمخاطبة، والدين لقرون طويلة؛ فهي اللغة التي تبرم بها العقود، وتكتب بها المعاهدات، وتحرر بها المراسلات، ويؤكد ذلك توما أرنولد في كتاب الدعوة للإسلام قائلاً:"بلغت اللغة العربية حداً يفوق الوصف، بل أنها أصبحت لغة التخاطب بين قبائل القارة السوداء، وهي إلى جانب ذلك لغة الشريعة المكتوبة وهذا تقدم هائل للحضارة الأفريقية"، وفي ذلك تأكيد جلي بأن اللغة العربية كانت اللغة السائدة لدى سكان إمارات الساحل الشرقي الإفريقي، ففي زنجبار والجزيرة الخضراء(بمبا) تعد اللغة العربية مصدراً ثقافيا لكل شرق أفريقيا. وكان السكان يتحدثون باللغة العربية بوصفها لغة رسمية في العهد العُماني، فقد حافظ العُمانيون من أجل بقاء اللغة العربية من خلال الصحف الصادرة في زنجبار كالفلق، والمرشد اللتين دعتا فيهما للحفاظ على اللغة العربية.<p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 02:25:27 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/60ff8d20/b5e370a5.mp3" length="10159972" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>253</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السواحيلية لغة يتكلمها بعض سكان عُمان، وهي لغة من فصيلة لغات البانتو، وتنتمي إلى العائلة اللغوية التي يطلق عليها اللغويون اسم النيجروكونغولية. واشتقت تسمية هذه اللغة بالسواحيلية إما من الكلمة العربية الفصحى سواحيلي (من السواحل)، أو من الكلمة العامية في اللهجة العُمانية سْواحل التي تعني شخصا يقطن السواحل. وقد أسهم العُمانيون بنصب وافر في ظهور اللغة السواحيلية وانتشارها، ويتجلى الأثر العُماني العربي بشكل كبير واضح على اللغة السواحيلية في المناطق الجنوبية من الممتلكات العربية في شرق أفريقيا خاصة تنجانيفا وزنجبار. كانت اللغة السواحيلية تكتب بالخط العربي، وتشير بعض الدراسات إلى أن استعمال الخط العربي يعود إلى القرن ١١هـ/ ١٧م، ثم كُتبت بالخط اللاتيني بدلاً عن الخط العربي، وقد حدث هذا التحول تدريجياً، إلى أن فرض الاحتلال البريطاني على شرق إفريقيا كتابتها بالخط اللاتيني، في عقدي العشرين والثلاثين من القرن التاسع عشر الميلادي. تزخر مفردات اللغة السواحيلية بالكثير من الكلمات المأخوذة من اللغات العربية والبرتغالية والهندية والفارسية والانجليزية والألمانية، إلا أن الكلمات المأخوذة من اللغة العربية تعد الأكثر غزارة، واستناداً إلى شواهد تاريخية ولغوية فإن أغلب هذه الكلمات العربية مشتقة من اللهجة العُمانية، أما الأفعال فمعظمها أخذ من صيغة فعل الأمر.من أقدم المخطوطات الأدبية في السواحيلية تلك المعروفة باسم "الهمزية"، وهي مكتوبة بالخط العربي، ويعود تاريخها إلى القرن ١٢هـ/ ١٨م، وتوجد في مكتبة كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجانعة لندن في المملكة المتحدة، وهي ترجمة قام بها عالم معروف في لامو، هو عيدروس بن عثمان (ق: ١٢هـ/ ١٨م) لقصيدة عربية نظمها محمد بن سعيد البوصيري (ت: ٦٩٦هـ/ ١٢٩٦م) في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن أهم بعض الكتاب المعروفين في القرن العشرين الميلادي والكاتبين باللغة السواحيلية، الأمين بن علي المزروعي (ت: ١٣٦٦هـ/ ١٩٤٩م)، وعبد الله بن صالح الفارسي (ت: ١٤٠٢هـ/ ١٩٨٢م) وهو صاحب أول ترجمة سواحيلية للقرآن الكريم وهو مؤلف كتاب البوسعيديون حكام زنجبار.وبما أن الحديث عن اللغات والأثر الثقافي للعُمانيين في شرق أفريقيا فلابد من الإشارة إلى فضل العُمانيين في انتشار اللغة العربية في أفريقيا لتغدو لغة الحكم والإدارة، والمخاطبة، والدين لقرون طويلة؛ فهي اللغة التي تبرم بها العقود، وتكتب بها المعاهدات، وتحرر بها المراسلات، ويؤكد ذلك توما أرنولد في كتاب الدعوة للإسلام قائلاً:"بلغت اللغة العربية حداً يفوق الوصف، بل أنها أصبحت لغة التخاطب بين قبائل القارة السوداء، وهي إلى جانب ذلك لغة الشريعة المكتوبة وهذا تقدم هائل للحضارة الأفريقية"، وفي ذلك تأكيد جلي بأن اللغة العربية كانت اللغة السائدة لدى سكان إمارات الساحل الشرقي الإفريقي، ففي زنجبار والجزيرة الخضراء(بمبا) تعد اللغة العربية مصدراً ثقافيا لكل شرق أفريقيا. وكان السكان يتحدثون باللغة العربية بوصفها لغة رسمية في العهد العُماني، فقد حافظ العُمانيون من أجل بقاء اللغة العربية من خلال الصحف الصادرة في زنجبار كالفلق، والمرشد اللتين دعتا فيهما للحفاظ على اللغة العربية.<p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم أول قصر بناه السلطان سعيد بن سلطان في جزيرة زنجبار؟</title>
      <itunes:episode>35</itunes:episode>
      <podcast:episode>35</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم أول قصر بناه السلطان سعيد بن سلطان في جزيرة زنجبار؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">c8edb793-3bd1-43e5-af96-cbf32de9a641</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b5f4e3f0</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong>المتوني</strong>: قصر في جزيرة زنجبار (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، بناه السلطان السيد سعيد بن سلطان، وقد سمي باسم نهر صغير يجري في ناحيته. يعد بيت المتوني من أقدم قصور العُمانيين في زنجبار، والراجح أنه كان موجودا قبل أن يشتريه السلطان ويوسعه ويجعله قصراً. وقد ابتُدئ بتوسيعه في عام ١٨٣٢م. كان القصر مكاناً لسكنى السلطان سعيد وزوجاته، يقضي فيه أربعة أيام من كل أسبوع، حيث كان المقر الرئيس له مع ذهابه لبيت الساحل في بعض الأيام، وأشرفت عليه زوجته السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية، وكان عدد سكانه يربو عن الألف.<p> </p>يقع أمام بيت المتوني، على شاطئ البحر، مظلة (منظرة) واسعة ذات بناء دائري مفتوحة من جميع جوانبها، وكانت أرض المنظرة وسقفها ودرابزيناتها من الخشب الثمين اللماع، وكان يوضع فيها كراسي من الخيزران، ونُصِب منظارٌ في طرفها من جهة البحر. وكانت المنظرة المكان المفضل للسيد سعيد حيث كان يقصدها مرتين أو ثلاثاً في اليوم لتناول القهوة مع زوجته السيدة عزة بنت سيف وبعض زوجاته الأخريات والبالغين من أولاده، وكان بربض أمام المنظرة المركب السلطاني الخاص المسمى بالرحماني. وقد هُجر القصر بعد وفاة السيد سعيد وتهدم بناؤه، وقيل إن الذي ساعد على سرعة تهدمه ما أحدثه فيه السلطان برغش بن سعيد من حفريات بعد اعتلائه العرش بحثاً عن كنوز أبيه. وقد اتخذته الحكومة فيما بعد مخزناً لبعض حوائجها.<p> </p><strong>بيت الساحل</strong>: قصر بناه السيد سعيد بن سلطان ويقع في مدينة زنجبار. وتولى إدارة هذا البيت زوجته العراقية الملقبة بنجم الصباح، وبعد وفاتها انتقلت إدارة القصر إلى ابنتها السيدة الخولة الابنة الأثيرة للسلطان سعيد بن سلطان وهو ما تشير إليه السيدة سالمة ابنة السيد سعيد في مذكراتها "مذكرات أميرة عربية".<p> </p><strong>بيت الواتورو</strong>: بيت السيد ماجد، وتشير إليه السيدة سالمة في مذكراتها حيث أنها انتقلت للعيش فيه حتى وفاة أبيها السلطان سعيد في عام ١٨٥٦م، وتولي أخيها السلطان ماجد الحكم. حيث عادت إلى بيت الساحل لتعيش مع أختها خولة التي اشتركت السيدة سالمة معها في المحاولة الانقلابية التي قادها أخيها السيد برغش ضد أخيهما السلطان ماجد في عام 1858م، وعندما انكشفت المحاولة تم نفي السيد برغش إلى الهند، وغادرت السيدة سالمة المدينة لتسكن في الريف في مزرعتها في بوبوبو، وفي عام 1867م غادرت زنجبار إلى عدن باتجاه ألمانيا وتزوجت في عدن من التاجر الألماني هاينريش رويته. <p> </p>تأخذنا السيدة سالمة إلى قلب الحياة العائلية وتفاصيلها الجميلة والمثيرة في قصور السيد سعيد بن سلطان، حيث ترسم لنا يوميات عائلة سلطان عُمان وزنجبار في بذخ العمارة العُمانية هناك. حيث تتحدث السيدة سالمة في مذكراتها عن قصري والدها السيد سعيد "بيت المتوني" و "بيت الساحل" بالإضافة إلي بيت أخيها السيد ماجد "بيت الواتورو". والبداية مع المتوني -حيث وُلدت السيدة سالمة- وهو القصر الذي بناه السيد سعيد في زنجبار (الريف). يقع القصر على البحر ويبعد عن مدينة زنجبار حوالي ثمانية كيلومترات وقد سُمي بهذا الاسم نسبة إلى نهر المتوني الصغير الذي "يخترق القصر بأكمله ويصب خلف أسواره مباشرة في ذراع البحر الرائع". ولكم أن تتخيلوا المشهد الجمالي لتلك الصورة. تصف السيدة سالمة تقسيمات القصر بغرفه -التي غاب عددها عن ذاكرتها- وحماماته الكثيرة المصطفة في أقصى الفناء، وفي الطرف الآخر يقع الحمام الفارسي، "كانت السلالم الكثيرة التي ليس ثمة ما يضاهيها في شدة الانحدار من خصائص بيت المتوني"، وتُقدِر عدد قاطني القصر بألف شخص. كما تصور السيدة سالمة الحركة الدؤوبة في القصر والتي تبدأ من الرابعة صباحاً حتى منتصف الليل. كما تذكر دروس ركوب الخيل التي يبدؤون في تلقيها من سن الخامسة ولمرتين يوميا صباحا ومساء، وبعد تمكنهم من هذه الدروس يتلقون هدية من والدهم، "للصبيان أن يختاروا بأنفسهم حصانا من الحظيرة"، أما الفتيات فيحصلن على "حمير مسقطية كبيرة ناصعة البياض".<p> </p><strong>مزرعة مارسيليا:</strong> يذكر المؤرخ العُماني المغيري في كتابه جهينة الأخبار أن مارسيليا مزرعة تحمل اسم مرسيليا وهو اسم لمدينة فرنسية، سماها السيد برغش بهذا الاسم تقديرا للفرنسيين بعد أن أهداه ملك فرنسا هدية ثمينة. يُنسب إليها الحرب التي وقعت بين السلطان ماجد وأخيه السيد برغش في عام 1859م لأنها المزرعة التي تحصن بها السيد برغش. يطلق عليها أيضا ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي. أما السيدة سالمة فتذكر في مذكراتها أن مزرعة مرسيليا لأخيها السيد خالد، وسماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي. <strong>قصر المرهوبي: </strong>قصر في جزيرة زنجبارة (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، كان يقع على أطراف المدينة على ساحلها الشمالي، بناه السلطان برغش بن سعيد، ولا يعرف تاريخ بنائه بالضبط إلا أن من المرجح أنه بني في السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، في أوائل حكم السيد برغش، وقد احترق القصر في عام ١٨٨٩م في عهد السلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي. أحيط القصر بأشجار الأمبا (المانجو) المستوردة من الهند، وبني حوله سور من الحجر، وكان فيه ثلاث نافورات مستديرة واستراحة، وقد أوصلت المياه إليه بالأنابيب. ويشير الباحث الزنجباري شريف: "أن القصر كان مدهشا بدرجاته المبنية من الرخام الأسود والأبيض والتي تؤدي إلى شرفة كبيرة قائمة على أعمدة صخرية دائرية". كان القصر يحتوي في جانبه الجنوبي على عدة حمامات مقسمة إلى قسمين، قسم خاص بالسلطان يتألف من سبعة حمامات منفردة، وكان يفصل بين القسمين سور تتوسطه فتحة.<strong>قصر العجائب:</strong> يُعد قصر العجائب تحفة معمارية في زنجبار بشرق إفريقيا. بُني في عهد دولة البوسعيد في سلطنة زنجبار أثناء الحكم العُماني، حيث بناه السلطان <strong>السيد برغش بن سعيد البوسعيدي في عام 1883م. </strong>وكان من أهم القصور في شرق أفريقيا في القرن التاسع عشر الميلادي. وسُمي ببيت العجائب لأنه كان يعد من أعجب وأجمل التصاميم المعمارية في البناء بشرق أفريقيا في ذلك الوقت. بُني القصر على أعمدة حديدية ضخمة، وُزخرفت أروقته وأبوابه بالآيات القرآنية المكتوبة بماء الذهب. ويتكون القصر من طابقين ومنارة عالية محكمة الصنع. اتخذ سلاطين زنجبار قصر العجائب بعد السلطان برغش مكانا للسكنى ومقرا للحكم. <strong>تقوم حالياً وزارة التراث والسياحة العُمانية بترميمه. </strong>يصف المغيري قصر العجائب: "ومن أعماله الجليلة التي تدل على عظيم همته وقوة سلطانه بناء القصر الفاخر العجيب المعروف الآن ببيت العجائب، وهو من عجائب البناء بأفريقية الشرقية يومئذ. وقد بني هذا القصر على أعمدة ضخمة من الحديد، تدور به الرواشن (جمع روشن وهو الكوة) من جهاته الأربع، وزينه بكتابة القرآن العظيم بماء الذهب، تدور في كل طبقاته وفي أبوابه الفاخرة، ونوافذه، ويحتوي هذا القصر على طبقتين عاليتين، ومنارة عالية محكمة الصنع، وكان انتهاء بنائه سنة ١٣٠٢هـ".تجدر الإشارة إلى أن هذه القصور المعمارية كانت تأخذ اسم بيت وليس قصر ولهذا دلالة عميقة تستقرئ من التراث العُماني العميق المعبر عن البساطة والرقي المعماري ويتند إلى فلسفة وفكر ديني عميق، ونذكر بعض القصور العُمانية في الوقت الراهن: بيت البركة العامر في السيب، وبيت بهجة الأنظار في صحار.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong>المتوني</strong>: قصر في جزيرة زنجبار (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، بناه السلطان السيد سعيد بن سلطان، وقد سمي باسم نهر صغير يجري في ناحيته. يعد بيت المتوني من أقدم قصور العُمانيين في زنجبار، والراجح أنه كان موجودا قبل أن يشتريه السلطان ويوسعه ويجعله قصراً. وقد ابتُدئ بتوسيعه في عام ١٨٣٢م. كان القصر مكاناً لسكنى السلطان سعيد وزوجاته، يقضي فيه أربعة أيام من كل أسبوع، حيث كان المقر الرئيس له مع ذهابه لبيت الساحل في بعض الأيام، وأشرفت عليه زوجته السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية، وكان عدد سكانه يربو عن الألف.<p> </p>يقع أمام بيت المتوني، على شاطئ البحر، مظلة (منظرة) واسعة ذات بناء دائري مفتوحة من جميع جوانبها، وكانت أرض المنظرة وسقفها ودرابزيناتها من الخشب الثمين اللماع، وكان يوضع فيها كراسي من الخيزران، ونُصِب منظارٌ في طرفها من جهة البحر. وكانت المنظرة المكان المفضل للسيد سعيد حيث كان يقصدها مرتين أو ثلاثاً في اليوم لتناول القهوة مع زوجته السيدة عزة بنت سيف وبعض زوجاته الأخريات والبالغين من أولاده، وكان بربض أمام المنظرة المركب السلطاني الخاص المسمى بالرحماني. وقد هُجر القصر بعد وفاة السيد سعيد وتهدم بناؤه، وقيل إن الذي ساعد على سرعة تهدمه ما أحدثه فيه السلطان برغش بن سعيد من حفريات بعد اعتلائه العرش بحثاً عن كنوز أبيه. وقد اتخذته الحكومة فيما بعد مخزناً لبعض حوائجها.<p> </p><strong>بيت الساحل</strong>: قصر بناه السيد سعيد بن سلطان ويقع في مدينة زنجبار. وتولى إدارة هذا البيت زوجته العراقية الملقبة بنجم الصباح، وبعد وفاتها انتقلت إدارة القصر إلى ابنتها السيدة الخولة الابنة الأثيرة للسلطان سعيد بن سلطان وهو ما تشير إليه السيدة سالمة ابنة السيد سعيد في مذكراتها "مذكرات أميرة عربية".<p> </p><strong>بيت الواتورو</strong>: بيت السيد ماجد، وتشير إليه السيدة سالمة في مذكراتها حيث أنها انتقلت للعيش فيه حتى وفاة أبيها السلطان سعيد في عام ١٨٥٦م، وتولي أخيها السلطان ماجد الحكم. حيث عادت إلى بيت الساحل لتعيش مع أختها خولة التي اشتركت السيدة سالمة معها في المحاولة الانقلابية التي قادها أخيها السيد برغش ضد أخيهما السلطان ماجد في عام 1858م، وعندما انكشفت المحاولة تم نفي السيد برغش إلى الهند، وغادرت السيدة سالمة المدينة لتسكن في الريف في مزرعتها في بوبوبو، وفي عام 1867م غادرت زنجبار إلى عدن باتجاه ألمانيا وتزوجت في عدن من التاجر الألماني هاينريش رويته. <p> </p>تأخذنا السيدة سالمة إلى قلب الحياة العائلية وتفاصيلها الجميلة والمثيرة في قصور السيد سعيد بن سلطان، حيث ترسم لنا يوميات عائلة سلطان عُمان وزنجبار في بذخ العمارة العُمانية هناك. حيث تتحدث السيدة سالمة في مذكراتها عن قصري والدها السيد سعيد "بيت المتوني" و "بيت الساحل" بالإضافة إلي بيت أخيها السيد ماجد "بيت الواتورو". والبداية مع المتوني -حيث وُلدت السيدة سالمة- وهو القصر الذي بناه السيد سعيد في زنجبار (الريف). يقع القصر على البحر ويبعد عن مدينة زنجبار حوالي ثمانية كيلومترات وقد سُمي بهذا الاسم نسبة إلى نهر المتوني الصغير الذي "يخترق القصر بأكمله ويصب خلف أسواره مباشرة في ذراع البحر الرائع". ولكم أن تتخيلوا المشهد الجمالي لتلك الصورة. تصف السيدة سالمة تقسيمات القصر بغرفه -التي غاب عددها عن ذاكرتها- وحماماته الكثيرة المصطفة في أقصى الفناء، وفي الطرف الآخر يقع الحمام الفارسي، "كانت السلالم الكثيرة التي ليس ثمة ما يضاهيها في شدة الانحدار من خصائص بيت المتوني"، وتُقدِر عدد قاطني القصر بألف شخص. كما تصور السيدة سالمة الحركة الدؤوبة في القصر والتي تبدأ من الرابعة صباحاً حتى منتصف الليل. كما تذكر دروس ركوب الخيل التي يبدؤون في تلقيها من سن الخامسة ولمرتين يوميا صباحا ومساء، وبعد تمكنهم من هذه الدروس يتلقون هدية من والدهم، "للصبيان أن يختاروا بأنفسهم حصانا من الحظيرة"، أما الفتيات فيحصلن على "حمير مسقطية كبيرة ناصعة البياض".<p> </p><strong>مزرعة مارسيليا:</strong> يذكر المؤرخ العُماني المغيري في كتابه جهينة الأخبار أن مارسيليا مزرعة تحمل اسم مرسيليا وهو اسم لمدينة فرنسية، سماها السيد برغش بهذا الاسم تقديرا للفرنسيين بعد أن أهداه ملك فرنسا هدية ثمينة. يُنسب إليها الحرب التي وقعت بين السلطان ماجد وأخيه السيد برغش في عام 1859م لأنها المزرعة التي تحصن بها السيد برغش. يطلق عليها أيضا ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي. أما السيدة سالمة فتذكر في مذكراتها أن مزرعة مرسيليا لأخيها السيد خالد، وسماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي. <strong>قصر المرهوبي: </strong>قصر في جزيرة زنجبارة (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، كان يقع على أطراف المدينة على ساحلها الشمالي، بناه السلطان برغش بن سعيد، ولا يعرف تاريخ بنائه بالضبط إلا أن من المرجح أنه بني في السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، في أوائل حكم السيد برغش، وقد احترق القصر في عام ١٨٨٩م في عهد السلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي. أحيط القصر بأشجار الأمبا (المانجو) المستوردة من الهند، وبني حوله سور من الحجر، وكان فيه ثلاث نافورات مستديرة واستراحة، وقد أوصلت المياه إليه بالأنابيب. ويشير الباحث الزنجباري شريف: "أن القصر كان مدهشا بدرجاته المبنية من الرخام الأسود والأبيض والتي تؤدي إلى شرفة كبيرة قائمة على أعمدة صخرية دائرية". كان القصر يحتوي في جانبه الجنوبي على عدة حمامات مقسمة إلى قسمين، قسم خاص بالسلطان يتألف من سبعة حمامات منفردة، وكان يفصل بين القسمين سور تتوسطه فتحة.<strong>قصر العجائب:</strong> يُعد قصر العجائب تحفة معمارية في زنجبار بشرق إفريقيا. بُني في عهد دولة البوسعيد في سلطنة زنجبار أثناء الحكم العُماني، حيث بناه السلطان <strong>السيد برغش بن سعيد البوسعيدي في عام 1883م. </strong>وكان من أهم القصور في شرق أفريقيا في القرن التاسع عشر الميلادي. وسُمي ببيت العجائب لأنه كان يعد من أعجب وأجمل التصاميم المعمارية في البناء بشرق أفريقيا في ذلك الوقت. بُني القصر على أعمدة حديدية ضخمة، وُزخرفت أروقته وأبوابه بالآيات القرآنية المكتوبة بماء الذهب. ويتكون القصر من طابقين ومنارة عالية محكمة الصنع. اتخذ سلاطين زنجبار قصر العجائب بعد السلطان برغش مكانا للسكنى ومقرا للحكم. <strong>تقوم حالياً وزارة التراث والسياحة العُمانية بترميمه. </strong>يصف المغيري قصر العجائب: "ومن أعماله الجليلة التي تدل على عظيم همته وقوة سلطانه بناء القصر الفاخر العجيب المعروف الآن ببيت العجائب، وهو من عجائب البناء بأفريقية الشرقية يومئذ. وقد بني هذا القصر على أعمدة ضخمة من الحديد، تدور به الرواشن (جمع روشن وهو الكوة) من جهاته الأربع، وزينه بكتابة القرآن العظيم بماء الذهب، تدور في كل طبقاته وفي أبوابه الفاخرة، ونوافذه، ويحتوي هذا القصر على طبقتين عاليتين، ومنارة عالية محكمة الصنع، وكان انتهاء بنائه سنة ١٣٠٢هـ".تجدر الإشارة إلى أن هذه القصور المعمارية كانت تأخذ اسم بيت وليس قصر ولهذا دلالة عميقة تستقرئ من التراث العُماني العميق المعبر عن البساطة والرقي المعماري ويتند إلى فلسفة وفكر ديني عميق، ونذكر بعض القصور العُمانية في الوقت الراهن: بيت البركة العامر في السيب، وبيت بهجة الأنظار في صحار.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 02:24:05 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b5f4e3f0/6608000f.mp3" length="19206632" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>479</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong>المتوني</strong>: قصر في جزيرة زنجبار (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، بناه السلطان السيد سعيد بن سلطان، وقد سمي باسم نهر صغير يجري في ناحيته. يعد بيت المتوني من أقدم قصور العُمانيين في زنجبار، والراجح أنه كان موجودا قبل أن يشتريه السلطان ويوسعه ويجعله قصراً. وقد ابتُدئ بتوسيعه في عام ١٨٣٢م. كان القصر مكاناً لسكنى السلطان سعيد وزوجاته، يقضي فيه أربعة أيام من كل أسبوع، حيث كان المقر الرئيس له مع ذهابه لبيت الساحل في بعض الأيام، وأشرفت عليه زوجته السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية، وكان عدد سكانه يربو عن الألف.<p> </p>يقع أمام بيت المتوني، على شاطئ البحر، مظلة (منظرة) واسعة ذات بناء دائري مفتوحة من جميع جوانبها، وكانت أرض المنظرة وسقفها ودرابزيناتها من الخشب الثمين اللماع، وكان يوضع فيها كراسي من الخيزران، ونُصِب منظارٌ في طرفها من جهة البحر. وكانت المنظرة المكان المفضل للسيد سعيد حيث كان يقصدها مرتين أو ثلاثاً في اليوم لتناول القهوة مع زوجته السيدة عزة بنت سيف وبعض زوجاته الأخريات والبالغين من أولاده، وكان بربض أمام المنظرة المركب السلطاني الخاص المسمى بالرحماني. وقد هُجر القصر بعد وفاة السيد سعيد وتهدم بناؤه، وقيل إن الذي ساعد على سرعة تهدمه ما أحدثه فيه السلطان برغش بن سعيد من حفريات بعد اعتلائه العرش بحثاً عن كنوز أبيه. وقد اتخذته الحكومة فيما بعد مخزناً لبعض حوائجها.<p> </p><strong>بيت الساحل</strong>: قصر بناه السيد سعيد بن سلطان ويقع في مدينة زنجبار. وتولى إدارة هذا البيت زوجته العراقية الملقبة بنجم الصباح، وبعد وفاتها انتقلت إدارة القصر إلى ابنتها السيدة الخولة الابنة الأثيرة للسلطان سعيد بن سلطان وهو ما تشير إليه السيدة سالمة ابنة السيد سعيد في مذكراتها "مذكرات أميرة عربية".<p> </p><strong>بيت الواتورو</strong>: بيت السيد ماجد، وتشير إليه السيدة سالمة في مذكراتها حيث أنها انتقلت للعيش فيه حتى وفاة أبيها السلطان سعيد في عام ١٨٥٦م، وتولي أخيها السلطان ماجد الحكم. حيث عادت إلى بيت الساحل لتعيش مع أختها خولة التي اشتركت السيدة سالمة معها في المحاولة الانقلابية التي قادها أخيها السيد برغش ضد أخيهما السلطان ماجد في عام 1858م، وعندما انكشفت المحاولة تم نفي السيد برغش إلى الهند، وغادرت السيدة سالمة المدينة لتسكن في الريف في مزرعتها في بوبوبو، وفي عام 1867م غادرت زنجبار إلى عدن باتجاه ألمانيا وتزوجت في عدن من التاجر الألماني هاينريش رويته. <p> </p>تأخذنا السيدة سالمة إلى قلب الحياة العائلية وتفاصيلها الجميلة والمثيرة في قصور السيد سعيد بن سلطان، حيث ترسم لنا يوميات عائلة سلطان عُمان وزنجبار في بذخ العمارة العُمانية هناك. حيث تتحدث السيدة سالمة في مذكراتها عن قصري والدها السيد سعيد "بيت المتوني" و "بيت الساحل" بالإضافة إلي بيت أخيها السيد ماجد "بيت الواتورو". والبداية مع المتوني -حيث وُلدت السيدة سالمة- وهو القصر الذي بناه السيد سعيد في زنجبار (الريف). يقع القصر على البحر ويبعد عن مدينة زنجبار حوالي ثمانية كيلومترات وقد سُمي بهذا الاسم نسبة إلى نهر المتوني الصغير الذي "يخترق القصر بأكمله ويصب خلف أسواره مباشرة في ذراع البحر الرائع". ولكم أن تتخيلوا المشهد الجمالي لتلك الصورة. تصف السيدة سالمة تقسيمات القصر بغرفه -التي غاب عددها عن ذاكرتها- وحماماته الكثيرة المصطفة في أقصى الفناء، وفي الطرف الآخر يقع الحمام الفارسي، "كانت السلالم الكثيرة التي ليس ثمة ما يضاهيها في شدة الانحدار من خصائص بيت المتوني"، وتُقدِر عدد قاطني القصر بألف شخص. كما تصور السيدة سالمة الحركة الدؤوبة في القصر والتي تبدأ من الرابعة صباحاً حتى منتصف الليل. كما تذكر دروس ركوب الخيل التي يبدؤون في تلقيها من سن الخامسة ولمرتين يوميا صباحا ومساء، وبعد تمكنهم من هذه الدروس يتلقون هدية من والدهم، "للصبيان أن يختاروا بأنفسهم حصانا من الحظيرة"، أما الفتيات فيحصلن على "حمير مسقطية كبيرة ناصعة البياض".<p> </p><strong>مزرعة مارسيليا:</strong> يذكر المؤرخ العُماني المغيري في كتابه جهينة الأخبار أن مارسيليا مزرعة تحمل اسم مرسيليا وهو اسم لمدينة فرنسية، سماها السيد برغش بهذا الاسم تقديرا للفرنسيين بعد أن أهداه ملك فرنسا هدية ثمينة. يُنسب إليها الحرب التي وقعت بين السلطان ماجد وأخيه السيد برغش في عام 1859م لأنها المزرعة التي تحصن بها السيد برغش. يطلق عليها أيضا ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي. أما السيدة سالمة فتذكر في مذكراتها أن مزرعة مرسيليا لأخيها السيد خالد، وسماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي. <strong>قصر المرهوبي: </strong>قصر في جزيرة زنجبارة (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، كان يقع على أطراف المدينة على ساحلها الشمالي، بناه السلطان برغش بن سعيد، ولا يعرف تاريخ بنائه بالضبط إلا أن من المرجح أنه بني في السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، في أوائل حكم السيد برغش، وقد احترق القصر في عام ١٨٨٩م في عهد السلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي. أحيط القصر بأشجار الأمبا (المانجو) المستوردة من الهند، وبني حوله سور من الحجر، وكان فيه ثلاث نافورات مستديرة واستراحة، وقد أوصلت المياه إليه بالأنابيب. ويشير الباحث الزنجباري شريف: "أن القصر كان مدهشا بدرجاته المبنية من الرخام الأسود والأبيض والتي تؤدي إلى شرفة كبيرة قائمة على أعمدة صخرية دائرية". كان القصر يحتوي في جانبه الجنوبي على عدة حمامات مقسمة إلى قسمين، قسم خاص بالسلطان يتألف من سبعة حمامات منفردة، وكان يفصل بين القسمين سور تتوسطه فتحة.<strong>قصر العجائب:</strong> يُعد قصر العجائب تحفة معمارية في زنجبار بشرق إفريقيا. بُني في عهد دولة البوسعيد في سلطنة زنجبار أثناء الحكم العُماني، حيث بناه السلطان <strong>السيد برغش بن سعيد البوسعيدي في عام 1883م. </strong>وكان من أهم القصور في شرق أفريقيا في القرن التاسع عشر الميلادي. وسُمي ببيت العجائب لأنه كان يعد من أعجب وأجمل التصاميم المعمارية في البناء بشرق أفريقيا في ذلك الوقت. بُني القصر على أعمدة حديدية ضخمة، وُزخرفت أروقته وأبوابه بالآيات القرآنية المكتوبة بماء الذهب. ويتكون القصر من طابقين ومنارة عالية محكمة الصنع. اتخذ سلاطين زنجبار قصر العجائب بعد السلطان برغش مكانا للسكنى ومقرا للحكم. <strong>تقوم حالياً وزارة التراث والسياحة العُمانية بترميمه. </strong>يصف المغيري قصر العجائب: "ومن أعماله الجليلة التي تدل على عظيم همته وقوة سلطانه بناء القصر الفاخر العجيب المعروف الآن ببيت العجائب، وهو من عجائب البناء بأفريقية الشرقية يومئذ. وقد بني هذا القصر على أعمدة ضخمة من الحديد، تدور به الرواشن (جمع روشن وهو الكوة) من جهاته الأربع، وزينه بكتابة القرآن العظيم بماء الذهب، تدور في كل طبقاته وفي أبوابه الفاخرة، ونوافذه، ويحتوي هذا القصر على طبقتين عاليتين، ومنارة عالية محكمة الصنع، وكان انتهاء بنائه سنة ١٣٠٢هـ".تجدر الإشارة إلى أن هذه القصور المعمارية كانت تأخذ اسم بيت وليس قصر ولهذا دلالة عميقة تستقرئ من التراث العُماني العميق المعبر عن البساطة والرقي المعماري ويتند إلى فلسفة وفكر ديني عميق، ونذكر بعض القصور العُمانية في الوقت الراهن: بيت البركة العامر في السيب، وبيت بهجة الأنظار في صحار.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هي حفيدة الإمام المؤسس أحمد بن سعيد التي دافعت عن حصن السويق بعد مقتل أخيها السيد هلال بن محمد؟</title>
      <itunes:episode>34</itunes:episode>
      <podcast:episode>34</podcast:episode>
      <itunes:title>من هي حفيدة الإمام المؤسس أحمد بن سعيد التي دافعت عن حصن السويق بعد مقتل أخيها السيد هلال بن محمد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">c9683615-c332-44ea-9354-1bf3dc8cdc3e</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/4bcfe9ae</link>
      <description>
        <![CDATA[تنتمي السيدة جوخة بنت محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدية، إلى أسرة البوسعيد الحاكمة لعُمان منذ عام 1744م حتى اليوم؛ فهي حفيدة المؤسس الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدي. والدها السيد محمد أصغر أبناء الإمام أحمد، وأعمامها، السادة: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وسلطان، وطالب. وعماتها السيدات: موزة وعفراء وميرا. وجدتها لأبيها يعربية وهي ابنة الإمام اليعربي سيف بن سلطان بن سيف (سيف الثاني/ سيف الصغير). السيدة جوخة بنت محمد البوسعيدية هي الأخت الوحيدة للسيد هلال بن محمد، وهي ابنة عم السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، كما أنها ابنة عم السيدة عزة بنت سيف بن أحمد البوسعيدية (زوجة السيد سعيد بن سلطان). لم يأت في المصادر ما يشي بتاريخ مولد السيدة جوخة ويمكن الجزم بولادتها في السويق التي استقر بها والدها السيد محمد. كما لا تذكر المصادر شيئاً عن زواجها فأغلب الظن أنها لم تتزوج. أما وفاتها فلا معلومات أيضاً عنها ويرجح وفاتها بعد عام ١٨٦١م.<p> </p>سجَّل التاريخ للسيدة جوخة بنت محمد بعض المواقف التي كانت لها فيها بصمتها الخاصة، ومواقفها الاستثنائية، ولا غرابة في ذلك إن كانت عمتها السيدة موزة التي كان لها الدور الأبرز في الحفاظ على الحكم لأبناء أخيها السيد سلطان، وحماية عُمان من الانقسام الداخلي والاعتداء الخارجي في ظل الأوضاع غير المستقرة في تلك الفترة التاريخية المفصلية من تاريخ عُمان<strong>.</strong> تلك هي عمة السيدة جوخة فلا عجب إن عُرفت بالشجاعة والقوة والإقدام، حيث يظهر الدور السياسي المهم للسيدة جوخة في أكثر من حادثة أبرزها حادثة سجن أخيها السيد هلال في عام 1829م، حيث كان للسيدة جوخة موقف حازم إزاء هذا الحدث، حيث قام بوضع ابن عمه وواليه على السويق السيد هلال بن محمد في السجن ضماناً للأمن الداخلي وخوفاً من الطموح السياسي للسيد الشاب هلال أخ السيدة جوخة. وعيّن ابن أخيه السيد محمد بن سالم وكيلاً ونائباً عنه على عُمان. يؤرخ ابن رزيق تلك الحادثة في فتحه المبين: "وولى السيد -يعني سعيد بن سلطان- على صحار ومسقط محمد ابن أخيه سالم بن سلطان، وكثرت السعاة مع السيد هلال بن محمد بن الإمام، وأوحشوه به، فأسرّ ذلك في قلبه، فأتى ذات يوم هلال إلى مسقط مُسلماً على السيد ووافداً عليه لبعض الشأن، فأسرّ السيد إلى محمد بن سالم بقبضه، فقبضه محمد في بيته، فأمر السيد بحمله، وقيده إلى مجلس الحصن الغربي، ففعل به كما أمر".<p> </p>يصف لوريمر ردة فعل السيدة جوخة إزاء حبس أخيها: "ولم يكد يبحر حتى وصلت السيدة جوخة -شقيقة هلال- هذه الشديدة المراس، فاستولت على سويق وأشعلت التمرد بهدف إطلاق سراح أخيها". وينبغي التوقف قليلاً عند ما ذكره لوريمر فالسيدة جوخة لم تذهب إلى السويق بل كانت فيها على اعتبار أنها أخت الوالي ولم تشعل تمرداً بقدر ما هو موقف إزاء ما فعله ابن عمها السيد سعيد بأخيها هلال. وعموماً بعد هذا التطور المثير نتيجة حبس السيد هلال بن محمد، قام السلطان سعيد بن سلطان بإطلاق سراحه عند عودته إلى مسقط في مايو 1830م، وفي نهاية المطاف، انتهت تلك الأزمة التي كانت عنواناً من عناوين تأزم الوضع الداخلي في عُمان، والتي كشفت لنا دور أكثر من سيدة من سيدات عُمان في تلك الأزمة السياسية ذات الطابع العائلي. وهناك حادثة أخرى يظهر فيها دور السيدة جوخة وهي حادثة استيلاء السيد حمود بن عزان -والي صحار- على السويق في عام 1834م، حيث قامت السيدة جوخة بصد هذا الهجوم في غياب أخيها السيد هلال. كما يظهر موقف السيدة جوخة في عام 1861م، وهو العام الذي قُتل فيها أخيها السيد هلال، حيث برز موقف السيدة جوخة ودفاعها المستميت عن حصن السويق الذي تعرض للهجوم فطلبت المساعدة من ابن عمها السلطان ثويني. وعموماً لا تذكر المصادر التاريخية ماذا حلّ بالسيدة جوخة بعد خروجها من حصن السويق؛ لكن الروايات الشفوية التي يتناقلها كبار السن في الولاية تذكر توجهها إلى صحار. ونرصد بعض ما جاء في قصيدة يتناقلها كبار السن في ولاية السويق:وشكيت يا البيذامة      درجت عليج أمورحسر الورق بركونه   وحكمن خذوه بالزورصبري يا بنت محمد   كاد الزمان يدورشروى يوسف واخوته   نحنا نأدي نذور<p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[تنتمي السيدة جوخة بنت محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدية، إلى أسرة البوسعيد الحاكمة لعُمان منذ عام 1744م حتى اليوم؛ فهي حفيدة المؤسس الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدي. والدها السيد محمد أصغر أبناء الإمام أحمد، وأعمامها، السادة: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وسلطان، وطالب. وعماتها السيدات: موزة وعفراء وميرا. وجدتها لأبيها يعربية وهي ابنة الإمام اليعربي سيف بن سلطان بن سيف (سيف الثاني/ سيف الصغير). السيدة جوخة بنت محمد البوسعيدية هي الأخت الوحيدة للسيد هلال بن محمد، وهي ابنة عم السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، كما أنها ابنة عم السيدة عزة بنت سيف بن أحمد البوسعيدية (زوجة السيد سعيد بن سلطان). لم يأت في المصادر ما يشي بتاريخ مولد السيدة جوخة ويمكن الجزم بولادتها في السويق التي استقر بها والدها السيد محمد. كما لا تذكر المصادر شيئاً عن زواجها فأغلب الظن أنها لم تتزوج. أما وفاتها فلا معلومات أيضاً عنها ويرجح وفاتها بعد عام ١٨٦١م.<p> </p>سجَّل التاريخ للسيدة جوخة بنت محمد بعض المواقف التي كانت لها فيها بصمتها الخاصة، ومواقفها الاستثنائية، ولا غرابة في ذلك إن كانت عمتها السيدة موزة التي كان لها الدور الأبرز في الحفاظ على الحكم لأبناء أخيها السيد سلطان، وحماية عُمان من الانقسام الداخلي والاعتداء الخارجي في ظل الأوضاع غير المستقرة في تلك الفترة التاريخية المفصلية من تاريخ عُمان<strong>.</strong> تلك هي عمة السيدة جوخة فلا عجب إن عُرفت بالشجاعة والقوة والإقدام، حيث يظهر الدور السياسي المهم للسيدة جوخة في أكثر من حادثة أبرزها حادثة سجن أخيها السيد هلال في عام 1829م، حيث كان للسيدة جوخة موقف حازم إزاء هذا الحدث، حيث قام بوضع ابن عمه وواليه على السويق السيد هلال بن محمد في السجن ضماناً للأمن الداخلي وخوفاً من الطموح السياسي للسيد الشاب هلال أخ السيدة جوخة. وعيّن ابن أخيه السيد محمد بن سالم وكيلاً ونائباً عنه على عُمان. يؤرخ ابن رزيق تلك الحادثة في فتحه المبين: "وولى السيد -يعني سعيد بن سلطان- على صحار ومسقط محمد ابن أخيه سالم بن سلطان، وكثرت السعاة مع السيد هلال بن محمد بن الإمام، وأوحشوه به، فأسرّ ذلك في قلبه، فأتى ذات يوم هلال إلى مسقط مُسلماً على السيد ووافداً عليه لبعض الشأن، فأسرّ السيد إلى محمد بن سالم بقبضه، فقبضه محمد في بيته، فأمر السيد بحمله، وقيده إلى مجلس الحصن الغربي، ففعل به كما أمر".<p> </p>يصف لوريمر ردة فعل السيدة جوخة إزاء حبس أخيها: "ولم يكد يبحر حتى وصلت السيدة جوخة -شقيقة هلال- هذه الشديدة المراس، فاستولت على سويق وأشعلت التمرد بهدف إطلاق سراح أخيها". وينبغي التوقف قليلاً عند ما ذكره لوريمر فالسيدة جوخة لم تذهب إلى السويق بل كانت فيها على اعتبار أنها أخت الوالي ولم تشعل تمرداً بقدر ما هو موقف إزاء ما فعله ابن عمها السيد سعيد بأخيها هلال. وعموماً بعد هذا التطور المثير نتيجة حبس السيد هلال بن محمد، قام السلطان سعيد بن سلطان بإطلاق سراحه عند عودته إلى مسقط في مايو 1830م، وفي نهاية المطاف، انتهت تلك الأزمة التي كانت عنواناً من عناوين تأزم الوضع الداخلي في عُمان، والتي كشفت لنا دور أكثر من سيدة من سيدات عُمان في تلك الأزمة السياسية ذات الطابع العائلي. وهناك حادثة أخرى يظهر فيها دور السيدة جوخة وهي حادثة استيلاء السيد حمود بن عزان -والي صحار- على السويق في عام 1834م، حيث قامت السيدة جوخة بصد هذا الهجوم في غياب أخيها السيد هلال. كما يظهر موقف السيدة جوخة في عام 1861م، وهو العام الذي قُتل فيها أخيها السيد هلال، حيث برز موقف السيدة جوخة ودفاعها المستميت عن حصن السويق الذي تعرض للهجوم فطلبت المساعدة من ابن عمها السلطان ثويني. وعموماً لا تذكر المصادر التاريخية ماذا حلّ بالسيدة جوخة بعد خروجها من حصن السويق؛ لكن الروايات الشفوية التي يتناقلها كبار السن في الولاية تذكر توجهها إلى صحار. ونرصد بعض ما جاء في قصيدة يتناقلها كبار السن في ولاية السويق:وشكيت يا البيذامة      درجت عليج أمورحسر الورق بركونه   وحكمن خذوه بالزورصبري يا بنت محمد   كاد الزمان يدورشروى يوسف واخوته   نحنا نأدي نذور<p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 02:19:59 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/4bcfe9ae/6ea74b74.mp3" length="16176506" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>404</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[تنتمي السيدة جوخة بنت محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدية، إلى أسرة البوسعيد الحاكمة لعُمان منذ عام 1744م حتى اليوم؛ فهي حفيدة المؤسس الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدي. والدها السيد محمد أصغر أبناء الإمام أحمد، وأعمامها، السادة: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وسلطان، وطالب. وعماتها السيدات: موزة وعفراء وميرا. وجدتها لأبيها يعربية وهي ابنة الإمام اليعربي سيف بن سلطان بن سيف (سيف الثاني/ سيف الصغير). السيدة جوخة بنت محمد البوسعيدية هي الأخت الوحيدة للسيد هلال بن محمد، وهي ابنة عم السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية في التاريخ الحديث، كما أنها ابنة عم السيدة عزة بنت سيف بن أحمد البوسعيدية (زوجة السيد سعيد بن سلطان). لم يأت في المصادر ما يشي بتاريخ مولد السيدة جوخة ويمكن الجزم بولادتها في السويق التي استقر بها والدها السيد محمد. كما لا تذكر المصادر شيئاً عن زواجها فأغلب الظن أنها لم تتزوج. أما وفاتها فلا معلومات أيضاً عنها ويرجح وفاتها بعد عام ١٨٦١م.<p> </p>سجَّل التاريخ للسيدة جوخة بنت محمد بعض المواقف التي كانت لها فيها بصمتها الخاصة، ومواقفها الاستثنائية، ولا غرابة في ذلك إن كانت عمتها السيدة موزة التي كان لها الدور الأبرز في الحفاظ على الحكم لأبناء أخيها السيد سلطان، وحماية عُمان من الانقسام الداخلي والاعتداء الخارجي في ظل الأوضاع غير المستقرة في تلك الفترة التاريخية المفصلية من تاريخ عُمان<strong>.</strong> تلك هي عمة السيدة جوخة فلا عجب إن عُرفت بالشجاعة والقوة والإقدام، حيث يظهر الدور السياسي المهم للسيدة جوخة في أكثر من حادثة أبرزها حادثة سجن أخيها السيد هلال في عام 1829م، حيث كان للسيدة جوخة موقف حازم إزاء هذا الحدث، حيث قام بوضع ابن عمه وواليه على السويق السيد هلال بن محمد في السجن ضماناً للأمن الداخلي وخوفاً من الطموح السياسي للسيد الشاب هلال أخ السيدة جوخة. وعيّن ابن أخيه السيد محمد بن سالم وكيلاً ونائباً عنه على عُمان. يؤرخ ابن رزيق تلك الحادثة في فتحه المبين: "وولى السيد -يعني سعيد بن سلطان- على صحار ومسقط محمد ابن أخيه سالم بن سلطان، وكثرت السعاة مع السيد هلال بن محمد بن الإمام، وأوحشوه به، فأسرّ ذلك في قلبه، فأتى ذات يوم هلال إلى مسقط مُسلماً على السيد ووافداً عليه لبعض الشأن، فأسرّ السيد إلى محمد بن سالم بقبضه، فقبضه محمد في بيته، فأمر السيد بحمله، وقيده إلى مجلس الحصن الغربي، ففعل به كما أمر".<p> </p>يصف لوريمر ردة فعل السيدة جوخة إزاء حبس أخيها: "ولم يكد يبحر حتى وصلت السيدة جوخة -شقيقة هلال- هذه الشديدة المراس، فاستولت على سويق وأشعلت التمرد بهدف إطلاق سراح أخيها". وينبغي التوقف قليلاً عند ما ذكره لوريمر فالسيدة جوخة لم تذهب إلى السويق بل كانت فيها على اعتبار أنها أخت الوالي ولم تشعل تمرداً بقدر ما هو موقف إزاء ما فعله ابن عمها السيد سعيد بأخيها هلال. وعموماً بعد هذا التطور المثير نتيجة حبس السيد هلال بن محمد، قام السلطان سعيد بن سلطان بإطلاق سراحه عند عودته إلى مسقط في مايو 1830م، وفي نهاية المطاف، انتهت تلك الأزمة التي كانت عنواناً من عناوين تأزم الوضع الداخلي في عُمان، والتي كشفت لنا دور أكثر من سيدة من سيدات عُمان في تلك الأزمة السياسية ذات الطابع العائلي. وهناك حادثة أخرى يظهر فيها دور السيدة جوخة وهي حادثة استيلاء السيد حمود بن عزان -والي صحار- على السويق في عام 1834م، حيث قامت السيدة جوخة بصد هذا الهجوم في غياب أخيها السيد هلال. كما يظهر موقف السيدة جوخة في عام 1861م، وهو العام الذي قُتل فيها أخيها السيد هلال، حيث برز موقف السيدة جوخة ودفاعها المستميت عن حصن السويق الذي تعرض للهجوم فطلبت المساعدة من ابن عمها السلطان ثويني. وعموماً لا تذكر المصادر التاريخية ماذا حلّ بالسيدة جوخة بعد خروجها من حصن السويق؛ لكن الروايات الشفوية التي يتناقلها كبار السن في الولاية تذكر توجهها إلى صحار. ونرصد بعض ما جاء في قصيدة يتناقلها كبار السن في ولاية السويق:وشكيت يا البيذامة      درجت عليج أمورحسر الورق بركونه   وحكمن خذوه بالزورصبري يا بنت محمد   كاد الزمان يدورشروى يوسف واخوته   نحنا نأدي نذور<p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم التحصينان الدفاعيان اللذان يعرفان في التاريخ العُماني بالكوت الشرقي والكوت الغربي، وتم تجديدهما في عهد الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية؟</title>
      <itunes:episode>33</itunes:episode>
      <podcast:episode>33</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم التحصينان الدفاعيان اللذان يعرفان في التاريخ العُماني بالكوت الشرقي والكوت الغربي، وتم تجديدهما في عهد الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">93f46e5e-117f-4c60-9984-fe48536427bd</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/e5e8539e</link>
      <description>
        <![CDATA[<strong>الجلالي (الحصن الشرقي، القلعة الشرقية، الكوت الشرقي):</strong>قلعة الجلالي (الكوت الشرقي، القلعة الشرقية)، قلعة دفاعية في مدينة مسقط القديمة بمحافظة مسقط، شُيِّدت في أعلى الميناء على الجانب الشرقي من الرأس البحري بحلقة الجبال التي تحيط بخليج مسقط، وتوجد في الجانب الغربي من الرأس البحري قلعة الميراني. تم بناء قلعة الجلالي خلال فترة الاحتلال البرتغالي لتحل محل بناء قديم يعتقد بأنه كان مرصداً في شكل أبراج أقامها أهل مسقط، حيث تم الانتهاء من تشييدها في عام 1588م، وتذكر بعض المصادر أن اسم القلعة تصحيف لاسمها القديم الذي كان قلعة جواو، نسبة إلى قائد برتغالي اسمه سان جاو، وتذكر مصادر أخرى أن اسمها مشتق من كلمة "جلال" التي تعني السمو والاحترام والوقار، في إشارة إلى ارتفاع موقع القلعة، وبنائها المعماري الرزين.انتزعت قوات الإمام سلطان بن سيف الأول اليعربي القلعتين (الجلالي والميراني) من أيدي البرتغاليين حوالي عام 1060هـ/ 1650م في آخر هجمة شنتها القوات العُمانية لتحرير ما تبقى من الشواطئ من الاحتلال البرتغالي، وبعد تحريرها قام الإمام سلطان بن سيف الأول اليعربي بتجديدها، وعندما تم احتلال القلعة من الفرس قام الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية بانتزاعهما من أيديهم. أما الغرف الغربية من قلعة الجلالي فقام ببنائها السلطان السيد <strong>تركي بن سعيد البوسعيدي في عام 1285هـ/ 1868م، حيث قام بترميم قلعة الجلالي ترميماً عاماً. وقد أمر السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- بتجديد الكوت الشرقي تجديداً شاملاً مع بعض الزيادات في عام 1980م</strong> وتهيئتها لتصبح متحفا خاصا.<strong>الميراني (الحصن الغربي، القلعة الغربية، الكوت الغربي):</strong> القلعة التوأم للجلالي )الكوت الشرقي( هي قلعة الميراني التي تعرف باسم الكوت الغربي وهي  قلعة دفاعية في مدينة مطرح بمحافظة مسقط، بنيت قلعة الميراني بشكل برج كبير قبل قدوم البرتغاليين إلى عُمان، وفي عام 1588م أعاد البرتغاليون بناء القلعة وذلك على أنقاض المبنى القديم وأضافوا لها منصات للمدافع ومخازن وسكنا للقائد ومكانا للعبادة، وتم تجديد وتوسيع القلعة وإيصالها إلى حجمها الحالي في فترات تاريخية مختلفة، في عهد كل من اليعاربة والبوسعيد، ففي عهد دولة اليعاربة تم تجديدها من قبل الإمام سلطان بن سيف اليعربي بعد تحريرها من الاحتلال البرتغالي في عام 1650م. وفي عهد دولة البوسعيد قام بتجديدها من الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي تحت إشراف واليه خميس بن سالم البوسعيدي، ثم تم تجديدها في عهد حفيد الإمام أحمد السلطان السيد سعيد بن سلطان في بداية القرن التاسع عشر. <strong>وقام السلطان قابوس بن سعيد-طيّب الله ثراه-  بتجديدها وزيادة بعض المرافق لها في عام 1975م.  </strong> كانت مدافع قلعة الميراني تُطلق في أوقات السلم تحيةً لزوار الميناء من كبار الشخصيات، وتحذيراً للسفن التي تخرق قوانين الميناء القاضية بمنع دخول الميناء بعد غروب الشمس. وكانت المدافع تطلق ثلاث طلقات يوميا عند بداية حلول الظلام للإعلان عن يوم العمل وإغلاق أبواب المدينة. اتخذت قلعة الميراني سجناً في عهد السلطان سعيد بن تيمور، ثم أصبحت حامية لقوات السلطان المسلحة بعد ترميمها في عام 1980م.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<strong>الجلالي (الحصن الشرقي، القلعة الشرقية، الكوت الشرقي):</strong>قلعة الجلالي (الكوت الشرقي، القلعة الشرقية)، قلعة دفاعية في مدينة مسقط القديمة بمحافظة مسقط، شُيِّدت في أعلى الميناء على الجانب الشرقي من الرأس البحري بحلقة الجبال التي تحيط بخليج مسقط، وتوجد في الجانب الغربي من الرأس البحري قلعة الميراني. تم بناء قلعة الجلالي خلال فترة الاحتلال البرتغالي لتحل محل بناء قديم يعتقد بأنه كان مرصداً في شكل أبراج أقامها أهل مسقط، حيث تم الانتهاء من تشييدها في عام 1588م، وتذكر بعض المصادر أن اسم القلعة تصحيف لاسمها القديم الذي كان قلعة جواو، نسبة إلى قائد برتغالي اسمه سان جاو، وتذكر مصادر أخرى أن اسمها مشتق من كلمة "جلال" التي تعني السمو والاحترام والوقار، في إشارة إلى ارتفاع موقع القلعة، وبنائها المعماري الرزين.انتزعت قوات الإمام سلطان بن سيف الأول اليعربي القلعتين (الجلالي والميراني) من أيدي البرتغاليين حوالي عام 1060هـ/ 1650م في آخر هجمة شنتها القوات العُمانية لتحرير ما تبقى من الشواطئ من الاحتلال البرتغالي، وبعد تحريرها قام الإمام سلطان بن سيف الأول اليعربي بتجديدها، وعندما تم احتلال القلعة من الفرس قام الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية بانتزاعهما من أيديهم. أما الغرف الغربية من قلعة الجلالي فقام ببنائها السلطان السيد <strong>تركي بن سعيد البوسعيدي في عام 1285هـ/ 1868م، حيث قام بترميم قلعة الجلالي ترميماً عاماً. وقد أمر السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- بتجديد الكوت الشرقي تجديداً شاملاً مع بعض الزيادات في عام 1980م</strong> وتهيئتها لتصبح متحفا خاصا.<strong>الميراني (الحصن الغربي، القلعة الغربية، الكوت الغربي):</strong> القلعة التوأم للجلالي )الكوت الشرقي( هي قلعة الميراني التي تعرف باسم الكوت الغربي وهي  قلعة دفاعية في مدينة مطرح بمحافظة مسقط، بنيت قلعة الميراني بشكل برج كبير قبل قدوم البرتغاليين إلى عُمان، وفي عام 1588م أعاد البرتغاليون بناء القلعة وذلك على أنقاض المبنى القديم وأضافوا لها منصات للمدافع ومخازن وسكنا للقائد ومكانا للعبادة، وتم تجديد وتوسيع القلعة وإيصالها إلى حجمها الحالي في فترات تاريخية مختلفة، في عهد كل من اليعاربة والبوسعيد، ففي عهد دولة اليعاربة تم تجديدها من قبل الإمام سلطان بن سيف اليعربي بعد تحريرها من الاحتلال البرتغالي في عام 1650م. وفي عهد دولة البوسعيد قام بتجديدها من الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي تحت إشراف واليه خميس بن سالم البوسعيدي، ثم تم تجديدها في عهد حفيد الإمام أحمد السلطان السيد سعيد بن سلطان في بداية القرن التاسع عشر. <strong>وقام السلطان قابوس بن سعيد-طيّب الله ثراه-  بتجديدها وزيادة بعض المرافق لها في عام 1975م.  </strong> كانت مدافع قلعة الميراني تُطلق في أوقات السلم تحيةً لزوار الميناء من كبار الشخصيات، وتحذيراً للسفن التي تخرق قوانين الميناء القاضية بمنع دخول الميناء بعد غروب الشمس. وكانت المدافع تطلق ثلاث طلقات يوميا عند بداية حلول الظلام للإعلان عن يوم العمل وإغلاق أبواب المدينة. اتخذت قلعة الميراني سجناً في عهد السلطان سعيد بن تيمور، ثم أصبحت حامية لقوات السلطان المسلحة بعد ترميمها في عام 1980م.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 02:18:44 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/e5e8539e/303cd0c9.mp3" length="13679310" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>341</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<strong>الجلالي (الحصن الشرقي، القلعة الشرقية، الكوت الشرقي):</strong>قلعة الجلالي (الكوت الشرقي، القلعة الشرقية)، قلعة دفاعية في مدينة مسقط القديمة بمحافظة مسقط، شُيِّدت في أعلى الميناء على الجانب الشرقي من الرأس البحري بحلقة الجبال التي تحيط بخليج مسقط، وتوجد في الجانب الغربي من الرأس البحري قلعة الميراني. تم بناء قلعة الجلالي خلال فترة الاحتلال البرتغالي لتحل محل بناء قديم يعتقد بأنه كان مرصداً في شكل أبراج أقامها أهل مسقط، حيث تم الانتهاء من تشييدها في عام 1588م، وتذكر بعض المصادر أن اسم القلعة تصحيف لاسمها القديم الذي كان قلعة جواو، نسبة إلى قائد برتغالي اسمه سان جاو، وتذكر مصادر أخرى أن اسمها مشتق من كلمة "جلال" التي تعني السمو والاحترام والوقار، في إشارة إلى ارتفاع موقع القلعة، وبنائها المعماري الرزين.انتزعت قوات الإمام سلطان بن سيف الأول اليعربي القلعتين (الجلالي والميراني) من أيدي البرتغاليين حوالي عام 1060هـ/ 1650م في آخر هجمة شنتها القوات العُمانية لتحرير ما تبقى من الشواطئ من الاحتلال البرتغالي، وبعد تحريرها قام الإمام سلطان بن سيف الأول اليعربي بتجديدها، وعندما تم احتلال القلعة من الفرس قام الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية بانتزاعهما من أيديهم. أما الغرف الغربية من قلعة الجلالي فقام ببنائها السلطان السيد <strong>تركي بن سعيد البوسعيدي في عام 1285هـ/ 1868م، حيث قام بترميم قلعة الجلالي ترميماً عاماً. وقد أمر السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه- بتجديد الكوت الشرقي تجديداً شاملاً مع بعض الزيادات في عام 1980م</strong> وتهيئتها لتصبح متحفا خاصا.<strong>الميراني (الحصن الغربي، القلعة الغربية، الكوت الغربي):</strong> القلعة التوأم للجلالي )الكوت الشرقي( هي قلعة الميراني التي تعرف باسم الكوت الغربي وهي  قلعة دفاعية في مدينة مطرح بمحافظة مسقط، بنيت قلعة الميراني بشكل برج كبير قبل قدوم البرتغاليين إلى عُمان، وفي عام 1588م أعاد البرتغاليون بناء القلعة وذلك على أنقاض المبنى القديم وأضافوا لها منصات للمدافع ومخازن وسكنا للقائد ومكانا للعبادة، وتم تجديد وتوسيع القلعة وإيصالها إلى حجمها الحالي في فترات تاريخية مختلفة، في عهد كل من اليعاربة والبوسعيد، ففي عهد دولة اليعاربة تم تجديدها من قبل الإمام سلطان بن سيف اليعربي بعد تحريرها من الاحتلال البرتغالي في عام 1650م. وفي عهد دولة البوسعيد قام بتجديدها من الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي تحت إشراف واليه خميس بن سالم البوسعيدي، ثم تم تجديدها في عهد حفيد الإمام أحمد السلطان السيد سعيد بن سلطان في بداية القرن التاسع عشر. <strong>وقام السلطان قابوس بن سعيد-طيّب الله ثراه-  بتجديدها وزيادة بعض المرافق لها في عام 1975م.  </strong> كانت مدافع قلعة الميراني تُطلق في أوقات السلم تحيةً لزوار الميناء من كبار الشخصيات، وتحذيراً للسفن التي تخرق قوانين الميناء القاضية بمنع دخول الميناء بعد غروب الشمس. وكانت المدافع تطلق ثلاث طلقات يوميا عند بداية حلول الظلام للإعلان عن يوم العمل وإغلاق أبواب المدينة. اتخذت قلعة الميراني سجناً في عهد السلطان سعيد بن تيمور، ثم أصبحت حامية لقوات السلطان المسلحة بعد ترميمها في عام 1980م.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	المدينة التي استبسل في الدفاع عنها الوالي أحمد بن سعيد وطرد الفرس منها عام 1744م؟</title>
      <itunes:episode>32</itunes:episode>
      <podcast:episode>32</podcast:episode>
      <itunes:title>	المدينة التي استبسل في الدفاع عنها الوالي أحمد بن سعيد وطرد الفرس منها عام 1744م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">92d81d57-9beb-423d-acef-bc3ce9217372</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/3fd03931</link>
      <description>
        <![CDATA[صحار المدينة التي استبسل في الدفاع عنها واليها أحمد بن سعيد البوسعيدي بعد حصار خانق لمدة 9 أشهر في قلعتها الشامخة، واستطاع طرد الفرس منها في عام 1744م، وتوج بعد هذا النصر بمفاتيح الحكم والإمامة لجهوده العظيمة وهمته الوقَّادة في الدفاع عنها، واستكمل من هناك تحرير بقية المدن العُمانية، وطرد المعتدي الخارجي، وقاد مهمة تحقيق الوحدة الداخلية. ويؤكد مؤرخ الدولة البوسعيدية ابن رزيق في كتابه "الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين" الجهود العظيمة التي قام بها الإمام الحميد أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي في دحر المعتدي الخارجي بقوله: " لولاه لصارت عُمان وأهلها في حكم العجم، وأضحوا هم الملوك، وأهل عُمان لهم كسائر الخدم، فجرّع أكثرهم كأس الحِمام، لما أحاطوا بصحار، وكانوا ستين ألفاً أو يزيدون في المقدار، صالحوه لما رأوا عزيمته أحدّ من حدّ السيف، ورجعوا إلى بلادهم أذلة من بعد العزازة، وأخرج من كان منهم بمسقط، فأتوه إلى بركة وهم صاغرون، وكان ما كان عليهم، إذ هم بذلك جديرون".ومن صحار استكمل الإمام الحميد أحمد بن سعيد البوسعيدي رحلة تأسيس الدولة البوسعيدية على مدى ٣٩ عاماً واضعًا أساساً متيناً من بناء الدولة العُمانية الحديثة سياسةً واقتصاداً وثقافةً. وهو حقاً كما وصفه ابن رزيق في كتابه المشار إليه: "رتب قواعد السلطنة أحسن ترتيب، وهذبها بأبلغ تهذيب".عموماً، تُعد مدينة صحار من الحواضر البارزة في التاريخ العُماني، وتُذْكر باعتبارها واحدة من أهم المدن التي تمتاز بذاكرة تاريخية عريقة، فكانت مركزاً سياسياً وفكرياً وحضارياً ومركزاً اقتصادياً وسوقاً من أسواق العرب منذ العصر الجاهلي قبل ظهور الإسلام، كما كانت عاصمة لعُمان في فترات تاريخية ماضية، وهي التي استقبلت مُوفِد النبي محمد صلى الله عليه وسلم الصحابي عمرو ابن العاص إلى أهل عُمان حاملاً رسالته الكريمة التي تدعوهم للدخول إلى الإسلام، حيث استقبل ملكا عُمان عبد وجيفر ابني الجلندي عمرو بن العاص فيها واستلما رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم. ويكفي صحار فخراً أن رسول الأمة وخاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام كُفِن بثوبين صحاريين.شهدت صحار ازدهاراً اقتصادياً كبيراً في القرون الإسلامية الأولى وجاء ذكرها على ألسنة المؤرخين والجغرافيين، وسوقها كان مشهوراً، فابن حبيب (ت: 245هـ/ 859م)، في كتاب المُحَبّر عندما تحدث عن أسواق العرب المشهورة في الجاهلية ذكر صحار بقوله: "... سوق صحار بعُمان. وكانت تقوم أول يوم من رجب فتقوم خمس ليال. وكان يعشرهم فيها الجلندى بن المستكبر... ثم سوق دبا. وهي إحدى فرضتي العرب. يأتيها تجار السند والهند والصين وأهل المشرق والمغرب. فيقوم سوقها آخر يوم من رجب. وكان بيعهم فيها المساومة وكان الجلندى بن المستكبر يعشرهم فيها وفي سوق صحار. ويفعل في ذلك فعل الملوك بغيرها".وليس أبلغ من وصف وصفت به صحار كوصف المقدسي (ت: 380هــ/ 989م) في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، فيقول: "صحار هي قصبة عُمان، ليس على بحر الصين اليوم بلدُ أجل منه، عامر آهل حسن طيب نزِه، ذو يسار وتجار وفواكه وخيرات أسرى من زبيد وصنعاء، أسواق عجيبة وبلدة ظريفة، ممتدة على البحر، دُورهم من الآجُر والساج شاهقة نفيسة، والجامع على البحر له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق، ولهم آبار عجيبة وقناة حلوة، وهم في سعة من كل شيء، دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن".كما يصفها الاصطخري (ت: 346هـ/ 957م)، في كتاب مسالك الممالك يقول: "وعُمان مستقلة بأهلها، وهي كثيرة النخيل والفواكه الجرمية من الموز والرمان والنبق ونحو ذلك، وقصبتها صحار وهي على البحر، وبها متاجر البحر وقصد المراكب، وهي أعمر مدينة بعُمان وأكثرها مالا، ولا تكاد تعرف على شاطئ بحر فارس بجميع بلاد الإسلام مدينة أكثر عمارة ومالا من صحار". أما ابن حوقل (ت: 380هـ/ 990م)، في كتاب صورة الأرض المعروف أيضا باسم المسالك والممالك والمفاوز والمهالك، يتحدث عن عُمان، فيقول: "وعُمان ناحية ذات أقاليم مستقلة بأهلها فسحة، كثيرة النخل والفواكه الجرومية من الموز والرمان والنبق ونحو ذلك وقصبتها صحار وهي على البحر، وبها من التجار والتجارة ما لا يحصى كثرة، وهي أعمر مدينة بعُمان وأكثرها مالاً ولا يكاد يُعرف على شط بحر فارس بجميع الإسلام مدينة أكثر عمارة ومالاً من صحار، ولها مدن كثيرة ويقال أن حدود أعمالها ثلاثمائة فرسخ".ويتحدث الادريسي (ت:559هـ/ 1166م)، في كتابه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق عن مدينة صحار فيقول: "ومدينة صحار على ضفة البحر الفارسي وهي أقدم مدن عُمان وأكثرها أموالاً قديماً وحديثاً ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد ما لا يحصى عددهم وإليها يجلب جميع بضائع اليمن ويُتجهز منها بأنواع التجارات، وأحوال أهلها واسعة ومتاجرهم مربحة وبها نخل كثير ومن الفواكه الموز والرمان والسفرجل وكثير من الثمار العجيبة الطيبة وكان في القديم من الزمان تسافر منها مراكب الصين فانقطع ذلك". في حين أن ياقوت الحموي (ت: 622هــ/ 1225م)، في كتابه معجم البلدان يذكر الكثير من المدن العُمانية، ومنها صحار، فيقول: "وصحار قصبة عُمان مما يلي الجبل وتؤام قصبتها مما يلي الساحل. وصحار مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها".وكمركز ثقافي مشع فصحار أنجبت الكثير من أعلام عُمان الذين أسهموا في بناء الحضارة الإسلامية والإنسانية أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيدي ومحبوب بن الرحيل ومحمد بن محبوب، وسلمة بن مسلم العوتبي الصحاري والمختار بن عوف الأزدي المعروف بأبي حمزة الشاري وغيرهم الكثير.ومع نهضة عُمان الحديثة والمتجددة حظيت صحار باهتمام بالغ يفيها حقها ومكانتها ودورها الحضاري في بناء عُمان، فأخذت نصيبها من مشاريع التنمية في كافة المجالات، وهي اليوم بما تملك من إمكانات وممكنات اقتصادية كبيرة من المؤمل والمتوقع أن تكون معول بناء مهم يحقق طموحات رؤية عُمان ٢٠٤٠، وطموحات جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله في استمرار الدور الحضاري المتين والمستدام لعُمان، وما صحار إلا ركيزة أساسية ومفصلية في هذا البناء وهذا الطموح وهذه الرؤية السلطانية الثاقبة التي ستدفع بعُمان خطوات عظيمة في مسيرة البناء الحضاري. ومن صحار وهي تتحلى بهذا البذخ الحضاري والحضور البهي في حاضر عُمان ونهضتها المتجددة يطل علينا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وحرمه السيدة الجليلة عهد بنت عبدالله البوسعيدية -حفظهما الله ورعاهما- لنحتفل جميعاً بمرور ٤ سنوات من عهد جلالته الميمون وهو يكمل قيادة عُمان العظيمة شعباً ومنجزاً، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً إلى النماء والبهاء والرخاء بعون الله وتوفيقه. ]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[صحار المدينة التي استبسل في الدفاع عنها واليها أحمد بن سعيد البوسعيدي بعد حصار خانق لمدة 9 أشهر في قلعتها الشامخة، واستطاع طرد الفرس منها في عام 1744م، وتوج بعد هذا النصر بمفاتيح الحكم والإمامة لجهوده العظيمة وهمته الوقَّادة في الدفاع عنها، واستكمل من هناك تحرير بقية المدن العُمانية، وطرد المعتدي الخارجي، وقاد مهمة تحقيق الوحدة الداخلية. ويؤكد مؤرخ الدولة البوسعيدية ابن رزيق في كتابه "الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين" الجهود العظيمة التي قام بها الإمام الحميد أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي في دحر المعتدي الخارجي بقوله: " لولاه لصارت عُمان وأهلها في حكم العجم، وأضحوا هم الملوك، وأهل عُمان لهم كسائر الخدم، فجرّع أكثرهم كأس الحِمام، لما أحاطوا بصحار، وكانوا ستين ألفاً أو يزيدون في المقدار، صالحوه لما رأوا عزيمته أحدّ من حدّ السيف، ورجعوا إلى بلادهم أذلة من بعد العزازة، وأخرج من كان منهم بمسقط، فأتوه إلى بركة وهم صاغرون، وكان ما كان عليهم، إذ هم بذلك جديرون".ومن صحار استكمل الإمام الحميد أحمد بن سعيد البوسعيدي رحلة تأسيس الدولة البوسعيدية على مدى ٣٩ عاماً واضعًا أساساً متيناً من بناء الدولة العُمانية الحديثة سياسةً واقتصاداً وثقافةً. وهو حقاً كما وصفه ابن رزيق في كتابه المشار إليه: "رتب قواعد السلطنة أحسن ترتيب، وهذبها بأبلغ تهذيب".عموماً، تُعد مدينة صحار من الحواضر البارزة في التاريخ العُماني، وتُذْكر باعتبارها واحدة من أهم المدن التي تمتاز بذاكرة تاريخية عريقة، فكانت مركزاً سياسياً وفكرياً وحضارياً ومركزاً اقتصادياً وسوقاً من أسواق العرب منذ العصر الجاهلي قبل ظهور الإسلام، كما كانت عاصمة لعُمان في فترات تاريخية ماضية، وهي التي استقبلت مُوفِد النبي محمد صلى الله عليه وسلم الصحابي عمرو ابن العاص إلى أهل عُمان حاملاً رسالته الكريمة التي تدعوهم للدخول إلى الإسلام، حيث استقبل ملكا عُمان عبد وجيفر ابني الجلندي عمرو بن العاص فيها واستلما رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم. ويكفي صحار فخراً أن رسول الأمة وخاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام كُفِن بثوبين صحاريين.شهدت صحار ازدهاراً اقتصادياً كبيراً في القرون الإسلامية الأولى وجاء ذكرها على ألسنة المؤرخين والجغرافيين، وسوقها كان مشهوراً، فابن حبيب (ت: 245هـ/ 859م)، في كتاب المُحَبّر عندما تحدث عن أسواق العرب المشهورة في الجاهلية ذكر صحار بقوله: "... سوق صحار بعُمان. وكانت تقوم أول يوم من رجب فتقوم خمس ليال. وكان يعشرهم فيها الجلندى بن المستكبر... ثم سوق دبا. وهي إحدى فرضتي العرب. يأتيها تجار السند والهند والصين وأهل المشرق والمغرب. فيقوم سوقها آخر يوم من رجب. وكان بيعهم فيها المساومة وكان الجلندى بن المستكبر يعشرهم فيها وفي سوق صحار. ويفعل في ذلك فعل الملوك بغيرها".وليس أبلغ من وصف وصفت به صحار كوصف المقدسي (ت: 380هــ/ 989م) في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، فيقول: "صحار هي قصبة عُمان، ليس على بحر الصين اليوم بلدُ أجل منه، عامر آهل حسن طيب نزِه، ذو يسار وتجار وفواكه وخيرات أسرى من زبيد وصنعاء، أسواق عجيبة وبلدة ظريفة، ممتدة على البحر، دُورهم من الآجُر والساج شاهقة نفيسة، والجامع على البحر له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق، ولهم آبار عجيبة وقناة حلوة، وهم في سعة من كل شيء، دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن".كما يصفها الاصطخري (ت: 346هـ/ 957م)، في كتاب مسالك الممالك يقول: "وعُمان مستقلة بأهلها، وهي كثيرة النخيل والفواكه الجرمية من الموز والرمان والنبق ونحو ذلك، وقصبتها صحار وهي على البحر، وبها متاجر البحر وقصد المراكب، وهي أعمر مدينة بعُمان وأكثرها مالا، ولا تكاد تعرف على شاطئ بحر فارس بجميع بلاد الإسلام مدينة أكثر عمارة ومالا من صحار". أما ابن حوقل (ت: 380هـ/ 990م)، في كتاب صورة الأرض المعروف أيضا باسم المسالك والممالك والمفاوز والمهالك، يتحدث عن عُمان، فيقول: "وعُمان ناحية ذات أقاليم مستقلة بأهلها فسحة، كثيرة النخل والفواكه الجرومية من الموز والرمان والنبق ونحو ذلك وقصبتها صحار وهي على البحر، وبها من التجار والتجارة ما لا يحصى كثرة، وهي أعمر مدينة بعُمان وأكثرها مالاً ولا يكاد يُعرف على شط بحر فارس بجميع الإسلام مدينة أكثر عمارة ومالاً من صحار، ولها مدن كثيرة ويقال أن حدود أعمالها ثلاثمائة فرسخ".ويتحدث الادريسي (ت:559هـ/ 1166م)، في كتابه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق عن مدينة صحار فيقول: "ومدينة صحار على ضفة البحر الفارسي وهي أقدم مدن عُمان وأكثرها أموالاً قديماً وحديثاً ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد ما لا يحصى عددهم وإليها يجلب جميع بضائع اليمن ويُتجهز منها بأنواع التجارات، وأحوال أهلها واسعة ومتاجرهم مربحة وبها نخل كثير ومن الفواكه الموز والرمان والسفرجل وكثير من الثمار العجيبة الطيبة وكان في القديم من الزمان تسافر منها مراكب الصين فانقطع ذلك". في حين أن ياقوت الحموي (ت: 622هــ/ 1225م)، في كتابه معجم البلدان يذكر الكثير من المدن العُمانية، ومنها صحار، فيقول: "وصحار قصبة عُمان مما يلي الجبل وتؤام قصبتها مما يلي الساحل. وصحار مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها".وكمركز ثقافي مشع فصحار أنجبت الكثير من أعلام عُمان الذين أسهموا في بناء الحضارة الإسلامية والإنسانية أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيدي ومحبوب بن الرحيل ومحمد بن محبوب، وسلمة بن مسلم العوتبي الصحاري والمختار بن عوف الأزدي المعروف بأبي حمزة الشاري وغيرهم الكثير.ومع نهضة عُمان الحديثة والمتجددة حظيت صحار باهتمام بالغ يفيها حقها ومكانتها ودورها الحضاري في بناء عُمان، فأخذت نصيبها من مشاريع التنمية في كافة المجالات، وهي اليوم بما تملك من إمكانات وممكنات اقتصادية كبيرة من المؤمل والمتوقع أن تكون معول بناء مهم يحقق طموحات رؤية عُمان ٢٠٤٠، وطموحات جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله في استمرار الدور الحضاري المتين والمستدام لعُمان، وما صحار إلا ركيزة أساسية ومفصلية في هذا البناء وهذا الطموح وهذه الرؤية السلطانية الثاقبة التي ستدفع بعُمان خطوات عظيمة في مسيرة البناء الحضاري. ومن صحار وهي تتحلى بهذا البذخ الحضاري والحضور البهي في حاضر عُمان ونهضتها المتجددة يطل علينا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وحرمه السيدة الجليلة عهد بنت عبدالله البوسعيدية -حفظهما الله ورعاهما- لنحتفل جميعاً بمرور ٤ سنوات من عهد جلالته الميمون وهو يكمل قيادة عُمان العظيمة شعباً ومنجزاً، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً إلى النماء والبهاء والرخاء بعون الله وتوفيقه. ]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 02:15:33 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/3fd03931/93973929.mp3" length="19036360" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>475</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[صحار المدينة التي استبسل في الدفاع عنها واليها أحمد بن سعيد البوسعيدي بعد حصار خانق لمدة 9 أشهر في قلعتها الشامخة، واستطاع طرد الفرس منها في عام 1744م، وتوج بعد هذا النصر بمفاتيح الحكم والإمامة لجهوده العظيمة وهمته الوقَّادة في الدفاع عنها، واستكمل من هناك تحرير بقية المدن العُمانية، وطرد المعتدي الخارجي، وقاد مهمة تحقيق الوحدة الداخلية. ويؤكد مؤرخ الدولة البوسعيدية ابن رزيق في كتابه "الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين" الجهود العظيمة التي قام بها الإمام الحميد أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي في دحر المعتدي الخارجي بقوله: " لولاه لصارت عُمان وأهلها في حكم العجم، وأضحوا هم الملوك، وأهل عُمان لهم كسائر الخدم، فجرّع أكثرهم كأس الحِمام، لما أحاطوا بصحار، وكانوا ستين ألفاً أو يزيدون في المقدار، صالحوه لما رأوا عزيمته أحدّ من حدّ السيف، ورجعوا إلى بلادهم أذلة من بعد العزازة، وأخرج من كان منهم بمسقط، فأتوه إلى بركة وهم صاغرون، وكان ما كان عليهم، إذ هم بذلك جديرون".ومن صحار استكمل الإمام الحميد أحمد بن سعيد البوسعيدي رحلة تأسيس الدولة البوسعيدية على مدى ٣٩ عاماً واضعًا أساساً متيناً من بناء الدولة العُمانية الحديثة سياسةً واقتصاداً وثقافةً. وهو حقاً كما وصفه ابن رزيق في كتابه المشار إليه: "رتب قواعد السلطنة أحسن ترتيب، وهذبها بأبلغ تهذيب".عموماً، تُعد مدينة صحار من الحواضر البارزة في التاريخ العُماني، وتُذْكر باعتبارها واحدة من أهم المدن التي تمتاز بذاكرة تاريخية عريقة، فكانت مركزاً سياسياً وفكرياً وحضارياً ومركزاً اقتصادياً وسوقاً من أسواق العرب منذ العصر الجاهلي قبل ظهور الإسلام، كما كانت عاصمة لعُمان في فترات تاريخية ماضية، وهي التي استقبلت مُوفِد النبي محمد صلى الله عليه وسلم الصحابي عمرو ابن العاص إلى أهل عُمان حاملاً رسالته الكريمة التي تدعوهم للدخول إلى الإسلام، حيث استقبل ملكا عُمان عبد وجيفر ابني الجلندي عمرو بن العاص فيها واستلما رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم. ويكفي صحار فخراً أن رسول الأمة وخاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام كُفِن بثوبين صحاريين.شهدت صحار ازدهاراً اقتصادياً كبيراً في القرون الإسلامية الأولى وجاء ذكرها على ألسنة المؤرخين والجغرافيين، وسوقها كان مشهوراً، فابن حبيب (ت: 245هـ/ 859م)، في كتاب المُحَبّر عندما تحدث عن أسواق العرب المشهورة في الجاهلية ذكر صحار بقوله: "... سوق صحار بعُمان. وكانت تقوم أول يوم من رجب فتقوم خمس ليال. وكان يعشرهم فيها الجلندى بن المستكبر... ثم سوق دبا. وهي إحدى فرضتي العرب. يأتيها تجار السند والهند والصين وأهل المشرق والمغرب. فيقوم سوقها آخر يوم من رجب. وكان بيعهم فيها المساومة وكان الجلندى بن المستكبر يعشرهم فيها وفي سوق صحار. ويفعل في ذلك فعل الملوك بغيرها".وليس أبلغ من وصف وصفت به صحار كوصف المقدسي (ت: 380هــ/ 989م) في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، فيقول: "صحار هي قصبة عُمان، ليس على بحر الصين اليوم بلدُ أجل منه، عامر آهل حسن طيب نزِه، ذو يسار وتجار وفواكه وخيرات أسرى من زبيد وصنعاء، أسواق عجيبة وبلدة ظريفة، ممتدة على البحر، دُورهم من الآجُر والساج شاهقة نفيسة، والجامع على البحر له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق، ولهم آبار عجيبة وقناة حلوة، وهم في سعة من كل شيء، دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن".كما يصفها الاصطخري (ت: 346هـ/ 957م)، في كتاب مسالك الممالك يقول: "وعُمان مستقلة بأهلها، وهي كثيرة النخيل والفواكه الجرمية من الموز والرمان والنبق ونحو ذلك، وقصبتها صحار وهي على البحر، وبها متاجر البحر وقصد المراكب، وهي أعمر مدينة بعُمان وأكثرها مالا، ولا تكاد تعرف على شاطئ بحر فارس بجميع بلاد الإسلام مدينة أكثر عمارة ومالا من صحار". أما ابن حوقل (ت: 380هـ/ 990م)، في كتاب صورة الأرض المعروف أيضا باسم المسالك والممالك والمفاوز والمهالك، يتحدث عن عُمان، فيقول: "وعُمان ناحية ذات أقاليم مستقلة بأهلها فسحة، كثيرة النخل والفواكه الجرومية من الموز والرمان والنبق ونحو ذلك وقصبتها صحار وهي على البحر، وبها من التجار والتجارة ما لا يحصى كثرة، وهي أعمر مدينة بعُمان وأكثرها مالاً ولا يكاد يُعرف على شط بحر فارس بجميع الإسلام مدينة أكثر عمارة ومالاً من صحار، ولها مدن كثيرة ويقال أن حدود أعمالها ثلاثمائة فرسخ".ويتحدث الادريسي (ت:559هـ/ 1166م)، في كتابه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق عن مدينة صحار فيقول: "ومدينة صحار على ضفة البحر الفارسي وهي أقدم مدن عُمان وأكثرها أموالاً قديماً وحديثاً ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد ما لا يحصى عددهم وإليها يجلب جميع بضائع اليمن ويُتجهز منها بأنواع التجارات، وأحوال أهلها واسعة ومتاجرهم مربحة وبها نخل كثير ومن الفواكه الموز والرمان والسفرجل وكثير من الثمار العجيبة الطيبة وكان في القديم من الزمان تسافر منها مراكب الصين فانقطع ذلك". في حين أن ياقوت الحموي (ت: 622هــ/ 1225م)، في كتابه معجم البلدان يذكر الكثير من المدن العُمانية، ومنها صحار، فيقول: "وصحار قصبة عُمان مما يلي الجبل وتؤام قصبتها مما يلي الساحل. وصحار مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها".وكمركز ثقافي مشع فصحار أنجبت الكثير من أعلام عُمان الذين أسهموا في بناء الحضارة الإسلامية والإنسانية أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيدي ومحبوب بن الرحيل ومحمد بن محبوب، وسلمة بن مسلم العوتبي الصحاري والمختار بن عوف الأزدي المعروف بأبي حمزة الشاري وغيرهم الكثير.ومع نهضة عُمان الحديثة والمتجددة حظيت صحار باهتمام بالغ يفيها حقها ومكانتها ودورها الحضاري في بناء عُمان، فأخذت نصيبها من مشاريع التنمية في كافة المجالات، وهي اليوم بما تملك من إمكانات وممكنات اقتصادية كبيرة من المؤمل والمتوقع أن تكون معول بناء مهم يحقق طموحات رؤية عُمان ٢٠٤٠، وطموحات جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله في استمرار الدور الحضاري المتين والمستدام لعُمان، وما صحار إلا ركيزة أساسية ومفصلية في هذا البناء وهذا الطموح وهذه الرؤية السلطانية الثاقبة التي ستدفع بعُمان خطوات عظيمة في مسيرة البناء الحضاري. ومن صحار وهي تتحلى بهذا البذخ الحضاري والحضور البهي في حاضر عُمان ونهضتها المتجددة يطل علينا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وحرمه السيدة الجليلة عهد بنت عبدالله البوسعيدية -حفظهما الله ورعاهما- لنحتفل جميعاً بمرور ٤ سنوات من عهد جلالته الميمون وهو يكمل قيادة عُمان العظيمة شعباً ومنجزاً، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً إلى النماء والبهاء والرخاء بعون الله وتوفيقه. ]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من أشهر قادة ورجالات الدولة البوسعيدية تلقبه المصادر التاريخية بصاحب السويق؟</title>
      <itunes:episode>31</itunes:episode>
      <podcast:episode>31</podcast:episode>
      <itunes:title>من أشهر قادة ورجالات الدولة البوسعيدية تلقبه المصادر التاريخية بصاحب السويق؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">5f774560-0586-4c3d-8532-0267ee1c9de0</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/b8da34e2</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد هلال هو حفيد الإمام المؤسس أحمد بن سعيد من أصغر أبنائه السيد محمد، حيث يذكر المؤرخ عبد الله بن صالح الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار، السيد هلال: "هو ابن عم السيد سعيد، وابن السيد محمد المعروف باسم الزوبعة"، وهو الملقب أيضا بهبوب الغبشة. وُلد السيد هلال في حدود الفترة: (1797-1800م) على وجه التقريب وذلك استناداً لما أشار إليه الرحّالة الإنجليزي جيمس ريموند ولستد بأنه كان يبلغ من العمر 35 عاماً عندما التقى به شخصياً في العام 1836م، وكما أُشير إلى أنه كان يبلغ الخامسة والستين عندما قتل في حادثة البيذامة سنة 1861م.جده الإمام المؤسس أحمد بن سعيد، وجدته لوالده ابنة الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي، ووالده السيد محمد، وأخته السيدة جوخة، وأعمامه السادة: هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب. وعماته السيدات: موزة وعفراء وميرا. تزوج السيد هلال بن محمد من ابنة عمه السيدة عائشة بنت سلطان وأنجب ابنا واحدا أسماه حمد. نشأ السيد هلال -كما يبدو من سياق الأحداث التاريخية- في مدينة السويق، واتخذ من حصنها مقراً لإقامته. وظل الحصن مقراً رسمياً لوالي السلطان على البلدة وحاميته وممثلي الدولة وغيرهم حتى ستينيات القرن العشرين الميلادي. زار مايلز الحصن في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وذكر أنه ثالث أهم المعاقل التحصينية على ساحل الباطنة بعد صحار وبركاء.<p> </p>ويمكن استخلاص ملامح من شخصية السيد هلال مما سجله ولستد في رحلته للسويق، فمن ناحية الصفات الخَلقية والخُلقية، فيصفه ولستد بأنه طويل وذو هيبة، وكان كريماً وسخياً ويدلل ولستد ذلك بهدية حصل عليها السيد هلال "تبلغ قيمتها حوالي 800 أو 1000 دولار، وبدلاً من الاحتفاظ بها قام بتوزيعها على أتباعه كهدايا". كما يصف ولستد المهارات القتالية التي تحلى بها السيد هلال، فيذكر بأنه "متفوق في النشاطات الحربية كلها، وهو يحب الصيد، وكذلك الرياضات الميدانية الأخرى، وأعتقد أنه أقوى رجل في دولته جسمانياً رغم أن بدنه نحيف ظاهرياً، هذا إلى جانب رشاقته وخفته". أما من ناحية المكانة الاجتماعية التي تحلي بها السيد هلال ومستوى الرفاهية ورغد العيش الذي عاش في ظله فيقول ولستد:<strong> </strong>"يعيش السيد هلال في أبهة أكثر من جميع زعماء عُمان". أما عن النفوذ والمكانة السياسية التي تمتع بها السيد هلال فيعبر عنها ولستد من أن السيد هلال الوحيد من بين شيوخ المنطقة الذي يناظر السيد سعيد بن سلطان.<p> </p>تولى السيد هلال مدينة السويق وأصبح بمثابة الحاكم عليها، فينعته السالمي في كتاب تحفة الأعيان بصاحب السويق، وقد تولى هذا المنصب بعد وفاة والده السيد محمد الذي أدرك جزءًا من فترة حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان- فحتى عام 1823م كان على قيد الحياة-، فيذكر السالمي: "... وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام ثم صارت في يد ولده هلال بن محمد"، فالسلطان السيد سعيد بن سلطان أقرَّ ابن عمه هلال بن محمد والياً على السويق خلفاً لوالده السيد محمد. توفي السيد هلال بن محمد في ربيع الأول 1278هـ/ سبتمبر 1861م في الحادثة التاريخية المعروفة باسم "حادثة البيذامة" في مكان يقال له الأرباع جنوب مركز ولاية السويق مباشرة.وعموما من الاستخلاصات المهمة التي نخرج بها من قراءة سيرة السيد هلال بن محمد أنه كان من الشخصيات المهمة التي اعتمد عليها السلطان سعيد بن سلطان فكان مستشاراً سياسياً وقائداً عسكرياً فذا لعب دورا مهما في تأمين الحدود الشمالية لعُمان من هجمات الوهابية وهو الذي تولى توقيع اتفاقية البريمي عام ١٨٥٣م مع السعوديين ممثلا للسلطان سعيد بن سلطان.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد هلال هو حفيد الإمام المؤسس أحمد بن سعيد من أصغر أبنائه السيد محمد، حيث يذكر المؤرخ عبد الله بن صالح الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار، السيد هلال: "هو ابن عم السيد سعيد، وابن السيد محمد المعروف باسم الزوبعة"، وهو الملقب أيضا بهبوب الغبشة. وُلد السيد هلال في حدود الفترة: (1797-1800م) على وجه التقريب وذلك استناداً لما أشار إليه الرحّالة الإنجليزي جيمس ريموند ولستد بأنه كان يبلغ من العمر 35 عاماً عندما التقى به شخصياً في العام 1836م، وكما أُشير إلى أنه كان يبلغ الخامسة والستين عندما قتل في حادثة البيذامة سنة 1861م.جده الإمام المؤسس أحمد بن سعيد، وجدته لوالده ابنة الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي، ووالده السيد محمد، وأخته السيدة جوخة، وأعمامه السادة: هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب. وعماته السيدات: موزة وعفراء وميرا. تزوج السيد هلال بن محمد من ابنة عمه السيدة عائشة بنت سلطان وأنجب ابنا واحدا أسماه حمد. نشأ السيد هلال -كما يبدو من سياق الأحداث التاريخية- في مدينة السويق، واتخذ من حصنها مقراً لإقامته. وظل الحصن مقراً رسمياً لوالي السلطان على البلدة وحاميته وممثلي الدولة وغيرهم حتى ستينيات القرن العشرين الميلادي. زار مايلز الحصن في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وذكر أنه ثالث أهم المعاقل التحصينية على ساحل الباطنة بعد صحار وبركاء.<p> </p>ويمكن استخلاص ملامح من شخصية السيد هلال مما سجله ولستد في رحلته للسويق، فمن ناحية الصفات الخَلقية والخُلقية، فيصفه ولستد بأنه طويل وذو هيبة، وكان كريماً وسخياً ويدلل ولستد ذلك بهدية حصل عليها السيد هلال "تبلغ قيمتها حوالي 800 أو 1000 دولار، وبدلاً من الاحتفاظ بها قام بتوزيعها على أتباعه كهدايا". كما يصف ولستد المهارات القتالية التي تحلى بها السيد هلال، فيذكر بأنه "متفوق في النشاطات الحربية كلها، وهو يحب الصيد، وكذلك الرياضات الميدانية الأخرى، وأعتقد أنه أقوى رجل في دولته جسمانياً رغم أن بدنه نحيف ظاهرياً، هذا إلى جانب رشاقته وخفته". أما من ناحية المكانة الاجتماعية التي تحلي بها السيد هلال ومستوى الرفاهية ورغد العيش الذي عاش في ظله فيقول ولستد:<strong> </strong>"يعيش السيد هلال في أبهة أكثر من جميع زعماء عُمان". أما عن النفوذ والمكانة السياسية التي تمتع بها السيد هلال فيعبر عنها ولستد من أن السيد هلال الوحيد من بين شيوخ المنطقة الذي يناظر السيد سعيد بن سلطان.<p> </p>تولى السيد هلال مدينة السويق وأصبح بمثابة الحاكم عليها، فينعته السالمي في كتاب تحفة الأعيان بصاحب السويق، وقد تولى هذا المنصب بعد وفاة والده السيد محمد الذي أدرك جزءًا من فترة حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان- فحتى عام 1823م كان على قيد الحياة-، فيذكر السالمي: "... وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام ثم صارت في يد ولده هلال بن محمد"، فالسلطان السيد سعيد بن سلطان أقرَّ ابن عمه هلال بن محمد والياً على السويق خلفاً لوالده السيد محمد. توفي السيد هلال بن محمد في ربيع الأول 1278هـ/ سبتمبر 1861م في الحادثة التاريخية المعروفة باسم "حادثة البيذامة" في مكان يقال له الأرباع جنوب مركز ولاية السويق مباشرة.وعموما من الاستخلاصات المهمة التي نخرج بها من قراءة سيرة السيد هلال بن محمد أنه كان من الشخصيات المهمة التي اعتمد عليها السلطان سعيد بن سلطان فكان مستشاراً سياسياً وقائداً عسكرياً فذا لعب دورا مهما في تأمين الحدود الشمالية لعُمان من هجمات الوهابية وهو الذي تولى توقيع اتفاقية البريمي عام ١٨٥٣م مع السعوديين ممثلا للسلطان سعيد بن سلطان.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 02:12:44 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/b8da34e2/6d38aaec.mp3" length="15019760" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>375</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد هلال هو حفيد الإمام المؤسس أحمد بن سعيد من أصغر أبنائه السيد محمد، حيث يذكر المؤرخ عبد الله بن صالح الفارسي في كتابه البوسعيديون حكام زنجبار، السيد هلال: "هو ابن عم السيد سعيد، وابن السيد محمد المعروف باسم الزوبعة"، وهو الملقب أيضا بهبوب الغبشة. وُلد السيد هلال في حدود الفترة: (1797-1800م) على وجه التقريب وذلك استناداً لما أشار إليه الرحّالة الإنجليزي جيمس ريموند ولستد بأنه كان يبلغ من العمر 35 عاماً عندما التقى به شخصياً في العام 1836م، وكما أُشير إلى أنه كان يبلغ الخامسة والستين عندما قتل في حادثة البيذامة سنة 1861م.جده الإمام المؤسس أحمد بن سعيد، وجدته لوالده ابنة الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي، ووالده السيد محمد، وأخته السيدة جوخة، وأعمامه السادة: هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب. وعماته السيدات: موزة وعفراء وميرا. تزوج السيد هلال بن محمد من ابنة عمه السيدة عائشة بنت سلطان وأنجب ابنا واحدا أسماه حمد. نشأ السيد هلال -كما يبدو من سياق الأحداث التاريخية- في مدينة السويق، واتخذ من حصنها مقراً لإقامته. وظل الحصن مقراً رسمياً لوالي السلطان على البلدة وحاميته وممثلي الدولة وغيرهم حتى ستينيات القرن العشرين الميلادي. زار مايلز الحصن في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وذكر أنه ثالث أهم المعاقل التحصينية على ساحل الباطنة بعد صحار وبركاء.<p> </p>ويمكن استخلاص ملامح من شخصية السيد هلال مما سجله ولستد في رحلته للسويق، فمن ناحية الصفات الخَلقية والخُلقية، فيصفه ولستد بأنه طويل وذو هيبة، وكان كريماً وسخياً ويدلل ولستد ذلك بهدية حصل عليها السيد هلال "تبلغ قيمتها حوالي 800 أو 1000 دولار، وبدلاً من الاحتفاظ بها قام بتوزيعها على أتباعه كهدايا". كما يصف ولستد المهارات القتالية التي تحلى بها السيد هلال، فيذكر بأنه "متفوق في النشاطات الحربية كلها، وهو يحب الصيد، وكذلك الرياضات الميدانية الأخرى، وأعتقد أنه أقوى رجل في دولته جسمانياً رغم أن بدنه نحيف ظاهرياً، هذا إلى جانب رشاقته وخفته". أما من ناحية المكانة الاجتماعية التي تحلي بها السيد هلال ومستوى الرفاهية ورغد العيش الذي عاش في ظله فيقول ولستد:<strong> </strong>"يعيش السيد هلال في أبهة أكثر من جميع زعماء عُمان". أما عن النفوذ والمكانة السياسية التي تمتع بها السيد هلال فيعبر عنها ولستد من أن السيد هلال الوحيد من بين شيوخ المنطقة الذي يناظر السيد سعيد بن سلطان.<p> </p>تولى السيد هلال مدينة السويق وأصبح بمثابة الحاكم عليها، فينعته السالمي في كتاب تحفة الأعيان بصاحب السويق، وقد تولى هذا المنصب بعد وفاة والده السيد محمد الذي أدرك جزءًا من فترة حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان- فحتى عام 1823م كان على قيد الحياة-، فيذكر السالمي: "... وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام ثم صارت في يد ولده هلال بن محمد"، فالسلطان السيد سعيد بن سلطان أقرَّ ابن عمه هلال بن محمد والياً على السويق خلفاً لوالده السيد محمد. توفي السيد هلال بن محمد في ربيع الأول 1278هـ/ سبتمبر 1861م في الحادثة التاريخية المعروفة باسم "حادثة البيذامة" في مكان يقال له الأرباع جنوب مركز ولاية السويق مباشرة.وعموما من الاستخلاصات المهمة التي نخرج بها من قراءة سيرة السيد هلال بن محمد أنه كان من الشخصيات المهمة التي اعتمد عليها السلطان سعيد بن سلطان فكان مستشاراً سياسياً وقائداً عسكرياً فذا لعب دورا مهما في تأمين الحدود الشمالية لعُمان من هجمات الوهابية وهو الذي تولى توقيع اتفاقية البريمي عام ١٨٥٣م مع السعوديين ممثلا للسلطان سعيد بن سلطان.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما اسم الحصن الذي بناه السيد سلطان بن أحمد في عام 1799 في ولاية بركاء؟</title>
      <itunes:episode>30</itunes:episode>
      <podcast:episode>30</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما اسم الحصن الذي بناه السيد سلطان بن أحمد في عام 1799 في ولاية بركاء؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">0ec27046-d0ff-4ec6-9353-8869299b11d8</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/69b4d9fd</link>
      <description>
        <![CDATA[حصن الفليج تحصين دفاعي أثري في حي الفليج بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة، بناه السيد سلطان بن أحمد في عام 1799م، ليكون مقراً لأسرته، واتخذه لاحقاً مقراً رئيسياً له خلال السنوات الأخيرة من حياته إذ انه توفي في سنة 1229هـ/1804م، وعندما سافر السيد سلطان بن أحمد في رحلته الأخيرة كانت أخته السيدة موزة في الحصن مع أبنائه سالم وسعيد وحمد وعائشة عندما جاء خبر وفاته في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.يقع حصن الفليج في منطقة سهلية مفتوحة، بني بحجارة الكلس والصاروج، فأساساته مشيدة من الحجر الكلسي الصلد وليس على الرمال. وطُليت بعض أجزائه بالجص، يبلغ طوله 33م وعرضه 23م، ويحتوي على عدد من الغرف وبرجين، ويحيط به سور تعلوه شرفات، ويصل سمكه إلى 1,20م، وعليه ممر عرضه 70 سم. بوابته مزخرفة وعرضها 1,95م وارتفاعها 1,30م، وبها بويب (نقشة) لتنظيم حركة الداخلين، ويعلوها عقد زورقي تعلوه سقَّاطة لرمي السوائل الحارقة على المهاجمين، وتؤدي إلى مم مسقوف (صباح) به مصاطب (دكانات) لجلوس الحراس.يتكون الطابق الأرضي من حصن الفليج من سبع غرف وبه فتحة سماوية تحيط بها عقود مفصصة، وغرفة كبيرة تمتد على طول المسافة من زاويته الشمالية الغربية حتى برجه الجنوبي الشرقي يمر تحتها فلج به أماكن للاستحمام والوضوء وهي مسقَّفة بالكندل. ونقشت على أبوابه زخارف هندسية تعلوها عقود زورقية صغيرة.يحتوي الطابق الأول على ثماني غرف، هي: الغرفة الغربية وغرفة البنات وغرفة المربيات، والبَخّار، وغرفة الصبارة والغرفة الصغيرة والغرفة الحديثة وغرفة الصباح. والغرفة الأخيرة تعلو الصباح ويتوصل إليها عبر ممر عرضه 3،20م، تحيط به الرفوف الجدارية (الروازن) والفتحات العلوية (المرق)، وتحتوي الغرفة على روازن وكتابات وقمرات وبعض الرسومات، ولها نوافذ تطل على ساحته الخارجية. فكما نلاحظ أن الطابق الأول مخصص للنساء فالهدف الرئيس من بناء السيد سلطان لحصن الفليج ليكون مقراً لعائلته.يتكون الحصن من برجين من ثلاثة طوابق، ويرتفع برجه الجنوبي الغربي 11م وطول قطره 6م، ويحتوي على أربعة مدافع في طابقه الأول. أما برجه الشمالي الشرقي فيرتفع 11,73م وطول قطره 4م، ولكلا البرجين فتحات تهوية (مرق) وشرفات. وتوجد في الطابق الأول من برجه الشمالي الشرقي أربعة مدافع تعلوها عقود زورقية، وفي ساحته مسجد مسقوف بخشب التيك.الجدير بالذكر أن حصن الفليج الأيقونة المعمارية التي بناه السيد سلطان بن أحمد، تم استخدامه من بعض سلاطين الأسرة البوسعيدية أحيانا كاستراحة ريفية للصيد. وقامت وزارة التراث والثقافة (سابقا) بترميمه عام 1990م. <strong>يُمثل حصن الفليج حالياً معلماً ثقافياً مهماً حيث يضم مسرحاً مفتوحاً </strong>يتسع لأكثر من 500 متفرج<strong> تطل مدرجاته على واجهة الحصن وهو مخصص لإحياء الفعاليات الثقافية التي تقام فيه بين الحين والآخر.</strong><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[حصن الفليج تحصين دفاعي أثري في حي الفليج بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة، بناه السيد سلطان بن أحمد في عام 1799م، ليكون مقراً لأسرته، واتخذه لاحقاً مقراً رئيسياً له خلال السنوات الأخيرة من حياته إذ انه توفي في سنة 1229هـ/1804م، وعندما سافر السيد سلطان بن أحمد في رحلته الأخيرة كانت أخته السيدة موزة في الحصن مع أبنائه سالم وسعيد وحمد وعائشة عندما جاء خبر وفاته في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.يقع حصن الفليج في منطقة سهلية مفتوحة، بني بحجارة الكلس والصاروج، فأساساته مشيدة من الحجر الكلسي الصلد وليس على الرمال. وطُليت بعض أجزائه بالجص، يبلغ طوله 33م وعرضه 23م، ويحتوي على عدد من الغرف وبرجين، ويحيط به سور تعلوه شرفات، ويصل سمكه إلى 1,20م، وعليه ممر عرضه 70 سم. بوابته مزخرفة وعرضها 1,95م وارتفاعها 1,30م، وبها بويب (نقشة) لتنظيم حركة الداخلين، ويعلوها عقد زورقي تعلوه سقَّاطة لرمي السوائل الحارقة على المهاجمين، وتؤدي إلى مم مسقوف (صباح) به مصاطب (دكانات) لجلوس الحراس.يتكون الطابق الأرضي من حصن الفليج من سبع غرف وبه فتحة سماوية تحيط بها عقود مفصصة، وغرفة كبيرة تمتد على طول المسافة من زاويته الشمالية الغربية حتى برجه الجنوبي الشرقي يمر تحتها فلج به أماكن للاستحمام والوضوء وهي مسقَّفة بالكندل. ونقشت على أبوابه زخارف هندسية تعلوها عقود زورقية صغيرة.يحتوي الطابق الأول على ثماني غرف، هي: الغرفة الغربية وغرفة البنات وغرفة المربيات، والبَخّار، وغرفة الصبارة والغرفة الصغيرة والغرفة الحديثة وغرفة الصباح. والغرفة الأخيرة تعلو الصباح ويتوصل إليها عبر ممر عرضه 3،20م، تحيط به الرفوف الجدارية (الروازن) والفتحات العلوية (المرق)، وتحتوي الغرفة على روازن وكتابات وقمرات وبعض الرسومات، ولها نوافذ تطل على ساحته الخارجية. فكما نلاحظ أن الطابق الأول مخصص للنساء فالهدف الرئيس من بناء السيد سلطان لحصن الفليج ليكون مقراً لعائلته.يتكون الحصن من برجين من ثلاثة طوابق، ويرتفع برجه الجنوبي الغربي 11م وطول قطره 6م، ويحتوي على أربعة مدافع في طابقه الأول. أما برجه الشمالي الشرقي فيرتفع 11,73م وطول قطره 4م، ولكلا البرجين فتحات تهوية (مرق) وشرفات. وتوجد في الطابق الأول من برجه الشمالي الشرقي أربعة مدافع تعلوها عقود زورقية، وفي ساحته مسجد مسقوف بخشب التيك.الجدير بالذكر أن حصن الفليج الأيقونة المعمارية التي بناه السيد سلطان بن أحمد، تم استخدامه من بعض سلاطين الأسرة البوسعيدية أحيانا كاستراحة ريفية للصيد. وقامت وزارة التراث والثقافة (سابقا) بترميمه عام 1990م. <strong>يُمثل حصن الفليج حالياً معلماً ثقافياً مهماً حيث يضم مسرحاً مفتوحاً </strong>يتسع لأكثر من 500 متفرج<strong> تطل مدرجاته على واجهة الحصن وهو مخصص لإحياء الفعاليات الثقافية التي تقام فيه بين الحين والآخر.</strong><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:48:04 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/69b4d9fd/cff3830c.mp3" length="14107554" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>352</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[حصن الفليج تحصين دفاعي أثري في حي الفليج بولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة، بناه السيد سلطان بن أحمد في عام 1799م، ليكون مقراً لأسرته، واتخذه لاحقاً مقراً رئيسياً له خلال السنوات الأخيرة من حياته إذ انه توفي في سنة 1229هـ/1804م، وعندما سافر السيد سلطان بن أحمد في رحلته الأخيرة كانت أخته السيدة موزة في الحصن مع أبنائه سالم وسعيد وحمد وعائشة عندما جاء خبر وفاته في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.يقع حصن الفليج في منطقة سهلية مفتوحة، بني بحجارة الكلس والصاروج، فأساساته مشيدة من الحجر الكلسي الصلد وليس على الرمال. وطُليت بعض أجزائه بالجص، يبلغ طوله 33م وعرضه 23م، ويحتوي على عدد من الغرف وبرجين، ويحيط به سور تعلوه شرفات، ويصل سمكه إلى 1,20م، وعليه ممر عرضه 70 سم. بوابته مزخرفة وعرضها 1,95م وارتفاعها 1,30م، وبها بويب (نقشة) لتنظيم حركة الداخلين، ويعلوها عقد زورقي تعلوه سقَّاطة لرمي السوائل الحارقة على المهاجمين، وتؤدي إلى مم مسقوف (صباح) به مصاطب (دكانات) لجلوس الحراس.يتكون الطابق الأرضي من حصن الفليج من سبع غرف وبه فتحة سماوية تحيط بها عقود مفصصة، وغرفة كبيرة تمتد على طول المسافة من زاويته الشمالية الغربية حتى برجه الجنوبي الشرقي يمر تحتها فلج به أماكن للاستحمام والوضوء وهي مسقَّفة بالكندل. ونقشت على أبوابه زخارف هندسية تعلوها عقود زورقية صغيرة.يحتوي الطابق الأول على ثماني غرف، هي: الغرفة الغربية وغرفة البنات وغرفة المربيات، والبَخّار، وغرفة الصبارة والغرفة الصغيرة والغرفة الحديثة وغرفة الصباح. والغرفة الأخيرة تعلو الصباح ويتوصل إليها عبر ممر عرضه 3،20م، تحيط به الرفوف الجدارية (الروازن) والفتحات العلوية (المرق)، وتحتوي الغرفة على روازن وكتابات وقمرات وبعض الرسومات، ولها نوافذ تطل على ساحته الخارجية. فكما نلاحظ أن الطابق الأول مخصص للنساء فالهدف الرئيس من بناء السيد سلطان لحصن الفليج ليكون مقراً لعائلته.يتكون الحصن من برجين من ثلاثة طوابق، ويرتفع برجه الجنوبي الغربي 11م وطول قطره 6م، ويحتوي على أربعة مدافع في طابقه الأول. أما برجه الشمالي الشرقي فيرتفع 11,73م وطول قطره 4م، ولكلا البرجين فتحات تهوية (مرق) وشرفات. وتوجد في الطابق الأول من برجه الشمالي الشرقي أربعة مدافع تعلوها عقود زورقية، وفي ساحته مسجد مسقوف بخشب التيك.الجدير بالذكر أن حصن الفليج الأيقونة المعمارية التي بناه السيد سلطان بن أحمد، تم استخدامه من بعض سلاطين الأسرة البوسعيدية أحيانا كاستراحة ريفية للصيد. وقامت وزارة التراث والثقافة (سابقا) بترميمه عام 1990م. <strong>يُمثل حصن الفليج حالياً معلماً ثقافياً مهماً حيث يضم مسرحاً مفتوحاً </strong>يتسع لأكثر من 500 متفرج<strong> تطل مدرجاته على واجهة الحصن وهو مخصص لإحياء الفعاليات الثقافية التي تقام فيه بين الحين والآخر.</strong><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما هي العملة المستخدمة في عهد الإمام أحمد بن سعيد؟</title>
      <itunes:episode>29</itunes:episode>
      <podcast:episode>29</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما هي العملة المستخدمة في عهد الإمام أحمد بن سعيد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">c4deaee1-cd03-42bd-9d30-fb4ee65c648f</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/9a72bc93</link>
      <description>
        <![CDATA[المحمدية هي العملة التي كانت مستخدمة في عهد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، مؤسس الدولة البوسعيدية، بالإضافة إلى عملات أخرى. والمحمدية عملة مستخدمة في عهد اليعاربة أيضاً. وقد أشارت الفتاوى إلى العملات التي تم تداولها في فترة عهد اليعاربة فيشير العلامة الفقيه القاضي سعيد بن بشير الصّبحي في كتابه الجامع الكبير لتلك العملات: "والعباسيات والمحمديات واللاريات والشاخ وأشباهه أحسب أنه ثابت ومختلف في الألفاظ وعسى أنه في المعنى متفق".<p> </p>وبالعودة إلى الماضي البعيد قليلاً، فالنقود التي كانت متداولة عند العُمانيين والعرب عموماً قبل الإسلام هي؛ الدراهم الساسانية والدنانير والفلوس البيزنطية، والدرهم من الفضة والكلمة مأخوذة بالأصل من اليونانية (دراخما) انتقلت إلى إيران (درم)، ولفظها العرب (درهم). أما الدينار وهو من الذهب فإن الكلمة من أصل لاتيني استعملت في إسبانيا في العهد الروماني، كما استعملت في البلقان ويبدو أن الكلمة أيضا انتقلت إلى العرب عن طريق إيران لأن البيزنطيين لم يكونوا يستعملونها وإنما كانوا يسمون نقودهم الذهبية (سوليدوس). كلمة الفلس أتت من اليونانية Follis، والفلس من النحاس أو البرونز. وفي القرن الأول الهجري كان الدينار هو أول عملة إسلامية سكها الخليفة عبد الملك بن مروان في عهد الدولة الأموية. وأول عملة نقدية - أقدم اصدار نقدي من دار سك عُمان في العصر الإسلامي- مؤرخ في عام ٨١هـ وتعود لعهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (٦٥-٨٦هـ/ ٦٨٥-٧٠٥م).<strong>يشير لوريمر في موسوعة دليل الخليج إلى العملات المتداولة في عُمان في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، </strong>فكان التعامل في كلِّ مكان بعملة دولار ماريا تريزا وكانت تسمّى بالريال الفرنسي والدولار والقرش، وهي عملة فضية بها نقش للإمبراطورة ماريا تريزا (1740-1780م). وتمَّ تداول أيضاً الروبية الهندية المعدنية وبيسات السلطان برغش بن سعيد بن سلطان، وبيسات السلطان فيصل بن تركي. وكانت العملة المالية تتكوّن من قطع من النحاس تُسْتَوْرَد من الهند وزنجبار وألمانيا وشرق أفريقيا، وبعضها كان يصنعها السلطان في مسقط أو تضرب لحسابه في لندن.أصدر السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وعُمان في شوال 1387هـ/ يناير 1968م كلمة ذكر فيها النقد السعيدي: "... ومن جملة المشاريع التي ستُعطى الأهمية أيضاً مشروع النقد السعيدي الذي سيوجه له الاهتمام الخاص، فمشروع إيجاد عملة موحدة للبلاد هو من أهم المشاريع. والنقد السعيدي سيكون أساسه (الريال السعيدي)، وأما كسوره فهي نصف ريال، ربع ريال والبيسات التي سيسك منها ما يفي بحاجة السكان للاستعمال بمختلف الفئات وهي: (25)، (20)، (10)، و(5) ثم بيسة واحدة، ستعلن البيانات اللازمة بشأنها في الوقت المناسب إن شاء الله".تجدر الإشارة إلى أن علم النُمِّيَّات أو العملات أو المسكوكات هو أحد العلوم المساعدة لعلم التاريخ، ويحظى هذا العلم بأهمية كبيرة للباحث التاريخي؛ بما يقدمه من معلومات أصيلة تعين الباحث في توضيح الأحداث التاريخية وتصحيح بعض الحقائق، كما تقدم حقائق جديدة أغفلتها المصادر التاريخية مما يقدم قراءة جديدة لتلك الأحداث بما تحمله تلك العملات من دلالات دينية وسياسية واقتصادية واجتماعية.<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[المحمدية هي العملة التي كانت مستخدمة في عهد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، مؤسس الدولة البوسعيدية، بالإضافة إلى عملات أخرى. والمحمدية عملة مستخدمة في عهد اليعاربة أيضاً. وقد أشارت الفتاوى إلى العملات التي تم تداولها في فترة عهد اليعاربة فيشير العلامة الفقيه القاضي سعيد بن بشير الصّبحي في كتابه الجامع الكبير لتلك العملات: "والعباسيات والمحمديات واللاريات والشاخ وأشباهه أحسب أنه ثابت ومختلف في الألفاظ وعسى أنه في المعنى متفق".<p> </p>وبالعودة إلى الماضي البعيد قليلاً، فالنقود التي كانت متداولة عند العُمانيين والعرب عموماً قبل الإسلام هي؛ الدراهم الساسانية والدنانير والفلوس البيزنطية، والدرهم من الفضة والكلمة مأخوذة بالأصل من اليونانية (دراخما) انتقلت إلى إيران (درم)، ولفظها العرب (درهم). أما الدينار وهو من الذهب فإن الكلمة من أصل لاتيني استعملت في إسبانيا في العهد الروماني، كما استعملت في البلقان ويبدو أن الكلمة أيضا انتقلت إلى العرب عن طريق إيران لأن البيزنطيين لم يكونوا يستعملونها وإنما كانوا يسمون نقودهم الذهبية (سوليدوس). كلمة الفلس أتت من اليونانية Follis، والفلس من النحاس أو البرونز. وفي القرن الأول الهجري كان الدينار هو أول عملة إسلامية سكها الخليفة عبد الملك بن مروان في عهد الدولة الأموية. وأول عملة نقدية - أقدم اصدار نقدي من دار سك عُمان في العصر الإسلامي- مؤرخ في عام ٨١هـ وتعود لعهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (٦٥-٨٦هـ/ ٦٨٥-٧٠٥م).<strong>يشير لوريمر في موسوعة دليل الخليج إلى العملات المتداولة في عُمان في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، </strong>فكان التعامل في كلِّ مكان بعملة دولار ماريا تريزا وكانت تسمّى بالريال الفرنسي والدولار والقرش، وهي عملة فضية بها نقش للإمبراطورة ماريا تريزا (1740-1780م). وتمَّ تداول أيضاً الروبية الهندية المعدنية وبيسات السلطان برغش بن سعيد بن سلطان، وبيسات السلطان فيصل بن تركي. وكانت العملة المالية تتكوّن من قطع من النحاس تُسْتَوْرَد من الهند وزنجبار وألمانيا وشرق أفريقيا، وبعضها كان يصنعها السلطان في مسقط أو تضرب لحسابه في لندن.أصدر السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وعُمان في شوال 1387هـ/ يناير 1968م كلمة ذكر فيها النقد السعيدي: "... ومن جملة المشاريع التي ستُعطى الأهمية أيضاً مشروع النقد السعيدي الذي سيوجه له الاهتمام الخاص، فمشروع إيجاد عملة موحدة للبلاد هو من أهم المشاريع. والنقد السعيدي سيكون أساسه (الريال السعيدي)، وأما كسوره فهي نصف ريال، ربع ريال والبيسات التي سيسك منها ما يفي بحاجة السكان للاستعمال بمختلف الفئات وهي: (25)، (20)، (10)، و(5) ثم بيسة واحدة، ستعلن البيانات اللازمة بشأنها في الوقت المناسب إن شاء الله".تجدر الإشارة إلى أن علم النُمِّيَّات أو العملات أو المسكوكات هو أحد العلوم المساعدة لعلم التاريخ، ويحظى هذا العلم بأهمية كبيرة للباحث التاريخي؛ بما يقدمه من معلومات أصيلة تعين الباحث في توضيح الأحداث التاريخية وتصحيح بعض الحقائق، كما تقدم حقائق جديدة أغفلتها المصادر التاريخية مما يقدم قراءة جديدة لتلك الأحداث بما تحمله تلك العملات من دلالات دينية وسياسية واقتصادية واجتماعية.<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:46:04 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/9a72bc93/8b1323db.mp3" length="13240249" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>330</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[المحمدية هي العملة التي كانت مستخدمة في عهد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، مؤسس الدولة البوسعيدية، بالإضافة إلى عملات أخرى. والمحمدية عملة مستخدمة في عهد اليعاربة أيضاً. وقد أشارت الفتاوى إلى العملات التي تم تداولها في فترة عهد اليعاربة فيشير العلامة الفقيه القاضي سعيد بن بشير الصّبحي في كتابه الجامع الكبير لتلك العملات: "والعباسيات والمحمديات واللاريات والشاخ وأشباهه أحسب أنه ثابت ومختلف في الألفاظ وعسى أنه في المعنى متفق".<p> </p>وبالعودة إلى الماضي البعيد قليلاً، فالنقود التي كانت متداولة عند العُمانيين والعرب عموماً قبل الإسلام هي؛ الدراهم الساسانية والدنانير والفلوس البيزنطية، والدرهم من الفضة والكلمة مأخوذة بالأصل من اليونانية (دراخما) انتقلت إلى إيران (درم)، ولفظها العرب (درهم). أما الدينار وهو من الذهب فإن الكلمة من أصل لاتيني استعملت في إسبانيا في العهد الروماني، كما استعملت في البلقان ويبدو أن الكلمة أيضا انتقلت إلى العرب عن طريق إيران لأن البيزنطيين لم يكونوا يستعملونها وإنما كانوا يسمون نقودهم الذهبية (سوليدوس). كلمة الفلس أتت من اليونانية Follis، والفلس من النحاس أو البرونز. وفي القرن الأول الهجري كان الدينار هو أول عملة إسلامية سكها الخليفة عبد الملك بن مروان في عهد الدولة الأموية. وأول عملة نقدية - أقدم اصدار نقدي من دار سك عُمان في العصر الإسلامي- مؤرخ في عام ٨١هـ وتعود لعهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (٦٥-٨٦هـ/ ٦٨٥-٧٠٥م).<strong>يشير لوريمر في موسوعة دليل الخليج إلى العملات المتداولة في عُمان في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، </strong>فكان التعامل في كلِّ مكان بعملة دولار ماريا تريزا وكانت تسمّى بالريال الفرنسي والدولار والقرش، وهي عملة فضية بها نقش للإمبراطورة ماريا تريزا (1740-1780م). وتمَّ تداول أيضاً الروبية الهندية المعدنية وبيسات السلطان برغش بن سعيد بن سلطان، وبيسات السلطان فيصل بن تركي. وكانت العملة المالية تتكوّن من قطع من النحاس تُسْتَوْرَد من الهند وزنجبار وألمانيا وشرق أفريقيا، وبعضها كان يصنعها السلطان في مسقط أو تضرب لحسابه في لندن.أصدر السلطان سعيد بن تيمور سلطان مسقط وعُمان في شوال 1387هـ/ يناير 1968م كلمة ذكر فيها النقد السعيدي: "... ومن جملة المشاريع التي ستُعطى الأهمية أيضاً مشروع النقد السعيدي الذي سيوجه له الاهتمام الخاص، فمشروع إيجاد عملة موحدة للبلاد هو من أهم المشاريع. والنقد السعيدي سيكون أساسه (الريال السعيدي)، وأما كسوره فهي نصف ريال، ربع ريال والبيسات التي سيسك منها ما يفي بحاجة السكان للاستعمال بمختلف الفئات وهي: (25)، (20)، (10)، و(5) ثم بيسة واحدة، ستعلن البيانات اللازمة بشأنها في الوقت المناسب إن شاء الله".تجدر الإشارة إلى أن علم النُمِّيَّات أو العملات أو المسكوكات هو أحد العلوم المساعدة لعلم التاريخ، ويحظى هذا العلم بأهمية كبيرة للباحث التاريخي؛ بما يقدمه من معلومات أصيلة تعين الباحث في توضيح الأحداث التاريخية وتصحيح بعض الحقائق، كما تقدم حقائق جديدة أغفلتها المصادر التاريخية مما يقدم قراءة جديدة لتلك الأحداث بما تحمله تلك العملات من دلالات دينية وسياسية واقتصادية واجتماعية.<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما اسم السفينة التي تقدمت أسطول الإمام أحمد بن سعيد في مهمة فك الحصار عن البصرة؟</title>
      <itunes:episode>28</itunes:episode>
      <podcast:episode>28</podcast:episode>
      <itunes:title>ما اسم السفينة التي تقدمت أسطول الإمام أحمد بن سعيد في مهمة فك الحصار عن البصرة؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">9dc6a2cd-7fca-4268-85e9-ea50fd1144e8</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/87c26def</link>
      <description>
        <![CDATA[الرحماني سفينة حربية عُمانية ضمن أسطول الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية، شاركت في فك الحصار الفارسي عن البصرة على ضوء طلب المساعدة الذي تقدم به الوالي العثماني في بغداد للإمام أحمد بن سعيد في عام 1775م، ولبى الإمام أحمد طلب المساعدة فأرسل أسطولا مكونا من عشر سفن وعدد من المراكب بقيادة السفينة الرحماني وعلى متنها قائد الأسطول العُماني السيد هلال ابن الإمام أحمد بن سعيد.حيث استطاعت الرحماني قطع السلسلة التي وضعها الفرس لغلق شط البصرة وقطع الإمدادات عن أهلها وبذلك استطاع الأسطول العُماني الدخول إلى البصرة وهناك دارت معركة بين الجانبين انتهت بانتصار الأسطول العُماني بقيادة السيد هلال ابن الإمام أحمد بن سعيد.أرسل الإمام أحمد بن سعيد سفينة الرحماني بعد واقعة البصرة لصد هجوم القراصنة على شحنة أرز مرسلة من مانجلور إلى مسقط، بعد تأخر وصولها إلى عُمان، فأرسل الإمام مبعوثا على الرحماني إلى مانجلور للاستفسار عن الأمر، فطلب المبعوث من السلطات المختصة أن تحدد له المكان الذي وقعت فيه القرصنة، وسار المبعوث إليه واشتبك مع القراصنة وتمكن من هزيمتهم.ومن تتبع الأحداث التاريخية يلاحظ تكرار اسم سفينة الرحماني، فهذه السفينة كانت ضمن أسطول الإمام أحمد بن سعيد، ثم أسطول السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، ثم أسطول السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي.فيشير المؤرخ العُماني حميد بن محمد بن رزيق في كتابه الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين أن الرحماني سفينة من سفن أسطول السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، فذكر أن السفينة الرحماني احترقت في عام 1792م، ففي مجمل حديثه عن عهد السيد حمد يشير إلى أن السيد حمد جهز حملة عسكرية لم يخبر أحدا بوجهتها، وأمر أن يكون تجمع الجيش في بركاء، وحينما خرج من مسقط لقيادة الجيش أحس بالحمى، فلم يقدر على المسير ورجع إلى مسقط، إذ تبين أنه مصاب بمرض الجدري، فبعث إلى أبيه الإمام سعيد في الرستاق يطلب وصوله إليه، وحينما وصل أبوه إلى مسقط وجد المرض قد اشتد عليه، وما زاده حسرة في مرضه قيام بعض المجهولين بحرق سفينته الرحماني، وهي أكبر سفنه التي أمر بصنعها، فتحسّر عليها حسرة شديدة، وبعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة انتقل حمد ابن الإمام سعيد إلى رحمة الله".كما وجدت سفينة اسمها الرحماني في أسطول السلطان سعيد بن سلطان بنيت في كوتشين بالهند عام 1831م، وكانت أسرع سفن السلطان سعيد وبها 47 مدفعاً، ووزنها 725 طناً. ختام القول، عُرف العُمانيون بأنهم أسيادُ البحار، وكانت السفينة عنصرًا مهمًا كونها وسيلة حملت الإنسان والأفكار والسلع والبضائع، وشكلت ثلاثية في التاريخ العُماني: السفينة، السلع (معنوية ومادية)، الموانئ. وبالسفينة جاب العُمانيون البحار كرسل سلام وثقافة وعلم.<p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الرحماني سفينة حربية عُمانية ضمن أسطول الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية، شاركت في فك الحصار الفارسي عن البصرة على ضوء طلب المساعدة الذي تقدم به الوالي العثماني في بغداد للإمام أحمد بن سعيد في عام 1775م، ولبى الإمام أحمد طلب المساعدة فأرسل أسطولا مكونا من عشر سفن وعدد من المراكب بقيادة السفينة الرحماني وعلى متنها قائد الأسطول العُماني السيد هلال ابن الإمام أحمد بن سعيد.حيث استطاعت الرحماني قطع السلسلة التي وضعها الفرس لغلق شط البصرة وقطع الإمدادات عن أهلها وبذلك استطاع الأسطول العُماني الدخول إلى البصرة وهناك دارت معركة بين الجانبين انتهت بانتصار الأسطول العُماني بقيادة السيد هلال ابن الإمام أحمد بن سعيد.أرسل الإمام أحمد بن سعيد سفينة الرحماني بعد واقعة البصرة لصد هجوم القراصنة على شحنة أرز مرسلة من مانجلور إلى مسقط، بعد تأخر وصولها إلى عُمان، فأرسل الإمام مبعوثا على الرحماني إلى مانجلور للاستفسار عن الأمر، فطلب المبعوث من السلطات المختصة أن تحدد له المكان الذي وقعت فيه القرصنة، وسار المبعوث إليه واشتبك مع القراصنة وتمكن من هزيمتهم.ومن تتبع الأحداث التاريخية يلاحظ تكرار اسم سفينة الرحماني، فهذه السفينة كانت ضمن أسطول الإمام أحمد بن سعيد، ثم أسطول السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، ثم أسطول السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي.فيشير المؤرخ العُماني حميد بن محمد بن رزيق في كتابه الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين أن الرحماني سفينة من سفن أسطول السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، فذكر أن السفينة الرحماني احترقت في عام 1792م، ففي مجمل حديثه عن عهد السيد حمد يشير إلى أن السيد حمد جهز حملة عسكرية لم يخبر أحدا بوجهتها، وأمر أن يكون تجمع الجيش في بركاء، وحينما خرج من مسقط لقيادة الجيش أحس بالحمى، فلم يقدر على المسير ورجع إلى مسقط، إذ تبين أنه مصاب بمرض الجدري، فبعث إلى أبيه الإمام سعيد في الرستاق يطلب وصوله إليه، وحينما وصل أبوه إلى مسقط وجد المرض قد اشتد عليه، وما زاده حسرة في مرضه قيام بعض المجهولين بحرق سفينته الرحماني، وهي أكبر سفنه التي أمر بصنعها، فتحسّر عليها حسرة شديدة، وبعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة انتقل حمد ابن الإمام سعيد إلى رحمة الله".كما وجدت سفينة اسمها الرحماني في أسطول السلطان سعيد بن سلطان بنيت في كوتشين بالهند عام 1831م، وكانت أسرع سفن السلطان سعيد وبها 47 مدفعاً، ووزنها 725 طناً. ختام القول، عُرف العُمانيون بأنهم أسيادُ البحار، وكانت السفينة عنصرًا مهمًا كونها وسيلة حملت الإنسان والأفكار والسلع والبضائع، وشكلت ثلاثية في التاريخ العُماني: السفينة، السلع (معنوية ومادية)، الموانئ. وبالسفينة جاب العُمانيون البحار كرسل سلام وثقافة وعلم.<p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:45:06 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/87c26def/a2634432.mp3" length="12322887" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>307</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الرحماني سفينة حربية عُمانية ضمن أسطول الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية، شاركت في فك الحصار الفارسي عن البصرة على ضوء طلب المساعدة الذي تقدم به الوالي العثماني في بغداد للإمام أحمد بن سعيد في عام 1775م، ولبى الإمام أحمد طلب المساعدة فأرسل أسطولا مكونا من عشر سفن وعدد من المراكب بقيادة السفينة الرحماني وعلى متنها قائد الأسطول العُماني السيد هلال ابن الإمام أحمد بن سعيد.حيث استطاعت الرحماني قطع السلسلة التي وضعها الفرس لغلق شط البصرة وقطع الإمدادات عن أهلها وبذلك استطاع الأسطول العُماني الدخول إلى البصرة وهناك دارت معركة بين الجانبين انتهت بانتصار الأسطول العُماني بقيادة السيد هلال ابن الإمام أحمد بن سعيد.أرسل الإمام أحمد بن سعيد سفينة الرحماني بعد واقعة البصرة لصد هجوم القراصنة على شحنة أرز مرسلة من مانجلور إلى مسقط، بعد تأخر وصولها إلى عُمان، فأرسل الإمام مبعوثا على الرحماني إلى مانجلور للاستفسار عن الأمر، فطلب المبعوث من السلطات المختصة أن تحدد له المكان الذي وقعت فيه القرصنة، وسار المبعوث إليه واشتبك مع القراصنة وتمكن من هزيمتهم.ومن تتبع الأحداث التاريخية يلاحظ تكرار اسم سفينة الرحماني، فهذه السفينة كانت ضمن أسطول الإمام أحمد بن سعيد، ثم أسطول السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، ثم أسطول السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي.فيشير المؤرخ العُماني حميد بن محمد بن رزيق في كتابه الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين أن الرحماني سفينة من سفن أسطول السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، فذكر أن السفينة الرحماني احترقت في عام 1792م، ففي مجمل حديثه عن عهد السيد حمد يشير إلى أن السيد حمد جهز حملة عسكرية لم يخبر أحدا بوجهتها، وأمر أن يكون تجمع الجيش في بركاء، وحينما خرج من مسقط لقيادة الجيش أحس بالحمى، فلم يقدر على المسير ورجع إلى مسقط، إذ تبين أنه مصاب بمرض الجدري، فبعث إلى أبيه الإمام سعيد في الرستاق يطلب وصوله إليه، وحينما وصل أبوه إلى مسقط وجد المرض قد اشتد عليه، وما زاده حسرة في مرضه قيام بعض المجهولين بحرق سفينته الرحماني، وهي أكبر سفنه التي أمر بصنعها، فتحسّر عليها حسرة شديدة، وبعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة انتقل حمد ابن الإمام سعيد إلى رحمة الله".كما وجدت سفينة اسمها الرحماني في أسطول السلطان سعيد بن سلطان بنيت في كوتشين بالهند عام 1831م، وكانت أسرع سفن السلطان سعيد وبها 47 مدفعاً، ووزنها 725 طناً. ختام القول، عُرف العُمانيون بأنهم أسيادُ البحار، وكانت السفينة عنصرًا مهمًا كونها وسيلة حملت الإنسان والأفكار والسلع والبضائع، وشكلت ثلاثية في التاريخ العُماني: السفينة، السلع (معنوية ومادية)، الموانئ. وبالسفينة جاب العُمانيون البحار كرسل سلام وثقافة وعلم.<p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	لقب جاء في البداية كصفة نعت بها المؤرخ سعيد بن علي المغيري السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد، ثم أصبح لقبا للسيدة الأولى في عُمان؟</title>
      <itunes:episode>27</itunes:episode>
      <podcast:episode>27</podcast:episode>
      <itunes:title>	لقب جاء في البداية كصفة نعت بها المؤرخ سعيد بن علي المغيري السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد، ثم أصبح لقبا للسيدة الأولى في عُمان؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">34972cb6-e42e-4462-a58a-1f03f13980b6</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/eab308b5</link>
      <description>
        <![CDATA[<p><br></p>السيدة الجليلة هو لقب السيدة الأولى في سلطنة عُمان، وسيدة عُمان الأولى اليوم هي السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حرم صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد حفظهما الله ورعاهما.<p> </p>هذا اللقب لم يرد سابقا في المصادر التاريخية العُمانية كلقب ذي صبغة رسمية، وإنما ورد كصفة عند المؤرخ العُماني سعيد بن علي المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م) في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، حيث استخدم المغيري (السيدة الجليلة)<strong> كصفة</strong> نعت بها السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، فذكر: "... ولكن النفوذ في الإدارة والأحكام وغير ذلك من شؤون الدولة في أثناء نيابة السيد بدر بن سيف المذكور كانت تصدر من السيدة فاخرة –يعني موزة- بنت الإمام أحمد، عمة السيد سعيد بن سلطان. وفيما يظهر أن هذه السيدة الجليلة كانت ذات اقتدار وسطوة ودهاء، ورثت هذه السجايا كلها مع البسالة والخصال التي أهّلتها لتلك الإدارة من أبيها الإمام أحمد بن سعيد".<p> </p>أما كلمة "الجليلة" لغوياً، فجاءت في معج لسان العرب لابن منظور، جلل: الله الجليل سبحانه ذو الإجلال والإكرام، جلَّ جلال الله، وجلال الله: عظمته. والأنثى جليلة وجُلالة. وأورد الصفات المرتبطة بها، كمال الذات والصفات، وهي بذلك تعني المرأة عظيمة القدر الوقورة، ذات المكانة والهيبة. <p> </p>وأول من تلقب بهذا اللقب بصفته الرسمية في تاريخ عُمان كلقب نسائي يشير إلى السيدة الأولى لعُمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد هي السيدة الجليلة ميزون بنت أحمد بن علي المعشنية والدة السلطان قابوس –طيَّب الله ثراهم جميعاً--،<strong> التي يصفها العُمانيون بقلب عُمان النابض، ورمز التواضع والكرم والجود والعطاء، فقد أخذت من اسمها الكثير؛ فاسم ميزون في اللغة العربية يمكن إرجاعه إلى كلمتين: المُزْن وهي الغيم والسحاب، ومزون أيضاً هي اسم من أسماء عُمان</strong>.<strong> والكلمة الأخرى هي الميزان وتعني العدل. فاسم ميزون رمز للعطاء والخير والعدل. </strong>ومع النهضة المتجددة التي يقودها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه، يعود لقب (السيدة الجليلة) ليختزل ويجسد المكانة التي تبوأتها المرأة العُمانية في عهد أقدم أسرة عربية حاكمة هي أسرة البوسعيد، ممثلاً في شخص السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حفظها الله ورعاها.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p><br></p>السيدة الجليلة هو لقب السيدة الأولى في سلطنة عُمان، وسيدة عُمان الأولى اليوم هي السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حرم صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد حفظهما الله ورعاهما.<p> </p>هذا اللقب لم يرد سابقا في المصادر التاريخية العُمانية كلقب ذي صبغة رسمية، وإنما ورد كصفة عند المؤرخ العُماني سعيد بن علي المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م) في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، حيث استخدم المغيري (السيدة الجليلة)<strong> كصفة</strong> نعت بها السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، فذكر: "... ولكن النفوذ في الإدارة والأحكام وغير ذلك من شؤون الدولة في أثناء نيابة السيد بدر بن سيف المذكور كانت تصدر من السيدة فاخرة –يعني موزة- بنت الإمام أحمد، عمة السيد سعيد بن سلطان. وفيما يظهر أن هذه السيدة الجليلة كانت ذات اقتدار وسطوة ودهاء، ورثت هذه السجايا كلها مع البسالة والخصال التي أهّلتها لتلك الإدارة من أبيها الإمام أحمد بن سعيد".<p> </p>أما كلمة "الجليلة" لغوياً، فجاءت في معج لسان العرب لابن منظور، جلل: الله الجليل سبحانه ذو الإجلال والإكرام، جلَّ جلال الله، وجلال الله: عظمته. والأنثى جليلة وجُلالة. وأورد الصفات المرتبطة بها، كمال الذات والصفات، وهي بذلك تعني المرأة عظيمة القدر الوقورة، ذات المكانة والهيبة. <p> </p>وأول من تلقب بهذا اللقب بصفته الرسمية في تاريخ عُمان كلقب نسائي يشير إلى السيدة الأولى لعُمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد هي السيدة الجليلة ميزون بنت أحمد بن علي المعشنية والدة السلطان قابوس –طيَّب الله ثراهم جميعاً--،<strong> التي يصفها العُمانيون بقلب عُمان النابض، ورمز التواضع والكرم والجود والعطاء، فقد أخذت من اسمها الكثير؛ فاسم ميزون في اللغة العربية يمكن إرجاعه إلى كلمتين: المُزْن وهي الغيم والسحاب، ومزون أيضاً هي اسم من أسماء عُمان</strong>.<strong> والكلمة الأخرى هي الميزان وتعني العدل. فاسم ميزون رمز للعطاء والخير والعدل. </strong>ومع النهضة المتجددة التي يقودها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه، يعود لقب (السيدة الجليلة) ليختزل ويجسد المكانة التي تبوأتها المرأة العُمانية في عهد أقدم أسرة عربية حاكمة هي أسرة البوسعيد، ممثلاً في شخص السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حفظها الله ورعاها.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:42:57 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/eab308b5/b9835919.mp3" length="10709670" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>267</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p><br></p>السيدة الجليلة هو لقب السيدة الأولى في سلطنة عُمان، وسيدة عُمان الأولى اليوم هي السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حرم صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد حفظهما الله ورعاهما.<p> </p>هذا اللقب لم يرد سابقا في المصادر التاريخية العُمانية كلقب ذي صبغة رسمية، وإنما ورد كصفة عند المؤرخ العُماني سعيد بن علي المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م) في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، حيث استخدم المغيري (السيدة الجليلة)<strong> كصفة</strong> نعت بها السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، فذكر: "... ولكن النفوذ في الإدارة والأحكام وغير ذلك من شؤون الدولة في أثناء نيابة السيد بدر بن سيف المذكور كانت تصدر من السيدة فاخرة –يعني موزة- بنت الإمام أحمد، عمة السيد سعيد بن سلطان. وفيما يظهر أن هذه السيدة الجليلة كانت ذات اقتدار وسطوة ودهاء، ورثت هذه السجايا كلها مع البسالة والخصال التي أهّلتها لتلك الإدارة من أبيها الإمام أحمد بن سعيد".<p> </p>أما كلمة "الجليلة" لغوياً، فجاءت في معج لسان العرب لابن منظور، جلل: الله الجليل سبحانه ذو الإجلال والإكرام، جلَّ جلال الله، وجلال الله: عظمته. والأنثى جليلة وجُلالة. وأورد الصفات المرتبطة بها، كمال الذات والصفات، وهي بذلك تعني المرأة عظيمة القدر الوقورة، ذات المكانة والهيبة. <p> </p>وأول من تلقب بهذا اللقب بصفته الرسمية في تاريخ عُمان كلقب نسائي يشير إلى السيدة الأولى لعُمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد هي السيدة الجليلة ميزون بنت أحمد بن علي المعشنية والدة السلطان قابوس –طيَّب الله ثراهم جميعاً--،<strong> التي يصفها العُمانيون بقلب عُمان النابض، ورمز التواضع والكرم والجود والعطاء، فقد أخذت من اسمها الكثير؛ فاسم ميزون في اللغة العربية يمكن إرجاعه إلى كلمتين: المُزْن وهي الغيم والسحاب، ومزون أيضاً هي اسم من أسماء عُمان</strong>.<strong> والكلمة الأخرى هي الميزان وتعني العدل. فاسم ميزون رمز للعطاء والخير والعدل. </strong>ومع النهضة المتجددة التي يقودها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه، يعود لقب (السيدة الجليلة) ليختزل ويجسد المكانة التي تبوأتها المرأة العُمانية في عهد أقدم أسرة عربية حاكمة هي أسرة البوسعيد، ممثلاً في شخص السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حفظها الله ورعاها.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو السلطان الذي حكم عُمان لمدة ٥٢ عاماً تقريباً واتخذ عاصمتين لحكمه: مسقط وزنجبار لتنامي نفوذ عُمان في عهده في قارتي آسيا وأفريقيا وباتت تعرف بالإمبراطورية العُمانية؟</title>
      <itunes:episode>26</itunes:episode>
      <podcast:episode>26</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو السلطان الذي حكم عُمان لمدة ٥٢ عاماً تقريباً واتخذ عاصمتين لحكمه: مسقط وزنجبار لتنامي نفوذ عُمان في عهده في قارتي آسيا وأفريقيا وباتت تعرف بالإمبراطورية العُمانية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">e922b475-63f4-4546-849a-99ff6e3b3b90</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/e7963997</link>
      <description>
        <![CDATA[السلطان السيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حفيد الإمام أحمد بن سعيد <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)</strong> مؤسس الدولة البوسعيدية. والده السيد سلطان الذي تولى حكم عُمان في الفترة <strong>(1206-1219هـ/ 1792-1804م)، وتُوفى </strong>في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.<strong> ووالدته السيدة غنية بنت سيف بن محمد بن سعيد بن محمد بن خلف، وهي عمة السيد حمودبن أحمد بن سيف البوسعيد</strong>ي<strong>. </strong>وُلد السيد سعيد بن سلطان في عام 1206هـ/ 1791م، في سمائل، و<strong>له من الإخوة الذكور: سالم وحمد، وأخت تُدعى عائشة. وأعمامه: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وطالب، ومحمد. وعماته: موزة، وعفراء، وميرا.</strong> تولى السلطان السيد سعيد بن سلطان الحكم في شعبان 1219هـ/ ديسمبر 1804م، متجاوزاً أخيه سالم الذي يكبره؛ وذلك برأي عمته السيدة موزة بنت الإمام أحمد، وبرضى أخيه سالم. وعندما تُوفى والده السيد سلطان كان عمر السيد سعيد حوالي 13 سنة. وواجه في بداية عهده الكثير من الصعاب فكان صغيراً في السن وكانت عمته السيدة موزة وصية عليه وقامت بدور مهم في مساعدة السيد سعيد في تجاوز الصعوبات التي واجهها في بداية تسلمه الحكم، بالإضافة إلى وصاية الشيخ محمد بن ناصر الجبري.استطاع السلطان سعيد بن سلطان بناء امبراطورية مترامية الأطراف هي الأوسع لعُمان في التاريخ الحديث، شملت أراضيها قارتي آسيا وأفريقيا، فامتدت في أفريقيا من مقديشيو شمالاً وحتى رأس دلجادو جنوباً، كما امتد النفوذ العُماني في الشمال الغربي حتى مملكة أوغندا، وغرباً حتى أعالي الكونغو (زائير حالياً). وكانت حوله بعض الشخصيات التي اعتمد عليها في بناء هذه الإمبراطورية من وزراء وقضاة وولاة وقادة عسكريون.يكاد يُجمع المؤرخون أن فترة السلطان السيد سعيد بن سلطان هي الفترة الذهبية في التاريخ العُماني الحديث لاعتبارات مهمة منها: اتساع النفوذ السياسي لعُمان بشكل لم تشهده قط بين قارتي آسيا وأفريقيا. والمركز المرموق الذي تمتع به السلطان السيد سعيد بن سلطان في المجال الدولي، بالإضافة إلى شعبيته الواسعة بين أفراد شعبه. وقد تمكن السلطان السيد سعيد بن سلطان من تثبيت الحكم العُماني لأسرة البوسعيد في الساحل الشرقي لأفريقيا، لاسيما بعد اتخاذ زنجبار عاصمة ثانية في عام 1247هـ/ 1832م، الأمر الذي عزز من قيام دولة عربية إسلامية لها تاريخها وتراثها فطبعت الساحل الأفريقي بطابعها العربي الإسلامي المتميز. مع الأخذ في الاعتبار أن إقامة السلطان السيد سعيد بن سلطان في زنجبار واتخاذها عاصمة لإمبراطوريته لم تشغله عن الوطن الأم عُمان، فكان يتردد بين عُمان وزنجبار، وكان يعين نائباً عنه في زنجبار عند سفره إلى عُمان.<p> </p> تميزت فترة حكم السلطان السيد سعيد بن سلطان بتنامي قوة الاقتصاد العُماني، المستند إلى تقدم وتطور التجارة العُمانية التي اعتمدت على أسطول تجاري ضخم (اعتبره الخبراء ثاني أكبر أسطول في المحيط الهندي في ذلك الوقت) تسانده قوة بحرية متميزة. فكانت قوة السيد سعيد البحرية في سنة 1840م تتألف من 3 فرقاطات (سفن حربية سريعة) و4 طرادات بالمدفعية المغطاة، وطرادين بمدفعية السطح، وسبع ناقلات جنود بها 6 إلى 12 مدفعا. عدا هذه السفن فإن السيد سعيد كان يملك عشرات السفن من البغال والبتيل مسلحة بمدفعين إلى 6 مدافع، ومن أسماء السفن: الرحماني، ليفربول، شاه علم، كارولين، فيكتوريا، الأماني، مونتي، فيض علم، سلطان، أرتيمز، انجلند، كيرلو، بسيشي، نصيري (الناصري)، غزال، تاج، فيستال، انتيلوب، شط الفرات. <p> </p><p> </p>تُوفى السلطان السيد سعيد بن سلطان في 19 صفر 1273هـ/ 19 أكتوبر 1856م، في طريق عودته من عُمان إلى زنجبار، على متن فرقاطته كوين فيكتوريا. وله من العمر 65 عاماً، واستمر حكمه لمدة 52 عاماً. يؤرخ ذلك ابن رزيق بقوله: "... وكانت وفاته لما انفصل عن بلدة مسقط إلى بلدة زنجبار، في مركبه المسمى فيكتوريا على بحر سيشل، فغسل وكفن وصلي عليه في المركب المذكور، ووضع في صندوق من خشب، وأخذ المركب المذكور في سيره ستة أيام من سيشل إلى زنجبار، ودفن في حديقة بيته الذي يسكنه بزنجبار ليلاً، وقعد ولداه ماجد وبرغش في التعزية للناس ثلاثة أيام". <p> </p>تصف السيدة سالمة والدها السيد سعيد بن سلطان: "لم يكن المرحوم رئيساً محبوباً لعائلته فقط، بل كان أيضاً الأمير الأنقى ضميراً والأب الحقيقي لشعبه. وقد أظهر الحزن على وفاته مقدار حب الشعب له. رفعت على جميع البيوت أعلام سوداء، ورفع حتى أكثر الأكواخ فقرا راية صغيرة سوداء". <strong>وكتب رتشارد بيرتون بعد سنة من وفاته السيد سعيد واصفاً إياه: "فطين معقول، متدين جداً دون تعصب، ليّن الجانب ومهذب، مهيب الطلعة متميز السمات". وفي تأبين له كتب يقول: "الأول في الحرب، والأول في السلم، والأول في قلوب أهل بلده .. سلام على روحه".</strong>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السلطان السيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حفيد الإمام أحمد بن سعيد <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)</strong> مؤسس الدولة البوسعيدية. والده السيد سلطان الذي تولى حكم عُمان في الفترة <strong>(1206-1219هـ/ 1792-1804م)، وتُوفى </strong>في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.<strong> ووالدته السيدة غنية بنت سيف بن محمد بن سعيد بن محمد بن خلف، وهي عمة السيد حمودبن أحمد بن سيف البوسعيد</strong>ي<strong>. </strong>وُلد السيد سعيد بن سلطان في عام 1206هـ/ 1791م، في سمائل، و<strong>له من الإخوة الذكور: سالم وحمد، وأخت تُدعى عائشة. وأعمامه: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وطالب، ومحمد. وعماته: موزة، وعفراء، وميرا.</strong> تولى السلطان السيد سعيد بن سلطان الحكم في شعبان 1219هـ/ ديسمبر 1804م، متجاوزاً أخيه سالم الذي يكبره؛ وذلك برأي عمته السيدة موزة بنت الإمام أحمد، وبرضى أخيه سالم. وعندما تُوفى والده السيد سلطان كان عمر السيد سعيد حوالي 13 سنة. وواجه في بداية عهده الكثير من الصعاب فكان صغيراً في السن وكانت عمته السيدة موزة وصية عليه وقامت بدور مهم في مساعدة السيد سعيد في تجاوز الصعوبات التي واجهها في بداية تسلمه الحكم، بالإضافة إلى وصاية الشيخ محمد بن ناصر الجبري.استطاع السلطان سعيد بن سلطان بناء امبراطورية مترامية الأطراف هي الأوسع لعُمان في التاريخ الحديث، شملت أراضيها قارتي آسيا وأفريقيا، فامتدت في أفريقيا من مقديشيو شمالاً وحتى رأس دلجادو جنوباً، كما امتد النفوذ العُماني في الشمال الغربي حتى مملكة أوغندا، وغرباً حتى أعالي الكونغو (زائير حالياً). وكانت حوله بعض الشخصيات التي اعتمد عليها في بناء هذه الإمبراطورية من وزراء وقضاة وولاة وقادة عسكريون.يكاد يُجمع المؤرخون أن فترة السلطان السيد سعيد بن سلطان هي الفترة الذهبية في التاريخ العُماني الحديث لاعتبارات مهمة منها: اتساع النفوذ السياسي لعُمان بشكل لم تشهده قط بين قارتي آسيا وأفريقيا. والمركز المرموق الذي تمتع به السلطان السيد سعيد بن سلطان في المجال الدولي، بالإضافة إلى شعبيته الواسعة بين أفراد شعبه. وقد تمكن السلطان السيد سعيد بن سلطان من تثبيت الحكم العُماني لأسرة البوسعيد في الساحل الشرقي لأفريقيا، لاسيما بعد اتخاذ زنجبار عاصمة ثانية في عام 1247هـ/ 1832م، الأمر الذي عزز من قيام دولة عربية إسلامية لها تاريخها وتراثها فطبعت الساحل الأفريقي بطابعها العربي الإسلامي المتميز. مع الأخذ في الاعتبار أن إقامة السلطان السيد سعيد بن سلطان في زنجبار واتخاذها عاصمة لإمبراطوريته لم تشغله عن الوطن الأم عُمان، فكان يتردد بين عُمان وزنجبار، وكان يعين نائباً عنه في زنجبار عند سفره إلى عُمان.<p> </p> تميزت فترة حكم السلطان السيد سعيد بن سلطان بتنامي قوة الاقتصاد العُماني، المستند إلى تقدم وتطور التجارة العُمانية التي اعتمدت على أسطول تجاري ضخم (اعتبره الخبراء ثاني أكبر أسطول في المحيط الهندي في ذلك الوقت) تسانده قوة بحرية متميزة. فكانت قوة السيد سعيد البحرية في سنة 1840م تتألف من 3 فرقاطات (سفن حربية سريعة) و4 طرادات بالمدفعية المغطاة، وطرادين بمدفعية السطح، وسبع ناقلات جنود بها 6 إلى 12 مدفعا. عدا هذه السفن فإن السيد سعيد كان يملك عشرات السفن من البغال والبتيل مسلحة بمدفعين إلى 6 مدافع، ومن أسماء السفن: الرحماني، ليفربول، شاه علم، كارولين، فيكتوريا، الأماني، مونتي، فيض علم، سلطان، أرتيمز، انجلند، كيرلو، بسيشي، نصيري (الناصري)، غزال، تاج، فيستال، انتيلوب، شط الفرات. <p> </p><p> </p>تُوفى السلطان السيد سعيد بن سلطان في 19 صفر 1273هـ/ 19 أكتوبر 1856م، في طريق عودته من عُمان إلى زنجبار، على متن فرقاطته كوين فيكتوريا. وله من العمر 65 عاماً، واستمر حكمه لمدة 52 عاماً. يؤرخ ذلك ابن رزيق بقوله: "... وكانت وفاته لما انفصل عن بلدة مسقط إلى بلدة زنجبار، في مركبه المسمى فيكتوريا على بحر سيشل، فغسل وكفن وصلي عليه في المركب المذكور، ووضع في صندوق من خشب، وأخذ المركب المذكور في سيره ستة أيام من سيشل إلى زنجبار، ودفن في حديقة بيته الذي يسكنه بزنجبار ليلاً، وقعد ولداه ماجد وبرغش في التعزية للناس ثلاثة أيام". <p> </p>تصف السيدة سالمة والدها السيد سعيد بن سلطان: "لم يكن المرحوم رئيساً محبوباً لعائلته فقط، بل كان أيضاً الأمير الأنقى ضميراً والأب الحقيقي لشعبه. وقد أظهر الحزن على وفاته مقدار حب الشعب له. رفعت على جميع البيوت أعلام سوداء، ورفع حتى أكثر الأكواخ فقرا راية صغيرة سوداء". <strong>وكتب رتشارد بيرتون بعد سنة من وفاته السيد سعيد واصفاً إياه: "فطين معقول، متدين جداً دون تعصب، ليّن الجانب ومهذب، مهيب الطلعة متميز السمات". وفي تأبين له كتب يقول: "الأول في الحرب، والأول في السلم، والأول في قلوب أهل بلده .. سلام على روحه".</strong>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:41:14 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/e7963997/faf5e7ff.mp3" length="18489009" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>461</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السلطان السيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حفيد الإمام أحمد بن سعيد <strong>(1156-1198هـ/1744-1783م)</strong> مؤسس الدولة البوسعيدية. والده السيد سلطان الذي تولى حكم عُمان في الفترة <strong>(1206-1219هـ/ 1792-1804م)، وتُوفى </strong>في 13 شعبان 1219هـ/ 16 نوفمبر 1804م.<strong> ووالدته السيدة غنية بنت سيف بن محمد بن سعيد بن محمد بن خلف، وهي عمة السيد حمودبن أحمد بن سيف البوسعيد</strong>ي<strong>. </strong>وُلد السيد سعيد بن سلطان في عام 1206هـ/ 1791م، في سمائل، و<strong>له من الإخوة الذكور: سالم وحمد، وأخت تُدعى عائشة. وأعمامه: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وطالب، ومحمد. وعماته: موزة، وعفراء، وميرا.</strong> تولى السلطان السيد سعيد بن سلطان الحكم في شعبان 1219هـ/ ديسمبر 1804م، متجاوزاً أخيه سالم الذي يكبره؛ وذلك برأي عمته السيدة موزة بنت الإمام أحمد، وبرضى أخيه سالم. وعندما تُوفى والده السيد سلطان كان عمر السيد سعيد حوالي 13 سنة. وواجه في بداية عهده الكثير من الصعاب فكان صغيراً في السن وكانت عمته السيدة موزة وصية عليه وقامت بدور مهم في مساعدة السيد سعيد في تجاوز الصعوبات التي واجهها في بداية تسلمه الحكم، بالإضافة إلى وصاية الشيخ محمد بن ناصر الجبري.استطاع السلطان سعيد بن سلطان بناء امبراطورية مترامية الأطراف هي الأوسع لعُمان في التاريخ الحديث، شملت أراضيها قارتي آسيا وأفريقيا، فامتدت في أفريقيا من مقديشيو شمالاً وحتى رأس دلجادو جنوباً، كما امتد النفوذ العُماني في الشمال الغربي حتى مملكة أوغندا، وغرباً حتى أعالي الكونغو (زائير حالياً). وكانت حوله بعض الشخصيات التي اعتمد عليها في بناء هذه الإمبراطورية من وزراء وقضاة وولاة وقادة عسكريون.يكاد يُجمع المؤرخون أن فترة السلطان السيد سعيد بن سلطان هي الفترة الذهبية في التاريخ العُماني الحديث لاعتبارات مهمة منها: اتساع النفوذ السياسي لعُمان بشكل لم تشهده قط بين قارتي آسيا وأفريقيا. والمركز المرموق الذي تمتع به السلطان السيد سعيد بن سلطان في المجال الدولي، بالإضافة إلى شعبيته الواسعة بين أفراد شعبه. وقد تمكن السلطان السيد سعيد بن سلطان من تثبيت الحكم العُماني لأسرة البوسعيد في الساحل الشرقي لأفريقيا، لاسيما بعد اتخاذ زنجبار عاصمة ثانية في عام 1247هـ/ 1832م، الأمر الذي عزز من قيام دولة عربية إسلامية لها تاريخها وتراثها فطبعت الساحل الأفريقي بطابعها العربي الإسلامي المتميز. مع الأخذ في الاعتبار أن إقامة السلطان السيد سعيد بن سلطان في زنجبار واتخاذها عاصمة لإمبراطوريته لم تشغله عن الوطن الأم عُمان، فكان يتردد بين عُمان وزنجبار، وكان يعين نائباً عنه في زنجبار عند سفره إلى عُمان.<p> </p> تميزت فترة حكم السلطان السيد سعيد بن سلطان بتنامي قوة الاقتصاد العُماني، المستند إلى تقدم وتطور التجارة العُمانية التي اعتمدت على أسطول تجاري ضخم (اعتبره الخبراء ثاني أكبر أسطول في المحيط الهندي في ذلك الوقت) تسانده قوة بحرية متميزة. فكانت قوة السيد سعيد البحرية في سنة 1840م تتألف من 3 فرقاطات (سفن حربية سريعة) و4 طرادات بالمدفعية المغطاة، وطرادين بمدفعية السطح، وسبع ناقلات جنود بها 6 إلى 12 مدفعا. عدا هذه السفن فإن السيد سعيد كان يملك عشرات السفن من البغال والبتيل مسلحة بمدفعين إلى 6 مدافع، ومن أسماء السفن: الرحماني، ليفربول، شاه علم، كارولين، فيكتوريا، الأماني، مونتي، فيض علم، سلطان، أرتيمز، انجلند، كيرلو، بسيشي، نصيري (الناصري)، غزال، تاج، فيستال، انتيلوب، شط الفرات. <p> </p><p> </p>تُوفى السلطان السيد سعيد بن سلطان في 19 صفر 1273هـ/ 19 أكتوبر 1856م، في طريق عودته من عُمان إلى زنجبار، على متن فرقاطته كوين فيكتوريا. وله من العمر 65 عاماً، واستمر حكمه لمدة 52 عاماً. يؤرخ ذلك ابن رزيق بقوله: "... وكانت وفاته لما انفصل عن بلدة مسقط إلى بلدة زنجبار، في مركبه المسمى فيكتوريا على بحر سيشل، فغسل وكفن وصلي عليه في المركب المذكور، ووضع في صندوق من خشب، وأخذ المركب المذكور في سيره ستة أيام من سيشل إلى زنجبار، ودفن في حديقة بيته الذي يسكنه بزنجبار ليلاً، وقعد ولداه ماجد وبرغش في التعزية للناس ثلاثة أيام". <p> </p>تصف السيدة سالمة والدها السيد سعيد بن سلطان: "لم يكن المرحوم رئيساً محبوباً لعائلته فقط، بل كان أيضاً الأمير الأنقى ضميراً والأب الحقيقي لشعبه. وقد أظهر الحزن على وفاته مقدار حب الشعب له. رفعت على جميع البيوت أعلام سوداء، ورفع حتى أكثر الأكواخ فقرا راية صغيرة سوداء". <strong>وكتب رتشارد بيرتون بعد سنة من وفاته السيد سعيد واصفاً إياه: "فطين معقول، متدين جداً دون تعصب، ليّن الجانب ومهذب، مهيب الطلعة متميز السمات". وفي تأبين له كتب يقول: "الأول في الحرب، والأول في السلم، والأول في قلوب أهل بلده .. سلام على روحه".</strong>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هي حفيدة الإمام أحمد بن سعيد وأخت السلطان سعيد بن سلطان وزوجة السيد هلال بن محمد؟</title>
      <itunes:episode>25</itunes:episode>
      <podcast:episode>25</podcast:episode>
      <itunes:title>من هي حفيدة الإمام أحمد بن سعيد وأخت السلطان سعيد بن سلطان وزوجة السيد هلال بن محمد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">82697069-8899-4e38-8a69-55e9c6863cc8</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/8966b2fc</link>
      <description>
        <![CDATA[ السيدة عائشة بنت سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدية: حفيدة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، وابنة السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي، وأخت السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وزوجة السيد هلال بن محمد البوسعيدي حاكم السويق وقائد عسكري ومستشار سياسي للسيد سعيد بن سلطان، عمتها السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد.نشأت السيدة عائشة في بيت والدها السيد سلطان وسكنت في حصن الفليج الذي كان عبارة عن مسكن محصن يقع ناحية الداخل من ولاية بركاء وقد بناه والها السيد سلطان ليكون مقرا لأسرته، وشيده بعد فترة وجيزة من سنة 1224هـ/1799م واتخذه مقراً رئيسياً له خلال السنوات الأخيرة من حياته إذ انه توفي في سنة 1229هـ/1804م، وأمسكت عمتها السيدة موزة بزمام الأمور وكانت على مقربة منها مما أثر تأثيرا كبيرا في شخصيتها القوية والاستثنائية. وتزوجت السيدة عائشة من ابن عمها السيد هلال بن محمد وعاشت في السويق، وأنجبت ابناً واحداً هو السيد حمد الملقب براعي ظبية. ولها من الأحفاد ثلاثة، وهم السادة: سعود وحمود ومحمد. ويمكن التعرف على مكانة هذه السيدة من خلال نص أورده الرحالة الإنجليزي جيمس ولستد الذي زار عُمان خلال الفترة 1835- 1838م في عهد السيد سعيد بن سلطان، وكانت ولاية السويق إحدى المحطات المهمة لرحلته، حيث وثق مشاهداته عن كل المناطق التي زارها في عُمان في كتاب بعنوان: (رحلات في الجزيرة العربية: عُمان ونقب الهجر). ولستد في كتابه هذا: سجَّل فيه انطباعه بعد لقائه شخصياً بالسيدة عائشة أثناء مروره بالسويق كمحطة من محطات رحلته لعُمان فيقول ولستد: "زوجته –يعني السيد هلال بن محمد- استقبلتنا استقبالاً جيداً، وأكرمت ضيافتنا، وقد لاحظت أن أوامرها مطاعة، وكأنها تحل محل السيد، فأمرت خادميها بإكرامنا وقالت: اسهروا على راحة السادة ولا تتركوهم في حاجة لأي شيء وإلا قطعت أعناقكم. وقد تناولنا أفضل الخيرات من مطبخ السيد". <p> </p>عاشت السيدة عائشة بنت سلطان البوسعيدية في السويق، وعندما قُتل زوجها السيد هلال بن محمد سنة 1861م في المواجهة التي عُرفت تاريخياً بحادثة البيذامة، والتي دارت بينه وبين السيد قيس بن عزان بن قيس ابن الامام أحمد والي الرستاق، عادت إلى زنجبار، حيث توجد إشارات في مواقع متفرقة تذكرها فيها ابنة أخيها السيدة سالمة في مذكراتها- حينما تصف السيدة سالمة أيامها الأخيرة في زنجبار من عام 1867م قبل مغادرتها إلى عدن ثم ألمانيا- على لسان أخيها السيد ماجد الذي فاجأها بزيارة لها بعد أن وافقت على بيع مقاطعتها بوبوبو للقنصل الإنجليزي وقال لها: "عمتي عائشة التي تحبك كثيرا تعيش منذ بعض الوقت معنا أيضاً وسيسرها أن تراك ثانية".<p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[ السيدة عائشة بنت سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدية: حفيدة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، وابنة السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي، وأخت السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وزوجة السيد هلال بن محمد البوسعيدي حاكم السويق وقائد عسكري ومستشار سياسي للسيد سعيد بن سلطان، عمتها السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد.نشأت السيدة عائشة في بيت والدها السيد سلطان وسكنت في حصن الفليج الذي كان عبارة عن مسكن محصن يقع ناحية الداخل من ولاية بركاء وقد بناه والها السيد سلطان ليكون مقرا لأسرته، وشيده بعد فترة وجيزة من سنة 1224هـ/1799م واتخذه مقراً رئيسياً له خلال السنوات الأخيرة من حياته إذ انه توفي في سنة 1229هـ/1804م، وأمسكت عمتها السيدة موزة بزمام الأمور وكانت على مقربة منها مما أثر تأثيرا كبيرا في شخصيتها القوية والاستثنائية. وتزوجت السيدة عائشة من ابن عمها السيد هلال بن محمد وعاشت في السويق، وأنجبت ابناً واحداً هو السيد حمد الملقب براعي ظبية. ولها من الأحفاد ثلاثة، وهم السادة: سعود وحمود ومحمد. ويمكن التعرف على مكانة هذه السيدة من خلال نص أورده الرحالة الإنجليزي جيمس ولستد الذي زار عُمان خلال الفترة 1835- 1838م في عهد السيد سعيد بن سلطان، وكانت ولاية السويق إحدى المحطات المهمة لرحلته، حيث وثق مشاهداته عن كل المناطق التي زارها في عُمان في كتاب بعنوان: (رحلات في الجزيرة العربية: عُمان ونقب الهجر). ولستد في كتابه هذا: سجَّل فيه انطباعه بعد لقائه شخصياً بالسيدة عائشة أثناء مروره بالسويق كمحطة من محطات رحلته لعُمان فيقول ولستد: "زوجته –يعني السيد هلال بن محمد- استقبلتنا استقبالاً جيداً، وأكرمت ضيافتنا، وقد لاحظت أن أوامرها مطاعة، وكأنها تحل محل السيد، فأمرت خادميها بإكرامنا وقالت: اسهروا على راحة السادة ولا تتركوهم في حاجة لأي شيء وإلا قطعت أعناقكم. وقد تناولنا أفضل الخيرات من مطبخ السيد". <p> </p>عاشت السيدة عائشة بنت سلطان البوسعيدية في السويق، وعندما قُتل زوجها السيد هلال بن محمد سنة 1861م في المواجهة التي عُرفت تاريخياً بحادثة البيذامة، والتي دارت بينه وبين السيد قيس بن عزان بن قيس ابن الامام أحمد والي الرستاق، عادت إلى زنجبار، حيث توجد إشارات في مواقع متفرقة تذكرها فيها ابنة أخيها السيدة سالمة في مذكراتها- حينما تصف السيدة سالمة أيامها الأخيرة في زنجبار من عام 1867م قبل مغادرتها إلى عدن ثم ألمانيا- على لسان أخيها السيد ماجد الذي فاجأها بزيارة لها بعد أن وافقت على بيع مقاطعتها بوبوبو للقنصل الإنجليزي وقال لها: "عمتي عائشة التي تحبك كثيرا تعيش منذ بعض الوقت معنا أيضاً وسيسرها أن تراك ثانية".<p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:39:49 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/8966b2fc/c7a69b01.mp3" length="12567401" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>313</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[ السيدة عائشة بنت سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدية: حفيدة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، وابنة السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي، وأخت السلطان سعيد بن سلطان مؤسس الإمبراطورية العُمانية، وزوجة السيد هلال بن محمد البوسعيدي حاكم السويق وقائد عسكري ومستشار سياسي للسيد سعيد بن سلطان، عمتها السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد.نشأت السيدة عائشة في بيت والدها السيد سلطان وسكنت في حصن الفليج الذي كان عبارة عن مسكن محصن يقع ناحية الداخل من ولاية بركاء وقد بناه والها السيد سلطان ليكون مقرا لأسرته، وشيده بعد فترة وجيزة من سنة 1224هـ/1799م واتخذه مقراً رئيسياً له خلال السنوات الأخيرة من حياته إذ انه توفي في سنة 1229هـ/1804م، وأمسكت عمتها السيدة موزة بزمام الأمور وكانت على مقربة منها مما أثر تأثيرا كبيرا في شخصيتها القوية والاستثنائية. وتزوجت السيدة عائشة من ابن عمها السيد هلال بن محمد وعاشت في السويق، وأنجبت ابناً واحداً هو السيد حمد الملقب براعي ظبية. ولها من الأحفاد ثلاثة، وهم السادة: سعود وحمود ومحمد. ويمكن التعرف على مكانة هذه السيدة من خلال نص أورده الرحالة الإنجليزي جيمس ولستد الذي زار عُمان خلال الفترة 1835- 1838م في عهد السيد سعيد بن سلطان، وكانت ولاية السويق إحدى المحطات المهمة لرحلته، حيث وثق مشاهداته عن كل المناطق التي زارها في عُمان في كتاب بعنوان: (رحلات في الجزيرة العربية: عُمان ونقب الهجر). ولستد في كتابه هذا: سجَّل فيه انطباعه بعد لقائه شخصياً بالسيدة عائشة أثناء مروره بالسويق كمحطة من محطات رحلته لعُمان فيقول ولستد: "زوجته –يعني السيد هلال بن محمد- استقبلتنا استقبالاً جيداً، وأكرمت ضيافتنا، وقد لاحظت أن أوامرها مطاعة، وكأنها تحل محل السيد، فأمرت خادميها بإكرامنا وقالت: اسهروا على راحة السادة ولا تتركوهم في حاجة لأي شيء وإلا قطعت أعناقكم. وقد تناولنا أفضل الخيرات من مطبخ السيد". <p> </p>عاشت السيدة عائشة بنت سلطان البوسعيدية في السويق، وعندما قُتل زوجها السيد هلال بن محمد سنة 1861م في المواجهة التي عُرفت تاريخياً بحادثة البيذامة، والتي دارت بينه وبين السيد قيس بن عزان بن قيس ابن الامام أحمد والي الرستاق، عادت إلى زنجبار، حيث توجد إشارات في مواقع متفرقة تذكرها فيها ابنة أخيها السيدة سالمة في مذكراتها- حينما تصف السيدة سالمة أيامها الأخيرة في زنجبار من عام 1867م قبل مغادرتها إلى عدن ثم ألمانيا- على لسان أخيها السيد ماجد الذي فاجأها بزيارة لها بعد أن وافقت على بيع مقاطعتها بوبوبو للقنصل الإنجليزي وقال لها: "عمتي عائشة التي تحبك كثيرا تعيش منذ بعض الوقت معنا أيضاً وسيسرها أن تراك ثانية".<p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 أي مدينة يقصد بـ" مسكد" حسب ما ذكرته  المصادر التاريخية العُمانية ؟</title>
      <itunes:episode>24</itunes:episode>
      <podcast:episode>24</podcast:episode>
      <itunes:title>	 أي مدينة يقصد بـ" مسكد" حسب ما ذكرته  المصادر التاريخية العُمانية ؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">d2b9901b-540b-4309-b4c9-77264c4c4694</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/78d91ffe</link>
      <description>
        <![CDATA[مسقط عاصمة الدولة البوسعيدية منذ عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيدي 1784م، ومن الأسماء التي تعرف بها "مسكد".مثلت مسقط مدينة وميناءً محطة تجارية مهمة منذ القدم، فيعد ميناء مسقط أحد أهم الموانئ في شبه الجزيرة العربية، حيث كان حلقة الوصل النشطة والرابط المهم بين تجارة الشرق والغرب. ويعد الميناء الرئيس لعُمان منذ عصور طويلة، ولقد أشار عالم الفلك والرياضيات الإغريقية والجغرافية المعروف بطليموس إلى هذا الميناء الذي قال عنه إنه يقع على الساحل بعد سلسلة جبال حجر عُمان الوسطى وأسماه الميناء الخفي، كما أشار بليني الأكبر أشهر مؤرخ وجغرافي روماني في زمانه عن ميناء مسقط مشيراً في كتاباته إلى وجود ميناء نشط على ساحل عُمان أسماه "أميثو سكاتا"، كما عرف هذا الميناء مع بعض الرحالة القدامى باسم "مسقطنوس" وهو الأشهر عند الأوربيين لتصدير جوز الهند إليهم.يشير المؤرخون والجغرافيون المسلمون إلى أهمية ميناء مسقط، فالمقدسي (ت: 380هــ/ 989م) في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم يقول عن مسقط: "أول ما يستقبل المراكب اليمنية، ورأيته موضعا حسنا كثير الفواكه". وفي كتاب سلسلة التواريخ لسليمان التاجر (ق: 3هـ/ 9م)، يذكر أن: "أكثر السفن الصينية تحمل من سيراف، وأن المتاع يحمل من البصرة وعُمان وغيرها إلى سيراف، فيعبأ في السفن الصينية بسيراف... يقلعون إلى موضع يقال له مسقط، وهو آخر عمل عُمان".وفي التاريخ الحديث يعد ميناء مسقط البوابة التي انتعشت منها التجارة في عُمان والخليج العربي لمكانته وموقعه الاستراتيجي لا سيما في الربع الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي، ففي عام 1775م في عهد الإمام أحمد بن سعيد مثلت مسقط مركزا رئيسيا للتجارة بين الخليج العربي والهند والبحر الأحمر، وفي عام 1790م في عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيدي أصبح ميناء مسقط هو الموزع الوحيد للسكر وأغلب تجارة البن اليمني في الخليج والمشرق العربي.  عموماً، لأهمية مسقط الاستراتيجية والجيوسياسية والاقتصادية تعرضت لمحاولات الاحتلال من البرتغاليين والعثمانيين والفرس، وآخر محاولات التحرير كان من قبل الإمام أحمد بن سعيد حيث حررها من الاحتلال الفارسي وعين أحمد بن سعيد بن خميس البوسعيدي والياً عليها، وبعد ذلك اتخذها السيد حمد بن سعيد عاصمة لعُمان وعين عليها سليمان بن خلف البوسعيدي والياً.شهدت مسقط عاصمة الدولة البوسعيدية منذ العام 1784م توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة، منها: الاتفاقية الاقتصادية الأولى بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية عام 1833م، واتفاقية إنشاء وحماية خطوط التلغراف داخل أراضي وممتلكات الحكومة العُمانية عام 1865م. وارتبط بتاريخ مسقط عدد من الشخصيات السياسية والعلمية والأدبية، منها: الإمام عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، والسيد سالم بن سلطان بن أحمد البوسعيدي، ورزيق بن بخيت بن سعيد بن غسان جد المؤرخ حميد بن محمد المعروف بابن رزيق، وغيرها من الشخصيات.<p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[مسقط عاصمة الدولة البوسعيدية منذ عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيدي 1784م، ومن الأسماء التي تعرف بها "مسكد".مثلت مسقط مدينة وميناءً محطة تجارية مهمة منذ القدم، فيعد ميناء مسقط أحد أهم الموانئ في شبه الجزيرة العربية، حيث كان حلقة الوصل النشطة والرابط المهم بين تجارة الشرق والغرب. ويعد الميناء الرئيس لعُمان منذ عصور طويلة، ولقد أشار عالم الفلك والرياضيات الإغريقية والجغرافية المعروف بطليموس إلى هذا الميناء الذي قال عنه إنه يقع على الساحل بعد سلسلة جبال حجر عُمان الوسطى وأسماه الميناء الخفي، كما أشار بليني الأكبر أشهر مؤرخ وجغرافي روماني في زمانه عن ميناء مسقط مشيراً في كتاباته إلى وجود ميناء نشط على ساحل عُمان أسماه "أميثو سكاتا"، كما عرف هذا الميناء مع بعض الرحالة القدامى باسم "مسقطنوس" وهو الأشهر عند الأوربيين لتصدير جوز الهند إليهم.يشير المؤرخون والجغرافيون المسلمون إلى أهمية ميناء مسقط، فالمقدسي (ت: 380هــ/ 989م) في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم يقول عن مسقط: "أول ما يستقبل المراكب اليمنية، ورأيته موضعا حسنا كثير الفواكه". وفي كتاب سلسلة التواريخ لسليمان التاجر (ق: 3هـ/ 9م)، يذكر أن: "أكثر السفن الصينية تحمل من سيراف، وأن المتاع يحمل من البصرة وعُمان وغيرها إلى سيراف، فيعبأ في السفن الصينية بسيراف... يقلعون إلى موضع يقال له مسقط، وهو آخر عمل عُمان".وفي التاريخ الحديث يعد ميناء مسقط البوابة التي انتعشت منها التجارة في عُمان والخليج العربي لمكانته وموقعه الاستراتيجي لا سيما في الربع الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي، ففي عام 1775م في عهد الإمام أحمد بن سعيد مثلت مسقط مركزا رئيسيا للتجارة بين الخليج العربي والهند والبحر الأحمر، وفي عام 1790م في عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيدي أصبح ميناء مسقط هو الموزع الوحيد للسكر وأغلب تجارة البن اليمني في الخليج والمشرق العربي.  عموماً، لأهمية مسقط الاستراتيجية والجيوسياسية والاقتصادية تعرضت لمحاولات الاحتلال من البرتغاليين والعثمانيين والفرس، وآخر محاولات التحرير كان من قبل الإمام أحمد بن سعيد حيث حررها من الاحتلال الفارسي وعين أحمد بن سعيد بن خميس البوسعيدي والياً عليها، وبعد ذلك اتخذها السيد حمد بن سعيد عاصمة لعُمان وعين عليها سليمان بن خلف البوسعيدي والياً.شهدت مسقط عاصمة الدولة البوسعيدية منذ العام 1784م توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة، منها: الاتفاقية الاقتصادية الأولى بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية عام 1833م، واتفاقية إنشاء وحماية خطوط التلغراف داخل أراضي وممتلكات الحكومة العُمانية عام 1865م. وارتبط بتاريخ مسقط عدد من الشخصيات السياسية والعلمية والأدبية، منها: الإمام عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، والسيد سالم بن سلطان بن أحمد البوسعيدي، ورزيق بن بخيت بن سعيد بن غسان جد المؤرخ حميد بن محمد المعروف بابن رزيق، وغيرها من الشخصيات.<p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:38:49 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/78d91ffe/5cf90ddb.mp3" length="12997869" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>324</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[مسقط عاصمة الدولة البوسعيدية منذ عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيدي 1784م، ومن الأسماء التي تعرف بها "مسكد".مثلت مسقط مدينة وميناءً محطة تجارية مهمة منذ القدم، فيعد ميناء مسقط أحد أهم الموانئ في شبه الجزيرة العربية، حيث كان حلقة الوصل النشطة والرابط المهم بين تجارة الشرق والغرب. ويعد الميناء الرئيس لعُمان منذ عصور طويلة، ولقد أشار عالم الفلك والرياضيات الإغريقية والجغرافية المعروف بطليموس إلى هذا الميناء الذي قال عنه إنه يقع على الساحل بعد سلسلة جبال حجر عُمان الوسطى وأسماه الميناء الخفي، كما أشار بليني الأكبر أشهر مؤرخ وجغرافي روماني في زمانه عن ميناء مسقط مشيراً في كتاباته إلى وجود ميناء نشط على ساحل عُمان أسماه "أميثو سكاتا"، كما عرف هذا الميناء مع بعض الرحالة القدامى باسم "مسقطنوس" وهو الأشهر عند الأوربيين لتصدير جوز الهند إليهم.يشير المؤرخون والجغرافيون المسلمون إلى أهمية ميناء مسقط، فالمقدسي (ت: 380هــ/ 989م) في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم يقول عن مسقط: "أول ما يستقبل المراكب اليمنية، ورأيته موضعا حسنا كثير الفواكه". وفي كتاب سلسلة التواريخ لسليمان التاجر (ق: 3هـ/ 9م)، يذكر أن: "أكثر السفن الصينية تحمل من سيراف، وأن المتاع يحمل من البصرة وعُمان وغيرها إلى سيراف، فيعبأ في السفن الصينية بسيراف... يقلعون إلى موضع يقال له مسقط، وهو آخر عمل عُمان".وفي التاريخ الحديث يعد ميناء مسقط البوابة التي انتعشت منها التجارة في عُمان والخليج العربي لمكانته وموقعه الاستراتيجي لا سيما في الربع الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي، ففي عام 1775م في عهد الإمام أحمد بن سعيد مثلت مسقط مركزا رئيسيا للتجارة بين الخليج العربي والهند والبحر الأحمر، وفي عام 1790م في عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيدي أصبح ميناء مسقط هو الموزع الوحيد للسكر وأغلب تجارة البن اليمني في الخليج والمشرق العربي.  عموماً، لأهمية مسقط الاستراتيجية والجيوسياسية والاقتصادية تعرضت لمحاولات الاحتلال من البرتغاليين والعثمانيين والفرس، وآخر محاولات التحرير كان من قبل الإمام أحمد بن سعيد حيث حررها من الاحتلال الفارسي وعين أحمد بن سعيد بن خميس البوسعيدي والياً عليها، وبعد ذلك اتخذها السيد حمد بن سعيد عاصمة لعُمان وعين عليها سليمان بن خلف البوسعيدي والياً.شهدت مسقط عاصمة الدولة البوسعيدية منذ العام 1784م توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة، منها: الاتفاقية الاقتصادية الأولى بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية عام 1833م، واتفاقية إنشاء وحماية خطوط التلغراف داخل أراضي وممتلكات الحكومة العُمانية عام 1865م. وارتبط بتاريخ مسقط عدد من الشخصيات السياسية والعلمية والأدبية، منها: الإمام عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، والسيد سالم بن سلطان بن أحمد البوسعيدي، ورزيق بن بخيت بن سعيد بن غسان جد المؤرخ حميد بن محمد المعروف بابن رزيق، وغيرها من الشخصيات.<p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>في أي عام وقَّع السيد سلطان بن أحمد أول اتفاقية سياسية مع بريطانيا؟</title>
      <itunes:episode>23</itunes:episode>
      <podcast:episode>23</podcast:episode>
      <itunes:title>في أي عام وقَّع السيد سلطان بن أحمد أول اتفاقية سياسية مع بريطانيا؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">d4bbc621-f2c5-4286-9731-0f15d3e55f3b</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/a5eb18b6</link>
      <description>
        <![CDATA[بدأت الصلات السياسية بين عُمان وبريطانيا منذ بداية ظهور المصالح البريطانية في الهند وبلاد فارس ومنطقة الخليج، وذلك في القرن السابع عشر الميلادي، وحرصها على التنافس مع القوى الأوروبية الاستعمارية مثل البرتغال وهولندا وفرنسا. تعود أول اتفاقية سياسية بين عُمان وبريطانيا ممثلة في شركة الهند الشرقية البريطانية إلى عهد السيد سلطان بن أحمد 1792 – 1804م وبالتحديد إلى 12 أكتوبر 1798م، عندما تم توقيع أول اتفاق سياسي بين الطرفين، تعهد فيها السيد سلطان بتأييد الحكومة البريطانية في القضايا الدولية، وبالامتناع عن منح أي امتيازات تجارية في أراضيه إلى كل من فرنسا وهولندا، وبالاستغناء عن أي موظف فرنسي من خدمته، وبإبعاد السفن الفرنسية من مسقط. كان الدافع الأكبر وراء توقيع تلك الاتفاقية التي عرفت (باتفاقية الحلف) الخطر الذي يمثله الوجود الفرنسي في مصر على إثر حملة نابليون بونابرت (1798م /1801م)، والتخوف البريطاني من اقتراب ذلك الخطر نحو الهند، لأن عُمان تحتل موقعا استراتيجيا متميزا في الطريق إلى الهند، مما جعل السلطات البريطانية تبذل جهودا كبيرة لإنجاز تلك الاتفاقية. أهم بنود اتفاقية 1798م، التي تتكون من سبع مواد، اختصت المادتان الأوليان منها بالتأكيد على إرساء علاقات الود والصداقة بين شركة الهند الشرقية البريطانية وحكومة مسقط، في حين اختصت المواد الأخرى بوضع قيود من شأنها عرقلة النفوذ الفرنسي في مسقط، كما تعهد بمقتضى المادة الخامسة من الاتفاقية بأن يقف إلى جانب السفن الإنجليزية إذا ما نشب صراع بينها وبين السفن الفرنسية في مياهه، أما في خارج تلك المياه فليس هناك ما يلزمه بالوقوف إلى جانب السفن الإنجليزية. ولعل أهم ما نصت عليه الاتفاقية هو إطلاقها المجال للإنجليز لإنشاء وكالة تجارية في بندر عباس، وكان ذلك الميناء تابعاً لسلطنة مسقط، حيث أقرت لهم الاتفاقية أن يقوموا بإعداد الوكالة وتحصينها، وإبقاء حامية عسكرية بها تتألف من سبعمائة أو ثمانمائة جندي. وفي 18 يناير 1800م، وقعت اتفاقية أخرى بين البلدين في عهد السيد سلطان بن أحمد، عززت من اتفاقية عام 1798م، وسمح بموجبها السيد سلطان لبريطانيا بإنشاء وكالة بريطانية في مسقط، وقعها نيابة عن الحكومة البريطانية جون مالكولم، مساعد المقيم البريطاني في حيدر أباد. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[بدأت الصلات السياسية بين عُمان وبريطانيا منذ بداية ظهور المصالح البريطانية في الهند وبلاد فارس ومنطقة الخليج، وذلك في القرن السابع عشر الميلادي، وحرصها على التنافس مع القوى الأوروبية الاستعمارية مثل البرتغال وهولندا وفرنسا. تعود أول اتفاقية سياسية بين عُمان وبريطانيا ممثلة في شركة الهند الشرقية البريطانية إلى عهد السيد سلطان بن أحمد 1792 – 1804م وبالتحديد إلى 12 أكتوبر 1798م، عندما تم توقيع أول اتفاق سياسي بين الطرفين، تعهد فيها السيد سلطان بتأييد الحكومة البريطانية في القضايا الدولية، وبالامتناع عن منح أي امتيازات تجارية في أراضيه إلى كل من فرنسا وهولندا، وبالاستغناء عن أي موظف فرنسي من خدمته، وبإبعاد السفن الفرنسية من مسقط. كان الدافع الأكبر وراء توقيع تلك الاتفاقية التي عرفت (باتفاقية الحلف) الخطر الذي يمثله الوجود الفرنسي في مصر على إثر حملة نابليون بونابرت (1798م /1801م)، والتخوف البريطاني من اقتراب ذلك الخطر نحو الهند، لأن عُمان تحتل موقعا استراتيجيا متميزا في الطريق إلى الهند، مما جعل السلطات البريطانية تبذل جهودا كبيرة لإنجاز تلك الاتفاقية. أهم بنود اتفاقية 1798م، التي تتكون من سبع مواد، اختصت المادتان الأوليان منها بالتأكيد على إرساء علاقات الود والصداقة بين شركة الهند الشرقية البريطانية وحكومة مسقط، في حين اختصت المواد الأخرى بوضع قيود من شأنها عرقلة النفوذ الفرنسي في مسقط، كما تعهد بمقتضى المادة الخامسة من الاتفاقية بأن يقف إلى جانب السفن الإنجليزية إذا ما نشب صراع بينها وبين السفن الفرنسية في مياهه، أما في خارج تلك المياه فليس هناك ما يلزمه بالوقوف إلى جانب السفن الإنجليزية. ولعل أهم ما نصت عليه الاتفاقية هو إطلاقها المجال للإنجليز لإنشاء وكالة تجارية في بندر عباس، وكان ذلك الميناء تابعاً لسلطنة مسقط، حيث أقرت لهم الاتفاقية أن يقوموا بإعداد الوكالة وتحصينها، وإبقاء حامية عسكرية بها تتألف من سبعمائة أو ثمانمائة جندي. وفي 18 يناير 1800م، وقعت اتفاقية أخرى بين البلدين في عهد السيد سلطان بن أحمد، عززت من اتفاقية عام 1798م، وسمح بموجبها السيد سلطان لبريطانيا بإنشاء وكالة بريطانية في مسقط، وقعها نيابة عن الحكومة البريطانية جون مالكولم، مساعد المقيم البريطاني في حيدر أباد. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:36:58 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/a5eb18b6/07d1ec9d.mp3" length="9945718" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>248</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[بدأت الصلات السياسية بين عُمان وبريطانيا منذ بداية ظهور المصالح البريطانية في الهند وبلاد فارس ومنطقة الخليج، وذلك في القرن السابع عشر الميلادي، وحرصها على التنافس مع القوى الأوروبية الاستعمارية مثل البرتغال وهولندا وفرنسا. تعود أول اتفاقية سياسية بين عُمان وبريطانيا ممثلة في شركة الهند الشرقية البريطانية إلى عهد السيد سلطان بن أحمد 1792 – 1804م وبالتحديد إلى 12 أكتوبر 1798م، عندما تم توقيع أول اتفاق سياسي بين الطرفين، تعهد فيها السيد سلطان بتأييد الحكومة البريطانية في القضايا الدولية، وبالامتناع عن منح أي امتيازات تجارية في أراضيه إلى كل من فرنسا وهولندا، وبالاستغناء عن أي موظف فرنسي من خدمته، وبإبعاد السفن الفرنسية من مسقط. كان الدافع الأكبر وراء توقيع تلك الاتفاقية التي عرفت (باتفاقية الحلف) الخطر الذي يمثله الوجود الفرنسي في مصر على إثر حملة نابليون بونابرت (1798م /1801م)، والتخوف البريطاني من اقتراب ذلك الخطر نحو الهند، لأن عُمان تحتل موقعا استراتيجيا متميزا في الطريق إلى الهند، مما جعل السلطات البريطانية تبذل جهودا كبيرة لإنجاز تلك الاتفاقية. أهم بنود اتفاقية 1798م، التي تتكون من سبع مواد، اختصت المادتان الأوليان منها بالتأكيد على إرساء علاقات الود والصداقة بين شركة الهند الشرقية البريطانية وحكومة مسقط، في حين اختصت المواد الأخرى بوضع قيود من شأنها عرقلة النفوذ الفرنسي في مسقط، كما تعهد بمقتضى المادة الخامسة من الاتفاقية بأن يقف إلى جانب السفن الإنجليزية إذا ما نشب صراع بينها وبين السفن الفرنسية في مياهه، أما في خارج تلك المياه فليس هناك ما يلزمه بالوقوف إلى جانب السفن الإنجليزية. ولعل أهم ما نصت عليه الاتفاقية هو إطلاقها المجال للإنجليز لإنشاء وكالة تجارية في بندر عباس، وكان ذلك الميناء تابعاً لسلطنة مسقط، حيث أقرت لهم الاتفاقية أن يقوموا بإعداد الوكالة وتحصينها، وإبقاء حامية عسكرية بها تتألف من سبعمائة أو ثمانمائة جندي. وفي 18 يناير 1800م، وقعت اتفاقية أخرى بين البلدين في عهد السيد سلطان بن أحمد، عززت من اتفاقية عام 1798م، وسمح بموجبها السيد سلطان لبريطانيا بإنشاء وكالة بريطانية في مسقط، وقعها نيابة عن الحكومة البريطانية جون مالكولم، مساعد المقيم البريطاني في حيدر أباد. <p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو أصغر أبناء الإمام أحمد بن سعيد والملقب بالزوبعة، له ابن اسمه هلال وابنة اسمها جوخة؟</title>
      <itunes:episode>22</itunes:episode>
      <podcast:episode>22</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو أصغر أبناء الإمام أحمد بن سعيد والملقب بالزوبعة، له ابن اسمه هلال وابنة اسمها جوخة؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">dd5cee17-47e0-4a94-a4f1-fb60af7af9ca</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/2c41196a</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد محمد هو أصغر أبناء الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية، وُلد السيد محمد في عام 1182هـ/ 1767م، وهو أصغر إخوته الستة (هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب)، وكان يبلغ من العمر 16 عاما عند وفاة والده الإمام أحمد (ت: 1198هـ/ 1783م). <p> </p>ويذكر السالمي ذرية الإمام أحمد وتوزيع مناطق النفوذ بين أبنائه: "وخلف أولادًا منهم سعيد بن أحمد وسلطان بن أحمد وقيس بن أحمد ومحمد بن أحمد وطالب بن أحمد؛ وهؤلاء كلهم يقال لهم أولاد الإمام. فأما سلطان فهو أبو ملوك مسكد وزنجبار؛ وأما قيس فهو أبو ملوك الرستاق وكانوا قبل ذلك على صحار وما يليها، وأما محمد وطالب فإنهما وليا من قبل اخوتهما: فولي طالب الرستاق وولي محمد السويق من الباطنة". <p> </p>وعُرف عن السيد محمد قربه من العلماء وأهل الصلاح، وكان للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1237هـ/ 1822م) رسالة إلى السيد محمد تتضمن الكثير من الأبعاد السياسية والاجتماعية، ولصلاحه أيضاً ينعت الشيخ القاضي ناصر بن منصور الفارسي السيد محمد بالسيد العادل والكريم الباذل. ومن الألقاب التي عرف بها السيد محمد: الزوبعة وهبوب الغبشة. <p> </p>للسيد محمد أدوار مهمة في فترات مختلفة من مراحل انتقال السلطة في عُمان بعد وفاة والده الإمام أحمد. كما يظهر دوره في شرق أفريقيا في مرحلة مبكرة من عمره، حيث أرسله أخيه الإمام سعيد -الذي بويع بالإمامة بعد وفاة والده- إلى زنجبار وممباسا في عام 1198هـ/ 1783م لإخضاع المزاريع ولاة ممباسا، وقد نجح في مهمته بانتزاع اعتراف من المزاريع يقرون من خلاله بسلطة البوسعيد وهو ما يشير إليه كلاً من المغيري في جهينة الأخبار والفارسي في البوسعيديون حكام زنجبار. كما يشير المغيري إلى أن السيد محمد كان والياً على زنجبار من طرف السيد حمد بن سعيد الذي تنازل له والده الامام سعيد بالسلطة في عام 1199هـ/ 1784م بحسب ما يذكره المغيري.<p> </p> ومن الأدوار التي وثقتها المصادر التاريخية للسيد محمد وقوفه إلى جانب أخيه السيد قيس بعد الانقسام الذي خلفه اغتيال أخيهما السيد سلطان في عام 1219هـ/ 1804م وتولي ابنه سعيد الحكم بوصاية عمته السيدة موزة وخاله الشيخ محمد بن ناصر الجبري. وبعد تحولات في الموقف السياسي بحسب ما اقتضته مجريات الأحداث التاريخية تحول السيد محمد إلى صف ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان ومده بالعون السياسي والعسكري.<p> </p> عموما كان السيد محمد على قيد الحياة في السنوات الأولى من حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان وشهد الانقسام الذي حدث في الأسرة في تلك الفترة الزمنية، وتحلى السيد محمد بنفوذ مهم ومؤثر في كلٍ من عُمان وشرق أفريقيا، ففي عُمان كان يقع تحت سلطته السويق باعتباره والياً عليها، وبهلا ونزوى والمنطقة الداخلية عموماً ممثلاً لسلطة أخيه السيد قيس، مما كان يمثل وزناً سياسياً وعسكرياً مهما. توفي السيد محمد في عهد ابن أخيه السلطان سعيد بن سلطان- فحتى عام 1823م كان على قيد الحياة-، فيشير العلامة نور الدين السالمي في كتاب تحفة الأعيان: "... وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام ثم صارت في يد ولده هلال بن محمد".]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد محمد هو أصغر أبناء الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية، وُلد السيد محمد في عام 1182هـ/ 1767م، وهو أصغر إخوته الستة (هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب)، وكان يبلغ من العمر 16 عاما عند وفاة والده الإمام أحمد (ت: 1198هـ/ 1783م). <p> </p>ويذكر السالمي ذرية الإمام أحمد وتوزيع مناطق النفوذ بين أبنائه: "وخلف أولادًا منهم سعيد بن أحمد وسلطان بن أحمد وقيس بن أحمد ومحمد بن أحمد وطالب بن أحمد؛ وهؤلاء كلهم يقال لهم أولاد الإمام. فأما سلطان فهو أبو ملوك مسكد وزنجبار؛ وأما قيس فهو أبو ملوك الرستاق وكانوا قبل ذلك على صحار وما يليها، وأما محمد وطالب فإنهما وليا من قبل اخوتهما: فولي طالب الرستاق وولي محمد السويق من الباطنة". <p> </p>وعُرف عن السيد محمد قربه من العلماء وأهل الصلاح، وكان للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1237هـ/ 1822م) رسالة إلى السيد محمد تتضمن الكثير من الأبعاد السياسية والاجتماعية، ولصلاحه أيضاً ينعت الشيخ القاضي ناصر بن منصور الفارسي السيد محمد بالسيد العادل والكريم الباذل. ومن الألقاب التي عرف بها السيد محمد: الزوبعة وهبوب الغبشة. <p> </p>للسيد محمد أدوار مهمة في فترات مختلفة من مراحل انتقال السلطة في عُمان بعد وفاة والده الإمام أحمد. كما يظهر دوره في شرق أفريقيا في مرحلة مبكرة من عمره، حيث أرسله أخيه الإمام سعيد -الذي بويع بالإمامة بعد وفاة والده- إلى زنجبار وممباسا في عام 1198هـ/ 1783م لإخضاع المزاريع ولاة ممباسا، وقد نجح في مهمته بانتزاع اعتراف من المزاريع يقرون من خلاله بسلطة البوسعيد وهو ما يشير إليه كلاً من المغيري في جهينة الأخبار والفارسي في البوسعيديون حكام زنجبار. كما يشير المغيري إلى أن السيد محمد كان والياً على زنجبار من طرف السيد حمد بن سعيد الذي تنازل له والده الامام سعيد بالسلطة في عام 1199هـ/ 1784م بحسب ما يذكره المغيري.<p> </p> ومن الأدوار التي وثقتها المصادر التاريخية للسيد محمد وقوفه إلى جانب أخيه السيد قيس بعد الانقسام الذي خلفه اغتيال أخيهما السيد سلطان في عام 1219هـ/ 1804م وتولي ابنه سعيد الحكم بوصاية عمته السيدة موزة وخاله الشيخ محمد بن ناصر الجبري. وبعد تحولات في الموقف السياسي بحسب ما اقتضته مجريات الأحداث التاريخية تحول السيد محمد إلى صف ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان ومده بالعون السياسي والعسكري.<p> </p> عموما كان السيد محمد على قيد الحياة في السنوات الأولى من حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان وشهد الانقسام الذي حدث في الأسرة في تلك الفترة الزمنية، وتحلى السيد محمد بنفوذ مهم ومؤثر في كلٍ من عُمان وشرق أفريقيا، ففي عُمان كان يقع تحت سلطته السويق باعتباره والياً عليها، وبهلا ونزوى والمنطقة الداخلية عموماً ممثلاً لسلطة أخيه السيد قيس، مما كان يمثل وزناً سياسياً وعسكرياً مهما. توفي السيد محمد في عهد ابن أخيه السلطان سعيد بن سلطان- فحتى عام 1823م كان على قيد الحياة-، فيشير العلامة نور الدين السالمي في كتاب تحفة الأعيان: "... وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام ثم صارت في يد ولده هلال بن محمد".]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:36:02 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/2c41196a/f4f54233.mp3" length="13079411" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>326</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد محمد هو أصغر أبناء الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية، وُلد السيد محمد في عام 1182هـ/ 1767م، وهو أصغر إخوته الستة (هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب)، وكان يبلغ من العمر 16 عاما عند وفاة والده الإمام أحمد (ت: 1198هـ/ 1783م). <p> </p>ويذكر السالمي ذرية الإمام أحمد وتوزيع مناطق النفوذ بين أبنائه: "وخلف أولادًا منهم سعيد بن أحمد وسلطان بن أحمد وقيس بن أحمد ومحمد بن أحمد وطالب بن أحمد؛ وهؤلاء كلهم يقال لهم أولاد الإمام. فأما سلطان فهو أبو ملوك مسكد وزنجبار؛ وأما قيس فهو أبو ملوك الرستاق وكانوا قبل ذلك على صحار وما يليها، وأما محمد وطالب فإنهما وليا من قبل اخوتهما: فولي طالب الرستاق وولي محمد السويق من الباطنة". <p> </p>وعُرف عن السيد محمد قربه من العلماء وأهل الصلاح، وكان للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1237هـ/ 1822م) رسالة إلى السيد محمد تتضمن الكثير من الأبعاد السياسية والاجتماعية، ولصلاحه أيضاً ينعت الشيخ القاضي ناصر بن منصور الفارسي السيد محمد بالسيد العادل والكريم الباذل. ومن الألقاب التي عرف بها السيد محمد: الزوبعة وهبوب الغبشة. <p> </p>للسيد محمد أدوار مهمة في فترات مختلفة من مراحل انتقال السلطة في عُمان بعد وفاة والده الإمام أحمد. كما يظهر دوره في شرق أفريقيا في مرحلة مبكرة من عمره، حيث أرسله أخيه الإمام سعيد -الذي بويع بالإمامة بعد وفاة والده- إلى زنجبار وممباسا في عام 1198هـ/ 1783م لإخضاع المزاريع ولاة ممباسا، وقد نجح في مهمته بانتزاع اعتراف من المزاريع يقرون من خلاله بسلطة البوسعيد وهو ما يشير إليه كلاً من المغيري في جهينة الأخبار والفارسي في البوسعيديون حكام زنجبار. كما يشير المغيري إلى أن السيد محمد كان والياً على زنجبار من طرف السيد حمد بن سعيد الذي تنازل له والده الامام سعيد بالسلطة في عام 1199هـ/ 1784م بحسب ما يذكره المغيري.<p> </p> ومن الأدوار التي وثقتها المصادر التاريخية للسيد محمد وقوفه إلى جانب أخيه السيد قيس بعد الانقسام الذي خلفه اغتيال أخيهما السيد سلطان في عام 1219هـ/ 1804م وتولي ابنه سعيد الحكم بوصاية عمته السيدة موزة وخاله الشيخ محمد بن ناصر الجبري. وبعد تحولات في الموقف السياسي بحسب ما اقتضته مجريات الأحداث التاريخية تحول السيد محمد إلى صف ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان ومده بالعون السياسي والعسكري.<p> </p> عموما كان السيد محمد على قيد الحياة في السنوات الأولى من حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان وشهد الانقسام الذي حدث في الأسرة في تلك الفترة الزمنية، وتحلى السيد محمد بنفوذ مهم ومؤثر في كلٍ من عُمان وشرق أفريقيا، ففي عُمان كان يقع تحت سلطته السويق باعتباره والياً عليها، وبهلا ونزوى والمنطقة الداخلية عموماً ممثلاً لسلطة أخيه السيد قيس، مما كان يمثل وزناً سياسياً وعسكرياً مهما. توفي السيد محمد في عهد ابن أخيه السلطان سعيد بن سلطان- فحتى عام 1823م كان على قيد الحياة-، فيشير العلامة نور الدين السالمي في كتاب تحفة الأعيان: "... وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام ثم صارت في يد ولده هلال بن محمد".]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من العلماء الذين بايعوا الإمام أحمد بن سعيد بالإمامة وله أجوبة فقهية للإمام أحمد تتعلق بتنظيم الدولة والتشريع السياسي؟</title>
      <itunes:episode>21</itunes:episode>
      <podcast:episode>21</podcast:episode>
      <itunes:title>من العلماء الذين بايعوا الإمام أحمد بن سعيد بالإمامة وله أجوبة فقهية للإمام أحمد تتعلق بتنظيم الدولة والتشريع السياسي؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">ffdcefe4-7243-46c8-bfc5-0fb49142d23a</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/ded7f48b</link>
      <description>
        <![CDATA[<br>الشيخ العالم الفقيه حبيب بن سالم بن سعيد بن محمد بن خلف <a href="https://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1">أمبوسعيدي</a> النزوي العقري من علماء القرن الثاني عشر الهجري، نشأ فقيراً وكان ضرير البصر، طلب العلم ولازمته مجموعة من المتعلمين لقراءة المصنفات له، فصار من الفقهاء المتصدرين للفتوى. أنشأ مدرسة في عقر نزوى عُرفت باسمه، ووفد إليها الطلبة والنساخ لدراسة الفقه وتدوين آثاره، وتخرج منها الكثير من <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD)">العلماء</a>.<br>عاصر الشيخ حبيب عدداً من العلماء، منهم: الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي (ت: 1791م)، والشيخ راشد بن سعيد بن راشد الجهضمي (ت: 1757م)، والشيخ جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1822م)، والشيخة الفقيهة عائشة بنت راشد الريامية (حي بعد: 1143هـ/ 1730م)، وكانت بينهم مباحثات ومراسلات علمية.<br>من أهم أعماله: كان من جملة العلماء الذين خلعوا/ عزلوا الإمام بلعرب بن حمير اليعربي من الإمامة سنة 1161هـ/ 1748م، وبايعوا الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي.<br>من آثاره العلمية: سيرة إلى الإمام بلعرب بن حمير اليعربي، ينكر عليه فيها جملة أمور أحدثها في إمامته، أورد مقتطفات من هذه السيرة العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي في كتاب تحفة الأعيان. وللشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي أيضاً حاشية على كتاب: مختصر الخصال لأبي إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي (ق: 5هـ/ 11م) ضمنها آراءه الفقهية، وله أيضاً فتاوى وأجوبة فقهية منثورة ومنظومة يوجد كثير منها في مصنفات مختلفة منها: لُباب الآثار لسالم بن سعيد الصايغي، ومكنون الخزائن لموسى بن عيسى البشري، وله أشعار ومنظومات متفرقة. وللشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي أجوبة فقهية للإمام أحمد بن سعيد تتعلق بتنظيم الدولة والتشريع السياسي في تلك المدة.<br>توفي الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي في 13 ربيع الثاني 1194هـ/ 18 إبريل 1780م بنزوى ودفن في مقبرة الأئمة، وعلى قبره شاهد حجري كتب عليه تاريخ وفاته.<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<br>الشيخ العالم الفقيه حبيب بن سالم بن سعيد بن محمد بن خلف <a href="https://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1">أمبوسعيدي</a> النزوي العقري من علماء القرن الثاني عشر الهجري، نشأ فقيراً وكان ضرير البصر، طلب العلم ولازمته مجموعة من المتعلمين لقراءة المصنفات له، فصار من الفقهاء المتصدرين للفتوى. أنشأ مدرسة في عقر نزوى عُرفت باسمه، ووفد إليها الطلبة والنساخ لدراسة الفقه وتدوين آثاره، وتخرج منها الكثير من <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD)">العلماء</a>.<br>عاصر الشيخ حبيب عدداً من العلماء، منهم: الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي (ت: 1791م)، والشيخ راشد بن سعيد بن راشد الجهضمي (ت: 1757م)، والشيخ جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1822م)، والشيخة الفقيهة عائشة بنت راشد الريامية (حي بعد: 1143هـ/ 1730م)، وكانت بينهم مباحثات ومراسلات علمية.<br>من أهم أعماله: كان من جملة العلماء الذين خلعوا/ عزلوا الإمام بلعرب بن حمير اليعربي من الإمامة سنة 1161هـ/ 1748م، وبايعوا الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي.<br>من آثاره العلمية: سيرة إلى الإمام بلعرب بن حمير اليعربي، ينكر عليه فيها جملة أمور أحدثها في إمامته، أورد مقتطفات من هذه السيرة العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي في كتاب تحفة الأعيان. وللشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي أيضاً حاشية على كتاب: مختصر الخصال لأبي إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي (ق: 5هـ/ 11م) ضمنها آراءه الفقهية، وله أيضاً فتاوى وأجوبة فقهية منثورة ومنظومة يوجد كثير منها في مصنفات مختلفة منها: لُباب الآثار لسالم بن سعيد الصايغي، ومكنون الخزائن لموسى بن عيسى البشري، وله أشعار ومنظومات متفرقة. وللشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي أجوبة فقهية للإمام أحمد بن سعيد تتعلق بتنظيم الدولة والتشريع السياسي في تلك المدة.<br>توفي الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي في 13 ربيع الثاني 1194هـ/ 18 إبريل 1780م بنزوى ودفن في مقبرة الأئمة، وعلى قبره شاهد حجري كتب عليه تاريخ وفاته.<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:33:08 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/ded7f48b/8c446771.mp3" length="10071208" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>251</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<br>الشيخ العالم الفقيه حبيب بن سالم بن سعيد بن محمد بن خلف <a href="https://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D9%85%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%8A&amp;action=edit&amp;redlink=1">أمبوسعيدي</a> النزوي العقري من علماء القرن الثاني عشر الهجري، نشأ فقيراً وكان ضرير البصر، طلب العلم ولازمته مجموعة من المتعلمين لقراءة المصنفات له، فصار من الفقهاء المتصدرين للفتوى. أنشأ مدرسة في عقر نزوى عُرفت باسمه، ووفد إليها الطلبة والنساخ لدراسة الفقه وتدوين آثاره، وتخرج منها الكثير من <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD)">العلماء</a>.<br>عاصر الشيخ حبيب عدداً من العلماء، منهم: الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي (ت: 1791م)، والشيخ راشد بن سعيد بن راشد الجهضمي (ت: 1757م)، والشيخ جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1822م)، والشيخة الفقيهة عائشة بنت راشد الريامية (حي بعد: 1143هـ/ 1730م)، وكانت بينهم مباحثات ومراسلات علمية.<br>من أهم أعماله: كان من جملة العلماء الذين خلعوا/ عزلوا الإمام بلعرب بن حمير اليعربي من الإمامة سنة 1161هـ/ 1748م، وبايعوا الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي.<br>من آثاره العلمية: سيرة إلى الإمام بلعرب بن حمير اليعربي، ينكر عليه فيها جملة أمور أحدثها في إمامته، أورد مقتطفات من هذه السيرة العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي في كتاب تحفة الأعيان. وللشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي أيضاً حاشية على كتاب: مختصر الخصال لأبي إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي (ق: 5هـ/ 11م) ضمنها آراءه الفقهية، وله أيضاً فتاوى وأجوبة فقهية منثورة ومنظومة يوجد كثير منها في مصنفات مختلفة منها: لُباب الآثار لسالم بن سعيد الصايغي، ومكنون الخزائن لموسى بن عيسى البشري، وله أشعار ومنظومات متفرقة. وللشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي أجوبة فقهية للإمام أحمد بن سعيد تتعلق بتنظيم الدولة والتشريع السياسي في تلك المدة.<br>توفي الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي في 13 ربيع الثاني 1194هـ/ 18 إبريل 1780م بنزوى ودفن في مقبرة الأئمة، وعلى قبره شاهد حجري كتب عليه تاريخ وفاته.<p> </p><p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 ما اسم السلاح التقليدي الذي يمثل مع سيفين متقاطعين شعار الدولة في سلطنة عُمان وإحدى أنواعه تأخذ اسمها من اسم الأسرة البوسعيدية؟</title>
      <itunes:episode>20</itunes:episode>
      <podcast:episode>20</podcast:episode>
      <itunes:title>	 ما اسم السلاح التقليدي الذي يمثل مع سيفين متقاطعين شعار الدولة في سلطنة عُمان وإحدى أنواعه تأخذ اسمها من اسم الأسرة البوسعيدية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">19f8ce48-7531-489b-915d-49b7e654612e</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/7c2667fb</link>
      <description>
        <![CDATA[يُعد الخنجر العُماني جزء من شعار الدولة ورمزا لعزتها نظرا لأصالته وارتباطه بالتاريخ العُماني منذ القدم؛ لاستخدامه بجانب السيف في مقارعة الأعداء، فكان سلاحا بارعا ورمزا خالدا.يتألف الخنجر من عدد من الأجزاء الرئيسة ومن أهم أجزائه: القرن(المقبض) ويختلف من منطقة الى أخرى، وأغلى المقابض ثمنا تلك المصنوعة من قرن الزراف. والنصلة (شفرة الخنجر) وهي تختلف منناحية القوة والجودة وتعد كذلك من محددات قيمة وأهمية الخنجر، والصدر (أعلى الغمد) هذا الجزء عادة ما يكون مزخرفا بنقوش فضية دقيقة، والقطاعة (الغمد) وهو الجزء الأكثر جاذبية في الخنجر ويكونمطعما بخيوط فضية.والخناجر العُمانية لها أنواع وأسماء متعددة تختلف باختلاف النقش والتصميم وكذلك المنطقة التي صنعت فيها: فهناك الخنجر السعيدي وكذلك الخناجر النزوانية التي تتميز بكبر الحجم، والخناجر الباطنيةوالسناوية والرستاقية وهي تحمل سمات مشتركة على اختلاف أنواعهاوعموماً تتعد وتتنوع الأسلحة التي استخدمها العُمانيون عبر تاريخهم، ومن أهمها:السيوف: يطلق على السيوف العُمانية ذات النصل المستقيم مسمى سيف. وهو من الأسلحة البيضاء الصارمة ويستخدم جنباً إلى جنب مع الترس. وفي الوقت الحاضر، يُعد السيف جزءاً من الزينة التاريخيةالإسلامية التقليدية والذي يُتزين به بكل فخر واعتزاز بجانب الخنجر العُماني والعصا، وغالبا ما تستخدم في المناسبات المختلفة.الكتارة: تُسمى السيوف التي يكون نصلها مقوسا الكتارة وتكون الشفرة العلوية للكتارة قوية وعريضة بينما الشفرة التحتية قاطعة وحادة وتكون مثبتة في مقبض عُماني الصنع لا يختلف عن مقبض السيفالمستخدم في الرقصات الشعبية.الترس: يستخدم الترس العُماني للحماية من ضربات السيوف ويكون مصنوعا من جلد سميك وقطع مستطيلة صغيرة من النحاس على حدبته مخصصة لقبض سيف شفرة سيف العدو بحيث يمكن لوي رسغه واسقاط السيف عنه.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[يُعد الخنجر العُماني جزء من شعار الدولة ورمزا لعزتها نظرا لأصالته وارتباطه بالتاريخ العُماني منذ القدم؛ لاستخدامه بجانب السيف في مقارعة الأعداء، فكان سلاحا بارعا ورمزا خالدا.يتألف الخنجر من عدد من الأجزاء الرئيسة ومن أهم أجزائه: القرن(المقبض) ويختلف من منطقة الى أخرى، وأغلى المقابض ثمنا تلك المصنوعة من قرن الزراف. والنصلة (شفرة الخنجر) وهي تختلف منناحية القوة والجودة وتعد كذلك من محددات قيمة وأهمية الخنجر، والصدر (أعلى الغمد) هذا الجزء عادة ما يكون مزخرفا بنقوش فضية دقيقة، والقطاعة (الغمد) وهو الجزء الأكثر جاذبية في الخنجر ويكونمطعما بخيوط فضية.والخناجر العُمانية لها أنواع وأسماء متعددة تختلف باختلاف النقش والتصميم وكذلك المنطقة التي صنعت فيها: فهناك الخنجر السعيدي وكذلك الخناجر النزوانية التي تتميز بكبر الحجم، والخناجر الباطنيةوالسناوية والرستاقية وهي تحمل سمات مشتركة على اختلاف أنواعهاوعموماً تتعد وتتنوع الأسلحة التي استخدمها العُمانيون عبر تاريخهم، ومن أهمها:السيوف: يطلق على السيوف العُمانية ذات النصل المستقيم مسمى سيف. وهو من الأسلحة البيضاء الصارمة ويستخدم جنباً إلى جنب مع الترس. وفي الوقت الحاضر، يُعد السيف جزءاً من الزينة التاريخيةالإسلامية التقليدية والذي يُتزين به بكل فخر واعتزاز بجانب الخنجر العُماني والعصا، وغالبا ما تستخدم في المناسبات المختلفة.الكتارة: تُسمى السيوف التي يكون نصلها مقوسا الكتارة وتكون الشفرة العلوية للكتارة قوية وعريضة بينما الشفرة التحتية قاطعة وحادة وتكون مثبتة في مقبض عُماني الصنع لا يختلف عن مقبض السيفالمستخدم في الرقصات الشعبية.الترس: يستخدم الترس العُماني للحماية من ضربات السيوف ويكون مصنوعا من جلد سميك وقطع مستطيلة صغيرة من النحاس على حدبته مخصصة لقبض سيف شفرة سيف العدو بحيث يمكن لوي رسغه واسقاط السيف عنه.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 01:30:53 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/7c2667fb/a13f4e19.mp3" length="10071230" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>251</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[يُعد الخنجر العُماني جزء من شعار الدولة ورمزا لعزتها نظرا لأصالته وارتباطه بالتاريخ العُماني منذ القدم؛ لاستخدامه بجانب السيف في مقارعة الأعداء، فكان سلاحا بارعا ورمزا خالدا.يتألف الخنجر من عدد من الأجزاء الرئيسة ومن أهم أجزائه: القرن(المقبض) ويختلف من منطقة الى أخرى، وأغلى المقابض ثمنا تلك المصنوعة من قرن الزراف. والنصلة (شفرة الخنجر) وهي تختلف منناحية القوة والجودة وتعد كذلك من محددات قيمة وأهمية الخنجر، والصدر (أعلى الغمد) هذا الجزء عادة ما يكون مزخرفا بنقوش فضية دقيقة، والقطاعة (الغمد) وهو الجزء الأكثر جاذبية في الخنجر ويكونمطعما بخيوط فضية.والخناجر العُمانية لها أنواع وأسماء متعددة تختلف باختلاف النقش والتصميم وكذلك المنطقة التي صنعت فيها: فهناك الخنجر السعيدي وكذلك الخناجر النزوانية التي تتميز بكبر الحجم، والخناجر الباطنيةوالسناوية والرستاقية وهي تحمل سمات مشتركة على اختلاف أنواعهاوعموماً تتعد وتتنوع الأسلحة التي استخدمها العُمانيون عبر تاريخهم، ومن أهمها:السيوف: يطلق على السيوف العُمانية ذات النصل المستقيم مسمى سيف. وهو من الأسلحة البيضاء الصارمة ويستخدم جنباً إلى جنب مع الترس. وفي الوقت الحاضر، يُعد السيف جزءاً من الزينة التاريخيةالإسلامية التقليدية والذي يُتزين به بكل فخر واعتزاز بجانب الخنجر العُماني والعصا، وغالبا ما تستخدم في المناسبات المختلفة.الكتارة: تُسمى السيوف التي يكون نصلها مقوسا الكتارة وتكون الشفرة العلوية للكتارة قوية وعريضة بينما الشفرة التحتية قاطعة وحادة وتكون مثبتة في مقبض عُماني الصنع لا يختلف عن مقبض السيفالمستخدم في الرقصات الشعبية.الترس: يستخدم الترس العُماني للحماية من ضربات السيوف ويكون مصنوعا من جلد سميك وقطع مستطيلة صغيرة من النحاس على حدبته مخصصة لقبض سيف شفرة سيف العدو بحيث يمكن لوي رسغه واسقاط السيف عنه.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هي السفينة العُمانية التي أبحرت إلى نيويورك تتويجًا لعلاقات الصداقة بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية؟</title>
      <itunes:episode>19</itunes:episode>
      <podcast:episode>19</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هي السفينة العُمانية التي أبحرت إلى نيويورك تتويجًا لعلاقات الصداقة بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">29931abf-508b-43b6-99c8-136a28a3999a</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/2a0c2c31</link>
      <description>
        <![CDATA[السفينة سلطانة هي سفينة عُمانية بُنيت في مومبي عام 1253هـ/ 1837م وأبحرت إلى نيويورك عام 1255هـ/ 1839م تتويجاً لعلاقات الصداقة بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية. حدثت أولى اتصالات التجارة البحرية بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية في فترة مبكرة من القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي ونشطت السفن الأمريكية في زيارة الموانئ العُمانية، مما جعل السلطان السيد سعيد بن سلطان (1219-1273هـ/ 1804-1856م) يتطلع إلى تعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال صداقته مع إدموند روبرتس الذي عمل مفاوضاً تجارياً خاصاً للرئيس الأمريكي أندرو جاكسون والذي نجح أيضاً في توقيع اتفاقية تجارة وصداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1249هـ/ 1833م. بتشجيع من ممثل شركة نيويورك التابعة لسكوفيل وبرتون، أبحرت السفينة سلطانة في رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة البحّار البريطاني وليام سليمان الذي كان يعمل في البحرية الملكية البريطانية وكان على متن السفينة أحمد بن النعُمان الكعبي ممثلاً للسلطان سعيد بن سلطان، وهدفت هذه الرحلة إلى تعزيز التجارة المباشرة واستيراد البضائع الأمريكية على سفن عُمانية عوضاً عن الاعتماد على تجار من طرف ثالث. توقفت السفينة سلطانة بعد دورانها حول رأس الرجاء الصالح في جزيرة سانت هيلانة في المحيط الأطلسي ودخلت ميناء نيويورك عام 1256هـ/ 1840م ووجد أحمد بن النعُمان الكعبي ترحيباً في نيويورك من أعضاء المجلس العام للمدينة والتقى عمدة نيويورك فيليب هون وغيره من المسؤولين وقام بجولة في نيويورك زار خلالها معهد العميان ومركز رعاية الصم والبكم ومرسى حوض الأسطول الحربي الأمريكي، وزار خط سكة حديد لونج آيلند وتجول بالقطار في ضواحي مدينة هيكسفيل، وقد نشرت مقالات عنه وعن عُمان في صحيفة New York Daily News التي صار اسمها فيما بعد New York Herald، كما توجد صورة جدارية لأحمد بن النعُمان من ضمن صور تذكارية في قاعة بلدية نيويورك. قابل أحمد بن النعُمان الكعبي في الرحلة وليام ستيوراد حاكم نيويورك، وريتشارد جونسون نائب الرئيس الأمريكي فان بيورين، وسلّم ابن النعُمان رسالتين من السلطان سعيد بن سلطان إلى الرئيس الأمريكي، وسلّمه أيضاً هدايا من السلطان سعيد وكانت عبارة عن: جوادين عربيين وعقد من اللؤلؤ والأحجار الكريمة وسبيكة من الذهب الخالص وسجادة حرير فارسية وزجاجة من عطر الورد وست عباءات كشميرية مطرزة وسيف مطعم بالذهب. وقد قُبلت الهدايا نيابة عن الحكومة الأمريكية وبيع الجوادان في مزاد، بينما عرضت الهدايا في مؤسسة سميث سونيان في العاصمة الأمريكية. أما هدايا الحكومة الأمريكية إلى السيد سعيد فقد تضمنت أسلحة نارية وبنادق وذخيرة ومرآتين ثمينتين وشمعدانات مزخرفة فاخرة. حملت السفينة سلطان إلى نيويورك التمور العُمانية وسجاد الصوف الفارسي وصمغ الراتنج والعاج والقرنفل والجلد المجفف والبن، وبيعت عن طريق مؤسسة باركلي ولفنجستون نظير عمولة تبلغ نسبة 5% من قيمة المبيعات التي بلغ مجملها حوالي 26957 دولاراً أمريكياً. واشترى العُمانيون من أمريكا سلعاً؛ منها: الأقمشة والخرز والبنادق والبارود والخزف الصيني والمرايا والمزهريات وعلب من خيوط الذهب والشموع وورق الكتابة وعلب الموسيقى والسكر المكرر والفواكه المعلبة.  قامت البحرية الأمريكية بفحص وصيانة شاملة للسفينة سلطانة في حوض البحرية في نيويورك ببروكلين وتحملت الحكومة الأمريكية كل التكاليف البالغة 5000 دولار أمريكي تعبيراً عن تقدير البحرية وأُضيف للسفينة دورة مياه وأُلحق بها قارب نجاة. أبحرت السفينة سلطانة من ميناء نيويورك في 10 جمادى الثاني 1256هـ/ 9 أغسطس 1840م، وعيّن أحمد بن النعُمان الكعبي لرحلة العودة قبطاناً أمريكياً من فيلادلفيا هو ساندويث درينكر ومرّت السفينة أثناء عودتها من نيويورك برأس الرجاء الصالح، وبقيت أسبوعاً في ميناء الكاب للتزود بالماء والغذاء ووصلت سلطانة إلى زنجبار في 8 ديسمبر 1840م. من النتائج التي ترتبت على رحلة السفينة سلطانة نمو النشاط التجاري بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، فمثّلت هذه الرحلة خطوة مهمة لتدعيم علاقات التجارة والصداقة بين البلدين.  أبحرت السفينة سلطانة في رحلة أخرى إلى لندن عام 1258هـ/ 1842م، حاملة والي ممباسا علي بن ناصر الهنائي سفيراً إلى الملكة فيكتوريا، وقد حمل معه هدايا للملكة تضمنت أربع خيول عربية وعقوداً من اللؤلؤ والزمرد. غرقت السفينة سلطانة في بمبا (الجزيرة الخضراء) في طريق عودتها من رحلة إلى الهند.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السفينة سلطانة هي سفينة عُمانية بُنيت في مومبي عام 1253هـ/ 1837م وأبحرت إلى نيويورك عام 1255هـ/ 1839م تتويجاً لعلاقات الصداقة بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية. حدثت أولى اتصالات التجارة البحرية بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية في فترة مبكرة من القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي ونشطت السفن الأمريكية في زيارة الموانئ العُمانية، مما جعل السلطان السيد سعيد بن سلطان (1219-1273هـ/ 1804-1856م) يتطلع إلى تعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال صداقته مع إدموند روبرتس الذي عمل مفاوضاً تجارياً خاصاً للرئيس الأمريكي أندرو جاكسون والذي نجح أيضاً في توقيع اتفاقية تجارة وصداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1249هـ/ 1833م. بتشجيع من ممثل شركة نيويورك التابعة لسكوفيل وبرتون، أبحرت السفينة سلطانة في رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة البحّار البريطاني وليام سليمان الذي كان يعمل في البحرية الملكية البريطانية وكان على متن السفينة أحمد بن النعُمان الكعبي ممثلاً للسلطان سعيد بن سلطان، وهدفت هذه الرحلة إلى تعزيز التجارة المباشرة واستيراد البضائع الأمريكية على سفن عُمانية عوضاً عن الاعتماد على تجار من طرف ثالث. توقفت السفينة سلطانة بعد دورانها حول رأس الرجاء الصالح في جزيرة سانت هيلانة في المحيط الأطلسي ودخلت ميناء نيويورك عام 1256هـ/ 1840م ووجد أحمد بن النعُمان الكعبي ترحيباً في نيويورك من أعضاء المجلس العام للمدينة والتقى عمدة نيويورك فيليب هون وغيره من المسؤولين وقام بجولة في نيويورك زار خلالها معهد العميان ومركز رعاية الصم والبكم ومرسى حوض الأسطول الحربي الأمريكي، وزار خط سكة حديد لونج آيلند وتجول بالقطار في ضواحي مدينة هيكسفيل، وقد نشرت مقالات عنه وعن عُمان في صحيفة New York Daily News التي صار اسمها فيما بعد New York Herald، كما توجد صورة جدارية لأحمد بن النعُمان من ضمن صور تذكارية في قاعة بلدية نيويورك. قابل أحمد بن النعُمان الكعبي في الرحلة وليام ستيوراد حاكم نيويورك، وريتشارد جونسون نائب الرئيس الأمريكي فان بيورين، وسلّم ابن النعُمان رسالتين من السلطان سعيد بن سلطان إلى الرئيس الأمريكي، وسلّمه أيضاً هدايا من السلطان سعيد وكانت عبارة عن: جوادين عربيين وعقد من اللؤلؤ والأحجار الكريمة وسبيكة من الذهب الخالص وسجادة حرير فارسية وزجاجة من عطر الورد وست عباءات كشميرية مطرزة وسيف مطعم بالذهب. وقد قُبلت الهدايا نيابة عن الحكومة الأمريكية وبيع الجوادان في مزاد، بينما عرضت الهدايا في مؤسسة سميث سونيان في العاصمة الأمريكية. أما هدايا الحكومة الأمريكية إلى السيد سعيد فقد تضمنت أسلحة نارية وبنادق وذخيرة ومرآتين ثمينتين وشمعدانات مزخرفة فاخرة. حملت السفينة سلطان إلى نيويورك التمور العُمانية وسجاد الصوف الفارسي وصمغ الراتنج والعاج والقرنفل والجلد المجفف والبن، وبيعت عن طريق مؤسسة باركلي ولفنجستون نظير عمولة تبلغ نسبة 5% من قيمة المبيعات التي بلغ مجملها حوالي 26957 دولاراً أمريكياً. واشترى العُمانيون من أمريكا سلعاً؛ منها: الأقمشة والخرز والبنادق والبارود والخزف الصيني والمرايا والمزهريات وعلب من خيوط الذهب والشموع وورق الكتابة وعلب الموسيقى والسكر المكرر والفواكه المعلبة.  قامت البحرية الأمريكية بفحص وصيانة شاملة للسفينة سلطانة في حوض البحرية في نيويورك ببروكلين وتحملت الحكومة الأمريكية كل التكاليف البالغة 5000 دولار أمريكي تعبيراً عن تقدير البحرية وأُضيف للسفينة دورة مياه وأُلحق بها قارب نجاة. أبحرت السفينة سلطانة من ميناء نيويورك في 10 جمادى الثاني 1256هـ/ 9 أغسطس 1840م، وعيّن أحمد بن النعُمان الكعبي لرحلة العودة قبطاناً أمريكياً من فيلادلفيا هو ساندويث درينكر ومرّت السفينة أثناء عودتها من نيويورك برأس الرجاء الصالح، وبقيت أسبوعاً في ميناء الكاب للتزود بالماء والغذاء ووصلت سلطانة إلى زنجبار في 8 ديسمبر 1840م. من النتائج التي ترتبت على رحلة السفينة سلطانة نمو النشاط التجاري بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، فمثّلت هذه الرحلة خطوة مهمة لتدعيم علاقات التجارة والصداقة بين البلدين.  أبحرت السفينة سلطانة في رحلة أخرى إلى لندن عام 1258هـ/ 1842م، حاملة والي ممباسا علي بن ناصر الهنائي سفيراً إلى الملكة فيكتوريا، وقد حمل معه هدايا للملكة تضمنت أربع خيول عربية وعقوداً من اللؤلؤ والزمرد. غرقت السفينة سلطانة في بمبا (الجزيرة الخضراء) في طريق عودتها من رحلة إلى الهند.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 00:44:55 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/2a0c2c31/b3370c82.mp3" length="14990569" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>374</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السفينة سلطانة هي سفينة عُمانية بُنيت في مومبي عام 1253هـ/ 1837م وأبحرت إلى نيويورك عام 1255هـ/ 1839م تتويجاً لعلاقات الصداقة بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية. حدثت أولى اتصالات التجارة البحرية بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية في فترة مبكرة من القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي ونشطت السفن الأمريكية في زيارة الموانئ العُمانية، مما جعل السلطان السيد سعيد بن سلطان (1219-1273هـ/ 1804-1856م) يتطلع إلى تعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال صداقته مع إدموند روبرتس الذي عمل مفاوضاً تجارياً خاصاً للرئيس الأمريكي أندرو جاكسون والذي نجح أيضاً في توقيع اتفاقية تجارة وصداقة مع الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1249هـ/ 1833م. بتشجيع من ممثل شركة نيويورك التابعة لسكوفيل وبرتون، أبحرت السفينة سلطانة في رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة البحّار البريطاني وليام سليمان الذي كان يعمل في البحرية الملكية البريطانية وكان على متن السفينة أحمد بن النعُمان الكعبي ممثلاً للسلطان سعيد بن سلطان، وهدفت هذه الرحلة إلى تعزيز التجارة المباشرة واستيراد البضائع الأمريكية على سفن عُمانية عوضاً عن الاعتماد على تجار من طرف ثالث. توقفت السفينة سلطانة بعد دورانها حول رأس الرجاء الصالح في جزيرة سانت هيلانة في المحيط الأطلسي ودخلت ميناء نيويورك عام 1256هـ/ 1840م ووجد أحمد بن النعُمان الكعبي ترحيباً في نيويورك من أعضاء المجلس العام للمدينة والتقى عمدة نيويورك فيليب هون وغيره من المسؤولين وقام بجولة في نيويورك زار خلالها معهد العميان ومركز رعاية الصم والبكم ومرسى حوض الأسطول الحربي الأمريكي، وزار خط سكة حديد لونج آيلند وتجول بالقطار في ضواحي مدينة هيكسفيل، وقد نشرت مقالات عنه وعن عُمان في صحيفة New York Daily News التي صار اسمها فيما بعد New York Herald، كما توجد صورة جدارية لأحمد بن النعُمان من ضمن صور تذكارية في قاعة بلدية نيويورك. قابل أحمد بن النعُمان الكعبي في الرحلة وليام ستيوراد حاكم نيويورك، وريتشارد جونسون نائب الرئيس الأمريكي فان بيورين، وسلّم ابن النعُمان رسالتين من السلطان سعيد بن سلطان إلى الرئيس الأمريكي، وسلّمه أيضاً هدايا من السلطان سعيد وكانت عبارة عن: جوادين عربيين وعقد من اللؤلؤ والأحجار الكريمة وسبيكة من الذهب الخالص وسجادة حرير فارسية وزجاجة من عطر الورد وست عباءات كشميرية مطرزة وسيف مطعم بالذهب. وقد قُبلت الهدايا نيابة عن الحكومة الأمريكية وبيع الجوادان في مزاد، بينما عرضت الهدايا في مؤسسة سميث سونيان في العاصمة الأمريكية. أما هدايا الحكومة الأمريكية إلى السيد سعيد فقد تضمنت أسلحة نارية وبنادق وذخيرة ومرآتين ثمينتين وشمعدانات مزخرفة فاخرة. حملت السفينة سلطان إلى نيويورك التمور العُمانية وسجاد الصوف الفارسي وصمغ الراتنج والعاج والقرنفل والجلد المجفف والبن، وبيعت عن طريق مؤسسة باركلي ولفنجستون نظير عمولة تبلغ نسبة 5% من قيمة المبيعات التي بلغ مجملها حوالي 26957 دولاراً أمريكياً. واشترى العُمانيون من أمريكا سلعاً؛ منها: الأقمشة والخرز والبنادق والبارود والخزف الصيني والمرايا والمزهريات وعلب من خيوط الذهب والشموع وورق الكتابة وعلب الموسيقى والسكر المكرر والفواكه المعلبة.  قامت البحرية الأمريكية بفحص وصيانة شاملة للسفينة سلطانة في حوض البحرية في نيويورك ببروكلين وتحملت الحكومة الأمريكية كل التكاليف البالغة 5000 دولار أمريكي تعبيراً عن تقدير البحرية وأُضيف للسفينة دورة مياه وأُلحق بها قارب نجاة. أبحرت السفينة سلطانة من ميناء نيويورك في 10 جمادى الثاني 1256هـ/ 9 أغسطس 1840م، وعيّن أحمد بن النعُمان الكعبي لرحلة العودة قبطاناً أمريكياً من فيلادلفيا هو ساندويث درينكر ومرّت السفينة أثناء عودتها من نيويورك برأس الرجاء الصالح، وبقيت أسبوعاً في ميناء الكاب للتزود بالماء والغذاء ووصلت سلطانة إلى زنجبار في 8 ديسمبر 1840م. من النتائج التي ترتبت على رحلة السفينة سلطانة نمو النشاط التجاري بين عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، فمثّلت هذه الرحلة خطوة مهمة لتدعيم علاقات التجارة والصداقة بين البلدين.  أبحرت السفينة سلطانة في رحلة أخرى إلى لندن عام 1258هـ/ 1842م، حاملة والي ممباسا علي بن ناصر الهنائي سفيراً إلى الملكة فيكتوريا، وقد حمل معه هدايا للملكة تضمنت أربع خيول عربية وعقوداً من اللؤلؤ والزمرد. غرقت السفينة سلطانة في بمبا (الجزيرة الخضراء) في طريق عودتها من رحلة إلى الهند.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هو اللقب الذي اقتصر على أفراد الأسرة البوسعيدية الحاكمة وأول من تلقب به حمد بن سعيد؟</title>
      <itunes:episode>18</itunes:episode>
      <podcast:episode>18</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هو اللقب الذي اقتصر على أفراد الأسرة البوسعيدية الحاكمة وأول من تلقب به حمد بن سعيد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">6f2ceaa4-1f79-4f38-906d-77b157d14013</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/e059ddec</link>
      <description>
        <![CDATA[<p><br></p>اقتصر لقب السيد على أفراد أسرة البوسعيد الحاكمة، وحمل جميع السلاطين الذين ينحدرون جميعا من السيد سعيد بن سلطان بدءا من السيد تركي ومن جاء بعده اسم عائلة آل سعيد.يصف العلامة نور الدين السالمي البوسعيديين: "وهم ملوك العصر والله يؤتي الملك مَنْ يشاء". كما يصف الإمام أحمد بن سعيد بـــ "أبو ملوك العصر". عُرف حكام الدولة البوسعيدية بأكثر من لقب، حيث ظهر لقب الإمام والسيد والسلطان، فأول حكامهم أحمد بن سعيد (1744- 1783م) عرف بلقب الإمام، وهو ما توضحه مراسلاته حيث يبدأها بإمام المسلمين أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي. واستمر هذا الحال حتى زمن حكم الإمام سعيد بن أحمد الذي بدأ عام 1783م، وفي عام 1784م أصبح ابنه حمد والذي كان يعيش في مسقط حاكما على عُمان، وتلقب بالسيد، وبقي والده في الرستاق واحتفظ بلقب الإمام. وخلف حمد عمه سلطان بن أحمد في عام 1792م، وفي عام 1804م تولى الحكم في عُمان السيد سعيد بن سلطان تحت وصاية عمته السيدة موزة والسيد بدر بن سيف، وتوفي الإمام سعيد بن أحمد في عام 1811م، وبقي اللقب غائباً إلى أن انتخب السيد عزان بن قيس إماماً في عام 1868م.ومما يُذكر في هذا الشأن أن السيد سعيد بن سلطان تلقب بالكثير من الألقاب ومن ضمنها لقب الإمام، وفي ذلك تقول ابنته السيدة سالمة: "... أبي السيد سعيد، إمام مسقط وسلطان زنجبار...لقب الإمام هو لقب ديني من النادر جدا أن يمنح لحاكم. ويعود الفضل فيه إلى جدي الأكبر أحمد في الأصل. ومنذ ذلك الحين أصبح هذا اللقب يورث لعائلتنا بأجمعها، فلكل واحد منا الحق في أن يرفقه باسمه ". ويوجد على شاهد قبره في زنجبار: "هنا يرقد صاحب السمو السيد سعيد بن سلطان إمام عُمان وسلطان مسقط وزنجبار". وعموماً ورد في المراسلات والمعاهدات والتقارير الدبلوماسية ألقاب: السلطان والسيد والإمام. وعموما، عرفت عُمان تاريخياً مجموعة من الألقاب للحاكم الذي يتولى إدارة شؤون البلاد، وأول لقب أشارت إليه المصادر التاريخية لقب "الملك" والذي تمثل في حكم مالك بن فهم الأزدي (132-202م)، ثم الملك هناءة بن مالك بن فهم الأزدي. ويصف العوتبي مالك: "وكان مالك بن فهم الأزدي ملكاً عظيماً شديد البأس، كثير المال". ثم ملوك معولة بن شمس، ويقول السالمي نقلاً عن العوتبي: "فمن ولد معولة بن شمس كانت ملوك عُمان وإليهم صار الملك في عُمان من بعد مالك بن فهم وولده، فأول ملوكهم عبد عز بن معولة بن شمس بن عمرو". وأول ملوك هذه الأسرة عبد العز بن معولة بن شمس، ثم الجرار بن عبد العز، ثم مسعود بن الجرار، ثم المستكبر بن مسعود، ثم الجلندى بن المستكبر، ثم جيفر وعبد ابنا الجلندى، وهو ما أشارت إليه رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم التي وجهها لملكي عُمان جيفر وعبد ابني الجلندى، كاشفة عن ملك على رأس السلطة السياسية في عُمان له مكانته وسلطته لذلك خصه الرسول صلى الله عليه وسلم برسالة. وبعد دخول العُمانيين في الإسلام طوعاً استمر ملكا عُمان في منصبهما كحاكمين لعُمان في صدر الإسلام، وبعدهما تولى الحكم عباد بن عبد، ثم ولداه سعيد وسليمان ابني عباد بن عبد بن الجلندى محتفظين بلقب الملك. ويظهر لقب الوالي أو العامل من خلال تعيين عدد من الولاة/ العمال على عُمان في عهد الخلفاء الراشدين مع وجود الملك على رأس السلطة. وفي عهد الدولة الأموية (40-132هـ/ 660-749م) كان في عُمان والياُ/ عاملاً يمثل سلطة الخليفة الأموي في دمشق، حيث تم تعيين عدد من الولاة/العمال، وكذلك الأمر في عهد الدولة العباسية.وعموماً خلال هذه الفترة أي منذ دخول أهل عُمان في الإسلام وحتى فترة الخلافة الراشدة (11-40هـ/ 632-660م) كانت السلطة السياسية في عُمان مستقلة تحت حكم ملوك آل الجلندى. أما الفترة التي كانت فيها عُمان خاضعة للسلطة المباشرة في عهد الدولة الأموية فتم تعيين والياً/ عاملاً عليها يتبع للخليفة الأموي في دمشق. وكذلك الأمر في فترة الخلافة العباسية (132- 656هـ/ 750- 1258م).وفي سنة 132هـ/ 749م ظهر لقب الإمام بعد مبايعة الجلندى بن مسعود بالإمامة- والإمامة هو شكل الحكم الذي ساد في عُمان لقرون طويلة- في سنة 132هـ/ 749م وهي السنة التي بدأ فيها حكم العباسيين، وتوالى حكم الأئمة لعُمان في فترات تاريخية متقطعة.وظهر لقبا سلطان وملك عند تولي أسرة النباهنة حكم عُمان لقرابة خمسة قرون (ق: 6-11هـ/ 12-17م)، خلال فترتين تاريخيين، الفترة الأولى (579-906هـ/ 1183-1500م)، والفترة الثانية (964-1034هـ/ 1556-1624م)، وتلقب حكامها بلقب سلاطين وملوك. أما في العصر الحديث، وبتولي اليعاربة حكم عُمان في الفترة (1033- 1156هـ/ 1624- 1744م)، فقد تلقب حكامهم بلقب إمام.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p><br></p>اقتصر لقب السيد على أفراد أسرة البوسعيد الحاكمة، وحمل جميع السلاطين الذين ينحدرون جميعا من السيد سعيد بن سلطان بدءا من السيد تركي ومن جاء بعده اسم عائلة آل سعيد.يصف العلامة نور الدين السالمي البوسعيديين: "وهم ملوك العصر والله يؤتي الملك مَنْ يشاء". كما يصف الإمام أحمد بن سعيد بـــ "أبو ملوك العصر". عُرف حكام الدولة البوسعيدية بأكثر من لقب، حيث ظهر لقب الإمام والسيد والسلطان، فأول حكامهم أحمد بن سعيد (1744- 1783م) عرف بلقب الإمام، وهو ما توضحه مراسلاته حيث يبدأها بإمام المسلمين أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي. واستمر هذا الحال حتى زمن حكم الإمام سعيد بن أحمد الذي بدأ عام 1783م، وفي عام 1784م أصبح ابنه حمد والذي كان يعيش في مسقط حاكما على عُمان، وتلقب بالسيد، وبقي والده في الرستاق واحتفظ بلقب الإمام. وخلف حمد عمه سلطان بن أحمد في عام 1792م، وفي عام 1804م تولى الحكم في عُمان السيد سعيد بن سلطان تحت وصاية عمته السيدة موزة والسيد بدر بن سيف، وتوفي الإمام سعيد بن أحمد في عام 1811م، وبقي اللقب غائباً إلى أن انتخب السيد عزان بن قيس إماماً في عام 1868م.ومما يُذكر في هذا الشأن أن السيد سعيد بن سلطان تلقب بالكثير من الألقاب ومن ضمنها لقب الإمام، وفي ذلك تقول ابنته السيدة سالمة: "... أبي السيد سعيد، إمام مسقط وسلطان زنجبار...لقب الإمام هو لقب ديني من النادر جدا أن يمنح لحاكم. ويعود الفضل فيه إلى جدي الأكبر أحمد في الأصل. ومنذ ذلك الحين أصبح هذا اللقب يورث لعائلتنا بأجمعها، فلكل واحد منا الحق في أن يرفقه باسمه ". ويوجد على شاهد قبره في زنجبار: "هنا يرقد صاحب السمو السيد سعيد بن سلطان إمام عُمان وسلطان مسقط وزنجبار". وعموماً ورد في المراسلات والمعاهدات والتقارير الدبلوماسية ألقاب: السلطان والسيد والإمام. وعموما، عرفت عُمان تاريخياً مجموعة من الألقاب للحاكم الذي يتولى إدارة شؤون البلاد، وأول لقب أشارت إليه المصادر التاريخية لقب "الملك" والذي تمثل في حكم مالك بن فهم الأزدي (132-202م)، ثم الملك هناءة بن مالك بن فهم الأزدي. ويصف العوتبي مالك: "وكان مالك بن فهم الأزدي ملكاً عظيماً شديد البأس، كثير المال". ثم ملوك معولة بن شمس، ويقول السالمي نقلاً عن العوتبي: "فمن ولد معولة بن شمس كانت ملوك عُمان وإليهم صار الملك في عُمان من بعد مالك بن فهم وولده، فأول ملوكهم عبد عز بن معولة بن شمس بن عمرو". وأول ملوك هذه الأسرة عبد العز بن معولة بن شمس، ثم الجرار بن عبد العز، ثم مسعود بن الجرار، ثم المستكبر بن مسعود، ثم الجلندى بن المستكبر، ثم جيفر وعبد ابنا الجلندى، وهو ما أشارت إليه رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم التي وجهها لملكي عُمان جيفر وعبد ابني الجلندى، كاشفة عن ملك على رأس السلطة السياسية في عُمان له مكانته وسلطته لذلك خصه الرسول صلى الله عليه وسلم برسالة. وبعد دخول العُمانيين في الإسلام طوعاً استمر ملكا عُمان في منصبهما كحاكمين لعُمان في صدر الإسلام، وبعدهما تولى الحكم عباد بن عبد، ثم ولداه سعيد وسليمان ابني عباد بن عبد بن الجلندى محتفظين بلقب الملك. ويظهر لقب الوالي أو العامل من خلال تعيين عدد من الولاة/ العمال على عُمان في عهد الخلفاء الراشدين مع وجود الملك على رأس السلطة. وفي عهد الدولة الأموية (40-132هـ/ 660-749م) كان في عُمان والياُ/ عاملاً يمثل سلطة الخليفة الأموي في دمشق، حيث تم تعيين عدد من الولاة/العمال، وكذلك الأمر في عهد الدولة العباسية.وعموماً خلال هذه الفترة أي منذ دخول أهل عُمان في الإسلام وحتى فترة الخلافة الراشدة (11-40هـ/ 632-660م) كانت السلطة السياسية في عُمان مستقلة تحت حكم ملوك آل الجلندى. أما الفترة التي كانت فيها عُمان خاضعة للسلطة المباشرة في عهد الدولة الأموية فتم تعيين والياً/ عاملاً عليها يتبع للخليفة الأموي في دمشق. وكذلك الأمر في فترة الخلافة العباسية (132- 656هـ/ 750- 1258م).وفي سنة 132هـ/ 749م ظهر لقب الإمام بعد مبايعة الجلندى بن مسعود بالإمامة- والإمامة هو شكل الحكم الذي ساد في عُمان لقرون طويلة- في سنة 132هـ/ 749م وهي السنة التي بدأ فيها حكم العباسيين، وتوالى حكم الأئمة لعُمان في فترات تاريخية متقطعة.وظهر لقبا سلطان وملك عند تولي أسرة النباهنة حكم عُمان لقرابة خمسة قرون (ق: 6-11هـ/ 12-17م)، خلال فترتين تاريخيين، الفترة الأولى (579-906هـ/ 1183-1500م)، والفترة الثانية (964-1034هـ/ 1556-1624م)، وتلقب حكامها بلقب سلاطين وملوك. أما في العصر الحديث، وبتولي اليعاربة حكم عُمان في الفترة (1033- 1156هـ/ 1624- 1744م)، فقد تلقب حكامهم بلقب إمام.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 00:43:11 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/e059ddec/c9d71cc3.mp3" length="16822231" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>420</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p><br></p>اقتصر لقب السيد على أفراد أسرة البوسعيد الحاكمة، وحمل جميع السلاطين الذين ينحدرون جميعا من السيد سعيد بن سلطان بدءا من السيد تركي ومن جاء بعده اسم عائلة آل سعيد.يصف العلامة نور الدين السالمي البوسعيديين: "وهم ملوك العصر والله يؤتي الملك مَنْ يشاء". كما يصف الإمام أحمد بن سعيد بـــ "أبو ملوك العصر". عُرف حكام الدولة البوسعيدية بأكثر من لقب، حيث ظهر لقب الإمام والسيد والسلطان، فأول حكامهم أحمد بن سعيد (1744- 1783م) عرف بلقب الإمام، وهو ما توضحه مراسلاته حيث يبدأها بإمام المسلمين أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي. واستمر هذا الحال حتى زمن حكم الإمام سعيد بن أحمد الذي بدأ عام 1783م، وفي عام 1784م أصبح ابنه حمد والذي كان يعيش في مسقط حاكما على عُمان، وتلقب بالسيد، وبقي والده في الرستاق واحتفظ بلقب الإمام. وخلف حمد عمه سلطان بن أحمد في عام 1792م، وفي عام 1804م تولى الحكم في عُمان السيد سعيد بن سلطان تحت وصاية عمته السيدة موزة والسيد بدر بن سيف، وتوفي الإمام سعيد بن أحمد في عام 1811م، وبقي اللقب غائباً إلى أن انتخب السيد عزان بن قيس إماماً في عام 1868م.ومما يُذكر في هذا الشأن أن السيد سعيد بن سلطان تلقب بالكثير من الألقاب ومن ضمنها لقب الإمام، وفي ذلك تقول ابنته السيدة سالمة: "... أبي السيد سعيد، إمام مسقط وسلطان زنجبار...لقب الإمام هو لقب ديني من النادر جدا أن يمنح لحاكم. ويعود الفضل فيه إلى جدي الأكبر أحمد في الأصل. ومنذ ذلك الحين أصبح هذا اللقب يورث لعائلتنا بأجمعها، فلكل واحد منا الحق في أن يرفقه باسمه ". ويوجد على شاهد قبره في زنجبار: "هنا يرقد صاحب السمو السيد سعيد بن سلطان إمام عُمان وسلطان مسقط وزنجبار". وعموماً ورد في المراسلات والمعاهدات والتقارير الدبلوماسية ألقاب: السلطان والسيد والإمام. وعموما، عرفت عُمان تاريخياً مجموعة من الألقاب للحاكم الذي يتولى إدارة شؤون البلاد، وأول لقب أشارت إليه المصادر التاريخية لقب "الملك" والذي تمثل في حكم مالك بن فهم الأزدي (132-202م)، ثم الملك هناءة بن مالك بن فهم الأزدي. ويصف العوتبي مالك: "وكان مالك بن فهم الأزدي ملكاً عظيماً شديد البأس، كثير المال". ثم ملوك معولة بن شمس، ويقول السالمي نقلاً عن العوتبي: "فمن ولد معولة بن شمس كانت ملوك عُمان وإليهم صار الملك في عُمان من بعد مالك بن فهم وولده، فأول ملوكهم عبد عز بن معولة بن شمس بن عمرو". وأول ملوك هذه الأسرة عبد العز بن معولة بن شمس، ثم الجرار بن عبد العز، ثم مسعود بن الجرار، ثم المستكبر بن مسعود، ثم الجلندى بن المستكبر، ثم جيفر وعبد ابنا الجلندى، وهو ما أشارت إليه رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم التي وجهها لملكي عُمان جيفر وعبد ابني الجلندى، كاشفة عن ملك على رأس السلطة السياسية في عُمان له مكانته وسلطته لذلك خصه الرسول صلى الله عليه وسلم برسالة. وبعد دخول العُمانيين في الإسلام طوعاً استمر ملكا عُمان في منصبهما كحاكمين لعُمان في صدر الإسلام، وبعدهما تولى الحكم عباد بن عبد، ثم ولداه سعيد وسليمان ابني عباد بن عبد بن الجلندى محتفظين بلقب الملك. ويظهر لقب الوالي أو العامل من خلال تعيين عدد من الولاة/ العمال على عُمان في عهد الخلفاء الراشدين مع وجود الملك على رأس السلطة. وفي عهد الدولة الأموية (40-132هـ/ 660-749م) كان في عُمان والياُ/ عاملاً يمثل سلطة الخليفة الأموي في دمشق، حيث تم تعيين عدد من الولاة/العمال، وكذلك الأمر في عهد الدولة العباسية.وعموماً خلال هذه الفترة أي منذ دخول أهل عُمان في الإسلام وحتى فترة الخلافة الراشدة (11-40هـ/ 632-660م) كانت السلطة السياسية في عُمان مستقلة تحت حكم ملوك آل الجلندى. أما الفترة التي كانت فيها عُمان خاضعة للسلطة المباشرة في عهد الدولة الأموية فتم تعيين والياً/ عاملاً عليها يتبع للخليفة الأموي في دمشق. وكذلك الأمر في فترة الخلافة العباسية (132- 656هـ/ 750- 1258م).وفي سنة 132هـ/ 749م ظهر لقب الإمام بعد مبايعة الجلندى بن مسعود بالإمامة- والإمامة هو شكل الحكم الذي ساد في عُمان لقرون طويلة- في سنة 132هـ/ 749م وهي السنة التي بدأ فيها حكم العباسيين، وتوالى حكم الأئمة لعُمان في فترات تاريخية متقطعة.وظهر لقبا سلطان وملك عند تولي أسرة النباهنة حكم عُمان لقرابة خمسة قرون (ق: 6-11هـ/ 12-17م)، خلال فترتين تاريخيين، الفترة الأولى (579-906هـ/ 1183-1500م)، والفترة الثانية (964-1034هـ/ 1556-1624م)، وتلقب حكامها بلقب سلاطين وملوك. أما في العصر الحديث، وبتولي اليعاربة حكم عُمان في الفترة (1033- 1156هـ/ 1624- 1744م)، فقد تلقب حكامهم بلقب إمام.<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من هو العالم الذي يلقب بالشيخ الرئيس، ألف رسالة فريدة في موضوعها بعنوان: رسالة في حِلّ القهوة؟</title>
      <itunes:episode>17</itunes:episode>
      <podcast:episode>17</podcast:episode>
      <itunes:title>من هو العالم الذي يلقب بالشيخ الرئيس، ألف رسالة فريدة في موضوعها بعنوان: رسالة في حِلّ القهوة؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">c80c651e-9edd-4738-a082-5bfba5b10001</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/21aa9838</link>
      <description>
        <![CDATA[ولد الشيخ جاعِد بن خميس الخروصي في عام 1147هـ/ 1734م، في بلدة العليا بولاية العوابي، وتوفي في 3/12/ 1237هـ-20/8/ 1822م، عن عمر ناهز التسعين عاماً، ودفن في مسقط رأسه في بلدة العليا. تبوأ الشيخ جاعد مكانة علمية مهمة، وكان من الشخصيات المؤثرة والفاعلة في مجتمعه، وهذا يتجلى من خلال الآثار التي تركها، ففي الجانب العلمي تؤكد كثرة مؤلفاته على غزارة انتاجه العلمي في عدة مجالات، بالإضافة إلى تأسيس وبناء بعض المنشآت كالمكتبة التي حملت اسمه، وحصن العوابي، وبيت الرأس، والتي توضح المقدرة الاقتصادية والمكانة الاجتماعية والعلمية التي حازها الشيخ جاعد.أشاد الكثير من الكتّاب والمؤرخين بمناقبه وسيرته الحافلة بالعطاء والإنتاج الفكري، ومن بين هؤلاء المؤرخين العلامة نور الدين السالمي الذي قال عنه: "إن أبا نبهان كان المتقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف، واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم، ومصالح دنياهم، وقلّده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه وورعه". ويصف ابن رُزيق العلم الذي صار للشيخ جاعِد بقوله: "وقد ذكرت بعض ما صار إليه من العلم في الكتاب الذي سميته الصحيفة اليمانية القحطانية، إذ كل ما صار إليه من العلم الفائض على العالم لو شرحه شارح لطالت عليه في شرحه الأيام، وكلّت محابره وقراطيسه والأقلام".ومن خلال تتبع الإنتاج العلمي الغزير للشيخ جاعد ظهرت الكثير من الألقاب والكُنى التي عرَّفه بها نساخ مؤلفاته، أو تلك التي أطلقها عليه العلماء والفقهاء والمهتمون بآثاره العلمية في مختلف مجالاتها. تكشف بعض الألقاب غزارة علمه وانتاجه، فعُرف بــــ: الحبر الفهامة القطب، المجتهد، الجهبذة البحر، كما ورد في إحدى المخطوطات لقب: سراج المذهب الحقيقي، ومن خلاله يظهر الدور الكبير الذي قام به الشيخ جاعد في دراسة وتدريس مبادئ المذهب الإباضي..تكشف الرسالة التي وجهها الشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي (ت: ١٢٣٧هـ/ ١٨٢٢م) إلى السيد محمد الكثير من الأبعاد السياسية والاجتماعية التي من خلالها يمكن بلورة الدور السياسي الذي قام به السيد محمد في عهد أخيه الإمام سعيد بن أحمد وكيف أنه كان وسيطاً لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. يقول الدكتور سعيد الهاشمي: "...، وكانت بينه وبين الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس مراسلات، وكان السيد محمد محسنا إلى الشيخ أبي نبهان غاية الإحسان، وكان الشيخ أبي نبهان على خلاف مع السيد طالب بن الإمام".من أبرز مؤلفات الشيخ الرئيس جاهد بن خميس الخروصي:رسائل الشيخ جاعد إلى رؤساء زمانه، من ضمنها: رسالة السيد العلامة الرئيس جاعد بن خميس الخروصي إلى السيد الأمير محمد بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. ورسالة في حل القهوة. وهي رسالة فريدة في موضوعها حول القهوة، عرض من خلالها فتوى الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حول حِل القهوة وأيَّده في فتواه. والمساجد وأحكام المدارس. والطهارات في غسل النجاسات. وكتاب الحج أو العقد الثمين. وكتاب الأشراف. ودقاق أعناق أهل النفاق. ومقاليد التنزيل. وجواهر الأشياخ. والمغانم في الخلاص من المظالم.<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[ولد الشيخ جاعِد بن خميس الخروصي في عام 1147هـ/ 1734م، في بلدة العليا بولاية العوابي، وتوفي في 3/12/ 1237هـ-20/8/ 1822م، عن عمر ناهز التسعين عاماً، ودفن في مسقط رأسه في بلدة العليا. تبوأ الشيخ جاعد مكانة علمية مهمة، وكان من الشخصيات المؤثرة والفاعلة في مجتمعه، وهذا يتجلى من خلال الآثار التي تركها، ففي الجانب العلمي تؤكد كثرة مؤلفاته على غزارة انتاجه العلمي في عدة مجالات، بالإضافة إلى تأسيس وبناء بعض المنشآت كالمكتبة التي حملت اسمه، وحصن العوابي، وبيت الرأس، والتي توضح المقدرة الاقتصادية والمكانة الاجتماعية والعلمية التي حازها الشيخ جاعد.أشاد الكثير من الكتّاب والمؤرخين بمناقبه وسيرته الحافلة بالعطاء والإنتاج الفكري، ومن بين هؤلاء المؤرخين العلامة نور الدين السالمي الذي قال عنه: "إن أبا نبهان كان المتقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف، واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم، ومصالح دنياهم، وقلّده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه وورعه". ويصف ابن رُزيق العلم الذي صار للشيخ جاعِد بقوله: "وقد ذكرت بعض ما صار إليه من العلم في الكتاب الذي سميته الصحيفة اليمانية القحطانية، إذ كل ما صار إليه من العلم الفائض على العالم لو شرحه شارح لطالت عليه في شرحه الأيام، وكلّت محابره وقراطيسه والأقلام".ومن خلال تتبع الإنتاج العلمي الغزير للشيخ جاعد ظهرت الكثير من الألقاب والكُنى التي عرَّفه بها نساخ مؤلفاته، أو تلك التي أطلقها عليه العلماء والفقهاء والمهتمون بآثاره العلمية في مختلف مجالاتها. تكشف بعض الألقاب غزارة علمه وانتاجه، فعُرف بــــ: الحبر الفهامة القطب، المجتهد، الجهبذة البحر، كما ورد في إحدى المخطوطات لقب: سراج المذهب الحقيقي، ومن خلاله يظهر الدور الكبير الذي قام به الشيخ جاعد في دراسة وتدريس مبادئ المذهب الإباضي..تكشف الرسالة التي وجهها الشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي (ت: ١٢٣٧هـ/ ١٨٢٢م) إلى السيد محمد الكثير من الأبعاد السياسية والاجتماعية التي من خلالها يمكن بلورة الدور السياسي الذي قام به السيد محمد في عهد أخيه الإمام سعيد بن أحمد وكيف أنه كان وسيطاً لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. يقول الدكتور سعيد الهاشمي: "...، وكانت بينه وبين الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس مراسلات، وكان السيد محمد محسنا إلى الشيخ أبي نبهان غاية الإحسان، وكان الشيخ أبي نبهان على خلاف مع السيد طالب بن الإمام".من أبرز مؤلفات الشيخ الرئيس جاهد بن خميس الخروصي:رسائل الشيخ جاعد إلى رؤساء زمانه، من ضمنها: رسالة السيد العلامة الرئيس جاعد بن خميس الخروصي إلى السيد الأمير محمد بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. ورسالة في حل القهوة. وهي رسالة فريدة في موضوعها حول القهوة، عرض من خلالها فتوى الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حول حِل القهوة وأيَّده في فتواه. والمساجد وأحكام المدارس. والطهارات في غسل النجاسات. وكتاب الحج أو العقد الثمين. وكتاب الأشراف. ودقاق أعناق أهل النفاق. ومقاليد التنزيل. وجواهر الأشياخ. والمغانم في الخلاص من المظالم.<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 00:38:23 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/21aa9838/7dd5419a.mp3" length="12737739" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>318</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[ولد الشيخ جاعِد بن خميس الخروصي في عام 1147هـ/ 1734م، في بلدة العليا بولاية العوابي، وتوفي في 3/12/ 1237هـ-20/8/ 1822م، عن عمر ناهز التسعين عاماً، ودفن في مسقط رأسه في بلدة العليا. تبوأ الشيخ جاعد مكانة علمية مهمة، وكان من الشخصيات المؤثرة والفاعلة في مجتمعه، وهذا يتجلى من خلال الآثار التي تركها، ففي الجانب العلمي تؤكد كثرة مؤلفاته على غزارة انتاجه العلمي في عدة مجالات، بالإضافة إلى تأسيس وبناء بعض المنشآت كالمكتبة التي حملت اسمه، وحصن العوابي، وبيت الرأس، والتي توضح المقدرة الاقتصادية والمكانة الاجتماعية والعلمية التي حازها الشيخ جاعد.أشاد الكثير من الكتّاب والمؤرخين بمناقبه وسيرته الحافلة بالعطاء والإنتاج الفكري، ومن بين هؤلاء المؤرخين العلامة نور الدين السالمي الذي قال عنه: "إن أبا نبهان كان المتقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف، واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم، ومصالح دنياهم، وقلّده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه وورعه". ويصف ابن رُزيق العلم الذي صار للشيخ جاعِد بقوله: "وقد ذكرت بعض ما صار إليه من العلم في الكتاب الذي سميته الصحيفة اليمانية القحطانية، إذ كل ما صار إليه من العلم الفائض على العالم لو شرحه شارح لطالت عليه في شرحه الأيام، وكلّت محابره وقراطيسه والأقلام".ومن خلال تتبع الإنتاج العلمي الغزير للشيخ جاعد ظهرت الكثير من الألقاب والكُنى التي عرَّفه بها نساخ مؤلفاته، أو تلك التي أطلقها عليه العلماء والفقهاء والمهتمون بآثاره العلمية في مختلف مجالاتها. تكشف بعض الألقاب غزارة علمه وانتاجه، فعُرف بــــ: الحبر الفهامة القطب، المجتهد، الجهبذة البحر، كما ورد في إحدى المخطوطات لقب: سراج المذهب الحقيقي، ومن خلاله يظهر الدور الكبير الذي قام به الشيخ جاعد في دراسة وتدريس مبادئ المذهب الإباضي..تكشف الرسالة التي وجهها الشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي (ت: ١٢٣٧هـ/ ١٨٢٢م) إلى السيد محمد الكثير من الأبعاد السياسية والاجتماعية التي من خلالها يمكن بلورة الدور السياسي الذي قام به السيد محمد في عهد أخيه الإمام سعيد بن أحمد وكيف أنه كان وسيطاً لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. يقول الدكتور سعيد الهاشمي: "...، وكانت بينه وبين الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس مراسلات، وكان السيد محمد محسنا إلى الشيخ أبي نبهان غاية الإحسان، وكان الشيخ أبي نبهان على خلاف مع السيد طالب بن الإمام".من أبرز مؤلفات الشيخ الرئيس جاهد بن خميس الخروصي:رسائل الشيخ جاعد إلى رؤساء زمانه، من ضمنها: رسالة السيد العلامة الرئيس جاعد بن خميس الخروصي إلى السيد الأمير محمد بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. ورسالة في حل القهوة. وهي رسالة فريدة في موضوعها حول القهوة، عرض من خلالها فتوى الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حول حِل القهوة وأيَّده في فتواه. والمساجد وأحكام المدارس. والطهارات في غسل النجاسات. وكتاب الحج أو العقد الثمين. وكتاب الأشراف. ودقاق أعناق أهل النفاق. ومقاليد التنزيل. وجواهر الأشياخ. والمغانم في الخلاص من المظالم.<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 ما هو الميناء الواقع على ساحل الخليج العربي وكان يعد من أهم موانئ الإمبراطورية العُمانية؟</title>
      <itunes:episode>16</itunes:episode>
      <podcast:episode>16</podcast:episode>
      <itunes:title>	 ما هو الميناء الواقع على ساحل الخليج العربي وكان يعد من أهم موانئ الإمبراطورية العُمانية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">ae993932-565d-4b40-97f9-7641b3d46a70</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/309f1152</link>
      <description>
        <![CDATA[بندر عباس ميناء ومدينة تقع على الخليج العربي. وقع ميناء بندر عباس تحت السيادة العُمانية في عهد السيد سلطان بن أحمد، فبعد وصول السيد سلطان لسدة الحكم في عُمان في عام ١٧٩٢م كان من أهم أهدافه التوسع الخارجي وتأمين حدود عُمان الخارجية، وفي عام 1798م سيطر السيد سلطان على منطقة الخليج العربي بأسرها لا سيما بعد صدور مرسوم من الحكومة الفارسية أجاز ضم ميناء" بندر عباس " و" جوادر " و" شهبار " إلى حكومة السيد سلطان بن أحمد الذي أخضع جزيرتي " قشم " و" هرمز " ووضع فيها الحاميات العُمانية لتأمين السفن التجارية المارة ب مضيق هرمز من وإلى الخليج العربي. لقد كانت علاقة عُمان بالسواحل الإيرانية قديمة، وأصبحت الهيمنة العُمانية على الجزر الإيرانية حاضرة في العصور الحديثة ، حيث تذكر المصادر التاريخية إن الإمام سلطان بن سيف اليعربي سيطر على جزيرة لارك والبحرين  في عام 1717م ، وأصبحت هذه الجزر تابعة للسيادة العُمانية ، ولكن هذا الأمر لم يستمرّ طولا  بسبب الحروب الأهلية التي عصفت بعُمان نتيجة الصراع على الحكم بعد وفاة الإمام سلطان، وبقي الحال على ذلك لأكثر من ثلاثين عاماً فقدت من خلالها عُمان الكثير من المناطق الخاضعة لها سواء في الخليج العربي أو شرق أفريقيا.وحينما آل أمر عُمان لأسرة آل سعيد عام 174٤م، سعى سلاطينها جاهدين على استعادة تلك الممتلكات المفقودة، فكرّس السيد سلطان بن الإمام أحمد وابنه السيد سعيد كل جهودهما لاستعادة تلك الأقاليم التي انفصلت عن عُمان حيث علق المؤرخ نور الدين السالمي على ذلك  قائلا: ”وكان الملك البحري أيام اليعاربة متفرقا في أيدي عمالهم مثل: الهند ، وممباسة،  وزنجبار، وما بعدها، وكل عامل قد استبد برأيه وانفرد بما تحت يده وأدّعى المملكة لنفسه، فسعى سلطان – ابن الإمام أحمد بن سعيد –  في رد ما أمكنه من ذلك، ولم يتم له الأمر، وإنما تمّ لولده سعيد بن سلطان“.وحينما آل الحكم إلى السيد سعيد بن سلطان رفع قيمة العطاء للإيرانيين من 4000 تومان إلى 6000 تومان لاستئجار تلك الجزر لتهدئة التوتر والمحاولات الإيرانية لإستردادها، ورغم ذلك حاولت الحكومة الإيرانية في عام 1823م إلغاء  إيجار بندر عباس، فذهب حاكم شيراز زكي خان آنذاك إلى والي السيد سعيد بن سلطان ببندر عباس يخبره بعدم رغبة شاه إيران تجديد عقد الإيجار، فما كان من السيد سعيد إلا أن اتّجه إلى سواحل بندر عباس يستعرض فيها قوته أمام الإيرانيين الذي رضخوا لتجديد عقد الإيجار بعد ذلك المشهد لعدة سنوات، لتعود العلاقات العُمانية الإيرانية للتحسن وبالأخص حينما تزوّج السيد سعيد بن سلطان شقيقة حاكم شيراز تيمور ميرزا، وذلك عام 1827م، ولكن العلاقة ساءت مرة أخرى بين السيد سعيد وحاكم فارس الذي هجم على بندر عباس وابتز واليها العُماني الشيخ سعيد بن نبهان وأخذ منه جزية كبيرة في عام 1846م. في هذه الأثناء بادر السيد سعيد بنفسه بإرسال الوفود إلى حاكم فارس وإلى الصدر الأعظم ميرزا آغا خان نوري لإتمام الصلح، وإنهاء هذا الصراع فيما بينهم ليتمخض كل ذلك باتفاقية عُمانية إيرانية في عام 1856م، وقّعها من الجانب العُماني السيد ثويني بن سعيد بن سلطان، ومحمد بن سالم بن سلطان، وعن الجانب الإيراني حاجي محمد حاكم بوشهر. وعموما تعتبر نتائج هذه الاتفاقية السبب الرئيس إلى عودة بندر عباس وما جاورها لإيران، بما أن مدّة الاتفاقية عشرون عاما كمدة عقد إيجار للعُمانيين على تلك الجزر الإيرانية بعدما كانت تحت هيمنتهم قرابة خمسة وسبعين عاما.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[بندر عباس ميناء ومدينة تقع على الخليج العربي. وقع ميناء بندر عباس تحت السيادة العُمانية في عهد السيد سلطان بن أحمد، فبعد وصول السيد سلطان لسدة الحكم في عُمان في عام ١٧٩٢م كان من أهم أهدافه التوسع الخارجي وتأمين حدود عُمان الخارجية، وفي عام 1798م سيطر السيد سلطان على منطقة الخليج العربي بأسرها لا سيما بعد صدور مرسوم من الحكومة الفارسية أجاز ضم ميناء" بندر عباس " و" جوادر " و" شهبار " إلى حكومة السيد سلطان بن أحمد الذي أخضع جزيرتي " قشم " و" هرمز " ووضع فيها الحاميات العُمانية لتأمين السفن التجارية المارة ب مضيق هرمز من وإلى الخليج العربي. لقد كانت علاقة عُمان بالسواحل الإيرانية قديمة، وأصبحت الهيمنة العُمانية على الجزر الإيرانية حاضرة في العصور الحديثة ، حيث تذكر المصادر التاريخية إن الإمام سلطان بن سيف اليعربي سيطر على جزيرة لارك والبحرين  في عام 1717م ، وأصبحت هذه الجزر تابعة للسيادة العُمانية ، ولكن هذا الأمر لم يستمرّ طولا  بسبب الحروب الأهلية التي عصفت بعُمان نتيجة الصراع على الحكم بعد وفاة الإمام سلطان، وبقي الحال على ذلك لأكثر من ثلاثين عاماً فقدت من خلالها عُمان الكثير من المناطق الخاضعة لها سواء في الخليج العربي أو شرق أفريقيا.وحينما آل أمر عُمان لأسرة آل سعيد عام 174٤م، سعى سلاطينها جاهدين على استعادة تلك الممتلكات المفقودة، فكرّس السيد سلطان بن الإمام أحمد وابنه السيد سعيد كل جهودهما لاستعادة تلك الأقاليم التي انفصلت عن عُمان حيث علق المؤرخ نور الدين السالمي على ذلك  قائلا: ”وكان الملك البحري أيام اليعاربة متفرقا في أيدي عمالهم مثل: الهند ، وممباسة،  وزنجبار، وما بعدها، وكل عامل قد استبد برأيه وانفرد بما تحت يده وأدّعى المملكة لنفسه، فسعى سلطان – ابن الإمام أحمد بن سعيد –  في رد ما أمكنه من ذلك، ولم يتم له الأمر، وإنما تمّ لولده سعيد بن سلطان“.وحينما آل الحكم إلى السيد سعيد بن سلطان رفع قيمة العطاء للإيرانيين من 4000 تومان إلى 6000 تومان لاستئجار تلك الجزر لتهدئة التوتر والمحاولات الإيرانية لإستردادها، ورغم ذلك حاولت الحكومة الإيرانية في عام 1823م إلغاء  إيجار بندر عباس، فذهب حاكم شيراز زكي خان آنذاك إلى والي السيد سعيد بن سلطان ببندر عباس يخبره بعدم رغبة شاه إيران تجديد عقد الإيجار، فما كان من السيد سعيد إلا أن اتّجه إلى سواحل بندر عباس يستعرض فيها قوته أمام الإيرانيين الذي رضخوا لتجديد عقد الإيجار بعد ذلك المشهد لعدة سنوات، لتعود العلاقات العُمانية الإيرانية للتحسن وبالأخص حينما تزوّج السيد سعيد بن سلطان شقيقة حاكم شيراز تيمور ميرزا، وذلك عام 1827م، ولكن العلاقة ساءت مرة أخرى بين السيد سعيد وحاكم فارس الذي هجم على بندر عباس وابتز واليها العُماني الشيخ سعيد بن نبهان وأخذ منه جزية كبيرة في عام 1846م. في هذه الأثناء بادر السيد سعيد بنفسه بإرسال الوفود إلى حاكم فارس وإلى الصدر الأعظم ميرزا آغا خان نوري لإتمام الصلح، وإنهاء هذا الصراع فيما بينهم ليتمخض كل ذلك باتفاقية عُمانية إيرانية في عام 1856م، وقّعها من الجانب العُماني السيد ثويني بن سعيد بن سلطان، ومحمد بن سالم بن سلطان، وعن الجانب الإيراني حاجي محمد حاكم بوشهر. وعموما تعتبر نتائج هذه الاتفاقية السبب الرئيس إلى عودة بندر عباس وما جاورها لإيران، بما أن مدّة الاتفاقية عشرون عاما كمدة عقد إيجار للعُمانيين على تلك الجزر الإيرانية بعدما كانت تحت هيمنتهم قرابة خمسة وسبعين عاما.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Wed, 07 Feb 2024 00:33:54 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/309f1152/e3f5d8ee.mp3" length="9009537" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>224</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[بندر عباس ميناء ومدينة تقع على الخليج العربي. وقع ميناء بندر عباس تحت السيادة العُمانية في عهد السيد سلطان بن أحمد، فبعد وصول السيد سلطان لسدة الحكم في عُمان في عام ١٧٩٢م كان من أهم أهدافه التوسع الخارجي وتأمين حدود عُمان الخارجية، وفي عام 1798م سيطر السيد سلطان على منطقة الخليج العربي بأسرها لا سيما بعد صدور مرسوم من الحكومة الفارسية أجاز ضم ميناء" بندر عباس " و" جوادر " و" شهبار " إلى حكومة السيد سلطان بن أحمد الذي أخضع جزيرتي " قشم " و" هرمز " ووضع فيها الحاميات العُمانية لتأمين السفن التجارية المارة ب مضيق هرمز من وإلى الخليج العربي. لقد كانت علاقة عُمان بالسواحل الإيرانية قديمة، وأصبحت الهيمنة العُمانية على الجزر الإيرانية حاضرة في العصور الحديثة ، حيث تذكر المصادر التاريخية إن الإمام سلطان بن سيف اليعربي سيطر على جزيرة لارك والبحرين  في عام 1717م ، وأصبحت هذه الجزر تابعة للسيادة العُمانية ، ولكن هذا الأمر لم يستمرّ طولا  بسبب الحروب الأهلية التي عصفت بعُمان نتيجة الصراع على الحكم بعد وفاة الإمام سلطان، وبقي الحال على ذلك لأكثر من ثلاثين عاماً فقدت من خلالها عُمان الكثير من المناطق الخاضعة لها سواء في الخليج العربي أو شرق أفريقيا.وحينما آل أمر عُمان لأسرة آل سعيد عام 174٤م، سعى سلاطينها جاهدين على استعادة تلك الممتلكات المفقودة، فكرّس السيد سلطان بن الإمام أحمد وابنه السيد سعيد كل جهودهما لاستعادة تلك الأقاليم التي انفصلت عن عُمان حيث علق المؤرخ نور الدين السالمي على ذلك  قائلا: ”وكان الملك البحري أيام اليعاربة متفرقا في أيدي عمالهم مثل: الهند ، وممباسة،  وزنجبار، وما بعدها، وكل عامل قد استبد برأيه وانفرد بما تحت يده وأدّعى المملكة لنفسه، فسعى سلطان – ابن الإمام أحمد بن سعيد –  في رد ما أمكنه من ذلك، ولم يتم له الأمر، وإنما تمّ لولده سعيد بن سلطان“.وحينما آل الحكم إلى السيد سعيد بن سلطان رفع قيمة العطاء للإيرانيين من 4000 تومان إلى 6000 تومان لاستئجار تلك الجزر لتهدئة التوتر والمحاولات الإيرانية لإستردادها، ورغم ذلك حاولت الحكومة الإيرانية في عام 1823م إلغاء  إيجار بندر عباس، فذهب حاكم شيراز زكي خان آنذاك إلى والي السيد سعيد بن سلطان ببندر عباس يخبره بعدم رغبة شاه إيران تجديد عقد الإيجار، فما كان من السيد سعيد إلا أن اتّجه إلى سواحل بندر عباس يستعرض فيها قوته أمام الإيرانيين الذي رضخوا لتجديد عقد الإيجار بعد ذلك المشهد لعدة سنوات، لتعود العلاقات العُمانية الإيرانية للتحسن وبالأخص حينما تزوّج السيد سعيد بن سلطان شقيقة حاكم شيراز تيمور ميرزا، وذلك عام 1827م، ولكن العلاقة ساءت مرة أخرى بين السيد سعيد وحاكم فارس الذي هجم على بندر عباس وابتز واليها العُماني الشيخ سعيد بن نبهان وأخذ منه جزية كبيرة في عام 1846م. في هذه الأثناء بادر السيد سعيد بنفسه بإرسال الوفود إلى حاكم فارس وإلى الصدر الأعظم ميرزا آغا خان نوري لإتمام الصلح، وإنهاء هذا الصراع فيما بينهم ليتمخض كل ذلك باتفاقية عُمانية إيرانية في عام 1856م، وقّعها من الجانب العُماني السيد ثويني بن سعيد بن سلطان، ومحمد بن سالم بن سلطان، وعن الجانب الإيراني حاجي محمد حاكم بوشهر. وعموما تعتبر نتائج هذه الاتفاقية السبب الرئيس إلى عودة بندر عباس وما جاورها لإيران، بما أن مدّة الاتفاقية عشرون عاما كمدة عقد إيجار للعُمانيين على تلك الجزر الإيرانية بعدما كانت تحت هيمنتهم قرابة خمسة وسبعين عاما.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو أكبر أبناء الإمام أحمد بن سعيد الذكور وأغزرهم علماً توفي قبل وفاة والده الإمام؟</title>
      <itunes:episode>15</itunes:episode>
      <podcast:episode>15</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو أكبر أبناء الإمام أحمد بن سعيد الذكور وأغزرهم علماً توفي قبل وفاة والده الإمام؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">a23055d6-6bd7-4485-ad4b-1d10b3a67f75</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/238e908e</link>
      <description>
        <![CDATA[السيد هلال هو أكبر أبناء الإمام المؤسس أحمد بن سعيد وهو الأخ الشقيق لطالب، مع إخوته: سعيد وسيف وسلطان وقيس ومحمد. وأخواته: موزة وعفراء وميرا. كان السيد هلال اليد اليمنى لوالده الإمام أحمد، فهو قائد الجيوش العُمانية وكان على رأس الجيش العُماني الذي توجه لمدينة البصرة استجابة لنداء الاستغاثة الذي تقدم به واليها العثماني للإمام أحمد بن سعيد بفك حصارها، فكان السيد هلال قائد الحملة العسكرية التي توجهت للبصرة وكان يقود سفينة الرحماني التي تقدمت أسطول الإمام أحمد بن سعيد في مهمة فك حصار البصرة في عام ١٧٧٥م.يصف ابن رزيق في كتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين السيد هلال: "أكبر أولاد أحمد بن سعيد سناً وأفهمهم علماً". فالسيد هلال كان غزير العلم وشاعرا فصيحا كأخيه الإمام سعيد، إلا أنه لم يتولى الحكم بعد أبيه بسبب إصابته بالعمى في أواخر حياته وسفره إلى الهند. وللسيد هلال قصائد غراء متفرقة في كتاب: شقائق النعُمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان.ولمكانة السيد هلال كقائد من قادة الدولة البوسعيدية في عهد والده الإمام المؤسس أحمد بن سعيد ومن رجالها الأشاوس الذين قدموا إسهامات جليلة وبطولات عظيمة كتب الشاعر سالم بن محمد بن سالم الدرمكي قصيدة يثني فيها على السيد هلال قائلا:ما خلت غيرك يا هلال الموصل      كسب الكمال له ولم يتنقلوأرى البدور تجد في أفق السما      سيرا ولولا سيرها لم تكملوفداك بدر ذو منازل عدة             يحتلها يا بدر ذاك المنزلمازلت فردا في زمانك وهو في      أفق السماء من النجوم بمحفل<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيد هلال هو أكبر أبناء الإمام المؤسس أحمد بن سعيد وهو الأخ الشقيق لطالب، مع إخوته: سعيد وسيف وسلطان وقيس ومحمد. وأخواته: موزة وعفراء وميرا. كان السيد هلال اليد اليمنى لوالده الإمام أحمد، فهو قائد الجيوش العُمانية وكان على رأس الجيش العُماني الذي توجه لمدينة البصرة استجابة لنداء الاستغاثة الذي تقدم به واليها العثماني للإمام أحمد بن سعيد بفك حصارها، فكان السيد هلال قائد الحملة العسكرية التي توجهت للبصرة وكان يقود سفينة الرحماني التي تقدمت أسطول الإمام أحمد بن سعيد في مهمة فك حصار البصرة في عام ١٧٧٥م.يصف ابن رزيق في كتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين السيد هلال: "أكبر أولاد أحمد بن سعيد سناً وأفهمهم علماً". فالسيد هلال كان غزير العلم وشاعرا فصيحا كأخيه الإمام سعيد، إلا أنه لم يتولى الحكم بعد أبيه بسبب إصابته بالعمى في أواخر حياته وسفره إلى الهند. وللسيد هلال قصائد غراء متفرقة في كتاب: شقائق النعُمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان.ولمكانة السيد هلال كقائد من قادة الدولة البوسعيدية في عهد والده الإمام المؤسس أحمد بن سعيد ومن رجالها الأشاوس الذين قدموا إسهامات جليلة وبطولات عظيمة كتب الشاعر سالم بن محمد بن سالم الدرمكي قصيدة يثني فيها على السيد هلال قائلا:ما خلت غيرك يا هلال الموصل      كسب الكمال له ولم يتنقلوأرى البدور تجد في أفق السما      سيرا ولولا سيرها لم تكملوفداك بدر ذو منازل عدة             يحتلها يا بدر ذاك المنزلمازلت فردا في زمانك وهو في      أفق السماء من النجوم بمحفل<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 22 Jan 2024 03:22:44 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/238e908e/8b9fa18d.mp3" length="8632319" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>215</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيد هلال هو أكبر أبناء الإمام المؤسس أحمد بن سعيد وهو الأخ الشقيق لطالب، مع إخوته: سعيد وسيف وسلطان وقيس ومحمد. وأخواته: موزة وعفراء وميرا. كان السيد هلال اليد اليمنى لوالده الإمام أحمد، فهو قائد الجيوش العُمانية وكان على رأس الجيش العُماني الذي توجه لمدينة البصرة استجابة لنداء الاستغاثة الذي تقدم به واليها العثماني للإمام أحمد بن سعيد بفك حصارها، فكان السيد هلال قائد الحملة العسكرية التي توجهت للبصرة وكان يقود سفينة الرحماني التي تقدمت أسطول الإمام أحمد بن سعيد في مهمة فك حصار البصرة في عام ١٧٧٥م.يصف ابن رزيق في كتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين السيد هلال: "أكبر أولاد أحمد بن سعيد سناً وأفهمهم علماً". فالسيد هلال كان غزير العلم وشاعرا فصيحا كأخيه الإمام سعيد، إلا أنه لم يتولى الحكم بعد أبيه بسبب إصابته بالعمى في أواخر حياته وسفره إلى الهند. وللسيد هلال قصائد غراء متفرقة في كتاب: شقائق النعُمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان.ولمكانة السيد هلال كقائد من قادة الدولة البوسعيدية في عهد والده الإمام المؤسس أحمد بن سعيد ومن رجالها الأشاوس الذين قدموا إسهامات جليلة وبطولات عظيمة كتب الشاعر سالم بن محمد بن سالم الدرمكي قصيدة يثني فيها على السيد هلال قائلا:ما خلت غيرك يا هلال الموصل      كسب الكمال له ولم يتنقلوأرى البدور تجد في أفق السما      سيرا ولولا سيرها لم تكملوفداك بدر ذو منازل عدة             يحتلها يا بدر ذاك المنزلمازلت فردا في زمانك وهو في      أفق السماء من النجوم بمحفل<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>من القائل: يا من هواه أعزه وأذلني        كيف السبيل إلى وصالك دلني</title>
      <itunes:episode>14</itunes:episode>
      <podcast:episode>14</podcast:episode>
      <itunes:title>من القائل: يا من هواه أعزه وأذلني        كيف السبيل إلى وصالك دلني</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">38ad7b64-7555-4e70-b7e5-a62b775b1518</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/8f837fc1</link>
      <description>
        <![CDATA[الإمام سعيد بن أحمد البوسعيدي: ثاني أئمة الأسرة البوسعيدية، بويع له بالإمامة بعد وفاة والده الإمام أحمد بن سعيد في الرستاق في عام 1198هـ/ ١٧٨٣م. قبل توليه الإمامة، عينه والده الإمام أحمد مؤسس الدولة البوسعيدية والياً على نزوى ثم نقله إلى بركاء. اتخذ الإمام سعيد من الرستاق عاصمة له وبنى فيها حصن المنصور في عام 1220هـ/ (1805م)، وعندما شعر باختلاف القبائل عليه أشرك إبنه السيد حمد معه في الحكم والإدارة، فعينه نائبًا عنه في مسقط وأصبح الحاكم الفعلي لعُمان واتخذ من مسقط عاصمة له، وبقي والده الإمام سعيد بالرستاق حتى وفاته في عام 1225هـ/ (1810م).كان الإمام سعيد شاعراً، وصفه المؤرخ العُماني ابن رزيق في كتابه الفتح المبين بقوله: «كان الإمام سعيد هذا شجاعاً شهيراً فصيح اللسان ناظماً للشعر، عارفا بمعانيه وبيانه، مميزا بين الشعر البذيء والشعر الحسن، وإذا تحدث لا يُمل من حديثه إذ أكثره حكم».وللإمام سعيد بن أحمد قصائد كثيرة، وأبيات شهيرة، وأوصاف ممدوحة، وشمائل مشروحة.من أشهر أشعاره:يا من هواه أعزه وأذلني    كيف السبيل إلى وصالك دلنيوتركتني حيران صباً هائماً    أرعى النجوم وأنت في نوم هنيعاهدتني أن لا تميل عن الهوى    وحلفت لي يا غصن أن لا تنثنيوفي قصيدة أخرى شهيرة له يقول:جاد الزمان وأنت ما واصلتني    يا باخلاً بالوصل أنت قتلتنيواصلتني حتى ملكت حشاشتي   ورجعت من بعد الوصال هجرتنيومن لطائفه، وبديع طرائفه، ما كتبه إلى أخيه الهمام سلطان ابن أحمد الإمام: إذا شحت الخضراء بالوبل فالتمس   تجد جود سلطان على الناس كالمطر فإن عز مطلوبي فليس شماتة       وإن حصل المطلوب فالفوز بالظفر<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الإمام سعيد بن أحمد البوسعيدي: ثاني أئمة الأسرة البوسعيدية، بويع له بالإمامة بعد وفاة والده الإمام أحمد بن سعيد في الرستاق في عام 1198هـ/ ١٧٨٣م. قبل توليه الإمامة، عينه والده الإمام أحمد مؤسس الدولة البوسعيدية والياً على نزوى ثم نقله إلى بركاء. اتخذ الإمام سعيد من الرستاق عاصمة له وبنى فيها حصن المنصور في عام 1220هـ/ (1805م)، وعندما شعر باختلاف القبائل عليه أشرك إبنه السيد حمد معه في الحكم والإدارة، فعينه نائبًا عنه في مسقط وأصبح الحاكم الفعلي لعُمان واتخذ من مسقط عاصمة له، وبقي والده الإمام سعيد بالرستاق حتى وفاته في عام 1225هـ/ (1810م).كان الإمام سعيد شاعراً، وصفه المؤرخ العُماني ابن رزيق في كتابه الفتح المبين بقوله: «كان الإمام سعيد هذا شجاعاً شهيراً فصيح اللسان ناظماً للشعر، عارفا بمعانيه وبيانه، مميزا بين الشعر البذيء والشعر الحسن، وإذا تحدث لا يُمل من حديثه إذ أكثره حكم».وللإمام سعيد بن أحمد قصائد كثيرة، وأبيات شهيرة، وأوصاف ممدوحة، وشمائل مشروحة.من أشهر أشعاره:يا من هواه أعزه وأذلني    كيف السبيل إلى وصالك دلنيوتركتني حيران صباً هائماً    أرعى النجوم وأنت في نوم هنيعاهدتني أن لا تميل عن الهوى    وحلفت لي يا غصن أن لا تنثنيوفي قصيدة أخرى شهيرة له يقول:جاد الزمان وأنت ما واصلتني    يا باخلاً بالوصل أنت قتلتنيواصلتني حتى ملكت حشاشتي   ورجعت من بعد الوصال هجرتنيومن لطائفه، وبديع طرائفه، ما كتبه إلى أخيه الهمام سلطان ابن أحمد الإمام: إذا شحت الخضراء بالوبل فالتمس   تجد جود سلطان على الناس كالمطر فإن عز مطلوبي فليس شماتة       وإن حصل المطلوب فالفوز بالظفر<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 22 Jan 2024 03:21:24 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/8f837fc1/24926131.mp3" length="8931120" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>222</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الإمام سعيد بن أحمد البوسعيدي: ثاني أئمة الأسرة البوسعيدية، بويع له بالإمامة بعد وفاة والده الإمام أحمد بن سعيد في الرستاق في عام 1198هـ/ ١٧٨٣م. قبل توليه الإمامة، عينه والده الإمام أحمد مؤسس الدولة البوسعيدية والياً على نزوى ثم نقله إلى بركاء. اتخذ الإمام سعيد من الرستاق عاصمة له وبنى فيها حصن المنصور في عام 1220هـ/ (1805م)، وعندما شعر باختلاف القبائل عليه أشرك إبنه السيد حمد معه في الحكم والإدارة، فعينه نائبًا عنه في مسقط وأصبح الحاكم الفعلي لعُمان واتخذ من مسقط عاصمة له، وبقي والده الإمام سعيد بالرستاق حتى وفاته في عام 1225هـ/ (1810م).كان الإمام سعيد شاعراً، وصفه المؤرخ العُماني ابن رزيق في كتابه الفتح المبين بقوله: «كان الإمام سعيد هذا شجاعاً شهيراً فصيح اللسان ناظماً للشعر، عارفا بمعانيه وبيانه، مميزا بين الشعر البذيء والشعر الحسن، وإذا تحدث لا يُمل من حديثه إذ أكثره حكم».وللإمام سعيد بن أحمد قصائد كثيرة، وأبيات شهيرة، وأوصاف ممدوحة، وشمائل مشروحة.من أشهر أشعاره:يا من هواه أعزه وأذلني    كيف السبيل إلى وصالك دلنيوتركتني حيران صباً هائماً    أرعى النجوم وأنت في نوم هنيعاهدتني أن لا تميل عن الهوى    وحلفت لي يا غصن أن لا تنثنيوفي قصيدة أخرى شهيرة له يقول:جاد الزمان وأنت ما واصلتني    يا باخلاً بالوصل أنت قتلتنيواصلتني حتى ملكت حشاشتي   ورجعت من بعد الوصال هجرتنيومن لطائفه، وبديع طرائفه، ما كتبه إلى أخيه الهمام سلطان ابن أحمد الإمام: إذا شحت الخضراء بالوبل فالتمس   تجد جود سلطان على الناس كالمطر فإن عز مطلوبي فليس شماتة       وإن حصل المطلوب فالفوز بالظفر<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هي السيدة تصدرت المشهد السياسي في عُمان بعد وفاة السيد سلطان بن أحمد في عام ١٨٠٤م؟</title>
      <itunes:episode>13</itunes:episode>
      <podcast:episode>13</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هي السيدة تصدرت المشهد السياسي في عُمان بعد وفاة السيد سلطان بن أحمد في عام ١٨٠٤م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">532bf783-cfdd-4d85-b6a2-ca84a448b9db</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/ce8e9737</link>
      <description>
        <![CDATA[السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد هي السيدة العُمانية التي تصدرت المشهد السياسي في عُمان بعد وفاة أخيها السيد سلطان بن أحمد في عام ١٨٠٤م. تعد السيدة موزة المثال الأبرز والنموذج الأشهر عند الحديث عن حضور المرأة العُمانية تاريخيًا؛ فوالدها هو الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، ووالدتها عُمانية جبرية من قرية الحرادي ببركاء، وهي والدة السيدين سلطان وسيف أيضاً. أما إخوتها السادة فهم: هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب ومحمد، ولديها أختان، هما: عفراء وميرا. لا تحدد المصادر تاريخ مولد السيدة موزة ولا تاريخ وفاتها، وجل ما يذكر حول ذلك هو استنتاجات واستخلاصات وفق المعلومات المتفرقة الواردة عن السيدة موزة، وبناء على ذلك نقول أن السيدة موزة ولدت في مدينة الرستاق عاصمة الدولة البوسعيدية في عهد مؤسسها الإمام أحمد، ويرجَّح أنها ولداًت في عام 1749م، وقد نشأت السيدة موزة في بيت والدها الإمام، وكان لهذه التنشئة بالغ الأثر في تشكيل شخصيتها؛ حيث تعلمت على يديه شؤون السياسة والحكم منذ نعومة أظافرها.تزوجت السيدة موزة من سيف بن محمد بن علي البوسعيدي، وكانت وفاته قبل أيام من وفاة أخيها السيد سلطان، ولكم أن تتخيلوا رباطة جأش هذه السيدة واستثنائيتها في الثبات والصبر والتعامل مع الأحداث العصيبة عندما فقدت زوجها ثم أخيها في أيام متقاربة. لم تنجب السيدة موزة أطفالاً، كما أنها لم تتزوج مرة أخرى بعد وفاة زوجها.  تكشف الوثائق أن السيدة موزة مارست سلطتها السياسية بكل وضوح باستخدام اسمها الشخصي، حيث تكشف كرستي ريد مفهرسة تاريخ الخليج في المكتبة البريطانية من خلال الوثائق في مقالها المنشور بعنوان: “في غياب الرجال: نسوة قُدن عُمان سنة ١٨٣٢“: “موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد. هكذا وصف البريطانيون كاتبة الرسالة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن موزة تُعرَّف باسمها الشخصي، وليس فقط عن طريق نسبها لأحد أقاربها الذكور؛ كما أنها لا تُعرَّف نسبة لدورها كزوجة أو أم. تكتب موزة بصلاحيات الحاكم المؤقت نيابة عن ابن أخيها إمام مسقط، السيد سعيد بن سلطان آل بوسعيد”.ومن أشهر العبارات التي وردت في كتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين على لسان السيدة موزة: "هذه مسقط هي كنز عُمان فينبغي أن نحمي كنزها برجال لا يميلون إلى خيانة، ولا يعن لهم الجبن عند الإعانة، فطمع الرجال لا يقطعه إلا سيوف رجال لا تنبو بأوجال".لا يوجد تاريخ محدد لوفاة السيدة موزة، ويرجح أنها توفت بعد ١٠ سبتمبر من عام 1832م خلال سفر السلطان السيد سعيد بن سلطان إلى زنجبار. فبعد هذا التاريخ لا نجد ذكرًا للسيدة موزة، والمرجح وفاتها عن عمر يناهز ٨٣ عاماً.<p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد هي السيدة العُمانية التي تصدرت المشهد السياسي في عُمان بعد وفاة أخيها السيد سلطان بن أحمد في عام ١٨٠٤م. تعد السيدة موزة المثال الأبرز والنموذج الأشهر عند الحديث عن حضور المرأة العُمانية تاريخيًا؛ فوالدها هو الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، ووالدتها عُمانية جبرية من قرية الحرادي ببركاء، وهي والدة السيدين سلطان وسيف أيضاً. أما إخوتها السادة فهم: هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب ومحمد، ولديها أختان، هما: عفراء وميرا. لا تحدد المصادر تاريخ مولد السيدة موزة ولا تاريخ وفاتها، وجل ما يذكر حول ذلك هو استنتاجات واستخلاصات وفق المعلومات المتفرقة الواردة عن السيدة موزة، وبناء على ذلك نقول أن السيدة موزة ولدت في مدينة الرستاق عاصمة الدولة البوسعيدية في عهد مؤسسها الإمام أحمد، ويرجَّح أنها ولداًت في عام 1749م، وقد نشأت السيدة موزة في بيت والدها الإمام، وكان لهذه التنشئة بالغ الأثر في تشكيل شخصيتها؛ حيث تعلمت على يديه شؤون السياسة والحكم منذ نعومة أظافرها.تزوجت السيدة موزة من سيف بن محمد بن علي البوسعيدي، وكانت وفاته قبل أيام من وفاة أخيها السيد سلطان، ولكم أن تتخيلوا رباطة جأش هذه السيدة واستثنائيتها في الثبات والصبر والتعامل مع الأحداث العصيبة عندما فقدت زوجها ثم أخيها في أيام متقاربة. لم تنجب السيدة موزة أطفالاً، كما أنها لم تتزوج مرة أخرى بعد وفاة زوجها.  تكشف الوثائق أن السيدة موزة مارست سلطتها السياسية بكل وضوح باستخدام اسمها الشخصي، حيث تكشف كرستي ريد مفهرسة تاريخ الخليج في المكتبة البريطانية من خلال الوثائق في مقالها المنشور بعنوان: “في غياب الرجال: نسوة قُدن عُمان سنة ١٨٣٢“: “موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد. هكذا وصف البريطانيون كاتبة الرسالة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن موزة تُعرَّف باسمها الشخصي، وليس فقط عن طريق نسبها لأحد أقاربها الذكور؛ كما أنها لا تُعرَّف نسبة لدورها كزوجة أو أم. تكتب موزة بصلاحيات الحاكم المؤقت نيابة عن ابن أخيها إمام مسقط، السيد سعيد بن سلطان آل بوسعيد”.ومن أشهر العبارات التي وردت في كتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين على لسان السيدة موزة: "هذه مسقط هي كنز عُمان فينبغي أن نحمي كنزها برجال لا يميلون إلى خيانة، ولا يعن لهم الجبن عند الإعانة، فطمع الرجال لا يقطعه إلا سيوف رجال لا تنبو بأوجال".لا يوجد تاريخ محدد لوفاة السيدة موزة، ويرجح أنها توفت بعد ١٠ سبتمبر من عام 1832م خلال سفر السلطان السيد سعيد بن سلطان إلى زنجبار. فبعد هذا التاريخ لا نجد ذكرًا للسيدة موزة، والمرجح وفاتها عن عمر يناهز ٨٣ عاماً.<p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 22 Jan 2024 03:20:04 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/ce8e9737/84d42a66.mp3" length="10995878" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>274</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد هي السيدة العُمانية التي تصدرت المشهد السياسي في عُمان بعد وفاة أخيها السيد سلطان بن أحمد في عام ١٨٠٤م. تعد السيدة موزة المثال الأبرز والنموذج الأشهر عند الحديث عن حضور المرأة العُمانية تاريخيًا؛ فوالدها هو الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، ووالدتها عُمانية جبرية من قرية الحرادي ببركاء، وهي والدة السيدين سلطان وسيف أيضاً. أما إخوتها السادة فهم: هلال وسعيد وقيس وسيف وسلطان وطالب ومحمد، ولديها أختان، هما: عفراء وميرا. لا تحدد المصادر تاريخ مولد السيدة موزة ولا تاريخ وفاتها، وجل ما يذكر حول ذلك هو استنتاجات واستخلاصات وفق المعلومات المتفرقة الواردة عن السيدة موزة، وبناء على ذلك نقول أن السيدة موزة ولدت في مدينة الرستاق عاصمة الدولة البوسعيدية في عهد مؤسسها الإمام أحمد، ويرجَّح أنها ولداًت في عام 1749م، وقد نشأت السيدة موزة في بيت والدها الإمام، وكان لهذه التنشئة بالغ الأثر في تشكيل شخصيتها؛ حيث تعلمت على يديه شؤون السياسة والحكم منذ نعومة أظافرها.تزوجت السيدة موزة من سيف بن محمد بن علي البوسعيدي، وكانت وفاته قبل أيام من وفاة أخيها السيد سلطان، ولكم أن تتخيلوا رباطة جأش هذه السيدة واستثنائيتها في الثبات والصبر والتعامل مع الأحداث العصيبة عندما فقدت زوجها ثم أخيها في أيام متقاربة. لم تنجب السيدة موزة أطفالاً، كما أنها لم تتزوج مرة أخرى بعد وفاة زوجها.  تكشف الوثائق أن السيدة موزة مارست سلطتها السياسية بكل وضوح باستخدام اسمها الشخصي، حيث تكشف كرستي ريد مفهرسة تاريخ الخليج في المكتبة البريطانية من خلال الوثائق في مقالها المنشور بعنوان: “في غياب الرجال: نسوة قُدن عُمان سنة ١٨٣٢“: “موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد. هكذا وصف البريطانيون كاتبة الرسالة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن موزة تُعرَّف باسمها الشخصي، وليس فقط عن طريق نسبها لأحد أقاربها الذكور؛ كما أنها لا تُعرَّف نسبة لدورها كزوجة أو أم. تكتب موزة بصلاحيات الحاكم المؤقت نيابة عن ابن أخيها إمام مسقط، السيد سعيد بن سلطان آل بوسعيد”.ومن أشهر العبارات التي وردت في كتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين على لسان السيدة موزة: "هذه مسقط هي كنز عُمان فينبغي أن نحمي كنزها برجال لا يميلون إلى خيانة، ولا يعن لهم الجبن عند الإعانة، فطمع الرجال لا يقطعه إلا سيوف رجال لا تنبو بأوجال".لا يوجد تاريخ محدد لوفاة السيدة موزة، ويرجح أنها توفت بعد ١٠ سبتمبر من عام 1832م خلال سفر السلطان السيد سعيد بن سلطان إلى زنجبار. فبعد هذا التاريخ لا نجد ذكرًا للسيدة موزة، والمرجح وفاتها عن عمر يناهز ٨٣ عاماً.<p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو القاضي والمؤرخ الذي عينه الإمام أحمد بن سعيد قاضياً في مسقط وهو مؤلف كتاب قصص وأخبار جرت في عُمان؟</title>
      <itunes:episode>12</itunes:episode>
      <podcast:episode>12</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو القاضي والمؤرخ الذي عينه الإمام أحمد بن سعيد قاضياً في مسقط وهو مؤلف كتاب قصص وأخبار جرت في عُمان؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">7bf7e6c5-7382-4637-b3c8-5a8da459d9b3</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/9d1debbb</link>
      <description>
        <![CDATA[القاضي الفقيه المؤرخ الشيخ أبو سليمان محمد بن عامر بن راشد بن سعيد بن عبد الله المعولي المشهور بابن عَرِيق. قاضٍ ومؤرخ عينه الإمام أحمد بن سعيد قاضياً في مسقط منذ بداية عهده وحتى وفاته سنة ١٧٧٦م. نشأ القاضي ابن عَرِيق في حلة المطلع ببلدة أفي من بلدان وادي المعاول. نشأ المعولي في بيت علم وصلاح وشرف. وتعلم على يد والده، فقد كان أبـوه والياً لليعاربة على بركاء. عاصر الشيخ ابن عريق جملة من علماء عُمان والذين تعلم أيديهم أو الذين زاملهم في الدراسة والمهنة ومن هؤلاء الشيخ سعيد بن بشير الصبحي والشيح حبيب بن سالم أمبوسعيدي والشيخ سرحان بن سعيد الأزكوي وغيرهم.شهد الشيخ المِعْوَلِي أفول دولة اليعاربة، وعاصر الأحداث التاريخية المفصلية التي جرت بعُمان من حروب أهلية وغزوات أجنبية، فأحزنه ذلك، وكان من جملة العلماء الذين خلعوا الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي ونصبوا بلعرب بن حمير إماما سنة ١١٤٦هـ/ ١٧٣٣م، كما عاصر الجهود الكبيرة التي قام بها الإمام أحمد بن سعيد في سبيل دحر المعتدي الخارجي وتحقيق الوحدة الداخلية وكان أحد العاقدين له بالإمامة بحصن الرستاق. عينه الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي قاضيا له بمسقط، وأحيانا كان يصطحبه في جولاته.  توفي ابن عريق في صباح يوم الثالث عشر من ذي الحجة 1190هـ/‏‏‏‏ 2٤ يناير 1777م، ودفن بالوادي الكبير من مسقط، بينما يرى ابن رزيق أن وفاة الشيخ المِعْوَلِي في بلده ورأس مولده في «أفي» من وادي المعاول، وأن قبره مشهور بها.    ترك المعولي إرثاً علمياً متنوعاً في الفقه والأنساب والتاريخ والشعر، منها المطبوع، ومنها ما زال مخطوطاً ينتظر من يخرجه لحيز الطباعة محققاً تحقيقاً علمياً، ومن تلك المؤلفات: «المُهَذَّبُ وعينُ الأدب»  وكتاب «التهذيب في الفصاحة"، وكتاب "في أنساب قبيلته المعاول"، وأشهر مؤلفات ابن عريق «كتاب في التاريخ»: بعنوان قصص وأخبار جرت في عُمان، يتناول تاريخ عُمان منذ هجرة مالك بن فهم الأزدي إليها في القرن الثاني للميلاد حتى ظهور أحمد بن سعيد البوسعيدي في عام ١١٥٦هـ/ ١٧٤٤م. ويعد الكتاب من أهم مصادر التاريخ العُماني خلال مرحة الانتقال من دولة اليعاربة إلى دولة البوسعيد في منتصف القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر للميلاد. وقد ساهم مؤلفه في هذه الأحداث وساير توحيد عُمان على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، وغدا من قضاته البارزين. وله مدائح في الإمام أحمد بن سعيد وذكر بعض حروبه.<p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[القاضي الفقيه المؤرخ الشيخ أبو سليمان محمد بن عامر بن راشد بن سعيد بن عبد الله المعولي المشهور بابن عَرِيق. قاضٍ ومؤرخ عينه الإمام أحمد بن سعيد قاضياً في مسقط منذ بداية عهده وحتى وفاته سنة ١٧٧٦م. نشأ القاضي ابن عَرِيق في حلة المطلع ببلدة أفي من بلدان وادي المعاول. نشأ المعولي في بيت علم وصلاح وشرف. وتعلم على يد والده، فقد كان أبـوه والياً لليعاربة على بركاء. عاصر الشيخ ابن عريق جملة من علماء عُمان والذين تعلم أيديهم أو الذين زاملهم في الدراسة والمهنة ومن هؤلاء الشيخ سعيد بن بشير الصبحي والشيح حبيب بن سالم أمبوسعيدي والشيخ سرحان بن سعيد الأزكوي وغيرهم.شهد الشيخ المِعْوَلِي أفول دولة اليعاربة، وعاصر الأحداث التاريخية المفصلية التي جرت بعُمان من حروب أهلية وغزوات أجنبية، فأحزنه ذلك، وكان من جملة العلماء الذين خلعوا الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي ونصبوا بلعرب بن حمير إماما سنة ١١٤٦هـ/ ١٧٣٣م، كما عاصر الجهود الكبيرة التي قام بها الإمام أحمد بن سعيد في سبيل دحر المعتدي الخارجي وتحقيق الوحدة الداخلية وكان أحد العاقدين له بالإمامة بحصن الرستاق. عينه الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي قاضيا له بمسقط، وأحيانا كان يصطحبه في جولاته.  توفي ابن عريق في صباح يوم الثالث عشر من ذي الحجة 1190هـ/‏‏‏‏ 2٤ يناير 1777م، ودفن بالوادي الكبير من مسقط، بينما يرى ابن رزيق أن وفاة الشيخ المِعْوَلِي في بلده ورأس مولده في «أفي» من وادي المعاول، وأن قبره مشهور بها.    ترك المعولي إرثاً علمياً متنوعاً في الفقه والأنساب والتاريخ والشعر، منها المطبوع، ومنها ما زال مخطوطاً ينتظر من يخرجه لحيز الطباعة محققاً تحقيقاً علمياً، ومن تلك المؤلفات: «المُهَذَّبُ وعينُ الأدب»  وكتاب «التهذيب في الفصاحة"، وكتاب "في أنساب قبيلته المعاول"، وأشهر مؤلفات ابن عريق «كتاب في التاريخ»: بعنوان قصص وأخبار جرت في عُمان، يتناول تاريخ عُمان منذ هجرة مالك بن فهم الأزدي إليها في القرن الثاني للميلاد حتى ظهور أحمد بن سعيد البوسعيدي في عام ١١٥٦هـ/ ١٧٤٤م. ويعد الكتاب من أهم مصادر التاريخ العُماني خلال مرحة الانتقال من دولة اليعاربة إلى دولة البوسعيد في منتصف القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر للميلاد. وقد ساهم مؤلفه في هذه الأحداث وساير توحيد عُمان على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، وغدا من قضاته البارزين. وله مدائح في الإمام أحمد بن سعيد وذكر بعض حروبه.<p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 22 Jan 2024 03:17:48 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/9d1debbb/51e4c450.mp3" length="9969826" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>248</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[القاضي الفقيه المؤرخ الشيخ أبو سليمان محمد بن عامر بن راشد بن سعيد بن عبد الله المعولي المشهور بابن عَرِيق. قاضٍ ومؤرخ عينه الإمام أحمد بن سعيد قاضياً في مسقط منذ بداية عهده وحتى وفاته سنة ١٧٧٦م. نشأ القاضي ابن عَرِيق في حلة المطلع ببلدة أفي من بلدان وادي المعاول. نشأ المعولي في بيت علم وصلاح وشرف. وتعلم على يد والده، فقد كان أبـوه والياً لليعاربة على بركاء. عاصر الشيخ ابن عريق جملة من علماء عُمان والذين تعلم أيديهم أو الذين زاملهم في الدراسة والمهنة ومن هؤلاء الشيخ سعيد بن بشير الصبحي والشيح حبيب بن سالم أمبوسعيدي والشيخ سرحان بن سعيد الأزكوي وغيرهم.شهد الشيخ المِعْوَلِي أفول دولة اليعاربة، وعاصر الأحداث التاريخية المفصلية التي جرت بعُمان من حروب أهلية وغزوات أجنبية، فأحزنه ذلك، وكان من جملة العلماء الذين خلعوا الإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي ونصبوا بلعرب بن حمير إماما سنة ١١٤٦هـ/ ١٧٣٣م، كما عاصر الجهود الكبيرة التي قام بها الإمام أحمد بن سعيد في سبيل دحر المعتدي الخارجي وتحقيق الوحدة الداخلية وكان أحد العاقدين له بالإمامة بحصن الرستاق. عينه الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي قاضيا له بمسقط، وأحيانا كان يصطحبه في جولاته.  توفي ابن عريق في صباح يوم الثالث عشر من ذي الحجة 1190هـ/‏‏‏‏ 2٤ يناير 1777م، ودفن بالوادي الكبير من مسقط، بينما يرى ابن رزيق أن وفاة الشيخ المِعْوَلِي في بلده ورأس مولده في «أفي» من وادي المعاول، وأن قبره مشهور بها.    ترك المعولي إرثاً علمياً متنوعاً في الفقه والأنساب والتاريخ والشعر، منها المطبوع، ومنها ما زال مخطوطاً ينتظر من يخرجه لحيز الطباعة محققاً تحقيقاً علمياً، ومن تلك المؤلفات: «المُهَذَّبُ وعينُ الأدب»  وكتاب «التهذيب في الفصاحة"، وكتاب "في أنساب قبيلته المعاول"، وأشهر مؤلفات ابن عريق «كتاب في التاريخ»: بعنوان قصص وأخبار جرت في عُمان، يتناول تاريخ عُمان منذ هجرة مالك بن فهم الأزدي إليها في القرن الثاني للميلاد حتى ظهور أحمد بن سعيد البوسعيدي في عام ١١٥٦هـ/ ١٧٤٤م. ويعد الكتاب من أهم مصادر التاريخ العُماني خلال مرحة الانتقال من دولة اليعاربة إلى دولة البوسعيد في منتصف القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر للميلاد. وقد ساهم مؤلفه في هذه الأحداث وساير توحيد عُمان على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، وغدا من قضاته البارزين. وله مدائح في الإمام أحمد بن سعيد وذكر بعض حروبه.<p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما هو المصطلح المحلي الذي يحمل خصوصية لغوية عُمانية واستخدمته المصادر التاريخية العُمانية بمعنى طلب النجدة أو المساعدة؟</title>
      <itunes:episode>11</itunes:episode>
      <podcast:episode>11</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما هو المصطلح المحلي الذي يحمل خصوصية لغوية عُمانية واستخدمته المصادر التاريخية العُمانية بمعنى طلب النجدة أو المساعدة؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">c9760c31-5d83-4d87-9b28-c5d3ebcbd8d4</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/4622a8c9</link>
      <description>
        <![CDATA[الثيبة مصطلح محلي يحمل خصوصية لغوية عُمانية استخدمته المصادر التاريخية العُمانية بمعنى طلب النجدة أو المساعدة، فالثيبة: صيحة من يطلب النجدة أو الغوث في الشدائد الطارئة. حيث يطلب المستغيث النجدة تقليدياً بعبارات تدل على ذلك مثل: والغوث أو ثيبوني يا أهل الخير. وقد تطلق الثيبة على الجماعة المُثيبين أو المُنجدين وبهذا المعنى استعملها المؤرخون العُمانيون كالمؤرخ الشاعر حميد بن محمد بن رزيق في كتابه الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديون، والعلامة المؤرخ نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان.تكون الثيبة في حالات منها تعرض الإنسان إلى كارثة طبيعية كتعرض أرضه إلى وادٍ جارفٍ أو حريق أو سرقة ممتلكاته أو تعرضه لاعتداء من قبل شخص أو حيوان مفترس أو غرق أو اعتداء نفسي أو جسدي. ويُغاث الإنسان أيضاً إذا وقع في ضائقة مالية. ويمكن أن يطلب الشخص الإغاثة لغيره من الناس إذا شاهد وقوع ظلم أو حالة طارئة.في تلك الحالات جميعها يقدم الناس للمستغيث ما يعينه على تجاوز المحنة التي ألمت به، أو ما يعوضه ولو عن جزء قليل من مفقوداته، أو أنه يعان بالمساندة النفسية، وفي الحالات غير الطارئة تُندب جماعة من وجهاء الحي أو البلدة التي يقطن فيها لجمع التبرعات وتقديمها لطالب الغوث. وفي الغالب يُغاث الغريب وابن السبيل قبل إغاثة الأقربين.وارتبط بمصطلح الثيبة مصطلح الصَرِيخ: الاستغاثة، والصَرِّيخ والصارخ: المستغيث، وفي الماضي كان هناك شخص معين موكل بنداء الاستغاثة وطلب العون.وفي تاريخنا العُماني المجيد أمثلة كثيرة على تقديم المساعدة لطالبها أو من يحتاجها، فالإمام الوارث بن كعب الخروصي غرق وهو يلبي نداء طلب المساعدة من المساجين الذين جرفهم الوادي، والإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي ذهب شهيداً وهو يلبي نداء استغاثة أطلقته سيدة من سيدات عُمان فأراد فض الاشتباك بين جماعتين نشب بينهما قتالاً بسبب تلك المرأة.وعلى مستوى الكوارث الطبيعية التي تختزل أيضا مفهوم الثيبة وتقديم المساعدة على المستوى الشعبي أو الحكومي، فحديثا تعرضت عُمان للعديد من الأنواء المناخية التي قدمت نماذج جميلة وعميقة علئ أعلى مستويات التلاحم الوطني في تلبية نداء الغوث وتراحم المجتمع، فتعرضت لإعصار مدمر في يونيو ١٩٧٧م، وإعصار جونو في يونيو ٢٠٠٧م، وإعصار فيت يونيو ٢٠١٠م، وإعصار مكونو مايو ٢٠١٨م، وإعصار شاهين في أكتوبر ٢٠٢١م.وفي ١ يناير ٢٠٢٤م أصدر جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه بإنشاء الصندوق الوطني للحالات الطارئة بهدف مواجهة الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية كالأنواء المناخية والفيضانات والزلازل وغيرها من المخاطر التي تتعرض لها الدولة وتُلحق ضرراً بالمرافق العامة والبنية الأساسية.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الثيبة مصطلح محلي يحمل خصوصية لغوية عُمانية استخدمته المصادر التاريخية العُمانية بمعنى طلب النجدة أو المساعدة، فالثيبة: صيحة من يطلب النجدة أو الغوث في الشدائد الطارئة. حيث يطلب المستغيث النجدة تقليدياً بعبارات تدل على ذلك مثل: والغوث أو ثيبوني يا أهل الخير. وقد تطلق الثيبة على الجماعة المُثيبين أو المُنجدين وبهذا المعنى استعملها المؤرخون العُمانيون كالمؤرخ الشاعر حميد بن محمد بن رزيق في كتابه الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديون، والعلامة المؤرخ نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان.تكون الثيبة في حالات منها تعرض الإنسان إلى كارثة طبيعية كتعرض أرضه إلى وادٍ جارفٍ أو حريق أو سرقة ممتلكاته أو تعرضه لاعتداء من قبل شخص أو حيوان مفترس أو غرق أو اعتداء نفسي أو جسدي. ويُغاث الإنسان أيضاً إذا وقع في ضائقة مالية. ويمكن أن يطلب الشخص الإغاثة لغيره من الناس إذا شاهد وقوع ظلم أو حالة طارئة.في تلك الحالات جميعها يقدم الناس للمستغيث ما يعينه على تجاوز المحنة التي ألمت به، أو ما يعوضه ولو عن جزء قليل من مفقوداته، أو أنه يعان بالمساندة النفسية، وفي الحالات غير الطارئة تُندب جماعة من وجهاء الحي أو البلدة التي يقطن فيها لجمع التبرعات وتقديمها لطالب الغوث. وفي الغالب يُغاث الغريب وابن السبيل قبل إغاثة الأقربين.وارتبط بمصطلح الثيبة مصطلح الصَرِيخ: الاستغاثة، والصَرِّيخ والصارخ: المستغيث، وفي الماضي كان هناك شخص معين موكل بنداء الاستغاثة وطلب العون.وفي تاريخنا العُماني المجيد أمثلة كثيرة على تقديم المساعدة لطالبها أو من يحتاجها، فالإمام الوارث بن كعب الخروصي غرق وهو يلبي نداء طلب المساعدة من المساجين الذين جرفهم الوادي، والإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي ذهب شهيداً وهو يلبي نداء استغاثة أطلقته سيدة من سيدات عُمان فأراد فض الاشتباك بين جماعتين نشب بينهما قتالاً بسبب تلك المرأة.وعلى مستوى الكوارث الطبيعية التي تختزل أيضا مفهوم الثيبة وتقديم المساعدة على المستوى الشعبي أو الحكومي، فحديثا تعرضت عُمان للعديد من الأنواء المناخية التي قدمت نماذج جميلة وعميقة علئ أعلى مستويات التلاحم الوطني في تلبية نداء الغوث وتراحم المجتمع، فتعرضت لإعصار مدمر في يونيو ١٩٧٧م، وإعصار جونو في يونيو ٢٠٠٧م، وإعصار فيت يونيو ٢٠١٠م، وإعصار مكونو مايو ٢٠١٨م، وإعصار شاهين في أكتوبر ٢٠٢١م.وفي ١ يناير ٢٠٢٤م أصدر جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه بإنشاء الصندوق الوطني للحالات الطارئة بهدف مواجهة الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية كالأنواء المناخية والفيضانات والزلازل وغيرها من المخاطر التي تتعرض لها الدولة وتُلحق ضرراً بالمرافق العامة والبنية الأساسية.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 22 Jan 2024 03:15:58 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/4622a8c9/97a4736a.mp3" length="10760844" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>268</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الثيبة مصطلح محلي يحمل خصوصية لغوية عُمانية استخدمته المصادر التاريخية العُمانية بمعنى طلب النجدة أو المساعدة، فالثيبة: صيحة من يطلب النجدة أو الغوث في الشدائد الطارئة. حيث يطلب المستغيث النجدة تقليدياً بعبارات تدل على ذلك مثل: والغوث أو ثيبوني يا أهل الخير. وقد تطلق الثيبة على الجماعة المُثيبين أو المُنجدين وبهذا المعنى استعملها المؤرخون العُمانيون كالمؤرخ الشاعر حميد بن محمد بن رزيق في كتابه الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديون، والعلامة المؤرخ نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان.تكون الثيبة في حالات منها تعرض الإنسان إلى كارثة طبيعية كتعرض أرضه إلى وادٍ جارفٍ أو حريق أو سرقة ممتلكاته أو تعرضه لاعتداء من قبل شخص أو حيوان مفترس أو غرق أو اعتداء نفسي أو جسدي. ويُغاث الإنسان أيضاً إذا وقع في ضائقة مالية. ويمكن أن يطلب الشخص الإغاثة لغيره من الناس إذا شاهد وقوع ظلم أو حالة طارئة.في تلك الحالات جميعها يقدم الناس للمستغيث ما يعينه على تجاوز المحنة التي ألمت به، أو ما يعوضه ولو عن جزء قليل من مفقوداته، أو أنه يعان بالمساندة النفسية، وفي الحالات غير الطارئة تُندب جماعة من وجهاء الحي أو البلدة التي يقطن فيها لجمع التبرعات وتقديمها لطالب الغوث. وفي الغالب يُغاث الغريب وابن السبيل قبل إغاثة الأقربين.وارتبط بمصطلح الثيبة مصطلح الصَرِيخ: الاستغاثة، والصَرِّيخ والصارخ: المستغيث، وفي الماضي كان هناك شخص معين موكل بنداء الاستغاثة وطلب العون.وفي تاريخنا العُماني المجيد أمثلة كثيرة على تقديم المساعدة لطالبها أو من يحتاجها، فالإمام الوارث بن كعب الخروصي غرق وهو يلبي نداء طلب المساعدة من المساجين الذين جرفهم الوادي، والإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي ذهب شهيداً وهو يلبي نداء استغاثة أطلقته سيدة من سيدات عُمان فأراد فض الاشتباك بين جماعتين نشب بينهما قتالاً بسبب تلك المرأة.وعلى مستوى الكوارث الطبيعية التي تختزل أيضا مفهوم الثيبة وتقديم المساعدة على المستوى الشعبي أو الحكومي، فحديثا تعرضت عُمان للعديد من الأنواء المناخية التي قدمت نماذج جميلة وعميقة علئ أعلى مستويات التلاحم الوطني في تلبية نداء الغوث وتراحم المجتمع، فتعرضت لإعصار مدمر في يونيو ١٩٧٧م، وإعصار جونو في يونيو ٢٠٠٧م، وإعصار فيت يونيو ٢٠١٠م، وإعصار مكونو مايو ٢٠١٨م، وإعصار شاهين في أكتوبر ٢٠٢١م.وفي ١ يناير ٢٠٢٤م أصدر جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه بإنشاء الصندوق الوطني للحالات الطارئة بهدف مواجهة الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية كالأنواء المناخية والفيضانات والزلازل وغيرها من المخاطر التي تتعرض لها الدولة وتُلحق ضرراً بالمرافق العامة والبنية الأساسية.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو القاضي الذي عينه السيد حمد بن سعيد ومن بعده السيد سلطان بن أحمد على قضاء بركاء؟</title>
      <itunes:episode>10</itunes:episode>
      <podcast:episode>10</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو القاضي الذي عينه السيد حمد بن سعيد ومن بعده السيد سلطان بن أحمد على قضاء بركاء؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">14bec777-f129-42cc-81bc-786c425dbaae</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/13d417f8</link>
      <description>
        <![CDATA[القاضي الأديب الشاعر الشيخ سالم بن محمد بن سالم الدرمكي، المُكنى بأبي الأحول. عاش في النصف الثاني من القرن الثاني عشر وأول القرن الثالث عشر الهجري/ الثامن عشر وأول التاسع عشر الميلادي. وُلد في بلدة اليمن من أعمال ولاية إزكي، وعاش في أسرة عرفت بالعلم والصلاح، فهو سليل أسرة علمية اشتهرت بالأدب والشعر.  تلقى علومه على يد عدد من علماء عصره. تولى القاضي سالم بن محمد الدرمكي قضاء ولاية بركاء في عهد السيد حمد بن سعيد (1784-1792م) ثم عهد السيد سلطان بن أحمد (1792-1804م). وعمل مستشارًا للسيد سالم بن سلطان. وتوفي في سداب (محافظة مسقط).للشيخ الدرمكي ديوان شعر يقع في مجلدين وقد أرسله إلى مسقط رأسه في إزكي ومكث هو في مسقط فلما دخلت الوهابية إزكي كان من جملة ما فُقِد ديوان الدرمكي حيث احترق في الحريق الذي شبَّ في الكتب، فلم يبق من شعره إلا مسودات بأيدي الناس جُمعت في ديوان باسمه. كما توجد قصائده في عدد من المصادر، منها:«الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين» و «شقائق النعُمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان»، و«البلبل الصداح»، و«اللؤلؤ والمرجان»، و«الطالع السعيد»، و«الزمرد الفائق»، وغيرها. لم يقتصر شعر الدرمكي على الأغراض الأدبية من مديح ورثاء بل له كذلك أراجيز في علم الشريعة. وفي ديوان الدرمكي توجد الكثير من القصائد التي كتبها في أئمة وقادة الدولة البوسعيدية، ومن جملتها قصيدة يؤرخ فيها معركة من معارك الإمام أحمد بن سعيد، مما جاْ فيها:أعطتك فوق مرادك الأقدارُفقضى العدى وتقضت الأقدارُوغدا الزمان على الذي عاديتهبيديك وهو الصارم البتارُيا مالكاً تعنو الملوك لبأسهِويفرُ عنه الضيغم الزءارُ<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[القاضي الأديب الشاعر الشيخ سالم بن محمد بن سالم الدرمكي، المُكنى بأبي الأحول. عاش في النصف الثاني من القرن الثاني عشر وأول القرن الثالث عشر الهجري/ الثامن عشر وأول التاسع عشر الميلادي. وُلد في بلدة اليمن من أعمال ولاية إزكي، وعاش في أسرة عرفت بالعلم والصلاح، فهو سليل أسرة علمية اشتهرت بالأدب والشعر.  تلقى علومه على يد عدد من علماء عصره. تولى القاضي سالم بن محمد الدرمكي قضاء ولاية بركاء في عهد السيد حمد بن سعيد (1784-1792م) ثم عهد السيد سلطان بن أحمد (1792-1804م). وعمل مستشارًا للسيد سالم بن سلطان. وتوفي في سداب (محافظة مسقط).للشيخ الدرمكي ديوان شعر يقع في مجلدين وقد أرسله إلى مسقط رأسه في إزكي ومكث هو في مسقط فلما دخلت الوهابية إزكي كان من جملة ما فُقِد ديوان الدرمكي حيث احترق في الحريق الذي شبَّ في الكتب، فلم يبق من شعره إلا مسودات بأيدي الناس جُمعت في ديوان باسمه. كما توجد قصائده في عدد من المصادر، منها:«الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين» و «شقائق النعُمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان»، و«البلبل الصداح»، و«اللؤلؤ والمرجان»، و«الطالع السعيد»، و«الزمرد الفائق»، وغيرها. لم يقتصر شعر الدرمكي على الأغراض الأدبية من مديح ورثاء بل له كذلك أراجيز في علم الشريعة. وفي ديوان الدرمكي توجد الكثير من القصائد التي كتبها في أئمة وقادة الدولة البوسعيدية، ومن جملتها قصيدة يؤرخ فيها معركة من معارك الإمام أحمد بن سعيد، مما جاْ فيها:أعطتك فوق مرادك الأقدارُفقضى العدى وتقضت الأقدارُوغدا الزمان على الذي عاديتهبيديك وهو الصارم البتارُيا مالكاً تعنو الملوك لبأسهِويفرُ عنه الضيغم الزءارُ<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 22 Jan 2024 03:14:45 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/13d417f8/f99d95bf.mp3" length="8109870" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>202</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[القاضي الأديب الشاعر الشيخ سالم بن محمد بن سالم الدرمكي، المُكنى بأبي الأحول. عاش في النصف الثاني من القرن الثاني عشر وأول القرن الثالث عشر الهجري/ الثامن عشر وأول التاسع عشر الميلادي. وُلد في بلدة اليمن من أعمال ولاية إزكي، وعاش في أسرة عرفت بالعلم والصلاح، فهو سليل أسرة علمية اشتهرت بالأدب والشعر.  تلقى علومه على يد عدد من علماء عصره. تولى القاضي سالم بن محمد الدرمكي قضاء ولاية بركاء في عهد السيد حمد بن سعيد (1784-1792م) ثم عهد السيد سلطان بن أحمد (1792-1804م). وعمل مستشارًا للسيد سالم بن سلطان. وتوفي في سداب (محافظة مسقط).للشيخ الدرمكي ديوان شعر يقع في مجلدين وقد أرسله إلى مسقط رأسه في إزكي ومكث هو في مسقط فلما دخلت الوهابية إزكي كان من جملة ما فُقِد ديوان الدرمكي حيث احترق في الحريق الذي شبَّ في الكتب، فلم يبق من شعره إلا مسودات بأيدي الناس جُمعت في ديوان باسمه. كما توجد قصائده في عدد من المصادر، منها:«الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين» و «شقائق النعُمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عُمان»، و«البلبل الصداح»، و«اللؤلؤ والمرجان»، و«الطالع السعيد»، و«الزمرد الفائق»، وغيرها. لم يقتصر شعر الدرمكي على الأغراض الأدبية من مديح ورثاء بل له كذلك أراجيز في علم الشريعة. وفي ديوان الدرمكي توجد الكثير من القصائد التي كتبها في أئمة وقادة الدولة البوسعيدية، ومن جملتها قصيدة يؤرخ فيها معركة من معارك الإمام أحمد بن سعيد، مما جاْ فيها:أعطتك فوق مرادك الأقدارُفقضى العدى وتقضت الأقدارُوغدا الزمان على الذي عاديتهبيديك وهو الصارم البتارُيا مالكاً تعنو الملوك لبأسهِويفرُ عنه الضيغم الزءارُ<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من أقوى حكام الدول البوسعيدية توفي بمرض الجدري في عام ١٧٩٢م، من هو؟</title>
      <itunes:episode>9</itunes:episode>
      <podcast:episode>9</podcast:episode>
      <itunes:title>	من أقوى حكام الدول البوسعيدية توفي بمرض الجدري في عام ١٧٩٢م، من هو؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">5d5ffae6-1220-42ed-ba22-7bb8f2e14d23</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/eab2dd6f</link>
      <description>
        <![CDATA[ السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، يعد ثالث حكام الدولة البوسعيدية خلال الفترة (1784-1792م)، اتّبع السيد حمد سياسة حكيمة مزج فيها بين الدبلوماسية والقوة في التعامل مع خصومه. كما أولى عناية خاصة بالقوات العسكرية وتحصينات البلاد، فاهتم ببناء الأبراج والقلاع والحصون كقلعة روي وحصن بركاء، وأمر ببناء سفينة حربية كبيرة في زنجبار أسماها” الرحماني”. وكانت الولايات تسير أمورها الإدارية بنفسها إذ اكتفت بالوالي، والقاضي، وكاتب أو كاتبين للقيام بكتابة الوثائق المالية، والإدارية كعمليات البيع، والشراء، والرهن، وما إلى ذلك.كان السيد حمد رجلا متدينا ملازما لصلاة الجماعة، ودراسة القرآن، وكان في غاية الكرم، ورجل دولة قرب إليه رجال العلم وشيوخ القبائل وأكابر البلاد دون استثناء، وأخذ يتجول ويطوف بمدن عُمان يتفقد أحوالهم في كل عام مرتين، وزاد ذلك شعبيته، وهيبته ومحبته لدى عامة الناس، كما عيّن في المناصب الإدارية في الدولة ذوي الخبرة.   كان الصراع بين حمد وعمه سلطان كرّا وفرّا حتى أن ابن رزيق قد قال في ذلك: "كان حمد مع عظم هيبته التي سرت بعُمان وغيرها إذا ذكر عمه سلطان يقول: ما أظن أحدا من الملوك أهل للقوة والبأس إلا دون سلطان في القوة والبأس، وإذا ذكر سلطان حمدا قال: لا نظير لحمد في الهيبة والبأس".تعد مسقط بالنسبة للسيد حمد المركز الأساسي لحكمه، فقد كانت تمثل ميناء تجاريا مزدهرا يوفر عوائد مالية كبيرة للبلاد، وهي نقطة الانفتاح على العالم الخارجي لعُمان، وخاصة وأن حمد كانت لديه رغبة واضحة لتعزيز موقع عُمان على الساحة الإقليمية، وعدم اتباع سياسة الانعزال التي مال له والده. ولذلك نجده بأنه بادر مباشرة لنقل العاصمة من الرستاق إلى مسقط، واهتم كثيرا في بناء التحصينات والسفن، وتحسين القدرات العسكرية لبلاده، كما أخذ يسارع لاسترجاع السلطة على الساحل الشمالي المطل على الخليج العربي ولذلك كله اختار مسقط مركزا للإدارة في عهده بدل الرستاق.في عام 1792م جهز حمد حملة عسكرية لم يخبر أحدا بوجهتها كعادته، وأمر أن يكون تجمع الجيش في بركاء ، وحينما خرج من مسقط لقيادة الجيش أحس بالحمى، فلم يقدر على المسير ورجع إلى مسقط، إذ تبين أنه مصاب بمرض الجدري، فبعث إلى أبيه الإمام يطلب وصوله إليه، وحينما وصل أبوه إلى مسقط وجد المرض قد اشتد عليه، وما زاده حسرة في مرضه قيام بعض المجهولين بحرق سفينته الرحماني، وهي أكبر سفنه التي أمر بصنعها، فتحسّر عليها حسرة شديدة، وبعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة انتقل حمد ابن الإمام إلى رحمة الله في ليلة الجمعة 8 رجب 1792م، وشيّعه جمع غفير من الناس في جنازة مهيبة ، ودفن في الوادي الأوسط في مسقط وسط حزن شديد أصاب العُمانيين الذين أحبّوه كثيرا لخصاله التي أشرنا إليها. وقد رثاه والده الإمام سعيد بعدد من القصائد المعروفة، إذ قال فيه:وافى حمامك يا حبيبي بالعجل    نار تلهّب في ضميري تشتعل]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[ السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، يعد ثالث حكام الدولة البوسعيدية خلال الفترة (1784-1792م)، اتّبع السيد حمد سياسة حكيمة مزج فيها بين الدبلوماسية والقوة في التعامل مع خصومه. كما أولى عناية خاصة بالقوات العسكرية وتحصينات البلاد، فاهتم ببناء الأبراج والقلاع والحصون كقلعة روي وحصن بركاء، وأمر ببناء سفينة حربية كبيرة في زنجبار أسماها” الرحماني”. وكانت الولايات تسير أمورها الإدارية بنفسها إذ اكتفت بالوالي، والقاضي، وكاتب أو كاتبين للقيام بكتابة الوثائق المالية، والإدارية كعمليات البيع، والشراء، والرهن، وما إلى ذلك.كان السيد حمد رجلا متدينا ملازما لصلاة الجماعة، ودراسة القرآن، وكان في غاية الكرم، ورجل دولة قرب إليه رجال العلم وشيوخ القبائل وأكابر البلاد دون استثناء، وأخذ يتجول ويطوف بمدن عُمان يتفقد أحوالهم في كل عام مرتين، وزاد ذلك شعبيته، وهيبته ومحبته لدى عامة الناس، كما عيّن في المناصب الإدارية في الدولة ذوي الخبرة.   كان الصراع بين حمد وعمه سلطان كرّا وفرّا حتى أن ابن رزيق قد قال في ذلك: "كان حمد مع عظم هيبته التي سرت بعُمان وغيرها إذا ذكر عمه سلطان يقول: ما أظن أحدا من الملوك أهل للقوة والبأس إلا دون سلطان في القوة والبأس، وإذا ذكر سلطان حمدا قال: لا نظير لحمد في الهيبة والبأس".تعد مسقط بالنسبة للسيد حمد المركز الأساسي لحكمه، فقد كانت تمثل ميناء تجاريا مزدهرا يوفر عوائد مالية كبيرة للبلاد، وهي نقطة الانفتاح على العالم الخارجي لعُمان، وخاصة وأن حمد كانت لديه رغبة واضحة لتعزيز موقع عُمان على الساحة الإقليمية، وعدم اتباع سياسة الانعزال التي مال له والده. ولذلك نجده بأنه بادر مباشرة لنقل العاصمة من الرستاق إلى مسقط، واهتم كثيرا في بناء التحصينات والسفن، وتحسين القدرات العسكرية لبلاده، كما أخذ يسارع لاسترجاع السلطة على الساحل الشمالي المطل على الخليج العربي ولذلك كله اختار مسقط مركزا للإدارة في عهده بدل الرستاق.في عام 1792م جهز حمد حملة عسكرية لم يخبر أحدا بوجهتها كعادته، وأمر أن يكون تجمع الجيش في بركاء ، وحينما خرج من مسقط لقيادة الجيش أحس بالحمى، فلم يقدر على المسير ورجع إلى مسقط، إذ تبين أنه مصاب بمرض الجدري، فبعث إلى أبيه الإمام يطلب وصوله إليه، وحينما وصل أبوه إلى مسقط وجد المرض قد اشتد عليه، وما زاده حسرة في مرضه قيام بعض المجهولين بحرق سفينته الرحماني، وهي أكبر سفنه التي أمر بصنعها، فتحسّر عليها حسرة شديدة، وبعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة انتقل حمد ابن الإمام إلى رحمة الله في ليلة الجمعة 8 رجب 1792م، وشيّعه جمع غفير من الناس في جنازة مهيبة ، ودفن في الوادي الأوسط في مسقط وسط حزن شديد أصاب العُمانيين الذين أحبّوه كثيرا لخصاله التي أشرنا إليها. وقد رثاه والده الإمام سعيد بعدد من القصائد المعروفة، إذ قال فيه:وافى حمامك يا حبيبي بالعجل    نار تلهّب في ضميري تشتعل]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 22 Jan 2024 03:13:29 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/eab2dd6f/b73b1025.mp3" length="13680184" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>341</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[ السيد حمد بن سعيد البوسعيدي، يعد ثالث حكام الدولة البوسعيدية خلال الفترة (1784-1792م)، اتّبع السيد حمد سياسة حكيمة مزج فيها بين الدبلوماسية والقوة في التعامل مع خصومه. كما أولى عناية خاصة بالقوات العسكرية وتحصينات البلاد، فاهتم ببناء الأبراج والقلاع والحصون كقلعة روي وحصن بركاء، وأمر ببناء سفينة حربية كبيرة في زنجبار أسماها” الرحماني”. وكانت الولايات تسير أمورها الإدارية بنفسها إذ اكتفت بالوالي، والقاضي، وكاتب أو كاتبين للقيام بكتابة الوثائق المالية، والإدارية كعمليات البيع، والشراء، والرهن، وما إلى ذلك.كان السيد حمد رجلا متدينا ملازما لصلاة الجماعة، ودراسة القرآن، وكان في غاية الكرم، ورجل دولة قرب إليه رجال العلم وشيوخ القبائل وأكابر البلاد دون استثناء، وأخذ يتجول ويطوف بمدن عُمان يتفقد أحوالهم في كل عام مرتين، وزاد ذلك شعبيته، وهيبته ومحبته لدى عامة الناس، كما عيّن في المناصب الإدارية في الدولة ذوي الخبرة.   كان الصراع بين حمد وعمه سلطان كرّا وفرّا حتى أن ابن رزيق قد قال في ذلك: "كان حمد مع عظم هيبته التي سرت بعُمان وغيرها إذا ذكر عمه سلطان يقول: ما أظن أحدا من الملوك أهل للقوة والبأس إلا دون سلطان في القوة والبأس، وإذا ذكر سلطان حمدا قال: لا نظير لحمد في الهيبة والبأس".تعد مسقط بالنسبة للسيد حمد المركز الأساسي لحكمه، فقد كانت تمثل ميناء تجاريا مزدهرا يوفر عوائد مالية كبيرة للبلاد، وهي نقطة الانفتاح على العالم الخارجي لعُمان، وخاصة وأن حمد كانت لديه رغبة واضحة لتعزيز موقع عُمان على الساحة الإقليمية، وعدم اتباع سياسة الانعزال التي مال له والده. ولذلك نجده بأنه بادر مباشرة لنقل العاصمة من الرستاق إلى مسقط، واهتم كثيرا في بناء التحصينات والسفن، وتحسين القدرات العسكرية لبلاده، كما أخذ يسارع لاسترجاع السلطة على الساحل الشمالي المطل على الخليج العربي ولذلك كله اختار مسقط مركزا للإدارة في عهده بدل الرستاق.في عام 1792م جهز حمد حملة عسكرية لم يخبر أحدا بوجهتها كعادته، وأمر أن يكون تجمع الجيش في بركاء ، وحينما خرج من مسقط لقيادة الجيش أحس بالحمى، فلم يقدر على المسير ورجع إلى مسقط، إذ تبين أنه مصاب بمرض الجدري، فبعث إلى أبيه الإمام يطلب وصوله إليه، وحينما وصل أبوه إلى مسقط وجد المرض قد اشتد عليه، وما زاده حسرة في مرضه قيام بعض المجهولين بحرق سفينته الرحماني، وهي أكبر سفنه التي أمر بصنعها، فتحسّر عليها حسرة شديدة، وبعد ثلاثة أيام من هذه الحادثة انتقل حمد ابن الإمام إلى رحمة الله في ليلة الجمعة 8 رجب 1792م، وشيّعه جمع غفير من الناس في جنازة مهيبة ، ودفن في الوادي الأوسط في مسقط وسط حزن شديد أصاب العُمانيين الذين أحبّوه كثيرا لخصاله التي أشرنا إليها. وقد رثاه والده الإمام سعيد بعدد من القصائد المعروفة، إذ قال فيه:وافى حمامك يا حبيبي بالعجل    نار تلهّب في ضميري تشتعل]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هي المدينة التي استنجدت بالإمام أحمد بن سعيد لفك الحصار عنها في عام ١٧٧٥م؟</title>
      <itunes:episode>8</itunes:episode>
      <podcast:episode>8</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هي المدينة التي استنجدت بالإمام أحمد بن سعيد لفك الحصار عنها في عام ١٧٧٥م؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">6a85f31d-0057-4ffe-9c76-fb166037cd22</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/efc1432d</link>
      <description>
        <![CDATA[<p> </p>البصرة هي المدينة التي استنجدت بالأمان أحمد بن سعيد لفك الخصار الفارسي عنها في عام ١٧٧٥م. وهذه الحادثة التاريخية توضح أن العلاقة بين عُمان والدولة العثمانية كانت علاقة تحالف على أساس التعاون المشترك وتبادل المصالح في إدارة المنطقة. وازدادت متانة العلاقة بين الطرفين في عهد الدولة البوسعيدية لاسيما في المجالين السياسي والاقتصادي نتيجة نمو العلاقات التجارية بين مسقط والبصرة، ووجود تحدٍ مشترك بين الطرفين تمثل في الدولة الفارسية والتوسع السعودي (الوهابي) فيما بعد. ففي عهد الإمام أحمد بن سعيد (1156-1198هـ/1744-1783م) مؤسس الدولة البوسعيدية تميّزت العلاقات العُمانية العثمانية بالقوة والمتانة والتعاون، وتوجد بعض الحوادث التاريخية التي تؤكد ذلك التعاون، منها: طلب الوالي العثماني في بغداد المساعدة العسكرية من الإمام أحمد بن سعيد لفك الحصار الفارسي عن البصرة سنة 1775م، واستجابة الإمام أحمد لذلك الطلب، حيث أرسل حملة عسكرية بقيادة ابنه هلال، تمكنت من فك الحصار الفارسي عن البصرة ومساعدة العثمانيين في استعادة السيادة الكاملة عليها. ونتيجة لذلك الدور الكبير الذي قام به الأسطول العُماني والخدمة التي قدموها للدولة العثمانية أرسل السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) رسالة شكر للإمام أحمد بن سعيد على مساعدته في فك الحصار عن البصرة، وتخصيص مكافأة مالية سنوية للعُمانيين. كما قدَّم السلطان العثماني اعتذاره عن تصرفات مصطفى باشا -والي البصرة السابق- غير اللائقة مع السيد هلال ابن الامام أحمد بن سعيد، وردَّ الإمام أحمد بن سعيد برسالة للسلطان العثماني أبدى فيها استعداده الدائم لتقديم المساعدة الممكنة للدولة العثمانية وحرصه على استمرار الصداقة بينهم.ويظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصاً على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p> </p>البصرة هي المدينة التي استنجدت بالأمان أحمد بن سعيد لفك الخصار الفارسي عنها في عام ١٧٧٥م. وهذه الحادثة التاريخية توضح أن العلاقة بين عُمان والدولة العثمانية كانت علاقة تحالف على أساس التعاون المشترك وتبادل المصالح في إدارة المنطقة. وازدادت متانة العلاقة بين الطرفين في عهد الدولة البوسعيدية لاسيما في المجالين السياسي والاقتصادي نتيجة نمو العلاقات التجارية بين مسقط والبصرة، ووجود تحدٍ مشترك بين الطرفين تمثل في الدولة الفارسية والتوسع السعودي (الوهابي) فيما بعد. ففي عهد الإمام أحمد بن سعيد (1156-1198هـ/1744-1783م) مؤسس الدولة البوسعيدية تميّزت العلاقات العُمانية العثمانية بالقوة والمتانة والتعاون، وتوجد بعض الحوادث التاريخية التي تؤكد ذلك التعاون، منها: طلب الوالي العثماني في بغداد المساعدة العسكرية من الإمام أحمد بن سعيد لفك الحصار الفارسي عن البصرة سنة 1775م، واستجابة الإمام أحمد لذلك الطلب، حيث أرسل حملة عسكرية بقيادة ابنه هلال، تمكنت من فك الحصار الفارسي عن البصرة ومساعدة العثمانيين في استعادة السيادة الكاملة عليها. ونتيجة لذلك الدور الكبير الذي قام به الأسطول العُماني والخدمة التي قدموها للدولة العثمانية أرسل السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) رسالة شكر للإمام أحمد بن سعيد على مساعدته في فك الحصار عن البصرة، وتخصيص مكافأة مالية سنوية للعُمانيين. كما قدَّم السلطان العثماني اعتذاره عن تصرفات مصطفى باشا -والي البصرة السابق- غير اللائقة مع السيد هلال ابن الامام أحمد بن سعيد، وردَّ الإمام أحمد بن سعيد برسالة للسلطان العثماني أبدى فيها استعداده الدائم لتقديم المساعدة الممكنة للدولة العثمانية وحرصه على استمرار الصداقة بينهم.ويظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصاً على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Mon, 22 Jan 2024 03:11:34 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/efc1432d/320025f6.mp3" length="9192365" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>229</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p> </p>البصرة هي المدينة التي استنجدت بالأمان أحمد بن سعيد لفك الخصار الفارسي عنها في عام ١٧٧٥م. وهذه الحادثة التاريخية توضح أن العلاقة بين عُمان والدولة العثمانية كانت علاقة تحالف على أساس التعاون المشترك وتبادل المصالح في إدارة المنطقة. وازدادت متانة العلاقة بين الطرفين في عهد الدولة البوسعيدية لاسيما في المجالين السياسي والاقتصادي نتيجة نمو العلاقات التجارية بين مسقط والبصرة، ووجود تحدٍ مشترك بين الطرفين تمثل في الدولة الفارسية والتوسع السعودي (الوهابي) فيما بعد. ففي عهد الإمام أحمد بن سعيد (1156-1198هـ/1744-1783م) مؤسس الدولة البوسعيدية تميّزت العلاقات العُمانية العثمانية بالقوة والمتانة والتعاون، وتوجد بعض الحوادث التاريخية التي تؤكد ذلك التعاون، منها: طلب الوالي العثماني في بغداد المساعدة العسكرية من الإمام أحمد بن سعيد لفك الحصار الفارسي عن البصرة سنة 1775م، واستجابة الإمام أحمد لذلك الطلب، حيث أرسل حملة عسكرية بقيادة ابنه هلال، تمكنت من فك الحصار الفارسي عن البصرة ومساعدة العثمانيين في استعادة السيادة الكاملة عليها. ونتيجة لذلك الدور الكبير الذي قام به الأسطول العُماني والخدمة التي قدموها للدولة العثمانية أرسل السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) رسالة شكر للإمام أحمد بن سعيد على مساعدته في فك الحصار عن البصرة، وتخصيص مكافأة مالية سنوية للعُمانيين. كما قدَّم السلطان العثماني اعتذاره عن تصرفات مصطفى باشا -والي البصرة السابق- غير اللائقة مع السيد هلال ابن الامام أحمد بن سعيد، وردَّ الإمام أحمد بن سعيد برسالة للسلطان العثماني أبدى فيها استعداده الدائم لتقديم المساعدة الممكنة للدولة العثمانية وحرصه على استمرار الصداقة بينهم.ويظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصاً على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	 مَن الشاعر القائل: يا أحمد الناس اسما       وأعدل الناس حكم</title>
      <itunes:episode>7</itunes:episode>
      <podcast:episode>7</podcast:episode>
      <itunes:title>	 مَن الشاعر القائل: يا أحمد الناس اسما       وأعدل الناس حكم</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">b8cfdeb1-77eb-4d22-b465-2d29a4edd233</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/f8cc1d83</link>
      <description>
        <![CDATA[راشد بن سعيد بن بلحسن العبسي، أديب وشاعر عاش في القرن 12هـ/ 18م، من بلدة سيما بولاية إزكي، كان ضرير البصر. له مجموعة من القصائد المتفرقة والمتناثرة، وهي مدونة في كثير من المخطوطات العُمانية، لاسيما الصحيفة العدنانية (مخطوط)، كما توجد الكثير من قصائد العنسي في الصحيفة القحطانية (مطبوع) لمؤلفها ابن رزيق، ولا يستبعد أن يكون له ديوان شعر لفصاحته وبلاغته. يعد الشيخ الفصيح راشد بن سعيد العبسي أشهر شعراء زمانه، وأشعر شعراء أهل عُمان على الإطلاق على نحو ما يذكر المؤرخ الأديب ابن رزيق. عاصر الشيخ راشد بن سعيد العنسي الإمام أحمد بن سعيد ومدحه بعدة قصائد منها:يا أحمدَ الناس اسماً       وأعدل الناس حكماًوأكبر الناس عقلاً         وأكثر الناس حلماًوأوسع الناس جوداً      وأغزر الناس فهماًيا أحمد بن سعيدٍ         ذو عنده المجد نما      وفي قصيدة أخرى في مدح الإمام أحمد أيضاً، يقول:إذا شئتَ سيراً للهداية والتقى   فما لهما غيرُ الإمامِ طريقُيقود بفتياهُ العماةُ إلى الهدى     وسحب المنايا للعداةِ بروقُفتىً يلحق الإملاكَ ما هو طالبٌ   وليس لذي ملكٍ إليه لحوقُ<p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[راشد بن سعيد بن بلحسن العبسي، أديب وشاعر عاش في القرن 12هـ/ 18م، من بلدة سيما بولاية إزكي، كان ضرير البصر. له مجموعة من القصائد المتفرقة والمتناثرة، وهي مدونة في كثير من المخطوطات العُمانية، لاسيما الصحيفة العدنانية (مخطوط)، كما توجد الكثير من قصائد العنسي في الصحيفة القحطانية (مطبوع) لمؤلفها ابن رزيق، ولا يستبعد أن يكون له ديوان شعر لفصاحته وبلاغته. يعد الشيخ الفصيح راشد بن سعيد العبسي أشهر شعراء زمانه، وأشعر شعراء أهل عُمان على الإطلاق على نحو ما يذكر المؤرخ الأديب ابن رزيق. عاصر الشيخ راشد بن سعيد العنسي الإمام أحمد بن سعيد ومدحه بعدة قصائد منها:يا أحمدَ الناس اسماً       وأعدل الناس حكماًوأكبر الناس عقلاً         وأكثر الناس حلماًوأوسع الناس جوداً      وأغزر الناس فهماًيا أحمد بن سعيدٍ         ذو عنده المجد نما      وفي قصيدة أخرى في مدح الإمام أحمد أيضاً، يقول:إذا شئتَ سيراً للهداية والتقى   فما لهما غيرُ الإمامِ طريقُيقود بفتياهُ العماةُ إلى الهدى     وسحب المنايا للعداةِ بروقُفتىً يلحق الإملاكَ ما هو طالبٌ   وليس لذي ملكٍ إليه لحوقُ<p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Tue, 09 Jan 2024 03:54:41 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/f8cc1d83/aaa6e4ff.mp3" length="7527743" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>187</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[راشد بن سعيد بن بلحسن العبسي، أديب وشاعر عاش في القرن 12هـ/ 18م، من بلدة سيما بولاية إزكي، كان ضرير البصر. له مجموعة من القصائد المتفرقة والمتناثرة، وهي مدونة في كثير من المخطوطات العُمانية، لاسيما الصحيفة العدنانية (مخطوط)، كما توجد الكثير من قصائد العنسي في الصحيفة القحطانية (مطبوع) لمؤلفها ابن رزيق، ولا يستبعد أن يكون له ديوان شعر لفصاحته وبلاغته. يعد الشيخ الفصيح راشد بن سعيد العبسي أشهر شعراء زمانه، وأشعر شعراء أهل عُمان على الإطلاق على نحو ما يذكر المؤرخ الأديب ابن رزيق. عاصر الشيخ راشد بن سعيد العنسي الإمام أحمد بن سعيد ومدحه بعدة قصائد منها:يا أحمدَ الناس اسماً       وأعدل الناس حكماًوأكبر الناس عقلاً         وأكثر الناس حلماًوأوسع الناس جوداً      وأغزر الناس فهماًيا أحمد بن سعيدٍ         ذو عنده المجد نما      وفي قصيدة أخرى في مدح الإمام أحمد أيضاً، يقول:إذا شئتَ سيراً للهداية والتقى   فما لهما غيرُ الإمامِ طريقُيقود بفتياهُ العماةُ إلى الهدى     وسحب المنايا للعداةِ بروقُفتىً يلحق الإملاكَ ما هو طالبٌ   وليس لذي ملكٍ إليه لحوقُ<p> </p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>ما هي عاصمة الدولة البوسعيدية في مراحل التأسيس الأولى؟</title>
      <itunes:episode>6</itunes:episode>
      <podcast:episode>6</podcast:episode>
      <itunes:title>ما هي عاصمة الدولة البوسعيدية في مراحل التأسيس الأولى؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">70049462-86b1-462f-961f-0ae7b102fa8b</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/c6c98b08</link>
      <description>
        <![CDATA[تعد الرستاق عاصمة الدولة البوسعيدية في مراحل التأسيس الأولى ومنها حكم الإمام أحمد بن سعيد عُمان على مدى ٣٩ عاماً منذ العام ١٧٤٤م وحتى وفاته في العام ١٧٨٣م.<p> </p>عُرفت الرستاق كولاية لها بعدها الحضاري حيث شاركت في صياغة فترة مهمة من التاريخ العُماني، ومنها انطلقت دعوات الوحدة لتكون عُمان صفا واحدا أمام هجمات الغزاة الذين لم يستوعبوا دروس التاريخ.  فتم مبايعة الامام ناصر بن مرشد اماما لعُمان في الرستاق حيث قاد رحلة تحرير عُمان من الاحتلال البرتغالي لبعض سواحلها وتحقيق الوحدة الداخلية. فكانت الرستاق عاصمة لدولة اليعاربة منذ عصر مؤسسها الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عام 1624م، ومنها أيضا استكمل مؤسس الدولة البوسعيدية الإمام أحمد بن سعيد طرد الفرس وتوحيد كافة التراب العُماني تحت سلطة سياسية واحدة موحدة. واستمرت عاصمة للدولة البوسعيدية في عهد الإمام سعيد بن أحمد ثم انتقل الثقل السياسي والاقتصادي لمسقط التي استقر فيها السيد حمد بن سعيد ومنها أدار الحكم بشكل فعلي مع بقاء والده الإمام سعيد في الرستاق.<p> </p> ومن قلعة الرستاق كمقر للحكم أدار الإمام أحمد بن سعيد دولته التي أرساها على قواعد متينة. وتمثل قلعة الرستاق فن الهندسة المعمارية العُماني في موقعها وأهميتها وتحصيناتها وتقسيماتها ومرافقها وجمال مظهرها.. وعلى امتداد حقب التاريخ، توسع بناء القلعة وملحقاتها. وتتكون حالياً من طابقين، بالإضافة إلى الطابق الأرضي، وتحتوي على مساكن ومخازن أسلحة وغرف استقبال وصباحات وجامع (البياضة) وآبار ومخازن ومرافق أخرى. عموماً، تُرجّح المصادر بناء القلعة قبل الإسلام من قبل الجلندانيين. والمبنى المهيب الحالي للقلعة بُني في عهد دولة اليعاربة (1034- 1156هـ/ 1624-1744م). توجد في القلعة 4 أبراج: البرج الأحمر، وبرج الريح وبرج الشياطين - بناهما الإمام سيف بن سلطان اليعربي الملقب بقيد الأرض (1104-1123هـ/1692-1711م) - والبرج الحديث - بناه الإمام <strong>أحمد بن سعيد البوسعيدي (1156-1198هـ/1744-1783م) -</strong> كانت قلعة الرستاق مقراً لحكم بعض أئمة اليعاربة والبوسعيد. وقامت وزارة التراث والثقافة (حاليا وزارة التراث والسياحة) بترميمها في عام 1986م. توفي الإمام أحمد بن سعيد في مقر حكمه قلعة الرستاق، يوم الاثنين 19 محرم 1198هـ/ 14 ديسمبر 1783م، ودفن جنوب الحصن في محلة بيت القرن، وبنى ابنه سعيد قبة على قبره، ويذكر ابن رزيق أن قبره كان مزار الكثير من الناس حتى عام 1291هـ/1874م.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[تعد الرستاق عاصمة الدولة البوسعيدية في مراحل التأسيس الأولى ومنها حكم الإمام أحمد بن سعيد عُمان على مدى ٣٩ عاماً منذ العام ١٧٤٤م وحتى وفاته في العام ١٧٨٣م.<p> </p>عُرفت الرستاق كولاية لها بعدها الحضاري حيث شاركت في صياغة فترة مهمة من التاريخ العُماني، ومنها انطلقت دعوات الوحدة لتكون عُمان صفا واحدا أمام هجمات الغزاة الذين لم يستوعبوا دروس التاريخ.  فتم مبايعة الامام ناصر بن مرشد اماما لعُمان في الرستاق حيث قاد رحلة تحرير عُمان من الاحتلال البرتغالي لبعض سواحلها وتحقيق الوحدة الداخلية. فكانت الرستاق عاصمة لدولة اليعاربة منذ عصر مؤسسها الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عام 1624م، ومنها أيضا استكمل مؤسس الدولة البوسعيدية الإمام أحمد بن سعيد طرد الفرس وتوحيد كافة التراب العُماني تحت سلطة سياسية واحدة موحدة. واستمرت عاصمة للدولة البوسعيدية في عهد الإمام سعيد بن أحمد ثم انتقل الثقل السياسي والاقتصادي لمسقط التي استقر فيها السيد حمد بن سعيد ومنها أدار الحكم بشكل فعلي مع بقاء والده الإمام سعيد في الرستاق.<p> </p> ومن قلعة الرستاق كمقر للحكم أدار الإمام أحمد بن سعيد دولته التي أرساها على قواعد متينة. وتمثل قلعة الرستاق فن الهندسة المعمارية العُماني في موقعها وأهميتها وتحصيناتها وتقسيماتها ومرافقها وجمال مظهرها.. وعلى امتداد حقب التاريخ، توسع بناء القلعة وملحقاتها. وتتكون حالياً من طابقين، بالإضافة إلى الطابق الأرضي، وتحتوي على مساكن ومخازن أسلحة وغرف استقبال وصباحات وجامع (البياضة) وآبار ومخازن ومرافق أخرى. عموماً، تُرجّح المصادر بناء القلعة قبل الإسلام من قبل الجلندانيين. والمبنى المهيب الحالي للقلعة بُني في عهد دولة اليعاربة (1034- 1156هـ/ 1624-1744م). توجد في القلعة 4 أبراج: البرج الأحمر، وبرج الريح وبرج الشياطين - بناهما الإمام سيف بن سلطان اليعربي الملقب بقيد الأرض (1104-1123هـ/1692-1711م) - والبرج الحديث - بناه الإمام <strong>أحمد بن سعيد البوسعيدي (1156-1198هـ/1744-1783م) -</strong> كانت قلعة الرستاق مقراً لحكم بعض أئمة اليعاربة والبوسعيد. وقامت وزارة التراث والثقافة (حاليا وزارة التراث والسياحة) بترميمها في عام 1986م. توفي الإمام أحمد بن سعيد في مقر حكمه قلعة الرستاق، يوم الاثنين 19 محرم 1198هـ/ 14 ديسمبر 1783م، ودفن جنوب الحصن في محلة بيت القرن، وبنى ابنه سعيد قبة على قبره، ويذكر ابن رزيق أن قبره كان مزار الكثير من الناس حتى عام 1291هـ/1874م.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Tue, 09 Jan 2024 03:54:09 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/c6c98b08/cdea8609.mp3" length="8237227" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>205</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[تعد الرستاق عاصمة الدولة البوسعيدية في مراحل التأسيس الأولى ومنها حكم الإمام أحمد بن سعيد عُمان على مدى ٣٩ عاماً منذ العام ١٧٤٤م وحتى وفاته في العام ١٧٨٣م.<p> </p>عُرفت الرستاق كولاية لها بعدها الحضاري حيث شاركت في صياغة فترة مهمة من التاريخ العُماني، ومنها انطلقت دعوات الوحدة لتكون عُمان صفا واحدا أمام هجمات الغزاة الذين لم يستوعبوا دروس التاريخ.  فتم مبايعة الامام ناصر بن مرشد اماما لعُمان في الرستاق حيث قاد رحلة تحرير عُمان من الاحتلال البرتغالي لبعض سواحلها وتحقيق الوحدة الداخلية. فكانت الرستاق عاصمة لدولة اليعاربة منذ عصر مؤسسها الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عام 1624م، ومنها أيضا استكمل مؤسس الدولة البوسعيدية الإمام أحمد بن سعيد طرد الفرس وتوحيد كافة التراب العُماني تحت سلطة سياسية واحدة موحدة. واستمرت عاصمة للدولة البوسعيدية في عهد الإمام سعيد بن أحمد ثم انتقل الثقل السياسي والاقتصادي لمسقط التي استقر فيها السيد حمد بن سعيد ومنها أدار الحكم بشكل فعلي مع بقاء والده الإمام سعيد في الرستاق.<p> </p> ومن قلعة الرستاق كمقر للحكم أدار الإمام أحمد بن سعيد دولته التي أرساها على قواعد متينة. وتمثل قلعة الرستاق فن الهندسة المعمارية العُماني في موقعها وأهميتها وتحصيناتها وتقسيماتها ومرافقها وجمال مظهرها.. وعلى امتداد حقب التاريخ، توسع بناء القلعة وملحقاتها. وتتكون حالياً من طابقين، بالإضافة إلى الطابق الأرضي، وتحتوي على مساكن ومخازن أسلحة وغرف استقبال وصباحات وجامع (البياضة) وآبار ومخازن ومرافق أخرى. عموماً، تُرجّح المصادر بناء القلعة قبل الإسلام من قبل الجلندانيين. والمبنى المهيب الحالي للقلعة بُني في عهد دولة اليعاربة (1034- 1156هـ/ 1624-1744م). توجد في القلعة 4 أبراج: البرج الأحمر، وبرج الريح وبرج الشياطين - بناهما الإمام سيف بن سلطان اليعربي الملقب بقيد الأرض (1104-1123هـ/1692-1711م) - والبرج الحديث - بناه الإمام <strong>أحمد بن سعيد البوسعيدي (1156-1198هـ/1744-1783م) -</strong> كانت قلعة الرستاق مقراً لحكم بعض أئمة اليعاربة والبوسعيد. وقامت وزارة التراث والثقافة (حاليا وزارة التراث والسياحة) بترميمها في عام 1986م. توفي الإمام أحمد بن سعيد في مقر حكمه قلعة الرستاق، يوم الاثنين 19 محرم 1198هـ/ 14 ديسمبر 1783م، ودفن جنوب الحصن في محلة بيت القرن، وبنى ابنه سعيد قبة على قبره، ويذكر ابن رزيق أن قبره كان مزار الكثير من الناس حتى عام 1291هـ/1874م.<p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	كم عدد أبناء الامام أحمد بن سعيد؟</title>
      <itunes:episode>5</itunes:episode>
      <podcast:episode>5</podcast:episode>
      <itunes:title>	كم عدد أبناء الامام أحمد بن سعيد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">69aaa186-2cba-4426-a25a-32db906d552e</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/6a998c29</link>
      <description>
        <![CDATA[<p> </p>أبناء الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي عشرة؛ الذكور السادة: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وسلطان، وطالب ومحمد. والإناث السيدات: موزة وعفراء وميرا. وأهم المصادر العُمانية التي أشارت إلى ذرية الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية هي: كتب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين والسيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية والصحيفة القحطانية لابن رزيق، وكتاب تحفة الأعيان في تاريخ عُمان للسالمي، وكتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد للبطاشي، وكتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار للمغيري، وكتاب البوسعيديون حكام زنجبار للفارسي، وكتاب مذكرات أميرة عربية للسيدة سالمة.وزوجات الإمام أحمد بن سعيد حسب ما ذكره البطاشي في كتاب الطالع السعيد: الزوجة الأولى بوسعيدية وهي والدة الإمام سعيد بن أحمد. الزوجة الثانية من الهند وهي والدة السادة هلال وطالب. الزوجة الثالثة جبرية من قرية الحرادي ببركاء وهي والدة السادة سلطان وسيف وموزة. الزوجة الرابعة يعربية ابنة الإمام سيف بن سلطان بن سيف وهي والدة السيد محمد بن الإمام أحمد.لم يصرح ابن رزيق بأسماء بنات الإمام أحمد بن سعيد، ذكر البطاشي السيدة موزة والسيدة عفراء في كتابه: الطالع السعيد، أما السيدة ميرا أو ميرة فذكرها الدكتور سعيد الهاشمي في مقدمة كتاب الطالع السعيد نقلاً عن الفارسي في كتاب البوسعيديون حكام زنجبار، حيث أشار إلى أن السيد سعيد بن سلطان سمى ابنته ميره على اسم جدتها بنت الإمام.ويذكر السالمي ذرية الإمام أحمد وتوزيع مناطق النفوذ بين أبنائه في كتاب تحفة الأعيان: "وخلف أولادًا منهم سعيد بن أحمد وسلطان بن أحمد وقيس بن أحمد ومحمد بن أحمد وطالب بن أحمد؛ وهؤلاء كلهم يقال لهم أولاد الإمام. فأما سلطان فهو أبو ملوك مسكد وزنجبار؛ وأما قيس فهو أبو ملوك الرستاق وكانوا قبل ذلك على صحار وما يليها، وأما محمد وطالب فإنهما وليا من قبل اخوتهما: فولي طالب الرستاق وولي محمد السويق من الباطنة".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[<p> </p>أبناء الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي عشرة؛ الذكور السادة: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وسلطان، وطالب ومحمد. والإناث السيدات: موزة وعفراء وميرا. وأهم المصادر العُمانية التي أشارت إلى ذرية الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية هي: كتب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين والسيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية والصحيفة القحطانية لابن رزيق، وكتاب تحفة الأعيان في تاريخ عُمان للسالمي، وكتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد للبطاشي، وكتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار للمغيري، وكتاب البوسعيديون حكام زنجبار للفارسي، وكتاب مذكرات أميرة عربية للسيدة سالمة.وزوجات الإمام أحمد بن سعيد حسب ما ذكره البطاشي في كتاب الطالع السعيد: الزوجة الأولى بوسعيدية وهي والدة الإمام سعيد بن أحمد. الزوجة الثانية من الهند وهي والدة السادة هلال وطالب. الزوجة الثالثة جبرية من قرية الحرادي ببركاء وهي والدة السادة سلطان وسيف وموزة. الزوجة الرابعة يعربية ابنة الإمام سيف بن سلطان بن سيف وهي والدة السيد محمد بن الإمام أحمد.لم يصرح ابن رزيق بأسماء بنات الإمام أحمد بن سعيد، ذكر البطاشي السيدة موزة والسيدة عفراء في كتابه: الطالع السعيد، أما السيدة ميرا أو ميرة فذكرها الدكتور سعيد الهاشمي في مقدمة كتاب الطالع السعيد نقلاً عن الفارسي في كتاب البوسعيديون حكام زنجبار، حيث أشار إلى أن السيد سعيد بن سلطان سمى ابنته ميره على اسم جدتها بنت الإمام.ويذكر السالمي ذرية الإمام أحمد وتوزيع مناطق النفوذ بين أبنائه في كتاب تحفة الأعيان: "وخلف أولادًا منهم سعيد بن أحمد وسلطان بن أحمد وقيس بن أحمد ومحمد بن أحمد وطالب بن أحمد؛ وهؤلاء كلهم يقال لهم أولاد الإمام. فأما سلطان فهو أبو ملوك مسكد وزنجبار؛ وأما قيس فهو أبو ملوك الرستاق وكانوا قبل ذلك على صحار وما يليها، وأما محمد وطالب فإنهما وليا من قبل اخوتهما: فولي طالب الرستاق وولي محمد السويق من الباطنة".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Tue, 09 Jan 2024 03:52:45 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/6a998c29/3af0d2d2.mp3" length="11588216" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>289</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[<p> </p>أبناء الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي عشرة؛ الذكور السادة: هلال، وسعيد، وقيس، وسيف، وسلطان، وطالب ومحمد. والإناث السيدات: موزة وعفراء وميرا. وأهم المصادر العُمانية التي أشارت إلى ذرية الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية هي: كتب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين والسيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية والصحيفة القحطانية لابن رزيق، وكتاب تحفة الأعيان في تاريخ عُمان للسالمي، وكتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد للبطاشي، وكتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار للمغيري، وكتاب البوسعيديون حكام زنجبار للفارسي، وكتاب مذكرات أميرة عربية للسيدة سالمة.وزوجات الإمام أحمد بن سعيد حسب ما ذكره البطاشي في كتاب الطالع السعيد: الزوجة الأولى بوسعيدية وهي والدة الإمام سعيد بن أحمد. الزوجة الثانية من الهند وهي والدة السادة هلال وطالب. الزوجة الثالثة جبرية من قرية الحرادي ببركاء وهي والدة السادة سلطان وسيف وموزة. الزوجة الرابعة يعربية ابنة الإمام سيف بن سلطان بن سيف وهي والدة السيد محمد بن الإمام أحمد.لم يصرح ابن رزيق بأسماء بنات الإمام أحمد بن سعيد، ذكر البطاشي السيدة موزة والسيدة عفراء في كتابه: الطالع السعيد، أما السيدة ميرا أو ميرة فذكرها الدكتور سعيد الهاشمي في مقدمة كتاب الطالع السعيد نقلاً عن الفارسي في كتاب البوسعيديون حكام زنجبار، حيث أشار إلى أن السيد سعيد بن سلطان سمى ابنته ميره على اسم جدتها بنت الإمام.ويذكر السالمي ذرية الإمام أحمد وتوزيع مناطق النفوذ بين أبنائه في كتاب تحفة الأعيان: "وخلف أولادًا منهم سعيد بن أحمد وسلطان بن أحمد وقيس بن أحمد ومحمد بن أحمد وطالب بن أحمد؛ وهؤلاء كلهم يقال لهم أولاد الإمام. فأما سلطان فهو أبو ملوك مسكد وزنجبار؛ وأما قيس فهو أبو ملوك الرستاق وكانوا قبل ذلك على صحار وما يليها، وأما محمد وطالب فإنهما وليا من قبل اخوتهما: فولي طالب الرستاق وولي محمد السويق من الباطنة".<p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	ما هي السلعة الاقتصادية الأشهر في أسطول الإمام أحمد بن سعيد؟</title>
      <itunes:episode>4</itunes:episode>
      <podcast:episode>4</podcast:episode>
      <itunes:title>	ما هي السلعة الاقتصادية الأشهر في أسطول الإمام أحمد بن سعيد؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">d6dffad4-495e-4ad6-abd8-4159e9f808ed</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/50162862</link>
      <description>
        <![CDATA[البُن هي السلعة الاقتصادية الأشهر في أسطول الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، فيعد العصر الذهبي لتجارة البُن في عُمان بقيام دولة البوسعيد عام 1744م، وعلى وجه الخصوص في فترة حكم مؤسس الدولة الإمام أحمد بن سعيد (1156-1198هـ/1744-1783م)، فقد تحول العُمانيون وأسطولهم إلى أشهر ناقل للبُن في منطقة الخليج العربي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. وباتت تجارته النشاط الرئيس للعُمانيين ومصدر ثروتهم، حيث نجح الإمام أحمد بن سعيد في طرد الفرس من عُمان عام 1744م، ثم ما لبث أن أكمل توحيد البلاد وتنمية قدراتها العسكرية والبحرية بشكل خاص، كل ذلك لتهيئة الجو للنمو الاقتصادي والسياسي لعُمان. دور العُمانيون كان على درجة كبيرة من الأهمية في التجارة بهذه السلعة، وهو الدور تمثّل في عملية الربط بين مناطق الإنتاج في اليمن وشرق أفريقيا والمحيط الهندي، وبين مناطق الاستهلاك في العراق وبلاد الشام ومصر والدولة العثمانية، ثم إلى أوروبا من خلال الأسطول العُماني الذي بات معروفاً في تلك الفترة بأسطول البُن العُماني أو كما يسميه البعض: مراكب القهوة.كانت شهرة أسطول البُن العُماني عام 1765م سبباً في رصد تحركاته من قبل بريطانيا، وقد أوردت أحد تقارير شركة الهند الشرقية البريطانية أن الأسطول العُماني يقوم برحلات سنوية إلى مناطق مختلفة في الشرق منها رحلة شهيرة عرفت باسم "أسطول البُن". وعُرفت هذه الرحلة محلياً باسم "موسم البصرة".ويذكر الرحّالة كريستن نيبور في رحلته إلى البصرة، عندما وصل إليها في العام 1765م: "عمَّ الحزن البصرة هذه السنة، ففي فصل الخريف كانت تستقبل عادة حوالي 50 مركباً من مرافئ عُمان كافة، محملة كلها بالبُن من المُخا والحديدة. وأرغمت السفن الأولى على دفع رسوم مرور باهضة للشيخ سليمان، كي يسمح لها بمتابعة رحلتها إلى البصرة، كما وأنها أرغمت على شراء التمر في طريق العودة. وعندما بلغ خبر الأحداث التي وقعت على شط العرب مسامع سكان مسقط، أفرغت المراكب الصغيرة البُن، الذي حمل في سفينة حربية تابعة لأسطول الإمام. ورغم أنها تمكنت من الوصول بسلام إلى بوشهر، لم تجرؤ على المضي في رحلتها. في السنة التالية، علمت أن السفينة المذكورة أفرغت حمولتها كلها في أحد مخازن الخرج، لتقع بعدها أسيرة مير مهنا".  كما يذكر لوريمر عند حديثه عن تجارة مسقط في عهد الإمام أحمد بن سعيد: "جهزت تجارة مسقط مع البصرة سنة 1765م حمولة ما يقارب 50 سفينة من نوع (الترانكي Trankies) في السنة، وإنه ليلفت النظر أن نلاحظ أن بحارة صور كانوا مشهورين بالدور المهم الذي لعبوه في تجارة البُن، عبر مسقط، بين اليمن والعراق التركي".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[البُن هي السلعة الاقتصادية الأشهر في أسطول الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، فيعد العصر الذهبي لتجارة البُن في عُمان بقيام دولة البوسعيد عام 1744م، وعلى وجه الخصوص في فترة حكم مؤسس الدولة الإمام أحمد بن سعيد (1156-1198هـ/1744-1783م)، فقد تحول العُمانيون وأسطولهم إلى أشهر ناقل للبُن في منطقة الخليج العربي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. وباتت تجارته النشاط الرئيس للعُمانيين ومصدر ثروتهم، حيث نجح الإمام أحمد بن سعيد في طرد الفرس من عُمان عام 1744م، ثم ما لبث أن أكمل توحيد البلاد وتنمية قدراتها العسكرية والبحرية بشكل خاص، كل ذلك لتهيئة الجو للنمو الاقتصادي والسياسي لعُمان. دور العُمانيون كان على درجة كبيرة من الأهمية في التجارة بهذه السلعة، وهو الدور تمثّل في عملية الربط بين مناطق الإنتاج في اليمن وشرق أفريقيا والمحيط الهندي، وبين مناطق الاستهلاك في العراق وبلاد الشام ومصر والدولة العثمانية، ثم إلى أوروبا من خلال الأسطول العُماني الذي بات معروفاً في تلك الفترة بأسطول البُن العُماني أو كما يسميه البعض: مراكب القهوة.كانت شهرة أسطول البُن العُماني عام 1765م سبباً في رصد تحركاته من قبل بريطانيا، وقد أوردت أحد تقارير شركة الهند الشرقية البريطانية أن الأسطول العُماني يقوم برحلات سنوية إلى مناطق مختلفة في الشرق منها رحلة شهيرة عرفت باسم "أسطول البُن". وعُرفت هذه الرحلة محلياً باسم "موسم البصرة".ويذكر الرحّالة كريستن نيبور في رحلته إلى البصرة، عندما وصل إليها في العام 1765م: "عمَّ الحزن البصرة هذه السنة، ففي فصل الخريف كانت تستقبل عادة حوالي 50 مركباً من مرافئ عُمان كافة، محملة كلها بالبُن من المُخا والحديدة. وأرغمت السفن الأولى على دفع رسوم مرور باهضة للشيخ سليمان، كي يسمح لها بمتابعة رحلتها إلى البصرة، كما وأنها أرغمت على شراء التمر في طريق العودة. وعندما بلغ خبر الأحداث التي وقعت على شط العرب مسامع سكان مسقط، أفرغت المراكب الصغيرة البُن، الذي حمل في سفينة حربية تابعة لأسطول الإمام. ورغم أنها تمكنت من الوصول بسلام إلى بوشهر، لم تجرؤ على المضي في رحلتها. في السنة التالية، علمت أن السفينة المذكورة أفرغت حمولتها كلها في أحد مخازن الخرج، لتقع بعدها أسيرة مير مهنا".  كما يذكر لوريمر عند حديثه عن تجارة مسقط في عهد الإمام أحمد بن سعيد: "جهزت تجارة مسقط مع البصرة سنة 1765م حمولة ما يقارب 50 سفينة من نوع (الترانكي Trankies) في السنة، وإنه ليلفت النظر أن نلاحظ أن بحارة صور كانوا مشهورين بالدور المهم الذي لعبوه في تجارة البُن، عبر مسقط، بين اليمن والعراق التركي".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Tue, 09 Jan 2024 03:52:09 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/50162862/bd9065d6.mp3" length="9402290" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>234</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[البُن هي السلعة الاقتصادية الأشهر في أسطول الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، فيعد العصر الذهبي لتجارة البُن في عُمان بقيام دولة البوسعيد عام 1744م، وعلى وجه الخصوص في فترة حكم مؤسس الدولة الإمام أحمد بن سعيد (1156-1198هـ/1744-1783م)، فقد تحول العُمانيون وأسطولهم إلى أشهر ناقل للبُن في منطقة الخليج العربي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. وباتت تجارته النشاط الرئيس للعُمانيين ومصدر ثروتهم، حيث نجح الإمام أحمد بن سعيد في طرد الفرس من عُمان عام 1744م، ثم ما لبث أن أكمل توحيد البلاد وتنمية قدراتها العسكرية والبحرية بشكل خاص، كل ذلك لتهيئة الجو للنمو الاقتصادي والسياسي لعُمان. دور العُمانيون كان على درجة كبيرة من الأهمية في التجارة بهذه السلعة، وهو الدور تمثّل في عملية الربط بين مناطق الإنتاج في اليمن وشرق أفريقيا والمحيط الهندي، وبين مناطق الاستهلاك في العراق وبلاد الشام ومصر والدولة العثمانية، ثم إلى أوروبا من خلال الأسطول العُماني الذي بات معروفاً في تلك الفترة بأسطول البُن العُماني أو كما يسميه البعض: مراكب القهوة.كانت شهرة أسطول البُن العُماني عام 1765م سبباً في رصد تحركاته من قبل بريطانيا، وقد أوردت أحد تقارير شركة الهند الشرقية البريطانية أن الأسطول العُماني يقوم برحلات سنوية إلى مناطق مختلفة في الشرق منها رحلة شهيرة عرفت باسم "أسطول البُن". وعُرفت هذه الرحلة محلياً باسم "موسم البصرة".ويذكر الرحّالة كريستن نيبور في رحلته إلى البصرة، عندما وصل إليها في العام 1765م: "عمَّ الحزن البصرة هذه السنة، ففي فصل الخريف كانت تستقبل عادة حوالي 50 مركباً من مرافئ عُمان كافة، محملة كلها بالبُن من المُخا والحديدة. وأرغمت السفن الأولى على دفع رسوم مرور باهضة للشيخ سليمان، كي يسمح لها بمتابعة رحلتها إلى البصرة، كما وأنها أرغمت على شراء التمر في طريق العودة. وعندما بلغ خبر الأحداث التي وقعت على شط العرب مسامع سكان مسقط، أفرغت المراكب الصغيرة البُن، الذي حمل في سفينة حربية تابعة لأسطول الإمام. ورغم أنها تمكنت من الوصول بسلام إلى بوشهر، لم تجرؤ على المضي في رحلتها. في السنة التالية، علمت أن السفينة المذكورة أفرغت حمولتها كلها في أحد مخازن الخرج، لتقع بعدها أسيرة مير مهنا".  كما يذكر لوريمر عند حديثه عن تجارة مسقط في عهد الإمام أحمد بن سعيد: "جهزت تجارة مسقط مع البصرة سنة 1765م حمولة ما يقارب 50 سفينة من نوع (الترانكي Trankies) في السنة، وإنه ليلفت النظر أن نلاحظ أن بحارة صور كانوا مشهورين بالدور المهم الذي لعبوه في تجارة البُن، عبر مسقط، بين اليمن والعراق التركي".<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>3.	ما هو المصدر التاريخي الشهير الذي يؤرخ للدولة البوسعيدية؟</title>
      <itunes:episode>3</itunes:episode>
      <podcast:episode>3</podcast:episode>
      <itunes:title>3.	ما هو المصدر التاريخي الشهير الذي يؤرخ للدولة البوسعيدية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">0ca4b2a7-7266-46a7-9152-26adbe7845cf</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/7eb78ea6</link>
      <description>
        <![CDATA[الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين مصنف تاريخي للمؤرخ العُماني حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت المشهور بابن رزيق. وفي هذا المصنف يؤرخ ابن رزيق لتاريخ عُمان عموما من خلال فصول فتحه الثلاثة، مع تخصيص المساحة الأكبر للدولة البوسعيدية. فالفتح المبين يتتبع نسب السادة البوسعيديين، ويؤرخ لبداية حكم الدولة البوسعيدية بدءاً بمؤسسها الإمام أحمد بن سعيد ثم الإمام سعيد بن أحمد فابنه حمد بن سعيد، ثم سلطان بن أحمد. كما يتضمن المصنف ملحقاً تحت عنوان: فصل عن السيد سالم بن سلطان بن الإمام أحمد (ت: ١٨٢١م). ويتوقف ابن رزيق عند عهد السلطان سعيد بن سلطان، من خلال السيرة التي كتبها بعنوان: بدر التمام في سيرة السيد الهُمام سعيد بن سلطان، والتي أضافها للمصنف لاحقاً.نال ابن رزيق مكانة خاصة لدى السيدين محمد وحمد ابني السيد سالم بن سلطان، وألف ابن رزيق كتابه الفتح المبين لسؤال سأله السيد حمد بن سالم له عن سيرة الإمام أحمد بن سعيد، فكانت الإجابة هذا المصنف التاريخي المهم. وتواصلت علاقة ابن رزيق بالأسرة البوسعيدية، فكانت تربطه بالسلطان ثويني بن سعيد وابنه السيد سالم بن ثويني علاقة طيبة وقد أهدى السلطان ثويني للقس بادجر مخطوطة الفتح المبين وقام بترجمتها تحت عنوان: تاريخ أئمة وسادة عُمان، وكان لهذه الترجمة فضل كبير في تعريف الأوربيين بتاريخ عُمان.وُلد صاحب الفتح المبين ابن رزيق في مسقط في أواخر القرن ١٢ الهجري في حدود عام ١١٨٧هـ/ ١٧٨٣م، وتُوفى في عام ١٢٩١هـ/ ١٨٧٤م. وكان لأسرته ارتباط وثيق بهذه الأسرة منذ عهد المؤسس الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. وهذا الارتباط يعود إلى جده رزيق بن بخيت الذي كان تربطه علاقة مودة وصداقة، فكان رزيق موظفاً في النظام الضريبي بفرضة (ميناء) مسقط منذ أواخر عهد اليعاربة.وتولى محمد بن رزيق مكان أبيه في الفرضة على قلم الحساب، وكانت له مكانة ومنزلة عالية عند السيد سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد. فكان من الشخصيات التي يستشيرها ويأخذ برأيها. كما أن تجار مسقط وأكابرها كانوا يجتمعون في مجلس محمد بن رزيق. وكان لحميد بن محمد بن رزيق ما كان لجده ووالده من المكانة والحظوة. فكانت علاقته قوية بالسيد سالم بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد-الأخ الأكبر للسيد سعيد بن سلطان وتُوفى سنة 1236هـ/ 1821م بسبب مرض الفالج- فكان صاحبه الذي يسمر معه ويستشيره، كما صحبه في معاركه وحروبه.وبصفة عامة يُعد الإنتاج الأدبي والتاريخي لابن رزيق غزيراً، والمطبوع من مؤلفاته: الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، والصحيفة القحطانية، والصحيفة العدنانية، والشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، والسيرة الجلية المسماة سعد السعود البوسعيدية، وسلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ديوان ابن رزيق. وبعض انتاجه لازال مخطوطاً، مثل: سبائك اللجين، وقلائد المرجان في مدح الشيخ ناصر بن أبي نبهان، ونور الأعيان وضوء الأذهان في مدح الشيخ محسن بن زهران.<p> </p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين مصنف تاريخي للمؤرخ العُماني حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت المشهور بابن رزيق. وفي هذا المصنف يؤرخ ابن رزيق لتاريخ عُمان عموما من خلال فصول فتحه الثلاثة، مع تخصيص المساحة الأكبر للدولة البوسعيدية. فالفتح المبين يتتبع نسب السادة البوسعيديين، ويؤرخ لبداية حكم الدولة البوسعيدية بدءاً بمؤسسها الإمام أحمد بن سعيد ثم الإمام سعيد بن أحمد فابنه حمد بن سعيد، ثم سلطان بن أحمد. كما يتضمن المصنف ملحقاً تحت عنوان: فصل عن السيد سالم بن سلطان بن الإمام أحمد (ت: ١٨٢١م). ويتوقف ابن رزيق عند عهد السلطان سعيد بن سلطان، من خلال السيرة التي كتبها بعنوان: بدر التمام في سيرة السيد الهُمام سعيد بن سلطان، والتي أضافها للمصنف لاحقاً.نال ابن رزيق مكانة خاصة لدى السيدين محمد وحمد ابني السيد سالم بن سلطان، وألف ابن رزيق كتابه الفتح المبين لسؤال سأله السيد حمد بن سالم له عن سيرة الإمام أحمد بن سعيد، فكانت الإجابة هذا المصنف التاريخي المهم. وتواصلت علاقة ابن رزيق بالأسرة البوسعيدية، فكانت تربطه بالسلطان ثويني بن سعيد وابنه السيد سالم بن ثويني علاقة طيبة وقد أهدى السلطان ثويني للقس بادجر مخطوطة الفتح المبين وقام بترجمتها تحت عنوان: تاريخ أئمة وسادة عُمان، وكان لهذه الترجمة فضل كبير في تعريف الأوربيين بتاريخ عُمان.وُلد صاحب الفتح المبين ابن رزيق في مسقط في أواخر القرن ١٢ الهجري في حدود عام ١١٨٧هـ/ ١٧٨٣م، وتُوفى في عام ١٢٩١هـ/ ١٨٧٤م. وكان لأسرته ارتباط وثيق بهذه الأسرة منذ عهد المؤسس الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. وهذا الارتباط يعود إلى جده رزيق بن بخيت الذي كان تربطه علاقة مودة وصداقة، فكان رزيق موظفاً في النظام الضريبي بفرضة (ميناء) مسقط منذ أواخر عهد اليعاربة.وتولى محمد بن رزيق مكان أبيه في الفرضة على قلم الحساب، وكانت له مكانة ومنزلة عالية عند السيد سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد. فكان من الشخصيات التي يستشيرها ويأخذ برأيها. كما أن تجار مسقط وأكابرها كانوا يجتمعون في مجلس محمد بن رزيق. وكان لحميد بن محمد بن رزيق ما كان لجده ووالده من المكانة والحظوة. فكانت علاقته قوية بالسيد سالم بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد-الأخ الأكبر للسيد سعيد بن سلطان وتُوفى سنة 1236هـ/ 1821م بسبب مرض الفالج- فكان صاحبه الذي يسمر معه ويستشيره، كما صحبه في معاركه وحروبه.وبصفة عامة يُعد الإنتاج الأدبي والتاريخي لابن رزيق غزيراً، والمطبوع من مؤلفاته: الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، والصحيفة القحطانية، والصحيفة العدنانية، والشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، والسيرة الجلية المسماة سعد السعود البوسعيدية، وسلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ديوان ابن رزيق. وبعض انتاجه لازال مخطوطاً، مثل: سبائك اللجين، وقلائد المرجان في مدح الشيخ ناصر بن أبي نبهان، ونور الأعيان وضوء الأذهان في مدح الشيخ محسن بن زهران.<p> </p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Tue, 09 Jan 2024 03:51:42 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/7eb78ea6/2017a709.mp3" length="12185898" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>304</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين مصنف تاريخي للمؤرخ العُماني حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت المشهور بابن رزيق. وفي هذا المصنف يؤرخ ابن رزيق لتاريخ عُمان عموما من خلال فصول فتحه الثلاثة، مع تخصيص المساحة الأكبر للدولة البوسعيدية. فالفتح المبين يتتبع نسب السادة البوسعيديين، ويؤرخ لبداية حكم الدولة البوسعيدية بدءاً بمؤسسها الإمام أحمد بن سعيد ثم الإمام سعيد بن أحمد فابنه حمد بن سعيد، ثم سلطان بن أحمد. كما يتضمن المصنف ملحقاً تحت عنوان: فصل عن السيد سالم بن سلطان بن الإمام أحمد (ت: ١٨٢١م). ويتوقف ابن رزيق عند عهد السلطان سعيد بن سلطان، من خلال السيرة التي كتبها بعنوان: بدر التمام في سيرة السيد الهُمام سعيد بن سلطان، والتي أضافها للمصنف لاحقاً.نال ابن رزيق مكانة خاصة لدى السيدين محمد وحمد ابني السيد سالم بن سلطان، وألف ابن رزيق كتابه الفتح المبين لسؤال سأله السيد حمد بن سالم له عن سيرة الإمام أحمد بن سعيد، فكانت الإجابة هذا المصنف التاريخي المهم. وتواصلت علاقة ابن رزيق بالأسرة البوسعيدية، فكانت تربطه بالسلطان ثويني بن سعيد وابنه السيد سالم بن ثويني علاقة طيبة وقد أهدى السلطان ثويني للقس بادجر مخطوطة الفتح المبين وقام بترجمتها تحت عنوان: تاريخ أئمة وسادة عُمان، وكان لهذه الترجمة فضل كبير في تعريف الأوربيين بتاريخ عُمان.وُلد صاحب الفتح المبين ابن رزيق في مسقط في أواخر القرن ١٢ الهجري في حدود عام ١١٨٧هـ/ ١٧٨٣م، وتُوفى في عام ١٢٩١هـ/ ١٨٧٤م. وكان لأسرته ارتباط وثيق بهذه الأسرة منذ عهد المؤسس الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. وهذا الارتباط يعود إلى جده رزيق بن بخيت الذي كان تربطه علاقة مودة وصداقة، فكان رزيق موظفاً في النظام الضريبي بفرضة (ميناء) مسقط منذ أواخر عهد اليعاربة.وتولى محمد بن رزيق مكان أبيه في الفرضة على قلم الحساب، وكانت له مكانة ومنزلة عالية عند السيد سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد. فكان من الشخصيات التي يستشيرها ويأخذ برأيها. كما أن تجار مسقط وأكابرها كانوا يجتمعون في مجلس محمد بن رزيق. وكان لحميد بن محمد بن رزيق ما كان لجده ووالده من المكانة والحظوة. فكانت علاقته قوية بالسيد سالم بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد-الأخ الأكبر للسيد سعيد بن سلطان وتُوفى سنة 1236هـ/ 1821م بسبب مرض الفالج- فكان صاحبه الذي يسمر معه ويستشيره، كما صحبه في معاركه وحروبه.وبصفة عامة يُعد الإنتاج الأدبي والتاريخي لابن رزيق غزيراً، والمطبوع من مؤلفاته: الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، والصحيفة القحطانية، والصحيفة العدنانية، والشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، والسيرة الجلية المسماة سعد السعود البوسعيدية، وسلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ديوان ابن رزيق. وبعض انتاجه لازال مخطوطاً، مثل: سبائك اللجين، وقلائد المرجان في مدح الشيخ ناصر بن أبي نبهان، ونور الأعيان وضوء الأذهان في مدح الشيخ محسن بن زهران.<p> </p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	من هو مؤسس الدولة البوسعيدية؟</title>
      <itunes:episode>2</itunes:episode>
      <podcast:episode>2</podcast:episode>
      <itunes:title>	من هو مؤسس الدولة البوسعيدية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">edeea5b2-f59b-4528-806e-8c865a261643</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/d83b15a4</link>
      <description>
        <![CDATA[الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، إمام وقائد عسكري وهو مؤسس الدول البوسعيدية. وُلد في حي الجامع بولاية أدم في 25 رجب 1105هـ/ 20 مارس 1694م، بدأ حياته راعياً للإبل ثم اشتغل بالتجارة. دخل الحياة السياسية في عام 1735م بانضمامه للإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي الذي بعثه في مهمة إلى الاحساء، وبعد عودته عينه مستشاراً له في عام 1736م، ثم تولى إدارة ميناء صحار، ثم عينه والياً على صحار.لاقى أحمد بن سعيد قبولاً كبيراً لدى الناس لعدله وحسن سيرته وإدارته، واستبسل في قتال الفرس فقاوم الحصار على صحار لمدة 9 أشهر، وتوجه الإمام سلطان بن مرشد لنصرة أحمد بن سعيد في صحار وأصيب في القتال وتوفي متأثراً بإصابته في عام 1743م، وكان سيف بن سلطان الثاني اليعربي في ذلك الوقت في حصن الحزم وكان يعاني مرضاً وعندما بلغه خبر مقتل سلطان بن مرشد حزن حزناً شدياً ثم مات بعد أيام قلائل.بموت الإمام سلطان بن مرشد وسيف بن سلطان برز الوالي أحمد بن سعيد كزعيم وقائد للحركة الوطنية، يصف المؤرخ سيف بن حمود البطاشي في كتاب الطالع السعيد الوضع آنذاك: "فشعر –حينئذ- بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، فشمر عن ساعد الجد، وألهب الحماس في نفوس رجال المقاومة، وما زال يقاتل العجم بشجاعة نادرة واستبسال، حتى ملوا وضجروا وبلغ فيهم مراده، وطردهم من عُمان".توفي الإمام أحمد بن سعيد في عام1198هـ/ 1783م ودفن في الرستاق، ويوجد ضريح الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في حارة بيت القرن جنوب قلعة الرستاق في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة. وهو ضريح مربع الشكل عليه قبة دائرية ذات قطاع مدبب، تقوم على جدران مربعة، ولهذا الضريح باب واحد ونوافذ بإطارات جصية مزخرفة.  تم بناء القبة من قبل ابنه سعيد بن أحمد في عام 1198هـ/ 1783م. تم ترميم الضريح من قبل وزارة التراث والثقافة في أواخر الثمانينات من القرن العشرين.]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، إمام وقائد عسكري وهو مؤسس الدول البوسعيدية. وُلد في حي الجامع بولاية أدم في 25 رجب 1105هـ/ 20 مارس 1694م، بدأ حياته راعياً للإبل ثم اشتغل بالتجارة. دخل الحياة السياسية في عام 1735م بانضمامه للإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي الذي بعثه في مهمة إلى الاحساء، وبعد عودته عينه مستشاراً له في عام 1736م، ثم تولى إدارة ميناء صحار، ثم عينه والياً على صحار.لاقى أحمد بن سعيد قبولاً كبيراً لدى الناس لعدله وحسن سيرته وإدارته، واستبسل في قتال الفرس فقاوم الحصار على صحار لمدة 9 أشهر، وتوجه الإمام سلطان بن مرشد لنصرة أحمد بن سعيد في صحار وأصيب في القتال وتوفي متأثراً بإصابته في عام 1743م، وكان سيف بن سلطان الثاني اليعربي في ذلك الوقت في حصن الحزم وكان يعاني مرضاً وعندما بلغه خبر مقتل سلطان بن مرشد حزن حزناً شدياً ثم مات بعد أيام قلائل.بموت الإمام سلطان بن مرشد وسيف بن سلطان برز الوالي أحمد بن سعيد كزعيم وقائد للحركة الوطنية، يصف المؤرخ سيف بن حمود البطاشي في كتاب الطالع السعيد الوضع آنذاك: "فشعر –حينئذ- بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، فشمر عن ساعد الجد، وألهب الحماس في نفوس رجال المقاومة، وما زال يقاتل العجم بشجاعة نادرة واستبسال، حتى ملوا وضجروا وبلغ فيهم مراده، وطردهم من عُمان".توفي الإمام أحمد بن سعيد في عام1198هـ/ 1783م ودفن في الرستاق، ويوجد ضريح الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في حارة بيت القرن جنوب قلعة الرستاق في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة. وهو ضريح مربع الشكل عليه قبة دائرية ذات قطاع مدبب، تقوم على جدران مربعة، ولهذا الضريح باب واحد ونوافذ بإطارات جصية مزخرفة.  تم بناء القبة من قبل ابنه سعيد بن أحمد في عام 1198هـ/ 1783م. تم ترميم الضريح من قبل وزارة التراث والثقافة في أواخر الثمانينات من القرن العشرين.]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Tue, 09 Jan 2024 03:49:13 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/d83b15a4/3cf6adcc.mp3" length="8473376" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>211</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، إمام وقائد عسكري وهو مؤسس الدول البوسعيدية. وُلد في حي الجامع بولاية أدم في 25 رجب 1105هـ/ 20 مارس 1694م، بدأ حياته راعياً للإبل ثم اشتغل بالتجارة. دخل الحياة السياسية في عام 1735م بانضمامه للإمام سيف بن سلطان الثاني اليعربي الذي بعثه في مهمة إلى الاحساء، وبعد عودته عينه مستشاراً له في عام 1736م، ثم تولى إدارة ميناء صحار، ثم عينه والياً على صحار.لاقى أحمد بن سعيد قبولاً كبيراً لدى الناس لعدله وحسن سيرته وإدارته، واستبسل في قتال الفرس فقاوم الحصار على صحار لمدة 9 أشهر، وتوجه الإمام سلطان بن مرشد لنصرة أحمد بن سعيد في صحار وأصيب في القتال وتوفي متأثراً بإصابته في عام 1743م، وكان سيف بن سلطان الثاني اليعربي في ذلك الوقت في حصن الحزم وكان يعاني مرضاً وعندما بلغه خبر مقتل سلطان بن مرشد حزن حزناً شدياً ثم مات بعد أيام قلائل.بموت الإمام سلطان بن مرشد وسيف بن سلطان برز الوالي أحمد بن سعيد كزعيم وقائد للحركة الوطنية، يصف المؤرخ سيف بن حمود البطاشي في كتاب الطالع السعيد الوضع آنذاك: "فشعر –حينئذ- بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، فشمر عن ساعد الجد، وألهب الحماس في نفوس رجال المقاومة، وما زال يقاتل العجم بشجاعة نادرة واستبسال، حتى ملوا وضجروا وبلغ فيهم مراده، وطردهم من عُمان".توفي الإمام أحمد بن سعيد في عام1198هـ/ 1783م ودفن في الرستاق، ويوجد ضريح الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في حارة بيت القرن جنوب قلعة الرستاق في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة. وهو ضريح مربع الشكل عليه قبة دائرية ذات قطاع مدبب، تقوم على جدران مربعة، ولهذا الضريح باب واحد ونوافذ بإطارات جصية مزخرفة.  تم بناء القبة من قبل ابنه سعيد بن أحمد في عام 1198هـ/ 1783م. تم ترميم الضريح من قبل وزارة التراث والثقافة في أواخر الثمانينات من القرن العشرين.]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
    <item>
      <title>	في أي عام تأسست الدولة البوسعيدية؟</title>
      <itunes:episode>1</itunes:episode>
      <podcast:episode>1</podcast:episode>
      <itunes:title>	في أي عام تأسست الدولة البوسعيدية؟</itunes:title>
      <itunes:episodeType>full</itunes:episodeType>
      <guid isPermaLink="false">5cef3ff8-647e-4d04-811b-050aa1c4cb9c</guid>
      <link>https://share.transistor.fm/s/e58f08c2</link>
      <description>
        <![CDATA[توالى على حكم عُمان عدد من الدول وتغير نظام الحكم حسب معطيات الظروف التاريخية، فحكم عُمان دولة مالك بن فهم ودولة آل الجلندى ودولة الإمامة الإباضية ودولة النباهنة ودولة اليعاربة ودولة البوسعيد التي تؤرخ بدايتها في العام 1744م بحكم الإمام أحمد بن سعيد الذي يعد المؤسس الحقيقي للدولة البوسعيدية.ويمكن الإشارة إلى أن هناك جدل أو عدم اتفاق بين الباحثين والمؤرخين حول العام الذي يؤرخ به بدء الدولة البوسيعيدية وهناك أربعة تواريخ يدور حولها هذا الاختلاف، هي: 1741م، 1744م، 1747م، 1749م. عموماً توجد مسوغات وأسباب متنوعة تدعم رأي الباحثين في اختيار هذه التواريخ، وقد حسم هذا الجدل العام توجيه سامٍ من لدن السلطان قابوس –طيَّب الله ثراه- باختيار عام 1744م كعام يؤرخ لبداية الدولة البوسعيدية على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي على اعتبار أن عام 1744م هو العام الذي استطاع فيه طرد الفرس من صحار ومن عُمان عموماً وخلو منصب الحاكم بعد وفاة الإمام سلطان بن مرشد اليعربي وسيف بن سلطان الثاني اليعربي فأصبح أحمد بن سعيد قائد حركة المقاومة الوطنية الذي قاد حركة التحرير وتوحيد البلاد فبات هناك إجماع عام على توليه الحكم في عُمان.ويمكن القول إن الاحتفاء بمرور 280 عاماً على تأسيس الدولة البوسعيدية هو احتفاء بإسهامات الشخصيات العُمانية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، واحتفاء بالرموز الوطنية ممن قامت بدور مهم في تاريخ الدولة، وهو احتفاْ بالمنجزات الحضارية عموماً في الجوانب المعمارية والثقافية، واسترجاع لبعض الأحداث التاريخية المهمة التي كانت بمثابة منعطفات مفصلية في تاريخ عُمان كل ذلك بهدف نشر الثقافة التاريخية وتعزيز الهوية الوطنية وربط الأجيال بتاريخ عُمان ودورها الحضاري المتواصل سيما وأن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه- دائما يشير في خطاباته السامية إلى التاريخ والحضارة العُمانية مستخدما مصطلح الأمانة التاريخية لكل هذه المنجزات التي تحققت على أرض عُمان الطيبة وموجها جلالته بأهمية أن يقوم كل فرد بدوره التاريخي بما يعزز هذا المنجز ويحافظ عليه.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </description>
      <content:encoded>
        <![CDATA[توالى على حكم عُمان عدد من الدول وتغير نظام الحكم حسب معطيات الظروف التاريخية، فحكم عُمان دولة مالك بن فهم ودولة آل الجلندى ودولة الإمامة الإباضية ودولة النباهنة ودولة اليعاربة ودولة البوسعيد التي تؤرخ بدايتها في العام 1744م بحكم الإمام أحمد بن سعيد الذي يعد المؤسس الحقيقي للدولة البوسعيدية.ويمكن الإشارة إلى أن هناك جدل أو عدم اتفاق بين الباحثين والمؤرخين حول العام الذي يؤرخ به بدء الدولة البوسيعيدية وهناك أربعة تواريخ يدور حولها هذا الاختلاف، هي: 1741م، 1744م، 1747م، 1749م. عموماً توجد مسوغات وأسباب متنوعة تدعم رأي الباحثين في اختيار هذه التواريخ، وقد حسم هذا الجدل العام توجيه سامٍ من لدن السلطان قابوس –طيَّب الله ثراه- باختيار عام 1744م كعام يؤرخ لبداية الدولة البوسعيدية على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي على اعتبار أن عام 1744م هو العام الذي استطاع فيه طرد الفرس من صحار ومن عُمان عموماً وخلو منصب الحاكم بعد وفاة الإمام سلطان بن مرشد اليعربي وسيف بن سلطان الثاني اليعربي فأصبح أحمد بن سعيد قائد حركة المقاومة الوطنية الذي قاد حركة التحرير وتوحيد البلاد فبات هناك إجماع عام على توليه الحكم في عُمان.ويمكن القول إن الاحتفاء بمرور 280 عاماً على تأسيس الدولة البوسعيدية هو احتفاء بإسهامات الشخصيات العُمانية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، واحتفاء بالرموز الوطنية ممن قامت بدور مهم في تاريخ الدولة، وهو احتفاْ بالمنجزات الحضارية عموماً في الجوانب المعمارية والثقافية، واسترجاع لبعض الأحداث التاريخية المهمة التي كانت بمثابة منعطفات مفصلية في تاريخ عُمان كل ذلك بهدف نشر الثقافة التاريخية وتعزيز الهوية الوطنية وربط الأجيال بتاريخ عُمان ودورها الحضاري المتواصل سيما وأن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه- دائما يشير في خطاباته السامية إلى التاريخ والحضارة العُمانية مستخدما مصطلح الأمانة التاريخية لكل هذه المنجزات التي تحققت على أرض عُمان الطيبة وموجها جلالته بأهمية أن يقوم كل فرد بدوره التاريخي بما يعزز هذا المنجز ويحافظ عليه.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </content:encoded>
      <pubDate>Tue, 09 Jan 2024 03:48:16 -0800</pubDate>
      <author>إذاعة الوصال </author>
      <enclosure url="https://media.transistor.fm/e58f08c2/25f593b9.mp3" length="10617506" type="audio/mpeg"/>
      <itunes:author>إذاعة الوصال </itunes:author>
      <itunes:duration>265</itunes:duration>
      <itunes:summary>
        <![CDATA[توالى على حكم عُمان عدد من الدول وتغير نظام الحكم حسب معطيات الظروف التاريخية، فحكم عُمان دولة مالك بن فهم ودولة آل الجلندى ودولة الإمامة الإباضية ودولة النباهنة ودولة اليعاربة ودولة البوسعيد التي تؤرخ بدايتها في العام 1744م بحكم الإمام أحمد بن سعيد الذي يعد المؤسس الحقيقي للدولة البوسعيدية.ويمكن الإشارة إلى أن هناك جدل أو عدم اتفاق بين الباحثين والمؤرخين حول العام الذي يؤرخ به بدء الدولة البوسيعيدية وهناك أربعة تواريخ يدور حولها هذا الاختلاف، هي: 1741م، 1744م، 1747م، 1749م. عموماً توجد مسوغات وأسباب متنوعة تدعم رأي الباحثين في اختيار هذه التواريخ، وقد حسم هذا الجدل العام توجيه سامٍ من لدن السلطان قابوس –طيَّب الله ثراه- باختيار عام 1744م كعام يؤرخ لبداية الدولة البوسعيدية على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي على اعتبار أن عام 1744م هو العام الذي استطاع فيه طرد الفرس من صحار ومن عُمان عموماً وخلو منصب الحاكم بعد وفاة الإمام سلطان بن مرشد اليعربي وسيف بن سلطان الثاني اليعربي فأصبح أحمد بن سعيد قائد حركة المقاومة الوطنية الذي قاد حركة التحرير وتوحيد البلاد فبات هناك إجماع عام على توليه الحكم في عُمان.ويمكن القول إن الاحتفاء بمرور 280 عاماً على تأسيس الدولة البوسعيدية هو احتفاء بإسهامات الشخصيات العُمانية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، واحتفاء بالرموز الوطنية ممن قامت بدور مهم في تاريخ الدولة، وهو احتفاْ بالمنجزات الحضارية عموماً في الجوانب المعمارية والثقافية، واسترجاع لبعض الأحداث التاريخية المهمة التي كانت بمثابة منعطفات مفصلية في تاريخ عُمان كل ذلك بهدف نشر الثقافة التاريخية وتعزيز الهوية الوطنية وربط الأجيال بتاريخ عُمان ودورها الحضاري المتواصل سيما وأن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه- دائما يشير في خطاباته السامية إلى التاريخ والحضارة العُمانية مستخدما مصطلح الأمانة التاريخية لكل هذه المنجزات التي تحققت على أرض عُمان الطيبة وموجها جلالته بأهمية أن يقوم كل فرد بدوره التاريخي بما يعزز هذا المنجز ويحافظ عليه.<p><strong> </strong></p><p><strong> </strong></p>]]>
      </itunes:summary>
      <itunes:keywords>مسابقة الدولة البوسعيدية</itunes:keywords>
      <itunes:explicit>No</itunes:explicit>
    </item>
  </channel>
</rss>
